سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " من أولي معروفاً فقال: جزاك الله خيرًا؛ فقد أبلغ في الثناء ".
فسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٢٥٧١):
سألت أبي عن حديث رواه أبو سعيد مولى بني هاشم عن يحيى ابن أبي سليمان عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " إذا سمعتم نهيق الحمار أو نباح الكلب أو صراخ الديك فتعوذوا بالله من الشيطان فإنهم يرون ما لا ترون ".
فسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٢٥٧٧):
سألت أبي عن حديث حدثنا به عطية بن بقية عن أبي بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:" أنا سابق العرب إلى الجنة، وصهيب سابق الروم إلى الجنة وبلال سابق الحبشة إلى الجنة، وسلمان سابق الفرس إلى الجنة ".
وسمعت أبي وأبا زرعة جميعًا يقولان: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد.
- قال ابن أبي حاتم في "العلل " حديث (٢٦٠٧):
سألت أبي عن حديث رواه محمد بن بكار عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " إن الملك في قريش "
стр. 37
قال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٢٦٧٧):
سئل أبو زرعة عن حديث رواه داود بن مهران عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال لأبي بكر وعمر: " هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي ".
قال أبو زرعة: هذا حديث باطل، يعني بهذا الإسناد، وامتنع أن يحدثنا وقال: أضربوا عليه.
قال ابن الصلاح في " المقدمة " (ج٢ ص ٧٤٦) مع "النكت " للحافظ ابن حجر بتحقيق الشيخ الفاضل: ربيع بن هادي:
قال: قد تقع العلة في الإسناد وهو الأكثر وقد تقع في المتن .. إلى آخره
قال الحافظ: إذا وقعت العلة فيل الإسناد قد تقدح وقد لا تقدح، وإذا قدحت فقد تخصه وقد تستلزم القدح في المتن، وكذا القول في المتن سواء.
- الأقسام التي تقع فيها العلة:
فالأقسام على هذا ستة:
١ - فمثال ما وقعت العلة في الإسناد ولم تقدح مطلقاً: ما يوجد مثلاً من حديث مدلس بالعنعنة، فإن ذلك علة
стр. 38
توجب التوقف عن قبوله، فإذا وجد من طريق أخرى قد صرح فيها بالسماع تبين أن العلة غير قادحة.
وكذا إذا اختلف في الإسناد على بعض رواته، فإن ظاهر ذلك يوجب التوقف عنه، فإن أمكن الجمع بينها على طريقة أهل الحديث بالقرائن التي تحف الإسناد تبين أن تلك العلة غير قادحة.
مثال العلة القادحة في الإسناد:
٢ - ومثال ما وقعت العلة فيه في الإسناد وتقدح فيه دون المتن: ما مثل به المصنف من إبدال راوٍ ثقة براوٍ ثقة، وهو بقسم المقلوب أليق، فإن أبدل راوٍ ضعيف براوٍ ثقة وتبين الوهم فيه؛ استلزم القدح في المتن أيضاً إن لم يكن له طريق إن لم يكن له طريق أخرى صحيحة.
ومن أغمض ذلك: أن يكون الضعيف موافقًا للثقة في نعته.
ومثال ذلك: ما وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي أحد الثقات عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو من ثقات الشاميين قدم الكوفة فكتب عنه أهلها ولم يسمع منه أبو أسامة، ثم قدم بعد ذلك الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو من ضعفاء الشاميين، فسمع منه أبو أسامة وسأله عن اسمه، فقال عبد الرحمن بن يزيد، فظن أبو أسامه أنه ابن جابر فصار يحدث عنه وينسبه من قبل نفسه فيقول: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فوقعت المناكير في رواية أبي أسامة عن ابن جابر، وهما ثقتان فلم يفطن لذلك إلا أهل النقد، فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري وأبي حاتم وغير واحد.
стр. 39
العلة قد تكون في المتن وهي غير قادحة:
٣ - ومثال ما وقع العلة في المتن دون الإسناد ولا تقدح فيهما:
ما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث " الصحيحين "، إذا أمكن رد الجميع إلى معنى واحد فإن القدح ينتفي عنها.
وسنزيد ذلك إيضاحًا في النوع الآتي إن شاء الله تعالى.
٤ - ومثال ما وقعت العلة فيه في المتن واستلزمت القدح في الإسناد: ما يرويه راوٍ بالمعنى الذي ظنه يكون خطأ، والمراد بلفظ الحديث غير ذلك، فإن ذلك يستلزم القدح في الراوي فيعلل الإسناد.
٥ - ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد: ما ذكره المصنف من أحد الألفاظ الواردة في حديث أنس ﵁ وهي قوله: (ولا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها)، فإن أصل الحديث في "الصحيحين".
فلفظ البخاري: (كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين).
ولفظ مسلم في رواية له: نفي الجهر، وفي رواية أخرى: نفي القراءة.
стр. 40
الإعلال بالإرسال والانقطاع
بعض إخواننا في الله يقول: إن بعض الأحاديث التي ذكرتها في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" ليست من الأحاديث المعلة، لأن الحديث المعل هو الذي ظاهره السلامة من العلة وطرأت عليه علة خفية توجب ضعفه.
وقول هؤلاء الأفاضل صحيح؛ فهذا هو الأصل في الحديث المُعَلِّ، ولكنهم قد يذكرون المنقطع والمرسل في المعلل، فليس كل المحدثين يعرفون أن في السند إرسالاً وانقطاعًا، والله أعلم.
