← Фикх общий

Фикх общий · id 968

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤٤) دفع رأس مال المضاربة على دفعات ب ما جاء من أن المبلغ المراد استثماره يسحب على دفعات يشكل نوعا من الضمان والأمان لرب المال (البنك) ولا مانع منه شرعا. على أنه لا يعتبر رأسمالا للمضاربة إلا ما سحب فعلا , إذ به يتحقق شرط وضع المال في يد المضارب وتصرفه الفعلي. ولهذا أثر شرعي وهو أن خسارة رب المال محدودة برأس المال المضاربة وهو هنا ما تم سحبه فعلا في كل مرحلة.

стр. 1192

اختصاص أحد طرفي العقد بالربح قد يتبرع أحد طرفي المضاربة بحصته من الربح لمصلحة الطرف الآخر: كأن يهب أرباب المال , ولفترة معينة , للمضاربين حصتهم من الربح تشجيعا على الدخول في المضاربة وسعيا وراء العمل المنتج في المال , وخاصة إذا كان المضاربون أفرادا أو شركات ذات تميز. - أو كأن يهب المصرف الإسلامي بصفته المضارب (في حدود رأس ماله ولفترة معينة) حصته من الربح لأرباب الأموال وذلك تحفيزا لهم لاستثمار أموالهم وتحريكها نحو مجالات الإنتاج. كما قد يتفق الطرفان في المضاربة على تخصيص جزء من الأرباح لطرف ثالث كجهة خيرية مثلا أو صندوق وقفي أو صندوق مخصص لشأن من شؤون النفع العام.

стр. 1193

بالنسبة لتبرع أحد طرفي المضاربة بحصته من الربح لمصلحة الطرف الآخر فإن الأصل في المضاربة أن يكون الربح مشتركا بين العاقدين , ولا يجوز بالتالي اختصاص أحد الطرفين بالربح دون الآخر عند جمهور الفقهاء خلافا للمالكية الذين أجازوا ذلك وقالوا بأنه من باب الهبة , ويجرى العقد على حكم الهبة. وعليه تكون أقوال الفقهاء في هذه المسألة على النحو التالي: لا يجوز عند الحنفية اختصاص أحد المتعاقدين بالربح دون الآخر ومثل هذا الشرط يخرج العقد عن المضاربة رغم أنه جاء بصيغتها لأن العبرة في العقود للمعاني , ويكون العقد قرضا إذا اشترط الربح كله للمضارب , أو يكون عقد أبضاع إذا اشترط الربح كله لرب المال. كما لا يجوز عند الحنابلة والشافعية اختصاص أحد المتعاقدين بالربح دون الآخر مع استخدام كلمة مضاربة ويكون العقد فاسدا ولا يصرف إلى عقد آخر لأن إرادتهما تنصب على المضاربة لا غير. أما إذا لم تستخدم كلمة المضاربة صراحة فإن العقد يحول إلى عقد قرض أو أبضاع حسب اختصاص الربح لأحد الطرفين. يجوز عند المالكية اختصاص أحد الطرفين بالربح ويجب الالتزام به لأنه من باب الهبة ويجرى العقد على حكم الهبة. وعليه يشبه العقد القرض إذا تبرع رب المال بما يكون له من ربح ويبقى رأس المال مضمونا عليه بحكم عقد المضاربة , أما إذا تبرع المضارب بما يكون له من ربح وتطوع بالعمل مجانا فيلتقى عقد المضاربة مع الأبضاع. أما بخصوص تبرع المتعاقدين بتخصيص جزء من الأرباح لطرف ثالث كجهة خيرية مثلا أو صندوق وقفي أو صندوق مخصص لشأن من شؤون النفع العام: فإن المالكية وحدهم قد أجازوا ذلك أيضا فلم يمنعوا اشتراط جزء من الربح أو كله إلى الغير , ويكون الشرط صحيح والعقد صحيح لأن المتعاقدين يكونان قد تبرعا بذلك الجزء من الربح فكان هبة وقربة لله تعالى فلا يمنعان من ذلك. بينما اشترط الجمهور أن يكون الربح مختصا بالمتعاقدين حيث أنه - لا يستحق الغير شيئا من الربح عند الحنفية لأنه لم يقدم عملا أو مالا أو ضمانا , والربح لا يستحق إلا بأحدها. فالشرط فاسد: ويعود الجزء المشروط للغير إلى رب المال لأنه نماء ماله , والعقد صحيح: لأن ذلك لا يعود بالجهالة على الربح , فيستحق كلا المتعاقدين ما اشترطا لهما ووافقا عليه. - لا يستحق الغير شيئا من الربح أيضا عند الشافعية والحنابلة لنفس الأسباب التي استدل بها الحنفية. فالشرط فاسد: ويعود الجزء المشروط للغير لكلا المتعاقدين لأنهما كانا متبرعين به. والعقد فاسد: لأن ذلك يعود بجهالة نصيب المتعاقدين من الربح حيث أنهما لم يتفقا على وجه قسمة الجزء المشروط للغير بينهما , فتعود الجهالة إلى الكل.

стр. 1194

بنك فيصل الإسلامي المصرى الفتوى رقم (٦) التنازل عن جزء من الأرباح إلى طرف ثالث السؤال: تقدم عميل إلى البنك بمبلغ من المال يطلب استثماره مع البنك في عملياته الاستثمارية مشاركة مع تحديد توزيع الأرباح الناتجة عن هذه الشركة بين العميل والبنك بالنسب المتفق عليها. وطلب العميل إلى البنك أن يسدد جزءا من نصيبه في الأرباح إن وجدت إلى طرف ثالث عينه , وطلب من البنك أن يصدر تعهدا كتابيا إلى الطرف الثالث المذكور بذلك. الفتوى: ترى الهيئة أنه لا مانع من قيام المشاركة المنوه عنها بين البنك والعميل على أساس قواعد شركة المضاربة , كما لا ترى الهيئة مانعا من أن يتنازل عميل البنك (الشريك) عن جزء مما سيؤول إليه من أرباح هذه المشاركة إن وجدت إلى طرف ثالث , كما أنه لا مانع من أن يتعهد البنك كتابيا لهذا الطرف الثالث بسداد ذلك الجزء من الأرباح إن وجدت بشرط ألا يكون للطرف الثالث أي تدخل أو أية صفة في المشاركة وبشرط ألا يكون جزء الأرباح المتعهد بسدادها إلى الطرف الثالث فوائد ربوية.

стр. 1195

ضمان المضارب لرأس مال المضاربة بالشرط أو بالتبرع في بعض التطبيقات المعاصرة للمضاربة ولا سيما في الصناديق الاستثمارية تسعى المؤسسات المالية عموما لجلب المستثمرين وتقديم أفضل العروض إليهم من أجل إدارة أموالهم. ويعتبر عنصر الضمان من أهم العوامل المؤثرة لدى جمهور كبير من المستثمرين , وهذا يجعل المؤسسات المالية الإسلامية مطالبة بتوضيح مسألة الضمان في عقودها ونشرات الاكتتاب واللوائح التنظيمية لأدواتها الاستثمارية. فقد ترى بعض هذه المؤسسات أن تشترط على نفسها مختارة ضمان رأس مال المضاربة عند التعاقد مع أرباب المال. وقد لا تشترط ذلك في العقد ولكنها ترغب أحيانا في تجنيب أي خسارة يمكن أن تلحق المشارك نتيجة رغبته في الخروج من الصندوق (ولا سيما في حالة كون القيمة السوقية المعلنة للورقة المالية أقل من القيمة المكتتب بها) فتضمن حينئذ رأس المال المشارك وتشترى الأوراق المالية التي في حوزته بالقيمة المكتتب بها وليس بالقيمة السوقية دون أن يكون ذلك مشروطا مسبقا في العقد.

стр. 1196

اتفق الفقهاء على أن المضارب أمين على ما بيده من مال لأن هذا المال في حكم الوديعة عنده , فلا يضمن إلا بالتفريط أو التعدي شأنه في ذلك شأن الوكيل والوديع وسائر الأمناء. فلا يجوز اشتراط الضمان على المضارب في العقد سواء كان هذا الشرط من رب المال وقبله المضارب أو كان الاشتراط من المضارب على نفسه متبرعا لأن ذلك ينافي مقتضى العقد. وبذلك لا يجوز أن تشتمل نشرة الاكتتاب في الصناديق الاستثمارية على شرط ضمان جهة الإصدار لرأس المال بصفتها المضارب , كما لا يجوز من باب أولى ضمان ربح مقطوع أو منسوب إلى رأس المال , فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا بطل شرط الضمان واستحق المضارب ربح مضاربة المثل. وعلى هذا الأساس يتبين بأن الشريعة الإسلامية تمنع ضمان المضارب خسارة رأس المال إذا لم يكن مقصرا أو متعديا وذلك لكي لا يخسر المضارب مرتين: الأولى بضياع جهده وعمله وفوات الربح الذي كان يسعى لتحقيقه , والثانية بتحمل خسارة رأس المال. وذلك يخالف القاعدة الشرعية في المضاربة التي تنص على أن الوضيعة على رب المال , فهو وحده الذي يتحمل خسارة ماله. أما إذا خالف المضارب حكما من أحكام المضاربة أو قيدا من القيود التي اشترطها رب المال أو أنه وقع منه تقصير في إدارة مال المضاربة ينتج عنه هلاك المال وتحقق الخسارة , فإنه في هذه الحالة يضمن باتفاق الفقهاء ويجوز في مثل هذه الحالة أن يطلب رب المال ضمانا يضمن به تعدى أو تقصير المضارب , كما يجوز له أن يطلب كفيلا يضمن له ما يضيع من ماله بتعد أو تقصير. هذا فيما يتعلق باشتراط ضمان رأس المال على المضارب أو تطوعه بذلك في العقد نفسه , أما بعد إتمام العقد وخارجه: فإن جمهور الفقهاء لا يجيزون كذلك تطوع المضارب بالضمان ولو بعد الشروع في العمل لأن المضارب يكون متهما برغبته في استدراج رب المال وإبقاء رأس المال بيده. ولكن أجاز بعض فقهاء المالكية أن يتطوع المضارب بضمان رأس المال بعد تمام عقد المضاربة وإن كان الأصل أنه أمانة بيده , وذلك قياسا على جواز تطوع الوديع والمكترى بضمان ما بيده إذا كان هذا التطوع بعد تمام العقد. وعلى أساس هذا الرأي الأخير لبعض المالكية , فإنه يمكن القول بجواز ضمان المضارب لرأس المال إذا صدر هذا الضمان بعد الشروع في العمل ومستقلا عن عقد المضاربة بحيث لا يبنى دخول المشارك على وجود ذلك الضمان. وهذا الرأي يعتبر مستندا للجهات المصدرة للصناديق الاستثمارية التي قد ترغب في تجنيب أي خسارة يمكن أن تلحق المشارك نتيجة رغبته في الخروج من الصندوق ولا سيما في حالة كون القيمة السوقية المعلنة للورقة المالية أقل من القيمة المكتتب بها , فيجوز حينئذ ضمان رأس المال المشارك وشراء الأوراق المالية التي في حوزته بالقيمة المكتتب بها وليس بالقيمة السوقية إذا لم يكن ذلك مشروطا مسبقا في العقد.

стр. 1197

قرار مجمع الفقه الإسلامي الدورة الرابعة , القرار رقم (٥) ٢ يد المضارب على حصيلة الاكتتاب في الصكوك وعلى موجودات المشروع هي يد أمانة لا يضمن إلا بسبب من أسباب الضمان الشرعية ٣ لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو ضمان ربح مقطوع أو منسوب إلى رأس المال , فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا بطل شرط الضمان واستحق المضارب ربح مضاربة المثل. فتوى هيئة الرقابة الشرعية بنك دبي الإسلامي: إنه لا يجوز شرعا ضمان المال المستثمر بقصد الربح لأن الاستثمار في الإسلام يقوم على أساس الغرم بالغنم. فتاوى ندوات البركة: ندوة البركة الخامسة , الفتوى رقم (٢) بعد استعراض البحوث المقدمة للندوة , وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت بشأنها , قررت اللجنة أن شرط ضمان العامل لرأس المال ينافي مقتضى العقد فلا يجوز. ندوة البركة الأولى الفتوى رقم (٢) السؤال: هل يجوز للممول أن يطلب من المقاول (المضارب) أن يدفع له نسبة مئوية معينة من قيمة عقد المقاولة علاوة على رأس المال بصرف النظر عن مقدار التمويل وعما إذا ربح المشروع أو خسر؟ الفتوى: أن هذا العقد غير جائز لما يلي: أولا: لاشتماله على ضمان المقاول (المضارب) لرأس المال , والمضارب أمين لا يضمن رأس المال إلا بالتعدي أو التقصير. ثانيا: لاشتمال العقد على اشتراط رب المال على المقاول (المضارب) دفع مبلغ محدد وذلك الاشتراط مفسد للعقد لأنه قد يؤدي إلى عدم الاشتراك في الربح. بنك دبي الإسلامي فتوى رقم ٠٦ / ٠٥٠١ هناك أموال أيتام يريدون استثمارها في المضاربة الشرعية وقد اشترطت الجهة القائمة على هذه الأموال ضمان هذه الأموال خوفا عليها من الخسارة. فهل يجوز ضمان هذه الأموال عن طريق إصدار خطاب ضمان يضمن فيها أموال اليتامى. وهل يمكن اعتبارها إذا صح المخرج عن طريق خطاب الضمان كأمانة ترد كما هي ربحت المضاربة أم خسرت؟ الفتوى: بحثت الهيئة مسألة ضمان أموال الأيتام المستثمرة ورأت أنه لا يجوز شرعا ضمان المال المستثمر بقصد الربح لأن الاستثمار في الإسلام يقوم على أساس الغرم بالغنم , الضمان المطلوب بهذه الصورة لا أساس له شرعا. وإنما يجب اتخاذ الحيطة والحذر لذلك باختيار المضارب الثقة الأمين المتمسك بدينه , مع الأخذ بالأساليب العلمية في الاستثمار من دراسة السوق , ودراسة الجدوى الاقتصادية , والمتابعة والتقييم لكل الخطوات التنفيذية , وغير ذلك مما تتطلبه أساليب الاستثمار السليمة. بنك فيصل الإسلامي السوداني استفسار رقم (٧) الشركة مبنيه على الوكالة والأمانة , فكل شريك وكيل في التصرف في مال شريكه وأمين عليه , والأمين لا يضمن الأمانة إلا إذا تعدى أو قصر في حفظها. والضمان أو الكفالة هو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق , فيثبت في ذمتهما جميعا , ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما , ويجوز الضمان بعد وجوب الحق باتفاق الفقهاء , ويجوز قبل وجوبه عند الحنفية والمالكية والحنابلة. وبناء على هذا يجوز للبنك في هذه المذاهب عندما يشارك غيره أن يطلب ضامنا يضمن له ما يضيع من ماله بتعد أو تقصير منه , ولا يجوز للبنك أن يطلب ضامنا يضمن ما يضيع من غير تعد ولا تقصير من الشريك , لأن ما يضيع في هذه الحالة لا يكون مضمونا على الشريك فلا يكون مضمونا على ضامنه. ندوة البركة الأولى الفتوى رقم (٥٩) السؤال: هل يجوز أن يطلب من المضارب أو الشريك تقديم كفيل أو ضمان؟ الفتوى: اشتراط تقديم الكفيل أو الضمان على المضارب أو الشريك جائز شرعا لضمان التعدي والتقصير. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ٢ الفتوى رقم (١٠٧) رأس المال في شركة المضاربة أمانة في يد المضارب فلا يضمن ما يحصل فيه من خسارة إلا في حالات التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط. وإن تحمل المضارب ضمان رأس المال ممنوع شرعا لأنه يخالف مقتضى عقد المضاربة , الذي هو عقد على المشاركة في الربح , فإذا لم يحصل ربح ووقعت خسارة فإنها تربط بالمال طبقا للقاعدة الشرعية في المشاركات بأن الربح على ما يتفق عليه الشريكان , والخسارة بقدر الحصص في رأس المال. وإذا كان المضارب لا حصة له في التمويل فإن خسارته منحصرة في ضياع جهده , ويتحمل رب المال خسارة ماله. ثم إن ضمان المضارب لرأس المال مع شرط مشاركة رب المال في الربح يجعل التعامل كالمراباة التي يضمن فيها المستثمر القرض ويستحق المقرض زيادة. . المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤٤) ح على أنه لا مانع من أن تكون هناك مبادرة من العميل بتحمل ما قد يقع من خسارة في حينها - لا عند التعاقد لأن ذلك من قبيل الهبة والتصرف من صاحب الحق في حقه , دون تغيير لمقتضى العقد شرعا. فحين وقوع الخسارة (دون تعد أو تقصير) يطبق المبدأ الشرعي بتحميلها لرب المال (البنك هنا) إلا أن يبادر العميل لتحملها ودون مقاضاته أو إلزامه , لأنه قد يقدم على هذه المبادرة انسجاما مع اعتبار نفسه مقصرا في الواقع ولو لم تستكمل صورة التقصير في الظاهر بما يحيل الضمان عليه. والقاعدة الشرعية (أن المرء بسبيل من التصرف في ماله) . ولا يجوز أن يتخذ ذلك حيلة أو وسيلة للدخول في المضاربة , بل يترك للعميل بمطلق رغبته سواء بالوعد غير الملزم عند التعاقد , أو بالتنفيذ الطوعي عند وجود موجب الضمان. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ٢ الفتوى رقم (١٠٧) وهناك صيغة لم تتعرض لها الندوة لأنها لم تعرض فيها , وهي: تبرع المضارب بالتزام الضمان بعد عقد المضاربة والشروع في العمل بالمال. ومفاد هذه الصيغة أن يخلو عقد المضاربة عن شرط الضمان ثم يصدر من المضارب التزام مستقل ولو كان موجها للعموم بهذا الضمان , والمستند الفقهي لهذه الصيغة ما جاء عند المالكية , منقولا عن الفقهاء الثلاثة منهم , وهم: ابن زاب , وابن بشير , وتلميذه ابن عتاب: أقيل لان زاب أيجب الضمان في مال القراض إذا طاع (أي تطوع) قابضه بالتزام الضمان؟ فقال: إذا التزم الضمان طائعا بعد الشروع في العمل فما يبعد أن يلزمه. ب ونقلوا عن ابن بشير أنه أمضى عقدا بدفع الوصي مال السفيه قراضا إلى أجل على جزء معلوم وإن العامل طاع بالتزام ضمان المال وغرمه. ج وقد صحح ابن عتاب مذهب شيخه ابن بشير , ونصره بحجج كثيرة وفي (رسم الجواب عن سماع ابن القاسم من المدونة) ما يفيد صحة ما ذهب إليه ابن بشير. وفي (سماع ابن القاسم) ما يفيد صحة الاعتراض عليه وهو ما وقع من بعض الشيوخ (كتاب أعداد المهج ص ١٦١) . المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم ٤٢ استخدام الضمان في حال التعدي أو التقصير أ - لا يجوز في شركة المضاربة أن يضمن المضارب (كشرط) رأس مال المضاربة , بصورة مطلقة في حالة الخسارة مثلا , ولا يجوز تقديم ضمانات من المضارب لكي تستخدم في الاستيفاء منها إلا في حال التعدي أو التقصير , أو مخالفة تعليمات رب المال. على أنه لا مانع من تحمل المضارب للخسارة أو لجزء منها - في حينه - كمبادرة منه , دون اشتراط أو إلزام مسبق. الاجتماع الثاني لهيئة الفتوى لهيئة الفتوى والرقابة الشرعية لشركتي التوفيق للصناديق الاستثمارية والأمين للأوراق المالية السؤال: هل يجوز قيام الشركة (المضارب) باسترداد الأسهم بنفس القيمة المكتتب بها وليس بالأسعار المعلنة , وذلك بهدف تجنيب أي خسارة يمكن أن تلحق العميل. الفتوى: يتصور في هذه الحالة أن تشترى الشركة لنفسها أو لجهة أخرى: - فإن كان الشراء لنفسها: فلها الخيار بأن تشترى بالقيمة السوقية المنخفضة عن القيمة المكتتب بها أو بالقيمة المكتتب بها لوقاية العميل من الخسارة على أن لا يكون ذلك مشترطا على الشركة عند الاكتتاب ولا معلنا للجمهور حتى لا يكون من قبيل ضمان المضارب لرأس المال وهو ممنوع شرعا. وفي حالة كون القيمة السوقية أكثر من القيمة المكتتب بها فعلى الشركة أن تفي بالتزامها في الاسترداد بالقيمة السوقية المعلنة. - وإذا كان الشراء (الاسترداد) لصالح جهة أخرى: بمعنى أن الشركة وكيلة عن تلك الجهة , فليس لها أن تسترد بأكثر من القيمة السوقية إلا بتفويض خاص صريح بذلك من الجهة الموكلة. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم ٤٤ ضمان البضاعة التي تحول إليها رأس مال المضاربة ضمان البضاعة التي تحول إليها رأس مال المضاربة ممنوع أيضا كضمان المضارب لرأس المال , وكلا المبدأين مخالف لمقتضى المضاربة الشرعية. وهما أيضا متعارضان مع ما هو مقرر شرعا من أن المضارب أمين على رأس المال وموكل للتصرف فيه. . والأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير.

стр. 1198

ضمان رأس مال المضاربة من طرف ثالث تهدف في بعض الأحيان جهة ما إلى تشجيع الأفراد وتحفيزهم للمضاربة بأموالهم في مجالات بعينها أو مع جهات محدده , وذلك بوعدهم بالتبرع بجبر أي خسارة تلحق رءوس أموالهم. وقد تكون هذه الجهة فردا أو شركة أو مؤسسة أو وزارة أو غيرها. كما أن بعض المستثمرين قد يطلب ضمان طرف ثالث للدخول في عمليات مضاربة مع جهة ما.

стр. 1199

درست هذه المسألة في الدورة الرابعة لمجمع الفقه الإسلامي وقد أجاز المجمع ضمان رأس مال المضاربة من طرف ثالث مستقل في شخصيته وذمته المالية عن طرفي العقد , ويعتبر ذلك من قبيل التبرع وهو من أعمال الخير الجائزة شرعا إذا تمت بدون مقابل. ويشترط أن يكون التزام الضمان هذا مستقلا عن عقد المضاربة , بمعنى أن قيام المتبرع بالضمان بالوفاء بالتزامه ليس شرطا في نفاذ العقد وترتب أحكامه عليه بين أطرافه , ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو العامل في المضاربة الدفع ببطلان المضاربة أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد.

стр. 1200

القرار الخامس لمجمع الفقه الإسلامي: الدورة الرابعة لمجمع الفقه الإسلامي , القرار رقم (٥) ٩ ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على وعد طرف ثالث منفصل في شخصيته وذمته المالية عن طرفي العقد بالتبرع بدون مقابل بمبلغ مخصص لجبر الخسران في مشروع معين , على أن يكون التزاما مستقلا عن عقد المضاربة , بمعنى أن قيامه بالوفاء بالتزامه ليس شرطا في نفاذ العقد وترتب أحكامه عليه بين أطرافه , ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤٤) ضمان الطرف الثالث ز أن هناك بديلا لموضوع ضمان رأس مال المضاربة وهو أن يكون من طرف ثالث غير المضارب ورب المال , فيكون من قبيل الوعد بجائزة وهو من قبيل الهبة , فيبدي هذا الطرف استعداده لتكملة ما ينقص من رأس المال بالاستثمار. فإذا أمكن تحصيل ذلك من قبل البنك المركزي مثلا أو وزارة المالية أو أي جهة مستقلة عن المضارب لا مانع من ذلك , سواء كان تأمين ذلك الطرف الثالث بجهود المضارب أو رب المال. بل حتى لو تقدم بهذا الضمان عميل لمصلحة عميل آخر. دون أن يربط هذا بعقد المضاربة تحاشيا لاشتراط عقد في عقد آخر. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤٦) أوهو غير مرفوض من الناحية الشرعية , لأنه من ضمان الطرف الثالث , وهو ضمان لأصل المساهمة وربحها وهو وإن كان ربحا غير معلوم الآن لكنه باعتباره من قبيل الهبة لا تضره الجهالة. لأنه يتسامح في التبرعات , وهذا الضمان من قبيل التبرعات. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ٢ الفتوى رقم (١٠٧) لكن إذا كان الضمان من طرف ثالث (أي غير المضارب ورب المال) فانه جائز لأنه من قبيل التبرع من ذلك الطرف أي الهبة ويتعلق هذا التبرع بمقدار ما يحصل من نقص , والجهالة في التبرعات مغتفرة. وهذا الالتزام بالتبرع ليس ضمانا بمعنى الكفالة , لأنها لا تكون إلا في دين صحيح ثابت حاضرا أو مستقبلا فيكون هناك مدين أصيل وكفيل بالدين , وهنا الأصيل (المضارب) ليس مدينا لأنه بطبيعة المضاربة لا يصح مسئوليته. فالضمان هنا يراد به التحمل للتبعة وليس الكفالة , ولا يتناول ضمان الطرف الثالث الربح المتوقع الذي فات (الكسب الفائت , أو الفرصة الضائعة) بل يقتصر على أصل المال. لأن هناك حاجة بالنسبة لبعض الناس للمحافظة على أصل المال , ولتشجيعهم على استثماره وليست هناك حاجة تدعو إلى ضمان حصته من الربح , كما أن مثل هذا الضمان يشابه المراباة التي تقوم على أساس ضمان الأصل مع زيادة.

