← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9654

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Полный текст (1 122 стр.). Показаны 1086–1122 · переход к 1091.

стр. 1086

وَخُيُوطَةٌ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ صَهِيلَ الْفَرَسِ: تَرَى النُّعَرَاتَ الْخُضْرَ تَحْتَ لَبَانِهِ ... أُحَادَ وَمَثْنَى أَصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُهُ فَرِيسًا وَمَغْشِيًا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... خُيُوطُةُ مَارِيِّ لَوَاهُنَّ فَاتِلُهُ النُّعَرَةُ: الذُّبَابَةُ، وَالْمَارِيُّ: الْكِسَاءُ، شَبَّهَ النُّعَرَاتِ لِلْخطُوُطِ الَّتِي فِيهَا بِهَذَا الْكِسَاءِ الْمُخَطَّطِ بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ، وَيُقَالُ: الْمَارِيُّ: صَائِدُ الْقَطَا شَبَّهَهَا بِالْخُيُوطِ الَّتِي تَكُونُ فِي شَبَكَتِهِ وَالْقَطَاةِ، يُقَالُ لَهَا: مَارِيَّةُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَوْفِ: هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الرَّهْطُ، وَهُوَ أَدِيمٌ يُقْطَعُ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الْحَجْزَةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، ثُمَّ يُشَقَّقُ، كَأَمْثَالِ الشَّرَكِ تَلْبَسُهُ الْجَارِيَةُ، وَأَنْشَدَ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ هَزْلِ الرِّجَالِ ... أَجْعَلْكَ رَهْطًا عَلَى حِنْبِضِ الْحِنْبِضُ: الْجَارِيَةُ، سَمِعْتُ الْهَجَرِيَّ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيُقَالُ: هِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ أَوْ سَبْعٍ، وَزَعَمَ أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ يَرْوِيهِ، حُيَضٌ تَصْحِيفٌ وَجَمْعُهُ رِهَاطٌ، وَالْعَدَدُ أَرْهِطَةٌ.

стр. 1087

٦٤٤ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا قَالَتْ فِي حَدِيثِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي «أَوَ قَدْ عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، فَلَقَدْ كُنْتُ أُرَانِي عَلَى السَّرِيرِ مُضْطَجِعَةً، فَيَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَلَيْهِ، فَيَتَوَسَطُهُ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَهُ، فَأمُرُّ مَنْ تِلْقَاءِ رِجْلِي حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ لِحَافِي» . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَوْلُهَا: فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَهُ فَإِنَّ ابْنَ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ حَبِيبٍ يَسْأَلُ رُؤْبَةَ عَنِ السَّانِحِ

стр. 1088

وَالْبَارِحِ، فَقَالَ: السَّانِحُ مَا وَلَّاكَ مَيَامِنَهُ، وَالْبَارِحُ: مَا وَلَّاكَ مَشَائِمَهُ، وَأَنْشَدَنَا يَعْقُوبُ بَيْتَ زُهَيْرٍ: جَرَتْ سُنُحًا فَقُلْتُ لَهَا أَجِيزِي ... نَوًى مَشْمُولَةٌ فَمَتَى اللِّقَاءُ قَالَ: السُّنُحُ: جَمْعُ سَانِحٍ وَسَنِيحٍ، وَهِيَ مِنَ الظِّبَاءِ وَالطَّيْرِ مَا أَتَاكَ عَنْ مَشَائِمِكَ، فَوَلَّاكَ مَيَامِنَهُ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَتَيَمَّنُونَ بِهِ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَتَشَاءَمُونَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ زُهَيْرٍ فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ: زَجَرْتَ لَهَا طَيْرَ السَّنِيحِ فَإِنْ تُصِبْ ... هَوَاكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنَابُهَا. وَالْبَوَارِحُ: جَمْعُ بَارِحٍ، وَهُوَ مَا أَتَاكَ عَنْ مَيَامِنِكَ، فَوَلَّاكَ مَشَائِمَهُ. وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَتَيَمَّنُونَ بِهِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ السَّانِحِ عَنْدَ أَهْلِ نَجْدٍ. وَقَوْلُهُ: مَشْمُولَةٌ: شَبَّهَهَا بِالسَّحَابِ الْمَشْمُولِ الَّذِي هَبَّتْ عَلَيْهِ الشِّمَالُ، فَكَشَطَتْهُ، أَيْ لَا مَطَرَ فِيهِ. وَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: مَشْمُولَةٌ، أَخَذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ، يُقَالُ: شَمَلَ بِهِمْ وَيَمُنَ بِهِمْ، أَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ، وَقَوْلُهُ: أَجِيزِي، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ، يُقَالُ: أَجَزْتُ الْبَوَادِي إِذَا قَطَعْتَهُ وَخَلَّفْتَهُ، وَجُزْتَ إِذَا سِرْتَ فِيهِ، مِثْلُ مَعْنَى جَاوَزْتُ وَتَجَاوَزْتُ، وَقَالَ أَوْسُ بْنُ مَغْرَاءَ:

стр. 1089

وَلَا يَرِيمُونَ فِي التَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُمْ ... حَتَّى يُقَالُ أَجِيزُوا آلَ صَفْوَانَا يُرِيدُ صُوفَةَ بْنَ الْغَوْثِ، وَهُمْ أَهْلُ الْقَلَمَّسِ، وَكَانَ النَّاسُ لَا يَفِيضُونَ حَتَّى يَسْتَأْذُنُوهُمْ، فَيُجِيزُوهُمْ، وَكَانَ يُجِيزُ النَّاسَ مِنْ عَرَفَةَ آلُ صُوفَةَ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ مُرٍّ، فَصَارَ هَذَا إِلَى شِجْنَةَ بْنِ عُطَارِدٍ، وَكَانَ يُجِيزُ النَّاسَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ أَبُو سَيَّارَةَ. وَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مُفَرِّغٍ: لَوْ كُنْتُ جَارَ بَنِي هِنْدٍ تَدَارَكَنِي ... عَوْفُ بْنُ نُعْمَانَ أَوْ عِمْرَانُ أَوْ مَطَرُ قَوْمٌ إِذَا حَلَّ جَارٌ فِي بُيُوتِهِمْ ... لَمْ يُسْلِمُوهُ وَلَمْ تَسْنَحْ لَهُ الْبَقَرُ وَخَالِدٌ قَالَ قَوْلًا قَدْ قَنِعْتُ بِهِ ... لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّى يَطْلُعُ الْقَمَرُ «لَمْ تَسْنَحْ لَهُ الْبَقَرُ» ، يَقُولُ: لَا يَتَطَيَّرُ، وَلَا يَفْزَعَ لِسَانِحٍ وَلَا بَارِحٍ، أَنَّى يَطْلُعُ الْقَمَرُ، يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي عَقْلٌ، قَالَ: وَمَثَلٌ لِلْعَرَبِ: مَنْ لِي بِالسَّانِحِ بَعْدَ الْبَارِحِ. وَفِي مَثَلٍ: إِنَّكَ لَكَبَارِحِ الْأَرْوَى قَلِيلًا مَا يُرَى، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَرْوَى يَكُونُ فِي أَعْلَى الْجِبَالِ لَا تَكَادُ تَنْزِلُ.

стр. 1090

٦٤٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا ذَكَرَتْ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي نَسْلٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ يَتَحَدَّثُونَ خِلَابَةً وَمَلَاذَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «فَكَيْفَ بِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ لَوْ أَدْرَكَ مَنْ أَنَا بَيْنَ ظَهْرَيْهِ» . حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ

стр. 1091

الْمَلَاذَةُ: الِاسْتِتَارُ، يُقَالُ: إِذْ لَوْلَيْتَ اذْلِيلَاءَ، وَهُوَ انْطِلَاقٌ فِي اسْتِخْفَاءٍ. الْخِلَابَةُ: الْخِدَاعُ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ خَلَبَ نِسَاءَ فِي أَخْلَابِ نِسَاءٍ وَخُلَبَاءِ نِسَاءٍ، وَقَدْ خَلَبَهَا عَقْلَهَا يَخْلُبُهَا خَلَبًا إِذَا ذَهَبَ بِعَقْلِهَا. وَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُحِبُّهُ النِّسَاءُ خِلْبُ نِسَاءٍ، شُبِّهَ بِالْخِلْبِ، وَهُوَ حِجَابُ الْقَلْبِ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وَشَرُ الرِّجَالِ الْخَالِبُ الْخَلَبُوتُ وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ: أَلَمْ أَكُ بَاذِلًا وُدِّي وَنَصْرِي ... وَأَصْرِفَ عَنْكُمُ ذَرَبِي وَلَغْبِي وَأَجْعَلَ كُلَّ مُضْطَعِفٍ أَتَانِي ... يَخَافُ الذُّلَّ بَيْنَ حَشًا وَخِلْبِ وَكَذَلِكَ طِلْبُ نِسَاءٍ، وَهُمْ أَطْلَابُ نِسَاءٍ، إِذَا كَانَ يَطْلُبُهُنَّ، وَكَذَلِكَ زِيرُ نِسَاءٍ، وَهُوَ الَّذِي يُحِبُّ أُنْسَ النِّسَاءِ أَوْ قُرْبَهُنَّ، وَلُزُومَهُنَّ، لِغَيْرِ شَرٍّ، وَجَمْعُهُ: الْأَزْوَارُ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا إِلَّا فِي النِّسَاءِ، وَيُقَالُ: هَذَا خِطْبُ فُلَانَةَ، وَجَمَاعَةُ الْأَخْطَابِ لِلَّذِينَ يَخْطُبُونَهَا، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا، هِيَ خِطْبُ فُلَانٍ وَهُنَّ أَخْطَابُ فُلَانٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُوَنَ خِلَابَةً مِنْ خَلَبْتُ الرَّجُلَ إِذَا انْتَقَصْتُهُ. ٦٤٦ - وَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: نَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا ابْنُ أَحْمَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ، فَذَكَرُوا قَوْلَ لَبِيدٍ:

