← Тараджим

Тараджим · id 96856

ألفية أم المؤمنين عائشة - الروضة الأنيقة في نصرة العفيفة الصديقة

يحيى الصامولي

Полный текст (113 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وخاض في عرضي أناس بالأذى ... ولا أتاه الوحي في أمري كذا قال لها: إن كلاما جاءني ... إلى نصيحة لقد أجاءني سوف يبرئك الإله الواحد ... إن كان ذا العرض بريئا، فاشهدوا إن كنت قد ألممت ذنبا فارجعي ... إلى العظيم توبة وأقلعي فإنه إن تاب عبد واعترف ... حاز القبول عند ربي والشرف تقول: لما قال جف دمعي ... وكان قولا مثقلا للسمع فما وجدت قطرة بعيني ... أبتاه أماه أجيبا عني قالا: فلا والله لسنا ندري ... ماذا نقول الآن في ذا الأمر قالت: فقمت وتشهدت كذا ... لأدفع العار بنفسي والأذى لقد علمت إنكم سمعتم ... ما قالت الناس كذا صدقتم

стр. 72

لئن نطقت أنني بريئه ... وأنني لم أقترف خطيئه لستم مصدقين، وإن أعترف ... بفعلة شنعاء ولم اقترف صدقتموني، والإله عالم ... أني حصان النفس، عرضي سالم إن لكم مثلا بقرآن تلي ... صبر جميل نستعين بالعلي ثم تحولت إلى فراشها ... ترجو الكريم أن يزيح همها ليس لها غير الإله الواحد ... العالم البر الرحيم الماجد قد يئست من كل تدبير لها ... صارت تعاني جرح قلب وحدها كل قريب وبعيد قد هجر ... ولم يعد لها سوى رث البشر كفى به فهو عليم السر ... وكاشف البلوى مزيح الضر وهي صغيرة وذا القلب انفطر ... لكنه قلب كبير ينتظر

стр. 73

غوث المغيث باليقين مفعما ... بالاصطبار دائما منعما فجاءها الغوث من الله العلي ... براءة بنص وحي منزل تقول: لا والله ما ظننت ... أن ينزل القرآن بل رجوت رؤيا يراها الحب في منامه ... شأني حقير الحال عن قرآنه والله ما رام الرسول المجلسا ... ولم يغادر أهل بيتي المجلسا حتى أتاه الوحي، والإفك انخرق ... وعمه مثل الجمان من عرق أفاق ضاحكا بثغر بارق ... وجه جميل وجبين مشرق يمسحه وهو يقول: أبشري ... ثم احمدي الرحمن دوما واذكري هذي براءة من الله العلي ... تتلى مرارا في الكتاب المنزل لما جرى ذا قالت الأم انهضي ... إلى حبيبك النبي الماجد

стр. 74

قلت: فلا والله لست أحمد ... غير إلهي إنه المؤيد وأنزل العظيم من قرآنه ... نظمت معناه ولم أوفه أصحاب الأفك عصبة هم منكم ... لاتحسبوا شرا أتى إليكم بل ذاك خير والإله أعلم ... وكل من خاض بإفك آثم ومن تولى كبره يا ويله ... إن عذابه عظيم شره لولا أتيتم بالشهود أربعه ... لقولة من الكذاب شائعه لولا الإله عمكم برحمته ... والفضل منه مسكم من نقمته كنتم تناقلونه بالألسنه ... وتحسبوا أقوال إفك هينه خاضوا به وبالخنا تكلموا ... لكنه عندالعظيم أعظم لا ترجعوا لمثل ذاك أبدا ... من كان منكم مؤمنا قد اهتدى

стр. 75

ومن أحب أن تشيع الفاحشه ... في المؤمنين، واللسان الطائشه فإنه منافق وآثم ... وحظه دوما عذاب مؤلم ثم تلا المختار آي عذرها ... وقامت الأم تؤم بيتها وخرج الرسول نحو المسجد ... فجمع الناس وبان المعتدي تلا عليهم آية البراءة ... وكان ذاك قاطعا للفتنة وكان من تولى كبر الأفك ... ابن سلول والحصان تبكي فكان يستوشيه ويذيعه ... يسمعه يقره يشيعه وقد علمنا بعضهم من عروة ... فمنهم حسان بن ثابت ومسطح وحمنة أخت زينبا ... وغيرهم ممن عدا وأذنبا فجيء بالمؤتفكة المنافق ... فضرب الحدين، غير رافق

