عادل نويهض
معجم
أعلام الجزائر
من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر
مؤسسة نويهض الثقافية
للتأليف والترجمة والنشر
بيروت-لبنان
стр. 2
معجم
أعلام الجزائر
стр. 3
عادل نويهض
معجم
أعلام الجزائر
من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر
مؤسسة نويهض الثقافية
للتأليف والترجمة والنشر
بيروت-لبنان
стр. 4
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
الطبعة الثانية مزيدة ومنقحة
١٤٠٠هـ - ١٩٨٠م
стр. 5
مقدمة الطبعة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم منك نستلهم العون والتوفيق، وبعد:
كتبت معظم تراجم الطبعة الأولى من هذا الكتاب في بداية حياتي العملية في الجزائر، بعد الاستقلال. وحينما أصدرته سنة ١٩٧١م، رجوت أن أتبعه ب"مستدرك" يضم تراجم فاتني تسجيلها، وأخرى جديدة قد تتجمع لدي من ثمرات مطالعاتي في مصادر لم أكن قد اطلعت عليها، أو صدرت بعد ذلك التاريخ.
ثم شغلت عن النظر في "المستدرك" بالعمل في "معجم المفسرين" - من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر- حتى كمل بعون الله، كما شغلت بوضع معجمين آخرين، الأول "معجم أعلام لبنان" والثاني "معجم أعلام فلسطين" وسأتولى إصدار هذه المعاجم قريبا بإذن الله، بعد أن أنفقت في سبيل إعدادها جهودا مضنية. وهكذا بقي "معجم أعلام الجزائر" خلال هذه الأعوام المتتالية، دون تنقيح أو مستدرك.
ثم رأيت بعد ذلك أن أعود إلى هذا الكتاب، فعقدت العزم على استئناف العمل فيه. وقد بدأت بالتوفر على دراسة ما كتب عن الجزائر، قبل الاستقلال وبعده، خاصة ما نشر من تراث رجالها أو ما كتب عنهم في الصحف والمجلات، فتجمع لدي عدد غير قليل من التراجم. ثم شعرت بالرغبة تحدوني لمعرفة المزيد من
стр. 6
سير أعلام هذا القطر العربي الإسلامي، الذي أدهش العالم بثورته المباركة على الاستعمار، فكاتبت عددا من زملائي الباحثين والمحققين، ورجوت آخرين مشافهة، أن يزودوني بتراجم بعض شعراء وكتاب العصر الأخير، فضنوا علي - مع الأسف الشديد- بما يملكون من معلومات، باستثناء اثنين، هما الدكتور محمد ناصر والأستاذ الهادي الحسني، جزاهما الله خيرا، راجيا أن يجد غيرهما من الباحثين في عملها حافزا لهم على أن يخصوا تاريخ وطنهم وأعلامه البارزين بمزيد من إقبالهم وعنايتهم.
هذا "الضن" من زملائي الباحثين كان مشجعا لي على المزيد من البحث في مصادر تاريخ المغرب العربي، فعولت أن أتقصى هذه المصادر- بدراسة الموضوعات ذات العلاقة برجالات الجزائر، في القديم والحديث، وكان أشق ما في البحث هو تتبع ما انتشر من تراث هؤلاء الرجال الذين هاجروا من بلادهم واستوطنوا ما جاورها، أو بعد عنها، من بلدان. وقد استطعت لحسن الحظ، أن أقف على تراجم جديدة أرجو أن تذلل كثيرا من سبل البحت للباحثين في تاريخ الجزائر.
وكان من الطبيعي، بعد هذا المجهود الذي يمثل ناحية واحدة من مصادر التاريخ الجزائري، أن ألغي فكرة إخراج "المستدرك" وأن أعيد كتابة معظم تراجم الطبعة الأولى، مما يضفي على الكتاب - في طبعته الجديدة- مزيدا من القوة والوضوح.
أما عن ترتيب المواد لهذه الطبعة فلم ألتزم فيه الترتيب الذي ظهر في الطبعة الأولى، وهو الترتيب الأبجدي لأسماء أصحاب التراجم، وإن كان هنالك من نظر إليه بعين الرضا ونقده آخرون. إنما التزمت الترتيب الأبجدي لشهرة المترجم لهم، فمن كانت شهرته "التلمساني" تجد ترجمته (أبجديا) تحت هذه الشهرة، ومثله "الجزائري " و "الوهراني" .. الخ.
وقد يكون للمترجم له أكثر من شهره، وفي هذه الحالة أخذت بالشهرة الأكثر تداولا لدى المؤرخين والباحثين، مثال ذلك: يوسف بن أبي حمو موسى الثاني رابع ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثاني،
стр. 7
فهو يعرف بابن أبي حمو، وبالعبد الوادي، وبالزياني، وبابن الزابية. وقد أخذت بالشهرة الأخيرة، لأنها المتداولة بين مؤرخي العصر الزياني.
وتسهيلا للقارئ الكريم في البحث عن أية ترجمة، وضعت كشفا بشهرة أصحاب التراجم مع بداية كل حرف أبجدي تبدأ به الشهرة. فتحت حرف الألف، مثلا، تجد تراجم كل الذين تبدأ تراجمهم بهذا الحرف الأبجدي، كالآبلي، والإبراهيمي، وأبركان، والأخضري .. الخ. ومثله حرف الباء وبقية الحروف.
وإني أشعر بالغبطة إذ أقدم اليوم هذا الكتاب بثوبه الجديد بعد أن لبث محتجبا طوال هذه الحقبة. راجيا في الختام أن أكون قد وفقت بهذا المجهود المتواضع، إلى تحقيق بعض ما نطمح إليه من كتابة تاريخ الجزائر.
والله الموفق إلى أهدى سبيل.
