كان القرآن)) (١).
الأمر السابع: الخلق الحسن من أعظم الأساليب التي تجذب الناس إلى الإسلام، والهداية، والاستقامة؛ ولهذا من تتبَّع سيرة المصطفى ﷺ وجد أنه كان يلازم الخلق الحسن في سائر أحواله وخاصة في دعوته إلى الله تعالى، فأقبل الناس ودخلوا في دين الله أفواجاً بفضل الله تعالى ثم بفضل حسن خلقه ﷺ ، فكم دخل في الإسلام بسبب خلقه العظيم.
فهذا يُسلم ويقول: ((والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليَّ)) (٢).
وذاك يقول: ((اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً)) (٣)، تأثر بعفو النبي ﷺ ولم يتركه على تحجيره رحمة الله التي وسعت كل شيء، بل قال له: ((لقد تحجَّرت واسعاً)).
والآخر يقول: ((فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه)) (٤).
والرابع يقول: ((يا قومي أسلموا فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة)) (٥).
والخامس يقول: ((والله لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني وإنه
стр. 317
لأبغض الناس إليَّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحبّ الناس إليَّ)) (١).
والسادس يقول: بعد عفو النبي ﷺ عنه: ((جئتكم من عند خير الناس))، ثم يدعو قومه للإسلام فأسلم منهم خلق كثير (٢)، وهناك أمثلة كثيرة جداً.
الأمر الثامن: الخلق الحسن هو أمنية كل مسلم وكل داعية مخلص خاصة؛ لأنه بذلك ينجو ويفوز وينجح في جميع أموره الخاصة والعامة؛ ولهذه الأهمية كان ﷺ يدعو ربه أن يهديه للخلق الحسن، فكان ﷺ يقول في استفتاحه لصلاة الليل: ((واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت .. )) (٣)، وكان يقول: ((اللهم كما أحسنت خلْقي فحسّن خُلُقي)) (٤).
الأمر التاسع: الخلق الحسن يحبّب الداعية إلى الناس جميعاً حتى أعدائه، ويتمكن بذلك من إرضاء الناس على اختلاف طبقاتهم، وكل من جالسه أو خالطه أحبه، وبهذا يسهل على الداعية إدراك مطالبه السامية بإذن الله تعالى؛ لأن الدعاة إلى الله لا يَسعَون الناس بأموالهم ولكن ببسط الوجه وحسن الخلق.
الأمر العاشر: من لم يتخلّق بالخلق الحسن من الدعاة ينفِّر الناس من دعوته، ولا يستفيدون من علمه وخبرته؛ لأن من طبائع الناس أنهم لا يقبلون ممن يستطيل عليهم أو يبدو منه احتقارهم، واستصغارهم، ولو
стр. 318
كان ما يقوله حقاً. قال للنبي الكريم ﷺ : ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ الله لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ (١).
وقال : ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢).
وقال ممتناً على عباده: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (٣).
وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ .. ﴾ (٤) الآية.
وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (٥)، وقال: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (٦).
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ الله فَضْلاً كَبِيرًا﴾ (٧).
ولا شك أنه يتعين على كل داعية أن يتخذه ﷺ قدوة وإماماً لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله
стр. 319
وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا﴾ (١).
الأمر الحادي عشر: إن صلاح الأمة وهدايتها والنهوض بها لا يكون سليماً نقياً إلا بالأخذ من المنبع الصافي، والبعد عن الأفكار الهدامة المنحرفة، والتزام الدعاة إلى الله تعالى بالخلق الحسن ودعوة الناس إليه هو من هذا المنبع، وتطبيق ذلك على أنفسهم قبل الدعوة إليه ﴿يَا أيُّها الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ الله أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ (٢)؛ ولهذا أمر الله بالعلم قبل العمل، وبالعمل قبل الدعوة إليه، فقال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ الله وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٣)، وقال: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤)، فقدَّم العمل قبل الدعوة إلى الحق.
الأمر الثاني عشر: الخلق الحسن في الدعوة يجعل الداعية مستنير القلب ، ويفتح مداركه، فيتبصَّر به مواطن الحق، ويهتدي به إلى الوسائل والأساليب الصحيحة في دعوة الناس الملائمة للظروف والأحوال، والأشخاص ﴿يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً﴾ (٥) الآية.
الأمر الثالث عشر: الخلق الحسن في الدعوة من أعظم الأسباب التي
стр. 320
تُنجي من النار وتُورث الفوز بأعلى الدرجات في جنات النعيم، وهذا هو غاية كل مسلم بعد رضى الله ؛ ولهذا عندما سأل النبي ﷺ رجلاً فقال له: ((ما تقول في الصلاة؟)) قال: أتشهّد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار. أما والله! ما أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ، فقال النبي ﷺ : ((حَوْلها نُدَنْدِنُ)) (١)، وهذا يدلّ أن جميع الأقوال والدعوات والأعمال؛ إنما هو من أجل الفوز بالجنة والنجاة من النار بعد رضى الله .
وقد تكفل النبي ﷺ ببيت في أعْلى الجنة لمن حسَّن خلقه فقال: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المِراء وإن كان مُحقّاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسَّن خلقه)) (٢)، وسُئل عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة، فقال: ((تقوى الله وحسن الخلق)) (٣).
ويبين النبي ﷺ فيما أخرجه الترمذي بإسناد حسن ((أن النار تحرم على كل قريب هيّن سهل)) (٤).
الأمر الرابع عشر: الخلق الحسن موضوع واسع جداً يشمل: الحلم،
стр. 321
والأناة، والجود والكرم، والعفو والصفح، والرفق واللين، والصبر والعزيمة، والثبات، والعدل والإنصاف، والصدق، والبرّ، والوفاء بالعهد، والإيثار، والرحمة، والعفّة، والتواضع، والزهد، والكيِّس والنشاط، والسماحة، والمروءة، والشجاعة، والأمانة، والإخلاص ... وهذا هو الخلق الحسن في الدعوة إلى الله تعالى وما يتفرّع منه.
أما الخلق العظيم الذي مدح الله به النبي ﷺ فهو الدين كله، والخلق الحسن جزء منه كما ذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى (١)، وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في مدارج السالكين: ((حسن الخلق يقوم على أربعة أركان، لا يتصوّر قيام ساقِه إلا عليها: الصبر، والعفّة، والشجاعة، والعدل، ومنشأ جميع الأخلاق الفاضلة من هذه الأربعة)) (٢).
стр. 322
المبحث الثالث: طرق تحصل الخلق الحسن
الأسباب والوسائل التي يكتسب بها الخلق الحسن كثيرة، ولكن من أبرزها على سبيل المثال ما يأتي:
١ - التدريب العملي ، والممارسة التطبيقية للأخلاق الحسنة ولو مع التكلّف في أول الأمر، وقسر النفس على غير ما تهوى؛ فالعلم بالتعلم والحلم بالتحلّم، والصبر بالتصبّر، والاستعفاف بالتعفّف، قال ﷺ : ((ومن يستعفف يعفّه الله ومن يستغن يُغنه الله، ومن يتصبّر يصبِّره الله)) (١).
٢ - الغمس في البيئة الصالحة ؛ لأن من طبيعة الإنسان أن يكتسب من البيئة التي ينغمس فيها ويعيش مع أهلها، فيكتسب ما لديهم من أخلاق، وعادات، وتقاليد، وأنواع سلوك عن طريق المحاكاة والتقليد، وبذلك تتم العدوى النافعة، ولهذا قيل: إن الطبع للطبع يسرق، وأعظم من ذلك توجيه النبي ﷺ وبيانه أن الجليس الصالح كحامل المسك إما أن تبتاع منه أو تجد منه ريحاً طيبة (٢).
