Полный текст (942 стр.). Показаны 911–942 · переход к 916.
стр. 911
٧٠٢ - وَعَنْ (مص: ٢٤٥) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ["عَسَى أَنْ يُكَذِّبَنِي رَجُلٌ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي فَيَقُولُ: مَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ] (١) ، دَعْ هذَا، وَهَاتِ مَا في الْقُرْآنِ".
رواه أبو يعلى (٢) ، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف.
٧٠٣ - وَعَنْ أَبِي حَازِم، عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ كَانَ في مَجْلِسِ قَوْمِهِ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَبَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ يَتَحَدَّثُونَ. فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ إلَيْهِمْ، أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ عَمَّا رَأَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَبَعْضُهُمْ يَقْبَلُ عَلَى بَعْضٍ؟. أَمَا والله لأَخْرُجنَّ مِنْ بَينِ أَظْهِركُمْ ولاَ أَرْجِعُ إلَيكُمْ أَبدًا.
قُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟. قَالَ: أَذْهَبُ فَأُجَاهِدُ في سَبِيلِ الله.
قُلْتُ: مَالَكَ جِهَادٌ، وَمَا تَسْتَمْسِكُ عَلَى الْفَرَسِ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَطْعَنَ بِالرُّمْحِ. الحواشي
(٩٨) في موارد الظمآن، وانظر تعليقنا عليه أيضاً.(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).(٢) في المسند ٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧ برقم (١٨١٣، ١٨١٤) وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له أيضاً.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٤ برقم(٩٨٣) إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.стр. 912
قَالَ: يَا أَبَا حَازِمٍ (١) ، اذْهَبُ فَأَكُونُ في الصَّفِّ، فَيَأْتِينِي سَهْمٌ عَائِرٌ (٢) و (٣) حَجَرٌ فَيَرْزُقُنِي الله الشَّهَادَةَ.
رواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف. الحواشي
(١) في (ش): "أما أنا حارم" وهو تحريف.(٢) السهم العائر: السهم الذي لا يدرى من رماه.(٣) عند الطبراني (أو). وقد قال ابن هشام في "مغني اللبيب" ٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨: "تنبيه -زعم قوم أن الواو تخرج عن إفادة مطلق الجمع، وذلك على أوجه:
أحدها: أن تستعمل بمعنى أو وذلك على ثلاثة أقسام:
أحدها أن تكون بمعناها في التقسيم ...
والثاني: أن تكون بمعنى أو في الإباحة قاله الزمخشري ...
والثالث: أن تكون بمعناها في التخيير قاله بعضهم في قوله:
وَقَالُوا: نَأَتْ فَاخترْ لَهَا الصَّبْرَ وَالْبُكَا
فَقلْت: الْبُكَا أَشْفَى إذاً لِغَلِيلي ...(٤) في الكبير ٦/ ١٠٨ برقم(٥٦٥٦) من طريق عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني، حدثنا محمد بن سليمان لوين، حدثنا عبد الحميد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن سليمان المدني. وعبد الله بن محمد بن العباس إن كان ابن بيّان الكوفي، ففيه نظر، وَإلاَّ ما عرفته، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني أيضًا -مختصرًا- في الكبير ٦/ ١٦٤ من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا وهب بن عثمان، عن أبي حازم قال: كنا مع سعد في جنازة فحدثهم ثم =стр. 913
٧٠٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا خَالِدُ، أَذِّنْ في النَّاسِ: الصَّلاَةُ (١) جَامِعَةٌ، لاَ يَدْخُلُ (٢) الْجَنَّةَ إلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ" ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِالْهَاجِرَةِ (٣) ، ثُمَّ قَامَ في النَّاسِ فَقَالَ: "مَا أُحِلُّ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا، عَسَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَقُولُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ: مَا وَجَدْنَا في كِتَابِ الله مِنْ حَلاَلٍ أَحْلَلْنَاهُ. وَمَا وَجَدْنَا (٤) مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلاَ وَإنِّي أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا".
رواه الطبراني (٥) في الكبير، الحواشي
(١) في (ظ): "بالصلاة".(٢) في (ظ): "لا يدخلن".(٣) في (ظ): "الهاجرة".(٤) في (م): "وجدناه".(٥) في الكبير ٤/ ١١١ برقم(٣٨٢٩) من طريق موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن =стр. 914
وروى أبو داود (١) طرفاً (مص: ٢٤٦) منه، وفيه بقية وهو ضعيف.
٥٣ - (باب في المعضلات والمشكلات)
٧٠٥ - عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِي أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "كُلُّ مُشْكِلٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ في الدِّينِ إشْكَالٌ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير: وفيه الحسين بن عبد الله بن الحواشي
(٣٨٢٧) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، حدثنا عمرو بن عثمان، عن محمد بن حرب، عن أبي سلمة سليمان بن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام، بالإسناد السابق. وهذا إسناد لين أيضاً، وفيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم(٣٨٢٨) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق، حدثنا عمرو بن عثمان (بن كثير بن دينار)، حدثنا الحارث بن عبيدة قال: سمعت سعيد بن غزوان يحدث، عن صالح بن يحيى بن المقدام، بالإسناد السابق.(١) في الأطعمة(٣٨٠٦) باب: النهي عن أكل السباع، من طريق عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، حدثني أبو سلمة سليمان بن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام، به. وهذا إسناد لين.