في الإعلان بالإرسال والانقطاع
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٦٩):
سألت أبي عن حديث رواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال: كنت جالسًا عند حجر بن عدي الكندي قال: فجاءت جاريته فقالت: إن ابنك دخل المخرج ولم يمس ماء، فقال: يا جارية، هاتي تلك الصحيفة فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما حدثني علي بن أبي طالب: إن الطهور نصف الإيمان.
قال أبي: بين أبي إسحاق وحجر رجلين، يرويه الثقات عن أبي إسحاق عن آخر، فمنهم: عن غلام حجر عن حجر.
стр. 41
قال أبي: وسماع أبي بكر من أبي إسحاق ليس بذاك القوة.
* قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٨٢):
سألت أبي عن حديث رواه هشيم عن داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن عوف بن مالك الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رخص بالمسح بتبوك للمسافر ثلاثًا، وللمقيم يوم وليلة وثبت. ورواه الوليد بن مسلم عن إسحاق بن سيار عن يونس ابن ميسرة بن حليس (١) عن أبي إدريس قال: سألت المغيرة بن شعبة عن ما حصر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتبوك فقال: بال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمسح على خفيه.
قلت: ورواه خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي إدريس عن بلال عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه مسح على الخفين والخمار.
قلت لأبي: أيهم أشبه وأصح؟
فقال: أبي داود بن عمرو ليس بالمشهور، وكذلك إسحاق بن سيار ليس بالمشهور لم يرو عنه غير الوليد، ولا نعلم روى أبو إدريس عن المغيرة بن شعبة شيئًا سوى هذا الحديث.
وأما حديث خالد فلا أعلم أحدًا تابع خالدًا في روايته عن أي قلابة، ويروونه عن أبي قلابة عن بلال عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلاً، لا يقول أبو إدريس، وأشبههما حديث بلال؛ لأن أهل الشام يروون عن بلال هذا الحديث في المسح من حديث مكحول وغيره، ويحتمل أن يكون أبو إدريس قد سمع من عوف والمغيرة أيضًا، فإنه من قدماء تابعي
стр. 42
أهل الشام وله إدراك حسن.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٨٧):
سمعت أبا زرعة يقول في حديث رواه سعيد بن زيد عن واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عبيد عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتبوأ لبوله.
فقال أبو زرعة: هذا مرسل.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٨٩):
سمعت أبي يقول في حديث رواه زمعة عن عيسى بن يزداد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات ".
قال أبي: هو عيسى بن يزداد بن فسَّاء، وليس لأبيه صحبه، ومن الناس من يدخله في المسند على المجاز وهو وأبوه مجهولان.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٥٥٠):
سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن فراس عن الشعبي قال سمعت سمرة يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصبح فقال: " أههنا أحد من بني فلان؟ إن صاحبكم محبوس بباب الجنة بدين عليه ".
فسمعت أبي يقول: هكذا رواه أبو داود وعمرو بن مرزوق عن شعبة عن فراس عن الشعبي قال سمعت سمرة. والشعبي لم يسمع من سمرة. روى سعيد بن مسروق عن الشعبي عن سمعان بن مشنج عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٩٠٨).
سألت أبي
стр. 43
عن حديث رواه الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء ابن زبر (١) أنه سمع أبا سلام الأسود قال سمعت عمرو بن عبسة قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير فقال " ولا يحل لي من غنائمكم هذه إلا الخمس، والخمس مردود فيكم ".
قال أبي: ما أدري ما هذا، لم يسمع أبو سلام من عمرو بن عبسة إنما يروي عن أبي أمامة عنه.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٩٦٦):
سألت أبي عن حديث رواه محمد بن المبارك الصوري عن الهيثم ابن حميد عن حفص بن غيلان عن مكحول قال: دخلت أنا وابن أبي زكرياء وسليمان بن حبيب على أبي أمامة بحمص فسلمنا عليه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد بلَّغ ما أمر به فبلغوا عني ما تسمعون، سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: " من خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله تعالى، إن توفاه الله أدخله الجنة، وإن رده فبما نال من أجر أو غنيمة، والخارج من بيته إلى مسجد ضامن على الله تعالى، إن توفاه أدخله الجنة، وإن رده فبما نال من أجر أو غنيمة، والداخل بيته بسلام ضامن على الله ".
قال أبي: هذا حديث خطأ، مكحول لم ير أبا أمامه.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٩٨٨):
سألت أبي
стр. 44
عن حديث رواه ابن أبي أويس عن أبيه عن مفضل بن محمد الضبي عن عمر بن عبد الله بن يعلى قال سمعت يعلى بن مرة قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة فما رأيته مر بجيفة إنسان فتجاوزها حتى يأمر بدفنها لا يسأل: مسلم هو أم كافر.
قال أبي: لم يسمع عمر بن يعلي من مرة إنما يحدث عن أبيه عن جده، وعمر ضعيف الحديث.
- قال ابن أبي حاتم ﵀ في " العلل " حديث رقم (١٤٦٦):
وسألت أبي عن حديث رواه عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن عمرو بن بعجة أن ابن عمر ساوم بثوب ديباج. وذكر الحديث.
ورواه زهير عن أبي إسحاق عن ابن عمر.
قال أبي: هذا الحديث ليس مما سمع أبو إسحاق من ابن عمر، مع أن أبا إسحاق لم يسمع من ابن عمر إنما رأى ابن عمر رؤية.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٣٤٤):
سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أسامة بن زيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل عن خالد بن الوليد وأنا غلام شاب، وأُتي بشارب وأمرهم فضربوه فمنهم من ضرب بنعله.