ولاشك أن الرجل على دين خليله، فلينظر كل داعية من يخالل (٣)
стр. 323
المبحث الرابع: فروع الخلق الحسن
تمهيد: فروع الخلق الحسن:
فروع حسن الخلق كثيرة جداً فهو يشمل: الحلم، والأناة، والجود والكرم، والعفو، والصفح، والرفق واللين، والصبر والعزيمة، والثبات، والعدل، والإنصاف، والصدق والإخلاص، والبر، والوفاء، والإيثار والرحمة، والتواضع، والزهد، والكيس والنشاط، والسماحة، والمروءة، والشجاعة، والأمانة، وحفظ السر، والورع، واليقين، والتوكل ... وهذا مفهوم واسع لا يتسع له هذا المبحث، وقد تقدم في الفصول والمباحث السابقة جملة من هذه الأخلاق الحسنة.
أما في هذا المبحث فسأقتصر على المطالب الآتية:
المطلب الأول: الجود والكرم
الجود والكرم خُلقٌ عظيم وهو على عشر مراتب على النحو الآتي:
١ - الجود بالنفس وهو أَعْلى مراتب الجود.
الجود بالرياسة، فيحمل الجواد جوده على الجود برياسته والإيثار في قضاء حاجات الناس.
٣ - الجود براحته ، فيجود بها تعباً في مصلحة غيره.
٤ - الجود بالعلم وبذله وهو من أعلى مراتب الجود، وهو أفضل من المال.
٥ - الجود بالنفع بالجاه كالشفاعة وغيرها.
٦ - الجود بنفع البدن على اختلاف أنواعه ، فكل يوم تعدل فيه بين اثنين
стр. 324
صدقة، وتعين الرجل في دابته فترفع متاعه عليها أو تحمله عليها صدقة، والكلمة الطيبة صدقة.
٧ - الجود بالعرض ، كمن يعفو عمن اغتابه، أو سبّه، ونال من عرضه، كما فعل أبو ضمضم.
٨ - الجود بالصبر، والاحتمال، وكظم الغيظ ، وهذا أنفع من الجود بالمال.
٩ - الجود بالخلق الحسن، والبشاشة، والبسطة ، وهو فوق الجود بالصبر.
١٠ - الجود بترك ما في أيدي الناس عليهم فلا يلتفت إليه.
ولكل مرتبة من الجود مزيد وتأثير خاص في القلب، والله سبحانه قد ضمن المزيد للجواد والإتلاف للممسك، والله المستعان (١).
وكل أنواع الجود والكرم ينبغي للدعاة أن يتحلوا بها في دعوتهم، ومن الصور العظيمة لتطبيق الجود والكرم ما فعله رسول الله ﷺ ومن ذلك:
عن أنس ﵁ قال: ما سئل رسول الله ﷺ على الإسلام شيئاً إلا أعطاهُ، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين فرجع إلى قومه فقال: يا قومي أسلموا فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة (٢).
وهذا الموقف الحكيم العظيم يدلّ على عظم سخاء النبي ﷺ ، وغزارة جوده (٣).
стр. 325
وكان ﷺ يعطي العطاء ابتغاء مرضاة الله وترغيباً للناس في الإسلام، وتأليفاً لقلوبهم، وقد يُظهر الرجل إسلامه أولاً للدنيا ثم - بفضل الله تعالى، ثم بفضل النبي ﷺ ونور الإسلام - لا يلبث إلا قليلاً حتى ينشرح صدره للإسلام بحقيقة الإيمان، ويتمكّن من قلبه، فيكون أحب إليه من الدنيا وما فيها (١).
ولهذا شواهد كثيرة، منها: ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي ﷺ غزا غزوة الفتح - فتح مكة - ثم خرج ﷺ بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أمية مائة من الغنم، ثم مائة، ثم مائة، قال صفوان: والله لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليّ (٢).
وقال أنس ﵁: ((إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها)) (٣).
стр. 326
وإذا رأى النبي ﷺ الرجل ضعيف الإيمان، فقد كان ﷺ يجزل له في العطاء، قال ﷺ : ((إني لأعطي الرجل وغيره أحبّ إليّ منه خشية أن يُكبَّ في النار على وجهه)) (١)؛ ولذلك كان ﷺ ((يعطي رجالاً من قريش المائة من الإبل)) (٢).
ومن مواقفه الحكيمة العظيمة في ذلك ما فعله ﷺ مع المرأة المشركة صاحبة المزادتين، فإنه بعد أن أسقى أصحابه من مزادتيها، ورجعت المزادتان أشد ملاءةً منها حين ابتدأ فيها قال لأصحابه: ((اجمعوا لها))، فجمعوا لها - من بين عجوة ودقيقة وسويقة - حتى جمعوا لها طعاماً كثيراً وجعلوه في ثوب، وحملوها على بعيرها، ووضعوا الثوب بين يديها، فقال لها ﷺ : ((اذهبي فأطعمي هذا عيالك، تعلمين والله ما رزأناك (٣) من مائك شيئاً، ولكن الله هو الذي أسقانا)).
وفي القصة أنها رجعت إلى قومها فقالت: لقيت أسحر الناس، أو هو نبي كما زعموا، فهدى الله ذلك الصرم (٤) بتلك المرأة، فأسلمت وأسلموا (٥).
وفي رواية: فكان المسلمون بعد ذلك يغيرون على من حولها من
стр. 327
المشركين ولا يصيبون ذلك الصرم الذي هي فيه، فقالت يوماً لقومها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمداً، فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها، فدخلوا في الإسلام (١).
وقد كان سبب إسلام هذه المرأة أمران:
الأمر الأول: ما رأته من أخذ النبي ﷺ وأصحابه من مزادتيها ولم ينقص ذلك من مائها شيئاً، وهذا من معجزات النبي ﷺ التي تدل على صدق رسالته.
الأمر الثاني: كرم النبي ﷺ حينما أمر أصحابه أن يجمعوا لها، فجمعوا لها طعاماً كثيراً.
أما قومها، فقد أسلموا على يديها؛ لأن المسلمين صاروا يراعون قومها بإقرار النبي ﷺ على سبيل الاستئلاف لهم، حتى كان ذلك سبباً لإسلامهم (٢).
وهذه الأمثلة التي سُقْتُها ما هي إلا قطرة من بحر من كرم النبي ﷺ ، فما أحوجنا، وما أولى جميع الدعاة إلى الله إلى الاقتداء بالنبي ﷺ والاقتباس من نوره وهديه في دعوته وفي أموره كلها، والله المستعان.
المطلب الثاني: العدل
العدل له مجالات كثيرة لا تحصر منها: العدل في الولاية، والعدل في
стр. 328
القضاء، والعدل في تطبيق الحدود، والعدل في المعاملات بين الناس، والعدل في الإصلاح بين الناس، والعدل مع الأعداء، والعدل مع الأولاد، والعدل بين الزوجات ... وغير ذلك.
ومن الأمثلة العظيمة في تطبيق العدل المثال العظيم الآتي:
قد كان النبي ﷺ أعدل البشر في جميع أموره وأحكامه، ومما يُضرب به المثل في عدله إلى يوم القيامة قصة المخزومية التي سرقت فقطع يدها بعد أن شفع فيها أسامة، ولكن الرسول ﷺ لم يحابِ في ذلك، ولم يقبل الشفاعة في حدٍّ من حدود الله تعالى.