وانظر الحديث(٣١٩٨) عند ابن ماجة في الذبائح، باب: لحوم البغال، وعند النسائي في الصيد ٧/ ٢٠٢ باب: أكل لحوم الخيل.(٢) في الكبير ٢/ ٥٢ برقم(١٢٥٩) ، وابن حبان في "المجروحين" =стр. 915
ضميرة، وهو مجمع على ضعفه.
٧٠٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "سَيَكُونُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَتَعَاطَوْنَ فُقَهَاؤُهُمْ (١) عُضْلَ الْمَسَائِلِ، أُولَئِكَ شرَارُ (٢) أُمَتِي". الحواشي
(٢٠٨) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن تميم الداري ... وهذا إسناد فيه حسين بن عبد الله بن ضميرة وهو متروك الحديث، وعبد الله بن ضميرة ما وجدت له ترجمة، وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٣٨٨، وأسد الغابة ٣/ ٦٤ - ٦٥، والإصابة ٥/ ٢٠٠ - ٢٠١.
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٤٢٩ برقم(٧٢٩٨) إلى الطبراني في الكبير.(١) في فيض القدير ٤/ ١٢٧: "يتعاطى فقهاؤهم". وتخريج روايتنا على أن "فقهاءهم" بدل من واو الجماعة في الفعل "يتعاطون". ولمزيد من الإطلاع على مثل هذا انظر "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٦٤ والتعاطي: التناول والجراءة على الشيء.
وقال المناوي في "فيض القدير" ٤/ ١٢٧ عند شرحه "أولئك شرار أمتي": "أي من شرارهم، فخيارهم من يستعمل سهولة الإلقاء بنصح وتلطف، ومزيد بيان، وساطع برهان، ويبذل جهده لتقريب المعنى لفهم الطالب، ولا يَفْجَؤُهُ بالمسائل الصعبة، بل يقرر له ما يحتمله ذهنه، ويضبطه حفظه ... " وانظر بقية كلامه فإنه مفيد.(٢) في (ظ): "شرّ".стр. 916
رواه الطبراني (١) (ظ: ٢٦) في الكبير، وفيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك.
٧٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ نجْرَانَ حِجَاباً"، مِنْ شِدَّةِ مَا كَانُوا يُجَادِلُونَهُ.
رواه البزار (٢) ، والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن. الحواشي
(١) في الكبير ٢/ ٩٨ برقم(١٤٣١) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن ربيعة، حدثنا أبو الأشعث، عن ثوبان، عن رسول الله ﷺ قال: ... وهذا إسناد ضعيف، يزيد بن ربيعة الرحبي، قال البخاري: "أحاديثه مناكير".
وقال النسائي: "متروك". وقال أبو حاتم وغيره: "ضعيف". أبو الأشعث هو شراحيل بن آدة.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢١١ برقم(٢٩١١٥) إلى سمويه، وفيه أكثر من تحريف.(٢) في كشف الأستار ١/ ٩٨ برقم(١٧١) من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث بن جزء: أن رسول الله ﷺ قال: ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة، ومحمد بن إسحاق هو الصغاني، وأبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار.
والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.стр. 917
٥٤ - (باب السؤال عما يشك فيه)
٧٠٨ - عَنِ الْمِقْدَادِ -يَعْنِي: ابْنَ الأسْوَدِ- قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : شَيْءٌ سمِعْتُهُ مِنْكَ شَكَكْتُ فِيهِ؟.
قَالَ: "إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ في الأمْرِ، فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ".
قَالَ: قَوْلُكَ في أَزْوَاجِكَ: "إنِّي لأرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ".
قَالَ: "وَمَنْ تَعُدُّونَ الصِّدِّيقِينَ؟ ".
فَقُلْنَا: أَوْلاَدَنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَارًا.
قَالَ: "لا، الصِّدِّيقُون (مص: ٢٤٧) هُمُ المُتَصَدِّقُوِنَ ثَلاَثاً".
رواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله ثقات كلهم إلا أن قُرَيْبَةَ قال الذهبي: تفرد عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب الزمعي.
قلت: وتأتي أحاديث في هذا المعنى في باب السؤال عن الفقه. الحواشي
(١) في الكبير ٢٠/ ٢٦١ برقم(٦١٣) من طريقين: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب: حدثتني عمتي قُرَيْبَةُ بنت عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن صُبَاعَةَ بنت الزبير بن عبد المطلب -وكانت تحت المقداد- عن المقداد قال: ... وهذا إسناد حسن، موسى بن يعقوب الزمعي فصلنا القول فيه عند الحديث(٥٠١١) في مسند الموصلي.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٣٨ برقم(٢٩٢٥٩) إلى ابن جرير، والطبراني في الكبير.стр. 918
٥٥ - (باب ما جاء في المراء)
٧٠٩ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ،
٧١٠ - وَأَبِي أُمَامَةَ،
٧١١ - وَوَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَع،
٧١٢ - وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْماً وَنَحْنُ نَتَمَارَى (١) في شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَبَاً شَدِيداً لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا فَقَالَ: "مَهْلاً يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهذَا، ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ (٢) خَيْرِهِ،
ذَرُواْ الْمِرَاءَ، فَإنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يُمَارِي،
ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإنَّ الْمُمَارِي قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ،
ذَرُوا الْمِرَاءَ فَكَفَى الْمُمَارِي (٣) إثْماً أَنْ لاَ يَزَالَ مُمَارِياً، الحواشي
(١) المراء: الجدال. والتماري، والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة.
