← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 96551

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم

ابن الملقن

Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3606–3627 · переход к 3611.

стр. 3606

الذهبي، وابن الملقن فإني أُصَدِّرُ الحكم على الحديث ببيان درجته بإسناد الحاكم، ومن وافقه، على ما ترجح لدي في حال الرواة، واتصال السند، أو انقطاعه، ثم أُصْدِرُ الحكم أيضاً على الطرق الأخرى إن كان له طرق إذا تيسر ذلك، ثم أصدر حكماً نهائياً على الحديث بمجموع هذه الطرق كما استرشد في ذلك. بحكم بعض العلماء السابقين. وإذا وقفت للحديث على بعض الشواهد التي تؤيد حكمي على الحديث بإسناد الحاكم، أو ترقيته من درجة الضعف للحسن، أو الصحة، فإني أذكر بعض تلك الشواهد مخرجة من مصادرها ثم أعقبها بحكم نهائي على الحديث باعتبار مجموع طرقه وشواهد. اهـ. التعريف بالقسم الأول [المجلد الأول والثاني] بقلم عبد لله بن حمد اللحيدان، ويليه التعريف بباقي الكتاب بقلم سعد بن عبد الله الحميد. ...

стр. 3607

التعريف بمختصر ابن الملقن لتلخيص الذهبي، ودراسته سبق أن عرَّف الزميل الشيخ عبد الله اللحيدان بالكتاب في مقدمة النصف الأول منه، وشمل تسميته، وإثبات نسبته للمؤلف، وموضوعه، ومنهج ابن الملقن فيه، وبعض مميزاته، وبعض المآخذ عليه، وأهم الفروق بينه وبين التلخيص. أما تسميته: فالراجح ما جاء في نسخة (أ) من تسميته هكذا: (مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم على الصحيحين). وأما نسبته للمؤلف: فق د جاء على النسختين ما يثبت ذلك، وذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (٤/ ٥٨) ونسبه إليه، وكذا حاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ عمود ١٦٧٢). وأما بقية النقاط: فسأقتصر في هذه العجالة على ما لدي من إضافات على ما ذكره الزميل، لأن الكلام عن تلخيص الذهبي من حيث بيان موضوعه، ومنهج الذهبي فيه، ومميزاته، وبعض المآخذ عليه، جميع هذا يعتبر أيضاً كلاماً عن مختصر ابن الملقن، إذا ما أخذت بعين الاعتبار الفروق الآتي ذكرها بينه وبين التلخيص.

стр. 3608

أما موضوع الكتاب: فإن ابن الملقن ساق الأحاديث التي تعقب الذهبي الحاكم عليها على نفس ترتيب كتاب المستدرك، هذا هو الغالب، لكنه أخل بذلك في بعض المواضع، بعضها لغرض وفائدة، وبعضها لم يظهر لي منه فائدة. ومن أمثلة إخلاله بالترتيب لغرض: الحديثان رقم (٥٣٨) و (٥٣٩). أما الأول فساقه ابن الملقن هكذا: (حديث ابن شهاب، عن عبد الملك: أنه لم يرفع حجر في بيت المقدس يوم قتل علي، إلا وجد تحته دم. قلت: فيه حفص بن عمران بن أبي الرسام لا أعرفه، والخبر مرسل). اهـ. وهذا الحديث في المستدرك وتلخيصه (٣/ ١١٣). ثم ساق بعده ابن الملقن الحديث الثاني، فقال: (ورواه الحاكم في آخر ترجمته (أي ترجمة علي ﵁)، من حديث الزهري: أن أسماء الأنصارية قالت: ما رفع حجر بإيلياء ليلة قتل علي، إلا وجد تحته دم عبيط. قلت: فيه نوح، وهو كذاب). اهـ. وهذا الحديث كما قال ابن الملقن في آخر ترجمة علي ﵁ من المستدرك وتلخيصه (٣/ ١٤٤)، وقدمه ابن الملقن لغرض المناسبة، ومثله الحديث رقم (٥٧٦). ومن أمثلة إخلاله بالترتيب دون فائدة ظاهرة: تأخيره الحديث رقم (٦٢٨) عن الحديث رقم (٦٢٧) مع أنه متقدم عليه في المستدرك وتلخيصه، وكذا الحديث رقم (٨٢١) أخره عن الحديث رقم (٨٢٠) كما بينته في موضعه.

стр. 3609

ومن منهجه أيضاً: أنه يسوق الأحاديث التي تعقب الذهبي الحاكم عليها، ويهمل ما أقره عليه، أو سكت عنه، هذا هو الغالب، لكنه في بعض الأحيان يورد أحاديث أقر الذهبي الحاكم عليها، أو سكت عنها، ومن أمثلة ذلك: حديث حبيب بن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عمر ... الحديث، وهو الآتي برقم (٥٢٢). أخرج الحاكم هذا الحديث (٣/ ٩٨)، وقال: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي، وأورده ابن الملقن، وفيه: (قلت: صحيح)، ومثله الأحاديث رقم (٥٣٧) و (٥٨١) و (٦٤٧) و (٦٨١) و (١٠٧٠). وحديث ميمونة أنها قالت لجري بن كليب ... الحديث، وهو الآتي برقم (٥٧٢). أخرجه الحاكم (٣/ ١٤١)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي، وأورده ابن الملقن، وفيه: (قلت: على شرط البخاري ومسلم)، ومثله، الأحاديث رقم (٥٨٥) و (٦٠٨) و (١٠٦٩). والذي يظهر لي أن هذا التصرف من ابن الملقن لأمرين: (أ) لأن في نسخته تصحيفاً، أو تحريفاً، أو نقصاً. (ب) لأن نظره أخطأ، فظن إقرار الذهبي تعقباً منه للحاكم، وهذا ليس بمستبعد، ويدل عليه المثال الآتي: حديث أبي الأسود الدّيلي، قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب ﵁ ... الحديث، وفي آخره قال: صدق نبي الله ﷺ إذا كان ذلك كالذي قلتَ. أخرج الحاكم هذا الحديث (٤/ ٥٥٠) وقال: "صحيح على شرط الشيخين،

стр. 3610

ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص هكذا على عادته في اختصار كلام الحاكم: (خ م). فآخر كلمة في متن الحديث هي قوله: (قلتَ)، ثم يتلوها حكاية الذهبي لكلام الحاكم مختصراً، فأخطأ نظر ابن الملقن، وظن الحديث من الأحاديث المتعقبة، فأورده في كتابه، وانظر تفصيل ما ذكر في الحديث رقم (١١٤٨). أما منهج ابن الملقن في كتابه: فقد ذكر الزميل أنه يحذف الِإسناد عدا الصحابي، وربما ذكر عقب الصحابي التابعي الراوي للحديث عنه. أقول: وقد يذكر عقب الصحابي أربعة من الرواة، فيسوق الحديث من موضع العلة فيه، ومثاله: (حديث الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شبرمة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، مرفوعاً في إعلامه قبر عثمان بن مظعون بحجر عند رأسه. قلت: سنده واه كما ترى). اهـ. وهو الحديث الَآتي برقم (٦٢٥). ومن منهج ابن الملقن في كتابه أيضاً: إتيانه بما للحديث المضعف من شواهد ذكرها الحاكم ليتقوى بها، ومثاله: (حديث ابن بريدة، عن أبيه مرفوعاً: "قاضيان في النار، وقاضي في الجنة ... " إلخ. قال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن بكير الغنوي، وهو منكر الحديث). اهـ. وهو الحديث الَآتي برقم (٨٥٤). أورد ابن الملقن هذا الحديث، ثم ساق بعده شاهداً له، مع أن الذهبي أقر الحاكم عليه. قال ابن الملقن: (قال الحاكم: وله شاهد صحيح على شرط مسلم، فذكره). اهـ.

стр. 3611

ومن الأمثلة أيضاً: (حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، أن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة، إلا سببي، ونسبي ... ) الحديث بقصته. قال: صحيح. قلت: منقطع). اهـ.، وهو الحديث الَآتي برقم (٥٧٥). أورد ابن الملقن هذا الحديث، ثم ساق عقبه الحديث رقم (٥٧٦) شاهداً له، مع أنه متأخر عنه بعدة أوراق، فقال: (قال جامعه -هو ابن الملقن-: أخرجه الحاكم بعد ذلك بأوراق في ترجمة فاطمة ﵂ من حديث المسور بن مخرمة مرفوعاً: "إن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري، ثم قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي عليه). اهـ. ومن منهجه أيضاً: الحيطة في النقل، فإن شك في نسبة عابرة بيّن، ومثاله الحديث الآتي برقم (٧٩٠). قال ابن الملقن: (حديث عائذ بن عمرو: أصابتني رمية وأنا أقاتل بين يدي رسول الله ﷺ يوم حنين في وجهي، فسالت الدماء ... إلخ. وإسناده فيه مجهولان. كأن هذا من كلام الحاكم). اهـ. فابن الملقن هنا لم يستطع الجزم في قوله: (وإسناده فيه مجهولان) هل هو من كلام الذهبي، أو من كلام الحاكم، ومال إلى أنه من كلام الحاكم، ولم أستطع الجزم أنا كذلك، وانظر بيانه في الحديث رقم (٧٩٠). ومن منهجه أيضاً توضيح أسماء الرواة الذين تكلم عنهم الذهبي: وذلك أن الذهبي غالباً لا يذكر اسم الراوي كاملاً، فيأتي ابن الملقن باسمه ليتميّز عن غيره، ومثاله:

стр. 3612

الحديث رقم (٨٠٢) تعقب الذهبي الحاكم بقوله: (قلت: معمر له مناكير)، وأورد التعقيب ابن الملقن هكذا: (قلت: فيه معمر بن بكار السعدي، وله مناكير). مميزاته: لمختصر ابن الملقن عدة مميزات، ذكر بعضها الزميل، ومما لم يذكره: ١ - اعتباره نسخة فرعية من النصوص التي يوردها من المستدرك: وذلك أنه يحصل الاختلاف أحياناً بين النسخ، فيستفاد من مختصر ابن الملقن في ترجيح الصواب، ومثاله: حديث عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: ضرب جعفر بن أبي طالب رجل من الروم ... الحديث. وقد جاء إسناد هذا الحديث في المستدرك وتلخيصه المطبوعين هكذا: ( ... عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، قال: ضرب ... ) الحديث. وفي المستدرك وتلخيصه المخطوطين كما في مختصر ابن الملقن، وهو االصواب كما بينته في الحديث رقم (٦٤٢)، ونحو هذا أيضاً في الحديث رقم (٦٥٤). وفي الحديث رقم (٧٨٤) قال جابر: استغفر لي رسول الله ﷺ ليلة العقبة خمساً وعشرين مرة. كذا في مختصر ابن الملقن. وأما في المستدرك وتلخيصه المخطوطين والمطبوعين فهكذا: (خمسة)، فاستفدنا هذا التصويب اللغوي من المختصر.

стр. 3613

٢ - اعتباره نسخة فرعية من النصوص التي يوردها من التلخيص: وهذا قريب من سابقه، إلا أن فائدته هنا أكثر من سابقه، وذلك أنه في كثير من الأحيان يسقط كلام الذهبي من نسخ التلخيص التي بأيدينا، أو يتصحف، فيعرف كلامه وصوابه من المختصر، وهذه بعض الأمثلة على ذلك: الحديث رقم (٧٠٤) سقط من التلخيص قوله: (قلت)، فظهر التعقيب وكأنه من الحاكم، مع أنه للذهبي كما في المختصر، ومثله الحديث رقم (٧١٧). وسقط الحديث رقم (٧٣٠) بكامله من التلخيص المطبوع والمخطوط، فاستفدناه من المختصر، وانظر أيضاً الأحاديث رقم (٧٨٤) و (٨٢٩) و (٨٥٦). وفي الحديث رقم (١٠٠٠) تصحف التعقيب في التلخيص المخطوط والمطبوع هكذا: (قلت: عبد الصمد تركه البخاري وغيره). والصواب ما في المختصر هكذا: (قلت فيه عبد الواحد تركه البخاري وغيره)، وانظر تفصيله في الحديث المشار إليه. بعض المآخذ عليه: ومما لم يذكره الزميل من المآخذ ما يلي: ١ - ابن الملقن يهم أحياناً: فيورد الحديث الذي صححه الحاكم، وأقره الذهبي عليه، وسبق الكلام عن هذا المأخذ وذكر بعض الأمثلة عليه في الحديث عن موضوع الكتاب. ومن أوهامه أيضاً: نسبته كلام الحاكم للذهبي كما في الحديث رقم (٦٦٧). ومن أوهامه: نقله التعقيب من حديث إلى آخر، واختلاط بعض الرواة عليه بالَآخر، فينسب الجرح إلى الثقة، ومثاله الحديث رقم (٥١٠)، فإنه ذكر التعقيب عليه هكذا: (قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه) وهذا وهم، وهو أراد الإتيان

стр. 3614

بالحديث الذي تعقب الذهبي عليه الحاكم، وهو الذي عقب هذا الحديث في التلخيص، وفيه: (قلت: مسلم تركوه)، وانظر تفصيله في الحديث المشار إليه. ٢ - خطؤه في تعقبه للذهبي: وتعقبات ابن الملقن في مختصره قليله، وفي القسم الذي حققته تعقب الذهبي في بعض أحاديث أخطأ في تعقبه عليها، منها مثلاً: حديث زينب بنت نبيط أن رسول الله ﷺ حلّى أمها وخالتها ... ، الحديث، وهو الَآتي برقم (٦٢١). أخرج الحاكم هذا الحديث (٣/ ١٨٧) وصححه، فتعقبه الذهبي بقوله: (مرسل)، فتعقب ابن الملقن الذهبي بقوله: (قال جامعه: زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافاً، وقد ذكرها ابن مندة، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة، فإن لم تسمعه من رسول الله ﷺ ، فهو مرسل صحابي لا يقدح في صحته). اهـ. قلت: والصواب في جانب الذهبي، فزينب هذه تابعية وليست صحابية كما بينته في الحديث المشار إليه. ومن الأمثلة أيضاً: حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان عنده تسع نسوة، فكان يقسم لثمان، وواحدة لم يكن يقسم لها. قال عطاء: هي صفية. أخرجه الحاكم (٤/ ٣٣)، وقال: "صحيح على شر ط الشيخين، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل التي لم يقسم لها سودة". فتعقب ابن الملقن الذهبي بقوله: (قال جامعه: كذا وقع في الصحيحين من قول عطاء، فكيف تحكم عليه يا ذهبي بالغلط؟ وعجبت من الحاكم؛ كيف استدركه وهو في الصحيحين!!). اهـ.