стр. 1201

أحكام التخارج في الصناديق الاستثمارية تمثل الوحدات الاستثمارية حصة شائعة في موجودات الصندوق الاستثماري , وتعتبر حيازتها وقبضها حيازة للحصة الشائعة نفسها. فيكون لحامل كل وحدة أو سهم أو أي ورقة مالية الحق في التصرف فيها بالبيع والهبة وغير ذلك من التصرفات المقررة شرعا للمالك. وتنص نشرات الاكتتاب في عديد من الصناديق على هذا الحق في التصرف , ومن ذلك صناديق شركة التوفيق للصناديق الاستثمارية وشركة الأمين للأوراق المالية التي تنص نشراتها على أن " الأسهم قابلة للتداول بالبيع والشراء ويتم تسجيل التصرفات التي ترد عليها من بيع أو رهن أو تنازل أو تحويل في سجلات الشركة أو لدى مكاتب التسويق أو متعهدي الشراء , وتكون الشركة مسئولة أمام آخر مساهم مسجل لديها ". ومن خلال تتبع نشرات مختلف صناديق الاستثمار الإسلامية , يمكن ملاحظة استخدام مصطلحات متنوعة بخصوص بيع وشراء الوحدات الاستثمارية أثناء فترة الصندوق , فهناك مصطلح التخارج , ومصطلح الاسترداد أو إعادة الشراء ومصطلح التداول. ويمكن التفريق بين هذه المصطلحات بحسب الجهة المقتنية للوحدة الاستثمارية: فيطلق مصطلح الاسترداد أو إعادة الشراء كلما تمت إعادة بيع الوحدات إلى الجهة المتعهدة بإعادة شراء سواء كانت الجهة المصدرة نفسها أو أي مؤسسة أخرى تعهدت بذلك على سبيل التضامن أو بشكل مستقل. أما مصطلح التخارج أو التداول فهو يستخدم عند تحويل ملكية الوحدة من مستثمر مشارك في الصندوق إلى غير الجهة المتعهدة بالشراء , ويفضل استخدام مصطلح التخارج إذا تم نقل ملكية الوحدة من مستثمر مشارك في الصندوق إلى مستثمر آخر مشارك أيضا في نفس الصندوق , ومصطلح التداول إذا تم نقل ملكية الوحدة إلى أي مستثمر آخر جديد. ويتم التداول عادة في أي وقت من عمر الصندوق بشرط إخطار الجهة المصدرة , بينما عملية التخارج أو إعادة الشراء لا تتم إلا في فترات تحددها جهة الإصدار. والسبب في ذلك أن التداول يكون بأي سعر يتفق عليه الطرفان بل قد يكون بمجرد التنازل دون أي مقابل , في حين أن عملية التخارج وإعادة الشراء تتطلب تحديد لسعر الوحدة ليتم بمقتضاها البيع سواء للجهة المصدرة أو لأي مستثمر آخر. ومن هنا كان تحديد أسعار الوحدات وطرق الإعلان عنها من المواضيع الهامة التي يجب ضبطها عند إدارة الصناديق.

стр. 1202

حيث تعتبر الوحدة الاستثمارية حصة شائعة في موجودات الصندوق , فلا يوجد مانع شرعي للتصرف في هذه الحصة بالبيع والشراء وغيرها من التصرفات , فالشريعة الإسلامية كما تجيز التصرف في مجموع المال تجيز التصرف في الحصة الشائعة. وبالنسبة للأسعار التي تباع بها الوحدات الاستثمارية , فالأصل أن يتفق عليها بالتراضي بين الطرفين سواء كانت بالقيمة السوقية أو أكثر من ذلك أو أنقص لأنه من قبيل بيع حصة شائعة في موجودات الصندوق بالتراضي , وقد جاء في فتوى الحلقة العلمية الأولى للبركة أنه يجوز شرعا خروج صاحب حصة في صندوق استثماري بالقيمة التي يعرضها الصندوق ويقبلها الخارج بصرف النظر عن الطريقة المحاسبية التي يصل إليها الصندوق في تقييم هذه الحصة. كما أجاز قرار مجمع الفقه الإسلامي تداول الأوراق المالية وفقا لظروف العرض والطلب ولإرادة المتعاقدين. ولكن يجب عند التسعير مراعاة الأحكام الخاصة بموجودات الصندوق في كل حين فقد تشمل هذه الموجودات أحيانا خليطا من نقود وديون وأعيان ومنافع , وقد تشمل أحيانا أخرى بعضا من هذه المكونات منفردة فتختلف حينئذ أحكام التصرف في الوحدات , ويمكن حصر أربع حالات أساسية لموجودات الصندوق تؤثر في ضوابط تدول الوحدات. أ - أن تكون أكثر موجودات الصندوق نقودا تتجسد هذه الحالة عند بداية طرح الصندوق الاستثماري وقيام المضارب بتسلم رأس مال المضاربة أثناء فترة الاكتتاب , فتتكون موجودات الصندوق حينئذ من الأموال النقدية المجتمعة من حصيلة الاكتتابات في رأس المال. وتمتد , فترة الاكتتاب عادة في الصناديق الاستثمارية من بضعة أيام إلى شهر أو شهرين حسب مدة الصندوق نفسه , ولا يتم خلالها احتساب الأرباح للأوراق المالية لأن رأس مال الصندوق لا يزال نقدا ولا يبدأ استثماره إلا من تاريخ غلق الاكتتاب. كما أن موجودات الصندوق تكون نقودا في بداية تشغيل الصندوق إذا لم يتم استثمار الأموال وتحويلها من نقود إلى عمليات استثمارية (أصول ومنافع) . وفى هذه الحالة التي تكون موجودات الصندوق نقودا سواء أثناء فترة الاكتتاب أو بعدها فإنه لا يجوز تداول الوحدات بالبيع والشراء إلا وفق أحكام الصرف لأنه مبادلة نقد بنقد. وحيث إنه يشترط في الصرف التماثل فليس للمشارك في الصندوق في هذه المرحلة أن يطالب المضارب بأي ربح إذا رغب في بيع الوحدات التي في حوزته , ولا يجوز أن تباع إلا بقيمتها الاسمية دون زيادة أو نقص ويعتبر هذا البيع إقالة أو فسخا لعقد المضاربة أي للاكتتاب وليس عقدا جديدا. وتنطبق ضوابط التداول المشار إليها كذلك عند نهاية مدة الصندوق إذا ما تحولت موجوداته إلى نقود. وهذا ما يحصل غالبا قبل تاريخ التصفية فلا يجوز تداول الوحدات إلا بما يساوي حصتها من النقود التي تمثل القيمة الفعلية لموجودات الصندوق بعد تنضيضها وليس القيمة الاسمية للورقة المالية لأن النقد لا يباع بالنقد إلا متساويا. ب - أن تكون أكثر موجودات الصندوق ديونا تكون موجودات الصندوق ديونا في حالة استثمار أموال الصندوق في عمليات البيع الآجل (سواء بيع المساومة أوبيع المرابحة) أو في عمليات بيع السلم. وذلك لأن قيام المضارب بشراء بضائع وأصول ثم بيعها بالأجل يجعل مكونات الصندوق تتحول مباشرة إلى ديون في ذمة المتعامل معهم. كما أن قيام المضارب بدفع رأس مال الصندوق في عمليات بيع السلم يجعل مكونات الصندوق تتحول إلى ديون لأن المسلم فيه قبل قبضه يعد , دينا في ذمة البائع. وفي هذه الحالة تمثل الوحدات ديونا ويخضع تداولها لأحكام التعامل بالديون , والجمهور يمنعون بيع الديون ورهنها أما المالكية فإنهم يرون جواز بيع الدين للمدين به بما يساويه من النقود بشرط أن تكون النقود مقبوضة في الحال , أما إذا بيع الدين لغير المدين به فإنه يباع بمثله وجنسه (حوالة الدين) أو يباع متفاضلا بغير جنسه , فإن كان الدين نقودا أمكن بيعه بسلعة , أو بنقد يختلف عن الدين في جنسه , وعلى ذلك فإن بيع الوحدة التي تمثل دينا في الذمة يخضع لهذه الأحكام. ج - أن تكون موجودات الصندوق أعيانا أو منافع تتجسد هذه الحالة بعد تشغيل الصندوق وقيام المضارب بتحويل حصيلة الاكتتابات التي تمثل رأس مال الصندوق في شكله النقدي إلى أعيان ومنافع , وذلك كأن يشتري المضارب معدات وآلات وأصولا مختلفة لتأجيرها أو أن يشترى قطعة أرض لاستصلاحها أو البناء عليها وتأجيرها. وسواء كانت موجودات الصندوق أعيانا فقط أو منافع فقط أو أعيانا ومنافع معا , فإن الوحدات تمثل حصة في أعيان مالية ويجوز بالتالي تداولها دون أي قيد أو شرط. د - أن تكون موجودات الصندوق مختلطة في هذه الحالة تمثل الوحدات حصة شائعة في مجموعة موجودات الصندوق المتكونة من نقود وديون وأعيان ومنافع. والتوجه العام هنا أن تعامل هذه الأوراق المالية مثل معاملة الأسهم في الشركات بحيث يمكن تداولها بالبيع والشراء بتراضي الطرفين وبالقيمة التي يتفق عليها سواء كانت أقل أو أكثر من القيمة الاسمية المعلنة وذلك تبعا للنتائج التي يحققها الصندوق. ولكن هذا التعامل مشروط عند بعض الفقهاء بأن تكون الأعيان والمنافع غالبة على النقود والديون لأن الشريعة الإسلامية تجعل الحكم للغالب , وهذا ما أخذ به قرار مجمع الفقه. بينما اكتفى البعض الآخر بوجود الخلطة وكثرة الأعيان دون اشتراط الغلبة وذلك أخذا بمبدأ التبعية لأنه يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا , وذهبت فتاوى مجموعة البركة إلى هذا الرأي الأخير.

стр. 1203

الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الخامسة الخروج من الصناديق الاستثمارية يجوز شرعا خروج صاحب حصة في صندوق استثماري بالقيمة التي يعرضها الصندوق ويقبلها الخارج بصرف النظر عن الطريقة المحاسبية التي يصل إليها الصندوق في تقييم هذه الحصة. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤٣) مشروعية إنقاص ربح الوديعة عند سحبها قبل استحقاقها أن موافقة المصرف على سحب الوديعة قبل استحقاقها هي تخارج عن حصة العميل المستثمرة في المشاركة (رأس مال المضاربة المتحول إلى بضاعة) وهذا التخارج يجوز أن يتم بمثل ما أسهم به العميل فيكون من باب التولية , أو بأقل فيكون من باب الحطيطة وهي الشراء بأنقص من رأس المال. وهذا التخارج لا بد أن يتم برضا الطرفين (المصرف والعميل) . وهذا التراضي يتحقق بإعلام العميل بذلك عند السحب , أو بذكر ذلك في استمارة فتح الحساب , أو في استمارة السحب , ليكون علمه بذلك رضا ولو لم يعبر عنه بالقول , جريا على بيع التعاطي. أما إذا قام المصرف بذلك دون إعلام العميل فإنه يستلزم جهالة البدل الذي تم به استرداد العميل لوديعته إذ لا يشعر بذلك إلا عند توزيع الربح آخر السنة وقد لا يشعر , في حين أن علمه بهذا الأساس لحساب ربح وديعته التي يسحبها قبل استحقاقها هو رضا منه. كما يمكن أن يقدم موظف البنك هذه المعلومة للعميل عند السحب والمهم أنه لا بد من ذكر هذا الأساس أو اطلاع العميل عليه ولو في استمارة فتح الحساب , أو إعلان بصالة البنك لأن الشرط المتقدم كالشرط المقارن للتصرف. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٣٨) مصاريف التخارج أما مصاريف التخارج أن وجدت فهناك بعض الممارسات التي تقضي بتحميل الخارج من المضاربة نفقات التسهيل له لذلك التخارج. وهذا بالرغم من وضوح باعثه وهو أن التخارج جاء من قبله ولمصلحته بالدرجة الأولى , لكن عملية التخارج هي عبارة عن عقد , وكل من الطرفين عامل لمصلحة نفسه , فلا يتحمل أحدهما ما يقع من نفقات ولا يطالب بمقابل بل أن وقعت نفقات فعلية تحملها الطرفان بالتساوي. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤١) حق التخارج والتعهد بالشراء أ - المبدأ الذي تقوم عليه هذه المضاربة منسجم مع الطريقة التي تسلكها المصارف الإسلامية في حسابات أو ودائع التوفير الاستثمارية , وهناك التزام من المضارب بناء على أن المضاربة عقد غير لازم , فتنفسخ مساهمة من ينسحب من أرباب الأموال جزئيا , وذلك عن طريق مخارجة المضارب لتلك الحصص المرغوب من أرباب الأموال سحبها من وعاء المشاركة , والتخارج هنا يتم بالتولية (البيع بمثل الثمن الأول: نفس المبلغ المكتتب به في المضاربة أو حصصها) . وكيفية التخارج تتم عن طريق التعهد الصادر من المضارب (البركة والمشاركين معها) والملزم له خلال مدة عقد المضاربة , فإذا رغب رب مال بسحب جزء كان ذلك منه قبولا لفسخ ذلك الجزء بالتولية (نفس المبلغ الذي دخل به) وقد تكون حصته أكبر قيمة من ذلك: في حال الربح , أو أقل: في حالة الخسارة , كما يمكن أن يتم هذا بالتعاطي , أو بالكتابة من خلال توقيع الاستثمارات من الطرفين لإتمام عملية السحب. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤١) شروط التداول ب ولا بد أن تشتمل العمليات على تعامل بأعيان ومنافع إلى جانب النقود والديون , ولا يشترط في نظري. أن تكون غالبة وإن كان الأولى ذلك , فيكفي وجود أعيان ومنافع. ودليل ذلك حديث (من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) فإذا اشترطه المبتاع (المشترى) كان ذلك منه شراء لعين ونقد بالنقد , وقد يكون المال الذي بحوزة العبد أكثر من قيمته بكثير , فيغتفر لكون النقد هنا تابعا , والنقود في المضاربة أو المشاركة تابعة للأعيان والمنافع التي هي الأصل بحسب طبيعة المشاركة , لكونها متاجرة بالسلع لتحقيق ربح مشترك , أما إذا كان موضوع المضاربة نقودا كما لو كان في أول إنشائها أو ديونا فقط: في حال التصفية , أو خلال العمليات في حالة الخلو عن الأعيان والمنافع فإن الحلول غير سائغ , لأنه شراء للدين بأكثر منه أو أقل , في حال الربح أو الخسارة الكامنين وهذا ممنوع. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤١) ربح عملية التخارج ج أن حصة الربح المخصصة للإدارة (البركة المشاركين معها) في مقابل تنظيم عملية التبايع , وليست مقابل الاستعداد لتغطية السحوبات لأن هذا الاستعداد له ربح مفترض في أصل عملية التخارج وهي مخاطرة وإذا كانت العمليات رابحة فلهذا التخارج ربحه الخاص به من خلال حساب النمر. أما الاستعداد للأداء فلا يحق أخذ مقابل عنه لأنه شبيه بالكفالة , وأن مراعاة ذلك في زيادة الربح ضمنا لا مانع منه , لعدم الحرج في تفاوت نصيب الربح (خلافا للخسارة المنوطة بمقدار حصص الشركاء) المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٤٦) حالات التعهد بإعادة الشراء بالقيمة الاسمية وبالقيمة السوقية ب النموذج الثاني الذي يتعهد فيه بشراء الأسهم وفقا للسعر المعلن في تاريخ طلب البيع مع استثناء الفترتين المشار إليهما. كما يتعهد فيه برد الأصل في حالة ثبوت الإهمال أو التعدي أو التقصير طبقا لأحكام المضاربة الشرعية. هذه الصيغة مقبولة شرعا , لأنها مواعدة على الشراء مع تحديد سعر الشراء بالسعر المعلن في تاريخ طلب الشراء أي بما يشبه سعر السوق وهذا من قبيل بيع الأمانة لأن سعر السوق منضبط ويجب الالتزام به ولا حرية المتعاقدين في مخالفته بعدما التزما به في التعهد. كذلك فإن التعهد برد أصل المساهمة في حال التعدي أو التقصير من المضارب جائز شرعا , وقد تقرر هذا في الندوة الأولى للبركة , الفتوى رقم (٥) ج أما النموذج الذي يتعهد فيه بشراء الأسهم بنفس سعر الشراء وفقا للقيمة الاسمية مع استثناء الفترتين والتنصيص على استحقاق العميل الأرباح الدورية واستحقاق شركة البركة لتلك الأرباح الناتجة من إعادة التقييم خلال أو في نهاية الإصدار مع التعهد فيه أيضا برد الأصل في حال ثبوت الإهمال أو التعدي أو التقصير فإن ربط التعهد هنا بأن يكون الرد بنفس سعر شراء العميل للسهم لا مانع منه شرعا لأنه وعد بالبيع بطريقة (بيع التولية) : بمثل الثمن الأول وهو من بيوع الأمانة المعروفة , وكما تصح المواعدة على الشراء والبيع بالمساومة , أو بسعر السوق يوم البيع يصح أن يكون السعر فيها هو سعر الشراء الأصلي دون مراعاة تغير القيمة وهذه الطريقة مقبولة هنا لأن إطفاء الأسهم يتم بين حاملها (رب المال) وبين طرف ثالث (شركة البركة) وهي غير مصدر الأسهم (المضارب) إذ ليس فيها أي شبهة. أما إذا كان إطفاء الأسهم من قبل المضارب (شركة الأمين هنا) فلا يسوغ استخدام هذه الطريقة التي تقوم على إعادة الشراء بالقيمة الاسمية لأن فيها حينئذ شبهة من حيث استرداد رب المال رأس ماله بصورة مضمونة من خلال تعهد الإطفاء مضافا إليه الربح فتكون هناك شبهة القرض المضمون بفائدة. وقد جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي منع إطفاء المضارب الأسهم بالقيمة الاسمية (الدورية الرابعة , القرار / ٥ البند / ٣) . والخلاصة أن التعهد بالشراء بالقيمة السوقية سائغ في جميع الحالات , وأما التعهد بالشراء بالقيمة الاسمية فهو سائغ في الحالة التي يتم فيها الشراء من طرف ثالث. والمفاضلة بينهما تعتبر من قبيل الجدوى والإرادة العقدية الملائمة , أي هي جانب إداري. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ٢ الفتوى رقم ١٠١ طرح إصدار مغلق غير قابل للتداول يتضمن عمليات مرابحة لا مانع شرعا من المشاركة في إجراء عمليات مرابحة من خلال إصدار مغلق غير قابل للتداول أي لفقدان شرط صحة التداول وهو اشتمال الإصدار على أعيان ومنافع أكثر , أو كثيرة. . وذلك لأن هذا الإصدار عبارة عن مشاركة بين أرباب الأموال لاستثمار أموالهم بمرابحات يديرها المضارب وهو القائم بطرح الإصدار. ولكن لا بد أن يتم تغطية الإصدار كله (بالاكتتاب ممن يرغب) قبل الدخول في أي عملية مرابحة , لأن اكتتاب أي شخص بعد الشروع في المرابحات ونشوء المديونية يكون بيعا لتلك المديونية , لأن الاكتتاب حينئذ شراء حصته من الموجودات , وهي هنا ديون. أما إذا تم الاكتتاب (بجمع المساهمات) ثم أجريت عمليات المرابحة فإن ذلك اشتراك في ملكية الموجودات يترتب عليه استحقاق نسبي في نتائج تلك العمليات. مصرف قطر الإسلامي الفتوى رقم ٥٢ تغيير نسبة الربح عند سحب الوديعة الاستثمارية عميل طلب سحب وديعته قبل أن يحل موعد استحقاقها علما بأنه قد تم صرف الأرباح المستحقة له عن الفترة المالية التي مكثتها الوديعة في عام ١٤٠٥هـ بمعنى أن وديعته مربوطة لمدة سنة تبدأ من ١ / ٤ / ١٤٠٥هـ وتنتهى في ٣٠ / ٦ / ١٤٠٦هـ والمصرف قام بدفع الأرباح عن الفترة من ١ / ٤ / ١٤٠٥هـ. لغاية ٣٠ / ١٢ / ١٤٠٥ هـ. الإجابة: الرأي أن تحسب المدة الفعلية التي بقيت الوديعة خلالها في المصرف للاستثمار وتقارن بمدد الودائع المحدد نسب مضاربة عليها ويعاد حساب الربح على أساس أن يؤخذ على هذه الوديعة نسبة المضاربة المطبقة على أقرب نوع من الودائع فإذا سحبت الوديعة المربوطة لمدة سنة بعد عشرة أشهر يطبق عليها نسبة المضاربة العائدة لوديعة التسعة أشهر وإذا مكثت الوديعة ١١ شهرا ينطبق عليها نسبة المضاربة لودائع السنه. هذا وفي حالة طلب العميل سحب الوديعة بعد أن تم صرف أرباحها فيتم إعادة احتساب الربح طبقا لهذه الطريقة وعلى أساس نسبة المضاربة الجديدة التي ستندرج تحتها الوديعة ويطالب العميل بالفرق بين ما تم صرفه بالفعل وما استحق للوديعة بعد هذه الحسبة في الحالات التي تستدعي ذلك ومع مراعاة ظروف العميل. على أنه للمصرف الخيار في رفض سحب الوديعة قبل مدة استحقاقها. بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم ٤٩ / ج١ احتساب نتائج الاستثمار عند تمام السنة المالية في حالة السحب فإن أقرب الآراء إلى العدالة التي تتفق مع قواعد الشريعة السمحة من غير تعقيد , ولا تحكم في عملاء البنوك الإسلامية هي أن صاحب الوديعة الاستثمارية أن اضطر إلى سحبها , أو سحب جزء منها أثناء السنة المالية , ورضي البنك بردها إليه , أن لا يحاسب على المكسب , أو الخسارة في الحال بل عند تمام السنة المالية ; فإن تبين له ربح ; أعطي له , وإن تبين خسارة أن للبنك حق الرجوع عليه , كما له حق التنازل عن هذه الخسارة. وتحتسب الأرباح , والخسارة بنسبة المدة التي كانت فيها الوديعة مستثمرة لدى البنك طالت المدة , أو قصرت. ومثل ذلك ما لو انتهت مدة الوديعة أثناء السنة المالية , وطلب عدم استمرار وديعته. هذا ما اطمأن إليه قبلي واستقر عليه رأيي. بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم ٤٩ / ج١ حق السحب وما يترتب عليه إن هذه الودائع تعتبر من قبيل المضاربة وليس لرب المال وهو المودع أن يأخذ وديعته حتى يتبين أن كان هناك ربح أو خسارة , حيث أن بيت التمويل الكويتي اشترط عليه أول الأمر أنه لا يحق له سحب وديعته قبل مضي عام فلبيت التمويل الكويتي كامل الحق إلا يجيبه إلى طلبه , لأنه قد يكون مرتبطا بصفقه ويضر المساهمين والمودعين سحب هذا المبلغ. فإن رأت إدارة البنك أن ظروف هذا المودع توجب إجابته إلى طلبه من غير أن يكون هناك ضرر على المساهمين والمودعين الآخرين فليجبه إلى طلبه على أن يتعهد البنك عند وضع الميزانية النهائية للعام أن يعطيه الربح الذي يستحقه أن كان هذا ممكنا حسابيا وكان هناك ربح , على أن يأخذ البنك تعهدا على المودع أن يرجع عليه بالخسارة أن تبين آخر العام أن هناك خسارة وأن يكون تحمله بنسبة المبلغ الذي سحبه والمدة التي كان المبلغ فيها في ذمة البنك , على أنه إن تنازل العميل مقدما عن حقه في الربح (إن وجد) وكان التنازل عن رضا وكامل الاختيار , فيكون تنازله صحيحا. أما في حالة إثبات شرط يخول صاحب الوديع سحب جزء من وديعته متى شاء وإنه يترتب عليه اعتبار وديعته حساب توفير وليس وديعة استثمارية فهذا الشرط جائز بالاتفاق بين الطرفين. ويكون بمثابة تنازل عن الفرق بين نسبة الربح المختلفة في الوديعة الاستثمارية المستمرة عنها في حساب التوفير. مجمع الفقه الإسلامي القرار رقم ٥ الدورة الرابعة ضوابط تداول الأوراق المالية في الصناديق الاستثمارية ٢ -. . . أن تكون صكوك المقارضة قابلة للتداول بعد انتهاء الفترة المحددة للاكتتاب باعتبار ذلك مأذونا فيه من المضارب عند نشوء السندات مع مراعاة الضوابط التالية: أ - إذا كان مال القراض المتجمع بعد الاكتتاب وقبل المباشرة في العمل بالمال ما يزال نقودا فان تداول صكوك المقارضة يعتبر مبادلة نقد بنقد وتطبق عليه أحكام الصرف. ب - إذا أصبح مال القراض ديونا تطبق على تداول صكوك المقارضة أحكام التعامل بالديون. ج - إذا صار مال القراض موجودات مختلطة من النقود والديون والأعيان والمنافع فإنه يجوز تداول صكوك المقارضة وفقا للسعر المتراضى عليه , على أن يكون الغالب في هذه الحالة أعيانا ومنافع. أما إذا كان الغالب نقودا أو ديونا فتراعى في التداول الأحكام الشرعية التي ستبينها لائحة تفسيرية توضع وتعرض على المجمع في دورة قادمة. وفى جميع الأحوال يتعين تسجيل التداول أصوليا في سجلات الجهة المصدرة. . . ٣ - مع مراعاة الضوابط السابقة في التداول: يجوز تداول صكوك المقارضة في أسواق الأوراق المالية أن وجدت بالضوابط الشرعية وذلك وفقا لظروف العرض والطلب ويخضع لإرادة العاقدين. كما يجوز أن يتم التداول بقيام الجهة المصدرة في فترات دورية معينة بإعلان أو إيجاب يوجه إلى الجمهور تلتزم بمقتضاه خلال مدة محددة بشراء هذه الصكوك من ربح مال المضاربة بسعر معين ويحسن أن تستعين في تحديد السعر بأهل الخبرة وفقا لظروف السوق والمركز المالي للمشروع. كما يجوز الإعلان عن الالتزام بالشراء من غير الجهة المصدرة من مالها الخاص , على النحو المشار إليه. . . ٥ - لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار ولا صك المقارضة الصادر بناء عليها على نص يلزم بالبيع ولو كان معلقا أو مضافا للمستقبل. وإنما يجوز أن يتضمن صك المقارضة وعدا بالبيع. وفي هذه الحالة لا يتم البيع إلا بعقد بالقيمة المقدرة من الخبراء وبرضى الطرفين. ندوة البركة الثانية الفتوى رقم (٣) إعطاء إيجاب لشراء أسهم أو حصص السؤال: هل يجوز للبنك الإسلامي الذي يملك نسبة عالية في رأس مال شركة ما أن يعرض إيجابا عاما بشراء حصص فيها أو أسهمها مع تحديد الثمن الذي يشتري به الحصص أو السهم في خلال فترة معينة؟ الفتوى: يجوز للبنك الإسلامي أن يعرض إيجابا عاما بشراء هذه الحصص أو الأسهم ما لم يكن ذلك وسيلة إلى محرم. ندوة البركة الثانية الفتوى رقم (٤) اشتراك مؤسسات أخرى في التعهد بشراء الحصص السؤال: هل يجوز للبنك الإسلامي الذي تعهد بشراء الحصص أو الأسهم المعروضة للبيع (كما في الفتوى السابقة) . هل يجوز له أن يشرك معه بنوكا ومؤسسات إسلامية في شراء هذه الحصص وإعادة بيعها للراغبين؟ الفتوى: يجوز للبنك الإسلامي الذي يعرض إيجابا عاما بشراء الحصص أو الأسهم المعروضة أن يشرك معه غيره من البنوك والمؤسسات الإسلامية في الإيجاب بنفس الشروط , شريطة أن يتم الإعلان عن اسم البنك أو المؤسسة المنضمة كلما طرأ تغيير على أسماء المشاركين بالإيجاب.