بيروت ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٠٠هـ
٧ مايو (أيار) ١٩٨٠ م
عادل نويهض
стр. 8
مقدمة الطبعة الأولى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾
((صدق الله العظيم))
الحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام، وشرفنا بالانتساب إلى العروبة، والصلاة على رسول الله خير الأنام، النبي العربي الأمي مخرج العرب من الظلمات إلى النور، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعد، كان للجزائر عبر العصور والأجيال- منذ كرمها الله بنعمة الإسلام وتلونت بالصبغة العربية- تاريخ مجيد حافل، ولأعلام رجالها وأئمتها وسلاطينها وملوكها في الحضارتين العربية والإسلامية أثر بعيد. فهم الذين أسسوا المدن التاريخية ك "تيهرت" و"قلعة بني حماد" و" بجاية" وغيرها من الحواضر والمدن، وأنشأوا الجوامع والمساجد، وأقاموا دور الكتب والخزائن، فأصبحت على مر الزمان منبعا للعلوم الإسلامية والعربية، ومنارا للمعارف والآداب هوت إليها أفئدة أعلام الفقهاء والمحدثين والمفسرين والأدباء والكتاب والشعراء والمؤرخين من شتى البلدان المشرقية والمغربية، حتى غدت، في كثير من عصورها التاريخية من أهم الأقطار الإسلامية، وأوسعها شهرة، وأكثرها عمرانا وازدهارا.
وتاريخ هؤلاء الأعلام من أبناء القطر الجزائري موزع في كتب التاريخ
стр. 9
والأدب، بعضه ممتزج بغيره من تاريخ أعلام الدول المغربية والمشرقية، وبعضه مدون في مؤلفات الجزائريين أنفسهم أو فيما ألفه غيرهم من كتب عن تاريخ هذا القطر وأدبه وغير ذلك.
ويرجع تاريخ اهتمامي بموضوع هؤلاء الأعلام إلى سنة ١٩٦٢ حين انتدبت للعمل في الجزائر في أول حكومة وطنية قامت بعد الاستقلال. فأذعت من دار الإذاعة الجزائرية عدة أحاديث عن تاريخ قدامى أدباء الجزائر ومشاهير رجالاتها، ربما كانت يومئذ موفقة بعض التوفيق، غير أنها مهدت الطريق أمامي لوضع كتاب يتناول كل الأعلام الذين دونت اسماؤهم في كتب التاريخ والسير والتراجم والأدب والفقه وغيرها. ومع أن هذا العبء لا ينهض به الفرد، غير أني بدأت منذ ذلك التاريخ بجمع شتات ما تفرق في بطون الكتب، مضيفا إليه ما اجتمع إلي من ثمرات مطالعاتي، متوسعا في ذلك حسبما أمكنني أن أتحصله عليه من مختلف الوثائق والمعلومات والرسائل، فجاء هذا الكتاب الذي أسميت "معجم أعلام الجزائر" والذي يمكن قارىء العربية من أن يطلع بإيجاز على تراجم هؤلاء الأعلام منذ صدر الإسلام حتى يوم الناس هذا.
وإذا كنت قد أثبت في هذا المعجم، معظم تراجم المتقدمين والمتأخرين، فقد غابت عني ولا ريب أسماء أعلام آخرين، فجهد البحث والاستقراء طويلا وهذا الميدان يقصر عن اقتحامه جهد فرد مهما كانت معارفه التاريخية، وأمانته العلمية واطلاعه الغزير الوافر، وبخاصة أن جهد البحث عن وسائل العيش في يومنا هذا أطول وأشد قسوة، وإنني لأبتهل إلى الله، أن يوفقني لإكمال هذه المسيرة فأتدارك هذا النقص. فمع مضي الأيام وتتابع البحت، ومزيد من التحقيق، يمكن سد هذه الثغرة على قدر المستطاع وبما أرجوه لهذا العمل من الكمال.
يحوي هذا المعجم على تراجم معظم المؤلفين والكتاب والأدباء والشعراء والفقهاء والقضاة ..
وعلى هذا، فإن ما فاتنا تسجيله من تراجم، فسيكون لها "مستدرك" نعمل على إخراجه، إن أمد الله في العمر، نضيف إليه تراجم الولاة والقادة والأمراء والأعيان الذين لعبوا دورا مهما في سياسة الجزائر عبر العصور.
стр. 10
وقد رتبت تراجم هذا المعجم على الحروف، مبتدأ بحرف الإسم الأول ثم بحرف الإسم الثاني، فيكون إبراهيم بن إبراهيم قبل إبراهيم بن أحمد، وأحمد ابن إبراهيم قبل أحمد بن أحمد، وهكذا، مضافا إليه تاريخ الوفاة، وبخاصة في التراجم التي تجمع بينها وحدة الأسماء، فإبراهيم بن أحمد المتوفى سنة ٧١٠هـ يجده القارىء قبل إبراهيم بن أحمد المتوفى سنة ٨٦٦هـ. أما عملية التوفيق بين التاريخين الهجري والميلادي، المذكورين إلى جانب شهرة صاحب الترجمة، فقد كنت أمام حلين لها:
١ - في حالة إغفال المصادر ذكر اسم الشهر (من السنة الهجرية) الذي ولد أو مات فيه صاحب الترجمة، إما أن أذكر السنتين الميلاديتين الموافقتين للسنة الهجرية. (مثل١: سنة ٧٥٩هـ توافق للسنتين ١٣٥٧ و ١٣٥٨م).
٢ - أو أن أكتفي بذكر سنة واحدة أرجحها، وهذا ما اخترته، مع ما فيه من ارتجال قد لا يرضى عنه بعض الباحثين.
أما مصادر هذا المعجم، عربية وغير عربية، التي رجعت إليها وأخذت عنها، فقد اكتفيت بذكر أسمائها في نهاية كل ترجمة، ثم ذكرتها مع أسماء مؤلفيها وتواريخ وأماكن طبعها في نهاية الكتاب، وهي في جملتها عون للباحثين والدارسين في تاريخ الجزائر.
وبعد، أسأل الله أن يمدني بتوفيقه من عنده، حتى أتمكن من إخراج المستدرك، منه تعالى نستمد العون وبه نستعين.
بيروت: ٩ من ذي القعدة. ١٣٩٠
٥ كانون الثاني ١٩٧١
عادل نويهض
стр. 11
- أ -
آب
الآبلي= محمد بن ابراهيم
آز
آزبار= محمد بن عيسى
أب
الإبراهيمي= محمد البشير
أبركان= محمد بن الحسن
أح
الأحرش= محمد بن الأحرش
أخ
الأخضري= عبد الرحمن بن محمد
أد
إدريسو (إبن) = محمد بن سليمان
أر
الأريسي= محمد بن أحمد (فقيه)
الأريسي= محمد بن أحمد (شاعر)
أش
الأشيري (إبن) = حسن بن عبد الله
الأشيري= عبد الله بن محمد.