فعن عائشة ﵂ أن قريشاً أهمّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت في عهد النبي ﷺ في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلّم فيها رسول الله ﷺ ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حِبّ رسول الله ﷺ فأُتِيَ بها رسول الله ﷺ ، فكلّمه فيها أسامة بن زيد، فتلوَّن وجه رسول الله ﷺ فقال: ((أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟)) فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله! فلما كان العشي قام رسول الله ﷺ فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله، فقال: ((أما بعد، أيها الناس: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ، وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)).
ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها.
قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد، وتزوجت، وكانت تأتيني فأرفع
стр. 329
حاجتها إلى رسول الله ﷺ (١).
إن العدل خلاف الجور، وقد أمر الله به في القول والحكم، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (٢)، وقال: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ﴾ (٣).
ولاشك أن هذا الموقف الحكيم وغيره من مواقفه ﷺ مما يوجب على الدعاة تطبيقها أسوة به ﷺ (٤).
المطلب الثالث: التواضع
يقال: تواضع: تذلّل وتخاشع (٥)، والمراد بالتواضع: إظهار التنزل لمن يراد تعظيمه، وقيل: تعظيم من فوقه لفضله (٦).
والتواضع صفة عظيمة وخلق كريم يجب على الدعاة إلى الله تعالى، وغيرهم، ولهذا مدح الله المتواضعين فقال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ
стр. 330
يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ (١)، أي يمشون في سكينة ووقار متواضعين غير أشرين ولا متكبّرين، ولا مرحين، فهم علماء، حلماء، وأصحاب وقار وعفّة (٢).
والدعاة إلى الله تعالى إذا تواضعوا رفعهم الله في الدنيا والآخرة؛ لقول النبي ﷺ : ((ما نقصت صدقةٌ من مال، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، ومن تواضع لله رفعه)) (٣).
وهذا ما يفتح الله به للداعية قلوب الناس؛ فإن الله يرفعه في الدنيا والآخرة، ويثبت له بتواضعه في قلوب الناس منزلة ويرفعه عندهم ويجلُّ مكانه (٤)، أمَّا من تكبر على الناس فقد توعده الله بالذلّ والهوان في الدنيا والآخرة؛ لأن الله ((العزُّ إزاره، والكبرياءُ رداؤه فمن ينازعه ذلك عذّبه)) (٥).
وعن أنس ﵁ قال: كانت ناقة لرسول الله ﷺ تُسمّى العضباء وكانت لا تُسْبَقُ، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتدّ ذلك على المسلمين وقالوا: سُبِقَتِ العضباء، فقال رسول الله ﷺ : ((إن حقاً على الله أن لا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه)) (٦).
ورسول الله ﷺ هو الأسوة الحسنة للدعاة فقد كان متواضعاً في دعوته للناس، فعن أبي مسعود ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل فكلّمه
стр. 331
فجعل ترعُد فرائصه فقال له: ((هوِّن عَليكَ نفسك فإني لستُ بِمَلِكٍ، إنما أنا ابن امرأةٍ كانت تأكل القديد)) وزاد الحاكم في روايته عن جرير بن عبد الله: (( ... في هذه البطحاء))، ثم تلا جرير: ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ (١).
فعلى الدعاة أن يقتدوا برسول الله ﷺ فقد كان متواضعاً في دعوته مع الناس، فكان يمرّ بالصبيان فيسلّم عليهم، وتأخذه بيده الأمة فتنطلق به حيث شاءت، وكان في بيته في خدمة أهله، ولم يكن ينتقم لنفسه قط، وكان يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويحلب الشاة لأهله، ويعلف البعير، ويأكل مع الخادم، ويجالس المساكين، ويمشي مع الأرملة واليتيم في حاجتهما، ويبدأ من لقيه بالسلام، ويجيب دعوة من دعاه ولو إلى أيسر شيء، فكان متواضعاً من غير ذلّة، جواداً من غير سَرَف، رقيق القلب رحيماً بكل مسلم خافض الجناح للمؤمنين، لين الجانب لهم (٢)، فيجب على الدعاة إلى الله الاقتداء به ﷺ .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
стр. 332
الخاتمة: ملخص البحث وأهم النتائج
الحمد لله الذي منّ على عبده الضعيف إليه وحده بمعالجة هذا الموضوع على قدر الفهم والاستطاعة.
لاشك أني قد حاولت في العمل في هذا البحث التسديد والمقاربة، وبذلت ما استطعت من جهد في إعداده، ولا أدّعي الكمال؛ فإن الكمال المطلق من جميع الوجوه لله وحده، وما منا إلا يُؤخذ من قوله ويُردّ إلا محمد عبد الله ﵊.
وأسأل الله أن يجعله مباركاً نافعاً لكاتبه، ومن انتهى إليه إلى يوم الدين.
أما أهم النتائج التي أعانني الله عليها، ويسّر سبحانه التوصّل إليها في هذا البحث فهي على النحو الآتي:
١ - إن مقومات الداعية الناجح هي المعدِّلات التي تعدِّل الداعية وتقوِّم اعوجاجه فتجعله مستقيماً معتدلاً، حكيماً منضبطاً في كل أموره، ناجحاً في دعوته موفّقاً مُسدَّداً بإذن الله تعالى.
٢ - إن مقومات الداعية الناجح كثيرة متعددة، ولكني اقتصرت على أصولها وأسسها التي تتفرّع منها جميع المقومات، التي لابد لكل داعية من معرفتها والعمل بها وتطبيقها في حياته. وهي في نظري عشرة أصول: العلم النافع، والحكمة، والحلم، والأناة، والرفق، والصبر، والصدق، والإخلاص، والقدوة الحسنة، والخلق الحسن.
ولا ريب أن معرفة الداعية للمقومات التي تجعله ناجحاً في دعوته من أهم المهمات، ومن أولى الواجبات؛ لأن نجاح دعوته، وفوزه برضى
стр. 333
ربه، وتوفيقه موقوف على العمل بهذه المقومات.
٣ - إن العلم النافع من أعظم مقومات الداعية الناجح؛ ولهذا أمر الله به قبل القول والعمل فقال سبحانه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الله وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (١)؛ ولهذا بوّب البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه باباً قال فيه: بابٌ: العلم قبل القول والعمل.
والعلم ما قام عليه الدليل، والنافع منه ما جاء به الرسول ﷺ ، قال النبي ﷺ : ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) (٢).
والعلم النافع أقسام ثلاثة: علم بالله وأوصافه وما يتبع ذلك، وعلم بما أخبر الله به مما كان من الأمور الماضية وما يكون في المستقبل، وعلم بما أمر الله به من العلوم المتعلقة بالقلوب والجوارح.
والعلم لابد فيه من إقرار القلب ومعرفته بما طُلِبَ منه عمله وتمامه العمل بمقتضاه؛ فإن العلم النافع ما كان مقروناً بالعمل، أما العلم بلا عمل فهو حجة على صاحبه يوم القيامة. وقد أحسن القائل حيث قال:
إذا العلم لم تعمل به كان حجةً حجة ... عليك ولم تُعْذَرْ بما أنت جاهله
فإن كنت قد أوتيت علماً ... فإنما يصدق قول المرء ما هو فاعله
والعلم له طرق يكتسب بها، ومن أعظمها: أن يسأل العبد ربه العلم النافع، وأن يجتهد في طلبه، وأن يبتعد عن جميع المعاصي؛ لأنها سبب في حرمان العلم، وأن لا يستحيي من طلب العلم، ولا يتكبر عن طلبه،
стр. 334
وأن يخلص في الطلب.
٤ - إن الحكمة هي الركن الأعظم من مقومات الداعية الناجح، وهي بلا شك الإصابة في الأقوال والأفعال، ووضع كل شيء في موضعه بإحكام وإتقان.
