Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
خطاب الضمان بالنظر إلى الغرض المقصود منه والثمرة المترتبة عليه هو كفالة , والعلاقة فيه بين المصرف الذي أصدره وبين المستفيد (المضمون له) هي الكفالة , نظرا لانشغال ذمته بالمبلغ المضمون لصالح ذلك المستفيد.
على أنه إذا كان هناك غطاء كلي للضمان مقدم من طالبه , فإن علاقة أخرى تنشأ بين الطالب للضمان وبين مصدره , وهي علاقة الوكالة بدفع المبلغ المضمون للمستفيد عند وجود ما يقتضيه من مال الطالب , والوكالة بأجر سائغة شرعا باتفاق الفقهاء.
أما إذا لم يكن هناك تغطية لخطاب الضمان لدى البنك المصدر فإن العلاقة بين العميل وبين البنك هي الكفالة بأجر , ومن المقرر فقها أن الأجر على الكفالة غير جائز شرعا.
стр. 1332
فتوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي (رقم ٢٣)
السؤال:
نرجو التفضل بإبداء رأيكم الشرعي في مدى جواز إصدار خطابات ضمان مصرفية للعملاء وأخذ أجرة عن ذلك. وفي حالة عدم جواز ذلك , هل يجوز أن نضمن الخطاب عملا يوكلنا العميل في القيام به , ويكون أجرنا على الوكالة لا على الضمان. وفي هذه الحالة , هل يكون الأجر مقطوعا أم منسوبا؟
الجواب:
لا أعلم من فقهاء الإسلام من أجاز أخذ أجر على الضمان , ولكن إذا وكل العميل البنك في قضاء مصالحه لدى الجهة المضمون لها , فيجوز أخذ الأجر على ذلك , سواء كان أجرا مقطوعا أو بنسبة ما يقوم بتحصيله من الجهات المضمون لها على أن يكون ذلك في حدود أجر المثل ابتعادا عن شبهة الربا.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ١ / ٤٠)
توصيات وفتاوى الندوة الفقهية الأولى لبيت التمويل الكويتي:
(أ) الأجر الذي يأخذه المصرف الإسلامي عن إصدار خطابات الضمان يكون في مقابل الأعمال التي يقوم بها المصرف لإصدار الخطاب وليس مقابل الضمان الذي يوفره هذا الخطاب لعميل المصرف.
(ب) الأعمال التي يقوم بها المصرف عند إصدار خطابات الضمان منها ما هو عام يتكرر في كل خطاب , ومنها أعمال إضافية يقوم بها المصرف في بعض حالات إصدار خطابات الضمان وتختلف أنواع الضمانات وأحكامها على النحو المبين فيما يلي:
(ج) خطابات الضمان للأنشطة غير التجارية: مثل خطابات الضمان المطلوب تقديمها من الطلاب لبعض المعاهد العلمية , أو خطابات الضمان لنوادي السيارات بمناسبة مغادرتها البلاد , أو الخطابات المقدمة لوزارة المواصلات لتركيب هاتف مثلا , ويقوم المصرف بالنسبة لها بالأعمال الموضحة في خطابات الضمان الابتدائية الآتي بيانها. وينبغي للمصرف في مثل هذه الحالات أن يأخذ أقل أجر ممكن لمقابلة التكلفة , ويفضل عمل ذلك مجانا من قبيل البر.
(د) خطابات الضمان الابتدائية المطلوبة للتقدم لبعض العطاءات: للمصرف أن يستوفي أجرا مقابل الأعمال التالية:
(أ) دراسة حالة العميل المالية وسمعته وإمكاناته.
(ب) الجهد والوقت اللذين يبذلهما الموظفون الذين يناط بهم إعداد الخطاب
وإجراء القيود الحسابية , وما يستهلك من الأوراق والآلات.
(ج) مراجعة الخطاب من مدققي الحسابات والتوقيع باعتماده من المسئولين.
(د) متابعة الخطاب مع الجهة المستفيدة إلى حين انتهاء مدته أو إعادته , وإجراء القيود اللازمة في هذا الشأن.
(هـ) خطابات الضمان النهائية المطلوبة لضمان حسن التنفيذ أو الدفعات المقدمة: يستحق المصرف الأجر على الأعمال السابقة (في خطابات الضمان الابتدائية) بالإضافة إلى أجر عن الأعمال التالية:
(أ) دراسة العطاء من جانب الجهات الفنيه للاطمئنان إلى مناسبة الأسعار التي تحقق لطالب الخطاب نسبة معقولة من الربح.
(ب) دراسة حالة ومركز المستفيد من خطاب الضمان.
(ج) إجراء حوالة حق وإعلانها للجهة المحال عليها إذا دعت الحاجة إلى الحوالة.
(د) تحصيل الدفعات مقابل المستخلصات التي يتم صرفها من الجهة صاحبة العمل.
(هـ) متابعة تنفيذ عقد المقاولة في مختلف مراحله مع الجهة المستفيدة من خطابات الضمان حتى إعادة الخطابات إلى مصدرها.
٦ - تمديد خطاب الضمان:
في حالة تمديد خطاب الضمان يقوم المصرف بالاتصال بالمستفيد من الخطاب ودراسة أسباب التمديد وتحرير خطاب بالتمديد يمر بالمراحل المشار إليها في خطابات الضمان الابتدائية , وفي هذه الحالة يستوفي المصرف أجرا يتناسب وجهده فيما قام به من أعمال.
فتوى ندوة البركة الثالثة: رقم (١)
السؤال:
ما هو الرأي الشرعي في الموضوعات التالية:
أخطاب الضمان المصرفي , ومدى جواز أخذ الأجر عليه؟
ب هل خطاب الضمان المصرفي كفالة بمفهومها الفقهي (ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة) أم أنه توكيل بأداء مبلغ معين من النقود ضمن مدة محددة؟
ج إذا كان خطاب الضمان المصرفي كفالة وهو من أعمال التبرع , فهل تنقلب أعمال التبرع إلى أعمال تؤدي بالأجر كما أفتي المفتون بذلك في أعمال الطاعات مثل تعليم القرآن وإمامة الصلاة؟
د إذا كان خطاب الضمان المصرفي وكالة , فهل يجوز للوكيل أخذ الأجر نسبيا بمقدار القيمة كما هو الحال في السمسار والمحامي؟
الفتوى:
١ - إن جواز خطابات الضمان المصرفية مشروط بأن يكون مرتبطا بمشروعية الموضوع الذي يطلب خطاب الضمان لأجله.