الأشيري= موسى بن حجاج
أص
الأصم= محمد بن عبد الله
الأصنامي= عبد القادر بن عمر
الأصولي= عبد الرحمن بن محمد
الأصولي= محمد بن إبراهيم
أط
أطفيش= إبراهيم بن محمد (أبو اسحاق)
أطفيش= محمد بن يوسف
أغ
الإغريسي= أحمد بن عبد القادر
الإغريسي= أحمد بن محمد
الإغريسي= علي بن مصطفى
الإغريسي= محمد بن عبد القادر
الإغريسي= محمد بن يحيى
الأغماتي= الحسن بن علي
أف
الأفرم= محمد بن علي
الأفضلي = يحيى بن صالح
أم
الإمام (إبن) = عبد الرحمن بن محمد
الإمام (إبن) = عيسى بن محمد
أم الحياء البسكرية= صفية بنت محمد
الأمين (إبن) = علي بن عبد القادر
الأمين (إبن) = محمود بن علي
أو
الأوراسي= أحمد بن عيسى
стр. 12
(أ)
آ
الآبلي
(٦٨١ - ٧٥٧ هـ / ١٢٨٢ - ١٣٥٠م)
محمد بن إبراهيم بن أحمد الآبلي، أبو عبد الله: شيخ العلوم العقلية والنقلية في عصره، وأشهر علماء المغرب الأوسط في المائة الثامنة هجرية، وأحد أساتذة إبن خلدون ولسان الدين بن الخطيب. ولد بتلمسان، وأصله أندلسي من مدينة آبلة Avilla في الشمال الغربي لمدينة مدريد، انتقل أبوه وعمه إلى تلمسان فاستخدمهم يغمراسن بن زيان وولده في جندهم، وولد محمد بها. وعكف على تحصيل العلم وتدريسه مخالفا في ذلك اتجاه أبيه وأعمامه الذين احترفوا الجندية. رحل إلى المشرق وحج، ولقي كثيرا من العلماء. وعاد إلى تلمسان ثم اندمج في طبقة العلماء بمجلس السلطان أبي الحسن المريني بفاس وظل هناك إلى
стр. 13
أن مات. أخذ عنه عدد من الأئمة كتابن الصباغ والمكناسي والشريف التلمساني والشريف الرهوني وابن مرزوق الجد وابن عرفة وأبي عثمان العقباني. (١)
آز بار (القرن ١٤ هجري / القرن ٢٠ ميلادي)
محمد بن عيسى آزبار: خطيب، من كبار علماء وادي ميزاب، له مشاركة في حركة الإصلاح الاجتماعي التي بدأت في القرن الثالث عشر للهجرة. ارتحل إلى المشرق فأقام بعمان مدة كبيرة وأخذ عن علمائها. انتخبه علماء وادي ميزاب شيخا عليهم. توفي في العقد الأول من القرن الرابع عشر الهجري. له "الضياء" و"بيان الشرع" في سبعين جزءا. (٢)
стр. 14
الإبراهيمي (١٣٠٦ - ١٣٨٥هـ / ١٨٨٩ - ١٩٦٥م)
محمد بن البشير بن عمر الإبراهيمي: رئيس جمعية العلماء المسلمين، وعضو المجامع العلمية العربية في القاهرة ودمشق وبغداد، وأحد رجال الإصلاح الإسلامي، خطيب، من الكتاب البلغاء، العلماء بالأدب والتاريخ واللغة وعلوم الدين. ولد في قصر الطير، في قبيلة ريغة الشهيرة ب "أولاد إبراهيم" بدائرة سطيف، والتي يرتفع نسبها إلى إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة في المغرب. تلقى دروسه الأولى عن أبيه وعمه، ثم في زاوية ابن شريف في شلاطة بجبال القبائل. هاجر إلى المدينة المنورة (١٩١١ م) فأتم دراسته العالية فيها. ثم انتقل إلى دمشق (سنة ١٩١٧م) وعمل أستاذا للأدب العربي بالمدرسة السلطانية. وكان من بين الزعماء العرب وقادة الفكر فيهم الذين التفوا حول الأمير فيصل بن الحسين وبايعوه زعيما للثورة العربية الكبرى إثر إعدام جمال باشا السفاح لأحرار العرب في دمشقا وبيروت سنة ١٩١٦م. كما شارك في تأسيس المجمع العلمي العربي سنة ١٩٢١م. وفي نفس السنة عاد إلى الجزار وانقطع للخدمة العامة مع رائد
стр. 15
النهضة ابن باديس وصحبه. ولما تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة ١٩٣١ كان من أبرز مؤسسيها وانتخب نائبا للرئيس عبد الحميد بن باديس. وفي مطلع الحرب العالمية الثانية (سنة ١٩٤٠) نفاه الفرنسيون إلى "آفلو" في جنوب الجزائر، ومات ابن باديس في نفس السنة، فانتخب لرئاسة جمعية العلماء خلفا له وهو في منفاه. واستمر معتقلا ما يزيد على ثلاث سنوات، ثم اعتقل وسجن وعذب سنة ١٩٤٥. وفي هذه الفترة من حياته أنشأ عددا كبيرا من المدارس العربية وأهمها معهد عبد الحميد بن باديس الثانوي بقسنطينة، كما تولى مسؤولية جريدة "البصائر" الذائعة الصيت في المغرب والمشرق والتي كانت من أقوى الصحف العربية دفاعا عن قضايا العروبة والإسلام. وفي سنة ١٩٥٢ رحل إلى المشرق وجال في أكثر بلدانه ثم استقر بالقاهرة. واندلعت نار الثورة الجزائرية التحريرية (١٩٥٤) فانتدب من قبل قيادتها للقيام بمهمات لدى الدول العربية والإسلامية، فقام بها أحسن قيام. وإثر استقلال الجزائر (١٩٦٢م) عاد إليها وأقام بالعاصمة مريضا وقد هده الجهد والإعياء إلى أن توفي. من آثاره "عيون
стр. 16
البصائر" طبع منها مجلدان، و"الإطراد والشذوذ في اللغة" و"أسرار الضمائر في العربية" و"التسمية بالمصدر" و"كاهنة أوراس" و"رسالة الضب" و"فصيح العربية من العامية الجزائرية" و"أرجوزة " في ٣٦ ألف بيت ضمنها تقاليد الشعب الجزائري وعاداته .. الخ كما له مقالات كثيرة نشرت في صحف المغرب والمشرق. (١)
أبركان ( .. - ٨٦٨هـ / .. - ١٤٦٤م)
محمد بن الحسن بن مخلوف بن مسعود المزيلي الراشدي، أبو عبد الله، ويعرف بأبركان (ومعناها بالبربرية: الأسود) وهو لقب أبيه: فقيه مالكي، محدث، من أهل تلمسان، وبها نشأ وتعلم. من آثاره "المشرع المهيأ في ضبط مشكل رجال الموطأ" مخطوط، و"الزند الواري في ضبط رجال البخاري" مخطوط، و"فتح المبهم في ضبط رجال مسلم"
стр. 17
مخطوط و"الثاقب في لغة ابن الحاجب" وثلاثة شروح على الشفا أكبرها في مجلدين سماها "الغنية". (١)
الأحرش ( .. - ١٢٨١هـ / .. - ١٨٦٤م)
محمد بن الأحرش الجزائري الحسني الخلوتي، أبو القاسم: صوفي، نشأ في المعلبة بالقرب من مدينة الجلفة. من آثاره "الفيض الرحماني في قول بعض الأولياء من رآني ومن رأى من رآني". (٢)
الأخضري (٩١٠هـ - ٩٥٣هـ / ١٠١٢ - ١٥٤٦م)
عبد الرحمن بن محمد الصغير بن محمد ابن عامر الأخضري: أديب، منطقي، له مشاركة في بعض العلوم. من أهل بسكرة، وضريحه مشهور في زاوية بنطيوس من قراها. له كتب في البيان والمنطق عني بشرحها الأدباء، منها: "الجوهر المكنون في صدق الثلاثة
стр. 18
فنون" في المعاني والبيان والبديع، أوجز فيه "التلخيص"، و"شرح الجوهر" و"السلم المرونق" أرجوزة في علم المنطق، و"شرح السلم" و"الدرة البيضاء" في علمي الفرائض والحساب، نظما، و"شرح الدرة" في جزأين، و"شرح السراج" في علم الفلك، والأصل قصيدة لسحنون الونشريسي، و"المنظومة القدسية" و"مختصر الأخضري" في العبادات، على مذهب الإمام مالك، و"رسالة"، في التحذير من البدع. (١)
إدريسو- إبن ( ... - ١٢٩٨هـ / ... - ١٨٨١م)
محمد بن سليمان بن إدريسو: فقيه إباضي، قوي الحافظة، من دعاة الإصلاحفي وادي ميزاب. ولد ونشأ في بني يسقن وأخذ عن علمائها كالشيخ عبد العزيز الثميني وغيره. كان كفيف البصر أوذي في سبيل فكرة الإصلاح. له "نظم كتاب النيل" في ثلاثة آلاف وثلاثين بيتا، و"شرح الألفية" لابن مالك في النحو، و"نظم أبواب الطهارة" من ديوان
стр. 19
العزابة، وهو كتاب في الفقه الإباضي، و"نظم عقيدة العزابة" في التوحيد، للشيخ عمر بن جميع، و"نظم متن الآجرومية" (١)
أر
الأريسي (القرن السابع الهجري / القرن الثالث الميلادي)
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأريسي، أبو عبد الله: فقيه مالكي، عاش في بجاية في المائة السابعة، ذكره الغبريني وقال: (وكان مشاورا مفتيا معمولا على قوله، موقوفا على ما عنده، له جلال ووقار، وأخلاق مرضية، وكان في غاية الجودة في الخط المشرقي .. الخ". (٢)
الأريسي (القرن السابع الهجري / القرن الثالث الميلادي)
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الأريسي المعروف بالجزائري، أبو عبد الله: شاعر، أديب، من كبار أدباء الجزائر في أواسط المائة السابعة. كان يسلك في شعره سلوك المتنبي. قال الغبريني:
стр. 20
"وهو من أدباء الكتاب، كان حسن النظم والنثر، مليح الكتابة سهل الشعر، كثير التجنيس يأتيه عفوا من غير تكلف، وكان مليح التواشيح، إن طال في شعره أعرب، وإن اقتصر واقتصد أعجب، له شعر كثير في كل فن من فنون الشعر: وكان شيخ كتبة الديوان ببجاية" وهو حفيد الأريسي المتقدم. (١)
الأشيري- ابن ( ... - بعد ٥٦٩هـ / ... - بعد ١١٧٣م)
حسن بن عبد الله بن حسن الكاتب، أبو علي، ويعرف بابن الأشيري: أديب، كاتب، شاعر، عارف بالقراءات واللغة والغريب. قال ابن الأبار: ولد بتلمسان ونشأ بها. ثم انتقل إلى الأندلس قبل سنة ٥٤٠هـ فأخذ بالمرية عن ابن يسعون وغيره. له "مجموع في غريب الموطأ" و"نظم اللآلي" مختصر في التاريخ، و"قصيدة" في غزوة السبطاط وكانت سنة ٥٦٩هـ. ولم أعثر على تاريخ وفاته. (٢)
стр. 21
الأشيري ( ... - ٥٦١هـ / ... - ١١٦٥م)
