Полный текст (3 627 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
٤٤ - حديثه (١) [الآخر] (٢) : كان النبي ﷺ لا يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم.
[قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه] (٣) قلت: ثابت. الحواشي
(١) الضمير في قوله: حديثه عائد على ابن عباس في حديثه السابق.(٢) في (أ) (الأخير] وما أثبته من (ب).(٣) ليس في (أ)، (ب)، والتلخيص، وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٣١).
٤٤ - المستدرك (١/ ٢٣١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا معلى بن منصور، وأخبرنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي، ثنا القاسم بن زكريا المقريء، ثنا الحسن بن صباح البزار، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ لا يعلم ختم السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم.
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: من جهر بها (١/ ٩٠٢)، (ح ٧٨٨). من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
٢ - وأورده الهيثمي في المجمع "بنحوه" وقال: رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح (٢/ ١٠٩).
٣ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١٢/ ٨١، ٨٢)، (ح ١٢٥٤٤، ١٢٥٤٥، ١٢٥٤٦) من ثلاثة طرق عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. =стр. 177
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال الذهبي: ثابت.
قلت: رجاله رجال الشيخين كما في التقريب (١/ ٢٩٢)، (٢/ ٦٩)، (١/ ٣١٢).
فالحديث صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم -والله تعالى أعلم-. لكن ليس في هذا دليل على الجهر بها. بل يدل على فصل السور بعضها من بعض فقط.стр. 178
٤٥ - حديث أم سلمة أن رسول الله ﷺ قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية، والحمد لله رب العالمين [آيتين] (١) ، الرحمن الرحيم ثلاث آيات.
قال: عمر بن هارون المذكور في إسناده أصل في السنة، ولم يخرجاه. قلت: أجمعوا على ضعفه. وقال النسائي: متروك. الحواشي
(١) في (أ) (اثنين) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٤٥ - المستدرك (١/ ٢٣٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، وأخبرني أبو محمد بن زياد العدل -في أول كتاب التفسير- ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني، ثنا خالد بن خداش، ثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ قرأ في الصلاة: بسم الله الرحمن الرحيم، فعدها آية، والحمد لله رب العالمين آيتين الرحمن الرحيم ثلاث آيات. مالك يوم الدين أربع آيات. وقال: هكذا إياك نعبد وإياك نستعين. وجمع خمس أصابعه.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من الفاتحة (٢/ ٤٤). رواه عن الحاكم. وقال: عمر بن هارون ليس بالقوي عن ابن جريج.
٢ - ورواه ابن خزيمة "بنحوه" كتاب الصلاة- ٩٧ باب: ذكر الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة (١/ ٢٤٨، ٢٤٩)، (ح ٤٩٣) من طريقه رواه الحاكم.
٣ - ورواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٧، ح ٢١). رووه من طريق عمر بن هارون، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة به. =стр. 179
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة (١/ ١٩٩). رواه من طريق حفص بن غياث. قال: حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة. عن أم سلمة به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين:
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عمر بن هارون بن يزيد بن جابر بن سلمة الثقفي.
قال ابن سعيد: كتب الناس عنه كتاباً كبيراً وتركوا حديثه. وقال البخاري: تكلم فيه يحيى بن معين. وكان أبو رجاء قتيبة يطريه ويوثقه. وقال ابن الجنيد: كذاب.
وقال أبو حاتم: تكلم فيه ابن المبارك فذهب حديثه. وقال أحمد: لا أروي عنه شيئاً. وقال أبو زكريا: عمر بن هارون كذاب خبيث ليس حديثه بشيء.
وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ضعيف وقال مرة: يكذب. وقال ابن المديني: ضعيف جداً. وقال النسائي، وصالح بن محمد، وأبو علي الحافظ: متروك. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال الدارقطني: ضعيف تهذيب التهذيب (٧/ ٥٠١، ٥٠٥).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك وكان حافظاً (٢/ ٦٤).
وقال الذهبي في الكاشف: واه اتهمه بعضهم (٢/ ٣٢٢).
وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه الدارقطني (ص ٣٨٦).
قلت: مما مضى يتبين أن عمر بن هارون متروك وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
قال الزيلعي: إن المحفوظ في هذا الحديث والمشهور أنه ليس في الصلاة وإنما =стр. 180
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قوله في الصلاة زيادة من عمر بن هارون وهو مجروح تكلم فيه.
النصب (١/ ٣٥٠، ٣٥١).
* الطريق الثاني: لكن عمر لم يتفرد بالحديث بل تابعه حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي عند الطحاوي وهو ثقة فقيه كما في التقريب (١/ ١٨٩).
إلا أن في سندهم ابن جريج عبد العزيز بن عبد الملك بن جريج المكي وقد عده ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا بسماعه.
وقال عنه: فقيه الحجاز مشهور بالعلم والثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس. قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح. طبقات المدلسين (ص ١٥).
وابن جريج لم يصرح هنا بالتحديث بل عنعن.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً. وأما بإسناد الطحاوي فهو ضعيف فقط لعنعنة ابن جريج وهو مدلس، كما أن الحديث ليس فيه التصريح بالجهر بها بل قراءتها فقط.стр. 181
٤٦ - حديث أبي هريرة: كان النبي (١) ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
استشهد به الحاكم. وفيه محمد بن قيس. قلت: ضعيف. الحواشي
(١) - في (ب) (رسول الله) وما أثبته من (أ).
٤٦ - المستدرك (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣): حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق العدل ببغداد، ثنا إبراهيم بن إسحاق بن السراج، ثنا عقبة بن مكرم الضبي: ثنا يونس بن بكير: حدثنا مسعر، عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الطهارة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٧)، (ح ١٩).
٢ - رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الطهارة، باب: افتتاح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم والجهر بها إذا جهر بالفاتحة (٢/ ٤٧).
روياه من طريق يونس بن بكير. حدثنا مسعر. عن محمد بن قيس عن أبي هريرة وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه محمد بن قيس المدني قاضي عمر بن عبد العزيز.