٢ - إن خطاب الضمان إذا كان بدون غطاء نقدي كامل فهو كفالة , ويخضع لأحكامها , وإذا قدم له غطاء نقدي كامل لدى البنك فهو وكالة بالنسبة للشخص المكفول , وأما بالنسبة للجهة المكفول لها فإن خطاب الضمان حينئذ كفالة.
٣ - يجوز للبنك في جميع الأحوال أن يأخذ أجرا على خطاب الضمان بمقدار ما يبذله من جهد وعمل إجرائي دون أن يربط الأجر بنسبة المبلغ الذي يصدر به خطاب الضمان.
٤ - أما أخذ الأجر على خطاب الضمان غير المغطي بنسبة مبلغ الضمان , كما هو معمول به في البنوك , فقد رأت اللجنة بالأغلبية أنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتمحيص والاطلاع على النماذج المستعملة في مختلف الحالات والتي طلب من المختصين في البنوك تقديمها للنظر فيها.
فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني
استفسار رقم (١٤) حول خطابات الضمان:
يمكن تعريف خطاب الضمان بأنه عبارة عن تعهد كتابي يتعهد البنك بمقتضاه بكفالة أحد عملائه في حدود مبلغ معين تجاه طرف ثالث بمناسبة التزام ملقى على عاتق العميل المكفول , وذلك ضمانا لوفاء هذا العميل بالتزامه تجاه ذلك الطرف خلال مدة معينة , على أن يدفع البنك المبلغ المضمون عند أول مطالبة خلال سريان خطاب الضمان بغض النظر عن معارضة المدين أو موافقته في ذلك الوقت.
وذلك كأن يقوم بالبنك بضمان عميله المتقدم لفتح خطاب ضمان تجاه جهة ثالثة يقوم ذلك العميل بالالتزام بتقديم عمل لها أو يقوم بتوريد مواد أو بضاعة معينة لها , وذلك في حدود زمن محدد ونسبة معينة من تكلفة العملية يتعهد البنك بالوفاء بها لتلك الجهة فور مطالبتها حالة فشل العميل بالوفاء بالتزاماته تجاهها.
ويعتبر البنك وكيلا عن العميل في تنفيذ الالتزام في مواجهة المستفيد , أو كفيلا وضامنا للعميل لدى الدائن. وسواء تم تكييف هذه العلاقة على أنها عقد وكالة أو عقد كفالة أو أي لفظ آخر يأخذه الضمان عند إصدار خطاب الضمان يكون أجرا أو عمولة حسب ما يقرره البنك لخدماته نظير قيامه بهذه الخدمة التي تمنح العميل ميزة لدى الجهة الثالثة وضمانا أقوى. هل يعتبر هذا النوع من العمل من وجهة النظر الشرعية حلالا أو تحوم حوله أي شبهة؟
الإجابة:
تعريف خطاب الضمان الوارد في هذا الاستفسار وحالات خطابات الضمان التي أصدرها البنك تدل على أن هذه المعاملة عقد كفالة: الكفيل فيه البنك والمكفول العميل , والمكفول له الطرف الثالث المستفيد , وذلك لأن الكفالة هي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بدين أو عين أو نفس , فالذمة المضمومة في خطاب الضمان هي ذمة البنك - الكفيل - والذمة المضموم إليها هي ذمة العميل - المكفول - وهي المطالب في الأصل , فالبنك يلتزم في خطاب الضمان لدى الطرف الثالث - المكفول له - بتأدية ما على العميل من الحق في حالة فشله في الوفاء.
ويترتب على نفاذ الكفالة ثبوت الحق للمكفول له في مطالبة الكفيل بما يطالب به الأصيل , ولا يشترط عند جمهور الفقهاء تعذر مطالبة الأصل , بل يكون للمكفول له مطالبة من شاء منهما أو مطالبتهما معا , والرأي المرجوع إليه عن مالك أنه لا يجوز مطالبة الكفيل إلا عند تعذر الاستيفاء من الأصيل , ورأي المالكية هذا ينطبق على خطاب الضمان تماما , لأن مطالبة البنك في خطاب الضمان لا يكون إلا في حالة فشل العميل في الوفاء بالتزاماته , وبما أن الكفالة مشروعة باتفاق الفقهاء , فإن خطاب الضمان يكون مشروعا أيضا , هذا بالنسبة لخطابات الضمان التي ليس لها غطاء.
أما خطابات الضمان التي لها غطاء كلي أو جزئي , فإنها تتضمن الوكالة والكفالة معا , إذ يمكن اعتبار البنك في هذه الحالة وكيلا بالنسبة للعميل في أداء ما أودعه للطرف الثالث عند طلبه , واعتباره - أي البنك - ضامنا بالنسبة للطرف الثالث , لأن هذا الطرف الثالث لا يطالب العميل وإنما يطالب البنك بناء على ضمانه لا بناء على وكالته , ولا يهمه أن يؤدي البنك له ما يطلبه من ماله الخاص أو مما أودعه عنده العميل.
ولا مانع شرعا من خطاب الضمان على هذا التكييف , لأن الوكالة عقد مشروع باتفاق الفقهاء أيضا.
أما أخذ الأجر أو العمولة على خطاب الضمان , فقد انتهينا إلى أن خطاب الضمان جائز شرعا في حالتيه: الحالة الأولى التي يكون فيها بغير غطاء , واعتبرنا العقد في هذه الحالة عقد كفالة , والحالة التي يكون فيها بغطاء كامل أو جزئي واعتبرنا العقد هنا عقد وكالة وكفالة معا: وكالة بالنسبة لعلاقة البنك مع العميل , وكفالة بالنسبة لعلاقة البنك مع الطرف الثالث , وبقي أن نعرف حكم أخذ البنك أجرا في كل من الحالتين.