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي الصنهاجي الأشيري، أبو محمد: فقيه، محدث، أديب، من أهل بلدة أشير. رحل إلى المغرب والأندلس والشام والعراق. قال ابن الأبار "سمع أبا جعفر بن غزلون، وأبا بكر بن العربي - بالأندلس- وغيرهما. وكان كاتبا لصاحب المغرب، فلما توفي، استسر، ونهبت كتبه، فتوجه إلى الشام، وقدم دمشق وأقام بها. وحدث بالموطأ وغيره". وذكره ابن عساكر وقال: "سمع مني وكتب عنه كتابا ألفته لأجله، فيمن وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة، وعلقت عنه شيئا من أخبار أبي الوليد الباجي، ولم أسمع منه حديثا مسندا لنزول روايته، وكان أديبا، له شعر جيد، ثم توجه إلى حلب، وأسمع بها الحديث سنتي ثمان وتسع وخمسين وخمسمائة، وحج وجاور. وتوفي بعد ذلك يوم الأربعاء الخامس والعشرين لشوال سنة ٥٦١هـ ودفن بظاهر باب حمص شمالي بعلبك" وذكره أبو بكر ابن نقطة الحنبلي البغدادي فقال: "سمع من أبي الحسن ابن موهب، وأبي بكر بن العربي، وأبي الحسن شريح بن محمد،
стр. 22
وأبي جعفر بن غزلون، وأبي عبد الله بن أصبغ، وأبي الفضل بن عياض، وأبي الوليد بن الدباغ، ومحمد بن عبد العزيز الزغيبي، في آخرين، وحدث ببغداد وغيرها من البلاد. حدثنا عنه جماعة من أشياخنا. وكاق فاضلا، ثقة، حافظا. توفي في شهر رمضان سنة ٥٦١هـ وكان متوجها من المدينة إلى الشام". ويستفاد مما ذكره ياقوت أنه فاق جميع علماء الشام وحلب، وأن الناس تسابقوا إلى الأخذ عنه، وأن الوزراء والملوك تفاخروا بمجالسته والاسترشاد بعلمه وآرائه. وقد استدعاه الوزير يحيى بن هبيرة إلى بغداد وطلبه من الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي لإقراء الحديث وتدريس علومه ببغداد، فسيره الملك إليه. فأقرأ هنالك كتاب "الإفصاح عن شرح معاني الصحاح" لابن هبيرة نفسه. وجرت له مع الوزير منافرة فتقاطعا، ثم ندم الوزير على موقفه واعتذر إليه وأغدق عليه. له "شرح" قصيدة الحصري. (١)
стр. 23
الأشيري ( ... - ٥٨٩هـ / ... - ١١٩٣م)
موسى بن حجاج بن أبي بكر الأشيري، أبو عمران: محدث، حافظ أصله من مدينة آشير، سكن تدلس (دلس) منه أعمال مدينة الجزائر. رحل إلى الاندلس وأقام بها من سنة ٥٣٥هـ إلى سنة ٥٤٠هـ، فسمع بأشبيلية من أبي بكر بن العربي وابن شريح، وبقرطبة من أبي عبد الله بن أصبغ وابن مسرة، وبالمرية من عبد الحق ابن عطية وابن وضاح وغيرهما، ثم عاد إلى مدينة الجزائر وأم بها في صلاة الفريضة، وحدث وأخذ عنه، وسمع منه بتدلس، وبها توفي. (١)
الأصم (أواخر القرن الخامس الهجري / الحادي عشر ميلادي)
محمد بن عبد الله بن زكريا، أبو عبد الله، القلعي الأصم: شاعر، من مجيدي شعراء المغرب الأوسط في عصره. من قلعة بني حماد ذكره ابن الزبير في مجموعه وقال: "كان جيد الشعر، واري زناد الفكر، لكنه مبخوس الجد. ورد إلى الاسكندرية ومصر، وأقام بها زمانا،
стр. 24
لا يجد من يروي ظمأته، ولا يسد خلته، وعاد إلى المغرب، في غير أوان سفر المركب، فسار راجلا، نعله مطيته، وزاده كديته، إلى أن وصل إلى قوم يعرفون ببني الأشقر من طرابلس الغرب، فامتدحهم بقصيدة ميمية، فأحسنوا صلته، وعظموا جائزته، ولم أدر ما فعل به بعد ذلك" وأورد له نماذج من شعره (١)
الأصنامي ( .. - بعد ١٢٦٥هـ / .. - بعد ١٨٤٧م)
عبد القادر بن عمر بن حمد بن مقران الأصنامي: قاض، باحث، فقيه، مالكي، من أهل مدينة الأصنام. وله القضاء بأولاد فارس في أيام دولة الأمير عبد القادر الجزائري. (٢)
الأصولي ( ... - بعد ٦٣٩هـ / ... - بعد ١٢٩٤م)
عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الأصولي، أبو زيد: شاعر، أديب، من أهل بجاية. سكن تونس ومدح السلطان يحيى بن عبد الواحد الحفصي. له "نكت الناقد في الأدب". ذكره النيفر في كتابه
стр. 25
عنوان الأريب فقال: "عالم جليل، وشاعر نبيل، انتفع الناس بعلمه اقراء وتأليفا"، وكان حيا سنة ٦٣٠ هـ، وهو ولد القاضي الفيلسوف الحكيم محمد بن ابراهيم الأصولي (التالية ترجمته) (١)
الأصولي ( ... - ٦١٢هـ / ... - ١٢١٦م)
محمد بن ابراهيم المهري البجائي، المشتهر بالأصولي، أبو عبد الله: فقيه، من القضاة، برز في علم الكلام وأصول الفقه حتى اشتهر بالأصولي، وكان علم وقته في هذا الميدان، من أهل بجاية، وأصله من بني مرزقان بأشبيلية. رحل إلى المشرق وأخذ عن جمهرة من أقطاب المحدثين، ولم يسمع إلا يسيرا بمصر، وعاد ولم يحج. ولي قضاء بجاية ثلاث مرات، صرف عن أخراها سنة ٦٠٨ هـ ١٢١١ م. ودخل الأندلس مرارا، وولي قضاء مرسية منها، واستخلف بمراكش على القضاء. ولما امتحن ابن رشد سنة ٥٩٣هـ محنته المشهورة من أجل نظره في علوم الأوائل امتحن معه المهري، ونفي مثله من قرطبة إلى بعض الجهات، ثم عفي عنه، وقد تحدث الناس بصبره في ذلك المقام وتجلده وثبوت جأشه. وكف بصره