стр. 1204

توزيع المصروفات في الصناديق الهدف من إنشاء وإدارة مختلف الصناديق هو استثمار المال وتحقيق الربح من أجل توزيعه على أرباب المال أي المستثمرين في الصندوق. ومن المقرر في الفقه الإسلامي أنه لا ربح إلا بعد استرداد رأس المال وتغطية المصاريف لأن الربح كما يقول الفقهاء هو وقاية لرأس المال. ومن هنا كان ضرورة البيان والتفريق بين المصروفات التي تخصم من الوعاء الاستثماري أي من الصندوق , وبين المصروفات التي لا تخصم منه وإنما يتحملها المدير للصندوق وهو المضارب في حالة صناديق الاستثمار الإسلامية القائمة على صيغة المضاربة.

стр. 1205

عالج الفقهاء القدامى مسألة توزيع المصروفات في موضعين , الموضع الأول عند حديثهم عن نفقة المضارب , والموضع الثاني عند تحديدهم لما يملكه المضارب وما لا يملكه من التصرفات ولا سيما التصرف الخاص باستئجار المضارب من يساعده في كل ما كان لمصلحة المضاربة ولا يقدر القيام به بمفرده. كما عالج الفقهاء المعاصرون هذه المسألة على نحو مماثل , ففرقوا بين نوعين من المصروفات: أحدهما المصروفات الخاصة بأعمال المضاربة ذاتها , والثانية المصروفات المتعلقة بالمضارب نفسه. المصروفات الخاصة بأعمال المضاربة المصروفات الخاصة بأعمال المضاربة هي التكاليف المباشرة المتعلقة بتنفيذ وتشغيل العمليات الاستثمارية المكونة للمضاربة أي للصندوق الاستثماري , وهذه تحمل بطبيعة الحال على المضاربة نفسها ويكون عبئها على الطرفين: المشاركين بصفتهم أرباب المال والجهة المصدرة بصفتها المضارب. وعلى هذا الأساس تخصم هذه المصاريف من الربح إن كان هناك ربح , فينتقص ربح الطرفين بتوزيع الربح الصافي المتبقي بعد خصم المصاريف. أما إن لم يحصل ربح , فإن هذه المصاريف تخصم من رأس المال فيخسر المضارب جهده وعمله ويتحمل رب المال الخسارة كما هو معتمد في أصل المضاربة. ولا يجوز في هذه الحالة أن تحمل هذه المصروفات على المضارب لأنها قد تكون أكبر من حصته في الربح فلا يكون له نصيب منه بينما يتمتع رب المال بحصته في ذلك , وهذا يقطع المشاركة في الربح. ب المصروفات المتعلقة بالمضارب نفسه أما بالنسبة للمصروفات المتعلقة بالمضارب نفسه , وهي التكاليف الإدارية اللازمة لممارسة المضارب نشاطه في إدارة ومتابعة أعمال المضاربة مثل المصروفات الخاصة بوضع الخطط ورسم السياسات واختيار مجالات الاستثمار , واتخاذ القرارات الاستثمارية ومتابعة تنفيذها وحساب الأرباح والخسائر وتوزيعها وكذلك مصروفات إدارات الاستثمار والأجهزة التي تعتمد قرارتها وإدارة المتابعة وإدارة المحاسبة. فالأصل في هذا النوع من المصاريف أن يتحملها المضارب نفسه لأنها تخص أعمال واجبة عليه , وهو يستحق في مقابل قيامه بتلك الأعمال حصته المتفق عليها من الربح , فوجب أن تغطى هذه المصاريف بجزء من حصته في الربح. وقد ذكر الفقهاء في مسألة استئجار المضارب من يساعده في أعمال المضاربة , أنه إذا كان العمل المطلوب خفيفا وسهلا ولا يشق على المضارب , وجرت العادة أن يتولى بنفسه تلك الأعمال فإنه لا يصح أن يؤجر من مال المضاربة أشخاصا آخرين يقومون بتلك الأعمال , لأن الربح الذي يستحقه المضارب هو في مقابل تلك الأعمال ويجب أن يتحمل عمله , فإذا ما أنفق عليها يكون الإنفاق من ماله الخاص وليس من مال المضاربة. ولكنهم أضافوا أيضا أنه إذا كان العمل المطلوب يشق عليه وليس في طاقته وإمكاناته القيام به بنفسه , فيجوز للمضارب استئجار من يساعده للقيام به إذا كان ذلك من مصلحة المضاربة , ويكون الإنفاق هنا من مال المضاربة , وليس من ماله الخاص. وعلى أساس هذا القول الأخير , يمكن تفسير ما ذهبت إليه الفتوى الصادرة عن الحلقة العلمية الأولى للبركة حيث تنص بأنه: " إذا اقتضت طبيعة المضاربة الاستعانة بخبرات في المجالات السابقة التي تلزم المضارب والتي لم تكن متاحة في هيكله الوظيفي وقت الدخول في المضاربة فان تكلفة هذه الخبرات تكون من مال المضاربة ". وحيث إنه قد يحدث الاشتباه في نوع المصروفات التي يتطلب أن يتحملها المضارب أو تتحملها المضاربة , فإنه يمكن حل ذلك: بالرجوع إلى ما يراه الخبراء ووفقا لما تقرره هيئات الرقابة الشرعية , وهذا هو الحل الوارد في فتوى ندوة البركة الرابعة التي تنص على أنه " يرجع إلى ما يراه الخبراء عند الاشتباه في نوع المصروفات التي تتطلب أن يتحملها المضارب أو تتحملها العملية الاستثمارية وفقا لما تقرره هيئة الرقابة الشرعية في المصرف الإسلامي ذي العلاقة " أو بالنص صراحة في عقد المضاربة أو لائحة الصناديق الاستثمارية على الجهة التي تتحمل تلك المصروفات , وذلك عملا برأي الحنابلة القائل بجواز تحميل نفقة المضارب على مال المضاربة إذا تم اشتراط ذلك في العقد لحديث المسلمون على شروطهم وفي حالة عدم النص على ذلك في العقد فإن مصاريف المضارب تحسب من ماله الخاص.

стр. 1206

ندوة البركة الرابعة الفتوى رقم (٦١) تحميل المصروفات الإدارية والمصروفات الخاصة بعمليات المضاربة السؤال: كيف يتم حساب مصروفات المضاربة في المصارف الإسلامية؟ الفتوى: الأصل في المصروفات الخاصة بعمليات الاستثمار في المصارف الإسلامية أن تتحمل كل عملية التكاليف اللازمة لتنفيذها. أما المصروفات الإدارية العامة اللازمة لممارسة المصرف الإسلامي لأنشطته المختلفة فيتحملها المصرف وحده , وذلك باعتبار أن هذه المصروفات تغطى بجزء من حصته في الربح الذي يتقاضاه كمضارب حيث يتحمل المصرف ما يجب على المضارب أن يقوم به من أعمال. أما المصروفات عن الأعمال التي لا يجب على المضارب أن يقوم بها فتتحملها حسابات الاستثمار وفقا لما قرره الفقهاء في أحكام المضاربة. ويرجع إلى ما يراه الخبراء عند الاشتباه في نوع المصروفات التي تتطلب أن يتحملها المضارب أو تتحملها العملية الاستثمارية وفقا لما تقرره هيئة الرقابة الشرعية في المصرف الإسلامي ذي العلاقة. الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الثانية تحميل المصروفات الإدارية والمصروفات الخاصة بعمليات المضاربة أ - المصروفات التي تلزم المضارب في مقابل حصته من الربح هي المصروفات التي تلزم لوضع الخطط ورسم السياسات واختيار مجالات الاستثمار واتخاذ القرارات الاستثمارية ومتابعة تنفيذها وحساب الأرباح والخسائر وتوزيعها وتشمل مصروفات إدارات الاستثمار والأجهزة التي تعتمد قراراتها وإدارة المتابعة وإدارة المحاسبة. على أنه إذا اقتضت طبيعة المضاربة الاستعانة بخبرات في المجالات السابقة التي تلزم المضارب والتي لم تكن متاحة في هيكله الوظيفي وقت الدخول في المضاربة فإن تكلفة هذه الخبرات تكون من مال المضاربة. ٢ أما بقية المصروفات اللازمة لتنفيذ العمليات فتحسب على مال المضاربة. وبالنسبة للبنوك أو الشركات الاستثمارية التي تقوم بنشاط آخر بجانب عملها مضاربا , فيجب أن يراعى أن المضاربة لا تتحمل إلا نسبة من المصاريف الكلية تتناسب مع ما قامت به في سبيل تنفيذ عمليات المضاربة. بنك فيصل الإسلامي السوداني الفتوى رقم (٢٥) مدى جواز تحميل المصروفات الإدارية على ودائع الاستثمار (ب) المصروفات التي تتحملها ودائع الاستثمار (مال المضاربة) هي المصروفات اللازمة لعملية المضاربة مثل نقل البضاعة وتخزينها , وأجرة العمال إلخ , أما المصروفات الإدارية التي لا تتحملها ودائع الاستثمار وبالتالي لا تخصم قبل توزيع الربح فالمراد بها ما يدفع مقابل إدارة البنك عمل المضارب لودائع الاستثمار , لان هذه الإدارة يتقاضى البنك مقابلها ٢٥ من ربح ودائع الاستثمار , فلو خصمنا مصاريفها من الربح الإجمالي يكون البنك قد أخذ عليها أجرا مرتين. وهذا الحكم متفق مع ما قرره الفقهاء بإجماع عندما يكون المضارب شخصا طبيعيا وتحدث الفقهاء أيضا عن نوع آخر من المصروفات وهى ما ينفقه المضارب على نفسه في الأكل والسكنى. هل تحسب على مال المضاربة أم لا تحسب , واختلفوا في هذا اختلافا كبيرا. وقد اختلف الفقهاء المعاصرون أيضا بالنسبة للمصروفات التي تتحملها ودائع الاستثمار في البنوك الإسلامية فرأى بعضهم خصم المصروفات العمومية بما فيها مرتبات الموظفين ورأى آخرون عدم خصم المرتبات ونحوها , والاكتفاء بخصم ما يتعلق بعمل المضاربة نفسه من سجلات ومطبوعات خاصة بعمل الاستثمار. وقد تبين للهيئة بعد اطلاعها على مفردات المصروفات الإدارية في البنك أن بعضها - مثل التبرعات - لا يصح أن تتحمله ودائع الاستثمار بأى وجه من الوجوه , وبعضها يصح أن تتحمل جزءا منه على رأي بعضهم , ولكن من الصعب جدا تحديد هذا الجزء ولهذا فهي لا ترى مانعا شرعيا من أن يتحمل البنك كل المصروفات الإدارية مقابل ال ٢٥ التي يتقاضاها من ربح ودائع الاستثمار , وإذا وجد البنك أن هذه النسبة غير مجزية فيمكنه أن يرفعها إلى النسبة المجزية. الهيئة العليا للفتوى والرقابة الشرعية فتوى الموضوع الثاني تحمل أموال المضاربة مصاريفها الفعلية فقط السؤال: ما هي الطريقة العادلة لتوزيع الأرباح بين المساهمين والمودعين؟ الفتوى: انتهى رأي الهيئة بإجماع الآراء إلى ما يلي: أولا: توزع الأرباح على المساهمين والمودعين (المستثمرين) بنسبة أموال المستثمرين وما استثمره البنك فعلا من أمواله , على إلا تتحمل أموال المضاربة (أموال الاستثمار) إلا مصاريفها الفعلية اللازمة لإدارتها واستثمارها. بيت التمويل الكويتي الجزء الثاني الفتوى (٢٠٩) تحميل المصروفات في حالة الخسارة السؤال: من المعروف انه عند تحقق الربح يتم توزيعه بين رب المال والمضارب حسب النسب المتفق عليها وعند تحقق خسارة يتحمل رب المال خسارة المال ويفقد المضارب جهده. ولكن المصاريف في هذه الحالة (الخسارة) من يتحملها , وما هو التخريج الفقهي لذلك؟ الجواب: مصاريف المضاربة في حالة الخسارة تحمل على رأس المال فيخسر المضارب جهده ويتحمل رب المال الخسارة. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٣٩) الأصل أن تحمل جميع مصاريف المضاربة على المضاربة نفسها أن الأصل في المضاربة أن تحمل جميع مصاريفها على المضاربة نفسها , أي أنها تخصم من الربح أن كان هناك ربح , أو من رأس المال أن لم تحصل أرباح. ولا يتحمل المضارب أي شيء من المصاريف. لأن تحمله شيئا منها معناه وقاية رأس مال المضاربة من ماله , مع أن رأس المال لا يوقى إلا من الربح. والمضارب ليس مطلوبا منه إلا بذل جهده وخبرته وعمله بنفسه , فإن كان عمل المضاربة محدودا كما هو في السابق - كفى عمله بنفسه , وإن أصبح متسعا , كما هو الآن , فان هذه السعة مردودها على المضاربة فكذلك مصاريفها عليها. لذا لا يتحمل المضارب شيئا من المصاريف بصورة مباشرة وإنما يلحقه أثر وجود هذه المصاريف بانتقاص الربح الإجمالي لأن المصاريف تحسم من الأرباح قبل توزيعها , بتحميلها على المضاربة , فيتأثر المضارب بذلك نسبيا بصورة لا تنقطع بها مشاركته في الربح , ومعلوم أن كل ما يقطع المشاركة في الربح ممنوع في باب الشركات عموما ومنها المضاربة , وتحميل المصاريف للمضارب قد يؤدى إلى قطع مشاركته في الربح لأنها قد تزيد عما يؤول إليه من ربح , ويسلم لرب المال ربحه ببقاء نسبته فيه في حين أن المصاريف قد تأتي على النسبة التي آلت للمضارب. ثم أن اتخاذ القرار من المضارب وهو المطلوب منه من خلال عمله هو ما يقوم به بنفسه عادة , فإن حصل توسع في النشاط بحيث اقتضى وجود موظفين وإدارة أو إدارات فإن مردود ذلك التوسع هو على المضاربة , وتحمل مصاريف ذلك كله عليها. هذا إذا كانت تلك الإدارات يتمحض عملها للمضاربة , فإن كانت تعمل للشركة الأصلية (المساهمين) وللمضاربة وزعت مصاريفها بنسبة الأموال التي تخص كلا من الجهتين: رأس المال للشركة , رأس مال المضاربة (أي ما يستثمر من رأس مال الشركة في المضاربة مع أموال المودعين) . هذا ولا يحفظ المضارب من خطر عدم الاشتراك في الربح أن له طلب زيادة ربحه إذا تجاوزت المصاريف المألوف. فإن هذا ينظم المستقبل لا الحالة الراهنة , وقد لا يجاب إلى طلبه.

стр. 1207

نفقات التأسيس في الصناديق تعتبر مسألة كيفية تحميل وحسم مصاريف إنشاء وتأسيس الصناديق الاستثمارية من أهم المواضيع المطروحة لدى الجهات التي تتولى عمليات الإصدار , ذلك أن تأسيس أي صندوق يحتاج إلى تخطيط وتنظيم وهيكلة تمهيدا لطرح وحداته , وتقوم الجهة المصدرة بكل تلك الأعمال التمهيدية قبل ظهور الصندوق بشكله النهائي وبالتالي قبل التعاقد مع المشاركين الذين يقبلون المساهمة في الصندوق وقبل حصولها على صفة المدير أو المضارب للصندوق. وكل تلك الأعمال تعتبر من التحضيرات اللازمة التي تظهر آثارها الإيجابية في إنشاء الصندوق وعمله وتؤثر في نفعها العائد على جميع الأطراف , لأنها تمكن في النهاية من تحديد كيفية التعاقد وإطاره ومكانه وزمانه وموضوع النشاط وتنظيم العلاقات المختلفة بين الأطراف وبينها وبين الغير. ولما كانت أعمال التأسيس هذه تتطلب مصاريف وأموالا هامة , كان من الضروري بيان من يتحملها , هل هي الجهة المصدرة للصندوق؟ أم المشاركون في الصندوق عند طرحه؟ أم يتحملها الطرفان بانتقاص قيمتها من الوعاء الكلي للصندوق؟ وقد درجت بعض الصناديق الاستثمارية على النص على الجهة التي تتحمل مصاريف التأسيس وتذكر بعض اللوائح التنظيمية للصناديق تفصيل ما تشمله مصروفات التأسيس ومنها: أ - جميع الرسوم والأتعاب المدفوعة للجهات الحكومية. ب - جميع الرسوم والنفقات المدفوعة للغير بما فيهم المحامون والمحاسبون والمستشارون الماليون والاقتصاديون والتجاريون. ج - جميع النفقات النثرية المتعلقة بالسفر والسكن والمصروفات الأخرى المتعلقة بموظفي المضارب وجزء من رواتبهم ونفقاتهم الأخرى. د - جميع الإمدادات وإهلاك الأجهزة والمرافق المخصصة للنشاطات سالفة الذكر. هـ - التكاليف والمصروفات الأخرى التي دفعها المضارب فعليا وقرر أنه يجب تخصيصها بصورة عادلة للنشاطات سالفة الذكر.

стр. 1208

بحث هذا الموضوع الفقهاء المعاصرون وبعض هيئات الفتوى والرقابة الشرعية للبنوك والمؤسسات الإسلامية , والاتجاه العام هو أن يتحمل المضارب (الجهة المصدرة للصندوق) مصاريف التأسيس إذا لم يتم النص على غير ذلك في نشرة الاكتتاب أو لائحة الصندوق. ويعتمد هذا الرأي على قول الحنابلة بجواز تحميل نفقة المضارب على مال المضاربة عند اشتراط ذلك في العقد لحديث المسلمون على شروطهم أما في حالة عدم النص فإن مصاريف المضارب يجب أن تحسب عندهم من ماله الخاص. وفي حالة النص على تحمل أرباب المال مصاريف التأسيس , تبرز بعض الإشكالات التي تتطلب الحل الشرعي: - هل تحمل تلك المصاريف على المشاركين فقط فيدفعون قيمتها عند الاكتتاب , ولا تتحمل جهة الإصدار شيئا من ذلك؟ أم إنها تحسم من الأرباح التي تتحقق بعدئذ قبل التوزيع فيتحمل أثرها كل من جهة الإصدار وأرباب المال؟ - وهل يجب أن تقابل مصاريف التأسيس مصروفات فعلية محددة بمبلغ معين تم تحملها من قبل جهة الإصدار؟ أم هل يكفي تقديرها بشكل تقريبي خصوصا إذا ما تداخلت أعمال الجهة المصدرة وتعذر التفصيل الدقيق لتكاليف إنشاء صناديق متعددة وأعمال مختلفة؟ ويبدو أن هناك منهجين مقبولين من الناحية الشرعية: المنهج الأول: توزيع عبء مصاريف التأسيس على الطرفين يرى هذا المنهج توزيع عبء مصاريف التأسيس على الطرفين (الجهة المصدرة وأرباب المال) لأن كل منهما مستفيد من الأعمال التحضيرية التأسيسية للصندوق , فهذه المصاريف تحسم من صافي الأرباح التي تتحقق وذلك قبل التوزيع لها بالنسب المقررة. وبهذه الطريقة يتحمل المضارب جزءا منها بحسب نسبته من الربح , وكذلك أرباب الأموال بحسب نسبتهم , لأن حسمها من الأرباح يعود بالنقص على الطرفين بنسبة ربح كل منهما. ويرى أصحاب هذا التوجه ربط مصاريف التأسيس بالمصاريف الفعلية , بمعنى تحديدها بما تم صرفه فعلا سواء كان لتغطية جهود الغير أو جهود المضارب نفسه بأن تقوم بأجر المثل. وهذه الطريقة أعدل لربطها من ناحية بالمصاريف الفعلية , ولتوزيع عبئها على الطرفين بحسب نصيبهما في الربح من ناحية ثانية. وعلى هذا جاءت إحدى فتاوى الحلقة الفقهية الأولى لمجموعة دله البركة إذ نصت على أنه: " يجوز أن تحمل مصروفات إنشاء وتسويق الصناديق والأوعية الاستثمارية على مال المضاربة إذا تضمنتها نشرة الإصدار وكانت مصاريف فعلية محددة بمبلغ معين أو بحد أقصى يذكر في النشرة , فإذا لم تتضمنها نشرة الإصدار كانت هذه المصروفات على المضارب ". كما ذهب إلى هذا التوجه هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لشركتي التوفيق والأمين عند دراستها لمسألة دراسة مسألة تثبيت مصاريف تأسيس الصناديق بنسبة مئوية مقطوعة من رأس المال على أن تكون هذه النسبة متضمنة في نشرة الصندوق واللائحة العامة. وقد أجابت الهيئة بما يلي: " لا مانع من تثبيت مصاريف تأسيس وإنشاء الصناديق على أساس نسبة مئوية مقطوعة من رأس مال الصندوق مع إعلام المساهمين بها في النشرة واللائحة شريطة إعادة النظر في تلك النسبة عند انتهاء مرحلة التأسيس باقتطاع المصاريف الفعلية ورد الفرق إلى حساب الاحتياطي أو الربح القابل للتوزيع ". المنهج الثاني: تحميل مصاريف التأسيس على المشاركين يرى تحميل مصاريف التأسيس على أرباب المال المشاركين في الصندوق , حيث ينظر إلى هذه المصاريف على أنها خدمات سابقة على المضاربة قام بها المضارب وطلب لقاءها مقابلا حسب تقديره كثمن أو أجر لتلك الخدمات , وعرض على أرباب الأموال الاستفادة منها بتحمل نصيب من هذا المقابل. فإن قبلوا دخلوا في المشاركة , وإلا أحجموا عن الدخول أو طالبوا بإنقاصها إلى القدر الذي يرتضونه ويقبله المضارب. وقد اقترح المستشار الشرعي لمجموعة البركة هذا المنهج كأسلوب ثان ممكن التعامل به مع ما سبق , وهو يعتبر أن هذا المنهج من قبيل المساومة لأن المصاريف تحدد هنا من خلال ما يقده المضارب من أجر للخدمات التي قدمها وليست مرتبطة بالمصاريف الفعلية , كما أن عبئها يكون على أرباب المال فقط. وقد ذكر صاحب هذا القول بأن هذا يشبه ما يقوم به أحد الشركاء أو الجيران من عمل في المال المشترك ويمكنهم من أن يستفيدوا منه بدفع ما يحدده من ثمن لتلك المنفعة. وكأنه من عمل الفضولي الذي يسري على من قصدهم به بإجازتهم له , (والإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة) .

