← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 96606

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

أبو يوسف القاضي

Полный текст (213 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

دون النفس، ولا قصاص بين الصبيان في النفس ولا غيرها، وكذلك حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: القصاص بينهم في ذلك وفي جميع الجراحات التي يستطاع فيها القصاص. قال: وإذا قتل الرجل رجلا بعصا أو بحجر فضربه ضربات حتى مات من ذلك، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا قصاص بينهما. وكان ابن ابي ليلى يقول: بينهما القصاص. وبه نأخذ

стр. 142

قال: وإذا عض الرجل يد الرجل فانتزع المعضوض يده فقلع سنا من أسنان العاض، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا ضمان عليه في السن لأنه قد كان له أن ينزع يده من فيه، وبه نأخذ. وقد بلغا عن رسول الله ﷺ أن رجلا عض يد رجل فانتزع يده من فيه فنزع ثنيته فأبطلها رسول الله ﷺ وقال: ((أيعض أحدكم أخاه عض الفحل)). وكان ابن أبي ليلى يقول: هو ضامن لديه السن. وهما يتفقان فيما سوى ذلك مما يجنى في الجسد سواء في الضمان.

стр. 143

قال: وإذا نفحت الدابة برجلها وهي تسير، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا ضمان على صاحبها، لأنه بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((الرجل جبار)). وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هو ضامن في هذا لما أصابت.

стр. 144

قال: وكان أبو حنيفة ﵁ يقول في الرجل إذا قتل العبد: إن قيمته على عاقلة القاتل. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: لا تعقله العاقلة. ثم رجع أبو يوسف فقال: هو مال لا تعقله العاقلة وعلى القاتل قيمته بالغا ما بلغ حالا.

стр. 145

باب السرقة قال أبو يوسف ﵁: وإذا أقر الرجل بالسرقة مرة واحدة والسرقة تساوي عشرة دراهم فصاعدًا، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: أقطعه، ويقول: إن لم أقطعه جعلته عليه دينا ولا قطع في الدين. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا أقطعه حتى يقر مرتين. وبهذا نأخذ. ثم رجع إلى قول أبي حنيفة. وإن كان المسروق منه غائبا، فإن أبا حنيفة ﵁ قال: لا أقطعه

стр. 146

وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: أقطعه إذا أقر مرتين وإن كان المسروق منه غائبًا. قال: وإن كانت السرقة تساوي خمسة دراهم، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا قطع فيها. بلغنا عن رسول الله ﷺ -

стр. 147

وعن علي وعن ابن مسعود ﵄ أنهم قالوا: لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: تقطع اليد في خمسة دراهم ولا تقطع في دونها.

стр. 148

قال: وإذا شهد الشاهدان على رجل بالسرقة والمسروق منه غائب، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا أقبل الشهادة والمسروق منه غائب، أرأيت لو قال: لم يسرق مني شيئا أكنت أقطع السارق؟ وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: أقبل الشهادة عليه وأقطع السارق. قال: وإذا اعترف الرجل بالسرقة مرتين وبالزنا أربع مرات ثم أنكر بعد ذلك، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: يدرأ عنه الحد فيهما جميعا ونضمنه السرقة. وقد بلغنا عن رسول الله ﷺ حين اعترف عنده ماعز بن مالك ﵁ وأمر به أن يرجم هرب حين

стр. 149

أصابته الحجارة، فقال رسول الله ﷺ ، فهلا خليتم سبيله!، حدثنا بذلك أبو حنيفة يرفعه إلى النبي ﷺ . وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا أقبل رجوعه فيهما جميعا وأمضى عليه الحد. قال: وإذا دخل الرجل من أهل الحرب إلينا بأمان فسرق عندنا سرقة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: يضمن السرقة ولا يقطع، لأنه

стр. 150

لم يأخذ الأمان لتجرى عليه الأحكام. وكان ابن أبي ليلى يقول: تقطع يده، وبه نأخذ. ثم رجع إلى قول أبي حنيفة ﵄. باب القضاء قال أبو يوسف ﵁: وإذا أثبت القاضي في ديوانه الإقرار وشهادة الشهود ثم رفع إليه ذلك وهو لا يذكره، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا ينبغي له أن يجيزه. وكان ابن أبي ليلى يجيز ذلك. وبه نأخذ. قال أبو حنيفة ﵁: إن كان يذكره ولم يثبته