стр. 26
في أواخر حياته، وتوفي ببجاية سنة ٦١٢هـ. قال ابن الأبار: "كان علم وقته علما وكمالا وتفننا، يتحقق بعلم الكلام وأصول الفقه حتى شهر بالأصولي، واعتنى باصلاح "المستصفى" لأبي حامد الغزالي، وإزالة ما كان فيه من تصحيف، وله عليه "تقييد مفيد". وله "تقييد في الشرفاء العمرانيين". (١)
أطفيش (١٣٠٥ - ١٣٨٥هـ / ١٨٨٨ - ١٩٦٥م)
ابراهيم بن محمد ابراهيم بن يوسف أطفيش، أبو اسحاق: عالم إباضي، أديب، من كبار العاملين في سبيل وحدة المسلمين. ولد في قرية بني يسقن - بوادي ميزاب- وأخذ عن محمد بن يوسف أطفيش، ولازمه حتى وفاته سنة ١٣٣٢ هـ (١٩١٤ م) فانتقل إلى تونس ودرس في جامع الزيونة. وشارك في حركتها الوطنية بزعامة الشيخ عبد العزيز الثعالبي، ولاسيما مقاومة الاستعمار
стр. 27
الفرنسي، فأبعده الفرنسيون، فلجأ إلى القاهرة في أواخر سنة ١٩٢٣م، وأنشأ فيها مجلة "المنهاج ". وعمل في دار الكتب المصرية، فشارك في تحقيق بعض كتب التراث، ثم كان ممثلا لدولة إمامة عمان في جامعة الدول العربية، ورئيسا لوفدها الرسمي في هيئة الأمم المتحدة (دورة ١٩٦٠). وكان قبل ذلك (سنة ١٩٥٦ م) أسس أول مكتب سياسي لدولة عمان في القاهرة. له مقالات سياسية واجتماعية كثيرة نشرت في المجلات والصحف المصرية. وتوفي بالقاهرة. (١)
أطفيش ( .. - نحو ١٣١٠هـ / .. - نحو ١٨٩٣م)
إبراهم بن يوسف بن عيسى أطفيش: عالم إباضي، له معرفة بالكيمياء. من بني يسقن، تعلم بها وبعمان وبالأزهر، ثم اشتغل بالتدريس إلى أن توفي. وهو أخو محمد التالية ترجمته وجد ابراهيم السابق. (٢)
أطفيش (١٢٣٦ - ١٣٣٢هـ / ١٨٢٠ - ١٩١٤م)
محمد بن يوسف بن عيسى بن صالح
стр. 28
أطفيش، وينتهي نسبه إلى عمر بن حفص الهنتاني جد العائلة الحفصية المالكة في تونس: مجتهد، من أكابر العلماء بالفقه والأدب واللغة والتفسير، ومن رجال النهضة الاصلاحية الحديثة بالجزائر. ولد في بني يسقن وبها نشأ وتعلم. سافر إلى الديار المقدسة مرتين وكان يؤلف وهو في السفينة. عكف على التدريس والتصنيف والوعظ والإرشاد إلى أن وافاه الأجل في مسقط رأسه وعمره ستة وتسعون عاما. له "هميان الزاد ليوم المعاد في التفسير في ستة أجزاء، و"التيسير" في التفسير أيضا في سبعة أجزاء، و"داعي العمل ليوم الامل" في أربعة أجزاء، فسر فيه القرآن من سورة الرحمن إلى سورة الناس و"وفاء الضمانة في أداء الأمانة" في ثلاثة أجزاء، و"جامع الشمل" في جزء، و"ترتيب الترتيب" في جزء واحد، وهذه كلها في الحديث، و"حاشية- على الموجز" لأبي عمار عبد الكافي، في التوحيد، و"شرح عقيدة العزابة" لإبن جميع، في التوحيد أيضا، و"شرح النيل" في سبعة عشر جزءا في الفقه، و"شامل الأصل والفرع" في مجلد، و" الذهب الخالص" في جزء، و"جامع الوضع والحاشية - ط" في
стр. 29
جزء كبير، و"لقط أبي موس" و"حي على الفلاح" و"شرح الدعائم" طبع منه جزءان، و"أساس الطاعات" وكلها في الفقه، و"شرح مختصر العدل والانصاف" في التشريع الإسلامي، و"فك العاني من ربقة المعاني" في البلاغة، و"أرجوزة " في القراءات، و"تحفة الحب" في الطب، و"الشافية" في تاريخ ميزاب وأنساب بعض قبائله، و"أرجوزة" في النحو في خمسة آلاف بيت، نظم بها "المغني" لإبن هشام، و"لغز الماء" و"الذهب الخالص" في الدين وآدابه و"السيرة الجامعة" في المعجزات و"شرح عقيدة التوحيد" و"إطالة الأجور في فضائل الشهور" و"الغسول في أسماء الرسول" و"شرح أسماء الله الحسنى" و"مختصر الوضع والحاشية" في الفقه وأصول الدين، و"بيان البيان في علم البيان" و"ربيع البديع .. في علم البديع"، و"إيضاح الدليل إلى علم الخليل"، عروض، و"شرح القلصادي" و"إيضاح المنطق" و"إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض" و"رسالة الامكان" و"حاشية القناطر " في علوم الدين، و"الجنة في وصف الجنة" و"الرسم" في قواعد
стр. 30
الخط العربي، و"ديوان شعر" و"شرح معالم الدين" للثميني، لم يكمله. (١)
الإغريسي (القرن الثالث عشر الهجري / القرن التاسع عشر الميلادي)
أحمد بن عبد القادر بن علي الراشدي الحسني الإغريسي: قاض، من فقهاء المالكية، من أهل وادي الحمام قرب معسكر. ولي القضاء بسطيف. أخذ عنه ابن أخيه أحمد بن محمد (انظر ترجمته). ولم أقف على تاريخ وفاته. (٢)
الإغريسي (١٢٥٢ - ١٣٠٧هـ / ١٨٣٦ - ١٨٨٩م)
أحمد بن محمد بن عبد القادر بن علي الراشدي الحسني الإغريسي: قاض، ناظم، من فقهاء المالكية. ولد في وادي الحمام قرب معسكر. انتقل مع أبيه إلى فاس، ثم إلى طنجة حيث أخذ مبادئ العلوم، ومنها رحل إلى تونس وبلاد الشام فأخذ عن علماء جامع الزيتونة ودمشق. وعاد إلى سطيف فولي قضاءها فقضاء الأربعاء فقضاء مستغانم. ومدة ولايته
стр. 31
للقضاء ثلاثون سنة تقريبا. من آثاره "الحسام في تكسير السهام" و"كنز الرغائب في منتخبات الجوائب" (١)
الإغريسي (القرن الثالث عشر الهجري / القرن التاسع عشر الميلادي)
علي بن مصطفى بن محمد بن المختار، أبو طالب الإغريسي: من كبار الفقهاء في وقته. ولد بمحل يقال له كاشور قرب مسكر، وتعلم بمعسكر ووهران: قال في تعريف الخلف. كان جامعا بين المعقول والمنقول، والشريعة والحقيقة، مهابا، توفي بأرض أولاد ميمون قرب تلمسان، ودفن بقوية العباد." (٢)
الإغريسي (القرن الثالث عشر الهجري / القرن التاسع عشر الميلادي)
محمد بن عبد القادر بن علي الراشدي الحسني الإغريسي: قاض، من فقهاء المالكية، من أهل وادي حمام قرب معسكر، انتقل إلى فاس وبقي بها أعواما. ثم دخل طنجة ومنها تحول إلى تونس. وعاد، فولي القضاء بدائرة قسنطينة. وهو والد أحمد السابقة ترجمته. (٣)
стр. 32
الإغريسي (القرن التاسع الهجري / القرن الخامس عشر الميلادي)
محمد بن يحيى، من أولاد يعقوب بن محمد المغراوي، الشريف الإغريسي: فقيه مالكي، صوفي، من أشراف غريس، تعلم بتلمسان، وأخذ عن السنوسي وغيره. من آثاره "شرح" أرجوزة عبد الرحمن الرقعي، وهي أرجوزة في الفقه فرغ الرقعي من نظمها في غرة ربيع الثاني سنة ٨٥٣هـ. (١)
الأغماتي ( ... - بعد ٦١٥هـ / ... - بعد ١٢١٨م)
الحسن بن علي بن محمد الأغماتي، أبو علي: فقيه، لغوي، له نظم. أصله من تلمسان. روى عن أبي عبد الله بن عبد العزيز اللخمي من أصحاب أبي الحجاج القضاعي. قال ابن الأبار: وصار إلى جزيرة ميورقة قبل الستمائة وأقام فيها وقتا، ثم خرج منها وعاد إليها ثانية واقرأ بها العربية وأخذ عنه إلى أن سعي به عند واليها وبجماعة معه فأزعجهم منها، واجتاز علينا ببلنسية في سنة ٦١٥ هـ فلقيته بدار الإمارة منها، وسمعت منه بعض منظومه، ولم يكن بالقوي، وبلغني أنه توفي
стр. 33
بمراكش بعد ذلك بيسير". (١)
الأفرم ( .. - القرن السادس الهجري / .. - القرن الثاني عشر الميلادي)
محمد بن علي المسيلي، الملقب بالأفرم: شاعر، أديب، من أهل المسيلة، ذكره ابن بشرون وأورد أبياتا من شعره في الرزق وطلبه وأنه يجري من الله بقدره .. " (٢)
الأفضلي (١١٢٠ - ١٢٢٣هـ / ١٧٠٨ - ١٨٠٨م)
يحيى بن صالح الأفضلي، أبو زكريا: عالم إباضي، مدرس، عمل في حقل الإصلاح الإجتماعي، ولد في بني يسقن، وتعلم في جزيرة جربة. وعاد، فاشتغل بالتدريس إلى أن توفي. (٣)
الإمام- ابن ( .. - ٧٤١هـ / .. - ١٣٤٠م)
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله أبو زيد، ابن الإمام: فقيه مالكي، من كبارهم، أجمع كتاب التراجم والسير بالمغرب العربي الكبير أنه كان من أشهر علماء عصره ولم يكن فيه أعظم رتبة ولا أعلم منه. نشأ في برشك ثم انتقل إلى
стр. 34
تونس فأخذ عن القطان وغيره. وعاد إلى مدينة الجزائر يبث بها العلم، ومنها انتقل إلى مليانة فتلمسان: فاغتبط به السلطان أبي حمو موسى الأول وابتنى له مدرسة أقام يدرس فيها إلى أن استولى السلطان أبو الحسن المريني على تلمسان سنة ٧٣٧هـ فأدنى مجلسه وخصه بالتكريم والاحترام. وفي السنة ٧٢٠هـ ١٣٢٠ م رحل إلى المشرق فاجتمع بكبار العلماء كالشيخ علاء الدين القونوي وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما، ثم عاد إلى تلمسان وحضر وقعة طريف بالأندلس آخر سنة ٧٤٠هـ ١٣٤٠م، وتوفي بتلمسان اثر ذلك بشهور ودفن ببرشك لة " شرح" على ابن الحاجب الفرعي. (١)
الإمام- ابن ( ... - ٧٤٩هـ / ... - ١٣٤٨م)
عيسى بن محمد بن عبد الله ابن الإمام، أبو موسى: فقيه مالكي، مجتهد، كان هو وأخوه عبد الرحمن (انظر ترجمته) عالمي المغرب في عصرهما. نشأ بمدينة برشك حيث كان والدهما إماما بأحد مساجدها فاشتهرا بهذه النسبة وعرفا بها.
