Полный текст (64 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
شرح الأزهرية
للشيخ خالد الأزهري
طبعة المطبعة الكبرى ببولاق
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله على جميع الأحوال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المنزه كلامه عن الألفاظ بالحروف في المقال، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله المميز بين الهدى والضلال، ﷺ وعلى آله الذين جعلهم الله مصدر الصحيح الأفعال، وعلى أصحابه الموصوفين بالسلام من اللحن في المقال صلاة وسلامًا دائمين متلازمين لا يعتريهما نقص ولا زوال وبعد فيقول العبد الفقير إلى مولاه الغني، خالد بن عبد الله ابن أبى بكر الأزهري.
قد سألني من اعتقد صلاحه ولا تسعني مخالفته أن أشرح مقدمتي الأزهرية، في علم العربية، التي أمليتها لبعض الطلبة شرحا لطيفا فأجبته إلى ذلك طلبا للثواب، وترغيبا للطلاب، جعله الله خالصًا لوجهه الكريم، وموجبا للفوز لديه أنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير
стр. 3
(الكلام) عند اللغويين عبارة عن القول وما كان مكتفيا بنفسه كما ذكره في القاموس وفي اصطلاح المتكلمين
стр. 4
عبارة عن المعنى القائم بالنفس و (في اصطلاح النحويين) أي في عرفهم (عبارة عما) أي مؤلف (اشتمل على ثلاثة أشياء) لا زائد عليها على الصحيح وهي (اللفظ والإفادة) التامة (والقصد) وقيد التركيب لا حاجة إليه فاللفظ في الأصل مصدر لفظت الشيء إذا طرحته ثم نقل في عرف النحاة إلى الملفوظ كالخلق بمعنى المخلوق إلا أن الخلق بمعنى المخلوق مجاز لغوي واللفظ بمعنى الملفوظ حقيقة عرفية ومن ثم ساغ استعماله في الحد لإن الحدود تصان عن المجاز وكان قياسه أن يشمل كل مطروح كما أن الخلق يشمل كل مخلوق إلا أن النحاة خصوه بما بطرحه اللسان من الصوت المشتمل على بعض الحروف وتلخص من هذا أن النحاة تصرفوا فيه تصرفين وهما النقل والتخصيص أي النقل من المصدر إلى اسم المفعول والتخصيص بما يطرحه اللسان ودن غيره من الحروف واستعماله في الحدود أولى من استعمال الصوت لأن الصوت جنس بعيد لانطلاقه على ذي الحروف وغيره بخلاف اللفظ فإنه اسم الصوت جنس بعيد لانطلاقه على ذي الحروف وغيره بخلاف اللفظ فإنه اسم لصوت مشتمل على ذي مقاطع كالظواهر والضمائر البارزة أو ما هو في قوة ذلك كالضمائر المستترة فإنها الفاظ بالقوة ألا ترى أنها مستحضرة عند النطق بها بما يلابسها من العوامل استحضار الأخفاء معه والصوت عرض بقوم بمحل يخرج من داخل الرئة إلى خارجها مع النفس مستطيلًا ممتدًا متصلًا بمقطع من مقاطع حروف الحلق واللسان والشفتين وإطلاق المقطع على المخرج من اطلاق الحال على المحل إذ المقطع حرف مع حركة أو حرفان ثانيهما ساكن على ما صرح به ابن سينا في المويسيقى والفارابي في كتاب الألفاظ والمخرج محل خروج الحرف والأفادة مصدر افاد والمراد بها افهام معنى من اللفظ يحسن السكوت عليه من المتكلم أو من السامع خلاف التكلم منهما على الخلاف في ذلك واصحها أولها لأن السكوت خلاف التكلم فكما أن التكلم صفة المتكلم يكون السكوت صفته أيضًا فخرج بذلك المفردات كلها والمركبات التي لا تفيد الفائدة المذكورة لكونها غير مشتملة على اسناد كغلام زيد والمركبات الإسنادية التي لا تفيد أما لكونها ناقصة نحو أن قام زيد
стр. 5
أو لكون مضمونها معلوم الثبوت أو الانتفا بالضرورة فالأول نحو الجزؤ أقل من الكل والثاني نحو الكل أقل من الجزء والقصد الإرادة وهي أن يقصد المتكلم أفادة السامع أي سامع كان فخرج بذلك كلام النائم والساهي ونحوهما وذهب ابن الضائع بمعجمة فمهملة إلى أن القصد لا يشترط فإنه مستفاد من حصول الفائدة لان قول النائم قام زيد مثلا لا يستفاد منه شيء والمتأخرون على خلاف قوله منهم الجزولي في مقدمته وابن مالك في تسهيله وابن عصفور في مقربه ولا حاجة لذكر التركيب لما سيأتي ولا إلى ذكر الوضع لأن الصحيح اختصاصه بالمفردات والكلام في المركبات ودلالتها غير وضعية على الأصح مثال اجتماع هذه الثلاثة اعني اللفظ والإفادة والقصد العلم نافع فالعلم نافع لفظ لأنه صوت مشتمل على بعض حروف الحلق واللسان والشفتين وهي بعض الحروف الهجائية فالهمزة والعين والألف من الحلق واللسان والشفتين وهي بعض الحروف الهجائية فالهمزة والعين والألف من الحلق واللام والنون من اللسان والميم والفاء من الشفتين ومفيد لأنه أفهم معنى يحسن السكوت من المتكلم عليه بحيث لا يصير السامع منتظر الشيء أخر ومقصود بالإفادة لأن المتكلم قصد به إفادة السامع إذا كان السامع يجهل ذلك والإفادة المذكورة تستلزم التركيب وكل مركب لا بدله من اجزاء يتركب منها (وأجزاء الكلام التي يتركب منها ثلاثة أشياء: الاسم، والفعل، والحرف) وهي الكلمات الثلاث ولا رابع لها وذهب أبو جعفر ابن صابر إلى أن اسم الفعل قسم رابع وسماه خالفة لأنه خلف عن الفعل وهذا القول حدث بعد انعقاد الإجماع على الثلاثة فلا يعتد به والمراد أن الكلام يتركب من مجموعها لا من جميعها فإن التركيب الواقع بينها على ضربين أحدهما غير مفيد فائدة الكلام، وهو ستة أقسام:
أحدها: تركيب حرفين نحو ليتما.
والثاني: تركيب حرف واسم نحو الرجل.
والثالث: تركيب اسمين لا إسناد بينهما كغلام زيد.
والرابع: تركيب فعل وحرف نحو قلما.
والخامس: تركيب فعل واسم نحو حبذا.
والسادس: تركيب اسم وحرف نحو ذاك والضرب الثاني ما يفيد فائدة الكلام وهو قسمان أحدها تركيب فعل واسم على وجه بكون الفعل حديثا عن الاسم نحو قام زيد وتسمى جملة فعلية والثاني تركيب
стр. 6
اسمين على وجه يكون احدهما خبرا عن الأخر نحو زيد عدل.
وتسمى جملة اسمية، ولا دخل للحرف في ذلك لأنه ليس مقصود بالذات وإنما يؤتى به لمجرد الربط بين اسمين نحو زيد في الدار، أو فعلين نحو أن تضرب اضرب، أو فعل واسم نحو مررت بزيد، أو جملين نحو أن جاء زيدا كرمته (فعلامة الاسم) المميزة له عن قسميه (الخفض) وهو الكسرة التي تحدث عند دخول عامل الخفض سواء كان الخافض حرفا أو اسما ولا ثالث لهما على الأصح نحو بزيد وغلام زيد (والتنوين) وهو نون ساكنة تلحق الآخر تثبت وصلا غالبا فيهن وتحذف خطا ووقفا غالبا.
فمن غير الغالب أن التنوين قد يحرك لالتقاء الساكنين (نحو) محظورا انظر وقد يلحق الأول نحو شربت ما بالقصر وقد يحذف وصلا إذا كان في علم موصوف بابن مضاف إلى علم نحو قال (زيد) بن عمرو وبحذف تنوين زيد تخفيفًا.
وهو اقسام أربعة:
الأول تنوين التمكين نحو زيد ورجل.
والثاني: تنوين التنكير نحو سيبويه وصه.
والثالث: تنوين المقابلة نحو هندات ومسلمات فإنه في مقابلة النون في زيدين ومسلمين في كونه علامة لتمام الاسم كما أن النون قائمة مقام التنوين الذي في الواحد في ذلك قاله الرضى والرابع تنوين العوض نحو جوار ويومئذ فالأول عوض عن حرف أصلي وهو الياء وأصله جواري والثاني عوض عن جملة وليس منه العوض عن المفرد في مثل كل وبعض فإن تنوبتهما تنوين تمكين يزول عند الإضافة ويوجد عند عدمها هذا هو الصحيح (والألف واللام) في الاسم والصفة (نحو الغلام) واليقظان ودخول (وحرف الخفض نحو من الله) ومن الرسول وقس الباقي (وعلامة الفعل قد) وتدخل على الماضي (نحو قد قام زيد) وعلى المضارع نحو (وقد يقوم والسين) وتختص بالمضارع (نحو سيقوم) السفهاء (وتاء التأنيث الساكنة) وتختص بالماضي (نحو: قامت) وقعدت (وياء المخاطبة مع الطلب) بالصيغة وتختص بالأمر (نحو قومى) بخلاف الطلب باللام فإنها تدخل على المضارع نحوو لتقومي يا هند.
(وعلامة الحرف) عدمية وهي (ألا يقبل شيئًا من ذلك) المذكور من علامات الاسم وعلامات الفعل وما لم يذكر من علاماتهما فترك العلامة علامة له
стр. 7
(ثم اللفظ قسمان مفرد ومركب) لأنه لا يخلوا ما أن لا يدل جزؤه على جزء معناه أو يدل الأول المفرد كزيد.
والثاني المركب كغلام زيد (والمفرد ثلاثة أقسام) اسم وفعل وحرف لأنه لا يخلوا ما أن يستقل بالفهومية أولا الثاني الاسم والأول الفعل والعناد حقيقي يمنع الجمع والخلو وقد علم بذلك حد كل واحد منها للاحاطة بالمشترك وهو الجنس وما به يمتاز كل عن الأخر وهو الفصل والقسم الأول الاسم وهو ثلاثة أقسام (مظهر نحو: زيد) ورجل (ومضمر نحو: أنت) وهو (مبهم نحو: هذا) وهذه لأنه لا يخلو أما أن يصلح لكل جنس أولا الأول المبهم والثاني أما أن يكون كناية عن غيره أولا.
الأول المضمر والثاني المظهر والقسم الثاني (والفعل) وهو (ثلاثة) أقسام على الأصح (ماض نحو: قام ومضارع نحو: يقوم وأمر نحو: قم) لأنه لا يخلو ما أن يدل على الاستقبال أولا الثاني الماضي والأول أما أن يختص بالاستقبال أولا الثاني المضارع والأول لأمر وذهب الكوفيون إلى أنه قسمان كما سيأتي:
والقسم الثالث (والحرف) وهو (ثلاثة أقسام قسم مشترك بين الأسماء والأفعال) فيدخل عليهما ولا يعمل شيئًا (نحو هل) تقول هل زيدا أخوك وقل قام زيد وإنما تكون هل مشتركة إذا لم يكن في حيزها فعل فإن كان في حيزها فعل (ومختص بالأسماء نحو: في) به فزيد من هل زيد قام فاعل بمحذوف دل عليه المذكور تقديره هل قام زيد قام وقسم (ومختص بالأفعال) فيعمل فيها (نحو لم) كقوله تعالى: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ وسمي الاسم اسما لسموه على قسميه بالاخبار به وعنه وسمى الفعل فعلا باسم اصله وهو المصدر لأن المصدر هو فعل الفاعل حقيقة وسمى الحرف حرفا لوقوعه في الكلام حرفا أي طرفا ليس مقصودا بالذات (والمركب ثلاثة أقسام): الأول (أضافي) وهو كل كلمتين نزلت ثانيتهما منزلة التنوين مما قبلها (كغلام زيد، ومزجى) بجامع أن المضاف إليه والتنوين كل منهما ملازم حالة واحدة والإعراب على ما قبله والثاني مزجى وهو كل كلمتين نزلت ثانيتهما منزلة تاء التأنيث مما قبلها (كبعلبك) بجامع
стр. 8
أن الجزء الأول ملازم حالة واحدة وهي الفتح والإعراب على الجزء الثاني والثالث (وإسنادي) وهو كل كلمتين اسندت أحداهما إلى الأخرى (كقام زيد) ثم الاسم قسمان معرب ومبني ولا ثالث لهما خلافا لقوم ذهبوا إلى أن المضاف إلى ياء المتكلم ليس معربا ولا مبنيا وسموه خصيا (والمعرب من الأسماء ما تغير آخره) حقيقة كآخر زيد أو مجازا كآخر يد (بعامل يقتضي رفعه أو نصبه أو جره) تقول جاء زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد وتقول طالت يد وقبلت يدا ونظرت إلى يد واختلف في امرئ واينم في قولك جاء امرؤ واينم ورأيت امرأ وإينما ومررت بامرئ واينم فقال البصريون حركة ما قبل الآخر اتباع لحركة الآخر وهو الصحيح وقال الكوفيون معرب من مكانين (والمبنى -وسيأتي بيانه- بخلافه) وهو ما لم يتغير آخر ملفظا أو تقديرا نحو جاء هؤلاء ورأيت هؤلاء ومررت بهؤلاء بكسر الهمزة في الأحوال الثلاثة (والمعرب قسمان: ما يظهر إعرابه) لفظا (وما يقدر) فيه (فالذي يظهر إعرابه قسمان) صحيح الأخر وهو ما آخره حرف صحيح كزيد وما آخره حرف يشبه (الصحيح) وهو ما كان في (الآخر) حرف صحيح (كزيد وما آخره حرف يشبه الصحيح) وهو ما كان في آخره واو أو ياء قبلهما ساكن (نحو دلو وظبي) تقول هذا ولو وظبي ورأيت دلو أو ظبيا ومررت بدلو وظبي فتظهر فيه الحركات كما تظهر في الصحيح (والذي يقدر فيه الإعراب قسمان ما يقدر فيه حرف وما يقدر فيه حركة فالذي يقدر فيه حرف جمع المذكر السالم المضاف لياء المتكلم في حالة الرفع فأنه يقدر فيه) حرف جمع المذكر السالم لمضاف لياء المتكلم في حالة الرفع فأنه يقدر فيه (الواو نحو جاء مسلمي) أصله مسلموى اجتمعت الواو والياء وسبقت أحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة كسرة وقدرت الواو دون الضمة لأن جمع المذكر السالم معرب بالحروف على المشهور (والذي يقدر فيه حركة قسمان: ما يقدر للتعذر كالفتى وغلامى) تقول جاء الفتى وغلامى ورأيت الفتى وغلامى ومررت بالفتى وغلامى وموجب هذا التقديرات ذات الألف لا تقبل الحركة بحال وما قبل ياء المتكلم اشتغل بحركة المناسبة فتقدر فيهما الحركات الثلاث وذهب ابن مالك إلى أن المضاف للياء تقدر فيه الضمة والفتحة فقط وتظهر الكسرة في حال الجر واعترض بأن الكسرة موجودة قبل دخول عامل الجروله أن يدعى أن كسرة المناسبة ذهبت وخلفتها
стр. 9
كسرة لإعراب كما قالوا في شرب إذا بنوه للمفعول أن الكسرة فيه غير الكسرة في المبني للفاعل (وما يقدر للاستثقال كالقاضي) فإنه يقدر فيه الضمة والكسرة وتظهر فيه الفتحة لخفتها تقول جاء القاضي بضمة مقدرة ومررت بالقاضي بكسرة مقدرة وموجب هذا التقدير أن الياء المكسورة ما قبلها ثقيلة وتحريكها يزيدها ثقلا والمبني قسمان ما يظهر فيه حركة البناء وما يقدر فيه فالذي يظهر فيه حركة البناء نحو أين بالبناء على الفتح للخفة وأمس بالبناء على الكسر على أصل التقاء الساكنين وحيث بالبناء على الضم تشبيها بالغايات على أحدى اللغات التسع بتثليث الثاء مع الياء والواو والألف والذي يقدر فيه حركة البناء نحو المنادي المفرد المبني قبل النداء نحويا سيبويه ويا حذام فإنك تقدر فيه الضمة ويظهر أثر ذلك في التابع تقول يا سيبويه العالم بالرفع اتباعا للضم المقدر في آخره والعالم بالنصب اتباعا لمحله ويمتنع العالم بالجر اتباعا للفظة لأن حركة البناء الأصلية لا يجوز اتباعها بخلاف العارضة بسبب النداء ونحو والفعل قسمان معرب ومبني ولا ثالث لهما فالمعرب الفعل المضارع المجرد من نونى الإناث والتوكيد نحو يضرب وإن يضرب ولم يضرب والمبني الفعل الماضي اتفاقًا وكان حقه أن يبنى على السكون لأنه الأصل في البناء وإنما بنى على حركة لمشابهته الاسم في وقوعه صفة وصلة وخبرا وحالا في قولك مررت برجل ضرب وجاء الذي ضرب وزيد ضرب ورأيت زيد قد ضرب وكانت الحركة فتحة لتعادل خفتها ثقل الفعل والأمر مبنى على الأصح عند البصريين وذهب الكوفيون إلى أنه مضارع معرب مجزوم بلام الأمر تقديرا فاصل اضرب عندهم لتضرب حذفت اللام تخفيفا ثم التاء للالتباس بالمضارع وقفا ثم اتى بهمزة الوصل (ثم المعرب من الأفعال قسمان: ما يظهر إعرابه، وما بقدر، فالذي يظهر إعرابه: الفعل) المضارع (الصحيح الآخر) كيضرب ولن يضرب ولم يضرب والذي يقدر إعرابه قسمان ما يقدر فيه حرف وما يقدر فيه حركة فالذي يقدر فيه حرف الفعل المضارع المرفوع المتصل به واو الجماعة أو ألف الأثنين أو ياء المخاطبة إذا أكد بالنون فإنه يقدر فيه نون
стр. 10
الرفع نحو لتبلون ولتبلوان ولتبلين فلتبلون أصله لتبلوونن بواوين وثلاث نونات تحركت الواو الواو الأولى وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فاجتمع ساكنان واو الجماعة ونون التوكيد المدغمة فحركت الواو بالضمة لالتقاء الساكنين ولم تحذف لعدم ما يدل عليها (فإن قلت) إذا تحركت الواو بالضم وانفتح ما قبلها يجب قلبها ألفا ولم تقلب ههنا (قلت) الضمة العارضة لا اعتداد بها فلا يعل لاجلها ولتبلوان اصله لتبلوانن حذفت نون الرفع لتوالي النونات ولتبلين أصله لتبلونين تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفا فالتقى ساكنان الألف وياء المخاطبة فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وحذفت نون الرفع لتوالى النونات فاجتمع ساكنان ياء المخاطبة والنون الأولى من نونى التوكيد فحركت الياء بحركة تجانسها وهي الكسرة وحيث حذفت نون الرفع لتوالي النونات فإنها تقدر حرصا على بقاء علامة الرفع والذي يقدر فيه حركة قسمان ما يقدر تعذرا وهو ما في آخره الف كيخشى فإنه يقدر فيه الضمة والفتحة نحو هو يخشى ولن يخشى وما يقدر استثقلالا وهو ما في آخره واو كيدعو وما في آخره ياء نحو يرمى فأنه يقدر فيه الضيمة فقط وتظهر الفتحة نحو هو يخشى ولن يخشى وما يقدر استثقالا وهو ما في آخره واو كيدعو وما في آخره ياء نحو يرمى فإنه يقدر فيه الضيمة فقط وتظهر الفتحة على الواو والياء لخفتها والمبنى من الأفعال قسمان مبنى على الفتح كضرب واستخرج إذا لم يتصل به ضمير رفع متحرك أو واو الجماعة ومبنى على السكون أو نائبه فالأول كاضرب فأنه مبنى على السكون والثاني كاغزوا خش وارم وقولا وقولوا وقولى فإنه مبنى على نائب السكون وهو الحذف المحذوف من اغزالوا وقولي فإنه مبنى على نائب السكون وهو الحذف فالمحذوف من اغزالوا والضمة قبلها دليل عليها ومن اخش الألف والفتحة قبلها دليل عليها ومن ارم الياء والكسرة قبلها دليل عليها ومن قولا وقولوا وقولي النون والحروف كلها مبنية لأنها لا يتداول عليها ما تفتقر في دلالته إلى الإعراب وهي بالنسبة إلى البناء لا يتداول عليها ما تفتقر في دلالته إلى الإعراب وهي بالنسبة إلى البناء أربعة أقسام قسم مبنى على السكون وهو الأصل نحو لم من الحروف الجازمة وقسم مبنى على الفتح للخفة نحو ليت من الحروف الناسخة وقسم مبني على الكسر على أصل التقاء الساكنين نحو جير بفتح الجيم
стр. 11
وسكون الياء التحتية من الحروف الجوابيه وقسم مبنى على الضم تشبيها بالغايات نحو منذ من الحروف الجارة بخلاف الرافعة فإنها اسم (والبناء) على القول بأنه معنوى (لزوم آخر الكلمة حالة واحدة لغير اعتلال) كلزوم كم للسكون ولزوم ابن للفتح ولزوم هؤلاء للكسر ولزوم حيث للضم وعلى القول بأنه لفظي ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب وليس حكاية ولا نقلا ولا اتباعا ولا تخلصا من ساكنين فالحكاية نحو من زيدا لمن قال رأيت زيدا والنقل نحو فمن أوتى بضم النون نقلا من الهمزة والإتباع نحو الحمد لله بكسر الدال اتباعا لكسر اللام والتخلص من التقاء الساكنين نحو لم يكن الذين كفروا وأنواع البناء أربعة ضم وكسر وهما خفيفان ولخفتهما داخلا الكلم الثلاث الاسم والفعل والحرف فالسكون والفتح يشترك فيهما الاسم نحوكم وأين والفعل نحوقم وبان والحرف نحو لم وأن والكسر والضم يختص بهما الاسم والحرف ولا يدخلان الفعل مثال دخول الكسر في الاسم والحرف امس وجير ومثال دخول الضم في الاسم والحرف منذ في لغة من رفع بهذا أو جرفا لرافعة اسم والجارة حرف (والإعراب) على القول بأنه لفظي ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف وعلى القول بأنه معنوى (تغير آخر الاسم) المتمكن (والفعل المضارع) الخالي على النونين (لفظا أو تقديرا، بعامل ملفوظ به أو مقدر) مثال تغيير الاسم لفظا أو تقدير بعامل ملفوظ به جاء زيد والفتى ورأيت زيدا والفتى ومررت بزيد والفتى ومثال تغيير الفعل لفظا أو تقديرا بعامل ملفوظ به لن يضرب ولم يضرب ولن يخشى ومثال تغيير الاسم لفظا أو تقديرا بعامل مقدر زيد والفتى في جواب من قال من قام وفي جواب من قال من رأيت فزيد والفتى في الأول مرفوعان بفعل مجذوف تقديره قام زيد والفتى وفي الثاني منصوبان بفعل محذوف تقديره رأيت زيدا والفتى ومثال تغيير الفعل لفظا أو تقديرا بعامل مقدر حتى يقوم ويسعى زيد فيقوم ويسعى منصوبان بعامل مقدر وهو أن المصدرية وأنواع
стр. 12
