← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 96605

نظرة تاريخية في حدوث المذاهب الفقهية الأربعة

أحمد تيمور باشا

Полный текст (93 стр.). Показаны 71–93 · переход к 76.

стр. 71

العراق، واختص بمذهب، وخالف مالكًا ﵀ في كثير من مذهبه. ويذكر أصحاب الطبقات أن ظهور المذهب الشافعي كان أولاً بمصر، وكثر أصحابه بها، ثم ظهر بالعراق، وغلب على بغداد وعلى كثير من بلاد خراسان، وتوران، والشام، واليمن، ودخل ما وراء النهر وبلاد فارس والحجاز، وبعض بلاد الهند ودخل شيء منه في إفريقية والأندلس بعد سنة ٣٠٠ هـ (١). وكان الغالب على أهل مصر الحنفي والمالكي كما تقدم، فلما قدم إليها الإمام الشافعي انتشر بها مذهبه وكثر (٢). قال ابن خلدون: (*) «وأما الشافعي فمقلدوه بمصر أكثر مما سواها وكان مذهبه قد انشر بالعراق وخراسان وما وراء النهر، وقاسم الشَّافِعِيَّةُ الحَنَفِيَّةَ في الفتوى والتدريس في جميع الأمصار. وعظمت مجالس المناظرات بينهم، وشحنت كتب الخلافيات بأنواع استدلالاتهم. ثم دَرَسَ ذلك كله بدروس المشرق وأقطاره. وكان الإمام محمد بن إدريس الشافعي لما نزل على بني عبد الحكم بمصر، أخذ عنه جماعة من بني عبد الحكم ... وأشهب وابن القاسم وابن

стр. 72

المواز وغيرهم ثم الحارس بن مسكين وبنوه، [ثم القاضي أبو إسحاق بن شعبان وأولاده]. ثم انقرض فقه أهل السنة من مصر لظهور الرافضة، وتداول بها فقه أهل البيت وتلاشى من سواهم، إلى أن ذهبت دولة العُبَيْدِيِّينَ من الرافضة على يد صلاح الدين يوسف بن أيوب ورجع إليها فقه الشافعي وأصحابه من أهل العراق والشام فعاد إلى أحسن ما كان، ونفق سوقه. واشتهر منهم محيي الدين النووي من الحلبة التي ربيت في ظل الدّولة الأيوبية بالشام، وعز الدّين بن عبد السلام أيضًا. ثم ابن الرفعة بمصر، وتقي الدين بن دقيق العيد، ثم تقي الدين السبكي بعدهما. إلى أن انتهى ذلك إلى شيخ الإسلام بمصر لهذا العهد. وهو سراج الدين البُلْقِينِي. فهو اليوم أكبر الشافعية بمصر، وكبير العلماء بل أكبر العلماء في أهل العصر» انتهى. ولما أخذت الدولة الأيوبية في إنعاش مذاهب أهل السنة بمصر، ببناء المدارس لفقهائها، وغير ذلك من الوسائل جعلت للشافعي الحظ الأكبر من عنايتها فخصت به القضاء لكونه مذهب الدولة. وكان بنو أيوب كلهم شافعية، إلا المعظم عيسى بن العادل أبي بكر سلطان الشام، فإنه كان حنفيًا، ولم يكن فيهم حنفي سوه، وتبعه أولاده (١). وكان مغاليًا (٢) في التعصب لمذهبه ويعتبره الحنفية من

стр. 73

فقهائهم. ألف شرحًا على " الجامع الكبير " في عدة مجلدات، وله " السهم المصيب في الرد على الخطيب البغدادي " فيما نسبه للإمام أبي حنيفة في تاريخ بغداد (١). ثم لما خلفتها دولة الترك البحرية، وكان سلاطينها شافعية أيضًا (٢) استمر العمل في القضاء على ذلك، حتى أحدث الظاهر بيبرس نظام القضاة الأربعة، فكان لكل قاض التحدث فيما يقتضيه مذهبه بالقاهرة والفسطاط، ونصب النواب وإجلاس الشهود، وميز القاضي الشافعي باستقلاله بتولية النواب في سائر بلاد القطر، لا يشاركه فيها غيره، كما أفرد بالنظر في مال الأيتام والأوقاف (٣) وكانت له المرتبة الأولى بينهم، ثم يليه المالكي، والحنفي، والحنبلي (٤). ثم استمر الحال على ذلك في الدولة الجركسية حتى استولى العثمانيون على مملكتهم فأبطلوا نظام القضاة الأربعة، وحصروا القضاة في الحنفي، لأنه مذهبهم. ولم يزل مذهب الدولة إلى اليوم، إلا أن ذلك لم يؤثر في انتشار المذهبين الشافعي والمالكي بين الأهلين السابق

