Полный текст (213 стр.). Показаны 176–213 · переход к 181.
стр. 176
الولد للآخر لأنه ليس بعاهر. والعاهر: الزاني لأنه متزوج. وكذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁. وبه نأخذ.
стр. 177
باب الطلاق
قال: أخبرنا أبو يوسف عن الأشعث بن سوار عن الحكم عن إبراهيم عن ابن مسعود ﵁ أنه كان يقول في الحرام: إن نوى به يمينًا فيمين وإن نوى طلاقا فطلاق وهو ما نوى من ذلك. وإذا قال الرجل:
стр. 178
كل حل على حرام، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: القول قول الزوج، فإن لم يعن طلاقا فليس بطلاق وإنما هي يمين يكفرها، وإن عنى الطلاق ونوى ثلاثا فثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة، وإن نوى طلاقا ولم ينو عددا فهي واحدة بائنة. وكذا إذا قال لامرأته: هي على
стр. 179
حرام. وكذلك إذا قال لامرأته: خلية أو برية أو بائن أو بتة فالقول
стр. 180
قول الزوج وهو ما نوى، إن نوى واحدة فهي واحدة بائنة، وإن نوى ثلاثًا فثلاث بلغنا ذلك عن شريح وإن نوى اثنتين فهي واحدة بائنة، وإن
стр. 181
لم ينو طلاقا فليس بطلاق غير أن عليه اليمين ما نوى طلاقا. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول في جميع ما ذكرت: هي ثلاث تطليقات لاندينه في شيء منها ولا نجعل القول قوله في شيء من ذلك.
قال: وإذا قال الرجل لامرأته: أمرك في يدك فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثا، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إذا كان الزوج نوى ثلاثا فهي ثلاث، وإن كان نوى واحدة فهي واحدة بائنة. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هي ثلاث ولا يسأل الزوج عن شيء.
стр. 182
قال: وكان أبو حنيفة ﵁ يقول في الخيار: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فلا شيء. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: إن اختارت نفسها فواحدة يملك بها الرجعة، وإن اختارت زوجها فلا شيء.
стр. 183
قال: وإذا قال الرجل لامرأته ولم يدخل بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، طلقت بالتطليقة الأولى ولم يقع عليها التطليقتان الباقيتان. وهذا قول أبي حنيفة ﵁. بلغنا عن عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وإبراهيم ﵁ بذلك، لأن امرأته ليست عليها
стр. 184
عدة فقد بانت منه بالتطليقة الأولى وحلت للرجال، ألا ترى أنها لو تزوجت بعد التطليقة الأولى قبل أن يتكلم بالثنية زوجا كان نكاحها جائزًا؟ فكيف يقع عليها الطلاق وهي ليست بامرأته وهي امرأة غيره؟ وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: عليها الثلاث التطليقات إذا كانت من الرجل في مجلس واحد على ما وصفت لك.
وإذا شهد شاهد على رجل أنه طلق امرأته واحدة وشهد آخر أنه طلقها اثنين، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: شهادتهما باطلة لأنهما قد اختلفا، وكان ابن أبي ليلى يقول: يقع عليها من ذلك تطليقة نهما قد اجتمعا عليها. وبهذا نأخذ.
стр. 185
قال: وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وقد دخل بها، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول في ذلك: لها السكنى والنفقة حتى تنقضي عدتها، وبه نأخذ. وكان ابن ابي ليلى يقول: لها السكنى وليس لها النفقة. وقال أبو حنيفة
стр. 186
رضي الله عنه: لم وقد قال الله في كتابه: ﴿فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؟ وبلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه جعل للمطلقة ثثا السكنى والنفقة.
قال: وإذا آلى الرجل من امرأته فحلف لا يقربها شهرًا أو شهرين أو ثلاثا، لم يقع عليه بذلك إيلاء ولا طلاق، لأن يمينه كانت على أقل من أربعة أشهر. حدثنا بذلك سعيد بن أبي عروبة عن عامر
стр. 187
الأحول عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵄ وهو قول أبي حنيفة. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: هو مول منها إن تركها أربعة أشهر بانت بالايلاء، والايلاء: تطليقة بائنة.
