← Сияса и кади

Сияса и кади · id 9679

نصاب الاحتساب

السنامي

Полный текст (320 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

أَحدهَا أَنه رَآهُ فعمله مَعَ الْعلم اليقيني وَالثَّانِي أَنه عَامل لنَفسِهِ وَالثَّالِث ليحصل بِهِ تواضع عمر ﵁ وَالثَّلَاثُونَ الْقيَاس الصَّحِيح إِذا خَالف خبر الْوَاحِد وَخبر الْوَاحِد مُجمل يحمل عَلَيْهِ وَلَا يتْرك الْقيَاس كَمَا هَذَا الْخَبَر فَإِنَّهُ يحمل الْخَبَر على الْمِيزَاب الْقَدِيم وَالْفرق بَين الْقَدِيم والجديد هُوَ أَن هَذَا التَّصَرُّف ظَاهرا فِي غير الْملك وَالْحَاجة إِلَى ثبات كَونه ظلما فِي الْقَدِيم وَالظَّاهِر لَا يحْتَج بِهِ للإثبات فِي الْجَدِيد لدفع أَنه محق فِي الْأَحْدَاث وَالظَّاهِر يصلح حجَّة فِي الدّفع والواحدة وَالثَّلَاثُونَ لَا يجب على الْمُحْتَسب إِعَادَة مَا أزاله إِنَّمَا ظهر خطأه وَإِنَّمَا يجب عَلَيْهِ أَن يَأْذَن صَاحبه فِي الْوَضع فِيهِ لِأَن عمر ﵁ مَا رده بِنَفسِهِ وَلَا أَمر أعوانه بل أذن للْعَبَّاس فِيهِ وَالثَّانيَِة وَالثَّلَاثُونَ هُوَ أَن صَاحب الْمِيزَاب الْقَدِيم لَا يَأْثَم فِيمَا يحصل من الضَّرَر وَلَا يضمن إِلَّا لما وَضعه رَسُول الله ﷺ وَلَا أذن عمر ﵁ فِي رده وَلِأَن الْمِيزَاب الْخَارِج لَا يَخْلُو من الضَّرَر وَلَا سِيمَا فِي الشَّارِع كثير الزحام مثل الشَّارِع بَين الجبلين وَالثَّالِثَة وَالثَّلَاثُونَ قَالَ أهل الْبَصْرَة من الصوفيه كَون الصُّوفِي ضَعِيفا فِي بدنه أولى من كَونه قَوِيا وَالْمُخْتَار أَنه لَيْسَ كَذَلِك لِأَن هَذَا النَّوْع من خدمه

стр. 282

الأخوان لايؤتى بِهِ إِلَّا بِالْقُوَّةِ وَالرَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ وَهُوَ أَن الْجَهَالَة لَا تمنع صِحَة التَّبَرُّع بالمنافع لِأَن عمر ﵁ أَمر عباسا بِالِانْتِفَاعِ بعاتقه وَلم يبين مدَّته وَالْفِقْه فِيهِ هُوَ أَنه غير لَازم فَلَا يُفْضِي إِلَى الْمُنَازعَة بِخِلَاف الْإِجَارَة وَالْخَامِسَة وَالثَّلَاثُونَ فِيهِ بَيَان زهد عمر ﵁ فِي نَفسه وَفِي جاهه وَالسَّادِسَة وَالثَّلَاثُونَ ارْتِفَاع بِنَاء الْبَيْت بِقدر قامة رجلَيْنِ من الصَّحَابَة يجوز لِأَن بناءهم كَانَ هَكَذَا وَإِلَّا لما احْتَاجَ عَبَّاس ﵁ إِلَى وضع قدمه على عاتق عمر ﵁ وَالسَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ أَن اللَّفْظ الصَّرِيح إِذا نَعته لَا يوضع لمعناه وَلَا يثبت بِهِ حكم الصَّرِيح فَإِن العاتق نعت من الْعتْق لَا يُفِيد بِهِ حكما لِأَنَّهُ مَوْضُوع لِمَعْنى آخر وَالثَّامِنَة وَالثَّلَاثُونَ بِنَاء بيُوت مَكَّة مَمْلُوكَة لأَهْلهَا وَإِلَّا لما كَانَ عَبَّاس ﵁ أَحَق بِوَضْع ميزابه بِخِلَاف الأَرْض لِأَن فِيهَا خلاف والتاسعة وَالثَّلَاثُونَ الْعِمَارَة بِقدر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لَيْسَ بمحظور لِأَن وضع الْمِيزَاب لصيانة المرمة عَن الخراب فَلَو كَانَ مَحْظُورًا ل سعى رَسُول الله ﷺ فِي إلقائه وَالْأَرْبَعُونَ الْبناء لَيْسَ من الْحَرْف الخسيسة لِأَن رَسُول الله ﷺ عَملهَا مرّة وَاحِدَة وَهُوَ مَعْصُوم عَمَّا ينْسب إِلَى الخساسة أبدا

стр. 283

والحادية وَالْأَرْبَعُونَ ذكر فِي الذَّخِيرَة التَّصَرُّف فِي السِّكَّة النافذة يحمل على الحَدِيث وَفِي غير النافذة يحمل على الْقَدِيم وَلم يذكر فِيهِ الدَّلِيل وَهَذَا الدَّلِيل يصلح دَلِيلا على الأول لِأَن عمر ﵁ عمل على الحَدِيث وَإِلَّا لما أزاله وَالثَّانيَِة وَالْأَرْبَعُونَ فَإِن إهانة القَاضِي نَفسه لَا تجوز لِأَنَّهُ يذهب مهابة الْقُضَاة وَهَذَا الْفِعْل فِي الشَّارِع إهانة عرف فَكيف يَفْعَله عمر فَنَقُول الْجَواب من وَجْهَيْن أَحدهمَا هَذَا عرف زَمَاننَا فَلَعَلَّهُ مَا كَانَ الْعرف فِي زمانهم ذَلِك وَالثَّانِي مُحَافظَة الْقُضَاة على مهابتهم وَاجِبَة وَلَا شكّ أَن المهابة لَو كَانَت لَهُم من جِهَة الْمَعْنى بِأَن مَلأ الله تَعَالَى قُلُوب الناظرين إِلَيْهِم رعْبًا وهيبة لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى مُحَافظَة الصُّورَة والهيبة المعنونة تحصل بخشيتهم من الله تَعَالَى فَإِن من خَافَ الله تَعَالَى خَافَ مِنْهُ كل شَيْء وَسَببه إحْيَاء اللَّيْل لِأَن النعاس عَلامَة الأمنه وَعمر ﵁ كَانَ كَذَلِك فَلم يجنح إِلَى مُحَافظَة الصُّورَة وَقيل المُرَاد من القانتين هُوَ مَجِيء اللَّيْل بِالْقيامِ وَالثَّالِثَة وَالْأَرْبَعُونَ يجوز للوالي عِنْد طَوَافه فِي الشوارع أَن ينظر يمنه ويسرة إِلَى الْبيُوت لِأَن عمر ﵁ لَو لم ينظر كَيفَ أبْصر الْمِيزَاب فَإِن قيل ذكر الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث فِي بستانه فِي بَاب الْخُرُوج من الْمنزل

стр. 284

وَيسْتَحب للرجل إِذا خرج من الْمنزل أَن بغض بَصَره فَلَا ينظر يَمِينا وَشمَالًا من غير حَاجَة وَيجْعَل بَصَره حَيْثُ يضع قَدَمَيْهِ لِأَن النّظر يُورث الشَّهَوَات فَإِذا نظر يغْفل عَن الطَّرِيق فتصيبه آفَة وَهُوَ لَا يشْعر قَالَ العَبْد أصلحه الله تَعَالَى والفقيه اسْتثْنى مَوضِع الْحَاجة والوالي مُحْتَاج إِلَيْهِ لإِزَالَة المتعدى من الطَّرِيق فَيجوز أَن ينظر إِلَى مَا يحْتَاج إِلَيْهِ للاحتساب وَالرَّابِعَة وَالْأَرْبَعُونَ إِذا أَزَال الْمُحْتَسب الْمِيزَاب فِي الْمَطَر وَخرب السّقف لَا يَأْثَم الْمُحْتَسب وَلَا يضمن لِأَنَّهُ لم ينْقل أَن عمر ﵁ أصلح بعد إِزَالَة الْمِيزَاب طَرِيق مَاء السّقف فِي الْحَال وَالْفِقْه أَن التَّأْخِير هَا هُنَا إِلَى أَن يصلح الْمَالِك لَا يضر ظَاهرا بِخِلَاف التَّأْخِير فِي حسم يَد السَّارِق الْخَامِسَة والأبعون من أحدث فِي الشَّارِع شَيْئا يُبَاح لَهُ الأنتفاع بِهِ مَا لم يضر لِأَن أحداثه لَيْسَ بمنكر بِعَيْنِه إِذْ لَو كَانَ مُنْكرا بِعَيْنِه لَاسْتَحَقَّ الْمُحدث الْمَلَامَة وَلم ينْقل عَن عمر ﵁ أَنه لَام عباسا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِيهِ وَالسَّادِسَة وَالْأَرْبَعُونَ الْحِيلَة لدفع الْمَكْرُوه جَائِزَة بل هُوَ سنة كوضع الْمِيزَاب فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنَافِع بِعَيْنِه بل هُوَ حِيلَة لدفع مضرَّة الْمَطَر ويتفرغ مِنْهُ جَوَاز الصُّلْح على الْإِنْكَار وَدفع المتوالي وَالْوَصِيّ الْأُجْرَة لصيانة الْوَقْف وَمَال الْيَتِيم

стр. 285

وَالسَّابِعَة وَالْأَرْبَعُونَ لَا يُقَال بَيت الْمدر والخشب من طول الأمد لِأَن رَسُول الله ﷺ رمه وَمَا نقل عَن بعض الزهاد أَنه لم يدْخل تَحت سقف فَلَمَّا رأى فِيهِ على الْخُصُوص مصلحَة نَفسه وَمَا يُقَال أَن الْغَرَض بَيت الْوَبر والحشيش حَاصِل فَلَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهُ قَاصِر وَالثَّامِنَة وَالْأَرْبَعُونَ سكن مَكَّة لأَهْلهَا لَا يكره بِخِلَاف الْجَوَاز بهَا عِنْد أبي حنيفَة ﵀ لِأَنَّهُ لَو كَانَ مَكْرُوها لما ترك بهَا بَيت بعد الْإِسْلَام والتاسعة وَالْأَرْبَعُونَ الْوُقُوف فِي الشَّارِع لمرمة الْبَيْت يجوز لِأَن عمر ﵁ أَمر عباسا أَن يرد ميزابه من جَانب الشَّارِع وَلم يَأْمُرهُ أَن يصعد سقفه وَيَردهُ وَالْخَمْسُونَ الْوُقُوف بِهِ فِي الشَّارِع لإِزَالَة مَا يشغل الشَّارِع يجوز للمحتسب لِأَن عمر ﵁ أَزَال الْمِيزَاب وَهُوَ وَاقِف فِي الشَّارِع والحادية وَالْخَمْسُونَ وضع الْمِيزَاب فِي السّقف لَيْسَ من طول الأمد لِأَن وشعه مسنون وَطول الأمد حرَام وَالْفِقْه فِيهِ وَهُوَ أَن فِيهِ صِيَانة عمله عَن الْبطلَان وصيانة مَاله عَن الضّيَاع وَهُوَ وَاجِب وَأما أَنه لَو نوى بذلك أَنه يبْقى حَيا حَتَّى ينْتَفع بِهِ إِلَى كَذَا مُدَّة فَهُوَ طول الأمل وَلَو نوى إِقَامَة السّنة أَو صِيَانة الْعَمَل عَن الْبطلَان وَالْمَال عَن الإضاعة أَو لينْتَفع بِهِ أحد من الْمُسلمين أما هُوَ أَو من يَرث دَاره فَهُوَ مثاب بِهِ

стр. 286

الْبَاب الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ فِي الاحتساب فِي الصَّلَاة ويحتسب كل مُسلم على امْرَأَته إِن تركت الصَّلَاة فَإِن كَانَت امْرَأَته لَا تصلي قطّ وَلَا مهر لزَوجهَا فَالْأولى أَن يطلقهَا وَيجوز للرجل ضرب الْمَرْأَة على ترك الصَّلَاة ضربا لَا ينقص مِنْهَا جمالا ويحتسب على من لم يحضر الْجَمَاعَة ويوعده على ذَلِك بإحراق بَيته عرف ذَلِك بِحَدِيث ذكر فِي بَاب الاحتساب بالإحراق ويحتسب على إِمَام يقوم فِي الطاق بِحَيْثُ يغيب عَن نظر الْمُعْتَدِينَ الَّذين عَن يَمِين الصَّفّ ويساره لِأَنَّهُ يمْنَع عَن الِاقْتِدَاء بِهِ وَكَانَت محاريب الْكُوفَة كَذَلِك قَدِيما وَقد رُوِيَ كَرَاهَة ذَلِك عَن السّلف بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ سُجُوده فِي الطاق وقيامه فِي الْمَسْجِد لِأَنَّهُ لَا يمْنَع النّظر من شرح الطَّحَاوِيّ الْكَبِير ويحتسب على من يُوَقت شَيْئا من الْقُرْآن بِشَيْء من الصَّلَاة ذكر من شرح الْكَبِير وَيكرهُ أَن يتَّخذ شَيْئا من الْقُرْآن مؤقتا لشَيْء من الصَّلَاة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو أُبِيح ذَلِك لم يُؤمن على مر الزَّمَان أَن يَظُنّهُ النَّاس مسنونا أَو وَاجِبا كَمَا قد سبق ذكره الْآن إِلَى ظن كثير من الْجُهَّال فِي مثله حَتَّى إِذا ترك الإِمَام قِرَاءَة سُورَة

стр. 287

الْجُمُعَة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة وَقِرَاءَة ألم السَّجْدَة فِي يَوْم الْجُمُعَة يستنكروه فقصد أهل الْعلم حياطة الدّين وصيانته أَن يلْحق بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ويحتسب على من يُصَلِّي بِغَيْر تَعْدِيل وطمأنينة وَيَقُول لَهُ صل فَإنَّك لم تصل لما رُوِيَ أَنه ﵇ قَالَه لأعرابي حِين أخف الصَّلَاة وَإِن خَافَ أَن يغْضب الْمُصَلِّي عَلَيْهِ يلين فِي كَلَامه أَو يحتال لَهُ بحيلة لما رُوِيَ عَن الْفَقِيه أبي عبد الله الْخَوَارِزْمِيّ أَنه رأى رجلا فِي الْمَسْجِد يُخَفف الصَّلَاة فَلَمَّا فرغ الرجل من صلَاته ذهب بِهِ إِلَى بَيته وطبخ لَهُ طبق حلوى وَقدمه إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ أَكنت مَرِيضا فَقَالَ الرجل لَا فَقَالَ ظَنَنْت أَنَّك كنت مَرِيضا حَيْثُ خففت الصَّلَاة فَقَامَ الرجل وَتَابَ وَرجع عَمَّا كَانَ يصنع ذكره فِي الْكِفَايَة الشعبيه فِي مجْلِس آخر فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة وعَلى الشَّهِيد وَفِيه فِي صَلَاة التراويخ وَمن ترك صَلَاة وَاحِدَة فَإِنَّهُ يصير فَاسِقًا لَا تقبل شَهَادَته وَلَا يصلح للْقَضَاء وَلَا الْوِصَايَة وإمامة الْمُسلمين وَيسْتَحق التَّعْزِير وَيكون صَاحب كَبِيرَة كَمَا لَو زنى أَو سرق أَو قتل مُسلما بِغَيْر حق وَعَن أبي حنيفَة ﵀ أَن من ترك الصَّلَاة ثَلَاثَة أَيَّام فقد اسْتحق الْقَتْل مَسْأَلَة د سُئِلَ عَن محتسب رأى جارا لَا يحضر الْجَمَاعَة أَو أَجِيرا لَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة هَل لَهُ أَن يعذرهُ يعْذر الْأَجِير أَو يَأْمُرهُ بِالصَّلَاةِ

стр. 288

الْجَواب ذكر فِي إجارات الْمُحِيط فِي الْفَصْل الثَّالِث إِذا اسْتَأْجر رجلا يَوْمًا لعمل كَذَا فَعَلَيهِ أَن يعْمل ذَلِك الْعَمَل إِلَى تَمام الْمدَّة وَلَا يسشتغل بِشَيْء آخر سوى الْمَكْتُوبَة وَفِي فَتَاوَى أهل سَمَرْقَنْد وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا لَهُ أَن يُؤَدِّي السّنة أَيْضا وَأَجْمعُوا على أَنه لَا يُؤَدِّي نقلا وَعَلِيهِ الْفَتْوَى وَفِي غَرِيب الرِّوَايَة قَالَ أَبُو عَليّ الدقاق رَحمَه الله تَعَالَى الْمُسْتَأْجر لَا يمْنَع الْأَجِير فِي الْمصر من إتْيَان الْجُمُعَة وَيسْقط من الْأجر بِقدر اشْتِغَاله بذلك إِن كَانَ بَعيدا وَإِن كَانَ قَرِيبا لم يسْقط عَنهُ شَيْئا من الْأجر وللمحتسب أَن يحْتَسب على النَّاس إِذا فعلوا فِي صلَاتهم أمرا مَكْرُوها وَأَنه كثيرا لَا يحْتَملهُ هَذَا الْمُخْتَصر وَأَنه يعرف فِي موَاضعه من كتب الصَّلَاة وَفِي الْفَتَاوَى من دخل مَسْجِدا قد أذن فِيهِ وَلم يصل تِلْكَ الصَّلَاة يكره أَن يخرج حَتَّى يُصَلِّي إِلَّا إِذا خرج لحَاجَة يُرِيد الرُّجُوع أَو يَنْتَظِم بِهِ أَمر جمَاعَة أُخْرَى وَإِن كَانَ قد صلى لَا بَأْس بِأَن يخرج إِلَّا إِذا أَخذ الْمُؤَذّن فِي الْإِقَامَة فَحِينَئِذٍ لَا يخرج إِلَّا فِي الْفجْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَذكر الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث فِي بستانه وَيكرهُ أَن يُصَلِّي الرجل وَهُوَ ناعس وَلَو فعل جَازَ إِذا جَاءَ بِأَفْعَال الصَّلَاة وبالقراءة لِأَن أنسا ﵁ قَالَ إِن