стр. 3615

قلت: وقد أصاب ابن الملقن في بعض قوله، وأخطأ في بعض. أصاب في أن الحديث أخرجه الشيخان، لكن قول عطاء لم يذكره البخاري، وإنما هو في مسلم. وأخطأ في تخطئته للذهبي؛ فالذهبي لم ينف إخراج الشيخين للحديث، ولا نفى ذكر مسلم لقول عطاء، وإنما خطأ قول عطاء بدليل أقوى منه، وهو قول عائشة ﵂، وانظر تفصيله في الحديث رقم (٨٢٤). ومما ينبغي التنبيه عليه: أن هذه المؤاخذات لا تغض من قيمة الكتاب، ولا من شخصية ابن الملقن العلمية، فإنه اعتذر في آخر الكتاب بأنه أملى هذه المواضع من ذهنه، وعذره في عدم استيفائها عدم الكتب، فإنها ببلده مصر. من الفروق بين المختصر والتلخيص: سبق أن ذكر الزميل بعض الفروق بين المختصر والتلخيص، ومما لم يذكره: ١ - يوجد في التلخيص زيادات ليست في المختصر، منها مثلاً: قوله: "والسند مظلم"./ انظر الحديث رقم (٤٨٤). وقوله:"ابن يحيى الوقار، وهو متهم"./ انظر الحديث رقم (٥٣٣). ٢ - يوجد في نسختي ابن الملقن زيادات ليست في التلخيص المطبوع، ولا في المخطوط لدي، فلست أدري، أهي من زيادات ابن الملقن، أو عبارات سقطت من نسختي التلخيص المشار إليهما؟ ومنها مثلاً: قوله: "قلت: سنده مظلم"./ انظر الحديث رقم (٤٨٥). قوله: "قلت: أخرجاها"./ انظر الحديث رقم (٩٥٨). قوله: "قلت: أخرجه مسلم"./ انظر الحديث رقم (٩٥١).

стр. 3616

وانظر أيضاً الأحاديث رقم (٥٥٩) و (٦٢٧) و (٦٣٢) و (٦٥٦) و (٧١٥) و (٧٣١) و (٧٣٢) و (٩٥٥) و (٩٣٣) و (٩٥٧). التعريف بالنسخ المعتمد عليها في تحقيق الكتاب: لقد حصل الزميل الشيخ عبد الله اللحيدان على نسختين من مختصر ابن الملقن، وتكلم عنهما في مقدمة النصف الأول من هذا الكتاب. أما النسخة الأولى: فهي نسخة مصورة عن المكتبة التيمورية الملحقة بدار الكتب المصرية تحت الرقم (٢٢٥ حديث)، وجاء في عنوان الكتاب على الصفحة الأولى هكذا: (هذا كتاب مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم على الصحيحين، جمع العلامة الفريد الشيخ سراج الدين ابن الملقن ﵀، ونفعنا بهم أجمعين آمين). ثم ذكر عقبه فهرساً عاماً للكتاب، فقال: (فهرست ما في هذا الكتاب من التراجم: الِإيمان، الطهارة، الصلاة ... ) إلخ. ثم ذكر أسماء الكتب على ترتيب المستدرك حتى آخر كتاب حيث قال: (الأهوال نجانا الله تعالى منها بفضله ورحمته). وفي أول الورقة الثانية، قال: (بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ الِإمام، الحافظ، وحيد دهره، وفريد عصره، سراج الدين، أبو حفص عمر بن الشيخ نور الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي، عرف بابن الملقن، تغمده الله برحمته، وأسكنه بحبوبة جنته: بعد حمد الله تعالى، والثناء عليه بما يليق بجلاله، وصلاته وسلامه على محمد نبيه وصحبه وآله هذه المواضع التي استدركها وأفادها الحافظ المحرر شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عثمان الذهبي ... ) إلخ.