стр. 76

لأنه قد سب زوجة النبي ... ليست كأي امرأة لا تعجب وعزروا وأوجعوا الثلاثة ... حسان ثم مسطح وحمنة كانت عويش أمنا تكره أن ... يسب حسان؛ لفعله الحسن في ذبه عن النبي الأكرم ... يفديه بالآباء والعرض السمي وجاءها في مرة مستئذنا ... فأذنت ولم تمانع أمنا قيل لها، قالت: لقد أصابه ... ذاك العذاب والجزا في عينه تقول: لما أنزلت براءتي ... كان أبي ينفق في القرابة وفيهم مسطح من قد اعتدى ... وخاض في الإفك وما رام الهدى فأقسم الصديق ألا ينفقا ... عليه لما مالأ المنافقا فأنزل الله العلي ﴿لا يأتل﴾ ... أصحاب بذل المال والتفضل

стр. 77

أن ينفقوا على قرابة لهم ... عفوا وصفحا، ذاك غفران لهم قال: بلى إني أحب المغفره ... وعاد يعطيه الهبات الوافره

стр. 78

مناخ الأحداث قال الرواة أن ذاك قد جرى ... بعد غزاة خاضها بلا امترا في غزوة يعني: سيوف مشهره ... حر وجوع والدماء قاطره يعني كذا: برد وقر قارس ... جهد جهيد يمتطيه الفارس قطع الفيافي ثم تغبير القدم ... مشيا على رمل يؤدي للورم فلم يكن وقت النساء والغزل ... كلا ولا وقت البكا على طلل بل إنهم خرجوا لنصر دينه ... لا يأمن الغازي بقاء نفسه كيف يظن أنهم قد اعتدوا ... ودنسوا أرض الجهاد وافتروا فيا له إفك عظيم جرمه ... نفاق قلب قد طغى في إثمه لذاك قال الله ما كان لكم ... أن تسمعوا، أو تفتحوا أفواهكم أو أن تظنوا الشر بأنفسكم ... ولم يقل فافهمه بإخوانكم

стр. 79

فوائد من حادثة الإفك كان ابتلاء للنبي الأكرم ... يسمو به أعلى ذرى العز السمي وهو ابتلاء للحصان الطاهره ... يسمو بها نحو الجنان الباهره قد زاد في الوداد بين المصطفى ... وبين حبه خليلة الوفا فقد أتى القرآن في أمر لها ... وذاك تاج كل منقبة لها لو لم يكن للأم أي منقبه ... غير البراءة فنعم المرتبه لو كل فضل نالها في كفة ... ثم براءة لها في كفة لرجحت كفة تبريء لها ... فتلك درة علا بريقها وهو ابتلاء للصديق الأكبر ... ودونه قتل وقطع الأبهر كذا لأهل بيته ذوي التقى ... إلى جنان في العلا به ارتقى وهو ابتلاء نال كل مؤمن ... وكل قلب عامر وموقن

стр. 80

قد شاركوا المختار كل حزنه ... وذاك أولى مقتضى لحبه أمر عظيم قد أتى عليهم ... وبالأذى والكرب قد غشاهم لأنه عرض النبي الأعظم ... وذا يمس دينهم فلتعلم كيف ينال عرض منقذ لهم ... يحيي القلوب وهو أصلا متهم بأي وجه ينشرون في الورى ... ذا الدين إن كان الكذاب قد جرى أما تراه قد غدا معترضا ... لدرهم في بيته يوم قضى آلا يقال أنه ذو ثروة ... أو أن يشاب ذكره بشبهة ثم أزاح الله تلك الغمه ... فانبلجت كل ثغور الأمه كأن غيثا قد أتى فعمهم ... ومن سرور القلب قد أمطرهم لكن تعال انظر فهوم الرافضه ... تلك التي عن كل خير باعده

стр. 81

هم يزعمون أن عرض المجتبى ... دنس كثير الشر عن طهر نبا أما أحس واحد في نفسه ... بأن عرض المصطفى من عرضه أليس بينهم ذوي مروءة ... كلا وربي ما بهم من ذرة هل يرجعون للهدى بتوبة ... أم كلهم أهل هوى وفتنة بأي وجه يدعون أنهم ... أتباع من في عرضه قد اتهم وكيف يدعون إلى الدين الذي ... زوج النبي أتت الفعل البذي فأي إفك ذاك بل أي هوى ... إلى حضيض سافل بهم هوى والإفك قد أذاع ذكر السلمي ... غدا بريئا من شنيع التهم لو لم يكن في الإفك هذا ما عرف ... قد نال من عز رفيع وشرف قال النبي رأفة وبرا ... والله ما علمت إلا خيرا

стр. 82

ما كان يأتي بيتنا إلا معي ... وذي شهادة بطهر ناصع يقول مقسما برب ما كشف ... طول حياته لأنثى عن كنف وذا روته أمنا كما أتى ... وفي سبيل الله أمسى ميتا وفيه فضل لبرير الجاريه ... فلم تكن عن الحقوق وانيه وفضل شخصين دعاهما النبي ... أسامة كذا علي الطيب وفضل أمنا الصدوق زينبا ... لها لسان صادق ما كذبا وفيه أن الله قد أبدى لنا ... أن لأهل البيت عزا وسنا قد أذهب الرجس كذا طهرهم ... ومن رفيع الفضل قد أمطرهم فأي شبهة تحوم حولهم ... فإن ربنا ولي نصرهم يبطل كيد العائب المنافق ... يرفع شأن المؤمن البر النقي

стр. 83

وفيه إعلاء لشأن العرض ... وأن طعنا فيه أمر مردي لأجله قرآن ربي قد نزل ... فقل جميلا ثم حاذر الزلل وأمسك اللسان عن سوء الأذى ... وذا مثال صادق ليحتذى وفيه أن كل حرف ينزل ... من العظيم فيه خير يحصل وأي خير ثم أي فائده ... فوق القرآن ثم أي عائده هو رحمة الله الكريم للبشر ... هداية عظمى، فهل من مدكر حقا كما قالوا لنا لو لم يكن ... لأمنا من الثناء والمنن غير نزول الوحي في تبريئها ... لكان يكفي في سمو شأنها قد استفادت وأفادت كل من ... كان لدين المصطفى متبعا جزى الإله أمنا خير الجزا ... في جنة الفردوس، وعدا منجزا

стр. 84

منهج الروافض في طعونهم لكن أهل الإفك ذا لم يسكتوا ... بل جددوا العزم لإفك بيتوا فلم يرق لبعضهم أن يقرآ ... قرآن ربي مادحا مبرئا لأمنا ونافيا عنها الخنا ... نتلوه ليلا وكذا نهارنا فقام من أراد طمس الحق ... وحكم العقل بأمر الإفك وليتها كانت عقولا نيره ... وبالعلوم دائما مستبصره لكنها عقول بغض وهوى ... جهولة والخير منها قد هوى يبغون صرف الفضل عن ذي الطاهره ... ولكن الآيات فصل باهره قد جمع الطعون ذاك الممتري ... الرافضي مرتضى ذا العسكري كتابه فيما روته عائشه ... أو ما روي عنها بنفس جائشه

стр. 85

وإننى سوف أجلي منهجه ... ذاك الذي في الطعن قد انتهجه في كل ما أتاه إما مفرط ... أو لا فذاك ساخط مفرط لا يعرف القصد الجميل والوسط ... لكنه ودائما على شطط وهو حقود دائما لا يلتمس ... عذرا لها، وكل خير منطمس لكنه قد يظهر الإنصافا ... يطري بطول يسمن العجافا لكن ذا الإطراء ليس يذكر ... بجانب الطعن الشنيع يمطر فالمدح في الفهم وفي الشجاعة ... والطعن في العرض وفي الديانة فقد أحال المدح ذما ويحه ... لأنها في الشر تستعمله ثمت يبدوا أنه في ظنه ... أن علوم الغيب تنجلي له يغوص في عمق الهوى والنية ... بصورة مهلكة مريبة.

