стр. 526
يوازيه من الأعمال الصالحة)) (١).
فقد بيّن لك يا عبد اللَّه نبي الرحمة محمد ﷺ منزلة الفردوس عن باقي الجنان، وأرشدك إلى أعظم الأسباب والأبواب إلى نيلها، وهو دعاء اللَّه ﵎ وسؤاله.
وهو أعظم الأسباب، وأيسر الأبواب، فشدَّ ساعد الجد والعمل من هذه اللحظة، ولا تسوِّف، ولا تتأخر أبداً من الآن في الإلحاح، وطرق الباب آناء الليل وأطراف النهار؛ فإنه سوف يفتح لك الباب [إن شاء اللَّه].
قال أبو الدرداء ﵁: ((جدوا في الدعاء، فإنه من يُكثر قرع الباب يوشك أن يُفتح له)) (٢).
وتَذَكَّر قول المصطفى ﷺ : ((من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة اللَّه غالية، ألا إن سلعة اللَّه الجنة)) (٣)؛ فإن هذه السلعة غالية، نفيسة، لاتنال بالأماني، والتسويف، والقعود، وإنما تنال بالهمة، والعزيمة في القول والفعل، فكن كيِّساً، ولا تكن عاجزاً.
وقد رُوي: ((الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ،