← Фикх общий

Фикх общий · id 968

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

شركة الراجحى المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٦٦) /٥٠ شراء الشيكات الصادرة بالعملات المسحوبة على بنوك أجنبية السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي في السؤال الوارد من الشركة عن موضوع شراء الشركة شيكات مسحوبة من بنك أجنبي أو محلي على بعض البنوك الأجنبية. الجواب: وقد رأت الهيئة أن شراء هذه الشيكات في ذاته جائز لأن الشيك المسحوب من بنك على بنك بمثابة المبلغ الذي تضمنه من العملة الأجنبية فيجوز شراؤه كما يجوز بيع وشراء النقود من نوعين مختلفين بعضها ببعض. ولكن يجب أن يلحظ في هذا المقام أن هذا الشراء أو البيع هو مصارفة بين نوعين من النقد فيجب أن تتوافر فيه شريطة الصرف الأساسية وهي التقابض. وأن تسليم الشيك بتظهيره من حامله للشركة هو تسليم من جانبه , فعلى الشركة أن تسلمه المبلغ المقابل في مجلس الصرف نفسه أو تسجله في حسابه معها دون تأجيل , مع مراعاة التماثل في حالة اتحاد الجنس كريال بريال مثلا , فإن لم تدفع له مقابله في المجلس أو تسجله في حسابه فسد العقد وحرمت المعاملة. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٦٥) /٥٠ إعادة شراء الشيكات الصادرة من الشركة ومسحوبة على مراسليها في الخارج السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول السؤال الوارد من الشركة عن الحوالات الصادرة منها بشيكات مسحوبة لصالح عملائها , على مراسليها الأجانب من البنوك الخارجية , ثم لا يستعملها العملاء الصادرة لمصلحتهم , ويعاد شراء مبالغها منهم بسعر صرف العملة المسحوب بها في يوم إعادة شرائها المذكور. الجواب: وقد تداولت الهيئة في ذلك وانتهت إلى أنها لا ترى مانعا شرعيا من أن تقوم الشركة بشراء تلك الشيكات الصادرة عنها من عملائها الذين يحملونها دون أن يصرفوها , لأن مضمونها أصبح ملكا لهم , فيجوز للشركة أن تشتريها منهم وتسترد الشيكات المذكورة بسعرها يوم الاسترداد ويتم القبض في مجلس العقد أو التسجيل في حساب العميل لدى الشركة ويراعى التساوي في حالة اتحاد الجنس كريال بريال مثلا. البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٣٣) تظهير الأوراق التجارية دفع قيمة الكمبيالة كاملة لصاحبها على سبيل المضاربة على أن تكون الكمبيالة مستندا ماليا كضمان أو رهن لصالح البنك الإسلامي لعدم التعدي والتقصير أو دفع قيمتها لصاحبها على سبيل القرض الحسن السؤال: الرجاء إفتاؤنا فيما يلي: يدفع إلينا بعض العملاء كمبيالات آجلة التحصيل ويطالبون بدفع أقل من قيمتها حالا - وهذا كما هو معلوم نوع من أنواع الربا. فهل يجوز للبنك أن يعطي في هذه الحالة قيمة الكمبيالة لصاحب الكمبيالة كاملة على سبيل المضاربة. على أن تكون الكمبيالة مستندا ماليا لدى البنك يعود به البنك على المضارب في حالة تقصيره أو تعدية كضمان (لرأس المال) وإلا تحصل قيمة الكمبيالة في تاريخها المحدد بالعمولة المحددة دون أن تكون هناك علاقة بين المضاربة والكمبيالة. الجواب: يتكون السؤال من عناصر هي: (أ) يقدم العميل الكمبيالة إلى البنك لتبقى بيده. (ب) يدفع البنك قيمة الكمبيالة للعميل كاملة على سبيل المضاربة. (ج) تبقى الكمبيالة لدى البنك مستندا ماليا كضمان لرأس المال في حالة هلاك المال بتعدي المضارب أو تقصيره. (د) تحصل قيمة الكمبيالة في تاريخها المحدد بالعمولة المحددة دون أن تكون هناك علاقة بين المضارب والكمبيالة. أنه لأمر مشروع أن يدخل البنك كرب مال مع أي عامل في المال على سبيل المضاربة دون أن تكون هناك علاقة بين المضاربة والكمبيالة وإذا افترضنا صحة ذلك فما هي إذن الصفة القانونية التي يحتفظ البنك على أساسها بالكمبيالة؟ إن الكمبيالة ضمان لرأس المال كما جاء بالسؤال في حالة ضياعه بالتعدي أو التفريط فالكمبيالة إذن على صلة وثيقة بالمضاربة لأنها هي التي توفر عادة ثقة البنك للدخول في عمليات الإقراض مع عملائه. . وإذا لم تحدد الصفة التي يحتفظ البنك على أساسها بالكمبيالة فإن ذلك قد يؤدي إلى بطلان المضاربة. فما هو البديل الذي تجوز معه المضاربة إذن؟ إن تظهير الكمبيالة يعتبر عرفا وقانونا قرينة على نقل ملكيتها إلى البنك ما لم يثبت العميل أن التظهير كان لأغراض أخرى غير نقل الملكية. ومن بين أغراض التظهير أن يكون البنك وكيلا عن العميل وتحصيل قيمة الكمبيالة عند حلول أجلها وإضافتها لحسابه. وقد يكون الغرض من التظهير هو رهن الكمبيالة نفسها لمدة معينة يستردها العميل بعدها بعد أن يرد ما اقترضه من البنك وفي هذه الحالة يمكن تظهيرها تظهيرا تأمينيا على الكمبيالة أو يمكن تظهيرها تظهيرا عاديا على أن يبين هذا الغرض في عقد المضاربة الذي يحدد بنود الاتفاق وشروطه ويكون للمضارب حق استرداد الكمبيالة بعينها عند تصفية المضاربة وبذلك وحده تكون الكمبيالة ضمانا أو رهنا في مقابل التلف المتوقع بالتعدي أو التفريط ويجرى عليها أحكام المال المرهون في الشرع والقانون لأن الرهن شرعا هو المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه ولما كان مال المضاربة من الأمانات التي سبق القول بأنها لا تضمن بالرهن إلا أنه يمكن أن يضاف إلى التعريف بعد (إن تعذر استيفاؤه) ممن هو عليه بسبب هلاك المال بتعدي المضارب أو تفريطه. ولما كان الرهن للكمبيالة كورقة تجارية أو مستند مالي فلم تعد هناك حاجة إلى التعرض لخلاف الفقهاء في جواز رهن النقود نفسها لأن قيمة الكمبيالة لم تعد موضوع الرهن. وأخيرا ومع تقديرنا لرفض إدارة البنك عمليات خصم الكمبيالات بالفائدة التي تمارسها البنوك الربوية ولكي تكون المضاربة التي يدخل فيها البنك مع أصحاب الكمبيالات صحيحة من كل الوجوه وخالية من الشبهة التي قد تؤثر في سلامة التصرف وتعرض معاملات البنك الإسلامي إلى ما يثار حول هذه المعاملات من نقد فإننا نشير إلى بعض هذه الشبه بغرض تحاشيها في التعامل: - (أ) أن يلجأ البنك إلى استغلال حاجة مقدم الكمبيالة ويعرض عليه الدخول في مضاربة ما كان يرغب في دخولها إلا مكرها تدفعه ضرورة الحصول على قيمة الكمبيالة وهذه مضاربة وإن كانت صحيحة من حيث الشكل إلا أن فيها قدرا من الإكراه وعدم الرضا قد لا يجعل عائدها من طيبات الكسب لأنه عقد لم يكن للمضارب خيار في شروطه أو الدخول فيه. (ب) أن تكون المضاربة صورية بحتة لا وجود لها في الواقع ويتخذ منها ذريعة أو حيلة للحصول على فائدة ربوية ولما كان الربا محرما تحريما قاطعا فإن كل ما يؤدي إليه من وسائل وإن كانت مباحة في الأصل كالمضاربة فإنها تكون محرمة وباطلة وتتأتى هذه الصورة بأن يحرر عقد المضاربة ثم تقدر قيمة شراء للسلعة المعينة موضوع المضاربة ثم يقدر للسلعة نفسها القيمة التي ستباع بها ثم يحتسب الربح من الفرق بين التقديرين ويدفع المضارب حصته من الربح بعد خصمه من قيمة الكمبيالة أو سداده لحساب البنك تحت اسم المضاربة في نفس اليوم الذي يحرر فيه العقد أو بعده - وهذا العقد في معناه ومقصده قرض ربوي وإن جاء في صورة المضاربة لأن المقاصد المشروعة من العقود العبرة فيها للمعاني لا للألفاظ أو الصيغ القانونية. (ج) لقد توسعنا في الإجابة على الاستفسار بدافع الحرص على سلامة المعاملات من الربا أو شوائبه والنأي بها عن كل شبهة يمكن أن تتخذ ذريعة لسهام النقد الموجهة من أعداء الاتجاه الإسلامي بوجه عام والبنوك الإسلامية على وجه الخصوص ولا زلنا نرى أن يفتح البنك مجال القرض الحسن لأصحاب الكمبيالات الذين يحتفظون بودائع ثابتة أو حسابات جارية في البنك تقارب القدر المطلوب للقرض وفي ذلك دعم للمبادئ الإسلامية التي قام البنك أساسا لتأصيلها والدعوة إليها. وأخيرا نقول إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين.

стр. 1157

خصم الأوراق التجارية حسم (أو خصم) الأوراق التجارية عملية مصرفية تتلخص في قيام حامل الورقة التجارية (كالكمبيالة) بنقل ملكيتها وملكية الحق الثابت فيها عن طريق التظهير إلى المصرف أو غيره قبل ميعاد الاستحقاق , مقابل حصول المظهر على قيمتها مخصوما منها مبلغ معين , وهو مجموع عمولة المصرف لقاء الاحتفاظ بالورقة وتحصيلها , مع فائدة المبلغ المدفوع إلى المظهر عن المدة الباقية من تاريخ دفعه إلى تاريخ استحقاق الورقة. وللمصرف أن يكرر الخصم لدى مصرف آخر أو لدى المصرف المركزي.

стр. 1158

عملية الخصم المشار إليها باطلة محظورة في النظر الشرعي: فهي لا تصح حوالة (من المظهر للمصرف الخاصم على المسحوب عليه ولو كان مدينا) لفوات شريطة التساوي بين الدين المحال به والدين المحال عليه , لأن الدين المحال به هو المبلغ الذي يدفعه المصرف الخاصم إلى من قام بتظهير الورقة إليه , والدين المحال عليه هو الذي تثبته الورقة , وقد علمنا فرق ما بينهما. وكذلك لا تصح قرضا من المصرف الخاصم وتوكيلا من المظهر في استيفاء بدل القرض من المسحوب عليه , لأنه حينئذ قرض جر نفعا للمقترض , نظرا لعدم التساوي , كما أسلفنا. ولا تصح أيضا على سبيل بيع الدين لغير من هو عليه عند من يصححه لأن العوضين ههنا من النقود , ولا يجوز بيع النقود بجنسها مع التفاضل , وعند اختلاف الجنس يجب التقابض في البدلين.

стр. 1159

مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٦٦ / ٢ / ٧) بند ثالثا (٢ / ٣) /٥٠ خصم الأوراق التجارية بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص الموضوع أعلاه وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله. تقرر: - الأوراق التجارية (الشيكات - السندات لأمر - سندات السحب) من أنوع التوثيق المشروع للدين بالكتابة. - إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعا , لأنه يؤول إلى ربا النسيئة المحرم. البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٣١) القروض والديون دفع البنك الإسلامي قيمة شيكات آجلة مستحقة لعملائه قبل حلول أجل تحصيلها بأقل من القيمة المحررة بها وينتظر حلول وقتها لتحصيلها السؤال: الرجاء إفتاؤنا فيما يلي: يورد بعض العملاء للبند عددا من الشيكات من بعض التجار وهم يرغبون في استلام قيمتها قبل حلول وقتها ويدفع البنك عادة قيمة لها أقل من القيمة المحررة بها هذه الشيكات وينتظر حلول وقتها لتحصيلها فهل يجوز ذلك شرعا علما بأن هذه الشيكات تمثل ثمن بضائع باعها العميل إلى صاحب الشيكات المؤجلة. الجواب: إشارة إلى استفساركم رقم (٦) (عاجل) بتاريخ ٢٥ رمضان ١٤٠٣هـ الموافق ٥ / ٧ / ١٩٨٣م والخاص بخصم شيكات المعاملة المستفسر عنها في السؤال رقم (٦) تدخل في دائرة القرض وما يتحصله البنك في مقابل حلول أجل الشيك يعتبر فائدة ربوية يحرم أخذها. وللبنك أن يكتفي بعمولة تحصيل الشيكات حسب التعريفة المتفق عليها. البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٧) خصم البنك الإسلامي للكمبيالات السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المعاملة التالية: قد يأتي تاجر باع بضاعة لتاجر آخر واستكتبه كمبيالات لتاريخ آجل ويريد البائع أن يستفيد من مبلغ هذه الكمبيالات ويعرضها للبنك لدفع قيمتها حاليا إلى أن يتم دفعها في تواريخها الآجلة فهل يحق للبنك أن يعرض للتاجر مقدم هذه الكمبيالات سعرا أقل من قيمتها فإن لم يكن ذلك جائزا فما هي الطريقة لسلوك البنك الإسلامي في هذا الصدد علما بأن هذا يدخل في صميم عمل البنوك ولا بد من إيجاد طريقة للاستفادة من هذا العمل؟ . الجواب: إن التعبير بلغة الأرقام يزيد في وضوح الإجابة فالتاجر في الاستفسار المطروح يعرض على البنك كمبيالات بدين على آخر يبلغ ١٠٠٠٠ جنيه يسدد في آجال محدده ويطلب من البنك أن يشتري منه هذا المبلغ بمبلغ ٨٠٠٠ جنيه مثلا يتسلمه في الحال أو يطلب قرضا من البنك ٨٠٠٠ جنيه على أن يسدده بعد أجل محدد بزيادة قدرها ٢٠٠٠ جنيه. فالزيادة في الصورتين نفع عاد على البنك من إقراض المبلغ المتفق عليه وهذه الزيادة فائدة ربوية لا وجه للقول بحلها. وإذا كان هذا النوع من التعامل يدخل في صميم أعمال البنوك كما جاء في الاستفسار فإن تلك البنوك وهي تتعامل بالربا الصريح في كل معاملاتها فلا غرابة أن يكون بيع الكمبيالات بأقل من قيمتها من صميم أعمالها. الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي مجموعة دله البركة ندوة البركة الأولى , الفتوى رقم ١٢ خصم الأوراق التجارية /٥٠ السؤال: ما هو الرأي فيما هو معروف بشراء وبيع أوراق القبول التجارية , حيث إن ورقة القبول التجارية هي ورقة مؤجلة الدفع ويكون المستفيد من الورقة , أي مالكها الحامل لها , راغبا في قبض قيمة هذه الورقة المؤجلة الدفع قبل حلول موعد الاستحقاق على أساس حسم نسبة مئوية من القيمة مقابل الزمن المتبقي؟ الجواب: هذه الصورة المعروضة تتضمن بيع دين آجل بنقد عاجل أقل , وهذا البيع هو من الربا المحرم شأنه في ذلك شأن الخصم في الكمبيالات التجارية. قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (٦٢ / ١١ / ٦) جاء في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي (بمنظمة المؤتمر الإسلامي) المنعقد في دورته السادسة بجدة ما يلي: - تحرم أيضا السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضا يجرى بيعها بأقل من قيمتها الاسمية , ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصما لهذه السندات. /١٧٠ ٠ قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة /٥٠ حول موضوع (البيع بالتقسيط) جاء في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورته السابعة بجدة في موضوع التقسيط ما يلي: - - الحطيطة من الدين المؤجل لأجل تعجيله , سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين (ضع وتعجل) جائزة شرعا , ولا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق , وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية , فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز , لأنها حينئذ تأخذ حكم حسم الأوراق التجارية.

стр. 1160

التحويلات المصرفية تطبيق للحوالة التحويلات المصرفية نوع من الخدمات التي تقوم بها المصارف في العصر الحاضر. وتتم بإحدى طريقتين. (الأولى) أن يدفع شخص إلى المصرف مبلغا من النقود طالبا تحويله إلى من يسميه في بلد آخر وذلك بأن يقوم المصرف بتحرير سند يسمى في العرف المصرفي (حوالة) ويتضمن أمرا من ذلك المصرف المصدر إلى مصرف آخر (فرعي له أو عميل أو وكيل له) في بلد آخر , بأن يدفع إلى شخص معين (قد يكون نفس طالب التحويل أو غيره) مبلغا محددا من النقود. ويتسلم طالب التحويل السند بيده , ثم يقدمه بنفسه - إن كان هو المستفيد منه - إلى المصرف المسحوب عليه في البلد الآخر ليقبض المبلغ المحدد به , أو يرسل السند إلى الشخص المستفيد منه (إن كان غيره) ليقبض المبلغ , ومن الممكن أن يقدمه المستفيد إلى مصرف ثالث يتعامل معه في البلد الآخر , ليدفع له المبلغ بعد تحصيله من المصرف المسحوب عليه. (والثانية) أن يتولى المصرف الآمر - بناء على رغبة الطالب - الاتصال بالفاكس أو التلكس بالمصرف المغطي (المسحوب عليه) وأمره بدفع المبلغ المحدد إلى المستفيد مباشرة أو إلى حسابه في مصرف ثالث في البلد الآخر , ليتولى الأخير دفع الحوالة للمستفيد بعد أن تصل إليه القيمة قيدا بحسابه من المصرف المغطي. وتتم هذه العملية دون أن يتسلم الطالب أو المستفيد السند بيده. وفي كلتا الحالتين نكون أمام خمسة أطراف وربما أربعة أو ثلاثة. (أ) طالب التحويل. (ب) المستفيد: إن لم يكن الطالب نفسه هو المستفيد. (ج) المصرف الآمر: وهو الذي يقبض المبلغ المطلوب تحويله , ويأمر المصرف المغطي بسداده. (د) المصرف المنفذ: وهو المصرف الأخير الذي يدفع الحوالة للمستفيد عندما تصل إليه قيدا بحسابه. (هـ) المصرف المغطي: هو الذي يتولى تسوية الدفع بين المصرف الآمر (متلقي الحوالة) والمصرف ال لمنفذ (دافع الحوالة) . وقد يكون المصرف المغطي هو الدافع نفسه. وكما يقع التحويل المصرفي من بلد إلى آخر يقع في داخل البلد الواحد من شخص إلى آخر , أو من حساب الشخص لدى الم مصرف الآمر إلى حسابه نفسه في مصرف آخر في البلد ذاته. وتتقاضى المصارف عادة أجورا على أداء هذه الخدمة تسمى باسم (العمولة) تؤخذ بنسبة مئوية من مبلغ الحوالة. وهذا التحويل تقوم كذلك إدارة البريد بين فروعها المختلفة , وتتطبق عليه جميع أحكام التحويلات المصرفية.

стр. 1161

التحويل المصرفي صورة مستجدة من الخدمات المصرفية التي يحتاج إليها الناس اليوم لم يعرفها الفقهاء من قبل , إذ هي معاقدة متكاملة الأجزاء , تتركب من عقدين أو أكثر , وتقوم على الإفادة من وجود شبكة متعاونة من المصارف العاملة في مختلف البلاد , توفر لعملائها خدمة إرسال النقود دون تحريك حسي لها من بلد إلى آخر , وتتم تسوية المستحقات فيها عن طريق المصرف الوسيط بين الطرفين. تحويل مبلغ نقدي أو من الحساب إلى المستفيد بنفس العملة إن دفع طالب التحويل إلى المصرف الآمر مبلغا معينا من المال أو اقتطاعه من حسابه الجاري لديه ليحوله بنفس العملة إلى المستفيد المعين لقاء أجر معلوم ليس حوالة بالمعنى الفقهي , بل هو توكيل بعمل معلوم لقاء أجر معلوم , ينشأ عنه توكيل آخر من قبل ذلك المصرف للمصرف المسحوب عليه في دفع المبلغ المحدد في الصك أو التلكس أو الخطاب إلى من ذكر اسمه فيه - سواء أكان هو الطالب أم الشخص الآخر الذي عينه - وهذا التوكيل مصرح في الشيك ونحوه بما يدل عليه , وإنما سلم هذا الشيك لطالب التحويل تمكينا له من استيفاء حقه. وعلى ذلك تعتبر الحوالة المصرفية وكالة بأجر وبما أن المصرف الآمر يعمل وكيلا بأجر , فإنه يأخذ في علاقته مع طالب التحويل حكم الأجير , لأن الوكالة بأجر في النظر الفقهي تأخذ أحكام الإجارة. نظرا لكون المصرف أجيرا يعمل لعموم الناس في تقديم خدمات التحويل المصرفي , فإنه يعتبر أجيرا مشتركا , وتسري عليه أحكامه , ومن هنا كان عمله المشار إليه مضمونا عليه لاستحقاقه عليه الأجر , ويكون ضامنا لمبلغ الحوالة الذي قبضه من طالبها حتى يتسلمه المستفيد. إن أمر المصرف المحول المسبوق يقبض مبلغ الحوالة إلى المصرف المسحوب عليه بسداد قيمة الحوالة في البلد الآخر بنفس العملة للمستفيد مباشرة أو عبر المصرف المنفذ يعتبر سفتجة بالنظر الفقهي إذا كان المصرف الآمر بالوفاء دائنا للمصرف المأمور , والسفتجة مشروعة على الراجح من أقوال الفقهاء (ف ٦) . وإن لم يكن دائنا له , كان ذلك اقتراضا من المصرف المغطي مع توكيله بسداد مبلغ القرض المحول للمستفيد المعين وذلك مقبول شرعا أيضا. تحويل مبلغ نقدي أو من الحساب إلى المستفيد بعملة مغايرة إذا كان طالب التحويل راغبا في تحويل عملة أخرى غير التي عنده , فيجب عليه قبل التحويل إجراء مصارفه ناجزة مع البنك بين العملة التي يملكها والعملة التي يرغب حوالتها بسعر الصرف الحاضر يوم إجراء الحوالة , ويعتبر إقباضه العملة التي عنده للمصرف المحول حسيا أو حكميا (بالاقتطاع من حسابه الجاري لديه) عقب ذلك وتسلمه شيك الحوالة بالعملة الأخرى المستحقة بدلها تقابضا لبدلي الصرف , حيث إن قبض ورقة الشيك كقبض مضمونه عرفا , فيكون الصرف قد استوفى شريطته الشرعية وهي التقابض بين البدلين في المجلس. ويعتبر في حكم تسلم شيك الحوالة من قبل طالب التحويل إبراق المصرف القابض للمصرف المسحوب عليه بسداد الحوالة فورا للمستفيد. والخلاصة: أن التحويل المصرفي عملية مركبة من عقدين أو أكثر , وهو معاقدة حديثة , بمعنى أنه لم يجر به العمل على هذا الوجه في العصور السابقة , ولم يدل دليل على منعه , فهو صحيح جائز شرعا من حيث أصله وينبغي التنبه إلى وجوب خلوه من ربا الديون مثل اشتراط الفائدة بأنواعها على المبلغ المحول إذا تأخر دفعه أو تقدم , كذا خلو عملية الصرف المصاحبة للحوالة من ربا البيوع إذا كان هناك مصارفة عند الابتداء أو عند الانتهاء , بتحقيق التقابض الحقيقي أو الحكمي بين البدلين في الصرف.