وذكرت لهما الحديث فقالا: لم يسمع الزهري هذا الحديث من عبد الرحمن بن أزهر، يدخل بينهما عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر. قلت لهما: من يدخل بينهما ابن عبد الرحمن بن أزهر قالا: عقيل بن خالد.
стр. 45
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٢٠١٠):
سألت أبي عن حديث رواه مخلد بن يزيد الحراني عن يوسف بن صهيب عن زيد العمي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " من سره أن يستجاب دعوته ويكشف كربته فلييسر على المعسر".
قال أبي: زيد لم يسمع من ابن عمر (١) شيئًا.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٢٥٠٨):
سئل أبو زرعة عن حديث رواه عمرو بن محمد قال حدثنا النضر ابن اسماعيل البجلي عن طلحة عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إذا بعثتم إلىَّ بريدًا فابعثوا حسن الوجه حسن الاسم ".
قال أبو زرعة: هو طلحة عن عطاء مرسل.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٠٠):
سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه توضأ مرة مرة، وقال: " هذا وضوء من لا يقبل الله صلاة إلا به "، ثم توضأ مرتين مرتين وقال: " هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين ". ثم توضأ ثلاثًا وقال: " هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ".
فقال أبي: عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث، وزيد العمي ضعفي الحديث، ولايصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
стр. 46
وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث واهٍ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر.
قلت لأبي: فإن الربيع بن سليمان حدثنا هذا الحديث عن أسد بن موسى عن سلام بن سليم عن زيد بن أسلم عن معاوية بن قرة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: هو سلام الطويل متروك الحديث، وهو زيد العمي وهو ضعيف الحديث.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٠٦):
سألت أبي عن حديث رواه بقية عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ عن علي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وعن حديث أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " العين وكاء السه ".
فقال: ليسا بقويين، وسئل أبو زرعة عن حديث ابن عائذ عن علي بهذا الحديث قال: ابن عائذ عن علي مرسل.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " مسألة (١٢٢):
سألت أبا زرعة يقول: حديث قتادة عن مقسم ولا أعلم قتادة روى عن عبد الحميد شيئًا ولا عن الحكم.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " مسألة (١٣٢):
سمعت أبي في حديث رواه بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ من نهر وفضلت فضلة فرده في النهر.
стр. 47
فقال أبي: حبيب عن أبي الدرداء مرسل.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٣٤):
سمعت أبي وذكر حديثًا رواه قراد أبو نوح عن شعبة عن إسماعيل ابن مسلم عن أبي المتوكل قال: توضأ عمر وبقي على بعض رجله قطعه لم يصبها الماء فأمره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يعيد الوضوء.
فقال أبي: أبو المتوكل لم يسمع من عمر، وإسماعيل هذا ليس به بأس.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " مسألة (١٣٨):
سألت أبي عن رواية عروة عن علي. فقال: مرسل.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل" حديث (٢١٤):
سألت أبي عن حديث رواه الفضيل بن سليمان عن محمد بن زيد ابن مهاجر بن قنفذ عن محمد بن إبراهيم قال: سمعت معاوية عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " إذا قال الرجل كما يقول المؤذن ".
قال أبي: فيه ترك رجل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع عن معاوية.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١١٣٦):
سألت أبي عن حديث رواه الفريابي عن عمر بن راشد عن يحيى ابن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن البراء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه "
قال أبي: هو مرسل، لم يدرك يحيى بن إسحاق البراء، ولا أدرك والده البراء.
стр. 48
- قال ابن أبي حاتم في " العلل" حديث (١٤٥٨):
وسألته عن حديث رواه المسيب بن واضح عن عبد الله بن نافع المدني عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: عمم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبد الرحمن بن عوف بعمامة سوداء كرابيس وأرخاها من خلفه قدر أربع أصابع. وقال: " هكذا فاعتم، فإنه أعرف وأجمل "، ثم قال: اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله لا تغلو ولا تغدروا ولا تمثلوا هذا عهد الله إليكم وسنة نبيه فيكم ".
قال أبي: عبد الله بن نافع لم يسمع من ابن جريج شيئًا، والحديث باطل.
- قال ابن أبي حاتم في "العلل" حديث (١٥٩٠):
سألت أبي عن حديث رواه بقية عن مسلم بن زياد عن مكحول قال سمعت ابن عمر يقول: ما أمر عمر بن الخطاب بشرب الطلى قط ولا سقاه قط.
سمعت أبي يقول: هذا وهم، مكحول لم يسمعه من ابن عمر.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل "حديث (١٦٢٣):
سألت أبي عن حديث مروان يعني الطاطري قال حدثنا يحيى بن حمزة قال حدثنا الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي قال مروان: هذا من مشيخة أهل الشام من العتق من أصحاب معاذ، قال: يكره صيد البحر ما أشبه ما حرم من صيد البر.
قال أبي: ابن عائذ لم يدرك معاذًا، وهذا خطأ.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل" حديث (٢٦٢٥):
سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عبيد الله الرازي عن عكرمة ابن إبراهيم عن يزيد بن شداد عن معاوية بن قرة قال حدثني عبد الله ابن عمرو بن العاص عن أبيه أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: " ادع لي سيد الأنصار " فدعوت أُبي بن كعب.
قال أبي: روى هذا الحديث يحي بن حسان عن عكرمة بن إبراهيم
стр. 49
عن يزيد بن شداد عن معاوية بن قرة عن ابن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبي: ومعاوية بن قرة لم يسمع من عبد الله بن عمرو.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٢٦٨٧):
سمعت أبي ذكر حديثًا رواه ابن فضيل عن أبي حيان عن عطاء عن ابن عمر ﵁ قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فأقبل أعرابي فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " هل لك إلى خير من الذهاب؟ " قال: نعم، قال: " تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله " قال الأعرابي: فمن يشهد لك؟ قال: " هذه الشجرة التي على داري ... . " الحديث.