стр. 74

تمكنهما (١) وانتشارهما بينهم. فبقيا غالبين على الريف والصعيد، والشافعي أغلب على الريف المعبر عنه بالوجه البحري. وكانت شياخة الأزهر - وهي رئاسة العلماء الكبرى - محصورة في علمائه من سنة ١١٣٧ هـ (٢) إلى أن تولاها من الحنفية الشيخ محمد المهدي العباسي سنة ١٢٨٧ هـ، مضافة إلى الإفتاء، فلم تنحصر بعد ذلك في مذهب من المذاهب، ولكن لم يتولها حنبلي لقلة الحنابلة بمصر. فِي الشَّامِ وَالعِرَاقِ: وَإِيرَانْ: (*) وكان الغالب على أهل الشام مذهب الأوزاعي، حتى ولي قضاء دمشق بعد قضاء مصر أبو زرعة محمد بن عثمان الدمشقي الشافعي، فأدخل إليها مذهب الشافعي وحكم به، وتبعه من بعده من القضاة. وهو أول من أدخله الشام، وكان يَهِبُ لمن يحفظ " مختصر المُزني " مائة دينار، وتوفي سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثلاثمائة (٣).

стр. 75

وذكر المقدسي في " أحسن التقاسيم ": أن الفقهاء بإقليم الشام في زمنه - أي في القرن الرابع - كانوا شافعية (١)، قال: «وَلاَ نَرَى بِهِ مَالِكِيًّا وَلاَ دَاوُدِيًّا». وفي " طبقات السبكي " و" الإعلان بالتوبيخ " للسخاوي أن المذهب انتشر فيما وراء النهر بمحمد بن إسماعيل القفال الكبير الشاشي (٢)، وتوفي سنة ٣٦٥ هـ. وذكر المقدسي أنه كان الغالب على كثير من البلدان في إقليم المشرق، ككورة الشاش (٣) وإبلاق وطوس وَنَسَا وأبيورد وغيرها. وفي هراة وسجستان وَسَرْخَسْ كانت تقع فيها عصبيات بين الشافعية والحنفية، تُرَاقُ فيها الدماء ويدخل بينهم السلطان. وذكر عن إقليم الدَّيْلَمِ أن أهل قومسي وأكثر أهل جُرْجَانَ، وبعض طَبَرِسْتَانْ، كانوا حنفية، والباقون حنابلة وشافعية، وكان لا يرى ببيار صاحب حديث إلا شافعيًا. وذكر عن إقليم «القور» الذي هو من بلاد الموصل وآمد ... الخ، انتشار الحنفي والشافعي فيه قال: وفيه حنابلة. وذكر أن الشافعي كان الغالب على إقليم كَرْمَانْ.

стр. 76

وفي " الإعلان بالتوبيخ " أن الحافظ عبدان بن محمد بن عيسى المروزي هو الذي اظهر مذهب الشافعي بمرو وخراسان بعد أحمد بن سَيَّارٍ وكان السبب في ذلك أن ابْنَ سَيَّارٍ حمل كتب الشافعي إلى مرو، وأعجب بها الناس، فنظر عبدان في بعضها وأراد إن ينسخها فلم يمكنه ابن سيار فباع ضيعة له وخرج إلى مصر فأدرك الربيع وغيره من أصحاب الشافعي، فنسخ كتب الشافعي ورجع إلى مرو، وابن سيار حي، ومات عبدان سنة ٢٩٣ هـ. وذكر أيضًا أن أبا عوانة يعقوب بن إسحاق النيسابوري الإسفراييني، صاحب " الصحيح المستخرج على مسلم "، أول من أدخل مذهب الشافعي وتصانيفه إلى إسفرايين. وهو ممن أخذ عن الربيع والمزني، ومات سنة ٣١٦ هـ، إلى أن قال: «وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي الترمذي هو الذي حمل كتب الشافعي من مصر فانتسخها إسحاق بن راهويه وصنف عليها " الجامع الكبير " لنفسه وهو ممن روى عن البُوَيْطِيِّ ومات سنة ٢٨٠ هـ. وعن ابن سُرَيْجٍ انتشر مذهب الشافعي في أكثر الآفاق». وفي " معجم البلدان " لياقوت: «أن أهل الرَّيِّ كانوا ثلاث طوائف: شافعية وهم الأقل، وحنفية وهم الأكثر، وشيعة وهم السواد الأعظم، فوقعت العصبية بين السنة والشيعة، فتضافر عليهم الحنفية

стр. 77

والشافعية، وتطاولت بينهم الحروب حتى لم يتركوا من الشيعة من يعرف. ثم وقعت العصبية بين الحنفية والشافعية فكان الظفر للشافعية، هذا مع قلتهم. فخربت مَحَالٌّ الشيعة والحنفية، وبقيت محلة الشافعية، وهي أصغر محال الري، ولم يبق من الشيعة والحنفية إلا من يخفي مذهبه». وذكر في كلامه على «سادة» التي بين الري وهمذان: أنه أهلها كانوا سنية شافعية، وكان بقربها مدينة يقال لها «آوة» أهلها شيعة إمامية، فكانت تقع بينهم العصبية. وفي " الكامل " لابن الأثير في حوادث سنة ٥٩٥ هـ ما نصه: «وَفِيهَا فَارَقَ غِيَاثُ الدِّينِ - صَاحِبُ غَزْنَةَ وَبَعْضِ خُرَاسَانَ - مَذْهَبَ الْكَرَّامِيَّةِ (١)، وَصَارَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ،