стр. 3617

وفي آخر الكتاب قال: (هذا آخر ما أورده الحافظ الذهبي شكر الله سعيه على مستدرك أبي عبد الله الحاكم من اعتراضات وفوائد، وقال: علقته في مائة يوم ويوم، فرحمه الله، ونفعنا به آمين. قال جامعه العلامة ابن الملقن شكر الله صنيعه، وجزاه خير الجزاء: وأنا علقته في أيام يسيرة بحرم القدس الشريف، آخرها يوم الأربعاء من شهر محرم الحرام، سنة خمس وخمسين وسبعمائة ... ). قال الناسخ: (والحمد لله على تحصيله وتمامه، وشكراً له تعالى على إنعامه، بدعاً وختاماً، تم). تقع هذه النسخة في ثلاث وسبعين ورقة، وعدد الأسطر في كل صفحة خمسة وعشرون سطراً، وفي السطر إحدى عشرة كلمة تقريباً. وهي نسخة كاملة، ومرتبة حسب ترتيب المستدرك وتلخيصه، عدا اختلاف حصل فيها نبهت عليه في تعليقي على الحديث رقم (٩١٦). وهذه النسخة بخط رقعة جيد، فيها بعض الأخطاء الإملائية، وعليها تعليقات وهوامش وتصويبات تدل على أنها قوبلت عقب نسخها، وأن بعض العلماء اطلع عليها، وفي هذا توثيق لهذه النسخة. ولم يذكر الناسخ اسمه، ولا تاريخ نسخها، ولا عن أي أصل نقلها، غير أن المجزوم به أنها نسخت بعد وفاة المؤلف بدليل الترحم عليه في المقدمة. رمزت لهذه النسخة بالرمز (أ)، ورجحتها عند وجود الاختلاف بينها وبين النسخة الأخرى، في حال عدم وجود المرجح، سواء من المستدرك وتلخيصه أو غيره. أما النسخة الثانية: فهي نسخة مصورة عن نسخة مدرسة يحيى باشا الجليلي

стр. 3618

بالموصل، وضمن مقتنيات المجمع العلمي العراقي تحت رقم (٢٣٠/ ٢ م ن)، ومنها نسخة مصورة بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم (٧١٣٩). عدد لوحات هذه النسخة ثلاث وتسعون لوحة، وعدد الأسطر في كل صفحة سبعة عشر سطراً، وفي السطر إحدى عشرة كلمة تقريباً. وهناك بعض الصفحات غير مرتبة، وبخاصة في الآخر، وفي بعض الصفحات مسح، وكلمات غير واضحة، وهي بخط يميل إلى النسخ، وفيها نقص في الأول والآخر، أما الأول فالحق النقص بخط حديث، وأما الَآخر فينقص منه صفحة واحدة فقط تقريباً، حيث تنتهي هذه النسخة بنهاية الحديث رقم (١١٧٧)، فيكون مقدار النقص خمسة أحاديث فقط، بالإضافة للخاتمة. وقد جاء عنوان الكتاب على هذه النسخة هكذا: (النكت اللطاف في بيان الأحاديث الضعاف)، وتقدم أن الصواب ما على نسخة (أ). وناسخ هذه النسخة كثيراً ما يختصر المتون، والتعقيب أحياناً، فيأتي بطرف الحديث، ثم يقول: (الخ)، أو (الحديث) مشيراً إلى اختصار متنه. وعلى هذه النسخة تصويبات وإلحاقات للأصل تدل على أنها قوبلت بعد نسخها، وعليها تعليقات من تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر، ولم يذكر عليها اسم ناسخها، ولا تاريخ نسخها، ولا عن أي أصل نسخت، وهي كسابقتها بعد وفاة المؤلف. ولما كان المختصر متفرعاً عن المستدرك وتلخيصه، فقد رجعت إلى هذين الأصلين في كل حديث لضبط نصه. أما المستدرك، فهو مطبوع، لكن لما كان المطبوع كثير التصحيف

стр. 3619

والأخطاء، والسقط، فقد قمت بضبط ما يحتاج إلى ضبط بالاستعانة بنسخة مخطوطة منه، حصلت عليها من فضيلة الشيخ محمود الميرة، حيث سمح لي بتصويرها -جزاه الله خيراً-، وأثنى عليها، وهي نسخة بخط يميل إلى النسخ لم تنقط في الغالب، وقد صورت منها القسم الذي يخصني، غير أنها تنقص بعض الأوراق في الآخر، حيث تنتهي بنهاية الحديث (١١٧٤). وأما التلخيص فهو مطبوع كذلك مع المستدرك، ويعتريه ما يعتري سابقه من التصحيف، والأخطاء، والسقط، ولذا فقد استعنت أيضاً بنسخة خطية منه، حصلت عليها من فضيلة الشيخ الميرة أيضاً، وهي بخط نسخ جيد وجميل، وصورت منها أيضاً الجزء الذي يخصني، وهي كسابقتها ينقصها بعض الصفحات في الآخر، وتنتهي بالحديث (١١٧٤) أيضاً. ***