(أنوع الإعراب أربعة: رفع ونصب وخفض وجزم فالرفع والنصب يشتركان في الأسماء والأفعال والخفض يختص بالأسماء والجزم يختص بالأفعال) مثال دخول الرفع والنصب والخفض في الأسماء ما أحسن زيد برفع زيد على التقى وبنصبه على التعجب وبخفضه على الاستفهام والنون في الأولين مفتوحة وفي الثالث مرفوعة ومثال دخول الرفع والنصب والجزم في الأفعال نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن برفع تشرب على الاستئناف وبنصبه على المصاحبة في النهي وبجزمه على النهي عن الشرب ايضًا ومثال دخول الرفع في الأسماء والأفعال زيد يقوم على الابتداء والخبر فزيد اسم مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة ويقوم خبره وهو فعل مضارع مرفوع بالتجريد من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة ومثال دخول النصب في الأسماء والأفعال أن زيدا لن يضرب فزيدا اسم منصوب بان على أنه اسمها وعلامة نصبه الفتحة ويضرب فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة ومثال اختصاص الاسم بالخفض نحو بزيد مررت فزيد اسم مخفوض بالباء وعلامة خفضه الكسرة ومثال اختصاص الفعل بالجزم نحو لم يقم فيقم فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون وإنما اختص الاسم بالخفض والفعل بالجزم للتعادل بينهما فإن الاسم خفيف والفعل ثقيل والسكون اخف من التحريك فاعطى الخفيف الثقيل والثقيل الخفيف لتعادل خفة الاسم ثقل التحريك ويعادل ثقل الفعل خفة السكون وإنما قلنا الاسم مفيف والفعل ثقيل لأن مدلول الاسم بسيط ومدلول الفعل مركب من الحدث والزمان والمركب ثقيل والبسيط خفيف ولهذه الأنواع الأربعة وتتميز بها عن أنواع البناء (وعلاماته الأصلية أربعة) على عدد أنواع الإعراب الأربعة كل علامة منها تختص بنوع الأولى (الضمة) وهي (علامة للرفع نحو جاء زيد) فزيد فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة والثانية (الفتحة) وهي علامة (للنصب نحو رأيت زيدا) فزيدا مفعول وهو منصوب وعلامة نصبه الفتحة والثالثة (الكسرة)
стр. 13
وهي علامة (للخفض نحو مررت بزيد) فزيد مخفوض بالباء وعلامة خفضه الكسرة والرابعة (السكون) وهو علامة (للجزم نحو لم يضرب) فيضرب مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ولها مواضع تقع فيها (فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضع) الأول (في الاسم المفرد نحو جاء زيد والفتى) فزيد والفتى مرفوعان على الفاعلية وعلامة رفعهما ضمة ظاهرة في زيد مقدرة في الفتى والثاني (وفي جمع التكسير) وهو ما تغير فيه بناء واحده (نحو جاء الرجال والأسارى) فالرجال والأسارى مرفوعان على الفاعلية وعلامة رفعهما ضمة ظاهرة في الرجال مقدرة في الأسارى والثالث (في جمع المؤنث السالم) اسما كان واصفة (نحو جاءت الهندات المسلمات) فإن كان المؤنث علما فإنه بجمع هذا الجمع بلا شرط كهندات وإن كان صفة وله مذكر فشرطه أن يكون مذكرة قد جمع بواو ونون كمسلمات وان لم يكن له مذكر فشرطه أن لا يكون مؤنثه مجردا من التاء كحائض والرابع (في الفعل المضارع المعرب نحو يضرب) ويخشى فيضرب ويخشى مرفوعان وعلامة رفعهما ضمة ظاهرة في يضرب مقدرة في يخشى (وأما الفتحة فتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع) الأول (في الاسم المفرد المنصرف نحو) رأيت زيدا والفتى فزيدا والفتى منصوبان وعلامة نصبهما فتحة ظاهرة في زيد مقدرة في الفتى والثاني في جمع التكسير نحو رأيت الرجال والأسارى فالرجال والأسارى منصوبان بفتحة ظاهرة في الرجال مقدرة في الأسارى والثالث في الفعل المضارع المعرب نحو لن يضرب ولن يخشى فيضرب ويخشى منصوبان وعلامة نصبهما فتحة ظاهرة في يضرب مقدرة في يخشى وأما الكسرة فتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع تقع فيها الأول في الاسم المفرد المنصرف نحو مررت بزيد والفتى فزيد والفتى مخفوضان وعلامة خفضهما كسرة ظاهرة في زيد مقدرة في الفتى والثاني في جميع التكسير المنصرف (نحو يعوذون برجال) ويرفقون بالأسارى فرجال والأسارى مخفوضان وعلامة خفضهما كسرة ظاهرة في الرجال مقدرة في الأسارى والثالث في (جمع المؤنث السالم باقيًا على جمعيته نحو مررت
стр. 14
بهندات) مسلمات فهندات ومسلمات مخفوضان وعلامة خفضهما كسرة ظاهرة في آخرهما فإن زال معنى الجمعية منه بان جعل علما جاز فيه الصرف وعدمه فعلى الصرف يخفض بالكسرة مع التنوين وتركه وعلى منع الصرف يخفض بالفتحة بلا تنوين وأما السكون فيكون علامة للجزم في موضع واحد في الفعل المضارع الصحيح الآخر وهو ما ليس في آخره حرف علة (نحو لم يضرب) فيضرب مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون (وأما العلامات الفروع فسبع) أربعة أحرف وحركتان وحذف فالأحرف (الواو والألف والياء والنون) والحركتان (الكسرة نيابة عن الفتحة) في جمع المؤنث السالم (والفتحة نيابة عن الكسرة) فيما لا ينصرف والسابعة (الحذف) فهذه السبعة تنوب عن الحركات الثلاث وعن السكون فمنها ما ينوب عن الضمة ومها ما ينوب عن الفتحة ومنها ما ينوب عن الكسرة ومنها ما ينوب عن السكون (فينوب عن الضمة ثلاثة الواو والألف والنون) وسيأتي أمثلتها (وينوب عن الفتحة أربعة الكسرة والياء والألف وحذف النون) كما سيأتي (وينوب عن الكسرة اثنان الفتحة والياء وينوب عن السكون واحدة وهي حذف الحرف) الأخير ولها مواضع تكون فيها (قالوا وتكون علامة للرفع نيابة عن الضمة في موضعين) لا ثالث لهما الأول (في جمع المذكر السالم) اسما كان أو صفة (نحو جاء الزيدون المسلمون فالزيدون المسلمون فاعل والفاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة هذا هو المشهور والثاني) في الأسماء الستة وهي أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال وهنوك بشرط أن تكون مفردة مكبرة مضافة لغير ياء المتكلم (نحو هذا أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال وهنوك في لغة قليلة) حكاها سيبويه فهذه الأسماء الستة مرفوعة على الخبرية وعلامة رفعها الواو نيابة عن الضمة على المشهور (والألف) تكون علامة للرفع نيابة عن الضمة في المثنى المرفوع بنحو قال رجلان فرجلان فاعل والفاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة على المشهور (وتكون الألف علامة للنصب نيابة عن الفتحة في الأسماء الستة) المتقدم ذكرها (نحو رأيت أباك وأخاك وحماك)
стр. 15
وقال وذا مال وهناك في لغة قليلة فاباك وما عطف عليه مفعول والمفعول منصوب وعلامة نصبه الالف نيابة عن الفتحة (والياء تكون علامة للخفض نيابة عن الكسرة في ثلاثة مواضع) الأول (في المثنى) المخفوض (نحو مروت بالزيدين) فالزيدين مخفوض وعلامة خفضه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها والثاني في جمع المذكر السالم نحو مررت بالزيدين مخفوض وعلامة خفضه الياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الكسرة والثالث في الأسماء الستة المتقدم ذكرها نحو مررت بابيك وأخيك وحميك وفيك وذى مال وهنيك في لغة قليلة فأبيك وما عطف عليه مخفوض وعلامة خفضه الياء نيابة عن الكسرة (وتكون الياء علامة للنصب نيابة عن الفتحة في المثنى المنصوب نحو رأيت الزيدين) فالزيدين مفعول وهو منصوب وعلامة نصبه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها نيابة عن الفتحة (وفي جمع المذكر السالم نحو رأيت الزيدين) فالزيدين مفعول وهو منصوب وعلامة نصبه الياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها (والنون تكون علامة للرفع نيابة عن الضمة في الأفعال الخمسة وهي كل فعل مضارع اتصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة نحو تفعلان ويفعلان) بالتاء والياء الفوقانية والتحتانية (وتفعلون ويفعلون) بالتاء والياء الفوقانية والتحانية (وتفعلين) بالتاء المثناة فوق لا غير فهذه الأفعال الخمسة مرفوعة وعلامة رفعها ثبوت النون نيابة عن الضمة هذا هو المشهور وقيل علامة رفع (والكسرة تكون علامة للنصب نيابة عن الفتحة في جمع المؤنث السالم) وهو ما جمع بالف وتاء مزيدتين (نحو رأيت الهندات) فالهندات مفعول وهو منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة حملوا نصبه على جره كما في جمع المذكر السالم ليلحق الفرع باصله (والفتحة تكون علامة للخفض نيابة عن الكسرة في الاسم الذي لا ينصرف) وهو ما اشبه الفعل في علتين فرعيتين مختلفتين مرجع احداهما اللفظ ومرجع الأخرى المعنى أو فرعية تقوم مقام الفرعيتين وذلك أن في الفعل فرعية عن الاسم في اللفظ
стр. 16
وهو عند البصريين اشتقاقه من المصدر فضرب مثلا مشتق من الضرب وعند الكوفيين التركيب لان الاسم كالمفرد والفعل كالمركب والمفرد صل المركب وفرعية في المعنى وهو احتياجه إلى الفاعل والفاعل لا يكون إلا اسما ثم الاسم الذي لا ينصرف نوعان الأول ما يمتنع صرفه بفرعية واحدة (وهو ما كان على وزن صيغة منتهى الجموع وضابطه كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان كمساجد، وصوامع، أو ثلاثة أوسطها ساكن) سواء كان في أوله ميم أو لا (كمصابيح وقناديل) وإنما استأثر هذا الجمع بالمنع لأنه بمثابة جمعين (أو كان مختوما بالف التأنيث المقصورة) وهي ألف مفردة ويمتنع صرف مصحوبها كيف ما وقع سواء وقع نكرة كذكرى أو معرفة كرضوى أو جمعا كجرحى أو صفة (كحبلى أو الممدودة كحمراء) وهي ألف قبلها ألف فتقلب هي همزة ويمتنع صرف مصحوبها كيفما وقع سواء وقع نكرة كصحراء أم معرفة كزكريا أم جمعا كأصدقاء أم صفة كحمراء وإنما استأثر ما فيه ألف التأنيث بالمنع لأنه تأنيث لازم فنزل لزومه منزلة تأنيث آخر والثاني ما يمتنع صرفه بفرعتين وهو نوعان ما يمتنع صرفه مع العلمية وما يمتنع مع الوصفية فالأول ما أشرنا إليه بقولنا (أو اجتمع فيه العلمية وزيادة الألف والنون) المضارعين لألف التأنيث الممدودة لأنهما في بناء يخص المذكر كما أن الألف التأنيث في بناء يخص المؤنث وإنهما لا تلحقهما التاء (كعمران) فإن فيه العملية وهي فرع التنكير والزيادة وهي فرع المزيد عليه أو العلمية والتركيب المزجي كبعلبك فإن فيه العلمية وهي فرع التنكير والتركيب وهو فرع الأفراد (أو العلمية والتركيب المزجي كبعلبك، أو العلمية ووزن الفاعل) لفظا ومعنى أو لفظا لا معنى أو معنى لا لفظا فالأول كفاطمة والثاني كطلحة لرجل والثالث نحو زينب لامرأة وهو تأنيث معنوي وشرط تحتم منعه الصرف الزيادة على الثلاثة كما مثلنا أو تحرك الوسط كسقر أو العجمة كحمص أو النقل من المذكر إلى المؤنث كزيد لامرأة فإن تخلف شرط من هذه الشروط جاز الصرف وعدمه كهند ودعد وجمل فمن صرفه نظر إلى خفة اللفظ وإنها قد قاومت أحدى الفرعيتين ومن لم يصرفه
стр. 17
نظر إلى وجود الفرعيتين في الجملة واختلف في الأولى منهما فعن سيبويه الأولى المنع من الصرف وعن أبي على الأولى الصرف وروى بالوجهين قول الشاعر:
لم تتلفع بفضل مئزرها دعد ... ولم تسق دعد في العلب