стр. 86

يقول: هذا قد نوى فعل كذا ... وهذه أيضا نوت فعل كذا ثمت يعلي فوق خرصه البنا ... من الأراجيف العظام واهنا لو قد بنى على وجوه تحتمل ... شرعا وعقلا ما أمنا من زلل فكيف يبني ظنه على جرف ... هار بسيل من أراجيف جرف وقد يؤصل الفتى للقاعده ... ليثبت الطعن بتلك الرائده ثم يريد النقض فينقضها ... يأتي عليها مثبتا نقيضها ويكثر الحشو كذا والطنطنه ... مثرثر جدا وفير الدندنه لست مبالغا أخي بل إنه ... معترف وقال ذا بنفسه يرى الفتى من نفسه مفكرا ... وعالما يكثر من قول أرى لكنه إن قالها فتلكم ... محض ادعاء وكذاب فاعلموا

стр. 87

ثمت يبني فوقها عظائما ... وترهات كالبلاء جاسما مدلس يزور الحقائقا ... ويقلب العلقم شهدا رائقا يقدم المكذوب لا الصحيحا ... كذلك الموضوع والمطروحا يعنى بجمع من قمامات الكتب ... مثل الأغاني، والصحيح قد حجب كذاك ينقد الصحيح إن وجد ... أما الضعيف ذاك كنز قد وجد لا يعرف الجمع ولا الترجيحا ... كلا ولا الضعيف والصحيحا فذاك منهج لكل رافضي ... من رامه فليس بالمؤيد وقد رددت كل شبهة له ... مبينا منهجه وجهله إفك آخر، وآخر لم ينته الإفك أخي فلتسمع ... بل ثم إفك ظاهر لا يرتدع ففي كتابات لأهل السنة ... جاءت دسائس من أهل البدعة

стр. 88

فيها غلو وافتراء وكذب ... وبخس حق بالغ من العجب فإن شانئي الحصان الطاهره ... رأوا مناقبا لها متواتره فلم يرق لبعضهم أن ينتهي ... عن هتك عرض أمنا وذمه فوضعوا الأخبار تلك الكاذبه ... أتوا بكل الإفك والمشاغبه كي يصرفوا الأنظار عن فضل لها ... كذاك عن تكريم ربها لها وينشروا الإفك الصريح العاري ... من كل مكذوب من الأخبار لكن أهل العلم أصحاب الأثر ... قد أظهروا تلك المساوي والعرر وفندوا أقوال أهل الباطل ... ونسفوا البهتان بالحق الجلي وبينوا الصحيح من مكذوبه ... بفهم حاذق فقيه نابه وقد أتى الكثير من ذا الافترا ... في كتب أعلام لنا بلا مرا

стр. 89

مثل الإمام الطبري البارع ... في سرد تاريخ الملوك الجامع فقد أتى فيه بتاريخ الفتن ... وكان ذكر أمنا مشوها فهي التي قد ألبت أحزابها ... على الإمام لم تراع ربها قالت أميتوا نعثلا فقد كفر ... وأظهرت نعل النبي فبهر ثمت جاءوا واستباحوا دمه ... وعينه في مصحف أمامه قالوا وكانت آنذاك في سرف ... وأمر عثمان لديها ما عرف فلقيت عبدا هو ابن أمه ... فسألت ذاك الفتى عن أمره قال لها إن الخليفة قتل ... وجاز أمرهم إلى خير الدول فبايعوا علي في المدينة ... قالت فردوني ألا يا حسرتي ليت السماء هذه أن تنطبق ... إن تم الأمر نحو صاحبك

стр. 90

وإن عثمان الشهيد قد ظلم ... لأطلبن دمه بين الأمم قال: فأنت قد أملت حرفه ... قالت: فإني ما أردت قتله قال فمنك ذا البداء والغير ... ومنك أيضا الرياح والمطر وعند ذا قامت تريد ثأره ... وهي التي قد أشعلت أواره ثم امتطت من الجمال أحدبا ... وعطلت أمر النبي الواجبا أقامت الحرب على ساق لها ... وأججت في المسلمين نارها وأوقعتهم في البلاء والفتن ... وفتحت باب العداء والمحن بل قال راجز لنا لم يصدق ... مخاطبا عليا الليث التقي يا جبلا تأبى الجبال ما حمل ... ماذا رمت عليك ربة الجمل أثأر عثمان الذي شجاها ... أم غصة لم ينتزع شجاها

стр. 91

قضية من دمه تبنيها ... هبت لها واستنفرت بنيها ذلك فتق لم يكن بالبال ... كيد النساء موهن الجبال وإن أم المؤمنين لامرأه ... وإن تك الطاهرة المبرأه أخرجها من كنها وسنها ... ما لم يزل طول المدى من ضغنها وقال أيضا بلسان جاهل ... عن الحقائق العظام ذاهل وانتهك الحي دماء الحي ... من أجل ميت غابر وحي وجاء في الأسد أبو تراب ... على متون الضمر العراب يرجو لصدع المؤمنين رأبا ... وأمهم تدفعه وتأبى تجر ذات الطهر فيه عسكرا ... وتذمر الخيل وتغري العسكرا فقلت بل كذبت أيها الرجل ... هلا شققت قلب ربة الجمل

стр. 92

امبتغ حقا فغرت فاكا ... أم سهم باطل أتى أعماكا أما طلبت العلم بالنقاوه ... حتى تزيل الجهل والغشاوه من قال أن غصة في حلقها ... ولم يزل طول المدى ضغنا لها وأن أمي ما أرادت رأبا ... وأنها كانت لصلح تأبى وأن ذات الطهر جرت عسكرا ... وذمرت خيلا وأغرت عسكرا كلا وربي قد أسأت الفهما ... ولم تنل من الصواب سهما رددت قول الرافضي كالببغا ... وصغت إفك من تعدى وطغا وضابط الأمر بهذي المسأله ... أن ليس للأخبار نفس المنزله فيها صحيح وضعيف وحسن ... وعند أهل العلم ليس خافيا بل ثم موضوع ومكذوب كذا ... قد دسه أهل النفاق والأذى

стр. 93

وجل إفكهم رواه ابن عمر ... لا لا تظنه الإمام المعتبر بل ذاك سيف وهو مثلوم كذا ... يرويه عنه ابن مزاحم وذا يروي الأكاذيب التي لا يرتجى ... نفع بها، بل كل ضر وشجا وقد رماه بعضهم بالزندقه ... لأجل مروياته المختلقه فهل نظرت نظرة المحدث ... قبل تفوه بذي الخبائث هيهات أن تكون قد فعلتها ... بل عن أصولنا لقد نأيتا ثم سلكت منهج الروافض ... ولست عند ذاك بالمؤيد وذاك تفصيل لكل ما جرى ... خذه بقلب نابه بلا امترا قد صغته من كل موثوق الخبر ... لا من دواهي كل كذاب أشر

стр. 94

رأس الأفعى عبد الله بن سبأ رأس الحديث وبداية النبأ ... عند اليهودي الخبيث ابن سبأ أراد صدع ديننا فلم يجد ... إلا سبيلا واحدا "فرق تسد" وفي خلافة الحيي أسلما ... ووضع كيدا خبيثا محكما نادى بأقطار البلاد كلها ... برجعة المختار يا أولي النهى لأنه من المسيح أفضل ... فهو أحق بالرجوع، أمثل ثمت قال: وعلي الوصي ... بعد الرسول لم يكن بالناكص عثمان قد أخفى وصية النبي ... لم يمتثل قط لأمم واجب لذا فقوموا واخلعوه واجعلوا ... أمر الرسول نافذا وعجلوا كيلا يعمكم عقاب ربكم ... وتدخلوا النار بسوء فعلكم

стр. 95

فصدقت ناس من الغوغاء ... أراذل القوم من الدهماء وكذبوا على الإمام وادعوا ... عليه كل تهمة وما رعوا ونشروا الكذاب في الأنحاء ... حتى لقد هزت من الأرجاء ثم أتى عثمان علم ما جرى ... وما أتاه القوم من ذا الافترا لكن عثمان أبى أن يفتحا ... باب المآسي ورأى أن يصلحا وقال فروا من ضراوة الفتن ... لا تقتلوا نفسا ولوذا بالسكن وقد أتى الباغي الخبيث ابن سبأ ... في جمع غوغاء لشر قد خبأ وحاصروا الأمير في بيت له ... هم مجمعون أمرهم لخلعه قالوا له دع الأمور تسلم ... واترك خلافتنا لنا كي تغنم قال له البر الفقيه ابن عمر ... لا تخلعنها لن تزيد في العمر