стр. 1209

الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الأولى تحميل مصروفات إنشاء وتسويق الصناديق الاستثمارية يجوز أن تحمل مصروفات إنشاء وتسويق الصناديق والأوعية الاستثمارية على مال المضاربة إذا تضمنتها نشرة الإصدار وكانت مصاريف فعلية محددة بمبلغ معين أو بحد أقصى يذكر في النشرة , فإذا لم تتضمنها نشرة الإصدار كانت هذه المصروفات على المضارب. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٣٨) تحميل مصاريف التأسيس في المضاربة الذي أراه من الناحية الشرعية في شأن مصاريف التأسيس أنها عبارة عن مقابل لأعمال ومهام بذلت لإنشاء المحفظة أي استلزمها (عقد المشاركة بين الطرفين) وهذا العقد يعود نفعه على كل من المضارب وأرباب الأموال , والمضارب أن قام بهذه الأعمال بجهود غيره فإنه يمكنه بسهولة تحديد ما صرفه فعلا , وإن قام بها بنفسه وبأعوانه فقط أو بذلك وبجهود غيره , فإنه يمكنه تقويم ما قام به بنفسه وبأعوانه باحتساب أجر المثل حسب تقدير الخبرة. . . وبما أن هذه التحضيرات يستفيد منها المضارب وأرباب الأموال فإنه يتحملها الطرفان. لا يقال (أن على المضارب أن يعد نفسه ليكون مؤهلا لعمل المضاربة) لأن هذا الإعداد قائم به من خلال خبراته المتراكمة التي لأجلها أقدم أرباب الأموال على التعامل معه وتسليم الأموال إليه وهذا هو الإعداد العام. أما ما يتوصل إليه من خلال التحضيرات والدراسات ونحوها فهو الإعداد الخاص لمزاولة المضاربة على النحو الأمثل , فبذلك تتحدد كيفية التعاقد وإطاره ومكانه وزمانه , وموضوع النشاط وتنظيم العلاقات المختلفة بين الأطراف , وبينها وبين الغير , وهذه كلها تظهر آثارها الإيجابية في إنشاء المضاربة وعملها وتؤثر في نفعها العائد على جميع الأطراف. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم (٣٨) كيفية حسم مصاريف التأسيس وهناك منهجان مقبولان مبدئيا في تحميل تلك المصاريف وتحديدها: (أحدهما) أن تحدد من الواقع الفعلي , سواء كانت كلها بجهود الغير أو شارك فيها المضارب وتقوم بأجر المثل , فهذه المصاريف (الفعلية) تحسم من صافي الأرباح التي تتحقق وذلك قبل التوزيع لها بالنسب المقررة وبهذه الطريقة يتحمل المضارب جزءا منها بحسب نسبته من الربح , وكذلك أرباب الأموال بحسب نسبتهم , لأن حسمها من الأرباح يعود بالنقص على الطرفين بنسبة ربح كل منهما. وهذه الطريقة أعدل من جهتين: (١) ربطها بالمصاريف الفعلية. (٢) توزيع عبئها على الطرفين بحسب نصيبهما في الربح. ويلحظ في هذا المنهج أن المصاريف مراعى فيها المآل لصالح المضاربة ولأجلها , فكأنها من مصاريف المعتادة لمزاولة أنشطتها وهذا من قبيل استصحاب الحال. وينسجم هذا مع قاعدة نفقات ومصاريف المضاربة خلال قيامها. (والمنهج الآخر) لا يلحظ فيه أنها كجزء من مصاريف المضاربة بل ينظر إليها على أنها خدمات سابقة على المضاربة قام بها المضارب وطلب لقاءها مقابلا حسب تقديره كثمن لتلك الخدمات , وعرض على أرباب الأموال الاستفادة منها بتحمل نصيب من هذا المقابل. فإن قبلوا دخلوا في المشاركة , وإلا أحجموا عن الدخول أو طالبوا بإنقاصها إلى القدر الذي يرتضونه ويقبله المضارب. ويشبه هذا ما يقوم به أحد الشركاء أو الجيران من عمل في المال المشترك ويمكنهم من أن يستفيدوا منه بدفع ما يحدده من ثمن لتلك المنفعة. وكأنه من عمل الفضولي الذي يسري على من قصدهم به بإجازتهم له. (والإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة) وهذا بالنسبة للمؤسسين. أما المنضمون للمضاربة فيما بعد فإنهم لا يدفعون شيئا , فإن دفعهم للقيمة الاسمية للشهادة معناه تحمل نصيب مما حققته أعمال التأسيس من زيادة تلك القيمة. والمنهج الأول من قبيل التولية (والتشريك فيها بالنسبة) , أما المنهج الثاني فهو من قبيل المساومة , والأول أعدل وأدعى للقبول.

стр. 1210

الاقتطاع من الأرباح لتكوين الاحتياطي في الصناديق تقوم المؤسسات المالية الإسلامية عموما وكذلك مختلف صناديق الاستثمار التي تطرحها الشركات والمصارف الإسلامية على أساس عقد المضاربة , وتتضمن لوائح هذه الجهات النص على اقتطاع نسبة معينة من الأرباح في نهاية كل دورة تودع في حساب خاص مستقل , وترصد حصيلة هذه المبالغ لتكوين احتياطيات من أجل: مواجهة مخاطر الاستثمار وتحقيق حماية رأس المال. أو مواجهة انخفاض مستقبلي في الأرباح وتحقيق موازنة في التوزيعات. وفي الواقع العملي قد تستفيد من هذه الاحتياطيات نفس الجهات التي استقطعت منها تلك المبالغ , وقد تستفيد منها جهات أخرى غيرها حيث تتبدل وتتنوع أشخاص المساهمين من فترة إلى أخرى , كما قد ينص في بعض الشركات أو الصناديق الاستثمارية على أن الاحتياطي لا يخص أيا من الشركاء بعد التصفية بل إنه يذهب إلى أغراض الخير أو إلى أي أغراض خدمة المجتمع.

стр. 1211

إن جمهور الفقهاء يشترطون أن يكون الربح مختصا بالمتعاقدين لا يعدوهما إلى غيرهما , فالأصل عندهم أن توزع الأرباح بين الطرفين ويمنع تخصيص أي جزء منها للغير , وهذا بخلاف رأي المالكية القائل بجواز اتفاق طرفي عقد المضاربة على تخصيص جزء من الربح (أو كله) إلى الغير لأن المتعاقدين يكونان قد تبرعا بذلك الجزء من الربح فكان ذلك هبة وقربة لله تعالى ولا يمنعان منها. وأخذا بهذا الرأي الأخير , فإن نسبة الربح المقتطعة هي تبرع من المتعاقدين الذين يمثلون أصحاب الحق في الأرباح. وأنهم قد رضوا بالتبرع سواء انتفعوا هم بالاحتياطي أو انتفع غيرهم به كما تنص على ذلك نشرة الاكتتاب أو لائحة الصندوق الاستثماري أو النظام الأساسي للشركة الذي تم الموافقة عليه. فإذا ما خرج بعضهم من المضاربة أو من الصندوق الاستثماري فإن المشارك المتخارج يكون أمام حالتين: إما أن يستفيد - عند تخارجه - بحصته من الأرباح المحتجزة لتكوين الاحتياطي. ويترتب على هذا أن تقوم الجهة المصدرة للأوراق المالية بالأخذ بعين الاعتبار ذلك الاحتياطي عند إعادة شرائها للأوراق المالية , وهذا هو الأعدل للمشارك. وإما أن لا يستفيد - عند تخارجه - بالاحتياطي وفقا لما تم الاتفاق عليه في التعاقد , فيكون ذلك من قبيل الإبراء , حيث يبرئ المتخارج المؤسسة أو إدارة الصندوق مما له في ذمتها من حصته في الاحتياطي. أما عن كيفية اقتطاع هذه الاحتياطيات: هل من الربح الكلي قبل توزيعه بين المضارب ورب المال؟ أم هل يشترط اقتطاعه من أحد الطرفين دون الآخر؟ فإن الحكم يختلف بحسب المستهدف من تكوين الاحتياطي: - فإذا كانت الأرباح المقتطعة مخصصة لمواجهة مخاطر الاستثمار وتحقيق حماية رأس المال بحيث يغطى هذا الاحتياطي أي خسارة تلحق رأس المال , ففي هذه الحالة يجب أن تقتطع من حصة أرباب المال في الربح وحدهم , ولا مجال لمشاركة المضارب في هذا الاحتياطي لأنه يكون بذلك قد ضمن جزءا من خسارة رأس المال , وهذا الضمان غير جائز باتفاق الفقهاء. - أما إذا كانت الأرباح المقتطعة مخصصة لمواجهة انخفاض محتمل في الأرباح وتحقيق موازنة في التوزيعات بحيث يتفق المتعاقدون على توزيع مستوى معين من الأرباح والاحتفاظ بالجزء المتبقى لاستخدامه مستقبلا في حالة انخفاض الأرباح عن المستوى المطلوب , فإنه يجوز هنا اقتطاع تلك الاحتياطيات من الربح الإجمالي قبل توزيعه بين أرباب المال والمضارب , إذ كلاهما له الحق في الربح ومستفيد بالاحتياطي.

стр. 1212

مجمع الفقه الإسلامي القرار رقم (٥) الدورة الرابعة اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة ووضعها في احتياطي خاص ٨ ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة , أما من حصة الصكوك في الأرباح في حالة وجود تنضيض دوري وأما من حصصهم في الإيراد أو الغلة الموزعة تحت الحساب ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال. الحلقة العلمية الثانية للبركة الفتوى الثالثة اختلاف طريقة اقتطاع المخصصات حسب الاستخدام المستهدف للمخصص أإذا كان المخصص المقتطع من أرباح شركة المضاربة هو لضمان مستوي معين من الأرباح فانه يجوز اقتطاعه من الربح الكلي قبل توزيعه بين أرباب المال والمضارب. (ب) أما إذا كان المخصص لوقاية رأس المال (حماية الأصول) فانه يقتطع من حصة أرباب المال في الربح وحدهم , ولا يشارك فيه المضارب لأن اقتطاعه من الربح الكلي يؤدي إلى مشاركة المضارب في تحمل خسارة رأس المال , وهي ممنوعة شرعا. المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي: الفتوى العاشرة مخصص لمواجهة مخاطر الاستثمار لتغطية الحساب المخصص لمواجهة مخاطر الاستثمار يجوز أن يقتطع المصرف الإسلامي سنويا نسبة معينة من صافي أرباح الاستثمار المتحققة من مختلف العمليات الجارية خلال السنة المعينة. وتبقى هذه المبالغ المقتطعة محفوظة في حساب مخصص لمواجهة أية خسائر تزيد عن مجموع أرباح الاستثمار في تلك السنة. بنك دبي الإسلامي فتوى رقم ٠٩ / ٨٠٧ الاحتياطي بين توجيهه إلى أغراض الخير وحق المشارك المتخارج في نصيبه منه المقرر شرعا هو وجوب الوفاء بالعقود وأن الشروط جائزة بين المسلمين إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما , فإذا تضمن عقد الشركة حكما خاصا بشأن الاحتياطي عند خروج أحد الشركاء تعين العمل به. ويجوز الاتفاق على أن يذهب الاحتياطي كله إلى أغراض الخير وإذا لم ينص العقد على شيء من ذلك كان من حق الشريك الحصول على نصيبه في الاحتياطي طالما كان العقد يكفل له الخروج من الشركة في أي وقت يشاء. المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي الفتوى الثالثة استقطاع الاحتياطي من حقوق المساهمين دون حصة أصحاب الودائع يرى المؤتمر ضرورة النص على بيان نصيب كل من المودع وأصحاب رأس المال والبنك المضارب وأن يكون النصيب نسبة شائعة في الربح لكي تصح المضاربة في الحالة الأولى وفيما يتعلق بموضوع الاحتياطي المجنب يتعين أن يكون استقطاعه من حقوق المساهمين دون حصة أصحاب الودائع الاستثمارية. مصرف قطر الإسلامي فتوى رقم ١١ الاحتياطي من حق المساهمين وحدهم دون المودعين السؤال: سؤال حول اقتطاع الاحتياطيات من أرباح المصرف. الفتوى: ترى الهيئة أن احتياطيات المصرف يتم اقتطاعها من أرباح المساهمين فقط وليس من مجموع الأرباح وبالتالي يكون الاحتياطي من حق المساهمين وحدهم دون المودعين.

стр. 1213

التقويم أو التنضيض الحكمي في الصناديق نظرا للطابع الجماعي في الاستثمار في الصناديق , واستمرار النشاط فيها عادة لفترات ودورات زمنية متعددة (متوسطة وطويلة الأجل) , تقوم جهات الإصدار في أكثر الأحيان بتوزيع أرباح في فترات دورية , وتتخذ هذه التوزيعات إحدى الطريقتين: الطريقة الأولى: توزيع دفعات على الحساب إلى أن تتم التصفية النهائية للصندوق فتعدل التوزيعات حينئذ وفقا للنتائج الفعلية المتحققة , وهذه الطريقة تعني قسمة الربح قبل المفاصلة أي مع استمرار المضاربة. الطريقة الثانية: توزيع الربح بشكل نهائي في فترات دورية محددة بحيث تعتبر نتائج كل دورة من دورات توزيع الأرباح مستقلة عن نتائج الدورات اللاحقة. فيكون لكل دورة حساباتها وأوضاعها المالية الخاصة وتوزع نتائجها في كل مرة دون اللجوء إلى التصفية الفعلية والنهائية للصندوق نفسه.

стр. 1214

الطريقة الأولى: توزيع دفعات على الحساب بالنسبة للطريقة الأولى التي يتم فيها توزيع دفعات على الحساب إلى أن تتم التصفية النهائية للصندوق , فقد أجازها الشافعية والحنابلة طالما أن الربح لا يستقر بالقسمة بحيث تجبر أي خسارة لاحقة بالربح الأول الموزع لأن الربح كما ذكروا يجب أن يكون وقاية لرأس المال. وقد عرضت في إحدى ندوات البركة مسألة التزام المضارب بدفع نسبة ثابتة من رأس المال للبنك [بصفته رب المال] على حساب الأرباح على أن تتم التسوية والسداد لاحقا؟ وصدرت الفتوى التالية: " لا مانع شرعا من التزام المضارب بأن يدفع للبنك نسبة ثابتة من رأسمال المضاربة على حساب الأرباح على أن تتم التسوية لاحقا مع التزام البنك بتحمل الخسارة إذا وقعت ". وفي نفس هذا الموضوع , بحثت الحلقة العلمية الأولى للبركة مسألة توزيع الدخل التشغيلي بنسبة تحت الحساب إلى حين التنضيض وأصدرت الفتوى التالية: " إذا كان موضوع المضاربة أصولا تدر دخلا جاز الاتفاق على توزيع هذا الدخل بين المضارب ورب المال بنسبة معينة تحت الحساب , وعلى توزيع ما ينتج من ربح عند بيعها بنسبة أخرى , وإذا بيع الأصل بأقل من ثمن شرائه فإن هذا النقصان يجبر من الدخل التشغيلي ". كما تم إقرار هذا المبدأ في الفتوى الصادرة عن مجمع الفقه الإسلامي في القرار رقم٥ الذي بين المسألة بكل وضوح كالآتي: " يستحق الربح بالظهور , ويملك بالتنضيض أو التقويم ولا يلزم إلا بالقسمة. وبالنسبة للمشروع الذي يدر إيرادا أو غلة فانه يجوز أن توزع غلته. وما يوزع على طرفي العقد قبل التنضيض (التصفية) يعتبر مبالغ مدفوعة تحت الحساب ". الطريقة الثانية: توزيع الربح بشكل نهائي في فترات دورية أما بخصوص الطريقة الثانية التي يوزع فيها الربح بشكل نهائي في فترات دورية محددة بحيث تكون كل دورة من دورات توزيع الأرباح مستقلة عن الأخرى دون اللجوء إلى التصفية الفعلية للصندوق نفسه , فإننا نواجه هنا بعض العقبات والإشكالات الشرعية حيث يشترط في الفقه الإسلامي توافر شرطين لكي يستقر ملك الطرفين في حصتهما من الربح , وهما: - شرط تنضيض مال المضاربة (تصفية المضاربة) . - شرط قبض رب المال لأصل ماله (استعادة رأس المال) . ومن المعلوم أنه في الصناديق الاستثمارية متوسطة وطويلة الأجل - التي توزع فيها الأرباح دوريا - يتعذر عمليا القيام في نهاية كل دورة بالتصفية الكلية لجميع مكونات الصندوق كما يتعذر إعادة كل رأس مال الصندوق لأصحابه. فكيف إذن عالج الفقهاء المعاصرون هذه المسألة؟ بالنسبة لشرط التنضيض الفعلي لكامل مشاريع المضاربة فقد عالج الفقهاء المعاصرون هذه المسألة باعتبار التنضيض الحكمي أو التقديري أو ما يسمى كذلك بالتقويم بديلا عن التنضيض الفعلي أو الحقيقي. وبذلك فإنه يمكن تعويض مبدأ التنضيض الفعلي - الذي يستوجب تصفية كامل مشاريع المضاربة وتحويلها إلى نقود - بمبدأ التنضيض الحكمي الذي يتمثل في التقويم الدقيق من قبل خبراء مختصين لكامل مشروعات المضاربة بحيث يؤدى هذا التقويم إلى معرفة الربح حقيقة كما لو تم تصفية المضاربة. وقد صدر في هذا قرار من مجمع الفقه الإسلامي الذي ينص على: " أن محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعي , وهو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة. ويعرف مقدار الربح إما بالتنضيض أو بالتقويم للمشروع بالنقد , وما زاد عن رأس المال عند التنضيض أو التقويم فهو الربح الذي يوزع بين حملة الصكوك وعامل المضاربة , وفقا لشروط العقد ". هذا وقد كانت الفتوى الصادرة عن الحلقة العلمية الثانية للبركة في غاية الدقة والوضوح بخصوص التنضيض الحكمي أو التقديري حيث نصت على أن: " للتنضيض الحكمي بطريق التقويم في الفترات الدورية خلال مدة عقد المضاربة حكم التنضيض الفعلي لمال المضاربة , شريطة أن يتم التقويم وفقا للمعايير المحاسبية المتاحة ويجوز شرعا توزيع الأرباح التي يظهرها التقويم , كما يجوز تحديد أسعار تداول الوحدات بناء على هذا التقويم ". وبما أن المشاركات في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية أصبحت مرتبطة بدورات زمنية محددة ومستمرة نظرا للطابع الجماعي في المستثمرين والمخارجة بينهم , فقد تعين اعتبار بديل للتنضيض الفعلى في هذه الحالات وهو التنضيض التقديري (التقويم) , حيث أن الرجوع للقيمة يعتبر مبدأ شرعيا في كثير من التطبيقات الفقهية كما في الغصب , وتعذر الالتزام بالمثل فيصار للقيمة , وكذلك في جزاء محظورات الحج والصيد , وغيرها ". أما بخصوص شرط القبض فإن فيما ذكره الإمام أحمد بن حنبل من المحاسبة التي اعتبرها كالقبض , في ذلك مخرجا للمسألة المطروحة. ونقتطف هنا بعض ما جاء في كتاب المغني: " قال ابن المنذر: إذا اقتسما الربح ولم يقبض رب المال رأس ماله فأكثر أهل العلم يقولون برد العامل الربح حتى يستوفي رب المال ماله. ولنا على جواز القسمة أن المال لهما فجاز لهما أن يقتسما بعضه كالشريكين أو نقول أنهما شريكان فجاز لهما قسمة الربح قبل المفاصلة كشريكي العنان. قال أبو طالب قيل لأحمد: رجل دفع إلى رجل عشرة آلاف درهم مضاربة فوضع , فبقيت ألف فحاسبه صاحبها ثم قال له اذهب فاعمل بها فربح؟ قال يقاسمه ما فوق الألف يعني إذا كانت الألف ناضة حاضرة إن شاء صاحبها قبضها فهذا الحساب الذي كالقبض فيكون أمره بالمضاربة بها في هذه الحال ابتداء مضاربة ثانية كما لو قبضها منه ثم ردها إليه ". وعليه , لا يشترط إعادة كل رأس مال الصندوق لأصحابه في نهاية كل دورة من دورات توزيع الأرباح , بل يجوز الاكتفاء بإجراء محاسبة دقيقة لكافة مشروعات الصندوق تمكن من تحديد نصيب مختلف الأطراف من الأرباح , فيقوم هذا الحساب مقام القبض خاصة وأن أرباب المال يكون لهم الخيار بين سحب أموالهم والخروج من الصندوق أو تجديد التعاقد تلقائيا بالاستمرار والبقاء في الصندوق , وبذلك تعتبر كل دورة من دورات توزيع الأرباح مضاربة مستقلة ومنفصلة عن الأخرى.

стр. 1215

الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الرابعة توزيع الدخل التشغيلي بنسبة تحت الحساب إلى حين التنضيض إذا كان موضوع المضاربة أصولا تدر دخلا جاز الاتفاق على توزيع هذا الدخل بين المضارب ورب المال بنسبة معينة تحت الحساب , وعلى توزيع ما ينتج من ربح عند بيعها بنسبة أخرى , وإذا بيع الأصل بأقل من ثمن شرائه فإن هذا النقصان يجبر من الدخل التشغيلي. مجمع الفقه الإسلامي القرار رقم (٥) الدورة الرابعة يعرف الربح بالتنضيض أو بالتقويم للمشروع وما يوزع قبل التنضيض يعتبر دفعات على الحساب ٦ / ب - أن محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعي , وهو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة. ويعرف مقدار الربح , إما بالتنضيض أو بالتقويم للمشروع بالنقد , وما زاد عن رأس المال عند التنضيض أو التقويم فهو الربح الذي يوزع بين حملة الصكوك وعامل المضاربة , وفقا لشروط العقد. ج - أن يعد حساب أرباح وخسائر للمشروع وأن يكون معلنا وتحت تصرف حملة الصكوك. ٧ - يستحق الربح بالظهور , ويملك بالتنضيض أو التقويم ولا يلزم إلا بالقسمة. وبالنسبة للمشروع الذي يدر إيرادا أو غلة فإنه يجوز أن توزع غلته. وما يوزع على طرفي العقد قبل التنضيض (التصفية) يعتبر مبالغ مدفوعة تحت الحساب. الحلقة العلمية الثانية للبركة الفتوى الثانية التنضيض الحكمي بطريق التقويم الدوري بغرض توزيع الأرباح أو تحديد أسعار تداول الوحدات أللتنضيض الحكمي بطريق التقويم في الفترات الدورية خلال مدة عقد المضاربة حكم التنضيض الفعلي لمال المضاربة , شريطة أن يتم التقويم وفقا للمعايير المحاسبية المتاحة. ب يجوز شرعا توزيع الأرباح التي يظهرها التقويم , كما يجوز تحديد أسعار تداول الوحدات بناء على هذا التقويم. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ٢ الفتوى رقم (١٠٤) مشروعية التنضيض التقديري كبديل عن التنضيض الفعلي المراد بالتنضيض تحويل البضائع إلى نقد أي نقود (سيولة) والتنضيض هو الأصل الشرعي لإمكانية حساب ربح المشاركة والمضاربة لأنه يتوقف عليه استرجاع القدر الفعلي لرأس مال المشاركة من النقود واحتساب ما زاد عليه ربحا إجماليا , يتحول بعد إخراج المصاريف إلى ربح صاف قابل للتوزيع. وبما أن المشاركات في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية أصبحت مرتبطة بدورات زمنية محددة ومستمرة , نظرا للطابع الجماعي في المستثمرين والمخارجة بينهم فقد تعين اعتبار بديل للتنضيض الفعلي في هذه الحالات وهو التنضيض التقديري (التقويم) , حيث إن الرجوع للقيمة يعتبر مبدأ شرعيا في كثير من التطبيقات الفقهية كما في الغصب وتعذر الالتزام بالمثل فيصار للقيمة وكذلك في جزاء محظورات الحج والصيد وغيرها. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ٢ الفتوى رقم (١٠٦) تقسيم فائض التقييم إلى عنصرين (قابل للتوزيع وغير قابل) إن أصل فكرة التقييم تستند إلى اعتماد مبدأ القيمة السوقية وبما أن بعض الظروف الخارجية غير السوية قد تجعل تلك القيمة السوقية غير واقعية أي لا يتاح البيع بها , فإن إيجاد مخصص ناتج عن إعادة التقويم للتحوط في سلامته وعدمها محقق لدقة التقييم , ليكون أقرب للواقع ما أمكن وقد جرى العمل على ذلك في المصارف الإسلامية. أما الفكرة المطروحة وهي عدم إيجاد مخصص , لكن يقسم فائض التقييم إلى عنصرين أحدهما قابل للتوزيع , أي يحسب في عمليات الخروج والدخول , والآخر غير قابل للتوزيع , أي يحسب للداخل دون الخارج فإن هذا الطريقة ينطبق عليها نفس مبدأ (المخصص) مع سهولة العمل بها. ولا بد أيضا من تحرى الدقة في كل من استخراج الفائض وتقسيمه إلى العنصرين المشار إليهما.

стр. 1216

توزيع الأرباح والخسائر في الصناديق هناك قواعد أساسية متفق عليها بين الفقهاء في خصوص توزيع الأرباح والخسائر في عقد المضاربة , وهذه القواعد يجب مراعاتها عند تحديد وتوزيع الأرباح في الصناديق الاستثمارية التي تقوم على أساس المضاربة.

стр. 1217

أ - أن يكون الربح معلوم القدر. يجب تحديد حصة ونصيب المتعاقدين من الربح في العقد , لأن المعقود عليه هو الربح وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد , فيجب أن يكون الربح في الصناديق الاستثمارية معلوما للطرفين منذ بداية التعاقد , وأن يكون ثابتا خلال فترة المضاربة. ولا يجوز تغيير نصيب المتعاقدين من الربح لاحقا إلا بالاتفاق والتراضي كما أشارت لذلك فتوى ندوة البركة الرابعة: " وفي حالة تعديل نسبة الربح في المستقبل لا بد من الأشعار بالتعديل مع تحديد مدة زمنية يعتبر مضيها قرينة على موافقة المستثمر الذي لا يعترض ". أما بالنسبة للنص في نشرات الإصدار على أن يستقطع المضارب حصة من معدل الربح الإجمالي بنسبة ٢٠ مثلا دون ذكر حصة رب المال , فهذا لا مانع منه لأن المضاربة تكون مستوفية شرط معلومية الربح المستحق للطرفين حيث يستقطع ربح المضارب ويكون الباقي من نصيب رب المال يستحقه بماله لكونه نماءه وفرعه. كما نلاحظ أن بعض الصناديق الاستثمارية درجت على إعلان معدل ربح متوقع , وهذا لا بأس به شرعا طالما كانت حصة الطرفين فيما يتحقق فعلا من أرباح معلومة ومحددة لأن ذلك من قبيل التقدير التقريبي حيث أنه لا يترتب عليه التزام من المضارب ولا إلزام من أصحاب الأموال , وهو نتيجة الدراسة لمكونات الإصدار وطبيعة العمليات الاستثمارية المشمولة فيه. والعبرة بما يتحقق فعلا من أرباح سواء زادت عن المتوقع أم نقصت أم لم تتحقق أرباح أصلا , أم وقعت خسائر فيضيع على المضارب جهده ويضيع على صاحب المال ما خسره. ولا بد من توزيع جميع الربح المتحقق فعلا بحسب النسب المئوية المتفق عليها بين الطرفين ولا عبرة بالالتزام بالربح المعلن عن توقعه إذا كان الربح أكثر من ذلك أو أقل ". ب - أن يكون الربح بنسبة شائعة دون تحديد مبلغ مقطوع لأحدهما يجب تحديد نصيب المتعاقدين من الربح بجزء شائع يتفقان عليه كالنصف والثلث وغيره , لأن مقتضى عقد المضاربة الاشتراك في الربح الحاصل منها , وذلك لأن اشتراط مبلغ معين من الربح لأحد المتعاقدين يؤدي إلى قطع الشركة في الربح لاحتمال أن لا يربح المضارب إلا ذلك المبلغ فينفرد به أحدهما دون الآخر مما ينافي مقتضى العقد. ويترتب على ذلك عدم جواز اشتراط قدر محدد من المال لحملة الأوراق المالية أو للمضارب في الصناديق الاستثمارية مثل تحديد مبلغ ١٠٠٠ دولار أو نسبة ١٠ من رأس المال لأنه يؤدى إلى عدم الاشتراك في الربح. وخلافا لذلك يجوز كل اشتراط لا يؤدي إلى قطع الشركة في الربح مثل اشتراط مبلغ معين يستحقه أحد المتعاقدين إذا زاد الربح عن حد معين , أو اشتراط أنه إذا زاد الربح عن نسبة محددة ١٥% مثلا في السنة عن رأس المال فإن الزيادة تكون من نصيب أحد الطرفين , ذلك أن هذا المبلغ المحدد لأحد الطرفين لا يسري مفعوله هنا إلا بعد توزيع الربح طبقا للنسب المتفق عليها وبعد تحمل رب المال لأي خسارة متحققة. ج - أن يكون الربح على ما اصطلح عليه المتعاقدين يجوز بإجماع الفقهاء اتفاق الطرفين على توزيع ربح المضاربة بنسب معلومة بينهما قلت أو كثرت لأن استحقاق المضارب الربح بعمله فجاز ما يتفقان عليه من قليل أو كثير. ويجوز في هذا الإطار إصدار صناديق استثمارية تتحدد فيها الأرباح بشكل مزدوج كأن يتفق الطرفان على نسب محددة لتوزيع الأرباح التشغيلية ونسب أخرى مختلفة عن الأولى لتوزيع الأرباح الرأسمالية , وهو ما جاء في فتوى الحلقة العلمية الأولى للبركة. " إذا كان موضوع المضاربة أصولا تدر دخلا جاز الاتفاق على توزيع هذا الدخل بين المضارب ورب المال بنسبة معينة تحت الحساب , وعلى توزيع ما ينتج من ربح عند بيعها بنسبة أخرى , وإذا بيع الأصل بأقل من ثمن شرائه فإن هذا النقصان يجبر من الدخل التشغيلي ". كما يجوز اتفاق الطرفين على تحديد نصيبهما في الأرباح بشكل يتفاوت باختلاف المبلغ المتحقق من الأرباح , كأن يتفق على نسب محددة لتوزيع الأرباح بالنسبة للمليون الأول المتحقق من الربح , ويتفق على نسب أخرى لتوزيع الأرباح المتحقق التي تزيد عن المليون الأول. وذهبت كذلك الحلقة العلمية الأولى للبركة إلى جواز الاتفاق على تفاوت نسب الأرباح باختلاف المدة بحيث تحدد نسبا معينة في حالة الدخول في مضاربة لمدة محددة , وتعتبر نسبا أخرى في حالة الاستثمار لمدة أقل من المدة المتفق عليها. " يجوز للمضارب أن يعلن عن مضاربة , ويشترط أن من يدخل فيها لمدة معينة (سنة مثلا) يستحق نسبة معينة من الربح. وأن من يدخل معه لمدة أطول (خمس سنوات مثلا) يستحق نسبة أكبر من الربح. وفي حالة رغبة رب المال في استرداد ماله قبل المدة المتفق عليها فإنه يستحق الربح على أساس المدة الأقصر ". د - أن تكون الخسارة على رب المال فقط الخسارة في المضاربة تكون على رب المال وليس على المضارب منها شيء , لأن الخسارة - الوضيعة - عبارة عن نقصان رأس المال , ورأس المال مختص بملك صاحبه وهو رب المال فوجب أن يتحمل هو نقصان ماله وليس على المضارب شيء. فلا يجوز إذن تحميل المضارب الخسارة لأنه ليس من العدل أن يضيع عليه جهده وعمله وحده ونطالبه بمشاركة رب المال فيما ضاع من ماله , فلا يجوز مثلا الاتفاق على أن يكون الربح مناصفة بين الطرفين وإذا كانت الخسارة تحمل رب المال ربعها والمضارب ثلاثة أرباعها. هـ - أن يكون الربح وقاية لرأس المال لا يستحق المضارب أخذ شيء من الربح حتى يستوفى رأس المال , ذلك أن ما يهلك من مال المضاربة (الخسارة) يصرف إلى الربح ويجبر منه لأن الربح تبع لرأس المال , , , , يقول ﷺ : مثل المؤمن مثل التاجر , لا يسلم له ربحه حتى يسلم له رأس ماله. ولكن لا يوجد مانع شرعي من التزام المضارب بأن يدفع للبنك نسبة ثابتة من رأس مال المضاربة على حساب الأرباح على أن تتم التسوية لاحقا مع التزام رب المال بتحمل الخسارة إذا وقعت.

стр. 1218

بنك فيصل الإسلامي المصري الفتوى رقم (٣) تحمل رب المال الخسارة بالكامل يقوم البنك بإقامة مستشفى أو مصنع أو ورشة أو غيرها وذلك بمبالغ يقدمها من طرفه , ثم يعهد بما إقامه إلى مهنيين متخصصين أو صناع لكي يتولوا كل ما يتعلق بالإدارة والتشغيل. وتطلب إدارة البنك الوقوف على رأي الهيئة في كيفية توزيع الأرباح بين العملاء والبنك. فتوى الهيئة: لا يوجد ما يمنع من قيام العلاقة فيما بين البنك والمهنيين والصناع على الوجه المنوه عنه. وتوزع الأرباح الناتجة على الوجه التالي: أ - تحدد بالاتفاق فيما بين البنك والعميل حصة من الأرباح (نسبة شائعة من مجمل الربح) للمهنيين أو الصناع الذين يتولون الإدارة والتشغيل. ب - يحصل البنك على باقي الربح وفي حالة الخسارة يتحملها البنك بالكامل. بنك فيصل الإسلامي السوداني استفسار رقم (٢) فساد شرط مشاركة المضارب في تحمل الخسارة السؤال: أ - قاعدة الغرم بالغنم. ب - اختلاف نسبة المشاركة في الربح عنها في حالة الخسارة. هل يجوز عند تطبيق القاعدة الشرعية في المعاملات (الغنم بالغرم) أن تختلف نسبة المشاركة في الربح عما هي عليه في حالة الخسارة ولو بالتراضي؟ الإجابة والظاهر أن المراد من السؤال أن يعطي البنك مبلغا لمن يستغله على أن يكون الربح بينهما مناصفة وإذا كانت الخسارة تحمل البنك ربعها والعامل المضارب ثلاثة أرباعها مثلا! إذا كان هذا هو المراد فإنه لا يجوز , لأن الخسارة في شركة المضاربة على المال خاصة وليس على العامل منها شيء فإن شرط على العامل المشاركة في الخسارة الظاهر أن الفقهاء متفقون على فساد هذا الشرط وإنما اختلافهم في كونه مفسدا للعقد أم غير مفسد وما قرره الفقهاء من عدم جواز هذا الشرط هو العدل الذي تقوم عليه المشاركة في عقد المضاربة , لأن الربح في عقد المضاربة يستحقه صاحب المال مقابل ماله ويستحقه المضارب مقابل عمله , فإذا كانت خسارة يتحملها رب المال في ماله والمضارب في عمله , وليس من العدل أن يضيع على المضارب جهده وعمله وحده ونطالبه مع ذلك بمشاركة رب المال فيما ضاع من ماله , إلا إذا كانت الخسارة ناتجة عن إهمال أو تقصير من المضارب. بنك فيصل الإسلامي السوداني استفسار رقم (٤) جواز تعديل شروط المضاربة برضا الطرفين في أي وقت السؤال: هل يجوز في أي اتفاق من اتفاقات المشاركة في الأرباح والخسائر بنسبة من النسب (٢٥%) مثلا أن ينص على مراجعة تلك النسبة لخفضها أو رفعها بالتراضي بين الطرفين إذا وضح عند نهاية الصفقة أن تلك النسبة بدت مجحفة لأي من الطرفين؟ الإجابة عن الاستفسار يجوز التعديل في الشروط المقترحة بعقد المضاربة في أي وقت سواء أكان التعديل في نسبة الربح أو غيرها , ما دام ذلك برضا الطرفين , وكان الشرط اللاحق جائزا شرعا , ولو لم يكن منصوصا عليه في العقد. وإذا رأى البنك مصلحة في أن يتضمن عقد المضاربة نصا بمراجعة نسبة الربح المشروطة في العقد في نهاية الصفقة أو في نهاية عام مثلا لتعديلها بالتراضي بين الطرفين فلا مانع شرعا من هذا النص , ولا جهالة فيه , بل يجوز التعديل في نسبة الربح في شركة المضاربة قبل نهاية الصفقة برضا الطرفين كما نص على ذلك الشيخ خليل في مختصره. بنك فيصل الإسلامي السوداني استفسار رقم (١١) اشتراط مبلغ معين من الربح لأحد المتعاقدين أن بلغ الربح أكثر من ذلك الحد يشترط لصحة عقد الشركة الاشتراك في الربح بان يكون نصيب كل شريك مقدارا معلوما شائعا في الربح ٥٠% مثلا من الربح لكل شريك إذا كانت الشركة بين طرفين , ولا تصح الشركة إذا حدد نصيب أحد الشريكين بقدر معين من المال كألف جنيها مثلا , أو ١٠% من رأس المال , لأن الربح قد لا يزيد على هذا المقدار فيستأثر من جعل له بالربح كله , وقد يكون الربح أقل من هذا المقدار فيأخذ من رأس المال جزءا وقد يكون الربح كثيرا فيتضرر من جعل له المقدار المحدد , قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. هذا إذا كان اشتراط المبلغ المحدد يحتمل أن يؤدى إلى عدم الاشتراك في الربح أما إذا كان لا يؤدي إلى عدم الاشتراك في الربح فإنه يجوز , وذلك كما لو اشترط أحد الشريكين للآخر ألف جنيه أن بلغ الربح خمسة آلاف ويكون الباقي بينهما مناصفة , جاء في البحر الزخار فإن قال أحدهما على أن لي عشرة أن ربحنا أكثر منها أو ما يزيد عليها صحت ولزم الشرط , إذ لا مقتضى للفساد. وعلى هذا فإن الاتفاق الذي يستفسر عنه البنك جائز شرعا , لأن الاشتراك في الربح متحقق بين الشريكين , واشتراط ما زاد على مبلغ معين من الربح لشريك البنك لا يترتب عليه قطع الاشتراك في الربح , لأن الشريك لا يستحق ما شرط له إلا بعد أن يأخذ كل من البنك والشريك ٥٠% من المقدار المتفق على وصول الربح إليه. الهيئة العليا للفتوى والرقابة الشرعية فتوى الموضوع الثاني وجوب تحديد نسب معلومة من الأرباح للطرفين عند التعاقد السؤال: ما هي الطريقة العادلة لتوزيع الأرباح بين المساهمين والمودعين؟ الفتوى: لما كان من المقرر شرعا أنه يجب النص في عقد المضاربة على تحديد نسبة معلومة من الربح لكل من رب المال والمضارب وإلا بطلت المضاربة , فقد رأت الهيئة بالإجماع ضرورة النص في عقود المضاربة على تحديد نسبة ربح معلومة لكل من المضارب (البنك) ورب المال (المستثمر) . أما أن يترك أمر توزيع الأرباح وتحديد نسبها لمجالس الإدارات في نهاية العام فهذا أمر لا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية ويفسد المضاربة , وإذا كانت هناك نصوص في قوانين بعض البنوك الإسلامية تتعارض مع ذلك فإن الهيئة ترى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديلها حتى تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية على نحو ما ذكرنا. الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الثالثة تفاوت حصة المضارب في الأرباح باختلاف مدة المضاربة يجوز للمضارب أن يعلن عن مضاربة , ويشترط أن من يدخل فيها لمدة معينة (سنة مثلا) يستحق نسبة معينة من الربح. وإن من يدخل معه لمدة أطول (خمس سنوات مثلا) يستحق نسبة أكبر من الربح. وفي حالة رغبة رب المال في استرداد ماله قبل المدة المتفق عليها فإنه يستحق الربح على أساس المدة الأقصر. ندوة البركة الرابعة الفتوى رقم (٦٢) معلومية حصة الطرفين في الأرباح بنسبة شائعة السؤال: كيف تتم معلومية حصة طرفي المضاربة في الأرباح؟ الفتوى: يجب شرعا أن يكون ما يخصص من الربح لكل من المصرف الإسلامي والمستثمر محررا بالحصة الشائعة ومعلوما للطرفين وثابتا خلال فترة المضاربة , ويجب أن يضمن ذلك التحديد في عقد المضاربة عند الدخول فيه أو عند تجديده. وفي حالة تعديل نسبة الربح في المستقبل لا بد من الإشعار بالتعديل مع تحديد مدة زمنية يعتبر مضيها قرينة على موافقة المستثمر الذي لا يعترض. ندوة البركة السادسة الفتوى رقم ٥٦ توزيع ربح على الحساب السؤال: هل هناك مانع شرعي من التزام المضارب بدفع نسبة ثابتة من رأس المال للبنك على حساب الأرباح على أن تتم التسوية والسداد لاحقا؟ الفتوى: لا مانع شرعا من التزام المضارب بأن يدفع للبنك نسبة ثابتة من رأس مال المضاربة على حساب الأرباح على أن تتم التسوية لاحقا مع التزام البنك بتحمل الخسارة إذا وقعت. الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الرابعة تحديد الربح تبعا لكونه رأسماليا أو تشغيليا إذا كان موضوع المضاربة أصولا تدر دخلا جاز الاتفاق على توزيع هذا الدخل بين المضارب ورب المال بنسبة معينة تحت الحساب , وعلى توزيع ما ينتج من ربح عند بيعها بنسبة أخرى , وإذا بيع الأصل بأقل من ثمن شرائه فإن هذا النقصان يجبر من الدخل التشغيلي. المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي الفتوى الخامسة وجوب الاتفاق ابتداء على حصص الطرفين في الأرباح ٥ - يؤكد المؤتمر وجوب اتفاق المصارف أو المؤسسات والشركات الإسلامية ابتداء مع أصحاب أموال الاستثمار على نسبة الربح لكل طرف , ولا يجوز تأجيل هذا الاتفاق إلى ما بعد. مجمع الفقه الإسلامي القرار رقم ٥ الدورة الرابعة منع اشتراط مبلغ محدد لأحد الطرفين ٦ - لا يجوز أن تتضمن نشرة الإصدار ولا الصكوك المصدرة على أساسها نصا يؤدي إلى احتمال قطع الشركة في الربح فان وقع كان العقد باطلا. ويترب على ذلك عدم جواز اشتراط مبلغ محدد لحملة الصكوك أو صاحب المشروع في نشرة الإصدار وصكوك المقارضة الصادرة بناء عليها. بنك فيصل الإسلامي المصري الفتوى رقم ٥٠ صرف أرباح الاستثمار كل ثلاثة أشهر لما كانت هيئة الرقابة قد استعرضت جميع البنود الواردة بالمذكرة الخاصة بهذا النظام المقترح وما جاء بها من طلب لأرباب الأموال. ولما كانت النصوص الفقهية تجيز قسمة الربح إذا ما ظهر بطلب الشركاء , وقد أجاز ذلك في المضاربة أيضا جمهور الفقهاء باتفاق المضارب ورب المال فقد جاء بكتاب المهذب (مذهب الشافعية) ما نصه: وإن تقاسما جاز لأن المنع لحقهما وقد رضيا. وفي مذهب الحنابلة جاء بكتاب المحرر ما نصه: ويملك العامل قسطه من الربح بظهوره , وعنه - أي رواية عن الإمام أحمد - بالقسمة. ولا يجوز قسمته مع بقاء العقد إلا باتفاقهما. كما جاء في مذهب المالكية والحنفية ما يفيد أن الربح إذا قسم لا تنتقض القسمة بعد ذلك بما يستأنف من مضاربة. وقد أوضح السيد الدكتور محافظ البنك أن العائد الفعلي في المدة هو الذي سيتم توزيعه في محاسبة نهائية من واقع الأرقام الفعلية. ولما كان الأمر كذلك وقد بينا نصوص الفقهاء بشأن توزيع الربح الفعلى في المشاركات والمضاربات وهي لا تمنع ذلك. ولذا فإن هيئة الرقابة الشرعية توافق على صرف الأرباح الفعلية التي تحققت من الاستثمار كل ثلاثة أشهر بطلب الطرفين. المصرف الإسلامي الدولي وقت استحقاق المضارب للعائد السؤال: مضارب بمال المصرف , قد يشترى بمال المضاربة بضاعة ثم يبيع جزءا منها بربح ويبقى الجزء الآخر , ويريد أن يحصل على نصيبه في هذا الربح المقيد دفتريا قبل تحصيل ثمن هذا الجزء المبيع كاملا وقبل بيع باقي بضاعة المضاربة. الفتوى: ليس للمضارب أن يطالب بحصته في الربح قبل تحصيل ثمن الجزء المبيع من البضاعة , بل ليس له أن يطالب بذلك بعد تحصيله وقبل بيع الجزء الباقي بما يحقق ربحا في كامل البضاعة. البنك الإسلامي الأردني الفتوى رقم ٣٦ وجوب معلومية حصص الربح بالتحديد وليس بتخصيص نسبة لا تقل عن حد معين. وما ورد في صورة قرار المجلس في الجلسة رقم ٣٥ من أنه يخصص للبنك حصة لا تقل عن ١٥% غير صحيح شرعا , ويجب تعديل الحصة بالتحديد حتى لا يكون في ذلك مجال لنزاع أو خلاف. مصرف قطر الإسلامي الفتوى رقم ٧٢ فترات توزيع الأرباح واختيار ذلك بين نهاية السنة المالية أو نهاية مدة الاستثمار يتم توزيع أرباح الودائع المربوطة لأقل من سنة في نهاية السنة المالية للمصرف , حينما يكون من حق المستثمر الحصول على أرباحه (أو خسارته) في نهاية مدة الاستثمار المتفق عليها. أما توزيع الأرباح في نهاية السنة المالية فهو يعنى ضياع فرصة استثمار أرباح المودعين من تاريخ استحقاقه للوديعة حتى تاريخ توزيع الأرباح في نهاية السنة المالية , فما رأي هيئة الرقابة الشرعية؟ الإجابة لا شك أن الأولى توزيع الأرباح عند نهاية مدة الاستثمار (لو كان ذلك ممكنا من الناحية العملية) ولكن عمل البنك بهذه الطريقة مباح من الناحية الشرعية ما دام العميل قد قبل هذا الشرط عند بدء التعامل مع المصرف وإن كانت الهيئة تحبذ أن يتم التوزيع على فترات أقصر لو سمحت للبنك ظروفه وإمكاناته الفنية. ندوة البركة الأولى الفتوى رقم ٥٥ دفع نسبة مئوية من رأسمال المضاربة السؤال: هل يجوز للممول أن يطلب من المقاول (المضارب) أن يدفع له نسبة مئوية معينة من قيمة عقد المقاولة علاوة على رأس المال بصرف النظر عن مقدار التمويل وعما إذا ربح المشروع أو خسر؟ الفتوى: أن هذا العقد غير جائز شرعا لما يلي: أولا: لاشتماله على ضمان المقاول (المضارب) لرأس المال , والمضارب أمين لا يضمن رأس المال إلا بالتعدي أو التقصير. ثانيا: لاشتمال العقد على اشتراط رب المال على المقاول (المضارب) دفع مبلغ محدد وذلك الاشتراط مفسد للعقد لأنه قد يؤدي إلى عدم الاشتراك في الربح. المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي: الفتوى الثالثة بيان نصيب المتعاقدين بنسبة شائعة في الربح يرى المؤتمر ضرورة النص على بيان نصيب كل من المودع وأصحاب رأس المال والبنك المضارب وأن يكون النصيب نسبة شائعة في الربح لكي تصح المضاربة في الحالة الأولى وفيما يتعلق بموضوع الاحتياطي المجنب يتعين أن يكون استقطاعه من حقوق المساهمين دون حصة أصحاب الودائع الاستثمارية. مجمع الفقه الإسلامي: القرار رقم ٥ الدورة الرابعة معلومية رأس المال وتوزيع الربح ٢ -. .. ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعا في عقد القراض (المضاربة) من حيث بيان معلومية رأس المال وتوزيع الربح. . . بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم ٤٩ ج١ جواز اشتراط تعديل نسبة الربح عند السحب أما في حالة إثبات شرط يخول صاحب الوديع سحب جزء من وديعته متى شاء وأنه يترتب عليه اعتبار وديعته حساب توفير وليس وديعة استثمارية فهذا الشرط جائز بالاتفاق بين الطرفين. ويكون بمثابة تنازل عن الفرق بين نسبة الربح المختلفة في الوديعة الاستثمارية المستمرة عنها في حساب التوفير. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم ٤٢ أ - وجوب تحديد حصة ربح الطرفين عند بداية الاستثمار وعدم جواز تغييرها إلا بالاتفاق. ب - الأصل تحديد ربح كل من المضارب (إدارة صندوق الاستثمار) ورب المال (العميل) , أو أحدهما بحيث يعرف ربح الآخر , وذلك عند بداية الاستثمار أي قبول الوديعة , ولا يجوز تأجيل ذلك لما بعد , أو إلى حين تحقق الأرباح , وقد اعتبر ذلك من أخطاء بعض البنوك وجرى التنديد به في قرارات مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني بالكويت. ولا يكفي بيان الربح المتوقع للعميل , أو الإشارة إلى أرباح السنة الماضية. . وقد تبين أن هذا التحديد في البداية غير معلن للعميل فيجب تداركه. ج - فإذا حددت نسبة الربح لكل من الطرفين فإنها تعتبر سارية المفعول خلال العملية الواحدة إذا كانت مضاربة منفردة , أو خلال الفترة الزمنية في المضاربة المستمرة (حسب الدورة: سنة , ستة أشهر إلخ. . ..) وكذلك حسب السنة المالية إذا كان هناك ربط لمعادلة الأرباح بها. والمهم مراعاة ما هو مبين في قبول الوديعة ولا يجوز تغييره إلا باتفاق الطرفين وتراضيهما. أما الفترات اللاحقة , أي عند الدخول في عملية مضاربة منفردة جديدة , أو بدء فترة دورية جديدة في المضاربة المستمرة فلا مانع من تعديل المعادلة وللطرف الآخر القبول أو الخروج ويجب تسهيل خروجه إن شاء دون أي تبعة. وأخيرا , تتأكد ضرورة النص على نصيب كل من الطرفين أو أحدهما من الربح بالنسبة لما يستحق من الأرباح , وأن يكون النص عند قبول الوديعة مع تحديد مدة سريان هذه المعادلة أو ردها لفترة وأنها إذا لم تعدل تعتبر محدودة. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم ٤٧ إصدار تعهد للمودع بأن لا يقل هامش الربح عن مبلغ معين وبيان الربح المتوقع دون أي تعهد ولا يجوز إصدار تعهد من البنك بأن لا يقل ربح الوديعة عن مبلغ معين , لأن الواجب في الودائع (وهي قائمة على عقد المضاربة الشرعية) أن يكون الربح محددا بطريقة نسبية إلى ما سينتج من الربح , ولا يجوز الاتفاق على استحقاق أحد الطرفين (البنك أو المودع) مبلغا معينا أو منسوبا إلى مبلغ الوديعة , لأن هذا الاتفاق يقطع الاشتراك في الربح وكل ما يقطع الاشتراك في الربح يفسد المضاربة , إذ ربما لا يتحقق من الأرباح إلا ذلك المبلغ فيحرم الآخر من الربح. وهذا لا يمنع الإشارة إلى الربح المتوقع , أو بيان أرباح الفترات الماضية للاستئناس بها دون إصدار أي تعهد بأن لا يقل الربح عنها , أو عن مبلغ معين يرتضيه المودع ويرغبه. الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الثالثة استحقاق الربح على أساس المدة الأقصر في حالة السحب قبل الأجل يجوز للمضارب أن يعلن عن مضاربة , ويشترط أن من يدخل فيها لمدة معينة (سنة مثلا) يستحق نسبة معينة من الربح. وإن من يدخل معه لمدة أطول (خمس سنوات مثلا) يستحق نسبة أكبر من الربح. وفي حالة رغبة رب المال في استرداد ماله قبل المدة المتفق عليها فإنه يستحق الربح على أساس المدة الأقصر. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم ٤٠ تحديد حصة ربح أحد المتعاقدين فقط واعتبار الباقي للطرف الآخر لقد تبين من نشرة الإصدار النص على أن الشركة تستقطع حصتها كمضارب من معدل الربح الإجمالي بالنسب: ٥٠% من أرباح أول مليون دولار , ١٥% من أرباح المليون الثاني وما زاد على ذلك. وعليه تكون المضاربة مستوفية شرط معلومية الربح المستحق للطرفين حيث يستقطع ربح المضارب ويكون الباقي لرب المال. ومن الواضح أن لكل من المضارب ورب المال حصة من الربح ولا يجوز حرمان أحدهما , لأن ذلك يقطع المشاركة في الربح. ومن شروط جميع الشركات ومنها المضاربة (التي تقوم على أساسها الإصدارات) أن لا تنقطع مشاركة الطرفين في الربح , كل بحسب النسبة المحددة له عند ابتداء المشاركة. المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي الفتوى السادسة اشتراط مبلغ معين للمصرف إذا زاد الربح عن حد معين ٦ - يجوز الاتفاق بين المصارف الإسلامية والمستثمرين والعاملين في المال على اشتراط مبلغ معين يستحقه المصرف أو المستثمر أو العامل إذا زاد الربح عن حد معين , فإن هذا الاشتراط لا يؤدي إلى قطع الاشتراك في الربح. ندوة البركة الأولى الفتوى رقم ٥٨ اشتراط ما زاد عن حد معين من الربح لأحد الطرفين السؤال: هل يجوز أن يتفق رب المال مع المضارب على أنه إذا زاد الربح عن نسبة ١٥% مثلا في السنة عن رأس المال فان الزيادة تكون من نصيب المضارب؟ الفتوى: هذا الشرط جائز شرعا طالما أن الربح مقتسم نتيجة المحاسبة طبقا للنسبة الشائعة المتفق عليها وأن رب المال يتحمل الخسارة إذا تبين وقوعها. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم ٤٧ هامش الربح بين التحديد والتقدير في بداية العقد ج - وأما الاستفسار عن إمكانية تحديد هامش الربح بحيث يكون مبلغا متفقا عليه من مجمل الأرباح المحققة من محفظة البنك من المرابحات؟ فالجواب أن الاستثمار بالمرابحات يتيح للبنك معرفة أرباحه عند الدخول في المرابحة أو العزم على الدخول فيها , لأن ربح المرابحة يحدد عند عقدها , وهذا يمكن البنك من إشعار العميل بما يخص حصته من ربح المرابحة وهو يؤول إلى مبلغ معين , وهذا ليس من طبيعة عقد المضاربة لكنه من حصر المضاربة في المرابحات. لكن حتى في هذه الحالة فإن ما يتم إعلام العميل به هو على سبيل التوقع إذا لم تحدث طوارئ على المرابحة بانعدام بعض المديونية (مثلا) إذ العبرة بالنسبة المئوية المتفق عليها لكل من البنك والعميل من الربح الذي يتحقق فعلا. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ١ الفتوى رقم ٤٠ وجوب عدم انقطاع مشاركة الطرفين في الربح لقد تبين من نشرة الإصدار النص على أن الشركة تستقطع حصتها كمضارب من معدل الربح الإجمالي بنسبة ٥٠% من أرباح أول مليون دولار , ١٥% من أرباح المليون الثاني وما زاد على ذلك. وعليه تكون المضاربة مستوفية شرط معلومية الربح المستحق للطرفين حيث يستقطع ربح المضارب ويكون الباقي لرب المال. ومن الواضح أن لكل من المضارب ورب المال حصة من الربح ولا يجوز حرمان أحدهما , لأن ذلك يقطع المشاركة في الربح. ومن شروط جميع الشركات ومنها المضاربة (التي تقوم على أساسها الإصدارات) أن لا تنقطع مشاركة الطرفين في الربح , كل بحسب النسبة المحددة له عند ابتداء المشاركة. المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء ٢ الفتوى رقم ١٠٣ تعديل اتفاقية مضاربة حدد فيها لرب المال ربح مقطوع أن الاتفاقية هي عقد مشاركة (مضاربة) وهي ليست عقد ربوي بالرغم من كونها غير مشروعة لأنها اشتملت على شرط غير شرعي وهو تحديد ربح شركة البركة بمبلغ مقطوع (نسبة معينة من رأس المال تحت اسم تعويض المضاربة) لأن هذا قد يؤدى إلى حرمان المضارب من الربح. والحكم الشرعي في هذه الحالة أن هذا التحديد لاغ شرعا ويترتب عليه اعتبار العملية (إجارة بأجر المثل) يكون الربح كله لرب المال ويستحق المضارب أجرة المثل عن عمله , تفاديا لحرمانه من الحصول على ربح. والدليل على أنها مشاركة ليس العنوان فقط بل المضمون , لأن فيها بيانا لتوزيع العائد باقتسام الأرباح بين البركة والشركة العاملة مع أولوية البركة بربح مقطوع ثم بعده يتم التوزيع. وتصحيح الاتفاقية شرعا يتم بإلغاء الربح المحدد لرب المال وتتحول المضاربة إلى إجارة بأجر المثل.

стр. 1219

تطبيقات المرابحة

стр. 1220

المرابحة للآمر بالشراء المرابحة العادية /٥٠ هي المرابحة التي يبرمها البائع والمشتري دون أن يسبقها أمر ووعد بالشراء , أما المرابحة للآمر بالشراء فهي المرابحة التي يتفاوض ويتفق فيها شخصان أو أكثر ثم يتواعدان على تنفيذ الاتفاق الذي يطلب بموجبه الآمر من المأمور , شراء سلعة معينة أو موصوفة , أو أية سلعة , ثم يعده بشراء هذه السلعة منه وتربيحه فيها على أن يعقدا على ذلك بيعا جديدا , إذا اختار الآمر إمضاء الاتفاق , بعد تملك المأمور للسلعة. الاختلاف الكبير بين نوعي بيع المرابحة هو: أن البائع في المرابحة العادية يملك السلعة التي يبيعها وقت التفاوض وعند البيع , في حين أن المطلوب منه السلعة في بيع المرابحة للآمر بالشراء لا يملك السلعة وقت طلبها وحال التفاوض عليها. وقد نشأت فكرة بيع المرابحة للآمر بالشراء فيما يبدو لتحقيق غرضين: الأول: نشدان الخبرة كأن يطلب أحد المتعاقدين من الآخر أن يشترى سلعة ويعده بشرائها منه وتربيحة فيها , معتمدا في كل ذلك على خبرة المأمور. يقول الموصلي: وللناس حاجة إلى ذلك , لأن فيهم من لا يعرف قيمة الأشياء فيستعين بمن يعرفها , ويطيب قلبه بما اشتراه وزيادة. الثاني: طلب التمويل , إذا يطلب منه شراء السلعة وبعده بشرائها وتربيحه فيها , باعتبار أن المأمور سيبيعها له بثمن مؤجل كله أو بعضه والشراء مؤجلا هو الدافع الذي يحرك جل إن لم نقل كل طالبي التعامل عن طريق بيع المرابحة للآمر بالشراء. ويمكن أن يجتمع الغرضان في حالة واحدة. وازدياد التعامل في عالم اليوم في الشراء بالأجل أدى بدوره إلى زيادة الطلب على بيع المرابحة للآمر بالشراء لهذه الخاصية فيه ولاعتبارات أخرى. وصورة بيع المرابحة للآمر بالشراء: (أ) أن يطلب أحد المتعاقدين (ويسمى الآمر بالشراء) من الآخر (ويعرف بالمأمور) أن يشتري سلعة مسماة أو موصوفة أو أية سلعة. (ب) ويعد الآمر بالشراء , أنه متى اشترى المأمور السلعة , فإنه أي الآمر سيقوم بشرائها منه , وسيربحه فيها. (ج) إذا قبل المأمور الطلب , فعليه أن يقوم أولا بشراء السلعة المطلوبة شراء صحيحا تؤول بموجبه ملكية السلعة إليه. (د) على المأمور بعد تمللك السلعة أن يعرضها مجددا على الآمر بالشراء وفقا لشروط الاتفاق الأول (هـ) عند عرض السلعة على الآمر. يكون له على الصحيح الخيار في أن يعقد عليها بيعا بناء على وعده الأول , أو أن يعدل عن شرائها. هناك رأي لبعض الفقهاء المحدثين يلزم الآمر بوعده قضاء ولا يتيح له فرصة الخيار. (ي) إذا اختيار الآمر إمضاء البيع فعندئذ ينعقد البيع على سلعة مملوكة للمأمور. (ن) وإذا ألزم الآمر إمضاء البيع بناء على فهناك خلاف حول ملكية المأمور للسلعة ومن ثم حول صحة البيع. /٥٠

стр. 1221

قد يظن البعض أن بيع المرابحة للآمر بالشراء من البيوع التي استحدثت بعد نشأة المصارف الإسلامية. والصحيح أنه من الصيغ التي عرفها الفقه الإسلامي مبكرا. وتناولتها جل المذاهب الفقهية وبينت أحكامها وشروط صحتها. ونورد فيما يلي عباراتهم عن مشروعية هذه الصيغة. أقوال الفقهاء في بيع المرابحة /٥٠ قال محمد بن الحسن الشيباني: (قلت أرأيت رجلا أمر رجلا أن يشتري دارا بألف درهم , ومائة درهم , فأراد المأمور شراء الدار , ثم خاف إن اشتراها أن يبدو للآمر فلا يأخذها , فتبقى في يد المأمور , كيف الحيلة في ذلك؟ قال يشتري المأمور الدار على أنه بالخيار ثلاثة أيام ويقبضها. ويجيء الآمر (ويبدأ) فيقول: قد أخذت منك هذه الدار بألف ومائة درهم. فيقول المأمور: وهي لك بذلك. فيكون ذلك الأمر لازما ويكون استيجابا مكن المأمور للمشتري. وإن لم يرغب الآمر في شرائها تمكن المأمور من ردها بشرط الخيار فيدفع عنه الضرر بذلك) . وقال الإمام الشافعي: وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال: أشتر هذه وأربحك فيها كذا , فاشتراها الرجل , فالشراء جائز. والذي قال أربحك فيها بالخيار , إن شاء أحدث فيها بيعا وإن شاء تركه. وهكذا إن قال اشتر لي متاعا ووصفه له أو متاعا أي متاع شئت وأنا أربحك فيه , فكل هذا سواء. يجوز البيع الأول , ويكون هذا فيما أعطى من نفسه بالخيار وسواء في هذا ما وصفت إن كان قال ابتاعه واشتريه منك بنقد أو دين , يجوز البيع الأول ويكونان بالخيار في البيع الآخر. فإن جدداه جاز وان تبايعا به على أن الزما أنفسهما الأمر الأول فهذا مفسوخ من قبل شيئين: أحدهما: تبايعاه قبل أن يملكه البائع , والثاني: أنه على مخاطرة أنك أن اشتريه على كذا أربحك فيها (الأم ٣ / ٣٣) وفي الموطأ: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة. وقال مالك بلغني أن رجلا قال لرجل ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل فسأل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه. هذا وإن الذين تناولوا بيع المرابحة للآمر بالشراء من الأقدمين وبينوا أحكامه اشترطوا لصحته عدم الزام الآمر بوعده. ولذلك جعلوا له الخيار في إمضاء البيع المتواعد عليه أو رده. والمقصود من إعطاء الخيار للآمر عند هؤلاء الأئمة الأعلام هو تفادي المحظورات الشرعية التي تترتب على الإلزام وهي: (أ) بيع الإنسان ما ليس عنده. (ب) بيعتان في بيعة. (ج) سلف بزيادة. حالات تطبيق المرابحة لدى المصارف الإسلامية /٥٠ وقد يقع التساؤل هل تطبق المصارف الإسلامية ومؤسساتها الفرعية عقود بيع المرابحة؟ والإجابة بالطبع نعم. وفيما يلي بعض الحالات التي يطبق فيها هذا البيع. (أ) إذا اشترى المصرف سلعة تنفيذا لاتفاق بينه وبين الآمر في بيع المرابحة للآمر بالشراء. واستخدم الآمر الخيار المتاح له وعدل عن شراء السلعة بعد أن تملكها المصرف في هذه الحالة تبقى السلعة في ملكية وحيازة المصرف وله أن يتصرف فيها بكل التصرفات الجائز في الشريعة الإسلامية ومن تلك التصرفات الجائزة أن يبيعها لأي عميل آخر عن طريق بيع المرابحة. (ب) إذا دخل المصرف في عمليه مشاركة مع أي عميل آخر , فهناك تفصيل: (١) للشريكين أن يبيعا موجودات المشاركة عن طريق بيع المرابحة أو المساومة. (٢) إذا أراد المصرف أن يبيع نصيبه في المشاركة لشريكه أو لطرف ثالث فله أن يبيع هذا النصيب بأسلوب المرابحة أو المساومة. (٣) كذلك إذا المصرف أن يشتري نصيب شريكه قله أن يشتريه بالمرابحة. (ج) هناك بعض مصارف لها فروع متخصصة في تمويل الحرفين والمهنيين والأسر المنتجة وتقوم هذه الفروع بتوفير المعدات التي تحتاجها هذه الفئات وعادة ما يتم البيع لهذه الفئات من هذه الفروع عن طريق بيع المرابحة. (د) معظم المصارف الإسلامية لها شركات متخصصة تعمل في مجالات مختلفة منها شركات صناعية وزراعية وعقارية وخدمية وتقوم بتوفير عدد من السلع والخدمات. وغالبا ما تبيعها للجمهور عن طريق بيع المرابحة وغيره من أنواع البيوع.

стр. 1222

جاء في توصيات وقرارات المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي بدبي (٢٤) ما يلي: (يرى المؤتمر أن هذا التعامل يتضمن وعدا من عميل المصرف بالشراء في حدود الشروط المنوه عنها , ووعدا آخر من المصرف بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقا لذلك الشرط. إن مثل هذا الوعد ملزم للطرفين قضاء طبقا لأحكام المذهب المالكي , وملزم للطرفين ديانة طبقا لأحكام المذاهب الأخرى. وما يلزم ديانة يمكن الإلزام به قضاء , إذا اقتضت المصلحة ذلك وأمكن للقضاء التدخل فيه. تحتاج صيغ العقود في هذا التعامل إلى دقة شرعية فنية. وقد يحتاج الإلزام القانوني بها في بعض الدول الإسلامية إلى إصدار قانون بذلك.) المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء , بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها , ثم بيعا لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق هو أمر جائز شرعا , طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسئوليه الهلاك قبل التسليم , وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي. وأما بالنسبة للوعد , وكونه ملزم للآمر , أو المصرف , أو كليهما , فإن الأخذ بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة التعامل , واستقرار , المعاملات , فيه مراعاة لمصلحة المصرف والعميل. وأن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعا , وكل مصرف مخير في الأخذ بما يراه في مسألة القول بالإلزام حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه. ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي المنعقدة في المدينة المنورة وأما صورة المرابحة للآمر بالشراء فإن اللجنة تؤكد ما ورد في المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي المنعقدة في الكويت , مع ما تضمنت من تحفظات بالنسبة للإلزام. مجمع الفقه الإسلامي قراره رقم ٣٠٢ أولا: إن بيع المرابحة الآمر بالشراء إذا وقع على سلعة دخولها في ملك المأمور وحصول القبض شرعا , هو بيع جائز طالما كانت تقع على المأمور مسئولية التلف قبل التسليم وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم وتوفرات شروط البيع وانتفت موانعه. ثانيا: الوعد (وهو الذي يصدر من الآمر أو المأمور على وجه الانفراد يكون ملزما للواعد ديانة إلا لعذر , وهو ملزما قضاء إذا كان معلقا على سبب ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد. ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد. وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلا بسبب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر. ثالثا: المواعدة (وهي التي تصدر من الطرفين) تجوز في بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين كليهما أو أحدهما. فإذا لم يكن هناك خيار فإنها لا تجوز. لأن المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه , حيث يشترط حينئذ أن يكون البائع مالكا للمبيع حتى لا تكون هناك مخالفة لنهي النبي ﷺ عن بيع الإنسان ما ليس عنده. ويوصي المؤتمر في ضوء ما لاحظه من أن أكثر المصارف الإسلامية اتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء , بما يلي: أولا: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية الاقتصاد ولا سيما إنشاء المشاريع الصناعية أو التجارية بجهود خاصة أو عن طريق المشاركة والمضاربة مع أطراف أخرى. ثانيا: أن يدرس الحالات العملية لتطبيق المرابحة للآمر بالشراء لدى المصارف الإسلامية لوضع أو الخاصة ببيع المرابحة بالشراء. والله أعلم.

стр. 1223

تطبيقات الشركة

стр. 1224

الأسهم العادية السهم هو جزء محدد من إجمالي رأس مال الشركة يعرف السهم بأنه نصيب المساهم في شركة من شركات الأموال أو الجزء الذي ينقسم على قيمته مجموع رأس مال الشركة المثبت في صك له قيمة اسمية , حيث تمثل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة , وتكون متساوية القيمة. وبناء عليه يمثل السهم وثيقة مستقلة تعطى للمساهم وتتضمن المعلومات الخاصة بالشركة , مثل اسم الشركة ومقدار رأس مالها وجنسيتها ومركزها الرئيسي ورقم السهم وقيمته واسم صاحبه أن كان سهما اسميا أو يكتب فيه انه لحامله. ومن خصائص الأسهم ما يلي: تتميز الأسهم بتساوي قيمتها وحقوقها تتميز الأسهم بكونها متساوية القيمة , وذلك تسهيلا لعمل الشركة ولتوزيع الأرباح , فلا يكون هناك تفاوت في قيمة الأسهم سواء ما طرح منها للاكتتاب العام أو ما اكتتب به المؤسسون. والأصل أن يترتب لأصحاب هذه الأسهم حقوقا والتزامات متساوية كما هو في الأسهم العادية , ولكن أجاز القانون الوضعي إصدار أسهم ممتازة تعطي لأصحابها حقوقا تتميز بها عن الأسهم العادية. وهذه الأسهم الممتازة ليست محل حديثنا هنا. مسئولية الشركاء بحسب الأسهم من خصائص السهم في شركات المساهمة أن مسئولية الشركاء تكون بحسب أسهمهم , فهم غير مسئولين عن ديون الشركة إلا بمقدار الأسهم التي يملكونها , فإذا أفلست الشركة ولم تستطع سداد ديونها لا يلزم الشركاء بدفع ديون الشركة من أموالهم الخاصة. عدم قابلية السهم للتجزئة من خصائص السهم عدم قابليته للتجزئة في مواجهة الشركة , فإذا تملك السهم أشخاص متعددون سواء بطريق الشراء أو بطريق الإرث أو الوصية أو الهبة أو بأي طريق من طرق انتقال الملك وجب على هؤلاء أن يختاروا أحدهم فيوكلونه لينوب عنهم في استعمال الحقوق المختصة بالسهم في مواجهة الشركة كحق حضور الجمعية العمومية والتصويت وغيرها. قابلية السهم للتداول من خصائص السهم أيضا قابليته للتداول أي إمكان انتقال ملكيته من شخص لآخر بأي طريق من طرق انتقال الملك كالبيع والهبة والإرث وغيرها. ولكن بعض القوانين مثل النظام السعودي استثنى الأسهم المملوكة للمؤسسين حيث لا يجوز تداولها قبل نشر الميزانية إلا بعد سنتين ماليتين كاملتين كقاعدة عامة - وكذلك لا يجوز تداول أسهم الضمان التي يقدمها عضو مجلس الإدارة لضمان إدارته طوال مدة العضوية حتى تنقضي المدة المحددة لسماع دعوى المسئولية. كما يمكن للمؤسسين وضع بعض القيود في نظام الشركة تتعلق بتداول الأسهم. حقوق السهم وإلى جانب تلك الخصائص يتمتع السهم بحقوق منها حق بقاء صاحبه في الشركة , وحق التصويت في الجمعية العمومية , وحق الرقابة , وحق رفع دعوى المسئولية على الإداريين , والحق في نصيب الأرباح , والاحتياطات والتنازل عن السهم والتصرف فيه , والأولوية في الاكتتاب , وحق اقتسام موجودات الشركة عند تصفيتها.

стр. 1225

اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم الأسهم إلى ثلاث آراء: الرأي الأول: المانعون للتعامل بالأسهم مطلقا الذي قال بحرمة التعامل بالأسهم مطلقا الشيخ تقي الدين النبهاني , فهو يرى أن هذه الأسهم جزء من النظام الرأسمالي الذي لا يتفق جملة وتفصيلا مع الإسلام , بل أن الشركات الحديثة ولا سيما شركات الأموال حرام لا تجوز شرعا , لأنها تمثل وجهة نظر رأسمالية فلا يصح الأخذ بها , ولا إخضاعها لقواعد الشركات في الفقه الإسلامي. وهذا الحكم العام لا يؤبه به , ولا يجنح إليه , فالإسلام لا يرفض شيئا لأنه جاء من النظام الفلاني , أو وجد فيه , وإنما الحكم في الإسلام موضوعي قائم على مدى موافقته لقواعد الشرع أو مخالفته , (فالحكمة ضالة المؤمن فهو أحق بها أن وجدها) . واستدل كذلك بأن الأسهم بمثابة سندات بقيمة موجودات الشركة وهي تمثل ثمن الشركة وقت تقديرها , وليست أجزاء لا تتجزأ من الشركة ولا تمثل رأس مالها عند إنشائها. غير أن هذا الحكم والتصور للأسهم مجاف للحقيقة , والواقع الذي عليه الشركات المعاصرة أن الأسهم ليست سندات , وإنما هي حصص الشركة , وأن كل سهم بمثابة جزء لا يتجزأ من كيان الشركة , وأن مجموع الأسهم هي رأس مال الشركة. كما قاس الأسهم على أوراق النقد حيث يهبط سعرها ويرتفع , وتتفاوت قيمتها وتتغير , ومن هنا ينسلخ السهم بعد بدء الشركة عن كونه رأس مال , وصار ورقة مالية لها قيمة معينة. والواقع أن هذا التكييف الفقهي للأسهم غير دقيق , وقياسها على الأوراق النقدية قياس مع الفارق , لأن الأسهم في حقيقتها هي حصص الشركة , وأجزاء تقابل أصولها وموجوداتها , وهي وان كانت صكوكا مكتوبة لكنها يعنى بها ما يقابلها. ومسألة الهبوط والارتفاع يختلف سببها في الأسهم عن سببها في النقود , فتغير قيمة الأسهم يعود إلى نشاط الشركة نفسها , حيث ترتفع عندما تزداد أرباحها , أو تزداد معها موجودتها , وثقة الناس بها , وتنخفض عند الخسارة , ومثل ذلك كمثل شخص أو شركاء لهم سلع معينة فباعوها بأرباح جيدة فزادت نسبة مال كل واحد منهم بقدر الربح , وكذلك تنقص نسبة مال كل واحد منهم لو فقد منها بعضها أو هلك أو بيعت السلعة بخسارة , فهذا هو الأنموذج المصغر للأسهم في الشركات. أما الورقة النقدية فيعود انخفاضها إلى التضخم , وإلى الأنظمة الدولية بهذا الخصوص , وسياسة الدولة في إصدار المزيد من الأوراق النقدية التي قد لا يوجد لها مقابل حقيقي , وغير ذلك من العوامل الاقتصادية , بينما السهم يمثل ذلك المبلغ الذي تحول إلى جزء من الشركة ممثل في أصولها وموجوداتها. الرأي الثاني: المجيزون للتعامل بالأسهم مطلقا ذهب عدد من الفقهاء المعاصرين إلى إباحة الأسهم في الدول الإسلامية مطلقا. وذلك بناء على أن حصص الشركات في رأس مال الشركة في الفقه الإسلامي يجوز أن تكون متساوية أو غير متساوية , وهي في الأسهم كذلك , وهي في حقيقتها حصص المشتركين في رأس المال , وهي عرضة للربح والخسارة. فالأسهم تتوافر فيها الشروط الشرعية وهي في واقعها ليست مخالفة للشريعة , وما شابها من بعض الشوائب والشبهات والمحرمات قليل بالنسبة للحلال , فما دام أكثرية رأس المال حلالا , وأكثر التصرفات حلالا فيأخذ القليل النادر حكم الكثير الشائع , ولا سيما يمكن إزالة هذه النسبة من المحرمات عن طريق معرفتها من خلال الميزانية المفصلة , أو السؤال عن الشركة , ثم التخلص منها. ومن هؤلاء الفقهاء المجيزون باطلاق للأسهم العادية الشيوخ: علي الخفيف , ومحمد أبو زهرة , وعبد الوهاب خلاف , وعبد الرحمن حسن , وعبد العزيز الخياط , ووهبة الزحيلي والقاضي عبد الله سليمان بن منيع وغيرهم على تفصيل وتفريع لدى بعضهم يجب أن يراجع. ويستدل على إجازة الأسهم بالأحكام التالية: أن تقسيم رأس مال الشركة إلى حصص وأجزاء لا يتنافى مع المبادئ والقواعد العامة للشركة في الفقه الإسلامي , إذ ليس فيها ما يتنافى مع مقتضى عقد الشركة , بل فيها تنظيم وتيسير ورفع للحرج الذي هو من سمة الشريعة الإسلامية فلا مانع إذن من تجزئة رأس مال الشركة إلى أجزاء متساوية يصطلح عليها الشركاء بحيث يكون كل شريك مالكا لجزء أو لأكثر من هذه الأجزاء التي سميت بالأسهم. ويرى الفقهاء المعاصرين مثل الدكتور عبد العزيز الخياط أنه يجوز شرعا تحديد مسئولية الشركاء بحسب الأسهم , وينطبق على ذلك الأساس الفقهي لشركة المضاربة إذ لا يسأل رب المال فيها عن ديون الشركة إلا بمقدار المال الذي قدمه للشركة ولا يلزم بدفع ديونها. كما أن مبدأ عدم قابلية السهم للتجزئة لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية وليس فيه أي محظور لأنه اتفاق عرفي فكأنه اشترط ذلك , وأي شرط متفق عليه بين الشركاء لا يبيح محرما أو يحرم مباحا جائز بين المسلمين لقول الرسول ﷺ : المسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما رواه الترمذي. ولا يمنع الشرع من عرض هذه الأسهم للبيع والشراء كما لا يمنع من بيعها بأكثر أو أقل من قيمتها الاسمية , لأن السهم يمثل حصة المساهم في رأس المال المدفوع وربما تحول قسم كبير منه إلى أموال عينية تمتلكها الشركة , أو أدوات إنتاج , ويمثل أيضا رأس المال الاحتياطي والأرباح التي لم توزع. فقيمة السهم تختلف إذن بحسب مركز الشركة وموجوداتها وبحسب نجاحها في أعمالها أو عدم نجاحها والأموال العينية فيها تختلف باختلاف الأحوال. وقد قرر الفقهاء المعاصرون ضوابط محددة لتداول الأسهم بحسب طبيعة مكونات وموجودات الشركة التي قد تكون جميعها نقودا قبل مزاولة أعمالها , وقد تكون جميعها أعيانا , وقد تكون موجوداتها مختلطة تشمل نقود وأعيان وديون. الرأي الثالث: المجيزون للتعامل بالأسهم بالنظر إلى موضوع الشركة ذهب كثير من الفقهاء المعاصرين إلى بناء جواز إنشاء الأسهم وبيعها من عدمه بالنظر إلى موضوع وأغراض الشركة , فيكون جواز الأسهم في الشركات حسب مشروعية نشاطها. وقد ذهب في هذا الاتجاه مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة المنعقدة سنة ١٤١٢هـ. وعلى هذا الأساس تنقسم الأسهم إلى ثلاث أنواع: أولا: أسهم شركات ذات أغراض محرمة لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم , كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها. فالأسهم التي يكون محلها الخنزير , والخمور والمخدرات والقمار ونحوها من المحرمات , وكذلك الشركات التي يكون نشاطها محصورا في الربا كالبنوك الربوية , هذه الأسهم جميعها لا يجوز إنشاؤها , ولا المساهمة في إنشائها , ولا التصرف فيها بالبيع والشراء ونحوهما. يقول ابن القيم: بعد أن ذكر الأحاديث الخاصة بحرمة بيع بعض الأشياء: (فاشتملت هذه الكلمات الجوامع على تحريم ثلاثة أجناس: مشارب تفسد العقول كالخمر , ومطاعم تفسد الطباع وتغذى غذاء خبيثا مثل الميتة والخنزير , وأعيان كالأصنام تفسد الأديان وتدعو إلى الفتنة والشرك , فصان بتحريم النوع الأول العقول عما يزيلها ويفسدها , وبالثاني القلوب عما يفسدها من وصول آثر الغذاء الخبيث إليها. . , وبالثالث الأديان عما وضع لإفساده) . ثانيا: أسهم شركات ذات أغراض مشروعة يجوز إنشاء أسهم لشركات ذات أغراض وأنشطة مشروعة بمعنى أن تكون شركات قائمة على شرع الله تعالى حيث رأس مالها حلال , وتتعامل في الحلال , وينص نظامها وعقدها التأسيسي على أنها تتعامل في حدود الحلال , ولا تتعامل بالربا إقراضا واقتراضا , ولا تتضمن امتيازا خاص أو ضمانا ماليا لبعض دون آخر. فهذا النوع من أسهم الشركات مهما كانت تجارية أو صناعية أو زراعية يجوز إنشاؤها ويجوز جميع التصرفات الشرعية فيها , لأن ذلك كله داخل في حدود التصرفات المباحة التي أجازها الشارع للمالك في ملكه , والأصل في التصرفات والعقود المالية الإباحة , ولا تتضمن هذه الأسهم أي محرم , وكل ما فيها أنها نظمت أموال الشركة حسبما تقتضيه قواعد الاقتصاد الحديث دون التصادم بأي مبدأ إسلامي. ثالثا: أسهم شركات ذات أغراض مشروعة , ولكن تتعامل أحيانا بالمحرمات وهي الأسهم التي ليست لشركات تزاول المحرمات كالنوع الأول , ولا لشركات قائمة على الحلال كالنوع الثاني , وإنما هي أسهم لشركات قد تدع في بعض الأحيان بعض أموالها في البنوك بفائدة , أو تقترض منها بفائدة , أو قد تكون نسبة قليلة من معاملاتها تتم من خلال عقود فاسدة كمعظم الشركات في الدول الإسلامية , والشركات في الدول غير الإسلامية مما يكون محلها أمورا مباحة كالزراعة , والصناعة والتجارة. لقد اختلف المعاصرون على ثلاثة آراء: الرأي الأول: هو حرمة التصرف في هذه الأسهم ما دامت لا تقوم على الحلال المحض , وقد بنى أصحاب هذا الرأي رأيهم على أن هذه الأسهم ما دام فيها حرام , أو تزاول شركاتها بعض أعمال الحرام كإيداع بعضها بعض أموالها في البنوك الربوية فتصبح هذه الأسهم محرما شراؤها , بناء على النصوص الدالة على وجوب الابتعاد عن الحرام , والشبهات , وعلى قاعدة: إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام. الرأي الثاني: هو إباحة التصرف في هذا النوع من الأسهم وإن كان فيه نسبة بسيطة من الحرام لأنه يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا , فنسبة الحرام في هذه الأسهم جاءت تبعا وليست أصلا مقصودا بالتملك والتصرف. وعليه ما دامت أغراض الشركة مباحة , وهي أنشئت لأجل مزاولة نشاطات مباحة غير أنها قد تدفعها السيولة أو نحوها إلى إيداع بعض أموالها في البنوك الربوية أو الاقتراض منها , فإن هذا العمل بلا شك عمل محرم يؤثم فاعله لكنه لا يجعل بقية الأموال والتصرفات المباحة محرمة. والعبرة عند جمهور الفقهاء في المال المختلط بالحرام بالأغلب إذ أن للأكثر حكم الكل , وقد ذكر الفقهاء تطبيقات كثيرة في أبواب الطهارة والعبادات والمعاملات واللباس والطعام وغيرها. الرأي الثالث: هو إباحة التصرف في هذا النوع من الأسهم بشروط , وهو رأي يرجحه كثير من المعاصرين. هذا الرأي يتفق مع الرأي السابق ويضيف شروطا. إذ أنهم يجيزون مشاركة المسلمين في الشركات التي يكون غرضها الأساسي مشروع ولكنها تتعامل أحيانا بالمحرمات , وبالتالي يجوز شراء أسهمها , والتصرف فيها ما دام غالب أموالها وتصرفاتها حلالا , وإن كان الأحوط الابتعاد عنها. واشترط هؤلاء الفقهاء لجواز هذا التعامل أن يراعي صاحب هذه الأسهم نسبة الفائدة التي أخذتها الشركة على الأموال المودعة لدى البنوك , ويظهر ذلك من خلال ميزانية الشركة , أو السؤال عن مسئولي الحسابات فيها , وإذا لم يمكنه ذلك اجتهد في تقديرها , ثم يصرف هذا القدر في الجهات العامة الخيرية. وأضاف البعض الآخر أن يقصد بشراء أسهم هذه الشركات تغييرها نحو الحلال المحض من خلال صوته في الجمعية العمومية , أو مجلس الإدارة , بل اعتبر بعضها ذلك أمر مطلوب. كما شدد بعضهم في أسهم الشركات التي يمتلكها غير المسلمين.

стр. 1226

الأسهم العادية تشكيل النص بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٦٢) السؤال: أرسل إلينا البنك الإسلامي للتنمية يستطلع الرأي في مدى جواز استثمار ٤٠% من حصص صندوق الاستثمار التابع له في شراء أسهم شركات أسواق المال الدولية والتي لا تتصل مجالات نشاطها بالمحرمات كالمشروبات الكحولية أو لحم الخنزير أو الميسر أو الإقراض بفائدة أو غير ذلك مما يحرم الاتجار فيه شرعا. . الجواب: المقرر شرعا أن الأصل في الأشياء والعقود الإباحة وبالتالي , فإن الشركات التي لا تتصل مجالات نشاطها بالتعامل في شيء من المحرمات يكون شراء أسهمها جائزا شرعا عملا بالأصل العام , غير أنه لما كانت الشركات القائمة في البلاد التي لأيدين أهلها بالإسلام وإن كان نشاطها يقتصر على سلع غير محرمة , إلا أن أنظمتها تجعل من الإقراض والاقتراض بالفائدة مع البنوك الربوية وسيلة معتادة في ممارسة نشاطها واستثمار أموالها مما يجعل أرباح أسهم هذه الشركات متضمنة لربا محرم شرعا ولذا فان شراء البنك لأسهم هذه الشركات يقتضي التيقن أولا من عدم تعاملها بالمعاملات الربوية المحرمة. . بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٥٧) السؤال: يقوم بعض المساهمين بالبنك ببيع أسهمهم للغير , ويتم الاتفاق بين البائع والمشتري ولكن هذا البيع لا يعد صحيحا إلا بموافقة البنك وإثباته لهذا البيع في سجلاته وإلغائه لشهادات البائع وتحريره لشهادات جديدة للمشتري , فهل يجوز حصول البنك على أجر نظير هذا العمل؟ وإذا كان تحصيل الأجر جائزا فهل يحصل البنك على رسم نظير كل سهم أو يحصل على مبلغ مقطوع لجملة الأسهم المحولة. الجواب: يتم تحصيل أجر مقطوع مناسب مقابل ما يقوم به البنك من عمل لتحويل الأسهم إلى الحائز الجديد مع إعلام أصحاب الشأن بذلك. . بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٩٤) السؤال: هل يجوز أن يستثمر البنك أمواله في الشركات العالمية التي لا تتعامل في سلع محرمه ولكنها تودع فائض أموالها بفائدة بالبنوك كما أنها تحصل على المال اللازم لها من البنوك بفائدة؟ الجواب: ترى الهيئة أنه لا يجوز شرعا للبنك الإسلامي استثمار جزء من أمواله في شراء أسهم الشركات التي تشتمل مواردها ونفقاتها على فوائد مدفوعة ومقبوطة لأن البنك الإسلامي المقررة شرعا , ولديه من الإمكانات المالية والكفاءات والأجهزة ما يمكنه من تحقيق هذه الغاية. ومع ذلك فان البنوك الإسلامية لن تستطيع الخروج من هيمنة الاقتصاد الربوي إذا ترخصت في الاستثمار لدى الشركات التي تشتمل مواردها ونفقاتها على فوائد ربوية. البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (١٦) السؤال: الرجاء إفتاءنا فيما يلي: قد يتوفر للبنك أموالا لا يستطيع استخدامها استخداما وفق الشريعة الإسلامية ويعود عليه بأرباح معقوله وقد تعرض عليه شراء أسهم في شركات ناجحة ولكنها تتعامل بالربا فهل يمكن للبنك شراء أسهمها؟ وقد جاء في تبرير هذا أن النبي ﷺ كان يعامل اليهود بالمدينة بيعا وشراء ورهنا وقرضا وهو يعلم أن اكثر معاملاتهم ربويه. الجواب: أن شراء أسهم في شركات تتعامل بالربا أمر غير جائز ومحظور لأنه استثمار لجانب من أموال البنك بالربا المحظور. ولا فرق بين أن يستثمر البنك بعض أمواله بالربا بطريق مباشر وبين إسهامه بهذه الأموال في جهات تستثمرها بالتعامل بالربا. وأن طرق الاستثمار المشروعة التي تقرها الشريعة الإسلامية متعددة وميسورة ويستطيع البنك أن يحقق عن طريقها نجاحا كبيرا وأرباحا طائلة في مجال الاستثمار. أما عن تعامل النبي ﷺ بالبيع والشراء والرهن والقرض مع اليهود وأكثر أموالهم من تعاملهم بالربا فامر ثابت ومسلم به وان فعل النبي ﷺ لذلك دليل على جوازه وإباحته وقد عامل الإسلام أهل الكتاب معاملة خاصة فقد أحل الله طعامهم ورخص في الأكل من ذبائحهم واحل الزواج من نسائهم وما فيه الرسول ﷺ هو بيان لما نزل من القرآن لقوله تعالى ﴿ [اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين] ﴾ ورغم أن معظم أموالهم مستثمرة عن طريق الربا وأنهم لا يذكرون الله على ذبائحهم فقد رخص الله لنا في الأكل من طعامهم وذبائحهم وأباح لنا ثمن ما نتقاضاه منهم من أثمان ما نبيعه لهم من طعامنا وهذا ما فعله رسول الله ﷺ وأصحابه مع اليهود بالمدينة هذا في الوقت الذي حرم فيه الإسلام أكل ذبائح المجوس والتزوج من نسائهم. . وأن الاستدلال بهذا التعامل لتبرير المساهمة في شركات تتعامل بالربا استدلال بدليل خاطئ لا علاقة له بالموضوع أن التعامل بالبيع والشراء. . إلخ. . . المعاملات المذكورة شيء والمشاركة بمعنى الإسهام في شركات تتعامل بالربا شيء آخر لأن الربا محرم بالإجماع والتعامل معهم بغير الربا جائز بالإجماع. ولو ثبت أن رسول الله ﷺ وضع من أمواله عند يهودي أو جماعة من اليهود لاستثمارها بطريق المشاركة وهم يتعاملون بالربا لا يمكن اتخاذ ذلك دليلا على جواز المساهمة في الشركات المذكورة ولكن هذا لم يحدث على الإطلاق وأن تحريم الربا وسد كل ذريعة تفضى إليه أو تنطوى على شبهة الربا تمنع مثل هذه المشاركة. . البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار الفتاوى الشرعية الجزء الأول فتوى رقم (١) السؤال: هل يجوز للبنك الإسلامي الأردني أن يستثمر جزءا من أمواله في شراء أسهم الشركات التي لا يكون هدفها التعامل بالربا وذلك رغم أن مواردها ونفقاتها تشتمل على فوائد مدفوعة وفوائد مقبوضة؟ الجواب: أن الشركات التي لا يكون هدفها التعامل بالربا , أو أي محرم شرعا , ولا يوجد نص في قوانينها وأنظمتها يبيح شيئا من ذلك , يجوز التعامل معها , واستثمار بعض أموال البنك في شراء أسهمها. . غير أن ما ورد في كتابكم , من أن مواردها ونفقاتها تشتمل على فوائد مدفوعة وفوائد مقبوضة , يجعل هذه النقطة سببا موجبا للبحث والتردد , لأن الفوائد محرمة وهي من الربا. . وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ , عن الذين غالب أموالهم حرام , مثل المكاسين وأكلة الربا , وأشباههم , ومثل أصحاب الحرف المحرمة كمصوري الصور , والمنجمين ومثل أعوان الولاة فهل يجوز أخذ طعامهم بالمعاملة أو لا؟ فأجاب (الحمد لله , إذا كان في أموالهم حلال وحرام , ففي معاملتهم شبهة , لا يحكم بالتحريم إلا إذا عرف انه يعطيه ما يحرم إعطاؤه , ولا يحكم بالتحليل إلا إذا عرف أنه أعطاه من الحلال , فإن كان الحلال هو الأغلب لم يحكم بتحريم المعاملة , وإن كان الحرام هو الأغلب , قيل يحل المعاملة وقيل: بل هي محرمة , فأما المتعامل بالربا فالغالب على ماله الحلال , إلا أن يعرف الكره من وجه آخر , وذلك انه إذا باع ألفا بألف ومئتين , فالزيادة هي المحرمة فقط , وإذا كان في ماله حلال وحرام واختلط لم يحرم الحلال , بل له أن يأخذ قدر الحلال , كما لو كان المال لشريكين , فاختلط مال أحدهما بماله الآخر فانه يقسم بين الشريكين) . . وكذلك من اختلط بماله الحلال والحرام , أخراج قدر الحرام والباقي حلال له. . البنك الإسلامي الأردني الفتاوى الشرعية الجزء الثاني الفتوى رقم (٣٩) السؤال: يرجى التكرم ببيان الرأي الشرعي في المسألة التالية: قام البنك بالمباشرة بإنشاء مشروع عقاري على أساس حسابات ودائع استثمار مخصص وقد ساهم المودعون المستثمرون بحوالي (٦. ٢) مليون دينار , وقام البنك بالمساهمة بالمبلغ الباقي والبالغ (٦. ٣) مليون دينار , حيث أن تكاليف المشروع تقدر بحوالي (١٢. ٥) مليون دينار , ويتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع في خلال ثلاثين شهرا. . وقد تم الطلب من المودعين دفع نسبة ٤٠% من مساهمتهم في المشروع حالا , وسيتم طلب باقي قيمة المساهمة على دفعات حسب مراحل إنجاز العمل في المشروع وحسب شروط التعاقد. . وحيث أن البنك قام بالمساهمة بباقي تمويل المشروع , وحيث أن بعض الأشخاص يرغبون في المشاركة في المشروع في أي وقت من الأوقات لاحقا. لذا فإن البنك يرى أن يتم بيع هؤلاء الأشخاص الراغبين في المساهمة في المشروع على أساس أن البنك قد ساهم بمبلغ ستة ملايين دينار (أي ما يعادل ستة ملايين حصة أو سهم) مثلا (وبمعدل دينار أردني لكل حصة) وإذا ما رغب أي شخص في أي وقت من الأوقات أن يساهم في المشروع فإن البنك سيبيعه الحصة حسبما يتم عليه الاتفاق في ضوء القيمة المادية والمعنوية للحصة. وذلك على أساس أن المساهم الجديد يعتبر شريكا في المشروع منذ بدايته بمقدار الحصص التي اشتراها من البنك. لذا يرجى التكرم ببيان الرأي الشرعي حول قيام البنك ببيع جزء من حصصه في المساهمة في المشروع في المستقبل لأشخاص آخرين بسعر أعلى من القيمة الاسمية الحالية التي تحدد في ضوء تقدم العمل وباتفاق بين البنك والمشتري , وذلك حسب ما تم توضيحه سابقا. الجواب: أراد البنك الإسلامي أن يبيع في المستقبل بعض أسهمه في المشروع العقاري (ضاحية الروضة) بعد أن تم شراء الأرض وبوشر بالحفريات والإنشاءات , وبالثمن الذي يتفق عليه بين البنك والمشتري والذي يزيد عن القيمة الاسمية للسهم , بسبب تقدم العمل في المشروع والإنفاق الذي تم أو يتم إلى حين عقد البيع والشراء إلخ. الذي يتجه لي أنه: إذا رأي المسئولون عن إدارة البنك أن من المصلحة بيع بعض أسهمه في المشروع المشار إليه بالثمن الذي يتفق عليه , حين العقد بين البنك والمشتري , والشامل ذلك لما يخص تلك الأسهم في الأرض , وما أنشئ على الأرض وللحقوق التي ترتبت أو تترتب على ما ذكر , مادية أو معنوية حسب تقدم العمل , والإنفاق عليه , وكان في ذلك حظ ومصلحة للبنك فلا مانع من هذا شرعا , ولو زاد الثمن عن القيمة الاسمية الحالية للسهم , بسبب تغير الثمن , حسب الجدوى الاقتصادية للمشروع , وتقدم العمل فيه , وما يجرى اتفاقه عليه , وكما يتصرف صاحب الملك المستقل في ملكه فكذلك يتصرف أيضا في الملك المشترك أصحابه بالاتفاق , وأيضا للشريك أن يبيع حصته أو بعض حصته المعلومة الشائعة بدون إذن شريكه , والشريك مخير أن شاء باع حصته من شريكه , وإن شاء باعها من أجنبي بدون إذن شريكه , كما يفهم من الأحكام الفقهية المصرح بها في المذهب الحنفي , وأخذت بها مجلة الأحكام العدلية في المواد ٢٥٥ , ١٠٦٦ , ١٠٨٨. . بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) فتوى رقم (٣١) السؤال: ما الرأي الشرعي في شراء أسهم شركات أجنبية مثل جنرال موتورز وفيليبس الصناعية هذه الشركات تسعر أسهمها في السنة عدة مرات بناء على ما تحققه من أرباح أو خسارة إلا أنها إذا احتاجت اقترضت بفائدة وإذا ما فاض عندها بعض الأموال السائلة لفترة قصيرة أقرضت هذه الأموال بفائدة؟ الجواب: إن مبدأ المشاركة في أسهم شركات صناعية تجارية أو زراعية مبدأ مسلم به شرعا لأنه خاضع للربح والخسارة وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون هذه الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية أخذا وعطاء ويفهم من استفتاء سيادتكم أنه ملحوظ عند الإسهام أن هذه الشركات تتعامل بالربا أخذا وعطاء وعلى هذا فإن المساهمة فيها تعتبر مساهمة في عمل ربوي وهو ما نهى عنه الشارع والله أعلم. . بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) فتوى رقم (٣٢) السؤال: ما الرأي الشرعي في بيع وشراء أسهم وسندات لشركات تتعامل بالربا إقراضا واقتراضا وإذا باع صاحب الأسهم أسهمه فهل أمواله حلال ويستطيع أن يتمولها وإذا لم يبع فما العمل؟ الجواب: فإذا كانت السندات تعبر عن قرض له فائدة مسماة مضمونة فإصدارها والتعامل بها محرم قطعا لأنها ربا صريح , أما الأسهم فإن كان نظامها الأساسي يبيح الاقتراض والإقراض بالربا فالأمر واضح وهو تحريم التعامل بهذه الأسهم على أي وجه من الوجوه ومثل ذلك إذا كان تعاملها الربوي ملحوظا. . أما إذا اقترضت وأقرضت بالربا في بعض الحالات من غير أن يكون هذا عملا أساسيا ولا مقصودا وإنما وقع على سبيل الشذوذ فان اقتناء هذه الأسهم لا أرى فيه بأسا (وعلى من يقتنيها أن يتصدق بالقدر الذي يظن أن المعاملة الربوية قد تناولته ولا يعتبر ذلك من الزكاة) ومما ينبغي التنبيه عليه أن معاملة الشركات أو البنوك التي تتعاطي الربا معاملة شرعية لا صلة لها بالربا. فإني أرى جواز هذه المعاملة لأن النبي ﷺ كان يعامل اليهود بالمدينة بيعا وشراء ورهنا وقرضا. وهو يعلم أن أكثر معاملتهم ربوية. . وفرق بين اقتناء أسهم هذه الشركات وبين التعامل معها ولو ضيقنا الخناق على الناس في معاملة هذه الشركات لوقع الناس في حرج كبير فهذا من قبيل عموم البلوى. . أما إذا باع صاحب الأسهم أسهمه في هذه الشركات فإن كانت معاملتها ربوية فله رأس ماله فقط ويصرف ما زاد في المصالح العامة عدا المساجد: أما أن كانت شركات عملها مختلط بين الحلال والحرام فإنه يستطيع أن يتمول ما قابل رأس ماله وما يغلب على ظنه أنه يقابل الجزء الحلال من المعاملة. وأما ما وراء ذلك فمصرفه المنافع العامة ويكفيه هنا غلبة الظن لا اليقين لأن المكلف مطالب لما يغلب على ظنه ولا سيما في هذه الأمور التي تختلف فيها الأنظار والتقديرات. أما إذا لم يبع هذه الأسهم فانه يجب التخلص منها إذا كانت ربوية أو أكثر مكاسبها ربوية بالبيع على التفصيل السابق. أما إذا كانت المعاملات الربوية منها شاذة فله أن يتمسك بها وينفق الفضل (الزيادة) في المنافع العامة. . الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الإسلامي الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي الحلقة العلمية الأولى للقضايا المصرفية المعاصرة الفتوى (سابعا) يجوز شراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالفائدة إقراضا واقتراضا بقصد العمل على توجيه أنشطتها نحو التعامل الإسلامي الصحيح , وذلك إذا غلب على ظن المشتري قدرته على ذلك , وعلى هؤلاء الأفراد وتلك المؤسسات اتخاذ الخطوات اللازمة وبذل الجهد المطلوب لتحقيق تلك الغاية. ويجب عليهم الخروج من الشركة بمجرد أن تتبين لهم - أو يغلب على ظنهم - عدم قدرتهم على التغيير , وإخراج ما يظنون أنه وصل إليهم عن طريق الربا وصرفه في أوجه البر. الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الإسلامي الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي الحلقة العلمية الأولى للقضايا المصرفية المعاصرة الفتوى (ثامنا) اختلفت آراء العلماء المشاركين في هذه المسألة على النحو التالي: ١ - يؤيد الدكتور / حسين حامد حسان والدكتور / يوسف القرضاوي ما ذهب إليه غالبية العلماء المشاركين بندوة البركة السادسة بالجزائز بجواز قيام المؤسسات المالية الإسلامية بشراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالفائدة إقراضا واقتراضا , وذلك بقصد توظيف فائض السيولة وتسييلها عند الحاجة , وذلك لحاجتها الشديدة للقيام بهذا النشاط حتى تستمر في أداء رسالتها الهادفة إلى تخليص المسلمين من المعاملات غير الشرعية. ٢ - يرى الشيخ محمد تقي عثماني والدكتور عبد الستار أبو غدة أن ذلك جائز بشرط احتساب النسبة العائدة للبنك من التعامل بالفائدة واستبعادها من أرباح البنك , وذلك بصرفها في أوجه الخير. ٣ - يرى الشيخ الصديق الضرير أن شراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالربا من اجل استثمار فائض السيولة وتسييلها عند الحاجة أمر غير جائز شرعا. مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٦٥ / ١ / ٧) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تحديد أرباح التجار) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. تقرر: أ / بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز. ب / لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم , كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتأخرة بها. ج / الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانا بالمحرمات , كالربا ونحوه , بالرغم من أن أنشتطها الأساسية مشروعة. مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٢ / ٣) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تحديد أرباح التجار) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. تقسيط سداد قيمة السهم عند الاكتتاب: لا مانع شرعا من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب وتأجيل سداد بقية الأقساط , لأن ذلك يعتبر من الاشتراك بما عجل دفعه , والتواعد على زيادة رأس المال , ولا يترتب على ذلك محذور لأن هذا يشمل جميع الأسهم , وتظل مسئولية الشركة بالكامل رأس مالها المعلن بالنسبة للغير , لأنه هو القدر الذي حصل العلم والرضا به من المتعاملين مع الشركة. مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٦٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٥) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. تقرر: إن المحل المتعاقد عليه في بيع السهم هو الحصة الشائعة من أصول الشركة , وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في تلك الحصة. مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٦٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٨) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. قرر: يجوز بيع السهم أو رهنه مع مراعاة ما يقتضى به نظام الشركة , كما لو تضمن النظام تسويق البيع مطلقا أو مشروطا بمراعاة أولوية المساهمين القدامى في الشراء وكذلك يعتبر النص في النظام على إمكان الرهن من الشركاء برهن الحصة المشاعة. الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول - فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الفتوى رقم (٣٧) الفتوى إن مثل هذه الشركة التي غرضها الأساسي مشروع لكنها تقع في هذا التصرف المحرم , فإن الإسهام فيها جائز مع استنكار هذا الاقتراض الربوي , بالطريقة الممكنة , والمرتب إنما يستحق عن النشاط المشروع الذي هو الأصل , فهو إن شاء الله مباح. ولكن باعتبار السائل مديرا عاما فإن الواجب بذل كل ما في الوسع لتحويل هذا التعامل إلى أسلوب مشروع من خلال الصلاحيات المنوطة بك , أو الموكولة إلى مجلس الإدارة والعلاقة الوثيقة به بالنسبة للمدير العام والله الموفق. أما اقتناء أسهم من هذه الشركة ذات مردود سنوي فإنه جائز شريطة إخراج جزء من المردود يتناسب مع القروض الربوية التي نتج عنها مردود. . وهذا الجزء من الكسب غير المشروع ينفق على ذوي الحاجة ولكن لا تسد به نفقات تترتب على الشخص ولا ينفق منه على من تلزمه نفقته ولا يؤدي به الضرائب إلا الجزء الخاص بذلك الريع من الضريبة. الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول - فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الفتوى رقم (٢٨) . الفتوى لا مانع شرعا من التعامل في الأسهم بالأجل إذا كانت الأسهم لشركة ذات غرض مشروع ونشاط قائم فعلا بحيث إنها تملك أعيانا ومنافع , وليست في بداية تأسيسها وهي الفترة التي تكون الأسهم فيها عبارة عن مبالغ نقدية , إذ يشترط حينئذ الحلول والتماثل في بيع النقد بالنقد. أما إذا كان للشركة أنشطة وموجودات , فإن شراء السهم بثمن مؤجل جائز شرعا , شريطة أن يتم تسليم السهم أي نقل ملكيته فورا , ولا يكون التسليم للسهم مؤجلا , لئلا يكون من بيع الدين بالدين. ولا يختلف بيع السهم بالأجل عن غيره من الأشياء (من غير النقود والذهب والفضة) إذا كان للشركة نشاط وموجودات كثيرة غير النقود والديون , وتم تسليم السهم عقب البيع , ولا مانع من أن يتضمن ثمن السهم المبيع بالأجل زيادة في الثمن بملاحظة وجود الأجل على أن تكون الزيادة مدمجة بالثمن الأصلي , كمبلغ واحد.

стр. 1227

الأسهم الممتازة لا يخفى أن جميع الأسهم قيمتها متساوية , وهذا يقتضى تساويها في الحقوق والواجبات , وتكون مسئولية المساهمين بحسب قيمة السهم , ولذلك فالأصل أن تكون الأسهم عادية لا ميزة لأحدها على الآخر , ولكن بعض القوانين تبيح إصدار أسهم ممتازة جديدة أو تحويل الأسهم العادية إلى أسهم ممتازة. وهذا الامتياز يختلف نوعه , فقد يكون: بمنح حق الأولوية في الأرباح , وذلك بأن يأخذ أصحاب الأسهم الممتازة أولا حصة في الأرباح بنسبة معينة مثل ٥% ثم توزع الأرباح بعد ذلك على جميع المساهمين بالتساوي لكل سهم ومنهم أصحاب الأسهم الممتازة. بتقدير فائدة سنوية ثابتة توزع على أصحاب هذه الأسهم الممتازة سواء ربحت الشركة أو خسرت. بمنح حق الأولوية في استرجاع قيمة الأسهم عند تصفية الشركة , وقبل إجراء القسمة بين الشركاء. بمنح هذه الأسهم أكثر من صوت في الجمعية العمومية. هذا وقد تلجأ الشركة لإصدار أسهم ممتازة لتكون حافزا لإقبال الجمهور بالاكتتاب بها ويكون ذلك لا سيما عندما تحتاج الشركة لزيادة رأس مالها ولا يتوقع أن يقبل الجمهور على الاكتتاب في الأسهم الجديدة الصادرة لكون أعمالها غير مرضية. كما قد تلجأ الشركة لإصدار هذه الأسهم الممتازة رغبة في الاحتفاظ لحملة الأسهم القديمة بامتيازات مكافأة لهم على ما بذلوه في سبيل إنجاح الشركة.

стр. 1228

يختلف حكم أسهم الامتياز باختلاف نوعية الامتياز فيها: فإذا كان امتيازها بضمان توزيع حصة في الأرباح بنسبة معينة مثل ٥% من قيمة السهم , ثم يوزع باقي الأرباح على جميع الأسهم بالتساوي , أو كان الامتياز استيفاء فائدة سنوية سواء ربحت الشركة أم لا , فإن هذا النوع لا يجوز البتة في الشريعة الإسلامية , لأنه يتضمن الربا المحرم شرعا , ولأن هذه الشرط مخالف لمقتضى عقد الشركة في الشريعة الغراء. ذلك أن مبنى الشركة على المخاطرة والمشاركة الحقيقية في الغرم والغنم على قدر الحصص , وعلى ذلك إجماع الفقهاء إذ ليس لأصحاب الأسهم الممتازة مال أو عمل زائد عن مساهمة المساهمين الآخرين يستحقون به هذه الزيادة في الربح وهي إنما تستحق بالزيادة في المال أو العمل أو الضمان كما هو مقرر في قواعد الشركات الشرعية. وإذا كان هذا الامتياز بأن يعطى لصاحب السهم حق استعادة قيمة الأسهم بكاملها عند تصفية الشركة , ثم تعطي البقية الباقية لأصحاب الأسهم العادية. فهذا أيضا غير جائز , لأن الشركة تقوم على المخاطرة وعلى مبدأ الاشتراك في الربح والخسارة , فإذا ضمن لأصحاب هذه الأسهم حق استرجاع قيمتها كان ذلك منافيا لمعنى الشركة , ومن ناحية أخرى فإن الشركة إذا خسرت استرد أصحاب هذه الأسهم الممتازة وفاء أسهمهم من أسهم الآخرين , وذلك مناف للعدالة وظلم للمشاركين الآخرين الذين قد يخسرون وهو لا يخسر , فهو إذن غير جائز. وإذا كان الامتياز في حدود الأصوات بأن يعطى للأسهم الممتازة صوتان مثلا بدلا من صوت واحد كبقية الأسهم العادية , فذهب بعض العلماء ومنهم الدكتور عبد العزيز الخياط والدكتور صالح المرزوقي البقمي إلى منع ذلك لأن المفروض تساوي الشركاء في الحقوق المستحقة لهم , كما أنهم متساوون في الواجبات الملقاة عليهم , ومن هذه الحقوق التساوي في الأصوات بحسب الأسهم. وذهب البعض الآخر كالدكتور محيي الدين القره داغي إلى الجواز وإن كان في هذا الأمر خوف من الاستغلال لأن هذا النوع من الامتياز ليس في نطاق الحقوق المالية , وإنما يعود إلى الجوانب الإدارية والإشراف على العمل. لذلك فهو لا يرى أيضا مانعا أن يتنازل صاحب السهم الممتاز عن صوته , بأن لا يكون له حق التصويت في الجمعية العمومية في مقابل أن يعطي له حق دفع قيمة أسهمه بالأقساط لأن كل ذلك يعود إلى القضايا الإدارية التي يتحكم فيها الاتفاق , وليس فيه أي مخالفة لنصوص الشرع , ولا لمقتضى عقد الشركة , ولا يعود هذا الامتياز إلى الجوانب المالية , وإنما أعطى له نوع من التيسير في مقابل تنازله عن صوته , وكل ذلك قد تم برضا الطرفين , ولا يتعارض هذا الرضا مع نصوص الشرع ولا مقتضى العقد , حيث يعود الأمر في ذلك إلى تنازل أحد الشركاء لأن يدير الشركة بعضهم دون الآخرين , وقد أجاز جماعة من الفقهاء استبداد أحد الشريكين بالعمل. ولكنه يشترط أن يكون هذا الامتياز منصوصا عليه في قانون الاكتتاب , وبعيدا عن الاستغلال. أما إذا كان الامتياز بإعطاء حق الأولوية في الاكتتاب بأسهم جديدة لأصحاب الأسهم القدامى بناء على أن الشركة قد انعقدت بالإيجاب والقبول , فاذا أرادوا توسيع أعمال الشركة فلهم أن يقرروا ذلك بأن يجعلوا حق الأولوية لهم أو لبعضهم في امتلاك الأسهم الجديدة امتيازا لهم فهو جائز شرعا. ذلك أن حق الشفعة مقرر في الشرع وهو هنا حق المساهمين القدامى في أن يكونوا أولى من غيرهم بشراء الأسهم الجديدة.

стр. 1229

مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٤ / ٦ / ٩ / ١٠) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. الأسهم الممتازة: لا يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية تؤدى إلى ضمان رأس المال أو ضمان قدر من الربح وتقديمها عند تصفية أو عند توزيع الأرباح. ويجوز إعطاء بعض الأسهم خصائص تتعلق بأمور الإجرائية أو الإدارية. الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي مجموعة دله البركة ندوة البركة السادسة الفتوى رقم (٢٨) السؤال: ما رأي الفقه في الأسهم التفضيلية وهي أن تعطى بعض الأسهم امتياز الأولوية في الحصول على الأرباح , وإذا لم يتحقق ربح في تلك السنة ينقل الحق إلى السنة التالية؟ الجواب: الامتياز غير جائز شرعا لأنه يقطع المشاركة في بعض الحالات. الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الفتوى رقم (٣٤) الفتوى: إن أولوية استرداد قيمة الأسهم الممتازة عند التصفية مؤداها وقاية أصحاب الأسهم الممتازة من الخسارة إذا وجدت وتحميلها لأصحاب الأسهم العادية وهذا يخالف مبدأ شرعيا هو محل اتفاق بين الفقهاء وهو أن الخسارة على قدر رأس المال حيث يناط بكل مساهم خسارة متناسبة بمقدار أسهمه. وبهذا يتبين أن إعطاء أصحاب الأسهم الممتازة في الربح الحق بنسبة محددة أو أولوية الاسترداد ينافي القواعد الشرعية في الشركات , وقد تقرر هذا أيضا في قرارات وتوصيات عدد من المؤتمرات والندوات وآخرها الندوة الثانية للأوراق المالية بالبحرين في نوفمبر (١٩٩١م) والتي عرضت في الدورة السابعة لمجمع الفقه الإسلامي , حيث نصت قراراتها أنه لا يجوز شرعا تخصيص الأسهم الممتازة بأولوية في الربح في جميع الأحوال أو أولوية الاسترداد عند التصفية. الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الفتوى رقم (٣٥) الفتوى: إن إعطاء أصحاب الأسهم الممتازة الحق في الحصول على ربح منسوب. إلي قيمة الأسهم مؤداه الالتزام لهم بربح مقطوع. ومن المقرر شرعا أنه لا يجوز الالتزام لأي من الشركاء بمبلغ مقطوع من الأرباح , لأن هذا المبلغ المقطوع قد يكون كل الربح فيؤدي إلى قطع المشاركة في الأرباح , الأمر الذي يعتبر مفسدا للعقد لأن هذا المبلغ المقطوع قد يكون كل الربح فيؤدي إلى قطع المشاركة في الأرباح , الأمر الذي يعتبر مفسدا للعقد لأن هذا المبلغ المقطوع يعتبر دينا في ذمة الشركة حيث يمنع توزيع الأرباح بصورة اعتبارية إلا بعد استيفائه فيصير أقرب للفائدة المضمونة. ومن النصوص الفقهية في هذه المسألة ما جاء في الفقه الحنفي شرح مجلة الأحكام ج ٣ ص ٣٧١: (إذا أتفق على أن يكون لأحد الشركاء كذا درهما مقطوعا فسدت الشركة) وما جاء في الفقه الحنبلي في المغني لابن قدامة (ج ٥ ص ٢٨) (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة وبه قال مالك والشافعي , ولا تجوز إذا شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح) وما جاء في فتح القدير (ج ٥ ص ٤٠٢) (أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة أو جزءا من عشرة بطلت الشركة) .

стр. 1230

الحصص العينية للأسهم ينص القانون الوضعي عل أن حصة رأس المال كما تكون نقدية يجوز أن تكون حصة عينية , وهي التي تتعين ويتحدد نوعها , وتكون مقومة بالمال , سواء أكانت تلك العين عقارا أو منقولا مثليا أو قيميا أو حقا معنويا. فالحصة العينية المعينة مثل أن يشترك بعض الشركاء بتقديم عقارهم كأرض فضاء أو بناية تستفيد الشركة من بيعها أو لتقيم فيها مشروعها الصناعي أو مستودعات تجارتها ونحو ذلك. أو تكون الحصة منقولا قيميا كالسيارات أو آلات المصنع , أو مثليا وهو ما يكال أو يوزن أو يعد (غير النقود لأنها من الحصة النقدية) فيصح أن يقدم بعض الشركاء ألف أردب من القمح , أو مائة كيلو من البن. والحصص العينية التي يقدمها الشريك قد تكون على سبيل التمليك أو لمجرد الانتفاع. والغالب أن يقدم الشريك الحصة العينية في الشركة للتمليك , فتنتقل ملكيتها للشركة ويجب أن تتبع إجراءات الشهر في نقل الملكية. وتنتقل الحصة العينية حينئذ من ذمة الشريك إلى ذمة الشركة فلا يبقى له في حصته العينية حق , وإنما يبقى له حق كشريك في الشركة عموما إذ ينقلب نصيب ما قدمه إلى أسهم في الشركة. ويكون عدد هذه الأسهم بمقدار قيمة حصته العينية. وتكون تبعة هلاك الحصة المقدمة على سبيل التملك قبل تسليمها للشركة على الشريك كما في البيع , أما إذا تم الهلاك بعد التسليم فيكون على الشركة ولا يلزم الشريك بتقديم حصة أخرى. أما إذا كانت الحصة العينية المقدمة من الشريك على سبيل الانتفاع بها لا على سبيل تمليكها , فقد فرق القانونيون بين أن تكون الحصة عينا لا تهلك بالاستعمال كالعقار والأرض الزراعية , وبين أن تكون مما يهلك بالاستعمال. فإذا كانت مما لا يهلك بالاستعمال فإنه يسري عليها أحكام الإجارة وإن لم تعتبر إجارة , ويكون من أهم خصائصها: احتفاظ مقدم الحصة بملكية العين وليس للشركة أن تتصرف فيها بما يؤثر على ملكيتها , كما لا يكون لدائنيها أن ينفذوا عليها. ضمان مقدم الحصة استمرار الانتفاع بالعين طوال مدة الشركة , فإذا هلكت تهلك عليه ويطالب بتقديم حصة أخرى. تلتزم الشركة برد العين ذاتها إلى مقدم الحصة بعد انتهاء مدة الانتفاع. أما إذا كانت الحصة مما يهلك بالاستعمال كالبضائع والمواد الأولية فإن حق صاحبها عند تصفية الشركة ينقلب إلى موجودات الشركة وتقوم حصته بالمقدار الذي قومت به عند مشاركته , وعلى هذا الأساس تصفى الشركة وتوزع أرباحها. ذلك أن الشركة تتملك الحصة وتتصرف فيها , وإذا هلكت فتهلك عليها ويبقى للشريك حصته من الشركة ولا يلزم بتقديم حصة أخرى.
следующие страницы →