стр. 78

وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ يُعْرَفُ بِالْفَخْرِ (*) مُبَارَكِ شَاه يَقُولُ الشِّعْرَ بِالْفَارِسِيَّةِ، مُتَفَنِّنًا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْعُلُومِ، فَأَوْصَلَ إِلَى غِيَاثِ الدِّينِ الشَّيْخَ وَحِيدَ الدِّينِ أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ مَحْمُودٍ الْمَرْوَرُوذِيَّ الفَقِيهَ الشَّافِعِيَّ، فَأَوْضَحَ لَهُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ، وَبَيَّنَ لَهُ فَسَادَ مَذْهَبِ الْكَرَّامِيَّةِ، فَصَارَ شَافِعِيًّا، وَبَنَى المَدَارِسَ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَبَنَى بِغَزْنَةَ مَسْجِدًا لَهُمْ أَيْضًا، وَأَكْثَرَ مُرَاعَاتَهُمْ، فَسَعَى الْكَرَّامِيَّةُ فِي أَذَى وَجِيهِ الدِّينِ، فَلَمْ يُقَدِّرْهُمُ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى ذَلِكَ. وَقِيلَ إِنَّ غِيَاثَ الدِّينِ وَأَخَاهُ شِهَابَ الدِّينِ لَمَّا مَلَكَا فِي خُرَاسَانَ قِيلَ لَهُمَا: إِنَّ النَّاسَ فِي جَمِيعِ البِلاَدِ يُزْرُونَ عَنْ (١) الكَرَّامِيَّةِ وَيَحْتَقِرُونَهُمْ، وَالرَّأْيُ أَنْ تُفَارِقَا مَذَاهِبَهُمْ فَصَارَا شَافِعِيَّيْنِ، وَقِيلَ: إِنَّ شِهَابَ الدِّينِ كَانَ حَنَفِيًّا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ». وكان الحنفي غالبًا على بغداد كما قدمنا، ثم زاحمه فيها الشافعي وكانت له كثرة، ومع أن الحنفي كان مذهب الدولة لم يمنع ذلك من تقليد بعض الخلفاء للشافعي، كما فعل المتوكل. وهو أول من فعل ذلك منهم (٢). وكان الحسن بن محمد الزعفراني، من رواة القديم عن الشافعي، أحد من نشره فيها، وتوي سنة ٢٦٠ هـ.

стр. 79

قال السخاوي في " الإعلان بالتوبيخ ": «حج الربيع بن سليمان سنة أربعين ومائتين، فالتقى مع [أبي علي] (*) الحسن بن محمد الزعفراني بمكة. فسلم أحدهما على الآخر، فقال الربيع: يا أبا علي أنت بالمشرق وأنا بالمغرب نبث هذا العلم، يعني علم الشافعي». انتهى. يريد بالمغرب مصر، لأنها كذلك بالنسبة لبغداد. وفي " طبقات السبكي "، أن بني أبي عُتامة هم الذين نشر الله بهم مذهب الشافعي في تهامة. هذا ما انتهى إلينا علمه عن انتشار هذا المذهب بمصر وسائر بلاد المشرق. المَذْهَبُ الشَّافِعِيُّ فِي المَغْرِبِ وَالأَنْدَلُسِ: (*). وأما المغرب فلم يكن حظه منه كبيرًا لغلبة المالكي على بلاده، حتى زعم المقدسي في " أحسن التقاسيم " أنهم كانوا بسائر المغرب على عهده إلى حدود مصر لا يعرفونه، وأنه ذَاكَرَ بَعْضَهُمْ مَرَّةً في مسألة، فذكر قول الشافعي، فقالوا: من الشافعي؟ إنما كان أبو حنيفة لأهل المشرق ومالك لأهل المغرب. قال: ورأيت أصحاب مالك يبغضون الشافعي ويقولون أخذ العلم عن مالك ثم خالفه. وقال عن القيروان: ليس في أهلها غير حنفي ومالكي مع ألفة عجيبة، لا شغب بينهم ولا عصبية.

стр. 80

وقال عن الأندلس: ليس بها إلا مذهب مالك، فإن ظهروا على حنفي أو شافعي نفوه. وفي " الكامل " لابن الأثير: أن يعقوب بن عبد المؤمن، صاحب المغرب والأندلس، بعد أن تظاهر بمذهب الظاهرية، مال إلى الشافعية في آخر أيامه واستقضاهم على بعض البلاد. عَقَائِدُ الشَّافِعِيَّةِ: (*) ويتبع غالب الشافعية في الأصول مذهب أبي الحسن الأشعري. وقال التاج السبكي في " الطبقات ": «إن غالبتهم أشاعرة لاَ يُسْتَثْنَى إلا من لَحِقَ منهم بتجسيم أو اعتزال مِمَّنْ لاَ يَعْبَأُ اللهُ بِهِ».