وقال أبو عبيد في "غريب الحديث" ٢/ ١١: "وجه الحديث -يعني قوله ﷺ : مراء في القرآن كفر- ليس على الاختلاف في التأويل، ولكنه عندنا على الاختلاف في اللفظ، على أن يقرأ الرجل على حرف فيقول له الآخر: ليس هكذا ولكنه كذا على خلافه، وقد أنزلهما الله جميعاً ...
فإذا جحد هذان الرجلان كل واحد منهما ما قرأ صاحبه، لم يؤمن -أو قال: يَقْمَنْ- أن يكون ذلك قد أخرجه إلى الكفر لهذا المعنى".(٢) في أصولنا جميعها: "لعله خيرة" وهو تحريف.(٣) ليست في (ش).стр. 919
ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإنَّ الْمُمَارِي لاَ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة،
ذَرُوا الْمِرَاءَ؟ فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلاَثَةِ أَبْيَاتٍ في الْجَنَّةَ: في رِبَاضِهَا (١) ، وَوَسَطِهَا (٢) ، وَأَعْلاَهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ.
ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإن أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الأوْثَانِ الْمِرَاءَ، فَإنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، والنَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلاَلَةِ إلاََّ السَّوادَ الأَعْظَمَ".
قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا السَّوَادُ الَأعْظَمُ؟
قَالَ: "مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي.
مَنْ لَمْ يُمَارِ في دِينِ الله، وَلَمْ يُكَفِّرْ أحَدًا مِنْ أهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ، غُفِرَ لَهُ" (مص: ٢٤٨).
ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الإسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً".
قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟.
قَالَ: "الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلاَ يُمَارُونَ في دِينِ الله، وَلاَ يُكَفِّرُونَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ".
رواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه كثير بن مروان، وهو ضعيف جداً. الحواشي
(١) ربض الجنة: ما حولها خارجاً عنها، تشبيهاً بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع.(٢) في (ظ): "أوسطها".(٣) أربعة أحاديث بإسناد واحد، وهو إسناد ضعيف، وقد تقدم تخريجها =стр. 920
٧١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كنَّا جُلُوساً عِنْدَ بَابِ رَسُولِ الله ﷺ نَتَذَاكَرُ: يَنْزعُ هذَا بِآيةٍ، وَينْزعُ هذَا بِآيَةٍ. فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ كَأَنَّمَا يُفْقَأ في وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: "يَا هؤلاءِ، بِهذَا بُعِثْتُمْ، أَمْ بِهذَا أُمِرْتُمْ؟: لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
رواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، والبزار. الحواشي
(١) في الكبير ٦/ ٣٧ برقم(٥٤٤٢) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي. وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٥) - من طريق معاذ أبو المثنى.
وأخرجه البزار ١/ ١٠١ برقم(١٧٩) من طريق محمد بن المثنى.
جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، حدثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن. سويد بن إبراهيم أبو حاتم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم(١٩٤) ، وأبو نضرة هو مالك بن قطعة العبدي.
وقال الطبراني: "لم يروه عن قتادة إلا سويد، تفرد به عبد الرحمن".
نقول: عبد الرحمن بن المبارك من الثقات الذين لا يضر الحديث تفردهم. وانظر الترغيب والترهيب ١/ ١٣٢.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٢ برقم(٩٦٩) إلى البزار، =стр. 921
٧١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ مِثْلُهُ.
رواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله ثقات أثبات، وفي الأول (٢) سويد أبو حاتم، ضعفه النسائي، وابن معين في رواية، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، حديثه حديث أهل الصدق.
٧١٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ في أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإنْ كَانَ مُحِقاً، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَإنْ كَانَ مَازِحاً، وَحَسَّنَ خُلُقَهُ". الحواشي
(٣٩٤٦) ، وحديث عبد الله بن عمر برقم (٥٥٨٦، ٥٥٩٢)، وحديث عبد الله بن مسعود برقم(٥٣٢٦) جميعها خرجناها في مسند الموصلي. وانظر الحديث التالي.(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٥) - من طريق معاذ، حدثنا أبي، حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد، عن أنس، بمثل الحديث السابق.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البزار ١/ ١٠٢ برقم(١٨٠) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، عن أنس، بمثل الحديث السابق. وهذا إسناد حسن.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩١ برقم(٩٦٧) إلى الدارقطني في الأفراد، وإلى الشيرازي في الألقاب، وانظر الحديث السابق.(٢) ساقطة من (ش).стр. 922
رواه الطبراني (١) في الثلاثة، ويأتي حديث ابن عباس (٢) في حسن الخلق، وإسناده حسن إن شاء الله.
٧١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌ، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الحواشي
(١) في الكبير ٢٠/ ١١٠ - ١١١ برقم(٢١٧) ، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٦٣) - وفي الصغير ٢/ ١٦ من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، حدثنا محمد بن الحسين -تحرف في الكبير والأوسط إلى: الحصين- حدثنا عيسى بن شعيب، عن روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف عندي، محمد بن الحسين القصاص ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وشيخ الطبراني حافظ، عارف، فهم. انظر تاريخ بغداد ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤.
وقال الطبراني: "لم يروه عن روح إلا عيسى، تفرد به ابن الحسين - تحرف عنده إلى: الحصين".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٤٤ برقم(٨٣٠٩) إلى الطبراني في الكبير.
وسيأتي هذا الحديث ثانية في الأدب، باب: ما جاء في حسن الخلق، وهناك قال الهيثمي: "وفي إسناد الطبراني محمد بن الحصين، ولم أعرفه، والظاهر أنه التميمي وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات".
نقول: محمد بن الحصين التميمي من طبقة متقدمة جداً على هذا، والحصين محرفة عن "الحسين" والله أعلم.(٢) في كتاب الأدب: باب: ما جاء في حسن الخلق. وهناك أكثر من شاهد لهذا الحديث.стр. 923
الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ مَازِحٌ، وَبِبَيْتٍ في أَعْلَى الْجَنَّةِ لمن حَسُنَتْ سَرِيرَتُهُ" (مص: ٢٤٩).
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عقبة بن علي، وهو ضعيف.
٧١٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: [قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، (٢) : "مِرَاءٌ (٣) في الْقُرْآنِ كُفْرٌ". الحواشي
(١) في الأوسط ١/ ٤٨٤ برقم(٨٨٢) -وهو في مجمع البحرين ص(٢٥) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري، حدثنا عقبة بن علي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع -ليست في الأوسط- عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه عقبة بنا علي، قال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٥٢: "ولا يتابع على حديثه، وربما حدث بالمنكر عن الثقات". ونقل ذلك الذهبي عنه في "ميزان الاعتدال" ٣/ ٨٧، وتابعه عليه ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ١٧٩. وباقي رجاله ثقات، عبد الله بن عمر بن حفص بينا أنه حسن الرواية عند الحديث(١٦٤١) في موارد الظمآن. وشيخ الطبراني تقدم توثيقه عند الحديث(٣١) .
وعتيق بن يعقوب الزبيري ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٩٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٤٦، ووثقه ابن حبان ٨/ ٥٢٧.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٤٤ برقم(٨٣١٠) إلى الطبراني في الأوسط.(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (مص).(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ٣٢٢: "والتنكير في المراء إيذان بأن شيئاً منه كفر، فضلاً عما زاد عليه".стр. 924
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف جداً.
٧١٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ الله- قَالَ: "لاَ تُمَارُوا في الْقُرْآنِ، فَإنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله موثقون. الحواشي
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وما رأيته بهذا النص مسندًا في غيره.
وأخرجه الطيالسي ٢/ ٧ برقم(١٩٠٧) من طريق فليح بن سليمان، عن سالم مولى أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمرو: أن النبي ﷺ قال: "لا تجادلوا في القرآن، فإن جدالاً فيه كفر". وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أننا ما علمنا رواية لسليمان بن يسار عن عبد الله بن عمرو فيما نعلم، والله أعلم. وإن كان له منه سماع فالإسناد حسن.
ويشهد للفظ حديثنا حديث أبي هريرة، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم(٥٨٩٧) ، وانظر أيضاً الحديث (٥٩، ١٧٨٠) في موارد الظمآن.(٢) في الكبير ٥/ ١٥٢ برقم(٤٩١٦) من طريقين: حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن موهب، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن زيد بن ثابت ...
وأزعم أن هذا الإسناد خطأ صوابه: حدثنا ابن أبي فديك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عبيد الله بن عبد الله بن موهب، عن زيد بن ثابت. ولئن كان ما ذهبنا إليه صواباً، وهو ما نرجح أنه الصواب، لأن محمد بن إسماعيل بن فديك معروف بالرواية عن عبد الله بن عبد الرحمن، وهذا معروف بالرواية عن عبد الله بن عبد الله.
نقول: لئن كان ما ذهبنا إليه صحيحاً، يكن الإسناد منقطعاً، لأن =стр. 925
٥٦ - (باب في الاختلاف) (*)
٧١٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إلاََّ ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
٥٧ - (باب الأمور ثلاثة)
٧٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الحواشي
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٥) - من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا إسحاق بن الضيق، حدثنا منصور بن أبي نويرة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي. وباقي رجاله ثقات، منصور بن أبي نويرة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٤٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ١٧٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٧٢ وقال: "مستقيم الحديث".
وذكره المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٨٣ برقم(٩٢٩) وجعله من مسند عمر، وهو خطأ.стр. 926
عِيسَى بْنِ مَرْيمَ ﵇ قَالَ: "إنَّمَا الأمُورُ ثَلاَثَةٌ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ، فَاتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ، فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ اخْتَلِفَ فِيهِ، فَرُدَّهُ إلَى عَالِمِهِ".
رواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله موثقون.