стр. 35
تعلما في تونس والمغرب، وعادا إلى مدينة الجزائر فأقاما فيها يبثان العلم، ثم ارتحلا إلى مليانة فوليا القضاء بها، وبعد فك الحصار عن تلمسان انتقلا إليها واتصلا بالسلطان أبي حمو موسى الأول فأكرمهما وبنى لهما مدرسة واختصهما بالفتوى والشورى. وفي السنة ٧٢٠هـ غادرا إلى المشرق فأخذا عن أكابر العلماء واجتمعا بشيخ الإسلام ابن تيمية وناظراه وظهرا عليه. ثم عادا إلى تلمسان فكانا خصيصين بصاحبها أبي الحسن المريني. وتوفي أبو زيد عبد الرحمن سنة ٧٤١هـ وعاش عيسى بعده ثمان سنين، ومات ببرشك في الطاعون الجارف سنة ٧٤٩هـ. قال ابن فرحون "لهما التصانيف المفيدة" (١)
أم الحياء البسكرية (القرن التاسع الهجري)
صفية بنت محمد بن محمد بن عمر بن عنقة، أم الحياء، البسكرية الأصل، المدنية: محدثة، من فضليات النساء. سكن أبوها (انظر ترجمته) المدينة المنورة، فنشأت بها. قال السخاوي: حضرت على
стр. 36
جدها لأمها جمال الدين يوسف بن إبراهيم بن البناء نسخة أبي مسهر. وسمعت على ابن صديق، وأجاز لها أبو هريرة بن الذهبي والتنوخي وابن أبي المجد وجماعة، وحدثت، وأخذ عنها النجم بن فهد. (١)
الأمين- ابن ( .. - ١٢٣٦هـ / .. - ١٨٢١م)
علي بن عبد القادر بن عبد الرحمن بن علي بن الأمين: مفتي مدينة الجزائر وعالمها ومسندها في وقته، أندلسي الأصل. تعلم بالجزائر وبمصر. ودرس بالجامع الأعظم وأخذ عنه جماعة من العلماء. ولي إفتاء المالكية بالجزائر العاصمة ست مرات ما بين سنة ١٢٠٦ و١٢٣٣هـ. له "ثبت". (٢)
стр. 37
الأمين- ابن ( .. - ١٣١٥هـ / .. - ١٨٩٧م)
محمود بن علي الجزائري: عالم، من فقهاء المالكية، من أهل مدينة الجزائر، كان مدرسا في جامعها الكبير، وإمامها في الليسيه. قال صاحب تعريف الخلف: "وكان كتوبا ونساخا عجيبا، له مشاركة في الفنون، وأفكار غريبة ونية حسنة"، مات بمدينة الجزائر. (١)
الأوراسي (٨٠٤ - حيا ٨٤٩هـ / ١٤٠١ - حيا ١٤٤٥م)
أحمد بن عيسى بن علي بن يعقوب بن شعيب الداودي الأوراسي: أصولي، منطقي، بياني، من فقهاء المالكية. من أهل أوراس. تعلم بتونس. حج سنة ٨٤٩هـ ودخل القاهرة ولقي السخاوي. له "حواش" على بعض الكتب. (٢)
стр. 38
- ب -
باديس (ابن) = أحمد بن باديس
باديس (ابن) = حسن بن أبي القاسم
باديس (ابن) = حسن بن بلقاسم
باديس (ابن) = حسن بن خلف الله
باديس (ابن) = عبد الحميد بن محمد
باديس (ابن) = محمد بن مصطفى
باديس بن المنصور بن بلكين
باديس بن المنصور بن الناصر
الباروني (ابن) = محمد بن حسن
باش تارزي= عبد الرحمن بن أحمد
باش تارزي= مصطفى بن عبد الرحمن (٩٨٠ هـ)
باش تارزي= مصطفى بن عبد الرحمن (بعد ١٢٨٧م)
الباهلي= محمد بن يحيى
البجائي= ابراهيم بن أحمد
البجائي= ابراهم بن عبد الله
البجائي= ابراهيم بن محمد
البجائي= أحمد بن ابراهيم
البجائي= أحمد بن إدريس
البجائي= أحمد بن ثابت
البجائي= أحمد بن علي
البجائي= أحمد بن عمران
البجائي= أحمد بن عيسى
البجائي= أحمد بن محمد (أديب)
البجائي= أحمد بن محمد (عالم)
البجائي= حسن بن حسن
البجائي= حمزة بن محمد
البجائي= خليفة بن عبد الرحمن
البجائية= رقية بنت عبد القوي
البجائي= سليمان بن يوسف
البجائي= عبد الرحمن بن ربيع
البجائي= عبد الرحمن بن علي
البجائي= عبد الرحمن بن يوسف
البجائي= عبد الله البجائي
البجائي= عبد الله بن سلامة
البجائي= عبد الله بن محمد
البجائي= عبد الله بن يوسف
البجائي= عبد الوهاب بن يوسف
البجائي= علي بن ابراهيم
البجائي= علي بن عبد الملك
البجائي= علي بن أبي نصر فتح
البجائي= علي بن محمد
البجائي= علي بن موسى
البجائي= عمر بن أحمد
البجائي= محمد بن ابراهيم
стр. 39
البجائي= محمد بن علي
البجائي= محمد بن قاسم
البجائي= محمد بن محمد
البجائي= مروان بن عمار
البجائي= منصور بن محمد
برغوث (ابن) = موسى بن برغوث
بريهمات= حسن بن ابراهيم
البسكري= أحمد بن علي
البسكري= أحمد بن محمد
البسكري= أحمد بن محمد (ابن فاكهة)
البسكري= أحمد بن مكي
البسكري= الحسين بن يحيى
البسكري= عبد الله بن ابراهيم
البسكري= عبد الله بن عمر
البسكري= محمد بن محمد (المحدث)
البسكري= محمد بن محمد (نحوي)
البسكري= يوسف بن علي
البطيوي= علي بن قاسم
البطيوي= عيسى بن محمد
بكلي= عمر بن حمو
بلكين بن زيري بن مناد
بلكين بن محمد بن حماد
بولحبال= حسن بولحبال
بومدين= هواري بومدين
البوني= ابراهيم بن يوسف
البوني= أحمد بن علي
البوني= أحمد بن قاسم
البوني= عبد الرحيم بن علي
البوني= علي الترشكي البوني
البوني= علي بن عبد الله
البوني= محمد بن عبد الرحمن
البوني= مروان بن علي
البوني= يحيى بن أبي بكر العماد
البين= حماد بن علي
стр. 40
(ب)
باديس- إبن ( .. - ٩٦٩هـ / .. - ١٥٦٢م)
أحمد بن باديس، أبو العباس القسنطيني: قاض من فقهاء المالكية، مشارك في بعض العلوم، مولده ووفاته بقسنطينة. ولي إمامة جامعها الكبير، ثم قضاءها، فحمدت سيرته.
باديس إبن (٧٠١ - ٧٨٧هـ / ١٣٢٠ - ١٣٨٥م)
حسن بن أبي القاسم بن باديس القسنطيني، أبو علي: قاض، محدث، من فقهاء المالكية. من أهل قسنطينة، تعلم بها وببجاية. ورحل إلى المشرق فسمع بالقاهرة وغيرها. قال ابن قنفذ في كتابه "الوفيات" و"أدرك في حداثة سنه من المعارف العلمية ما لم يدركه غيره في أكبر سنه، ولغلبة الانقباض عليه قل النفع به لمن أدرك حياته"، له "شرح" لكتاب "أوجز السير لخير البشر" لأحمد