стр. 81

المَذْهَبُ الحَنْبَلِيُّ: مَذْهَبُ أَهْلِ نَجْدٍ: يُنْسَبُ المذهب الحنبلي إلى الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ﵁ المولود ببغداد سنة ١٦٤ هـ، والمتوفى بها سنة ٢٤١ هـ. وقيل: ولد بِمَرْوٍ، وحمل إلى بغداد رضيعًا. ومذهبه رابع المَذَاهِبِ السُّنِّيَّةِ المعمول بها عند جمهور المسلمين. وكان من خواص أصحاب الإمام الشافعي إلى مصر. نَشْأَةُ المَذْهَبِ بِبَغْدَادَ: (*) وكان منشأ هذا المذهب ببغداد، ثم شاع في غيرها، ولكن دون شيوع باقي المذاهب (١). قال ابن فرحون في " الديباج المذهب ": «وأما مذهب أحمد بن حنبل ﵀ فظهر ببغداد، ثم انتشر بكثير من بلاد الشام [وغيرها] وضعف الآن».أي في القرن الثامن.

стр. 82

وقال ابن خلدون: «فأما أحمد بن حنبل فمقلدوه قليل لبعد مذهبه عن الاجتهاد، وأصالته في معاضدة الرواية والأخبار بعضها ببعض، وأكثرهم بالشام والعراق [من] بغداد ونواحيها وهم أكثر الناس حفظًا لِلْسُنَّةِ ورواية الحديث» وقد تأخر ظهوره بمصر ظهورًا بَيِّنًا إلى القرن السابع. وَعَلَّلَهُ السيوطي في " حسن المحاضرة " بقوله: «هم بالديار المصرية قليل جِدًّا، ولم أسمع بخبرهم فيها إلا في القرن السابع وما بعده، وذلك أن الإمام أحمد ﵁ كان في القرن الثالث، ولم يبرز مذهبه خارج العراق إلا في القرن الرابع، وفي هذا القرن ملك العبيديون مصر، وأفنوا من كان بها من أئمة المذاهب الثلاثة، قتلاً ونفيًا وتشريدًا، وأقاموا مذهب الرفض والشيعة، ولم يزولوا منها إلا في أواخر القرن السادس، فتراجع إليها الأئمة من سائر المذاهب، وأول إمام من الحنابلة علمت حلوله بمصر، الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب " العمدة "». انتهى. وذكر المقريزي في " خططه ": «أنه لم يكن له وللمذهب الحنفي كبير ذكر بمصر في الدولة الأيوبية، ولم يشتهر إلا في آخرها». انتهى. ثم زاد انتشاره بعد ذلك في زمن القاضي عبد الله بن محمد بن محمد عبد الملك الحجاوي، المتولي قضاء قضاة الحنابلة بمصر سنة٧٣٨ هـ والمتوفى سنة ٧٦٩ هـ كما في " السبل الوابلة " (١).

стр. 83

وذكر المقدسي أنه كان موجودًا في القرن الرابع بالبصرة، وبإقليم فور والديلم والرحاب، وبالسوس من إقليم خوزستان، وأن الغلبة في بغداد كانت له وللشيعة. وذكر في كلامه على مصر أن الفُتْيَا في زمنه كانت فيها على مذهب الفاطمي إلا أن سائر المذاهب كانت موجودة ظاهرة بالفسطاط. قال: «وَثُمَّ محلة للكرامية، وحلة للمعتزلة، والحنبلية. قلنا: مهما يكن من انتشاره في كثير من البلدان، فإن مقلديه فيها قليلون في كل عصر، وإلى ذلك يشير الخفاجي في " الريحانه " في ترجمة زين الدين محمد الأنصاري الخزرجي بقول: «تفقه على مذهب أحمد بن حنبل، فكان طلابه سهل المورد عذب المنهل». «وَلِلْنَّاسِ فِيمَا يَعْشَقُونَ مَذَاهِبُ» وهم في كل عصر أقل من القليل وهكذا الكرام كما قيل: يَقُولُونَ لِي قَدْ قَلَّ مَذْهَبُ أَحْمَدَ * ... * ... * وَكُلُّ قَلِيلٍ فِي الأَنَامِ ضَئِيلٌ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَهْلاً غَلَطْتُمْ بِزَعْمِكُمْ * ... * ... * أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ الكِرَامَ قَلِيلُ وَمَا ضَرَّنَا أَنَّا قَلِيلُ، وَجَارُنَا * ... * ... * عَزِيزٌ، وَجَارُ الأَكْثَرِينَ ذَلِيلُ قلنا: ولم نسمع بغلبته على ناحية إلا على البلاد النجدية الآن، وعلى بغداد في القرن الرابع، واستفحل أمره بها حوالي سنة ٣٢٣ هـ.

