← Тараджим

Тараджим · id 96868

نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (398 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف فأي حرف قرأتم فقد أصبتم فلا تتماروا فيه فإن المراء فيه كفر». فلعله روى عن بسر بن سعيد على الوجهين. والله أعلم. * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٩ص١٣٠): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبدي ويعلى بن عبيد عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾. هذا حديث حسن صحيح إنما نعرفه من حديث حجاج بن دينار وحجاج ثقة مقارب الحديث، وأبو غالب اسمه حزور. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج١ ص١٩). * وقال البخاري ﵀ (ج٨ص٢٠٩): حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم». وأخرجه مسلم في أول كتاب العلم من «صحيحه» (ج٤ ص٢٠٥٣).

стр. 37

هذا وقد رواه ابن أبي مليكة عن عائشة ورواه القاسم عن عائشة ولا ضرر في ذلك فابن أبي مليكة قد سمع من عائشة فالحديث كيفما دار دار على ثقة. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٣ص١٠) حديث (١١٢٧): حدثنا أبواليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني على بن حسين أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طرقه وفاطمه بنت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة فقال: «ألا تصليان؟» فقلت: «يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً ثم سمعته وهو مولٍّ يضرب فخذه وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾. أخرجه مسلم (ج١ص٥٣٧) فقال ﵀: وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري به. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٩ص١٠٤) حديث (٥٠٣٦): حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا حميد بن أبي حميد أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد غفر الله له ماتقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبداً، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فجاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني». أخرجه مسلم (ج٢ص١٠٢٠).

стр. 38

* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٩ ص١٠١): حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني عن جندب بن عبد لاله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «اقرأوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا عنه». حدثنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سلام بن أبي مطيع عن أبي عمران الجوني عن جندب قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه». تابعه الحارث بن عبيد وسعيد بن زيد عن أبي عمران ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان. وقال غندر عن شعبة عن أبي عمران سمعت جندباً قوله: وقال ابن عون عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت عن عمر قوله. وجندب أصح وأكثر. الحديث أخرجه مسلم (ج٤ص٢٠٥٣) و (٢٠٥٤). * قال البخاري ﵀ (ج٨ ص١٨٨): حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن ابن جريج عن ابن أبي ملكية عن عائشة ترفعه قال: «أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم». وقال عبد الله: حدثنا سفيان حدثني ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. الحدث أخرجه مسلم (ج٤ص٢٠٥٤). قال الحافظ ﵀ في «الفتح» قوله: وقال عبد الله: هو ابن الوليد العدني وسفيان هو الثوري وأورده لتصريحه برفع الحديث عن النبي صلى الله علي وعلى آله وسلم وهو موصول بالإسناد في «جامع سفيان الثوري» من رواية عبد الله بن الوليد هذا.

стр. 39

ويحتمل أن يكون عبد الله هو الجعفي شيخ البخاري وسفيان هو ابن عيينة فقد أخرج الحديث المذكور الترمذي وغيره من رواية ابن عيينة (١). * قال اللإمام مسلم ﵀ (ج٤ص٢٠٥٣): حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري حدثنا حماد بن زيد حدثنا أبو عمران الجوني قال: كتب إليّ عبد الله بن رباح الأنصاري أن عبد الله بن عمرو قال: هجّرت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوماً قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال: «إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب». * قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج١ ص٣٣): حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية ثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أصحابه وهم يختصمون في القدر فكأنما يُفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب فقال: «بهذا أمرتم - أو لهذا خلقتم - تضربون القرآن بعضه ببعض بهذا هلكت الأمم قبلكم». قال: فقال عبد الله بن عمرو: ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسن. وأخرجه أحمد (ج٢ص١٧٨).

стр. 40

* قال البخاري ﵀ (ج٩ ص١٠١): حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن عبد الله أن سمع رجلاً يقرأ آية سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ خلافهما فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «كلاكما محسن فاقرآ» أكبر علمي قال: «فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم». * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٩ ص١٣٠): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبد ويعلى بن عبيد عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»، ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾. هذا حديث حسن صحيح، إنمما نعرفه من حديث حجاج بن دينار وحجاج ثقة مقارب الحديث وأبو غالب اسمه حزور. اهـ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج١ص١٩). * قال البخاري ﵀ (ج٩ص٢٣): حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبدٍ القاري حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت: من أقرأك

стр. 41

هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: كذبت، فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسول الله صلى الله علي وعلى آله وسلم: «أرسله، اقرأ يا هشام»، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كذلك أنزلت»، ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه». أخرجه مسلم (ج١ ص٥٦٠) و (ص٥٦١). * قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ ص٥٦١): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن جده عن أبي بن كعب قال: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعاً على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقرءا، فحسّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقاً، وكأنما انظر إلى الله فرقاً، فقال لي: «يا أبيّ أرسل إليّ أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلى الثانية: اقرأه على حرفين،

стр. 42

فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلى الثانية: اقرأه على حرفين، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلى الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم حتى إبراهيم صلى الله عليه وعلى آله وسلم». * قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٢ ص٣٥٣): حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يزيد بن هارون قال أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «المرء (١) في القرآن كفر». هذا حديث حسن. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج١٤ص٢٤٠): أخبرنا يزيد بن هارون قال أنبأنا محمد بن عمرو الليثي حدثنا أبو سلمة به. و (ص٢٤١): حدثنا يحيى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به. فإن قال قائل: فإن الله يقول ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾؟ قلنا: هذا إذا كان للجدال ثمرة، والمقصود منه إظهار الحق، وأما إذا كان المقصود به التلبيس وإظهار الغلبة على أصحاب الحق فالواجب هو ترك الجدل والله أعلم. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ ص١٨١): حدثنا أنس بن عياض حدثنا أبو حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لقد جلست أنا وأخي مجلساً ما أحب أن لي به حمر النعم، أقبلت أنا وأخي وإذا مشيخة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوس عند باب من أبوابه فكرهنا أن نفرق بينهم فجلسنا حجرة إذ ذكروا آية

стр. 43

من القرآن فتماروا فيها حتى ارتفعت أصواتهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مغضباً قد أحمر وجهه يرميهم بالتراب ويقول: «مهلاً يا قوم بهذا أهلكت الأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض، إن القرآن لم ينزل بكذب بعضه بعضاً بل يصدق بعضه بعضاً فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه». * قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ ص١٩٥): ثنا إسماعيل ثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبه عن جده أن نفراً كانوا جلوساً بباب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال بعضهم: ألم يقل الله كذا وكذا، وقال بعضهم: ألم يقل الله كذا وكذا، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخرج كأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال: «بهذا أمرتم - أو بهذا بعثتم - أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟ إنما ضلت الأمم قبلكم في مصل هذا إنكم لستم مما ههنا في شيء، انظروا الذي أمرتم به فاعملوا به والذي نهيتم عنه فانتهوا». * قال البخاري ﵀ (ج١٣ص٢٥١): حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «دعوني ما تركتكم فإنا أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم». الحديث أخرجه مسلم (ج٤ص١٨٣٠). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ص٢٨٢): حدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة سمعت الأعمش قال: سألت أبا وائل هل شهدت صفين؟ قال: نعم، فسمعت سهل بن حنيف يقول: (ح): وحدثنا

стр. 44

موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل قال قال سهل ابن حنيف: يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرددته وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير هذا الأمر. قال: وقال أبو وائل: شهدت صفين وبئست صفين. الحديث أخرجه مسلم (ج٣ص١٤١١ - ١٤١٢): * قال الدارمي ﵀ (ج١ص٧٨): أخبرنا عفان ثنا حماد بن زيد ثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله ابن مسعود قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوماً خطاً ثم قال: «هذا سبيل الله» ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله ثم قال: «هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه» ثم تلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ ص١٩٤): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله علي وعلى آله وسلم يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». قال الفربري: حدثنا عباس قال حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن هشام نحوه. وأخرجه مسلم (ج٤ص٣٠٥٨).

стр. 45

صحيح الآثار من الشريعة للآجري وغيرها * قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في «الشريعة» (ص٥٦): حدثنا الفريابي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن واسع عن مسلم بن يسار أنه كان يقول: إياكم والمراء فإنها ساعة جهل العالم وبها يبتغي الشيطان زلته. وحدثنا أبو بكر (١) عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا زهير بن محمد المروزي قال حدثنا سريج (٢) بن النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن واسع عن مسلم بن يسار أنه كان يقول: إياكم والمراء فإنها ساعة جهل العالم بها يبتغي الشيطان زلته. * قال الإمام الدارمي ﵀ (ج١ ص١٢٠): أخبرنا عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا محمد بن واسع قال: كان مسلم ابن يسار يقول: إياكم والمراء فإنها ساعة جهل العالم وبها يبتغي الشيطان زلته. * قال الآجري ﵀ (ص٥٦): حدثنا عمر بن أيوب السقطي قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة ققال حثدنا هشيم بن بشير عنالعوام بن حوشب عن معاوية بن قرة قال: الخصومات في الدين تحبط الأعمال. عمر بن أيوب السقطي ترجمه الخطيب في «التاريخ» (ج١١ ص٢١٩) وقال: وكان ثقة وذكر عن الدارقطني أنه وثقه. وأخرجه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (ج١ ص١٢٩) من طريق يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب به.

стр. 46

وحدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى ابن سعيد (١) قال: إن عمر بن عبد العزيز قال: من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل. حدثنا أيضاً الفريابي قال حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا معن بن عيسى قال: انصرف مالك بن أنس ﵁ يوماً من المسجد وهو متكئ على يدي فلحقه رجل يقال له: أبو الحورية كان يتهم بالارجاء، فقال: يا عبد الله اسمع مني شيئاً أكلمك به وأحاجك وأخبرك برأيي، قال: فإن غلبتني؟ قال: إن غلبتك اتبعني، قال: فإن جاء رجل آخر فكلمنا فغلبنا؟، قال: نتبعه، فقال مالك رحمه الله تعالى: يا عبد الله بعث الله محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدين واحد وأراك تنتقل من دين إلى دين، قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل. * قال الآجري ﵀ (ص٥٧): وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال أخبرنا محمد ابن المثنى قال حدثنا حماد بن مسعدة (٢) قال: كان عمران القصير يقول: إياكم والمنازعة والخصومة وإياكم وهؤلاء الذي يقولون: أرأيت أرأيت. وحدثنا الفريابي قال حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى قال حدثني سعيد بن عامر قال حدثنا سلام بن أبي مطيع قال: إن رجلاً من أصحاب الأهواء قال لأيوب السختياني: يا أبا بكر أسالك عن كلمة، فولى أيوب وجعل يشير بأصبعه: ولا نصف كلمة.

стр. 47

* قال الآجري ﵀ في «الشريعة» (ص٦١): وحدثنا الفريابي قال حدثنا محمد بن داود (١) قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثني مهدي بن ميمون الأزدي قال سمعت محمداً - يعني ابن سيرين - وما رآه رجل في شيء فقال له محمد: إن قد أعلم ما تريد وأعلم بالمماراة منك ولكني لا أماريك. * قال اللالكائي (ج١ ص١٤٥): أخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا يحيى بن معين حدثنا عثمان بن صالح قال حدثنا بكر بن مضر عن الأوزاعي قال: إذا أراد الله بقوم شراً ألزمهم الجدل ومنعهم العمل. اهـ. عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم أبو يحيى المصري صدوق. اهـ «تقريب». وبكر بن مضر ثقة ثبت كما في «التقريب» أيضاً، والبقية مترجمون. * قال اللالكائي (ج١ ص١٤٧ - ١٤٨): أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا محمد بن الحسين حدثنا أحمد بن زهير قال مصعب يعني الزبيري ناظرني إسحاق بن أبي إسرائيل فقال: لا أقول كذى يعني في القرآن فناظرته فقال: لم أقل على الشك ولكني أسكت كما سكت القوم فبكى فأنشدته هذا الشعر فأعجبه وكتبه وهو شعر قيل من أكثر من عشرين سنة: أأقعد بعدما رجضت عظامي ... وكان الموت أقرب ما يليني أجادل كل معترض خصيم ... وأجعل عرضه غرضاً لديني وأترك ما علمت لرأي غيري ... وليس الرأي كالعلم اليقين

стр. 48

وما أنا والخصومة وهي لبس ... يصرف في الشمال وفي اليمين وقد سنت لنا سنن قوام ... يلحن بكل فج أو وجين وكان الحق ليس به خفاء ... أغر كغرة الفلق المبين وما عوض لنا منهاج جهم ... بمناهج ابن آمنة الأمين فأما ما علمت فقد كفاني ... وأما ما جهلت فجنبوني فلست بمكفر أحداً يصلي ... ولم أجرمكم أن تكفروني وكنا إخوة نرمي جميعاً ... ونرمي كل مرتاب ظنين فما برح التكلف أن تراءت ... بشأن واحد فرق الشئون فأوشك أن يخر عماد بيت ... وينقطع القرين من القرين قال مصعب: رأيت أهل بلدنا - يعني أهل المدينة - ينهون عن الكلام في الدين. اهـ. * قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٠٢): أخبرنا سعيد بن عامر عن إسماعيل بن إبراهيم عن يونس (١) قال: كتب إليَّ ميمون بن مهران: إياك والخصومة والجدل في الدين ولا تجادلن عالماً ولا جاهلاً، أما العالم فإنه يخزن عنك علمه ولا يبالي ما صنعت، وأما الجاهل فإنه يخشن بصدرك ولا يطيعك. * قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٠٢): أخبرنا يحيى بن حسان ثنا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي حكيم قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل. * * *

стр. 49

ما جاء في القياس * قال الإمام البخاري ﵀ كما في «الفتح» (ج١٣ ص٢٨٢): باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس: (ولا تقف) لا تقل (ما ليس لك به علم): حدثنا سعيد بن تليد حدثني ابن وهب حدثني عبد الرحمن بن شريح وغيره عن أبي الأسود عن عروة قال: حج علينا عبد الله بن عمرو فسمعته يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعاً ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون» فحدثت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم إن عبد الله بن عمرو حج بعد، فقالت: يا ابن أختي انطلق إلى عبد الله فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه فجئته فسألته فحدثني به كنحو ما حدثني، فأتيت عائشة فأخبرتها فعجبت فقالت: والله لقد حفظ عبد الله بن عمرو. حدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة سمعت الأعمش قال: سألت أبا وائل هل شهدت صفين؟ قال: نعم فسمعت سهل بن حنيف يقول: (ح): وحدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل قال: قال سهل ابن حنيف: يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرددته وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير هذا الأمر قال وقال أبو وائل: شهدت صفين وبئست صفين.