٥٨ - (باب في كثرة السؤال (مص: ٢٥٠))
٧٢١ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَبْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إنَّ الله يَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ: قِيلَ وَقَالَ، وَكثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإضَاعَةِ الْمَالَ".
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، والكبير، والبزار، وفيه عبد الحواشي
(١) في الكبير ١٠/ ٣٨٦ - ٣٨٧ برقم(١٠٧٧٤) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عمار الموصلي، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا موسى بن خلف العمي، عن أبي المقدام، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه أبو المقدام هشام بن زياد وهو متروك الحديث. ومحمد بن عمار هو محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي نسبه إلى جده.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٥٥ برقم(٤٣٤٠٣) إلى الطبراني في الكبير، وإلى أبي نصر السجزي في الإبانة.(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٥) - والبزار ١/ ١٠٢ برقم(١٨١) ، وأبو يعلى في معجم شيوخه برقم(١٧) بتحقيقنا، وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٠، والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٢٧ من طرق: حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا عبد الله بن نُسَيْب، حدثني مسلم بن =стр. 927
الله بن نُسَيْب (١) ، وهو ضعيف جداً. الحواشي
(١) في الأصول جميعها "شبيب" وهو تحريف. وقد جاز هذا الوهم على الحافظ ابن حجر، فقال في حاشيته على هامش (م): "عبد الله بن شبيب الذي في هذه الرواية ليس هو الضعيف، ذاك متأخر الطبقة عن هذا. وقد أخرج هذا الحديث الحافظ ضياء الدين المقدسي في المختارة، ومقتضاه أن الحديث عنده صحيح أو حسن، وقد وثق رواية عبد الله بن شبيب". وقد نقلت هذه الحاشية على هامش (ظ) أيضاً.
نقول: في الرواة ثلاثة كل منهم اسمه عبد الله بن شبيب، ولكن الثلاثة متأخرون عن هذه الطبقة، وليس للحافظ حجة على ما ذهب إليه غير أنه رآه في المختارة، ولعله صحف فيها أيضاً. فانظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٧٤، ٤٧٥، وتلخيص المتشابه في الرسم ٢/ ٦٨٣، ٦٨٤.стр. 928
٧٢٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ الله كرِهَ لَكُمْ، قِيلَ وَقَالَ (١) ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإضَاعَةَ الْمَالِ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط، وفيه عمران القطان، ضعفه ابن معين، وأبو داود والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقلت: وتأتي أحاديث من نحو هذا في العقوق.
٧٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: "دَعْ قِيلَ وَقَالَ، وَكثْرَةَ السُّؤَالِ".
رواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك. الحواشي
(١) سقطت لفظة "وقال" من (م).(٢) في الكبير ٢٠/ ٢٢٤ برقم(٥٢٢) ، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٥) - من طريقين: حدثنا سَلْم بن قتيبة، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أبي عبد الله الجسري، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد حسن، وأبو عد الله الجسري هو حميري بن بشير.
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير(٥٢٧) من طريق محمد بن علي بن شعيب، حدثنا الحسن بن بشير العجلي، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، بالإسناد السابق. وهذا إسناد ضعيف.
نسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٤٦ برقم(٤٣٨٧١) وبرقم(٤٤٠٢٨) إلى الطبراني في الكبير.(٣) في الأوسط ١/ ٣١٦ برقم(٥٢٢) -وهو في مجمع البحرين ص(٢٥) - =стр. 929
٧٢٤ - وعن عمار بن ياسر،
٧٢٥ - وَعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ الله كَرِهَ لَكُمْ، قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَمَنْعَ وَهَاتِ، وَوَأدَ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقَ الأمَّهَاتِ".
قلت (١) : حديث المغيرة (٢) في الصحيح. الحواشي
(١) لفظة "قلت" ساقطة من (ش).(٢) أخرجه البخاري في الزكاة(١٤٧٧) باب: قوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، وفي الاستقراض(٢٤٠٨) باب: ما ينهى عن إضاعة المال، وفي الرقاق.(٦٤٧٣) باب: ما يكره من قيل وقال، ومسلم في الأقضية(٥٩٣) (١٢، ١٣) باب: النهي عن المسائل من غير حاجة، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٨٣ وبرقم (٩٠٠، ٩٠١، ٩٠٣، ٩٠٤)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٥٦ برقم(١٠٨٩) من طرق: عن الشعبي، عن وَرَّاد كاتب المغيرة، عن المغيرة ...
وأخرجه البخاري في الأذان(٨٤٤) باب: الذكر بعد الصلاة، وفي الأدب(٥٩٧٥) باب: عقوق الوالدين من الكبائر، وفي الدعوات(٦٣٣٠) باب: الدعاء بعد الصلاة، وفي الاعتصام(٧٢٩٢) باب: ما يكره من كثرة السؤال، والطبراني في الكبير برقم (٩٠٩، ٩١٠، ٩١٣، ٩١٩، ٩٢٠) من طريق عبد الملك بن عمير، والمسيب بن رافع. =стр. 930
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري، لا يحل الاحتجاج بما انفرد به. الحواشي
(١٤) ، والطبراني برقم (٩٤٢، ٩٤٣) من طريق أبي عون، عن محمد بن عون الثقفي، عن وَرَّاد، بالإسناد السابق.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم(٩٣٠) من طريق ... حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن وراد، بالإسناد السابق.(١) حديثان بإسناد واحد، وهما في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.