أو العلمية ووزن الفعل وشرط الوزن اختصاصه بالفعل كشمر علما لفرس أو افتتاحه بزيادة هي في الفعل أولى لكونها تدل في الفعل ولا تدل على الاسم كاحرف المضارعة (كأحمد ويشكر) علمين لنبينا ولنوح صلى الله عليهما وسلم فإن الهمزة والياء لا يدلان في الاسم ويدلان في الفعل على المتكلم والغائب (أو العلمية والعدل) التقديري كعمر فإنه معدول عن عامر خوف الالتباس بالصفة (أو العلمية والعجمة) وشرط العجمة كون علميتها في اللغة الأعجمية والزيادة على الثلاثة (كإبراهيم) بخلاف فيروز ولجام فإنهما مصروفان لفقد الشرط الأول وبخلاف نوح ولوط وشيث فإنها مصروفة لفقد الشرط الثاني وقيل الثلاثي الساكن الوسط يجوز فيه الصرف وعدمه والتحرك الوسط متحتم المنع والنوع الثاني ما يمتنع مع الوصفية وهو ما اشرنا إليه بقولنا (أو الوصف والعدل) التحقيقي (كآخر) مقابل آخرين من قوله تعالى فعدة من أيام أخر فإنه صفة معدولة عن آخر بفتح الخاء فإن قياس افعل التفضيل إذا كان مجردا من أل والأضافة يجب أن يكون مفردا مذكرا ولو كان موصوفه مذكرا أو مؤنثا أو مجموعا (أو الوصف وزيادة الألف والنون كسكران) فإن مؤنثة سكرى ولا تكون الزيادة المانعة مع الصفة إلا في فعلان بالفتح بخلاف الزيادة المانعة مع العلمية (أو الوصف ووزن الفعل) وهو أفعل (كأحمر) فإن مؤنثه حمرا ولا يكون الوزن المانع مع الصفة إلا في أفعل بخلاف الوزن المانع مع العملية ويشترط لتأثير الصفة أمران كونها أصلية فيجب الصرف في قولك هذا قلب صفوان بمعنى قاس وهذا رجل أرنب بمعنى ذليل ضعيف القلب والثاني عدم قبولها التاء فيجب صرف ندمان وارمل لقولهم ندمانة وارملة (والحذف يكون علامة للجزم نيابة عن السكون في موضعين) الأول (في الفعل المضارع المعتل الآخر) أصالة وهو (كل فعل
стр. 18
مضارع في آخره ألف نحو يخشى أو واو نحو يغزوا وياء نحو يرمى تقول لم يغز ولم يخش ولم يرم) فكل منها جازم ومجزوم وعلامة جزمه حذف آخره فالمحذوف من يخش الألف والفتحة قبلها دليل عليها لأن الفتحة تجانس الألف والمحذوف من يغر الواو والضمة قبلها دليل عليها لأن الضمة تجانس الواو والمحذوف من يرم الياء والكسرة قبلها دليل عليها لأن الكسرة تجانس الياء هذا هو المشهور وذهب سيبويه إلى أن الجازم حذف الحركة المقدرة واكتفى بها ثم لما صارت محذوف عند الجازم لا به ومن العرب من يجرى المعتل مجرى الصحيح فيحذف الضمة المقدرة ولا يحذف حرف العلة فيقول لم يخشى ولم يغزو ولم يرمي باثبات الألف والواو والياء وعلى ذلك جاء قوله:
إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق
وقوله:
هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... كأنك لم تهجوا ولم تدعى
وقوله:
ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لا قلت ليون بنى زياد
وعلى اللغة المشهورة يحمل أمثال ذلك على الضرورة فإن كان حرف العلة غير أصلى بأن كان بدلا من همزة كيقرأ ويقرى ويوضو ثم دخل الجازم جاز حذف حرف العلة وتركه بناء على الاعتداد بالإبدال وعدمه والموضع الثاني (في الأفعال الخمسة) وتقدم أنها كل فعل مضارع اتصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة (نحو لم يفعلا ولم يفعلا ولم يفعلوا ولم تفعلوا ولم تفعلي فهذه مجزومة بلم وعلامة جزمها حذف النون) هذا هو المشهور وعلى القول بأن إعرابها بحركات مقدرة على لاماتها فالجازم حذف الحركة المقدرة واكتفى بها وحذفت النون عند الجازم لا به كما تقدم (وحذف النون يكون علامة لنصبها) أي الأفعال الخمسة (أيضا نحو لن تفعلا ولن تعفعلا بالتاء) الفوقية والياء التحتية (ولن تفعلوا ولن تفعلوا) بالتاء الفوقية والياء التحتية (ولن تفعلي) بالتاء الفوقية لا غير فهذه منصوبة وعلامة نصبها كلها حذف النون نيابة عن الفتحة على المشهور وقيل منصوبة بحركة مقدرة على لاماتها وحذفت النون للفرق بين صورتي المرفوع
стр. 19
والمنصوب (والحاصل أن المعربات) من الأسماء والأفعال (قسمان) لا ثالث لهما (قسم بعرب بالحركات) الثلاث الضمة والفتحة والكسرة (وقسم يعرب بالحروف الأربعة) الألف والواو والياء والنون (فالذي يعرب بالحركات) من الأسماء والأفعال (أربعة أشياء) الأول (الاسم المفرد) مذكرا كان أو مؤنثا منصرفا كان أو غير منصرف معرفة كان أو نكرة جامدا كان أو مشتقا متبوعا كان أو تابعا والثاني (جمع التكسير) كذلك الأماجل منه على جمع المذكر السالم كسنين فإنه يعرب بالحروف والثالث (جمع المؤنث السالم) وما حمل عليه والرابع (الفعل المضارع) إذا لم يتصل به نون الأناث ولم تباشره نون التوكيد (وضابط هذه) الأشياء (الأربعة) التي تعرب بالحركات (ما كانت الضمة علامة لرفعه والذي يعرب بالحروف) الأربعة (أربعة أشياء أيضًا) الأول (المثنى) وما الحق به والثاني (جمع المذكر السالم) وما الحق به والثالث (الأسماء الستة) المعتلة المضافة والرابع (الأفعال الخمسة) على المشهور في جميع ذلك (وتفصيل هذه الأربعة المعربة) بالحروف (فالمثنى يرفع بالألف نحو جاء الزيدان) فالزيدان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة والألف تنوب عن الضمة في التثنية خاصة (ويجر وينصب بالياء) المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها (نحو مررت بالمزيدين ورأيت الزيدين) فالزيدين في الأول مخفوض وعلامة خفضه الياء نيابة عن الكسرة والياء تنوب عن الكسرة في ثلاثة مواضع في المثنى وجمع المذكر السالم والأسماء الستة وفي المثال الثاني منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة والياء تنوب عن الكسرة في ثلاثة مواضع في المثنى وجمع المذكر السالم والأسماء الستة في المثال الثاني منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة والياء تنوب عن الفتحة في موضعين في التثنية وجمع المذكر السالم والأسماء الستة وفي المثال الثاني منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة والياء تنوب عن الفتحة في موضعين في التثنية وجمع المذكر السالم وقدم الخفض على النصب لأن النصب محمول عليه (وجمع المذكر السالم يرفع بالواو ونحو جاء الزيدون) فالزيدون فاعل وهو مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة والواو
стр. 20
تنوب عن الضمة في موضعين في جمع المذكر السالم والأسماء الستة (ويجر وينصب بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نحو مررت بالزيدين ورأيت الزيدين) والكلام فيهما كما تقدم في المثنى حرفا بحرف (والأسماء الستة ترفع بالواو نحو جاء أبوك وأخوك وحموك وفوك وهنوك وذو مال) فهذه مرفوعة وعلامة رفعها الواو نيابة عن الضمة والواو تنوب عن الضمة في موضعين في جمع المذكر السالم والأسماء الستة (وتنصب بالألف نحو رأيت أباك وأخاك وحماك وفاك وهناك وذا مال) فهذه منصوبة وعلامة نصبها الألف نيابة عن الفتحة والألف تنوب عن الفتحة في الأسماء الستة خاصة (وتخفض بالياء نحو مررت بأبيك وأخيك وحميك وفيك وهنيك وذى مال) فهذه مخفوضة وعلامة خفضها الياء نيابة عن الكسرة والياء تنوب عن الكسرة في ثلاثة مواضع في التثنية وجمع المذكر السالم والأسماء الستة (والأفعال الخمسة ترفع بثبوت النون نحو تفعلان ويفعلان) بالفوقية والتحتية (وتفعلون ويفعلون) بالفوقية والتحتية (وتفعلين) بالفوقية لا غير فهذه مرفوعة وعلامة رفعها ثبوت النون وثبوت النون يكون علامة للرفع في الأفعال الخمسة خاصة (وتنصب بحذف النون نحو: لن تفعلا، ولن يفعلا، ولن تفعلوا، ولن يفعلوا، ولن تفعلى وتحزم بحذف النون نحو لم تفعلا ولم يفعلا) بالفوقية والتحتية (ولم تفعلوا ولم يفعلوا) بالفوقية والتحتية (ولم تفعلي) بالفوقية فهذه مجزومة وعلامة جزمها حذف النون وحذف النون ينوب عن السكون في الأفعال الخمسة خاصة (وينصب بحذف النون نحو لن تفعلا ولن يفعلا ولن تفعلوا ولن يفعلوا ولن تفعلى) فهذه منصوبة وعلامة نصبها حذف النون وحذف النون ينوب عن الفتحة في الأفعال الخمسة خاصة.
(باب علامات الأفعال وأحكامها على التفصيل)
الآتي في كل واحد منها (علامة) الفعل (الماضي أن يقبل تاء التأنيث الساكنة نحو قامت) وتدل على تأنيث فاعل ذلك الفعل الذي لحقته لأن الاسم المذكر قد يستعمل في المؤنث وعكسه كزيد لأمراة وهند لرجل فيحتاج فعل المؤنث إلى التمييز بالتاء (وحكمه أن يفتح آخره) للتخفيف (سواء كان ثلاثيا نحو ضرب) وهرب (أو رباعيا نحو دحرج) وريج (أو خماسيا نحو انطلق) وانصلح (أو سداسيا نحو استخرج) واستعظم (ما لم يتصل به ضمير رفع متحرك فإنه يسكن) كراهة توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة ولا فرق في الضمير المتحرك بين أن يكون للمتكلم وحده أو المعظم نفسه والمخاطب والمخاطبة ومثنيهما ومجموعهما (نحو: ضربنا وضربته وضربت) بضم التاء (وضربنا) بسكون الموحدة (وضربت) بفتح التاء وضربت بكسر التاء (وضربتما وضربتم وضربتن وضربن) وما لم
стр. 21
يتصل به (أو واو جماعة الذكور فإنه يضم) لمناسبة الواو (نحو ضربوا) وأما ما نحو عزوا ورموا بفتح الزاى والميم فاصله غزووا ورسيوا استثقلت الضمة على الواو والياء فحذفت فالتقا ساكتان فحذفت الواو والياء لالتقاء الساكنين وبقى ما قبل واو الجماعة مفتوحا على حاله (وعلامة) الفعل (المضارع أن يقبل لم نحو لم يضرب) ولم يسمع (وحكمه أن يكون معربا) رفعا ونصبا وجزما (ما لم يتصل به نون النسوة فإنه يكون مبنيًا على السكون) (نحو يضربن) حملا على ضربن لان المضارع فرع الماضي وما لم تباشره (ونون التوكيد فإنه مبنيًّا على الفتح) لثقل التركيب ولا فرق في ذلك بين الثقيلة والخفيفة (نحو ليسجنن وليكونا) فإن لم تباشره كان معربا على الأصح نحو لقبلون ولا تتبعان وأما نرين بتشديد النون فيهن (وعلامة فعل الأمر أن يقبل ياء المخاطبة وأن يدل على الطلب نحو قومى) فإن دل اللفظ على الطلب ولم يقبل ياء المخاطبة فهو اسم فعل أمر نحو صم وأن قبل الياء ولم يدل على الطلب فهو فعل مضارع نحو تفومين (وحكمه أن يبنى على السكون أن كان صحيح الأخر نحو: اضرب، أو يبنى على حذف النون إذا كان مسندا لألف الاثنين نحو: اضربا، أو واو الجمع نحو: اضربوا، أو ياء المخاطبة نحو: اضربي أو يبنى على حذف حرف العلة) أصالة (أن كان معتل الآخر مطلقا) وهو ما آخره بالألف أو الواو أو الياء (نحو اسعَ، وادعُ، ارمِ) فاخش مبنى على حذف الالف واغز مبنى على حذف الواو وارم مبنى على حذف الياء وهذه الأحرف الثلاثة أو أخر أصالة بخلاف النون في الأفعال الخمسة فإنها ليست أخرا اصالة (أو يبنى على حذف النون أن كان مسند الألف اثنين نحو اضربا أو واوجع نحو اضربوا أو ياء المخاطبة نحو اضربى) وضابط ذلك أن لا مر يبنى على ما يجزم به مضارعه فإن كان مضارعه يجزم بالسكون فالامر مبني على السكون وإن كان مضارعه بجزم بحذف أخره فالأمر مبني على حذف الأخر وإن كان مضارعه يجزم بحذف النون فالأمر مبني على حذف الأخر وأن كان مضارعه بجزم بحذف اخره بالأمر مبني على حذف الأخر وإن كان مضارعه بجزم بحذف النون فالأمر مبنى على حذف النون (المرفوعات) من الأسماء (سبعة) الأول (الفاعل) والثاني (نائبه) والثالث والرابع (المبتدأ والخبر) والخامس (اسم كان وأخواتها) والسادس (خبر أن وأخواتها) والسابع (تابع المرفوع وهو أربعة نعت وتوكيد وعطف وبدل) قدم الفاعل لأنه أصل المرفوعات ثم نائبه لأنه يخلفه عند حذفه ثم المبتدأ وخبره لأن المبتدأ فاعل معنى
стр. 22
لكونه مسند إليه والخبر مسند ثم اسم كان واخواتها لأنه مبتدأ في الأصل ثم خبران وأخواتها لأنه خبر في الأصل ثم التابع لأنه متأخر عن المتبوع وإذا اجتمعت التوابع قدم النعت ثم التوكيد ثم البدل ثم البيان ثم النسق (ولها أبواب) تذكر فيها.
(باب الفاعل وهو الاسم) الصرح أو المؤول (المسند إليه فعل) متعد أو لازم (أو شبهه) وهو اسم الفاعل وأمثلة المبالغة والصفة المشبهة واسم التفضيل (مقدم) أي الفعل أو شبهه (عليه) أي على الفاعل (على جهة قيامه به أو وقوعه منه فالأول) وهو اسناد الفعل إلى الفاعل على جهة قيامه به (نحو علم زيد) فإن العلم قائم بزيد أي متلبس به (والثاني) وهو اسناد الفعل إلى الفاعل على جهة وقوعه منه (نحو قام زيد) فإن القيام وقع من زيد أي أحدثه وعلم من هذين المثالين أن إسناد الفعل إلى الفاعل يكون حقيقة كالمثال الثاني ومجازا كالمثال الأول ومثال اسم الفاعل يكون حقيقة كالمثال الثاني ومجازا كالمثال الأول ومثال اسم الفاعل مختلف ألوانه ومثال اسم الفاعل مختلف الوانه ومثال ما يفيد المبالغة أضراب زيد ومثال الصفة المشبهة زيد حسن وجهه ومثال الاسم المؤول أو لم يكفهم أنا انزلنا أي انزالنا (وهو) أي الفاعل (على قسمين ظاهر ومضمر) (فالظاهر أقسام) ثمانية (الأول الاسم المفرد) المقابل للتثنية والجمع نحو (جاء زيد) فجاء فعل ماض وزيد فاعل (والثاني مثنى المذكر نحو جاء الزيدان) فالزيدان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف (والثالث جمع المذكر السالم) برفع السالم صفة لجمع (نحو جاء الزيدون) فالزيدون فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو (والرابع جمع التكسير للمذكر نحو جاء الرجال) فالرجال جمع رجل (والخامس المفرد المؤنث نحو جاءت هند) فهند فاعل مؤنث لدخول التاء في فعلها (والسادس مثنى المؤنث نحو جاءت الفاطمتان) فالهندان مثنى مؤنث لدخول التاء في فعلهما (والسابع جمع المؤنث السالم) من التغير (نحو جاءت الهندات والثامن جمع التكسير للمؤنث نحو جاءت الهنود) فالهنود ججمع هند فإن قيل الزيدات والهندان والزيدون والهندات والزيود والهنود مفرداتها أعلام والعلم يدل على الوحدة فإذا زيد عليه ما يدل على التثنية
стр. 23
أو الجمع دل على التعدد والوحدة والتعدد متضادان قلت إذا اريد تثنية العلم أو جمعه قصد تكبره ثم يثنى ويجمع بدليل جواز دخول ال عليه عوضا عما فأنه من تعريف العملية والقسم الثاني (والضمير) وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب وهو (أثنا عشر) نوعا (اثنان للمتكلم أكرمت أكرمنا) بسكون الميم (وخمسة للمخاطب أكرمت) بفتح التاء للمذكر (أكرمت) بكسرها (للمؤنثة أكرمتها) للمثنى مطلقا مذكرا كان أو مؤنثا (اكرمتم) لجمع الذكور (اكرمتن) لجمع الإناث والتاء في الجميع هي الفاعل وهي اسم مبني محله رفع لا يظهر فيه إعراب والحروف اللاحقة لها لا مدخل لها في الفاعلية (وخمسة للغائب أكرم) ففي أكرم ضمير مستتر تقديره هو (أكرمت) بسكون التاء ففي اكرمت ضمير مستتر تقديره هي (أكرما أكرموا أكرمن) فالألف والواو والنون هي الفاعل محلها رفع لا يظهر فيه إعراب.
الباب الثاني:
من المرفوعات باب (نائب الفاعل) ونائب الفاعل (هو كل اسم حذف فاعله) لغرض من الأغراض (وأقيم هو) أي نائب الفاعل (مقامه) أي مقام الفاعل (وغير عامله إلى صيغة فعل) بضم وله وكسر نانية في الماضي (أو بفعل) بضم أوله وفتح ما قبل آخره في المضارع (أو) صيغة (مفعول) في الاسم (فإن كان عامله فعلا ماضيا ضم أوله وكسر ما قبل آخره نحو ضرب زيد) والأصل ضرب عمر وزيدا فحذف الفاعل وهو عمرو وأقيم المفعول وهو زيد مقام الفاعل فصار مرفوعا بعد أن كان منصوبا وعمدة بعد أن كان فضلة ومتصلا بالفعل بعد أن كان منفصلا عنه وامتنع تقديمه على الفعل بعد أن كان جائزا لتقديم عليه وانث الفعل لتأنيثه أن كان مؤنثا وغيره مع عامله عن صيغته الأصلية إلى فعل بضم أوله وكسر ما قبل آخره (أو تقديرا نحو كيل الطعام) والأصل كيل بضم الكاف وكسر الياء فاستثقلت الكسرة على الياء فنقلت منها إلى الكاف فصار كيل بكسر الياء فاستثقلت الكسرة على الياء فنقلت منها إلى الكاف فصار كيل بكسر الكاف وسكون الياء فكسر الياء مقدر (وإن كان) عامله (مضارعا ضم أوله وفتح ما قبل آخره تحقيقا نحو يُضرب زيد) فيضرب فعل مضارع مبني
стр. 24
للمفعول وزيد نائب الفاعل (أو تقديرا نحو يباع العبد) والأصل يبيع بضم أوله وفتح ما قبل آخره نقلت فتحة الياء إلى ما قبلها فقلبت الياء ألفا لتحركها الأصلي وانفتاح ما قبلها بعد النقل ففتح الياء مقدر (ويشد الحبل) والأصل يشدد الحبل بدالين ادغم أحد المثلين في الأخر ففتح أولهما مقدر (وإن كان عامله اسم فاعل جيء به على صيغة اسم المفعول تحقيقا نحو مضروب زيد) فضروب اسم مفعول وزيد نائب الفاعل والأصل ضارب عمر وزيدا فحذف الفاعل وحولت صيغة اسم الفاعل إلى صيغة اسم المفعول (أو تقديرا نحو قتيل عمرو) فقتيل بمعنى مقتول وعمرو نائب الفاعل فصيغة مفعول مقدرة (ونائب الفاعل على قسمين ظاهر كما مثلنا ومضمر نحو أكرمت) بضم التاء للمتكلم وحده (أكرمنا) بكسر التاء للمخاطبة المؤنثة (أكرمتها) للمثنى المخاطب مطلقا مذكرا كان أو مؤنثا (أكرمتم) لجمع المذكر (أكرمتن) لجمع المؤنث (أكرم) للمفرد المذكر الغائب (أكرمت) بسكون التاء للمفردة الغائبة (أكرما) للمثنى الغائب (أكرموا) لجمع المذكر الغائب (أكرمن) لجمع المؤنث الغائب (والفعل في جميع هذه الأمثلة مضموم الأول) وهو الهمزة (مكسور ما قبل الآخر) وهو الراء ويقال في الجميع قعل ماض مبنى لما لم يسم فاعله والضمير نائب الفاعل وهو اسم مبني لا يظهر فيه إعراب.
الباب الثالث والرابع:
من المرفوعات باب المبتدأ والخبر (المبتدأ هو الاسم المرفوع المجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة للإسناد) فخرج الفاعل حقيقة نحو قام زيد والفاعل مجاز نحو كان زيد قائما لعدم التجرد لأن عاملهما لفظي وهو الفعل وخرجت الأعداد المسرودة نحو واحد اثنين ثلاثة فإنها وأن جردت عن العوامل اللفظية لا إسناد فيها ودخل نحو بحسبك درهم فحسبك مبتدأ ودرهم خبره ولا يقدح في ذلك كونه مجرورا بحرف زائد لأن الحرف الزائد وجوده كلا وجود (والخبر هو الاسم المسند إلى المبتدأ) فخرج عامل الفاعل فإنه مسند إلى الفاعل لا إلى المبتدأ (مثال المبتدأ والخبر زيد قائم فزيد مبتدأ) لأنه مجرد عن العوامل
стр. 25
اللفظية للإسناد (وقائم خبر) لأنه مسند إلى المبتدأ (والمبتدأ قسمان ظاهر ومضمر) كما تقدم في الفاعل ونائبه (فالظاهر أقسام) ثمانية الأول (مفرد) مذكر (نحو زيد قائم) والثاني (ومثنى مذكر نحو الزيدان قائمان و) الثالث (جمع مذكر مكسر نحو الزيود قيام و) الرابع (جمع مذكر سالم نحو الزيدون قائمون و) الخامس (مفرد مؤنث نحو هند قائمة و) السادس (مثنى مؤنث نحو الهندان قائمتان و) السابع (جمع تكسير مؤنث نحو الهنود قيام و) الثامن (جمع مؤنث سالم نحو الهندات قائمات) والخبر في ذلك كله مطابق لمبتدئه في الأفراد والتثنية والجمع تكسير أو تصحيحا وأقسام الظاهر كثيرة جدا وفيما ذكرناه كفاية فإن الذكي يدرك بالمثال الواحد ما لا يدركه الغبي بألف شاهد والمبتدأ (المضمر) أقسام) (اثنا عشر) الأول (متكلم وحده نحو أنا قائم و) الثاني (متكلم ومعه غيره أو معظم نفسه نحو نحن قائمون و) الثالث (المخاطب المذكر نحو انت قائم و) الرابع (المخاطبة المؤنثة نحو أنت قائمة و) الخامس (مثنى المخاطب مطلقا نحو أنتما قائمان) لمثنى المذكر (أو قائمتان) لمثنى المؤنث والسادس (جمع المخاطب نحو انتم قائمون) السابع (جمع المؤنث المخاطب نحو انتن قائمات و) الثامن (المفرد الغائب نحو هو قائم و) التاسع (المفردة الغائبة نحو هي قائمة) والعاشر (مثنى الغائب مطلقا نحو هما قائمان) في مثنى المذكر (أو قائمتان) في مثنى المؤنث والحادي عشر (جمع الذكور الغائبين نحو هم قائمون و) الثاني عشر (جمع الإناث الغائبات نحو: هنَّ قائمات) فالمبتدأ في ذلك كله مبني لا يظهر فيه إعراب (والخبر قسمان مفرد وغير مفرد فالمفرد هناك ما ليس جملة ولا شبهها ولو كان مثنى أو مجموعا) لمذكر أو مؤنث (كما تقدم من الأمثلة فالخبر فيها كلها مفرد) لأنه ليس جملة ولا شبهها (وغير المفرد أربعة أشياء الأول الجملة الأسمية) وهي ما صدرت باسم (نحو زيد بوه قائم فزيد مبتدأ أول وأبوه مبتدأ ثاني وقائم خبر المبتدأ الثاني) وهو أبوه والمبدأ الثاني وخبره جملة اسمية في موضع رفع (خبر المبدأ الأول) وهو زيد والجملة إذا وقعت خبرا وكانت غير المبتدأ في المعنى فلا بد فيها من رابط والرابط
стр. 26
هنا (بين المبتدأ الأول وخبره لها من أبوه) فإنها عائدة على زيد والشيء (الثاني الجملة الفعلية) وهي ما صدرت بفعل (نحو زيد قعدا خوه فزيد مبتدأ) والجملة بعده وهي (قعد أخوه فعل وفاعل خبر زيد والرابط بينهما) أي بين زيد وخبره الهاء من أخوه لأنها عائدة على زيد والشيء (الثالث الظرف) المكاني والزماني نحو زيد عندك والسفر غدا (فزيد مبتدأ وعندك ظرف مكان متعلق بمحذوف وجوبا تقديره مستقر) أن قدر مفردا (أو استقر) أن قدر جملة (وذلك المحذوف خبرا لمبتدأ) على الصحيح وقس على ذلك السفر غدا الشيء (الرابع الجار والمجرور نحو زيد في الدار) والبرد في الشتاء (فزيد) والبرد كل منهما (مبتدأ وفي الدار) وفي الشتاء (جارو مجرور متعلق بمحذوف وجوبا تقديره مستقرا أو استقر وذلك المحذوف خبر المبتدأ) على الصحيح.