стр. 1092

ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ. فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ذَهَبَ النَّاسُ وَاسْتَقلُّوا فَصِرْنَا ... خَلَفًا فِي أَرَاذِلِ النَّسْنَاسِ مِنْ أُنَاسٍ نَعُدُّهُمْ مِنْ عَدِيدٍ ... فَإِذَا كُشِّفُوا فَلَيْسُوا بِنَاسِ كُلَّمَا جِئْتُ أَبْغِي النَّيْلَ مِنْهُمُ ... بَدَءُونِي قَبْلَ السُّؤَالِ بَيَاسِ وَبَكُوا لِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي ... مُفْلِتٌ عِنْدَ ذَاكَ رَأْسًا بِرَأْسِ وَفِي غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ يُقَالُ: هَؤُلّاءِ خَلْفٌ، قَالَ اللَّهُ : ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: ١٦٩] ، وَمِنَهُ الْخَلْفُ مِنَ الْقَوْلِ، وَهُوَ الرَّدِيُّ قَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ: سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا، أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِخَطَأٍ. وَحَدَّثَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: كَانَ أَعْرَابِيٌّ مَعَ قَوْمٍ، فَحَبَقَ حَبْقَةً، فَتَشَوَّرَ، فَأَشَارَ بِإِبْهَامِهِ نَحْوَ اسْتِهِ، وَقَالَ: إِنَّهَا خَلْفٌ، نُطِقَتْ خَلْفًا. وَمِنْهُ الْخَالِفَةُ، وَقَالَ: إِنَّهَا خَلْفٌ، نُطِقَتْ خَلْفًا. مِنْهُ الْخَالِفَةُ، وَهُوَ الْحَارِضَةُ مِنَ النَّاسِ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عَقِيلٍ، يَقُولُ: كَانَ فِي أَهْلِ جَرِيرٍ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، يَقُولُونَ الشِّعْرَ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْفَرَزْدَقِ إِلَّا ابْنُ خَالِفَةَ

стр. 1093

٦٤٧ - وَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَاءَ، قَالَ: نَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: ذَكَرَ قَوْمًا تَمَثُّلَ عَائِشَةَ قَوْلَ لَبِيدٍ: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ فَقَالَ يُونُسُ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، نَشَأْتُ فِي حِجْرِ ابْنِ أَبِي قَحَافَةَ وَأَمِّ رُومانَ، حَتَّى إِذَا صَارَتْ زَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَابْنَةَ الصِّدِّيقِ، وَأُمَّ الْمُؤْمِنِينَ يُعْطِيهَا مُعَاوِيَةُ مِائَةَ أَلْفٍ، فَتَقْسِمُهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَبْكِي عَلَى زَمَانِ لَبِيدٍ ٦٤٨ - وَنَا إِسْمَاعِيلُ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ رَشِيدٍ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ السَرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَذُّمُّ دَهْرَهَا، وَهِيَ تَتَمَثَّلُ بِبَيْتَيْ لَبِيدٍ: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفِ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ يَتَأَكَّلُونَ خِيَانَةً وَمَشَّحَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَئِنْ ذَمَّتْ عَائِشَةُ دَهْرَهَا، لَقَدْ ذَمَّتْ عَادٌ دَهْرَهَا، قَالَ: وُجِدَ فِي خَزَائِنِ عَادٍ سَهْمٌ مُفَوَّقٌ مَرِيشٌ كَأَطْوَلِ مَا يَكُونُ مِنْ أَرْمَاحِنَا، وَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: فَلَيْسَ إِلَى أَجْبَالِ صُبْحٍ بِذِي اللِّوَى ... لِوَى الرَّمْلِ أَعْذَرَتِ النُّفُوسَ مَعَاذُ بِلَادٌ بِهَا كُنَّا وَكُنَّا نُحِبُّهَا ... إِذِ النَّاسُ نَاسٌ وَالْبِلَادُ بِلَادُ "