وأخرجهما القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٥٦ برقم(١٠٩٠) من طريق محمد بن الحسين النيسابوري، أنبأنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد، أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبدوس، أنبأنا محمد بن عبد الله الأرزي، حدثنا عبيد الله بن عمرو الحنفي جار خالد بن الحارث، أنبأنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عمار بن ياسر، والمغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد ضعيف عندي، عبيد الله بن عمرو الحنفي ما وجدت له ترجمة، ولم يذكر فيمن سمعوا عطاء قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات:
محمد بن الحسين النيسابوري هو المحدث الإمام الثقة المعروف بابن الطفال، قال السلفي: "كان بمصر من مشاهير الرواة، ومن الثقات الأثبات".
ومحمد بن أحمد أبو الطاهر القاضي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم(٦٤٦) .
ومحمد بن عبدوس هو ابن كامل السراج، كان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه، وكان =стр. 931
٧٢٦ - وَقَالَ عَبْدُ الله -يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ- يَوْماً وَأَكَثُروا عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا حَارِ (١) بْنَ قَيْسٍ -لِلْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ-: مَا تَرَاهُمْ يُرِيدُونَ إلَى مَا يَسْأَلُونَ؟. قَالَ: لَيَتَعَلَّمُوهُ، ثُمَّ يَتْرُكُوهُ. قَالَ: صَدَقْتَ والَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ.
رواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله موثقون.
٧٢٧ - وَعَنْهُ قَالَ: يَجِيءُ قَوْمٌ يَشْرَبُونَ الْعِلْمَ شُرْبًا.
رواه الطبراني (٣) (مص: ٢٥١) في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط. الحواشي
(٤٤٠٢٨) إلى
الطبراني في الكبير.(١) في (ش): "يا حماد". وفي ظ "يا حمار" وهو تحريف، وحارِ: منادى مرخم على لغة من ينتظر.(٢) في الكبير ٩/ ١٦٦ برقم(٨٧٦٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الأعمش قال: زعم خيثمة قال: قال عبد الله يومًا ... وهذا إسناد منقطع خيثمة بن عبد الرحمن قال أحمد، وأبو حاتم الرازي: "لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئاً" -وانظر "المراسيل" ص (٥٤ - ٥٥) - ورجاله ثقات، شيخ الطبراني هو محمد بن أحمد بن النضر تقدم توثيقه عند الحديث(٥٠١) ، ومعاوية بن عمرو هو ابن المهلب المعروف بابن الكرماني، ونهاية الحديث في (ش): "لا إله إلا هو".(٣) في الكبير ٩/ ١٦٦ برقم(٨٧٦١) من طريق محمد بن عثمان بن أبي =стр. 932
٥٩ - (باب سبب النهي عن كثرة السؤال)
٧٢٨ - عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُون (١) عَنِ الشَّيْءِ مِنْ أَمْرِ النَّبِيَّ ﷺ يَسْأَلُونَ (٢) رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ حَلاَلٌ فَلاَ يَزَالُونَ يَسْأَلُونَ فِيهِ حَتَّى يُحَرَّمَ عَلَيْهِمْ.
رواه البزار (٣) ، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة، وسفيان، وضعفه أحمد، ويحيى بن معين، وغيرهما. الحواشي
(٤٩٩٤) .
وهذا الحديث بكامله ساقط من (ش).(١) في (ش، ظ): "يسألون".(٢) عند البزار: "أو يسألون".(٣) في كشف الأستار ١/ ١١٠ برقم(١٩٨) من طريق علي بن المثنى الطُّهَوِيّ، حدثنا الوضاح بن يحيى، حدثنا قيس، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع الأسدي، ولضعف الوضاح بن يحيى أيضاً. وباقي رجاله ثقات، علي بن المثنى روى عنه جمع، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان.
وقال الطبراني: "تفرد به قيس، عن المقدام".стр. 933
٧٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَا نَزَلَتْ آيَةُ التَّلاَعُنِ إلاَّ لِكَثْرَةِ السُّؤَالَ.
رواه البزار (١) ، ورجاله ثقات.
٧٣٠ - وَعَنِ الْمُغِيَرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ (٢) فأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتهُوا".
رواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه من لم أعرفه. الحواشي
(١) في كشف الأستار ١/ ١١٠ برقم(١٩٩) من طريقين: حدثنا أبو أسامة، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وأبو أسامة هو حماد بن أسامة.(٢) في (ش): "ما أمرتكم بشيء".(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٦) - من طريق محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا الحسين بن منصور الزبيدي، حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن منصور، عن الشعبي، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد جيد، محمد بن الحسن بن مكرم قال السَّهمي: وسألته -يعني: الدارقطني- عن محمد بن الحسن بن مكرم أبي بكر البغدادي بالبصرة؟ فقال: ثقة". سؤالات السهمي للدارقطني برقم(٢٧) .
وقال إبراهيم بن فهد: "ما قدم علينا من بغداد أحد أعلم بالحديث من ابن مكرم".
