← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 96513

قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (95 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

٢٤ سلسلة مؤلفات سعيد بن علي بن وهف القحطاني _ قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد: فهذه رسالة مختصرة في ((صفة الصلاة)) بيّنت فيها بإيجاز: صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم، بالأدلة من الكتاب والسنة. وقد استفدت كثيرًا من تقريرات وترجيحات سماحة شيخنا الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، رفع الله درجاته في الفردوس الأعلى. والله أسأل أن يجعل هذا العمل القليل مباركًا، وخالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به في حياتي، وبعد

стр. 3

مماتي، وينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه سبحانه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. المؤلف حرر في ضحى يوم الجمعة الموافق ١٨/ ٨/١٤٢٠هـ

стр. 4

صفة الصلاة صفة الصلاة الكاملة من كل وجهٍ: هي أن يصلي المسلم كما كان النبي ﷺ يصلِّي؛ لحديث مالك بن الحويرث ﵁ أن النبي ﷺ قال: (( ... صلوا كما رأيتموني أصلي (١). ومن أحب أن يصلي كما كان النبي ﷺ يصلِّي فليصلِّ على النحو الآتي: ١ - يسبغ الوضوء وهو أن يتوضأ كما أمره الله عملاً بقوله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢)؛ ولحديث عبد الله بن

стр. 5

عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) (١)، فيجب على المسلم العناية بالطهارة، قبل دخول الصلاة (٢). ٢ ـ يتوجه إلى القبلة ، وهي الكعبة، لقول الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٣)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ في قصة المسيء صلاته: ((إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة ... )) (٤). ٣ ـ يجعل له سترة يصلِّي إليها إن كان إمامًا أو منفردًا؛ لحديث سبرة بن معبدٍ الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : ((ليستترْ أحدُكم في الصلاة ولو بسهمٍ)) (٥)؛ ولحديث أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا قام أحدُكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرَّحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل فإنه يقطع صلاته: الحمار، والمرأة، والكلب الأسود)) (٦).ويتأكد الدّنوُّ من السترة والصلاة إليها؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((إذا صلى أحدُكم فليصلِّ إلى سترةٍ، وليدنُ منها)) (٧)؛ ولحديث سهل بن سعد ﵁، عن النبي ﷺ قال: ((إذا صلّى أحدكم إلى سترة فليدنُ منها لا يقطع الشيطان عليه صلات)) (٨)، ويجعل بينه وبين سترته قدر ممر الشاة، أو قدر مكان السجود، ولا يزيد على قدر ثلاثة أذرع،

стр. 6

وكذلك بين الصفوف؛ لحديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: ((كان بين مصلى رسول الله ﷺ وبين الجدار ممر الشاة)) (١). وإذا أراد أحد أن يمر بين يديه ردّه، ودافعه؛ فإن لم يمتنع دافعه بقوة؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعْه، فإن أبى فليقاتلْه؛ فإنما هو شيطان)) (٢). وفي رواية لمسلم: ((فإن معه القرين)) (٣). ولا يجوز المرور بين يدي المصلي؛ لحديث أبي جُهيم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لو

стр. 7

يعلمُ المارُّ بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمرَّ بين يديه)) قال أبو النضر أحد الرواة: لا أدري قال: أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سنة (١). وسترة الإمام سترة لمن خلفه؛ لحديث عبد الله بن عباس ﵄ وفيه: أنه أقبل راكبًا على حمارٍ أتانٍ، وهو يومئذ قد ناهز الاحتلام، ورسول الله ﷺ قائم بمنى في حجة الوداع يصلي بالناس إلى غير جدار، فسار ابن عباس على حماره بين يدي بعض الصف الأول، ثم نزل عنه فصف مع الناس وراء رسول الله ﷺ ، ولم ينكر ذلك عليه أحد (٢). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀ يقول: ((هذا يدل على أن المأمومين سترتهم سترة إمامهم، فلا يضرهم من مرّ من أمامهم إذا كان لإمامهم سترة)) (٣).

стр. 8

٤ - يكبّر تكبيرة الإحرام، قائمًا، قاصدًا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها: من فريضة أو نافلة؛ تقربًا لله تعالى، قائلاً: الله أكبر، ناظرًا ببصره إلى محل سجوده، رافعًا يديه مضمومتي الأصابع، ممدودة إلى حذو منكبيه، أو إلى حيال أذنيه؛ لقول النبي ﷺ في حديث المسيء صلاته: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر)) (١)، ولقول الله تعالى: ﴿وَقُومُواْ لله قَانِتِينَ﴾ (٢)؛ولقول النبي ﷺ لعمران بن حصين ﵁: ((صلِّ قائمًا، فإن لم تستطعْ فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ)) (٣)؛ ولحديث عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((إنما الأعمال بالنيات)) (٤)، ولا ينطق بلسانه بالنية؛ لأن النبي ﷺ لم ينطق بها، ولا أصحابه ﵃ (٥)؛ ولحديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ولا يفعله حين

стр. 9

يرفع رأسه من السجود. وفي لفظ: ((وإذا قام من الركعتين رفع يديه)) (١)، وفي حديث مالك بن الحويرث ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر رفع يديه حتى يُحاذيَ بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذيَ بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: ((سمع الله لمن حمده))، فعل مثل ذلك، وفي لفظ لمسلم: ((حتى يحاذي بهما فروع أذنيه)) (٢). والأحاديث الواردة في ابتداء رفع اليدين جاءت على وجوهٍ ثلاثة: الوجه الأول: جاء ما يدل على أنه ﷺ رفع يديه ثم كبّر، فعن ابن عمر ﵄ قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم كبر)) (٣)؛

стр. 10

ولحديث أبي حُميد الساعدي ﵁ يحدِّث به في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ وفيه: ((كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يُحاذيَ بهما منكبيه ثم يُكبِّر)) (١). الوجه الثاني: جاء ما يدل على أنه ﷺ كبر ثم رفع يديه، فعن أبي قلابة أنه ((رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبَّر ثم رفع يديه ... وحدَّث أن رسول الله ﷺ كان يفعل هكذا)) (٢). الوجه الثالث: جاء ما يدل على أنه ﷺ رفع يديه مع التكبير، وانتهى منه مع انتهائه، فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: ((رأيت رسول الله ﷺ افتتح التكبير في الصلاة، فرفع يديه حين كبّر حتى جعلهما حَذْوَ منكبيه)) (٣). فمن فعل صفة من هذه الصفات فقد أصاب السنة (٤).

стр. 11

وأما النظر إلى موضع السجود، ومطأطأة الرأس، ورمي البصر نحو الأرض؛ فلما رواه البيهقي والحاكم، وشهد له حديث عشرة من أصحاب النبي ﷺ (١). وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، أو لتُخْطَفَنَّ أبصارُهم)) (٢). ٥ - يضع يديه على صدره بعد أن ينزلهما من الرفع، اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد؛ لحديث وائل بن حُجْر قال: ((صليت مع النبي ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره)) (٣)، وفي لفظ: ((ثم وضع

стр. 12

يده اليمنى على ظهر كفِّه اليسرى والرُّسغ والساعد)) (١)، وهذا يَعمُّ القيام بعد الرفع من الركوع؛ لحديث وائل ﵁ في لفظ آخر، قال: رأيت رسول الله ﷺ ((إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله)) (٢)، وهذا الحديث فيه صفة القبض، والأحاديث الأخرى فيها صفة وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر، قال العلامة ابن عثيمين – ﵀: ((إذن هاتان صفتان: الأولى قبض، والثانية وضع)) (٣)، وعن سهل بن سعد ﵁ قال: ((كان الناس يؤمرون أن يضع الرَّجُلُ يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة)). قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي ﷺ )) (٤)، وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز – ﵀ –

стр. 13

يقول: ((وهذا يحتمل أن يكون نوعًا ثانيًا، ويحتمل أن يكون المراد مثل حديث وائل)) (١). ٦ - يستفتح الصلاة بدعاء الاستفتاح وهو أنواع، يأتي بواحد منها ولا يجمع بينها، ولكن ينوِّع لكل صلاة، ومنها: أ- عن أبي هريرة ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ ، إذا كبر في الصلاة سكت هُنيَّة (٢) قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! أرأيتَ سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: ((أقول: اللهم باعِدْ بيني وبين خَطايايَ كما باعَدْتَ بين المشرق والمغرب، اللهم نَقِّني من خَطايايَ كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنس، اللهم اغْسلْني من خَطايايَ بالثلج والماء والبَرَدِ)) (٣). ب - وإن شاء قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك (٤)،

стр. 14

وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إلهَ غيرُك)) (١). ج - وإن شاء قال ما ثبت عن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام إلى الصلاة (٢) قال: ((وجهت

стр. 15

وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونُسُكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك، وسعديك، والخير كله بيديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك)) (١). وإن شاء قال ما ثبت عن النبي

стр. 16

- ﷺ من الأنواع الأخرى في الاستفتاح (١).