قال أبي: وقد حدثنا علي الطنافسي وعبد المؤمن بن علي عن ابن فضيل هكذا، وأنا أنكر هذا؛ لأن أبا حيان لم يسمع من عطاء، ولم يرو عنه، وليس هذا الحديث من حديث عطاء.
قلت: مَنْ تراه؟ قال لحديث أبي جناد أشبه.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٢١):
سألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث مالك ابن أنس، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي أن رسول
стр. 50
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " إذا توضأ العبد فتمضمض خرجت الخطايا من فيه ... " الحديث.
فقال: مالك بن أنس وهم في هذاا لحيدث فقال عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا الحديث مرسل.
وعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق.
- وقال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (٢٥):
حدثنا قتيبة حدثنا عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض.
وقال وكيع: عن الأعمش قال: قال ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد الحاجة. وتابعه يحيى الحماني.
فسألت محمدًا عن هذا الحديث أيهما أصح؟ فقال كلاهما مرسل. ولم يقل أيهما أصح.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص٥٠):
وسألت محمدًا عن حديث الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبَّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ.
فقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع عن عروة.
- وقال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص٥٣):
حدثنا
стр. 51
القاسم بن دينار الكوفي قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور قال: كنا في حجرة إبراهيم (النخعي) ومعنا إبراهيم التيمي فتذاكرنا المسح على الخفين، فقال إبراهيم: حدثنا عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت قال: جعل لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا ولو استزدناه لزادنا.
سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح؛ لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت.
وكان شعبة يقول: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ١٠٠).
حدثنا يحيى بن موسى حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبي ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: " في الإبل صدقتها وفي البر صدقته".
سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ابن جريج لم يسمع من عمران بن أبي أنس - يقول: حُدِّثت عن عمران بن أبي أنس.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ١٠٨):
سألت محمدًا عن حديث ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث مناديًا:" ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ".
فقال: ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب.
стр. 52
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ١١٣):
حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا الفضل بن موسى حدثنا أبو فروة الرهاوي عن معقل الكناني عن عبادة بن نسي عن أبي سعد الخير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " إن الله لم يكتب على الليل الصيام فمن صام فليتعنَّ ولا أجر له ".
سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: أرى هذا الحديث مرسلاً، وما أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ١٢٧):
سألت محمدًا عن حديث أبي إسحاق عن نمير بن عريب عن عامر ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء ".
فقال: هو حديث مرسل، وعامر بن مسعود لا صحبة له ولا سماع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص١٢٩):
سألت محمدًا عن حديث القاسم بن الفضل عن محمد بن علي عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " الحج جهاد كل ضعيف ".
فقال: هو حديث مرسل، لم يدرك محمد بن علي أم سلمة.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ١٧٥):
حدثنا أبوسعيد الأشج حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق
стр. 53
عن محمد بن عمرو بن عطاء بن سليمان بن يسار عن سلمة ابن صخر البياضي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: " كفارة واحدة ".
وقال علي بن المبارك حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن أن سلمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان ... الحديث.
فسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث مرسل لم يدرك سليمان بن يسار سلمة بن صخر.
قال محمد: ويقال: سلمة بن صخر وسلمان بن صخر.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ١٧٨):
حدثنا قتيبة حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن البراء بن عازب قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نتبايع في السوق ونحن نسمي السماسرة فقال: " يا معشر التجار إنكم تكثرون الحلف ... " الحديث.
سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: عمرو بن دينار لم يسمع من البراء، وبينهما عندي رجل.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص١٩٣):
حدثنا زياد بن أيوب البغدادي حدثنا عباد بن العوام قال أخبرني سفيان بن حسين قال حدثنا يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن المحافلة والمزابنة والمخابرة وعن الثنيا إلا أن تعلم.
стр. 54
قالت: سألت محمدًا عن هذا الحديث؛ فلم يعرفه من حديث سفيان بن حسين عن يونس بن عبيد عن عطاء وقال: لا أعرف ليونس بن عبيد سماعًا من عطاء بن أبي رباح.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير" (ص ١٩٤).
حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي حدثنا هشيم أخبرنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:" مطل الغني ظلم، وإذا أحلت على ملئ فاتبعه، ولا تبع بيعتين في بيعة".
سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: ما أرى يونس بن عبيد سمع من نافع، وروى يونس بن عبيد عن ابن نافع عن أبيه حديثًا.
- قال الترمذي في " العلل الكبير " (ص ١٩٨):
حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر قال سمعت عبد الملك يحدث عن عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض بين الناس. قال: أو تعافيني يا أمير المؤمنين؟ قال: فما تكره من ذلك، وقد كان أبوك يقضي، قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: " من كان قاضيًا فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافًا " فما أرجو بعد ذلك؟ وفي الحديث قصة.
سألت محمدًا عن هذا الحديث وقلت له: من عبد الملك هذا؟ فقال: هو عبد الملك بن أبي جميلة. وعبد الله بن موهب عن عثمان مرسل.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٢٠٠):
سألت محمدًا عن حديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن
стр. 55
أبي حبيب عن أبي حديدة الجهني لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراشي والمرتشي.
قال: هو حديث مرسل. لم يسمع يزيد بن أبي حبيب من ابن حديدة، وابن حديدة الجهني له صحبة.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٢٣٥)
حدثنا علي بن حجر حدثنا معمَّر بن سليمان الرقي عن الحجاج بن أرطاة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: استُكْرِهت امراة على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدرأ عنها الحد وأقامه على الذي أصابها. ولم يذكر أنه جعل لها مهرًا.
سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: الحجاج بن أرطاة لم يسمع من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه، ولد بعد موت أبيه.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص٢٤٤):
سألت محمدًا عن حديث أبي المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الضحايا.
فقال: هو حديث مرسل لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة.
قلت له: أبو المثنى ما اسمه؟ قال: سليمان بن يزيد مديني روى عنه ابن أبي فديك.
- قال الترمذي ﵀ في "العلل الكبير" (ص ٢٥١).
حدثنا قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن ابن أذينة
стр. 56
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي يرى أنه خير وليكفر عن يمينه ".
سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث مرسل، وأذينة لم يدرك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو الذي روى عنه عمرو بن دينار عن أذينة عن ابن عباس في العنبر.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٢٩٤):
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علينا مكة وله أربع غدائر.
سألت محمدًا: قلت له: مجاهد سمع من أم هانئ؟ قال: روى عن أم هانئ ولا أعرف له سماعًا منها.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٢٩٧):
حدثنا محمد بن يحيى القطعي قال حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يحرمه - يعني: الضب - ولكنه قذره ولو كان عندي لأكلته، وإن الله لينفع به غير واحد وإنه طعام عامة الرعاء.
سألت محمدًا عن هذا الحديث؛ فقال: قتادة لم يسمع من سليمان اليشكري، سليمان مات قبل جابر بن عبد الله، روى عنه أبو بشر وقتادة وغير واحد، وما لأحدٍ من هؤلاء سماع من سليمان اليشكري إلا أن يكون عمرو بن دينار فلعله سمع منه - وهو سليمان ابن قيس اليشكري.
стр. 57
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٣٠٥).
حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حمزة ثابت الثمالي عن الشعبي عن أم هانئ قالت: دخل عليًّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: " هل عندكم شيء؟ " فقلت: لا، إلا كسر يابسة وخل، فقال: " يا أم هانئ ما افتقر بيت من أدم فيه خل ".
سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: لا أعرف للشعبي سماعًا من أم هانئ.
قلت له: أبو حمزة الثمالي كيف هو؟ قال: أحمد بن حنبل يتكلم فيه، وهو عندي مقارب الحديث ليس له كبير حديث.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٣٤١):
حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن ابن أشوع عن يزيد بن سلمة الجعفي قال: قلت: يا رسول الله إني قد سمعت منك حديثًا كثيرًا أخاف أن ينسيني أوله آخره فحدثني بكلمة تكون جماعًا؟ قال: "اتق الله فيما تعلم ".
سألت محمدًا فقال: سعيد بن أشوع لم يسمع عندي من يزيد بن سلمة، وهو عندي حديث مرسل.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٣٦٢):
حدثنا سعيد بن يحيى حدثنا أبي حدثنا ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " من قال - يعني: إذا خرج من بيته - بسم الله توكلت على الله، لا حول
стр. 58
ولا قوة إلا بالله، يقال له: كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان "
سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: حدثوني عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج بهذا الحديث، ولا أعرف لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعًا منه.
стр. 59
الإعلال بما علته ظاهرة
الأصل في العلة أنها سبب خفي يوجب ضعف الحديث لا يطلع عليها إلا جهابذة الحديث ونقاده.
ولكنهم قد يُعِلُّون بما علته ظاهرة كأن يكون في السند كذاب، أو ضعيف، أو مجهول، أو غير ذلك من أسباب الضعف، كما ستراه إن شاء الله في هذا الفصل.
وما قرأنا في كتب المصطلح في تعريف العلة أنها سبب خفي .. إلخ؛ لا ينفي أنهم قد يُعِلُّون بما علته ظاهرة، ويكون التعريف أغلبي لا كلي. والله أعلم.
الإعلال بما علته ظاهرة
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٥٣):
سألت أبي عن حديث رواه الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
" تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر ".
قال أبي: هذا حديث منكر، والحارث ضعيف الحديث.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٩٩):
سألت أبي وأبا زرعة عن حديث ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ.
فقالا: هذا حديث
стр. 60
ليس بقوي، لأنه لم يروه غير أبي فزارة عن أبي زيد وحماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عن ابن مسعود. وعلي بن زيد ليس بقوي، وأبو زيد شيخ مجهول لا يعرف، وعلقمة يقول: لم يكن عبد الله مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة الجن فوددت أنه كان معه.
قلت لهما: فإن معاوية بن سلام يحدث عن أخيه عن جده عن ابن غيلان عن ابن مسعود.
قالا: وهذا أيضًا ليس بشيء ابن غيلان مجهول، ولا يصح في هذا الباب شيء.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٠٤):
سألت أبي عن حديث رواه ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن جبريل أتاه فأراه الوضوء فلما فرغ نضح فرجه.
فقال أبي: هذا حديث كذب باطل، قلت: وقد كان أبو زرعة أخرج هذا الحديث في كتاب " المختصر" عن ابن أبي شيبة عن الأِشيب بن لهيعة، فظننت أنه أخرجه قديمًا للمعرفة.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٠٥):
سمعت أبي يقول في حديث رواه حرمي بن عمارة عن الحريش بن الخرِّيت أخي الزبير بن الخرِّيت عن ابن أبي مليكة عن عائشة، قالت: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فوقعت قلادتي فأنزلت آية التيمم.
فقال أبي: هذا حديث منكر، والحريش شيخ لا يحتج بحديثه.
стр. 61
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٠٨):
سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن بشير عن منصور بن زاذان عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبِّل إذا خرج إلى الصلاة ولا يتوضأ.
فقال أبي: هذا حديث منكر لا أصل له من حديث الزهري، ولا أعلم منصور بن زاذان سمع من الزهري ولا روى عنه.
وحفظي عن أبي ﵀ أنه قال: إنما أراد الزهري عن أبي سلمة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقبِّل وهو صائم.
قلت لأبي: ممن الوهم؟ قال من سعيد بن بشير.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٠٩):
سمعت أبي وأبا زرعة في حديث حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن زينب السهمية عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يتوضأ ويقبِّل ويصلي ولا يتوضأ.
فقالا: الحجاج يدلس في حديثه عن الضعفاء ولا يحتج بحديثه.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١١١):
سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: هل في مس الذكر وضوء؟ قال: " لا ".
فلم يثبتاه، وقالا: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به الحجة ووهماه.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١١٢):
سألت أبي
стр. 62
عن حديث رواه إسماعيل بن أبان الوراق عن جعفر الأحمر عن أبي خالد عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان أنه رعف، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " أحدث لذلك وضوءاً ".
فقال أبي: أبو خالد هذا عمرو بن خالد متروك الحديث. لا يشتغل بهذا الحديث.
قلت لأبي: فإن الرمادي حدثنا عن إسحاق بن منصور عن هريم عن عمرو القرشي عن أبي هاشم الرماني (١) هذا الحديث، فقال: هو عمرو بن خالد.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١١٣):
سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة؟ قلت: يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الغسل من أربع؟
فقال: لا يصح هذا رواه مصعب بن شيبة وليس بقوي.
قلت لأبي زرعة: لم يُرْوَ عن عائشة من غير حديث مصعب؟
قال: لا.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٢٥):
سألت أبا زرعة عن حديث رواه عبيد الله القواريري عن يوسف بن خالد قال حدثنا عمرو بن سفيان بن أبي البكرات عن محفوظ بن علقمة الحضرمي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " إذا بال
стр. 63
أحدكم فلا يستقبل الريح ببوله فيرد عليه ".
فقلت لأبي زرعة: محفوظ ما حاله؟ قال: لا بأس به، ولكن الشأن في يوسف كان يحيى بن معين يقول: يكذب.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٢٧):
سألت أبي عن حديث عبد الله بن عكيم جاءنا كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل موته بشهر: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب.
فقال أبي: لم يسمع عبد الله بن عكيم من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنما هو كتابه.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٢٩):
سمعت أبي وأبا زرعة وذكرت لهما حديثًا رواه عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثفال قال سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان ابن حويطب قال أخبرتني جدتي عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله ".
فقالا: ليس عندنا بذاك الصحيح، أبوثفال مجهول، ورياح مجهول.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٢٦):
قلت لأبي وأبي زرعة في حديث مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت أبي قتادة أن أبا قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الهر: " ليس بنجس؛ هي من الطوافات ".
فقلت لهما: إن حسين المعلم وهمام يقولان عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أم يحيى.
فقالا: اسمها حميدة وكنيتها أم يحيى.
стр. 64
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٥١):
مثل أبو زرعة عن حديث رواه المحاربي عن مطرّح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " ويل للأعقاب من النار".
فقال أبو زرعة: مطرّح ضعيف الحديث.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٥٨):
سئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو داود الطيالسي عن خارجة بن مصعب عن يونس عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " للوضوء شيطان يقال له: الولهان ".
فقال أبو زرعة: هو عندي منكر.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٧٦):
سمعت أبي ورأى في كتابي حديثاً كتبته عن محمد بن عوف عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد عن المغيرة بن سقلاب الحراني عن الوازع ابن نافع عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن عمر عن أبي بكر الصديق قال: كنت جالسًا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل قد توضأ وفي قدمه موضع لم يصبه الماء، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " اذهب فأتم وضوءك "، ففعل.
فقال أبي: هذا حديث باطل بهذا الإسناد. ووازع بن نافع ضعيف الحديث.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٨٠):
سألت أبي عن حديث رواه بقية عن أبي سفيان الأنماري عن يحيى ابن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 65
توضأ وخلل لحيته.
فقال: هذا حديث موضوع وأبو سفيان الأنماري مجهول.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٣٣٦):
سألت أبي عن حديث رواه الأنصاري عن سعيد بن راشد عن عطاء عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " من أذن فهو يقيم "
قال أبي: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف. وقال مرة: متروك الحديث.
- قال ابن أبي حاتم في" العلل " حديث (٣٩٠):
سمعت أبي وذكر الحديث الذي رواه سليمان بن شرحبيل عن الحكم بن يعلى عن عطاء عن محمد بن طلحة بن مصرف عن أبية عن أبي معمر يعني عبد الله بن سخبرة عن أبي بكر الصديق عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " من بنى مسجدًا ولو كمفحص قطاة بنيت له ببيتًا في الجنة ".
فسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر، والحكم بن يعلى متروك الحديث؛ ضعيف الحديث.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٨٣١):
سمعت أبي وحدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا طلق بن السمح اللخمي قال حدثنا يحيى بن أيوب عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: دخل عليه قوم في مرض له فقال: ياجارية هلمي لأصحابنا ولو كسر؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة ".