وحسين بن منصور هو الرقي، وما رأيت من قال فيه "الزبيدي" غير =стр. 934
٧٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّمَا هَلَكَ (١) مَنْ كَانَ قَبْلَكمْ اخْتِلاَفُهمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإذَا أَمَرْتُكمْ بِشَيْءٍ فأتُوهُ، وإذا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ".
قلت: هو في الصحيح (٢) بعكس هذا. رواه الطبراني (٣) في الأوسط، ورجاله ثقات. الحواشي
(٩٧٣) إلى الطبراني في الأوسط.(١) في (ظ، م): "أهلك". ويقال: هلكه -من باب. ضرب- بمعنى أهلكه، وذلك في لغة تميم.(٢) عند البخاري في الاعتصام(٧٢٨٨) باب: الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ وعند مسلم في الحج(١٣٣٧) باب: فرض الحج مرة واحدة. ولفظ البخاري: "دعوني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء، فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم". وقد استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه بما يفيد إن شاء الله في مسند الموصلي ١١/ ١٩٥ برقم(٦٣٠٥) . وانظر فتح الباري ١٣/ ٢٦٢ أيضاً.(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٦) من طريق إبراهيم هو ابن ... ، =стр. 935
٦٠ - (باب السؤال للانتفاع وإن كثر (مص: ٢٥٢))
٧٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْماً خَيْراً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مَا سَأَلُوهُ إلاَّ عَنْ ثَلاَثَ (١) عَشْرَةَ مَسْأَلَةً حَتَّى قُبِضَ، كُلُّهُنَّ في الْقُرْآنِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧] وَ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] وَ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٢٢٠] وَ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وَ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] وَ ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إلاَّ عَمَّا يَنْفَعُهُمْ.
قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيتِ الْملاَئِكَةُ، وَأَنَّ مَا بَيْنَ الْحِجرِ إلَي الرُّكْنِ الْيَمَانِي لَقُبُورٌ مِنْ قُبُورِ الأنْبِيَاءِ، كَانَ النَّبِيُّ إِذَا آذَاهُ قُوْمُهُ، خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ يَعْبُدُ الله فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ. الحواشي
(٩٧٢) إلى الطبراني في الأوسط.
وهذا الحديث شاذ إن كان إبراهيم ثقة، وإذا كان ضعيفاً كان الحديث منكراً، وانظر التعليق السابق.(١) في الأصول "ثلاثة عشرة" والوجه ما أثبتناه.стр. 936
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.
٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا صَلَّى الْفَجْرَ، انْحَرَفْنَا إلَيْهِ، فَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عِنِ الْقُرْآنِ، وَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْفَرَائِضِ، وَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الرُّؤْيَا.
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه محمد بن عمر الرُّومِيّ، ضعفه أبو داود، وأبو زرعة، ووثقه ابن حبان.
٧٣٤ - وَعَنِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ في الْمَسْجِدِ جَالِساً وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ ينَزَّلُ عَلَيْهِ (٣) فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ، فَاقْتَحَمَ، فَجَلَسَ إَلِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ؟ ".
قَالَ: لاَ. قَالَ: "قُمْ فَصَلِّ". فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتِ الضُّحَى، أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجنِّ وَالإنْسِ؟ ". الحواشي
(١) في الكبير ١١/ ٤٥٤ برقم(١٢٢٨٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن فضيل متأخر السماع من عطاء.(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني في الكبير، وما وجدته في سواه لأحكم على إسناده.(٣) في (ش): "نزل عليه".стр. 937
قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، وَللإنْسِ شَيَاطِينٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ " [الأنعام: ١١٢] ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ ".
قُلْتُ: بَلَى، جَعَلَنِي الله فدَاءَكَ (مص: ٢٥٣).
قَالَ: "قُلْ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله" (١) . قُلْتُ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي فَاسْتَبْطَأْتُ كَلاَمَهُ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، إنَا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةِ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، بَعَثَكَ الله رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، أَرَأَيْتَ الصَّلاَةً، مَا هِي؟.
قَالَ: "خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، مَنْ شَاءَ استَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْت الصِّيامَ، مَا هُو؟
قَالَ: "فَرْضٌ مَجْزِيٌّ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبيَّ الله، أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ، مَا هِي؟ قَالَ: "أَضْعَافٌ (٢) مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ الله الْمَزِيدُ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "سِرٌّ إلَى فَقِيرٍ، وَجَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ".
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟. الحواشي
(١) في (م) زيادة "العلي العظيم".(٢) في (ش): "فرض" وهو خطأ.стр. 938
قَالَ: " ﴿الله لاَ إِلَهَ إلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُومُ﴾، آيَةُ الْكُرْسِيِّ" [البقرة: ٢٥٥].
قُلْتُ (١) : يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ الشُهَدَاءِ أَفْضَلُ؟.
قَالَ: "مَنْ سُفِكَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ".
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟.
قَالَ: "أَغْلاَهَا ثَمَناً، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا".
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ الأنْبِياءِ كَانَ أَوَّلَ؟
قَالَ: "آدَمُ، ﵇".
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ. الله، وَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟.
قَالَ: "نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ (٢) ، خَلَقَهُ الله بِيدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ قِبَلاً" (٣) .