стр. 151

عنده أجازه. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجيزه حتى يثبته عنده، وإن ذكره. قال: وإذا جاء رجل بكتاب قاض إلى قاض والقاضي لا يعرف كتابه ولا خاتمه، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا ينبغي للقاضي الذي أتاه الكتاب أن يقبله حتى يشهد شاهدا عدل على خاتم القاضي وعلى ما في الكتاب كله إذا قرئ عليه، عرف القاضي الكتاب والخاتم أو لم يعرفه، ولا يقبله إلا بشاهدين على ما وصفت، لأنه حق، وهو مثل شهادة على شهادة. وقال: لا يقبل الكتاب حتى يشهد الشهود أنه قرأه عليهم وأعطاه نسخة معهم يحضرونها هذا القاضي مع كتاب القاضي. وبه نأخذ. ثم رجع أبو يوسف. وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا شهدوا على خاتم

стр. 152

القاضي قبل ذلك منهم، وبه نأخذ. قال: وإذا قال الخصم للقاضي: لا أقر ولا أنكر، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا أجبره على ذلك ولكنه يدعو المدعي بشهوده. قال: وكان ابن أبي ليلى لا يدعه حتى يقر أو ينكر. وكان أبو يوسف إذا سكت يقول له: احلف مرارًا، فإن لم يحلف قضى عليه. قال: وإذا أنكر الخصم الدعوى ثم جاء بشهادة الشهود على المخرج

стр. 153

منه، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: أقبل ذلك منه. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا أقبل منه بعد الإنكار مخرجا. وتفسير ذلك أن الرجل يدعى قبل الرجل الدين فيقول: ما له قبلي شيء، فيقيم الطالب البينة على ماله ويقيم الآخر البينة أنه قد أوفاه إياه. وقال أبو حنيفة: المطلوب صادق بما قال: ليس قبلي شيء، وليس قوله هذا با كذاب لشهوده على البراءة. قال: وإذا ادعى رجل قبل رجل دعوى، فقال: عندي المخرج، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: ليس هذا عندي بإقرار إنما يقول: عندي البراءة، وقد تكون عنده البراءة من الحق ومن الباطل. وبهذا نأخذ.

стр. 154

وكان ابن أبي ليلى يقول: هذا إقرار فإن جاء بمخرج وإلا ألزمه الدعوى وأبو حنيفة يقول: إن لم يأت بالمخرج لم تلزمه الدعوى إلا ببينة. قال: وإذا أقر الرجل عند القاضي بشيء فلم يقض به القاضي عليه ولم يثبته في ديوانه ثم خاصمه إليه فيه بعد ذلك، فإن أبا حنيفة ﵁ قال: إذا ذكر القاضي ذلك أمضاه عليه. وبهذا نأخذ، وكان ابن أبي ليلى ﵀ يقول: لا يمضي ذلك عليه وإن كان ذاكرا له حتى يثبته في ديوانه.

стр. 155

باب الفرية قال أبو يوسف: وإذا قال رجل لرجل من العرب: يا نبطي أو لست من بني فلان لقبيلة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا حد عليه في ذلك وإنما قوله هذا مثل قوله يا كوفي يا بصري يا شامي. حدثنا أبو يوسف عمن حدثه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵄ بذلك. وأما قوله: لست من بني فلان، فهو صادق ليس هو من ولد فلان لصلبه وإنما هو من ولد الولدان، القذف هاهنا إنما وقع على أهل الشرك الذين كانوا في الجاهلية. وبهذا نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: فيهما جميعًا الحد. قال: وإذا قال الرجل لرجل: لست ابن فلان وأمه أمة أو نصرانية وأبوه مسلم، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا حد على القاذف

стр. 156

إنما وقع القذف هاهنا على الأم ولا حد على قاذفها. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول في ذلك: عليه الحد. قال: وإذا قذف رجل رجلا فقال: يا ابن الزانيين وقد مات الأبوان، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إنما عليه حد واحد لأنها كلمة واحدة. وبهذا نأخذ، إن فرق القول أو جمعه فهو سواء وعليه حد واحد، وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه حدان ويضربه الحدين في مقام واحد

стр. 157

وقد فعل ذلك في المسجد وإذا قال الرجل للرجل: يا ابن الزانيين أو قالت المرأة للرجل: يا ابن الزانيين والأبوان حيان، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إذا كانا حيين بالكوفة لم يكن على قاذفهما الحد إلا أن يأتيا يطلبان ذلك ولا يضرب الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه

стр. 158

جميعًا. وبه نأخذ. قال: ولا يكون في هذا أبدا إلا حد واحد. وكان ابن أبي ليلى يضربهما جميعا حدين في مقام واحد ويضرب المرأة قائمة ويضربهما حدين في كلمة واحدة ويقيم الحدود في المسجد أظن أبا حنيفة ﵁ قال: لا

стр. 159

ولا يكون على من قذف بكلمة أو كلمتين أو جماعة أو فرادى إلا حد واحد، فإن أخذه بعضهم فحد له كان لجميع ما قذف. بلغنا عن رسول الله ﷺ . وبه نأخذ. وقال: لا تقام الحدود في المساجد. قال: ومن قذف ابا رجل وأبوه حي لم يحد له حتى يكون الأب الذي يطلب. وإذا مات كان للابن أن يقوم بالحد. وإن كان له عدة بنين فأيهم قام به حد له. وقال أبو حنيفة ﵁: لا يضرب الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه جميعًا ولكنه يقيم عليه أحدهما ثم يحبس حتى يخف الضرب ثم يضرب الحد الآخر، وإنما الحدان في شرب وقذف أوزنا وقذف، أوزنا وشرب، فأما قذف كله وشرب كله مرارًا أوزنا مرارا فإنما عليه حد واحد

стр. 160

قال: ولو كان الأبوان المقذوفان حيين كانا بمنزلة الميتين في قول ابن أبي ليلى. وأما في قول أبي حنيفة فلا حق للولد حتى يجيء الوالدان أو أحدهما يطلب قذفه وإنما عليه حد واحد في ذلك كله. قال: وإذا قذف الرجل رجلا ميتا، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا يأخذ بحد الميت إلا الولد أو الوالد. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: يأخذ أيضًا الأخ والأخت، وأما غير هؤلاء فلا. قال: وإذا قذف الرجل امرأته وشهد عليه الشهود بذلك وهو يجحد، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إذا رفع إلى الإمام خبره حبسه حتى يلاعن، وبهذا نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا جحد ضربته الحد ولا أجبره على اللعان منها إذا جحد

стр. 161

باب النكاح قال أبو يوسف رضي اله عنه: وإذا تزوج المرأة بغير مهر مسمى فدخل بها، فإن لها مهر مثلها من نسائها، لا وكس ولا شطط. وقال أبو حنيفة ﵁: نساؤها أخواتها وبنات عمها، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: نساؤها أمها وخالاتها. قال: وإذا زوج الرجل ابنته وهي صغيرة ابن أخيه وهو صغير يتيم في حجره، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: النكاح جائز وله

стр. 162

الخيار إذا أدرك. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجوز ذلك عليه حتى يدرك. ثم رجع أبو يوسف وقال: إذا زوج الولي فلا خيار وهو مثل الأب. قال: وإذا تزوج الرجل المرأة وامرأة أبيها، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: هو جائز. بلغنا ذلك عن عبد الله بن جعفر ﵄ أنه فعل ذلك، وبه نأخذ: تزوج عبد الله بن جعفر امرأة على رضي الله

стр. 163

عنهم وابنته جميعا، وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجوز النكاح. وقال: كل امرأتين لو كانت إحداهما رجلا لم يحل لها نكاح صاحبتها فلا ينبغي للرجل أن يجمع بينهما

стр. 164

قال: وإذا نظر الرجل إلى فرج المرأة من شهوة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: تحرم على ابنه وعلى أبيه، وتحرم عليه أمها وابنتها.

стр. 165

بلغنا ذلك عن إبراهيم. وبلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه خلا بجارية له فجردها وأن ابنا له استوهبها فقال له: إنها لا تحل لك. وبلغنا

стр. 166

عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: ملعون من نظر إلى فرج امرأة وأمها وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يحرم من ذلك شيء ما لم يلمسه. قال: وإذا نظر الرجل إلى فرج أمته من شهوة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا تحل لأبيه ولا لابنه، ولا تحل له أمها ولا بنتها، وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: هي له حلال حتى يلمسها.