(الحالة الأولى) لا يجوز للبنك أن يأخذ أجرا في هذه الحالة إذا كان هذا الأجر نظير خطاب الضمان , لأنه يكون قد أخذ أجرا على الكفالة وهو ممنوع , لأن الكفالة من عقود التبرعات , قال الحطاب: ولا خلاف في منع ضمان بجعل , لأن الشرع جعل الضمان والقرض والجاه لا يفعل إلا لله بغير عوض , فأخذ العوض عليه سحت. وعلل ابن عابدين المنع بأن الكفيل مقرض في حق المطلوب وإذا اشترط له الجعل مع ضمان المثل فقد شرط له الزيادة على ما أقرضه , فهو باطل , لأنه ربا. أما إذا كان الأجر الذي يأخذه البنك نظير ما قام به من خدمة ومصاريف تتطلبها إجراءات إكمال خطاب الضمان فلا مانع شرعا.
(الحالة الثانية) يجوز أن يأخذ البنك أجرا في هذه الحالة , وهي الحالة التي يصدر فيها خطاب الضمان بغطاء , لأنه في هذه الحالة يكون على أساس الوكالة , والوكالة تجوز بأجر وبغير أجر.
وخلاصة الجواب:
أن الهيئة ترى جواز إصدار خطابات الضمان في الصور والحالات المستفسر عنها , وترى أيضا جواز أخذ أجر على إصدار خطابات الضمان شريطة أن يكون هذا الأجر نظير ما يقوم به البنك من خدمة لعملائه بسبب إصدار هذه الخطابات , ولا يجوز بأخذ البنك أجرا لمجرد كونه ضامنا للعميل.
(فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني ص ٦٣ - ٦٦)
١ - إن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي والانتهائي لا يخلو: إما أن يكون بغطاء أو بدونه , فإن كان بدون غطاء فهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالا أو مآلا , وهذه هي حقيقة ما يعنى في الفقه الإسلامي باسم الضمان أو الكفالة. وإن كان خطاب الضمان بغطاء , فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي الوكالة , والوكالة تصح بأجر وبدونه مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد (المكفول له) .
٢ - إن الكفالة هي عقد تبرع يقصد للإرفاق والإحسان , وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة , لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعا على المقرض , وذلك ممنوع شرعا.
ولذلك فإن المجمع قرر ما يلي:
أولا: إن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان (والتي يراعى فيها عادة مبلغ الضمان ومدته) سواء أكان بغطاء أم بدونه.
ثانيا: أما المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعيه فجائزة شرعا , مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل.
وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي يجوز أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء. والله أعلم.
فتوى الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار
١ - إذا كان خطاب الضمان مغطى بالكامل من قبل الشخص المكفول فيجوز للشركة أخذ أجر على إصدار الخطاب يتناسب مع الجهد المبذول في عملية إصداره وتسجيله
(أما من الناحية العملية فلا ينبغي لمصدر الخطاب أن يطلب أجرا , لأنه سيستثمر مبلغ التغطية) .
٢ - وأما إذا كان غير مغطي أصلا , فلا يظهر للهيئة جواز أخذ أجر على الضمان أو الكفالة لأنه قد يؤدي إلى الربا إذا لم يدفع المكفول دينه , واضطر الكفيل الضامن إلى أدائه عنه , حيث سيرجع عليه بما دفع عنه , ويبقى الأجر الذي تقاضاه سابقا ربا بلا مقابل , وما يؤدى إلى الحرام حرام.
٣ - وأما إذا كان خطاب الضمان مغطى تغطية جزئية غير كاملة , فالذي يبدو أنه يجوز للضامن أن يأخذ أجرا عن الجزء المغطى فقط , باعتبار أنه وكيل بخدمة , هي أداء هذا الجزء من مال المكفول عنده , كما في حالة التغطية الكاملة.
وأما الجزء غير المغطى فلا يجوز أخذ أجر عليه لما سبق بيانه من أنه يؤدي إلى الربا. وعلى هذا , فلا بأس على الشركة من أخذ أجر على الجزء المغطى. أما من الناحية العملية فلا ينبغي لمصدر الخطاب أن يطلب أجرا على ذلك , لأنه سيستثمر مبلغ الجزء المغطى من الضمان , على أن المسألة تحتاج إلى مزيد من التأمل والبحث , وأن الهيئة تأمل في تحقق ذلك.
(قرار الهيئة رقم ٢٩ في عملية إصدار خطاب الضمان.
стр. 1333
التحويلات المصرفية تطبيق للوكالة
التحويلات المصرفية نوع من الخدمات التي تقوم بها المصارف في العصر الحاضر. وتتم بإحدى طريقتين.
(الأولى) أن يدفع شخص إلى المصرف مبلغا من النقود طالبا تحويله إلى من يسميه في بلد آخر , وذلك بأن يقوم المصرف بتحرير سند يسمى في العرف المصرفي (حوالة) ويتضمن أمرا من ذلك المصرف المصدر إلى مصرف آخر فرعي له أو عميل أو وكيل له في بلد آخر , بأن يدفع إلى شخص معين (قد يكون نفس طالب التحويل أو غيره) مبلغا محددا من النقود. ويتسلم طالب التحويل السند بيده , ثم يقدمه بنفسه إن كان هو المستفيد منه إلى المصرف المسحوب عليه في البلد الآخر ليقبض المبلغ المحدد به , أو يرسل السند إلى الشخص المستفيد منه إن كان غيره ليقبض المبلغ , ومن الممكن أن يقدمه المستفيد إلى مصرف ثالث يتعامل معه في البلد الآخر , ليدفع له المبلغ بعد تحصيله من المصرف المسحوب عليه.
(والثانية) أن يتولى المصرف الآمر بناء على رغبة الطالب الاتصال بالفاكس أو التلكس بالمصرف المغطي (المسحوب عليه) وأمره بدفع المبلغ المحدد إلى المستفيد مباشرة أو إلى حسابه في مصرف ثالث في البلد الآخر , ليتولى الأخير دفع الحوالة للمستفيد بعد أن تصل إليه القيمة قيدا بحسابه من المصرف المغطي. وتتم هذه العملية دون أن يتسلم الطالب أو المستفيد السند بيده.
وفي كلتا الحالتين نكون أمام خمسة أطراف وربما أربعة أو ثلاثة.
أطالب التحويل.
ب المستفيد: إن لم يكن الطالب نفسه هو المستفيد.
ج المصرف الآمر: وهو الذي يقبض المبلغ المطلوب تحويله , ويأمر المصرف المغطي بسداده.
د المصرف المنفذ: وهو المصرف الأخير الذي يدفع الحوالة للمستفيد عندما تصل إليه قيدا بحسابه.