الباب الخامس:
من المرفوعات (باب اسم كان و) اسم (أخواتها أعلم) وفقك الله للعمل الصالح (أن كان وأخواتها ترفع الاسم) أي المبتدأ (وتنصب الخبر وهي ثلاثة عشر فعلا) الأول (كان) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في الماضي أما مع الدوام والاستمرار نحو كان الله غفورا رحيما وأما مع الانقطاع نحو كان الشيخ شابا والثاني (أمسى) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في المساء نحو أمسى البرد شديدا أو الثالث (أصبح) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في الصباح نحو اصبح السفر رخيصا والرابع (أضحى) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في الضحى نحو اضحى الفقيه مجتهدا والخامس (ظل) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في النهار نحو ظل زيد صائمًا والسادس (بات)، (صار) وهي للتحويل والانتقال نحو صار الجاهل عالما والثامن (ليس وهي لنفي الحال) عند الإطلاق والتجرد عن القرينة نحو ليس الصلح قائما أي الأن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر (ما زال وما فتئ وما برح وما انفك) وهذه الأربعة لملازمة الخبر للمخبر عنه على حسب ما يقتضيه الحال نحو ما زال الجود محبوبا وما فتئ العلم نافعا وما برح الجهل مضرا وما انفك الصبر مرا والثالث عشر (ما دام) وهي لاستمرار
стр. 27
الخبر نحو لا راحة ما دام الاختلاف موجودا (وهذه الأفعال) الثلاثة عشر بالنسبة إلى العمل (على ثلاثة أقسام) الأول (ما يعمل بلا شرط وهو ثمانية من كان إلى ليس) أي كان وليس وما بينهما والثاني (وما يشترط فيه نفي) بأي أداة كانت (أو شبهه) وهو النهي والدعاء والاستفهام (وهو زال وفتئ وانفك وبرح) وإنما اشترط فيها ذلك لأن معناها النفي ونفي النفي اثبات والقسم الثالث (ما يشترط فيه تقدم ما المصدرية الظرفية وهو دام خاصة مثال كان قولك كان زيد قائما فكان فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر زيد اسمها وهو مرفوع) وعلامة رفعه الضمة (وقائما خبرها وهو منصوب) وعلامة نصبه الفتحة وسميت ناقصة لافتقارها إلى خبر منصوب (وكذا القول في باقيها نقول أمسى زيد فقيها) فأمسى فعل ماض ناقص وزيد اسمها وفقيها خبرها (واصبح عمرو ورعًا) فاصبح فعل ماض ناقص وعمروا سمها وورعا خبرها (وأضحى محمد متعبدا) فاضحى فعل ماض ناقص ومحمد اسمها ومتعبدا خبرها (وظل بكر ساهرا) فظل فعل ماض ناقص وبكر اسمها وساهرا خبرها (وبات اخوك قائما) فبات فعل ماض ناقص وأخوك اسمها نائما خبرها (وصار السعر رخيصا) فصار فعل ماض ناقص والسعر اسمها ورخيصا خبرها (وليس الزمان منصفا) فليس فعل ماض ناقص والزمان اسمها ومنصفا خبرها (وما زال الرسول صادقا) فما نافية وزال فعل ماض ناقص والرسول اسمها وصادقا خبرها (وما فتى العبد خاضعا) فما نافية وفتى فعل ماض ناقص والعبد اسمها وخاضعا خبرها (وما انفك الفقيه مجتهدا) فما نافية وانفك فعل ماض ناقص والعبد اسمها وخاضعا خبرها (وما برح صاحبك متبسما) فما نافية وبرح فعل ماض ناقص وصاحبك اسمها ومتبسما خبرها (ولا أصحبك ما دام زيد مترددا إليك) فما مصدرية ظرفية وسميت ما هذه ظرفية لنيابتها عن الظرف وهو المدة ومصدرية لتأولها مع صلتها بمصدر والتقدير مدة دوام زيد مترددا إليك (وكذا القول فيما تصرف منها) من المضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول وكذا المصدر على رأى الكوفيين (فتقول في مضارع كان يكون زيد قائمًا) فيكون فعل مضارع ناقص وزيد اسمها وقائما خبرها (وفي الأمر
стр. 28
كن قائما) فكن فعل أمر ناقص واسمه مستتر فيه وقائما خبره (وفي اسم الفاعل كائن زيد قائمًا) فكائن اسم فاعل كان الناقصة وزيد اسمه وقائما خبره (وفي اسم المفعول) على رأى (مكون قائمًا) فكون اسم مفعول كان الناقصة محول عن اسم الفاعل الرافع للاسم الناصب للخبر (فحذف الفعل وأنيب عنه الخبر فارتفع ارتفاعه) وقيل لا يبنى من الناقصة اسم مفعول (وفي المصدر عجبت من كون زيدا قائما) فكون مصدر كان الناقصة وزيد مجرور بالأضافة وموضعه رفع على أنه اسمه وقائما خبره وقيل لا مصدر للناقصة (وقس على ذلك ما تصرف من أخواتها) وكلها يجوز استعمالها تامة إلا ثلاثة ليس وفتى وزال فإنها ملازمة للنقص ومعنى التمام أن تكتفى بمرفوعها ولا تحتاج إلى منصوب وتكون افعالا قاصرة ومعانيها مختلفة فمعنى كان وجد وظل أقام نهارا وبات أقام ليلا واضحى وأصبح وأمسى دخل في الضحى والصباح والمسا وبرح وانفك انفصل ودام بقى.
الباب السادس:
من المرفوعات باب خبران وخبر أخواتها (اعلم) وفقك الله (أن إن وأخواتها تنصب الاسم وترفع الخبر) تشبيها بفعل تقدم منصوبه على مرفوعه (وهي ستة أحرف إن المكسورة) الهمزة (وأن المفتوحة) الهمزة (وكأن ولكن المشددات) النونات الأربعة (وليت ولعل المفتوحات) ومعانيها مختلفة فإن المكسورة وأن المفتوحة لتوكيد النسبة ورفع الشك عنها والانكار لها وكان للتشبيه وهو الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى ولكن للاستدراك وهو تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه وليت للتمني وهو طلب ما لا طمع فيه عسر ولعل للترجي وهو طلب الأمر المحبوب (نقول أن زيدا قائم وبلغني أن زيد قائم) وتمتاز أن المفتوحة بكونها لا بد أن يطلبها عامل كما سئلنا بخلاف المكسورة وتقول (كأن زيد أسد فكأن حرف تشبيه ونصب وزيدا اسمها: وأسد خبرها) وقائم خبرها وتمتاز أن المفتوحة بكونها لا بد أن يطلبها عامل كما سئلنا بخلاف المكسورة وتقول كان زيد أسد فكأن حرف تشبيه ونصب وزيدا اسمها وأسد خبرها والأصل أن زيدا كأسد فقدمت الكاف على أن ليدل الكلام من أول الأمر على التشبيه كما في أخواتها (وقام الناس لكن زيدا جالس فلكن حرف استدراك وزيد اسمها) وهو منصوب (وجالس خبرها)
стр. 29
وهو مرفوع (وليت الحبيب قادم فليت حرف تمني والحبيب اسمها) وهو منصوب (وقادم خبرها) وهو مرفوع (ولعل الله راحم فلعل حرف ترج والله اسمها) وهو منصوب (وراحم خبرها) وهو مرفوع (باب تتميم النواسخ) وهو ما ينصب المبتدأ والخبر مفعولين (وهو ظننت وأخواتها) وهي سبعة ظننت وحسبت وزعمت خلت وعلمت ورأيت ووجدت فالأربعة الأول نفيد ترجيح وقوع المفعول الثاني والثلاثة الباقية تفيد تحقيق وقوعه (تقول ظننت زيدا قائما فظننت فعل وفاعل) الفعل ظن والفاعل ضمير المتكلم وهو التاء (وزيدا مفعول أول وقائما مفعول ثان وكذا القول في حسبت عمرا مقيما) فحسبت فعل وفاعل وعمرا مفعول أول ومقيما مفعول ثان (وزعمت راشدا صادقا) فزعمت فعل وفاعل وراشدا مفعول أول وصادقا مفعول ثان (وخلت الهلال لائحا) فخلت فعل وفاعل وراشدا مفعول أول ولايحا مفعول ثان (وعملت المستشار ناصحًا) فعلمت فعل وفاعل والمستشار مفعول أول وناصحا مفعول ثان (ورأيت الجود محبوبًا) فرأيت فعل وفاعل والجود مفعول أول ومحبوبا مفعول ثان (ووجدت الصدق منجيا وما أشبه ذلك) مما ينصب مفعولين أصليهما المبتدأ والخبر بخلاف نحو أعطيت زيدا درهما فإنه ليس من النواسخ لأن مفعوليه ليس أصلهما المبتدأ إذ لا يقال زيد درهم.
الباب السابع:
من المرفوعات (باب تابع المرفوع والمراد به) كل ثان اعرب بإعراب سابقه الحاصل والمتجدد فخرج الخبر فإنه مغرب بإعراب سابقة الحاصل دون المتجدد بدخول الناسخ وحال المنصوب نحو رأيت زيدا ضاحكا فأنه معرب بإعراب سابقه الحاصل ولا يتبع سابقه إذا زال عامل النصب وخلفه عامل الرفع أو الجر وينقسم التابع أربعة أقسام (النعت والعطف والتوكيد والبدل) ولكل منها كلام يخصه فالأول (النعت وهو التابع المشتق بالفعل أو بالقوة الموضح لمتبوعه أو المخصص له) مثال المشتق بالفعل (نحو جاني زيد العالم) والمشتق بالقوة نحو جاني زيد الدمشقي فإنه في قوة المنسوب إلى دمشق ونعنى بالمشتق بالقوة (ونحو جاني زيد الدمشقي) فإنه في قوة المنسوب إلى دمشق ونعنى بالمشتق بالفعل المشتق الصريح وهو اسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل
стр. 30
ونعنى بالمشتق بالقوة الجامد المؤوّل بالمشتق كاسم الاشارة وذى بمعنى صاحب والمنسوب (والمراد بالإيضاح رفع الاحتمال في المعارف) كما مثلنا والمراد (بالتخصيص تقليل الاشتراك في النكرات نحو جاءني رجل فاضل ومررت بقاع عرفج) بالعين والراء المهملتين والفاء والجيم أي (خشن) (ثم النعت قسمان حقيقي وسببي) لأنه لا يخلوا ما أن يرفع ضمير المنعوت المستتر أولا الأول الحقيقي والثاني السببي (فالنعت الحقيقي) هو الجاري على من هو له في المعنى و (يتبع منعوته في أربعة من عشرة: واحد من الرفع والنصب والجر واحد من الأفراد والتثنية والجمع وواحد من التذكير والتأنيث وواحد من التعريف والتنكير تقول جاء زيد الفاضل فزيد فاعل والفاضل نعته) وهو رافع لضمير منعوته المستنر ووافق منعوته في أربعة من عشرة (وذلك أن زيدا والفاضل مرفوعان والرفع واحد من ثلاثة وهي الرفع والنصب والجر وهما مفردان والأفراد واحد من ثلاثة وهي الأفراد والتثنية والجمع وهما مذكران والتذكير واحد من اثنين وهما التعريف والتنكير فهذه أربعة من عشرة) وإنما وافقه فيما ذكر لأن النعت الحقيقي نفس منعوته في المعنى والموافقة تشعر بالممائلة بخلاف المخالفة لا يقال قد توجد المخالفة بينما لفظا في مثل مررت بسيبويه هذا فإن المنعوت مكسور والنعت ساكن وفي مثل جاءني عبد الله الظريف أو بعلبك الظريف أو تابط شرًا الظريف فإن المنعوت مركب والنعت مفرد وفي مثل مررت برجل يكتب فإن المنعوت مفرد والنعت مركب من الفعل والفاعل لانا نقول المراد بالتبعية في الإعراب أن يكون لفظا أو محلا والمراد بالمفرد هنا ما ليس مثنى ولا مجموعا فيدخل في ذلك العلم المركب بأقسامه ومضمون الجملة مفرد لأمر مركب (وسمى هذا النعت حقيقيا لجريانه على المنعوت لفظا ومعنى) أما لفظا فلأنه تابع له في إعرابه وأما معنى فلأنه نفسه في المعنى (والنعت السببي) هو الجاري على غير من هو له في المعنى (يتبع منعوته في اثنين من خمسة واحد من الرفع والنصب والجر وواحد من التعريف والتنكير) ويطابق النعت مرفوعه الظاهر في اثنين
стр. 31