стр. 3620

عملي في تحقيق النص والتعليق عليه ويشمل: ١ - كتابة النص حسب قواعد الِإملاء ، ومقتضيات اللغة، ووضع علامات الترقيم: وذلك أن الناسخ لنسخة (أ) له طريقة في كتابة بعض الكلمات على خلاف ما تقتضيه قواعد الِإملاء، من ذلك مثلاً: وضعه نقطتين تحت الألف المقصورة، فيكتب: (رأى) هكذا: (رأي)، وحذف للألف وسط الكلمة أحياناً، فيكتب: (القيامة) هكذا: (القيمة) ... إلى غير ذلك. وهكذا الناسخ لنسخة (ب)، إلا أن الملاحظات الِإملائية عليه أقل من سابقه، ومع ذلك فعليه بعض الملاحظات، كحذفه أيضاً للألف وسط الكلمة، فيكتب: (سفيان) و (إسحاق) هكذا: (سفين) (إسحق)، ولا يضع الهمزة آخر الكلمة، فيكتب (جاء) هكذا: (جا)، ويضع الياء بدل الهمزة على نبرة، فيكتب: (الفرائض) هكذا: (الفرايض) ... إلى غير ذلك. وقد يكون هناك بعض الأغلاط اللغوية كما في الحديث رقم (٨٠٥) في قوله ﷺ : (لولا خصلتان)، حيث كتبت في (أ) و (ب)، والمستدرك، وتلخيصه هكذا: (خصلتين)، فصوّبتها من مصادر التخريج. واعتنيت بوضع علامات الترقيم -حسب الاستطاعة-، كالفاصلة: (،)

стр. 3621

للفصل بين الكلام، والنقطتين: (:) قبل الجملة القولية، وما في حكمها، وعلامة الاستفهام: (؟)، والتعجب: (!) بعد الجملة الاستفهامية، والتعجبية، والفاصلة أسفلها نقطة: (؛) قبل الجملة التفسيرية ... ، وما إلى ذلك. ووضعت الآيات القرآنية بين قوسين هكذا: ﴿﴾، والألفاظ النبوية بين أقواس صغيرة هكذا: " "، ووضعت عناوين من التلخيص بين قوسين هكذا: ()؛ وذلك لأن بعض المواضع في المخطوطتين لم يوضع لها عناوين، فجعلتها بين هذين القوسين، واكتفيت بالتنبيه هنا عن التنبيه عليه في تلك المواضع؛ لكثرتها. ٢ - ضبط النص بمقابلة النسخ بعضها ببعض ، وإثبات النص الراجح في الصلب، والفروق في الهامش، وعند عدم وجود المرجح بين النسختين فإني أثبت ما في نسخة (أ) لما لها من مميزات أشرت لها في التعريف بالنسخ: وعند وجود خطأ في كلا النسختين، فإني أصوبه من المستدرك وتلخيصه المطبوعين، أو المخطوطين، كليهما، أو أحدهما حسب الدواعي لذلك. وقد أصوب الخطأ من مصدر آخر ككتب التخريج، أو كتب الرجال. وما أثْبِتُه من نسخة (أ)، وليس هو في (ب)، فإني أشير له في الهامش إشارة فقط، بخلاف ما إذا كان من (ب) وليس في (أ)، فإني أضعه بين قوسين هكذا: ()، مع التوضيح في الهامش، وما أثبته من غير هاتين النسختين، سواء كان المستدرك، وتلخيصه، أو غيرهما، فإني أضعه بين قوسين هكذا: (). وقد أشير إلى بعض الفروق من المستدرك وتلخيصه حسب الحاجة لذلك. ٣ - سياق الحديث بتمامه من المستدرك ، بالهامش: وبما أن تخريج الحديث، ودراسة سنده، والحكم عليه يتطلب الوقوف على

стр. 3622

الحديث بكامله سنداً ومتناً، وبخاصة عند ذكر الشواهد، فإني أسوقه بكامله من المستدرك، وقد يكون فيه تصحيف، أو خطأ، أو نقص في سنده، أو متنه، فأثبته على الصواب من المخطوط، وقد لا يكون الحديث موجوداً في المستدرك المطبوع، فأثبته أيضاً من المخطوط، وسيلمس القارىء ذلك واضحاً في عملي في الكتاب. ونظراً لكثرة التحريف والتصحيف والأخطاء في المطبوع، فإني أثبت الصواب من المخطوط، ولا أشير لذلك، فما وجده القارىء بخلاف ما في المطبوع، فهو من المخطوط، وقد أشير عند الحاجة لذلك. وما كان من خطأ في المستدرك المخطوط والمطبوع كليهما، فإني أثبته من غيرهما من مصادر تخريج الحديث على الصواب، مع جعله بين قوسين هكذا: ()؛ لتمييزه. وسياق متن الحديث بتمامه بالهامش هو الذي سرت عليه، إلَاّ في الأحاديث التي يسوقها ابن الملقن في كتابه بنفس سياق المستدرك، فإني أذكر سند الحديث بالهامش، ثم أقول: (الحديث بلفظه)، أو (فذكره بلفظه). وهناك بعض الأحاديث الطويلة جداً؛ كقصة إسلام سلمان الفارسي، لم أذكرها بطولها، وإنما ذكرت أول الحديث، وآخره فقط، وهي قلة لا أظنها تتجاوز ثلاثة أحاديث. ٤ - توثيق النص: ويشمل: (أ) تخريج الأقوال من مصادر كتب الرجال: وذلك أن الذهبي قد يعل الحديث بأحد الرواة، فيقول مثلاً: "ضعفه ابن معين"، فأوضح في الهامش موضع وجود تضعيف ابن معين للرجل، وهكذا.

стр. 3623

(ب) تخريج الأحاديث والشواهد: وقد راعيت في تخريج الأحاديث تقديم من أخرج الحديث من طريق الحاكم أولاً، كالبيهقي، ثم من التقى مع الحاكم في أحد رجال الإسناد، الأقرب فالأقرب، وهكذا إلى الصحابي راوي الحديث. وقد حاولت استيعاب طرق الحديث ومن أخرجه ما أمكنني، سواء من المصادر المطبوعة، أو المخطوطة، أو كليهما كما يتضح من مراجعة مصادر الرسالة مع التنبيه ما استطعت على لفظ الحديث، فإن كان مثل لفظ الحاكم قلت: (بمثله)، وإن كان قريباً منه قلت: (بنحوه)، وإن اشترك معه في المعنى، وافترق في اللفظ قلت: (بمعناه)، وقد أسوق لفظ الحديث عند بعض المخرّجين عند الحاجة إليه كما سيجده القارىء. وإن وجدت أحداً من العلماء تكلم عن الحديث إما بتصحيح، أو بتضعيف أتيت بكلامه عنه غالباً؛ للاستئناس به في الحكم على الحديث. وأما الشواهد فسيأتي الكلام عنها عند بيان الحكم على الحديث. ٥ - دراسة الِإسناد: وتشمل: ١ - النظر في اتصاله من عدمه. ٢ - النظر في أحوال الرواة. أما النظر في أحوال الرواة فإنه يختلف من حديث لآخر، فبعض الأحاديث أقوم بدراسة أسانيدها بكاملها مع ما هو معروف من طول أسانيد الحاكم، وصعوبة الحصول على تراجم للمتأخرين من رجاله كشيوخه، وشيوخ شيوخه، هذا إذا كان الحكم على الحديث متوفقاً على دراسة الإسناد بكامله؛ كالحكم بتصحيحه، أو تحسينه. وبعضها أقوم بدراسة موضع الانتقاد فيه، سواء كان راوياً واحداً فقط،

стр. 3624

أو أكثر. وبعضها أقوم بدراسة أسانيدها إلى طبقة معينة، وهي الأحاديث التي أخرجها الشيخان، أو أحدهما، والتقى معهم الحاكم في أحد رجال الإسناد، فأقوم بدراسة إسناد الحاكم إلى من أخرج الشيخان الحديث من طريقه. وفي حال وجود متابعات للحديث عند بعض المخرجين، فإني أقوم أيضاً بدراسة أسانيد هذه المتابعات حسب الحاجة إليهاة إما للحكم العام على الحديث بموجبها، أو لترجيح إحدى الروايات عند وجود اختلاف في سند الحديث، أو ما إلى ذلك. وفي دراستي لأحوال الرواة سلكت المسلك التالي: الراوي الذي أقوم بدراسة حاله إما أن يكون من رجال الكتب الستة، أو لا. فإن كان من رجال الكتب الستة نظرت في حكم الحافظ ابن حجر عليه في التقريب، ثم نظرت في أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه. فإن رأيت حكم ابن حجر مناسباً للأقوال الواردة فيه أخذت به، وأشرت إلى بعض مواضع ترجمته في غير التقريب، كالجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والضعفاء للعقيلي، والمجروحين لابن حبان، والكامل لابن عدي، وغيرها من كتب الرجال، وقصدي بذلك الاختصار، وعدم إثقال الكتاب بأقوال اشتملت عليها الكتب المشهورة كالتهذيب، وبخاصة أن عدد الرواة المترجمين في هذا القسم من الكتاب يزيد على ستمائة وألف ترجمة. وهؤلاء الرواة الذين تكلم عنهم الحافظ ابن حجر في الغالب يتكلم عنهم غيره، أو يتكلم عنهم هو في موضع آخر، وقد يحكم على بعضهم بحكم غير حكمه في التقريب. فإن تكلم عنهم غيره كالذهبي في الكاشف، أو في "من تكلم فيه وهو موثق"، أو في الميزان، أو في سير أعلام النبلاء، أو غيرها من كتبه، ورأيت