والحكمة تكون تارة باستخدام الرفق واللين، وتارة باستخدام الموعظة الحسنة، وتارة تكون باستخدام الجدال بالتي هي أحسن، وتارة تكون باستخدام القوة لمن كان له سلطة مشروعة بالضوابط التي دلّ عليها الكتاب والسنة.
والحكمة حكمتان: حكمة علمية وحكمة عملية وهي درجات بيّنها أهل العلم، والحكمة لها طرق تكتسب بها وتُحصّل بها، فإذا سلك الداعية هذه الطرق وُفِّق لاكتساب الحكمة بإذن الله تعالى، ومن أبرز وأهم هذه الطرق الطرق الآتية:
الطريق الأول: السلوك الحكيم الذي يسلكه الداعية في حياته وتصرفاته، وسيرته.
الطريق الثاني: العلم بالعمل المقرون بالصدق والإخلاص.
وما أحسن وأجمل ما قاله الشاعر الحكيم:
وكيف يصح أن تُدْعى حكيماً ... وأنت لكل ما تهوى ركوب
الطريق الثالث: الخبرات والتجارب؛ لأن التجارب لها الأثر العظيم في اكتساب المهارات والخبرات.
الطريق الرابع: السياسة الحكيمة ومن أعظمها: تحرّي أوقات الفراغ والنشاط والحاجة عند المدعوين، حتى لا يملّوا عن الاستماع، وترك
стр. 335
الأمر الذي لا إثم في تركه ولا ضرر اتقاءً للفتنة، وهذا يبيّن للداعية أن المصالح إذا تعارضت أو تعارضت مصلحة ومفسدة وتعذّر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بُدِئَ بالأهم، فإنّ دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح، ودفع أعظم المفسدتين أو الضررين باحتمال أيسرهما، وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما.
الطريق الخامس: فقه ركائز الدعوة وأركانها؛ فإن الداعية لا يكون حكيماً حتى يعرف موضوع الدعوة الذي يدعو إليه، ومن هو الداعي، وما هي الصفات والآداب التي ينبغي أن تتوافر في الداعية؟ ومن هو المدعو، وما هي الوسائل والأساليب التي تستخدم في نشر الدعوة وتبليغها؟
والداعية الحكيم هو الذي ينزل الناس منازلهم، ومراتبهم، فيدرس الواقع لأحوال الناس ومعتقداتهم، ونفسياتهم، ويعرف مراكز الضلال ومواطن الانحراف معرفة جيدة، ثم يدعوهم على حسب أحوالهم وما يحتاجون إليه، فالداعية الحكيم كالطبيب الذي يُشخِّص المرض، ويعرف الداء ويحدّده، ثم يعطي العلاج والدواء المناسب على حسب حال المريض ومرضه، مراعياً في ذلك قوة المريض، وضعفه وتحمّله للعلاج، وقد يحتاج المريض إلى عملية جراحية فيشقّ بطنه، أو يقطع شيئاً من أعضائه؛ من أجل استئصال المرض طلباً لصحة المريض، وهكذا الداعية الحكيم يعرف أمراض المجتمع، ويحدّد المرض تحديداً دقيقاً، وينظر ما هي الشبه والعوائق فيزيلها، ثم يقدم العلاج المناسب بدءاً بأمور العقيدة الإسلامية الصحيحة مع تشويق المدعوّ إلى القبول والإجابة.
٥ - إن الحلم هو ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب، وهو من
стр. 336
أعظم مقومات الداعية الناجح، وما أكثر الصور التطبيقية التي فعلها رسول الله ﷺ وأصحابه الكرام ﵃ في مجال الحلم في الدعوة إلى الله تعالى فدخل الناس في دين الله أفواجاً بفضل الله تعالى ثم بتطبيق هذا المقوم العظيم.
والحلم له طرق يكتسب بها إذا سلكها الداعية كان حليماً وموفقاً.
٦ - إن الأناة من أعظم مقومات الداعية الناجح، وهي من صفات أصحاب العقل والرزانة، بخلاف العجلة فإنها من صفات أصحاب الرعونة والطيش، وهي تدلّ على أن صاحبها لا يملك الإرادة القوية التي تضبط نفسه؛ فإن الأناة عند الداعية تجعله يحكِّم أموره ويضع الأشياء مواضعها، والتثبت في الأمور الواقعة وفي الأخبار الواردة حتى تتضح وتظهر، والاستيثاق من مصدرها قبل الحكم عليها أوْ لها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (١) وكم من الصور التطبيقية للأناة في الدعوة إلى الله تعالى التي طبقها رسول الله ﷺ وطبقها مِنْ بعدِهِ أهل العلم والإيمان فنفع الله بها؟
٧ - إن الرفق هو لين الجانب بالقول والفعل، والأخذ بالأيسر والأسهل، وحسن الخلق وكثرة الاحتمال، وعدم الإسراع بالغضب والتعنيف والشدة، وهو من أعظم مقومات الداعية الناجح؛ ولهذا قال النبي ﷺ : ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزع من شيء إلا شانه)) (٢)، وقال ﷺ : ((يسِّروا ولا تعسِّروا وبشِّروا ولا تنفِّروا)) (٣).
стр. 337
٨ - إن الصبر هو منع النفس وحبسها عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن التشويش، وهو يمنع صاحبه من فعل ما لا يحسن ولا يجمل، وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها، وهذه القوة تمكِّن الداعية من ضبط نفسه لتحمّل المشاق والمتاعب والآلام ابتغاء مرضاة الله تعالى، وهو من أعظم مقومات الداعية الناجح، ويحتاجه الداعية قبل الدعوة، وأثناء الدعوة، وبعد الدعوة كما بيّن ذلك أهل العلم والإيمان.
والصبر في الدعوة بمثابة الرأس من الجسد، فلا دعوة لمن لا صبر له، كما أنه لا جسد لمن لا رأس له.
والصبر ينتصر به الداعية على عدوه مع الأخذ بالأسباب المشروعة ﴿وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (١).
فلابد للداعية أن يصبر على دعوته وما يدعو إليه، وعلى ما يتعرّض دعوته من معارضات، وعلى ما يصيبه هو من أذى، فإذا فعل ذلك كان إماماً يُقتدى به: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (٢).
٩ - إن الصدق والإخلاص في الدعوة إلى الله: هو التقرّب بهذا العلم إلى الله وحده: لا رياءً ولا سمعةً، ولا طلباً للعرض الزائل، ولا تصنعاً وإنما يرجو ثواب الله ويخشى عقابه، ويطمع في رضاه، ويقصد بدعوته وسائر
стр. 338
تصرفاته وتوجيهاته وجه الله وحده لا شريك له، ولا رب سواه. ولهذا قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ ... ﴾ (١).
والصدق يكون في القصد والنية وهو الإخلاص، وفي القول بالأخذ بالحق ونبذ الباطل، وفي العمل بموافقة القول، وهذه المجالات تحت قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٢).