روى عن أبي هريرة يقال: مرسل. قال ابن سعد: كان كثير الحديث عالماً، وقال يعقوب بن سفيان وأبو داود: ثقه وذكره ابن حبان في الثقات.
روى له مسلم.
قال ابن حجر عن الذهبي: قال ابن معين: ليس بشىء. تهذيب التهذيب (٩/ ٤١٤).
وقال أبو حاتم: روى عن أبي هريرة مرسل. المجروحين (٤/ ٦٣).
وقال ابن حجر في التقريب: ثقه، وحديثه عن الصحابة مرسل (٢/ ٣٠٢). =стр. 182
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: عن أبي هريرة. وقيل لم يلقه. ثقة (٣/ ٩١).
وقال الخزرجي في الخلاصة: أرسل عن الصحابة، وثقه أبو داود (ص ٣٥٧).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن قيس ثقة وليس كما قال الذهبي. إلا أنه روى عن أبي هريرة مرسلاً. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه.
كما أن هذه الرواية ليس فيها التصريح أن الجهر في الصلاة -والله أعلم-.стр. 183
٤٧ - حديث أنس: صليت خلف النبي ﷺ ، وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وخلف عثمان، وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم.
قال الحاكم: إنما أخرجته شاهداً. قلت: أما استحيا المؤلف أن يورد هذا الحديث الموضوع فأشهد بالله (ولله (١) ) أنه لكذب. الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
٤٧ - المستدرك (١/ ٢٣٤): حدثني أبو بكر مكي بن أحمد البردعي، حدثنا أبو الفضل العباس بن عمران القاضي، حدثنا أبو جابر سيف بن عمرو: حدثنا محمد ابن أبي السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس. حدثنا مالك، عن حميد، عن أنس قال: صليت خلف النبي ﵌ وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وخلف عثمان، وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم.
تخريجه:
١ - لم أجد من أخرجه بهذا السند غير الحاكم وأورده الزيلعي في نصب الراية ولم ينسبه لأحد غير الحاكم (١/ ٣٥١).
٢ - لكن رواه الحاكم أيضاً (١/ ٢٣٣، ٢٣٤) وقال: رواته ثقات ووافقه الذهبي.
٣ - ورواه الدارقطني. كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة (١/ ٣٠٨، ح ٢٥).
روياه من طريق محمد بن المتوكل بن أبي السري قال: صليت خلف المعتمر بن سليمان ما لا أحصي صلاة الصبح والمغرب فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها وسمعت المعتمر يقول: ما آلو أن =стр. 184
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أقتدي بصلاة أبي. وقال أبي ما آلو أن أقتدي بصلاة أنس وقال أنس ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول الله ﷺ .
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث. قال عنه الذهبي: موضوع.
قلت: قال الحافظ العراقي: وقد أنكر الحافظ أبو عبد الله الذهبي في مختصر المستدرك إخراجه يعني الحاكم لهذا الطريق الأخير وقال: أما استحيا المؤلف أن يورد هذا الحديث فأشهد بالله ولله أنه كذب.
قال العراقي: لم يبين الذهبي مستنده في أنه موضوع كذب فإن كان بمخالفته لرواية الموطأ عن حميد عن أنس قال: صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وعلى تقدير كونه مردوداً فنهاية ما يمكن أن يقال: إنه شاذ، ولا يلزم بالشذوذ الحكم بأنه كذب موضوع وقد أعل الشافعي رواية حميد هذه بأنه قد خالف فيها سبعة أو ثمانية لقيهم موثقين منهم سفيان بن عيينة، والفزاري والثقفي. قال: والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد. انتهى كلام الشافعي.
قال العراقي: وإسماعيل بن أبي أويس احتج به الشيخان ولكن فيه تغفل. قال أحمد: لا بأس به. وقال ابن معين: صدوق ضعيف العقل.
وقال أبو حاتم: محله الصدق مغفل. وقد قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي في تنقيح التحقيق: وقد قيل إن الحديث صحيح ثابت عن مالك لكن سقط منه لفظة "لا" انظر سبعة مجالس في الحديث من أمالي الحافظ زين الدين العراقي ﵀ مخطوط مصور معهد المخطوطات العربية رقم (٣٨٩ الحديث).
وقال ابن حجر عن إسماعيل: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه (١/ ٧١) روى له جماعة. وقال الزيلعي في النصب: قال ابن عبد الهادي: سقط منه "لا" ومحمد بن أبي السري. قال ابن أبي حاتم: سئل عنه أبي؟ فقال: لين الحديث وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام =стр. 185
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كثيرة (٢/ ٢٠٤). لكن قال الذهبي في الكاشف: حافظ وثق ولينه أبو حاتم (٣/ ٩٣). مع أنه قد اختلف عليه فيه فقيل عنه كما تقدم وقيل عنه: عن المعتمر عن أبيه، عن أنس أن النبي ﷺ كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأبو بكر، وعمر،. النصب (١/ ٣٥١، ٣٥٢).
رواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٢٨)، (ح ٧٣٩).
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بهذا الِإسناد أقل أحواله أن يكون حسناً.
لكنه كما قال ابن عبد الهادي سقطت منه لفظة "لا".
* الطريق الثاني: قال الزيلعي في النصب: قال الحاكم: رواته ثقات وهو معارض بما رواه ابن خزيمة في مختصره، والطبراني في معجمه، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وأبو بكر، وعمر،- وفي الصلاة زادها ابن خزيمة.
قلت: لم أجد هذا الطريق عن ابن خزيمة في صحيحه بل إنه روى الحديث من عدة طرق عن أنس وهو الِإسرار بها وعدم الجهر وليس منها هذا الطريق الذي ذكره الزيلعي. صحيح ابن خزيمة كتاب الصلاة- ٩٩ باب: ذكر الدليل على أن أنساً إنما أراد بقوله: "لم أسمع أحداً منهم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم ... إلخ.
(١/ ٢٤٩، ٢٥٠)، (ح ٤٩٥، ٤٩٦). وقال المعلق: إسنادها صحيح.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول أقل أحواله أن يكون حسناً لكن سقطت منه لفظة "لا" كما سبق.
وأما الطريق الثاني فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي عليه، لكن قال الزيلعي أنه معارض برواية ابن خزيمة، والطبراني كما سبق قوله.
قال الزيلعي في النصب: وبالجملة فهذه الأحاديث كلها ليس فيها صريحстр. 186
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولا صحيح بل فيها عدمهما أو عدم أحدهما وكيف تكون صحيحة وليست مخرجة في شيء من الصحيح، ولا المسانيد، ولا السنن المشهورة، وفي روايتها الكذابون، والضعفاء، والمجاهيل الذين لا يوجدون في التواريخ ولا في كتب الجرح والتعديل كعمرو بن شمر، وجابر الجعفي ... الخ.
وكيف يجوز أن تعارض برواية هؤلاء ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أنس الذي رواه عنه غير واحد من الأئمة الأثبات ومنهم قتادة الذي كان أحفظ أهل زمانه ويرويه عنه شعبة الملقب بأمير المؤمنين في الحديث وتلقاه الأئمة بالقبول ولم يضعفه أحد بحجة إلا من ركب هواه. نصب الراية ١/ ٣٥٥.
رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الصلاة، ٨٩، باب: ما يقول بعد التكبير (١/ ٢٢٦، ٢٢٧، ح ٧٤٣).
ورواه مسلم. كتاب الصلاة، ١٣، باب: حجة من قال: لا يجهر بالبسملة (١/ ٢٩٩)، (ح ٥٢). ولفظه هكذا.
عن أنس: "أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين".стр. 187
٤٨ - حديث أبي نعيم أنه سمع عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ قال: "هل تقرؤون في الصلاة [معي] " (١) ؟ قلنا: نعم، قال: [فلا] (٢) تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب".
قال: أبو نعيم هو وهب بن كيسان. قلت: أخطأ وهب صغير. الحواشي
(١) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) ولا وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٤٨ - المستدرك (١/ ٢٣٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا الوليد بن عتبة، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني غير واحد منهم: سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن مكحول، عن محمود، عن أبي نعيم أنه سمع عبادة بن الصامت: عن النبي ﷺ قال: هل تقرءون في الصلاة معي؟ قلنا: نعم، قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب.
ورواه أيضاً من طريق محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. ولم يذكر أبا نعيم.
ورواه أيضاً من طريق ثالث وسيأتي بعد هذا الحديث.
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة أم الكتاب (١/ ٣١٩)، (ح ١٠) من طريق الوليد بن مسلم حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن أبي نعيم أنه سمع عبادة عن النبي ﷺ . وقال: قال ابن صاعد: قوله عن أبي نعيم. إنما كان أبو نعيم المؤذن، وليس هو كما قال الوليد عن أبي نعيم عن عبادة. =стр. 188
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ....
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه الحاكم "بنحوه مطولًا" كتاب الصلاة (١/ ٢٣٨) وهو الحديث الذي قبل هذا الحديث في المستدرك.
٣ - ورواه أحمد "بنحوه مطولًا" (٥/ ٣١٦).
٤ - ورواه أبو داود "بلفظ لأحمد" كتاب الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب (١/ ٢١٧)، (ح ٨٢٣).
٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظ أحمد" موارد. كتاب الصلاة، باب: القراءة في الصلاة (ص ١٢٧، ح ٤٦٠).
٦ - ورواه الدارقطني "بلفظ أحمد" (١/ ٣١٨)، (ح ٥).
رووه من طريق محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، به مرفوعاً.
- ورواه الدارقطني "بنحوه مطولًا" وفيه قصة في أوله (١/ ٣١٩)، (ح ٩).
رواه من طريق محمد بن إسحاق. حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي. حدثنا الهيثم بن حميد، قال أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طرق:
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم والدارقطني. قال الحاكم: إسناده مستقيم ووافقه الذهبي. إلا أن الذهبي اعترض على قول الحاكم: أن أبا نعيم هو وهب بن كيسان. بقوله: أخطأ، وهب صغير.
قلت: لم يذكر في تهذيب الكمال عند ترجمته أن وهب بن كيسان روي عن عبادة بن الصامت، وذكر أن وهباً توفي سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: تسع وعشرين، ولم يذكر ولادته ولا عمره حين وفاته (٣/ ١٤٧٩).
وقد ذكر ابن حجر في الِإصابة أن عبادة توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل عاش إلى سنة خمس وأربعين (٥/ ٣٢٤). =стр. 189
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣١) .
وفي هذا الِإسناد لم يصرح بسماعه من مكحول. فعلى ذلك فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لعنعنة المدلس.
لكن الحديث جاء من طريق آخر عند الدارقطني (١/ ٣١٩)، (ح ٨) وفيه تصريح ابن إسحاق بالسماع من مكحول. فعلى ذلك تزول هذه العلة ويكون الحديث حسناً. =стр. 190
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني الثالث.
قال الدارقطني: رواته كلهم ثقات.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول الظاهر أنه حسن، وكذا بسنده الثاني، وأما بالطريق الثالث فهو صحيح ورواته ثقات، فعليه يكون الحديث بأسانيد الحاكم صحيحاً لغيره.стр. 191
٤٩ - وذكر الحاكم لهذا الحديث متابعاً (١) وفيه ابن أبي فروة وهو هالك. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه ذكر المسند مع الحديث كاملاً. ثم قال الحاكم: هذا متابع لمكحول في روايته عن محمود وهو عزيز وإن كان من رواية إسحاق بن أبي فروة فإني ذكرته شاهداً. فالاختصار هذا من ابن الملقن.
٤٩ - في المستدرك (١/ ٢٣٨، ٢٣٩): أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، حدثنا إسحاق بن أحمد بن مهران الخزاز، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي: حدثنا معاوية بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن عمرو بن الحارث، عن محمود بن الربيع الأنصاري قال: قام إلى جنبي عبادة بن الصامت فقرأ مع الِإمام وهو يقرأ، فلما انصرف. قلت: يا أبا الوليد: تقرأ وتُسمع وهو يجهر بالقراءة؟ قال: نعم إنا قرأنا مع رسول الله ﷺ فغلط رسول الله ﷺ ثم سبح، فقال لنا حين انصرف. "هل قرأ معي أحد؟ " قلنا: نعم. قال: "قد عجبت قلت: من هذا الذي ينازعني القرآن. إذا قرأ الِإمام، فلا تقرؤوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لن لم يقرأ بها".
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة أم الكتاب (١/ ٣١٩، ح ١٤) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، بإسناد الحاكم ولفظه. وقال. معاوية وإسحاق: ضعيفان.
أما الطريق الأخرى للحديث فقد سبق ذكرها قبل هذا الحديث.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن بن الأسود أبو سليمان الأموي. قال البخاري: تركوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عندي عنه، وتعددت الروايات عن ابن معين. =стр. 192
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقال مرة: ليس بذاك. وقال مرة: لا يكتب حديثه ليس بشيء. وفي رواية: ليس بثقة.
وقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال ابن عمار: ضعيف ذاهب. وقال عمرو بن علي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، والبرقاني: متروك، وتركه مالك والشافعي، تهذيب التهذيب (١/ ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٢)
وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٥٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن إسحاق متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً، إلا أن الحديث روي من طرق أخرى صحيحة كما سبق ذكرها في الحديث السابق لكن هذا الِإسناد شديد الضعف فلا ينجبر بما مضى -والله أعلم-.стр. 193
٥٠ - حديث أبي سعيد (١) مرفوعاً: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فأشهدوا (له) (٢) بالِإيمان، إن الله تعالى قال: ﴿إِنَّمَا يَعمُرُ مَسَاجدَ اللهِ مَن ءامنَ بِاللَّهِ﴾ ".
قال: صحيح. قلت: فيه دراج كثير المناكير. الحواشي
(١) هذا الحديث أخره ابن الملقن عن موضعه وإلا فموضعه بعد حديث ابن عباس التسمية رقم(٤٢) وكذا الأحاديث التي بعده (٥١، ٥٢، ٥٣).(٢) في (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٢) (عليه) وكذا في بعض روايات الحديث وفي بعضها (له) كما أثبته من (أ) ويظهر أنها روايتان (له)، و (عليه).
٥٠ - المستدرك (١/ ٢١٢، ٢١٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ بحر بن نصر، قال قرىء على ابن وهب: أخبرك عمرو بن الحارث: وأخبرنا أبو النضر الفقيه: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي: ثنا أصبغ بن الفرج: أنبأ عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالِإيمان. قال الله : ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.
تخريجه:
الآية(١٨) من سورة التوبة.
١ - رواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب الِإيمان- ٨ باب: ما جاء في حرمة الصلاة (٥/ ١٢)، (ح ٢٦١٧). وقال: هذا حديث غريب حسن.
٢ - ورواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب المساجد والحمامات- ١٩ باب: لزوم المساجد وانتظار الصلاة (١/ ٢٦٣)، (ح ٨٠٢).
٣ - ورواه أحمد "بلفظ مقارب" (٣/ ٦٨).
٤ - ورواه الدارمي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: المحافظة على الصلوات (١/ ٢٧٨). =стр. 194
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦) ، والخطيب التبريزي في المشكاة (١/ ٧٢٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه دراج بن سمعان. يقال: اسمه عبد الرحمن ودراج لقب أبي السمح القرشي السهمي مولاهم المصري القاضي.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: حديثه منكر. وقال أبو داود: قال أحمد: الشأن في دراج. وقال ابن معين: ثقة، وقال عثمان: دراج ليس بكل ذاك وهو صدوق، وقال أبو داود، أحاديثه مستقيمة. إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال في موضع آخر: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم في حديثه ضعف. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال في موضع آخر: متروك. وذكر له ابن عدي عدة أحاديث ليس منها هذا الحديث وقال: أرجو أن باقي أحاديثه لا بأس بها. وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج حديثه في صحيحه، وحكى ابن عدي عن أحمد بن حنبل، أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف. وقال =стр. 195
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن شاهين في الثقات: ما كان بهذا الِإسناد فليس به بأس. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٠٨،٢٠٩).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق وفي حديثه عن أبي الهيثم. ضعيف (١/ ٢٣٥).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين، والنسائي (١/ ٢٩٣).
قلت: قد سبق قول النسائي في التهذيب: أنه قال: ليس بالقوي وقال مرة: منكر الحديث. وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير (ص ٩٥).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، وضعفه الدارقطني. قال أبو داود: حديثه مستقيم إلا عن أبي الهيثم (ص ١١٢).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن دراجاً صدوق، وأما في حديثه عن أبي الهيثم فضعيف كما لخص حاله بذلك ابن حجر، وهذا الحديث من رواية دارج عن أبي الهيثم.
فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً. وقد ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١/ ١٨٤). ولعل تصحيح من صححه لشواهد أو لطرق وقف عليها -والله تعالى أعلم-.стр. 196
٥١ - حديث أنس كان رسول الله ﷺ [أخف] (١) الناس صلاة في تمام. صليت معه فكان ساعة يسلم يقوم .. (الحديث) (٢) .
قال: [صحيح] (٣) . ولم يخرجا لعبد الله بن فروخ [لا لجرح فيه] (٤) .
قلت: قال البخاري: (يعرف) (٥) وينكر.
وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (من أخف) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٦) وعليه يستقيم المعنى.(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٦).(٤) ليست في (أ)، (ب) والتلخيص وما أثبته من المستدرك (١/ ٢١٦).(٥) في (ب) (تعرف) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٦).
٥١ - المستدرك (١/ ٢١٦): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن أبي أيوب، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا عبد الله بن فروخ، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في تمام. قال: صليت مع رسول الله ﷺ فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر، فكان إذا سلم وثب كأنه يقوم عن رضف.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: الِإمام ينحرف بعد السلام (٢/ ١٨٢).
وقال: تفرد به عبد الله بن المصري وله أفراد. =стр. 197
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواة ابن عدي في الكامل "بنحوه" (ل ٥٢٤).
وقال: أحاديثه غير محفوظة (ل ٥٢٥).
روياه من طريق سعيد بن أبي مريم حدثنا عبد الله بن فروخ. حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أنس به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن فروخ الخراساني ويقال اليمامي.
قال الجوزجاني: رأيت ابن أبي مريم حسن القول فيه. قال: وهو أرضى أهل الأرض عندي. وأحاديثه مناكير. وقال البخاري: يعرف وينكر. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف. وقال ابن يونس: كان من العابدين وقال الخطيب في حديثه نكرة. وقال أبو العرب في طبقات أفريقية كان يكاتب مالكاً ويكاتبه مالك بجواب مسائله وكان ثقة. وقال الذهبي: ثقة.
تهذيب التهذيب (٥/ ٣٥٦، ٣٥٧).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يغلط (١/ ٤٤٠).
وقال الذهبي في الكاشف: قال سعيد: هو أرضى أهل الأرض عندي، وقال البخاري: تعرف وتنكر (٢/ ١١٨).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال سعيد: هو أرضى أهل الأرض عندي.
وقال ابن حبان: ثقة وقال السعدي: أحاديثه مناكير (ص ٢١٠، ٢١١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عبد الله بن فروخ الأرجح أنه حسن الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً. إلا أن لطرفه الأول شواهد منها: =стр. 198
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١ - حديث أبي مالك الأشعري عن أبيه قال: ما صليت خلف صلاة أخف من صلاة رسول الله ﷺ في تمام.
رواه البزار. كشف الأستار (١/ ٢٣٧) وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (٢/ ٧٣).
٢ - حديث جابر بنحو حديث مالك الأشعري عن أبيه.
أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: رجاله رجال الصحيح (٢/ ٧٣).
فعلى ذلك يكون طرف الحديث الأول صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 199
٥٢ - حديث علي قال: لما كان يوم بدر [قاتلت] (١) شيئاً من [قتال] (٢) ثم جئت مسرعاً لأنظر إلى رسول الله ﷺ ما فعل فجئت فأجده وهو ساجد يقول: يا حيُّ يا قيوم لا يزيد عليها ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه محمد بن سنان القزاز وقد كذبه أبو داود، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب واختلف قولهم فيه، وإسماعيل بن عون بن [عبيد الله] (٣) بن أبي رافع وفيه جهالة. الحواشي
(١) في (أ) (قابلت) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٢) وعليه يستقيم المعنى.(٢) في (أ) (قبال) وفي (ب) (قبال) بدون نقط. وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٢). وعليه يستقيم المعنى.(٣) في (أ) (عبد الله) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٢)، والتقريب (١/ ٧٣).
٥٢ - المستدرك (١/ ٢٢٢): حدثنا الحاكم أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة- ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا أبو علي عبد الله بن عبد المجيد الحنفي. حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب أخبرني إسماعيل بن عون بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: لما كان يوم بدر قاتلت شيئاً من قتال ثم جئت مسرعاً لأنظر إلى رسول الله ﷺ ما فعل فجئت فأجده وهو ساجد يقول: "يا حيُّ يا قيوم" لا يزيد عليها فرجعت إلى القتال ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، ثم ذهبت إلى القتال، ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، فلم يزل يقول ذلك حتى فتح الله عليه. =стр. 200
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
١ - أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٧٥، ٢٧٦) ونسبه للبيهقي وذكر أنه رواه من طريق الحاكم. ولم يبين في أي مكان رواه البيهقي. لكن ذكر في الكنز (١٠/ ٣٩٩) أن البيهقي رواه في دلائل النبوة.
٢ - كما نسبه في كنز العمال للبزار، وأبو يعلى، وجعفر الفريابي في الذكر، والضياء المقدسي في المختارة.
٣ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة "بنحوه" باب: الاستنصار عند اللقاء (ص ٣٩٧)، (ح ٦١١).
عن عبد الله بن عبد المجيد الحنفي ... بإسناد الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والبيهقي ثلاثة تكلم فيهم وعند النسائي اثنان فقط.
الأول: إسماعيل بن عون بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع القرشي الهاشمي وهذا عند الحاكم والنسائي.
قال المزي: عزيز الحديث. تهذيب الكمال (١/ ١٠٦).
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٧٣).
وذكره الخزرجي في الخلاصة: ولم يذكر عنه شيئاً (ص٣٥).
الثاني: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن موهب. وهذا عند الحاكم والنسائي.
قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة. وقال الدوري عن
ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح. وقال البخاري: كان
ابن عيينة يضعفه. وقال العجلي: ثقة. وقال النسائي: ليس بذاك القوي.
وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات.
تهذيب التهذيب (٧/ ٢٨، ٢٩).
وقال ابن حجر في التقريب: ليس بالقوي (١/ ٥٣٦). =стр. 201
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: اختلف قول ابن معين فيه وقال أبو حاتم: صالح (٢/ ٢٢٩).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم صالح الحديث (ص ٢٥١).
الثالث: محمد بن سنان بن يزيد القزاز مولى عثمان أبو بكر البصري. وهذا عند الحاكم والبيهقي فقط.
قال الآجري: وسمعته يعني أبا داود يتكلم في محمد بن سنان يطلق عليه الكذاب.
وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة وكان مستوراً في ذلك الوقت فأتيته أنا ببغداد وسألت عنه ابن خراش فقال: هو كذاب روى حديث والآن، عن روح بن عبادة فذهب حديثه. وقال ابن عقدة: في أثره نظر سمعت عبد الرحمن بن يوسف يذكره فقال: ليس عندي بثقة. وقال الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به.
قال الحافظ ابن حجر: إن كان عمدة من كذبة كونه ادعى سماع هذا الحديث من ابن عبادة فهو جرح لين لعله استجاز روايته عنه بالوجادة.
وقال مسلمة: محمد بن سنان القزاز بصري ثقة. تهذيب التهذيب (٩/ ٢٠٦، ٢٠٧).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٦٧).
وقال الخزرجي في الخلاصة: كذبه أبو داود، وابن خراش، وقال الدارقطني: لا بأس به (ص ٣٣٩).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن إسماعيل بن عون مقبول، وأن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب أن الأرجح أنه صالح الحديث، وأما محمد بن سنان فالذي يظهر أنه ضعيف فقط بعد أن دفعت عنه تهمة الكذب. فيكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن سنان وإسماعيل بن عون.
وأما عند النسائي فالحمل فيه على إسماعيل بن عون فقط -والله أعلم-.стр. 202
٥٣ - حديث عقبة بن عامر (١) (قال: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال [لنا رسول الله ﷺ ] (٢) : "اجعلوها في ركوعكم " فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال: "اجعلوها في سجودكم (٣) ").
قال: صحيح. قلت: إياس بن عامر الراوي عن عقبة ليس بالمعروف. الحواشي
(١) هذا الحديث رواه الحاكم أيضاً (٢/ ٤٧٧) من نفس طريقه هنا ولم يتعقبه الذهبي هناك، لكن الظاهر أنه اكتفى بتعقبه هنا عن تعقبه هناك.(٢) قوله: (لنا رسول الله ﷺ (ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٥) للتوضيح.(٣) قوله: (قال: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم ... إلخ) في (ب) (قال: لما نزلت فسبح باسم ربك الأعلى قال: اجعلوها في سجودكم) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٥).
٥٣ - المستدرك (١/ ٢٢٥): أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي: ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ موسى بن أيوب، عن عمه، عن عقبة بن عامر قال: لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم. قال لنا رسول الله ﵌: "اجعلوها في ركوعكم". فلما نزلت: سبح اسم ربك الأعلى. قال لنا رسول الله ﷺ : "اجعلوها في سجودكم".
تخريجه:
الآية الأولى(٧٤) من سورة الواقعة، الثانية(١) من سورة الأعلى.
١ - رواه أحمد "بلفظه" (٤/ ١٥٥).
٢ - ورواه أبو داود "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٢٣٠)،(٨٦٩) . =стр. 203
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - ورواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب الصلاة- ٢٠ باب: التسبيح في الركوع والسجود (١/ ٢٨٧)، (ح ٨٨٧).
٤ - ورواه الطيالسي "بلفظه" منحة المعبود (١/ ٩٨)، (ح ٤٣١).
٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظه" موارد (ص ١٣٥، ١٣٦، ح ٥٠٥).
٦ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بلفظ مقارب" (١/ ٢٣٥).
٧ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: القول في الركوع (٢/ ٨٦).
رووه جميعاً من طريق موسى بن أيوب الغافقي قال: سمعت عمي إياس بن عامر يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إياس بن عامر الغافقي ثم المناري المصري.
قال ابن يونس: كان من شيعة علي والوافدين عليه من أهل مصر. وقال العجلي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وصحح له ابن خزيمة.
تهذيب التهذيب (١/ ٣٨٩).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٨٧).
وسكت عنه الذهبي في الكاشف (١/ ١٤٣).
وقال الخزرجي: قال ابن يونس: كان من شيعة علي والوافدين عليه من مصر (ص٤٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن إياس بن عامر الظاهر أنه صدوق كما لخص حاله ابن حجر بذلك. وقد صحح له ابن حبان وابن خزيمة. وقال العجلي: لا بأس به. =стр. 204
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فرواية هؤلاء وتصحيحهم لحديثه الظاهر أنه مزيل لجهالته. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً. فتعقب الذهبي ليس في محله.
كما أن للحديث شاهداً عن حذيفة أنه صلى مع رسول الله ﷺ فكان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ... الحديث.
١ - رواه الترمذي. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود (٢/ ٤٨، ٤٩،ح٢٦٢).
وقال: هذا حديث حسن صحيح. واللفظ له.
٢ - ورواه مسلم مطولاً. كتاب الصلاة، باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (١/ ٥٣٦، ٥٣٧، ح ٢٠٣).
فعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم ومن وافقه صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 205
٥٤ - حديث ابن عباس: صلى رسول الله ﷺ على بساط.
قال: صحيح احتج مسلم بزمعة بن صالح. قلت: قرنه بآخر، وسلمة بن وهرام شيخه ضعفه (أبو داود) (١) . الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من(١) والتلخيص (١/ ٢٥٩).
٥٤ - المستدرك (١/ ٢٥٩): حدثنا عمرو بن محمد بن منصور العدل، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه صلى على بساط، ثم قال: صلى رسول الله ﷺ على بساط.
تخريجه:
١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه "بلفظه" كتاب الصلاة- في ٤٠٤ باب: الصلاة على البسط إن كان زمعة يجوز الاحتجاج بخبره (٣/ ١٠٣).
وقال: في القلب من زمعة.
٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: من بسط شيئاً وصلى عليه (٢/ ٤٣٦، ٤٣٧) عن الحاكم.
روياه من طريق زمعة بن صالح. عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
٣ - ورواه أحمد بن حنبل "بلفظه" (١/ ٢٣٢).
٤ - ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: الصلاة على الخمرة (١/ ٣٢٨، ١٠٣٠).
روياه من طريق زمعة بن صالح، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زمعة بن صالح، وسلمة بن وهرام. =стр. 206
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأول: سلمة بن وهرام اليماني.
قال أحمد: روى عنه زمعة أحاديث مناكير أخشى أن يكون حديثه ضعيفاً.
وقال أبو زرعة: ثقة. وكذا قال إسحاق بن منصور عن ابن معين، وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس بروايات الأحاديث التي يرويها عنه غير زمعة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: يعتبر حديثه من غير رواية زمعة بن صالح عنه. تهذيب التهذيب (٤/ ١٦١).
وقال ابن حجر: صدوق من السادسة (١/ ٣١٩).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود: ضعيف (١/ ٣٨٧).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وابن حبان، وضعفه أبو داود (ص ١٤٩).
الثاني: زمعة بن صالح الجندي اليماني.
قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: صويلح الحديث، وقال أبو داود: ضعيف. وقال البخاري: يخالف في حديثه تركه ابن مهدي أخيراً، وقال عمرو بن علي فيه ضعف، وقال الجوزجاني: متماسك. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي.
تهذيب التهذيب (٣/ ٣٣٨، ٣٣٩).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون بغيره (١/ ٢٦٣).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أحمد، قرنه مسلم بآخر (١/ ٣٢٥).
وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم. قال النسائي ليس بالقوي كثير الغلط قرنه مسلم بآخر (ص١٣٠). =стр. 207
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن سلمة بن وهرام صدوق كما لخص حاله ابن حجر بذلك وأما زمعة بن صالح فهو ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر أيضاً بذلك. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
إلا أن لسلمة بن دينار متابعاً. وهو عمرو بن دينار المكي. وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٦٩) لكن مدار الحديث على زمعة بن صالح وهو ضعيف كما سبق فالحديث ضعيف.
وللحديث شاهد عن أنس بنحو حديث ابن عباس.
رواه الترمذي. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة على البسط (٢/ ١٥٤، ٣٣٣).
وقال: حديث أنس حديث حسن صحيح. وقال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ لم يرو بالصلاة على البساط والطنفسة بأساً وبه يقول أحمد وإسحاق.
وورد بمعنى حديث ابن عباس عن أنس.
رواه البخاري. كتاب الأدب- ١١٢ باب: الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل (١٠/ ٥٨٢).
ورواه مسلم. كتاب المساجد- ٤٨ باب: جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير وخمرة، وثوب (١/ ٤٥٧)، (ح ٢٦٧).
فعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم ومن وافقه بهذه الشواهد صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 208
٥٥ - حديث سهل بن سعد مرفوعاً: "لا صلاة لمن لا وضوء له ... " الحديث.
قال الحاكم: لم أخرج هذا الحديث على شرطهما فإنهما لم يخرجا [لعبد المهيمن] (١) قلت: فيه عبد المهيمن وهو واه.
أخرجه الحاكم شاهداً. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) والتلخيص وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٦٩) وذلك لتوضيح كلام الحاكم.
٥٥ - المستدرك (١/ ٢٦٩): حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا الحسن بن علي بن بحر بن البري، حدثنا أبي، حدثني عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي. قال: سمعت أبي يحدث، عن جدي، أن النبي ﷺ كان يقول: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على نبي الله في صلاته".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: وجوب الصلاة على النبي- ﷺ (٢/ ٣٧٩).
وقال: عبد المهيمن ضعيف لا يحتج بروايته.
٢ - ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب الطهارة- ٤٧ باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١/ ١٤٠)، (ح ٤٠٠).
٣ - ورواه الدارقطني مقتصراً على قوله: "لا صلاة لمن لم يصل على نبيه- ﷺ " (١/ ٣٥٥)، (ح ٥).
وقال: عبد المهيمن ليس بالقوي.
رووه جميعاً من طرق عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي، قال: سمعت أبي يحدث عن جدي أن النبي ﷺ قال: فذكره.стр. 209
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤ - ورواه الطبراني "بلفظ ابن ماجة " في الكبير (٦/ ١٤٧، ١٤٨)، (ح ٥٦٩٩).
من طريق أُبَيَّ بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده مرفوعاً به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث رُوي من طريقين:
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لما فحش الوهم في روايته بطل الاحتجاج به. وقال علي بن الجنيد ضعيف الحديث. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٣٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٥٢٥).
وقال الذهبي في الكاشف: واه (٢/ ٣١٧).
قلت: مما مضى يتبين أن عبد المهيمن ضعيف فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: عند الطبراني وجاء فيه متابعة أُبَي بن عباس، لأخيه عبد المهيمن. إلا أن أُبَيَّ بن عباس. قال عنه الدولابي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال العقيلي: له أحاديث لا يتابع على شيء منها.
روى له البخاري في موضع واحد في ذكر خيل النبي ﷺ . تهذيب التهذيب (١/ ١٨٦، ١٨٧).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٨).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه. قال أحمد: منكر الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقد احتج البخاري به (١/ ٩٨).
فالظاهر أن أُبَيّاً أيضاً ضعيف فالِإسناد ضعيف أيضاً. =стр. 210
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٢) وأن له طرقاً وشواهد. بمجموعها يكون صحيحاً لغيره.
أما طرفه الأخير وهو ما يتعلق بالصلاة على الرسول ﷺ ، فإن له شواهد أيضاً منها حديث فضالة بن عبيد قال: سمع رسول الله ﷺ رجلاً يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : "عجل هذا" ثم دعاه فقال له أو لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله ، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي ﷺ ثم ليدع بعد الثناء.
١ - رواه الترمذي. كتاب الدعوات- ٦٥ باب: جامع الدعوات على النبي ﷺ (٥/ ٥١٧)، (ح ٣٤٧٧).
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٢ - ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٦٨) وقال: صحيح على شرط الشيخن ولا نعرف له علة ولم يخرجا. ووافقه الذهبي.
وله شاهد آخر عن ابن مسعود عند الحاكم وفيه الصلاة على الرسول ﷺ .
رواه الحاكم (١/ ٢٦٩) وسكت عنه هو والذهبي.
وله شاهد آخر عن ابن مسعود موقوفاً قال: يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو لنفسه.
رواه الحاكم (١/ ٢٦٨) وقال: قد أسند هذا الحديث عن عبد الله بن مسعود بإسناد صحيح. وسكت عنه الذهبي.
فعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم بهذه الشواهد صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 211
٥٦ - حديث سعد بِن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه، [أن] (١) النبي- ﷺ [كان] (٢) في الركعتين [الأوليين] (٣) كأنه على الرضف (٤) . قال: على شرطهما.
قلت: ينظر هل سمع سعد من أبي عبيدة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٦٩) (عن) وما أثبته من الكتب المخرجة للحديث وعليه يستقيم المعنى.(٢) في (أ)، (ب)، والمستدرك وتلخيصه (أنه كان) وما أثبته من الكتب المخرجة للحديث وعليه يستقيم المعنى.(٣) في (أ) (الأولتين) وفي (ب) (الأولس) بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٦٩).(٤) الرَضْف بفتح الراء وسكون الضاء جمع رضفة وهي حجارة محماة على النار.
٥٦ - المستدرك (١/ ٢٦٩): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر الزهراني، وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، قالا: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف. قال: قلنا: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم.
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة- ٢٧٠ باب: ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين (٢/ ٢٠٢)، (ح ٣٦٦).
وقال: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
والعمل على هذا عند أهل العلم: يختارون أن لا يطيل الرجل القعود في الركعتين الأوليين ولا يزيد على التشهد شيئاً. =стр. 212
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه النسائي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: التخفيف في التشهد الأول (٢/ ٢٤٣).
٣ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: في تخفيف القعود (١/ ٢٦١) (ح٩٩٥).
٤ - أحمد بألفاظ متقاربة قريبة من لفظ الحاكم (١/ ٣٨٦، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٦٠).
٥ - البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب قدر الجلوس في الركعتين الأوليين (١/ ١٣٤).
رووه جميعًا من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن وعند بعضهم تصريح سعد بن إبراهيم بالتحديث عن أبي عبيدة.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث رواه الحاكم وغيره من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة عن أبيه. قال الذهبي: ينظر هل سمع من أبي عبيدة.
قلت: الظاهر أن هذا خطأ إما من الذهبي أو من النساخ، لأن كل من تكلم على هذا الحديث تكلم في سماع أبي عبيدة من أبيه أما سماع سعد من أبي عبيدة فلم يذكر عنه شيئاً بل إنه صرح بالتحديث عن أبي عبيدة كما عند الترمذي، وأحمد في بعض رواياته. كما أن الترمذي بين الانقطاع
وهو أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي أبو عبيدة الكوفي ويقال: اسمه كنيته روى عن أبيه ولم يسمع منه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: لم يسمع من أبيه شيئاً. تهذيب التهذيب (٥/ ٧٥).
وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سألت أبي عن أبي عبيدة. هل سمع من أبيه عبد الله؟ فقال أبي: لم يسمع (ص٢٥٦). =стр. 213
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: كوفي ثقة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه (٢/ ٤٤٨).
ولم يذكر عنه الذهبي في الكاشف شيئاً (٢/ ٥٦).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال عمرو بن مرة سألته هل تذكر عن عبد الله شيئاً قال: لا (ص١٨٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً. فيكون منقطعاً.
فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه -والله تعالى أعلم-.стр. 214
٥٧ - حديث [أشعث] (١) بن شعبة. حدثنا منهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس. قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا (رمثة) (٢) .
وقال: كذا صليت مع رسول الله ﷺ ... الحديث بطوله.
قال: على شرط مسلم. قلت: المنهال ضعفه ابن معين، وأشعث لين (٣) ، والحديث منكر. الحواشي
(١) - في (أ)، (ب) (أسعد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٠) وكذا من روى الحديث.(٢) في (ب) (رميه) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٣) في التلخيص (فيه لين).
٥٧ - المستدرك (١/ ٢٧٠): أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا أحمد بن علي الجزار، ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أشعث بن شعبة، حدثنا المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة قال: صليت هذه الصلاة أو مثل هذه الصلاة مع رسول الله ﷺ ، قال: وكان أبو بكر وعمر ﵄ يقومان في الصف المقدم عن يمينه، وكان رجلاً قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة، فصلى نبي الله ﷺ ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خده ثم انفتل كانفتال أبي رمثة -يعني نفسه- فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع فوثب إليه عمر، فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال: اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل. فرفع النبي ﷺ بصره فقال: "أصاب الله بك يا ابن الخطاب ".
تخريجه.
١ - رواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة (١/ ٢٦٤)، (ح ١٠٠٧). =стр. 215
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: الِإمام يتحول عن مكانه إذا أراد أن يتطوع في المسجد (٢/ ١٩٠).
رواه البيهقي من طريق أبي داود.
رواه أبو داود من طريق عبد الوهاب بن نجدة. حدثنا أشعث بن شعبة، عن المنهال بن خليفة عن الأزرق بن قيس، عن أبي رمثة به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه. أشعث بن شعبة، والمنهال بن خليفة.
الأول: المنهال بن خليفة العجلي أبو قدامة الكوفي.
قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه. وقال أبو بشر الدولابي: ليس بالقوي. وقال البخاري: صالح، فيه نظر وقال في موضع آخر: حديثه منكر. وقال أبو داود: جائز الحديث. وقال النسائي. ضعيف. وقال مرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به.
وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وقال البزار: ثقة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣١٨، ٣١٩).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٧٧).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين (٣/ ١٧٧).
الثاني: أشعث بن شعبة المصيصي أبو أحمد خرساني.
قال أبو زرعة: لين، وذكره ابن حبان في الثقات. وفي سؤالات الأحمري عن أبي داود أشعث ثقة. وقال الأزدي: ضعيف. تهذيب التهذيب (١/ ٣٥٤).
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٧٩). =следующие страницы →