стр. 289

النَّبِي ﷺ دخل مَسْجِدا فَرَأى حبلا ممدودا بَين ساريتين فَقَالَ مَا هَذَا الْحَبل قَالُوا لفُلَان إِذا غلب عَلَيْهِ النعاس يتَعَلَّق بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَليصل مَا عقل فَإِذا خشِي أَن يغلب فلينم الحَدِيث رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد هَمت أَن آمُر بحطب ثمَّ آمُر بِالصَّلَاةِ فَيُؤذن لَهَا ثمَّ آمُر رجلا فيؤم النَّاس ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم

стр. 290

الْبَاب السَّادِس وَالْخَمْسُونَ الاحتساب فِي الدَّوَابّ وَفِيه وُجُوه أَحدهَا ذكر فِي الصَّلَاة فِي السَّفِينَة من الْمُحِيط لَا يُبَاح الْجُلُوس على ظهر الدَّابَّة للقرار على مَا قَالَ ﵇ لَا تَتَّخِذُوا دوابكم كراسي وَلِهَذَا لَو صلى على بعير لَا يسير لَا يجوز إِلَّا فِي حَال الْخطْبَة فَإِنَّهُ يجوز فعل ذَلِك النَّبِي ﷺ وَالثَّانِي روى الْحسن ﵁ أَنه ﵇ مر بِبَعِير مَعْقُول فِي صدر النَّهَار فَقضى حَاجته ثمَّ رَجَعَ وَالْبَعِير على حَاله فَقَالَ لصَاحبه مَا علفت هَذَا مُنْذُ الْيَوْم قَالَ لَا قَالَ لَهُ أَنه ليحاجك يَوْم الْقِيَامَة يَعْنِي يخاصمك إِلَى الله تَعَالَى من تَنْبِيه الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث ﵀ وَالثَّالِث وَلَا يلقى الْقمل حيه لما فِيهِ من ترك الْمُرُوءَة من التَّجْنِيس والمزيد وَلَا يحرق الْقمل وَإِن عضت رُوِيَ أَن نَبيا من الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة

стр. 291

وَالسَّلَام عضه نمل فَأحرق بَيت النَّمْل فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ أَن عضتك نملة وَاحِدَة فَلم أحرقت الْكل أما أَنَّهَا كَانَت تذكر الله تَعَالَى من الْفَتَاوَى الْمَذْكُورَة وَالرَّابِع مَا رُوِيَ أَنه ﵇ قَالَ اضربوها على النفار وَلَا تضربوها على العثار وَالْفِقْه أَن الأول من سوء خلقه فَيضْرب عَلَيْهِ ليحسن خلقه وَالثَّانِي من ضعفه فَلَا يَنْفَعهُ الضَّرْب بل يزِيدهُ ضعفا وَأَرْبَعَة أُخْرَى فِي سُورَة الْمَائِدَة أَحدهَا وَهُوَ أَن لَا يَجْعَل بحيرة وَالثَّانِي أَن لَا يَجْعَل سائبة وَالثَّالِث هُوَ أَن لَا يَجْعَل وصيلة وَالرَّابِعَة هُوَ أَن لَا يَجْعَل حام وَالْأَصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿مَا جعل الله من بحيرة وَلَا سائبة وَلَا وصيلة وَلَا حام﴾ ألآية تدل على أَنه لَا يجوز تَحْرِيم مَا أحل الله تَعَالَى فعل هَذَا من طير عصفورا إِن كَانَ نِيَّته التخليص يُؤجر عَلَيْهِ وَإِن كَانَت نِيَّته تَحْرِيم الِانْتِفَاع بِهِ يَأْثَم فالمشروع أَن يَنْوِي نتطييره تخليصه وترويحه ويبيحه لمن يَأْخُذهُ فَيَقُول هَذَا لمن أَخذه مُبَاح ليَكُون من أَخذه غير آثم بذلك لِأَن ملك الأول لم يزل فَلَو لم يبح للثَّانِي كَانَ مُنْتَفعا بِملك الأول وَأَنه لَا يجوز وَلَو علم الْآخِذ أَنه خلصه أحد فَحكمه حكم اللّقطَة كَمَا فِي الْجَمَاعَة وَفِي ذَبَائِح الْمُلْتَقط أَنه يكره ذبح الشَّاة الْحَامِل إِذا كَانَت مشرفة على الْولادَة

стр. 292

قَالَ أَبُو الْقَاسِم وَلَا يقتني كَلْبا إِلَّا لصيد أَو زرع أَو مَاشِيَة لقَوْله ﵇ من أقتنى كَلْبا إِلَّا كلب صيد أَو زرع أَو مَاشِيَة نقص من أجره كل يَوْم قِيرَاط وَالْكَلب الْأسود البهيم أسود من كل الْكلاب لقَوْله ﵇ لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الْأُمَم لأمرت بقتلها وَلَكِن اقْتُلُوا مِنْهَا كل أسود بهيم فَإِنَّهُ شَيْطَان وَالْمعْنَى فِيهِ أَنه أضرّ الْكلاب وأعقرها وَالْكَلب إِلَيْهِ أسْرع وَهُوَ دَاء يُصِيب الْكلاب مثل الْجُنُون فَإِذا عضت قتلت وَهُوَ مَعَ هَذَا أقلهَا نفعا وأسوأها حراسة وأبعدها من الصَّيْد وأكثرها نعاسا وَقَوله ﵇ هُوَ شَيْطَان يُرِيد أَنه أخبثها من تَفْسِير أم الْمعَانِي فِي وَقَوله ﵇ هُوَ شَيْطَان يُرِيد أَنه أخبثها من تَفْسِير أم الْمعَانِي فِي قَوْله تَعَالَى مكلبين مَسْأَلَة إِذا ركب الْحمار رجلَانِ يحْتَسب عَلَيْهِمَا أم لَا الْجَواب إِن كَانَ الْحمار يطيقهما فَلَا يمنعان عَن ذَلِك لما رُوِيَ أَنه ﵇ ركب على حمَار على أكاف عَلَيْهِ قطيفة وأروف أُسَامَة وَرَاءه من صَحِيح البُخَارِيّ

стр. 293

الْبَاب السَّابِع وَالْخَمْسُونَ فِي الاحتساب على الطَّيرَة والتكهن والتنجيم وَنَحْوهَا قَالَ ﵇ من استقسم أَو تكهن أَو تطير طيرة ترده عَن سَفَره لم ينظر إِلَى الدَّرَجَات العلى وَالْمرَاد من قَوْله استقسم وَهُوَ الَّذِي ورد بِهِ النَّهْي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَن تستقسموا بالأزلام﴾ أَي وَحرم عَلَيْكُم الاستقسام وَهُوَ طلب الْقسم والحظ وَالنّصب وَمَا قدر لكم من الأرزاق وَالْأَفْعَال بالإزلام وَهِي القداح الَّتِي كَانُوا يجلونها عِنْد الْعَزْم على الْمسير ويقتسمون بهَا لحم الْجَزُور وَعَن أبي عُبَيْدَة سمى أستقساما لأَنهم كَانُوا يطْلبُونَ قسم الرزق والحوائج مِنْهَا وَقَالَ الْمبرد وَهُوَ من الْقسم الَّذِي هُوَ الْيَمين لأَنهم التزموا بالقدح ويلزمونه بِالْيَمِينِ وَفِي الازلام قَالَ الْحسن كَانُوا يتخذون السِّهَام وَكَانَ

стр. 294

مَكْتُوبًا على بَعْضهَا أَمرنِي رَبِّي وعَلى بَعْضهَا لم يكْتب شَيْء فَمن أهمه سفرا أَو أمرا من الْأُمُور أخرج الْقرعَة بهَا فَإِن خرج السهْم الْمَكْتُوب عَلَيْهِ أَمرنِي رَبِّي أقصاه وَقَالَ أمرت بِالْخرُوجِ لَا بُد لي من ذَلِك وَيخرج فَإِن كره الْخُرُوج خرج غير بعيد ثمَّ رَجَعَ وَلَا يدْخل من بَاب بَيته بل ينقب ظهر بَيته مِنْهُ يدْخل وَمِنْه يخرج إِلَى أَن يتَّفق لَهُ الْخُرُوج فَإِن خرج السهْم الْمَكْتُوب نهاني رَبِّي تَركه وَإِن خرج الثَّالِث أجال القداح حَتَّى يخرج أحد الْأَوَّلين وَكَانَ ذَلِك من أَعمال الْجَاهِلِيَّة فنهوا عَنهُ كالعمل بالنجوم وَالْكهَانَة والقيافة وكل مَا لَا يثبت بهَا حجَّة عقلية أَو شَرْعِيَّة كُله من أم الْمعَانِي وَذكر البستي فِي تَفْسِيره والازلام القداح الَّتِي كَانُوا يجْعَلُونَ عَلَيْهَا عَلَامَات أفعل وَلَا تفعل ويعملون على مَا يخرج بِهِ القداح قَوْله تَعَالَى ﴿ذَلِكُم فسق﴾ أَي هَذِه ضَلَالَة ومعصية واستحلاله كفر وأصل الْقرعَة فِي الْحُقُوق على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا مَا يكون تطيبا للنفوس كالقرعة فِي الْقِسْمَة وَقسم النِّسَاء وَتَقْدِيم الْخُصُومَة إِلَى القَاضِي وَإِخْرَاج الْمَرْأَة إِلَى السّفر من جملَة نِسَائِهِ وَهَذَا جَائِز لِأَنَّهُ نفي المظنة ورد التُّهْمَة وَلَيْسَ فِيهِ نقل حق من شخص وَلَا إبِْطَال حق

стр. 295

وَالثَّانِي مَا أدعاه أَصْحَاب الشَّافِعِي فِي العبيد يعتقهم الْمَرِيض وَلَا مَال لَهُ غَيرهم فَلَا قرعَة فِيهِ عندنَا وَهُوَ من جنس الميسر لِأَنَّهُ نقل حق من شخص إِلَى شخص وحرمان قوم دون قوم وَذكر فِي المناهي قَالَ عبد الله من خرج من بَيته ثمَّ رَجَعَ لم يرجعه إِلَّا طيره رَجَعَ مُشْركًا أَو عَاصِيا وَذكر فِي التَّجْنِيس والمزيد وَتعلم النُّجُوم حرَام إِلَّا مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي معرفَة الْقبْلَة وَفِي الزَّوَال وَذكر فِي الْمُحِيط وَإِذا صاحت الهامة فَقَالَ رجل يَمُوت الْمَرِيض كفر الْقَائِل عِنْد بعض الْمَشَايِخ وَإِذا خرج الرجل إِلَى السّفر فصاح العقعق فَرجع من سَفَره فقد كفر عِنْد بعض الْمَشَايِخ سُئِلَ الفضلي عَن معنى قَوْله ﷺ من أَتَى كَاهِنًا وَصدقه بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﵇ فَقَالَ الكاهن السَّاحر فَقيل لَهُ هَذَا الرجل أَو الْمَرْأَة تَقول أَنا أعلم المسروقات هَل يدْخل تَحت هَذَا الْخَبَر قَالَ نعم قيل لَهُ فَإِن قَالَ هَذَا الرجل أَنا أخبر عَن أَخْبَار الْجِنّ قَالَ وَإِن قَالَ هَكَذَا فَهُوَ سَاحر كاهو وَمن صدقه فقد كفر لِأَن أخباره تقع على الْغَيْب والغيب لَا يُعلمهُ إِلَّا الله تَعَالَى أَلا ترى إِلَى قَوْله تَعَالَى فَلَمَّا خر تبينت الْجِنّ إِن لَو كَانُوا يعْملُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين فَعلم أَن الْغَيْب لَا يُعلمهُ حَتَّى وَلَا

стр. 296

جنى وَأما التفاؤل فَلَا يمْنَع مِنْهُ لِأَنَّهُ ﵇ حول رِدَاءَهُ فِي الاسْتِسْقَاء وَذكر فِي الْهِدَايَة أَنه كَانَ تفاؤلا يَعْنِي قلب علينا الْحَال كَمَا قلبنا رداءنا وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ قلت يَا رَسُول الله تَعَالَى إِنِّي أسمع مِنْك حَدِيثا كثيرا أنساه وَقَالَ أبسط رداءك فبسطته فغرف بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ ضمه فضممته فَمَا نسيت شَيْئا بعده قَالَ العَبْد أصلحه الله تَعَالَى وَهَذَا الْبسط والغرف وَالضَّم لَيْسَ وَالله تَعَالَى أعلم إِلَّا تفاؤلا وَإِلَّا فالعلم لَيْسَ مِمَّا يسْقط على الرِّدَاء وَيُمكن فِيهِ الغرف وَالضَّم وَلَكِن التفاؤل يحصل بِهِ يَعْنِي كَمَا بسطت رِدَائي توقيا كَمَا يسْقط فِيهِ فَكَذَلِك أصغيت سَمْعِي لما يَقع فِيهِ من الْكَلَام وَرَسُول الله ﷺ غرف بِيَدِهِ وَأَرَادَ بِهِ كَمَا إِذا أعْطى شخص شَيْئا كثيرا من الرزق يغْرف باليدين فَكَذَا أَعْطَيْت شَيْئا كثيرا من الْعلم وكما يُؤمر بِضَم مَا وضع من الْجَوَاهِر والدرر فِي رِدَائه أمره بِهِ وَهُوَ ضم كَمَا يضم السَّاقِط فِي الرِّدَاء مَسْأَلَة يجوز التفاؤل والفأل بِالْكَلِمَةِ الْحَسَنَة كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا عدوى وَلَا طيره ويعجبني الفأل قيل وَمَا الفأل قَالَ الْكَلِمَة الصَّالِحَة يسْمعهَا أحدكُم

стр. 297

الْبَاب الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ فِي الاحتساب على الطباخ وَأَنه أَنْوَاع أَحدهَا يمْنَع عَن طبخ مَا يكره أكله من أَجزَاء مَا يُؤْكَل لَحْمه وَمَا يحرم فَأَما مَا يحرم فَهُوَ الدَّم والجنين إِذا لم يتم خلقه وَإِذا تمّ خلقه فَفِيهِ الْخلاف الْمَعْرُوف فِي الْمَنْظُومَة وَأما مَا يكره فَهُوَ عشرَة الغدة والقبل والدبر وَالذكر والخصيان والمرارة والمثانة ونخاع الصلب أما الدَّم فَلقَوْله تَعَالَى ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة وَالدَّم﴾ وَأما مَا سواهُ فَلِأَنَّهَا من الْخَبَائِث وَالثَّانِي يمْنَع من بيع الطَّعَام المنتن لِأَنَّهُ خَبِيث وَلِهَذَا يمْنَع من أكل لُحُوم الْجَلالَة لِأَنَّهُ يُوجد مِنْهَا ريح مُنْتِنَة

стр. 298

وَالثَّالِث أَنهم يمْنَعُونَ عَن البيع وَالشِّرَاء فِي حَال إِقَامَة الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فِي قوت الْقُلُوب وَفِي أَخْبَار السّلف كَانُوا يجْعَلُونَ أول النَّهَار للآخرة وَآخره لدنياهم وَيُقَال أَن الهريسة والرؤوس لم يكن يَبِيعهَا فِي السُّوق إِلَّا الصّبيان وَأهل الذِّمَّة لِأَن الهراسين والرواسين يكونُونَ فِي الْمَسَاجِد إِلَى طُلُوع الشَّمْس

стр. 299

الْبَاب التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ فِي بَيَان كَلِمَات الْكفْر وَالْمَعْصِيَة وَفِيه فُصُول فصل فِي كَلِمَات الْكفْر بِلَا تَفْصِيل وَالْأَصْل فِيهِ أَنه إِذا وصف الله تَعَالَى بِمَا لَا يَلِيق بِهِ كالظلم وَالنَّوْم والضلال وَالنِّسْيَان والطمع وَغَيره أَو سخر باسم من أَسْمَائِهِ أَو بِأَمْر من أوامره أَو أنكر وعده أَو وعيده كفر أَو قَالَ فَلَا نرا خداي افريده است وازييش خود رانده أَو قَالَ وبرابر سمان خداست ويرزمين فلَان أَو قَالَ أرى الله تَعَالَى فِي الْجنَّة لِأَنَّهُ يزْعم أَن الله تَعَالَى فِي الْجنَّة وَالْحق أَن يُقَال يرى الله من الْجنَّة أَو قَالَ أَنه مَكَاني زتو خَالِي نه تودر هيج مَكَاني أَو قَالَ خداي برتوستم كند جنانكه توبر من ستم كردى أَو قَالَ لَو أنصف الله يَوْم الْقِيَامَة انتصفت مِنْك أَو إِن قضى الله يَوْم الْقِيَامَة بِالْحَقِّ اخذتك بحقي أَو قَالَ جلس الله للانصاف أَو قَامَ للانصاف أَو قَالَ خداي دادرا

стр. 300

استاده است أَو قَالَ خداي دادرا نشست أَو قَالَ رجل إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَلِأَن كاربكني فَقَالَ بِي إِن شَاءَ الله بكنم أَو مَاتَ رجل فَقَالَ آخر خدايرا أوصِي بايست أَو قَالَ لرجل لَا يمرض هَذَا مِمَّن نسبه إِلَى الله تَعَالَى أَو منسى الله أَو قَالَ لأمرأته ترا حق خداي نمى بايد داد فَقَالَت لَا أَو قَالَ رجل لغيره لَا تتْرك الصَّلَاة فَإِن الله تَعَالَى يؤاخذك بهَا أَو يعاقبك فَقَالَ ذَلِك الْغَيْر لَو أَخَذَنِي الله تَعَالَى أَو عاقبني الله تَعَالَى مَعَ مَا بِي من الْمَرَض ومشقة الْوَلَد وَسَائِر الأشغال فقد ظَلَمَنِي أَو قَالَ خداي بازربان توبسر نيايد من جكونه آيم أَو قَالَ باخداي سربسر كرديم أَو إدعى أَنه يعلم سر الله تَعَالَى أَو إدعى أَنه يعلم الْغَيْب أَو قَالَ رجل تزوج امْرَأَة بِغَيْر شُهُود وَقَالَ خداي را وَرَسُوله أَو كوام كردم أَو قَالَ خداي را وفرشتكان اركواه كردم لِأَنَّهُ اعْتقد أَن الرَّسُول وَالْملك يعلم الْغَيْب وَيَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول فرشته دست راست وفرشته دست جب كواه كردم لِأَنَّهُمَا يعلمَانِ ذَلِك لِأَنَّهُمَا لَا يغيبان عَنهُ أَو قَالَ من بوده ونابوده بدانم أَو لم يقر بِبَعْض الْأَنْبِيَاء ﵈ أَو عَابَ نَبيا بِشَيْء أَو لم يرض بِسنة من سنَن الْمُرْسلين أَو قَالَ لَو كَانَ فلَان رَسُول الله لَا أُؤْمِن بِهِ أَو قَالَ لَو أَمرنِي الله تَعَالَى بِأَمْر كَذَا لم أفعل أَو قَالَ إِن كَانَ مَا قَالَه الْأَنْبِيَاء حَقًا نجونا أَو قَالَ أَنا رَسُول الله أَو قَالَ من بيغامبرم يُرِيد بِهِ بيغام أَو قَالَ لَا أَدْرِي أَن

стр. 301

النَّبِي ﷺ كَانَ أنسيا أَو جنيا أَو قَالَ جن ﵇ أَو قَالَ رجل لامْرَأَته مراسين نيست فَقَالَت لَا أصدقك فَقَالَ الرجل لَو شهِدت عنْدك الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة لَا تصدقيهم فَقَالَت نعم لَا أصدقهم أَو قَالَ مَا همه يسر جولاه يجكان باشيم عقيب قَول غَيره أَن آدم صلوَات الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ ينسج الكرباس وَأَنه استخف بِنَبِي الله آدم ﵇ أَو قَالَ رجل ايْنَ بِي أَو بيست عقيب قَول غَيره كلما يَأْكُل رَسُول الله ﵇ يلحس اصابعه الثَّلَاث أَو قَالَ جه كارايد بسنت بست لِأَنَّهُ يستخف بِالسنةِ أَو قَالَ لَو صَارَت الْقبْلَة إِلَى هَذِه الْجِهَة مَا صليت أَو قَالَ لَو أَعْطَانِي الله الْجنَّة لَا أريدها دُونك أَو لَا أدخلها دُونك أَو قَالَ لَو أمرت أَن أَدخل الْجنَّة مَعَ فلَان لَا أدخلها أَو قَالَ لَو أَعْطَانِي الله الْجنَّة لَا أريدها وَأُرِيد الرُّؤْيَة أَو أنكر آيَة من الْقُرْآن أَو قَالَ إِن الْقُرْآن مَخْلُوق حَقِيقَة أوقرأ الْقُرْآن على ضرب الدُّف والقضيب أَو قَالَ بوست ازقل هُوَ الله أحد بريد أَو قَالَ ألم نشرح راكرييان كزفتي أَو قَالَ لمن يقْرَأ عِنْد الْمَرِيض يس ردهَا نش مِنْهُ أَو قَالَ لغيره أَي كَونه ترازانا اعطيناك أَو قَالَ لغيره دستار ألم نشرح رابسته أَي أَو قَالَ لَا تجب الصَّلَاة عَليّ وَهُوَ بَالغ عَاقل أَو لم امْر بهما يَعْنِي جحود أَو قَالَ رجل بَعْدَمَا

стр. 302

قيل لَهُ صلي قرطبان بودكه نماز كند وكار برخويشتن دراز كند أَو قَالَ دير است كه بيكارى بسربرودن أَو قَالَ كه تواند ايْنَ كارا بسربردن أَو قَالَ خردمند بكارى نيايدكه بسر نتواند بردن أَو قَالَ مردمان ازبهرما مي كنند أَو قَالَ باش تاماه رَمَضَان إيد تاجمله نمازها بكنيم أَو قَالَ نمازي ميكنم جيري بسر نمي ايد أَو قَالَ قونماز كردِي سر بسر كرديم أَو قَالَ نماز كراكنم مَا درويد رمن مرده اند أَو قَالَ زنده اند أَو قَالَ نما زكرده وناكرده بكسانست أَو قَالَت جند نماز كنم مرابدل بكرفت أَو قَالَ نماز جيزي نيست كه اكربما نده كنده شود أَو قَالَ بزمين فرود شود أَو خوش كَا ريست بِي نمازي أَو قيل لرجل هَل تَجِد حلاوة الطَّاعَة أَو قيل نمازكن تاحلاوت نمازيابي فَقَالَ ذَلِك الرجل تومكن تا حلاوت بِي نمازي يابي أَو قيل

стр. 303

لعبد صل فَقَالَ لَا أُصَلِّي فَإِن الثَّوَاب يكون للْمولى أَو قيل لرجل صلي فَقَالَ أَن الله تَعَالَى نقص من مَالِي فانقص من حَقه أَو قَالَ لمن يُصَلِّي فِي رَمَضَان ايْنَ خود بسياراست أَو قَالَ زيادت مي ايد كل صَلَاة فِي رَمَضَان تَسَاوِي سبعين صَلَاة يكفر أَو قَالَ عِنْد دُخُول شهر رَمَضَان امداين ماه كراين أَو قَالَ جَاءَ الضَّيْف الثقيل أَو قَالَ جندازين روزه كه مرادل بكرفت أَو تشاجر رجلَانِ فَقَالَ أَحدهمَا لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَقَالَ الآخر لَا حول بيكانيست أَو قَالَ لَا حول راجه كنم أَو قَالَ لَا حول را بكاسه نتوان شكستن أَو سمع رجل تسبيحا فَقَالَ ذَلِك الرجل سُبْحَانَ الله رابوست بازكردي أَو أكل طَعَاما حَرَامًا وَقَالَ عِنْد الْأكل بِسم الله لاستخفافه باسم الله أَو قَالَ عِنْد أَخذ الْخمر بِسم الله أَو قَالَهَا عِنْد الزِّنَا أَو عِنْد الْقمَار أَو قَالَ عِنْد سَمَاعه الآذان كذبت يَا مُؤذن أَو أنكر الْقِيَامَة وَالْجنَّة أَو النَّار وَالْمِيزَان أَو السراط أَو الْحساب أَو الصحايف الْمَكْتُوبَة فِيهَا أَعمال الْعباد أَو قَالَ لرجل أد الْعشْرَة الَّتِي عَلَيْك وَإِلَّا أخذتك بهَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أدلي عشرَة أُخْرَى بدان جهان بيست باز وهمت

стр. 304

أَو قيل لظَالِم باش تا بمحشر فَقَالَ مرا با محشوجه كار وَإِن كَانَ فِي اعْتِقَاده أَن الْقِيَامَة كائنة لِأَنَّهُ استخفاف أَو قَالَ لَا أَخَاف الْقِيَامَة أَو قَالَ فلَان لفُلَان بدين قيامت أَو قيل لرجل اترك الدُّنْيَا لأجل الْآخِرَة فَقَالَ لَا أترك النَّقْد بِالنَّسِيئَةِ أَو تصدق على فَقير شَيْئا من مَال حرَام يَرْجُو الثَّوَاب وَعلم الْفَقِير بذلك فَدَعَاهُ وَأمن الْمُعْطى أَو قَالَ مجيبا لَهُ درين جهان يَك حَلَال بخور بيار تالورا سجده كنم أَو قَالَ خوش كاريست حرَام خوردن أَو قيل لرجل كل الْحَلَال فَقَالَ مرا حرَام شَدِيد أَو قَالَ الْخمر حَلَال أَو قَالَ حُرْمَة الْخمر مَا ثبتَتْ بِنَصّ الْقُرْآن أَو قَالَ اينهاكه علم مي اموزند داستانها سِتّ كه مي اموزند أَو قَالَ باداست أَنْج ميكونيد أَو قَالَ تزويد است أَو قَالَ من علم حَيّ را منكرم أَو قَالَت امْرَأَة لزَوجهَا انر كَنِيسَة امدي وَقد رَجَعَ من مجْلِس الْعلم أَو قيل لرجل اذْهَبْ معي إِلَى مجْلِس الْعلم فَقَالَ من يقدر على الْإِتْيَان بِمَا يَقُولُونَ أَو قَالَ مرابا مجْلِس علم جه كار أَو قَالَ علم دركاسه ثريد نتوان كردن أَو قَالَ درن بايد علم جه

стр. 305

كارايد أَو قَالَ فَسَاد كردن باز وانشمندي أَو قَالَت امْرَأَة لعنت برسوي وانشمند باد أَو قَالَ لعالم ذكر الْحمار فِي است علمك وَأَرَادَ بِهِ الدّين أَو رجل يجلس على مَكَان مُرْتَفع ويتشبه بالمذكرين وَمَعَهُ جمَاعَة يسألونه الْمسَائِل وَيضْحَكُونَ ثمَّ يضربونه وَكَذَا لَو لم يجلس على مَكَان مُرْتَفع وَلَكِن يستهزئ بالمذكرين ويسخر وَالْقَوْم يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَكَذَا لَو تشبه بالمعلمين أجمع وَيَأْخُذ الْخَشَبَة بِيَدِهِ وَيجْلس الصّبيان حوله ويستهزئ بالعلمين وَالْقَوْم يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَلَو ألْقى الْفَتْوَى على الأَرْض وَقَالَ ايْنَ جه شرعت وَقد عرض عَلَيْهِ خَصمه فَتْوَى جَوَاب الْأَئِمَّة واستفتى رجلا عَالما فِي طَلَاق فَأفْتى فِي وُقُوعه فَقَالَ المستفتي من طَلَاق ملاق دانم بَادر بايدكه بخانه بوذ أَو قَالَ قَصْعَة ثريد خبر من الْعلم أَو قيل لرجل يشْرَح آي فَقَالَ أَي فَقَالَ بياده بيارتابروم كه بِي جبر نمي روم لِأَنَّهُ عاند الشَّرْع أَو قَالَ يَا من شريعت واين حيلها سود نداد أَو قَالَ مرا أولى است شريعت جه كنم أَو قَالَ ايْنَ مرد وجان بتوسيرد أَو قَالَ مَرِيض عِنْد شدَّة مَرضه إِن شِئْت توفنى مُسلما وَإِن شِئْت توفني كَافِرًا أَو قَالَ الْمَرِيض أخذت وَلَدي وَأخذت مَالِي وَكَذَا وَكَذَا فَمَاذَا تفعل أَيْضا وماذا بَقِي لم تَفْعَلهُ وَإِن ادّعى أَنه

стр. 306

جرى على لِسَانه من غير قصد لَا يصدق أَو قَالَ لامْرَأَته يَا كافره يَا يَهُودِيَّة يَا مَجُوسِيَّة فَقَالَت همجنينم مرا طَلَاق ده أَو قَالَت اكر همجنينمي باتو نبا شمي أَو قَالَ اكر همجنينمي باتو صَحِبت ندارمي أَو قَالَت تومرا نداري وَكَذَا لَو قَالَ الزَّوْج ذَلِك أَو قَالَ الزَّوْج لامْرَأَته عقيب قَوْلهَا لزَوجهَا جون مغ حجت اكند شده أَو قَالَ الزَّوْج بس جندين كاه بامغ باشيده أَو قَالَ بامغ جرابا شيده أَو قَالَ رجل لبيْك لمن يُنَادي وَيَقُول يَا كَافِر يَا يَهُودِيّ يَا مَجُوسِيّ أَو قَالَ أرى همجنين كير أَو قَالَ جندان برنجا نيدم كه كَافِر خواستم شدن أَو قَالَ أَنا ملحد وَإِن قَالَ مَا علمت أَنه كفر لَا يعْذر أَو قَالَ كَافِر شده كير أَو قَالَ فَاسق حِين وعظ ودعي إِلَى التَّوْبَة ازين بس ايْنَ همه كلاه مهان برسرنهم أَو قَالَت الْمَرْأَة لزَوجهَا كَافِر بودن بهتراز باتو بودن أَو قَالَت الْمَرْأَة لزَوجهَا أَن حقرتني بعد ذَلِك أَو قَالَت إِن تشتر لي بِكَذَا أكفر أَو رأى نَصْرَانِيَّة سَمِينَة فتمنى أَن يكون هُوَ نَصْرَانِيّا حَتَّى يَتَزَوَّجهَا أَو وضع قلنسوة الْمَجُوسِيّ على رَأسه بِغَيْر ضَرُورَة كدفع الْبرد أَو غَيره بَان الْبَقَرَة لَا تعطيه اللَّبن بِدُونِهَا أَو شدّ الْمُسلم الزِّنَاد على وَسطه أَو

стр. 307

وضع العسلي على كتفه وَدخل دَار الْحَرْب للتِّجَارَة أَو مر رجل بسكة النَّصَارَى وهم يشربون الْخمر وَمَعَهُمْ أَصْحَاب اللَّهْو فَقَالَ الْمَار أَي نكوي عشرت رس برميان بايدبست وبا ايشان درنده راخوش كَذَا شته أَو قَالَ النَّصْرَانِيَّة خير من المجزسية أَو قَالَ رجل لكَافِر أسلم تراجه امده بودازين خويش أَو قَالَ للسُّلْطَان أَو غَيره من الْجَبَابِرَة أَي خداي أَو قَالَ أَي خداي نزرك أَو قَالَ حِين شُرُوعه فِي الْفساد لأَصْحَابه بياييد تايك جاغوش بزييم أَو قَالَ شاد مباد انكس كه بشادي مَا شاد نيست أَو قَالَ رجل حِين اشْتغل بِالْفَسَادِ مسلماني اشكار ميكينم أَو قَالَ مسلماني اشكار اشد أَو قَالَ اكرازين خمر بر يزِيد جِبْرِيل ببر خويشن برداردش أَو قَالَ عركه مست بِي خورد مسلماني نيست أَو قَالَ الْفَاسِق انك تصبح كل يَوْم تؤذي الله وَخلق الله فَقَالَت خوش مي ارْمِ أَو قَالَ للعاصي ايْنَ نيز راهست ومذهبي أَو ارْتكب رجل صَغِيرَة فَقيل لَهُ تب إِلَى الله فَقَالَ من جه كردم تاتو بِهِ كنم باكويد أَو قَالَ من جه كرده أم كه تَوْبَة من بايد كرده أَو قَالَ فَاسق فِي مجْلِس الشَّرَاب لجَماعَة من الصلحاء باييد أَي

стр. 308

كَافِرَانِ تا مسلماني بينيد أَو قيل لرجل مرا بِحَق يارى ده فَقَالَ الرجل بِحَق ياري هوكس دهد بِهِ نَا حق ياري دهم أَو قَالَت امْرَأَة من خادي جه دانم من خويش بدوزخ نهادة ام أَو ضرب رجل غَيره فَقَالَ الْمَضْرُوب مرا مزن اخر مُسلما نم فَقَالَ الضَّارِب لعنت برتو باد وبر مسلماني تو أَو قَالَ فلَان كَافِر تراست ازمن أَو قَالَ هرجه فلَان كويد بكنم واكرهمه كفر كويد أَو قَالَ از مسلماني ميزارم أَو قَالَ تالب دوزخ روم وَليكن اندرنيايم أَو شكّ فِي ايمانه أَو قَالَ لَا أَدْرِي بِحَقِيقَة الايمان أَو قيل لرجل صف دينك فَقَالَ لَا أَدْرِي فَفِي هَذِه الْمسَائِل لَا خلاف أَنه يكفر وَهَذِه كَلِمَات الْكفْر التقطتها من الْمُحِيط والذخيرة وَلَا خلاف فِيهَا وَأما مَا فِيهَا خلاف فتركتها لِأَنَّهُ إِذا كَانَ مُخْتَلفا فِيهِ فعلى الْمُفْتِي أَن يمِيل إِلَى عدم التَّكْفِير والمختصر فِي صفة الايمان أَن يَقُول مَا امرني الله تَعَالَى قبلته وَمَا نهاني الله تَعَالَى عَنهُ انْتَهَيْت عَنهُ فَإِذا اعْتقد ذَلِك وأقرا بِلِسَانِهِ كَانَ إِيمَانًا صَحِيحا وَكَانَ مُؤمنا وَالْكل من سير الذَّخِيرَة وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 309

الْبَاب السِّتُّونَ فِي الاحتساب على الْبدع فِي الانكحة وَأَنَّهَا أَنْوَاع الأول إِحْضَار المغنين وَإِظْهَار الْغناء فَإِنَّهُ حرَام الثَّانِي إِظْهَار المعازف والملاهي وَأَنه حرَام الثَّالِث إِظْهَار لعب اللاعبين وَأَنه حرَام الرَّابِع ستر حيطان الْبَيْت بالثياب الجميلة تزينا وَأَنه مَكْرُوه عندنَا وَحرَام عِنْد أَحْمد بن حنيل الْخَامِس ركُوب الْخَيل وَالطّواف بِالْبَلَدِ من غير حَاجَة فِي جمع النَّاس وَفِيه مكروهات واشتغالهم بِمَا لَا يعنيهم السَّادِس إستعمال الدَّوَابّ من غير حَاجَة وَمَنْفَعَة السَّابِع شغل الشوارع وتضييقها على النَّاس من غير حَاجَة الثَّامِن الْمَقْصُود مِنْهُ المراءاة بالثياب الجميلة تزيينا وَأَنَّهَا للطاعة مَعْصِيّة

стр. 310

فالمعصية أولى قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين خَرجُوا من دِيَارهمْ بطرا ورئاء النَّاس﴾ والبطر والرياء فِي هَذَا الْخُرُوج مَوْجُود فَيكون فِيمَا ورد بِهِ النَّص التَّاسِع يكون فِي ركوبهم وَمَعَهُمْ المغنون والقراء وقراءتهم إِن كَانَ قُرْآنًا فيخاف عَلَيْهِ الْكفْر لِأَنَّهُ إهانة بِهِ واستخفاف وَإِن كَانَ غير ذَلِك فَهُوَ حرَام الْعَاشِر يكون فِيهِ الْخلق مَعَهم الْأَهْل وَالْأَصْحَاب واللعابون وَأَنه حرَام الْحَادِي عشر يكون فِيهِ الجلوة وَإِظْهَار النِّسَاء وظهورهن للْجَمَاعَة مَكْرُوه فيكف فِي الجلوة وَلَا سِيمَا إِذا كَانَت الجلوة بِمحضر الرِّجَال وَهَذِه الْمَرْأَة الَّتِي يجلى بهَا بِمحضر الرِّجَال لَا تبقى مخدرة مستورة من الْخَانِية وَلَا حد فِي شَفَاعَة هَذَا الْفِعْل لِأَن كشف السّتْر من الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة حرَام فَكيف بالبنت الْكَرِيمَة يفضحها أَبوهَا وأخوها الثَّانِي عشر إِحْضَار المجامر المصورة فِي مجْلِس العقد وَهُوَ مَكْرُوه لمَكَان الصُّورَة الثَّالِث عشر إجلاس الخاصب على الْحَرِير وَأَنه مُخْتَلف فِيهِ الرَّابِع عشر غزل الْخَيط بمعاينة الْخَاطِب وَدفعه إِلَى سَاحر ليسحر بَين

стр. 311

الزَّوْجَيْنِ بالمحبة والألفة ولتكون الْمَرْأَة غَالِيَة على الزَّوْج وَالسحر بِجَمِيعِ أَنْوَاعه حرَام وَكفر عِنْد بعض الْعلمَاء الْخَامِس عشر الشّرْب فِي أواني الذَّهَب وَالْفِضَّة فِي مجْلِس أنكحة الْمُلُوك وَلَا شكّ فِي حرمته السَّادِس عشر أفراط الْعَاقِد فِي مدح أَوْلِيَاء الزَّوْج وَالزَّوْجَة إِلَى مَا هُوَ كذب صَرِيح وَهُوَ حرَام قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا﴾ السَّابِع عشر لبس الزَّوْج الْحَرِير عِنْد عقده فَإِن قيل الدُّف فِي النِّكَاح جَائِز بِالْحَدِيثِ الْمَعْرُوف فَنَقُول ذكر الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث السَّمرقَنْدِي فِي بستانه هِيَ كِنَايَة عَن إعلان النِّكَاح وَلم يرو ضرب الدُّف نَفسهَا وَالله تَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ

стр. 312

الْبَاب الْحَادِي وَالسِّتُّونَ فِي الاحتساب على بدع شعر الرَّأْس ذكر فِي سير الْمُحِيط رجل قَالَ لآخر احْلق رَأسك أَو قلم أظفارك فَإِن هَذِه سنة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ذَلِك الرجل على سَبِيل الرَّد وَالْإِنْكَار لَا أفعل يكفر وَكَذَا فِي سَائِر السّنَن وَذكر فِي جنايات الذَّخِيرَة إمْسَاك الْجَعْد فِي الْغُلَام حرَام هُوَ الْمَرْوِيّ عَن أَصْحَابنَا لأَنهم أَي النَّاس إِنَّمَا يمسكون الْجَعْد فِي الْغُلَام للأطماع الْفَاسِدَة وَتَمَامه فِي بَاب المماليك وَفِي الْمُحِيط يكره أَن يُصَلِّي وَهُوَ عاقص شعره لحَدِيث ابْن رَافع عَن النَّبِي ﵊ نهى أَن يُصَلِّي الرجل وَرَأسه معقوص والعقص الْأَحْكَام والشد وَالْمرَاد من العقص عِنْد بعض الْمَشَايِخ أَن يَجْعَل شعره على هامته وشده بضمغ أَو غَيره ليتلبد وَعند بَعضهم أَن يلف ذوائبه حول رَأسه كَمَا يَفْعَله النِّسَاء بعض الْأَوْقَات وَعند

стр. 313

بَعضهم أَن يجمع الشّعْر كُله من قبل الْقَفَا ويمسكه بخيط أَو خرقَة كَيْلا يُصِيب الأَرْض إِذا سجد وَفِي الْمُنْتَقى وَيكرهُ القزع لِأَنَّهُ ﵇ نهى عَنهُ وَهُوَ أَن يحلق جَوَانِب الرَّأْس وَيتْرك وَسطه أَو على الْعَكْس وَفِي الصِّحَاح القزع أَن يحلق رَأس الصَّبِي وَيتْرك فِي مَوَاضِع مِنْهُ الشّعْر مُتَفَرقًا وَذكر فِي الاحياء القزع دأب أهل الشطارة أما الْإِرْسَال فكرهه الْغَزالِيّ فِي زَمَاننَا لِأَنَّهُ صَار شعار العلوية فَإِنَّهُ إِذا لم يكون علويا كَانَ تلبيسا وَذكر فِي الاحياء مَا يجْتَمع فِي شعر الرَّأْس من الدَّرن وَالْقمل فالتنظيف عَنهُ مُسْتَحبّ بِالْغسْلِ والترجيل والتدهين إِزَالَة للشعث وَكَانَ النَّبِي ﵊ يدهن الشّعْر ويرحله وَيَأْمُر بِهِ وَيَقُول أدهنوا غبا وَدخل على النَّبِي ﵇ رجل ثَائِر الرَّأْس أَشْعَث اللِّحْيَة فَقَامَ ﵇ أما كَانَ لهَذَا دهن يكرم بِهِ شعره ثمَّ قَالَ يدْخل أحدكُم كَأَنَّهُ شَيْطَان

стр. 314

مَسْأَلَة سدل الشّعْر مَنْسُوخ بِدُونِ الْفرق ذكر فِي صَحِيح البخارى عَن أبن عَبَّاس ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﵇ يحب مُوَافقَة أهل الْكتاب فِيمَا لم يُؤمر بِهِ وَكَانَ أهل الْكتاب يدلسون الشّعْر وَكَانَ الْمُشْركُونَ يفرقون رؤوسهم فسد النَّبِي ناصيته ثمَّ فرق بعده مَسْأَلَة لَا بَأْس بالقصة والقفا فِي الْغُلَام لما ذكر فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن نَافِع أَنه سمع ابْن عمر ﵁ يَقُول سَمِعت النَّبِي ﵇ انه نهى عَن القزع قَالَ عبد الله قلت وَمَا القزع فَأَشَارَ إِلَيْنَا عبد الله إِلَى ناصيته وَقَالَ إِذا خلق الصَّبِي وَترك هَا هُنَا شعرًا وَأَشَارَ عبد الله إِلَى ناصيته قَالَ عبد الله وعاودته فَقَالَ أما الْقِصَّة والقفا للغلام فَلَا بَأْس بهما وَلَكِن القزع أَن يتْرك بناصيته شعر وَلَيْسَ فِي رَأسه غير وَكَذَلِكَ شقّ رَأسه هَذَا وَهَذِه الْقِصَّة بِرَفْع الْقَاف وفتحه

стр. 315

الْبَاب الثَّانِي وَالسِّتُّونَ فِي الاحتساب على الْمُذكر وعَلى سامعي التَّذْكِير وَمِمَّا يَنْبَغِي أَن لَا يفعل فِي مجْلِس التَّذْكِير كثير مِنْهَا مَا ذكره الإِمَام المدقق فَخر الْإِسْلَام عَليّ الْبَزْدَوِيّ فِي أُصُوله فِي بَاب السّنة من جلس مجْلِس السماع أَي سَماع الحَدِيث وَهُوَ يشْتَغل عَنهُ بِنَظَر فِي كتاب غير الَّذِي يقْرَأ أَو يخط بقلم أَو يعرض عَنهُ بلهو أَو لعب أَو يغْفل عَنهُ ل نوم أَو كسل فَلَا ضبط لَهُ وَلَا أَمَانَة وَيخَاف عَلَيْهِ أَن يحرم حَظه وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى وَلَا تقوم الْحجَّة بِمثلِهِ وَلَا يتَّصل الْإِسْنَاد بِخَبَرِهِ إِلَّا مَا يَقع من ضَرُورَة فَإِنَّهُ عَفْو وَصَاحبه مَعْذُور وَذكر السَّرخسِيّ أَن من حر مجْلِس السماع واشتغل بِقِرَاءَة كتاب آخر غير مَا يقْرَأ

стр. 316

الْقَارئ أَو بِكِتَابَة شَيْء آخر أَو اشْتغل بتحدث أَو لَهو أَو اشْتغل عَن السماع بغفلة أَو نوم فَإِن سَمَاعه لَا يكون صَحِيحا مُطلقًا إِلَّا أَن مَا لَا يُمكن التَّحَرُّز عَنهُ من السَّهْو والغفلة يَجْعَل عفوا للضَّرُورَة فَأَما عِنْد الْقَصْد فَهُوَ غير مَعْذُور وَلَا يُؤمن أَن يحرم بِسَبَب ذَلِك حَظه نَعُوذ بِاللَّه تَعَالَى مِنْهُ وَفِي هَذِه الرِّوَايَة فَوَائِد مُخْتَصَّة مِنْهَا منع الحَدِيث فِي مجْلِس السماع وَمِنْهَا عدم الْغَفْلَة وَمِنْهَا تَفْسِير الْعذر وَهُوَ مَا وَقع من السَّهْو والغفلة بِغَيْر قصد وَلَا يُمكن التَّحَرُّز عَنهُ قَالَ العَبْد أصحله الله وَلأَجل ذَلِك أمنع أَصْحَابِي الْحَاضِرين فِي مجْلِس تذكيري عَن النعاس والتحدث فِيمَا بَينهم وَالشرب لِأَنَّهُ لَهو والترويح بالمروحة لِأَنَّهُ من اللَّهْو مَسْأَلَة هَل يحضر مجْلِس الْوَعْظ النِّسَاء وَهل يحضر الْمُذكر النِّسَاء بِالْمَوْعِظَةِ وَهل يجوز أَن يَأْمر الْمُذكر جمع الصَّدَقَة وَهل للنَّاس التَّصَدُّق بأَمْره الْجَواب كُله يجوز لما رُوِيَ عَن جَابر ﵁ أَنه قَالَ شهِدت مَعَ النَّبِي ﵇ يَوْم عيد فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة بِلَا آذان وَإِقَامَة فتوكأ على بِلَال فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَوعظ النَّاس وَذكرهمْ وَأمرهمْ بتقوى الله تَعَالَى ثمَّ مضى متوكئا على بِلَال حَتَّى أَتَى على النِّسَاء ووعظهن وذكرهن فأمرهن بتقوى الله تَعَالَى فَقَالَ تصدقن وَذكر شَيْئا من أَمر جَهَنَّم فَقَامَتْ امْرَأَة من سفرة النِّسَاء سفعاء الْخَدين فَقَالَت لم يَا رَسُول الله فَقَالَ لأنكن تفشين الشكاية واللعنة

стр. 317

وتكفرن العشير فَجعلْنَ يَأْخُذن من حليهن وأقراطهن وخواتيمهن وطرحنه بَين يَدي بِلَال يتصدقن بِهِ كَذَا ذكر فِي يَوَاقِيت الْمَوَاقِيت فِي بَاب الْعِيد فَإِذا عرف أَن جَمِيع ذَلِك جَائِز فَلَيْسَ للمحتسب وَلَا لغيره أَن يمْنَع ذَلِك وَلَو منع كَانَ مخطئا لما ذَكرْنَاهُ مَسْأَلَة هَل يجوز للمذكر أَن يقْرَأ على الْمِنْبَر كَمَا اعتاده مذكرو زَمَاننَا أم لَا الْجَواب فِي الحَدِيث من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يوضع الْأَخْبَار وَيرْفَع الأشرار وَأَن تقْرَأ الْمُثَنَّاة على رُؤُوس النَّاس والمثناة الَّتِي سميت بِالْفَارِسِيَّةِ دوبيتي من الصِّحَاح وَالْفِقْه فِي مَنعه هُوَ غناء وَأَنه حرَام فِي غير الْمِنْبَر فَمَا ظَنك فِي مَوضِع معد للوعظ والنصيحة قَالَ العَبْد وَقد ظَفرت على هَذَا الحَدِيث بَعْدَمَا كنت أَجْلِس للعامة فِي المنابر بِتَوْفِيق الله تَعَالَى أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة فحمدت الله تَعَالَى على أَنِّي لم أفعل هَذَا وَإِن كنت قبل لم أعلم بِحرْمَة هَذَا الْفِعْل وَلَكِن لم أذكر مثناه يَعْنِي دوبيتي قطّ فِي مِنْبَر مَا جَلَست فِيهِ وَمَا كَانَ لذَلِك إِلَّا بِإِحْسَان الله تَعَالَى وعصمته فَلهُ الْحَمد حمدا كثيرا دَائِما مُبَارَكًا فِيهِ غير مُنْقَطع

стр. 318

الْبَاب الثَّالِث وَالسِّتُّونَ فِي الاحتساب فِيمَا يُقَام بِهِ التَّعْزِير وَتَعْلِيق الدرة على بَاب الْمُحْتَسب وَغير ذَلِك مِمَّا يُنَاسِبه وَأما آلَات التَّعْزِير فأشياء أَحدهَا الْيَد وفيهَا طريقتان إِحْدَاهمَا التعريك وَالثَّانيَِة الصفع وَقد مر فِي بَاب التَّعْزِير وَأما الوكز فَلَا لِأَنَّهُ مِمَّا يُفْضِي إِلَى الْهَلَاك قَالَ تَعَالَى ﴿فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ﴾ الثَّانِي السَّوْط الَّذِي لَا ثَمَرَة لَهُ روى أَن عليا ﵁ لما أَرَادَ أَن يُقيم الْحَد كسر ثَمَرَته الثَّالِث الْعَصَا قَالَ ﵇ لَا ترفع عصاك على أهلك وَالرَّابِع الدرة وَقد مر دَلِيله فِي بَابهَا مَسْأَلَة تَعْلِيق الدرة على بَاب الْمُحْتَسب مَشْرُوع أم لَا

стр. 319

الْجَواب ذكر فِي الْمُحِيط فِي بَاب التَّعْزِير قَالَ النَّبِي ﵇ لَا رحم الله امْرأ علق سَوْطه حَيْثُ يرَاهُ أَهله قَالَ العَبْد أصلحه الله تَعَالَى شَأْنه لَو احْتج فَقِيه بِهَذَا الحَدِيث على أَن تَعْلِيق الدرة على بَاب الْمُحْتَسب قربه كَانَ لَهُ ذَلِك لِأَن تَعْلِيق الرجل السَّوْط فِي الْبَيْت حَيْثُ يرَاهُ أهل الْبَيْت تقويما لَهُم عَن الإعوجاج لِأَن حَاجته إِلَى تَقْوِيم أهل بَيته خَاصَّة وَولَايَة تعزيره بِالسَّوْطِ مَخْصُوصَة بأَهْله وَالرَّسُول ﵇ وعد لَهُ بِالرَّحْمَةِ فَلَو علق الْمُحْتَسب تقويما لعامة أهل مصره وولايته تعميما فَكَانَ قربه وَكَانَ أولى وَالْخَامِس الجريد وَالسَّادِس النِّعَال لما روى أنس ﵁ أَن النَّبِي ﵇ ضرب فِي الْخمر بِالْجَرِيدِ وَالنعال وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 320

الْبَاب الرَّابِع وَالسِّتُّونَ فِي الاحتساب بالاخراج من الْبَيْت وَيخرج الْمُحْتَسب المخنثين من الرِّجَال والمترجلة من النِّسَاء من الْبَيْت وَذكر فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَنه قَالَ لعن النَّبِي ﷺ المخنثين المتشبهين من الرِّجَال والمترجلات من النِّسَاء وَقَالَ أخرجوهم من بُيُوتكُمْ فَأخْرج النَّبِي ﷺ فُلَانَة وَأخرج عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فلَانا مَسْأَلَة وَإِذا أَتَت الْمَرْأَة الغريبة للتعزية فتنوح على الْمَيِّت هَل يجوز للمحتسب أَن يُخرجهَا من بَيت غَيره إِذا لم يُخرجهَا أَهله الْجَواب نعم لِأَن عمر ﵁ أخرج أُخْت أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من بَيته حِين ناحت عَلَيْهِ من // صَحِيح البُخَارِيّ // تمّ بعون الله الْملك الْمعِين