стр. 96

كي لا تكون سنة من بعدكا ... قم واستعد للقا مولى لكا ثم ارتقى الغوغاء من أسواره ... وأوقعوه ميتا في داره سال الدم الزكي من أوصاله ... حتى أصاب مصحفا في حجره ولم يكن فيهم من الصحابة ... قط فتى، قال فقيه البصرة فذاك أمر قتل عثمان التقي ... وما جرى في عهده المبارك ثمت جاء بعده ليث الحمى ... مجندل الأقران، سباق الكما أعني عليا الإمام الطيبا ... ما فل عزم دينه وما نبا فبايعته الناس من أصحابه ... إلا قليلا ليس عن شيء به وإنما كان اعتزالا للفتن ... نأيا بنفس عن تباريح المحن كان الإمام كارها أن يصبحا ... خليفة للمسلمين الصلحا

стр. 97

يقول إن أكن وزيرا أفضل ... لكنهم عن بيعة لم يعدلوا وكان فيمن جاءه وبايعه ... طلحة والزبير قد أتى معه واختلف الأصحاب في أمر الدم ... هل يرجأ أم يحظ بالتقدم فاستأذن الزبير معه الصاحب ... من الإمام والرحيل أوجبوا لمكة بعد شهور أربعه ... من مقتل الإمام والمبايعه الصاحبان وعويش أمهم ... في مكة والثأر قد أهمهم لو أرجأوا أيضا لأبطل الدم ... وصار سنة ويبقى الندم وذاك من توهين سلطان العلي ... إن يبق هذا الضرب ولم يقتل فأجمعوا العزم على الثأر له ... فمن أراق دمه يا ويله

стр. 98

دخول البصرة فجاءهم يعلى بأهل البصرة ... وعامر أيضا أتى للنصرة بأهل كوفة وأمضوا أمرهم ... لكن عثمان حنيف صدهم وقال حتى يأتي الأمير ... لن تدخلوا البصرة لن تسيروا ثم أتاهم بجيش جبله ... وكان ذاك من رؤوس القتله فقاتلوه بالسيوف فانهزم ... فجاءهم علي لما أن علم في عشرة من الألوف جيشه ... وكان حقنا للدماء قصده وكان هذا الأمر عام ستة ... بعد ثلاثين مضت للهجرة

стр. 99

موقعة الجمل فأرسل المقداد والقعقاعا ... لكي يفضوا ذلك النزاعا طلحة والزبير باهتمام ... يرون ثأرا لدم الإمام أما علي فيرى أن يرجآ ... فاختلفت تلك المساعي والرؤى وبات كل منهم في جيشه ... وباله محير في أمره لكنهم قد وفقوا أن يحقنوا ... دماء كل مؤمن ويحسنوا لكن أتباع الخبيث ابن سبأ ... أقلقهم أن التهارش انطفأ قد يرجع الجمعان بعد فرقه ... وينتهي البلاء والمشقه توجسوا من أن يثوروا كلهم ... صغيرهم كبيرهم أميرهم يستأصلوا شأفة أبناء سبأ ... ويخمدوا لهيب نار قد طرأ ففكر القوم وكادوا كيدهم ... وأحكموا الأمر وجدوا سعيهم

стр. 100

وخرجوا ملثمين في السحر ... فوق الجياد والسلاح مشتهر غاروا على جيش لطلحة الفتي ... وهم نيام أوغلوا في النومة فقتلوا بعضا من الأجناد ... وأوقعوا في الجيش من فساد ثمت فروا هاربين افرنقعوا ... ليت الروافض الطغام يسمعوا فعندها ظن الجنود أنهم ... قد بغتوا وقتلوا في ليلهم من قبل جيش الصحاب الآخر ... جيش علي، عقلهم لا يمتري ظنوا بأن أبا الليوث قد غدر ... ثم استباح دمهم عند السحر فناوشوهم في الصباح الباكر ... وشاع أمر ليلهم في العسكر وعندها ظن علي أنهم ... قد غدروا ولم يراعوا ربهم فاحتدم القتال واشتد الوغى ... ما كف جندي لهم وما صغى

стр. 101

يقول طلحة: اسمعوا وأنصتوا ... لكنهم لم يسمعوا لم يسكتوا فقال أف ذا فراش النار ... ذبان أطماع يجي بالعار ثم علي قال للقوم ارجعوا ... لكنهم جدوا ولم يستمعوا وعائش قد أرسلت بالمصحف ... لكن سيل دمهم لم يوقف واستشهد طلحة ومحمد ... زبيرهم، ولم يقاتل فاشهدوا وطلحة أماته سهم غرب ... وهو يكف والقتال قد نشب وكان جمل الحصان الطاهره ... علامة بارزة مؤئره يفدونه بالنفس كيلا ينحني ... وحوله جنذ له لا تنثني قال علي اعقروا هذا الجمل ... فدونه تقاتل لا يحتمل وعندما جدوا وتم عقره ... فل القتال واستقر أمره

стр. 102

ثم انتهى بالنصر للإمام ... بل باءت الأمة بانهزام ثمت قام نحو أهل الجمل ... وهو لثوب الحزن كالمشتمل يقول صادقا لقد وددت ... أن مع النبي قد قبضت أخبره الحب الرسول أنه ... أمر يكون بينها وبينه. قال علي فأنا أشقاهم ... فقال: لا بل أنت مولى لهم إن كان ذاك وجرى فردها ... عزيزة النفس إلى مأمنها فردها الإمام عندما ذكر ... أمر نبينا، فهل من مدكر يقول أحنف هو ابن قيس ... سألت أهل الحكمة والكيس وأمنا فقيهة الأنام ... أيام كان الحصر للإمام قالت: عليك بعلي يا فتى ... ليث ومقدام صدوق ما عتا

стр. 103

قد ندمت عويش حتى أنها ... كانت تبل من بكا خمارها إذا تلت ﴿وقرن في بيوتكن﴾ ... تبكي وترجو أن ذاك لم يكن روى الثقات أن كوفيا دخل ... قالت له شهدتنا يوم الجمل قال: نعم، قالت: فهل كنت لنا ... فقال: بل كنت عليكم أمنا قالت: فهل تدري من المتكلم ... يا أمنا يا خير أم نعلم قال: ابن عمي، فبكت لا تصمت ... حتى ظننت أنها لا تسكت لقد وددت أن لي عشرينا ... من الرسول هم من البنينا ثم ثكلتهم جميعا بالأجل ... ولم يكن ما كان في يوم الجمل لا بل رأت أم العفاف أنها ... قد بدلت وأحدثت في أمرها تقول يا أصحاب لا أستأهل ... دفنا مع المختار نعم المنزل

стр. 104

أوصت بأن تدفن في البقيع ... كيلا تزكى بالمنى الرفيع وكل أصحاب النبي قد ندم ... وكلهم بتوبة قد اختتم قالوا بأن المصطفى قال لها ... وهي ضحوك وصغير سنها أيتكن تصحر بالأحدب ... تنبحها كل كلاب الحوأب فأبصري ألا تكوني لاهية ... فتخرجي وتصبحي أنت هيه ثمت جاءت والكلاب نبحت ... فعندما تذكرت تراجعت تقول: ردوني فلست ذاهبه ... فإنني بذاك لست صائبه قالوا: فذاك ليس ماء الحوأب ... فلم تصدق عظمت أمر النبي فاستشهدوا خمسين أعرابيا ... أن ليس ماء الحوأب الرديا ثم كسوهم وكذا دراهما ... وأحدثوا الزور عصوا رب السما

стр. 105

قلنا لهم بل تكذبون دائما ... ولا تراعون الإله في السما فليس في الحديث قوله لها ... فلا تكوني أنت، لم يخصها بل قال قولا مخبرا ومحتمل ... وعند ذاك جاز ترك والعمل فليس يدرى هل يكون خيرا ... أم كائن مضرة وشرا من أجل ذا قال الزبير طالبا ... لا ترجعي، وفي الصلاح راغبا لعله أن يصلح الله بك ... بين الجميع، فانظري لا تتركي وليس في الحديث أنه أتى ... شهود زور بكذاب بيتا بل ذلك الزور الذي ما نمتري ... في أنه إفك الكذوب المفتري لو كان حقا بات ذا مقررا ... أن الحصان برة بلا مرا إذ قد تحرت وبقدر وسعها ... وحفظت أمر الرسول جهدها