من الخمسة الباقية واحد من الأفراد والتثنية والجمع على لغة وواحد من التذكير والتأنيث (نحو مررت برجل قائمة أمة فقائمة تابع لرجل في الجر وهو واحد من ثلاثة) وهي الرفع والنصب والجر (وفي التنكير وهو واحد من اثنين) وهما التعريف والتنكير وقائمة طابق مرفوعه وهو أمه في التأنيث والأفراد وهما اثنان من خمسة والأفصح في النعت إذا رفع مثنى أو مجموعا أن يكون كالفعل في الأفراد نحو مررت برجلين قائم أبواهما وبرجال قاعد أباؤهم والأحسن في جمع التكسير الجمع نحو مررت برجال قعود غلمانهم (ولا يلزم في السببي أن يتبعه في الخمسة الباقية) وهي الأفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث) لأنه في المعنى نعت للمرفوع به لا للجاري عليه وكذلك (وسمي سببا لكونه قائما في المعنى بالسببي وهو المضاف إلى ضمير المنعوت) كما مثلنا (والمعارف ستة) الأول (المضمر) وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب (نحو أنا) للمتكلم (وأنت) للمخاطب (وهو) للغائب (وفروعهن) ففرع أنا نحن وفرع أنت أنت وأنتما وانتم وانتن وفرع هو هي هماهم هن وقس الباقي والثاني (والعلم) وهو اسم يعين مسماه بلا قيد (كزيد) للمذكر (وهند) للمؤنث والثالث (اسم الإشارة) وهو ما وضع لمسمى وإشارة إليه ويكون للمذكر والمؤنث ومثنييهما وجمعهما نحو (الذي) للمفرد المذكر (والتي) للمفردة المؤنثة (واللذان) لمثنى المذكر (واللتان) لمثنى المؤنث والأولى (والذين) لجمع الذكور (واللات واللاي) لجمع المؤنث والخامس (المعرف بالألف واللام كالرجل) للمذكر (والمرأة) للمؤنث والسادس (والمضاف) اضافة محضة (إلى واحد من هذه الخمسة) فالمضاف إلى الضمير (كغلامي و) المضاف إلى العلم نحو (وغلام زيد و) المضاف إلى اسم الأشارة نحو (غلام هذا و) المضاف إلى الموصول الأسمي نحو (غلام الذي قام و) المضاف إلى المعرف بالألف واللام نحو (غلام الرجل) بخلاف اضافة الوصف إلى معموله
стр. 32
كضارب زيد غدا أو الآن فهو باق على تنكيره لأن إضافته غير محضة (وهي) أي المعارف بالنسبة إلى باب النعت (على ثلاثة أقسام) الأول (ما لا ينعت ولا ينعت به وهو الضمير) أما أنه لا ينعت فلانه غنى عن الإيضاح لكونه نصا في مسماه وأما أنه لا ينعت به فلانه ليس مشتقا ولا مؤولا بالمشتق والثاني (ما ينعت ولا ينعت به وهو العلم) أما أنه ينعت فلأنه قد يقع الشتراك الاتفاقي فيه وأما أنه لا ينعت به فلجموده وعدم تأويله بالمشتق لما بينهما من التضادلان العلم يدل على الوحدة والمشتق يدل على التعدد والثالث (وما ينعت وينعت به، وهو الباقي) من المعارف وهو الإشارة والموصول والمعرف بالألف واللام والمضاف إلى واحد منها (والنكرات ما سوى ذلك وهو ما شاع في جنس موجود) في الخارج كرجل فإنه شائع في جنس الرجال أو شاع في جنس (مقدر) وجوده (كشمس) فإنها لم توضع على أن تكون خاصة كهند وإنما هي موضوعة وضع اسماء الأجناس كرجل فحقها أن تصدق على متعدد كما أن نحو رجل كذلك (وجميع أسماء الأجناس النكرات الجامدة كرجل تنعت) لإبهامها واحتياجها إلى التخصيص (ولا ينعت بها) لجمودها إذا لم تؤول بالمشتق (فهي كالإعلام) في هذا الحكم (والعلم ينعت بما ذكر بعده من المعارف) فينعت باسم الإشارة والموصول والمعرف بالألف واللام والمضاف إلى واحد منها (واسم الإشارة لا ينعت إلا بما فيه الألف واللام) لأن الجنس المعرف بالالف واللام يزيل الإبهام الحاصل في اسم الإشارة لأن السامع لا يفهم منه جنس المشار إليه إذا كان بحضرة المتكلم اجناس متعددة فإذا جيء بالجنس المقرون بال زال الإبهام (نقول في نعت العلم باسم الإشارة جاء زيد هذا) أي الحاضر (وفي نعته باسم الموصول) الأسمى (جاء زيد الذي قام أبوه) أي القائم أبوه (وفي نعته بالمعرف بالألف واللام جاء زيد الحسن وجهه وفي نعته بالمضاف إلى معرفة جاء زيد صاحبك) بالإضافة إلى الضمير (أو صاحب زيد) بالإضافة إلى العلم (أو صاحب هذا) بالإضافة إلى اسم الإشارة (أو صاحب الذي قام) بالإضافة إلى الموصول أو صاحب الرجل بالإضافة إلى المعروف بالألف واللام (أو صاحب غلامي) بالإضافة إلى المعرف
стр. 33
بالإضافة إلى الضمير (وتقول في نعت اسم الإشارة بالموصول) المقرون بال (جاء هذا الذي قام أبوه) أي القائم أبوه (وفي نعته) بالجنس (بالمقرون بالألف واللام جاء هذا العالم) أي الحاضر (وفي نعته بالمضاف المقرون بال جاء هذا الضارب الرجل وفي نعت المقرون بمثله جاء الرجل الكامل وبالموصول جاء الرجل الذي قام أبوه) أي القائم أبوه (وباسم الإشارة نحو جاء الرجل هذا) والرافع للنعت في هذه الأمثلة ما رفع المنعوت لفظًا أو محلًا والثاني من التوابع (التوكيد وهو) ضربان (لفظي ومعنوي فاللفظي إعادة الأول بلفظه) ويكون في الاسم والفعل والحرف فالأول (كجاء زيد زيد) والثاني كقام قام زيد والثالث كنعم نعم (أو) إعادة الأول (بمرادفه كجاء ليث أسد) وجلس قعد زيد ونعم جير (وإنما جيء به) أي بالتوكيد اللفظيّ (لقصد التقرير أو خوف النسيان أو عدم الإصغاء أو الاعتداد) عدم الاعتناء من السامع والتوكيد (المعنوي هو التابع الرافع احتمال تقدير إضافة إلى المتبوع أو إرادة الخصوص بما ظاهره العموم) فالتابع جنس يشمل المحدود وغيره والرافع إلى أخره فصل يخرج بقية التوابع (ويجيء) التوكيد (في الغرض الأول) وهو الرافع احتمال تقدير إضافة إلى المتبوع (بلفظ النفس أو العين) بمعنى النفس حال كون النفس والعين (مضافين إلى ضمير المؤكد) بفتح الكاف حال كون الضمير (مطابقا له) أي للموكد (في الأفراد) أن كان المؤكد مفردا (والتذكير) أن كان المؤكد مذكرا (وفروعهما) وهي التأنيث والتثنية والجمع نقول جاء زيد فيحتمل تقدير مضاف إلى زيد وأنه من الإسناد المجازي بالنقص فإذا اردت رفع المجاز واثبات الحقيقة فإنك تقول (نحو جاء زيد نفسه أو عينه فترفع بذكر النفس أو العين احتمال كون الجائي رسول زيد أو خبره أو نحو ذلك) من ملابساته (ولفظ النفس والعين في توكيد المؤنث كلفظهما في توكيد المذكر) في الأفراد (تقول جاءت هند نفسها أو عينها) بإفراد النفس والعين (وفي المثنى والجمع تجمع النفس والعين) جمع قلة (على أفعل تقول) في توكيد المثنى (جاء الزيدان) أو الهندان (أنفسهما أو أعينهما) وهو أفصح من الأفراد والأفراد أفصح من التثنية وتقول في توكيد الجمع المذكر (وجاء الزيدون أنفسهم أو أعينهم)
стр. 34
وفي توكيد جمع المؤنث (وجاءت الهندات أنفسهن أو أعينهن ويجيء) التوكيد (في الغرض الثاني) وهو الرافع ارادة الخصوص بما ظاهره العموم (في توكيد المثنى المذكر بكلا) في توكيد المثنى (المؤنث بكلتا) حال كون كلا وكلتا (مضافين إلى ضمير المؤكد) بفتح الكاف نحو (تقول جاء الزيدان كلاهما و) جاءت (والمرأتان كلتاهما) ويجيء في توكيد ماله اجزاء يصح وقوع بعضها موقعه (بكل) حال كونها (مضافة إلى ضمير المؤكد) بفتح الكاف (تقول) في المفرد المذكر (جاء الجيش كله و) في المؤنث جاءت (القبيلة كلها و) في اسم الجمع المذكر جاء (القوم كلهم) وفي اسم الجمع المؤنث جاءت (النساء كلهن فترفع بذكر كل وكلا وكلتا احتمال كون الجائي بعض المذكورين) وأنك عبرت بالكل عن البعض مجازا (إما لأنك لم تعتد بالمتخلف) عن المجيء (أو لأنك جعلت الفعل الواقع من البعض، كالواقع من الكل بناء على أنهم في حكم شخص واحد ويخلف كلا) في هذا الغرض (أجمع وجمعاء وأجمعون وجمع تقول جاء الجيش أجمع وجاءت القبيلة وجمعاء) وجاء (القوم أجمعون) وجاءت (النساء جمع قال الله تعالى: ﴿لأغوينهم أجمعين﴾ وأن شئت جمعت بين كل واجمع بشرط تقدم كل على أجمع) لأن أجمع كالتابع لكل في أفادة التقوية (فتقول جاء الجيش كله أجمع وكذا في الباقي) تقول جاءت القبيلة كلها جمعاء والقوم كلهم أجمعون والنساء كلهن جمع (كما في قال الله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون) والتوكيد يخالف النعت في أمور احدها أنه لا يتبع نكرة عند البصريين والثاني أن الفاظه لا يعطف بعضها على بعض والثالث أنه لا يقطع عن متبوعه بخلاف النعت فيهن والثالث من التوابع (العطف) وهو ضربان عطف بيان وعطف نسق فعطف (البيان) أي المبين (هو التابع الجامد الذي جيء به لإيضاح متبوعه) في المعارف (كأقسم بالله أبو حفص عمر) فعمر عطف بيان على أبي حفص أو لتخصيصه في النكرات (نحو من ماء صديد) فصديد عطف بيان على ماء ويوافق النعت في الإيضاح والتخصيص وفي أنه يتبع ما قبله في أربعة من عشرة واحد من الرفع والنصب والجر وواحد من الأفراد والتثنية والجمع وواحد من التعريف والتنكير وواحد من التذكير والتأنيث ويفارق النعت في الجمود المحض
стр. 35
(وعطف النسق) أي المنسوق (وهو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف) فالتابع جنس يشمل جميع التوابع والمتوسط إلى آخره فصل أخرج ما عدا المحدود من التوابع واخرج نحو عندي مسجد أي ذهب فإن ما بعد حرف التفسير تابع لما قبله على أنه بيان أو بدل لا عطف نسق خلافا للكوفيين وسمى نسقا لأن ما بعد حرف العطف على نظم ما قبله في إعرابه ونسقه والنسق النظم يقال هذا على نسق هذا أي على نظمه (وحروف العطف على الأصح تسعة) بإسقاط أما الثانية في نحو فأما منا بعد وأما فداء الأول (الواو المطلق الجمع) من غير تقييد بقبلية أو مصاحبة أو بعدية وتستفاد القبلية والمصاحبة والبعدية بالظرف (نحو جاء زيد وعمرو قبله أو معه أو بعده) فإذا خلا من ذلك احتمل المعاني الثلاثة على السواء والثاني (والفاء للترتيب) والتعقيب (بحسب الحال نحو جاء زيد فعمر) وإذا كان عمر وجاء بعد مجيء زيد بلا مهلة ونحو (وتزوج زيد فولد له) إذا لم يكن بين التزوج والولادة الأمدة الحمل واعترض المعنى الأول بقوله تعالى: ﴿أهلكناها فجاءها بأسنا﴾ واجيب بأنه على تقدير الإرادة أي اردنا اهلاكها فجاءها بأسنا واعترض المعنى الثاني بقوله تعالى: ﴿والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى﴾ وأجيب بأنه على تقدير فضت مدة فجعله غثاء أحوى والثالث (وثم الترتيب والتراخي نحو جاء زيد ثم عمر) وإذا كان مجيء عمر وبعد مجيء زيد بمهملة واعترض المعنى الأول بقوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم واجيب بأنه على تقدير حذف مضاف والتقدير ولقد خلقنا اباءكم ثم صورنا اباءكم أي آدم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم واعترض المعنى الثاني بقول الشاعر:
كهز الردينى تحت العجاج ... جرى في الأنابيب ثم اضطرب
فإن الاضطراب يعقب الجرى بلا تراخ واجيب بأن ثم فيه نائبة عن الفاء والرابع (حتى للتدريج والغاية بحسب القوة والضعف) في المعطوف وقد اجتمعا في قوله:
قهرناكم حتى الكماة فأنتم ... تهابوننا حتى بنينا الاصاغرا
فالكماة جمع كمئ معطوف على الكاف والميم وهم في غاية القوة والبنين جمع ابن معطوف على نامن نهابوننا وهم في غاية القوة والبنين جمع ابن معطوف على نامن تهابوننا وهم في غاية الضعف لوصفهم بالصغر (أو بحسب
стр. 36
الشرف والخسة) وفي المعطوف (مثال الأول مات الناس حتى الأنبياء ومثال الثاني استغنى الناس حتى الحجامون) فالأنبياء في المثال الأول معطوف على الناس وهم في غاية الشرف والحجامون في المثال الثاني معطوفون على الناس وهم في غاية الخسة وفي الحديث كسب الحجام خبيث والخامس (أم) وهي قسمان متصلة ومنقطعة فالمتصلة هي المعادلة للهمزة كونها (لطلب التعيين نحو: أعندك زيد أم عمرو، إذا كنت عالما بأن أحدهما عنده ولكن شككت في عينه) (أو) المعادلة للهمزة في التسوية وهي الواقعة (بعد) همزة التسوية (نحو سواء على أقام زيد أم عمرو) والمنقطعة غيرهما ولا يفارقها معنى الإضراب وقد تقتضى مع ذلك استفهاما حقيقيا وقد لا تفتضيه فالأول نحو أنها لا بل أم شاء أي بل أهي شاء وذلك أنك رأيت أشباحا من بعد فقلت أنها لا بل على سبيل الجزم ثم حصل شك أنها شاء فقلت أم شاء بقصد الاضراب عن الأبل واستيناف سؤال عن الشاه والثاني نحو هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أي بل هل لأن الاستفهام لا يدخل على مثله والسادس (أو) تكون (لأحد الشيئين) فإذا وقعت بعد الخبر فهي للتخيير أو الإباحة فالأول نحو تزوج هند أو اختها والثاني نحو تعلم فقها أو نحو أو الفرق أن التخيير يمنع الجمع والإباحة لا تمنعه وإذا وقعت بعد الخبر فهي للشك أو الإبهام فالأول (نحو لبثنا يوما أبو بعض يوم) والثاني نحو وأنا وأياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين والفرق أن الإبهام بجامع العلم بخلاف الشك وتكون (أو لأحد الأشياء) على التخيير أو الإباحة باعتبارين (نحو فكفارته أطعام عشرة مساكين الآية) وتمامها من أوسط ما تطعمون أهليكم أوو كسوتهم أو تحرير رقبة فإنه لا يجوز الجمع بين الجميع على اعتقادان الجميع هو الواجب في الكفارة ويباح الجمع بينها إذا لم يعتقد ذلك والسابع (ولكن) بتسكين النون (للاستدراك) وإنما يعطف بها بثلاثة شروط إفراد معطوفيها وأن تسبق بنفي أو نهي وأن لا تقترن بالواو (نحو ما مررت بصالح لكن صالح) ونحو لا يقم زيد لكن عمرو دخلت على جملة أو وقعت بعد الواو فهي حرف ابتداء فالأول كقوله:
стр. 37
أن ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر
والثاني كقوله تعالى: ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله﴾ أي ولكن كان رسول الله والثامن (بل للإضراب) ويعطف بها بشرطين افراد معطوفيها وأن تسبق بإيجاب أوامر فالإيجاب (نحو قام زيد بل عمرو) والأمر نحو ليقم زيد بل عمرو فإن دخلت على جملة فهي حرف ابتداء أما للإبطال نحو أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأما للانتقال نحو قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والتاسع (لا للنفي) ويعطف بها بشرطين إفراد معطوفيها وأن تسبق بإيجاب أوامر (نحو جاء زيد لا عمرو) واضرب زيدا لا عمرا (فإن عطفت) أنت (بهذه الأحرف) التسعة (على مرفوع رفعت) المعطوف بها (أو عطفت بها على منصوب نصبته) أي المعطوف (أو) عطفت بها (على مخفوض خفضته) أي المعطوف (أو) عطفت بها (على مجزوم جزمته) أي المعطوف وعلم من ذلك أنه يجوز عطف الاسم على الاسم رفعا ونصبا وخفضا وعطف الفعل على الفعل رفعا ونصا وجزما (تقول) في عطف الاسم على الاسم في الرفع (قام زيد وعمرو و) في النصب (رأيت زيد وعمرًا و) في الخفض (مررت بزيد وعمرو و) تقول في عطف الفعل على الفعل في الرفع (يقوم زيد ويقعد) في النصب (ولن يقوم ويقعد زيد و) في الجزم (لم يقم ويقعد زيد) فيقعد مجزوم بالعطف على يقم والرابع من التوابع (البدل وهو التابع المقصود بالنسبة بغير واسطة) فالتابع جنس يشمل جميع التوابع والمقصود فصل خرج به النعت والبيان والتوكيد فإنها مكملات للمقصود بغير واسطة خرج به عطف النسق (وهو) أي البدل (أربعة أقسام) الأول بدل كل من كل، نحو: ﴿أهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم﴾ فالصراط الثاني بدل من الصراط الأول بدل كل من كل وهما لعين واحدة واستفيد من المثال أن تخالفهما بالصفة والأضافة لا يضر والثاني (وبدل بعض من كل نحو ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾) فمن استطاع بدل من الناس بدل بعض من كل والرابط بينهما محذوف تقديره منهم وليست من فاعل الحج ولا شرطية على الأصح فيهما والثالث (بدل اشتمال
стр. 38
نحو ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾) بدل من الشهر بدل اشتمال سمى بذلك لاشتمال المبدل منه وهو الشهر على البدل وهو قتال اشتمالا بطريق الإجمال لا كاشتمال الظرف على المظروف بل من حيث كونه مشعرا به ومتقاضيا له في الجملة بحيث تبقى النفس عند ذكر المبدل منه متشوقة إلى ذكره منتظرة له فيجيء هو مبينا لما جمل أولا واستفيد من المثال جوازا بدال النكرة من المعرفة والرابع (بدل الغلط) أي بدل من اللفظ الذي ذكر غلطا لأن البدل نفسه هو الغلط كما قد يتوهم (نحو رأيت زيد الفرس) فالفرس بدل من زيد بدل غلط لأنك (أردت أن تقول) ابتداء (الفرس فغلطت فذكرت زيدا عوضًا عن الفرس ثم) تبين لك غلطك فرجعت عن ذكر زيد و (أبدلت الفرس منه) أي من زيد (والمنصوبات ستة عشر) الأول (المفعول به) نحو ضربت زيدا والثاني (المفعول المطلق) نحو ضربت ضربا والثالث (المفعول من أجله) نحو ضربت أبني تأديبا والرابع (لمفعول فيه) نحو صليت يوم الجمعة خلف الإمام والخامس (المفعول معه) نحو سرت والنيل والسادس (خبر كان و) خبر (أخواتها) نحو كان الشر قائما والسابع (اسم أن و) اسم (أخواتها) نحو أن الظلم قائم والثامن (الحال) نحو جاء الأمير راكبًا والتاسع (التمييز) نحو أن الظلم قائم والثامن (الحال) نحو جاء الأمير راكبًا والتاسع (التمييز) نحو انتهب الناس مالًا والعاشر (المستثنى) نحو هلك الفرسان إلا قليلا والحادي عشر اسم لا نحو لا شجاع حاضر والثاني عشر (المنادي المضاف وشبهه) فالأول نحو يا غياث المستغيثين والثاني نحو يا لطيفا بالعباد والثالث عشر (خبر كاد و) خبر (أخوتها) نحو كادت النفوس تزهق والرابع عشر (خبر ما الحجازية و) خبر (أخواتها) نحو ما أحد غير من الله والخامس عشر (التابع للمنصوب) نحو رأيت رجلا قتيلا والسادس عشر (الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء) نحو لن يفلح الظالم (ولها أبواب) تذكر فيها الأول (المفعول به وهو الاسم الذي وقع عليه فعل الفاعل حقيقة كأنزل الله الغيث أو مجازًا كأنبت الربيع البقل ويصح نفيه عنه) ليدخل ما ضربت زيدا فإن زيدا مفعول به مع أن الفعل منفي عنه (وهو على قسمين: ظاهر ومضمر، فالظاهر نحو:
стр. 39
ضربت زيدًا وما ضربت زيدًا) وقس بقية أقسام الظاهر المتقدمة في الفاعل (والمضمر قسمان) لا ثالث لهما (متصل) بعامله (ومنفصل) عنه (فالمتصل) بعامله (ما لا يتقدم على عامله ولا يلي إلا في الاختيار والمنفصل) عن عامله (بخلافه) وهو ما يتقدم على عامله ويلي إلا في الاختيار (وكل منهما) أي من المتصل والمفصل (اثنا عشر) قسما سبعة للحاضر وخمسة للغائب أمثلة (المتصل) زيد (أكرمني، أكرمنا) بفتح الميم (أكرمكما) لمثنى المخاطب مطلقا (أكرمكم) لجماعة الذكور المخاطبين (أكرمكن) لجماعة الإناث المخاطبات (أكرمه) للمفرد المذكر الغائب (أكرمها) للمفردة المؤنثة الغائبة (أكرمهما) للمثنى الغائب مطلقا (أكرمهم) لجماعة الذكور الغائبين (أكرمهن) لجماعة الآناث الغائبات والكاف والهاء فيهن هي الضمير وحدها ويقال في كل منهما ضمير متصل في محل نصب على المفعولية وهو اسم مبني لا يظهر فيه إعراب وأمثلة (المنفصل أياي) أكرم للمتكلم وحده (إيانا) للمتكلم ومعه غيره أو المعظم نفسه (إياك) بفتح الكاف للمخاطب (إياك) بكسرها للمخاطبة (إياكما) للمثنى المخاطب مطلقا (إياكم) لجماعة الذكور المخاطبين (إياكن، إباه، إباها، إياهما، إياهم، إياهن) لجماعة النساء الغائبات وأيا فيهن بكسر الهمزة وتشديد الياء التحتية والجمع النساء الغائبات وايا فيهن بكسر الهمزة وتشديد الياء التحتية هي الضمير وما اتصل بها حروف دالة على التكلم والخطاب والغيبة والتثنية والجمع تذكيرا أو تانيثا ويقال في كل منها ضمير منفصل في محل نصب على المفعولية وهو اسم مبني لا يظهر فيه إعراب والثاني (المفعول المطلق) أي الذي يصدق عليه قولنا مفعول صدقا غير مقيد بجار حرف أو ظرف و (هو المصدر المؤكد لعامله أو المبين لنوعه أو لعدده فالمؤكد لعامله) أقسام لأن عامله تارة يكون فعلا (نحو ضربت ضربًا و) تارة يكون وصفا نحو (أنا ضارب ضربا و) تارة يكون مصدرا نحو (عجبت من ضربك ضربًا والمبين لنوعه) أما بالوصف (نحو
стр. 40
ضربت ضربا شديدا أو) بالإضافة نحو ضربت ضرب الأمير أو بالإشارة نحو ضربت ذلك الضرب أو بلام العهد نحو (ضربت ضرب لأمير أو ضربت ذلك الضرب، أو ضربت الضرب. والمبين لعدده) الضرب أي المعهود للمخاطب والمبين لعدده من مرة أو مرتين أو مرات (نحو ضربت ضربة أو ضربتين أو ضربات) الثالث (المفعول لأجله) ويقال له المفعول له والمفعول من أجله (وهو المصدر المذكور علة لحدث شاركه) أي شارك المصدر الحدث (في الزمان، والفاعل نحو) بأن يكون زمانهما واحد أو فاعلهما واحدا وله ثلاثة أحوال مجرد من ال والأضافة ومقرون بال ومضاف فالأول نحو (قمت إجلالا للشيخ) ففاعل القيام والإجلال المتكلم لأن القيام والإجلال صدرا منه وزمانهما واحد لأن القيام قارن الإجلال في الزمان والثاني نحو (ضربت ابني التأديب) والثالث نحو (قصدتك ابتغاء معروفك) ويجوز فيه الجر بقلة في الأول وبكثرة في الثاني ويستويان في الثالث والرابع (المفعول فيه وهو المسمى ظرفا عند البصريين) لوقوع الفعل فيه (وهو ما ضُمِّنَ معنى في من اسم زمان مطلقا) أي سواء كان مبهما أو مختصا بوصف أو بإضافة أو بلام التعريف أو معدودا ونعني بالمختمس ما يقع جوابا لمتى وبالمعدود ما يقع جوابا لكم وبالمبهم ما لا يقع جوابا لشيء منهما (أو) اسم (مكان مبهم) وهو ما ليس له صورة ولا حدود محصورة فالزمان (نحو صمت يومًا) أو يومًا (طويلا أو يوم الخميس أو اليوم أو أسبوعا) الأول المبهم والثاني الموصوف والثالث المضاف والرابع المقرون بال والخامس المعدود (والمكان المبهم نحو جلست خلف زيد أو فوقه أو تحته وما أشبه ذلك من أسماء الجهات) الست نحو أمام زيد ويمينه وشماله وشبهها في الشياع كناحية الدار وجانبها ومكان الوقوف وأسماء (المقادير كسرت ميلا) وفرسخًا وبريدا (وما صيغ من الفعل) واتحدت مادته ومادة عامله (كرميت مرمى زيد) وفي التنزيل وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع الخامس (والمفعول معه وهو الاسم، الفضلة، الواقع بعد واو المصاحبة المسبوقة بفعل، نحو: جاء الأمير والجيش، أو باسم فيه معنى الفعل وحروفه في نحو أنا سائر والنيل) فخرج بقيد الاسم الفعل نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالنصب وبالفضلة العمدة نحو جاء جاء الأمير والجيش أو باسم فيه معنى الفعل وحروفه نحو أنا سائر والنيل فخرج بقيد الاسم الفعل نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالنصب وبالفضلة العمدة نحو اشترك زيد وعمرو وبالواقع بعد واو المصاحبة الواقع بعد مع نحو جئت
следующие страницы →