стр. 84

وقال ابن الأثير في حوادث هذه السنة: «وَفِيهَا عَظُمَ أَمْرُ الحَنَابِلَةِ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُمْ، وَصَارُوا يَكْسِبُونَ مِنْ دُورِ القُوَّادِ وَالعَامَّةِ. وَإِنْ وَجَدُوا نَبِيذًا [أَرَاقُوهُ]، وَإِنْ وَجَدُوا مُغَنِّيَةً ضَرَبُوهَا وَكَسَرُوا آلَةَ الغِنَاءِ، وَاعْتَرَضُوا فِي البَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَمَشَى الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَإِذَا رَأَوْا ذَلِكَ سَأَلُوهُ عَنِ الذِي مَعَهُ مَنْ هُوَ، فَأَخْبَرَهُمْ، وَإِلاَّ ضَرَبُوهُ وَحَمَلُوهُ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْفَاحِشَةِ. [فَأَرْهَجُوا] بَغْدَادَ، فَرَكِبَ بَدْرٌ الخَرْشَنِيُّ، وَهُوَ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ، عَاشِرَ جُمَادَى الآخِرَةِ، وَنَادَى فِي جَانِبَيْ بَغْدَادَ، فِي أَصْحَابِ أَبِي مُحَمَّدِ [البَرْبَهَارِيِّ] الْحَنَابِلَةِ، أَلاَّ يَجْتَمِعُ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَلاَ يَتَنَاظَرُوا فِي مَذْهَبِهِمْ». إلى أن قال: «فَلَمْ يُفِدْ فِيهِمْ، وَزَادَ شَرُّهُمْ وَفِتْنَتُهُمْ، وَاسْتَظْهَرُوا بِالعُمْيَانِ الذِينَ كَانُوا يَأْوُونَ المَسَاجِدَ، وَكَانُوا إِذَا مَرَّ بِهِمْ شَافِعِيُّ المَذْهَبِ أَغْرَوْا بِهِ العُمْيَانَ، فَيَضْرِبُونَهُ بِعِصِيِّهِمْ، حَتَّى يَكَادَ يَمُوتُ، فَخَرَجَ تَوْقِيعُ الرَّاضِي بِمَا يُقْرَأُ عَلَى الحَنَابِلَةِ يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ فِعْلَهُمْ». إلى آخر ما ذكره. ولا ريب أن إثارة أمثال هذه الفتن لم تكن إلا من عصبية عامتهم وغوغائهم، وكثيرًا ما كانت ترجع إلى أمور اعتقادية يخالفهم غيرهم فيها، لانفراد أصحاب هذا المذهب بعقيدة خاصة في الأصول. وذكر التاج السبكي في " الطبقات " أن أكثر فضلاء متقدميهم أشاعرة، لم يخرج منهم عن عقيدة الأشعري إلا من لحق بأهل التجسيم. قال: وهم في هذه الفرقة من الحنابلة أكثر من غيرهم.

стр. 85

خَاتِمَةٌ: أخذت المذاهب الأربعة تتغلب مع الزمن، وغيرها من المذاهب السنية يَدْرُسُ، حتى إذا كان القرنُ السابع تم لها التغلب والتمكن. وأفتى الفقهاء بوجوب اتباعها، فدرس ما عداها إلا بقايا من المذهب الظاهري، بقيت في بعض البلاد إلى القرن الثامن، ثم درست كما قدمنا. قال المقريزي: فلما كانت سلطنة الملك الظاهر بيبرس البُنْدُقْدَارِيِّ، ولي بمصر (١) والقاهرة أربعة قضاة وهم: شافعي، ومالكي، وحنفي، وحنبلي، فاستمر ذلك من سنة خمس وستين وستمائة، حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب أهل الإسلام سوى هذه المذاهب الأربعة، وعقيدة الأشعري

стр. 86

وعملت لأهلها المدارس والخوانات والزوايا والربط، في سائر ممالك الإسلام، وَعُودِيَ من تمذهب بغيرها، وأنكر عليه، ولم يُوَلِّ قاض ولا قبلن شهادة أحد، ولا تذم للخطابة وإلإمامة والتدريس أحد ما لم يكن مقلدًا لأحد هذه المذاهب، وأفتى فقهاء هذه الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها، والعمل على هذا إلى اليوم «انتهى». ولا ريب في أن المراد عند جمهور المسلمين، وإلا فمذهب الإباضية كان ولم يزل معمولاً به في بلادهم شرقًا وغربًا، وفقه الشيعة معمول به في فارس وغيرها من البلدان. وفي قوله: «وعقيدة الأشعري» نظر لأن الحنفية يتبعون في الأصول عقيدة الماتريدي، إلا أن يكون عَدَّهُمْ من الأشعرية بالمعنى الذي أراده التاج السبكي وسبق لنا بيانه، وكأنه لم يعتد بالحنابلة لقلتهم مع أن لهم عقيدة خاصة كما قدمنا. ولنختم هذا البحث - بمبلغ انتشار المذاهب الآن عند جمهور المسلمين، مستندين في الكثير منه على مصادر إفرنجية لقلة الموجود منها بالعربية، فنقول: الغالب على المغرب الأقصى الآن المذهب المالكي، وهو الغالب أيضًا على الجزائر وتونس وطرابلس، لا تكاد تجد فيها من مقلدي غيره إلا الحنفية بقلة، وهم من بقايا الأسر التركية وأكثرهم في تونس، ومنهم

стр. 87

أفراد بيت الإمارة بها، ولهذا تمتاز حاضرتها بالقضاء الحنفي مشاركًا للقضاء المالكي. وأما سائر أعمالها فقضاتها مالكية، وفي الحاضرة كبير المفتين وهما: الحنفي ويلقب بشيخ الإسلام وله التقدم والزعامة المعنوية على الجميع، والمالكي وله المقام الثاني، وقد تساهلوا الآن في تلقيبه بشيخ الإسلام أيضًا. ومع قلة المقلدين للمذهب الحنفي فإن من السنن المتبعة عندهم أن يكون نصف مُدَرِّسِي جامع الزيتونة حنفية، والنصف مالكية. وإنما امتاز الحنفي بذلك لكونه مذهب الأسرة المالكة. ويغلب في مصر الشافعي والمالكي: الأول في الريف، والثاني في الصعيد والسودان. ويكثر الحنفي وهو مذهب الدولة وَالمُتَّبَعُ في الفتوى والقضاء، والحنبلي قليل بل نادر. ويغلب الحنفي في بلاد الشام، يكاد يشمل نصف أهل السنة بها، والربع شافعية، والربع حنابلة. ويغلب الشافعي على فلسطين، ويليه الحنبلي، فالحنفي، فالمالكي. ويغلب الحنفي على العراق، ويليه الشافعي، ويليه مالكية وحنابلة والغالب على الأتراك العثمانيين والألبان وسكان بلاد البلقان: الحنفي، وعلى بلاد الأكراد الشافعي، وهو الغالب على بلاد أرمينية لأن مسلميها من أصل تركماني أو كردي.

стр. 88

والسنيون من أهل فارس أغلبهم شافعية وقليل منهم حنفية. والغالب على بلاد الأفغان: الحنفي، ويقل الشافعي والحنبلي. والغالب على تركستان الشرقية المسماة أيضًا بالصينية فكان الغالب عليها الشافعي، ثم تغلب الحنفي بمسعى العلماء الواردين عليها من بخارى. والغالب على بلاد القوقاز وما والاها: الحنفي، وفيهم الشافعية. والغالب في الهند: الحنفي، ويقدر اتباعه بنحو ٤٨ ألف ألف، وأتباع الشافعي بنحو ألف ألف، ويكثر بها أهل الآثار، وفيها مذاهب أخرى مما لم نتعرض لذكره. ومسلمو جزيرة سَرَنْدِيبْ (سَيْلاَنْ) وجزائر الفلبين والجاوة وما جاورها من الجزائر: شافعية، وكذلك مسلمو سِيَامْ، ولكن بها حنفية بقلة وهم النازحون إليها من الهنود. ومسلمو الهند الصينية شافعية، وكذلك مسلمو أستراليا. وفي البرازيل من أمريكا نحو ٢٥ ألف مسلم حنفية، وفي البلاد الأمريكية الأخرى مسلمون مختلفو المذاهب ويبلغ عدد الجميع نحو ١٤٠ ألفًا. والغالب على الحجاز: الشافعي والحنبلي، وفيه حنفية ومالكية في المدن، وأهل نجد حنابلة، وأهل عسير شافعية، والسنيون في اليمن وعدن وحضرموت شافعية أيضًا - وقد يوجد بنواحي عدن حنفية.

стр. 89

والغالب على عُمَانَ «مذهب الإباضية» ولكنها لا تخلو من حنابلة وشافعية، ويغلب على قطر والبحرين المالكي، وفيهما حنابلة من الواردين عليها من نجد. والغالب على أهل السنة في الإحساء الحنبلي والمالكي والغالب على الكويت: المالكي، والله أعلم.