стр. 17

٧ - يقول: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)) لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١)، أو يقول: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه (٢)، ونفخه (٣)، ونفثه (٤) (٥).

стр. 18

٨ - يقول: ((بسم الله الرحمن الرحيم ، سرًّا؛ لحديث أنس ﵁ قال: ((صلَّيْتُ خلف رسول الله ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم)) (١)، والبسملة آية مستقلة (٢). ٩ - يقرأ الفاتحة ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾؛ لحديث عبادة بن

стр. 19

الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) (١). وقراءة الفاتحة تجب على كل مصلٍّ، ويدخل في ذلك المأموم في الصلاة الجهرية والسرية؛ لرواية حديث عبادة ﵁ السابق، يرفعه: ((لعلكم تقرؤون خلف إمامكم)) قلنا: نعم، هذًّا يا رسول الله:، قال: ((لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بها)) (٢). وعن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ))؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: ((لا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب)) (٣)، وتسقط الفاتحة عن مسبوقٍ أدرك الإمام

стр. 20

راكعًا، لحديث أبي بكرة ﵁ أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ((زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ)) (١). ولم يأمره النبي ﷺ بقضاء الركعة التي أدرك ركوعها دون قراءتها، ولو كانت الركعة غير صحيحة لأمره ﷺ بإعادتها. وتسقط عن المأموم مع السهو والجهل (٢). ١٠ - يقول بعد الانتهاء من قراءة الفاتحة: ((آمين)) يجهر بها في الجهرية، ويُسرُّ في السِّرية، [ومعناها: اللهم استجب]؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من قراءة أمِّ القرآن رفع صوته وقال: ((آمين)) (٣)؛ ولحديثه ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا؛ فإنه

стр. 21

من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)) (١)؛ ولحديثه ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدَّم من ذنبه)) (٢). ومن لم يستطعْ قراءة الفاتحة وعجز عنها قرأ غيرها مما تيسَّر من القرآن، فإن لم يكن عنده شيء قال: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم))؛ لحديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلِّمْني ما يجزئني منه، فقال: ((قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)) (٣).

стр. 22

١١ - يقرأ سورة بعد الفاتحة ، أو ما تيسر من القرآن في ركعتي الصبح، والجمعة، وفي الركعتين الأوليين: من صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وفي جميع ركعات النفل؛ لحديث أبي قتادة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يُطوِّل في الأولى ويُقصِّر في الثانية، ويُسمعُ الآية أحيانًا، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يُطوِّل في الأولى، وكان يُطوِّل في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويُقصِّر في الثانية)) (١). وفي لفظ: ((كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة، ويسمعنا الآية أحيانًا)) (٢)، وأما صلاة الظهر خاصة فقد ثبت ما يدل على أنه ربما قرأ في الركعتين الأخريين زيادة مع سورة الفاتحة، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: ((كنا نحزر (٣) قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من

стр. 23

الظهر قدر قراءة ﴿الم، تَنزِيلُ﴾ السجدة، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه من الأخريين من الظهر، وفي الأخريين على النصف من ذلك)). وفي لفظ: ((كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية [في كل ركعة] أو قال: نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك)) (١). وهذا الحديث يدل على أنه ﷺ كان يقرأ أحيانًا بزيادة على الفاتحة في الركعتين الأخريين من الظهر (٢). وعن سليمان بن يسار عن أبي هريرة ﵁ قال: ما رأيت رجلاً أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان لإمام كان بالمدينة، قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط

стр. 24

المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل)) (١)، وربما طول النبي ﷺ القراءة في صلاة الظهر أكثر مما تقدَّمَ؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: ((لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى مما يُطوِّلُها)) (٢)، وثبت من حديث أبي برزة الأسلمي ﵁ أن النبي ﷺ ((كان يصلي الصبح وينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة)) (٣)، وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز –﵀– يقول في القراءة في الصلوات الخمس: ((الأفضل في الفجر من طوال المفصل (٤)، وفي الظهر والعصر والعشاء

стр. 25

من أواسطه، وفي المغرب من قصاره؛ لفعل النبي ﷺ في الأغلب، ولا بأس أن يقرأ من قصاره في الصبح في السفر والمرض، لكن الأفضل ما تقدم؛ لحديث سليمان ابن يسار عن أبي هريرة ﵁ (١) عن النبي ﷺ )) (٢). وقال الإمام ابن القيم – ﵀ – في قراءته ﷺ بعد الفاتحة: ((فإذا فرغ من الفاتحة أخذ في سورة غيرها، وكان يطيلها تارة، ويخففها لعارض من سفر أو غيره، ويتوسط فيها غالبًا)) (٣). قلت: الأفضل في ذلك مراعاة فعل النبي ﷺ في جميع الأوقات، والأحوال، والأزمان (٤).

стр. 26

١٢ - إذا فرغ من القراءة كلها سكت سكتة بقدر ما يترادُّ إليه نَفَسُه حتى لا يصل القراءة بالركوع، بخلاف السكتة الأولى قبل قراءة الفاتحة؛ فإنه يقرأ فيها دعاء الاستفتاح فتكون بقدره؛ لحديث الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ ((أنه كان يسكت سكتتين: إذا استفتح الصلاة وإذا فرغ من القراءة كلها)) (١). قال الترمذي: ((وهو قول

стр. 27

غير واحد من أهل العلم يستحبون للإمام أن يسكت بعدما يفتتح الصلاة، وبعد الفراغ من القراءة وبه يقول أحمد وإسحاق وأصحابنا)) (١). ١٣ - يركع مكبرًا رافعًا يديه إلى حذو منكبيه ، أو أذنيه، جاعلاً رأسه حيال ظهره، واضعًا يديه على ركبتيه، مفرقًا أصابع يديه؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ

стр. 28

تُفْلِحُونَ﴾ (١)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ في قصة المسيء صلاته وفيه: ((ثم اركع حتى تطمئنَّ راكعًا)) (٢)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع)) (٣)، وفي لفظ: ((إنه كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع فإذا انصرف قال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ )) (٤)؛ ولحديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ ((كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع ... )) (٥)، وفي حديث مالك بن الحويرث ﵁: ((كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما

стр. 29

أذنيه)) (١)؛ ولحديث عائشة ﵂: ((وكان إذا ركع لم يشخص رأسه (٢) ولم يصوِّبه ولكن بين ذلك)) (٣)؛ ولحديث أبي حميد الساعدي ﵁ أنه قال لنفر من أصحاب النبي ﷺ : ((أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ ، رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه [وفرج بين أصابعه] ثم هصر (٤) ظهره ... )) (٥). وفي لفظ: ((ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه، كأنه قابضٌ عليهما، ووتَّر (٦) يديه فتجافى عن جنبيه .. )) (٧).وفي حديث رفاعة بن

стр. 30

رافع عن النبي ﷺ : ((وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك)) (١)، وعن وابصة بن معبد ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي، فكان إذا ركع سوَّى ظهره حتى لو صُبَّ عليه الماء لاستقرّ)) (٢). ويطمئن في ركوعه؛ لقول حذيفة ﵁ لرجلٍ رآه لا يتمُّ الركوع والسجود، فقال له: ((ما صلَّيتَ، ولو مُتَّ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله [عليها] محمدًا ﷺ )) (٣)، وعن البراء بن عازب ﵄ قال: ((كان ركوع النبي ﷺ ، وسجوده، وقعوده بين

стр. 31

السجدتين، وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبًا من السواء)) (١). ١٤ - يقول في الركوع: ((سبحان ربي العظيم)) والأفضل [ثلاثًا]؛ لحديث حذيفة بن اليمان ﵁ أنه صلى مع النبي ﷺ فكان يقول في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم)) وفي سجوده ((سبحان ربي الأعلى)) (٢)، وفي رواية: ((سبحان ربي العظيم)) ثلاث مرات، وإذا سجد قال: ((سبحان ربي الأعلى)) ثلاث مرات (٣)، وإن شاء زاد على ذلك ما ثبت عن النبي ﷺ ومن ذلك ما يأتي:

стр. 32

أولاً: حديث عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي)) يتأوَّل القرآن (١). ثانيًا: وقالت ﵂: كان ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: ((سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، ربُّ الملائكة والروح)) (٢). ثالثًا: وعن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ أن النبي ﷺ يقول في ركوعه: ((سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة))، ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده مثل ذلك (٣). رابعًا: وفي حديث علي ﵁ أن النبي ﷺ إذا ركع قال: ((اللهم لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع

стр. 33

لك سمعي وبصري ومُخّي وعظمي وعَصَبي)) (١). ونهى النبي ﷺ عن قراءة القرآن في الركوع والسجود فقال: ((ألا وإني نُهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، وأما الركوع فعظِّموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقَمِنٌ (٢) أن يُستجاب لكم)) (٣). ١٥ - يرفع رأسه من الركوع (٤) رافعًا يديه حذو منكبيه أو أذنيه (٥) قائلاً: سمع الله لمن حمده - إذا كان إمامًا أو منفردًا - ويقولان بعد قيامهما: ((ربنا ولك الحمد))؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) قال: ((اللهم ربنا ولك الحمد)) (٦). أما إن كان

стр. 34

مأمومًا فإنه يقول عند الرفع: ((ربنا ولك الحمد))؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمد؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) (١). وقوله: ((اللهم ربَّنا لك الحمد)) ثبت لها أربعة أنواع: النوع الأول: ((ربنا لك الحمد)) لحديث أبي هريرة ﵁: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ((ربنا لك الحمد)) (٢). النوع الثاني: ((ربنا ولك الحمد))؛ لحديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((إنما جُعل الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا:

стр. 35

ربنا ولك الحمد)) (١). النوع الثالث: ((اللهم ربَّنا لك الحمد))؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمد، فإنه من وافق قولُه قولَ الملائكة غُفر له ما تقدَّم من ذنبه)) (٢). النوع الرابع: ((اللهم ربَّنا ولك الحمد))؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده، قال: ((اللهم ربنا ولك الحمد)) (٣)، فالأفضل أن يقول هذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة؛ لثبوته عن النبي ﷺ ، والأفضل للإمام والمنفرد والمأموم أن يزيدوا بعد ((ربنا ولك الحمد)) فيقولوا: ((حمدًا كثيرًا طيبًا مُباركًا فيه)) (٤)

стр. 36

((ملء السموات، وملء الأرض، [وما بينهما] وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحقّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) ((اللهم طهِّرْني بالثلج، والبَرَدِ، والماء البارد، اللهم طهِّرْني من الذنوب والخطايا كما يُنَقَّى الثوبُ الأبيضُ من الوسخ (١) (٢) ((لربي الحمد)) يكررها؛ لحديث حذيفة ﵁ يرفعه: ((ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه نحوًا من ركوعه يقول: (لربي الحمد)) (٣). والأفضل للإمام والمنفرد والمأموم أن يضع كل منهم يده اليمنى على اليسرى على صدره بعد الرفع من الركوع كما فعل في قيامه قبل الركوع؛ لحديث وائل

стр. 37

- ﵁ قال: ((رأيت رسول الله ﷺ إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله)) (١). ويطمئنُّ في قيامه بعد الرفع من الركوع، فعن ثابت عن أنس ﵁ قال: إني لا آلو أن أصلِّيَ بكم كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي بنا، قال: فكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائمًا، حتى يقول القائل قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي (٢). ويقول في هذا الركن الأذكارَ المشروعةَ سوى ما تقدم إذا شاء (٣). ١٦ - يسجد مُكبِّرًا ، واضعًا ركبتيه قبل يديه إذا تيسر ذلك فإن شقَّ عليه قدّم يديه قبل ركبتيه، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ

стр. 38

وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ في قصة المسيء صلاته: ((ثم اسجدْ حتى تطمئنَّ ساجدًا)) (٢)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ وفيه: ((ثم يُكبّر حين يهوي ساجدًا)) (٣)؛ ولحديث وائل بن حُجْرٍ ﵁ قال: ((رأيت النبي ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه)) (٤). ويستقبل بأصابع يديه

стр. 39

ورجليه القبلة؛ لحديث أبي حُمَيد الساعدي ﵁ وفيه: ((فإذا سجد وضع يديه غير مفترشٍ ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة)) (١)، ويضمُّ أصابعَ يديه ويمدّها؛ لحديث علقمة بن واثلة عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إذا سجد ضمّ أصابعه (٢)؛ ولحديث وائل ﵁ أن النبي ﷺ ((كان إذا ركع فرَّج بين أصابعه وإذا سجد ضمّ أصابعه)) (٣)؛ ولحديث أبي حُميد، وفيه: ((واستقبل بأطراف أصابعه القبلة)) (٤)، ويفتح أصابع رجليه؛ لحديث أبي حميد

стр. 40

وفيه: ((ثم جافى عضدَيْه عن جنبيه وفتح أصابع رجليه)) (١)، ويكون سجوده على أعضائه السبعة: الجبهة مع الأنف، واليدين، والركبتين، وبطون أصابع الرجلين؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفُت الثياب والشعر)) وفي لفظ لمسلم: ((ولا أكفّ ثوبًا ولا شعرًا)) (٢)، ويجافي عضديه عن جنبيه؛ لحديث عبد الله بن مالك بن بُحينة أن النبي ﷺ ((كان إذا صلَّى فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه)) (٣) ويجافي بطنه عن فخذيه،
следующие страницы →