٥ المصرف المغطي: هو الذي يتولى تسوية الدفع بين المصرف الآمر (متلقي الحوالة) والمصرف المنفذ (دافع الحوالة) . وقد يكون المصرف المغطي هو الدافع نفسه.
وكما يقع التحويل المصرفي من بلد إلى آخر يقع في داخل البلد الواحد من شخص إلى آخر , أو من حساب الشخص لدى المصرف الآمر إلى حسابه نفسه في مصرف آخر في البلد ذاته.
وتتقاضى المصارف عادة أجورا على أداء هذه الخدمة تسمى باسم (العمولة) تؤخذ بنسبة مئوية من مبلغ الحوالة.
وهذا التحويل تقوم كذلك إدارة البريد بين فروعها المختلفة , وتتطبق عليه جميع أحكام التحويلات المصرفية.
стр. 1334
التحويل المصرفي صورة مستجدة من الخدمات المصرفية التي يحتاج إليها الناس اليوم لم يعرفها الفقهاء من قبل , إذ هي معاقدة متكاملة الأجزاء , تتركب من عقدين أو أكثر , وتقوم على الإفادة من وجود شبكة متعاونة من المصارف العاملة في مختلف البلاد , توفر لعملائها خدمة إرسال النقود دون تحريك حسي لها من بلد إلى آخر , وتتم تسوية المستحقات فيها عن طريق المصرف الوسيط بين الطرفين.
تحويل مبلغ نقدي أو من الحساب ألى المستفيد بنفس العملة
إن دفع طالب التحويل إلى المصرف الآمر مبلغا معينا من المال أو اقتطاعه من حسابه الجاري لديه ليحوله بنفس العملة إلى المستفيد المعين لقاء أجر معلوم ليس حوالة بالمعنى الفقهي , بل هو توكيل بعمل معلوم لقاء أجر معلوم , ينشأ عنه توكيل آخر من قبل ذلك المصرف للمصرف المسحوب عليه في دفع المبلغ المحدد في الصك أو التلكس أو الخطاب إلى من ذكر اسمه فيه سواء أكان هو الطالب أم الشخص الآخر الذي عينه وهذا التوكيل مصرح في الشيك ونحوه بما يدل عليه , وإنما سلم هذا الشيك لطالب التحويل تمكينا له من استيفاء حقه.
وعلى ذلك تعتبر الحوالة المصرفية وكالة بأجر , وبما أن المصرف الآمر يعمل وكيلا بأجر , فإنه يأخذ في علاقته مع طالب التحويل حكم الأجير , لأن الوكالة بأجر في النظر الفقهي تأخذ أحكام الإجارة. نظرا لكون المصرف أجيرا يعمل لعموم الناس في تقديم خدمات التحويل المصرفي , فإنه يعتبر أجيرا مشتركا , وتسري عليه أحكامه ومن هنا كان عمله المشار إليه مضمونا عليه لاستحقاقه عليه الأجر , ويكون ضامنا لمبلغ الحوالة الذي قبضه من طالبها حتى يتسلمه المستفيد.
إن أمر المصرف المحول المسبوق يقبض مبلغ الحوالة إلى المصرف المسحوب عليه بسداد قيمة الحوالة في البلد الآخر بنفس العملة للمستفيد مباشرة أو عبر المصرف المنفذ يعتبر سفتجة بالنظر الفقهي إذا كان المصرف الآمر بالوفاء دائنا للمصرف المأمور , والسفتجة مشروعة على الراجح من أقوال الفقهاء (ف ٦) . وإن لم يكن دائنا له , كان ذلك اقتراضا من المصرف المغطي مع توكيله بسداد مبلغ القرض المحول للمستفيد المعين وذلك مقبول شرعا أيضا.
تحويل مبلغ نقدي أو من الحساب ألى المستفيد بعملة مغايرة
إذا كان طالب التحويل راغبا في تحويل عملة أخرى غير التي عنده , فيجب عليه قبل التحويل إجراء مصارفه ناجزة مع البنك بين العملة التي يملكها والعملة التي يرغب حوالتها بسعر الصرف الحاضر يوم إجراء الحوالة , ويعتبر إقباضه العملة التي عنده للمصرف المحول حسيا أو حكميا (بالاقتطاع من حسابه الجاري لديه) عقب ذلك وتسلمه شيك الحوالة بالعملة الأخرى المستحقة بدلها تقابضا لبدلي الصرف , حيث إن قبض ورقة الشيك كقبض مضمونه عرفا , فيكون الصرف قد استوفى شريطته الشرعية وهي التقابض بين البدلين في المجلس.
ويعتبر في حكم تسلم شيك الحوالة من قبل طالب التحويل إبراق المصرف القابض للمصرف المسحوب عليه بسداد الحوالة فورا للمستفيد.
والخلاصة:
أن التحويل المصرفي عملية مركبة من عقدين أو أكثر , وهو معاقدة حديثة , بمعنى أنه لم يجر به العمل على هذا الوجه في العصور السابقة , ولم يدل دليل على منعه , فهو صحيح جائز شرعا من حيث أصله وينبغي التنبه إلى وجوب خلوه من ربا الديون مثل اشتراط الفائدة بأنواعها على المبلغ المحول إذا تأخر دفعه أو تقدم , كذا خلو عملية الصرف المصاحبة للحوالة من ربا البيوع إذا كان هناك مصارفة عند الابتداء أو عند الانتهاء , بتحقيق التقابض الحقيقي أو الحكمي بين البدلين في الصرف.
стр. 1335
فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني
جاء في الاستفسار رقم (٦) حول التحاويل: التحاويل والحوالات هي وسائل تؤدي إلى سداد مبالغ نقدية مقابل أو تسديد مقابلها في جهة أخرى.
وتتم التحاويل بوسائل عدة , أهمها: الشيكات المصرفية والشيكات مقبولة الدفع وبعض الوسائل الأخرى. وتقوم البنوك التجارية بهذه الخدمات مقابل أجر , وهذا يحدد في تعريفة البنوك على أساس النسبة في كل ألف جنيه , وتتم المحاسبة بتلك النسبة عن كل مبلغ يراد تحويله. آخذين في الاعتبار الوقت والجهد الذي يبذل والأوراق التي تستعمل وما شابه ذلك , اتضح أن التكلفة بالتقريب حوالي جنيهين.
وبما أن هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يغير مع اختلاف مبلغ التحويل , فهل يجوز للبنك الإسلامي أن يرفع أجرة خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله , مثلا أن يحدد فئة للألف الأولى وفئة للألف الثانية , وهكذا.
وإذا لم يكن جائزا , فما هي الطريقة المشروعة التي تعتمد في تحديد أجرة الخدمات , إذ لا يعقل أن يطلب البنك نفس الأجر من شخص يرغب في تحويل ألف جنيه , وآخر في تحويل مليون جنيه مثلا!
الجواب:
التحويلات من الخدمات المصرفية التي يؤديها البنك لمن يطلبها , معاملة جائزة شرعا , سواء أكان التحويل لداخل الدولة أو خارجها , لأنها معاملة حديثة , فيها مصلحة للناس , وليس في نصوص الشرعية ما يمنعها , سواء خرجناها على أنها قرض أو حوالة أو وكالة أو إجازة , أو عقد مركب من بعض العقود.
وما دامت هذه الخدمة التي يقوم بها البنك خدمة مشروعة , فإنه يجوز أن يؤديها بغير أجر , كما يجوز أن يؤديها بأجر , والأجر هو ما يجعله العاقدان بدلا عن المنفعة , ويشترط فيه أن يكون معلوما علما يرفع الجهالة التي تفضي إلى النزاع , والمنفعة التي يستحق الأجر نظيرها قد تكون منفعة عين من الأعيان , وقد تكون عمل عامل كما في الخدمة التي يقدمها البنك لطالب التحويل. ولما كان البنك يستحق الأجر نظير الخدمة التي يقدمها , فينبغي أن يكون الأجر بحسب تلك الخدمة قلة وكثرة.
وبناء على ما تقدم , فإنه يجوز للبنك أن يرفع خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله إذا كانت الخدمات تزيد بارتفاع المبلغ ولا مانع في هذه الحالة من أن يكون الأجر على أساس النسبة في كل ألف جنيه , أو بنسبة في المائة , أو على أي أساس آخر يكون فيه الأجر معلوما.
أما إذا كانت الخدمات لا تختلف باختلاف المبلغ المحول , فلا يجوز للبنك أن يرفع الأجر بارتفاع المبلغ , لأنه يكون تقاضى أجرا من غير مقابل.
وهذا الحكم العام الذي لو طبقناه على الاستفسار في الصورة التي ورد فيها كان الجواب هو أنه لا يجوز للبنك أن يتقاضى أكثر من جنيهين عن أي مبلغ يقوم بتحويله , لأن هذه التكلفة التقديرية للعمل الذي يقوم به البنك في مثل هذه الحالات. ولأن هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يتغير مع اختلاف مبلغ التحويل كما جاء في الاستفسار.
هذا وتود الهيئة من الفنيين في البنك أن يعيدوا النظر فيما جاء في الاستفسار من أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ المحول , فإن الذي ظهر للهيئة في أثناء النقاش أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ , وهذا الاختلاف يظهر في أول خطوة تبدأ في التحويل , فإذا تقدم شخصان لموظف البنك أحدهما يطلب تحويل مائة جنيه فئة عشرة جنيهات , والآخر يطلب تحويل عشرة آلاف جنيه , فإن الزمن الذي يقضيه الموظف في عد المبلغ الثاني يساوي لزمن الذي يقضيه في عد المبلغ الأول مائة مرة , فكيف يقال أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ!
إذا انتهى الفنيون إلى أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ فلا حرج على البنك في أن يرفع الأجر مع ارتفاع المبلغ , أما إذا انتهوا إلى عدم اختلافها فلا وجه إلى زيادة الأجرة , لأن أي زيادة تكون من أكل المال بالباطل.
فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٥٠)
السؤال:
طلب العميل تحويل مبلغ من حسابه الموجود عندنا إلى جهات خارجية فنأخذ عمولة ٢٥ % على كل طلب تحويل بالإضافة إلى مصاريف رسالة التلكس التي نرسلها إلى مراسلنا في الخارج لتنفيذ طلب العميل. فهل يجوز لنا أخذ نسبة ٢٥ % من قيمة الحوالة؟
الجواب
نعم يجوز أن تأخذوا نسبة معينة كعمولة للخدمة التي قمتم بها للعميل.
قرار مجلس الفقه الإسلامي بجدة: رقم (٥٥ , ٤ , ٦)
ثانيا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا:
١ - القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية
(أ) إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
(ب) إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة أخرى لحساب العميل.
(ج) إذا اقتطع المصرف بأمر العميل مبلغا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى , في المصرف نفسه أو غيره , لصالح العميل أو لمستفيد آخر. وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية.
ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل. على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسليم الفعلي.
٢ - تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف.
قرارات الدورة السادسة لمجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقدة في جدة
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٧١)
إصدار الشركة للحوالات بمختلف العملات بالتلكس أو البريد
السؤال:
ما هو الرأي الشرعي في الحولات التي تصدرها شركة الراجحي بناء على طلب بعض عملائها لمصلحة مستفيد في بلد آخر بطريق التلكس أو بالبريد الممتاز , بعملة محلية أو أجنبية وتتقاضى الشركة من العميل قيمة التلكس أو البريد.
الجواب:
ولم تر الهيئة في هذه المعاملة أية شبهة شرعية , بل هي خدمة محمودة فيها تسهيل لأداء الحقوق وتحصيلها. فللشركة أن تقوم بهذه الخدمة لعملائها مجانا أو لقاء أجر إن شاءت علاوة على رسوم التلكس أو البريد الممتاز.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (١٦١)
قيام البنك المسحوب عليه بخصم جزء من قيمة الحوالة أو الشيك مقابل الدفع نقدا
السؤال:
وفقا لما خلص إليه علماء الشريعة المعاصرون يعتبر الشيك أو الحوالة المصرفية كما لو كان دفع حال (نقدي) في عمليات الصرف المختلفة ويطلب عملاء بيت التمويل الكويتي إصدار شيكات مصرفية لهم بعملات أجنبية يقومون بصرفها نقدا في البنوك المسحوبة عليها , فهل يجوز لهذه البنوك أن تخصم جزءا من قيمة هذه الحوالات باعتباره عمولة تحصيل لقاء تسليم المستفيد قيمة الشيك أو الحوالة؟
وعلى أية حال إن كان لمثل هذا الفعل جواز أو حرمة أليس من واجب مصدر الشيك أو الحوالة (بيت التمويل الكويتي) إبلاغ عميله بذلك إن كان ذلك مدونا كشرط في الاتفاقية المبرمة مع البنك المسحوبة عليه؟
(مرفق صورة عن وصل تسليم القيمة النقدية لحوالة مصرفية مسحوبة من بيت التمويل على أحد البنوك الأسبانية تم فيها خصم مبلغ ١٣٠٠ بيزيتا من اصل ١٢٥٠٠٠ بيزيتا قيمة الحوالة الأصلية) .