стр. 90

مَصَادِرُ البَحْثِ: المقدمة عن «ابن خلدون»: ج ١ ص ٣٧٢، " الديباج ": ص ١٢. المقريزي: ج ٢ ص ٣٣٢. المقدسي في " أحسن التقاسيم ": ص ٣٧. الأربعة منهم للظاهري والحنبلية في أصحاب الحديث، ابن خلدون " المقدمة ": ص ٣٧٢: دروس الظاهري. • الحنفي: " المقدمة " لابن خلدون: ص ٣٧٣، " الفوائد البهية ": ص ٦: شيوعه في بلاد كثيرة. " طبقات الحنفية ": ١٤١٧، " تاريخ ": ص ١٠ وص٥٠، ٥١. " المقريزي ": ج ٢ ص ٣٣٣: الرشيد وتوليته القضاء للحنفية وفيها إلى ص ٣٣٤، القادر وتولية الشافعي. " نفح الطيب ": ج ١ ص ٣٣٣: مذهبان انتشرا، " بغية الملتمس ": ص ٤٩٧. " كامل ابن الأثير ": ج ٩ ص ٩٥: كان الحنفي بإفريقية حتى حملة المعز بن باديس المالكي. " معالم الإيمان ": ج ١ ص ١٧٨: " ابن فرحون " وص ٢ ج ٢، ابن الفرات وفي ص ٣، الحنفي " مقدمة ابن خلدون ". " صفوة الاعتبار ": ج ٢ - أواخر ص ١١٥. " الديباج " أواخر ص ١٧ - ١٨: دخوله إفريقية " أحسن التقاسيم ": آخر ص ٣٣٦ - ٣٣٧: دخول الحنفي المغرب.

стр. 91

" رفع الإصر " إسماعيل بن اليسع، و" قضاة مصر " للطوخي: ص ١٠، " طبقات الحنفية " رقم ١٤١٧. تاريخ ظهوره: ص ١٠. " المقريزي ": ج ٢ وسط ص ٣٣٤: القضاء بمصر، الحنفية تارة وللمالكية والشافعية أخرى. وفي ص ٣٣٣: الحنفي بمصر. " صبح الأعشى ": ج ٣ ص ٥٢٤: تألف الفاطميين للرعية بإباحة التبعد بالسنة. " المقريزي: ج ٢ ص ٣٤٣: القضاة المالكية والشافعية. " المقريزي: ج ٢ أول ص ٢٧٢: انتشاره بمصر مدة الأتراك. وفي ص ٣٦٣: بناء الأيوبيين المدارس للمذاهب الثلاثة. وفي ص ٣٧٤: الصالح عمل دروسًا أربعة في الصالحية. وانظر " تحفة الأحباب ": ص ٦١. المعظم كان حنفيًا - " ابن خلكان ". وفي ص ١٥٢ من " الفوائد البهية ". " المنهل في: ج ٥ ص ١٥٥: ملوك بنجالة حنفية. " أحسن التقاسيم ": ص ٤٨١: بالسند. وفي ص ٩٦: بصنعاء وصعدة. وأول ص ١٢٧: في العراق وص ١٧٩، ١٨٠: الشام. وص ٢٠٢. مصر وص ٣٢٣ و ٣٣٦: إقليم المشرق. وص ٣٦٥: إقليم الديلم. وص ٣٧٨: إقليم البرجالة. وص ٢٩٥. الري من إقليم الجبال. وص ٤١٥. إقليم خوزستان وص ٤٣٩. إقليم فارس " معجم " ياقوت: ج ٢ ص ٨٩٣ - ٨٩٤. الري. عقائدهم: " المقريزي ": ج ٢ ص ٣٥٩. " ابن الأثير ": ج ١٠ ص ٣٥. " الفوائد البهية ": ص ١٦٠ [ج ٢]. " طبقات السبكي ": ج ٢ ص ١١. • المالكي: " الديباج " أواخر ص ١٢ - انتشاره إجمالاً. " نيل الابتهاج " أول ص ٣١: ظهوره بالمدينة بابن فرحون بعد خموله. " المقدمة " لابن خلدون: ص ٣٧٢ - ٣٧٣. أول وصوله لمصر - " المقريزي ": ج ٢ أوائل ص ٣٣٤، " محاضرة الأوائل ": أول ص ٦٩، " محاضرة الأوائل ": ص ٦٩. " حسن المحاضرة ": ج ١ ص ١٣٢. " الديباج ": ص ١٨٧. في إفريقية " ابن خلكان ": ج ٢ ص ١٣٧. و"ابن الأثير ": ج ٩ ص ٩٥.