стр. 188
وإذا حلف الرجل لا يقرب امرأته في هذا البيت أربعة أشهر فتركها أربعة أشهر فلم يقربها فيه نولا في غيره، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: ليس عليه في هذا إيلاء، ألا ترى أن له أن يقربها في غير ذلك البيت ولا تجب عليه الكفارة؟ وإنما الإيلاء كل يمين تمنع الجماع أربعة أشهر لا يستطيع أن يقربها إلا أن يكفر يمينه. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول في هذا: هو مول إن تركها أربعة أشهر بانت بالايلاء والإيلاء تطليقة بائنة.
قال: وإذا ظاهر الرجل من امرأته فقال: أنت على كظهر أمي يوما أو وقت وقا أكثر من ذلك، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: هو مظاهر منها لا يقربها في ذلك الوقت حتى يكفر كفارة الظهار، فإذا مضى ذلك الوقت سقطت عنه الكفارة وكان له أن يقربها بغير كفارة. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هو مظاهر منها أبدا، وإن مضى ذلك الوقت فهو مظاهر لا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار.
стр. 189
قال: وإذا ارتد الزوج عن الإسلام وكفر، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: بانت منه امرأته إذا ارتد، لا تكون مسلمة تحت كافر. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: هي امرأته على حالها حتى يستتاب، فإن تاب فهي امرأته، وإن أبى قتل وكان لها ميراثها منه.
قال: وإذا رجعت المرأة من أهل الإسلام إلى الشرك، كان هذا والباب الأول سواء في قولهما جميعا، غير أن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: يعرض على المرأة الإسلام، فإن أسلمت خلى سبيلها، وإن أبت حبست في السجن حتى تنوب ولا تقتل. بلغنا ذلك عن ابن عباس ﵄.
стр. 190
وكان ابن أبي ليلى يقول: إن لم تتب قتلت، وبه نأخذ. ثم رجع إلى قول أبي حنيفة ﵁، وكيف تقتل وقد نهى رسول الله ﷺ -
стр. 191
عن قتل النساء في الحروب من أهل الشرك؟ فهذه مثلهم.
стр. 192
قال: وإذا قال الرجل: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: هو كما قال، وأي امرأة تزوجها فهي طالق واحدة. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يقع عليه الطلاق،
стр. 193
لأنه عمم فقال: كل امرأة أتزوجها، فإذا سمى امرأة مسماة أو مصرا بعينه أو جعل ذلك إلى أجل، فقولهما فيه سواه، ويقع به الطلاق.
قال: وإذا قال الرجل لامرأة: إن تزوجتك فأنت طالق أو قال: إذا تزوجت إلى كذا وكذا من الأجل امرأة فهي طالق، أو قال: كل امرأة أتزوجها من قرية كذا وكذا فهي طالق، أو من بني فلان فهي طالق، فهما جميعًا كانا يقولان: إذا تزوج تلك فهي طالق، وإن دخل بها فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لها مهر ونصف مهر بالدخول ونصف مهر بالطلاق الذي وقع عليها قبل الدخول، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها نصف مهر، ويفرق بينهما في قولهما جميعًا.
стр. 194
قال: وإذا قذف الرجل امرأته وقد وطئت وطئًا حراما قبل ذلك، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا حد عليه ولا لعان. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه الحد. ولو قذفها غير زوجها لم يكن عليه حد
стр. 195
في قول أبي حنيفة، وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه الحد ينبغي في قول ابن أبي ليلى أن يكون مكان الحد اللعان.
قال: وإذا قال الرجل لامرأته: لا حاجة لي فيك، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: ليس هذا بطلاق وإن أراد به الطلاق. وبه نأخذ.
стр. 196
[وكان ابن أبي ليلى يقول: هي تطلق ثلاثًا] وقال أبو حنيفة ﵁: وكيف يكون هذا طلاقا وهو بمنزلة: لا أشتهيك ولا أريدك ولا أهواك ولا أحبك؟ فليس في شيء من هذا طلاق.