стр. 106

لكنه قدح بمن قد بشرا ... بجنة بالزور ليست تشترى إن عويشا لم تخالف ربها ... يوم امتطت وخرجت من بيتها لأنها كانت تريد المصلحه ... فنية الخروج كانت صالحه وإنما الأعمال بالنيات ... ليست بفعل الشيء والسمات ألا تراها سافرت مع النبي ... للحج بعد الفرض للتحجب ومهها الأزواج أيضا كلهم ... في حجة الوداع مع حبيبهم حججن أيضا في خلافة عمر ... وذاك أمر ثابت ومشتهر وهي كذاك لم تسافر وحدها ... بل كان عبد الله محرما لها لم ترتكس في الخلط والتبرج ... بل إنها كانت بقلب الهودج ولم ترد سفك الدماء الطاهره ... بل أخطأوا وذا دليل المغفره

стр. 107

قالوا عويش لم ترد مبايعه ... وبعلي لم تكن بالقانعه لا بل أرادتها لزوج أختها ... أو طلحة الميمون يا أولي النهى لكن ذاك إفكهم لا يثبت ... رجم بغيب والعلوم تثبت فإنهم لم يخرجوا إلى علي ... لم يقصدوا قتاله في الأول ألا تراهم يمموا للبصرة ... لم يخرجوا إليه في المدينة لم يبطلوا قط خلافة له ... ما بايعوا قط إماما غيره على الإمام البر هم لم يطعنوا ... نية سوء قط لم يبينوا فما لنا وللنوايا ندعي ... ننقب في القلوب لم نرتدع فذاك بدء الأمر منتهاه ... وذاك أعلاه كذا أدناه فاحفظ كلامي وافهمه واعتبر ... تسموا مع أهل الحديث والأثر

стр. 108

وفاة أم المؤمنين وبعد ستين مضت من عمرها ... زيدت بخمس قابلت مولى لها ليل الثلاثاء لسبعة خلت ... من بعد عشر في صيامنا قضت استأذن الحبر ابن عباس العلم ... كيما يعود زوجة خير الأمم وأمنا تخشى الثنا عليها ... كانت بنزعها أتى إليها قال كلاما فائضا بالفائده ... فرددوها واسمعوا يا رافضه أنت بخير أمنا فأبشري ... زوج نبينا الحبيب الطاهر ما بينك وبين لقيا أحمدا ... إلا خروج الروح تبقي الجسدا كنت أحبهم إلى قلب النبي ... ولم يكن يحب غير الطيب وكنت بكره بلا توهم ... وفيك جاءت رخصة التيمم

стр. 109

وجاء وحي ربنا من السما ... مبرئا، وزاجرا من قد رمى نتلوه بالمحراب طول عمرنا ... آناء ليل وكذا نهارنا قالت صه ل تكثرن عليا ... وددت أني نسيا منسيا ثمت فاضت روحها لربها ... من بعد وتر دفنت في ليلها صلى عليها حافظ الصحابة ... أراه إذ لم يأت صوب الفتنة كم ذا تركت أمنا من الهدى ... وعلمت فقها وعلما وندى وكنت حب المصطفى هادي الورى ... موفورة العفاف من غير امترا سخية زاهدة وطاهره ... عالمة فقيهة مفسره لو أن كل امرأة كأمنا ... على الرجال فضلت نساؤنا لو علم الأوغاد كم قد خسروا ... على الحصان أبدا لم يفتروا

стр. 110

قد خسروا علما وفقها وهدى ... نقاء قلب، واللقا والموعدا وخسروا عقولهم إذ قد رضوا ... بما يحيل العقل فعله قضوا وخسروا تاريخ أمة كذا ... إذ قد رموها بالنفاق والأذى وخسروا الأخلاق والروح التي ... كانت خصيصة بتلك الأمة روح العفاف والحياء والنقا ... والعلم والفقه العميق والتقى فهل تراهم واردين حوضه ... كلا وربي، ليتهم أن ينتهوا رباه فامح الغل من صدورهم ... نق القلوب نجنا من كيدهم
следующие страницы →