← Тараджим

Тараджим · id 96856

ألفية أم المؤمنين عائشة - الروضة الأنيقة في نصرة العفيفة الصديقة

يحيى الصامولي

Полный текст (113 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ألفية أم المؤمنين عائشة المسماة الروضة الأنيقة في نصرة العفيفة الصديقة ﵂ وأرضاها نظمها يحيى بن عطية الصامولي الأزهري الحاصل على الجائزة العالمية في نصرة أم المؤمنين ضمن الأبحاث المتميزة في مسابقة الدكتور العريفي دار التقوى

стр. 2

ألفية أم المؤمنين عائشة المسماة الروضة الأنيقة في نصرة العفيفة الصديقة ﵂ وأرضاها نظمها يحيى بن عطية الصامولي الأزهري الحاصل على الجائزة العالمية في نصرة أم المؤمنين ضمن الأبحاث المتميزة في مسابقة الدكتور العريفي دار التقوى

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١م رقم الإيداع: ١٧٠٩٦/ ٢٠١١ دار التقوى

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وحجته على عباده، وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فهذا متن "ألفية أم المؤمنين عائشة"، أو "الروضة الأنيقة في نصرة العفيفة الصديقة"، أو "العروة الوثيقة في نصرة العفيفة الصديقة"، أو "قامع الرافضة في نصرة العفيفة المؤيدة"﵂ وأرضاها-، أي هذه الأسامي شئت أن تسميه فسمه. هو روضة أنيقة، لا لأني نظمته؛ وإنما لأنه يتحدث إليك عن حياة أمنا عائشة ﵂، وأنت في رحاب أم المؤمنين عائشة ﵂ تشعر حقا بأنك في روضة أنيقة جذابة رائعة، تدور في نواحيها فتمتع ناظريك بمناظرها الخلابة، ثم لا تزال ترى الجديد الرائق الذي هو ترياق للهموم، وتسلية للمحزون، وإيناس للنفس، وإمتاع للعقل، وسعادة للقلب، وفقه وعلم وهدى. وهو عروة وثيقة، لا لأني نظمته أيضا؛ وإنما لأنه يضع قدمك على جادة الطريق، على المحجة البيضاء الواضحة التي ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وتلك هي العروة الوثقى التي من تمسك بها فقد هدي إلى صراط مستقيم، ومن زل عنها فقد انزلق إلى سواء الجحيم. وهو قامع الرافضة؛ لأنه شجا في حلوقهم، وكاشف لجهلهم، ومفصح عن خبيئة نفوسهم؛ لما تضمنه من الحق المبين، الذي يقوم على أساس راسخ متين، من كتاب الله تعالى وسنة رسوله الأمين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. فالكتاب ظاهر من عناوينه كما يقال.

стр. 5

وكان الباعث إلى تأليف هذا الكتاب هو المشاركة في نصرة أم المؤمنين والتقدم به في المسابقة العالمية لأبناء أم المؤمنين عائشة ﵂ والتي أطلقها أستاذنا الشيخ الدكتور محمد العريفي، جزاه الله خير الجزاء، وملأ ميزانه بهذا العمل المبارك، وأقر عينه بثمرة سعيه في الدنيا والآخرة. ويوم بدأت في نظم هذه الألفية، وفي كتابة الشرح كنت أعرف شيئا عن أمي عائشة ﵂، ولكني يوم انتهيت من الكتابة انتهيت وقد تعلمت كثيرا جدا عن أمي عائشة ﵂ وتزودت بفوائد جمة في العقيدة والفقه والعلم والأدب والسيرة والتاريخ والفرق وفقه الحياة والتربية والإيمان وغير ذلك كثير جدا. فكانت الكتابة عن أم المؤمنين ﵂ فاتحة خير وبركة كثيرة لي، وأرجوا أن تكون كذلك لعموم المسلمين إن شاء الله تعالى، وأن ينفعني والمسلمين به في الدنيا والآخرة، إنه سميع مجيب. وقد وفقني الله تعالى فحصلت على جائزة البحوث المتميزة في تلك المسابقة، فرأيت أن أنشر هذه الألفية لينتفع بها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، ثم يتبع ذلك نشر الشرح الوافي لها قريبا إن شاء الله- تعالى-. وأنا سائل كل أخ انتفع بشيء من هذا الكتاب أن يدعوا لي، ولوالدي، ولمشايخي، وللمسلمين بالمغفرة والقبول ودخول الجنة دار النعيم. هذا وما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطإ أو زلل فمني، وأستغفر الله، وأتوب إليه. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه أجمعين. وكتب أبو مالك يحيى بن عطية بن يحيى الصامولي الأزهري ليلة الثلاثاء الثاني من جمادى الأولى ١٤٣٢هـ ٥ من إبريل ٢٠١١ م المقطم- القاهرة

стр. 6

مقدمة وفيها بيان معرفة سبيل الحق من سبل الضلالة وبيان قصدنا من نظم هذه الألفية يقول راجي العفو والقبول ... يحيى بني عطية الصامولي المذنب المصري وهو الأزهري ... محب علم السنة والأثر أبدأ باسم الواحد الفرد الصمد ... وصاحب الفضل العظيم لا يعد هو الكبير الحي ذو الجلال ... والخير والإكرام والجمال مقلب القلب وصاحب المنن ... محيي القلوب بالقرآن والسنن مرسل خير الخلق للهدايه ... قامع أهل البغي والغوايه ثم السلام والصلاة تترى ... على النبي خير الخلق طرا محمد والآل والصحب معا ... وكل من أطاع لما سمعا

стр. 7

وبعد فالحق جلي أبلج ... والباطل الصرف ردي لجلج بينهما مراتب فيها دخن ... يظهر للبيب كالماء الأسن وفوقه ودونه مراتب ... فافهم كلامي واعتبر يا طالب فالحق أن تتبع أقوال العلي ... بلا تجاوز ولا تأول والسنة الصحيحة المبينه ... بلا تطاول ولا ضيغينه بل وسط بين غلو الغالي ... وبين إفراط الجهول القالي والحق قال الله أو قال النبي ... فافهم وقول مخطئ فاجتنب من لزم القرآن والهدي نجا ... ومن سوى الله إليه الملتجا وقد يكون قول فذ مجتهد ... وغير إنصاف وعليم لم يرد لكنما التوفيق يأتي كالعمل ... فافهم وحاذر من تتبع الزلل

стр. 8

والباطل المحض فكفر واضح ... ودونه كفر بذاك صرحوا ومن أباطيل العقول كلما ... رأت كلاما للحكيم يعلما تخرصت تطاولت وأرجفت ... تنفخت تنفشت وأوجست كأن هذا العقل وحي ثالث ... لا بل نراه للأثافي ثالث شيطاننا وحرصنا وعقلنا ... فكلها شر وأعداء لنا لكنما العقل يكون سالما ... عند لزوم الحد يمسي غانما فإن تعدى واستطال واجترى ... فقد تردي في الهلاك لا مرا ومن أباطيل النفوس أن ترى ... ضعيف نفس حائرا قد امترى تراه في بعض الأمور غاليا ... وفي أمور مجحفا وخاويا يثني فيرقى في المديح للسما ... ثمت يهجوا فيهيم في العما

стр. 9

ومن أئمة الغلو وطائفه ... طغت وكانت للحصان مجحفه عدوا على عرض النبي المصطفى ... ثم ادعوا بأنهم أهل الوفا هيهات أن ينجو مؤذ للنبي ... هذا كلام الله لا تستغرب تناولوا عرض الحصان الطاهره ... ذات المناقب الطوال الباهره قالوا: بغت كفرت وكانت عائشه ... تكيد للدين وكانت فاحشه قالوا: وكانت تشعل نار الفتن ... وما ونى عزم لها ولا وهن قالوا: وكانت في الحديث كاذبه ... ولم تكن فتوى عويش صائبه قالوا: وسمت النبي الخاتما ... وساعدتها حفص وأبوها أتوا كذابا ليس يحصى عددا ... ولا تصده العقول أبدا ومن هنا نظمت هذي اللؤلؤه ... ردا لكيد وافترا تلك الفئه

стр. 10

ألفية بديعة كالدره ... تهفوا إليها النفس غير مره سميتها بالروضة الأنيقة ... في نصرة العفيفة الصديقه أرجوا بها فضلا من الله العلي ... وطول مكث في العلا لا ينجلي أن أسكن الفردوس مع حبيبه ... إذ قد دفعت السوء عن أزواجه وأن أكون ناصر الأحبة ... أهل التقى محمدا وحزبه فأتممن ربي وسدد رمينا ... أثقل بها يوم القضا ميزاننا ووفقن قلبي لإخلاص العمل ... وجنبن عقلي وقلمي الزلل ثم سلام وصلاة خالصه ... على نبي الحق ليست ناقصه والحمد للرحمن واهب المنن ... وناصر الدين بأصحاب السنن

стр. 11

حياة عائشة الطفلة بعيد بعثه الحبيب المصطفى ... أتت إلى الدنيا خليلة الوفا عائشة بنت الصديق الأكبر ... بني عثمان بني عامر رفيق خير الخلق خير صحبه ... خير الرجال بعده من حزبه قرشية تيمية مكيه ... صديقة صدوقة نبويه جاءت وقد جاء النبي الأعظم ... وكل أهل بيتها قد أسلموا فلم تر الجهل يعم الأنديه ... ولا فتاة وئدت بالباديه ولم تفض يوما سجودا للصنم ... كلا ولكن عبدت رب النعم رأت نبي الله يأتي بيتهم ... في كل يوم صبحهم وعصرهم رأت أباها ساجدا وقائما ... وأم رومان تصلي دائما في بيت جد وجهاد وتقى ... طوبى لمن لذي المقامات ارتقى

стр. 12

عائشة الزوجة وبعد عام الحزن أن مر به ... رأى النبي عويش في منامه جاء بها جبريل في الحريره ... ريانة مستورة منيرة فقال خير الخلق بعدما نظر ... إن يشأ الرحمن يفعل أو يذر إن كان ذا من عند ربي يمضه ... فكل نعمة تجي من عنده ثمت جاءت خولة الحكيمه ... تذكر بنت الصادق الكريمه تقول بكرا أو أردت ثيبا ... فلم يمانع قولها وما أبي فالبكر كانت بنت خير صحبه ... وأول الرجال إيمانا به والثيب الأخرى فسودة التي ... قد آمنت وشرفت بالصحبة قال النبي فاذهبي إليهما ... على حبيب الحق فاذكريهما فجاءت ابنة الحكيم أمها ... زفت إليها خبرا يسرها

стр. 13

وأي رفعة بلا مفايشه ... رسول ربنا يريد عائشه قالت فقري الآن يأتينا الأب ... وأي فضل بعد ذاك نرغب فقال عبد الله إنه أخي ... قال النبي ذاك خير يا أخي كانت عويش عند ذا في السابعه ... وللأراجيح الصغار تابعه وعند تسع ابتنى بها النبي ... تلك حقائق فلا تستغرب أتى نساء الحي نحو عائشه ... وهي مع البنات تبغي الحنبشه كانت تروح تجيء في الأرجوحة ... فقالت الأم تعالي يا ابنتي قالت وكنت آنذا مجممه ... ولم أكن بما تريد عالمه وقفت بالباب وإني أنهج ... والجالسون هنأوا وخرجوا وأجلستني الأم في حجر النبي ... قالت فأنت أهله لا تعجبي

стр. 14

بنى رسول الله بي في بيتنا ... فأي فضل ذاك قد حل بنا وتمت الأفراح رباه أدم ... وبالسرور والهناء فاختتم ذاك الذي قد جاءنا به الخبر ... فافهم وقيد العلوم واعتبر ودع أقاويلا تقال إنها ... ممجوجة حقا فلا تعبأ بها عليك بالحق الذي يأتي به ... ثقات أهل العلم لا تلقي به لأجل قول أعجمي جاهل ... متنفخ وفارغ مخاتل وإن قفاه مسلم مستغفل ... أصول فقه الدين دوما يجهل فلا تمار إنها حقائق ... وباطل القوم رديء زاهق كيف وواقع الحياة يشهد ... أخبارهم في كل ناد تعهد حدثني بعض الصحاب أنه ... لعشرة أتى أبوه أمه

стр. 15

وجدتي قد أنجبت أحد عشر ... بنى بها جدي على ثنتي عشر ونحن في مصر قليل حره ... وعالم الطب كذا يفتي به وكان أمرا سائغا عند العرب ... ما يمتري في هذه أهل الأرب قد قبحوا بكل إفك أمره ... ولم يصلنا أن شخصا عابه إذ قد تزوج الفتاة عائشه ... ولم يروها للحياء خادشه فخل عنك جهلهم وما ادعوا ... فلم يحوطوا حرمة وما رعوا

стр. 16

غيرة عائشة ومواقفها مع النبي ﷺ ومع أمهات المؤمنين ﵅ - وأعجب الأشياء ذكرا أنها ... تغار ممن كان مات قبلها وهى خديجة العظيمة التي ... حازت مكانا سامقا في الرفعة يقول خير الخلق عن خديجة ... كانت وكانت فهي خير زيجة وكان يبعث الهدايا بعدها ... والأعطيات في صواحب لها وعندها تضحى عويش واجمه ... غيرى وكانت بالوداد عالمه قالت أليس في الوجود غيرها ... فقال كلا لم يكن وما بها ثم عويش الآن فاق حبها ... تغار ممن قد يعيش بعدها تقول وارأساه قال المصطفى ... ممازحا ولم يكن به جفا لو كان ذاك الآن فغسلتك ... ثمت أستغفر وادعوا لك

стр. 17

قالت فوا ثكلاه يا لسعدها ... تلك التي تمسي معرسا بها فابتسم الحبيب ثم جاءه ... صداع رأس ثم مات بعده فكان آخر ابتسامه لها ... فيا لها منقبة ما مثلها واسمع إلى ما تدعيه الرافضه ... ذات الرشاد والعقول الواعده قالوا تمنى أن تموت عائشه ... فيا له رأي عظيم االفشفشة أخزى الإله قائلا وما اخترع ... ذاك الزنيديق الخبيث المبتدع تقول كان المصطفى إذا طلع ... لسفر بين نسائه اقترع فطارت القرعة في يوم لها ... وحفصة كانت كمثل حظها كان النبي ليله لعائشه ... يأتي إليها يبتغي المحادثه لكن حفصة الذكي عقلها ... هي ابنة الفاروق كادت كيدها

стр. 18

قالت لعائش اركبي بعيري ... لعله أجود في المسير وركبت حفص بعير عائشه ... ثم أتى النبي للمناقشه فعند ذا غارت عويش يائسه ... أتاها ما يأتي النسا من وسوسه فوضعت أقدامها في الإذخر ... قالت أيا عقرب هيا فاعقري يا حية الدغي قد فاض صبري ... لعله يشفى أنين صدري رباه ما أقول هذا المصطفى ... نبيك الهادي معلم الوفا وليلة خرج النبي الأكرم ... من عند عائشة لأمر يعلم قالت فغرت فرأى ما أصنع ... وكان قلما بليل يهجع فقال مهلا يا عويش ما لك ... هل غرت هلا تملكين نفسك، قالت وما لي لا أغار والربا ... تشهد أنك الرسول المجتبى

стр. 19

ثمت قال هل أتى شيطانك ... فعن سبيل الاصطبار ردك قالت ولي شيطان ليس يترك ... أمري وأمر كل إنسي يك قال نعم قالت وهل أيضا معك ... تريد هل يضرك أم ينفعك قال نعم إن معي لكنما ... الله قد أعانني فأسلما فليس يحدوني لشر أبدا ... بل كل خير في الخفا وما بدا فاحسنت تخلصا من فعلها ... كذا استفادت العلوم يا لها من ذات عقل ثاقب ذكي ... ألم تكن حبيبة النبي لكن ذاك الرافضي ظنه ... ذما لعائش الرسول قاله ألم ير الذم كذا يصيبه ... فإن شيطانا له يجيئه بل صار ذما للبرايا كلهم ... تبا لقوم يا لقبح جهلهم

стр. 20

واسع أعاجيبا هنا تقولها ... رافضة كذوب دام خزيها يرون غيرة الحصان منقصه ... كانت لأيام النبي منغصة فهي تحب نفسها لا غيرها ... ترى النساء ليس فيهم مثلها وهي تروم القمة العلياء في ... هذي الدنا وذلك المكر الخفي وهي تريد الناس خداما لها ... الكل يغدوا ويجي بأمرها وتجحد الفضل العظيم أهله ... وتدعي الفضل الذي ما مثله قلنا لم مهلا أكل ذلكم ... لأنها تغار مثل أمكم تغار مثل أختكم وزوجكم ... أين الفهوم بل وأين عقلكم قد كان ذاك ردنا في الأول ... ثم تركناه لأمر ينجلي فإن أمهم وأختهم كذا ... ليست تغار وبعلم قلت ذا

стр. 21

كيف تغار تلكم الزوج التي ... يهيم أهل بيتها في المتعة ذاك الزنا الأجلى الذي ما نمتري ... في كونه فعل الأثيم المفتري حرمه الحكيم جل وعلا ... وبلغ الأمين ذا على ملا هذي الدياثة العظيمة التي ... ما تركت شيئا لتلك الغيرة كان اضطرارا رخص المختار في ... ذاك الزواج لا لأمر قد خفي فهو كمثل الميت والخنزير ... فافهم كلامي واعقلن تقريري كانت تعيب الواهبات الأنفسا ... تقول غيرى ما دها تلك النسا تراه شيئا قد يمس الشرفا ... فجاءه الترخيص رأسا وكفى قالت فربنا قد اجتباكا ... مسارع مولاك في هواكا تعني الرضا وذلك المعنى جلي ... لمن عن البلاغة لم يذهل

стр. 22

فقال ذاك الرافضي ما هوى ... ولا اكتوى قلب النبي بالجوى بل كان تنفيذا لأمر ربه ... محضا وللتمكين في أصحابه قال ولكن عويشا ادعت ... أن النبي ذا هوى وما وعت قلنا فأنت أعلم من النبي ... قد سمع القول فلم يؤنب لأن قولها لمن يتفقه ... كان دلالا يا فصيح فافقهوا ثم هوى النبي في أمر العلي ... فكان قولها تحصيل حاصل ومرة تقول تلك الصادقه ... قولا بديعا كالثمار الباسقه أيا رسول الله لو نزلت في ... واد وفيه شجر قد اقتفي فيه شجيرات أتتها السائمه ... قد أكل منها وأخرى سالمه في أي هذين البعير ينزل ... قال بذلك الذي لم يؤكل

стр. 23

تعني بذاك أنه ما مثلها ... في أنه لم يأت بكرا غيرها وكان للنبي تسع نسوة ... يأتي لإحداهن كل ليلة ثمت يجتمعن كلهن في ... بيت التي يأتي وذا فعل الوفي فمد مرة لزينب يده ... في ليلة الحصينة المؤيده فقالت الحصان تلك زينب ... فكف عنها يده لا تعجبوا ثم تقاولتا وقد مر بهم ... أبو بكر فقال لا تعبأ بهم ثم قضى صلاته وعادا ... قال لبنته قولا شديدا وبعض الأمهات يوما أرسلت ... إلى النبي بطعام صنعت في صحفة لها لبيت عائشه ... قالت فغرت، فغدت مستوحشه ثم ضربت الصحفة فسقطت ... للأرض ثم بالطعام انفلقت

стр. 24

فلمه المختار لا كمثلكم ... يقول للأصحاب: غارت أمكم وفي رواية النسائي ذكر ... تعليل غيرة الحصان فاعتبر أما صفية فكانت ماهره ... بالطهي هذا ما أثار الطاهره فلم تكن خفيفة العقل إذا ... وما كذا بأمكم يسوء ظن وعندما بنى النبي بزينبا ... ثم دعا الناس لأكل وهبا فجاءه الأصحاب أفواجا ترد ... حتى غدا يدعوا فلم يجد أحد قال ارفعوا طعامكم ثم خرج ... لأجل قوم قد بقوا بلا حرج قال أنيس فابتدا ببيتها ... ألقى السلام وعلى جيرانها فردت السلام ثم سألت ... عن أهله كيف هم وباركت فرجع النبي نحو بيته ... ولا يزال القوم باقين به

стр. 25

فك عائدا لبيت عائشه ... لأنها لحبه معايشه فيا لها من سكن للمصطفى ... ويا له حب وود قد صفا ثمت قيل قد مضوا لشأنهم ... فجاء أهله ليحتفي بهم قالت أتاني المصطفى في ليلتي ... حتى بدأت أشرع في نومتي وكان واضعا رداءه كذا ... طرف الإزار ولدى الرجل الحذا وظل حتى ظن أني نائمه ... قام رويدا والبقاع مظلمه ففتح الباب رويدا وخرج ... ثم أجافه رويدا ودحرج جعلت درعي في دماغي واختمرت ... ثم تقنعت إزاري وانطلقت حتى أتى البقيع ظل قائما ... وقتا طويلا ويديه للسما ثلاث مرات وولى راجعا ... منحرفا لبيته فمسرعا

стр. 26

ثم غدا مهرولا فأحضرا ... في كل ذا ضاهيته بلا مرا سبقته إلى المبيت المنعزل ... ثم اضطجعت في السرير فدخل فقال يا عائش حشيا رابيه ... فقلت لا شيء وإني لاغيه قال اذكري لي ما جرى لا تكتمي ... ليخبرني الله عنك فاعلمي فأخبرت بما جرى فصكها ... بلهدة قد أوجعت في صدرها يقول هل ظننت بي أن أظلما ... فهل يحيف الله من فوق السما لقد أتاني الأمين آمرا ... إيت بقيع الغرقد مستغفرا قالت فإن رحت فما قولي لهم ... قال سلام الله ثم ادعي لهم

стр. 27

فصاحة عائشة وأمنا حازت من البلاغة ... ما ظنكم بأدب النبوة عاشت مح المختار تسمع قوله ... وبعده كانت تبث علمه لا غرو أن سادت وجادت لا عجب ... في النطق بالقول الفصيح والأدب إذا قرأت القول من كلامها ... كأن جوهرا جرى من فمها يرقى إلى القلب ويشجيه بلا ... تكلف ومن تقعر خلا تراه مثل الماء في العذوبة ... سامي الذرى سهلا بديع النكتة ومحكم السبك وجزلا وافرا ... ومن بديع اللفظ دوما عامرا تقر عين القلب من إبداعه ... لم تحظ أي امرأة بمثله لا بل نقول: في الرجال قل من ... غير الرسول حازه، بل لم يكن فلم ينازعها امرؤ في وقتها ... وكل من جا بعد تلميذ لها

стр. 28

وتكره اللحن كذا ترده ... وتخرج القول الذي ما بعده وتخطب الناس من الصحابة ... تشجيهم دوما من البلاغة ليس ارتجالا قلت ذا بل إنه ... حق له دلائل ترقى به وارجع إلى أخبار أمنا تجد ... مصداقه لا يمتري في ذا أحد منها أحاديث لها مطوله ... كالروضة الأنيقة المكلله بالزهر، كالروض الجميل المربع ... طاب شذاه من كلام مبدع فاقرأ أحاديثا لها سوف ترى ... بأم عين القلب من غير امترا

стр. 29

خبر أم زرع كما روته عائشة روت عويش لنا حديثا مؤنسا ... في ذكر إحدى عشرة من النسا قالت الأولى زوجي لحم جمل ... غث رديء في ذرى رأس جبل ليس بسهل يرتقى بلا زلل ... ولا سمين وافر فينتقل ثاني تأبى أن تبث خبره ... فهي تخاف الآن ألا تذره تقول: إن أذكره أذكر عجره ... فلا أرى في الزوج إلا بجره ثالث تشكوا زوجها العشنق ... تقول إن أنطق له أطلق وإن سكت دائما أعلق ... فعيشتي في بيته تملق رابع زوجها ليل تهامه ... معتدل الجو فلا سآمه ليست تهاب دائما مقامه ... لا عتب كذا ولا ملامه

стр. 30

خامسة زوجي إذا أتى فهد ... ثم إذا ولى من الدار أسد ليس يحب السؤل عما قد عهد ... كأن زوجي ما أتى وما ورد سادسة تقول بعد أكله ... يلتف ويشتف بعد شربه ولست أدري ما ولوج كفه ... ليعلم البث وحال زوجه سابعة زوجي عيايا نحوك ... يمسي طباقا بداء منهك إذا اعتدى عليك إما شجك ... أو فلك أو جمع كلا لك ثامنة فمسه كالأرنب ... وريحه فاح كريح زرنب تعني بذا الطبع ولين الجانب ... يروح ويغدوا بريح طيب تاسعة زوجي مرفوع العماد ... تعني شريفا ومطول النجاد وهو كريم ولذا كثر الرماد ... وهو قريب بيته من النواد

стр. 31

عاشرة تقول زوجي مالك ... إبل كثير وكذا المبارك إذا سمعن صوت مزهر يك ... أدركن قطعا أنها هوالك خاتمة الأزواج تبكي زوجها ... وهو أبو زرع فماذا شأنها تقول أرخى من حلي أذنها ... حتى لقد فاقت لديها نفسها ألفاني في أهل غنيمة بشق ... فصرت في أهل صهيل ومنق أقول عنده فلا أقبح ... أستيقظ الصباح إن تصبح وأمه عكومها ردح ... وبيت أمه كذا فساح وابن أبي زرع صغير مضجعه ... ذراع جفرة صغير يشبعه بنت أبي زرع تطيع أمها ... كذا أباها تملأ كساءها جارية كتوم ليس مثلها ... تطهي الطعام وتقم بيتها

стр. 32

ثم أبو زرعء مضى في مرة ... رأى غلامين بحضن امرأة جميلة فتاق قلبه لها ... فبات لي مطلقا وضمها نكحت بعده فتى سريا ... أتى جوادا عنده شريا تقلد رمحا له خطيا ... حتى أراح نعما ثريا وقال ذاك الخير والفضل لك ... كلي هنيئا ثم ميري أهلك فلو جمعت كل شيء كان لي ... ما بلغت إناء زوجي الأول قال النبي- مرهفا للسمع- ... كنت لك كزوج أم زرع لأم زرع داءما في بره ... قالت: لأنت خيرهم لأهله أنت الذي قد جاء بالنور الجلي ... نورت قلبي بهدى الرب العلي أنت الذي قدجاء بالعز لنا ... والمجد والقدر الرفيع والسنا

стр. 33

أخرجتنا من الظلام الحالك ... والشرك والجهل المريب المهلك قد جئت بالقرآن يحيي الأفئده ... يمحوا أذى تلك القرون البائده فأنت خير الناس مرفوع الذرى ... وخير زوج عال أنثى في الورى واسمع كلام شيخنا الحويني ... في شرحه تمسي قرير العين قد قرب الألفاظ والمعنى وضح ... وفاق حسنا وجمالا فاتضح أضفى عليه من جمال نطقه ... ما أتحف القلوب والعقل به قد سار شرحه مسير شمسنا ... كاللؤلؤ المنظوم في هذي الدنا كم ذا بيوتات لزمن السنة ... لروعة الشرح فيا للمنه جزى الإله شيخنا خير الجزا ... أظله في ظله يوم الجزا

стр. 34

عائشة المحبة المحبوبة دلائل محبتها للنبي ﷺ ومحبة النبي لها وجاء عمرو يسأل الصدوقا ... ولم يكن لرده مطيقا عمن أحبهم إلى قلب النبي ... قال عويش فاستمع لا تعجب فقال أعني من رجال الأمة ... قال أبوها فهو خير الصحبة قال الإمام الذهبي في السير ... ذاك حديث ثابت مثل الدرر برغم أنف الرافضي عائبا ... والمصطفى دوما يحب الطيبا وكان أصحاب الحبيب كلما ... جاءت هداياهم إليه إنما يؤتى بها في ليلة لعائشه ... كانت أحبهم بلا مناقشه فأرسل الأزواج بنت المصطفى ... فاطمة الزهراء تسأل الوفا فقأل يا ابنتي أحبي هذه ... فعادت الزهرا إلى أزواجه تقول لا والله لست راجعه ... وأصبحت عن أمنا مدافعه

стр. 35

فأرسلوا زوج النبي زينبا ... كثيرة الإحسان والتقربا فاستأذنت ودخلت لبيتها ... وعائش مع النبي في مرطها أولئك، الأزواج قد أرسلنني ... يسألنك العدل وفعل الأحسن ثم استطالت زينب عليها ... كان النبي ناظرا إليها وعائش في كل ذاك تنتظر ... هل يأذن النبي لها أن تنتصر ثم أحست إذنه فانتصرت ... فجف حلق زينب وسكتت فقال بابتسامه الرقيق ... تلك الحبيبة ابنة الصديق ودخل النبي يوما بيتها ... في يوم عيد والجواري عندها كن يغنين وكان معرضا ... فجا أبوها منكرا ما قد بدا يقول مزمار الشياطين هنا ... قال الرفيق يا صديق دعهما

стр. 36

وجعل الحبيب يخفي عائشه ... كلاهما يشهد لعب الحبشه واقفة وخدها في خده ... ذاك نبي الله يا لرفقه تقول جاعمي من الرضاعة ... مستئذنا علي في الضيافة لكن أبيت حتى جاء المصطفى ... قال ائذني لعمك بلا جفا تقول قلت يا حبيبي فادع لي ... لما رأيت طيب نفس ينجلي فقال يا رباه جد واغفر لها ... ما قد بدا وما خفي من ذنبها وما تقدم وما تأخرا ... فضحكت عائش والبشر يرى فقال هل سرك أن أدعو بذا ... إني به أدعو لأمتي كذا قال النبي المصطفى لعائشه ... قولا بديع الطعم مثل المشمشه لقد علمت حيث كنت راضيه ... وإن سخطت والأمارات هيه

стр. 37

إذا رضيت قلت ورب النبي ... محمد وإن علي تغضبي قلت فلا ورب إبراهيما ... فأبدعت قولا لها سليما والله ما أهجر غير الاسم ... فتلك فعادتي وذاك فقسمي وأمنا سودة تهدي يومها ... إلى عويش فالنبي يحبها ترجو بهذا الفعل إرضاء النبي ... فانظر لذاك المسلك المهذب واسمع إلى عمار بن ياسر ... وخل عنك قول فسل خاسر حين أتاه رجل ينال من ... حبيبة الحبيب فقال صه أغرب فمنبوح ومقبوح كذا ... من مس أزواج النبي بالأذى كذاك مسروق هو المؤدب ... ولعلوم الدين دوما طالب يقول حدثتني الصديقة ... هي ابنة الصديق والحبيبة

стр. 38

ليست بقول الله، كأي امرأه ... وهي الحصان البكر والمبرأه بل ذا أمين وحي رب في السما ... يأتي إلى بيت النبي مسلما يقول أقرئ عائش السلاما ... هدي حقائق ليست مناما وفضلها على النساء غيرها ... مثل الثريد في عموم نفعها بذاك قال المصطفى خير الورى ... ليس بمكذوب ولا بمفترى ألم يكن قد شرع التيمم ... بسبب البكر الحصان فاعلموا واغتسلت مع النبي في إنا ... زادت معاني الحب دوما والهنا وكان خير الخلق يوصيها بأن ... تسترقي من عين حاسد تصن وجاءه الفرسي يدعو للمرق ... فلم يجب إلا معا لا نفترق وكان يدني الرأس وهو معتكف ... فرجلت واللطف، منها لا يجف

стр. 39

وطيبته في الحلال والحرم ... طيبها الله بجنة النعم وقبل المختار وجه عائشه ... في صومه دوما بلا مفايشه وكان خيرنا يصلي ليله ... وعائش بين الربا وبينه وكان يأتي ومعي صواحبي ... نلعب بالبنات لم يؤنب بل كان يدنيهن مني دائما ... يأتي إلي فرحا مبتسما يقول يا عائش يا موفقه ... ويا حميراء بذا قال الثقة يا أم عبد الله يكنيها كذا ... أتت روايات صحيحة بذا وقيل يا عويش ناداها بها ... أن يغفر الله الغفور ذنبها فكل ذلكم دليل حبه ... لعائش المحبوبة من قلبه وفيه قسم وافر من حبها ... فيا له من سعد حظ وبها

стр. 40

عائشة الفارقة اعلم فهذه أصول فارقه ... في شأن أم المؤمنين الفارقه ضوابط من عقد أهل السنة ... تعصم من سبل الهوى والفتنة أولها فعائش زوج النبي ... دنيا وأخرى رغم أنف الراغب ثاني الأصول أن هذي أمنا ... وأم كل مؤمني أهل الدنا ثالثها فهي من أهل بيته ... دام عزيزا كل موصول به رابعها فأنها من صحبه ... وهاجرت أيضا لنصر دينه خامسها فأنها المرأه ... من فوق سبع، لم تكن مجترئه سادسها فأنها قد أخطأت ... يوم استقلت جملا وخرجت لكنها لم تقصد البغي كذا ... كف اللسان عن أباطيل الأذى
следующие страницы →