١٠ - إن القدوة الحسنة هي أن يكون الداعية قدوة صالحة فيما يدعو إليه فلا يناقض قوله فعله ولا فعله قوله، وهي من أعظم مقومات الداعية الناجح؛ لأن الناس ينظرون إلى الداعية نظرة دقيقة دون أن يعلم أنه تحت رقابة مجهرية، فرب عمل يقوم به الداعية من المخالفات لا يلقي له بالاً يكون في نظرهم من الكبائر والموبقات؛ لأنهم يعدّونه قُدوة، وقد يراه الجاهل على عملٍ غير مشروع فيظن أنه على حق، ومعلوم أن الداعية إذا كان عاملاً بما يدعو إليه كان ذلك أيسر في إيصال المفاهيم التي يريد الداعية إيصالها للناس المقتدين به؛ لأن كثيراً من الناس ينتفعون بالسيرة الحسنة أكثر مما ينتفعون بالأقوال، ولاسيما عامة الناس؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى الله وَعَمِلَ صَالِحًا ... ﴾ (٣) وقد ذم سبحانه من خالف قوله فعله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ الله أَن تَقُولُوا مَا لا
стр. 339
تَفْعَلُونَ﴾ (١)،، ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ (٢)، وما أحسن ما قاله القائل:
يا أيها الرجل المعلِّم غيره ... هلاَّ لنفسك كان ذا التعليم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيِّها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما تقولُ ويُقتدى ... بالعلم منك وينفع التعليمُ
لا تنهَ عن خلقٍ وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيم
١١ - إن الخلق الحسن حالة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال الحسنة الجميلة وهو من أعظم مقومات الداعية الناجح، وإذا تخلَّق به الداعية أحبه الناس جميعاً حتى أعدائه في الغالب، فيتمكن بذلك من إدراك مطالبه السامية بإذن الله تعالى؛ لأن الداعية لا يسع الناس بماله ولكن ببسط الوجه وحسن الخلق.
ومن التجارب الملموسة والمشاهدة أن من لم يتخلق بالخلق الحسن من الدعاة ينفر الناس من دعوته، ولا يستفيدون من علمه وخبرته؛ لأن من طبائع الناس أنهم لا يقبلون ممن يسيء إليهم، ويبدو منه احتقارهم ولو كان ما يقوله حقاً؛ ولهذا قال الله تعالى لنبيه الكريم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ الله لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ... ﴾ (٣).
والخلق الحسن موضوع واسع جداً يشمل: الحلم، والأناة، والجود،
стр. 340
والكرم، والعفو والصفح، والرفق واللين، والصبر والعزيمة، والثبات، والعدل والإنصاف، والصدق والإخلاص، والبر والإحسان، والوفاء، والإيثار، والرحمة، والتواضع، والزهد، والكيس والنشاط، والسماحة، والمروءة، والشجاعة، والأمانة، وحفظ السر، والورع، واليقين، والتوكل، وهذا مفهوم واسع إذا عمل به الداعية كان ناجحاً في دعوته بعون الله.
والله أسأل أن يوفق جميع علماء المسلمين ودعاتهم إلى العمل بهذه المقومات، وأن يزيدني وإياهم علماً، وهدىً، وتوفيقاً، وأن يحسن لي ولهم ولجميع المسلمين العاقبة في الأمور كلها، وأن يجيرنا جميعاً من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
стр. 341
المصادر والمراجع
١ - القرآن الكريم.
٢ - أحكام القرآن، لأبي بكر محمد بن عبد الله بن العربي، ت ٥٤٣ هـ، تحقيق علي بن محمد البجاوي، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
٣ - إحياء علوم الدين، للإمام الغزالي، دار الندوة الجديدة، بيروت.
١ - الإخلاص والشرك الأصغر، لعبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الوطن، الرياض، المملكة العربية السعودية.
٢ - الأخلاق الإسلامية وأسسها، لعبد الرحمن بن حسن حبنكة الميداني، الطبعة الثالثة، ١٤١٣هـ، دار القلم دمشق.
٣ - أدب الدنيا والدين، لأبي الحسن الماوردي، ت ٤٥٠ هـ، طبعة ١٣٧٤هـ، ميدان الأزهر، مكتبة ومطبعة محمد بن علي صبيح وأولاده.
٤ - الأدب المفرد، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري تخريج محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الثالثة دار البشائر، بيروت، لبنان.
٥ - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، لأبي السعود، بدون تاريخ، دار الفكر.
٦ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٧ - أسس الدعوة وأدب الدعاة، للدكتور محمد الوكيل، الطبعة الثانية، ١٤٠٦هـ، دار الوفاء ودار المجتمع، جدة.
٨ - الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني دار صادر، بيروت، لبنان.
٩ - أصول الدعوة، للدكتور عبد الكريم زيدان، الطبعة الثالثة، ١٣٩٦هـ، مكتبة المنار الإسلامية.
١٠ - أصول الدعوة وطرقها، للدكتور عبد الرب بن نوّاب، الطبعة الأولى، ١٤١٣هـ، دار العاصمة، الرياض.
١١ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي طبع وتوزيع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية.
١٢ - إعلام الموقعين عن رب العالمين، لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم
стр. 342
الجوزية، ت ٧٥١هـ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، طبعة ١٤٠٧هـ، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت.
١٣ - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، ت ٧٥١هـ، تحقيق محمد حامد الفقي، بدون تاريخ، مكتبة حميدو، الإسكندرية.
١٤ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأبي بكر الخلال، بتحقيق عبد القادر أحمد عطا، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ، دار الباز للنشر والتوزيع، مكة المكرمة.
١٥ - أيسر التفاسير، لأبي بكر جابر الجزائري، بدون ناشر، الطبعة الأولى،١٤٠٧هـ.
١٦ - البداية والنهاية، للحافظ عماد الدين أبى الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، ت ٧٧٤ هـ، الطبعة الثالثة، ١٩٧٩ م، مكتبة المعارف، بيروت، لبنان.
١٧ - تاج العروس من جواهر القاموس، لمحمد مرتضى الزبيدي، بدون تاريخ، دار مكتبة الحياة، بيروت، لبنان.
١٨ - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ٧٤٨هـ، (قسم السيرة النبوية وعهد الخلفاء الراشدين)، تحقيق الدكتور عمر بن عبد السلام، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ، دار الكتاب العربي.
١٩ - التاريخ الإسلامي، محمود شاكر، الطبعة الرابعة، ١٤٠٥هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.
٢٠ - تاريخ الأمم والملوك، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، ت ٣١٠هـ، الطبعة الثانية، ١٤٠٨هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
٢١ - تاريخ نجد، روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام، لحسين بن غنام، بتحقيق الدكتور ناصر الدين الأسد، الطبعة الثالثة، ١٤٠٣هـ، مطابع شركة الصفحات الذهبية، الرياض، المملكة العربية السعودية.
٢٢ - تبريد حرارة المصيبة، لأبي عبد الرحمن سعيد بن علي بن وهف القحطاني، توزيع مؤسسة الجريسي.
٢٣ - تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي، لأبي العُلا محمد عبد الرحمن عبد الرحيم المباركفوري،
ت ١٣٥٣ هـ، الطبعة الثانية، ١٤٥٧ هـ، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.
٢٤ - الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري، ت ٦٥٦هـ، الطبعة الثالثة، ١٣٨٨هـ، دار إحياء التراث العربي.
٢٥ - تفسير البحر المحيط، لأبي عبد الله محمد بن يوسف بن حيان الأندلسي، ت ٧٥٤هـ، الطبعة الثانية، ١٤٠٣هـ، دار الفكر.
٢٦ - تفسير البغوي (معالم التنزيل)،للإمام الحافظ أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي
ت٥١٦ هـ، تحقيق خالد عبد الرحمن العك ومروان سوار، الطبعة الأولى،١٤٠٦ هـ، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
٢٧ - تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)، للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، ت ٣١٥ هـ، تحقيق محمود وأحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية، بدون تاريخ، دار المعارف بمصر.
٢٨ - التفسير الكبير، لمحمد الرازي فخر الدين بن ضياء الدين عمر، ت ٦٠٤هـ، الطبعة الأولى،
стр. 343
بدون تاريخ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
٢٩ - تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)، للإمام أبي الفداء إسماعيل بن الخطيب عمر بن كثير القرشي الدمشقي، ت ٧٧٤ هـ، طبعة ١٤٠٧ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان.