قال: وإذا قذف الرجل وهو عبد امرأته وهي حرة وقد أعتق نصف العبد أحد الشريكين وهو يسعى للآخر في نصف قيمته، فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول: هو عبد ما بقى عليه شيء من السعاية وعليه حد العبد. وكان ابن أبي ليلى يقول: هو حر وعليه اللعان، وبه نأخذ. وكذلك ل شهد شهادة أبطلها أبو حنيفة وأجازها ابن أبي ليلى، ولو قذف رجل هذا العبد الذي يسعى في نصف قيمته لم يكن عليه حد في قول أبي حنيفة ﵁، لأنه بمنزلة العبد، وكان على قاذفه الحد في قول ابن أبي ليلى، وبه نأخذ. ولو قطع هذا العبد يد رجل متعمدا لم يكن عليه
стр. 197
القصاص في قول أبي حنيفة ﵁. وبه نأخذ، وهو بمنزلة العبد، وكان عليه القصاص في قول ابن أبي ليلى، وهو بمنزلة الحر في كل قليل أو كثير أو حد أو شهادة أو غير ذلك، وهو في قول أبي حنيفة ﵁ بمنزلة العبد ما دام عليه درهم من قيمته. وكذلك هو في قولهما جميعًا لو أعتق جزءًا من مائة جزء أو بقى عليه جزء من مائة جزء من كتابته إن شاء الله تعالى، وإن كان أمة بين اثنين ولها زوج عبد أعتقها أحد موليها وقضى عليها بالسعاية للآخر، لم يكن لها خيار في النكاح في قول أبي حنيفة حتى تفرغ من السعاية وتعتق، وكان لها الخيار في قول ابن أبي ليلى يوم يقع العتق عليها. وبه نأخذ. ولو طلقت يومئذ كانت عدتها وطلاقها في قول أبي حنيفة
стр. 198
رضي الله عنه عدة أمة وطلاق أمة، وكانت عدتها وطلاقها في قول ابن أبي ليلى عدة حرة وطلاق حرة. ولو لم يكن لها زوج وأرادت أن تتزوج لم يكن لها ذلك حتى يأذن الذي له عليها السعاية. فهي في قول أبي حنيفة بمنزلة الأمة، وفي قول ابن أبي ليلى بمنزلة الحرة.
قال: وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء فلان وفلان غائب لا يدري أحي هو أو ميت أو فلان ميت قد علم بذلك، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا يقع عليها الطلاق، وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: يقع عليها الطلاق. قال أبو حنيفة: وكيف يقع عليها الطلاق ولم يشأ فلان؟
قال: وإذا قذف الرجل امرأته وقامت لها البينة وهو يجحد، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: يلاعن، وبه نأخذ، وان ابن أبي ليلى يقول: يلاعن ويضرب الحد.
стр. 199
وإذا تزوج العبد بغير إذن مولاه فقال له مولاه: طلقها، فإن أبا حنيفة كان يقول: ليس هذا بإقرار بالنكاح إنما أمره بأن يفارقها فكيف يكون هذا إقرارًا بالنكاح؟ وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هذا إقرار بالنكاح.
قال: وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة بائنة فأراد أن يتزوج في عدتها
стр. 200
خامسة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا أجيز ذلك وأكرهه له. وكان ابن ابي ليلى يقول: هو جائز. وبه نأخذ.
قال: وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهو مريض، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إن مات بعد انقضاء العدة فلا ميراث لها منه، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها الميراث ما لم تتزوج.
قال: وإذا طلق الرجل امرأته في صحته ثلاثا فجحد ذلك الزوج وادعته
стр. 201
عليه المرأة ثم مات الرجل بعد أن استحلفه القاضي، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا ميراث لها. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها الميراث إلا أن تقر بعد موته أنه كان طلقها ثلاثًا.
стр. 202
قال: وإذا خلا الرجل بامرأته وهي حائض أو وهي مريضة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لها نصف المهر وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها المهر كاملا.
وإذا قال الرجل لامرأته: إن ضممت إليك امرأة فأنت طالق واحدة فطلقها فبانت منه وانقضت العدة ثم تزوج امرأة أخرى ثم تزوج تلك المرأة التي حلف عليها، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا يقع عليها الطلاق من قبل أنه لم يضمها إليها. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: يقع عليها الطلاق.