стр. 50

* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ص٢٩٠): باب ما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول: «لا أدري» أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ولم يقل برأي ولا قياس لقوله تعالى: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللهُ﴾ وقال ابن مسعود: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الروح؟ فسكت حتى نزلت الآية. حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال سمعت ابن المنكدر يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول: مرضت فجاءني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعودني وأبو بكر وهما ماشيان فأتاني وقد أغمي عليّ فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم صب وضوءه عليّ فأفقت فقلت: يا رسول الله - وربما قال سفيان - أي رسول الله كيف أقضي في مالي كيف أصنع في مالي؟ قال: فما أجابني بشيء حتى نزلت آية الميراث. * قال الدارمي ﵀ (ج١ص٧٦): أخبرنا محمد بن أبي خلف حدثنا يحيى بن سليم قال سمعت داود بن أبي هند عن ابن سيرين قال: أول من قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس. أخبرنا محمد بن كثير عن ابن شوذب عن مطر عن الحسن أنه تلا هذه الآية: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ قاس إبليس وهو أول من قاس. قال أخبرنا عمرو بن عون ثنا أبو عوانة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق أنه قال: إني أخاف وأخشى أن أقيس فتزل قدمي. أخبرنا صدقة بن الفضل ثنا أبو خالد الأحمر عن إسماعيل عن الشعبي قال: والله لئن أخذتم بالقياس لتحرمن الحلال ولتحلن الحرام.

стр. 51

التحذير من البدع * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٣٠١): حدثنا يعقوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». الحديث أخرجه مسلم (ج٣ ص١٣٤٣). * قال الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ (ج٣ ص١٣٤٤): حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد جميعاً عن أبي عامر قال عبد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري عن سعد بن إبراهيم قال سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن فأوصى بثلث كل مسكن منها قال: يجمع ذلك كله في مسكن واحد ثم قال: أخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». وأخرجه البخاري تعليقاً (ج١٣ ص٣١٧). * قال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي في «السنن» (ج١ ص٥٨): أخبرنا مسلم بن إبراهيم ثنا وهيب ثنا أيوب عن أبي قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف. قال أبو عبد الرحمن: أي استحل قتال العصاة من المسلمين والغالب أن خروجهم على الولاة العصاة وهذا لا يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من حمل علينا السلاح فليس منا».

стр. 52

* قال الآجري ﵀ (ص٦٤): وحدثنا الفريابي قال حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال حدثنا وهب (١) قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف. * قال الإمام الدارمي ﵀ في السنن (ج١ ص٥٨): أخبرنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال: إن أهل الأهواء من أهل الضلالة ولا أرى مصيرهم إلا النار فجر بهم فليس أحد منهم ينتحل قولاً أو قال حديثاً فيتناهى به الأمر دون السيف وإن النفاق كان ضروباً ثم تلا: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ﴾ ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ فاختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب، وإن هؤلاء اختلف قولهم في السيف ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار. قال حماد: ثم قال أيوب عند ذا الحديث: أو عند الأول: وكان والله من الفقهاء ذوي الألباب - يعني أبا قلابة -. * قال اللالكائي (ج١ص١٣٦): أخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هدبة قال حدثنا حزم بن أبي حزم حدثنا عاصم الأحول قال: قال قتادة: يا أحول إن الرجل إذا ابتدع بدعة ينبغي لها أن تذكر حتى تحذر. اهـ. أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل أبو بكر بن بيرى المحدث المعمر الصدوق شيخ واسط كما في «السير» (ج١٧ ص١٩٧). محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد هو أبو عبد الله الزعفراني الواسطي ثقة «تاريخ بغداد» (ج٢ص٢٤٠).

стр. 53

أحمد بن زهير هو أبو بكر بن أبي خيثمة: زهير بن حرب النسائي قال الخطيب: وكان ثقة عالماً متفنناً حافظاً بصيراً بأيام الناس راوية للأدب أخذ علم الحديث عن ...... «تاريخ بغداد» (ج٤ص١٦٢). هدبة بن خالد بن الأسود القيسي أبو خالد ثقة عابد كما في «التقريب». حزم بن أبي حزم وهو ابن مهران القطعي، قال أحمد: شيخ ثقة، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به وهو من ثقات من بقي من أصحاب الحسن. * * *

стр. 54

البعد عن أصحاب الأهواء * قال الإمام الطبراني ﵀ في «الدعاء» (ج٣ص١٤٤٧): حدثنا محمد بن الفضل السقطي ثنا سعيد بن سليمان (ح) وحدثنا عبيد ابن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا ثنا أبو أسامة عم مسعر بن زياد بن علاقة عن عمه وهو قطبة بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء». هذا حديث صحيح. * قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٢٠): أخبرنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال لي: ألم أرك جلست إلى طلق بن حبيب؟! لا تجالسه. * قال الآجري ﵀ (ص٦٤): وحدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة (١) بن سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أنه كان يقول: إن أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار. * قال الإمام الدارمي ﵀ (ج١ص١٢٠): أخبرنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال: دخل رجلان من أصحاب الأهواء على ابن سيرين فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ قال: لا، قالا:

стр. 55

فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟ قال: لا، لتقومان عني أو لأقومن، قال: فخرجنا فقال بعض القوم: يا أبا بكر وما كان عليك أن يقرأ عليك آية من كتاب الله تعالى؟ قال: إني خشيت أن يقرأ عليّ آية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي. * وقال الإمام الدارمي (ج١ص١٢١): أخبرنا سعيد عن سلام بن أبي مطيع أن رجلاً من أهل الأهواء قال لأيوب: يا أبا بكر أسألك عن كلمة؟ قال: فولى وهو يشير بأصبعه: ولا نصف كلمة، وأشار لنا سعيد بخنصره اليمنى. * قال الإمام الدارمي (ج١ص١٢١): أخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن كلثوم بن جبر أن رجلاً سأل سعيد بن جبير عن شيء فلم يجبه فقيل له: فقال: ازاريشان (١). * وقال الإمام الدارمي ﵀ (ج١ص١٢١): أخبرنا أحمد حدثنا زائدة عن هشام عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا: لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم. * قال الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ (ج١ ص٢٣): وحدثني حجاج (يعني ابن الشاعر) حدثنا سليمان بن حرب قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: بلغ أيوب (٢) أني آتي عمراً (٣) فأقبل عليّ يوماً فقال: أرأيت رجلاً لا تأمنه على دينه كيف تأمنه على الحديث. * قال الآجري ﵀ في «الشريعة» (ص٦١): حدثنا أبو بكر بن عبد الحميد قال حدثنا زهير بن محمد قال حدثنا منصور (٤)

стр. 56

ابن سفيان قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: لست براد عليهم أشد من السكون. * قال الإمام الآجري ﵀ في «الشريعة» (ص٦١): وأخبرنا الفريابي قال حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي قال حدثنا محمد بن حرب عن أبي سلمة سليمان بن سليم عن أبي حصين عن أبي صالح (١) عن ابن عباس ﵄ قال: لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب. * قال ابن سعد (٢) ﵀ (ج٣ ص١٨٤): أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون (٣). أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن يزيد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: إن أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار فجرتهم فليس منهم أحد ينتحل رأياً ويقول قولاً فينتهي به الأمر دون السيف، وإن النفاق كان ضروباً ثم تلا: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ﴾ ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ واجتمعوا في الشك والتكذيب وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف (٤) ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار. قال أبو أيوب: وكان والله من الفقهاء ذوي الألباب يعني أبا قلابة.

стр. 57

* قال علي بن الجعد (ج٢ ص٣٨): وسمعت عبد الرحمن (هو ابن مهدي) يقول سمعت سفيان (هو الثوري) يقول: إني لأدعو للسلطان ولكن لا أستطيع إلا أن أذكر ما فيهم. * قال الإمام الآجري ﵀ (ص٦٤): وحدثنا الفريابي قال حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره. * قال الآجري ﵀ (ص٧٣): حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا إسماعيل ابن محمد بن أبي كثير قال حدثنا مكي بن إبراهيم قال حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي خصيفة عن السائب بن يزيد، قال: أتى عمر بن الخطاب ﵁ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلاً يسأل عن تأويل القرآن فقال: اللهم أمكنني منه، فبينما عمر ﵁ ذات يوم يغدي الناس إذ جاءه رجل عليه ثياب وعمامة يتغدى حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْراً﴾ فقال عمر ﵁: أنت هو؟ فقام إليه فحسر عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقاً لضربت رأسك، ألبسوه ثيابه

стр. 58

واحتملوه على قتب، ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيباً ثم ليقل: إن صبيغاً طلب العلم فأخطأه، فلم يزل وضيعاً في قومه حتى هلك، وكان سيد قومه. أخبرنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي قال حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار قال: إن رجلاً من بني تميم يقال له: صبيغ بن عسل قدم المدينة وكانت عنده كتب فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر ﵁ فبعث إليه وقد أعد له عراجين النخل، فلما دخل عليه جلس فقال له عمر ﵁: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله صبيغ فقال عمر ﵁: وأنا عبد الله بن عمر ثم أهوى إليه فجعل يضربه بتلك العراجين فما زال يضربه حتى شجه فجعل الدم يسيل على وجهه فقال: حسبك يا أمير المؤمنين فقد والله ذهب الذي كنت أجد في رأسي. * وقال اللالكائي (ج١ ص١٣١): أخبرنا محمد بن عثمان بن محمد قال محمد بن منصور قال حدثنا نصر بن علي قال حدثني أبي قال حدثنا قرة بن خالد عن محمد بن سيرين قال: لو خرج الدجال لرأيت أنه سيتبعه أهل الأهواء. أهـ. محمد بن عثمان بن محمد بن شهاب أبو الحسن البغوي نقل الخطيب (ج٣ ص٥٠) عن الأزهري أنه: ثقة وعن العتيقي أنه ثقة مأمون. ومحمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل أبو بكر المعروف بابن أبي الجهم قال الدارقطني: ثقة صدوق. أهـ «تاريخ بغداد» (ج٣ ص٢٥١). ونصر بن علي ثقة ثبت طلب للقضاء فامتنع كما في «التقريب».

стр. 59

* قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٠٣): أخبرنا إبراهيم بن إسحاق عن المحاربي عن الأعمش عن مجاهد قال: ما يدريني أي النعمتين عليّ أعظم أن هداني للإسلام أو عافاني من هذه الأهواء. * قال الدارمي ﵀ (ج١ ص١٢٠): أخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون. * * *

стр. 60

أدلة الجرح قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾ [التوبة: ٣٤]. وقال : ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥]. وقال تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف] وقال في قصة موسى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ [سورة القصصً: ١٨] وقال حاكياً عن قول يوسف لإخوانه: ﴿أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا﴾. وقال : ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾. وقال : ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ [القلم]. وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [سورة الحجرات:٦].

стр. 61

والآيات في ذم أهل المعاصي كثيرة جداً. * قال البخاري ﵀ (ج٢ ص١٩٢) حديث (٧٠١): وحدثني محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن عمرو قال سمعت جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يرجع فيؤم قومه فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل فكأن معاذاً تناول منه فبلغ النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم فقال: «فتان، فتان، فتان (ثلاث مرار) أو قال: فانتاً، فاتناً، فاتناً». وأمره بسورتين من أوسط المفصل، قال عمرو: لا أحفظهما. أخرجه مسلم (ج١ص٣٣٩) فقال ﵀: حدثني محمد بن عباد حدثنا سفيان عن عمرو به. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٤٠٥) حديث (٢٢١١): حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن هشام عن عروة عن عائشة ﵂ قالت هند أم معاوية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح فهل عليّ جناح أن آخذ ماله سراً؟ قال: «خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف». أخرجه مسلم (ج٣ ص١٣٣٨ - ١٣٣٩). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٩ ص٣١٧) حديث (٥٢١٩): حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن فاطمة عن أسماء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (ح) وحدثني محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام حدثتني فاطمة عن أسماء أن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرة فهل عليّ جناح إن تشبعت من

стр. 62

زوجي غير الذي يعطيني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور». أخرجه مسلم (ج٣ ص١٦٨١). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٢٨٩) حديث (٢٦٨٢): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل نافع بن مالك ابن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف». أخرجه مسلم (ج١ص٧٨) وزاد: وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٢٧٩) حديث (٣١٧٨): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها». أخرجه مسلم (ج١ ص٧٨). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٨٩) حديث (٢٨٩٨): حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه

стр. 63

فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما إنه من أهل النار» فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحاً شديداً فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله؟ قال: «وما ذاك؟» قال: الرجل الذي ذكرت آنفاً أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك فقلت: أنا لكم به فخرجت في طلبه ثم جرح شديداً، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى لله علي وعلى آله وسلم عند ذلك: «إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة». أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٠٤٢) بسند البخاري مختصراً. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٨١) حديث (٢٨٨٦): حدثنا يحيى بن يوسف أخبرنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «تعس (١) عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض». لم يرفعه إسرائيل ومحمد بن جحادة عن أبي حصين.

стр. 64

* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ ص٤٥٢) حديث (٣١٣٢): حدثنا عمرو بن عيسى حدثنا محمد بن سواء حدثنا روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة أن رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رآه قال: «بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة»، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت له في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا عائشة متى عهدتني فاحشاً إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره». أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٠٠٢). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ص٥٦٢) حديث (٤٨١٧): حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا منصور عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله ﵁ قال: اجتمع عند البيت قرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم فقال أحدهم: أتدرون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا. وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا فأنزل الله : ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت: ٢٢]. وكان سفيان يحدثنا بهذا فيقول: حدثنا منصور أو ابن أبي نجيح أو حميد أحدهم أو اثنان منهم ثم ثبت على منصور وترك ذلك مراراً غير واحدة. حدثنا عمرو بن علي حدثنا سفيان الثوري قال حدثني منصور عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله ... بنحوه. أخرجه مسلم (ج٤ ص٢١٤١).