стр. 92

و" مواسم الأدب ": ج ٢ أواخر ص ٩٠: بيتان في أهل المغرب وكونهم مالكية. " كناش ابن مفلح ": ص ٤٨١ رقم ١٥٢ مجاميع. " العقد الثمين " للمقدسي: ج ١ أوائل ظهوره ص ١٣٥: المغاربة مالكية إلا النادر. " تهذيب التهذيب ": ج ٧ ص ١١٠: أول من قدم بمسائل مالك لمصر عثمان بن الحكم وعبد الرحيم بن خالد. الأندلس " بغية الملتمس ": ص ٣١١: أول من أدخله الأوزاعي بها. " الديباج ": ص ١٣. س ٢: تغلب المالكي وانقطاع الأوزاعي. " نيل الابتهاج ": ص ١٩١: الأوزاعي ثم مالك. " بغية الملتمس ": ص ٤٩٦: يحيى بن يحيى انتشر منه. " المقريزي: ج ٢ ص ٣٣٣: و" الديباج ": ص ١٨٨: زياد أدخله قبل يحيى. و" نفح الطيب ": ج ١ ص ٣٥٠: تفصيل ذلك. وسبب آخر في ج ٢ ص ٣٣: القضاء به مدة الحكم: ج ٢ ص ٣٣٣ " نفح الطيب ": ج ١ ص ٣٥١. وج ٢ ص ٧٩٩. " بغية الملتمس ": ص ٤٩٦. ج ١ ص ٣٧٥ ك تعليل ابن خلدون غلبته بالمغرب. المغرب والأندلس ابن تاشفين: " المعجب ": ص ١٢٢ - ١٢٣ عبدالمؤمن " ابن الأثير ": ج ١١ ص ١١٨. عبد المؤمن وابنه يوسف كانا يبطنان العمل بالظاهر: " المعجب " أوائل ص ٢٠٣. انتشار الظاهرية مدة يعقوب: " كامل ابن الأثير ". • الشافعي: " طبقات السبكي ": ج ٣ - آخر ص ٢٨٥. أهل الحديث الشافعية بخراسان. " مقدمة ابن خلدون " آخر ص ٣٧٣ - ٣٧٤. اختص بمذهب. شيوعه في بعض البلاد. " الفوائد البهية ": ص ٦. و" الديباج ": ص ١٣. في مصر: " مقدمة " ابن خلدون: ص ٣٧٤. إحداث القضاة الأربعة " صبح الأعشى ": ج ٤ ص ٣٤ - ٣٦ وص ٤٥. " حسن المحاضرة ": ج ٢ ص ١٠١: سلاطين مصر شافعية إلا قطز. في الشام أول من أدخله " رقع الإصر ": ٤٨١. " الإعلان بالتوبيخ ": ص ١٢٨. " الثغر

стр. 93

البسام ": ص ٦٦ رقم ٧٩ مجاميع. ما وراء النهر " طبقات السبكي ": ج ٢ ص ١٧٦. المقدسي " أحسن التقاسيم ": ص ٣٢٣. غلبته على إقليم الشرق. وفي ص ٣٣٦: العصبيات وفي ص ٣٦٥. الديلم. وفي آخر ص ٤٦٨. كرمان. " الإعلان بالتوبيخ ": ص ١٢٨ - ١٢٩. مرو وخراسان وإسفرايين وسائر الآفاق. غلبة المالكي على مصر قبل الشافعي. " قضاة مصر " للطوخي: ص ١٨. " ابن بطوطة ": ج ١ ص ٢٤. جلوس الحنفي فوق المالكي ثم العود إلى العادة القديمة. الري: " معجم ياقوت ": ج ٢ ص ٨٩٣ - ٨٩٤: والعصبية بين المذاهب. وفي ج ٣ ص ٢٤. سادة شافعية. غزنة " ابن الأثير ": ج ١٢ ص ٦٤ - ٦٥: الكرامية. وفي " المقريزي ": ج ٢ وسطر ص ٣٤٩. أن لهم مذهبًا في الفروع. بغداد: الزعفراني، وفاته عن " طبقات " السبكي ": ج ١ ص ٢٥٠ - ٢٥١. " الإعلان بالتوبيخ " اجتماعه بمكة بالربيع: ص ١٢٩. المتوكل شافعي: " محاضرة الأوائل ": ص ٥٨. " طبقات السبكي ": ج ٤ ص ٢٣٧. بنو أبي عتامة نشروه بتهامة المغرب " أحسن التقاسيم ": ص ٢٣٦. أهل المغرب لا يعرفون وكذلك الأندلس وفي ص ٢٢٥. أهل القيروان حنفية ومالكية مع ألفة بينهم غالبهم أشاعرة " طبقات السبكي ": ج ٢ ص ٢٦١. " الضوء اللامع " بيتان: ج ٣ ص ١١٤٧. • الحنبلي: شيوعه دون غيره: " الفوائد البهية ": ص ٦ و" الديباج ": ص ١٣. " مقدمة " ابن خلدون: ص ٣٧٣. " حلية الكميت ": ج ١ ص ٢٢٢: سبب قلته بمصر و" المقريزي ": ج ٢ - آخر ص ٣٤٣. " السبل الوابلة " أواخر ص .. " الريحانة ": ص ٢٨٩، أبيات في قلته. " ابن الأثير " طبع أوروبا: ج ٨ ص ٢٢٩ - ٢٣٠. فتنة الحنابلة ببغداد. " طبقات السبكي ": ج ٢ ص ٢٦١. فضلاء متقدميهم أشاعرة. • الخاتمة: " المقريزي: ج ٢ - آخر ص ٣٤٣ - ٣٤٤ - الاقتصار على الأربعة.