стр. 167

قال: وإذا تزوج الرجل المرأة بشاهدين من غير أن يزوجها ولي والزوج كفء لها، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: النكاح جائز ألا ترى أنها لو رفعت أمرها إلى الحاكم وأبى وليها أن يزوجها كان للحاكم أن يزوجها ولا يسعه إلا ذلك ولا ينبغي له غيره؟ فكيف يكون ذلك من الحاكم والولي جائزا ولا يجوز ذلك منها وهي قد وضعت نفسها في الكفاءة؟ بلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁ أن امرأة زوجت ابنتها فجاء أولياؤها فخاصموا الزوج إلى علي ﵁ فأجاز على النكاح. وكان ابن

стр. 168

أبي ليلى لا يجيز ذلك. وقال أبو يوسف: هو موقوف وإن رفع إلى الحاكم وهو كفء أجزت ذلك كأن القاضي هاهنا ولي بلغه أن ابنته قد تزوجت فأجاز ذلك. قال: وإذا تزوج الرجل المرأة فأعلن المهر وقد كان أسر قبل ذلك مهرا وأشهد شهودا عليه وأعلم الشهود أن المهر الذي يظهره فهو كذا وكذا سمعة يسمع بها القوم وأن أصل المهر هو كذا وكذا الذي في السر ثم تزوج فأعلن الذي قال، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: المهر هو الأول

стр. 169

وهو المهر الذي في السر والسمعة باطل الذي أظهر للقوم. وبه نأخذ

стр. 170

وكان ابن أبي ليلى يقول: السمعة هي المهر والذي أسر باطل. أخبرنا أبو يوسف عن مطرف عن عامر قال: إذا أسر الرجل مهرًا وأعلن أكثر من ذلك أخذ بالعلانية. أخبرنا أبو يوسف عن الحسن بن عمار عن الحكم عن شريح وإبراهيم مثله. قال: وإذا زوج الرجل ابنته وقد أدركت، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إذا كرهت ذلك لم يجز النكاح عليها لأنها قد أدركت وملكت أمرها فلا تكره على ذلك. بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال:

стр. 171

والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها، فلو كانت إذا أكرهت أجبرت على ذلك لم تستأمر. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: النكاح جائز عليها وإن كرهت.

стр. 172

قال: وإذا تزوج الرجل المرأة ثم اختلفا في المهر فدخل بها وليسبينهما بينة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول في ذلك: لها مهر مثلها إلا أن يكون ما أدعت أقل من ذلك فيكون لها ما ادعت، وكان ابن أبي ليلى يقول: إنما لها ما سمى لها الزوج وليس لها شيء غير ذلك. وبه نأخذ. ثم قال أبو يوسف: بعد أن أقر الزوج بما يكون مهر مثلها أو قريبا منه قبل منه وإلا لم يقبل منه.

стр. 173

قال: وإذا أعتقت الأمة وزوجها حر، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يجعل لها الخيار، إن شاءت اختارت نفسها، وإن شاءت أقامت مع زوجها. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا خيار لها، ومن حجة ابن أبي ليلى في بريرة أنه يقول: كان زوجها

стр. 174

عبدا. ومن حجة أبي حنيفة في ذلك أنه يقول: إن الأمة لا تملك نفسها ولا نكاحها. وقد بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه خير بريرة حين عتقت. وقد بلغنا عن عائشة ﵂ أن زوج بريرة

стр. 175

كان حرًا. قال: وإذا تزوجت وزوجها غائب كان قد نعى إليها فولدت من زوجها الآخر ثم جاء زوجها الأول، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: الولد للأول وهو صاحب الفراش. وقد بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)). وكان ابن أبي ليلى يقول

стр. 176

الولد للآخر لأنه ليس بعاهر. والعاهر: الزاني لأنه متزوج. وكذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁. وبه نأخذ.

стр. 177

باب الطلاق قال: أخبرنا أبو يوسف عن الأشعث بن سوار عن الحكم عن إبراهيم عن ابن مسعود ﵁ أنه كان يقول في الحرام: إن نوى به يمينًا فيمين وإن نوى طلاقا فطلاق وهو ما نوى من ذلك. وإذا قال الرجل:

стр. 178

كل حل على حرام، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: القول قول الزوج، فإن لم يعن طلاقا فليس بطلاق وإنما هي يمين يكفرها، وإن عنى الطلاق ونوى ثلاثا فثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة، وإن نوى طلاقا ولم ينو عددا فهي واحدة بائنة. وكذا إذا قال لامرأته: هي على

стр. 179

حرام. وكذلك إذا قال لامرأته: خلية أو برية أو بائن أو بتة فالقول

стр. 180

قول الزوج وهو ما نوى، إن نوى واحدة فهي واحدة بائنة، وإن نوى ثلاثًا فثلاث بلغنا ذلك عن شريح وإن نوى اثنتين فهي واحدة بائنة، وإن
следующие страницы →