стр. 1162

فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني جاء في الاستفسار رقم (٦) حول التحاويل: التحاويل والحوالات هي وسائل تؤدي إلى سداد مبالغ نقدية مقابل أو تسديد مقابلها في جهة أخرى. وتتم التحاويل بوسائل عدة , أهمها: الشيكات المصرفية والشيكات مقبولة الدفع وبعض الوسائل الأخرى. وتقوم البنوك التجارية بهذه الخدمات مقابل أجر , وهذا يحدد في تعريفة البنوك على أساس النسبة في كل ألف جنيه , وتتم المحاسبة بتلك النسبة عن كل مبلغ يراد تحويله. آخذين في الاعتبار الوقت والجهد الذي يبذل والأوراق التي تستعمل وما شابه ذلك , اتضح أن التكلفة بالتقريب حوالي جنيهين. وبما أن هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يغير مع اختلاف مبلغ التحويل , فهل يجوز للبنك الإسلامي أن يرفع أجرة خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله , مثلا أن يحدد فئة للألف الأولى وفئة للألف الثانية , وهكذا. وإذا لم يكن جائزا , فما هي الطريقة المشروعة التي تعتمد في تحديد أجرة الخدمات , إذ لا يعقل أن يطلب البنك نفس الأجر من شخص يرغب في تحويل ألف جنيه , وآخر في تحويل مليون جنيه مثلا! الجواب: التحويلات من الخدمات المصرفية التي يؤديها البنك لمن يطلبها , معاملة جائزة شرعا , سواء أكان التحويل لداخل الدولة أو خارجها , لأنها معاملة حديثة , فيها مصلحة للناس , وليس في نصوص الشرعية ما يمنعها , سواء خرجناها على أنها قرض أو حوالة أو وكالة أو إجازة , أو عقد مركب من بعض العقود. وما دامت هذه الخدمة التي يقوم بها البنك خدمة مشروعة , فإنه يجوز أن يؤديها بغير أجر , كما يجوز أن يؤديها بأجر , والأجر هو ما يجعله العاقدان بدلا عن المنفعة , ويشترط فيه أن يكون معلوما علما يرفع الجهالة التي تفضي إلى النزاع , والمنفعة التي يستحق الأجر نظيرها قد تكون منفعة عين من الأعيان , وقد تكون عمل عامل كما في الخدمة التي يقدمها البنك لطالب التحويل. ولما كان البنك يستحق الأجر نظير الخدمة التي يقدمها , فينبغي أن يكون الأجر بحسب تلك الخدمة قلة وكثرة. وبناء على ما تقدم , فإنه يجوز للبنك أن يرفع خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله - إذا كانت الخدمات تزيد بارتفاع المبلغ - ولا مانع في هذه الحالة من أن يكون الأجر على أساس النسبة في كل ألف جنيه , أو بنسبة في المائة , أو على أي أساس آخر يكون فيه الأجر معلوما. أما إذا كانت الخدمات لا تختلف باختلاف المبلغ المحول , فلا يجوز للبنك أن يرفع الأجر بارتفاع المبلغ , لأنه يكون تقاضى أجرا من غير مقابل. وهذا الحكم العام الذي لو طبقناه على الاستفسار في الصورة التي ورد فيها كان الجواب هو أنه لا يجوز للبنك أن يتقاضى أكثر من جنيهين عن أي مبلغ يقوم بتحويله , لأن هذه التكلفة التقديرية للعمل الذي يقوم به البنك في مثل هذه الحالات. ولأن هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يتغير مع اختلاف مبلغ التحويل كما جاء في الاستفسار. هذا وتود الهيئة من الفنيين في البنك أن يعيدوا النظر فيما جاء في الاستفسار من أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ المحول , فإن الذي ظهر للهيئة في أثناء النقاش أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ , وهذا الاختلاف يظهر في أول خطوة تبدأ في التحويل , فإذا تقدم شخصان لموظف البنك أحدهما يطلب تحويل مائة جنيه فئة عشرة جنيهات , والآخر يطلب تحويل عشرة آلاف جنيه , فإن الزمن الذي يقضيه الموظف في عد المبلغ الثاني يساوي الزمن الذي يقضيه في عد المبلغ الأول مائة مرة , فكيف يقال إن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ! إذا انتهى الفنيون إلى أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ فلا حرج على البنك في أن يرفع الأجر مع ارتفاع المبلغ , أما إذا انتهوا إلى عدم اختلافها فلا وجه إلى زيادة الأجرة , لأن أي زيادة تكون من أكل المال بالباطل. فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٥٠) السؤال: طلب العميل تحويل مبلغ من حسابه الموجود عندنا إلى جهات خارجية فنأخذ عمولة ٢٥ % على كل طلب تحويل بالإضافة إلى مصاريف رسالة التلكس التي نرسلها إلى مراسلنا في الخارج لتنفيذ طلب العميل. فهل يجوز لنا أخذ نسبة ٢٥ % من قيمة الحوالة؟ الجواب نعم يجوز أن تأخذوا نسبة معينة كعمولة للخدمة التي قمتم بها للعميل. قرار مجلس الفقه الإسلامي بجدة: رقم (٥٥ - ٤ - ٦) ثانيا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا: (أ) القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية (أ) إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية. (ب) إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة أخرى لحساب العميل. (ج) إذا اقتطع المصرف بأمر العميل مبلغا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى , في المصرف نفسه أو غيره , لصالح العميل أو لمستفيد آخر. وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية. ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل. على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسليم الفعلي. (ب) تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف. (قرارات الدورة السادسة لمجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقدة في جدة بين ١٧ - ٢٣ شعبان ١٤١٠ هـ الموافق ١٤ - ٢٠ آذار ١٩٩٠ م شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٧١) /٥٠ إصدار الشركة للحوالات بمختلف العملات بالتلكس أو البريد السؤال: ما هو الرأي الشرعي في الحولات التي تصدرها شركة الراجحي بناء على طلب بعض عملائها لمصلحة مستفيد في بلد آخر بطريق التلكس أو بالبريد الممتاز , بعملة محلية أو أجنبية وتتقاضى الشركة من العميل قيمة التلكس أو البريد. الجواب: ولم تر الهيئة في هذه المعاملة أية شبهة شرعية , بل هي خدمة محمودة فيها تسهيل لأداء الحقوق وتحصيلها. فللشركة أن تقوم بهذه الخدمة لعملائها مجانا أو لقاء أجر إن شاءت علاوة على رسوم التلكس أو البريد الممتاز. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (١٦١) /٥٠ قيام البنك المسحوب عليه بخصم جزء من قيمة الحوالة أو الشيك مقابل الدفع نقدا السؤال: وفقا لما خلص إليه علماء الشريعة المعاصرون يعتبر الشيك أو الحوالة المصرفية كما لو كان دفع حال (نقدي) في عمليات الصرف المختلفة ويطلب عملاء بيت التمويل الكويتي إصدار شيكات مصرفية لهم بعملات أجنبية يقومون بصرفها نقدا في البنوك المسحوبة عليها , فهل يجوز لهذه البنوك أن تخصم جزءا من قيمة هذه الحوالات باعتباره عمولة تحصيل لقاء تسليم المستفيد قيمة الشيك أو الحوالة؟ وعلى أية حال إن كان لمثل هذا الفعل جواز أو حرمة أليس من واجب مصدر الشيك أو الحوالة (بيت التمويل الكويتي) إبلاغ عميله بذلك إن كان ذلك مدونا كشرط في الاتفاقية المبرمة مع البنك المسحوبة عليه؟ (مرفق صورة عن وصل تسليم القيمة النقدية لحوالة مصرفية مسحوبة من بيت التمويل على أحد البنوك الأسبانية تم فيها خصم مبلغ ١٣٠٠ بيزيتا من أصل ١٢٥٠٠٠ بيزيتا قيمة الحوالة الأصلية) . الجواب: إن ما يقوم به البنك المسحوب عليه هو تصرف منفصل عن مهمة بيت التمويل الكويتي في السحب وبيت التمويل غير مسئول عن تصرف الغير لذا فإن إبلاغ العميل بذلك ليس واجبا ولا سيما أن ذلك قد يتخلف أو تتغير النسبة وهذا الأسلوب معمول به في بعض البنوك دون بعض. بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية / فتوى رقم (١٠٠) /٥٠ الحوالة المصرفية وطلب رد القيمة السؤال: إذا أصدر البنك شيكا مصرفيا بالدولار لأحد المتعاملين معه لصرفه في بلد آخر , ولكن لم يتمكن المتعامل لسبب أو لآخر من صرف الشيك وتقدم إلى البنك طالبا إلغاء الشيك واسترجاع قيمته بالدرهم. فهل للبنك أن يرد إليه قيمة الشيك كاملة بنفس القيمة التي سبق وحرر بها الشيك أم أن يعيد شراء قيمة الشيك بالدولار ويبيعها له بسعر بيع الدرهم , وقد يتغير سعر الصرف في هذه الحالة ارتفاعا وانخفاضا , أم أن يكتفي البنك بالعمولة التي سبق أن حصلها منه ويعطيه قيمة الشيك كاملة. وهل تنطبق إجابة هذا السؤال على الحالات التي يصدر البنك فيها لعملائه حوالة مصرفية ولم تصرف أيضا. الجواب: استفسرت الهيئة من بعض المسئولين في البنك عن الحالات العملية , لاسترداد قيمة الشيك المحرر بعملة أخرى غير الدرهم يصرفه في بلد آخر والإجراءات التي تتبع في هذه الحال وموقف كل من البنك والعميل , وترى الهيئة انطلاقا من جملة ما تحصل لديها من معلومات أن العملة الصادر بها الشيك إذا كانت من العملات الرائجة التي يتعامل فيها البنك دائما كالدولار والإسترليني ولم يتغير سعرها وقت استرداد القيمة , كان على البنك أن يرد القيمة التي حرر بها الشيك كاملة , أما في غير ذلك من الأحوال فللبنك أن يعيد شراء قيمة الشيك بالسعر الحالي وقت الاسترداد إذا أراد , لقول الرسول ﷺ من حديث ابن عمر (لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا) كما ترى الهيئة أن الحوالة المصرفية مثل الشيك في هذه الحالات. بنك دبي الإسلامي فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٣٤) الحوالة المصرفية الصرف السؤال: نود الرأي الشرعي في صحة عمليات الصرف التالية وهي: - أولا: التحويلات بالدرهم والصرف عملة أجنبيه بدولة أخرى: في هذه الحالة يدفع المتعامل القيمة بالدرهم ثم يصدر البنك الحوالة أو الشيك المصرفي بالقيمة والعملة الأجنبية كطلب المتعامل. ثانيا: قبول العملات الأجنبية للتحويل عملة أجنبية بدولة أخرى: يدفع المتعامل عملة أجنبيه غير الدرهم ومن ثم يتم استبدالها بالدرهم بسعر الصرف المعلن (شراء) ولا يحصل البنك عمولة اكتفاء بفرق سعر الصرف بيعا وشراء , ثم يصدر البنك قيمة معادلة طبقا لسعر الصرف المعلن (بيعا) بحوالة أو شيك مصرفي كطلب المتعامل. ثالثا: التحويلات الواردة لصالح العملاء - مقاصة خارجية - يقدم المتعامل شيكا برسم التحصيل بعملة أجنبية وبعد تحصيله بطريق البنك يتم شراء القيمة وتحويلها إلى الدرهم بسعر الصرف المعلن سواء تم الصرف نقدا أو بشيك أو أضيفت القيمة إلى الحساب كطلب المتعامل. رابعا: بيع / شراء الشيكات السياحية دولار أمريكي أو جنيه إسترليني , يتم البيع أو الشراء بالدرهم مع تحصيل أو خصم أتعاب البنك. . . . , وإذا قام المتعامل طالب الشراء بتوريد قيمة الشيكات المباعة له بعملة أجنبيه غير الدرهم فإن البنك يقوم بشراء تلك العملة بسعر الصرف المعلن ثم بيع الشيكات المطلوب إصدارها كطلب المتعامل. الجواب: بحثت الهيئة الحالات المقدمة إليها عن التعامل في النقد بنظام التحويلات المصرفية ورأت ما يلي: أولا: الحالات الثلاثة الأولى وهي تحويل الدرهم إلى عمله أجنبية , وتحويل عملة أجنبية إلى عمله أجنبية أخرى , أو تحويل عملة أجنبية إلى الدرهم , جائزة شرعا ولا شيء فيها لأنها تتضمن بيع عملة بعلمة أخرى مختلفه وذلك بشرط أن يتم التعامل يدا بيد وما يقوم مقامه. ثانيا: الحالة الرابعة وهي بيع وشراء الشيكات السياحية , فإذا كانت قيمة الشيكات السياحية يدفعها العميل بذات العملة أي دولار بشيكات بالدولار أو إسترليني بشيكات بالإسترليني , فلا يجوز للبنك تحويل العملة إلى دراهم ثم تحويلها إلى ذات العملة مرة أخرى , لانطوائها على بيع العملة بجنسها متفاضلة , وهو ما يدخل في باب الربا , وإنما يجوز له فقط الحصول على عمولة إصدار شيك أو عمولة تحويل مقطوعه مقابل عمله. ثالثا: إذا كان لدى العميل عملة معينة نقدا أو بشيك ويريد تحويلها بذات العملة باسمه أو باسم غيره فلا يحل للبنك أن يشتريها منه بالدراهم ثم يبيعها له مرة أخرى وذلك لذات العلة المنصوص عليها في الحالة السابقة وللبنك أن يأخذ فقط عمولة تحويل مقطوعة. الخلاصة: يجوز للبنك بيع أو شراء العملات الأجنبية بالدرهم يدا بيد أو ما يقوم مقامها بالسعر المعلن ثم تحويلها إلى نقد أو شيكات أجنبية أخرى. أما في حالة اتحاد العملات مع بعضها البعض فإنه لا يجوز التفاضل فيها عن طريق البيع والشراء , وإذا أراد العميل تحويل عملة أجنبية بنفس العملة , فإنه يحل للبنك أن يأخذ عمولة مقطوعه على التحويل. فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (٦) الحوالات المصرفية السؤال: هل يجوز للبنك الإسلامي أن يرفع أجرة خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله مثلا أن يحدد فئة للألف الأولى وفئة للألف الثانية وهكذا. إذا لم يكن جائزا فما هي الطريقة المشروعة التي تعتمد في تحديد أجرة الخدمات , إذ لا يعقل أن يطلب البنك نفس الأجر من شخص يرغب في تحويل الف جنيه وآخر في تحويل مليون جنيها مثلا؟ الجواب: التحويلات من الخدمات المصرفية التي يؤديها البنك لمن يطلبها وهي معاملة جائزة شرعا سواء أكان التحويل لداخل الدولة أو خارجها , لأنها معاملة (حديثة) فيها مصلحة للناس وليس في نصوص الشريعة ما يمنعها , سواء خرجناها على أنها قرض أو حوالة أو وكالة أو إجارة , أو عقد مركب من بعض العقود. وما دامت هذه الخدمة التي يقوم بها البنك بها خدمة مشروعة فإنه يجوز أن يؤديها بغير أجر , كما يجوز أن يؤديها بأجر , والأجر هو يجعله العاقدان بدلا من المنفعة , ويشترط فيه أن يكون معلوما علما يرفع الجهالة التي تفضي إلى النزاع , والمنفعة التي تستحق الأجر نظيرها قد تكون منفعة عين من الأعيان , وقد تكون عمل عامل كما في الخدمة التي قدمها البنك لطالب التحويل. ولما كان البنك يستحق الأجر نظير الخدمة التي يقدمها فينبغي أن يكون الأجر بحسب تلك الخدمة قلة وكثرة. وبناء على ما تقدم فإنه يجوز للبنك أن يرفع خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله - إذا كانت الخدمات تزيد بارتفاع المبلغ - ولا مانع من في هذه الحالة من أن يكون الأجر على أساس النسبة في كل الف جنيه , أو نسبة في المائة , أو على أي أساس آخر يكون فيه الأجر معلوما. أما إذا كانت الخدمات لا تختلف باختلاف المبلغ المحول فلا يجوز للبنك أن يرفع الأجر بارتفاع المبلغ , لأنه يكون تقضى أجرا من غير مقابل. هذا الحكم العام الذي لو طبقناه على الاستفسار في الصورة التي ورد فيها كان الجواب هو أنه لا يجوز للبنك أن يتقاضى أكثر من جنيهين عن أي مبلغ يقوم بتحويله , لأن هذه هي التكلفة التقديرية للعمل الذي يقوم البنك به في مثل هذه الحالات. ولأن هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يتغير مع اختلاف مبلغ التحويل كما جاء في الاستفسار. هذا وتود الهيئة من الفنيين في البنك أن يعيدوا النظر فيما جاء في الاستفسار من أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ المحول فإن الذي ظهر للهيئة في أثناء النقاش أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ , وهذا الاختلاف يظهر في أول خطوة تبدأ في التحويل , فإذا تقدم شخصان لموظف البنك احدهما يطلب تحويل مائة جنيه فئة عشرة جنيهات , والآخر يطلب تحويل عشرة آلاف جنيه فإن الزمن الذي يقضيه الموظف في عد المبلغ الثاني يساوي الزمن الذي يقضيه في عد المبلغ الأول مائة مرة , فكيف يقال أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ؟ إذا انتهى الفنيون إلى أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ فلا حرج على البنك في أن يرفع الأجر مع ارتفاع المبلغ , أما إذا انتهوا إلى عدم اختلافها فلا وجه إلى زيادة الأجر , لأن أي زيادة تكون من اكل المال بالباطل. البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٤) اقتضاء البنك الإسلامي مصاريف على تحويل مبالغ مالية داخل وخارج القطر مع اقتضاء فروقات أسعار العملات عند صرفها. السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المسألة التالية: عندما يحول البنك الإسلامي السوداني لعملائه تحاويل داخل القطر أو خارجه فهو يتقاضى مصاريف تحويل تتناسب مع المبلغ المحول داخليا وهو يتقاضى أيضا فرق بيع العملة أي الفرق بين سعر شرائه للعملة المراد تحويلها وسعر بيع العملة حسب ما يقرره البنك المركزي وهو في هذا يتماشى مع الأسس الموضوعة والمعمول بها في تعريفة الأجور بين البنوك والتي تأخذ في الحسبان تكلفة هذه التحاويل. الجواب: المسألة المطروحة للرد عليها تتضمن امرين هما: ١ - تحويل مبالغ داخل القطر وهذه في الغالب تتم بين البنك وفروعه أو بنوك أخرى في الجهات المراد التحويل إليها وهذه عملية جائزة وللبنك أن يتقاضى أجور التحويل المقررة. ٢ - تحويل عملة سودانية إلى خارج القطر وهذه تتطلب أو يتعين أن يسبقها تحويل العملة السودانية إلى عملة أجنبية أو تحويل عملة أجنبية يشتريها العميل بمعرفته ويوردها إلى البنك لمجرد تحويلها إلى الخارج. وفي كلتا الحالتين للبنك أن يتقاضى الأجور المقررة لهذا التحويل ما دامت هناك تعريفة للأجور صادرة من البنك المركزي أما في حالة استبدال العملة المحلية بعملة أجنبية قبل تحويلها فهذه عملية صرف وللبنك أن يبيع العملة الأجنبية للعميل بالسعر الذي يحدده البنك المركزي وهو أمر جائز شرعا وهذه خدمات مصرفية يجوز للبنك الدخول فيها والإفادة منها. وقد جاء في نص السؤال أن المبالغ التي يتقاضاها البنك نظير عملية التحويل تتناسب مع المبلغ المحول هذا يعني أن الأجر الذي يتقاضاه البنك يزيد بزيادة المبلغ المحول وهذا أمر جائز إذا كانت الخدمات التي يقدمها البنك كالمراجعة والرصد في الدفاتر تختلف بين مبلغ وآخر حسب القلة والكثرة فقد تقضي الدقة فعلا في المراجعة أن يعرض تحويل المبالغ الكبيرة على عدد من الموظفين من كبار المسئولين حتى يصل قرار الموافقة إلى مدير البنك أحيانا أو إلى إدارة البنك. أما إذا كان الإجراء موحدا والخدمات التي يقدمها البنك للعملاء لا تختلف باختلاف المبالغ فلا نرى سببا لارتفاع الأجر على التحاويل بين مبلغ وآخر. البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (١٠) أخذ البنك الإسلامي مصروفات من عملائه نظير قيامه بتحصيل شيكات مسحوبة على بنوك أخرى لصالحهم وتوريد قيمتها السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المعاملة التالية: قد يرسل البنك الإسلامي السوداني مثل هذه الشيكات التي يوردها العملاء في حساباتهم معنا إلى فروع البنوك الأخرى خارج العاصمة للتحصيل وتورد قيمتها في حساباتهم بعد التأكد من رصيدهم في مثل هذه الفروع ويأخذ البنك عادة مصاريف تحصيل عن هذه الشيكات ومصاريف بريد وهذا يتمشى مع الأجور الواردة في تعريفة الأجور المعمول بها في كل البنوك في السودان - والصادرة حسب التكلفة - ونحن محكومون بهذه التعريفة - أي بلا زيادة الأجر عما هو وارد فيها أو نقص في ذلك. الجواب: هذه العملية حسب ما جاء في الاستفسار هي عبارة عن تحويل المبلغ المسحوب على بنك خارج العاصمة إلى حساب العميل بالبنك الإسلامي السوداني وهي شبيهة بالحوالة المصرفية التي يصدر فيها الأمر بالتحويل من المصرف. وإن العملية فيها خدمة واضحة للعميل الذي كان عليه أن يذهب بنفسه إلى محل فرع البنك المسحوب عليه إما لصرف المبلغ أو للحصول على تأشيرة من البنك باعتماد وجود الرصيد الذي يمكن السحب منه. وإن تقاضي الأجر على هذه الخدمة المصرفية أمر جائز وشائع وما دامت هناك تعريفة بالأجر المستحق من الجهات المختصة فلا نرى ما يمنع العمل بها. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) فتوى رقم (٥٠) السؤال: جرت العادة في البنوك التجارية التي لا تلتزم بتحريم الفائدة الربوية على المعاملة التالية: إذا أصدر البنك شيكات سياحية , أو تحويلات مصرفية بالدولار , أو الإسترليني باسم شخص معين , ثم رغب هذا الشخص في نقل قيمة الشيك بنفس العملة إلى شخص آخر , على أن يضع اسمه على الشيك أصالة , ففي مثل هذه الحال يقوم البنك بالآتي: ١ - يشتري الشيك بسعر الشراء لنفس العملة في ذلك اليوم. ٢ - يصدر شيكا جديدا بالاسم الجديد , بسعر البيع لتلك العملة في ذلك اليوم. ٣ - يحصل البنك على فرق السعر بين الشراء والبيع , لجميع المبلغ المعين في الشيك بالإضافة إلى عمولة إصدار الشيك الجديد. فما حكم هذه المعاملة المصرفية في الشريعة الإسلامية , علما بأنه قد لا يوجد أي هدف مادي من التبديل , كما لو كان النقل إلى أحد أقارب المستفيد بها؟ الجواب: بالاطلاع على هذا الاستفتاء , وعلى المعلومات المستقاة من المختصين في هذا الأمر أقول , وبالله التوفيق. إذا كان تحويل هذا النوع من الشيكات بنقد غير النقد الذي صدر به فإنه يباع بسعر يومها على أن يكون القبض في مجلس العقد. ويكفي في القبض أن يأخذ به شيكا أو نقدا. أما إن حول بنفس النقد الذي صدر به فإنه لا يحل تحويله بنقد أزيد لأنه ربا , ولا بأقل لأنه حط من الدين لغير من عليه دين على أنه يجوز أخذ أجر للكتابة وإن كنت أكره ذلك خشية أن يتخذ حيلة للتلاعب , وأكل أموال الناس بالباطل.

стр. 1163

السفتجة السفتجة: معاملة مالية يقرض فيها شخص قرضا لآخر في بلد , ليوفيه المقترض أو نائبه أو مدينه إلى المقرض نفسه أو نائبه أو دائنه في بلد آخر معين. كذلك يطلقها الفقهاء على الرقعة أو الكتاب أو الصك الذي يكتبه المقترض لنائبه أو مدينه في بلد آخر , يلزمه فيه بدفع مثل ما اقترضه في بلده لمن أقرضه أو لنائبه أو دائنه في البلد الآخر. وفائدة التعامل بالسفتجة أنه قد يكون للرجل مال في بلد , وهو يريد أن ينقله إلى آخر معين , لكنه يخاف عليه من أخطار الطريق , فيلجأ إلى دفعه على سبيل الإقراض إلى تاجر مثلا أو شخص له بذلك البلد المعين مال أو دين على شخص آخر , على أن يكتب القابض كتابا أو صكا موجها إلى نائبه أو مدينه في البلد الآخر , ليؤدي بمقتضاه إلى ذلك الدافع أو نائبه أو دائنه فيه نظير ما دفعه إليه , وبذلك يحصل كل منهما على المال المطلوب في المكان المرغوب دون نقل ومخاطرة. ويختلف التكييف الفقهي للسفتجة بحسب صورها , وبالنظر في حالاتها وصورها يتبين أنها نوعان: (أحدهما) قرض محض. وهي التي ينحصر فيها الإقراض والوفاء بين المقرض والمقترض , أو نائب عن أحدهما. (والثاني) حوالة وهي التي يصحب عملية القرض فيها إحالة على مدين كما لو كان فيها إحالة على مدين كما لو كان هناك مقرض ومقترض في بلد , ومدين للمقترض في بلد آخر , كلفه المقترض بالأداء إلى المقرض أو نائبه هناك أو كان هناك مقرض ومقترض في بلد , ودائن للمقترض في بلد آخر بحيث يؤدي المقترض أو نائبه إليه فيها ما اقترضه من مدينه. وبهذا تعتبر سفتجة التحويلات المصرفية التي يكون فيها المصرف الآمر بالوفاء دائنا للمصرف المأمور بحيث يأمر المصرف المحول (المسبوق بقبض مبلغ الحوالة) إلى المصرف المسحوب عليه بسداد قيمة الحوالة في البلد الآخر بنفس العملة للمستفيد مباشرة أو عبر المصرف المنفذ

стр. 1164

اختلف الفقهاء في حكم السفتجة على أربعة أقوال: (أحدها) أنه لا تجوز السفتجة إذ كان الوفاء في البلد الآخر مشروطا في العقد لأنها تكون حينئذ قرضا جر نفعا , وهو محظور. أما إذا لم يكن ذلك مشروطا في العقد فتجوز , لأن التبرع بالمنفعة من المقترض للمقرض من حسن القضاء , وهو مندوب إليه وهو قول الشافعية والحنفية والظاهرية. (والثاني) وهو أنه لا تجوز السفتجة إلا في حالة الضرورة. حيث يكون المقرض أمام أمرين: إما اللجوء إلى السفتجة وإما تعريض ماله للضياع. فتجوز عندئذ تقديما لمصلحة حفظ المال على مفسدة القرض الذي يجر نفعا. وهو قول المالكية. (والثالث) أنه لا تجوز السفتجة إذا شرط الوفاء في بلد آخر , وكان للمال المقرض مؤونة حمل وكلفة أما إذا لم يكن الوفاء في البلد الآخر مشروطا , أو لم يكن لحمل المال مؤونة وكلفة فتجوز. وهو قول الحنابلة في المذهب. (والرابع) وهو أن السفتجة صحيحة مشروعة , ولو كان الوفاء في البلد الآخر مشروطا فيها لأنه ليس بزيادة قدر ولا صفة , معه مصلحة لهما , فجاز كشرط الرهن. وهو رواية عن أحمد صححها ابن قدامة وأبو يعلى وابن تيمية من الحنابلة وابن عبد الحكم من المالكية وغيرهم.

стр. 1165

تطبيقات الاستصناع

стр. 1166

الاستصناع الموازي تعريف الاستصناع الموازي الاستصناع الموازي معناه أن يعقد المصرف مثلا بخصوص السلعة الواحدة عقدين: أحدهما: مع الراغب في السلعة يكون المصرف فيه في دور الصانع , والآخر: مع القادر على الصناعة ليقوم بإنتاج سلعة مطابقة في المواصفات والتصاميم والشروط للمذكور في العقد الأول , ويكون البنك هنا في دور المستصنع. فإذا تسلم المصرف السلعة من المنتج , ودخلت في حيازته , يقوم بتسلمها إلى عميله المستصنع الأول. ويمكن أن يكون الثمن في العقد الأول مؤجلا وفي العقد الثاني معجلا , فتكون فرصة التمويل للبنك مضاعة , مما يتيح للمصرف قسطا من الربح وافرا. كما يمكن أن يعقد العقدان في نفس الوقت , أو يتقدم أي منهما. الخطوات العملية لتنفيذ عقد الاستصناع ونورد فيما يلي الخطوات العملية في تنفيذ البنك الإسلامي لأسلوب بيع الاستصناع وبيع الاستصناع الموازي. عقد بيع الاستصناع المشتري: يعبر عن رغبته لشراء سلعة , ويتقدم للبنك بطلب استصناعه بسعر معين يتفق على طريقه دفعه معجلا أو مؤجلا أو مقسطا (ويحسب البنك في هذا السعر عادة ما سوف يدفعه حقيقه في عقد الاستصناع الموازي مضافا إليه الربح الذي يراه مناسبا) . البنك: يلتزم بتصنيع السلعة المعينة وتسليمها في أجل محدد يتفق عليه (ويراعي البنك أن يكون هذا الأجل مثل أو أبعد من الأجل الذي سيتسلم فيه السلعة بعقد الاستصناع الموازي) . عقد الاستصناع الموازي البنك: يعبر عن رغبته في استصناع الشيء الذي التزم به في عقد الاستصناع الأول (أي بنفس المواصفات) ويتفق مع البائع (الصانع) على الثمن والأجل المناسبين. البائع: يلتزم بتصنيع السلعة المعينة وتسليمها في الأجل المحدد المتفق عليه. تسليم وتسلم السلعة البائع: يسلم المبيع المستصنع إلى البنك مباشرة أو إلى جهة أو مكان يحدده البنك في العقد. البنك: يسلم المبيع المستصنع إلى المشتري بنفسه مباشرة أو عن طريق أي جهة يفوضها بالتسليم بما في ذلك تفويض البائع لتسليم السلعة إلى المشتري الذي يكون من حقه التأكد من مطابقه المبيع للمواصفات التي طلبها في عقد الاستصناع الأول , ولكن يظل كل طرف مسئولا تجاه الطرف الذي تعاقد معه.

стр. 1167

مستند جواز عقد الاستصناع الموازي يستند عقد الاستصناع الموازي على أساس أنه لا يشترط في الاستصناع أن يكون العقد مع صانع. فيصح شرعا أن يتعاقد الراغب في الاستصناع مع شخص من غير أهل الصنعة , ثم يذهب هذا الملتزم للصنعة يبحث عن شخص يصنع له المطلوب فيأخذه ويسلمه للمستصنع. ولم تتعرض كتب الحنفية لهذا الأمر , وإن كانت في تعريف الاستصناع تذكر أنه (التعاقد مع صانع. . الخ) , وفي ذكر الأمثلة تذكر (التعامل مع صانع. .) , لكن ذلك لا ينبغي حمله على أن ذلك شرط لصحة العقد , خاصة وقد نصوا على أنه لو جاء بشيء من صنعة غيره كفى. وكذلك ذكر الفقهاء شروط الاستصناع وحصروها ولم ينصوا على اشتراط كون العقد مع الصانع. كذلك لم تذكر كتب الفقه شيئا عن مسألة قيام الصانع باستصناع غيره. ولكن الفقهاء في باب الإجارة ذكروا أن الأجير إذا شرط عليه مستأجره أن يعمل بنفسه لزمه ذلك , لأن العامل يتعين بالشرط. فإن لم يشترط المستأجر ذلك فيجوز للأجير أن يستأجر من يعمل العمل. قالوا: لأن المستحق عمل في الذمة وهذا ما لم يكن العمل ملاحظا فيه خصوصية العامل , ومثال ذلك الاستئجار على نسخ الكتب الخطية. وكذا كل ما يختلف باختلاف العامل. فكذلك يقال في الاستصناع إن للمستصنع أن يشترط في العقد عمل الصانع نفسه , أو عمل صانع معين , فإن قبل الطرف الآخر ذلك لزمه , ولم يكن له أن يستصنع غيره. أما إن لم يشترط في عقد الاستصناع ذلك يكون للصانع أن يستصنع غيره من أهل الصنعة والقدرة الفنية , وهذا ما لم تكن خصوصية الصانع ملاحظة في التعاقد , كما في بعض الصناعات التي تعتمد على القدرات الشخصية , وتختلف من صانع لآخر , ككتابة اللافتات الإعلانية بخط اليد , وصناعة التحف الفنية التي تميز بها الصانع المعين , والمطرزات اليدوية , ونحو ذلك. وبمثل هذا أخذ القانون المدني الأردني في شأن المقاولة , ومنها الاستصناع. على أن ضمان العيوب للمستصنع والمسئولية تجاهه عن نقص الأوصاف المشروطة تبقى على الصانع في جميع الأحوال. وهذا الرأي يتيح لأهل التجارات , وأرباب الأموال , وللمصارف الإسلامية , استعمال أسلوب التعاقد بالاستصناع الموازي بينهم وبين المحتاجين إلى المصنوعات من المستهلكين أو التجار. ويجب الحذر في الاستصناع المتوازي من أمور: أ - الربط بين العقدين , فيجب أن يكون كل من العقدين منفصلا عن الآخر وغير مبني عليه. فتكون مسئولية المصرف ثابتة قبل المستصنع. ولا شأن للمستصنع بالصانع في العقد الثاني. وإذا لم يقم الصانع بالعمل أو لم ينجزه في الموعد فعلى المصرف إنجازه. ب - يفضل أن لا يكلف المصرف المستصنع بالتعاقد مع الصانع , أو متابعته , ولا يوكله بالإشراف على المصنوع أو قبضه , أو نحو ذلك. وهذان الأمران لئلا يتقلص دور المصرف في العملية الصناعية , ويتحول من مستصنع حقيقة إلى مقرض بالفائدة. ج - يفضل أن لا ينتظر المصرف الإسلامي ليأتيه شخصان قد اتفقا بينهما أحدهما صانع والآخر مشتر يريد تمويلا ليدفع المصرف للصانع مقدما , ثم ينتظر الوفاء من الآخر بالزيادة. بل على المصرف أن يكون لديه (دائرة خاصة بالعمليات الاستصناعية) يأتي إليها الراغبون في إنشاء المباني , أو الصيانة العامة , أو تعبيد الطرق , أو مد سكك الحديد , أو بناء المطارات , أو صناعة السلع الاستهلاكية , أو غير ذلك. فيطلبوا منه هذه الأعمال استصناعا , ويكون للبنك علاقات مع من يستطيع تنفيذ مثل تلك الأعمال فيساومهم عليها , أو يعلن عن مناقصات لتنفيذها. فيعقد معهم عقود الاستصناع على مسئوليته الخاصة. د - لا يجوز أن يضرب لتسليم السلعة أجل بعيد بغرض إتاحة الفرصة له لينتفع بالتمويل المبكر , لكن يكون الأجل فقط بقدر المدة التي يحتاج إليها في التصنيع فعلا , فإن زادت عن ذلك كان العقد سلما ووجبت مراعاة شروطه وأحكامه.

стр. 1168

بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (٢٥٢) السؤال: تقدم إلينا أحد ملاك الأراضي بالعرض التالي: انه يمتلك أرضا اشتراها بالأجل من بيت التمويل الكويتي وما زالت باسم بيت التمويل الكويتي (كرهن) وقد قام بالتعاقد مع شركة مقاولات لبناء عمارة على هذه الأرض بقيمة ثمانمائة ألف دينار كويتي إلا انه لم يدفع أي مبلغ للمقاول وقد قام المقاول بالبدء بتنفيذ جزء من أعمال الحفر وصب الخرسانة في السرداب , والمالك يطلب منا الآن أن نحل محله بتمويل البناء والإشراف على المقاول لتنفيذ البناء حسب المواصفات الموضوعة على أن نحدد سعرا مقطوعا لهذه العملية يدفع لنا منه عند التعاقد معه ٢٥ % والباقي على أقساط. . فما الرأي الشرعي بذلك؟ الجواب: بالنسبة للدخول مع مالك عجز عن متابعة عقده مع مقاول سابق يتم على النحو التالي: أولا: إنهاء المعاملة مع المقاول الأول حسب الوضع الراهن ويكون التزام الدفع على المالك ولا علاقة لبيت التمويل بما تم مع المقاول الأول في المرحلة المنجزة. ثانيا: يتم إنشاء عقد جديد على إنجاز بقية المشروع مع المالك مع عدم التزام بيت التمويل الكويتي بالاستعانة بالمقاول نفسه. بل يلتزم بإنجاز العمل بأي وسيلة تحققه. ويحق لبيت التمويل الكويتي بعدئذ أن يتفق مع ذلك المقاول أو غيره ويكون لكل اتفاق استقلال تام عن الآخر. وتوصي اللجنة باتخاذ كافة الوسائل التي تكفل حقوق بيت التمويل الكويتي بالتثبت من ملاءة المالك ومقدرته على السداد عند الأجل وأخذ الضمانات الكافية لاستيفاء حقوق بيت التمويل الكويتي. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (٢٦٧) السؤال: إذا كانت هناك معدات مملوكة لإحدى الشركات وتعاقدت هذه الشركة مع بيت التمويل في تركيبها بثمن متفق عليه ومن جهة أخرى يتعاقد بيت التمويل الكويتي مع أحد المقاولين في تركيب هذه المعدات بثمن معين؟ فهل يجوز القيام بمثل هذا العمل شرعا؟ الجواب: أن القيام بمثل هذا العمل جائز شرعا لا غبار عليه ما دام أن هناك انفصالا تاما بين العقدين كما سبق. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (٢٦٩) السؤال: هل يجوز أن يتفق بيت التمويل مع مقاول في تنفيذ عملية معينة في مشروع مملوك لإحدى الشركات ويدفع بيت التمويل أجر المقاول مقدما بالكامل , ومن جهة أخرى تتفق هذه الشركة مالكة المشروع مع بيت التمويل في تسديد أجر المقاول الذي قام بدفعه بيت التمويل مضافا إليه نسبة معينة؟ الجواب: أن هذا العمل غير جائز شرعا لأن هذه النسبة المعينة هي مقابل الأجل ويكون أخذها عبارة عن عوض عن التمويل وهذا ربا ولكن إن كان بيت التمويل قد تعهد للشركة بالعمل باتفاق مستقل ثم عهد به إلى المقاول بمبلغ أقل باتفاق مستقل أيضا فهذا جائز ولا يتأثر العقد مع الشركة بأي تغيير في الأسعار أو تبعات يتحملها بيت التمويل من خلال اتفاقه مع المقاول. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (٢٩٢) السؤال: رسا مشروع على أحد المقاولين بقيمة إجمالية وهذا المقاول سيقوم بنفسه ببعض الأعمال في حين سيقوم مقاولون من الباطن ببقيتها وهؤلاء المقاولون من الباطن عندما علموا بأن مستحقاتهم ستدفع من قبل بيت التمويل الكويتي وهم بذلك قد ضمنوا استلامهم بمجرد انتهاء العمل , خفضوا الأسعار المقدمة منهم بواقع ١٠ % عما سبق لهم أن طلبوه فهل هذا التخفيض من حق بيت التمويل الكويتي الذي هو سبب فيه أم من حق المقاول الرئيسي الذي هو ملتزم بإنهاء العمل أمام بيت التمويل الكويتي؟ الجواب: أن علاقة بيت التمويل الكويتي تكون مع المقاول الرئيسي الذي أبرم معه عقد المقاولة الرئيسية أما الأعمال التي يعهد بها المقاول الرئيسي إلى مقاولين من الباطن فلا يعتبر بيت التمويل الكويتي طرفا فيها ومن ثم فإن التخفيضات التي يجريها المقاولون من الباطن على أسعارهم هي من حق المتعاقد معهم (المقاول الرئيسي) وليس من حق بيت التمويل الكويتي أخذ شيء منها. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٤٨) السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول السؤال المقدم من الشركة عن إمكان تعاملها بعقد الاستصناع في استثمار أموالها , وعن كيفية استفادتها من هذا العقد الذي أصبحت حاجة الاستثمار الاقتصادي تتطلبه كثيرا , وعن الوجوه والصور المقبولة شرعا في التعامل به. الجواب: إن عقد الاستصناع جائز عند جمهور فقهاء الشريعة وقد ثبت أن النبي ﷺ قد استصنع خاتما , ولكن اختلفت المذاهب الفقهية في جوازه تبعا لاختلافها في تكييفه. وقد اتفق المجيزون على أن الاستصناع إنما يجري فيما يصنع صنعا , ولا يجري فيما لا تدخله الصنعة , كالقمح والشعير والأثمار , كما اتفقوا على أنه لا يجرى إلا فيما يمكن انضباطه بالوصف الذي ينفي الجهالة. وظاهر نصوص الحنفية أنه لا يشترط كون المصنوع من الأموال المثلية والتي تثبت ديونا في الذمة ولها أمثال كثيرة في السوق يمكن أن توفي بها الذمة دون فرق يعتد به , بل يجوز أن يعقد الاستصناع على صنع شيء من الأموال القيمية , مما يصنع بأوصاف خاصة لا مثيل لها بحسب ما يريده المستصنع (المشتري) , لكن لا بد أن يكون مما ينضبط بالوصف. كذلك قرروا أن للصانع أن يشتري ما صنعه غيره , ويسلمه للمستصنع إذا كان موافقا للمواصفات المشروطة , وليس ملزما بأن يصنعه بنفسه. هذا , وقد ظهرت للاستصناع في العصر الحاضر أهمية كبيرة , واتسع نطاقه وممارساته واشتدت الحاجة إليه مع تقدم الصناعات وتنوعها في هذا القرن وسابقه , ومع ازدياد الاحتياج إلى وسائل استثمارية جديدة في النشاط الاقتصادي تكون مقبولة في قواعد الشريعة الإسلامية. وبعد المداولة المستفيضة انتهت الهيئة الشرعية في هذا الموضوع إلى ما يلي: ١ يجوز عقد الاستصناع في كل شيء يصنع صنعا وينضبط بالوصف , وسواء أكان من الأموال الاستعمالية أو الاستهلاكية , إذا وصف في عقد الاستصناع وصفا كافيا نافيا للجهالة , وحدد لصنعه وتسليمه أجل. ويجوز أن يكون الثمن فيه معجلا أو مؤجلا أو مقسطا. ٢ ويكون العقد في هذه الحال لازما على الطرفين وليس للمشتري (المستصنع) خيار رؤية إذا جاء المصنوع موافقا للمواصفات المشروطة. ٣ الأشياء الطبيعية التي لا تدخلها صنعة الإنسان , كالمنتوجات الزراعية من الحبوب والثمار والخضروات والفواكه ونحوها , لا يجوز فيها عقد الاستصناع , وإنما يجوز بيعها سلما بشروطه الشرعية المقررة في فقه المذاهب. لكن هذه المنتوجات الطبيعية إذا دخلها التصنيع الذي يخرجها عن حالها الطبيعية , كالفواكه واللحوم المعلبة المحفوظة فإنها يجوز أن تباع وتشترى بطريق الاستصناع , بالشروط المبينة في البند الأول وهذا يعني أن للشركة أن تشتري سلما منتوجات طبيعية ثم تبيعها بعقد استصناع منتوجات مصنعة. وبناء على ما تقدم ترى الهيئة الشرعية أن لشركة الراجحي أن تمارس عقد الاستصناع في كل ما يصنع صنعا كما في الأمثلة التالية: أيمكن أن تشتري الشركة بطريق الاستصناع سلعا وبضائع منضبطة بالوصف المزيل للجهالة من الأشياء القيمية كسفينة أو سجاجيد لفرش مسجد أو قصر ذات مواصفات خاصة ليس لها أمثال في السوق , إلى أجل معين وتدفع ثمنها نقدا عند توقيع العقد أو مؤجلا أو مقسطا , وتبيع بعقد آخر سلعا وبضائع تتعهد بصنعها بنفس المواصفات في السلع التي اشترتها استصناعا وإلى أجل بعد الأجل الأول الذي ستتسلم فيه ما استصنعته , على أن يدفع المشتري من الشركة الثمن لها كذلك نقدا أو مؤجلا أو مقسطا. وللشركة في كلا العقدين (حيث تكون بائعة أو مشتريه) أن تأخذ وتعطي الضمانات التي تراها كافية. وكذلك تستطيع الشركة أن تشتري وتبيع بالطريقة الآنفة الشرح نفسها سلعا وبضائع من الأشياء المثلية التي يكثر أمثالها في السوق ويحل بعض أفرادها محل بعض في الوفاء كالكراسي والأدوات ذات المواصفات العالمية الموحدة (ستاندرد) وكذا التي ليست عالمية ولكنها يصنع منها كميات كبيرة للاستعمال أو للاستهلاك بمواصفات واحدة موجودة في الأسواق كالمنسوجات المتجانسة والأواني النموذجية , والرقائق المعدنية من حديد أو ألمونيوم أو سواهما , إلى غير ذلك من الأموال والأشياء المثلية التي لا تحصى. فكل هذه الأنواع تستطيع الشركة أن تدخل فيه بعقد استصناع بصفة (بائعة) مع من يريد شراء كميات كبيرة منه , وتعقد عقد استصناع بصفة (مشترية) مع جهة أخرى لتصنع لها المقادير التي التزمت بها في العقد الأول وبالمواصفات نفسها. وفى كلا الحالين لها أن تتفق مع الطرف الآخر (البائع الصانع , أو المشتري المستصنع) على أن يكون الثمن معجلا أو مؤجلا أو منجما , وتجعل وقت تسليم المصنوعات في حالة كونها مشترية قبل موعد التسليم في العقد الذي هي فيه بائعة. على أنه في كل الحالات يجب أن لا تتم الإجراءات والعقود بصورة تجعل العملية حيلة على التمويل الربوي وغني عن البيان أن ما اشترته الشركة بعقد استصناع أو سلم يجوز لها بعد أن تستلم البضاعة أن تبيعه بيعا عاديا بثمن نقدي أو مقسط أو مؤجل بأجل واحد. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٨٠) السؤال: ما هو الرأي الشرعي حول السؤال المقدم من الشركة حول جواز شرائها ست طائرات بوينج ٧٣٧ - ٤٠٠ بموجب عقد شراء بقيمة معلومة على أن تقوم شركة الراجحي بدفع جزء من الثمن عند توقيع العقد مع شركة بوينج وستقوم شركة بوينج بتسليم الطائرات على دفعات. كما تقوم شركة الراجحي بتوقيع عقد استصناع كصانع مع شركة أولمبيك اليونانية كمستصنع لبيعها ست طائرات بنفس المواصفات التي تعاقدت شركة الراجحي مع شركة بوينج عليها وتقوم شركة أولمبيك بدفع دفعه مقدمة ويتم تسديد باقي الثمن على دفعات متوافقة مع تسليم الطائرات وفى حالة عدم رغبة شركة أولمبيك في إتمام العقد مع شركة الراجحي ورفضها لاستلام أي طائرة من الطائرات الست عند موعد تسليمها تقوم شركة الراجحي كوكيل عن شركة أولمبيك بموجب العقد ببيع الطائرات التي رفضت شركة أولمبيك استلامها وتحصل على نسبة قدرها ٢. ٥ في المائة من ثمن بيع هذه الطائرات وتستوفي شركة الراجحي ثمن بيع هذه الطائرات الذي تطالب به شركة أولمبيك من المشتري الجديد فإن زاد ثمن بيع هذه الطائرات على السعر الذي اشترت به أولمبيك من شركة الراجحي أعيد الزائد إلى شركة أولمبيك وان نقص ثمن بيع هذه الطائرات عما تطالب به شركة الراجحي شركة أولمبيك من الثمن تعود شركة الراجحي على شركة أولمبيك به. الجواب: لا ترى الهيئة مانعا أن تقوم شركة الراجحي بتنفيذ العملية المذكورة إذا كان الأمر كما تم وصفه في السؤال بشرط أن تقوم شركة الراجحي بتحمل تبعات المالك كهلاك العين ونفقات الصيانة والتأمين على العين إلى حين تسليمها للمشترى وألا يكون خلال العملية تعامل ربوي صريح أو مستور على أن تزود الشركة الهيئة بصورة موثقة من عقود ووثائق هذه العملية لمراجعتها من الناحية الشرعية. فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك قطر الإسلامي فتوى رقم (٤٥) السؤال: طلب أحد العملاء من المصرف أن يقوم بتمويل جزئي لعملية إقامة مصنع بأسلوب عقد الاستصناع حيث يتفق المصرف مع مقاول على أعمال إنشائية هندسية معينة بسعر معين ويضيف على التكلفة نسبة معينة من الأرباح ويلتزم العميل بتسديد القيمة الإجمالية للعمل المنجز. أ - هل الصورة السالفة الذكر جائزة شرعا وما هي الضوابط التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار؟ ب - نظرا لقلة خبرة المصرف في مثل هذه الأعمال فهل يجوز تعيين مهندس استشاري يستلم من المقاول الأعمال التي تم إنجازها وأن يوافق المقاول على إجازة المهندس بصرف المبالغ الجزئية المستحقة. وهل يجوز أن يقوم نفس المهندس بتسليم ما تم إنجازه للعميل صاحب المصنع؟ ج - هل يحق للآمر بالشراء بأن يوقع على فواتير أي مرحلة من المراحل التي أنجزت بالإضافة للمستشار قبل دفعها للمقاول من قبل المصرف وأن يخلي طرف المصرف من أية مسئولية مستقبلا؟ د - وفي هذه الحالة هل يبقى المصرف مسئولا عن العيب الخفي؟ الجواب: أ - بالنسبة لعقد الاستصناع يجب أن يكون محددا وعليه يجوز للمصرف الإسلامي أن يدخل في عقد استصناع وتبقى مسئوليته عن العيب الخفي قائمة على أن تؤخذ الضمانات التي تضمن حق المصرف الإسلامي في الرجوع على المقاول في حالة حدوث أية أضرار. ب - يجوز للمصرف الإسلامي أن يوكل من ينوب عنه (مهندس استشاري مثلا) في استلام الأعمال المنجزة من المقاول كما يجوز أن يقوم نفس هذا الوكيل بتسليم العمل الكلي المنجز إلى طالب الاستصناع. ج - لا علاقة لطالب الاستصناع بالتوقيع على فواتير المقاول. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (٢٤٨) السؤال: يتقدم إلينا بعض ملاك الأراضي طالبين منا أن نقوم ببناء بعض أراضيهم التي يمتلكونها سواء ملكا كاملا أو بالشراء بالأجل وذلك على أن نقوم نحن بتحمل كافة نفقات البناء بما في ذلك الإنفاق على تنفيذ المشروع والاتفاق مع المقاول والإشراف على تنفيذه للعمل حسب المواصفات المطلوبة ومن ثم استلام البناء بعد الانتهاء منه وتسليمه لمالك الأرض على أن نتفق نحن والمالك على قيمة مقطوعة لإنهاء البناء وتسليمه إليه جاهزا بحيث يدفع لنا ٢٥ % من هذه القيمة مقدما وقبل البدء بالأعمال والباقي على أقساط شهرية أو سنوية قد تمتد إلى ثلاث سنوات. . فما هو الرأي الشرعي بذلك. الجواب: يجوز لبيت التمويل عقد مقاولة لإقامة بناء لشخص على أرض مملوكة له على نفقته بعد الاتفاق مع المالك على قيمة مقطوعة لهذا العمل وعلى تسليم عربون. وللبيت أن يستعين بمن يشاء على سبيل المقاولة الثانية ويطبق على كل مقاولة شروط الاتفاق الخاصة بها. . وهذا يعتبر من عقود الاستصناع ولا مانع شرعا من تأجيل دفع القيمة أو تقسيطها وتوصي اللجنة باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحفظ حقوق بيت التمويل الكويتي سواء بالارتهان أو بالكفالة أو غيرها. فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بنك الغرب الإسلامي (السودان) فتوى رقم (٥) السؤال: أراد أحد أصحاب المصانع من عملاء البنك بناء مخزن إضافي داخل مصنعه وحصل على عرض من مقاول لبناء المخزن المطلوب وفقا لمواصفات محدده بمبلغ قدره قل ١٠٠٠٠٠ جنيه ولكن تعذر عليه توفير المبلغ المطلوب فورا. هل يجوز للبنك الدخول في عقد مع المقاول المذكور لبناء المخزن بالمبلغ المحدد ووفقا للمواصفات المتفق عليها ثم بيع هذا المخزن مرابحة أو مساومة أو بأجل لصاحب المصنع المذكور؟ الجواب: ترى الهيئة أن تتفق إدارة البنك مع العميل على بناء المخزن وفقا للمواصفات التي يطلبها العميل بمبلغ معين مقطوع , ثم بعد هذا الاتفاق يقوم البنك بالاتفاق مع المقاول لإقامة المخزن حسب المواصفات بالمبلغ الذي يتفق عليه وإذا رأى البنك في أن يوقع عقدا منفصلا مع العميل لينوب عنه في الإشراف على تنفيذ عقد المقاول فلا مانع من ذلك على ألا يكون لهذا أية صلة بعقد البنك معه بخصوص المخزن أو عقد البنك مع المقاول.

стр. 1169

الاستصناع على أساس سعر بالمرابحة الأكثر أن يتفق المستصنع والصانع على مقدار البدل النقدي بطريق المساومة يتفق عليه الطرفان , ودائما ما يأخذ الصانع بعين الاعتبار عند تحديده الثمن التكاليف المتوقعة للصنع زائدا هامش ربح له , وهذا هو المبدأ العام في الاستصناع. ولكن قد يرغب الطرفان في تحديد ثمن الاستصناع على أساس سعر بالمرابحة , وذلك بأن يقول: اصنع لي الشيء الفلاني على أساس سعر التكلفة مضافا إليها ربح لك بنسبة عشرة بالمائة مثلا , أو: مضافا إليها ألف دينار ربحا لك.

стр. 1170

يجب أن يتحدد الثمن في الاستصناع بشكل نهائي في العقد , وذلك دون ذكر التكاليف والأرباح لأن من شروطه معلومية الثمن. وعلى هذا الأساس فإن عقد الاستصناع على أساس سعر بالمرابحة وهو أن يتفق طرفان على صنع شيء معين بسعر التكلفة مضافا إليه نسبة ربح محددة , إن ذلك غير جائز شرعا لجهالة مقدار الثمن: فالثمن يجب أن يكون معلوما عند التعاقد , وهو هنا غير معلوم , إذ لا يمكن تحديده إلا عند تمام العمل. ولكن إذا رغب المتعاقدان في هذه الطريقة , فالصيغة لا تكون بعقد استصناع , بل يمكن عقدها على أساس الوعد غير الملزم بشراء المستصنع للشيء المصنوع مرابحة عند تمام صنعه.

стр. 1171

فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (١٩) السؤال: بالنسبة لجواز بيع المرابحة , هل تعتبر المعاملات الموصوفة أدناه مقبولة شرعا: (أ) شخص يمتلك قطعة أرض طلب من البنك تخويل بنائها فاتفق معه البنك على بنائها شريطة أن يربحه فيها بنسبة ٢٥ %؟ (ب) شخص يمتلك قطعة أرض طلب من البنك تمويل بنائها فاتفق معه البنك على بنائها شريطة أن يربحه فيها بنسبة ٥٠ % حيث أن سداد القيمة سوف يتم عن طريق أقساط تمتد إلى خمس سنوات؟ الجواب: هذه المعاملة لا تدخل في بيع المرابحة , لأن بيع المرابحة أن يبيع المشتري السلعة برأس مالها على أن يربحه المشتري الثاني مبلغا محددا , ويشترط في بيع المرابحة بيان رأس المال والربح الذي يطلبه المشتري الأول , وفي هذه المعاملة المستفسر عنها , البنك لم يشتر شيئا حتى يبيعه مرابحة , ولكن يريد أن يتفق مع صاحب الأرض على بناء أرضه. فهذه المعاملة تدخل في عقد الاستصناع , إذا كان البنك هو الذي يتولى بناء المنزل من ابتدائه إلى أن يسلمه لمالك الأرض حسب الأوصاف المتفق عليها. وعقد الاستصناع عقد جائز في الشريعة الإسلامية , ولكن لا يصح أن يتفق البنك مع صاحب الأرض على أن يربحه ٢٥ % من التكاليف , لأن في هذا جهالة لمقدار الثمن , والطريقة الشرعية هي أن يقدر البنك التكاليف ويضيف إليها ربحه , ثم يتفق مع صاحب الأرض على بناء المنزل بمبلغ كذا - التكاليف زائدا الربح - يدفع عند التسليم , أو يدفع منه جزء مقدما والباقي عند التسليم , أو يدفع على أقساط يتفق عليها , ولا مانع شرعا من الزيادة في الثمن إذا كان الدفع على أقساط , ولا مانع أيضا من اختلاف الثمن باختلاف الأجل. فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك قطر الإسلامي فتوى رقم (٣٣) السؤال: يرجى بيان الوجه الشرعي في قيام المصرف بالتعاقد مع أحد العملاء لبناء بيت أو مخزن على أرض يملكها هذا العميل بسعر التكلفة مضافا إليها ربح معلوم يتم التفاوض عليه مع هذا العميل. علما بأن عملية البناء ستنفذ بواسطة أحد المقاولين أو إحدى شركات المقاولات التي سيتفق معها المصرف وسيقوم المصرف بإضافة ربح معلوم فوق السعر الذي سيتقاضاه المقاول؟ . الجواب: الرأي أن حساب التكلفة وإضافة الربح يكون في حالة قيام المصرف بشراء متطلبات البناء ثم بيعها مرابحة. . أما الصورة المعروضة فلا تجوز مرابحة ولكن يمكن أن تدخل تحت عقد الاستصناع فيتفق المصرف مع العميل على السعر النهائي دون ذكر التكاليف أو الأرباح وللمصرف بعد هذا أن يعقد اتفاقا مستقلا مع أحد المقاولين للقيام بالبناء. فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك الغرب الإسلامي (السودان) فتوى رقم (٥) ٣ السؤال: أراد أحد أصحاب المصانع من عملاء البنك بناء مخزن إضافي داخل مصنعه وحصل على عرض من مقاول لبناء المخزن المطلوب وفقا لمواصفات محددة بمبلغ قدره ١٠٠٠٠٠ جنيه مثلا ولكن تعذر عليه توفير المبلغ المطلوب فورا. هل يجوز للبنك الدخول في عقد مع المقاول المذكور لبناء المخزن بالمبلغ المحدد ووفقا للمواصفات المتفق عليها ثم بيع هذا المخزن مرابحة أو مساومة أو بأجل لصاحب المصنع المذكور؟ الجواب: ترى الهيئة أن تتفق إدارة البنك مع العميل على بناء المخزن وفقا للمواصفات التي يطلبها العميل بمبلغ معين مقطوع , ثم بعد هذا الاتفاق يقوم البنك بالاتفاق مع المقاول لإقامة المخزن حسب المواصفات بالمبلغ الذي يتفق عليه وإذا رأى البنك في أن يوقع عقدا منفصلا مع العميل لينوب عنه في الإشراف على تنفيذ عقد المقاول فلا مانع من ذلك على ألا يكون لهذا أية صلة بعقد البنك معه بخصوص المخزن أو عقد البنك مع المقاول.

стр. 1172

تطبيقات الكفالة

стр. 1173

خطابات الضمان تعريف خطابات الضمان يسود اليوم في عالم المصارف ما يسمى بخطابات الضمان التي تصدرها البنوك التجارية , وخطاب الضمان يمكن تعريفه بأنه عبارة عن تعهد كتابي , يتعهد بمقتضاه المصرف بكفالة أحد عملائه (طالب الإصدار) في حدود مبلغ معين تجاه طرف ثالث , وذلك ضمانا لوفاء هذا العميل المكفول بالتزامه تجاه الطرف الثالث خلال مدة معينة. وينص في الخطاب على أن يدفع المصرف المبلغ المضمون عند أول مطالبة من الطرف الثالث خلال سريان خطاب الضمان دون التفات لما قد يبديه العميل من المعارضة. وللخطابات شروطها , ويخضع إصدارها لإجراءات قد تكون قصيرة أو بطيئة وطويلة بحسب مركز العميل , والتعامل السابق أو المستجد معه , وطبيعة المشروع المقدم له الضمان ودراسته , وتجميع المعلومات , ومدى الثقة ووفرة الائتمان , وتقدير الظروف الاقتصادية والأحوال الداخلية والخارجية , وكل ذلك يحتاج إلى دراسة قبل إصدار الخطاب وتكوين قناعة بمدى ملاءة العميل وقدرته على الوفاء بالتزامه. وتتقاضى المصارف التجارية من عملائها عمولة عن إصدار هذه الخطابات , وعادة ما يراعى في تحديدها الأعمال والإجراءات التي يقوم بها المصرف , وقيمة الدين الذي يضمنه , ومدة هذا الضمان , وهي تقدر حسب العرف المصرفي للبنوك بنسبة مئوية تحسب على أساس هذا الدين ومدته. كما تتقاضى المصارف التجارية فائدة ربوية متعارف عليها يلتزم العميل بسدادها في حالة قيام المصرف بدفع أي مبلغ ضمنه (أي دفع قيمة الخطاب للمستفيد) , حيث تعتبر تلك المبالغ دينا على العميل. أطراف التعامل في خطابات الضمان ويتضح مما تقدم أن هناك أطرافا ثلاثة في خطاب الضمان تنشأ بينهم العلاقات التالية: - علاقة أولى بين المستفيد في الخطاب (مصلحة أو هيئة أو شركة) وعميل البنك , ويتولد عن هذه العلاقة الالتزام محل الضمان الذي بسببه يصدر خطاب الضمان , ويحكمها عقد المقاولة أو التوريد. - علاقة ثانية بين العميل (المضمون) والبنك الذي يقدم الكفالة (الضامن) , ويحكمها عقد اعتماد خطابات الضمان المحرر بين البنك وعميله. - علاقة ثالثة بين البنك الضامن والمستفيد من الضمان , وهي التي تلزم البنك بدفع المبلغ المضمون للمستفيد عند أول مطالبة , ويحكمها خطاب الضمان نفسه والتعهد الوارد به. أنواع خطابات الضمان وتتعدد أنواع خطابات الضمان بحسب اختلاف الغرض الذي من أجله تصدر , ومن أهم هذه الخطابات: - خطابات الضمان الابتدائية أو المؤقتة: وهي الخطابات الخاصة بالعطاءات التي تقدم للجهات الحكومية وما في حكمها , فهذه الجهات المستفيدة من تنفيذ العطاء تطلب عادة تأمين نقدي أو خطاب ضمان ابتدائي من الشركة التي يرسو عليها العطاء , وذلك لتكفل عدم نكولها في تنفيذ العقد وتقوم بمصادرة مبلغ الخطاب في حالة النكول. وهذا الإجراء يحمي الجهات المستفيدة من العطاء , حيث إنه تمر فترة زمنية بين تقديم العطاء وتوقيع العقد قد تتغير فيها الأسعار في غير صالح من رسا عليه العطاء أو قد يكتشف أن هناك خطأ في تقديراته فينكل عن توقيع العقد مما يلحق أضرار بتلك الجهات المستفيدة. وينتهي مفعول خطاب الضمان الابتدائي في حالة عدم رسو العطاء على الشركة المقاولة , وأيضا عندما يرسو العطاء على مقدم الضمان وقيامه بتوقيع العقد. - خطابات الضمان النهائية: وهي الخطابات الخاصة بحسن تنفيذ العقود المبرمة مع الجهات المتعاقد معها سواء كانت مصلحة حكومية أو غيرها. وهي عبارة عن تعهد بدفع مبلغ من المال بنسبة ٥ % مثلا من قيمة المشروع أو المناقصة مقابل حسن التنفيذ وسلامة الأداء من الشركة المقاولة , ويسري مفعول خطاب الضمان النهائي لحين إتمام تنفيذ العقد ويستحق المبلغ المتعهد بدفعه في حالة تخلف الشركة المقاولة عن الوفاء بالتزاماتها. - خطابات ضمان التمويل عن دفعات مقدمة: وهي الخطابات التي يصدرها المصرف لضمان مبالغ تصرف مقدما لعملائهم أو توضع في حسابهم , ذلك أنه في أغلب الحالات يشترط هؤلاء العملاء الذين رست عليهم العطاءات بأن تدفع لهم الجهة صاحبة العطاء دفعات مقدمة قبل بداية العمل لتيسر لهم تمويل العمليات الكبيرة المسندة إليهم. لذا تطلب منهم الجهة الدافعة خطاب ضمان من المصرف بقيمة المبلغ المدفوع لهم , ومن أجل ذلك سمي هذا الخطاب بخطاب ضمان الدفعات المقدمة. هذا وقد تصدر هذه الأنواع من خطابات الضمان بالعملة المحلية ولجهات محلية (على المستوى المحلي) , كما قد تصدر بالعملة الأجنبية ولجهات أجنبية (على المستوى الخارجي) . مسألة تغطية خطابات الضمان بمقتضى خطاب الضمان , فإن المصرف يتحمل مخاطرة الوفاء بمبلغ الضمان للمستفيد في حالة عدم تنفيذ العميل لالتزاماته , لذلك قد يطلب المصرف من العميل تقديم ضمانات لتغطية خطاب الضمان , وتتفاوت قيمة الغطاء تبعا للدراسة الائتمانية لأوضاع العميل وما وما يتولد لدى المصرف من ثقة في مركزه المالي وفي جديته في تنفيذ ما يسند إليه من أعمال. وقد يكون خطاب الضمان غير مغطى أو مغطى كليا (١٠٠ % من قيمة الضمان) أو جزئيا. كما أن الغطاء قد يكون نقديا وهو أبسط صور الغطاء سواء كان ذلك بدفع المبلغ اللازم لخزينة المصرف أو بخصمه من حسابه أو تجميده , أو يكون عينيا مثل رهن عقاري مسجل في محضر العقار أو رهن أسهم في شركات أو غيرها من الأوراق المالية أو التجارية أو التنازل عن بعض الحقوق. وحيث إن أغلب ما تتعامل به المصارف هو خطابات الضمان المغطاة جزئيا , نورد الخطوات المتبعة لإصدار مثل هذه الخطابات بالمصرف. - يقدم العميل طلبا بإصدار خطاب الضمان لحسابه. - يدفع العميل تأمين نقدي (يطلق عليه في اللغة المصرفية العادية اسم المارج) , وهو يتراوح بين ٢٠ % إلى ٦٠ % من قيمة الخطاب. - يقدم العميل بعض الضمانات كرهن عقاري أو خلافه. - بعد موافقة المصرف يصدر خطاب الضمان. - يأخذ المصرف عمولة على خطاب الضمان بنسبة من مبلغ الضمان تتحدد طبقا للعرف المصرفي أو ما يحدده المصرف المركزي. هذا وتتزايد كل يوم مجالات استعمال خطاب الضمان المصرفي من المقاولات إلى الضرائب إلى الجمارك إلى التجارة الداخلية والخارجية. . . , والطرف الآمر للمصرف لإصدار الخطاب يستفيد من ذلك عدم تجميد أمواله النقدية - كتامين نقدي - لدى الجهة الطالبة للخطاب , والأخيرة تطمئن إلى ضمان تنفيذ الالتزام محل التعاقد بموجب خطاب الضمان.

стр. 1174

بالنظر إلى التعامل المصرفي في خطابات الضمان ولا سيما تعامل المصارف الإسلامية بهذا النوع من العمليات , فإنه يمكن ردها إلى نوعين من العقود التي طرقها الفقهاء , وهما الكفالة والوكالة. فالعلاقة بين المصرف والجهة المستفيدة بخطاب الضمان هي علاقة كفالة في كل الأحوال , أما العلاقة بين المصرف مصدر خطاب الضمان وبين العميل طالب الخطاب فهي تارة تكون علاقة كفالة وتارة تكون علاقة وكالة: فإن كان خطاب الضمان بدون غطاء نقدي كامل من العميل فهو يعتبر عقد كفالة ويخضع لأحكامها , لأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة , وفي خطاب الضمان تضم ذمة المصرف إلى ذمة طالب الإصدار لمصلحة الطرف الثالث , وعلى هذا فالكفيل هو المصرف والمكفول هو العميل والمكفول له هو الطرف الثالث. وعليه يكون خطاب الضمان هو عقد الضمان المعروف في الفقه الإسلامي اسما ومعنى إذ أن تعريفات الفقهاء لعقد الكفالة أو الضمان متفقة مع تعريف خطاب الضمان في جوهره , وهو أنه التزام الشخص مالا واجبا على غيره لشخص ثالث , وأركان خطاب الضمان هي أركان الضمان في الفقه الإسلامي. وأما ما ورد في تعريفات خطاب الضمان من أحكام زائدة عما ورد في تعريفات الفقهاء , فكلها لها أصل في الفقه الإسلامي ذكرها الفقهاء عند ذكرهم لأحكام الضمان. فكون خطاب الضمان موقتا بمدة محددة ينتهى الضمان بانتهائها , كما هو واضح من التعريف له أصل في المذهب الحنفي والحنبلي. وكون المبلغ المضمون في خطاب الضمان غير ثابت في ذمة العميل عند العقد ولكنه قد يثبت في المستقبل إذا أخل بالتزامه , فهذا أيضا جائز في عقد الضمان عند الحنفية والمالكية والحنابلة , وعند الشافعي في أحد قوليه. وكون المبلغ المضمون في خطاب الضمان قد لا يكون معلوما عند العقد , ذلك أنه من المتصور أن يصدر الخطاب بغير تحديد مبلغ وإن كان حدوثه نادرا , وفي مثل هذه الحالة يتعهد البنك أن يضمن عميله في كل ما يسببه تصرفه من ضرر للغير أي المستفيد. وهذا لا مانع منه شرعا لأن الضمان يصح ولو كان المال المضمون مجهولا عند أكثر الفقهاء إذ أن الضمان مبني على التوسع , وهو من إيجاب المرء المعروف على نفسه ومن أوجب المعروف على نفسه لزمه. وكون التزام البنك بدفع المبلغ للمستفيد مشروط بعدم وفاء العميل بالتزامه مقبول في الضمان في الفقه الإسلامي , لأنه أما أن يكون تعليقا للضمان على فشل العميل في أداء التزامه , وتعليق الضمان بالشرط الملائم جائز عند الحنفية والمالكية وفي أحد قولين عند الحنابلة. وإما أن يكون التزاما بالدفع عند فشل العميل في دفع المبلغ المستحق عليه نتيجة لإخلاله بالتزامه , وهذا جائز أيضا على رأي مالك المرجوع إليه من أنه لا تجوز مطالبة الكفيل إلا عند تعذر مطالبة الأصيل. وأما إذا صدر خطاب الضمان بغطاء نقدي كلي أو جزئي أي أن المصرف يطالب العميل بدفع المبلغ المضمون كله أو بعضه , فقد تحدث عنها فقهاء المذاهب الأربعة , والذي يظهر من أقوالهم أنه لا خلاف بينهم في جواز أخذ الغطاء النقدي إذا كان باتفاق الطرفين , الضامن والمضمون , عند العقد. وهذا هو الحاصل في إصدار البنوك لخطابات الضمان , ولا مانع أيضا من أخذه بعد العقد باتفاقهما. والخلاف الحاصل بين الفقهاء هو في مطالبة الضامن بالمبلغ المضمون - الغطاء - بعد العقد , وقبل مطالبة المضمون له به , والزام المضمون بدفعه , فقد منعه أكثرهم وأجازه الحنابلة في وجه , وهذا لا يحدث في معاملة البنوك. وقد ذكر الفقهاء أحكاما تتعلق بهذه المسألة لها فائدة كبيرة في موضوعنا , فقالوا: إن المضمون إذا دفع المال المضمون - الغطاء - أما أن يدفعه له على وجه القضاء , أو يدفعه على وجه الرسالة أو التوكيل: - فإن دفعه على وجه القضاء ملكه الضامن عند الحنفية وليس للمضمون أن يسترده منه , ويجوز للضامن أن يتصرف فيه بالاستثمار وغيره , وله ربحه , وإذا هلك المال ضمنه. ذلك أن الضامن يملك المال حين قبضه ويكون الربح الحاصل من ملكه طيب له لا محالة. - أما إذا دفع المضمون المال للضامن على وجه الرسالة أو التوكيل , فإن المال يكون أمانة في يد الضامن , ولكن ليس للمضمون أن يسترده من الضامن لأنه تعلق به حق للغير هو المضمون له , ولا يجوز للضامن التصرف فيه , وإذا هلك يهلك هلاك الأمانة , وإذا استثمره خالف ما يجب فيما يعد أمانة , وأصبح كالغاصب فإن ربح فلا يطيب له هذا الربح عند أبي حنيفة ومحمد لأنه استفاده من أصل خبيث , ويطيب له في رأي أبي يوسف لأن الخراج بالضمان. وهذا الخلاف جار في الوديعة إذا تصرف فيها الوديع وربح. ويرى بعض الفقهاء المعاصرين ومنهم الدكتور علي السالوس والدكتور وهبة الزحيلي أنه في حال كون الغطاء النقدي من العميل , يكون الأولى أن يخير المصرف العميل طالب إصدار خطاب الضمان بين استثمار الغطاء لحسابه فيكون له ما لبقية المستثمرين في البنك من حقوق ولا ضمان على المصرف حينئذ , وبين إبقاء الغطاء في ضمان البنك فيكون حاله كحال الحسابات الجارية يحق للبنك استثماره والتمتع بربحه أو تحمل خسارته لأن الخراج بالضمان كما قال الفقهاء. تكييف خطابات الضمان وهذا الحكم يكشف لنا عن حقيقة هامة بالنسبة لتكييف خطاب الضمان المغطى , فقد ذهبت كثير من هيئات الفتوى والرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية وكذلك توصيات مختلف الندوات والمؤتمرات إلى تكييف خطاب الضمان بالكفالة والوكالة معا: كفالة بالنسبة لعلاقة البنك مع المستفيد , ووكالة بالنسبة لعلاقة البنك مع العميل. وهذا التكييف يقيد خطاب الضمان بأحكام الوكالة: فالبنك يأخذ الغطاء على وجه الوكالة , وبالتالي لا يجوز له التصرف في الغطاء إلا فيما أخذ من أجله , وهذا ما يمنعه من استثماره وتحقيق ربح لحسابه ولكن يكون استثماره لفائدة العميل بنفس الشروط التي يستثمر بها البنك ودائع المودعين. وذهب الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير إلى تكييف خطاب الضمان على أنه كفالة - ضمان - فقط في حالة خطاب الضمان المغطى وخطاب الضمان غير المغطى , فهو يرى أن الذي ينبغي أن يحمل عليه دفع العميل الغطاء للبنك في حالة إصدار خطابات الضمان هو الدفع على وجه القضاء , لأن البنوك تستثمر الغطاءات , وتربح منها , فلو حملنا الدفع على وجه الوكالة ما جاز لها التصرف في الغطاء. وعلى هذا الأساس فإن خطابات الضمان بجميع أنواعها يجوز إصدارها , لأنها أما أن تكون كفالة فقط , أو كفالة ووكالة وبما أن كلا من الكفالة والوكالة مشروع , فإن إصدار خطابات الضمان تكون مشروعة وصحيحة , ولازمة بالنسبة للبنك ما لم يصاحبها ما يفسدها , كأن يكون محل العقد محظورا أو يكون إصدارها مقابل جعل على الضمان. وبناء عليه , لا يجوز للبنك أخذ الأجر على خطاب الضمان في حد ذاته (والتي تراعي فيها البنوك التقليدية مبلغ الضمان ومدته) , لأنه يكون قد أخذ أجرا على الكفالة وهو ممنوع , لأن الكفالة من عقود التبرعات المقصودة للإرفاق والإحسان. فلو كفل شخص غيره بمال على أن يجعل الطالب له جعلا , فإن لم يكن مشروطا في الكفالة فالشرط باطل , وإن كان مشروطا في الكفالة فالكفالة باطلة , والكفالة عقد لازم لا يجوز للكفيل فسخه بإرادته المنفردة. ولكن يجوز للبنك أخذ أجر مقابل الخدمات والإجراءات والمصاريف الإدارية التي يتطلبها إصدار الخطاب وهو أجر مقطوع بمبلغ محدد , مثل مئة أو ألف , أو بالنسبة مثل ١ % و ٢ % لأن الأجرة بنسبة العمل , بشرط إتمام حساب الأجر على العمل قبل تحقق شرط الدفع أو المطالبة بالأداء , فالأجر مقابل الخدمة التي يقوم بها البنك , دون ارتباطه بمبلغ الكفالة أو مدتها , سواء أكان بغطاء أم بدونه. وليس في هذا ربا , لأنه ليس زيادة على عوض , وإنما هو أجر على عمل , بشرط عدم المغالاة في تقدير الأجرة , ومراعاة ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء. واتجه العلماء المعاصرون وهيئات الرقابة في البنوك الإسلامية إلى أنه في حال توافر الغطاء النقدي الكلي أو الجزئي , يجوز للبنك أخذ الأجر مقابل الخدمات الإجرائية , فإذا دفع البنك المبلغ للمستفيد فهو من مال المضمون عنه , وإذا لم يدفع فهو مقابل حفظه لماله وخدماته , وذلك بناء على الوكالة بأجر الجائزة اتفاقا في الفقه الإسلامي بالنسبة للعميل طالب الضمان , وأما بالنسبة للمستفيد فيعد البنك ضامنا الأداء وكفيلا في علاقته معه.

стр. 1175

مجمع الفقه الإسلامي قرار رقم (١٢) , الدورة الثانية بعد بحث مسألة خطاب الضمان , وبعد النظر فيما أعد في ذلك من بحوث ودراسات , وبعد المداولات والمناقشات المستفيضة تبين ما يلي: ١ - إن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي والانتهائي , لا يخلو إما أن يكون بغطاء أو بدونه , فإن كان بدون غطاء فهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالا أو مآلا , وهذه هي حقيقة ما يعني في الفقه الإسلامي باسم الضمان أو الكفالة. وان كان خطاب الضمان بغطاء , فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي الوكالة. والوكالة تصح بأجر أو بدونه , مع بقاء علاقة الكفيل لصالح المستفيد (المكفول له) . ٢ - إن الكفالة هي عقد تبرع يقصد للإرفاق والإحسان. وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة , لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي يجر نفعا على المقرض , وذلك ممنوع شرعا. ولذلك فإن المجمع قرر ما يلي: أولا: إن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان (والتي يراعى فيها عادة مبلغ الضمان ومدته) سواء أكان بغطاء أم بدونه. ثانيا: أما المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعية , فجائزة شرعا , مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل , وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي يجوز أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء , والله أعلم. ندوة البركة الثانية الفتاوى الشرعية في الاقتصاد , الفتوى رقم (٨) أخذ عوض مقابل إصدار خطابات الضمان السؤال: هل يجوز للبنك الإسلامي أخذ عوض مقابل عمله المتمثل في إصدار خطابات الضمان المصرفي , إما على أساس الأجر باعتبار أن هذا العمل توكيل معلق لدفع مبلغ معين , أو على أساس الوجاهة نظرا لما يتمتع به البنك من ملاءة.؟ الجواب: تبين بعد المداولة في السؤال أن موضوع خطاب الضمان المصرفي يحتاج إلى مزيد من البحث ودراسة الواقع الذي يجري عليه العمل في البنوك. ندوة البركة الثانية الفتاوى الشرعية في الاقتصاد , الفتوى رقم (١٢) استثمار غطاء خطاب الضمان مضاربة السؤال: هل يجوز للبنك الإسلامي الذي دفع له مبلغ نقدي غطاء لخطاب الضمان أن يستثمره بموافقة المودع مضاربة بنفس الشروط التي يستثمر بها للمودعين؟ الجواب: يجوز للبنك الإسلامي أن يستثمر بالمضاربة المبلغ المودع لديه غطاء لخطاب الضمان الذي يصدره بنفس الشروط التي يستثمر بها للمودعين. ندوة البركة الثانية الفتاوى الشرعية في الاقتصاد , الفتوى رقم ١ تكييف خطاب الضمان ومدى جواز أخذ الأجر عليه السؤال: ما الرأي في الموضوعات التالية: ١ - خطاب الضمان المصرفي ومدى جواز أخذ الأجر عليه؟ ٢ - هل خطاب الضمان المصرفي كفالة بمفهومها الفقهي (ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة) ؟ أم أنه توكيل بأداء مبلغ معين من النقود ضمن مدة محددة؟ ٣ - إذا كان خطاب الضمان المصرفي كفالة وهو من أعمال التبرع فهل تنقلب أعمال التبرع إلى أعمال تؤدى بالأجر كما أفتى المفتون بذلك في أعمال الطاعات مثل تعليم القرآن وإمامة الصلاة؟ ٤ - إذا كان خطابات الضمان المصرفي وكالة فهل يجوز للوكيل أخذ الأجر نسبيا بمقدار القيمة كما هو الحال في السمسار والمحامي؟ الجواب: ١ - إن جواز خطابات الضمان المصرفية مشروط بأن يكون مرتبطا بمشروعية الموضوع الذي يطلب خطاب الضمان لأجله. ٢ - إن خطاب الضمان إذا كان بدون غطاء نقدي كامل فهو كفالة ويخضع لأحكامها , وإذا قدم له غطاء نقدي كامل لدى البنك فهو وكالة بالنسبة للشخص المكفول , وأما بالنسبة للجهة المكفول لها فإن خطاب الضمان حينئذ كفالة. ٣ - يجوز للبنك في جميع الأحوال أن يأخذ أجرا على خطاب الضمان بمقدار ما يبذله من جهد وعمل إجرائي دون أن يربط الأجر بنسبة المبلغ الذي يصدر به خطاب الضمان. ٤ - أما أخذ الأجر على خطاب الضمان غير المغطى بنسبة مبلغ الضمان , كما هو معمول به في البنوك , فقد رأت اللجنة (بالأغلبية) أنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتمحيص والاطلاع على النماذج المستعملة في مختلف الحالات والتي طلب من المختصين في البنوك تقديمها للنظر فيها , وخاصة أن موضوع خطاب الضمان المصرفي مطروح للبحث لدى مجمع الفقه الإسلامي في جدة ومدرج في جدول أعماله للدورة القادمة. بيت التمويل الكويتي فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٩٣) السؤال: نظرا للأخذ بالمبدأ الشرعي بأنه لا اجر لضامن فإننا لا نتقاضى عمولة على إصدار خطابات الضمان إلا بمبلغ ثابت مقابل جزء من مصاريف الخدمة. ولكن فيما يتعلق بخطابات الضمان لعملائنا لصالح جهات خارجية (خارج الدولة) فإنه لا بد من وجود بنك وسيط في العملية , وهذا البنك يستوفي عمولة تمثل نسبة من قيمة الخطاب , ونحن من جانبنا نقوم بإبلاغ هذا البنك بأننا لا نعطي ولا نتقاضى عمولة لإصدار خطاب الضمان. ولكن المشاكل ما زالت في ازدياد بسبب عدم تفهم البنوك لذلك ورجوعها علينا في عمولة خطابات الضمان الأجنبية. فهل هناك حرج شرعي من إبلاغ البنك الأجنبي بالرجوع على المستفيد في أية مصاريف ناتجة عن القيام بهذه الخدمة؟ الجواب: ترى الهيئة أنه لا مانع شرعا في أن يكتب في الاعتمادات أو خطابات الضمان الصادرة من بيت التمويل الكويتي العبارة التالية: (جميع المصاريف تحصل من المستفيد) , أما عمولة خطاب الضمان التي تؤخذ على العميل من قبل مصرف آخر فيجب أن يبين للعميل نفسه وللبنك (الكفيل) بأنه ليس لنا علاقة في ذلك. بيت التمويل الكويتي فتاوى هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٩٦) السؤال: تقوم المؤسسة العربية لضمان الاستثمار بضمان عمليات التجارة بين الدول العربية فتضمن للمصدر حقه لدى المستورد وذلك من مخاطر مختلفة منها قرارات دولة المستورد بمنع إخراج العملة الأجنبية أو تأمين المستورد أو إفلاس المستورد. هل يجوز أن نقبل خطابات الضمان هذه من المؤسسة العربية ومقابل ذلك إعطاؤها نسبة من الربح إن وجد مقابل الضمان؟ الجواب: مدار هذه العملية على أخذ جعل في نظير الضمان وكون الجعل حصة من الربح (إن وجد) هذا لا يغير من جوهر الموضوع وأخذ جعل على الضمان لا يجوز شرعا كما ذهب إليه جمهور الفقهاء. بنك دبي الإسلامي فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية , فتوى رقم (١٣) أخذ الأجر على خطابات الضمان السؤال: هل يجوز أخذ أجر على إصدار خطاب الضمان؟ الجواب: بحثت الهيئة موضوع أخذ أجر على إصدار خطابات الضمان وناقشت المسئولين بالبنك في طبيعة هذه الخطابات والخطوات العملية التي يقوم بها البنك لإصدارها واستعرضت الهيئة الفتاوى السابق صدورها في هذا الشأن سواء من هيئات الرقابة الشرعية بالبنوك الإسلامية أو من المؤتمرات والمجامع الفقهية وخاصة ما ورد بفتوى المؤتمر الأول للمصارف الإسلامية المنعقد بدبي عام ١٩٧٩ وفتوى المرحوم الدكتور / عبد الحليم محمود - شيخ الأزهر الأسبق , وفتوى المجمع الفقهي في دورته الثانية والمنعقدة بمكة المكرمة عام ١٤٠٦هـ الموافق ١٩٨٥م , وتبين للهيئة أن هذه الفتاوى تجيز أخذ أجر على خطابات الضمان باعتبارها تتضمن وكالة وكفالة , وترى الهيئة إلى جانب ذلك أنها تتضمن أيضا وجاهة , لأنها كما يقول البعض صنو الضمان , وكان المسلمون في العصور الأولى للإسلام لا يرون أخذ الأجر على الضمان أو الوجاهة وعلة ذلك كما يقولون لأن الشارع جعل الضمان والجاه والقرض لا تفعل إلا لله تعالى , فأخذ العوض عليها سحت وكسب لا يحل. (كما جاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج٣ ص ٦٧) . ثم تغيرت ظروف المجتمع الإسلامي بحيث أصبح أكثر أصحاب الجاه لا يبذلون ضمانهم أو جاههم إلا بأجر , وقد راعى بعض الفقهاء هذا التغير الطارئ على المجتمع في فتاواهم فأجازوا أخذ الأجر على الجاه بشروط معينة هي (إن كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر وأخذ مثل أجر مثله فذلك جائز وإلا حرم) , وإضافة إلى ما تقدم فقد طرأ تطورا آخر في العصر الحديث وهو ضخامة حجم المعاملات المطلوب ضمانها مما جعل ضمان الأفراد مهما بلغ ثراؤهم وجاههم غير مقبول في التطبيق العملي , وأصبحت المؤسسات المالية وخاصة البنوك هي التي تقوم بهذا الدور الضروري لمصلحة المجتمع الإسلامي , وهذه المؤسسات يلزمها في قيامها بواجباتها , نفقات مالية لأداء أعمالها , مما يجعل من الضروري أن تتقاضى أجرا مقابل الأعمال التي تقوم بها لإصدار خطابات الضمان , وهو أمر تتوافر له شروط أخذ الأجر على الوجاهة كما جاءت في أقوال الفقهاء الذين أجازوها إلى جانب جواز أخذ الأجر عليها باعتبارها وكالة في بعض الحالات. والهيئة تأخذ بهذا الرأي بناء على الفتاوى المشار إليها تحقيقا للمصلحة العامة وتأكيدا لفعالية البنك الإسلامي مع تطور المجتمع في العصر الحديث , ويتعين تحديد الأجر الذي يحصله البنك نظير إصدار خطابات الضمان بمبلغ محدد يقدر بمعرفة لجنة من ذوى الخبرة بالبنك , وذلك لكل نوع من أنواع الخطابات على أن يراعى في تقدير هذا الأجر الجهد الفعلي المبذول من جانب البنك لإصدار الخطابات وما تكلفه من مصاريف إدارية حقيقية مع الأخذ بعين الاعتبار تحقيق العدالة بين مصلحة البنك ومسئوليته في الحفاظ على أموال المسلمين وحاجة المتعاملين معه بالتيسير عليهم. بنك دبي الإسلامي فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية , فتوى رقم (٢٥) السؤال: ما هو الحكم الشرعي فيما إذا أودع العميل لدى البنك مبلغا وقدره مليون درهم بدون مصروفات ولا فوائد على أن يقوم البنك بإعطاء عميله هذا كتب ضمان في حدود مبلغ الوديعة وزيادة ١٥ % دون فوائد. الجواب: لما كان الأصل في السؤال أن الإيداع في البنك لا يتضمن فائدة محرمة , فإنه يكون جائزا شرعا غير أنه يتعين على المسلم التعامل مع المصارف الإسلامية كلما أمكن ذلك توقيا من الوقوع في الحرام أو الإعانة عليه. بنك دبي الإسلامي فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية , فتوى رقم (٧٣) السؤال: تقدم أحد العملاء إلى البنك ولديه مؤسسة لخدمات التأمين ويطلب من البنك خطاب ضمان لتقديمه إلى الجهات المختصة حتى يتمكن من الحصول على تصريح بمزاولة المهنة داخل (دبي) . فهل يجوز للبنك الإسلامي أن يصدر خطاب ضمان لسمسار الخدمات التأمينية الذي يقوم بتوزيع بوالص تأمين لشركات إسلامية وغير إسلامية. الجواب: لا يجوز للبنك إصدار خطاب ضمان لسمسار خدمات تأمينية لدى شركات التأمين غير الإسلامية لما ينطوي عليه من شبهة إقرار شرعية معاملات تلك الشركات. الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة , فتوى رقم (٢) عمولات فتح خطابات الضمان: الفتوى: إن وضع جدول عمولات لفتح الاعتماد متفاوتة المقدار تبعا لتفاوت مبلغ الاعتماد لا مانع منه شرعا إذا كانت عمليات الاعتماد المستندي تتضمن مهام تختلف تبعا لاختلاف قيمة الاعتماد لأن الأساس الشرعي للعمولة فيها هو الوكالة وهي تصح بأجر محدد مقطوع أو بنسبة من مبلغ مقطوع. ولا يخفى أن فتح الاعتمادات نفسه يستلزم الضمان لكنه يحصل تبعا ولا يخصص له مقابل بصورة مستقلة مباشرة. وسواء أخذ مقابل فتح الاعتماد مرة واحدة , أو على دفعتين إحداهما عند فتحه , والثانية عند وصول المستندات كما في الجدول. أما بالنسبة للضمانات واعتماد نفس الطريقة وأخذ المقابل مرة واحدة في البداية بمبالغ متفاوتة حسب مبلغ العملية المضمونة , فانه يلحظ عليه أن المقابل في خطابات الضمان يصح لقاء الخدمة في إصدار الخطاب وفتح الملف وهو لا يختلف بين مبلغ وآخر إلا من خلال نوعية الضمان , لذا يصح التفاوت في المقابل تبعا لتصنيف عمليات الضمان إلى شرائح بحيث يختلف عبء الخدمة بينهما , وليس تبعا لمبلغ الضمان. . . أي خطابات الضمان للهواتف مثلا , للمقاولات العادية , للمقاولات الحكومية الخ. . . . وعليه فان جدول العمولات المتعلقة بفتح الاعتماد مقبول من الناحية الشرعية. أما بالنسبة للضمانات فيوضع جدول آخر حسب شرائح حالات الضمان المختلفة في طبيعتها. بنك فيصل الإسلامي المصري فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٣١) السؤال: هل يصح لبنك فيصل الإسلامي أن يصدر أي ورقة من شأنها أن يحصل شخص أو جمعية على مال من أحد البنوك تدفع عنه فوائد ربوية؟ الجواب: رأت هيئة الرقابة الشرعية أن ذلك لا يجوز شرعا وقررت بإجماع الآراء عدم الموافقة على إصدار خطاب ضمان للجمعية المذكورة ولا يصح لبنك فيصل الإسلامي أن يساعد من يتعامل بالربا أو يضمنه للحصول على مال بفائدة ربوية , في الحديث النبوي (لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) رواه احمد وأبو داود الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه. بنك فيصل الإسلامي المصري فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٣٢) السؤال: الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول المعاملة التالية: عبارة عن تعهد كتابي يتعهد بمقتضاه البنك بكفالة أحد عملائه (طالب الإصدار) في حدود مبلغ معين تجاه طرف ثالث , بمناسبة التزام يلقى على عاتق العميل المكفول وذلك ضمانا لوفاء هذا العميل بالتزامه تجاه ذلك الطرف خلال مدة معينة على أن يدفع البنك المضمون عند أول مطالبة خلال سريان خطاب الضمان رغم معارضة المدير: تنقسم إلى: خطابات الضمان الابتدائية أو المؤقتة , خطابات الضمان النهائية , خطابات الضمان للتمويل (عن دفعات مقدمة - سلفة) , وخطابات الضمان الأخرى. أ - لتغطية التزامات متعهدي توزيع المنتجات. ب - لصالح الجمارك إذا وصلت البضاعة ولم تكن المستندات لم تصل بعد. ويلجأ العملاء إلى البنك لمنحهم تسهيلات ائتمانية تيسر لهم الحصول على خطابات الضمان التي طلبوها دون أن يدفعوا كل قيمتها نقدا وتخضع دراسة طلبات العملاء من هذا النوع من التسهيلات لكافة جوانب الدراسة التي تخضع لها الاعتمادات الشخصية وكذلك الاستعلامات مع التركيز على سمعة العميل ومقدار حرصه على الوفاء بتعهداته وبعده عن المجازفة ومدى مركزه المالي ومدى احتياجاته الفعلية حسب طبيعة عمله ونشاطه وذلك لما ينطوي عليه هذا النوع من التسهيلات الائتمانية من عرضة لأن يتحول من التزام عرفي بالنسبة للبنك إلى مديونية فعلية للعميل إذا ما أخل بالتزامه المكفول من البنك وطالبت الجهات المستفيدة بسداد قيمة الكفالة. ولا يصدر البنك أي خطاب ضمان إلا بعد توقيع العميل (ضامنه) على عقد إصدار خطاب الضمان كما لا يجوز إصدار خطابات ضمان تخالف الشروط المتفق عليها بالعقد. ويقدم العميل للبنك تأمينا نقديا (أو يقبل على حسابه لدى البنك) ويكون بنسبة من قيمة خطابات الضمان تحددها إدارة البنك , حسب مركز العميل وقوته وسمعته وقد تصل إلى ١٠٠ من قيمة الكفالة. . ويمكن أن يكون التأمين أوراقا مالية مملوكة للعميل. ويحصل البنك من العميل على تفويض يخول البنك حق بيع هذه الأوراق في أي وقت دون الرجوع إليه في حالة مصادرة خطاب الضمان من قبل المستفيد. كما يفوض العميل البنك بخصم باقي قيمة الضمان من حسابه في البنك من أية أموال أخرى تكون له طرف البنك وأن يتعهد في حالة عدم كفاية حسابه بأن يسدد المبلغ بمجرد مطالبة البنك له. أي أن خطابات الضمان نوعين: ١ - خطابات الضمان التي تصدر بغطاء جزئي وهذه يفتح لها دفتر أستاذ مساعد يسمى (بأستاذ مدينين نظير ضمانات) ويفتح حساب مستقل لكل عميل يوضح به الحد الأقصى المصرح به - قيمة الغطاء - نسبة الغطاء - نوع الضمان - أسماء الضامنين إن وجدوا - مدة التصريح. وهذا النوع الذي يمثل مخاطرة بالنسبة للبنك يتمثل في باقي قيد الضمان الغير مسدد. ٢ - خطابات الضمان المغطاة بالكامل. مصادرة الضمان: ويصبح خطاب الضمان واجب السداد إذا استخدم المستفيد حقه في تحصيل قيمة الضمان من البنك للأسباب التي يراها المستفيد إذا أخل المكفول بشروط التعاقد مع المستفيد. ويجب عرض الأمر على الإدارة العامة في حالة مصادرة أي خطاب ضمان صادر من البنك آخذ الرأي والموافقة. وأحيانا تتم المصادرة بجزء فقط من قيمة خطاب الضمان وليس بكامل قيمته. وفي المصادرة بالكامل يقوم البنك بقيد باقي قيمة خطاب الضمان على حساب العميل الجاري ويصدر شيكا بكامل قيمة الضمان لصالح المستفيد أو أن يتصرف البنك بالمصادرة أو البيع لأي أوراق مالية تكون قد حجزت ضمانا لخطاب الضمان الصادر. إلغاء الضمانات: في حالة انتهاء مدة صلاحية الضمان وتنفيذ المكفول لجميع شروط التعاقد بينه وبين المستفيد , يعيد البنك التأمين السابق حجزه عندما قام بإصدار خطاب الضمان من حساب العميل (المكفول) الجاري لديه وذلك شرط أن يعيد خطاب الضمان الأصلي إلى البنك. العمولات التي يتقاضها البنك هي: ١ - عمولة إصدار خطاب ضمان وهذه يجب تحديدها بمعرفة إدارة البنك وتوافق عليها هيئة الرقابة الشرعية. ٢ - عمولات التمديد أو التعديل. كما يؤخذ رأي هيئة الرقابة في موضوع التأمين النقدي المحجوز عند إصدار خطاب الضمان وهل يمكن استثماره على مستوى طالبي إصدار خطابات الضمان في البنك إذا أخذنا في الحسبان أن مدة صلاحية خطابات الضمان النهائية ومقابل دفعات مقدمة تتجاوز في بعض الأحيان سنة أو سنتين أو ثلاث؟ ويؤخذ الرأي أيضا في - هل يحصل ويقيد البنك عمولاته عن مدة صلاحية خطابات الضمان عن كامل المدة أو تحصل على فترات وهل للشريعة هنا رأي؟ الجواب: قد استعرضت الهيئة ما ورد بالمذكرة بشأن هذا الموضوع واستقر رأيها على ما يأتي: ١ - عدم موافقة الهيئة على أن يقوم بنك فيصلل الإسلامي المصري بإصدار خطابات ضمان نظير عمولة يتقاضاها. ٢ - ترى الهيئة أنه يمكن للبنك حينما يطلب منه العميل إصدار خطاب أن يشارك هذا العميل في العملية المطلوب من أجلها الضمان وذلك بعد دراستها والاطمئنان إلى ظروف مباشرتها , وتجري مثل هذه المشاركة وفقا لأسس المشاركة التي سبق للهيئة أن عرضت لها وضمنتها محاضر اجتماعاتها السابقة. ٣ - وعلى ذلك لا ترى الهيئة محلا لبحث موضوع استثمار الغطاء الجزئي لخطاب الضمان حيث لا يوجد في حالة المشاركة احتياج لوجود مثل هذا الغطاء. ٤ - وعندما تقوم المشاركة بين البنك وعميله على النحو المتقدم , فان ما يصدره البنك في هذه الحالة من خطابات ضمان لتقديمها إلى الجهة الأخرى المتعاقدة معها (أي البنك وعميله) يعتبر إصدارا من قبله لخطابات ضمان بصدد عملية هو شريك فيها. وطبيعي أن يتم هذا الإصدار دون عمولة لأن ما يقدمه البنك من جهد في هذه الحالة إنما يدخل ضمن مجهوداته في المشاركة , وهي مجهودات تقابلها مجهودات أخرى من قبل العميل المشارك. وكما أن المعلوم أن ربح المشاركة ونصيب كل من البنك وشريكه العميل متفق عليه فيما بينهما ومراعى في تحديده ما يقدمه كل شريك من مال وجهد. ٥ - وربما يقال أن خطاب الضمان لو غطى بالكامل فلا خوف حينئذ على أموال البنك , ويمكن لهذا الأخير في هذه الحالة أن يتقاضى عمولة من العميل نظير ما يقوم به من جهد. غير أن هذا القول مردود لأن خطاب الضمان لو غطى نقد يودعه العميل لدى البنك فان هذا الأخير لا بد وأن يسلك أحد طريقين: أ - فإما أن يستثمر المبلغ المودع لديه غطاء لخطاب الضمان والاستثمار بطبيعته معرض للكسب كما هو معرض للخسارة. ومن ثم فان البنك بإقدامه على استثمار هذا المبلغ يعرض الغطاء لاحتمالات الخسارة والضرر. والأولى أن يتم الاستثمار في صورة المشاركة التي سبقت الإشارة إليها بالبند الثاني بعاليه. ب - وإما ألا يستثمر البنك المبلغ المودع لديه غطاء لخطاب الضمان. وفي عدم الاستثمار تعطيل لتداول المال واستثماره. وهذا يمثل ضررا كذلك ونفس النتائج تترتب حتى ولو لم يكن الغطاء نقديا , فإذا كان أوراقا مالية مثلا فإن هذه الأوراق بدورها معرضة إما لارتفاع أو انخفاض ثمنها. بنك فيصل الإسلامي المصري فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٣٣) السؤال: الرجاء إبداء الرأي الشرعي في: خطاب ضمان يريد البنك أن يصدره بالاشتراك مع بنك خارجي لصالح مقاولين بمناسبة دخولهم في مشاريع إنشائية ومعمارية نظير تقاضي أجر وفقا لما تحدده التعريفة المصرية السائدة في البلد الأجنبي. وقد أوضحت إدارة البنك أن المبالغ التي سوف يحصل عليها البنك مقابل إصدار خطاب الضمان المذكور تتمثل كأجر مقابل أداء المهام التالية: ١ - الأجر الذي يتقاضاه البنك هو مقابل الدراسة التي يتعين إعدادها بواسطة أجهزة البنك المختلفة عن النواحي المالية والاقتصادية والفنية الخاصة بالعميل وكذا العملية موضوع خطاب الضمان المطلوب. ٢ - بعد إصدار خطاب الضمان فان البنك يقوم بناء على طلب العميل ببعض الأعمال المرتبطة بخطاب الضمان المذكور مثل تحصيل المستحقات المختلفة عن العملية موضوع الخطاب المذكور. ٣ - إن البنك يقوم بالرقابة والمتابعة المستمرة لمعرفة مدى ما يقوم به من صدر لصالحه خطاب الضمان من تنفيذ الالتزامات التي صدر من أجلها خطاب الضمان. الجواب: جاء بكتاب فتح القدير للكمال بن الهمام في باب الكفالة ج ٥ ص ٤٠٣ ما نصه: (والكفالة بمال جائزة وإن كان المال المكفول به مجهول المقدار وبه قال مالك وأحمد والشافعي في القديم وقال في الجديد هو وابن أبي ليلى والليث والمنذر لا تجوز بالمجهول لأنه التزام مال مجهول فلا يجوز فلا بد من تعيينه لوقوع المماكسات في مبادلة المال بالمال - والكفالة عقد تبرع كالنذر لا يقصد به سوى ثواب الله أو رفع الضيق عن الصديق) . وهكذا كان القوم يقومون بالكفالة والضمان للمال كعمل أدبي لا يقصد من ورائه سوى ثواب الله ورفع الضيق عن الصديق. وعلى هذا الأساس أصدرت الهيئة قرارها السابق بعدم الموافقة على إصدار خطابات ضمان فقط أي مجردة من العمل نظير عمولة وانه يمكن للبنك إصدار خطابات الضمان في مشاركات البنك مع العميل في العمليات المطلوب من أجلها الضمان بالمصاريف الفعلية التي تدخل ضمن مصاريف المشاركة. ولما كانت إدارة البنك قد أوضحت ما تقوم به من أعمال من أجل الضمان الذي يريد البنك أن يصدره بالاشتراك مع بنك القاهرة السعودي (جدة) وأوضحت أن الأجر سيكون عن هذه الأعمال الموضحة. ولما كان الأمر كذلك وكانت النصوص الفقهية على نحو ما أوضحنا فان الهيئة ترى أن إصدار خطاب الضمان فقط دون أي عمل آخر من البنك لا يستوجب أجرا على الضمان طبقا لرأي الهيئة السابق - أما إذا كان خطاب الضمان سيكبد البنك الأعمال التي أشارت إليها المذكرة التكميلية المقدمة من إدارة البنك وذلك قبل إصدار الخطاب وبعد إصداره وان البنك سيقوم بدراسة العملية المطلوب من أجلها خطاب الضمان قبل إصداره كما سيقوم بتحصيل المستحقات المستحقة للعميل عن العملية موضوع الخطاب بعد إصداره ويقوم أيضا بالرقابة والمتابعة المستمرة لمعرفة مدى ما يتم وينفذ من العملية موضوع خطاب الضمان إلى غير ذلك من الأعمال. ولما كان ذلك وكانت إدارة البنك قد أوضحت بأن ما سيتقاضاه البنك لإصدار خطاب الضمان المذكور على النحو الموضح إنما يتمثل في أجر مقابل أداء هذه المهام التي سيقوم بها البنك - ومعنى هذا أنه لا يأخذ الأجر على الضمان بل على الأعمال. ولما كان الأمر كذلك فانه لا مانع من أن يأخذ البنك أجرا في الحدود والضوابط الشرعية نظير ما يقوم به من عمل نيابة عن العميل الذي صدر له خطاب الضمان وليس أجرا عن الضمان - ويكون البنك في هذه الحالة بمثابة وكيل عنه في الأعمال المشار إليها يتقاضى أجرا عن عمله. بنك فيصل الإسلامي المصري فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٣٤) السؤال: الرجاء إبداء الرأي الشرعي في القرض الحسن المقدم من إحدى الهيئات وتطلب من البنك تعهدا بسداد قيمة هذا القرض على مدى أربعة وعشرين عاما. الجواب: ترى الهيئة أنه لا مانع من قبول القرض الحسن ما دام هذا القرض لا يجر أية منفعة للمقرض بأي صورة من الصور , كما لا ترى مانعا من أن يصدر البنك خطاب ضمان يتعهد فيه بسداد هذا القرض إلى المقرض خلال المدة المتفق عليها بشرط ألا يزيد مجموع الأقساط المسددة من البنك عن أصل القرض المقدم من المقرض. بنك قطر الإسلامي فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٣٨) السؤال: هل يجوز أن تكون المبالغ المودعة للعميل في المصرف بحسابه الجاري أو المودعة في شكل ودائع استثمارية غطاءا نقدية لخطاب الضمان؟ الجواب: ترى الهيئة أنه إذا كان للعميل حساب جاري أو ودائع استثمارية فيمكن أن تكون غطاءا نقديا لخطاب الضمان على أن ينص على ذلك في الاتفاق مع استمرار اشتراك الودائع الاستثمارية في الأرباح. بنك قطر الإسلامي فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٥٥) السؤال: أثار فضيلة الدكتور علي السالوس موضوع الأجر على خطاب الضمان وطرح فتوى الهيئة لإدارة المصرف " بأن على المصرف ألا يأخذ أجرا على الضمان المجرد وإنما يكون الأجر على العمل المصاحب له وعلى إدارة المصرف أن تبحث عن أسس لتقدير هذا الأجر بحيث لا يوضع في الاعتبار المبالغ المكفولة وإنما ينظر للعمل نفسه كما قد ينظر إلى ثمراته وعلى أن يعرض هذا على هيئة الرقابة الشرعية لاعتماده وإقراره؟ الجواب: بعد المناقشات المختلفة بين السادة أصحاب الفضيلة وإدارة المصرف أوصى المجتمعون بأن تقوم الإدارة بإعداد تعريفة جديدة تؤخذ على الكفالة والاعتمادات المستندية بحيث لا يوضع في الاعتبار المبالغ المكفولة وإنما ينظر للعمل نفسه وللثمرة المتحققة عنه. وقد قامت إدارة المصرف بإعداد التعريفة المطلوبة كما جاء في محضر اجتماع الهيئة رقم ٢٣ بحيث تحصل عمولة ١٠ من الثمرة على أساس أن الثمرة ٢٥ من قيمة الكفالة المطلوبة وقد تم وضع تعريفة متكاملة وافقت عليها هيئة الرقابة الشرعية وأباحت للإدارة حرية التنازل عن جزء من العمولة إن رأت ذلك. بنك قطر الإسلامي فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٦٩) السؤال: أقرت هيئة الرقابة الشرعية بموجب محضر اجتماعها رقم (٤) في ٤ / ١٠ / ٨٣ الموافق ٢٨ / ١٢ / ١٤٠٣هـ مبدأ حصول المصرف على جعل نظير إصدار خطابات الضمان مقابل ما يتحمله المصرف من جهد ومخاطر ويتم تحديد هذا الجعل على أساس نسبة من المبلغ غير المغطى من خطابات الضمان المصدرة بغض النظر عن مدة تلك الخطابات ولكن لوحظ وجود تحفظ على ذلك من قبل فضيلة الدكتور / علي السالوس. نرجو التكرم بإبلاغنا القرار النهائي بشأن العمولة المحصلة على الكفالات مع العلم بأن المصرف يتقاضى عمولة مقدارها ثلاثة أثمان في المائة على جميع الكفالات (المحصل عليها تأمين جزئي أو بدون تأمين) وبحد أدنى مقداره ٥٠ ريال؟ الجواب: لا يزال هذا الموضوع يأخذ حظه من البحث لوضع الصياغة المناسبة لعملية الأتعاب وقد طلب السيد / المدير العام أن يؤجل بحث موضوع خطاب الضمان إلى جلسة قادمة. بنك قطر الإسلامي فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٣٧) السؤال: يرجى إفتائنا في مدى جواز حصول المصرف على أجر في حالة إصدار الكفالة المجردة؟ الجواب: ترى الهيئة أن الكفالة المجردة لا اجر عليها وإنما الأجر على العمل المصاحب لها ويجوز أن تكون للضمان ما يقابله إذا دخل في عقد آخر. بنك فيصل الإسلامي السوداني فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٩) السؤال: يقوم البنك بضمان عملية المتقدم لفتح خطاب ضمان تجاه جهة ثالثة يقوم ذلك العميل بالالتزام بتقديم عمل لها أو يقوم بتوريد مواد أو بضاعة معينة لها وذلك في حدود زمن محدد ونسبة معينة من تكلفة العملية يتعهد البنك بالوفاء بها لتلك الجهة فور مطالبتها حالة فشل العميل بالوفاء بالتزاماته تجاهها. ويعتبر البنك وكيلا عن العميل في تنفيذ الالتزام في مواجهة المستفيد , أو كفيلا وضامنا للعميل لدى الدائن. وسواء تم تكييف هذه العلاقة على أنها عقد وكالة أو عقد كفالة أو أي لفظ آخر يأخذه الضمان عند إصدار خطاب الضمان يكون أجرا أو عمولة حسب ما يقرره البنك لخدماته نظير قيامه بهذه الخدمة التي تمنح العميل ميزة لدى الجهة الثالثة وضمانا أقوى. هل يعتبر هذا النوع من العمل من وجهة النظر الشرعية حلالا أو تحول حوله أي شبهة؟ الجواب: تعريف خطاب الضمان الوارد في هذا الاستفسار , وحالات خطابات الضمان التي أصدرها البنك تدل على أن هذه المعاملة عقد كفالة: الكفيل فيه البنك والمكفول العميل , والمكفول له الطرف الثالث المستفيد , وذلك لأن الكفالة هي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة (بدين أو عين أو نفس) , فالذمة المضمونة في خطاب الضمان هي ذمة البنك - الكفيل - والذمة المضمون إليها هي ذمة العميل - المكفول - وهي المطالب في الأصل فالبنك يلتزم في خطاب الضمان لدى الطرف الثالث - الكفول له بتأدية ما على العميل من الحق في حالة فشله في الوفاء. ويترتب على نفاذ الكفالة , ثبوت الحق للمكفول له مطالبة الكفيل بما يطالب به الأصلي , ولا يشترط عند جمهور الفقهاء تعذر مطالبة الأصيل بل يكون للمكفول له مطالبة من يشاء منهما أو ومطالبتهما معا , والرأي المرجوع إليه عن مالك أنه لا يجوز مطالبة الكفيل إلا عند تعذر الاستيفاء من الأصيل ورأي المالكية هذا ينطبق على خطاب الضمان تماما , لأن مطالبة البنك في خطاب الضمان لا تكون إلا في حالة فشل العميل في الوفاء بالتزاماته , وبما أن الكفالة مشروعة باتفاق الفقهاء فان خطاب الضمان يكون مشروعا أيضا , هذا بالنسبة لخطابات الضمان التي ليس لها غطاء. أما خطابات الضمان التي لها غطاء كلي أو جزئي فانها تتضمن الوكالة والكفالة معا , إذ يمكن اعتبار البنك في هذه الحالة وكيلا بالنسبة للعميل في أداء ما أودعه للطرف الثالث عند طلبه , واعتباره - أي البنك - ضامنا بالنسبة للطرف الثالث , لأن هذا الطرف الثالث لا يطالب العميل وإنما يطالب البنك بناء على ضمانة لا بناء على وكالته , ولا يهمه أن يؤدي البنك له ما يطلبه من ماله الخاص أو مما أودعه عنده العميل. ولا مانع شرعا من خطاب الضمان على هذا التكييف لأن الوكالة عقد مشروع باتفاق الفقهاء أيضا. أخذ الأجر أو العمولة على خطاب الضمان: انتهينا إلى أن خطاب الضمان جائز شرعا في حالتيه: الحالة الأولى التي يكون فيها بغير غطاء واعتبرنا العقد في هذه الحالة عقد كفالة , والحالة التي يكون فيها بغطاء - كامل أو جزئي - واعتبرنا العقد هنا عقد وكالة وكفالة معا: وكالة بالنسبة لعلاقة البنك مع العميل , وكفالة بالنسبة لعلاقة البنك مع الطرف الثالث , وبقي أن نعرف حكم أخذ البنك أجرا في كل من الحالتين. الحالة الأولى: لا يجوز للبنك أن يأخذ أجرا في هذه الحالة إذا كان هذا الأجر نظير خطاب الضمان , لأنه يكون قد أخذ أجرا على الكفالة وهو ممنوع لأن الكفالة من عقود التبرعات , قال الحطاب: (ولا خلاف في منع ضمان بجعل , لأن الشرع جعل الضمان والقرض والجاه لا يفعل إلا لله بغير عوض , فأخذ العوض عليه سحت وعلل ابن عابدين المنع بأن " الكفيل مقرض في حق المطلوب وإذا اشرط له الجعل مع ضمان المثل فقد شرط له الزيادة على ما أقرضه فهو باطل لأنه ربا ") . أما إذا كان الأجر الذي يأخذه البنك نظير ما قام به من خدمة ومصاريف تتطلبها إجراءات إكمال خطاب الضمان فلا مانع شرعا. الحالة الثانية: يجوز أن يأخذ البنك أجرا في هذه الحالة وهي الحالة التي يصدر فيها خطاب الضمان بغطاء , لأن في هذه الحالة يكون على أساس الوكالة , والوكالة تجوز بأجر وبغير أجر. وخلاصة الجواب أن الهيئة ترى جواز إصدار خطابات الضمان في الصورة والحالات المستفسر عنها , وترى أيضا جواز أخذ أجر على إصدار خطابات الضمان شريطة أن يكون هذا الأجر نظير ما يقوم به البنك من خدمة لعملائه بسبب إصدار هذه الخطابات , ولا يجوز بأخذ البنك أجرا لمجرد كونه ضامنا للعميل.

стр. 1176

الاعتمادات المستندية تعريف الاعتمادات المستندية تعريف الاعتماد المستندي هو تعهد كتابي صادر من المصرف بناء على طلب مستورد لصالح مورد , يتعهد فيه المصرف بدفع ثمن السلع المصدرة للمستورد طالب فتح الاعتماد , متى قدم المورد المستندات المتعلقة بالسلع والشحن , على أن تكون هذه المستندات مطابقة لشروط الاعتماد. ويستعمل الاعتماد المستندي في تمويل التجارة الخارجية , وهو يمثل في عصرنا الحاضر الإطار الذي يحظى بالقبول من جانب سائر الأطراف الداخلين في ميدان التجارة الدولية بما يحفظ مصلحة هؤلاء الاطراف جميعا من مصدرين ومستوردين. فبالنسبة للمصدر: يكون لديه الضمان - بواسطة الاعتماد المستندي - بأنه سوف يقبض قيمة البضائع التي يكون قد تعاقد على تصديرها وذلك فور تقديم وثائق شحن البضاعة إلى البنك الذي يكون قد أشعره بورود الاعتماد. وبالنسبة للمستورد فإنه يضمن كذلك أن البنك الفاتح للاعتماد لن يدفع قيمة البضاعة المتعاقد على استيرادها إلا بتقديم وثائق شحن البضاعة بشكل مستكمل للشروط الواردة في الاعتماد المستندي المفتوح لديه. أطراف التعامل في الاعتمادات المستندية ويشترك في الاعتماد المستندي أربعة أطراف هي: أولا: المستورد وهو الذي يطلب فتح الاعتماد , ويكون الاعتماد في شكل عقد بينه وبين المصرف فاتح الاعتماد. ويشمل جميع النقاط التي يطلبها المستورد من المصدر ثانيا: المصرف فاتح الاعتماد وهو المصرف الذي يقدم إليه المستورد طلب فتح الاعتماد , حيث يقوم بدراسة الطلب. وفي حالة الموافقة عليه وموافقة المستورد على شروط المصرف , يقوم بفتح الاعتماد ويرسله إما إلى المستفيد مباشرة , أو إلى أحد مراسليه في بلد المصدر. ثالثا: المصرف المراسل (مبلغ الاعتماد) وهو الذي يقوم بتبليغ الاعتماد على النحو التالي: - أما أن يقوم بدور الوسيط بين المصرف فاتح الاعتماد والمصدر دون أي التزام عليه. وقد يقوم بدفع قيمة المستندات إلى المصدر عند تقديمها له ضمن شروط الاعتماد - أو يقوم بتبليغ الاعتماد إلى المستفيد ويضيف عليه تعزيزه. وحينئذ يكفل دفع القيمة للمصدر بشرط أن تكون هذه المستندات مطابقة لشروط الاعتماد. رابعا: المستفيد وهو المصدر الذي يقوم بتنفيذ شروط الاعتماد في مدة صلاحيته. وفي حالة ما إذا كان تبليغه بالاعتماد معززا من المصرف المراسل في بلده , فإن كتاب التبليغ يكون بمثابة عقد جديد بينه وبين المصرف المراسل , وبموجب هذا العقد يتسلم المستفيد ثمن البضاعة إذا قدم المستندات وفقا لشروط الاعتماد. أما إذا ورد إليه الاعتماد مباشرة بواسطة المصرف فاتح الاعتماد , فحينئذ يقوم ببيع (مستندات الاعتماد) إلى المصرف في بلده شريطة أن تكون مطابقة لشروط الاعتماد. أنواع الاعتمادات المستندية هذا وقد تكون الاعتمادات المستندية مغطاة كليا أو جزئيا. فالاعتماد المغطى كليا هو الذي يقوم طالب الاعتماد بتغطية مبلغه بالكامل للمصرف , ليقوم المصرف بتسديد ثمن البضاعة للبائع لدى وصول المستندات الخاصة بالبضاعة إليه. أما الاعتماد المغطى جزئيا فهو الذي يقوم فيه المصرف بدفع جزء من ثمن البضاعة من ماله الخاص. وتتخذ الاعتمادات المستندية صورا مختلفة يمكن تصنيفها من حيث قوة التعهد (أي مدى التزام البنوك بها) إلى نوعين هما الاعتماد القابل للإلغاء والاعتماد القطعي (غير القابل للإلغاء) . والنوع الأول نادر الاستعمال حيث لم يجد قبولا في التطبيق العملي من قبل المصدرين لما يسببه لهم من أضرار ومخاطرة , ذلك أن الاعتماد القابل للإلغاء يمنح ميزات كبيرة للمستورد فيمكنه من الانسحاب من التزامه , أو تغيير الشروط أو إدخال شروط جديدة في أي وقت شاء دون الحاجة إلى إعلام المستفيد , غير أن التعديل أو النقض لا يصبح نافذا إلا بعد أن يتلقى المراسل الإشعار الذي يوجهه إليه المصرف فاتح الاعتماد لهذا الغرض , بمعنى أن المصرف فاتح الاعتماد يكون مرتبطا تجاه المستفيد بدفع قيمة المستندات في حال أن هذا الدفع قد تم من قبل المصرف المراسل قبل استلام علم التعديل أو الإلغاء. أما الاعتماد القطعي أو غير القابل للإلغاء , فهو الذي لا يمكن إلغاؤه أو تعديله إلا إذا تم الاتفاق والتراضي على ذلك من قبل جميع الأطراف ذات العلاقة , ولا سيما موافقة المستفيد , فيبقى المصرف فاتح الاعتماد ملتزما بتنفيذ الشروط المنصوص عنها في عقد فتح الاعتماد. وهذا النوع من الاعتمادات المستندية هو الغالب في الاستعمال لأنه يوفر ضمانا أكبر للمصدر لقبض قيمة المستندات عند مطابقتها لشروط وبنود الاعتماد. ويمكن تقسيم الاعتماد القطعي إلى قسمين اعتماد معزز واعتماد غير معزز. فبموجب الاعتماد المستندي غير المعزز يقع الالتزام بالسداد للمصدر على عاتق المصرف فاتح الاعتماد , ويكون دور المصرف المراسل في بلد المصدر مجرد القيام بوظيفة الوسيط في تنفيذ الاعتماد نظير عمولة , فلا الزام عليه إذا أخل أحد الطرفين بأي من الشروط الواردة في الاعتماد. أما في الاعتماد القطعي المعزز فإن المصرف المراسل في بلد المصدر يضيف تعهده إلى تعهد المصرف الذي قام بفتح الاعتماد , فيلتزم بدفع القيمة في جميع الظروف ما دامت المستندات مطابقة للشروط , وبالتالي يحظى هذا النوع من الاعتمادات بوجود تعهدين من مصرفين (المصرف فاتح الاعتماد والمصرف المراسل في بلد المستفيد) فيتمتع المصدر المستفيد بمزيد من الاطمئنان وبضمانات أوفر بإمكانية قبض قيمة المستندات. وبطبيعة الحال لا يطلب البنك فاتح الاعتماد تعزيز الاعتماد من البنك المراسل إلا عندما يكون ذلك جزءا من شروط المصدر على التاجر المستورد , فقد لا توجد حاجة لذلك إذا كان المصرف فاتح الاعتماد هو أحد البنوك العالمية المشهورة لعظم ثقة الناس بها. كما أن البنوك المراسلة لا تقوم بتعزيز الاعتمادات إلا إذا توافرت عندها الثقة بالبنك المحلي فاتح الاعتماد , ويكون ذلك نظير عمولة متفق عليها. كما يمكن تقسيم الاعتماد المستندي من حيث الفترة الزمنية للدفع (أي من ناحية التنفيذ) إلى اعتماد اطلاع , واعتماد قبول أو لأجل , واعتماد الدفعات المقدمة. أما اعتمادات الاطلاع فهي التي يدفع البنك فاتح الاعتماد بموجبها كامل قيمة المستندات المقدمة فور الاطلاع عليها والتحقق من مطابقتها للاعتماد , ثم يقوم بإبلاغ عميله طالب فتح الاعتماد بوصول المستندات ويطلب منه توقيعها وتسلمها ودفع قيمتها كاملة مع العمولات المضافة (أو ما بقي من قيمتها على افتراض أنه سلم دفعة مقدمة عند فتح الاعتماد) أو يقيد ذلك فورا على حسابه. وهذا النوع هو أكثر الاعتمادات شيوعا. وأما اعتمادات القبول أو الدفع الآجل , فهي التي ينص فيها على الدفع بموجب كمبيالات يسحبها البائع المستفيد ويقدمها ضمن مستندات الشحن , على أن يستحق تاريخها في وقت لاحق معلوم. والمسحوبات المشار إليها أما أن تكون على المشتري فاتح الاعتماد , وفي هذه الحالة لا تسلم المستندات إلا بعد توقيع المشتري بما يفيد التزامه بالسداد في التاريخ المحدد لدفعها. وأما أن تكون مسحوبة على البنك فاتح الاعتماد الذي يتولى نيابة عن المشتري توقيعها بما يفيد التزامه بالسداد في الأجل المحدد لدفعها. أو يسحبها على المشتري ويطلب توقيع البنك الفاتح بقبولها أو التصديق عليها. وأما اعتمادات الدفعات المقدمة أو الاعتمادات ذات الشرط الأحمر , فهي اعتمادات قطعية يسمح فيها للمستفيد بسحب مبالغ معينة مقدما بمجرد إخطاره بالاعتماد , أي قبل تقديم المستندات. وتخصم هذه المبالغ من قيمة الفاتورة النهائية عند الاستعمال النهائي للاعتماد , وسميت هذه الاعتمادات بهذا الاسم لأنها تحتوي على هذا الشرط الخاص الذي يكتب عادة بالحبر الأحمر للفت النظر إليه. هذا ويمكن أيضا تقسيم الاعتمادات من حيث الصورة والشكل إلى ثلاثة أنواع: الأول: هو الاعتماد القابل للتحويل الذي ينص فيه على حق المستفيد في الطلب من البنك المفوض بالدفع أن يضع هذا الاعتماد كليا أو جزئيا تحت تصرف مستفيد آخر , ويستخدم هذا النوع غالبا إذا كان المستفيد الأول وسيط أو وكيل للمستورد في بلد التصدير , فيقوم بتحويل الاعتماد بدوره إلى المصدرين الفعليين للبضاعة نظير عمولة معينة أو الاستفادة من فروق الأسعار. والثاني: هو الاعتماد الدائري أو المتجدد بحيث تتيح شروطه تجديد قيمته بصورة تلقائية مرة أو أكثر دون الحاجة إلى تعديل بقية شروطه. وهذا النوع قليل الاستخدام ولا يفتح في العادة إلا لعملاء ممتازين يثق البنك في سمعتهم , ويستعمل خصوصا لتمويل بضائع متعاقد عليها دوريا. والثالث: هو الاعتماد مقابل لاعتماد آخر أو الاعتماد الظهير ويشبه هذا النوع الاعتماد القابل للتحويل حيث يستعمل في الحالات التي يكون فيها المستفيد من الاعتماد الأصلي وسيطا وليس منتجا للبضاعة كأن يكون مثلا وكيلا للمنتج , وفي هذه الحالة يقوم المستفيد بفتح اعتماد جديد لصالح المنتج بضمانة الاعتماد الأول المبلغ له. ويستخدم هذا الأسلوب خصوصا إذا رفض المستورد فتح اعتماد قابل للتحويل أو في حالة طلب المنتج شروطا لا تتوفر في الاعتماد الأول , وعادة ما تكون شروط الاعتماد الثاني مشابهة للاعتماد الأصلي باستثناء القيمة وتاريخ الشحن وتقديم المستندات التي تكون في الغالب أقل وأقرب ليتيسر للمستفيد الأول إتمام العملية وتحقيق الربح من الفرق بينهما. الرسوم المستوفاة عند فتح الاعتمادات وبعد عرض أنواع الاعتمادات , نأتي إلى الرسوم التي يستوفيها البنك عند فتح الاعتماد , فهناك رسوم يستوفيها البنك لنفسه مثل عمولة فتح الاعتماد وعمولة تمديد وتعديل الاعتماد عند طلب ذلك من قبل عميله المستورد. وهناك رسوم يستوفيها البنك لغيره مثل عمولة البنك المراسل وعمولة التعزيز. وتخضع هذه الرسوم في بعض البلدان لقوى العرض والطلب في الأسواق , وفي بعض البلدان الأخرى يصدر البنك المركزي (تعرفة) لهذه الرسوم تتضمن الحد الأعلى لما يمكن للبنك أن يطالب به عملاءه الذين يفتحون الاعتمادات. وغالبا ما تحسب رسوم فتح الاعتماد ورسوم تعديله بناء على مبلغ الاعتماد ومدته , بينما تكون رسوم التبليغ (إرسال تلكس) ورسوم التعزيز بمبلغ مقطوع.

стр. 1177

اتفق العلماء المعاصرون على جواز تعامل المصارف الإسلامية في الاعتمادات المستندية إذا خلت من المحظورات الشرعية. ولكن تنوعت تكييفاتهم الفقهية لهذه العمليات , ونعرض هنا أهم تلك التكييفات وفقا لنوعية الاعتماد. الاعتماد المستندي القابل للإلغاء في الاعتماد المستندي القابل للإلغاء , يقتصر دور المصرف فاتح الاعتماد في تنفيذ أوامر عميله المشتري (المستورد) بخصوص فحصه للمستندات وسداده الثمن , ويمكن له تعديل أو إلغاء الاعتماد القابل للنقض دونما حاجة لإخطار المستفيد مسبقا. كما يقتصر دور المصرف المراسل في تبليغ الاعتماد إلى المستفيد دون أي التزام من جانبه ما خلا الاهتمام بالتحقق من صحة ظاهر الاعتماد الذي يبلغه. فكل من المصرف فاتح الاعتماد والمصرف المراسل لا يخرج تصرفهما عن تصرف الوكيل , فهما ينفذان أوامر الاعتماد دون أي تعهد أو التزام من جانبهم. والوكالة من الأعمال المقبولة شرعا , ويجوز أخذ الأجر عليها. الاعتماد المستندي القطعي في الاعتماد المستندي القطعي , يقع الالتزام بالسداد للمصدر على عاتق المصرف فاتح الاعتماد الذي يقدم تعهدا ثابتا من جانبه بالدفع عند استلام المستندات أو في التواريخ المتفق عليها طبقا لشروط الاعتماد. وفي هذه الحالة يختلف التكييف الشرعي للعلاقة بين المصرف فاتح الاعتماد وعميله بحسب الاتفاق المبرم بينهما: - فإذا كان الاعتماد مغطى كليا: بحيث يقوم طالب الاعتماد بتغطية مبلغه بالكامل للمصرف , ليقوم المصرف بتسديد ثمن البضاعة للبائعين لدى وصول المستندات إليه. فلا شك أن العلاقة بين الطرفين تكون حينئذ على أساس الوكالة , إذ لا يتضمن الاعتماد تقديم تمويل من قبل المصرف وإنما يتم التمويل جميعه من قبل العميل نفسه , فما يؤديه المصرف من خدمات في هذا الموضوع إنما يكون بتفويض من قبل العميل وهو يقوم بها كوكيل عنه , ويجوز له أخذ نظير تلك الخدمات أجرا محددا يتفق عليه مع العميل سواء كان محددا بمبلغ مقطوع أو بنسبة من مبلغ الاعتماد. ولكن لا يجوز شرعا احتساب ذلك الأجر (أو ما يسمى في العرف المصرفي عمولة إصدار خطاب الاعتماد المستندي) على أساس مدة الاعتماد , وإنما يتم الحساب على أساس تقدير الجهد المبذول والتكلفة التي يتحملها المصرف عند إصدار خطاب الاعتماد المستندي وما يسبق ذلك من دراسة وتقييم لأوضاع العميل المالية للتثبت من مدى ملاءته وقدرته على الوفاء بالتزاماته. ولا مانع حينئذ من وضع جدول عمولات متفاوتة المقدار تبعا لتفاوت مبلغ الاعتماد إذا كان اختلاف المبلغ يتطلب جهدا متفاوتا لاختلاف الدراسات والصلاحيات الإدارية والمتابعة , فيكون المبلغ قرينة على كمية الجهد. وحيث يتصرف المصرف تصرف الوكيل عند قيامه بإجراءات فتح الاعتماد , فإنه يحق له أخد كامل مبلغ الاعتماد من العميل , كما يحق له أيضا الحجز على حساب الوديعة الاستثمارية الخاصة به أو على حسابه الجاري لديه. ويعتبر الحجز على الوديعة الاستثمارية منعا للشريك من حق الاسترداد الجزئي أو الكلي لحصته مع بقاء ربحها له , وذلك لضمان إمكانية المقاصة بين الالتزام الناشئ عن فتح الاعتماد وبين تلك الحصة. كما يعتبر الحجز من الحساب الجاري الخاص بالعميل اتفاق على امتناع المقرض (صاحب الحساب الجاري) من استرداد القرض خلال مدة الحجز ليظل صالحا للمقاصة فيصبح للقرض في هذه الحالة أجل محدد وهذا الأجل ملزم للمقرض أخذا بمذهب المالكية القائلين بأن الأجل في القرض ملزم. - وإذا كان الاعتماد غير مغطى كليا بحيث يستخدم المصرف أمواله في تنفيذ الاعتماد , فإن التطبيق العملي لذلك يمكن أن يكون على حالتين: في الحالة الأولى يتم عقد بيع البضاعة بين عميل المصرف بصفته المشتري والبائع المستفيد من الاعتماد , ويتحدد دور المصرف من ناحية في تنفيذ إجراءات الاعتماد بصفته وكيلا عن العميل , وفي ضمان العميل فاتح الاعتماد تجاه البائع المستفيد من ناحية أخرى , فيكون المصرف كفيلا بالدين الثابت في ذمة عميله , ويلتزم بدفع ثمن البضاعة حين وصول المستندات. وهنا يجمع المصرف بين صفتي الوكيل والكفيل , ولا يحق له أخذ أجر مقابل الكفالة ذاتها لأن الإجماع منعقد على عدم جواز الأجر على الضمان , ولكن يطيب له أخذ الأجر مقابل الخدمات التي يقدمها على أن يكون ذلك في حدود الجهد المبذول والتكلفة التي يتحملها عند إصدار خطاب الاعتماد وما يسبق ذلك من دراسة وتقييم لأوضاع العميل المالية للتثبت من مدى ملائمته وقدرته على الوفاء بالتزاماته. وفي الحالة الثانية يدخل المصرف في هذه المعاملة كطرف رئيسي , فعقد البيع لا يتم بين عميل المصرف والبائع وإنما يتم بين هذا الأخير والمصرف مباشرة. ولا يطلب العميل هنا فتح اعتماد لفائدة البائع المستفيد بل يطلب من المصرف شراء المبيع من البائع مباشرة ويقدم وعدا بشراء هذا المبيع بسعر متفق عليه بعد أن يتسلمه المصرف , ويتبين أن صيغة المعاملة تتحول إلى بيع المرابحة للآمر بالشراء الذي تجريه البنوك الإسلامية. وعليه يفتح المصرف الاعتماد باسمه لفائدة البائع المستفيد , ويلتزم بدفع الثمن أصالة عن نفسه , ثم بعد استلام المبيع يتعاقد مع العميل الواعد بالشراء لبيعه له. - وإذا كان الاعتماد مغطى جزئيا بحيث يقدم العميل جزءا من قيمة الاعتماد , ويستخدم المصرف أمواله الخاصة لتغطية الجزء غير المغطى , فإن التطبيق العملي يمكن أيضا أن يكون على من حالتين: في الحالة الأولى يتم عقد بيع البضاعة بين عميل المصرف بصفته المشتري والبائع المستفيد من الاعتماد , ويكون المصرف وكيلا بالنسبة لتنفيذه إجراءات الاعتماد وكفيلا بالنسبة للمقدار الباقي من الالتزام أي الجزء غير المغطى. فالمصرف يجمع بين صفتي الوكيل والكفيل , وتنطبق عليه الأحكام المقررة من عدم جواز أخذ الأجر على الضمان , واقتصار العمولة على أجر الوكالة في حدود الجهد المبذول والتكلفة التي يتحملها المصرف عند إصدار خطاب الاعتماد. وفي الحالة الثانية يدخل المصرف في هذه المعاملة كطرف رئيسي , وهذا ما تطبقه بعض البنوك الإسلامية. فيكون المصرف شريكا بالأموال لعميله , ويتحول العقد من وكالة أو كفالة مجردة إلى مشاركة في عملية استثمارية تخضع لقواعد المشاركات الشرعية , ويحصل فيها المصرف على نسبة من أرباح العملية وليس عمولة أو أجرا محددا نظير عمله. ويترتب على هذه الصيغة مسئولية التزام البنك بالسداد في العقد المبرم بين المستفيد من الاعتماد وبين عميل المصرف فاتح الاعتماد الذي يكون حينئذ شريكا للمصرف. وفي تطبيق هذا الأسلوب عادة ما يدخل المصرف شريكا في العملية حتى إحضار البضاعة , ويكون للعميل الحق في تملكها بعد إحضارها عن طريق تقييم البضاعة وتثمينها مرة أخرى بالاتفاق مع البنك , كما يتم أيضا بيع حصة المصرف عن طريق بيع المرابحة. الاعتماد المستندي القطعي المعزز إذا كان الاعتماد المستندي غير معزز من قبل المصرف المراسل بحيث يقتصر دوره على مجرد القيام بوظيفة الوسيط في تنفيذ الاعتماد نظير عمولة , ولا الزام عليه بالسداد إذا توقف المصرف فاتح الاعتماد عن الدفع , فإن تصرف المصرف المراسل وتنفيذه لإجراءات الاعتماد لا يخرج عن كونه من أعمال الوكالة الجائزة , سواء قلنا بأنه وكيل عن المستفيد في قبض الثمن أو وكيلا عن المصرف فاتح الاعتماد في تبليغ الاعتماد وتنفيذه قبل المستفيد. أما إذا كان الاعتماد معززا بحيث يضيف المصرف المراسل تعهده إلى تعهد المصرف الذي قام بفتح الاعتماد , فيلتزم بدفع القيمة في جميع الظروف ما دامت المستندات مطابقة للشروط , ويجمع في هذه الحالة بين صفتي الوكيل والكفيل , فتنطبق عليه الأحكام المقررة فيهما.

стр. 1178

بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) , فتوى رقم (١٤٩) السؤال: جرى العرف في البنوك التجارية أنه في حالة فتح اعتماد عادي بعملة أجنبية مع وجود تعليمات من العميل بأن تخصم قيمة الاعتماد من حسابه الجاري بنفس عملة الاعتماد أن تستوفي البنوك في هذه الحالة عمولة تعويضية عن عدم تحصيل فرق العملة حيث أن البنوك تأخذ عمولة على بيع العملة الأجنبية وفي هذه الحالة تحرم من مثل هذه العمولة فهل يجوز لبيت التمويل الكويتي استيفاء مثل هذه العمولة؟ الجواب: لا يجوز شرعا لأنه أكل لأموال الناس بالباطل. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢٠١) السؤال: ما هو الرأي الشرعي بالنسبة إلى طلب فتح اعتماد الذي يوجهه العميل إلى المصرف الإسلامي لفتح اعتماد نقدي دون أن يتضمن تفاصيل واضحة عن البضاعة مواصفاتها وكمياتها وأوزانها وسعرها حيث يذكر فقط نوعها مثل سكر أو أرز أو ملابس ويشار فقط إلى أن تفاصيل البضاعة هي حسب ما ورد بالعقد رقم. . . .. بتاريخ. . . .. المحرر بين المصدر والمستورد فهل يقبل البنك مثل هذا التفويض رغم ما يكتنفه من جهالة حول أهم شرط فيه وهو البضاعة؟ علما بأن هذا النص لا يتعارض مع اللائحة الدولية للاعتمادات. الجواب: في حالة فتح اعتماد ولحساب العميل فإن عمل بيت التمويل هو الوكالة والوكالة تقبل التخصيص والتعميم والاطلاق والتقييد وتتخصص وتتقيد أيضا بالعرف فإذا كانت الأعراف التجارية صالحة لإزالة الجهالة المفضية للنزاع فالوكالة صحيحة وعلى الوكيل أن يعمل ما يقتضيه ذلك العرف وفق الناحية الإدارية المصلحية وعلينا أن نطلب من طالب الاعتماد تسديد المبلغ كاملا إن أمكنه وإلا فعلينا أن نستوثق بكفالة أو رهن خارجي أو على البضاعة نفسها مع التثبت معادلتها لمبلغ الاعتماد. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢٠٣) السؤال: الموضوع عمولة خطابات الضمان وتعزيز الاعتمادات أنه من المعلوم والمتفق عليه أن بيت التمويل لا يتقاضى عمولة على إصدار خطابات الضمان أو على تعزيز الاعتمادات المستندية حيث يأخذ بالقاعدة التي تفيد أن لا أجر على كفالة , وقد اعتبرت عمولة خطابات الضمان في حكم المعاملات المحرمة. وعلى ذلك لم يكن بيت التمويل يتدخل بالإشارة أو باللفظ بالنسبة لطريقة تحصيل عمولة الضمان التي تتقاضاها البنوك الخارجية مقابل تقديم كفالتهم. وقد تمت الموافقة على اجتماع الهيئة التاسع والخمسين , وأصبح بالإمكان إضافة الفقرة الآتية بخطابات الضمان أو الاعتمادات المستندات وهي: (جميع المصاريف تحصل من المستفيد) فهل مجرد تغيير اللفظ من العمولة إلى المصاريف يجعلها في حكم المعاملة الشرعية أم أن العبرة بجوهر الكلمة وليس بلفظها؟ علما بأن المفهوم بين البنوك أن الضمانات تحصل عنها البنوك التجارية عمولة وليس مصاريف. الجواب: قررت الهيئة كتابة نص جواب السؤال المطروح في محضر الهيئة التاسع والخمسين مع الإضافة ونصه: ١ - ترى الهيئة أنه لا مانع شرعا في أن يكتب في الاعتمادات أو خطاب الضمان الصادر عن بيت التمويل العبارة التالية (جميع المصاريف الفعلية تحصل من المستفيد) وأضيف: أما عمولة خطاب الضمان التي تؤخذ على العميل من قبل مصرف آخر فيجب أن يبين للعميل نفسه وللبنك (الكفيل) بأنه ليس لنا علاقة بتقاضي العمولة وذلك لان بيت التمويل الكويتي لا يتقاضى عمولة على خطابات الضمان ولا لخطابات التعزيز. كما يجب إفهام المصدر والبنوك الأجنبية هذا الأمر. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢٠٦) السؤال: يتقدم العميل لفتح اعتماد مرابحة وأحيانا نطلب منه ضمانات معينة قد تكون ودائع أو حسابات توفير تحجز قيمة الاعتماد من هذه الحسابات كضمان ويفتح بناء عليه الاعتماد. ما هو الحكم الشرعي في ذلك؟ وما هو الحكم الشرعي إذا تم الحجز من الحساب الجاري الخاص بالعميل؟ الجواب: إن الحجز الذي تم على حساب التوفير أو الوديعة الخاصين بطالب فتح الاعتماد هو عبارة عن منع للشريك من حق الاسترداد الجزئي أو الكلي لحصته في المشاركة بعد أن كان مسموحا له بذلك من شريكه (المصرف) وهذا الحجز لضمان إمكانية المقاصة بين الالتزام الناشئ عن فتح الاعتماد وبين تلك الحصة سواء كانت وديعة أو حساب توفير علما بأن ربحهما يظل لصاحب الحساب أو الوديعة. أما الحجز من الحساب الجاري الخاص بالعميل فهو عبارة عن اتفاق على امتناع المقترض (صاحب الحساب الجاري) من استرداد القرض خلال مدة الحجز ليظل صالحا للمقاصة فيصبح للقرض في هذه الحالة أجل محدد وهذا الأجل ملزم للمقرض (صاحب الحساب) أخذا بمذهب المالكية القائلين بأن الأجل في القرض ملزم. . . والله اعلم. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢١٠) السؤال: تقوم إدارة الاعتمادات بفتح الاعتمادات النقدية لحساب عملائها وتتقاضى ٠. ٥ عمولة مقابل ما تقوم به من أعمال. والسؤال هو: في بعض الأحيان يتم فتح الاعتماد بموجب تلكس كما يتم تعديله بالتلكس أيضا وقد جرت عادة البنوك التجارية أن تحصل من العميل على عمولة بالإضافة إلى أجرة التكلس الحقيقية فهل يجوز لبيت التمويل الحصول على مثل هذه العمولة أم تعتبر عمولته من ضمن الأجر (العمولة) السابق تحصيلها وهي ال ٠. ٥ وطبعا ما يطبق على أجرة التلكس يطبق على أجور البريد وما شابهها. هل يجوز أن يأخذ أجرة عن التعديل الذي يتم إرساله عن طريق التلكس , مع العلم بأن العميل يعلم شروطنا هذه وبالنسب المعلنة لجميع العملاء. الجواب: بما أن بيت التمويل الكويتي يقوم بفتح الاعتمادات لعملائه بصفته وكيلا عنهم يجب عليه أن يعلن لهم شروط النسب المعلنة من البداية بالنسبة للعمولات والخدمات التي تخص الاعتمادات. وإذا جرت خدمة غير معلنة النسبة فيحكم فيه حسب العرف التجاري. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢١٢) السؤال: يطلب من بعض العملاء الذين يرغبون في فتح اعتماد مستندي أن يقدموا مبلغا من المال كشرط للسير في إجراءات فتح الاعتماد التي يقوم بدور الوكيل بأجر فضلا عن دورنا في الكفالة دون مقابل عنها , وقد يتم ذلك عن طريق حجز المبلغ المتفق عليه في حسابه الجاري. فهل يجوز هذا التصرف وما تكييفه الشرعي؟ الجواب: أن بيت التمويل الكويتي في قيامه بإجراءات فتح الاعتماد هو وكيل ومن حق الوكيل بالتعاقد والدفع قبض المبالغ المتعلقة بتنفيذ الوكالة فالمبالغ التي يقبضها هنا - أو يحجزها - هي مال طالب فتح الاعتماد وريعه له وهو بيد الوكيل للقيام بدفعها عند الحاجة بموجب وكالة الدفع , وليس للموكل هنا حق استردادها لتعلق حق الغير بها من حين فتح الاعتماد. أما الكفالة فهي بالنسبة للمقدار الباقي من الالتزام عدا النسبة المدفوع مبلغها وهي بدون مقابل لأن المقابل هو عن أعمال الوكالة. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢١٤) السؤال: هل يجوز إضافة العمولة التي تتقاضاها إدارة الاعتمادات من الإدارة التجارية واحتسابها من ضمن المصاريف التي يتحملها العميل في عمليات المرابحة؟ الجواب: بعد الدراسة المستفيضة تبين أنه لا يجوز إضافة العمولة التي تتقاضاها إدارة الاعتمادات من الإدارة التجارية , بل لا يجوز للإدارة التجارية إضافة العمولة الأساسية كذلك لأن هذه العمولة حطها بيت التمويل , فلا تعتبر مصاريف إضافية على ثمن السلعة في صفقات المرابحة. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢١٥) السؤال: هل بالإمكان مقاسمة بنوكنا المراسلة فيما تحصل عليه من عمولة من المصدرين في بلدهم بسبب فتح اعتماداتنا المستندية عليهم وهي ما تسمى بعمولة مداولة مستندات الشحن. وهل يعتبر المبلغ المحصل من حق بيت التمويل أم يجب أن يرد إلى حساب عميل بيت التمويل سواء للاعتماد النقدي أو المرابحة. الجواب: يجب إعلام العميل بأنك سوف تحصل على عمولات من البنك الخارجي فتكون العمولات لك. أما إذا لم تعلن عنها فهي للعميل. أما اعتماد المرابحة إذا كان معلوما بأنه يعطي فيحسم من أصل المبلغ طبقا لأحكام المرابحة. فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول , فتوى رقم (٢) الفتوى: إن وضع جدول عمولات لفتح الاعتماد متفاوتة المقدار تبعا لتفاوت مبلغ الاعتماد لا مانع منه شرعا إذا كانت عمليات الاعتماد المستندي تتضمن مهام تختلف تبعا لاختلاف قيمة الاعتماد لأن الأساس الشرعي للعمولة فيها هو الوكالة وهي تصح بأجر محدد مقطوع أو بنسبة من مبلغ مقطوع. ولا يخفى أن فتح الاعتمادات نفسه يستلزم الضمان لكنه يحصل تبعا ولا يخصص له مقابل بصورة مستقلة مباشرة. وسواء أخذ مقابل فتح الاعتماد مرة واحدة , أو على دفعتين إحداهما عند فتحه , والثانية عند وصول المستندات كما في الجدول. أما بالنسبة للضمانات واعتماد نفس الطريقة وأخذ المقابل مرة واحدة في البداية بمبالغ متفاوتة حسب مبلغ العملية المضمونة , فإنه يلحظ عليه أن المقابل في خطابات الضمان يصح لقاء الخدمة في إصدار الخطاب وفتح الملف وهو لا يختلف بين مبلغ وآخر إلا من خلال نوعية الضمان , لذا يصح التفاوت في المقابل تبعا لتصنيف عمليات الضمان إلى شرائح بحيث يختلف عبء الخدمة بينهما , وليس تبعا لمبلغ الضمان. . . أي خطابات الضمان للهواتف مثلا , للمقاولات العادية , للمقاولات الحكومية الخ. . . . وعليه فإن جدول العمولات المتعلقة بفتح الاعتماد مقبول من الناحية الشرعية. أما بالنسبة للضمانات فيوضع جدول آخر حسب شرائح حالات الضمان المختلفة في طبيعتها. فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول , فتوى رقم (٣) الفتوى: لا يجوز شرعا احتساب عمولة إصدار خطاب الاعتماد المستندي على أساس مدة الاعتماد , وإنما يتم حساب العمولة على أساس تقدير الجهد المبذول والتكلفة التي يتحملها البنك عند إصدار خطاب الاعتماد المستندي وما يسبق ذلك من دراسة وتقييم لأوضاع العميل المالية للتثبت من مدى ملاءته وقدرته على الوفاء بالتزاماته سواء تم حسابها بمبلغ مقطوع , أو تبعا لمبلغ الاعتمادات إذا كان اختلاف المبلغ يتطلب جهدا متفاوتا لاختلاف الدراسات والصلاحيات الإدارية والمتابعة , فيكون المبلغ قرينة على كمية الجهد. فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول , فتوى رقم (٤) الفتوى: إن التعاملات المتعلقة بالسجاير ينبني حكمها على حكم السجاير نفسها , وان الآراء الفقهية قد اختلفت في حكم تدخين السجاير شرعا خلافا واسعا منذ ظهور التبغ , ما بين التحريم أو الكراهية أو الإباحة , وان القول المختار هو الكراهة بوجه عام , والتحريم في حق من كان للتدخين تأثير صحي خاص في الإضرار ببدنه بتقرير الاطباء , أو الإضرار بوجوه أخرى مثل تعطيل واجب ديني كعبادة أو حق لعياله أو غيرهم. وان الموقف في الأمور المختلف في حكمها هو الإرشاد وليس الإنكار , كما أن الأصل ترك المكروه إلا حيث تفوت بتركه مصالح أهم من موضوعه , كما هو الحال في السؤال , وهو أن إحدى الشركات الراغبة في فتح اعتماد ذاتي لدى البنك لتوريد السجاير - بدون تمويل - لها نشاطات أخرى تريد تحويلها للبنك إذا أتيح لها التعامل معه في هذا المجال أي هي تريد تحويل جميع أنشطتها جملة إلى البنك , وليس بعضها. وعليه فإن تحقيق مصلحة توجه الشركة إلى التعامل بعيدا عن الربا هو سبب مرجح على ترك ما هو مكروه , ولا سيما مع القيد المشار إليه وهو عدم التمويل للاعتماد. فضلا عن أثر الاختلاف في أصل الموضوع. وتهدر هذه المصلحة لو كان موضوع التعامل حراما. . . أما القات فإن آراء الفقهاء المعاصرين اتجهت إلى تحريمه (إلا بعض علماء اليمن) وان الاطباء يدرجونه في المواد المخدرة وقد تأكدت آثاره الضارة في تعطيل متعاطيه عن واجباته الدينية والدنيوية (بعد فترة التأثير الأولى المنشطة) . وهذه المفسدة أرجح من المصلحة المبتغاة من تقديم خدمات مباشرة من البنك للشركة لاستيرادها له , لا سيما مع كون الخلاف في حكم القات ليس معتبرا , بل هو من قبيل المحرمات عند أغلب الفقهاء كما أشرت , وهو المختار. أما فتح حساب تحت الطلب لشركة القات فلا مانع منه لأنها خدمة عامة غير مخصصة للتعامل في القات. لذا لا مانع , في الحال المشار إليها في السؤال من فتح اعتماد ذاتي لتوريد السجاير , دون توريد القات , والأولى الامتناع من ذلك. بنك قطر الإسلامي فتاوى هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٦٨) السؤال: وافقت هيئة الرقابة الشرعية بموجب محضر اجتماعها رقم (٢) في ١٩ / ١٢ / ١٤٠٣ الموافق ٢٦ / ٩ / ١٩٨٣م , بأن يحصل البنك عمولة على الاعتمادات المستندية المغطاة بالكامل باعتبارها جعلا نظير الخدمات والجهد المبذول وكذلك بالنسبة للاعتمادات غير المغطاة بغطاء جزئي على أن تقاس هذه العمولة بقدر الجهد والخدمة التي يقدمها المصرف وكذلك المخاطر التي يتعرض لها المصرف عن الجزء غير المغطى. نرجو التكرم بإفادتنا عما إذا كانت هذه الموافقة تشمل الاعتمادات المستندية الخاصة بعمليات المرابحات أم لا. لأنه في حالة إذا ما اشتملت اعتمادات المرابحات يكون المصرف قد احتسب عمولات على نفسه لأنه مالك للبضائع والسلع المشتراة بواسطة هذه الاعتمادات. فما هو الرأي الشرعي؟ الجواب: إن الاعتماد المستندي ريعه يذهب للمساهمين كخدمات مصرفية على حساب قسم الاستثمار الذي يذهب ريعه لأصحاب الودائع الاستثمارية بما فيها أموال المساهمين المستثمرة فيكون ذلك من تكلفة البضاعة وبالتالي فهذا الإجراء عادل من وجهة نظر هيئة الرقابة الشرعية. بنك فيصل الإسلامي المصري فتاوى هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٢٩) السؤال: ما هو رأي الهيئة في أنواع الاعتمادات المستندية التالية: ١ - اعتماد مستندي قابل للإلغاء - وهو لا ينشئ أية علاقة قانونية بين البنك والمستفيد (المصدر) واستخدام هذا النوع قليل وأتعاب البنك أقل. ٢ - اعتماد مستندي غير قابل للإلغاء وفيه يلتزم البنك التزاما قاطعا غير قابل للرجوع فيه بأن يدفع أو يقبل كمبيالات مسحوبة عليه أو على المستورد إذا قدمت إليه المستندات المطابقة لشروط الاعتماد. ٣ - اعتماد مستندي معزز. . . أي المعزز من قبل بنك موجود في بلد المصدر الذي يرغب في أن يتأكد من الرجوع على بنك موجود في بلده أيضا. . . وعادة يكون الاعتماد غير قابل للإلغاء ومعززا في نفس الوقت. ٤ - الاعتماد الدائري. . . ويتجدد مبلغه تلقائيا بنفس الشروط خلال عدد معين من الفترات بحيث إذا تم استعماله خلال فترة منها تحددت قيمته بالكامل خلال الفترة التي تليها وإذا لم يستعمل كامل المبلغ خلال نفس الفترة فيجوز حتمها إلى القيمة في الفترة التالية كما لا يجوز حتمها حسب الاتفاق. ٥ - اعتماد مستندي قابل للتحويل. . . وهو الذي يمكن تحويل حق استعماله إلى شخص آخر يحدده المستفيد المذكور في الاعتماد. . . ويجوز تحويله إلى أكثر من مستفيد إذا نص الاعتماد على ذلك. ٦ - اعتمادات مستندية مضادة: وهي تماثل الاعتمادات القابلة للتحويل إلا أن الاعتماد الثاني يكون مختلفا في المبلغ والأسعار وصلاحية (أي آجلة) واختلاف اسم المستفيد الجديد والمشتري عن اسم المستفيد والمشتري في الاعتماد الأول. وعندما يقدم المورد الفعلي مستندات الشحن عن الاعتماد الثاني ويحصل على قيمته ويطلب البنك من المستفيد الأول استبدال الفواتير بأخرى صادرة منه طبقا للأسعار الواردة في الاعتماد الأول. فما هو رأي هيئة الرقابة في مثل هذا النوع من الاعتمادات؟ الجواب: عمليات الاعتمادات المستندية الوارد بيانها تفصيليا بالمذكرة تباشرها البنوك الإسلامية في إطار المشاركة مع عملائها ومن ثم يصبح لكل شريك (بما في ذلك البنك) نصيبا في الناتج عن هذه العمليات. أما إذا كان عميل البنك يقوم بنفسه بتغطية كامل قيمة الاعتماد - ومن ثم لا تقوم مشاركة بينه وبين البنك في العملية موضوع الاعتماد - فإن للبنك في هذه الحالة أن يتقاضى عمولته باعتبارها أجر عما بذله من جهد وعمل وليست فائدة ربوية. بنك فيصل الإسلامي المصري فتاوى هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٣٠) السؤال: الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: إن بعض العملاء يتقدم لبنك فيصل الإسلامي المصري يطلب فتح اعتمادات مستندية عن غير طريق المشاركات مع سداد جزء من قيمة الاعتماد المستندي وتعهدهم بسداد باقي القيمة في صورة سندات لصالح البنك مستحقة الدفع في التاريخ المتفق عليه وهو تاريخ استلام البنك المراسل لبنك فيصل مستندات الشحن المطلوبة - وعلى ذلك فإن البنك لا يستخدم أي قدر من أمواله في خلال الفترة من تاريخ فتح الاعتماد حتى تاريخ وصول إخطار البنك المراسل إليه بما يفيد تقديم مستندات الشحن وبالتالي تحميل حساب بنك فيصل لديه بقيمة المستندات. وبنك فيصل عندما يرد إليه إخطار البنك المراسل يقوم بتحصيل باقي قيمة الاعتماد أي قيمة السندات السابق توقيع العميل عليها والموجودة تحت يد البنك. وتطلب إدارة البنك الإفادة بالرأي الشرعي؟ الجواب: ١ - إذا كانت عملية الاعتمادات المستندية لا تتضمن تقديم تمويل من قبل البنك وإنما يتم التمويل جميعه من قبل العملاء أنفسهم وان ما يؤديه البنك من خدمات في هذا الموضوع إنما يكون بتفويض من قبل عملائه ويقوم بها البنك كوكيل عن العميل ويأخذ نظير تلك الخدمات إجراء محددا يتفق عليه مع العميل وليس نسبة مئوية من قيمة العملية - فيكون ما يأخذه البنك في هذه الحالة نظير خدماته هو أجر وكالة ولا مانع منه شرعا. ٢ - إذا كان العميل قد قدم جزءا من قيمة الاعتماد فقط وان البنك سيستخدم جزءا من أوله فإنه في هذه الحالة يجب أن يحصل على نسبة من أرباح العملية وتكون العملية مشاركة بالأموال ولا يصح أن يأخذ البنك أجرا نظير مبلغه أو نسبة محددة من المبلغ المقدم لأن هذه مشاركة بالمال في عملية استثمارية تخضع لقواعد المشاركات الشرعية. ولما كان الموضوع المعروض الآن وقد أبدت إدارة البنك بشأنه أنها لا تستخدم أي قدر من أموال البنك فيه لأن السندات المقدمة من العميل بباقي قيمة العملية مستحقة السداد في تاريخ قيام مراسل البنك في الخارج بتحميل حساب البنك بالقيمة الكلية للبضائع المصدرة - وعلى ذلك فإن بنك فيصل الإسلامي لا يستخدم أي جزء من أمواله خلال الفترة المنقضية منذ إصداره لخطاب الاعتماد وحتى التاريخ الذي يقوم فيه البنك المراسل له بتحميل حساب بنك فيصل بقيمة البضائع المصدرة وواضح أنه في هذا التاريخ يحق لبنك فيصل تحصيل قيمة سندات العميل التي سبق أن وضعها تحت يده. ولما كان الواضح مما ذكر أن البنك لم يستخدم أمواله في هذه العملية وإنما قام بخدمات للعميل بشأن هذا الاعتماد نيابة عنه ويستحق عن هذه الخدمات أجرا. ترى الهيئة أنه لا مانع من أن يباشر بنك فيصل الإسلامي المصري عمليات فتح الاعتمادات المستندية على الوجه المتقدم دون تحميل عميله أي أعباء سوى الأجر المستحق له عن الجهود والأعمال التي قام بها لتنظيم هذه العمليات إلى أن تتم ويكون كوكيل عن عميله يستحق أجر وكالة عن عمله في الحدود والضوابط الشرعية. ولزيادة الاستيضاح فقد ناقشت الهيئة إدارة البنك وتبين أن البنك يحصل نظير فتح الاعتمادات المستندية على أجر يتفاوت من عملية لأخرى وذلك وفق شرائح أعدتها إدارة البنك تحدد مبالغ مقطوعة يتقاضاها البنك في كل حالة حسب الشريحة التي تتفق مع قيمة الاعتماد. وترتكز إدارة البنك في تحديد هذه الشرائح إلى أن دراسة الاعتماد والبت في طلب العميل المتعلق به يتم على مستويات مختلفة داخل إطار إدارة البنك بدءا من مدير الإدارة المختص إلى مجلس إدارة البنك ذاته إذا تطلب الأمر , وبالتالي فإن تكلفة الدراسة المشار إليها تختلف حسب مستوى الهيئة المسئولة القائمة بالدراسة. والهيئة ترى أنه لما كان ما يؤخذ هو أجر نظير عمل اتفق عليه مع العميل. ولما كان الأجر يختلف من حالة لأخرى تبعا لمقدار الخبرات المتطلبة في البحث الذي يتكبده البنك في شأن ذلك , الأمر الذي يقتضي اختلاف الأجر. ولما كان العملاء قد ارتضوا ذلك فيما بينهم وبين البنك الذي يقوم بالعمل وليس في هذا الأجر أية شبهة من فائدة أو ربا إذ هو أجر نظير عمل ارتضاه الطرفان فلا ترى الهيئة لذلك ما تضامن من إجازته على أن يكون الأجر في الحدود المتعارفة في الأجور. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (١٩٩) السؤال: نموذج مقدم من إدارة الاعتمادات المستندية يخص توكيل شخص بشراء بضاعة باسم بيت التمويل الكويتي وشحنها باسم البيت ووعد العميل بإمكانية شرائها بعد شحنها باسم البنك. النموذج: السادة / بيت التمويل الكويتي المحترمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , يرجى الإحاطة أننا قد تلقينا عرضا من السادة:. ...... لتصدير البضائع الآتية إلى الكويت:. .... حسب الفاتورة الأولية رقم. ........ بتاريخ. ..... . . والأسعار المذكورة تسليم: (١) . ..... الكويت (. ... ) , (٢) . ..... الكويت (. . . ..) , (٣) . ..... (. ... ) . ويتم التأمين عليها بمعرفة. .... . , علما بأن الشحن سيتم حوالي تاريخ . ....... من. ...... إلى الكويت مباشرة وذلك بدون مناقلة من سفينة إلى أخرى. على الباخرة:. .... . . على الطائرة:. .. . . على الشاحنة:. ......... وبناء عليه يرجى إعطائنا موافقتكم على أن نقوم بتمثيلكم في انتقاء واختيار البضاعة المذكورة بعد التحقق من مواصفاتها ونوعيتها وصحتها وأسعارها وشحنها لكم ونوافق أيضا على أن نشتري البضاعة المذكورة منكم بطريق المرابحة بعد شحنها إليكم إذا ما وافقتم على ذلك الهامش بربح قدره. . ... من تكلفة البضاعة. هذا. . . وإننا نضمن لكم المصدر المذكور فيما يتعلق بحسن تنفيذه لشحن تلك البضاعة باسمكم على أكمل وجه علما بأن مستندات الشحن سترسل إليكم برسم التحصيل (. ....) . وتفضلوا بقبول فائق الاحترام , , , الاسم: رقم الحساب: تليفون رقم: الجواب: تمت الموافقة على النموذج (أعلاه) وعند وصول المستندات فهي تعتبر قبولا بالبيع على الإيجاب الصادر من البيت عن طريق وكيله. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢٠٠) السؤال: في بعض الأحيان يتم فتح اعتمادات استيراد بناء على وعد من العملاء بشراء البضائع موضوعها بطريق المرابحة وفي بعض الأحيان تصل البضائع قبل وصول مستندات الشحن المتعلقة بها وقبل معرفتنا بتكلفة البضائع بالدينار الكويتي في الوقت الذي يرغب فيه عملاؤنا في شراء البضائع واستلامها فهل يجوز في تلك الحالة تعديل طريقة البيع من نظام المرابحة إلى نظام البيع بالمساومة؟ وتجدون طيه مشروع عقد بيع بضائع بطريق الممارسة. . يرجى التكرم بالاطلاع على شروطه واعتمادها مع صورة الخطاب المرسل للواعد بالشراء. الجواب: بما أن ما تم بين العميل وبين بيت التمويل الكويتي لا يزيد عن أنه (رغبة ووعد) فلذا يمكن في أي فترة قبل توقيع العقد تعديل الرغبة المشتركة إلى صورة أخرى من التعاقد باتفاق الطرفين وفي هذه المسألة يجوز باتفاق الطرفين أن يتم إجراء العقد بطريق المساومة دون اعتبار لرأس المال في تقدير الثمن وبصرف النظر عما تضمنه التواعد السابق في أنه مرابحة. ملاحظة: تمت الموافقة على الصيغة المقترحة للرغبة والوعد مع طلب تعديل بالفقرة المخصصة (وحتى لا تتحمل البضائع رسوم أرضية فلا مانع لدينا من بيع البضاعة موضوع تلك المستندات لكم بطريق المساومة (الممارسة) بعد الاتفاق على ثمن البيع. وتمت الموافقة على الصيغة المقترحة لعقد البيع. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢٠٢) السؤال: تقدم إلينا عميل برغبة ووعد بالشراء لبضاعة ومن ضمن شروط هذه الرغبة أن نقوم بدفع مبلغ مقدما حال فتح الاعتماد وقبل تسلم البضاعة من المصدر. هل يجوز لنا زيادة الربح في مثل هذه الحالة بما يغطي فترة بين دفع المبلغ للمصدر والمتعاقد مع الراغب في الشراء؟ الجواب: تحديد الربح في العقد يتم بالاتفاق بين البائع والمشتري بما يتراضيان عليه ولا أثر للاعتبارات الباطنة التي روعيت في التحديد ومن حق البائع أن يزيد في الربح سواء كان مبلغا مقطوعا أو نسبة مئوية دون ربط الأجل. وهنا ينظر إن كان قد حصل التواعد على مقدار الربح ثم ترتب على شروط فتح الاعتماد تعجيل مبلغ إلى المصدر فلا أثر لهذا على المرابحة لأن رأس المال لم يزد عما هو. أما إن كان التواعد لم يحصل وإنما هي مساومة فيمكن للطرفين تعديل نسبة الربح التي تتضمنها الرغبة والوعد بالشراء. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢٠٤) السؤال: عملية مرابحة دفعت عليها رسوم أرضية بضاعة استوردت من إيطاليا ووصلت إلى ميناء الكويت ولكن المستندات تأخرت مما ترتب رسوم أرضية (رسوم تخزين في الجمارك) وسبب التأخير هو البنك الخارجي والبريد. والواعد بالشراء يرفض تحمل ذلك فما الحل الشرعي؟ وطرح السيد الرئيس السؤال التالي: ما هي الصلة بين المصدر وبين بيت التمويل؟ الجواب: يتحمل بيت التمويل رسوم الأرضية التي وجبت قبل العقد بينه وبين الواعد وقبل تمكين الواعد من تسلم البضاعة حتى لو كان العلم بها متأخرا بعد العقد والتمكين وهذه الرسوم التي يدفعها بيت التمويل الكويتي لا يصح إلحاقها بالثمن في بيع المرابحة لعدم التعارف على ضمها إلى الثمن كتكاليف. أما ما يجب من رسوم أرضية بعد العقد والتمكين للواعد في تسلم البضاعة فيتحملها المشتري. ويجب شرعا أن تكون الصلة التعاقدية وآثارها والتزاماتها بين بيت التمويل الكويتي وبين المصدر. لا بين المصدر والواعد وينبغي إفهام المصدر ذلك. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢٠٥) السؤال: تواعدنا مع عميل على بضاعة (سكر) وبعد فتحنا الاعتماد وصلت الأوراق إلى بيت التمويل فأخبرنا العميل بموجب الأوراق أن البضاعة شحنت ويستطيع الحضور للتعاقد واستلامها وبعد ذلك تبين أن المستندات مزورة. وعند مطالبة العميل بالتعويض مقابل الإقرار والضمان الموقع من قبله كضمان للمصدر أبدى العميل تحفظ حول كيف يمكن مطالبته بالتعويض في الوقت الذي أرسلنا له كتاب يبين استلام البضاعة؟ الجواب: المطالبة بالتعويض لا علاقة لها بالمواعدة ولا بإجراءات التعاقد والتسليم وإنما هي نتيجة كفالة سابقة حيث كفل الواعد المصدر في حسن أداء ما يتم التعامل به معه. وأن يتحمل (العميل) كل ما يترتب على مخالفة المصدر لأي مواصفات أو قيود يترتب على مخالفتها تبعة مالية وهو ما يعرف بضمان الدرك. فمسئولية الواعد ناشئة عن الكفالة لا عن المواعدة وما بعدها من إجراءات ومنها إجراء مخاطبته للحضور للتعاقد. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢٠٨) السؤال: عند حدوث تلف أو فقدان كلي للبضائع المؤمن عليها تحت اعتمادات مرابحة تعوض شركات التأمين بيت التمويل الكويتي بالقيمة الكلية للبضاعة زائدا ١٠ فما حكم التصرف في هذه الزيادة بعد حسم المصروفات علما بأنه إذا ما رغبنا في رد المبالغ إلى شركات التأمين الدافعة للتعويض فإنه ليست هناك ضمانات عملية تؤكد بأن المبالغ المسترجعة سوف تضاف إلى حسابات الشركة الحقيقية خصوصا بعد إقفال ملف التعويض منذ فترة طويلة - كما أنه في الوقت نفسه ليس هناك تأكيد بأن لا تضاف هذه المبالغ إلى الهيئات التبشيرية أو تلك التي تدعو لمحاربة الإسلام والمسلمين لأن هذه الشركات ليست شركات وطنية يمكن الاطمئنان إلى أن أوجه صرف المبالغ المستردة إليها سوف لا تكون موجهة ضد المسلمين , كما أنه أيضا لا يمكن الرجوع إليها عند حدوث مشاكل مستقبلية. الجواب: نظرا إلى أن تعويضات التأمين المدفوعة من شركات تأمين خارجية إذا أعيد إليها ما زاد عن الضرر الفعلي ليست هناك ضمانات لوصولها إلى شركات التأمين الخارجية نفسها لأن أنظمتها ليس فيها مثل هذا المبدأ ويخشى أن تؤخذ لغيرها كالموظفين الذين تصل إلى أيديهم ويخشى توجيهها إلى جهات معادية للإسلام ولهذا تعامل معاملة الفوائد بأن لا يتملكها من آلت إلى يده وهو بيت التمويل الكويتي بل يصرفها في وجوه الخير العامة. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثالث) , فتوى رقم (٢١٦) السؤال: نتقدم لكم بالاستفسار الآتي آملين أن تفيدونا بالفتوى الشرعية الخاصة. بالنسبة لاعتمادات المرابحة يقوم بيت التمويل باحتساب تكلفة البضاعة يوم الدفع. وإضافة نسبة معينة كربح له عن عملية البيع للعميل يوم الدفع وإضافة نسبة معينة كربح له عن عملية البيع للعميل وكلما زادت المدة زادت النسبة والاستفسار للحالة الآتية: إذا كان من شروط الاعتماد دفع دفعة مقدمة للمصدر , تصل بعدها البضاعة بعد حوالي ٣ شهور ويدفع باقي القيمة عن وصول البضاعة , فهل يجوز لبيت التمويل ادخال هذه المدة عند احتساب نسبة الربح الخاصة به؟ مثال توضيحي: عند شراء بضاعة بالمرابحة بمبلغ ١٠٠ دينار مثلا , وطلب العميل السداد بعد سنة يكون احتساب الربح كالآتي: ١٠٠ دينار ١٠ = ١٠ د. ك. في الحالة الخاصة بالسؤال: - سيتم دفع الربع مثلا مقدما في ١ / ١ / ٨٩ , - الثلاث أرباع في ١ / ٤ / ٨٩ عند وصول البضاعة , - وسيتم السداد بعد سنة من ١ / ٤ / ٨٩ , أي في ١ / ٤ / ٩٠ , الدفعة المقدمة ٢٥ دينار ١٠ لمدة ١٥ شهرا = ٣. ١٢٥ د. ك الدفع عند وصول البضاعة ٧٥ دينار ١٠ لمدة سنة = ٧. ٥٠٠ دينار أي يصبح إجمالي الربح ١٠. ٦٢٥ دينار أي تصبح النسبة ١٠. ٦٢٥ بدلا من ١٠ . والفرق واضح أنه عبارة عن احتساب الربح عن مدة الثلاثة أشهر للدفعة المقدمة , فهل الحساب بهذه الطريقة جائز أم لا؟ وفي الختام أرجو الموافقة على حضوري أثناء مناقشة الاستفسار للإدلاء بأي تفاصيل تطرحونها بخصوص هذا الأمر. الجواب: من الواجب معرفة تكلفة البضاعة قبل الدخول في المرابحة , كما أن المرابحة يجوز فيها المساومة في الربح ولا بد عند التعاقد من معلومية التكلفة ومعلومية مقدار الربح بالمبلغ أو بالنسبة. فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول , فتوى رقم (٦) الفتوى: إن التأمين النقدي المشار إليه هو في الواقع (عربون) , ولا علاقة له بفتح الاعتماد المستندي للتمويل بالمرابحة , لأن فتح الاعتماد في هذه الحال يكون على مسئولية البنك , لأنه يشتري لنفسه قبل أن يبيع للعميل , وكل ما يتعلق بفتح الاعتماد وعمولته وضمانه هو من مسئوليات البنك. لكن يحق للبنك عند الدخول في مواعدة مع العميل على شراء البضاعة التي سيتملكها البنك , أن يأخذ عربونا لضمان الجدية وتنفيذ التزام الواعد تجاه البنك. وقد أقر ذلك مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني / الكويت ١٩٨٣م التوصية رقم ٩ ونصها: " يرى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها جائز بشرط أن لا يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول ". هذا , وإذا كان التأمين في صورة وديعة فإن ربحها يكون لصالح العميل لأن المبلغ (قبل استحقاق البنك له بالنكول) يعتبر ملكه للعميل فربحه له. بنك قطر الإسلامي فتاوى هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٣٥) السؤال: هل يجوز قيام المصرف بفتح اعتماد مستندي بالمرابحة بموجب عرض أسعار ورد باسم الآمر بالشراء؟ الجواب: الرأي أنه كلما أمكن أن يكون عرض الأسعار باسم المصرف فهو أفضل ولكن لا يشترط ذلك لإتمام عملية المرابحة. بنك قطر الإسلامي فتاوى هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٥٣) تحمل الواعد بالشراء المصاريف والضرر الفعلي الواقع في حالة إلغائه الاعتماد المستندي في عمليات المرابحات السؤال: يرجى إفادتنا بمن يتحمل مصاريف فتح الاعتماد المستندي العائد على عمليات المرابحات في حالة إلغاءه من جانب الآمر بالشراء أو عدم تنفيذ وعد الشراء لأسباب ترجع إلى المصدر؟ الجواب: قررت الهيئة أنه إذا تعذر تنفيذ وعد الشراء لأسباب ترجع إلى الواعد بالشراء فيتحمل المصاريف والضرر الفعلي الخاص في هذه الحالة. بنك قطر الإسلامي فتاوى هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٥٤) السؤال: هل يجوز في عمليات المرابحة الراجعة إلى اعتماد مستندي الربط بين تاريخ أو توقيت دفع الأقساط وتاريخ خصم المراسل؟ الجواب: رأت الهيئة أنه لا يجوز تحصيل أية أقساط إلا بعد وصول البضاعة وتسليمها للعميل. بنك قطر الإسلامي فتاوى هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٧٠) السؤال: يقوم المصرف بإصدار كفالات شحن وأذون إفراج (الإفراج عن بضائع اعتمادات عمليات المرابحات) بصيغة تفيد بأن العميل فتح الاعتماد لديه , مع العمل بأن الاعتماد مفتوح باسم المصرف. ولقد برر المصرف ذلك بأنه حتى يتمكن العميل من استلام البضاعة بنفسه. فهل في ذلك أي معارضة مع الضوابط الشرعية الخاصة بعمليات البيع بالمرابحة؟ الجواب: لا يجوز أن يكون العميل هو الذي يفتح الاعتماد في بيع المرابحة وإنما المصرف هو الذي يفتح الاعتماد لنفسه , والبضاعة يجب أن تأتي باسم المصرف ويقوم المصرف بتظهير الأوراق بعد عقد البيع. وفي حالة عدم وصول الأوراق يجوز إصدار إذن الإفراج باسم العميل بعد إتمام عقد البيع وبالتالي فليس هناك أي معارضة إذا تمت هذه الشروط.

стр. 1179

تطبيقات المضاربة

стр. 1180

تقسيم رأس مال الصناديق إلى وحدات تقوم الجهات المصدرة بتقسيم رأس مال الصندوق الاستثماري إلى وحدات أو حصص أو أسهم مشاركة أو صكوك متساوية القيمة الأسمية , وهي تمثل حصصا شائعة في رأس المال. وتسلم هذه الوحدات لكل مكتتب بقدر ما دفع من أموال مشاركة في الصندوق فتنقسم جميع الحقوق والالتزامات المقررة للصندوق بين مختلف المشاركين في حدود حصة كل واحد منهم في رأس المال , ذلك أن هذه الوحدات تعتبر وثيقة تثبت وتحدد ملكية كل مشارك لحصته في رأس المال. وتحتفظ الجهة المصدرة عادة بسجل للوحدات يتضمن معلومات عن المكتتبين نذكر منها: اسم وجنسية المالك المسجل للوحدات القائمة , عدد الوحدات المسجلة التي يملكها كل مالك مسجل , عنوان المراسلات لكل مالك مسجل , تاريخ امتلاك الوحدات , وغيرها من المعلومات الأخرى. كما قد تنص بعض الصناديق الاستثمارية على حق الجهة المصدرة أن تقوم بتحصيل رأس مال إضافي للصندوق من وقت لآخر كلما رغبت في ذلك ولا سيما عند احتياجها إلى مصادر مالية إضافية لدعم توسعاتها , وهذا ما يسمى بحالات الطرح اللاحقة. فيكون للصندوق حينئذ رأس مال أولي يتم تحصيله خلال الطرح الأولي للوحدات أي خلال فترة الاكتتاب الأولى من تأسيس الصندوق , ويكون للصندوق الحق في تحصيل رأس مال إضافي من خلال طرح وحدات إضافية جديدة للاكتتاب خلال فترة أو فترات اكتتاب لاحقة تحدد جهة الإصدار أوقاتها وفتراتها.

стр. 1181

لا يوجد مانع شرعي من تقسيم رأس مال الصناديق الاستثمارية إلى أسهم مشاركة أو صكوك مضاربة أو وحدات أو حصص أو أي وثائق أخرى تمثل حصة شائعة في رأس المال , ذلك أن هذه الصناديق هي تطبيق جديد لعقد المضاربة , ويجوز في الفقه الإسلامي تعدد رب المال في المضاربة بحيث يساهم عدد كبير من الأفراد في تقديم رأس المال الذي يصير مملوكا لهم جميعا , وتتحدد ملكيتهم فيه بحسب الحصة المساهم بها. فيكون هذا التقسيم عبارة عن إجراء فني وضع ليتلاءم مع تعدد رب المال في الصناديق أو من يسمون بالمشاركين أو المستثمرين في الصناديق. ولكن يشترط أن تصدر هذه الوحدات اسمية وليس لحاملها فلا بد أن يكتب عليها اسم مالكها وبالتالي لا تنتقل ملكيتها إلا بطريقة القيد في سجل المساهمين الذي تحتفظ به الجهة المصدرة , وهذا يهدف للحفاظ على الحقوق وضمانا عدم خلط حق شخص بحق آخر. وقد منع العديد من الفقهاء المعاصرين إصدار أسهم أو وحدات لحاملها لأن عدم كتابة اسم صاحب الوحدة يؤدي إلى عدم معرفة الشريك أو رب المال وبالتالي إلى النزاع والخصومة , كما أنه يؤدي إلى إضاعة الحقوق حيث إن أي شخص وقعت يده على هذه الوثيقة سواء كان عن طريق السرقة أو الغصب أو غير ذلك يعتبر صاحبها وأحد الشركاء أو أرباب المال المساهمين في الصندوق , ولا شك أن كل ما أفضى إلى النزاع والضرر ممنوع شرعا , إضافة إلى أنه قد يصبح فاقد الأهلية حامل أو الوحدة , مع أنه لا يصح اشتراكه بنفسه. وقد أجاز بعض الفقهاء الآخرين إصدار الأسهم لحاملها , بل صدرت فتوى عن مجمع الفقه الإسلامي بالجواز في الدورة السابعة , فيما يلي نصها: " بما أن المبيع في السهم لحامله هو حصة شائعة في موجودات الشركة , وأن شهادة السهم هي وثيقة لإثبات هذا الاستحقاق في الحصة فلا مانع شرعا من إصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وتداولها ". أما بالنسبة لحالات الطرح اللاحقة لرأس مال الصندوق الاستثماري فإن الحكم الشرعي بخصوص جوازها أو عدم جوازها يكون بحسب كيفية تحديد سعر الوحدات في فترات الاكتتاب اللاحقة , هل تتناسب مع القيمة الحقيقية للوحدات أم لا؟ فإذا كان سعر الوحدات الجديدة المطروحة للاكتتاب مساوية على الأقل للقيمة الحقيقية (أو السوقية) أي مساوية لصافي قيمة أصول الصندوق , فهذا لا مانع منه شرعا. ويستوي في ذلك أن تكون سعر الوحدات الجديدة المطروحة مساوية للقيمة الاسمية للوحدات السابقة أو أعلى منها أو أقل لأن العبرة ليست بالقيمة السوقية للوحدات السابقة وإنما العبرة بقيمتها الحقيقية التي تبرز الوضع المالي الفعلي للصندوق , فالقيمة الحقيقية للوحدة هي المقدار الذي تساويه من موجودات الصندوق بعد ملاحظة الأرباح والخصوم , فهي بمثابة المؤشر الحقيقي للأرباح أو الخسارة المتحققة. أما إذا كان سعر تلك الوحدات الجديدة أقل من القيمة الحقيقية للوحدات السابقة , فهذا لا يجوز , لأن ذلك يضر بحقوق المشاركين في الصندوق حيث يؤدي إلى إنقاص قيمة وحداتهم أو حرمانهم من حقهم في هذا المال , وكل ما يؤدي إلى ضرر بين , وحرمان من حقوق فعلية لا يجوز شرعا تطبيقا للقاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار) إلا إذا عوضوا عن حقوقهم تعويضا عادلا من خلال منح وحدات جديدة بقدر حقوقهم , أو دفع لهم الفروق نقدا أو مقسطا , أو نحو ذلك. وعلى هذا الأساس فإن طرح وحدات إضافية جديدة في فترات اكتتاب لاحقة يكون جائزا شرعا بشرط أن يكون سعرها على الأقل مساويا لصافي قيمة أصول الصندوق.

стр. 1182

مجمع الفقه الإسلامي القرار رقم (٥) الدورة الرابعة تمثل صكوك المضاربة ملكية حصة شائعة في المشروع ١ سندات المقارضة هي أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض (المضاربة) بإصدار صكوك ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة ومسجلة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصا شائعة في رأس مال المضاربة وما يتحول إليه , بنسبة ملكية كل منهم فيه. ويفضل تسمية هذه الأداة الاستثمارية (صكوك المقارضة) ٢ الصورة المقبولة شرعا لسندات المقارضة بوجه عام لا بد أن تتوافر فيها العناصر التالية: العنصر الأول: أن يمثل الصك ملكية حصة شائعة في المشروع الذي أصدرت الصكوك لإنشائه أو تمويله , وتستمر هذه الملكية طيلة المشروع من بدايته إلى نهايته. وترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعا للمالك في ملكه من بيع وهبة ورهن وارث وغيرها , مع ملاحظة أن الصكوك تمثل رأس مال المضاربة. ندوة البركة الثانية الفتوى رقم (٢) بيع أسهم الشركات مع الاحتفاظ بحق الإدارة شركة مسجلة باسم مجموعة من الناس ولها اسم تجاري وشخصية قانونية مستقلة , وقد عرض مالكو الشركة أن يبيعوا حصصا في راس المال (أسهما) بشرط إبقاء إدارة الشركة في يد من يملكون الاسم التجاري والتسجيل القانوني , حيث يتصرف هؤلاء المالكون في موجودات الشركة الحقيقية القائمة بصفة العامل في مال المضاربة. فهل يجوز الاتفاق على ذلك؟ الفتوى: يجوز الاتفاق على بيع حصص أو أسهم في شركة ذات موجودات حقيقية ليست مقتصرة على الديون والنقود أو أحدهما بشرط احتفاظ البائعين باسم الشركة وإبقاء إدارتها في يد من يملكون الأسم المبيعة , ويعتبرون بهذا الشرط بمثابة رب المال في المضاربة الشرعية بشروطها. ندوة البركة الأولى الفتوى رقم (١) شراء حصة في عين تخول الاشتراك في الأرباح وعدم التدخل في الإدارة هل يجوز بيع حصة في عين تخول مشتري الحصة الحق في الأرباح النقدية المتحققة أو الأرباح المحققة نتيجة لارتفاع قيمة العين مع اشتراط عدم تدخله في الإدارة وعدم التصرف في العين إلا ببيع الورقة التي تمثل الحصة التي يملكها؟ الفتوى: الأصل في مثل هذا العقد الجواز , لأن التملك في أحكام الفقه الإسلامي على أنواع , ويجوز للبائع أن يقيد المشتري باستثناء بعض المنافع أو التصرفات , وترى اللجنة أن تصاغ العقود والشروط المتعلقة بهذا البيع صياغة فقهية وافية لحماية حقوق الأطراف المتعاقدة بما يتفق مع القواعد المعتبرة في الفقه. بنك دبي الإسلامي الفتوى رقم (٠٦ / ٠٥٠٣) مدى جواز طرح شهادات استثمار لاستثمارها في أعمال أحد الفنادق رجل يملك فندقا ويريد أن يجعل نظام تشغيله مطابقا لأحكام الشريعة الإسلامية بمشاركة في جميع نشاطات الفندق (من تأجير مبنى , وتأجير سيارات , خدمات نقل , وتقديم طعام وغيره) ويعرض صاحب الفندق أن يطرح شهادات استثمار لمدد مختلفة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات. ومن حق صاحب الشهادة أن يسترد قيمتها مع أرباحها في نهاية المدة وتوزيع الأرباح بينهم حسب الاتفاق فيما بينهم , وفي حالة الخسارة الناتجة عن العمل أو ما قد يتعرض له المبنى من أخطار يتحمل الجميع فيها كل بحسب رأسماله. فهل هذه المعاملة بالصورة المعروضة جائزة شرعا؟ الفتوى: ترى الهيئة أنه لا مانع شرعا من قيام مالك الفندق باستثمار أموال الآخرين على الوجه الوارد في السؤال بشرط أن تكون كافة أوجه النشاط في الفندق خالية من الأمور المحرمة شرعا. مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٥ / ٦ / ٧) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. إصدار أسهم مع رسوم إصدار: إن إضافة نسبة معينة مع قيمة السهم , لتغطية مصاريف الإصدار , لا مانع منها شرعا ما دامت هذه النسبة مقدرة تقديرا مناسبا. إصدار أسهم بعلاوة إصدار أو حسم (خصم) إصدار: يجوز إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة إذا أصدرت بالقيمة الحقيقية للأسهم القديمة (حسب تقويم الخبراء لأصول الشركة) أو بالقيمة السوقية. مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٥ / ٦ / ٧) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. السهم لحامله: بما أن المبيع في (السهم لحامله) هو حصة شائعة في موجودات الشركة وأن شهادة السهم هي وثيقة لإثبات هذا الاستحقاق في الحصة فلا مانع شرعا من إصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وتداولها.

стр. 1183

مساهمة جهة الإصدار في رأس مال الصندوق تنص كثير من الصناديق الاستثمارية في لوائحها التنظيمية على حق إسهام الجهة المصدرة في رأس مال الصندوق , وعلى أنه سوف تعامل وتستحق كل حقوق المشاركة فيما يتعلق بالوحدات التي تكتتب فيها. وهذه الصيغة تحقق فائدة كبيرة لنجاح عمل الصندوق الاستثماري حيث تقوم الجهة المصدرة بشراء عدد من الأوراق المالية لدفع عملية تشغيل الصندوق في بدايته أو لتطوير وتنمية نشاطاته في حالة احتياج الصندوق لمزيد من السيولة.

стр. 1184

أجاز الفقهاء تقديم المضارب جزءا من رأس مال المضاربة بموافقة رب المال , فتجمع هذه الصورة بين الشركة والمضاربة. ويكون المضارب حينئذ شريكا لرب المال فيما قدمه ومضاربا له فيما تسلمه منه. وعلى هذا الأساس فإن الجهة المصدرة للصناديق الاستثمارية يمكن لها أن تنص في نشرة الإصدار أو في لائحة الصناديق على حقها في المشاركة في رأس مال المضاربة وحصولها على وحدات بقدر الأموال التي تقدمها. وتكون الجهة المصدرة مالكة للصندوق الاستثماري بقدر الحصة المكتتب بها , وهي تستحق نصيبا من الأرباح بمقدار مساهمتها في رأس مال الصندوق بصفتها رب مال , ونصيبا آخر من الأرباح بصفتها مضاربا بنسبة الحصة المحددة المتفق عليها.

стр. 1185

مجمع الفقه الإسلامي القرار رقم (٥) الدورة الرابعة شراء المضارب بعض صكوك المضاربة ٢ العنصر الرابع: أن من يتلقى حصيلة الاكتتاب في الصكوك لاستثمارها وإقامة المشروع بها هو المضارب , أي عامل المضاربة ولا يملك من المشروع إلا بمقدار ما قد يسهم به بشراء بعض الصكوك فهو رب مال بما أسهم به بالإضافة إلى أن المضارب شريك في الربح بعد تحققه بنسبة الحصة المحددة له في نشرة الإصدار وتكون ملكيته في المشروع على هذا الأساس. الهيئة العليا للفتوى والرقابة الشرعية فتوى الموضوع الثاني استحقاق المضارب المشارك في رأس المال لحصة من الربح السؤال: ما هي الطريقة العادلة لتوزيع الأرباح بين المساهمين والمودعين؟ الفتوى: انتهى رأي الهيئة بإجماع الآراء إلى ما يلي: توزع الأرباح على المساهمين والمودعين (المستثمرين) بنسبة أموال المستثمرين وما استثمره البنك فعلا من أمواله , على ألا تتحمل أموال المضاربة (أموال الاستثمار) إلا مصاريفها الفعلية اللازمة لإدارتها واستثمارها. البنك الإسلامي السوداني الفتوى رقم (٣٥) يتضح من هذه الأقوال أنه يجوز للبنك أن يخلط رأس مال المساهمين الذين يمثلهم بأموال المستثمرين كشريك , كما يجوز له خلطها كمضارب.

стр. 1186

المساهمة العينية في رأس مال الصندوق الاستثماري الأصل في المساهمة في رأس مال الصناديق الاستثمارية أن تكون بالنقود سواء من المشاركين باعتبارهم أرباب مال أو من جهة الإصدار التي تجمع حينئذ بين صفتي المضارب والشريك. ولكن هناك حالات تمتلك فيها الجهة المصدرة للصناديق أموالا عينية كالأراضي أو بعض أنواع من المعدات , وترغب في طرح صندوق استثماري غرضه إنشاء مجمع سكني أو بناء عمارات أو إقامة سوق تجاري أو غير ذلك مما تثبت الدراسات الجدوى الاقتصادية والمالية له. وتشارك الجهة المصدرة في رأس مال الصندوق بحصة عينية وهي قيمة الأرض بينما يطرح بقية رأس المال المطلوب لتنفيذ المشروع للاكتتاب العام , وبطبيعة الحال تحدد نشرة الاكتتاب في هذا الصندوق جميع الشروط المتفق عليها.

стр. 1187

تندرج هذه المسألة تحت شروط رأس مال المضاربة وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المضاربة تجوز بالنقود ولا تجوز بالعروض إلا أن بعضهم أجازها على كل مال (نقدا وعروضا) بشرط أن تقوم العروض وتجعل قيمتها المتفق عليها رأس مال المضاربة. فقد منع الحنفية والمالكية والشافعية جعل العروض مثلية أو قيمية رأس مال المضاربة لأن قيمة العروض غير ثابتة وهي عرضة للزيادة والنقصان , وذلك مما يؤدي إلى عدم التمكن من تقدير رأس المال بدقة عند تصفية المضاربة , وهو ما ينتج عنه جهالة الربح وقت القسمة فقد تقوم العروض بأكثر من قيمتها الحقيقية وهو ما يؤدى إلى اختصاص رب المال بجزء من الربح زائد عما شرط له , أو بأقل من قيمتها وهو ما يؤدي إلى أخذ المضارب جزءا من رأس المال , وكلا الأمرين ممنوع في المضاربة. أما الحنابلة فإنه يجوز عندهم المضاربة بالعروض وذلك بأن تقوم عند العقد وتجعل قيمتها المتفق عليها رأس مال للمضاربة بحيث يعيد المضارب هذه القيمة نقدا عند انتهاء المضاربة. وبهذا القول فلن يختص رب المال بجزء من الأرباح كما لا يأخذ المضارب جزءا من رأس المال لأن اتفاق الطرفين هو رد المضارب قيمة ما أخذه من العروض عند التعاقد (وليس قيمة العروض عند التصفية) , وهذا يقطع النزاع ويقلل الغرر لأن الفرق في رأس المال (العروض) بين قيمتها وقت الدخول في المضاربة ووقت تصفيتها زيادة أو نقصا يكون هو ما حققته المضاربة ربحا أو خسارة. ففي حالة ارتفاع قيمة العروض يوم التصفية عن قيمتها يوم العقد , فإن الطرفين يشتركان في الفرق ما بين القيمتين بالقدر المتفق عليه. أما في حالة انخفاض قيمة العروض يوم التصفية , فانه يتم جبر رأس المال بمقدار هذا الانخفاض من الأرباح المتحققة لأن الربح وقاية لرأس المال , أو يتحمل رب المال هذه الخسارة عند عدم تحقق أرباح لأن المضارب لا يتحمل من الخسارة شيئا سوى جهده وعمله. وعلى هذا الأساس , يجوز المشاركة بأعيان في رأس مال الصناديق الاستثمارية على رأي من أجازها من الأئمة طالما وجدت مصلحة فيها بشرط أن توضع الشروط التي تقطع النزاع بقدر الإمكان وتقلل الغرر. وهذا ما جاء في فتوى المستشار الشرعي للبنك الإسلامي الأردني: " أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن المضاربة تجوز بالنقود ولا تجوز بالعروض إلا أن بعضهم أجازها على كل مال (نقدا أو عروض تجارة) بشرط أن تقوم العروض , وعليه فإن هذه الصورة المذكورة في السؤال مضاربة , وهي جائزة بالعروض على رأي من أجازها من الأئمة "

стр. 1188

البنك الإسلامي الأردني ج١ الفتوى رقم (١٧) المضاربة بعروض تجارة السؤال: يقوم البنك بشراء سيارات كبيرة (شاحنات , برادات. إلخ) وتسجيلها باسم البنك , على أن يقوم بتشغيل تلك السيارات شخص آخر , وذلك حسب الشروط التالية: أيتم تأمين البرادات تأمينا شاملا. ب يتولى العميل الإشراف على تلك السيارات وتشغيلها خلال مدة معينة (مدة ثلاثين شهرا مثلا) . ج يقدم العميل كشفا شهريا بالإيرادات والمصروفات التي تتم , على أن يفتح حسابا لدى البنك تقيد فيه المبالغ المتجمعة من إيرادات تشغيل السيارات المذكورة والمصاريف. د يتم توزيع صافي الأرباح بعد استيفاء رأس المال كاملا وذلك حسب نسب يتفق عليها عند توقيع الاتفاق مثلا: (١) نسبة (٦٠%) ستون في المائه للبنك. (٢) نسبة (٤٠%) أربعون في المائه للعميل. الجواب الذي يتبادر من هذه الصورة إنها أقرب إلى المضاربة الشرعية , غير أن جمهور فقهاء الأمصار ذهبوا إلى أن المضاربة , إنما تجوز بالنقد ولا تجوز بعروض التجارة مثل السيارات والثلاجات لكن الإمام الأوزاعي فقيه أهل الشام أجاز المضاربة على كل مال , سواء كان نقدا أو عروض تجارة , بشرط أن تقوم عروض التجارة فإن كان لها مثل رد مثله , وإن لم يكن له مثل رد قيمته , ونقل ذلك ابن المنذر والقفال: وبه قال الإمام أحمد في رواية عنه. ووجه هذا المذهب أن المقصود من الشركة جواز التصرف في المال , وكون الربح بينهما , وهذا يحصل في عروض التجارة كما يحصل في النقود , بشرط أن تقوم العروض ليرجع بمثلها أو قيمتها عند المفاضلة , وجوز المضاربة في العروض ابن أبي ليلى أيضا. وعلى هذا فان التكييف الشرعي لهذا العقد هو مضاربة , والوجه الشرعي أن المسئولين عن البنك إذا رأوا المصلحة , في عقد مضاربة بعروض التجارة , ساغ ذلك على رأي أولئك الأئمة , الذي يجوزون تلك الحالة بشرط أن توضع الشروط التي تقطع النزاع بقدر الإمكان , وتقلل الغرر , وتؤمن مصلحة البنك , وإنه في حالة مخالفتها , من قبل الفريق الآخر أو التقصير في رعاية مصلحة البنك أو التفريط في رعاية القوانين المتعلقة بالسيارات مثلا , يتعهد برد المثل في المثليات أو القيمة في غيرها. وبعد الاتفاق على السير في هذه المعاملة , توضع صيغة العقد وشروطه , لتدقيقها والتحقق من موافقتها للوجه الشرعي. البنك الإسلامي السوداني الفتوى رقم (١٨) المشاركة في المعاصر الزيتية الجواب: هذا النوع من المشاركة لا يجوز على رأي كل الفقهاء الذين يشترطون أن يكون رأس مال الشراكة من الأثمان المطلقة التي لا تتعين وهى الدراهم والدنانير أو النقود المتعارف على ثمنها فلا يجوز أن يكون رأس المال من العروض خلافا للإمام مالك الذي أجاز ذلك في العروض بقيمتها بعد بيعها ولا يجوز أن يكون رأس المال على قول عامة الفقهاء من غير النقود كالحيوانات والبضائع التجارية والعقارات ومنافع ذلك بوجه عام بالإجارة. وبناء على هذا فان استهلاك الماكينات والمباني أو بتعبير أصح منافعها وما يقابلها من أجر هو الذي سيسهم به الشريك الثاني في الحقيقة لأن المنافع متجددة وغير موجودة حين التعاقد على الشركة وقد صحت إجارتها رغم ذلك على خلاف القياس وعلى هذا فإنها ليست نقودا حاضرة حتى يصح اعتبارها جزءا من رأس المال تنعقد به الشركة. أن الشركاء يقتسمون الأرباح وبخاصة في شركة الأعيان حسب اتفاقهم ويتحملون الخسارة في كل أنواع الشركات المالية على حسب مساهمة كل منهم في رأس المال فكيف يكون توزيع الخسائر في مثل هذه الشراكة وهل إذا التهم حريق الماكينات ومبانيها وما بداخلها من محصول وبطلت الشراكة لأنها تبطل بهلاك مالها فكيف يكون توزيع الخسائر هل سيتحمل البنك لصاحب الماكينات نصيبا من قيمة الماكينات والمباني في الوقت الذي كانت المساهمة بمنافعها دون أن تدخل كلها في الشراكة بقيمتها إذا كانت الإجابة بالنفي فإن الموضوع في حقيقته إجارة تهلك فيها العين المستأجرة على مالكها. وإذا حرق المحصول كله مثلا في مباني المعصرة وسلمت الماكينات فما هو التزام صاحب المعصرة من الخسارة الجواب أنه غير مسئول ما لم يثبت تعديه أو إهماله. أن الفقهاء حين اشترطوا أن يكون رأس مال الشركة من النقود كان غرضهم تفادى ما يقوم بين الشركاء من نزاع حول تصفية الشراكة ونهايتها أو حين قسمة الأرباح والبديل الأمثل الذي نراه هو أن تقوم الشراكة بين البنك والشريك برأس مال من النقود يسهم فيه الشريكان كل بقدر طاقته على أن تستأجر الشركة المعاصر من صاحبها في الموسم لعصر كميات المحصول الخاصة بالشراكة وتقتسم الربح بعد استبعاد المصروفات الضرورية بنسبة حصة كل منهما في رأس المال. فإذا كان صاحب المعاصر لا يستطيع الإسهام بحصة من رأس المال فللبنك إن رأى ذلك أن يشتري المحصول على أن يعصره في هذه المعاصر أو غيرها بطريق الإجارة الجائزة شرعا على أجر معلوم وسوف يكون للبنك فرصة اختيار أقل المعاصر أجرا في عصر المحصول.

стр. 1189

دفع مبلغ المشاركة في رأس مال الصناديق على دفعات تعمل بعض صناديق الاستثمار إلى تجزئة رأس المال المكتتب به إلى دفعات متباعدة فيسمح نظام تلك الصناديق للمشاركين بدفع مبلغ مساهمتهم على أقساط. وهذا الأسلوب يحقق في آن واحد مصلحة الجهة المصدرة ومصلحة المساهم. فالجهة المصدرة للصناديق تتمكن من مواكبة سيولة الصندوق لإمكانات ومتطلبات التوظيف , حيث إنها تحدد حجم رأس المال المطلوب للصندوق وتقوم بدعوة المشاركين لدفع حصتهم المكتتب بها في رأس المال على أقساط وفقا للخطط الاستثمارية والاحتياجات المتوقعة , فلا تثقل كاهلها بأموال سائلة تكون غير قادرة على استثمارها على الوجه المطلوب. وأما أرباب المال , فان عملية تقسيط رأس مال الصندوق تحقق لهم - بالإضافة لتيسير الدفع نوعا من الضمان والأمان , حيث يتمكنون من حسن متابعة وتقويم أداء المضارب فيكون استمرارهم في الصندوق مبنيا على حقائق ونتائج ملموسة.

стр. 1190

عالج الفقهاء هذه المسألة عند حديثهم عن شرط تسليم كامل رأس مال المضاربة إلى المضارب. فقد اتفق الفقهاء على اشتراط إطلاق يد المضارب في التصرف في رأس مال المضاربة , وقالوا بأن أي شرط يمنع المضارب من التصرف في رأس المال ينافي مقتضى عقد المضاربة ويجعله عقدا صوريا لا فائدة له , إذ لا يستطيع المضارب العمل وتحقيق الربح الذي هو الهدف والمقصود من التعاقد. ولكنهم اختلفوا في المراد بإطلاق يد المضارب في التصرف في رأس مال المضاربة: فهل ذلك لا يتم إلا بتسليم كامل رأس المال للمضارب دون أن يبقى شيء منه في يد رب المال؟ أو أنه لا يشترط تسليم رأس المال ويكفى تمكين المضارب منه ودفعه له تدريجيا حسب الحاجة؟ لقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أنه لا يكفى إطلاق يد المضارب في التصرف بل يجب أن يستقل المضارب في حيازة رأس المال لأنه مؤتمن عليه , ولأن عدم تسليمه رأس المال يؤدى إلى التضييق عليه والحد من تصرفاته. أما الحنابلة , فيكفي عندهم إطلاق يد المضارب في التصرف في رأس المال وتمكينه منه حسب الحاجة. فلا يشترط عندهم تسليم كامل رأس المال للمضارب بل تصح المضاربة ولو شرط رب المال بقاء المال معه أو وضعه عند أمين دون تسليمه للمضارب لأن هذا الشرط لا يمنع المضارب من العمل الذي هو مورد ومقصد العقد , أما رأس المال فهو مجرد وسيلة يمكن دفعه تدريجيا حسب حاجة المضارب. وعلى هذا الأساس , فإن تقسيط رأس مال الصناديق على دفعات يكون جائزا على رأي الحنابلة الذين لا يشترطوا تسليم جميع رأس المال للمضارب. وتجدر الإشارة هنا إلى أن رأس مال الصندوق يتحدد بما يتم تسليمه فعلا , فلا تعتبر جميع المبالغ التي يلتزم المكتتبون بدفعها هي رأس مال المضاربة وإنما يتمثل رأس المال في الأقساط التي وضعت في يد المضارب. وينتج عن ذلك أن المكتتبين بصفتهم أرباب مال يتحملون المخاطر والخسائر التي يتعرض لها الصندوق في حدود حصتهم المدفوعة من رأس المال فقط وليس بالمقدار المكتتب به.

стр. 1191

المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤٤) دفع رأس مال المضاربة على دفعات ب ما جاء من أن المبلغ المراد استثماره يسحب على دفعات يشكل نوعا من الضمان والأمان لرب المال (البنك) ولا مانع منه شرعا. على أنه لا يعتبر رأسمالا للمضاربة إلا ما سحب فعلا , إذ به يتحقق شرط وضع المال في يد المضارب وتصرفه الفعلي. ولهذا أثر شرعي وهو أن خسارة رب المال محدودة برأس المال المضاربة وهو هنا ما تم سحبه فعلا في كل مرحلة.

стр. 1192

اختصاص أحد طرفي العقد بالربح قد يتبرع أحد طرفي المضاربة بحصته من الربح لمصلحة الطرف الآخر: كأن يهب أرباب المال , ولفترة معينة , للمضاربين حصتهم من الربح تشجيعا على الدخول في المضاربة وسعيا وراء العمل المنتج في المال , وخاصة إذا كان المضاربون أفرادا أو شركات ذات تميز. - أو كأن يهب المصرف الإسلامي بصفته المضارب (في حدود رأس ماله ولفترة معينة) حصته من الربح لأرباب الأموال وذلك تحفيزا لهم لاستثمار أموالهم وتحريكها نحو مجالات الإنتاج. كما قد يتفق الطرفان في المضاربة على تخصيص جزء من الأرباح لطرف ثالث كجهة خيرية مثلا أو صندوق وقفي أو صندوق مخصص لشأن من شؤون النفع العام.

стр. 1193

بالنسبة لتبرع أحد طرفي المضاربة بحصته من الربح لمصلحة الطرف الآخر فإن الأصل في المضاربة أن يكون الربح مشتركا بين العاقدين , ولا يجوز بالتالي اختصاص أحد الطرفين بالربح دون الآخر عند جمهور الفقهاء خلافا للمالكية الذين أجازوا ذلك وقالوا بأنه من باب الهبة , ويجرى العقد على حكم الهبة. وعليه تكون أقوال الفقهاء في هذه المسألة على النحو التالي: لا يجوز عند الحنفية اختصاص أحد المتعاقدين بالربح دون الآخر ومثل هذا الشرط يخرج العقد عن المضاربة رغم أنه جاء بصيغتها لأن العبرة في العقود للمعاني , ويكون العقد قرضا إذا اشترط الربح كله للمضارب , أو يكون عقد أبضاع إذا اشترط الربح كله لرب المال. كما لا يجوز عند الحنابلة والشافعية اختصاص أحد المتعاقدين بالربح دون الآخر مع استخدام كلمة مضاربة ويكون العقد فاسدا ولا يصرف إلى عقد آخر لأن إرادتهما تنصب على المضاربة لا غير. أما إذا لم تستخدم كلمة المضاربة صراحة فإن العقد يحول إلى عقد قرض أو أبضاع حسب اختصاص الربح لأحد الطرفين. يجوز عند المالكية اختصاص أحد الطرفين بالربح ويجب الالتزام به لأنه من باب الهبة ويجرى العقد على حكم الهبة. وعليه يشبه العقد القرض إذا تبرع رب المال بما يكون له من ربح ويبقى رأس المال مضمونا عليه بحكم عقد المضاربة , أما إذا تبرع المضارب بما يكون له من ربح وتطوع بالعمل مجانا فيلتقى عقد المضاربة مع الأبضاع. أما بخصوص تبرع المتعاقدين بتخصيص جزء من الأرباح لطرف ثالث كجهة خيرية مثلا أو صندوق وقفي أو صندوق مخصص لشأن من شؤون النفع العام: فإن المالكية وحدهم قد أجازوا ذلك أيضا فلم يمنعوا اشتراط جزء من الربح أو كله إلى الغير , ويكون الشرط صحيح والعقد صحيح لأن المتعاقدين يكونان قد تبرعا بذلك الجزء من الربح فكان هبة وقربة لله تعالى فلا يمنعان من ذلك. بينما اشترط الجمهور أن يكون الربح مختصا بالمتعاقدين حيث أنه - لا يستحق الغير شيئا من الربح عند الحنفية لأنه لم يقدم عملا أو مالا أو ضمانا , والربح لا يستحق إلا بأحدها. فالشرط فاسد: ويعود الجزء المشروط للغير إلى رب المال لأنه نماء ماله , والعقد صحيح: لأن ذلك لا يعود بالجهالة على الربح , فيستحق كلا المتعاقدين ما اشترطا لهما ووافقا عليه. - لا يستحق الغير شيئا من الربح أيضا عند الشافعية والحنابلة لنفس الأسباب التي استدل بها الحنفية. فالشرط فاسد: ويعود الجزء المشروط للغير لكلا المتعاقدين لأنهما كانا متبرعين به. والعقد فاسد: لأن ذلك يعود بجهالة نصيب المتعاقدين من الربح حيث أنهما لم يتفقا على وجه قسمة الجزء المشروط للغير بينهما , فتعود الجهالة إلى الكل.

стр. 1194

بنك فيصل الإسلامي المصرى الفتوى رقم (٦) التنازل عن جزء من الأرباح إلى طرف ثالث السؤال: تقدم عميل إلى البنك بمبلغ من المال يطلب استثماره مع البنك في عملياته الاستثمارية مشاركة مع تحديد توزيع الأرباح الناتجة عن هذه الشركة بين العميل والبنك بالنسب المتفق عليها. وطلب العميل إلى البنك أن يسدد جزءا من نصيبه في الأرباح إن وجدت إلى طرف ثالث عينه , وطلب من البنك أن يصدر تعهدا كتابيا إلى الطرف الثالث المذكور بذلك. الفتوى: ترى الهيئة أنه لا مانع من قيام المشاركة المنوه عنها بين البنك والعميل على أساس قواعد شركة المضاربة , كما لا ترى الهيئة مانعا من أن يتنازل عميل البنك (الشريك) عن جزء مما سيؤول إليه من أرباح هذه المشاركة إن وجدت إلى طرف ثالث , كما أنه لا مانع من أن يتعهد البنك كتابيا لهذا الطرف الثالث بسداد ذلك الجزء من الأرباح إن وجدت بشرط ألا يكون للطرف الثالث أي تدخل أو أية صفة في المشاركة وبشرط ألا يكون جزء الأرباح المتعهد بسدادها إلى الطرف الثالث فوائد ربوية.

стр. 1195

ضمان المضارب لرأس مال المضاربة بالشرط أو بالتبرع في بعض التطبيقات المعاصرة للمضاربة ولا سيما في الصناديق الاستثمارية تسعى المؤسسات المالية عموما لجلب المستثمرين وتقديم أفضل العروض إليهم من أجل إدارة أموالهم. ويعتبر عنصر الضمان من أهم العوامل المؤثرة لدى جمهور كبير من المستثمرين , وهذا يجعل المؤسسات المالية الإسلامية مطالبة بتوضيح مسألة الضمان في عقودها ونشرات الاكتتاب واللوائح التنظيمية لأدواتها الاستثمارية. فقد ترى بعض هذه المؤسسات أن تشترط على نفسها مختارة ضمان رأس مال المضاربة عند التعاقد مع أرباب المال. وقد لا تشترط ذلك في العقد ولكنها ترغب أحيانا في تجنيب أي خسارة يمكن أن تلحق المشارك نتيجة رغبته في الخروج من الصندوق (ولا سيما في حالة كون القيمة السوقية المعلنة للورقة المالية أقل من القيمة المكتتب بها) فتضمن حينئذ رأس المال المشارك وتشترى الأوراق المالية التي في حوزته بالقيمة المكتتب بها وليس بالقيمة السوقية دون أن يكون ذلك مشروطا مسبقا في العقد.
следующие страницы →