فقال أبي: هذا حديث باطل، وطلق مجهول.
стр. 66
فائدة مهمة
قول أصحاب كتب العلل: إن الصحيح كذا أو الأصح، لا يعني أنه صحيح محتج به، ولكن يعني أنه المعروف عند المحدثين، وأن الطريق الأخرى ليست بمعروفة عند المحدثين، وسننبه إن شاء عقب كل حديث.
فائدة: إذا قال الأئمة في كتب العلل: الصحيح كذا أو الأصح
كذا؛ فلا يدل على أن الحديث صحيح
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٥١٢):
سئل أبو زرعة عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " إذا قاء أحدكم في صلاته أو رعف أو قلس فلينصرف وليتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم ".
قال أبو زرعة: هذا خطأ. الصحيح عن ابن جريج عن أبيه عن ابن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسل. اهـ.
وهذا مرسل كما ترى، والمرسل من قسم الضعيف.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٥١٣):
وسئل أبو زرعة عن حديث رواه الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن
стр. 67
عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال: " إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب فليرجع ".
قال أبو زرعة: الصحيح ما حدثنا به إبراهيم بن موسى عن هشام ابن يوسف عن ابن جريج عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. مرسل. اهـ.
وهذا مرسل أيضًا، والمرسل من قسم الضعيف.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٥٣٢):
وسئل أبو زرعة عن حديث اختلف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى والثوري عن عبد الكريم أبي أمية فقال سفيان عن عبد الكريم عن عمرو بن سعيد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل عليها واختبأت مولاة له، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " حاضت؟ " فقالت: نعم، فشق لها من ثوبه، وقال: " اختمري بهذا ".
وروى ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن سعيد بن عمرو عن عائشة.
فقال أبو زرعة: ما يرويه الثوري أصح.
وسألت أبي عنه؟ فقال: هو عمرو بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن المعلى. اهـ.
وعبد الكريم أبو أمية هو عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف كما في "التقريب".
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١١١٨):
سألت أبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن
стр. 68
أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى أن يستأجر الأجير حتى يعلم أجره.
ورواه الثوري عن حماد عن إبراهيم عن أبي سعيد موقوفاً.
قال أبو زرعة: الصحيح موقوف عن أبي سعيد، لأن الثوري أحفظ. أهـ.
والحديث منقطع على الحاليين فإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، ولم يسمع من أبي سعيد الخدري، والمنقطع من قسم الضعيف.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٢٢٢):
سألت أبي عن حديث رواه صدقة بن عبد الله السمين أبو معاوية عن محمد بن المنكدر قال: قلت: أنت أحللت للوليد بن يزيد امرأته أم سلمة؟ قلت: أنا؟ لكن حدثني جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " لا طلاق قبل نكاح ".
قال أبي: هذا خطأ، والصحيح ما رواه الثوري عن محمد بن المنكدر قال حدثني من سمع طاوسًا.
قال أبي فلو كان سمع من جابر لم يحدث عن رجل عن طاوس مرسل. اهـ.
والمرسل (الذي فيه مبهم) من قسم الضعيف.
- قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٧٠):
حدثنا هناد حدثنا عبدة عن عاصم الأحول عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " لا تجزي صلاة إلا بمس الأنف من الأرض ما يمس الجبين ".
стр. 69
حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا حرب بن ميمون حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل يسجد على جبهته ولا يضع أنفه على الأرض قال " ضع أنفك يسجد معك ".
قال أبو عيسى: وحديث عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصح. اهـ.
وحديث عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٢٣٤):
سألت أبي عن حديث حدثنيه أبي عن رضوان بن إسحاق عن إسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن عمر أنه نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها.
قال أبي: حدثنا أبو صالح كاتب الليث عن ابن لهيعة عن جعفر ابن ربيعة عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن عمر.
قال أبي: حديث أبي صالح أصح، وهذا من تخاليط ابن لهيعة. اهـ.
والحديث يدور على ابن لهيعة، وهو ضعيف.
- قال الترمذي ﵀ في "العلل الكبير" (ص ٨٤):
حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا ذكر وإذا استيقظ ".
حدثنا قتيبة حدثنا عبد الله بن زيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
стр. 70
" من نام عن وتره فليصل إذا أصبح ".
قال أبو عيسى: وهذا أصح، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث.
سمعت محمدًا يقول: قال علي بن المديني: عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم ضعيف الحديث، وعبد الله بن زيد بن أسلم ثقة. اهـ.
وحديث عبد اللهبن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٢٨٦):
سألت أبي عن حديث رواه الحارث بن عبيد أبو قدامة عن عمران الجوني عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه طلق حفصة ثم راجعها. الحديث.
ورواه حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن قيس بن زيد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلق حفصة بنت عمر ثم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " أتاني جبريل فقال: راجع حفصة بنت عمر فإنها صوامة قوامة ". الحديث.
قال أبي: الصحيح حديث حماد، وأبو قدامة لزم الطريق. اهـ.
وقيس بن زيد: قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " عن أبيه: روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلاً لا أعلم له صحبة روى عنه أبو عمران الجواني. اهـ.
فعلى هذا فالحديث مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.
وأيضًا قيس بن زيد مجهول، ولا تثبت صحبته.
стр. 71
* قال الترمذي ﵀ في " العلل الكبير " (ص ٩٩):
حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا الفضل بن موسى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليأخذ بأنفه ولينصرف ".
قال أبو عيسى: هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أصح من حديث الفضل بن موسى. اهـ.
* قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٣٩٥):
سألت أبا زرعة عن حديث رواه أبو بكر بن عياش عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن ثوبان قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراشي والمرتشي، وإن هذا الفيء لا يحل منه خيط ولا مخيط، وإن المختلعات هن المنافقات.
قال أبو زرعة: رواه داود (١) بن علية وابن أبي زائدة عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن أبي الخولاني عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبو زرعة: وهذا الصحيح وقد وصلوه وزادوا فيه رجلاً، اهـ.
والحديث يدور على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وشيخه أبو الخطاب مجهول كما في " التقريب ".
стр. 72
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٥٠٣):
وسألت أبا زرعة عن حديث رواه سيف بن هارون البرجمي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الفرا والسمن والجبن فقال: " الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ".
قال أبي: هذا خطأ. رواه الثقات عن التيمي عن أبي عثمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسل. ليس فيه سلمان وهو الصحيح. اهـ.
والمرسل من قسم الضعيف.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٥٦٧):
وسألت أبي عن حديث رواه يعقوب بن كعب الحلبي عن زكرياء ابن منظور عن أبي حازم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " كل مسكر حرام ".
قال أبي: حدثنا إبراهيم بن المنذر عن زكرياء بن منظور عن أبي حازم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل: نافع.
قال أبي: وهذا عندي أصح بلا نافع. اهـ.
وفيه زكرياء بن منظور وهو ضعيف كما في " التقريب ".
وفيه أيضًا انقطاع؛ فأبو حازم هو سلمة بن دينار ولم يسمع من ابن عمر، فعلى هذا فالحديث ضعيف.
стр. 73
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٦٢٨):
سمعت أبا زرعة وحدثنا عن إبراهيم بن موسى عن محمد بن سلمة عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال: (إذا أرسلت الكلب المعلم فقتل ولم يأكل فكل، وإن أكل فلا تأكل).
حدثنا أبو زرعة عن إبراهيم بن موسى عن عتاب عن خصيف عن مجاهد عن ابن عباس فقيل لأبي زرعة: أيهما اصح؟ قال: محمد بن سلمة أحب إلي. اهـ.
والأثر يدور على خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وهو صدوق سيء الحفظ، خَّلط بآخره، ورُمي بالإرجاء، فعلى هذا فالحديث بهذا السند ضعيف كيفما دار.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (١٦٦٤):
سألت أبا زرعة عن حديث رواه موسى ابن أعين عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس في قوله: (والعاديات ضبحًا) [العاديات:١]، قال: الخيل.
ورواه زياد البكاء عن ليث عن عطاء عن ابن عباس.
فقلت لأبي زرعة أيهما أصح؟ فقال: موسى بن أعين أحفظ. اهـ.
فعلى هذا فالأثر ضعيف؛ لأنه يدور على ليث بن أبي سليم وقد تقدم ما فيه.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " (١٨٢٧):
وذكرت
стр. 74
لأبي حديث قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " من التمس رضا المخلوق ... ".
فقال أبي: روى هذا الحديث ابن المبارك عن هشام عن عروة عن رجل عن عروة عن عائشة قولها أنها كتبت إلى معاوية: من التمس رضا المخلوق ... وهذا الصحيح. اهـ.
والموقوف أيضًا ضعيف؛ لأن فيه رجلاً مبهمًا.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٢١٨٦):
سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم مر برجل مضطجع على بطنه فقال: " هذه ضجعة لا يحبها الله ".
قال أبي: له علة؟ قلت: وما هو؟ قال: رواه ابن أبي ذئب عن خاله (١) الحارث بن عبد الرحمن قال دخلت أنا وأبو سلمة عن ابن طهفة فحدث عن أبيه قال: مر بي وأنا نائم على وجهي. وهذا الصحيح. اهـ.
والذي قال فيه أبو حاتم: إنه الصحيح؛ فيه ابن طهفة، وهو مجهول، فعلى هذا فالحديث ضعيف.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (٢٢٨٨):
سألت أبي عن حديث رواه ابن لهيعة عن جميل الحذاء عن سهل ابن سعد
стр. 75
عن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم أنه كان يدعو: " اللهم لا تدركني زماناً فيه قوم لا يتبعون العليم، ولا يستحيون الحليم، قلوبهم قلوب العجم وألسنتهم ألسنة العرب ".
قال أبي: حدثنا قتيبة عن بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن جميل أن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم.
قال أبي: هذا الصحيح لأن عمرًا أحفظ من ابن لهيعة وأتقن.
وحديث جميل مرسل والمرسل من قسم الضعيف.
وجميل قد قال الحافظ في " تعجيل المنفعة ": جميل الحذاء الأسلمي عن أبي هريرة وسهل بن سعد وعنه ابن لهيعة وبكر بن مضر وغيرهما فيه نظر، وقال في " الإكمال ": مجهول.
قلت: وذكره ابن حبان في " الثقات " في أتباع التابعين فكأنه لم يثبت عنده روايته عن صحابي، وقال: يروي المراسيل روى عنه عمرو ابن الحارث وقال أبو يونس في " تاريخ مصر ": جميل بن سالم مولى أسلم يكنى أبا عروة، روى عنه عمرو بن الحارث وابن لهيعة، وحديثه عن سهل معلول، اهـ من " تعجيل المنفعة ".
- قال ابن أبي حاتم ﵀ في " العلل " حديث رقم (٢٤٨٤):
سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن عيينة وجرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " تعالي حتى أسابقك"، فسبقته فخرجت معه بعد ذلك في سفر فنزلنا منزلاً فقال لي: " تعالي حتى أسابقك " قالت: