← Фикх малики

Фикх малики · id 96602

مجالس ابن القاسم التي سأل عنها مالكا

ابن القاسم

Полный текст (90 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٤٣ - قال ابن القاسم: (قلت) لمالك ﵀: رأيت رجلا كان له (ماء) مشكوك، شك فيه نجاسة؟ قال مالك: يتيمم ويتوضأ (منه) ويصلي صلاة واحدة. قال (سحنون): يتيمم ويتوضأ منه. قال محمد بن سحنون: يتيمم ويصلي ويتوضأ ويصلي. ٤٤ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا توضأ من ماء وصلى، فلما فرغ من صلاته وجد في الماء الذي توضأ منه فأرة مسلوخة، ماذا يفعل؟ قال مالك: يعيد في الوقت، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه.

стр. 37

٤٥ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا له ثوبان في أحدهما نجاسة، ولم يدر أيهما، ماذا يفعل؟ قال مالك: يصلي بكل ثوب صلاة. ٦٤ - قلت له: ورأيت رجلا واحدا في ليل مظلم ولم يعرف القبلة، ماذا يفعل؟ قال مالك: يصلي إلى أربعة أركان، وصلاته تامة (إن شاء الله).

стр. 38

٤٧ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا سجد بأنفه ولم يسجد بجبهته، ماذا يفعل؟ قال مالك: يعيد في الوقت وبعده إلا أن يكون به عذر. ٤٨ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: (رأيت) رجلا فاتته ركعة من صلاة الجمعة (فقام يقضيها)، فلما جلس في التشهد الأخير ذكر أنه نسي (قراءة) أم القرآن، ماذا يفعل؟ قال مالك: يلغ تلك الركعة ويأتي بمثلها بأم القرآن وحدها ويسجد قبل السلام، وصلاته تامة، (إن شاء الله). ٤٩ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا دخل في صلاة العصر فصلى ركعة، ثم ذكر أنه نسي صلاة الظهر، ماذا يجب عليه؟

стр. 39

(قال مالك): إن كان مأموما سجنه الإمام ولم يخرج حتى يسلم الإمام ويعيد الظهر والعصر. وإن كان وحده يضف إليها (ركعة) ثانية ويسلم، فتصح له نافلة، ثم يعيد الظهر والعصر. ٥٠ - (قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت أقواما أدركهم وقت الصلاة ولم يجدوا ماء إلا قدر ما يتوضأ به واحد منهم.

стр. 40

قال: يتوضأ به الإمام، ويتيمم الباقون). ٥١ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا (ما) صلى حتى تحركت الشمس عن وسط السماء، ماذا يفعل؟ قال مالك: آخر وقت الظهر: أول وقت العصر. وآخر وقت العصر: مغيب الشمس. وآخر وقت المغرب التي تكون بعد مغيب الشمس، وهو مغيب الشفق، وآخر وقت العشاء: طلوع الفجر.

стр. 41

وهذا هو الوقت المختار، وأما وقت الضرورة فهو الظهر والعصر مشتركان في الوقت، (ما لم تغب الشمس، والمغرب والعشاء مشتركان في الوقت) ما لم يطلع عليهما الفجر، لكن على الخلاف. ٥٢ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا إماما خطب يوم الجمعة، فأقيمت عليه الصلاة وكبر (وقرأ)، فلما وضع يديه على ركبتيه ذكر أن القوم لم يكبروا؟ قال مالك: فإنه يرجع (ويكبر ثم يقرأ ويتم صلاته ويسجد بعد السلام).

стр. 42

(قال أشهب: يقطع ويسلم). ٥٣ - قال (ابن القاسم): قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا إماما أحدث وهو راكع، واستخلف رجلا وقد بقيت عليه ركعة غير تلك الركعة التي استخلف فيها، ماذا يفعل؟ قال مالك: يتم بهم صلاتهم ويشير إلى القوم أن يمكثوا، يعني يجلسون، ثم يأتي بما بقي له ويسلم بهم.

стр. 43

٥٤ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا إمام القوم فنظرهم، فلم يأت أحد منهم (إليه) فأقام الصلاة على نفسه فصلى ركعة، فدخلوا عليه فأحدث الإمام، فاستخلف واحدا منهم، وخرج عنهم، فلما رجع إليهم قال لهم: إني صليت قبلكم ركعة، وإني شاك في الإمامة، ماذا يجب عليهم؟ قال مالك: صلاتهم باطلة. ٥٥ - قال ابن القاسم: قلت لمالك: رأيت رجلا يهوديا صلى بالناس شهرا أو سنة، ماذا يجب عليهم؟ قال مالك: يعيدون كل ما صلى بهم.

стр. 44

٥٦ - قال ابن القاسم: قلت لمالك: رأيت رجلا صلى في بيته فدخل مع الجماعة (للفضل) ناسيا، فلما ركع (ركعة) ذكر أنه نسي سجدة من الصلاة التي صلى في بيته، ماذا يفعل؟ قال مالك: يقطع ويكون كالداخل، فإذا سلم الإمام يقوم ويأتي بما بقي له، وصلاته تامة، (إن شاء الله). ٥٧ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا إماما يخطب يوم الجمعة، وصلى الركعة الأولى، وقام إلى الثانية، ثُم ذكر أنه لم يصل الصبح، ماذا يفعل؟

стр. 45

قال مالك: يقطع الإمام ومن خلفه ويصلي الصبح ويبتدئ الخطبة. وقال سحنون: يستخلف من يتم بهم صلاتهم. ٥٨ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا دخل في الصف فوجد الإمام في التشهد الأخير فأحرم وجلس مع القوم، فلما سلم الإمام قام (المأموم) فقضى ما فاته. فلما سلم قال (له) رجل من الصف: إن الجلسة التي أدركت معنا فهي سجدة السهو؟

стр. 46

قال مالك: صلاته تامة، وإن كان من غير سهو صلاته باطلة. ٥٩ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا صلى (صلاة) الصبح بثلاثة أثواب، والظهر بثوبين، والعصر بثوب واحد، (وواحد) من الأثواب نجس، ولا يدري ما هو؟ قال مالك: يأخذ الثوب الذي صلى به (الظهر ويصلي به العصر، ويأخذ الثوب الذي صلى به) العصر ويصلي به الظهر، (وصلاته تامة).

стр. 47

وأما الصبح خرج وقته فلا إعادة عليه، لأن خروج وقته: طلوع الشمس. ٦٠ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا دخل في السوق ولطم الصابون ثوبه، هل ثوبه نجس أم لا؟ قال ﵀: (ثوبه) نجس إن كان الصابون يستعمل من الزيت التي ماتت فيه دابة، لها نفس سائلة.

стр. 48

٦١ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا قام على سريره وحصره البول وقام يبول، (هل هو نجس أم لا؟)؟ قال مالك: (جسده كله نجس، إذا استنثره بيده ويرجع في مرقده، ولم يستنج، لأنه إذا نام يجري الدم في جسده ويعرق ويحكه فإنه ينجس). ٦٢ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا توضأ ولم يربط نعلا على رجليه، فوطئ على دم المجزرة أو دم مثله؟

стр. 49

قال مالك: إن كان الدم يابسا ورجله ناشفة فلا شيء عليه. ٦٣ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا رعف وهو في الصلاة، ماذا يفعل؟ قال مالك: إن كان الدم قليلا فليفتله (بأصابعه واحدا بعد واحد)، وإن تمادى به خرج من الصلاة حتى ينقطع الدم ويرجع إلى الصلاة وبنى على ما تقدم، وإن تكلم عند خروجه من الصلاة

стр. 50

(يعيد صلاته)، (وإن كان إماما) فليستخلف واحدا منهم يتم بهم صلاتهم. ٦٤ - (مسألة: رجل غاط أو قطع (الواد) ولم يستنج، هل ثوبه (أو جسده) نجس أم لا؟. قال ابن القاسم: نجس ثوبه وجسده). ٦٥ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا توضأ وفي ثوبه نجاسة، هل يصلي به أم لا؟ قال مالك: لا خير فيه إلا أن يغسل ويصلي.

стр. 51

وقال أصبغ بن الفرج: يصلي به للضرورة. ٦٦ - قال ابن القاسم: قلت لمالك: رأيت رجلا صلى بثوب ولم يعلم (أنه نجس)، هل صلاته جائزة أم لا؟ قال مالك: إن كان الثوب لتارك الصلاة يعيد الغسل إن كان اغتسل، والوضوء إن كان توضأ، والصلاة إن كان صلى، لأن ثوب تارك الصلاة نجس مبين للنجاسة، وأما الصلاة فيعيدها في الوقت، وإلا فلا إعادة عليه. وقال أشهب: إن (كان) الثوب للمرأة يعيد الغسل والوضوء، ولا يعيد الصلاة إلا في وقتها.

стр. 52

٦٧ - قال ابن القاسم: قلت لمالك: رأيت أربعة رجال مسافرين كيف يصلي بعضهم ببعض، واحد منهم (رجل) صالح، والثاني: رجل تقي، والثالث: رجل جليل بهي، والرابع: رجل شريف (كبير السن)، بين لنا يا سيدي من يصلي بهؤلاء؟ قال ابن حبيب: يصلي بهم العالم، وهو الواجب. وقال أشهب: يصلي بهم التقي لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، إن كان يحسن قراءة أم القرآن فقط.

стр. 53

٦٨ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: مسألة: رجل دخل في صلاة الجهر وأسر فيها بالقراءة، وهو إمام، وسبحوا له فلم يجب حتى تم صلاته، ماذا يفعل (القوم)؟ قال مالك: فأما القوم فلا إعادة عليهم، وأما الإمام يعيد. ٦٩ - (مسألة: رجل مسافر صلى مع إمام مقيم، هل يعيد صلاته أم لا؟.

стр. 54

قال ابن القاسم: وإن كان عامدا أعاد في الوقت فقط، وكذلك الجاهل مثل العامد سواء). ٧٠ - قال ابن القاسم: قلت لمالك: رأيت امرأة تطهرت من حيضها مقدار ما تصلي ركعة (من النهار)، فغربت الشمس عليها، هل تتم صلاتها أم لا؟ (قال ابن القاسم: تتم صلاتها، ولا شيء عليها. ٧١ - مسألة: امرأة خرجت من (صلاة الفجر) وهي عريانة، هل تصلي قائمة أم لا؟). قال مالك: إن أمنت ولم يرها أحد فصلاتها تامة، وإن لم تأمن فلا تجزيها صلاتها.

стр. 55

٧٢ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا مسافرا صلى على دابته خائفا أو مريضا، ماذا يفعل؟ قال (مالك): صلاته تامة. ٧٣ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا إماما قهقه والناس خلفه، ماذا يفعل؟ (هل يستخلف من يتم بالناس أم لا؟). قال (مالك): يستخلف من يتم بالناس ويكون هو من المأمومين، فإذا سلم الإمام قام وأتى بما بقي له، وصلاته تامة معهم.

стр. 56

٧٤ - قال ابن القاسم: قلت لمالك: رأيت رجلا فاتته ركعة من صلاة الصبح وأدرك (الثانية مع) الإمام فاستخلفه الإمام، فلما جلس (في التشهد) رجع الإمام الأول، وقال له: أصلح بالقوم صلاتهم فإني نسيت تكبيرتين وتحميدة. قال ابن القاسم: يقوم بغير تكبير ويشير على القوم أن يمكثوا، ويأتي (بركعة) بأم القرآن وسورة ويتشهد ويسجد قبل السلام، وصلاته تامة.

стр. 57

وقال أصبغ بن الفرج: يسجد لسهوه ويتشهد ويسلم ويعيد الصلاة استحبابا. قال علي بن زياد: قول ابن حبيب أحسن، لأن من نسي ثلاث تكبيرات وثلاث تحميدات يجزئ فيهم السجود. ٧٥ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت (رجلا) صلى المغرب في بيته، ثم أتى إلى المسجد فقدموه إلى الصلاة فلما جلس في التشهد الأخير ذكر أنه صلى في بيته، ماذا يفعل؟ قال مالك: يشير على القوم أن يمكثوا ويأتي بركعة ويتشهد ويسلم، تصح له نافلة ويعيد القوم صلاتهم، لأنها فريضة بخلاف النافلة.

стр. 58

٧٦ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا خرج مسافرا ومعه رجال عليهم جنابة واغتسلوا من الجنابة في آخر الطريق، فقاموا شهرا، ثم رجعوا إلى الموضع الذي

стр. 59

اغتسلوا فيه، فذكر واحد منهم أنه نسي لمعة في أذنيه، والآخر ترك لمعة في ذراعيه ماذا يفعل؟ قال مالك: الذي ترك لمعة في أذنيه لا إعادة عليه، والذي ترك لمعة في ذراعيه يعيد كل ما صلى في سفره. ٧٧ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا صلى المغرب في بيته فدخل مع الإمام ساهيا، فلما صلى الإمام ركعتين

стр. 60

ركعتين أحدث، فاستخلفه، فلما تم صلاته ذكر أنه صلى في بيته بثوب نجس، ماذا يفعل؟ قال مالك: يعيد الإمام صلاته، وصلاة القوم تامة. ٧٨ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا فاتته ركعة من صلاة المغرب، فلما صلى مع الإمام الثانية أحدث الإمام فاستخلفه الإمام وقال له: أصلح بالقوم صلاتهم فإني نسيت سجدة سقطت لي من الأولى، ماذا يفعل؟ قال مالك: إذا أتى بالركعة التي هو فيها يجلس ويقوم إلى الركعة يقرأ فيها بأم القرآن فقط ويقوم القوم معه ويركع ويسجد قبل السلام، وإن نسي قبل السلام فبعده بقرب.

стр. 61

٧٩ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا مأموما مع القوم وقد كبر القوم، ولم يكبر الإمام، كيف صلاتهم؟ هل يستخلف أم لا؟ قال مالك: صلاتهم باطلة. ٨٠ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا وقف في الركعة الرابعة ثم ذكر أنه نسي أم القرآن من الأولى، وسجدة من الثانية، وركوعا من الثالثة، ماذا يفعل؟ قال (مالك): يقرأ في الركعة التي هو فيها بأم القرآن وسورة، ثم يركع ويسجد، وتصح عنده لأنها أول صلاته، ثم يأتي

стр. 62

يأتي بالثانية بأم القرآن وسورة، ثم يجلس، ثم يأتي بركعتين بأم القرآن، ثم يسجد لسهوه قبل السلام، لأنه زاد ونقص، فأما الزيادة فهي الركعة التي بنى بها، وأما النقص فهي السورة التي ترك من الركعة الأولى. ٨١ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا جلس في التشهد الأخير، وكان خلف الإمام، ثم شرب الماء ناسيا، ماذا يفعل؟ قال مالك: يسلم الإمام ويسلم معه، وكذلك شيء قليل مثله ناسيا. ٨٢ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا دخل الحمام ليغتسل من الجنابة ويتوضأ هل يصلي فيه أم لا؟

стр. 63

قال مالك: يجزيه ذلك ولا يعيد الوضوء ولا الغسل إن اعتقد النية. قلت له: وإن كان في الشتاء أو في البرد يفعل ذلك؟ قال: يجزيه. ٨٣ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا سها عن غسل يديه: اليسرى قبل اليمنى، ورجليه: اليسرى قبل اليمنى، ماذا يفعل؟ قال مالك: ينتقض وضوءه من حين سها. وإن كان قد صلى ساهيا فلا شيء عليه في صلاته. ٨٤ - قال ابن القاسم: قلت لمالك: رأيت رجلا توضأ ودخلت عليه جارية، وهي تحدثه لم يذكر منها شيء، ماذا يفعل؟

стр. 64

قال مالك: لا يعيد الوضوء (على كل حال). ٨٥ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت (رجلا) توضأ وصلى، فلما فرغ من صلاته رأى في ثوبه ماء أبيض، ماذا يفعل؟ قال مالك: إذا كانت له رائحة يغسل ثوبه ويعيد الصلاة، وإن لم يكن له رائحة فلا شيء عليه، لأن الول له رائحة زفرة، والماء ليس له رائحة. ٨٦ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا كان له قرح تسيل بالدم والصديد، هل ثوبه نجس أم لا؟ قال مالك: إن كانت (تسيل) بالدم تنجس الثوب والبدن، وإن كانت الصديد تنجس، وإن كانت قرح كثيرة يصلي لأجل الضرورة، فلا شيء عليه.

стр. 65

٨٧ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا شرع في صلاة النافلة وهو في أرض الخلاء، وعنده دابة وفرت عنه، هل يتركها أو يمشي إليها؟ قال مالك: إن كانت قريبة يقوم إليها حتى يقبضها ويتم صلاته، وإن كانت بعيدة جدا صلاته باطلة. ٨٨ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا صلى الظهر في بيته وأتى إلى المسجد وجدد وضوءه يريد به استحبابا وصلى مع الإمام، فلما صلى (ذكر أنه صلى في بيته في الوقت، وذكر

стр. 66

أنه) شك في وضوئه الأول الذي صلى (به) في بيته، ماذا يفعل؟ قال مالك: يعيد الوضوء والصلاة. وقال ابن القاسم: صلاة المسجد تامة؟ وقال أشهب: يعيد. وقال سحنون: يعيد، (لأن دخوله في الصلاة فضيلة). وقال أصبغ (بن الفرج): لا إعادة عليه. ٨٩ - وقال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا صلى ركعتين من الظهر، ثم إنه شك في الوضوء، (ثم ذكر أنه على وضوء من غير شك)، ماذا يفعل؟

стр. 67

قال مالك: إن أيقن على وضوء من غير شك صلاته تامة، وإن بقي الشك على حاله صلاته باطلة. ٩٠ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا جلس في التشهد الأخير وذكر أنه نسي (قراءة) أم القرآن من الركعة الأولى في الصلاة الرباعية، ماذا يفعل؟ قال مالك: فيها ثلاثة أقوال: الأول: يسجد سجدتين قبل السلام، ويعيد الصلاة احتياطا. وبهذا القول كان يأخذ مالك في خاصة نفسه.

стр. 68

والقول الثاني: يسجد سجدتين قبل السلام، وصلاته تامة، وما هو عندنا البيان، والإعادة أفضل وأحسن. والقول الثالث: يلغيها ويأتي بركعة مثلها، ويسجد بعد السلام. ٩١ - (مسألة: رجل صلى في بيته بصلاة الإمام في المسجد، هل تجوز أم لا؟). قال مالك: وأما رجل يصلي على صلاة الإمام التي يصلي في المسجد فلا تجزيه صلاة الإمام، إلا أن يكون مضرورا من مرض

стр. 69

أو خوف أو طين (أو ظلمة) أو مثل ذلك فتجزيه، ويصلي صلاته، (إلا) خطبة الجمعة، فإنها لا تجزيه إلا في المسجد مع الإمام والجماعة. ٩٢ - سأل ابن القاسم مالكا عن المسافرين ومعهم نساء، ماذا يفعلون؟ وكيف تكون صلاة الرجال مع النساء؟ وأين يكون الإمام؟

стр. 70

قال مالك ﵀: إذا كان النهار يتباعدون بعضهم عن بعض ويكون الإمام في الوسط. وإذا كان الليل مظلما يتقدم الإمام، وصلاتهم تامة (إن شاء الله). ٩٣ - قال ابن القاسم: (قلت لمالك ﵀: مسألة) (مسافرين خرجوا) ومعهم امرأة وماتت في الطريق، وليس لها رجل (من محارمها)، وليس معهم نساء، ماذا يفعلون؟ هل يغسلونها أم لا؟ قال مالك: يغسلونها من فوق ثوبها ويصلون عليها، وإن لم يجدوا الماء (يتيممون) وجهها ويديها ويصلون (عليها).