стр. 203
قال: وإذا قال الرجل: إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها على مهر مسمى ودخل بها، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: هي طالق واحدة بائنة وعليها العدة ولها مهر ونصف. نصف من ذلك بالطلاق، ومهر بالدخول. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها نصف مهر بالطلاق وليس لها بالدخول شيء، ومن حجته في ذلك أن رجلا آلى من امرأته فقدم بعد أربعة أشهر فدخل بامرأته، ثم أتى ابن مسعود رضي الله عنه
стр. 204
فأمره أن يخطبها فخطبها وأصدقها صداقا مستقبلا، ولم يبلغنا أنه جعل في ذلك الوطء صداقا. ومن حجة أبي حنيفة ﵁ أنه قال: قد وقع الطلاق قبل الجماع فوجب لها نصف المهر، وجامعها بشبهة فعلية المهر، ولو لم أجعل عليه المهر جعلت عليه الحد. وقال أبو حنيفة: كل جماع يدرأ فيه الحد ففيه صداق لابد من الصداق، إذا درأت الحد وجب الصداق.
стр. 205
وإذا لم أجعل الصداق فلابد من الحد. قال أبو يوسف: حدثني محدث عن حماد عن إبراهيم أنه قال فيه: لها مهر ونصف مهر، مثل قول أبي حنيفة.
وإذا قال الرجل لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله فدخلت الدار، فإن أبا حنيفة وابن أبي ليلى ﵄ قالا: لا يقع الطلاق. ولو قال: أنت طالق إن شاء الله ولم يقل: إن دخلت الدار، فإن أب حنيفة ﵁ قال: لا يقع الطلاق. وقال: هذا والأول سواء، وبه نأخذ. حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في ذلك: لا يقع الطلاق ولا العتاق وأخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: لا يقع الطلاق [وقال ابن أبي ليلى: يقع الطلاق هنا،
стр. 206
وكذلك العتاق]
قال: وإذا طلق الرجل امرأته واحدة فانقضت عدتها فتزوجت زوجا ودخل بها ثم طلقها ثم تزوجها الأول، فإن أبا حنيفة ﵁ قال: هي على الطلاق كله. وبه نأخذ. وقال ابن أبي ليلى: هي على ما بقى.
стр. 207
باب الحدود
قال أبو يوسف ﵁: وإذا أقيم الحد على البكر وجلد مائة جلدة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا أنفيه من قبل أنه بلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه نهى عن ذلك وقال: كفى بالنفي فتنة. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: ينفي سنة إلى بلد غير بلد
стр. 208
الذي فجر ب، وروى ذلك عن رسول الله ﷺ وعن أبي بكر وعلي ﵁.
قال: وإذا زنى المشركان وهما ثيبان، فإن أبا حنيفة ﵁ قال:
стр. 209
ليس على واحد منهما الرجم. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليهما الرجم. ويروى ذلك عن نافع عن ابن عمرو ﵄ عن رسول الله ﷺ ((أنه رجم يهوديًا ويهودية)). وبه نأخذ
стр. 210
قال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا تقام الحدود في المساجد، وروى
стр. 211
ذلك عن رسول الله ﷺ . وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى ﵀ يقول: نقيم الحدود في المساجد، وقد فعل ذلك.
قال أبو يوسف رضي اله عنه: وإذا وطئ الرجل جارية أمه فقال: ظننت أنها تحل لي، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: يدرأ عنه الحد.
стр. 212
فإذا أقر بذلك في مقام واحد أربع مرات لم يحد وعليه المهر. وبه نأخذ، وقال ابن أبي ليلى وأنا أسمع: أقر عندي رجل أنه وطئ جارية أمه فقال له: أوطئتها؟ قال: نعم. فقال له: أوطئتها؟ قال: نعم. فقال له: أوطئتها؟ قال: نعم. قال له الرابعة: وطئتها؟ قال: نعم. قال ابن أبي ليلى: فأمرت به فجلد الحد.
стр. 213
وأمرت الجلواز فأخذه بيده فأخرجه من باب الجسر نفيًا. قال أبو حنيفة ﵁: ليس ينبغي للحاكم أن يقول له: أفعلت؟ ولا توجب عليه الحد بإقرار أربع مرات في مقام واحد. ولو قال: وطئت جارية أمي في أربعة مواطن لم يكن عليه حد، لأن الوطء قد يكون حلالا وحرامًا فلم يقر هذا الزنا والله تعالى أعلم.