٣٠ - تفسير القرآن الحكيم، الشهير بتفسير المنار، لمحمد رشيد رضا، الطبعة الثانية، بدون تاريخ، بيروت، لبنان.
٣١ - التفسير القيم للإمام ابن القيم، جمعه محمد أويس الندوي، تحقيق محمد حامد الفقي، بدون تاريخ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
٣٢ - تفسير المراغي، لأحمد مصطفى المراغي، الطبعة الثالثة، بدون تاريخ، دار الكتاب العربي، بيروت.
٣٣ - تفسير النسفي، لعبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، ت ٧٠١ هـ، بدون تاريخ، دار الكتاب العربي، بيروت.
٣٤ - تقريب التهذيب، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت ٨٥٢هـ، تحقيق محمد عوامة، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ، دار الرشيد، سوريا، حلب.
٣٥ - تهذيب التهذيب، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت ٨٥٢ هـ، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ، دار الفكر.
٣٦ - تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد، للعلامة سليمان بن عبد الله بن محمد عبد الوهاب، ت ١٢٣٣ هـ، طبعة ١٤٠٦ هـ، مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية.
٣٧ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ت١٣٧٦هـ، تحقيق محمد زهري النجار، طبعة ١٤٠٤ هـ، طبع ونشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية.
٣٨ - جامع الأصول من أحاديث الرسول، لأبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري،
ت٦٥٦ هـ، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، الطبعة الثانية، ١٤٥٣ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان.
٣٩ - جامع بيان العلم وفضله، لأبي عمر يوسف بن عبد البر، ت ٤٦٣ هـ، تحقيق أبي الأشبال الزهيري، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية.
٤٠ - الجامع لأحكام القرآن الكريم، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبى، ت ٦٧١ هـ، تحقيق محمد إبراهيم الحفناوي، ومحمود حامد عثمان، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ، دار الحديث، القاهرة.
٤١ - جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم، للإمام الحافظ زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، ت ٧٩٥ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان.
٤٢ - جمهرة اللغة، لابن دريد أبي بكر بن محمد بن الحسن البصري، الطبعة الأولى، ١٣٤٥هـ، دار صادر.
стр. 344
٤٣ - الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، ت٧٥١هـ، تحقيق أبي حذيفة عبيد الله بن عالية، الطبعة الأولى،١٤٠٧هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.
٤٤ - حاشية ثلاثة الأصول لمحمد بن عبد الوهاب، بقلم عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ت١٣٩٢هـ، الطبعة الخامسة، ١٤٠٧هـ، بدون ناشر.
٤٥ - الحسبة في الإسلام، لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، ت ٧٢٨ هـ، بدون تاريخ، دار الفكر، بيروت، لبنان.
٤٦ - الحكمة في الدعوة إلى الله، سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الطبعة الثالثة، ١٤١٧ هـ، توزيع مؤسسة الجريسي، الرياض، المملكة العربية السعودية.
٤٧ - الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى، للدكتور محمد ربيع المدخلي، الطبعة الأولى، ١٤٠٩هـ، مكتبة لينة.
٤٨ - حلية الأولياء وطبقات ألأصفياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني، ت ٤٣٠هـ، بدون تاريخ، دار الكتاب العربي، بيروت.
٤٩ - درء تعارض العقل والنقل، لأبي العباس تقي الدين أحمدبن عبد الحليم ابن تيمية، ت ٧٢٨ هـ، تحقيق د. محمد رشاد سالم، الطبعة الأولى، ١٤٥٠ هـ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
٥٠ - الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ت ١٣٩٢هـ، الطبعة الثانية، ١٣٨٥هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.
٥١ - الدعائم الخلقية للقوانين الشرعية، للمحامي صبحي محمصاني، الطبعة الثانية، بدون تاريخ، دار الملايين، بيروت.
٥٢ - دعوة الحق: الصبر في ضوء الكتاب والسنة، لأسماء عمر حسن، العدد ٥٤، ١٤٠٦هـ، رابطة العالم الإسلامي، مكة.
٥٣ - الدعوة إلى الله، لتوفيق الواعي، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ، مكتبة الفلاح، الكويت.
٥٤ - دقائق التفسير، الجامع لتفسير ابن تيمية، جمع الدكتور محمد السيد الجليند، الطبعة الثالثة، ١٤٠٦هـ، مؤسسة علوم القرآن الكريم، بيروت، ودار القبلة، جدة، المملكة العربية السعودية.
٥٥ - الدعوة والدعاة بين تحقيق التوكل واستعجال النتائج، لسليم بن عيد الهلالي، الطبعة الأولى، ١٤١٣هـ، دار الصديق، الجبيل.
٥٦ - دور المنهاج الرباني في الدعوة الإسلامية، لعدنان علي رضا النحوي، الطبعة الرابعة، ١٤٠٥هـ، مطابع الفرزدق التجارية بالرياض، المملكة العربية السعودية.
٥٧ - ديوان أبي تمام، بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق محمد عبده عزام، الطبعة الثانية، بدون تاريخ، دار المعارف بمصر.
٥٨ - ديوان الإمام الشافعي، لأبى عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ت ٢٥٤ هـ، جمعه
стр. 345
وعلق عليه محمد عفيف الزعبي، الطبعة الثالثة، ١٣٩٢ هـ، مؤسسة الزعبي، بيروت، لبنان.
٥٩ - الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة، لسعيد بن علي بن وهف القحطاني، مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان، الطبعة الثالثة، شعبان ١٤٢٢هـ.
٦٠ - الرحيق المختوم، لصفي الرحمن المباركفوري، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ، دار القلم، بيروت، لبنان.
٦١ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لأبي الفضل شهاب الدين محمود الألوسي البغدادي، ت ١٢٧٠هـ، الطبعة ١٤٠٨هـ، بدون تاريخ، دار الفكر.
٦٢ - الرياء: ذمه وأثره السيئ في الأمة، سليم بن عيد الهلالي، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ، دار ابن الجوزي، الدمام، المملكة العربية السعودية.
٦٣ - الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة، للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ت١٣٧٦ هـ، بدون تاريخ، نشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية، المملكة العربية السعودية.
٦٤ - زاد الداعية إلى الله، لمحمد بن صالح العثيمين، بدون تاريخ، مطابع المدينة بالرياض، المملكة العربية السعودية.
٦٥ - زاد المسير في علم التفسير، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، ت ٥٩٦هـ، الطبعة الأولى، ١٣٨٤هـ، المكتب الإسلامي.
٦٦ - زاد المعاد في هدي خير العباد، للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، ت ٧٥١ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان.
٦٧ - سبل السلام الموصل إلى بلوغ المرام، للإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، تحقيق محمد صبحي حسن حلاق، الطبعة الأولى عام ١٤١٨هـ، دار ابن الجوزي، الدمام، المملكة العربية السعودية.
٦٨ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الرابعة ١٤٩٨هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.
٦٩ - سلسلة الأحاديث الضعيفة، للعلامة ناصر الدين الألباني، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٧٠ - سنن الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة، ت ٢٧٩ هـ، تحقيق أحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية، ١٣٩٨ هـ ة مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، القاهرة، مصر.
٧١ - سنن الدارقطني، للإمام علي بن عمر الدارقطني، ت ٣٨٥هـ، وبذيله التعليق المغني على الدارقطني، لمحمد شمس الحق العظيم أبادي، تحقيق عبد الله هاشم يماني، بدون تاريخ، دار المحاسن للطباعة والنشر، القاهرة والمدينة المنورة.
стр. 346
٧٢ - سنن الدارمي، عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ت ٢٥٥ هـ، طبعة ١٤٠٤ هـ، تحقيق عبد الله بن هاشم اليماني، توزيع الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية.
٧٣ - سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث السجستاني، ت ٢٧٥ هـ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، بدون تاريخ، دار الفكر، بيروت، لبنان.
٧٤ - السنن الكبرى، للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقي، ت ٤٥٨ هـ، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
٧٥ - السنن الكبرى، لأحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، وسيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، ط١، ١٤١١هـ.
٧٦ - سنن ابن ماجه، لمحمد بن يزيد القزويني، ت ٢٧٥ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بدون تاريخ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان.
٧٧ - سنن النسائي، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، ت ٣٠٣ هـ، بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ، وحاشية السندي، ت ١١٣٨ هـ، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ، اعتنى به ورقمه عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان.
٧٨ - سير أعلام النبلاء، للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ت ٧٤٨ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الرابعة، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان.
٧٩ - السيرة النبوية دروس وعبر، للدكتور مصطفى السباعي، الطبعة الثامنة، ١٤٠٥هـ، المكتب الإسلامي.
٨٠ - سيرة ابن هشام، لأبي محمد بن عبد الملك بن هشام، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء.
٨١ - شرح السنة، للإمام الحافظ أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي، ت ٥١٩ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الأولى، ١٣٩٦ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٨٢ - شرح صحيح مسلم لإمام النووي، لمحيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، ت ٦٧٦ هـ، تحقيق لجنة من العلماء بإشراف الناشر، الطبعة الثالثة، بدون تاريخ، دار القلم، بيروت، لبنان.
٨٣ - شعب الإيمان، للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ت ٤٥٨ هـ، تحقيق أبي هاجر محمد السعيد بسيوني زغلول، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
٨٤ - الشوقيات، شعر أحمد شوقي، بدون تاريخ، دار العودة، بيروت.
٨٥ - الصبر الجميل، لسليم بن عيد الهلالي، الطبعة الثانية، ١٤١١هـ، دار ابن القيم، الدمام.
стр. 347
٨٦ - الصبر في القرآن الكريم، للدكتور يوسف القرضاوي، الطبعة الثانية، ١٤٠٤هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.
٨٧ - صحيح البخاري، لأبي عبد الله محمدبن إسماعيل البخاري، ت ٢٥٦ هـ، طبعة ١٤١٤ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان. وطبعة ١٣١٥ هـ، المكتبة الإسلامية، إستانبول، تركيا، والنسخة المطبوعة مع فتح الباري، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، وإشراف محب الدين الخطيب، بدون تاريخ، مكتبة الرياض، المملكة العربية السعودية.
٨٨ - صحيح الترغيب والترهيب، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٥٢ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٨٩ - صحيح الجامع الصغير، للعلامة ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٣٨٨ هـ؟ المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٩٠ - صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، للإمام أبي حاتم محمدبن أحمدبن حبان البستي، ت٣٥٤ هـ، رتبه الأمير علاء الدين علي بن سليمان بن بلبان الفارسي، ت ٧٣٩ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان.
٩١ - صحيح ابن خزيمة، للإمام أبي بكر محمد بن إسحق بن خزيمة السلمي النيسابوري، ت ٣١١ هـ، تحقيق محمد مصطفى الأعظمى، طبعة ١٣٩٠ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٩٢ - صحيح سنن الترمذي باختصار السند، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٩٣ - صحيح سنن أبي داود باختصار السند، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٩، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٩٤ - صحيح سنن ابن ماجه باختصار السند، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٩٥ - صحيح سنن النسائي باختصار السند، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
٩٦ - صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري االنيسابوري، ت ٢٦١ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بدون تاريخ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان.
٩٧ - صفات المنافقين، للإمام أبي عبد الله محمد بن أبى بكر بن قيم الجوزية، ت ٧٥١ هـ.
٩٨ - صفوة الآثار والمفاهيم في تفسير القرآن العظيم، لعبد الرحمن بن محمد الدوسري، الطبعة الأولى، ١٤٠٢هـ، مكتبة دار الأرقم، الكويت.
٩٩ - الطبقات الكبرى، لمحمد بن سعد، ت ٢٣٠ هـ، بدون تاريخ، تصوير بيروت، دار صادر.
١٠٠ - طريق الهجرتين وباب السعادتين، للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية، ت ٧٥١، تخريج عمر بن محمود وأبو عمر، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، دار ابن القيم، الدمام، المملكة العربية السعودية. .
стр. 348
١٠١ - ظلال الجنة في تخريج السنة، للعلامة ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
١٠٢ - عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين، للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية،
ت ٧٥١ هـ، تحقيق محمد عثمان الخشت، الطبعة الرابعة، ١٤١٠ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.
١٠٣ - عقيدة المسلمين والرد على الملحدين والمبتدعين، لصالح بن إبراهيم البليهي، الطبعة الثانية، ١٤٠٤هـ، مكتبة ابن تيمية.
١٠٤ - عون المعبود شرح سنن أبي داود، لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، الطبعة الثالثة ١٣٩٩هـ، دار الفكر.
١٠٥ - فتاوى محمد بن صالح العثيمين، جمع فهد بن ناصر السليمان، الطبعة الأولى، دار الوطن، المملكة العربية السعودية.
١٠٦ - فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، جمع وترتيب وتحقيق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، الطبعة الأولى، ١٣٩٩، مطبعة الحكومة بمكة المكرمة (وقف لله تعالى).
١٠٧ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت ٨٥٢ هـ، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي وإشراف محب الدين الخطيب، بدون تاريخ، مكتبة الرياض، المملكة العربية السعودية.
١٠٨ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير، للإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني، ت ١٢٥٠ هـ، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
١٠٩ - فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد، د. عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب،
ت ١٢٨٥هـ، تحقيق د. الوليد بن عبد الرحمن آل فريان، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ، دار الصميعي، الرياض، المملكة العربية السعودية. وطبعة دار المنار، بعناية صادق بن سليم بن صادق، الرياض، المملكة العربية السعودية.
١١٠ - فقه الدعوة في إنكار المنكر، لعبد الحميد البلالي، الطبعة الثانية، ١٤٠٧هـ، دار الدعوة، الكويت.
١١١ - فقه السيرة، لمحمد الغزالي، الطبعة السابعة، ١٩٧٦م، خرج أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني، دار الكتب الحديثة.
١١٢ - الفوائد، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، ت ٧٥١هـ، بتحقيق بشير عيون، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ، مكتبة دار البيان، دمشق.
١١٣ - في ظلال القرآن، سيد قطب، الطبعة التاسعة، ١٤٠٠هـ، دار الشروق، بيروت، القاهرة.
١١٤ - فيض القدير شرح الجامع الصغير، للعلامة عبد الرؤوف المناوي، ت ١٠٣١ هـ، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
١١٥ - القاموس المحيط، للعلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، ت ٨١٧ هـ
стр. 349
الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان.
١١٦ - القاموس الفقهي: لغة واصطلاحاً، لسعدي أبو جيب، الطبعة الأولى، ١٤٠٢هـ، دار الفكر، دمشق، سورية.
١١٧ - القول السديد في مقاصد التوحيد، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ت ١٣٧٦ هـ، بعناية وتخريج د. المرتضى الزين أحمد، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ، مجموعة التحف النفائس الدولية، الرياض، المملكة العربية السعودية.
١١٨ - الكامل في التاريخ، لابن الأثير:، علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم، ت ٦٣٠هـ، الطبعة السادسة ١٤٠٦هـ، دار الكتاب العربي.
١١٩ - كتاب الإخلاص، حسين العوايشة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ، المكتبة الإسلامية، عمان، الأردن.
١٢٠ - كتاب الزهد، للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ت ٢٤١ هـ، تحقيق محمد السعيد بسيوني، الطبعة الأولى، ١٤٥٦ هـ، دار الكتاب العربي، الرملة، بيروت، لبنان.
١٢١ - كيف ندعو الناس، لعبد البديع صقر، الطبعة التاسعة، ١٤٠٤هـ، دار التوفيق النموذجية، القاهرة.
١٢٢ - كيف يدعو الداعية، لعبد الله ناصح علوان، الطبعة الثانية، ١٤٠٦هـ، دار السلام، القاهرة، وحلب.
١٢٣ - لسان العرب، للإمام أبي الفضل جمال الدين بن مكرم بن علي بن منظور، ت ٧١١ هـ، الطبعة الثالثة، ١٤١٤ هـ، دار صادر، بيروت، لبنان.
١٢٤ - لقمان الحكيم وحكمه، لمحمد خير رمضان، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ، دار المصحف.
١٢٥ - المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح، لعبد المؤمن بن خلف الدمياطي، ت ٧٠٥هـ، تحقيق عبد الملك بن دهيش، الطبعة الثالثة، ١٤٠٦هـ، الناشر: المحقق.
١٢٦ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين على بن أبي بكر الهيثمي، ت ٨٠٧ هـ، الطبعة الثالثة، ١٤٠٢ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.
١٢٧ - مجموع فتاوى ابن باز، جمع عبد الله الطيار، وأحمد الباز، الطبعة الأولى ١٤١٦هـ، دار الوطن، الرياض، المملكة العربية السعودية.
١٢٨ - مجموع فتاوى ابن تيمية، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية،
ت ٧٢٨ هـ، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، بدون تاريخ، مكتبة المعارف، الرباط، المغرب.
١٢٩ - مجموعة الرسائل الكبرى، لأحمد بن عبد الحليم بن تيمية، ت ٧٢٨هـ، بدون تاريخ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
١٣٠ - محيط المحيط، المعلم بطرس البستاني، طبعة جديدة، ١٩٨٧م، مكتبة لبنان، بيروت.
١٣١ - مختار الصحاح، للإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، طبعة ١٩٨٥م، مكتبة
стр. 350
لبنان، بيروت، لبنان.
١٣٢ - مختصر سنن أبي داود مع معالم السنن للخطابي وتهذيبه لابن قيم الجوزية، تحقيق أحمد محمد شاكر، ومحمد حامد الفقي، ط دار المعرفة، بيروت.
١٣٣ - مختصر سيرة الرسول ﷺ ، للشيخ محمد بن عبد الوهاب، ت ١٢٠٦هـ، بدون تاريخ، توزيع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والإرشاد، الرياض، المملكة العربية السعودية.
١٣٤ - مختصر منهاج القاصدين، للإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسى، ت ٦٨٩ هـ، تعليق شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، طبعة ١٣٩٨ هـ، مكتبة دار البيان، دمشق.
١٣٥ - مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية تحقيق محمد حامد الفقي، الطبعة بدون تاريخ، مكتبة السنة المحمدية، ومكتبة تيمية، القاهرة.
١٣٦ - المدخل لابن الحاج.
١٣٧ - المرأة المسلمة المعاصرة إعدادها ومسؤوليتها في الدعوة، لأحمد أبا بطين، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ، دار عالم الكتب، الرياض.
١٣٨ - المستدرك على الصحيحين، للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
١٣٩ - مسند الإمام أحمد، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل، ت ٢٤١ هـ، بدون تاريخ، المكتب الإسلامي، دار صادر، بيروت، لبنان.
١٤٠ - مسند الإمام أحمد بشرح أحمد شاكر، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل، شرحه وضع فهارسه أحمد محمد شاكر، بدون تاريخ، دار المعارف، مصر.
١٤١ - مسند أبي داود الطيالسي، لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي (٢٠٤ هـ)، تحقيق: د. محمد بن عبد المحسن التركي، طبع دار هجر بالقاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.
١٤٢ - مشكاة المصابيح، لمحمد عبد الله الخطيب التبريزي، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثالثة، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
١٤٣ - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، للعلامة أحمد بن محمد بن علي المقرئ الفيومي، بدون تاريخ، المكتبة العلمية، بيروت، لبنان.
١٤٤ - المصفى من صفات الدعاة، لعبد الحميد البلالي، الطبعة الرابعة، ١٤٠٥هـ، دار الدعوة، الكويت.
١٤٥ - معالم الدعوة، لعبد الوهاب بن لطف الديلمي، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ، دار المجتمع، جدة، المملكة العربية السعودية.
١٤٦ - معجم المقاييس في اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، ت ٣٩٥ هـ، تحقيق شهاب الدين أبي عمرو، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان.
стр. 351
١٤٧ - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، الطبعة الثانية، المكتبة الإسلامية، إستانبول، تركيا.
١٤٨ - مفتاح دار السعادة، للعلامة الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، ت ٧٥١ هـ، تخريج علي بن حسن بن علي بن عبد المجيد، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ، دار ابن عفان، الخبر، المملكة العربية السعودية.
١٤٩ - المفردات في غريب القرآن، للعلامة أبي القاسم الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني، ت ٥٠٢ هـ، تحقيق محمد سيد كيلاني، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
١٥٠ - مقامع الشيطان، لسليم بن عيد الهلالي، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ، مكتبة ابن الجوزي، الأحساء، المملكة العربية السعودية.
١٥١ - مقاييس اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، ت ٣٩٥هـ، بتحقيق عبد السلام محمد هارون، طبعة ١٣٩٩هـ، دار الفكر.
١٥٢ - مقدمة في علم الأخلاق، للدكتور محمود حمدي زقزوق، الطبعة الثانية، ١٤٠١هـ، دار القلم، الكويت.
١٥٣ - من صفات الداعية اللين والرفق، للدكتور فضل إلهي، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ، توزيع مؤسسة الجريسي، الرياض.
١٥٤ - المنجد الأبجدي، الطبعة التاسعة، دار المشرق، بيروت، لبنان.
١٥٥ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، ت ٧٠٨هـ، تحقيق محمد بن عبد الرزاق حمزة، بدون تاريخ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
١٥٦ - موسوعة أخلاق القرآن الكريم، للدكتور أحمد الشرباصي، الطبعة الثانية، ١٤٠٥هـ، دار الرائد العربي، بيروت، لبنان.
١٥٧ - الموطأ، للإمام مالك بن أنس، ت ١٧٩هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بدون تاريخ، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وأولاده.
١٥٨ - النهاية في غريب الحديث، للإمام أبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري،
ت ٦٠٦ هـ، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، بدون تاريخ، المكتبة العلمية، بيروت، لبنان.
١٥٩ - النية وأثرها في الأحكام الشرعية، الدكتور صالح بن غانم السدلان، الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ، دار عالم الكتب، الرياض، المملكة العربية السعودية.
١٦٠ - الهادي إلى لغة العرب، لحسن بن سعيد الكرمي، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ، دار لبنان، بيروت.
١٦١ - هداية المرشدين إلى طرق الوعظ والخطابة، للشيخ علي محفوظ، الطبعة التاسعة، ١٣٩٩هـ، دار الاعتصام.
١٦٢ - هذا الحبيب يا محب، لأبي بكر جابر الجزائري، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ، مكتبة لينة، دمنهور.