стр. 71

٩٤ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا توضأ من حفرة، فلما توضأ وجد الماء الذي توضأ منه (فيه) فأرة مسلوخة، هل يعيد الصلاة والوضوء أم لا؟ قال (مالك): يعيد في الوقت. وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه. ٩٥ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا توضأ وعلى صدغيه قرطاس (من وجع أخذه)، ومسح على القرطاس، ولم يمسح على رأسه، هل صلاته تجزيه أم لا؟ قال مالك: تجزيه إذا بالغ في الغسل.

стр. 72

٩٦ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا وقف في الصلاة وشك أنه خرج منه مذي، ماذا يجب عليه؟ قال مالك: قد بلغني في الحديث عن سعيد بن المسيب رضي الله (عنه قال): لو سال على فخذي ماء لا انصرفت، لأنه من الشيطان. وقال عمر بن الخطاب ﵁: خرج مني مذي وأنا في الصلاة، فلما عرفت أنه من الشيطان، وقد جاء في الحديث أن الشيطان إذا أيس أن يطاع إليه أتى الإنسان على هذا الوجه.

стр. 73

٩٧ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رأيت رجلا صلى الصبح بوضوء ثم بقي إلى الظهر وجدد الوضوء من غير نقص، ثم صلى (به) الظهر، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء، ثم ذكر أنه نسي شيئا من فرائض وضوئه، ولم يدر من أي وضوء؟ قال مالك: يعيد الصبح وحده، لأن الصلاة تكون بوضوء واحد. ٩٨ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: إمام صلى بالقوم وهو مرتفع والقوم تحته، (ماذا يجب عليهم)؟ قال مالك: الإعادة.

стр. 74

قلت له: وإن صلى معهم؟ قال: صلاتهم تامة. ٩٩ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رجل دخل في المسجد فقام إلى الصلاة، وأتاه رجل آخر فقام للصلاة وظنه الأول أنه إمام، وظن أهل المسجد أنه إمام، ماذا يفعلان؟ قال مالك: ويسلم قبل صاحبه، يعني الذي ظن أنه إمام صلاته باطلة. ١٠٠ - قال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀: رجل فاتته الركعة الأولى مع الإمام وصلى معه الثانية ورعف في الثانية، ثم رجع فوجد الإمام قد سلم.

стр. 75

قال: إنه يبدأ بالبناء قبل القضاء، ويأتي بالركعة فيقرأ فيها بأمر القرآن خاصة ويتشهد، ثم يقوم ويأتي بالركعة الأخرى بأم القرآن خاصة ويجلس عليها متتابعة للإمام. وقال عبد الملك: يجلس عليها ويتشهد على مذهب ابن القاسم، ثم يقوم ويأتي بالركعة بأم القرآن والسورة ويتشهد ويسلم، فتصير صلاته كاملة كلها جلوسا على مذهب ابن القاسم، تسمى عنده أم الجناحين، وكذلك المقيم يدرك الركعة مع المسافر فإنه يقوم بعد أن سلم الإمام أيضا، ويصلي ما فاته يبدأ بالبناء ثم القضاء، ويفعل في بقية صلاته كلها. ١٠١ - وقال ابن القاسم: قلت لمالك ﵀:رأيت رجلا أدرك الإمام في الثانية ورعف في الثالثة، ماذا يفعل؟ قال (مالك): الواجب فيها واحد، وتسمى أيضا أم الجناحين، وهاتان المسألتان لا نظير لهما في المذهب.
следующие страницы →