* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٣٥٠) حديث (٣٣٠١):
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم».
أخرجه مسلم (ج١ ص٧٢ - ٧٣).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص٣٥٠) حديث (٣٠٣٢):
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل قال حدثني قيس عن عقبة بن عمرو أبي مسعود قال: أشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده نحو اليمن فقال: «الإيمان يمان ههنا، ألا إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين (١) عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر».
أخرجه مسلم (ج١ ص٧١).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص١٨٧) حديث (٣٠٧٤):
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل (٢) النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل يقال له: كركرة فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هو في النار» فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءة قد غلها.
قال أبو عبد الله: قال ابن سلام: كركرة يعني بفتح الكاف وهو مضبوط كذا.
стр. 72
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص١٧٩) حديث (٣٠٦٢):
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري. (ح) وحدثني محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: «هذا من أهل النار»، فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالاً شديداً فأصابته جراحة، فقيل: يا رسول الله الذي قلت إنه من أهل النار، فإنه قاتل اليوم قتالاً شديداً وقد مات فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: «إلى النار»، قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب فبينا هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت ولكن به جراحاً شديداً فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك فقال: «الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله، ثم أمر بلالاً فنادى في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر».
أخرجه مسلم (ج١ص١٠٥).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ ص٣٦٩) حديث (٢١٥٥):
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال عروة بن الزبير قالت عائشة ﵂ دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت له فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اشتري وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق»، ثم قال: قام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من العشي فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: «ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله؟، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط شرط الله أحق وأوثق».
أخرجه مسلم (ج٢ ص١١٤١ - ١١٤٢ - ١١٤٣ - ١١٤٤).
стр. 73
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ ص١٣١٠):
حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها قال: وإحداهما لحيانية قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أسجع كسجع الأعراب؟».
قال: وجعل عليهم الدية.
وحدثني محمد بن رافع حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مفضل عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة بن شعبة أن امرأة قتلت ضرتها بعنود فسطاط فأتى فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقضى على عاقلتها بالدية وكانت حاملاً فقضى في الجنين بغرة، فقال بعض عصبتها: أندي من لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل؟ قال: فقال: «سجع كسجع الأعراب؟».
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ ص٥٩٥) حديث (٨٧٤):
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمارة بن رؤيبة قال: رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة.
وحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن قال: رأيت بشر بن مروان يوم جمعة يرفع يديه فقال عمارة بن رؤيبة ...... فذكر نحوه.
стр. 74
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ ص٥٩٥) حديث (٦٢١٣):
حدثنا محمد بن سلام أخبرنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريج قال ابن شهاب أخبرني يحيى بن عروة أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة: سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الكهان فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليسوا بشيء»، قالوا: يا رسول الله فإنهم يحدثون أحياناً بالشيء يكون حقاً؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة».
أخرجه مسلم (ج٤ ص١٧٥٠).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١١ ص٣٣٣) حديث (٦٤٩٧):
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب حدثنا حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا «أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة»، وحدثنا عن رفعها قال: «ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبراً وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة فيقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً ويقال للرجل: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان» ولقد أتى عليّ زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلماً رده عليّ الإسلام وإن كان نصرانياً رده عليّ ساعيه، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً.
قال الفربري: قال أبو جعفر: حدثت أبا عبد الله فقال: سمعت أبا أحمد
стр. 75
ابن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول: قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: جذر قلوب الرجال، الجذر الأصل من كل شيء، والوكت: أثر الشيء اليسير منه، والمجل: أثر العمل في الكف إذا غلظ.
أخرجه مسلم (ج١ ص١٢٦).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٢ ص٢١٠) حديث (٦٨٨٢):
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امريء بغير حق ليهريق دمه».
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ ص٨١) حديث (٧١٢١):
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج - وهو القتل - وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه عليه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به وحتى يتطاول الناس في البنيان وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس يعني آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها».
أخرجه مسلم مختصراً (ج٤ص٢٠٥٧).
стр. 76
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٣٦):
حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا وكيع عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري وهذا حديثه حدثنا أبي حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إليّ فقلت: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر.
ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا»، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال فأخبرني عن الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه
стр. 77
ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره»، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال فأخبرني عن الساعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل»، قال: فأخبرني عن أمارتها؟، قال: «أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» ثم انطلق فلبثت ملياً ثم قال: «يا عمر أتدري من السائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم».
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ ص١١١٤):
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال: والله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال: «ليس لك عليه نفقة فأمرها أن تعتد في بيت
أم شريك» ثم قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني»، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد»، فكرهته ثم قال: «انكحي أسامة» فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتبطت.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٦٩):
حدثني عمرو الناقد وأبو بكر بن النضر وعبد بن حميد واللفظ لعبد قالوا حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن صالح بن كيسان عن الحارث عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المسور عن أبي رافع عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
стр. 78
«ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل».
قال أبو رافع فحدثت عبد الله بن عمر فأنكره عليّ فقدم ابن مسعود فنزل بقناة فاستتبعني إليه عبد الله بن عمر يعوده فانطلقت معه فلما جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر.
قال صالح: وقد تحدث بنحو ذلك عن أبي رافع.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٤٥٣):
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا زكرياء بن أبي زائدة حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الفضل بن دكين عن أبي العميس عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى
стр. 79
مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ص٧٨٥):
حدثني محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب يعني ابن عبد المجيد حدثنا جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام، فقال: «أولئك العصاة أولئك العصاة».
وحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي عن جعفر بهذا الإسناد وزاد فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٣٤) حديث (٢٣٥٨):
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش قال سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إمامه لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل» ثم قرأ هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾.
стр. 80
الحديث من رواية عبد الواحد بن زياد عن الأعمش وفيها ضعيف ولكنه قد توبع.
أخرجه البخاري أيضاً رقم (٢٣٦٩) من طريق سفيان عن عمرو عن أبي صالح السمان به.
وأخرجه أيضاً في كتاب «الأحكام» (١٣ ص٢٠١) من طريق عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش به.
وأخرجه أيضاً من طريق أخرى. أهـ.
والحديث من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش وفيها ضعف ولكنه قد توبع كما ترى.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٩٣) حديث رقم (٩١):
وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار جميعاً عن يحيى به حماد قال ابن المثنى حدثني يحيى بنحماد أخبرنا شعبة عن أبان بن تغلب عن فضيل الفقيمي عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً؟ قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بطر (١) الحق وغمط الناس» (٢).
стр. 81
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٨٦):
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر قال: قال علي: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص١٠٧):
حدثني زهير بن حرب حدثنا هشام بن القاسم حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثن سماك الحنفي أبو زميل قال حدثني عبد لله بن عباس قال حدثني عمر ابن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا: فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة».
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون»، قال: فخرجت فناديت ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ ص٣١٧) حديث (٢٠٩١):
حدثني محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: كنت قيناً (١) في الجاهلية وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه، قال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث،
стр. 82
قال: دعني حتى أموت وأبعث فسأوتي مالاً وولداً فأقضيك فنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾
أخرجه مسلم (ج٢ ص٢١٥٣).
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص٢٢٣٥):
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن مثنى) قالا: حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن أبي مسلمة قال سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري قال أخبرني من هو خير مني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لعمار حين جعل يحفر الخندق وجعل يمسح رأسه ويقول: «بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية».
وحدثني محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم بن عبد الأعلى قالا حدثنا خالد بن الحارث (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور ومحمود ابن غيلان ومحمد بن قدامة قالوا أخبرنا النضر بن شميل كلاهما عن شعبة عن أبي مسلمة بهذا الإسناد نحوه غير أن في حديث النضر: أخبرني من هو خير مني أبو قتادة وفي حديث خالد بن الحارث قال: أراه يعني أبا قتادة وفي حديث خالد ويقول: ويس أو يقول: يا ويس ابن سمية.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ص٢٧٩) حديث (٢٦٩١):
حدثنا مسدد حدثنا معتمر قال سمعت أبي أن أنساً ﵁ قال قيل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو أتيت عبد الله بن أبيّ فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وركب حماراً فانطلق المسلمون يمشون معه - وهي أرض سبخة - فلما أتاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار منهم:
стр. 83
والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أطيب منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها أنزلت: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾.
أخرجه مسلم (ج٣ ص١٤٢٤).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص١٩٤) برقم (١٠٠):
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا».
أخرجه مسلم (ج٤ ص٢٠٥٨) فقال ﵀: حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن هشام بن عروة فذكر مثله.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ ص١٦٨٨):
حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ لأحمد قال الأشعثي أخبرنا وقال الآخران حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك».
قال الأشعثي: قال سفيان: مثل شاهان شاه.
وقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمرو عن أخنع فقال: أوضع.
стр. 84
حدثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله».
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٤٨) حديث (٢٨٤٢):
حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام على المنبر فقال: «إنما أخشى عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من بركات الأرض» ثم ذكر زهرة الدنيا فبدأ بإحداهما وثنى بالأخرى فقام رجل فقال: يا رسول الله أو يأتي الخير بالشر فسكت عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قلنا: يوحى إليه وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير ثم إنه مسح عن وجهه الرحضاء (١) فقال: «أين السائل آنفاً؟ أو خير هو» ثلاثاً؟ «إن الخير لا يأتي إلا بالخير وإنه كل ما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يلمّ أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت وإن هذا المال خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم لمن يأخذه بحقه فجعله في سبيل الله واليتامى والمساكين ومن لم يأخذها بحقه فهو كالآكل الذي لا يشبع ويكون عليه شهيداً يوم القيامة».
أخرجه مسلم (ج٢ ص٧٢٩).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص١٥) برقم (٦٦):
حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن
стр. 85
أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأما أحدهما فرأى فرجة فجلس فيها وأما الآخر فجلس خلفهم وأما الثالث فأدبر ذاهباً فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه، وأما الأخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه».
أخرجه البخاري أيضاً (ج١ص٥٦٣) ومسلم (ج٤ص١٧١٣) والترمذي
(ج٥ص٧٣) من طريق مالك بن أنس .... به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص١٨٦) برقم (٩٠):
حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رجل يا رسول الله لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في موعظة أشد غضباً من يومئذٍ فقال: «أيها الناس إنكم منفرون فمن صلى بالناس فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة».
أخرجه مسلم (ج١ص٣٤٠) فقال ﵀: وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد فذكر مثله.
* قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى (٧٠٣٨):
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال:
стр. 86
خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقاً نعليه بيده فقلنا له: هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين يكلمه التميمي يوم حنين؟ قال نعم أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يعطي الناس قال: يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أجل فكيف رأيت؟»، قال: لم أرك عدلت، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال: «ويحك إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟»، فقال عمر بن الخطاب ﵁: يا رسول الله ألا نقتله، قال: «لا»، دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يوجد شيء ثم في القدح فلا يوجد شيء ثم في الفوق فلا يوجد شيء سبق الفرث والدم».
قال أبو عبد الرحمن: (هو عبد الله بن أحمد): أبوعبيدة هذا اسمه محمد ثقة وأخوه سلمة بن محمد بن عمار لم يرو عنه إلا علي بن زيد ولا نعلم خبره، ومقسم ليس به بأس.
هذا حديث حسن.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ص١٥١٧):
حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي أخبرنا عبد الله بن المبارك عن وهيب المكي عن عمر بن محمد بن المنكدر عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق». قال ابن سهم: قال عبد الله بن المبارك: فنرى أن ذلك كان على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
стр. 87
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ ص٥٣٢):
حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة أن عائشة وعبد الله بن عباس قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال - وهو كذلك - «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، يحذّر ما صنعوا.
أخرجه مسلم (ج١ ص٣٧٧).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص٥٣٢):
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «قاتل اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
أخرجه مسلم (ج١ ص٣٧٦).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٤١٤):
حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني طاووس أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول: بلغ عمر أن فلاناً باع خمراً فقال: قاتل الله فلاناً ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها (١) فابعوها».
أخرجه مسلم (ج٣ ص١٢٠٧).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٤١٤):
حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن ابن شهاب سمعت سعيد بن
стр. 88
المسيب عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «قاتل الله يهوداً حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها».
قال أبو عبد الله: قاتلهم الله لعنهم، قتل: لعن، الخراصون: الكذابون.
أخرجه مسلم (ج٣ ص١٢٠٨).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٣١٤):
حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى عبداً حجاماً فسألته فقال: نَهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله ولعن
المصور.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٤٢٤):
حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول وهو بمكة عام الفتح: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام»، قيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بَها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال: «لا هو حرام».
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك: «قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه».
وقال أبو عاصم حدثنا عبد الحميد حدثنا يزيد كتب إليّ عطاء سمعت جابراً ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أخرجه مسلم (ج٣ص١٢٠٧) بسند البخاري.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ص٣٤):
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش قال
стр. 89
سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاثة لا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إمامه لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل»، ثم قرأ هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾.
أخرجه مسلم (ج١ص١٠٣) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ص١٩٧١):
حدثنا عقبة بن مكرم العمي حدثنا يعقوب -يعني ابن إسحق الحضرمي- أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة قال: فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله إن كنت ما علمت صواماً قواماً وصولاً للرحم أما والله لأمة أنت أشرها لأمة خير، ثم نفذ عبد الله بن عمر، فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله، فأرسل إليه فأنزل عن جذعه فألقي في قبور اليهود ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن تأتيه فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قال: فأبت وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، قال: فقال: أروني سبتي فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف حتى دخل عليها فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين، أنا والله ذات النطاقين، أما أحدهما فكنت أرفع به طعام
стр. 90
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وطعام أبي بكر من الدواب وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه. أما إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثنا أن في ثقيف كذاباً ومبيراً فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا أخالك إلا إياه، قال: فقام عنها ولم يراجعها.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ص٤١٩) حديث (٥٩٩٠):
حدثنا عمرو بن عباس حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جهارا غير سر يقول: «إن آل أبي - قال عمرو في كتاب محمد بن جعفر-: بياض ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح المؤمنين».
زاد عنبسة بن عبد الواحد عن بيان عن قيس عن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ولكن لهم رحم أبلها ببلاها» (يعني أصلها بصلتها).
أخرجه مسلم (ج١ ص١٩٧).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٩ص١٣٢) حديث (٥٠٩١):
حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «ما تقولون في هذا؟» قالوا حريٌّ إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفّع وإن قال أن يستمع، قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين، فقال: «ما تقولون في هذا؟»، قالوا: حريٌّ إن خطب أن لا ينكح وإن شفع أن لا يشفّع وإن قال أن لا يستمع، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هذا خير من ملء الأرض مثل هذا».
стр. 91
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ص١٤٦١):
حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير بن حازم حدثنا الحسن أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن شر الرعاء الحطمة (١) فإياك أن تكون منهم؟» فقال له: اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: وهل كانت لهم نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص١٤٤٩):
حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل عن المهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فكتب إليّ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: «لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» وسمعته يقول: «عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى أو آل كسرى» وسمعته يقول: «إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم» وسمعته يقول: «إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته» وسمعته يقول: «أنا الفرط (٢) على الحوض».
стр. 92
حدثنا محمد بن رافع حدثنا ابن أبي فديك حدثنا ابن أبي ذئب عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد أنه أرسل إلى ابن سمرة العدوي (١) حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكر نحو حديث حاتم.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص٦٢٦) حديث (٣٦٢٠):
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعل يقول إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس وفي يد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال: «لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله وإني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت»، فأخبرني أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فأهمني شأنهما فأوحي إلي في المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا فأولتهما كذابين يخرجان بعدي فكان أحدهما العنسي والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة».
أخرجه مسلم (ج٤ص١٧٨٠).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٢ص١٦٤) حديث (٦٧٨):
حدثنا إسحاق بن نصر قال حدثنا حسين عن زائدة عن عبد الملك بن عمير
стр. 93
قال حدثني أبو بردة عن أبي موسى قال مرض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاشتد مرضه فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس؟» فقالت عائشة: إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس؟» فعادت فقال: «مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف» فأتاه الرسول في حياة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أخرجه مسلم (ج١ ص٣١٦) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي به.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٢ص١٦٤) حديث (٦٧٩):
حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في مرضه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس؟» قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس ففعلت حفصة فقال رسول الله ﷺ : «مه إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل للناس»، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيراً. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٢ص١٦٤) حديث (٦٨٢):
حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثنا ابن وهب قال حدثني يونس عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره عن أبيه قال لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجعه قيل له في الصلاة فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس؟» قالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء قال: «مروه فيصلي» فعاودته، قال: «مروه فيصلي إنكن صواحب يوسف».
تابعه الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري
стр. 94
وقال عقيل ومعمر عن الزهري عن حمزة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٣ص٢٢٨) حديث (١٣٦٧):
حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول مرّوا بجنازة فأثنوا عليها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وجبت» ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شراً، فقال: «وجبت»، فقال عمر بن الخطاب ﵁: ما وجبت؟ قال: «هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض».
أخرجه مسلم (ج٢ ص٦٥٥) فقال ﵀:
وحدثنا يحيى بن أيوب وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وعلي بن حجر السعدي كلهم عن ابن علية (واللفظ ليحيى) قال حدثنا ابن علية أخبرنا عبد العزيز بن صهيب به.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ص٢٥٢) حديث (٢٦٤٣):
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا داود بن أبي الفرات حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود قال أتيت المدينة وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتا ذريعا فجلست إلى عمر ﵁ فمرت جنازة فأثني خيرا فقال عمر وجبت ثم مر بأخرى فأثني خيرا فقال وجبت ثم مر بالثالثة فأثني شرا فقال وجبت فقلت وما وجبت يا أمير المؤمنين قال قلت كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة»، قلنا وثلاثة؟ قال: «وثلاثة»، قلنا: واثنان؟ قال: «واثنان»، ثم لم نسأله عن الواحد.
стр. 95
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٧ص٤١١) حديث (٤١٩٦):
حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك وكان عامر رجلا شاعراً فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما أبقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أبينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من هذا السائق؟» قالوا: عامر بن الأكوع، قال: يرحمه الله، قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله لولا أمتعتنا به، فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة ثم إن الله تعالى فتحها عليهم فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم أوقدوا نيرانا كثيرة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟» قالوا: على لحم، قال: «على أي لحم؟» قالوا: لحم حمر الإنسية، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أهريقوها واكسروها»، فقال رجل: يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها؟ قال: «أو ذاك»، فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيراً فتناول به ساق يهودي ليضربه ويرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر فمات منه قال: فلما قفلوا قال سلمة: رآني رسول الله ﷺ وهو آخذ بيدي قال: «ما لك؟» قلت له: فداك أبي وأمي زعموا أن عامراً حبط عمله، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كذب من قاله، إن له لأجرين» وجمع بين إصبعيه «إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله».
стр. 96
حدثنا قتيبة حدثنا حاتم قال نشأ بها.
أخرجه مسلم (ج٣ ص١٤٢٧).
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص١٩٤٢):
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أن عبداً لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشكو حاطباً فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية».
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص١٩٦٣):
حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم عن أبي بشر (ح) وحدثني إسماعيل بن سالم أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم - والله أعلم أذكر الثالث أم لا؟ - ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا».
حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر عن شعبة (ح) وحدثني حجاج بن الشاعر حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة كلاهما عن أبي بشر بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث شعبة قال أبو هريرة فلا أدري مرتين أو ثلاثة.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ص٢١٤٤):
حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا قرة بن خالد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل».
стр. 97
قال: فكان أول من صعدها خيلنا خيل بني الخزرج ثم تنام الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وكلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر» فأتيناه فقلنا له: تعال ليستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: والله لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم.
قال: وكان رجل ينشد ضالة له.
وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا قرة حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: «من يصعد ثنية المرار» أو المرار، بمثل حديث معاذ غير أنه قال: وإذا هو أعرابي جاء ينشد ضالة له.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص٢١٤٥):
حدثني أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا حفص يعني ابن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدم من سفر فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد أن تدفن الراكب فزعم أن رسول الله ﷺ قال: «بعثت هذه الريح لموت منافق»، فلما قدم المدينة فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص٢١٤٦):
حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري حدثنا أبو محمد النضر بن محمد بن موسى اليمامي حدثنا عكرمة حدثنا إياس حدثني أبي قال عدنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا موعوكا قال: فوضعت يدي عليه فقلت: والله ما رأيت كاليوم رجلاً أشد حراً، فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ألا أخبركم بأشد حراً منه يوم القيامة هذين الرجلين الراكبين المقفيين» لرجلين حينئذ من أصحابه.
стр. 98
*قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٢٤٣):
حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني أبو حصين عن الشعبي عن عاصم العدوى عن كعب بن عجرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو دخل ونحن تسعة وبيننا وسادة من أدم فقال: «إنها ستكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ويعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض».
هذا حديث صحيح.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٢٩٩):
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن أبيه حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دُعي لجنازة سأل عنها، فإن أثني عليها خير قام فصلى عليها وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها: «شأنكم بها» ولم يصل عليها.
حدثنا أبو النضر حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه فذكر نحوه.
هذا حديث صحيح.
الحديث أخرجه عبد بن حميد في «المنتخب» (ج١ص٢٠٩).
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص٣٤٩) برقم (٢٤٠):
حدثنا عبدان قال أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ساجد.
(ح) قال وحدثني أحمد بن عثمان قال حدثنا شريح بن مسلمة قال حدثنا
стр. 99
إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال حدثني عمرو بن ميمون أن عبد الله بن مسعود حدثه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم فجاء به فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه وأنا أنظر لا أغني شيئا لو كان لي منعة، قالوا: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة فطرحت عن ظهره فرفع رأسه ثم قال: «اللهم عليك بقريش» ثلاث مرات، فشق عليهم إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة ثم سمى «اللهم عليك بأبي جهل وعليك بعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط» وعد السابع فلم نحفظه قال: فوالذي نفسي بيده لقد رأيت الذين عد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صرعى في القليب قليب بدر.
أخرجه مسلم (ج٣ص١٤١٨) فقال ﵀: وحدثنا عبد الله بن عمر ابن محمد بن أبان الجعفي حدثني عبد الرحيم (يعني ابن سليمان) عن زكرياء عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون .. الحديث.
* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ ص٥٤١) حديث (٤٤٧):
حدثنا مسدد قال حدثنا عبد العزيز بن مختار قال حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى ذكر بناء المسجد فقال: كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين فرآه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينفض التراب عنه ويقول: «ويح عمار تقتله
стр. 100
الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار»، فقال عمار: أعوذ بالله من الفتن.
* قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج٢ص١٣٣١):
حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي حدثنا الهيثم بن حميد حدثنا أبو معيد حفص بن غيلان الرعيني عن مكحول عن أنس بن مالك قال: قيل يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: «إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم»، قلنا: يا رسول الله وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: «الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالتكم».
قال زيد: تفسير معنى قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: والعلم في رذالتكم إذا كان العلم في الفساق.
هذا حديث حسن.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ص١٦٨٠):
حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «صنفان من أهل النارلم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا».
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ص١٦٨١):
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا وكيع وعبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن امرأة قالت: يا رسول الله أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور».
стр. 101
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٣٦٤):
حدثنا يزيد أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال: كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلاً من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تحدثنا ما سمعت من الناس، فشددنا عليه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال: «أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين - قال: أحسبه قال: اليسرى - يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحا يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد: الكعبة، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى، والطور، ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله ليس بأعور».
وقال ابن عون: وأحسبه قد قال: يسلط على رجل فيقتله، ثم يحييه ولا يسلط على غيره.
هذا حديث صحيح.
وأخرجه أحمد (ج٥ص٤٣٤ - ٤٣٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة (ج١٥ ص١٤٧) فقال: (١) حسين بن علي عن زائدة عن مصور عن مجاهد به.
* قال الترمذي ﵀ (ج٦ ص٥٣٩):
حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على أناس جلوس فقال: «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟» قال: فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات، فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا، قال: «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره».
هذا حديث صحيح.
стр. 102
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج٢ ص٣٦٨) فقال: حدثنا هيثم ثنا حفص بن ميسرة يعني الصنعاني عن العلاء عن أبيه به.
* قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٤):
حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد».
هذا حديث حسن.
ومعاوية هو ابن عمرو.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤١٤٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا زائدة به.
وأخرجه أبو يعلى (ج٩ص٢١٦)، والبزار كما في «كشف الأستار» (ج٤ ص١٥١).
الحديث من أوله إلى قوله: وهم أحياء في «الصحيحين».
*قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ص٢١٤٣):
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة بن الحجاج عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي أرأياً رأيتموه أو شيئاً عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئاً لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «في أصحابي اثنا عشر منافقاً فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم
стр. 103
الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهمٍ».
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس بن عباد قال: قلنا لعمار: أرأيت قتالكم أرأياً رأيتموه فإن الرأي يخطئ ويصيب أو عهداً عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟، فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئاً لم يعهده إلى الناس كافة، وقال: إن رسول الله ﷺ قال: «إن في أمتي»، قال شعبة: وأحسبه قال: حدثني حذيفة.
وقال غندر: أراه قال في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة، سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم.
حدثنا زهير بن حرب حدثنا أبو أحمد الكوفي حدثنا الوليد بن جميع حدثنا أبو الطفيل قال: كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال: أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سألك، قال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا علمنا بما أراد القوم وقد كان في حرة فمشى فقال: «إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد» فوجد قوماً قد سبقوه فلعنهم يومئذ.
* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ص٢٢٣٠):
حدثنا أبو كامل الجحدري وأبو معن زيد بن يزيد الرقاشي واللفظ لأبي معن قالا حدثنا خالد بن الحارث حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن الأسود بن العلاء
стр. 104
عن أبي سلمة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى» فقلت:
يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أن ذلك تاما قال: «إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحاً طيبة فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم».
وحدثناه محمد بن المثنى حدثنا أبو بكر وهو الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر بهذا الإسناد نحوه.
* قال الإمام النسائي ﵀ (ج٦ ص١٤٨):
أخبرنا علي بن حجر قال أنبأنا هشيم قال أنبأنا يحيى بن أبي إسحق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عباس أن الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشتكي زوجها أنه لا يصل إليها فلم يلبث أن جاء زوجها فقال: يا رسول الله هي كاذبة وهو يصل إليها ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته».
هذا حديث صحيح رجال رجال الصحيح وعبيد الله بن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وله اثنا عشرة سنة على الصحيح قاله الحافظ في «تهذيب التهذيب».
الحديث أخرجه أحمد (ج١ص٢١٤) ومنه أصلحت بعض الخطأ في السند وبعض السقط في المتن عند النسائي.
стр. 105
* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٦ص٤٨٠):
حدثنا حسين بن محمد البصري حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يقول: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص فقال رجل من بكر بن وائل: لتنتهين قريش أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهرة من العرب غيرهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت سمعت رسول الله ﷺ يقول: قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة».
هذا حديث حسن غريب صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (ج٢ص٥٢٧) فقال ﵀: حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة به.
* قال أبو داود ﵀ (ج٢ ص٩٣):
حدثنا محمد بن حرب الواسطي حدثنا يزيد يعني ابن هارون حدثنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه».
стр. 106
هذا حديث صحيح.
وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد ثنا محمد بن مطرف به.
وأخرجه محمد بن نصر في «الصلاة» (ج٢ص٧٥٥) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد ابن مطرف به.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٢٢١):
حدثنا أبو النضر حدثنا حشرج حدثني سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «ألا إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد حذر الدجال أمته، هو أعور عينه اليسرى بعينه اليمنى ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يخرج معه واديان أحدهما جنة والآخر نار، فناره جنة، وجنته نار، معه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء لو شئت سميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما، واحد منهما عن يمينه والآخر عن شماله، وذلك فتنته فيقول الدجال: ألست بربكم ألست أحي وأميت؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت، ما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه فيقول له: صدقت، فيسمعه الناس فيظنون إنما يصدق الدجال وذلك فتنته ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها فيقول: هذه قرية ذلك الرجل ثم يسير حتى يأتي الشام فيهلكه الله عند عقبة أفيق (١)».
هذا حديث حسن.
* قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج١١ص٣٣٨):
حدثنا مصعب بن عبد الله قال حدثني ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى في المنام كأن بني
стр. 107
الحكم ينزون على منبره وينزلون فأصبح كالمتغيظ، وقال: «ما لي رأيت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة». قال: فما رؤى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستجمعاً ضاحكاً بعد ذلك حتى مات.
هذا حديث حسن.
* قال الإمام أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ﵀ كما في «كشف الأستار» (ج١ص٩٧):
حدثنا محمد بن عبد الملك ثنا خالد بن الحارث ثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين قال: حذرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كل منافق عليم اللسان.
قال البزار: لا نحفظه إلا عن عمر وإسناد عمر صالح فأخرجناه عنه وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران. أهـ.
قال أبو عبد الرحمن: حدث عمران حديث صحيح رجاله رجال الصحيح. محمد بن عبد الملك هو ابن أبي الشوارب.
* قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٣) بتحقيق أحمد شاكر:
حدثنا أبو سعيد حدثنا ديلم بن غزوان عبدي حدثنا ميمون الكردي حدثني أبو عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان».
هذا حديث حسن.
الحديث أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (ج١ص٩٧).
* قال أبو يعلى ﵀ (ج٧ص١١٨):
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا معتمر عن أبيه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ليلة أسري بي رأيت قوماً تقرض ألسنتهم
стр. 108
بمقاريض من نار»، أو قال: «من حديد قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خطباء أمتك».
* وقال أبو يعلى ﵀ (ص١٨٠):
حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد حدثنا هشام الدستوائي عن المغيرة ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري بي فرأيت فيها رجالاً تقطع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار، فقلت: يا جبريل ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك».
هذا حديث صحيح.
ويزيد هو ابن زريع، ومغيرة هو ابن حبيب.
* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج٦ص٥٣٧):
حدثنا هارون بن إسحق الهمداني حدثني محمد بن عبد الوهاب عن مسعر عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن تسعة خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم فقال: «اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبِهم وأعانَهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد عليّ الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبِهم فهو مني وأنا منه وهو وارد عليّ الحوض».
هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه.
قال هارون: فحدثني محمد بن عبد الوهاب عن سفيان عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه.
стр. 109
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح ورواته ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج٧ص١٩٠).
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص١٦٣):
حدثنا ابن نمير حدثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني فقال ونحن عنده: «ليدخلن عليكم رجل لعين»، فوالله ما زلت وجلاً أتشوف داخلاً وخارجاً حتى دخل فلان - يعني الحكم -.
هذا حديث صحيح.
وقد أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (ج٢ص٢٤٧) فقال رحمه
الله:
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا عبد الله بن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبينا نحن عنده إذ قال: «ليدخلن عليكم رجل لعين»، وكنت تركت عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني، فما زلت أنظر وأخاف حتى دخل الحكم بن أبي العاص.
قال البزار: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ ص٥):
حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلاناً وما ولد له.
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح.
стр. 110
الحديث أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (ج٢ ص٢٤٧) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول وهو مستند إلى الكعبة: ورب هذا البيت لقد لعن الله الحكم وما ولد على لسان نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد ورواه محمد بن فضيل أيضاً عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٢٦٤):
حدثنا يزيد أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال: كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا تحدثنا ما سمعت من الناس فشددنا عليه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال: «أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين - قال: أحسبه قال: اليسرى - يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحاً، ويبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد: الكعبة، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى، والطور، ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله ليس بأعور».
وقال ابن عون: وأحسبه قد قال: يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه ولا يسلط على غيره.
هذا حديث صحيح.