стр. 3625

حكمه أليق بحال الراوي من حكم ابن حجر، أخذت به، وذكرت بعض أقوال الأئمة في الراوي، وأشرت إلى بعض مواضع ترجمته كسابقه. أما إذا كان الراوي من غير رجال الكتب الستة، فإني أذكر أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه، أو بعضها، ثم أنظر، فإن كان الذهبي، أو ابن حجر، حكم على الرجل في شيء من كتبه، كالميزان، أو المغني في الضعفاء، أو ديوان الضعفاء والمتروكين، أو سير أعلام النبلاء، أو تذكرة الحفاظ للذهبي، أو لسان الميزان وتعجيل المنفعة لابن حجر، فإن وجدت الحكم مناسباً لأقوال أئمة الجرح والتعديل الصادرة في حق الراوي أخذت به، وإلا اجتهدت وسعي -على ضعفي-، وأتيت بالحكم الذي أراه مناسباً لحال الرجل، والله المستعان. وقد يكون الرجل من غير رواة الكتب الستة، وليس له ترجمة في الكتب المذكورة آنفاً، وأجد له ترجمة في الجرح والتعديل، أو تاريخ بغداد، أو غيرها، ويحكم عليه أحد من يعتمد قوله كابن أبي حاتم، أو الخطيب، أو غيرهما، فآخذ بقوله إذا لم يعارضه قول آخر، فإن عارضه اجتهدت في بيان حاله كما تقدم. وهناك بعض الرواة ممن لم أجد أحداً تكلم فيهم بجرح أو تعديل، وذكرهم ابن حبان في ثقاته دون أن يتكلم عنهم، فمثل هؤلاء رأيت أنهم بين مرتبتين: إما مجهولون، أو مجهولوا الحال، بحسب عدد الرواة عنهم على ما هو مفصل في كتب المصطلح كالكفاية للخطيب وغيره. وهناك جملة من الرواة لم أجد من ترجم لهم، بعد البحث في ما لدي من كتب الرجال. وأما النظر في اتصال الإسناد من عدمه، فمن ناحيتين: (أ) التأكد من سماع كل راو من الرواة من شيخه، أو احتمال سماعه منه دون معارض. (ب) التأكد من خلو الرواة من صفة التدليس، فإن كان فيهم من وصف بالتدليس، نظرت في طبقته بناء على تقسيم الحافظ ابن حجر لهم في

стр. 3626

طبقات المدلسين، فإن كان من الطبقة الأولى، أو الثانية اعتبرته كلا مدلس، لأن هاتين الطبقتين على ما ذكر الحافظ هم من احتمل الأئمة تدليسهم، لقلة تدليسهم في جنب ما رووا، أو لكونهم لا يدلسون إلَاّ عن ثقة، وأما إن كان الراوي موصوفاً بالتدليس، وعده الحافظ في الطبقة الثالثة فما بعد، فإني اعتبرت روايته منقطعة، إلا أن يصرح بالسماع، أو يكون الراوي عنه أحد الأئمة الذين انتقوا أحاديث هذا الراوي، كرواية شعبة عن أبي إسحاق، وقتادة، كما نص عليه الحافظ ابن حجر في آخر طبقات المدلسين، نقلاً عن البيهقي. ٦ - الحكم على الحديث: وبناءً على خطوات دراسة الإسناد السابق ذكرها، فإني أحكم على الحديث على ضوئها حكماً خاصاً بإسناد الحاكم، ثم بماله من متابعات إن كان، ثم أتبعه بما له من شواهد إن وجدت، ثم أحكم حكماً عاماً على الحديث بمجموع طرقه. وفي حال ذكري للشواهد، إن وجدت أحداً من العلماء حكم على الشاهد أخذت بحكمه، واكتفيت به عن دراسة إسناده، وقد أبين ما اتضحت لي علته، وإن لم أجد أحداً حكم عليه، ووجدت حاجة لدراسة إسناده، فإني أقوم بذلك على ما سبق بيانه في دراسة الإسناد. ٧ - التعليق على النص: وعند الحاجة إلى التعليق على النص؛ كبيان معنى عبارة غامضة، أو لفظ غريب، أو تعريف ببعض المواضع، أو ما إلى ذلك، فإني أقوم به في الهامش. هذا ما استطعت بيانه عن وصف عملي في تحفيق النص، والتعليق عليه، وأرجو أن كون قد وفقت، وأستغفر الله من الخطأ والزلل، وفي الختام أود التنبيه على ما يلي:

стр. 3627

(أ) عند العزو لصحيح البخاري، فإنه مع شرحه فتح الباري. (ب) عند العزو المطلق إلى جامع الترمذي، فإنه مع شرحه تحفة الأحوذي، وما عداه فمبين في موضعه. (ج) عند العزو إلى مسند البزار فإني أعني كشف الأستار. (د) عند العزو إلى صحيح ابن حبان فإني أعني موارد الظمآن. (هـ) عند العزو إلى الجامع الصغير للسيوطي، فإنه مع شرحه فيض القدير. ***