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، كَمْ عَدَدُ الأنْبِيَاءَ؟.
قَالَ: "مِئَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَخمْسَةَ عَشَرَ جَماً غَفِيرًا".
رواه أحمد (٤) ، والطبراني في الكبير، وقال: "كَمْ عَدَدُ الحواشي
(١) من هنا إلى قوله "عقر جواده" ساقط من (ش).(٢) في (ش): "منكم" وهو خطأ.(٣) أي: عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب، ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحداً من ملائكته.(٤) في المسند ٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦، والطبراني في الكبير ٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩ برقم =стр. 939
الأنْبِياءِ؟ قَالَ: مِئَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفاً". ومداره على (١) عليِّ بن يزيد وهو ضعيف.
٧٣٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ في الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ صَلَّيْتَ؟ ".
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: "قُمْ فَصَلِّ".
قَالَ: فَقُمْت فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الإنْسِ وَالْجنِّ؟ ".
قَالَ: قلْتُ: يَا رَسُولَ الله (مص: ٢٥٤)، وَللإنْسِ شَيَاطِينٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ".
قلْتُ: يَا رسُولَ الله، الصَّلاَةُ؟.
قَالَ: "خَيْرُ مَوْضوعٌ، مَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فَالصَّوْمُ؟
قَالَ: "فَرْضٌ مَجْزِيٌّ وَعِنْدَ الله مَزِيدٌ". الحواشي
(٧٨٧١) من طريق أبي المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني. وباقي رجاله ثقات، معان بن رفاعة بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم(٥٩٦) وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج وانظر الحديث التالي.(١) سقطت "على" من (ش).стр. 940
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَالصَّدَقَةُ؟
قَالَ: "أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: "جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ أَوْ سِرٌّ إلَى فَقِيرٍ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الأنْبِيَاءَ كَانَ أَوَّلَ؟
قَالَ: "آدَمُ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله وَنَبِيٌّ كَانَ (١) ؟
قَالَ: "نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟.
قَالَ: "ثَلاَثُ مِئَةٍ وَبضْعَةَ عَشَرَ جَماً غَفِيراً أو قال مرة: خَمْسَةَ عَشرَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آدَمُ، نَبِيٌّ كَانَ؟
قَالَ: "نَعَمْ، مُكَلَّمٌ".
قَالَ: قُلْتُ (٢) : يَا رَسُولَ الله، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟
قَالَ: "آيَةُ الْكُرْسِيّ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ".
رواه أحمد (٣) ، والبزار، والطبراني في الأوسط، بنحوه، وعند النسائي طرف منه، وفيه المسعودي وهو ثقة، ولكنه اختلط، الحواشي
(١) في (ش) زيادة "آدم".(٢) في (ش): "فقلت".(٣) في المسند ٥/ ١٧٨، ١٧٩، والطيالسي ٢/ ٣١ برقم(٢٠١٣) ، والبزار ١/ ٣٩ برقم(١٦٠) من طرق عن المسعودي، عن أبي عمرو الشامي -في رواية أحمد الأولى: أبو عمر الدمشقي- عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي عمر =стр. 941
وفي طريق الطبراني زيادة تأتي في باب التاريخ (١) . الحواشي
(٢٩٣) ، والاغتباط ص(٧٥) .
وعبيد بن الخشخاش ترجمه البخاري في الكبير ١٥/ ٤٤٧ ولم يورد فيه جرحاً، وذكر طرفاً من هذا الحديث وقال: "لم يذكر سماعاً من أبي ذر". وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٤٠٦ ولم يورد فيه جرحاً، وروى عنه جمع، ووثقه ابن حبان ٥/ ١٣٦. ونقل الحافظ عن الدارقطني أنه ضعفه. وقال الحافظ في التقريب: "لين". فهو حسن الحديث إن شاء الله.
وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص(٣٠) - من طريق عبد الرحمن بن معاوية العتبي، حدثنا عمرو بن خالد الحزامي، حدثنا ابن لهيعة، حدثني خالد بن يزيد، عن صفوان بن سليم، عن أبي صالح السمان، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال الطبراني: "لم يروه عن صفوان إلا خالد، تفرد به ابن لهيعة، والقصة في السنن، ومقصود الباب منه هو الزوائد".
ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن برقم (٩٤، ٢٣٣٩) بتحقيقنا، وعمل اليوم والليلة للنسائي برقم (١٤، ٤٣)، ومسند الحميدي ١/ ٧٢ برقم(١٣٠) ، ومسند أحمد ٥/ ١٥٦، وابن ماجه في الأدب(٣٨٢٥) باب: ما جاء في لا حول ولا قوة إلا بالله. والمطالب العالية ٣/ ١١٢ - ١١٤ برقم(٣٠٢٣) ، وكنز العمال ١٦/ ١٣١ - ١٣٤ برقم(٤٤١٥٨) .(١) برقم(٩٦٩) إن شاء الله.стр. 942
تم بحمد الله وحسن توفيقه
الجزء الثاني من كتاب
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
ويليه الجزء الثالث
وأوله:
"باب في حسن السؤال والتودد".
ثناء الله خان
تم وصف الكتب في مركز المأمون للصف الطباعي الإلكتروني