стр. 1094

٦٤٩ - وَنَا إِسْمَاعِيلُ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: نَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: نَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَنْ سَيِّدُكُمُ الْيَوْمَ؟ ، قَالَ: أَلَجَاهُمُ الدَّهْرُ إِلَى فُلَانٍ ٦٥٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: وَذَكَرُوا عِنْدَهَا النُّشَرَ، فَقَالَتْ:

стр. 1095

«مَا تَصْنَعُونَ بِهَا، هَذَا الْفُرَاتُ إِلَى جَانِبِكُمْ يَرْتَمِسُ فِيهِ أَحَدُكُمْ سَبْعًا مُسْتَقْبِلَ الْجِرْيَةِ» . حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نَا أَبُو الْحَسَنِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ. الِارْتِمَاسُ هَاهُنَا: الِانْغِمَاسُ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَيَّبْتَهُ، فَقَدْ رَمِسْتَهُ، وَقِيلَ لِلرِّيَاحِ: الرَّوَامِسُ، لِأَنَّهَا تَعْفِي الْآثَارَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقَبْرُ رَمْسًا ٦٥١ - نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدَكَ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ «الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ الشُّكْرُ مَعَ الْعَاقِبَةِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، فَكَمْ مِنْ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ غَيْرِ شَاكِرٍ، وَمُبْتَلًى غَيْرِ صَابِرٍ،» وَقَالَ:

стр. 1096

مَا يَنْظُرُ الْمَرْءُ بِالْمَعْرُوفِ يَفْعَلُهُ ... إِلَّا لِيُتْرَكَ رَمْسًا بَيْنَ أَحْجَارِ تَسْفِي الرِّيَاحُ عَلَيْهِ بَعْدَ جِدَّتِهِ ... وَيَظْعَنُ الْحَيُّ عَنْهُ وَهُوَ فِي الدَّارِ وَقَوْلُهُ: إِلَّا لِيُتْرَكَ، مَعْنَاهُ لِكَيْ يُتْرَكَ. وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ وَلادٍ النَّحْوِيُّ يَقُولُ، فِي قَوْلِ خَنْسَاءَ: وَقَائِلَةٍ وَالنَّعْشُ قَدْ فَاتَ خَطْوُهَا ... لِتُدْرِكَهُ يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى صَخْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ: قَدْ فَاتَ خَطْوُهَا الَّذِي كَانَتْ تَخْطُو بِهِ لِتُدْرِكَهُ، أَيْ لِكَيْ تُدْرِكَهُ وَأَنْكَرَ. . . . . . . . . . . قَدْ فَاتَ خَطْوُهَا، أَيْ تُدْرِكَهُ، وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا. . . . . . . . . . . مُحْدَثٌ لَيْسَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ. وَالْمَرْمُوسُ: الْمَيِّتُ، وَكَذَلِكَ الرَّمْزُ وَالرَّمْسُ، وَهُوَ الْخَفِيُّ مِنَ الْكَلَامِ، قَالَ لَقِيطُ بْنُ زُرَارَةَ: يَا لَيْتَ شِعْرِي الْيَوْمَ دَخْتَنُوسُ

стр. 1097

إِذَا أَتَاهَا الْخَبَرُ الْمَرْمُوسُ أَتَحْلِقُ الْقُرُونَ أَمْ تَمِيسُ لَا بَلْ تَمِيسُ إِنَّهَا عَرُوسُ ٦٥٢ - وَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نَا أَبُو الْحَسَنِ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كُنْتُ أُرَامِسُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْجُحْفَةِ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ»

стр. 1098

٦٥٣ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: «لَا تَحْقِرَنْ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِ شَاةٍ» . نَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ. قَالَ: إِنَّمَا الْفِرْسُ لِلْبَعِيرِ، فَاسْتَعَارْتُهُ لِلشَّاةِ، وَأَنْشَدَ فِي مِثْلِهِ عَنِ الْفَرَّاءِ: أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ وَالْأَدَاهِمِ ... رِجْلِي وَرِجْلِي شَثْنَةُ الْمَنَاسِمِ وَأَنْشَدَ أَيْضًا فِي مِثْلِهِ: أَشْكُو إِلَى مَوْلَايَ مِنْ مَوْلَاتِي ... تَرْبُطُ بِالْحَبْلِ أَكيرَعَاتِي تَمَّ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ يَتْلُوهَ: حَدِيثُ أَمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ

стр. 1099

٦٥٤ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ، قَالَتْ: " لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، وَأَنَا أَمْعَسُ إِهَابًا لِي، فَغَسَلْتُ يَدِي، وَجَلَسْتُ، فَأَذَنْتُ لَهُ، وَأَلْقَيْتَ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا قَضَى كَلَامَهُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا لَكَ بِظَلَفٍ، فَيكَ الرَّغْبَةُ لَا فِيَّ، قَالَ: وَلِمَ؟ ، قَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ فيَّ غَيْرَةٍ شَدِيدَةٍ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ

стр. 1100

قَوْلُهَا: وَأَنَا أَمْعَسُ إِهَابًا لِي، أَيْ أُحَرِّكُهُ فِي الدِّبَاغِ.

стр. 1101

حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، أَنْشَدَ: يُخْرِجُ بَيْنَ النَّابِ وَالضُّرُوسِ حَمْرَاءَ كَالْمَنِيئَةِ الْمَعُوسِ قَالَ: الْمَعُوسُ: الْمُحَرَّكَةُ فِي الدِّبَاغِ، يَعْنِي تَحْرِيكَ الْإِهَابِ، لِيُدْبَغَ فِي إِنَائِهِ، وَالْمَنِيئَةُ: هُوَ الْإِهَابُ. وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: فَدَيْتِ مِنَ النِّسْوَانِ كُلَّ خَرِيدَةٍ ... قَلِيلَةِ جَرْسَ اللَّيْلِ ظَاهِرَةِ الْأُنْسِ إِذَا بَكَرَتْ عَبْءُ الْعَبِيرِ بِكَفِّهَا ... بَكَرْتِ عَلَى عِبْءِ الْمَنِيئَةِ وَالنفسِ وَالنفسُ: هُوَ قَدْرُ دَبْغَةٍ مِنَ الْقَرَظِ، وَأَنْشَدَ: وَصَاحِبٍ يَمْتَعِسُ امْتِعَاسَا كَأَنَّ فِي جَالِ اسْتِهِ أَحْلَاسَا يَزْدَادُ إِنْ حَثَثْتَهُ خِنَاسَا يُرِيدُ أَنَّ فِي جَالِ اسْتِهِ أَحْلَاسًا مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، أَيْ يُرِيكَ أَنَّهُ يَعْدُو، وَإِنَّمَا تِلْكَ حَرَكَةٌ فِي مِشْيَتِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهَا: مَا أَنَا لَكَ بِظَلَفٍ، فَإِنَّ أَبَا عُبَيْدٍ، ذَكَرَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: مِنْ أَمْثَالِ

стр. 1102

الْعَرَبِ قَوْلُهُمْ: وَجَدَتِ الدَّابَّةُ ظَلَفَهَا، أَيْ مَا يُوَافِقُهَا، وَتَسْكُنُ إِلَيْهِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: يُقَالُ: غَنَمُ فُلَانٍ عَلَى ظَلَفٍ، أَيْ أَنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ كُلُّهَا. وَقَالَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ، وَذَكَرَتِ النَّجَاشِيَّ، وَبَيْعَ عَمِّهِ إِيَّاهُ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ عَمُّهُ مِنَ الْعَشِيِّ يَسْتَمْطِرُ تَحْتَ سَحَابَةٍ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ. يَسْتَمْطِرُ تَحْتَهَا، أَيْ يَبْرُزُ لَهَا. حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ عَوْفٌ:

стр. 1103

وَتَحُلُّ أَحْيَاءٌ وَرَاءَ بُيُوتِنَا ... حَذَرَ الصَّبَاحِ وَنَحْنُ بِالْمُسْتَمْطَرِ يَقُولُ: تَحُلُّ أَقْوَامٌ وَرَاءَ بُيُوتِنَا، لِنَكُونَ لَهُمْ جُنَّةً حَذَرَ الْغَارَةِ، وَنَحْنُ بَارِزُونَ لَهَا كَمَا يُبْرُزُ الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ تَمَّ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ وَيَتْلُوهُ: حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَحِمَهَا اللَّهُ

стр. 1104

٦٥٦ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَحِمَهَا اللَّهُ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، لَمَّا أُصِيبَ خَلَا الْقَوْمُ فِي بَيْتِهَا نَجِيًّا، وَكَانَتِ امْرَأَةً نَجُودًا» . حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ نَشِيطٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 1105

قَالَ إِبْرَاهِيمُ: النَّجُودُ: الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ، يَعْنِي أَنَّهَا لَا وَلَدَ لَهَا، وَأَنْشَدَ: تَلُوذُ النَّجُودُ بِأَذْرَائِنَا ... مِنَ الضُّرِّ فِي أَزَمَاتِ السِّنِينَا وَيُقَالُ فِي غَيْرِ هَذَا: النَّجُودُ: الْمَاضِيَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالأُتُنِ، فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى هَذَا أَرَادَ أَنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ رَأْيٍ وَحَزْمٍ. تَمَّ حَدِيثُ فَاطِمَةَ يَتْلُوهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ سَكَنٍ رَحِمَهَا اللَّهُ

стр. 1106

٦٥٧ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ سَكَنٍ رَحِمَهَا اللَّهُ " قَالَتْ: أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، يَقُولُ: أَتَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 1107

التَّقَيُّنُ: التَّزَيُّنُ بِأَلْوَانِ الزِّينَةِ، وَاقْتَانَتِ الرَّوْضَةُ، إِذَا ازْدَانَتْ بِأَلْوَانِ زَهْرَتِهَا، كَمَا قَالَ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كَمَا اقْتَانَ بِالْنَبْتِ الْعِهَادِ الْمُحَوَّفُ وَالْقَيْنُ وَالْقَيْنَةُ: الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ، وَقَدْ جَرَى فِي الْعَامَّةِ أَنَّ الْقَيْنَةَ: الْمُغَنِّيَةُ، وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْحَدِيدَ مِنَ الْعَرَبِ الْهَالِكُ بْنُ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَلِذَلِكَ قِيلَ

стр. 1108

لِبَنِي أَسَدٍ: الْقُيُونُ. وَقَالَ النَّابِغَةُ: . . . . . . . . . . . . . . ... كَالَهَالِكِيِّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الْفَحَمَا وَيُقَالُ لِلْحَدَّادِ: مَا كَانَ قَيْنًا، وَلَقَدْ قَانَ يَقِينُ قِيَانَةً، وَيُقَالُ: قِنْ إِنَاءَكَ هَذَا عِنْدَ الْقَيْنِ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... ظِبَاءٌ بِذِي الْحَصْحَاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا وَلِي كَبِدٌ مَقْرُوحَةٌ قَدْ بَدَا بِهَا ... صُدُوعُ الْهَوَى لَوْ كَانَتْ قَيْنٌ يَقِينُهَا تَمَّ حَدِيثُ أَسْمَاءَ رَحِمَهَا اللَّهُ وَيَتْلُوهُ: حَدِيثُ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 1109

٦٥٨ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُؤَرِضْهُ بِاللَّيْلِ» . وَهَذَا حَدِيثُ يُرْوَى عَنْ حَفْصَةَ، وَقَدْ رَفَعَهُ بَعْضُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . حَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ

стр. 1110

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَالَ مُوسَى: وَلَمْ يَسْمَعْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ سَالِمٍ بَيْنَهُمَا الزُّهْرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ. قَوْلُهَا: يُؤَرِضْهُ، يَعْنِي: يَتَقَدَّمُ فِي النِّيَّةِ بِهِ وَالتَّعْرِيضِ بِصِيَامِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: جَاءَ فُلَانٌ يَتَأَرَّضُ بِمَعْنَى: يَتَعَرَّضُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَرَكْتُ الْقَوْمَ يَتَأَرَّضُونَ لِلْمَنْزِلِ، أَيْ: يَتَخَيَّرُونَ، وَلِهَذَا قَالُوا: أَرْضٌ أَرِيضَةٌ، أَيْ: مُعْجِبَةٌ لِلْعَيْنِ حَدِيثُ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 1111

وَقَالَ فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْهَا، قَالَتْ: «دَخَلَتْ عَلَيَّ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا، فَكَرِهْتُ مَكَانَهَا، لِأَنَّهَا كَانَتْ حُلْوَةً مُلَّاحَةً» . يُقَالُ: مَلِيحٌ وَمُلَّاحٌ، وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ جُسَّامَةٌ فِي نِسَاءٍ جُسَّامَاتٍ، وَرَجُلٌ جُسَّامٌ فِي رِجَالٍ جُسَّامِينَ، وَجَمَلٌ جُسَّامٌ فِي جِمَالٍ جُسَّامَاتٍ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَالنُّوقُ، وَهُوَ الْعَظِيمُ الطَّوِيلُ، وَرَجِلٌ كُرَّامٌ مِنْ قَوْمٍ كُرَّامِينَ، وَامْرَأَةٌ كُرَّامَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ كُرَّامَاتٍ، وَهُمُ الْكِرَامُ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ حُسَّانَةٌ، وَأَنْشَدَ لِلشَّمَّاخِ: دَارُ الْفَتَاةِ الَّتِي كُنَّا نَقُولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلا حُسَّانَةَ الْجِيدِ وَرَجُلٌ قُرَّاءٌ لِلْقَارِئِ، وَوُضَّاءٌ لِلْوَضِيءِ:

стр. 1112

قَالَ الْفَرَّاءُ، أَنْشَدَنِي أَبُو صَدَقَةَ الدَّبِيرِيُّ: بَيْضَاءُ تَصْطَادُ الْغَوِيَّ وَتَسْتَبِي ... بِالْحُسْنِ قَلْبَ الْمُسْلِمِ الْقُرَّاءِ قَالَ الْفَرَّاءُ، وَفِي الْقَصِيدَةِ أَيْضًا: وَالْمَرْءُ يُلْحِقُهُ بِفِتْيَانِ النَّدَى ... خُلُقُ الْكُّرَّامِ وَلَيْسَ بِالْوُضَّاءِ. ٦٥٩ - فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ ﵂: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَوَّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءٍ» . حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَخَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، قَالَا: نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَكَرَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقِصَّةَ صَفِيَّةَ، قَالَ: «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَوَّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءٍ» .

стр. 1113

الْحَوِيَّةُ: مَرْكَبٌ يُهَيَّأُ لِلْمَرْأَةِ، وَالْجَمِيعُ الْحَوَايَا، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ الْجُمَحِيَّ: " أَطَافَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ يَحْزُرُهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالُوا لَهُ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَوَايَا عَلَيْهَا الْمَنَايَا، نَوَاضِحُ يَثْرِبَ تَحْمِلُ الْمَوْتَ النَّاقِعَ " وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَقَرَّبْنَ لِلْأَظَعْانِ كُلَّ مُدَفَّعِ ... مِنَ الْبُزْلِ يُوَفِّي بِالْحَوِيَّةِ غَارِبَهْ

стр. 1114

يُوَفِّي بِهَا: يَمْلَأُهَا، وَكُلُّ مُدَفَّعٍ: وَهُوَ الْبَعِيرُ الَّذِي إِذَا جِيءَ بِهَا قِيلَ: دَعْ هَذَا، مِنَ الْإِشْفَاقِ عَلَيْهِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ يَعْقُوبُ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ: قَدْ أَصْبَحَتْ يَارِبِّ بَارِكْ فِيهِا تَمُدُّ بِالْأَعْنَاقِ أَوْ تَلْوِيهَا وَتَشْتَكِي لَوْ أَنَّنَا نُشْكِيهَا غَمْزَ حَوَايَا قَلَّمَا نُجْفِيهَا قَالَ: تَمُدُّ بِالْأَعْنَاقِ مِنَ التَّعَبِ وَالْإِعْيَاءِ، وَتَشْتَكِي غَمْزَ الْحَوَايَا: قَدْ لَزَمَتْ ظُهُورَهَا لَا تَكَادُ تُجَافِي عَنْهَا مِنْ نِجَاءِ السَّيْرِ. تَمَّ حَدِيثُ صَفِيَّةَ وَيَتْلُوهُ: حَدِيثُ سَوْدَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ tit>

стр. 1115

وَقَالَ فِي حَدِيثِ سَوْدَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ «أَنَّهَا خَرَجَتْ يَوْمًا، وَكَانَتِ امْرَأَةً عَظِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ» . يُقَالُ: فَرَعَتِ النِّسَاءَ إِذَا طَالَتْهُنَّ، وَمِنْهُ قِيلَ: جَبَلٌ فَارِعٌ إِذَا كَانَ أَطْوَلَ مِمَّا يَلِيهِ، وَيُقَالُ: فَرَعْتُ رَأْسَهُ بِالْعَصَا، وَتَفرَّعَ فُلَانٌ الْقَوْمَ إِذَا رَكِبَهُمْ وَشَتَمَهُمْ، وَيُقَالُ: أَفْرَعَ الرَّجُلُ فِي الْجَبَلِ إِذَا صَعِدَ، وَأَفْرَعَ مِنْهُ إِذَا انْحَدَرَ، وَقَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ: فَسَارُوا فَأمَّا حَيُّ جُمْلٍ فَأَفْرَعُوا ... جَمِيعًا وَأَمَّا حَيُّ دَعْدٍ فَصَعَّدَا

стр. 1116

وقَالَ الْأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو جَمِيعًا: أفْرَعْتُ: انْحَدَرْتُ، قَالَ الشَّمَّاخُ: فَإِنْ كَرِهْتَ هِجَائِي فَاجْتَنِبْ سَخَطِي ... لَا يُدْرِكَنَّكَ إِفْرَاعِي وَتَصْعِيدِي تَمَّ حَدِيثُ سَوْدَةَ وَيَتْلُوهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ</

стр. 1117

٦٦٢ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهَا اللَّهُ، قَالَتْ: " لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] ، جَاءَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسٌ مُذَمَّمٌ، فَسَمِعَتْهَا أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ أَبِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: إِنِّي حَصَانٌ، فَمَا أُكَلِّمُ، وَثَقَافٌ فَمَا أَعْلَمُ، وَكِلْتَانَا مِنْ بَنِي الْعَمِّ، وَقُرَيْشٌ مِنْ بَعْدُ أُعْلَمُ، فَسَكَتَتْ أُمُّ جَمِيلٍ ". حَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السَّمْتِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ

стр. 1118

قَوْلُهَا: «حَصَانٌ فَمَا أُكَلَّمُ» ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَلْمِ، أَيْ مَا أُوَبَّنُ، وَلَا يُطْعَنُ عَلَيَّ، كَمَا قِيلَ: وَلَوْ كَانَ قَوْلٌ يَكْلِمُ الْجِسْمَ قَدْ بَدَا ... بِجِسْمِي مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ كُلُومُ ٦٦٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: " دَخَلَ حَسَّانٌ عَلَى عَائِشَةَ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ، فَأَنْشَدَهَا بَيْتًا قَالَهُ فِي ابْنَتِهِ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مَنْ لُحُومِ الْغَوافِلِ فَقَالَتْ: بَلْ أَنْتَ لَسْتَ كَذَلِكَ "

стр. 1119

وَيُقَالُ: رَجُلٌ ثَقِيلٌ، وَامْرَأَةٌ ثَقَالٌ، وَرَجُلٌ رَزِينٌ، وَامْرَأَةٌ رَزَانٌ، إِذَا كَانَتْ رَزِينَةً فِي مَجْلِسِهَا، وَيُقَالُ: رَجُلٌ ثَقْفٌ، وَامْرَأَةٌ ثَقَافٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ: ثَقُفْتُ الشَّيْءَ، وَهُوَ سُرْعَةُ التَّعَلُّمِ، وَقَالَ زَبَّانٌ: إِنَّ بَنِي بَدْرٍ يَرَاعٌ جُوفُ كُلٌ خَطِيبٍ مِنْهُمُ مَأْفُوفُ أَهْوَجُ لَا يَنْفَعُهُ التَّثْقِيفُ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ فِي قَوْلِ أَبِي النَّجْمِ:

стр. 1120

أَدْرَكَ عَقْلًا وَالرِّهْانُ عَمَلُهْ ثَقْفٌ أَعَالِيهِ وَقَارٌ أَسْفَلُهْ قَوْلُهُ: ثَقْفٌ، أَيْ لَبِقٌ خَفِيفٌ جَيِّدُ التَّحَرُّفِ، وَقَارٌ: أَيْ، كَأَنَّهُ مُلْزَقٌ بِقَارٍ مِنْ ثُبُوتِهِ عَلَى مَتْنِ الْفَرَسِ. ٦٦٤ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ رَحِمَهَا اللَّهُ: " أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي وَجَدْتُ مَنْ يَنْعَتُهُ لِي، فَأَتَاهَا رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: أُسُودُ مِثْلُ الْأَبَنُوسِ الْخَرْطِ يَكِشُّ مِثْلَ بُرْمَةِ الْبَهَطِ كَأَنَّمَا غَمَسْتَهُ فِي نَفْطِ يُخَالُ فَوْقَ جِذْعِهِ الْمُسْبَطِّ إِذْ مُدِّدَتْ أَطْرَافُهُ لِلرَّبْطِ أَخَا نُعَاسٍ جَدَّ فِي التَّمَطِّ قَدْ خَامَرَ النَّومَ وَلَمْ يَغِطِّ. حَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ الْأَسْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ الْعَتَّابِيُّ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قِتَادَةَ اللَّيْثِيُّ،

стр. 1121

الْبَهَطُ: سِنْدِيَّةٌ، وَهُوَ الْأُرْزُ يُطْبَخُ بِلَبَنٍ خَاصَّةً وَبِسَمْنٍ، قَالَ الْأُمَوِيُّ، أَسْبَطَ الرَّجُلُ إِسْبَاطًا إِذَا امْتَدَّ وَانْبَسَطَ مِنَ الضَّرْبِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ رَحِمَهَا اللَّهُ: «أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهَا رِبْضَةٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ» . الرِّبْضَةُ: الْجَمَاعَةُ، وَأَصْلُ الرِّبْضَةِ الْقَتْلَى الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، يُقَالُ: مِائَةٌ قَدْ قُتِلُوا فِي رِبْضَةٍ وَكَذَلِكَ الرِّبْضَةُ مِنَ الشَّاءِ: جَمَاعَتُهَا، مَثْلُ الرَّبِيضِ. ٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نَا مَنْصُوَرُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: نَا الْهُذَيْلُ

стр. 1122

بْنُ بِلَالٍ أَبُو الْبُهْلُولُ الْفَزَارِيُّ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي: " أَنَّ مَثْلَ الْمُنَافِقِ كَالشَّاةِ بَيْنَ الرِّبْضَتَيْنِ مِنَ الْغَنَمِ، إِنْ أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا، وَإِنْ أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، فَأَثْنَى الْقَوْمُ عَلَى أَبِي خَيْرًا وَمَعْرُوفًا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أظُنُّ صَاحِبَكُمْ إِلَّا كَمَا تَقُولُونَ، وَلَكِنِّي شَاهَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ قَالَ: «كَالشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ» ، فَقَالُوا: سَوَاءً، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ "