Полный текст (3 627 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
٣٣ - حديث أبي [نعامة] (١) أن عبد الله بن مُغَفَّل قال مرفوعاً: "سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون [في] (٢) الطهور، والدعاء".
قلت: فيه إرسال (٣) . الحواشي
(١) في (أ) (نعمانه) وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ١٦٢).(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ١٦٢).(٣) هذا الحديث رواه الحاكم في كتاب الدعاء (١/ ٥٤٠). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عليه. وهو من نفس هذا الطريق. -والله أعلم-.
٣٣ - المستدرك (١/ ١٦٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا محمد بن أيوب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، أنبأنا سعيد الجريري، عن أبي نعامة: أن عبد الله بن مُغَفَّل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيص عن يمين الجنة، إذا دخلتها. فقال: يا بني: سل الله الجنة، وتعوذ به من النار. فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور، والدعاء".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظه" كتاب الطهارة، باب: الِإسراف في الماء (١/ ٢٤، ح ٩٦).
٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الطهارة، باب: النهي عن الِإسراف في الوضوء (١/ ١٩٦، ١٩٧). رواه عن الحاكم.
٣ - ورواه أحمد "بلفظ مقارب" (٤/ ٨٧).
٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظه" مع تقديم وتأخير. موارد. كتاب الطهارة- ٢ باب: كراهية الاعتداء في الطهور (ص ٧١،٧٠) (ح ١٧١).
٥ - ورواه ابن ماجة "بنحوه" مختصراً. كتاب الدعاء- ١٢ باب: كراهية الاعتداء في الدعاء (٢/ ١٢٧١) (ح ٣٨٦٤). =стр. 142
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = رووه جميعاً من طريق حماد بن سلمة. حدثنا سعيد الجريري. عن بي نعامة، أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: به.
٦ - ورواه ابن معين في تاريخه "بلفظ مقارب" (١/ ٢٩٨).
٧ - ورواه أحمد "بلفظ مقارب" (٤/ ٨٦)
روياه من طريق حماد بن سلمة. عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: فيه إرسال.
قلت: الظاهر أن مقصود الذهبي بالإِرسال هنا هو الانقطاع لأن عبد الله بن مغفل راوي الحديث صحابي وقد صرح بالسماع من الرسول ﷺ . ولكن بعد النظر في إسناده ظهر أنه متصل لا مرسل ورواته ثقات صرحوا بالسماع من بعضهم بعضاً إلا سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري. وكذلك قيس بن نعامة أبو نعامة الحنفي البصري.
أما قيس بن نعامة فإنه ثقة ولم يصفه أحد بالتدليس.
قال الذهبي في الكاشف: وثق، (٢/ ٤٠٥، ٤٠٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة، (٢/ ١٢٩).
وقال الخرزجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، (ص ٣١٨).
كما أنه عد من الرواة عن عبد الله بن مغفل، تهذيب الكمال (٢/ ٧٤٥).
وعن ابنه أيضاً كما في تهذيب الكمال (٢/ ١١٣٧).
وأما سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري. فإنه ثقة أيضاً؛ ولكنه اختلط في آخره.
قال ابن حجر في التقريب: ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنوات، (١/ ٢٩١).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: كان محدث البصرة. وقال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته، وهو حسن الحديث (١/ ٣٥٦).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن معين: ثقة، وقال ابن علية: كبر =стр. 143
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الشيخ فرق (ص ١٣٦). ولكنه أدرك قيس بن عباية كما يظهر لأن سعيداً توفي سنة مائة وأربع وأربعين. كما في تهذيب الكمال (١/ ٤٧٨).
وقد ذكر البخاري أبا نعامة فيمن مات من العشر إلى العشرين ومائة، تهذيب التهذيب (٨/ ٤٠٠).
كما أن حماد بن سلمة الراوي عن سعيد قد روى عنه قبل اختلاطه. قال العجلي عن سعيد: ثقة اختلط بآخره روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون، وابن المبارك، وابن عدي، وكلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط، إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة والثوري وشعبة ... تهذيب التهذيب (٤/ ٧).
فعلى هذا فالِإسناد متصل وليس منقطعاً كما قال الذهبي.
وأما رواية أحمد وابن معين فإن في سندهما يزيد بن أبان الرقاشي أبو عمرو البصري وهو ضعيف كما في التقريب (٢/ ٣٦١).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (٣/ ٢٧٤).
وقال الخزرجي في الخلاصة: تكلم فيه شعبة. وقال الفلاس: ليس بالقوي، وضعفه ابن معين، وله أخبار في المواعظ والخوف والبكاء (ص ٤٣٠).
الحكم على الحديث:
مما تقدم يتبين أن سند الحاكم متصل وليس فيه انقطاع ورواته ثقات كما سبق بيانه. فهو صحيح وليس كما قال الذهبي. وأما طريق أحمد، وابن معين ففيهما يزيد الرقاشي وهو ضعيف. لكنه بسند الحاكم صحيح فيكون صحيحاً لغيره بإسناد أحمد وابن معين. -والله أعلم-.стр. 144
٣٤ - حديث أُبَيَّ بن [عمارة] (١) في المسح بلا توقيت.
قال: ما في رواته مجروح. قلت: بل مجهول. الحواشي
(١) في (أ) (عيادة) وفي (ب) بياض وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ١٧٠)، والتقريب (١/ ٤٨).
٣٤ - المستدرك (١/ ١٧٠): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله الربيع بن طارق وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا يحيى بن معين، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق: أنبأ يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد. قال: قال يحيى شيخ من أهل مصر، عن عيادة بن نسى، عن أُبَيَّ بن عمارة. وقد كان صلى مع رسول الله ﷺ القبلتين- أنه قال: يا رسول الله: امسح على الخفين؟ قال: "نعم" قال: يوماً. قال: "ويومين". قال: وثلاثة. قال: "نعم ما شئت".
تخريجه:
١ - رواه ابن ماجة "بنحوه" وفيه حتى بلغ سبعاً قال له: "وما بدا لك" كتاب الطهارة، باب: المسح بغير توقيت (١/ ١٨٥، ح ٥٥٧).
٢ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بنحوه" مع الزيادة التي عند ابن ماجة. كتاب الطهارة، باب: المسح على الخفين (١/ ٧٩).
٣ - ورواه الدارقطني "بنحوه" مع الزيادة التي عند غيره. كتاب الطهارة، باب: الرخصة في المسح على الخفين (١/ ١٩٨، ح ١٩).
٤ - ورواه البيهقي "بنحوه" مع الزيادة التي عند غيره. كتاب الطهارة، باب: ما ورد في ترك التوقيت (١/ ٢٧٨، ٢٧٩).
رووه جميعاً من طرق عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن أيوب بن قطن، عن عبادة بن نسى، عن أُبَي بن عمارة.
٥ - ورواه أبو داود "بنحوه" مع الزيادة التي عند غيره. كتاب الطهارة، باب: التوقيت في المسح (١/ ٤٠، ح ١٥٨). =стр. 145
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - ورواه الطحاوي "بنحوه" في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين (١/ ٧٩).
- ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الطهارة، باب: ما ورد في ترك التوقيت (١/ ٢٧٩).
رووه جميعاً من طرق عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن عبادة بن نسى. عن أُبَيّ بن عمارة.- فلم يذكروا أيوب بن قطن.
٦ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١/ ١٧١)، (ح ٥٤٥).
- ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الطهارة- (١/ ٤٠)، (ح ١٥٨).
روياه من طرق عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد، عن أيوب بن قطن، عن أبي عمارة- ولم يذكرا عبادة بن نسى.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: هذا إسناد مصري لم ينسب واحد منهم إلى جرح.
وقال الذهبي: بل فيه مجهول. قلت: لم يبين الذهبي المجهول. والظاهر أن فيه محمد بن يزيد بن أبي زياد. لم أجده في التقريب، لكن قال أبو حاتم: مجهول. وقال الدارقطني: مجهول. وقال أحمد: لا يعرف. تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢٤).
وقال الذهبي في الكاشف: ليس بحجة- (٣/ ١٠٩)، لكن قال في ديوان الضعفاء: مجهول (ص ٢٩٢، ت ٤٠٤٣).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: مجهول- (ص ٣٦٤).
كما أن في الأسناد يحيى شيخ من أهل مصر، ولم يصرح الحاكم بنسبه، كما أنه لم يرد بإسناد غير الحاكم ممن روى هذا الحديث بل ورد عندهم أيوب بن قطن في مكانه من المسند. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-. =стр. 146
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثم أن الحديث جاء غير الحاكم بهذا الِإسناد إلا أنهم ذكروا بدل يحيى شيخاً من أهل مصر -عند الحاكم- أيوب بن قطن الكندي الفلسطيني.
قال ابن حجر في التقريب: فيه لين (١/ ٩٠).
وسكت عنه الذهبي في الكاشف- (١/ ١٤٧)؛ لكن قال في ديوان الضعفاء: مجهول (ص ٢٦/ ت ٥٢٧).
وقال الخزرجي في الخلاصة: فيه لين - (ص ٤٣).
وقال الأزدي، والدارقطني، وغيرهما: مجهول. وقال أبو زرعة: لا يعرف- تهذيب التهذيب (١/ ٤١٠).
كما روى الحديث بهذا الِإسناد ولم يذكروا أيوب بن قطن. قال في التهذيب: روى محمد بن يزيد، عن عبادة بن نسى. على خلاف فيه. (٩/ ٥٢٤).
وروى أيضاً بهذا الِإسناد ولم يذكر عبادة بن نسى.
قال في التهذيب: أيوب بن قطن عن أُبَيّ بن عمارة. وقيل عن عبادة بن نسى عنه. (١/ ٤١٠).
قال أبو داود: قد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي. السنن (١/ ٤٠).
وقال الدارقطني: هذا الِإسناد لا يثبت، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافاً كثيراً، وعبد الرحمن، ومحمد بن يزيد، وأيوب بن القطن مجهولون كلهم السنن (١/ ١٩٨).
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير: ضعفه البخاري. وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد: رجاله لا يعرفون. وقال أبو الفتح الأزدي: هو حديث ليس بالقائم.
وقال ابن حبان: لست أعتمد على إسناد خبره. وقال ابن عبد البر: لا يثبت وليس له إسناد قائم. ونقل النووي في شرح المهذب اتفاق الأئمة على ضعفه.
قال ابن حجر: وبالغ الجوزجاني فذكره في الموضوعات. التلخيص الحبير (١/ ١٦١، ١٦٢). =стр. 147
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يبين أن مدار الحديث على محمد بن يزيد وهو مجهول، وعند بعضهم فيه أيضاً أيوب بن قطن وهو مجهول. وأما من لم يذكره فالظاهر أن عنده أيضاً (زيادة على ذلك) انقطاعاً.
وعلى كل حال فالِإسناد مضطرب مع ما فيه من مجاهيل.
فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 148
٣٥ - حديث أبي مليكة قال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش ... الحديث وفي آخره "إنما هو داء عرض، أو ركضة [من] (١) الشيطان، أو عرق انقطع".
قال: صحيح. قلت: صورته مرسل (٢) . الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ١٧٥)، وعليه يستقيم الكلام.(٢) قوله قال: ... إلخ. في المستدرك (هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ وعثمان بن سعد الكاتب بصري ثقة عزيز الحديث يجمع حديثه) وفي التلخيص (قال: صحيح وعثمان بصري ثقة. قلت: كلا. قلت: صورته مرسل).
٣٥ - المستدرك (١/ ١٧٥): أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا أبو عاصم النبيل، حدثنا عثمان بن سعد القرشي، حدثنا ابن أبي مليكة، قال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش إلى عائشة فقالت: إني أخاف أن أقع في النار: إني أدع الصلاة: السنة والسنتين لا أصلي. فقالت: انتظري حتى يجيء النبي ﷺ . فجاء، فقالت عائشة: هذه فاطمة، تقول: كذا وكذا. فقال لها النبي ﷺ : "قولي لها فلتدع الصلاة في كل شهر أيام قرئها، ثم لتغتسل في كل يوم غسلاً واحداً، ثم الطهور عند كل صلاة، ولتنظف، ولتحتش، فإنما هو داء عرض، أو ركضة من الشيطان أو عرق انقطع".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الطهارة، باب: غسل المستحاضة (١/ في ٣٥٤).
وقال: عثمان بن سعد الكاتب ليس بالقوي كان يحيى بن سعيد، ويحيى بن معين يضعفان أمره.
٢ - ورواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب الحيض (١/ ٢١٧، ح ٥٦). =стр. 149
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - ورواه أحمد "بنحوه" (٦/ ٤٦٤).
رووه من طرق عن عثمان بن سعد القرشي. حدثنا ابن أبي ملكية.
قال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش ﵂ إلى عائشة فقالت: به.
وجاء عند أحمد بن حنبل: عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثتني خالتي فاطمة بنت أبي حبيش ﵂ قالت: أتيت عائشة. به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح وعثمان بن سعد الكاتب بصري ثقة عزيز الحديث يجمع حديثه. وقال الذهبي: لا. وقال أيضاً: صورته مرسل.
قلت: أما قول الذهبي صورته مرسل. فإن كل رواته صرحوا بالسماع من بعضهم بعضاً إلا عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة.
قال ابن حجر في التقريب: أدرك ثلاثين من الصحابة. ثقة فقيه، (١/ ٤٣١).
وقد عد من الرواة عن عائشة ﵂. وقال ابن حبان في الثقات: رأى ثمانين من الصحابة- تهذيب التهذيب (٥/ ٣٠٦، ٣٠٧).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقة أبو حاتم، وأبو زرعة، (ص ٢٠٥).
ولم يذكر عنه تدليس. أما روايته عن خالته فاطمة فلم يذكر من الرواة عنها عند ترجمتها في التهذيب (١٢/ ٤٤٢). ولم تذكر أيضاً ممن أخذ عنه عند ترجمته في التهذيب (٥/ ٣٠٦، ٣٠٧). لكن ورد عند أحمد تصريحه بالأخذ عن خالته فاطمة حيث قال: (حدثتني) وهذا يزيل شبهة الِإرسال الذي ذكره الذهبي. -والله أعلم-.
أما عثمان بن سعد التيمي أبو بكر البصري الكاتب المعلم. فقال عنه عبد السلام البزار: كانت له مروءة وعقل، وقال علي بن المديني: ذكرته ليحيى بن سعد فجعل يعجب من الرواية عنه. قال أحمد: كان روح يكثر عنه يحدث عن أنس وقد حكوا عن يحيى بن سعيد فيه شيئاً شديداً. وقال ابن معين، وابن نمير: ليس بذاك. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: =стр. 150
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = شيخ. وقال الترمذي: تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. وقال أبو نعيم: بصري ثقة. وقال النسائي: ليس بثقة. قال ابن حجر: قرأت بخط ابن عبد الهادي الصواب في قول النسائي أنه ليس بالقوي. وكذا نقله عن النسائي غير واحد. وقال أبو جعفر البستي: بصري ثقة. وقال ابن معين مرة: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: ضعيف. وقال ابن عدي: هو حسن الحديث ومع ضعفه يكتب حديثه. وقال الحاكم: بصري ثقة عزيز الحديث. تهذيب التهذيب (٧/ ١١٧، ١١٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صعيف (٢/ ٩).
وقال الذهبي في الكاشف: لينه غير واحد (٢/ ٢٥٠).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو زرعة: لين. (ص ٢٥٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن أكثر العلماء على تضعيف عثمان بن سعد. وقد لخص ابن حجر أقوال العلماء بأنه ضعيف. أما الِإرسال فيتبين مما سبق أنه زال برواية أحمد. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لضعف عثمان بن سعد.
لكن معنى الحديث وهو ترك الصلاة للمستحاضة أيام الحيض قد ثبت عن فاطمة بنت أبي حبيش عند البخاري ومسلم.
١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الطهارة- ٨ باب: الاستحاضة (١/ ٤٠٩).
٢ - ورواه مسلم. كتاب الحيض- ١٤ باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها (١/ ٢٦٢).
روياه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله ﷺ : يا رسول الله: إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ : "إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فأغسلي عنك الدم وصلي". وهذا معنى قول الحاكم: لم يخرجاه بهذا اللفظ.стр. 151
٣٦ - حديث ابن عمر مرفوعاً: "التيمم ضربتان".
[قال: قد اتفق الشيخان على حديث الحكم عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمر في التيمم ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ولا أعلم أحداً أسنده عن عبيد الله غير علي بن ظبيان وهو صدوق وقد أوقفه يحيى بن سعيد وهشيم بن بشير وغيرهما وقد أوقفه مالك بن أنس، عن نافع في الموطأ بغير هذا اللفظ] (١) .
قلت: بل واه. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة. الحواشي
(١) في (أ) قال: ولا أعلم أحداً أسنده عن أبي ظبيان وفي (ب) قال: لا أعلم أحداً في سنده غير أبي ظبيان، وما أثبته من المستدرك (١/ ١٧٩) وكذا معناه من التلخيص.
٣٦ - المستدرك (١/ ١٧٩): حدثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا علي بن ظبيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "التيمم ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين".
تخريجه:
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بلفظه" (ل ٦٤٩). وقال: يرفعه علي بن ظبيان ولا يرفعه غيره.
٢ - ورواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الطهارة، باب: التيمم (١/ ١٨٠، ١٦).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الطهارة، باب: كيفية التيمم (١/ ٢٠٧). =стр. 152
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رووه من طريق علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . ورواه الدارقطني، والبيهقي من طريق سليمان بن أبي داود الحراني، عن سالم ونافع، عن ابن عمر مرفوعاً. وروياه أيضاً من طريق سليمان بن أرقم التيمي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعاً. وروياه أيضاً من طريق يحيى بن سعيد، وهشيم أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً قالا: وهو الصواب:
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من عدة طرق.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه علي بن ظبيان بن هلال بن قتادة بن حزن أبو الحسن قاضي بغداد.
قال ابن معين، وأبو داود، ليس بشيء، وفي رواية لابن معين كذاب خبيث ليس بثقة. وقال ابن نمير: ضعيف يخطىء في حديثه كله. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: واهي الحديث جداً.
وقال أبو حاتم: متروك. وقال ابن حبان: سقط الاحتجاج بأخباره. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو علي النيسابوري: لا بأس به. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٩).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه: (٢/ ٢٨٨). وقال في ديوان الضعفاء: قال أبو حاتم والنسائي: متروك (ص ٢٢٠، ت ٢٩٣٩).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث (ص ٢٧٥).
قلت: فمما مضى يتبين أن علي بن ظبيان ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر. بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً. =стр. 153
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر:
وفيه سليمان بن أبي داود الحراني.
ضعفه أبو حاتم وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحتج به.
وقال أحمد: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: لين الحديث. وذكره الساجي في الضعفاء، وذكره الأزدي وقال منكر الحديث. الميزان (٢/ ٢٠٦)، اللسان (٣/ ٩٠).
وقال البيهقي: ضعيف لا يحتج بروايته. السنن (١/ ٢٠٧).
وقال الدارقطني: ضعيف (١/ ١٨١). السنن (١/ ١٨١).
* الطريق الثالث: وجاء من طريق ثالث:
وفيه سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري. عند الدارقطني والبيهقي.
قال الذهبي في الكاشف: متروك (١/ ٣٩٠). وقال في ديوان الضعفاء: تركوه (ص ١٣٠/ ت ١٧٢٨).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٢١).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال الترمذي: متروك (ص ١٥٠).
وقال البيهقي: ضعيف لا يحتج بروايته. السنن (١/ ٢٠٧).
وقال الدارقطني: ضعيف. السنن (١/ ١٨١).
* الطريق الرابع: وهو الموقوف عن ابن عمر. عند الدارقطني والبيهقي أيضاً.
قال الدارقطني: كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعاً. ووقفه يحيى بن القطان وهشيم وغيرهما. وهو الصواب. وقال البيهقي: رواه علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر فرفعه وهو خطأ والصواب بهذا اللفظ عن ابن عمر موقوفاً.
وقال أيضاً: الصحيح رواية معمر، وغيره عن الزهري عن سالم عن ابن عمر من فعله. =стр. 154
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الصواب بأن الحديث موقوفاً، لكنه لا يقال من قبيل الرأي فحكمه حكم المرفوع. وللحديث شاهد عن جابر "بنحو حديث ابن عمر".
رواه الدارقطني (١/ ١٨١، ح ٢٢) مرفوعاً. قال: ورجاله كلهم ثقات والصواب موقوف.
أما قول الحاكم: اتفق الشيخان على حديث ... إلخ فهو في محله فرواه البخاري، بشرحه فتح الباري. كتاب الطهارة- ٥ باب: التيمم للوجه والكفين (١/ ٤٤٤، ح ٣٣٩).
ورواه مسلم. كتاب الحيض- ٢٨ باب: التيمم (١/ ٢٨٠، ٢٨١). من حديث الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبد الرحمن قال: قال عمار للعمر: تمعكت فأتيت النبي ﷺ فقال: "يكفيك الوجه والكفان" واللفظ للبخاري.стр. 155
٣٧ - حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ بال قائماً من جرح كان بمأبضه (١) .
قال: تفرد به حماد بن غسان، ورواته ثقات. قلت: حماد ضعفه الدارقطني. الحواشي
(١) المأبض: مجلس باطن الركبة.
٣٧ - المستدرك (١/ ١٨٢): حدثنا أبو عمران موسى بن سعيد الحنظلي بهمدان، ثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان الكرابيسي، ثنا حماد بن غسان الجعفي، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ بال قائماً من جرح كان بمأبضه.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الطهارة، باب: البول قائماً (١/ ١٠١).
قال البيهقي: وقد روي في العلة في بوله قائماً حديث لا يثبت مثله، أورد الحديث وقال: قال الِإمام رحمه الله تعالى: وقد قيل: كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائماً فلعله كان به إذ ذاك وجع الصلب. وقيل: إنما فعل ذلك لأنه لم يجد للقعود مكاناً أو موضعاً -والله أعلم-.
٢ - ورواه الخطابي في معالم السنن "بلفظه" كتاب الطهارة، باب: البول قائماً (١/ ٢٠).
روياه من طريق حماد بن غسان الجعفي. حدثنا معن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً. وهذا طريق الحاكم.
وأورده الألباني في الِإرواء وقال: ضعيف (١/ ٩٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه حماد بن غسان الجعفي. =стр. 156
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ضعفه الدارقطني. وقال ابن عساكر وثقه الكرابيسي. الميزان (١/ ٥٩٩)، اللسان (٢/ ٣٥١، ٣٥٢).
قال ابن حجر في فتح الباري: روى الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة. ثم ذكره.
وقال: ولو صح هذا الحديث لكان فيه غنى عن جميع ما تقدم -يعني أن القيام لا يجوز إلا من سبب-، لكن ضعفه الدارقطني، والبيهقي وأقرهما الحافظ. كتاب الوضوء- ٦٢ باب: البول عند سباطة قوم (١/ ٣٣٠).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن حماد بن غسان ضعيف. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً. وقد سبقت أقوال العلماء في تضعيفه -والله أعلم-.стр. 157
٣٨ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "السنور سبع".
قال: صحيح، [وعيسى بن المسيب تفرد عن أبي زرعة إلا أنه صدوق ولم يجرح قط] (١) .
قلت: (قال أبو داود: ضعيف (٢) ). وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (وعيسى بن المسيب المذكور في إسناده لم يجرح قط) وما أثبته من المستدرك (١/ ١٨٣).(٢) في (ب) (ضعفه أبو داود) وما أثبته من (أ)، والتلخيص (١/ ١٨٣).
٣٨ - المستدرك (١/ ١٨٣): أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا عيسى بن المسيب. حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دور لا يأتيها فشق ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله تأتي دار فلان، ولا تأتي دارنا. فقال النبي ﷺ : "إن في داركم كلباً" قالوا: إن في دارهم سنوراً. فقال النبي ﷺ : "السنور سبع".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (٢/ ٣٢٧).
٢ - ورواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب الطهارة، باب: الآسار (١/ ٥٣)، (ح ٥) وقال: تفرد به عيسى بن المسيب عن أبي زرعة وهو صالح الحديث.
٣ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الطهارة، باب: سؤر الهرة (١/ ٢٤٩).
٤ - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه "بنحوه" كتاب الطهارة، باب: من قال لا يُجْزِىء الوضوء بسؤر الهرة (١/ ٣٢).=стр. 158
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٥ - ورواه ابن عدي في كامله "بلفظ مقارب" (ل ٦٧٥) وقال: لم يروه غير عيسى وهو صالح فيما يرويه.
رووه من طريق عيسى بن المسيب، حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم وغيره عيسى بن المسيب البجلي الكوفي.
قال يحيى، والنسائي، والدارقطني: ضعيف -قلت: لكن سبق قول الدارقطني: إنه صالح الحديث- وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: ليس بالقوي. وتكلم فيه ابن حبان وغيره.
وقال أبو داود: ضعيف. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار ولا يفهم ويخطىء حتى يخرج عن حد الاحتجاج به. الميزان (٣/ ٣٢٣)، لسان الميزان (٤/ ٤٠٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عيسى بن المسيب ضعيف، لأن أكثر العلماء على تضعيفه فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
قال ابن أبي حاتم في العلل: قال أبو زرعة: لم يرفعه أبو نعيم وهو أصح وعيسى ليس بقوي (١/ ٤٤، ٩٨).
وأخرج الحديث العقيلي في كتاب الضعفاء عن عيسى بن المسيب به وضعف عيسى عن يحيى بن معين. وقال: لا يتابعه إلا من هو مثله أو دونه. نصب الراية (١/ ١٣٥).
وقال ابن الجوزي: لا يصح. التلخيص الحبير (١/ ٢٥).стр. 159
كتاب الصلاة
٣٩ - حديث عامر بن سعد مرفوعاً عن أبيه: "من قال حين يسمع المؤذن، وأنا أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، (وبمحمد نبياً، وبالِإسلام ديناً (١) ) غفر له [ذنبه (٢) ] ".
قال: صحيح. قال جامعه: رواه مسلم وهو عجب من الحاكم. الحواشي
(١) في (ب) (وبالِإسلام ديناً وبمحمد رسولاً) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٣). وكذا هو في مسلم.(٢) في (أ) (من ذنبه) وفي (ب) (ما بعد من ذنبه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٣). وكذا هو في مسلم.
٣٩ - المستدرك (١/ ٢٠٣): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله العبدي، وحدثنا أبو الوليد حسان بن محمد، ثنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن نعيم: قالوا ثنا قتيبة: ثنا الليث بن سعد، عن الحكم بن عبد الله بن قيس المدائني، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله رضيت بالله رباً، وبمحمد نبياً، وبالإسلام ديناً، غفر له ذنبه". =стр. 160
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
١ - رواه مسلم هكذا. قال: حدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس القرشي، وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن الحكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله. رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً غفر له ذنبه". كتاب الصلاة- ٧ باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه يصلي على النبي ﷺ ثم يسأل الله الوسيلة (١/ ٢٩٠)، (ح ١٣).
٢ - ورواه الترمذي "بلفظه" كتاب الصلاة- ١٥٦ باب: ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء (١/ ٤١١)، (ح ٢١٠).
٣ - ورواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: ما يقول إذا سمع المؤذن (١/ ١٤٥)، (ح ٢٢٥).
٤ - ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب الأذان، باب: ما يقول إذا أذن المؤذن (١/ ٢٣٨)، (ح ٧٢١).
رووه من طريق الليث عن الحكيم، عن عامر بن سعد، عن سعد، عن النبي ﷺ . وهو طريق مسلم والحاكم.стр. 161
٤٠ - حديث جابر مرفوعاً: "إذا أذنت فترسل".
[قال: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد والباقون شيوخ البصرة، وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسناداً غير هذا ولم يخرجاه (١) ].
قلت: فيه (عمرو (٢) ) بن فائد. قال الدارقطني: متروك. الحواشي
(١) (أ)، (ب) والتلخيص (قال: إسناده بصري) وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٠٤).(٢) في (ب) (عمر) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٤)، والميزان ٣/ ٢٨٣).
٤٠ - المستدرك (١/ ٢٠): حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأنا علي بن عبد العزيز، حدثنا علي بن حماد بن أبي طالب، حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي، حدثنا عمرو بن فائد الأسواري، حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن، وعطاء، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قال لبلال: " إذا أذنت فترسل في أذانك، وإذا أقمت فاحذر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الأكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بلفظه" مع زيادة "ولا تقوموا حتى تروني" في آخره.
كتاب الصلاة- ١٤٣ باب: الترسل في الأذان (١/ ٣٧٣، ح ١٩٥). وقال: حديث جابر هذا لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ مجهول.
رواه من طريق المعلى بن أسد، ويونس بن محمد، عن عبد المنعم بن نعيم.
حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر بن عبد الله به مرفوعاً. =стр. 162
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" مع الزيادة التي عند البيهقي. كتاب الصلاة، باب: ترسيل الأذان وحذم الإقامة (١/ ٤٢٨). وقال: هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم قال البخاري: منكر الحديث، ويحيى بن مسلم الكوفي ضعفه يحيى بن معين.
٣ - ورواه ابن عدي في الكامل "بلفظه" مع الزيادة التي عند غيره (ل ٩٥٨).
روياه من طريق المعلي بن مهدي أنبأنا عبد المنعم بن نعيم حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر بن عبد الله به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
اختلف في هذا الحديث على عبد المنعم بن نعيم فرواه عنه عند الترمذي معلى بن أسد وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٦٥). ويونس بن محمد وهو ثقة ثبت أيضاً كما في التقريب (٢/ ٣٨٦)، ورواه عنه عند ابن عدي، والبيهقي معلى بن مهدي وهو صدوق كما في اللسان (٦/ ٦٥)، عن يحيى بن مسلم فرووه من دون ذكر عمرو بن فائد، وخالفهم علي بن حماد بن أبي طالب القرشي عند الحاكم، فرواه عن عبد المنعم عن عمرو بن فائد، عن يحيى بن مسلم. فأدخل عمرو بن فائد في الإسناد.
لكن علي بن أبي طالب قال عنه يحيى بن معي: ليس بشيء. الميزان (٣/ ١٣٣)، واللسان (٤/ ٢٣٥، ٢٣٦).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: بصري مقل منكر الحديث (ص ٢٢٠/ ت ٢٩٣٦).
قال الألباني: والراجح رواية الثقتين وهذا واضح. الإرواء (١/ ٢٤٤).
قلت: هذا الحديث عند الحاكم في سنده أربعة متكلم فيهم وعند غيره اثنان فقط.
الأول: عمرو بن فائد الأسواري. وهذا عند الحاكم فقط. وهو الذي تعقبه الذهبي به. روي عن يحيى بن مسلم، قال الدارقطني: متروك. وقال=стр. 163
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن المديني ضعيف يقول بالقدر. وقال العقيلي: كان يذهب إلى القدر والاعتزال ولا يقيم الحديث. وقال ابن عدي: بصري منكر الحديث. وقال يحيى بن سعيد: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة، لا يكتب حديثه. الميزان (٣/ ٢٨٣) واللسان (٤/ ٣٧٢، ٣٧٣).
الثاني: علي بن أبي طالب القرشي وقد سبق بيان حاله. وهذا عند الحاكم فقط.
الثالث: عبد المنعم بن نعيم الأسواري أبو سعيد البصري صاحب السقا. وهذا عند الحاكم وغيره.
قال الذهبي في الكاشف: عبد المنعم بن نعيم واه (٢/ ٢١٧).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٥٢٥).
وقال في التهذيب: قال البخاري، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: ضعيف.
وقال الدارقطني: متروك (٦/ ٤٣١، ٤٣٢).
الرابع: يحيى بن مسلم. وهذا عند الحاكم وغيره.
قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: لا أدري من هو؟. الجرح والتعديل: (٩/ ١٨٧، رقم ٧٧٧).
وذكره الحافظ في تهذيب التهذيب وذكر قول أبي زرعة ثم قال: يحتمل أن يكون هو يحيى بن مسلم المعروف بيحيى البكاء مولى القاسم بن الفضل الحداني تهذيب التهذيب (١١/ ٢٧٨).
وذكر في التقريب يحيى بن مسلم وقال: مجهول (٢/ ٣٥٨، ت ١٧٤).
ثم ذكر يحيى بن مسلم البكاء وقال: ضعيف (٢/ ٣٥٨، ت ١٧٥).
وذكره الذهبي في الكاشف وسكت عنه (٣/ ٢٦٨، ٦٣٥١) لكن قال في الميزان: مجهول (٤/ ٤٠٨).
ثم ذكر يحيى البكاء وقال: ضعيف (٣/ ٢٦٨، ت ٦٣٥٢).
وسبق قول البيهقي أن ابن معين ضعفه. =стр. 164
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد جزم ابن عدي بأن راوي هذا الحديث هو يحيى بن مسلم البكاء كوفي (ل ٩٥٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الصواب عدم ذكر عمرو بن فائد في سند الحديث لرواية الثقات له بدونه، ولكن في سند الجميع عبد المنعم بن نعيم وهو متروك على الراجح من أقوال العلماء وقد لخص حاله ابن حجر بذلك كما سبق، كما أن في سندهم يحيى بن مسلم والراجح أنه مجهول، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
إلا أن للحديث شاهداً عن أبي هريرة عند البيهقي لكن قال: الإسناد الأول أشهر من الثاني- يقصد أن إسناد حديث جابر أشهر من إسناد حديث أبي هريرة (١/ ٤٢٨).
وله شاهد عند الدارقطني عن علي (١/ ٢٣٨، ح ٩). وفيه عمرو بن شمر. قال الحافظ في التلخيص: متروك (١/ ٢٠٠). وله شاهد عند الدارقطني أيضاً موقوفاً على عمر (١/ ٢٣٨، ١٠) وفيه عبد العزيز بن مهران قال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٥١٣). ولم يذكر عنه شيئاً في تهذيب التهذيب (٦/ ٣٦١).
كما سكت عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٠٣)، والخزرجي في الخلاصة (ص ٢٤١).
لكن قال الحافظ في التلخيص بعد أن ذكر رواية الدارقطني له: ليس في إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس وهو تابعي قديم مشهور (١/ ٢٠٠) -ولم أجد من ترجمه- والظاهر أن الحديث بتلك الشواهد يكون ضعيفاً فقط لكثرة الشواهد مع ما فيها من الضعف -والله تعالى أعلم-.стр. 165
٤١ - حديث جابر مرفوعاً: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير فأظل لنا غيم فتحيرنا، واختلفنا في القبلة فصلى كل واحد منا على حدة. فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فلم يأمرنا [بالِإعادة (١) ] قال: [محتج (٢) ] برواته سوى محمد بن سالم، فإني لا أعرفه بعدالة، ولا جرح.
قلت: هو أبو سهل واه. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (بإعادة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٦).(٢) في (أ)، (ب) (صحيح) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٦).
٤١ - المستدرك (١/ ٢٠٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن علي الخراز، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير أو سير فأظل لنا غيم، فتحيرنا واختلفنا في القبلة، فصلى كل واحد منا على حدة. فجعل كل واحد منا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ ، فلم يأمرنا بالِإعادة وقال: "قد أجزأت صلاتكم".
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: الاجتهاد في القبلة وجواز التحري في ذلك (١/ ٢٧١).
٢ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: الاختلاف في القبلة عند التحري (٢/ ١٠).
روياه من طريق محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر. به مرفوعاً.
ورواه البيهقي "بمعناه" (٢/ ١٠). رواه من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء، عن جابر به مرفوعاً. وقال: تفرد به محمد بن سالم، ومحمد بن عبيد الله العرزمي وهما ضعيفان. =стр. 166
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية، عن جابر بن عبد الله "بنحوه" ونسبه للحارث (١/ ٩٠، ٩١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه محمد بن سالم الهمداني أبو سهل الكوفي.
كان حفص بن غياث يضعفه. وقال عمر بن حفص بن غياث: ترك أبي حديثه.
وقال ابن معين: ضعيف. وقال ابن المبارك: اطرح حديث محمد بن سالم.
وقال أيضاً: متروك، وقال عمرو بن علي: متروك. وقال البخاري: يتكلمون فيه كان ابن المبارك ينهى عنه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: غير ثقة. وقال ابن سعد: كان ضعيفاً كثير الحديث. وقال الشعبي: أنكر أحمد أحاديث رواها وقال: هي موضوعة. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف لا يفرح بحديثه. وقال الدارقطني: متروك الحديث.
تهذيب التهذيب (٩/ ١٧٦، ١٧٧).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١٦٣/ ٢، ت ٢٣٧).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: شبه متروك. وقال النسائي: لا يكتب حديثه (٣/ ٤٥).
وقا الخزرجي في الخلاصة: قال ابن حبان: هو شبه المتروك. وقال النسائي: لا يكتب حديثه (ص ٣٣٧).
قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن سالم الراجح أنه متروك، وعلى ذلك جرى أكثر العلماء، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: لكن الحديث له طريق آخر عند البيهقي وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي أبو عبد الرحمن الكوفي. =стр. 167
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ١٨٧).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: ترك الناس حديثه (٣/ ٧٣).
وقال الخزرجي في الخلاصة: تركه ابن المبارك (ص ٣٥٠).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بكلا الطريقين ضعيف جداً.
لكن للحديث شاهداً- بنحو حديث جابر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه.
١ - رواه الترمذي. كتاب الصلاة- ٢٥٧ باب: ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم (٢/ ١٧٦، ح ٣٤٥).
وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف في الحديث.
٢ - ورواه ابن ماجه كتاب الصلاة- ١٠ باب: من يصلى لغير القبلة وهو لا يعلم (١/ ٣٢٦، ح ١٠٢٠).
٣ - ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٩).
٤ - ورواه الدارقطنى. كتاب الصلاة، باب: الاجتهاد فى القبلة (١/ ٢٧٢، ح ٥).
رووه من طريق أشعث بن سعد أبي الربيع السمان عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه. به.
٥ - ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده. منحة المعبود. كتاب الصلاة، باب: وجوب استقبال القبلة في الصلاة (١/ ٨٥، ٨٦، ٣٦٨).
٦ - ورواه البيهقي. كتاب الصلاة، باب: استيبان الخطأ بعد الاجتهاد (٢/ ١١).
روياه من طريق أشعث بن سعيد، وعمرو بن قيس قالا: حدثنا عاصم بالِإسناد الأول. =стр. 168
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: لكنَّ في هذا الإِسناد أشعث بن سعيد أبا الربيع السمان.
قال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٧٩).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (١/ ١٣٤) وقال في ديوان الضعفاء: ضعفوه كلهم (ص ٢٤/ ت ٤٧١).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: لا يكتب حديثه (ص ٣٨).
فعلى هذا فهو متروك، لكنَّ له متابعاً عند أبي داود الطيالسي والبيهقي وهو عمرو بن قيس الملائي. وهو ثقة متقن كما في التقريب (٢/ ٧٧).
إلا أن في إسنادهم عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني.
قال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٨٤).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين وقال البخاري وغيره: منكر الحديث (٢/ ٥٠).
وقال الحزرجي في الخلاصة: ضعيف (ص ١٨٢).
فعلى هذا يتبين أن الحديث ضعيف. ولكن طريق الحاكم ومن وافقه لا يتقوى لأنه شديد الضعف -والله تعالى أعلم-.стр. 169
٤٢ - حديث ابن عباس: كان النبي ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
قال: صحيح، وليس له علة. قلت: عبد الله بن عمرو بن حسان المذكور في إسناده كذبه غير واحد، ومثل هذا لا يخفى على المصنف.
الحواشي
(١) ٤٢ - المستدرك (١/ ٢٠٨): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ببغداد، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، ثنا عبد الله بن عمرو بن حسان، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني. كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٤،ح٦).
رواه من طريق أبي الصلت الهروي. حدثنا عباد بن العوام. حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم.
- ورواه الدارقطني أيضاً (١/ ٤٠٣، ٩).
من طريق عمر بن حفص المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلبم- لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم.
٢ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (٢/ ١٤، ح ٢٤٥).
وقال: ليس إسناده بذاك.
- ورواه الدارقطني "بنحوه"، كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٤)، (ح ٨). =стр. 170
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار، باب: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٢٥٥).
وقال البزار: تفرد به إسماعيل وليس بالقوي في الحديث وأبو خالد أحسبه الوالبي.
٤ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: افتتاح القراءة في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٤٧).
رووه من طريق إسماعيل بن حماد، عن أبي خالد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم.
دراسة الإسناد:
هذا الحديث روي من أربعة طرق:
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه عبد الله بن عمرو بن حساب الواقعي.
قال ابن المديني: كان يضع الحديث، وكذبه الدارقطني. وقال العقيلي: أحاديثه مقلوبة. الميزان (٢/ ٤٦٨).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس بشيء، ضعيف الحديث، كان لا يصدق. الجرح والتعديل (٥/ ١١٩).
قلت: مما مضى يتبين أن عبد الله بن عمرو يضع الحديث فيكون الحديث بهذا الاسناد موضوعاً.
قال الزيلعي في نصب الراية: هذا الحديث غير صريح، ولا صحيح.
فأما كونه غير صريح فإنه ليس فيه أنه في الصلاة، وأما غير صحيح فإن فيه عبد الله بن عمرو الواقعي. ثم ذكر أقوال العلماء في عبد الله.
* الطريق الثاني: وهو طريق الدارقطني الأول وفيه أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح بن سليمان الهروي.
قال الذهبي في الكاشف: واه شيعي متهم مع صلاحه (٢/ ١٩٥). =стр. 171
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال في ديوان الضعفاء: اتهمه في الكذب غير واحد. قال أبو زرعة لم يكن بثقة.
وقال ابن عدي: متهم وقال غيره رافضي (ص ١٩٣، ت ٢٥٢٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له مناكير، وكان يتشيع، وأفرط العقيلي فقال: كذاب (١/ ٥٠٦).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال يحيى: ليس ممن يكذب، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: رافضي خبيث (ص ٢٣٨).
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: سألت أبي عنه؟ فقال: لم يكن عندي بصدوق وهو ضعيف ولم يحدثني عنه. وأما أبو زرعة فأمر أن يضرب على حديثه وقال: لا أحدث عنه ولا أرضاه. الجرح والتعديل (٦/ ٤٨).
وقال الزيلعي في نصب الرايه: متروك، وكأن هذا الحديث -والله أعلم- مما سرقه أبو الصلت من غيره وألزقه بعباد بن العوام وزاد فيه: أن الجهر في الصلاة، فإن غير أبي الصلت رواه عن عباد فأرسله وليس فيه أنه في الصلاة (١/ ٣٤٥، ٣٤٦).
قلت: مما مضى يتبين أن أبا الصلت الظاهر من أقوال العلماء أنه متروك، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني الثاني وفيه: عمر بن حفص القرشي المكي.
ذكره الذهبي في الميزان وأورد هذا الحديث من روايته وقال: لا يدري من ذا؟ والخبر منكر. (٣/ ١٩٠). وتبعه ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٠٠).
لكن قال الزيلعي في النصب: قال ابن الجوزي في التحقيق: أجمعوا على ترك حديثه، وقال البيهقي: ضعيف لا يحتج به. النصب (١/ ٣٤٧).
فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً أيضاً.
* الطريق الرابع: وهو طريق الترمذي وغيره وفيه إسماعيل بن حماد، وأبو خالد. =стр. 172
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١ - أما أبو خالد. فقد نسب الزيلعي في النصب للعقيلي، وابن عدي.
أنهما قالا: مجهول. وقال أبو زرعة: لا أعرفه ولا أدري من هو. قال الزيلعي: وقيل هو الوالبي. واسمه هرمز (١/ ٣٤٦، ٣٤٧).
وقال المارديني في الجوهر النقي: مجهول (١/ ٤٧) بذيلي السنن للبيهقي.
لكن قال ابن حجر: قال البزار، وابن حبان هو الوالبي وقيل: لا يصح ذلك. التلخيص الحبير (١/ ٢٣٤).
والوالبي. اسمه هرمز ويقال: هرم.
قال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٤١٦).
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٣/ ٣٣٠).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن عدي: في حديثه لين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال الخزرجي: حسن الترمذي حديثه (ص ٤٤٨).
٢ - وأما إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان الأشعري مولاهم الكوفي.
فقال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٦٨).
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (١/ ١٢٢).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين (ص ٣٣).
قال الترمذي: ليس إسناده بذاك. وقال أبو داود: حديث ضعيف. وأعله العقيلي بإسماعيل هذا وقال: حديثه غير محفوظ، ويرويه عن مجهول ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث مسند. وقال ابن عدي: حديث غير محفوظ.
قلت: الذي يظهر أن أبا خالد مجهول وعليه أكثر العلماء فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً. ثم أن الحديث ليس فيه تصريح بالجهر بالبسملة بل فيه الافتتاح فقط. -والله أعلم-. =стр. 173
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث موضوع بسند الحاكم وبأسانيد الدارقطني ضعيف جداً. وبإسناد الترمذي ضعيف وليس فيه تصريح بالجهر.
وقد تكلم ابن عبد الهادي عن هذا الحديث فقال: الجواب عن حديث ابن عباس يتوجه من وجوه:
أحدها: الطعن في صحته فإن مثل هذه الأسانيد لا يقوم بها حجة لو سلمت من المعارضة. فكيف وقد عارضتها الأحاديث الصحيحة، وصحة الِإسناد تتوقف على ثقة الرجال، ولو فرض ثقة الرجال لم يلزم منه صحة الحديث حتى ينفى عنه الشذوذ والعلة.
الثاني: إن المشهور في متنه لفظ الاستفتاح لا لفظ الجهر.
الثالث: أن قوله: جهر إنما يدل على وقوعه مرة لأن "كان" تدل على وقوع الفعل، وأما استمراره فيفتقر إلى دليل من الخارج، وما روي من أنه لم يزل يجهر بها فباطل.
الرابع: إنه روى عن ابن عباس ما يعارض ذلك. قال الِإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قراءة الأعراب.
ويقوي هذه الرواية عن ابن عباس ما رواه الأثرم بإسناد ثابت عن عكرمة تلميذ ابن عباس أنه قال: أنا أعرابي إن جهرت ببسم الله الرحمن الرحيم، وكأنه أخذه عن شيخه ابن عباس نصب الراية (١/ ٣٤٧، ٣٤٨).стр. 174
٤٣ - حديث ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا جاءه جبريل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.
قال: صحيح. قلت: فيه مثنى بن الصباح. قال النسائي: متروك.
الحواشي
(١) ٤٣ - المستدرك (١ - ٢٣١): سألت أبا زكريا العنبري، وحدثنا به عن أبي عبد الله: ثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة، ثنا علي بن حكيم، أنبأ المعتمر بن سليمان، عن مثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- أن النبي ﷺ كان إذا جاءه جبرئيل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (٢/ ٣٢٦).
ولم أجد من أخرجه بهذا الإسناد. لكن الحديث الذي بعده عن ابن عباس بنحو هذا الحديث. وسأذكر تخريجه هناك.
دراسة الإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في سنده مثنى بن الصباح اليماني الأبناوي أبو عبد الله ويقال: أبو يحيى المكي أصله من أبناء فارس.
قال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال يحيى بن سعيد: لم نتركه ولكن كان منه اختلاط في عطاء. وقال أحمد: لا يساوي حديثه شيئاً مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، وفي رواية، ضعيف يكتب حديثه ولا يترك. وقال مرة: ثقة. وقال ابن حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: لين الحديث. وقال الجوزجاني: لا يقنع في حديثه، وقال الترمذي: يضعف في الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مرة: متروك. وقال ابن عدي: قد ضعفه المتقدمون والضعف على حديثه بين. وقال ابن سعد: له أحاديث وهو ضعيف، وقال ابن الجنيد: =стр. 175
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن عمار: ضعيف، وقال الساجي: ضعيف الحديث جداً. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٥، ٣٦، ٣٧).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف اختلط بآخره وكان عابداً (٢/ ٢٨٨).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم وغيره: لين الحديث (٣/ ١١٩).
وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه ابن معين (ص ٣٦٩). قلت: لكن لابن معين رواية أنه وثقه كما سبق ذكره في التهذيب.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن مثنى بن الصباح ضعيف وقد لخص له ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً. قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٤/ ١٨١).
لكنَّ للحديث طريقاً آخر وهو الحديث القادم وهو صحيح. فيكون الحديث هنا صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 176
٤٤ - حديثه (١) [الآخر] (٢) : كان النبي ﷺ لا يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم.
[قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه] (٣) قلت: ثابت. الحواشي
(١) الضمير في قوله: حديثه عائد على ابن عباس في حديثه السابق.(٢) في (أ) (الأخير] وما أثبته من (ب).(٣) ليس في (أ)، (ب)، والتلخيص، وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٣١).
٤٤ - المستدرك (١/ ٢٣١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا معلى بن منصور، وأخبرنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي، ثنا القاسم بن زكريا المقريء، ثنا الحسن بن صباح البزار، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ لا يعلم ختم السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم.
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: من جهر بها (١/ ٩٠٢)، (ح ٧٨٨). من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
٢ - وأورده الهيثمي في المجمع "بنحوه" وقال: رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح (٢/ ١٠٩).
٣ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١٢/ ٨١، ٨٢)، (ح ١٢٥٤٤، ١٢٥٤٥، ١٢٥٤٦) من ثلاثة طرق عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. =стр. 177
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال الذهبي: ثابت.
قلت: رجاله رجال الشيخين كما في التقريب (١/ ٢٩٢)، (٢/ ٦٩)، (١/ ٣١٢).
فالحديث صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم -والله تعالى أعلم-. لكن ليس في هذا دليل على الجهر بها. بل يدل على فصل السور بعضها من بعض فقط.стр. 178
٤٥ - حديث أم سلمة أن رسول الله ﷺ قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية، والحمد لله رب العالمين [آيتين] (١) ، الرحمن الرحيم ثلاث آيات.
قال: عمر بن هارون المذكور في إسناده أصل في السنة، ولم يخرجاه. قلت: أجمعوا على ضعفه. وقال النسائي: متروك. الحواشي
(١) في (أ) (اثنين) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٤٥ - المستدرك (١/ ٢٣٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، وأخبرني أبو محمد بن زياد العدل -في أول كتاب التفسير- ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني، ثنا خالد بن خداش، ثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ قرأ في الصلاة: بسم الله الرحمن الرحيم، فعدها آية، والحمد لله رب العالمين آيتين الرحمن الرحيم ثلاث آيات. مالك يوم الدين أربع آيات. وقال: هكذا إياك نعبد وإياك نستعين. وجمع خمس أصابعه.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من الفاتحة (٢/ ٤٤). رواه عن الحاكم. وقال: عمر بن هارون ليس بالقوي عن ابن جريج.
٢ - ورواه ابن خزيمة "بنحوه" كتاب الصلاة- ٩٧ باب: ذكر الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة (١/ ٢٤٨، ٢٤٩)، (ح ٤٩٣) من طريقه رواه الحاكم.
٣ - ورواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٧، ح ٢١). رووه من طريق عمر بن هارون، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة به. =стр. 179
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة (١/ ١٩٩). رواه من طريق حفص بن غياث. قال: حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة. عن أم سلمة به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين:
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عمر بن هارون بن يزيد بن جابر بن سلمة الثقفي.
قال ابن سعيد: كتب الناس عنه كتاباً كبيراً وتركوا حديثه. وقال البخاري: تكلم فيه يحيى بن معين. وكان أبو رجاء قتيبة يطريه ويوثقه. وقال ابن الجنيد: كذاب.
وقال أبو حاتم: تكلم فيه ابن المبارك فذهب حديثه. وقال أحمد: لا أروي عنه شيئاً. وقال أبو زكريا: عمر بن هارون كذاب خبيث ليس حديثه بشيء.
وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ضعيف وقال مرة: يكذب. وقال ابن المديني: ضعيف جداً. وقال النسائي، وصالح بن محمد، وأبو علي الحافظ: متروك. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال الدارقطني: ضعيف تهذيب التهذيب (٧/ ٥٠١، ٥٠٥).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك وكان حافظاً (٢/ ٦٤).
وقال الذهبي في الكاشف: واه اتهمه بعضهم (٢/ ٣٢٢).
وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه الدارقطني (ص ٣٨٦).
قلت: مما مضى يتبين أن عمر بن هارون متروك وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
قال الزيلعي: إن المحفوظ في هذا الحديث والمشهور أنه ليس في الصلاة وإنما =стр. 180
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قوله في الصلاة زيادة من عمر بن هارون وهو مجروح تكلم فيه.
النصب (١/ ٣٥٠، ٣٥١).
* الطريق الثاني: لكن عمر لم يتفرد بالحديث بل تابعه حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي عند الطحاوي وهو ثقة فقيه كما في التقريب (١/ ١٨٩).
إلا أن في سندهم ابن جريج عبد العزيز بن عبد الملك بن جريج المكي وقد عده ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا بسماعه.
وقال عنه: فقيه الحجاز مشهور بالعلم والثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس. قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح. طبقات المدلسين (ص ١٥).
وابن جريج لم يصرح هنا بالتحديث بل عنعن.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً. وأما بإسناد الطحاوي فهو ضعيف فقط لعنعنة ابن جريج وهو مدلس، كما أن الحديث ليس فيه التصريح بالجهر بها بل قراءتها فقط.следующие страницы →