стр. 65

* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٧ ص٤٨٧) حديث (٤٢٣٤): حدثني عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن مالك بن أنس قال حدثني ثور قال حدثني سالم مولى ابن مطيع أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهباً ولا فضة وإنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له: مدعم أهداه له أحد بني الضباب فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ جاءه سهم عائر حتى أصاب ذلك العبد فقال الناس: هنيئاً له الشهادة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «بلى والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً»، فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشراك أو بشراكين فقال: هذا شيء كنت أصبته فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «شراك أو شراكان من نار». أخرجه مسلم (ج١ ص١٠٨). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ ص٣٢٢) حديث (٤٦٥٨): حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا إسماعيل حدثنا زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة فقال: ما بقي من أصحاب الآية إلا ثلاثة ولا من المنافقين إلا أربعة - فقال- أعرابي: إنكم أصحاب محمد تخبرونا فلا ندري فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون أعلافنا، قال: أولئك الفساق، أجل لم يبق منهم إلا أربعة، أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد برده. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ ص٤٢٦) حديث (٤٧٢٩): حدثني محمد بن عبد الله حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا المغيرة قال

стр. 66

حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إنه ليأتين الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة» وقال: «اقرأوا: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً﴾». وعن يحيى بن بكير عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد .... مثله. أخرجه مسلم (ج٤ ص٢١٤٧). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ ص٦٦٢) حديث (٤٩١٨): حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن معبد بن خالد قال سمعت حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر». أخرجه مسلم (ج٤ ص٢١٩٠). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٥٥٣) حديث (٣٥٣١): حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: استأذن حسان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هجاء المشركين قال: «كيف بنسبي؟»، فقال حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. وعن أبيه قال: ذهبت أسب حسان عند عائشة فقالت: لا تسبه فإنه كان ينافح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أخرجه مسلم (ج٤ ص١٩٣٥) بسند البخاري به. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٣٠٤): حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء رضي الله عنه

стр. 67

قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحسان: «اهجهم أو هاجهم وجبريل معك». أخرجه مسلم (ج٤ص١٩٣٣). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٣ ص١٦٣): حدثنا أبو نعيم حدثنا زبيد اليامي عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية». أخرجه مسلم (ج١ ص٩٩). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ ص٨١): حدثنا أبو النعمان حدثنا ثابت بن يزيد حدثنا عاصم أبو عبد الرحمن الأحول عن أنس ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث من أحدث حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». أخرجه مسلم (ج٢ ص٩٩٤). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ ص٨١): حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي ﵁ قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المدينة حرم ما بين عائد إلى كذا من أحدث أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل».

стр. 68

قال أبو عبد الله: عدل: فداء. أخرجه مسلم (ج٢ ص٩٩٩). * قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ ص٨٦): حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر المصري أخبرنا الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الإستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار»، فقالت امرأة منهن جزلة (١)، وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: «تكثرن اللعن وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن»، قالت: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال: «أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين». وحدثنيه أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب عن بكر بن مضر عن ابن الهاد بهذا الإسناد نحوه. * قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ ص٥٩٤) حديث (٨٧٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم أن رجلاً خطب عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «بئس الخطيب أنت قل: ومن يعص الله ورسوله». قال ابن نمير: فقد غوى.

стр. 69

* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ ص٤٨٥) حديث (٦٠٦٧): حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما أظن فلاناً وفلاناً يعرفان من ديننا شيئاً». قال الليث: كانا رجلين من المنافقين. حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث بهذا وقالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوماً وقال: «يا عائشة ما أظن فلاناً وفلاناً يعرفان من ديننا الذي نحن عليه». * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص١٠٦) حديث (٢٤٥٧): حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أبغض الرجال إلى الله الألد (١) الخصم». أخرجه مسلم في كتاب «العلم» (ج٤ ص٢٠٥٤) والترمذي (ج٨ ص٢٥٨) مع التحفة. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٢٥٨) حديث (٢٦٥١): حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا أبو جمرة قال سمعت زهدم بن مضرب قال سمعت عمران بن حصين ﵄ قال قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» -قال عمران: لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعده قرنين أو ثلاثة - قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن بعدكم قوماً يخونون ولا يؤتمنون

стр. 70

ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم السمن». أخرجه مسلم (ج٤ ص١٩٦٤). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٢٥٩) حديث (٢٦٥٢): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته». قال إبراهيم: وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد. أخرجه مسلم (ج٤ ص١٩٦٤). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٢٧٢) حديث (٣١٦٩): حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال حدثني سعيد عن أبي هريرة ﵁ قال: لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شاة فيها سم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اجمعوا لي من كان ههنا من يهود، فجمعوا له فقال: إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه؟» فقالوا: نعم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من أبوكم؟» قالوا: فلان، فقال: «كذبتم، بل أبوكم فلان»، قالوا: صدقت، قال: «فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه؟»، فقالوا: نعم يا أبا القاسم وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال لهم: «من أهل النار؟» قالوا: نكون فيها يسيراً ثم تخلفونا فيها، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اخسئوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبداً»، ثم قال: «هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟» قالوا: نعم، قال: «ما حملكم على ذلك؟»، قالوا: إن كنت كاذباً نستريح وإن كنت نبياً لم يضرك.

стр. 71

* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٣٥٠) حديث (٣٣٠١): حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم». أخرجه مسلم (ج١ ص٧٢ - ٧٣). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص٣٥٠) حديث (٣٠٣٢): حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل قال حدثني قيس عن عقبة بن عمرو أبي مسعود قال: أشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده نحو اليمن فقال: «الإيمان يمان ههنا، ألا إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين (١) عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر». أخرجه مسلم (ج١ ص٧١). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص١٨٧) حديث (٣٠٧٤): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل (٢) النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل يقال له: كركرة فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هو في النار» فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءة قد غلها. قال أبو عبد الله: قال ابن سلام: كركرة يعني بفتح الكاف وهو مضبوط كذا.

стр. 72

* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص١٧٩) حديث (٣٠٦٢): حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري. (ح) وحدثني محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: «هذا من أهل النار»، فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالاً شديداً فأصابته جراحة، فقيل: يا رسول الله الذي قلت إنه من أهل النار، فإنه قاتل اليوم قتالاً شديداً وقد مات فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إلى النار»، قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب فبينا هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت ولكن به جراحاً شديداً فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك فقال: «الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله، ثم أمر بلالاً فنادى في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر». أخرجه مسلم (ج١ص١٠٥). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ ص٣٦٩) حديث (٢١٥٥): حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال عروة بن الزبير قالت عائشة ﵂ دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت له فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اشتري وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق»، ثم قال: قام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من العشي فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: «ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله؟، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط شرط الله أحق وأوثق». أخرجه مسلم (ج٢ ص١١٤١ - ١١٤٢ - ١١٤٣ - ١١٤٤).

стр. 73

* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ ص١٣١٠): حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها قال: وإحداهما لحيانية قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أسجع كسجع الأعراب؟». قال: وجعل عليهم الدية. وحدثني محمد بن رافع حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مفضل عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة بن شعبة أن امرأة قتلت ضرتها بعنود فسطاط فأتى فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقضى على عاقلتها بالدية وكانت حاملاً فقضى في الجنين بغرة، فقال بعض عصبتها: أندي من لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل؟ قال: فقال: «سجع كسجع الأعراب؟». * قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ ص٥٩٥) حديث (٨٧٤): وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمارة بن رؤيبة قال: رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة. وحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن قال: رأيت بشر بن مروان يوم جمعة يرفع يديه فقال عمارة بن رؤيبة ...... فذكر نحوه.

стр. 74

* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ ص٥٩٥) حديث (٦٢١٣): حدثنا محمد بن سلام أخبرنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريج قال ابن شهاب أخبرني يحيى بن عروة أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة: سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الكهان فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليسوا بشيء»، قالوا: يا رسول الله فإنهم يحدثون أحياناً بالشيء يكون حقاً؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة». أخرجه مسلم (ج٤ ص١٧٥٠). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج١١ ص٣٣٣) حديث (٦٤٩٧): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب حدثنا حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا «أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة»، وحدثنا عن رفعها قال: «ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبراً وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة فيقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً ويقال للرجل: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان» ولقد أتى عليّ زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلماً رده عليّ الإسلام وإن كان نصرانياً رده عليّ ساعيه، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً. قال الفربري: قال أبو جعفر: حدثت أبا عبد الله فقال: سمعت أبا أحمد

стр. 75

ابن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول: قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: جذر قلوب الرجال، الجذر الأصل من كل شيء، والوكت: أثر الشيء اليسير منه، والمجل: أثر العمل في الكف إذا غلظ. أخرجه مسلم (ج١ ص١٢٦). * قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٢ ص٢١٠) حديث (٦٨٨٢): حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امريء بغير حق ليهريق دمه». * قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ ص٨١) حديث (٧١٢١): حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج - وهو القتل - وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه عليه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به وحتى يتطاول الناس في البنيان وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس يعني آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها». أخرجه مسلم مختصراً (ج٤ص٢٠٥٧).
следующие страницы →