← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 96502

صلاة الجمعة

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (143 стр.). Показаны 106–143 · переход к 111.

стр. 106

دعاء محجوب حتى تصلي على محمد ﷺ وآل محمد)) (١)؛ ولحديث جابر بن سمرة ﵁ قال: ((كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس)) (٢). ولفظ أبي داود: ((كانت صلاة رسول الله ﷺ قصداً، وخطبته قصداً، يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس)) (٣)؛ ولحديث أم هشام بنت حارثة بن النعمان ﵂ قالت: ((لقد كانت تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحداً (٤)، سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت ﴿ق* وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا عن لسان رسول الله ﷺ ، يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس)) (٥)، وعن صفوان بن يعلى عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقرأ على المنبر: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ

стр. 107

عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾ (١) (٢)، قال الإمام النووي ﵀: ((فيه القراءة في الخطبة وهي مشروعة بلا خلاف، واختلفوا في وجوبها، والصحيح عندنا وجوبها، وأقلها آية)). قوله: ((ما حفظت (ق) إلا من فِيّ رسول الله ﷺ يخطب بها كل جمعة)) قال العلماء: ((سبب اختيار ق أنها مشتملة على البعث، والموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكدية، وفيه دليل للقراءة في الخطبة كما سبق، وفيه استحباب قراءة (ق) أو بعضها في كل خطبة)) (٣)، وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم (٤)، ويقول:

стр. 108

بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعين: السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي (١) هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)). ثم يقول: ((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً (٢) فإليَّ وعليَّ)). وفي لفظ: ((كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة: يحمد الله، ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته ... )). وفي لفظ: ((كان رسول الله ﷺ يخطب الناس: يحمد الله، ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله ... )) (٣).

стр. 109

وعن ابن عباس ﵄ أن ضماداً (١) قدم مكة، وكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح (٢) فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمداً مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك؟ فقال رسول الله ﷺ : ((إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد)) قال: فقال أعد عليّ كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله ﷺ ، ثلاث مرات، قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر (٣)، قال: فقال: هات يدك

стр. 110

أبايعك على الإسلام، قال: فبايعه، فقال رسول الله ﷺ : ((وعلى قومك؟)) قال: ((وعلى قومي، قال: فبعث رسول الله ﷺ سرية فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئاً؟ فقال رجل من القوم: أصبت منه مطهرة (١)،فقال: ردُّوها؛ فإن هؤلاء قوم ضماد)) (٢). قال النووي ﵀ عن حديث جابر ﵁، قوله: ((إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش)) يستدل بهذا على أنه يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة، ويرفع صوته، ويجزل كلامه، ويكون مطابقاً للفصل الذي يتكلم فيه: من ترغيب أو ترهيب، ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمراً عظيماً، وتحديده خَطْباً جسيماً ... ثم قال [و] ((فيه استحباب قول أما بعد في خطب: الوعظ، والجمعة، والعيد، وغيرها، وكذا في خطب الكتب المصنفة، وقد عقد البخاري باباً

стр. 111

في استحبابه وذكر فيه جملة من الأحاديث ... وقوله: ((كانت خطب النبي ﷺ يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه)) فيه دليل للشافعي ﵁ أنه يجب حمد الله تعالى في الخطبة ويتعين لفظه، ولا يقوم غيره مقامه)) (١). وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: أُتي رسول الله ﷺ جوامع الخير وخواتمه - أو قال: فواتح الخير - فعلَّمنا خطبة الصلاة وخطبة الحاجة: خطبة الصلاة: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وخطبة الحاجة: إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد

стр. 112

أن محمداً عبده ورسوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (١). ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ الله الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢). ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣) (٤). [أما بعد] (٥). وكان أحياناً لا يذكر هذه الآيات الثلاث (٦)؛ لحديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: ((الحمد لله، نحمده،

стр. 113

ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد)) (١). وينبغي أن يقول أحياناً بعد قوله: أما بعد (٢): ((فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة [وكل ضلالة في النار])) (٣)، وفي لفظ النسائي: (( ... إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)) (٤). قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في خصائص يوم

стр. 114

الجمعة: (( ... إن فيه الخطبة التي يقصد بها الثناء على الله، وتمجيده، والشهادة له بالوحدانية، ولرسوله ﷺ بالرسالة، وتذكير العباد بأيامه، وتحذيرهم من بأسه ونقمته، ووصيتهم بما يقربهم إليه، وإلى جناته، ونهيهم عما يقربهم من سخطه وناره، فهذا هو مقصود الخطبة، والاجتماع لها)) (١). وقال ﵀ في موضوع آخر: ((وكان مدار خطبه على حمد الله، والثناء عليه بآلائه، وأوصاف كماله، ومحامده، وتعليم قواعد الإسلام، وذكر الجنة والنار، والمعاد، والأمر بتقوى الله، وتبيين موارد غضبه، ومواقع رضاه، فعلى هذا كان مدار خطبه، وكان يخطب في كل وقت بما تقتضيه حاجة المخاطبين، ومصلحتهم، ولم يكن يخطب خطبة إلا افتتحها بحمد الله، ويتشهد فيها بكلمتي الشهادة، ويذكر فيها نفسه باسمه العام، وثبت عنه أنه قال: ((كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء)) (٢) (٣).

стр. 115

فظهر مما تقدم أهمية مشروعية اشتمال الخطبة على ما يأتي: ١ - حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله. ٢ - الشهادة لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة. ٣ - الصلاة على النبي ﷺ وخاصة مع الدعاء. ٤ - قراءة بعض الآيات من كتاب الله تعالى. ٥ - الوصية بتقوى الله . وسنن خطبة الجمعة كثيرة، منها ما يأتي: ١ - يسلم على المأمومين. والسلام هنا نوعان: النوع الأول: يسلم سلاماً خاصاً إذا دخل المسجد على من يلاقيه وهذا من السنة بناءً على النصوص العامة التي يؤمر فيها بالسلام على من يقابل من المسلمين؛ لقوله ﵊ في حقوق المسلم على المسلم: ((وإذا

стр. 116

لقيته فسلم عليه)) (١)، ولقوله ﷺ : ((أفشوا السلام بينكم)) (٢). النوع الثاني: يسلم تسليماً عاماً إذا صعد المنبر، قبل أن يجلس؛ لأن ذلك روي عن النبي ﷺ (٣)، وثبت من فعل أبي بكر، وعمر (٤)، وعثمان (٥)، وعمر بن عبد العزيز (٦) ﵃.

стр. 117

قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى: ((ومما يشهد للحديث ويقويه جريان عمل الخلفاء عليه)) (١)،وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀: (( ... وإن كان الحديث المرفوع فيه ضعيفاً لكن الأمة عملت به، واشتهر بينها أن الخطيب إذا جاء وصعد المنبر فإنه يسلم على الناس، وهذا التسليم العام. أما الخاص فإنه إذا دخل المسجد سلم على من يلاقيه أولاً، وهذا من السنة بناء على النصوص العامة: أن الإنسان إذا أتى قوماً فإنه يسلم عليهم)) (٢)، والله

стр. 118

الموفق (١). ٢ - يخطب على منبر أو موضع عالٍ مرتفع، والأفضل أن يكون ثلاث درجات، وأن يكون عن يمين القبلة؛ لأن منبر النبي ﷺ كان كذلك (٢)، قال العلامة ابن القاسم: ((وأجمع المسلمون على ذلك في كل عصر ومصر)) (٣). والمنبر: مرقاة الخطيب سمي منبراً؛ لارتفاعه وعلوه (٤)، وقد ثبت أن النبي ﷺ اتخذ منبراً في مسجده، فعن أبي حازم قال: سألوا سهل بن سعد ﵁ من أي شيء المنبر؟ فقال: ((ما بقي بالناس أعلم مني: هو من أثل الغابة عمله فلان مولى فلانة لرسول الله ﷺ )). وفي لفظ: ((بعث رسول الله ﷺ إلى امرأة أن مُري غلامك النجار يعمل لي أعواداً أجلس عليهن)). وفي لفظ: ((والله إني لأعرف مما هو،

стр. 119

ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله ﷺ ، أرسل رسول الله ﷺ إلى فلانة امرأة من الأنصار: ((مُري غلامك النجار أن يعمل لي أعواداً أجلس عليهن إذا كلمت الناس)) فأمرته فعملها من طرفاءِ الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول الله ﷺ ، فأمر بها فوضعت هاهنا ... )) (١). وعن جابر ﵁ أن امرأة قالت: يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئاً تقعد عليه؟ فإن لي غلاماً نجاراً، قال: ((إن شئت)). وفي لفظ: ((كان جذع يقوم عليه النبي ﷺ فلما وُضِعَ له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشارحتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه))، وفي لفظ: ((فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق، فنزل النبي ﷺ حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكَّت حتى استقرت، قال: بكت على ما

стр. 120

كانت تسمع من الذكر)) (١)، وفي لفظ: ((كان المسجد مسقوفاً على جذوع من النخل، فكان النبي ﷺ يقوم إلى جذع منها، فلما صُنِعَ له المنبر فكان عليه ... )) الحديث. وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ لما بدَّن (٢) قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبراً يجمع أو يحمل عظامك؟ قال: ((بلى)) فاتخذ له منبراً مرقاتين)) (٣).وعن سهل بن سعد ﵁ قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى امرأة: ((انظري غلامك النجار يعمل لي أعواداً أكلم الناس عليها)) فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله ﷺ فَوُضِعَتْ هذا الموضع (٤).

стр. 121

وعن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: ((وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة)) (١). وعن سهل ﵁: ((أنه كان بين جدار المسجد مما يلي القبلة وبين المنبر ممر الشاة)) (٢). ٣ - يجلس إذا سلم على المأمومين حتى يفرغ المؤذن؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: ((كان النبي ﷺ يخطب خطبتين: كان يجلس إذا صعد المنبر، حتى يفرغ - أراه قال - المؤذن، ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب)) (٣). ٤ - يخطب قائماً؛ لحديث جابر بن سمرة، قال: ((كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكّر الناس)). وفي لفظ: ((كان يخطب قائماً ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائماً، فمن نبأك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد والله

стр. 122

صليت معه أكثر من ألفي صلاة)) (١)، وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ كان يخطب قائماً يوم الجمعة فجاء عير (٢) من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مِّنَ اللهوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (٣)، وفي لفظ لمسلم: ((فابتدرها أصحاب رسول الله ﷺ حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً فيهم أبو بكر وعمر ... )) (٤). وعن أبي عبيدة عن كعب بن عجرة قال: دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً، فقال: ((انظروا إلى هذا

стр. 123

الخبيث يخطب قاعداً وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مِّنَ اللهوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١). ٥ - يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: ((كان النبي ﷺ يخطب قائماً ثم يقعد، ثم يقوم)) (٢)، وهذه الجلسة سنة عند جمهور أهل العلم (٣). ٦ - يعتمد على عصا أو قوس؛ لحديث الحكم بن حَزْن الكلفي، قال: وفدت إلى رسول الله ﷺ سابع سبعة أو

стр. 124

تاسع تسعة، فدخلنا عليه، فقلنا: يا رسول الله! زرناك فادع الله لنا بخير، فأمر بنا أو أمر لنا بشيء من التمر والشأن إذ ذاك دونٌ، فأقمنا بها أياماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ ، فقام متوكئاً على عصاً أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه: كلمات، خفيات، طيبات، مباركات، ثم قال: ((أيها الناس إنكم لن تطيقوا - أو لن تفعلوا - كلما أمرتم به، ولكن سدِّدوا، وأبشروا)) (١). وعن البراء ﵁ أن النبي ﷺ نُووِلَ يوم العيد قوساً فخطب عليه (٢). والحديث فيه مشروعية الاعتماد على عصا أو قوس، قيل: والحكمة في ذلك: الاشتغال عن العبث، وقيل: إنه أربط للجأش (٣)، قال الإمام ابن القيم ﵀: ((ولم يكن

стр. 125

يأخذ بيده سيفاً ولا غيره، وإنما كان يعتمد على قوس أو عصا قبل أن يتخذ المنبر، وكان في الحرب يعتمد على قوس، وفي الجمعة يعتمد على عصا)) (١). وسمعت شيخنا عبد العزيز ابن باز ﵀ يقول: ((إن اعتمد على عصاً فلا بأس، وإن لم يعتمد على شيء فلا بأس)) (٢). ٧ - يقصر الخطبة ويطيل الصلاة؛ لحديث جابر بن سمرة ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة؛ إنما هي كلمات يسيرات)) (٣). وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: ((أمرنا رسول الله ﷺ بإقصار الخطب)) (٤)؛ لحديث عمار ﵁ قال أبو وائل: ((خطبنا عمار بن ياسر فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان لقد

стр. 126

أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست، فقال لي: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إنَّ طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة، وإن من البيان سحراً)) (١). وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: ((كنت أصلي مع رسول الله ﷺ فكانت صلاته قصداً وخطبته قصداً)) (٢). وعن عبد الله بن أبي أوفى ﵄، قال: ((كان رسول الله ﷺ يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة)) (٣). وهذه الأحاديث تدل على مشروعية إقصار الخطبة وإكمال الصلاة، وقوله: ((فكانت صلاته قصداً وخطبته قصداً)) أي بين الطول الظاهر والتخفيف الماحق (٤).

стр. 127

وطول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه: أي علامة ظاهرة على فقهه، قوله ﷺ : ((فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة)) قال الإمام النووي ﵀: ((الهمزة في واقصروا همزة وصل، وليس هذا الحديث مخالفاًَ للأحاديث المشهورة في الأمر بتخفيف الصلاة؛ لقوله في الرواية الأخرى: وكانت صلاته قصداً وخطبته قصداً؛ لأن المراد بالحديث الذي نحن فيه أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة إلى الخطبة لا تطويلاً يشق على المأمومين، وهي حينئذ قصد: أي معتدلة، والخطبة قصد بالنسبة إلى وضعها، وقوله: ((وإن من البيان لسحراً)) قيل: من الفهم وذكاء القلب. وقيل فيه تأويلان: الأول: أنه ذم؛ لأنه إمالة القلوب وصرفها بمقاطع الكلام إليه حتى يكسب من الإثم به كما يكسب بالسحر. والثاني: أنه مدح؛ لأن الله تعالى امتن على عباده بتعليمهم البيان، وشبهه بالسحر، لميل القلوب إليه وأصل السحر: الصرف: فالبيان يصرف القلوب

стр. 128

ويميلها إلى ما تدعو إليه، واختار الإمام النووي ﵀ أن هذا هو الصحيح (١). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يذكر أن قوله: ((إن من البيان لسحراً)) على معنيين: إن استخدم في الحق وبيانه وإيضاحه فهو محمود وحلال، وإن استخدم في رد الحق وتزيين الباطل فهو مذموم لا يجوز. وفي تقصير الخطبة ثلاث فوائد: لا يحصل الملل للسامعين، وأوعى للسامع فيحفظ ما سمع، وفي ذلك اتباع السنة (٢). ٨ - يرفع صوته حسب طاقته ويفخم أمر الخطبة ويظهر غاية غضبه على حسب نوع الخطبة، ويجزل كلامه؛ لحديث جابر ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوتُه، واشتدّ غضبُه حتى كأنه منذر جيش ... )) (٣). قال الإمام النووي ﵀

стр. 129

تعالى: ((يستدل بهذا على أنه يستحب للخطيب أن يفخِّم أمر الخطب، ويرفع صوته، ويجزل كلامه، ويكون مطابقاً للفصل الذي يتكلم فيه: من ترغيب أو ترهيب)) (١). ٩ - يستحب أن يؤذن المؤذن إذا جلس الإمام على المنبر، لحديث السائب بن يزيد ﵁ قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر ﵄، فلما كان عثمان ﵁ وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء)) (٢). ١٠ - لا يرفع يديه على المنبر في الدعاء بل يشير بإصبعه ولا يحرك يديه عند الانفعال؛ لحديث حصين عن عمارة بن رؤيبة قال: ((رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار

стр. 130

بإصبعه المسبحة)) (١). ولفظ الترمذي: ((عن حصين قال: سمعت عمارة بن رؤيبة الثقفي وبشر بن مروان يخطب فرفع يديه في الدعاء، فقال عمارة: قبح الله هاتين اليدين القصيرتين، لقد رأيت رسول الله ﷺ وما يزيد على أن يقول: هكذا - وأشار هشيم بالسبابة)) (٢). وفي لفظ أبي داود: ((رأى عمارةُ بنُ رؤيبة بشَر بنَ مروان وهو يدعو في يوم الجمعة ... )) (٣). قال الإمام النووي ﵀: ((هذا فيه أن السنة أن لا يرفع اليد في الخطبة وهو قول مالك وأصحابنا وغيرهم، وحكى القاضي عن بعض السلف وبعض المالكية إباحته؛ لأن النبي ﷺ رفع يديه في خطبة الجمعة حين استسقى (٤). وأجاب الأولون بأن هذا الرفع كان

стр. 131

لعارض)) (١).قلت: وهو أنه دعا للاستسقاء، فعن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه)) (٢)، فلا يرفع الإمام ولا المأموم اليدين في الدعاء أثناء الخطبة إلا إذا كان الدعاء في الخطبة للاستسقاء، وكذلك في جميع المواضع التي يخطب ويوعظ فيها. أما غير ذلك فإن رفع اليدين حال الدعاء سنة، ومن أسباب قبول الدعاء واستجابته؛ ولهذا قال الإمام النووي ﵀ على قوله: ((كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء)): ((هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع ﷺ إلا في الاستسقاء، وليس الأمر كذلك، بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء، وهي أكثر من أن تحصر، وقد جمعت منها نحواً من ثلاثين حديثاً، من

стр. 132

الصحيحين أو أحدهما، وذكرتها في أواخر باب صفة الصلاة من شرح المهذب، ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ، بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء، أو أن المراد: لم أره رفع وقد رآه غيره رفع فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة - وهم جماعات - على واحد لم يحضر ذلك، ولابد من تأويله لما ذكرناه، والله أعلم)) (١). وعلى كل حال: فلا يرفع يديه الإمام والمأموم أثناء الدعاء في جميع الخطب والمواعظ إلا في خطبة الاستسقاء، أو إذا استسقى الإمام في خطبة الجمعة أما غير ذلك فيكون رفع الأيدي وعدمه في مواضع: أ - مواضع وأحوال رفع فيها النبي ﷺ ، فنحن نرفع فيها، والأصل في الدعاء رفع اليدين. ب - مواضع أو أحوال لم يرفع فيها النبي ﷺ وقد وجد سبب الرفع فنحن لا نرفع فيها، مثل الدعاء في الخطبة، والذكر أدبار الصلوات المفروضة: قبل السلام، وبعد السلام، أما رفع الأيدي بعد السلام من النوافل فلا

стр. 133

حرج كالدعاء بعد صلاة الاستخارة وغيرها (١). ١١ - يخطب مترسلاً معرباً من غير عجلة ولا تمطيط؛ لأنه أبلغ وأحسن؛ لحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ ((كان يحدِّث حديثاً لو عدّه العادُّ لأحصاه)).وفي لفظ للبخاري: ((إن رسول الله ﷺ لم يكن يسرد الحديث كسردكم)) (٢). والمعنى: لو عد العادّ كلماته، أو مفرداته، أو حروفه لأطاق ذلك وبلغ آخرها، والمراد بذلك المبالغة في الترتيل، والتفهيم (٣)، وقوله: ((لم يكن يسرد الحديث كسردكم)) أي لم يكن يتابع الحديث استعجالاً بعضه إثر بعض؛ لئلا يلتبس على المستمع، إنما كان حديث رسول

стр. 134

الله ﷺ : فصلاً، فهماً، تفهمه القلوب، واعتذر عن أبي هريرة ﵁ بأنه كان واسع الرواية، كثير المحفوظ، فكان لا يتمكن من المهل عند إرادة التحديث، كما قال بعض البلغاء: أريد أن أقتصر فتتزاحم القوافي على فِيَّ (١). فالسنة للخطيب أن لا يُكثر الحديث؛ لئلا يمل الناس، ولا يستعجل في المتابعة بل يتثبت ويتأنّى (٢). ١٢ - يقصد تلقاء وجهه؛ لأن في التفاته إلى أحد جانبيه إعراضاً عن الجانب الآخر، ويذكر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك يخطب مستقبل المأمومين، ونقل عن ابن المنذر أنه قال: هذا كالإجماع، وقال النووي: لا يلتفت يميناً ولا شمالاً، قال ابن حجر: لأن ذلك بدعة (٣)، وأما المأمومون فإنهم ينحرفون إلى الإمام ويستقبلونه بوجوههم؛ لحديث ابن مسعود ﵁: ((كان رسول الله ﷺ إذا استوى

стр. 135

على المنبر استقبلناه بوجوهنا)) (١)؛ ولحديث ثابت ﵁: ((كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم)) (٢). ١٣ - يدعو للمسلمين؛ لأن الدعاء لهم مسنون في غير الخطبة، ففيها أولى، وإن دعا للسلطان فحسن؛ لأن صلاحه نفع للمسلمين، فالدعاء له دعاء لهم (٣). الثاني عشر: صفة صلاة الجمعة: صلاة الجمعة ركعتان بالنص وبإجماع المسلمين، فعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: ((صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد ﷺ )) (٤).وقال الإمام ابن المنذر: ((وأجمعوا على

стр. 136

أن صلاة الجمعة ركعتان، وأجمعوا على أن من فاتته الجمعة من المقيمين أن يصلوا أربعاً)) (١)،فإذا فرغ الإمام من خطبة الجمعة نزل وأخذ المؤذن في الإقامة، ثم أمر الإمام بتسوية الصفوف، ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بسورة ((الجمعة)) وفي الركعة الثانية بسورة ((المنافقون)) (٢)،أو ((بسبح والغاشية)) (٣) أو ((بالجمعة والغاشية)) (٤) كل ذلك ثبت عن النبي ﷺ (٥). ومن أدرك مع الإمام منها ركعة بركوعها وسجدتيها أضاف إليها ركعة أخرى، وكانت له جمعة، ومن أدرك مع الإمام أقل من ركعة دخل معه بنية الظهر وأتمها ظهراً

стр. 137

إذا كان قد دخل وقت الظهر؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)) (١)؛ ولحديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة)). ولفظ النسائي: ((من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فلقد تمت صلاته)). وفي لفظ للنسائي أيضاً: ((من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها، يقضي ما فاته)). ولفظ الدارقطني: ((من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته)) (٢). وتدرك الركعة بإدراك ركوعها مع الإمام قبل أن يرفع، وهذا هو الصواب وبالله التوفيق (٣).

стр. 138

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: ((أما من أدرك أقل من ركعة، فإنه لا يكون مدركاً للجمعة ويصلي ظهراً أربعاً)) (١). والسنة أن يصلي بعد الجمعة أربع ركعات في بيته، وإن صلاها في المسجد فلا بأس، وإن صلى ركعتين فلا بأس؛ لحديث ابن عمر ﵄ (٢)، ولكن الأفضل أن يصلي أربعاً؛ لحديث أبي هريرة ﵁ (٣) والله الموفق (٤). وصلى الله وسلم، وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن

стр. 139

عبد الله وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

стр. 140

٣ - يوم الجمعة سيد الأيام ٢٦ ٤ - يوم الجمعة أفضل الأيام ٢٧ ٥ - يوم الجمعة عيد الأسبوع، ويوم المزيد ٢٧ ٦ - يوم الجمعة فيه ساعة إجابة الدعوات ٣١ ثامناً: فضائل صلاة الجمعة كثيرة متعددة، منها ما يأتي: ٣٨ ١ - التبكير إليها من أعظم الصدقات والقربات ٣٨ ٢ - القائم بآداب صلاة الجمعة يغفر له عشرة أيام ٣٩ ٣ - المتأدب بآداب صلاة الجمعة يكتب له بكل خطوة عمل سنة ٤٢ ٤ - الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما ٤٤ تاسعاً: آداب الجمعة: الواجبة والمستحبة، كثيرة، منها ما يلي: ٤٤ ١ - الغسل يوم الجمعة سنة مؤكدة جداً ٤٥ ٢ - الطيب لصلاة الجمعة ٥٤ ٣ - السواك لصلاة الجمعة ٥٤ ٤ - الدهن لصلاة الجمعة ٥٥ ٥ - يلبس لصلاة الجمعة أحسن ما يجد من الثياب ٥٥ ٦ - يستقبل الإمام بوجه أثناء الخطبة ٥٧ ٧ - يبكر إلى الجمعة ٥٨ ٨ - المشي على الأقدام ٦٣ ٩ - القراءة فجر يوم الجمعة بـ (السجدة) ٦٤ ١٠ - القراءة في صلاة الجمعة بسورتي الجمعة والمنافقون ٦٥ أو يقرأ بسبح، والغاشية ٦٥ أو يقرأ بسورتي الجمعة والغاشية ٦٥ ١١ - يكثر الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة، وليلة الجمعة ٦٦ ١٢ - يكثر الدعاء يوم الجمعة، لعله يوافق ساعة الإجابة ٦٧ ١٣ - لا يفرق بين اثنين أثناء دخوله الجامع ٦٧ ١٤ - لا يتخطى رقاب الناس ٦٨ ١٥ - لا يقيم أخاه ويقعد مكانه ٦٩ ١٦ - إذا دخل المسجد والإمام يخطب فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ٧٠ ١٧ - ينصت للخطبة ٧١

стр. 141

١٨ - لا تتخذ الحلقات في المسجد قبل صلاة الجمعة ٧٣ ١٩ - يتحول إذا نعس من مجلسه إلى مقعد آخر ٧٣ ٢٠ - لا يحتبئ في المسجد قبل صلاة الجمعة والإمام يخطب ٧٤ ٢١ - الدنوُّ من الإمام عند الموعظة والخطبة ٧٤ ٢٢ - إذا وافق يوم عيد يوم الجمعة حضر الإمام ومن شاء ٧٥ ٢٣ - قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ٧٧ ٢٤ - النداء الأول لصلاة الجمعة ٧٨ ٢٥ - السنة أن يصلي بعد الجمعة أربع ركعات ٨١ ٢٦ - لا تعدد صلاة الجمعة في القرية الواحدة أو البلد الواحد إلا لحاجة لابد منها ٨٢ ٢٧ - إذا أحدث في صلاته أخذ بأنفه ثم انصرف ٨٤ ٢٨ - لا يصلي المأمومون بين السواري إلا لحاجة ٨٥ ٢٩ - لا يتخذ مكاناً خاصاً لا يصلي إلا فيه ٨٥ ٣٠ - لا يمر بين يدي المصلي وسترته ٨٥ ٣١ - لا يحجز مكاناً بسجادة ونحوها ٨٥ ٣٢ - لا يرفع صوته بالقراءة إذا كان ذلك يشوش على الناس ٨٥ ٣٣ - يستحضر فضل المشي إلى الصلاة ٨٥ ٣٤ - يلتزم بآداب المشي إلى المسجد ٨٦ ٣٥ - لا حرج في تكلم الخطيب وتكليمه للمصلحة ٨٦ ٣٦ - السجود أثناء الزحام ٨٦ ٣٧ - لا يصلي في موضعه الذي صلى فيه الجمعة، حتى يتكلم ٨٨ عاشراً: خصائص الجمعة كثيرة متعددة، منها ما يأتي: ٨٨ ١ - يقرأ في فجرها بسورتي: (السجدة) و (الإنسان) ٨٨ ٢ - استحباب كثرة الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة ٨٨ ٣ - صلاة الجمعة التي هي من آكد فروض الإسلام ٨٨ ٤ - الأمر بالاغتسال في يومها ٨٨ ٥ - التطيب فيه وهو أفضل من التطيب في غيره ٨٩ ٦ - السواك فيه وله مزية على السواك في غيره ٨٩ ٧ - التبكير للصلاة ٨٩ ٨ - أن يشتغل بالصلاة، والذكر، والقراءة حتى يخرج الإمام ٨٩

стр. 142

٩ - الإنصات للخطبة إذا سمعها وجوباً ٨٩ ١٠ - قراءة سورة الكهف في يومها ٨٩ ١١ - لا يكره فعل الصلاة في يومها وقت الزوال لمن ينتظر الصلاة ٨٩ ١٢ - قراءة سورة الجمعة وسورة المنافقين ٨٩ ١٣ - يوم الجمعة يوم عيد متكرر في الأسبوع ٨٩ ١٤ - يستحب أن يلبس فيه أحسن الثياب ٨٩ ١٥ - يستحب فيه تجمير المسجد ٨٩ ١٦ - لا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه إذا دخل وقتها وأذن لها إلا لعذر ٩٠ ١٧ - للماشي إلى الجمعة بكل خطوة أجر سنة ٩٠ ١٨ - يوم تكفير السيئات ما لم تؤتَ الكبائر ٩٠ ١٩ - جهنم تُسجر كل يوم إلا يوم الجمعة ٩٠ ٢٠ - في يوم الجمعة ساعة الإجابة ٩٠ ٢١ - فيه صلاة الجمعة التي خصت من بين سائر الصلوات ٩٠ ٢٢ - في يوم الجمعة الخطبة التي فيها الثناء على الله وتذكير العباد ٩٠ ٢٣ - يوم الجمعة هو اليوم الذي يستحب أن يتفرغ فيه للعبادة ٩٠ ٢٤ - جعل الله سبحانه التعجيل فيه إلى المسجد بدلاً من القربان ٩٠ ٢٥ - للصدقة فيه مزية عليها في سائر الأيام ٩٠ ٢٦ - أنه يوم يتجلى الله فيه لأوليائه المؤمنين في الجنة ٩٠ ٢٧ - أنه قد فسر الشاهد الذي أقسم الله به بيوم الجمعة ٩٠ ٢٨ - أنه اليوم الذي تفزع منه السموات والأرض ٩٠ ٢٩ - أنه اليوم الذي ادخره الله لهذه الأمة ٩٠ ٣٠ - أنه خيرة الله من أيام الأسبوع ٩٠ ٣١ - ذكر ابن القيم أن الموتى تدنو أرواحهم من قبورهم ٩١ ٣٢ - أنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم ٩١ ٣٣ - أنه يوم اجتماع الناس وتذكيرهم ٩١ الحادي عشر: شروط صحة الجمعة على النحو الآتي: ٩٢ الشرط الأول: الوقت ٩٢ الشرط الثاني: الجماعة، فلا تنعقد صلاة الجمعة إلا بحضور جماعة ١٠٥ الشرط الثالث: أن يكونوا بقرية مستوطنين بها مبنية بما جرت به العادة ١٠٨

стр. 143

الشرط الرابع: تقدم خطبتين ١١١ يشرع أن تشتمل الخطبة على أربعة أمور: ١١٣ حمد الله تعالى، والصلاة على رسوله ﷺ ،وقراءة آية من كتاب الله تعالى، والأمر بتقوى الله تعالى ١١٥ وخطبة الحاجة ١٢١ أهمية مشروعية اشتمال الخطبة على ما يأتي: ١٢٥ ١ - حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله ١٢٥ ٢ - الشهادة لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة ١٢٥ ٣ - الصلاة على النبي ﷺ وخاصة مع الدعاء ١٢٥ ٤ - قراءة بعض الآيات من كتاب الله تعالى ١٢٥ ٥ - الوصية بتقوى الله ١٢٥ وسنن خطبة الجمعة كثيرة، منها ما يأتي: ١٢٥ ١ - يسلم على المأمومين ١٢٥ ٢ - يخطب على منبر أو موضع عالٍ مرتفع ١٢٧ ٣ - يجلس إذا سلم على المأمومين حتى يفرغ المؤذن ١٣١ ٤ - يخطب قائماً ١٣١ ٥ - يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة ١٣٢ ٦ - يعتمد على عصا أو قوس ١٣٣ ٧ - يقصر الخطبة ويطيل الصلاة ١٣٥ ٨ - يرفع صوته حسب طاقته ويفخم أمر الخطبة ١٣٨ ٩ - يستحب أن يؤذن المؤذن إذا جلس الإمام على المنبر ١٣٨ ١٠ - لا يرفع يديه على المنبر في الدعاء ١٣٩ ١١ - يخطب مترسلاً معرباً من غير عجلة ولا تمطيط ١٤٢ ١٢ - يقصد تلقاء وجهه ١٤٤ ١٣ - يدعو للمسلمين ١٤٤ الثاني عشر: صفة صلاة الجمعة ١٤٥ الفهرس ١٤٩