الجواب:
إن ما يقوم به البنك المسحوب عليه هو تصرف منفصل عن مهمة بيت التمويل الكويتي في السحب وبيت التمويل غير مسئول عن تصرف الغير لذا فإن إبلاغ العميل بذلك ليس واجبا ولا سيما أن ذلك قد يتخلف أو تتغير النسبة وهذا الأسلوب معمول به في بعض البنوك دون بعض.
بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (١٠٠)
الحوالة المصرفية وطلب رد القيمة
السؤال:
إذا أصدر البنك شيكا مصرفيا بالدولار لأحد المتعاملين معه لصرفه في بلد آخر , ولكن لم يتمكن المتعامل لسبب أو لآخر من صرف الشيك وتقدم إلى البنك طالبا إلغاء الشيك واسترجاع قيمته بالدرهم.
فهل للبنك أن يرد إليه قيمة الشيك كاملة بنفس القيمة التي سبق وحرر بها الشيك أم أن يعيد شراء قيمة الشيك بالدولار ويبيعها له بسعر بيع الدرهم , وقد يتغير سعر الصرف في هذه الحالة ارتفاعا وانخفاضا , أم أن يكتفي البنك بالعمولة التي سبق أن حصلها منه ويعطيه قيمة الشيك كاملة.
وهل تنطبق إجابة هذا السؤال على الحالات التي يصدر البنك فيها لعملائه حوالة مصرفية ولم تصرف أيضا.
الجواب:
استفسرت الهيئة من بعض المسئولين في البنك عن الحالات العملية , لاسترداد قيمة الشيك المحرر بعملة أخرى غير الدرهم يصرفه في بلد آخر والإجراءات التي تتبع في هذه الحال وموقف كل من البنك والعميل , وترى الهيئة انطلاقا من جملة ما تحصل لديها من معلومات أن العملة الصادر بها الشيك إذا كانت من العملات الرائجة التي يتعامل فيها البنك دائما كالدولار والإسترليني ولم يتغير سعرها وقت استرداد القيمة , كان على البنك أن يرد القيمة التي حرر بها الشيك كاملة , أما في غير ذلك من الأحوال فللبنك أن يعيد شراء قيمة الشيك بالسعر الحالي وقت الاسترداد إذا أراد , لقول الرسول ﷺ من حديث ابن عمر لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا كما ترى الهيئة أن الحوالة المصرفية مثل الشيك في هذه الحالات.
بنك دبي الإسلامي فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٣٤)
الحوالة المصرفية
الصرف
السؤال:
نود الرأي الشرعي في صحة عمليات الصرف التالية وهي: -
أولا: التحويلات بالدرهم والصرف عملة أجنبيه بدولة أخرى:
في هذه الحالة يدفع المتعامل القيمة بالدرهم ثم يصدر البنك الحوالة أو الشيك المصرفي بالقيمة والعملة الأجنبية كطلب المتعامل.
ثانيا: قبول العملات الأجنبية للتحويل عملة أجنبيه بدولة أخرى:
يدفع المتعامل عملة أجنبيه غير الدرهم ومن ثم يتم استبدالها بالدرهم بسعر الصرف المعلن (شراء) ولا يحصل البنك عمولة اكتفاء بفرق سعر الصرف بيعا وشراء , ثم يصدر البنك قيمة معادلة طبقا لسعر الصرف المعلن (بيعا) بحوالة أو شيك مصرفي كطلب المتعامل.
ثالثا: التحويلات الواردة لصالح العملاء - مقاصة خارجية - يقدم المتعامل شيكا برسم التحصيل بعملة أجنبية وبعد تحصيله بطريق البنك يتم شراء القيمة وتحويلها إلى الدرهم بسعر الصرف المعلن سواء تم الصرف نقدا أو بشيك أو أضيفت القيمة إلى الحساب كطلب المتعامل.
رابعا: بيع شراء الشيكات السياحية دولار أمريكي أو جنيه إسترليني , يتم البيع أو الشراء بالدرهم مع تحصيل أو خصم أتعاب البنك. . . . , وإذا قام المتعامل طالب الشراء بتوريد قيمة الشيكات المباعة له بعملة أجنبيه غير الدرهم فإن البنك يقوم بشراء تلك العملة بسعر الصرف المعلن ثم بيع الشيكات المطلوب إصدارها كطلب المتعامل.
الجواب:
بحثت الهيئة الحالات المقدمة إليها عن التعامل في النقد بنظام التحويلات المصرفية ورأت ما يلي:
أولا: الحالات الثلاثة الأولى وهي تحويل الدرهم إلى عمله أجنبية , وتحويل عملة أجنبية إلى عمله أجنبية أخرى , أو تحويل عملة أجنبية إلى الدرهم , جائزة شرعا ولا شيء فيها لأنها تتضمن بيع عملة بعلمة أخرى مختلفه وذلك بشرط أن يتم التعامل يدا بيد وما يقوم مقامه.
ثانيا: الحالة الرابعة وهي بيع وشراء الشيكات السياحية , فإذا كانت قيمة الشيكات السياحية يدفعها العميل بذات العملة أي دولار بشيكات بالدولار أو إسترليني بشيكات بالإسترليني , فلا يجوز للبنك تحويل العملة إلى دراهم ثم تحويلها إلى ذات العملة مرة أخرى , لانطوائها على بيع العملة بجنسها متفاضلة , وهو ما يدخل في باب الربا , وإنما يجوز له فقط الحصول على عمولة إصدار شيك أو عمولة تحويل مقطوعه مقابل عمله.
ثالثا: إذا كان لدى العميل عملة معينة نقدا أو بشيك ويريد تحويلها بذات العملة باسمه أو باسم غيره فلا يحل للبنك أن يشتريها منه بالدراهم ثم يبيعها له مرة أخرى وذلك لذات العلة المنصوص عليها في الحالة السابقة وللبنك أن يأخذ فقط عمولة تحويل مقطوعة.
الخلاصة:
يجوز للبنك بيع أو شراء العملات الأجنبية بالدرهم يدا بيد أو ما يقوم مقامها بالسعر المعلن ثم تحويلها إلى نقد أو شيكات أجنبية أخرى.
أما في حالة اتحاد العملات مع بعضها البعض فإنه لا يجوز التفاضل فيها عن طريق البيع والشراء , وإذا أراد العميل تحويل عملة أجنبية بنفس العملة , فإنه يحل للبنك أن يأخذ عمولة مقطوعه على التحويل.
فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (٦)
الحوالات المصرفية
السؤال:
هل يجوز للبنك الإسلامي أن يرفع أجرة خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله مثلا أن يحدد فئة للألف الأولى وفئة للألف الثانية وهكذا.
إذا لم يكن جائزا فما هي الطريقة المشروعة التي تعتمد في تحديد أجرة الخدمات , إذ لا يعقل أن يطلب البنك نفس الأجر من شخص يرغب في تحويل الف جنيه وآخر في تحويل مليون جنيها مثلا؟
الجواب:
التحويلات من الخدمات المصرفية التي يؤديها البنك لمن يطلبها وهي معاملة جائزة شرعا سواء أكان التحويل لداخل الدولة أو خارجها , لأنها معاملة (حديثة) فيها مصلحة للناس وليس في نصوص الشريعة ما يمنعها , سواء خرجناها على أنها قرض أو حوالة أو وكالة أو إجارة , أو عقد مركب من بعض العقود.
وما دامت هذه الخدمة التي يقوم بها البنك بها خدمة مشروعة فإنه يجوز أن يؤديها بغير أجر , كما يجوز أن يؤديها بأجر , والأجر هو يجعله العاقدان بدلا من المنفعة , ويشترط فيه أن يكون معلوما علما يرفع الجهالة التي تفضي إلى النزاع , والمنفعة التي تستحق الأجر نظيرها قد تكون منفعة عين من الأعيان , وقد تكون عمل عامل كما في الخدمة التي قدمها البنك لطالب التحويل.
ولما كان البنك يستحق الأجر نظير الخدمة التي يقدمها فينبغي أن يكون الأجر بحسب تلك الخدمة قلة وكثرة.
وبناء على ما تقدم فإنه يجوز للبنك أن يرفع خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله - إذا كانت الخدمات تزيد بارتفاع المبلغ - ولا مانع من في هذه الحالة من أن يكون الأجر على أساس النسبة في كل الف جنيه , أو نسبة في المائة , أو على أي أساس آخر يكون فيه الأجر معلوما.
أما إذا كانت الخدمات لا تختلف باختلاف المبلغ المحول فلا يجوز للبنك أن يرفع الأجر بارتفاع المبلغ , لأنه يكون تقضى أجرا من غير مقابل.
هذا الحكم العام الذي لو طبقناه على الاستفسار في الصورة التي ورد فيها كان الجواب هو أنه لا يجوز للبنك أن يتقاضى أكثر من جنيهين عن أي مبلغ يقوم بتحويله , لان هذه هي التكلفة التقديرية للعمل الذي يقوم البنك به في مثل هذه الحالات. ولان هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يتغير مع اختلاف مبلغ التحويل كما جاء في الاستفسار.
هذا وتود الهيئة من الفنيين في البنك أن يعيدوا النظر فيما جاء في الاستفسار من أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ المحول فإن الذي ظهر للهيئة في أثناء النقاش أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ , وهذا الاختلاف يظهر في أول خطوة تبدأ في التحويل , فإذا تقدم شخصان لموظف البنك احدهما يطلب تحويل مائة جنيه فئة عشرة جنيهات , والآخر يطلب تحويل عشرة آلاف جنيه فإن الزمن الذي يقضيه الموظف في عد المبلغ الثاني يساوي الزمن الذي يقضيه في عد المبلغ الأول مائة مرة , فكيف يقال أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ؟
إذا انتهى الفنيون إلى أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ فلا حرج على البنك في أن يرفع الأجر مع ارتفاع المبلغ , أما إذا انتهوا إلى عدم اختلافها فلا وجه إلى زيادة الأجر , لان أي زيادة تكون من اكل المال بالباطل.
البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٤)
اقتضاء البنك الإسلامي مصاريف على تحويل مبالغ مالية داخل وخارج القطر مع اقتضاء فروقات أسعار العملات عند صرفها.
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المسألة التالية:
عندما يحول البنك الإسلامي السوداني لعملائه تحاويل داخل القطر أو خارجه فهو يتقاضى مصاريف تحويل تتناسب مع المبلغ المحول داخليا وهو يتقاضى أيضا فرق بيع العملة أي الفرق بين سعر شرائه للعملة المراد تحويلها وسعر بيع العملة حسب ما يقرره البنك المركزي وهو في هذا يتماشى مع الأسس الموضوعة والمعمول بها في تعريفة الأجور بين البنوك والتي تأخذ في الحسبان تكلفة هذه التحاويل.
الجواب:
المسألة المطروحة للرد عليها تتضمن امرين هما:
١ - تحويل مبالغ داخل القطر وهذه في الغالب تتم بين البنك وفروعه أو بنوك أخرى في الجهات المراد التحويل إليها وهذه عملية جائزة وللبنك أن يتقاضى أجور التحويل المقررة.
٢ - تحويل عملة سودانية إلى خارج القطر وهذه تتطلب أو يتعين أن يسبقها تحويل العملة السودانية إلى عملة أجنبية أو تحويل عملة أجنبية يشتريها العميل بمعرفته ويوردها إلى البنك لمجرد تحويلها إلى الخارج.
وفي كلتا الحالتين للبنك أن يتقاضى الأجور المقررة لهذا التحويل ما دامت هناك تعريفة للأجور صادرة من البنك المركزي أما في حالة استبدال العملة المحلية بعملة أجنبية قبل تحويلها فهذه عملية صرف وللبنك أن يبيع العملة الأجنبية للعميل بالسعر الذي يحدده البنك المركزي وهو أمر جائز شرعا وهذه خدمات مصرفية يجوز للبنك الدخول فيها والإفادة منها.
وقد جاء في نص السؤال أن المبالغ التي يتقاضاها البنك نظير عملية التحويل تتناسب مع المبلغ المحول هذا يعني أن الأجر الذي يتقاضاه البنك يزيد بزيادة المبلغ المحول وهذا أمر جائز إذا كانت الخدمات التي يقدمها البنك كالمراجعة والرصد في الدفاتر تختلف بين مبلغ وآخر حسب القلة والكثرة فقد تقضي الدقة فعلا في المراجعة أن يعرض تحويل المبالغ الكبيرة على عدد من الموظفين من كبار المسئولين حتى يصل قرار الموافقة إلى مدير البنك أحيانا أو إلى إدارة البنك. أما إذا كان الإجراء موحدا والخدمات التي يقدمها البنك للعملاء لا تختلف باختلاف المبالغ فلا نرى سببا لارتفاع الأجر على التحاويل بين مبلغ وآخر.
البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (١٠)
أخذ البنك الإسلامي مصروفات من عملائه نظير قيامه بتحصيل شيكات مسحوبة على بنوك أخرى لصالحهم وتوريد قيمتها
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المعاملة التالية:
قد يرسل البنك الإسلامي السوداني مثل هذه الشيكات التي يوردها العملاء في حساباتهم معنا إلى فروع البنوك الأخرى خارج العاصمة للتحصيل وتورد قيمتها في حساباتهم بعد التأكد من رصيدهم في مثل هذه الفروع ويأخذ البنك عادة مصاريف تحصيل عن هذه الشيكات ومصاريف بريد وهذا يتمشى مع الأجور الواردة في تعريفة الأجور المعمول بها في كل البنوك في السودان - والصادرة حسب التكلفة - ونحن محكومون بهذه التعريفة - أي بلا زيادة الأجر عما هو وارد فيها أو نقص في ذلك.
الجواب:
هذه العملية حسب ما جاء في الاستفسار هي عبارة عن تحويل المبلغ المسحوب على بنك خارج العاصمة إلى حساب العميل بالبنك الإسلامي السوداني وهي شبيهة بالحوالة المصرفية التي يصدر فيها الأمر بالتحويل من المصرف.
وان العملية فيها خدمة واضحة للعميل الذي كان عليه أن يذهب بنفسه إلى محل فرع البنك المسحوب عليه إما لصرف المبلغ أو للحصول على تأشيرة من البنك باعتماد وجود الرصيد الذي يمكن السحب منه. وان تقاضي الأجر على هذه الخدمة المصرفية أمر جائز وشائع وما دامت هناك تعريفة بالأجر المستحق من الجهات المختصة فلا نرى ما يمنع العمل بها.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) فتوى رقم (٥٠)
السؤال:
جرت العادة في البنوك التجارية التي لا تلتزم بتحريم الفائدة الربوية على المعاملة التالية:
إذا أصدر البنك شيكات سياحية , أو تحويلات مصرفية بالدولار , أو الإسترليني باسم شخص معين , ثم رغب هذا الشخص في نقل قيمة الشيك بنفس العملة إلى شخص آخر , على أن يضع اسمه على الشيك أصالة , ففي مثل هذه الحال يقوم البنك بالآتي:
١ - يشتري الشيك بسعر الشراء لنفس العملة في ذلك اليوم.
٢ - يصدر شيكا جديدا بالاسم الجديد , بسعر البيع لتلك العملة في ذلك اليوم.
٣ - يحصل البنك على فرق السعر بين الشراء والبيع , لجميع المبلغ المعين في الشيك بالإضافة إلى عمولة إصدار الشيك الجديد.
فما حكم هذه المعاملة المصرفية في الشريعة الإسلامية , علما بأنه قد لا يوجد أي هدف مادي من التبديل , كما لو كان النقل إلى أحد أقارب المستفيد بها؟
الجواب:
بالاطلاع على هذا الاستفتاء , وعلى المعلومات المستقاة من المختصين في هذا الأمر أقول , وبالله التوفيق.
إذا كان تحويل هذا النوع من الشيكات بنقد غير النقد الذي صدر به فإنه يباع بسعر يومها على أن يكون القبض في مجلس العقد. ويكفي في القبض أن يأخذ به شيكا أو نقدا. أما إن حول بنفس النقد الذي صدر به فإنه لا يحل تحويله بنقد أزيد لأنه ربا , ولا بأقل لأنه حط من الدين لغير من عليه دين على أنه يجوز أخذ أجر للكتابة وان كنت أكره ذلك خشية أن يتخذ حيلة للتلاعب , وأكل أموال الناس بالباطل.
стр. 1336
خدمة الودائع المستندية
يرغب كثير من التجار والمستثمرين إيداع أسهمه وأوراقه المالية في أحد البنوك حيث يقوم المصرف بحفظ هذه الأوراق التجارية والصكوك لأصحابها , ويلتزم بردها إليهم بعينها عند الطلب , ويتقاضى منهم أجرا على ذلك.
كما أنه يتولى القيام بعمليات ثانوية متعددة أخرى , ويكون المصرف فيها وكيلا عن مالكها المودع فيما يتعلق بشؤونها , ويأخذ أجرا على تلك الخدمات.
وهدف العميل في الغالب من إيداع الصكوك والأوراق التجارية في المصرف لا يقتصر على مجرد حفظ تلك الأوراق في موضع أمين , وإنما يتعدى ذلك إلى توكيل المصرف بالقيام ببعض العمليات التي تستلزم الحرص على مراعاة المواعيد. ففي الأسهم مثلا يقوم المصرف بتحصيل الكوبونات نيابة عن المودع كما أنه ينهبه إلى حقوقه في القيام بالعمليات التي تخولها له ملكية الأسهم , خاصة في حقه في الاكتتاب عند زيادة رأس مال الشركة , ويعلمه بمواعيد اجتماع الجمعية العمومية للشركات المختلفة التي أصدرت الصكوك المودعة. وفوق ذلك , فإنه ينفذ التعليمات والأوامر التي تصدر من العميل لبيع أو شراء أو تمويل أو تجميع لتلك الصكوك.
стр. 1337
التكييف الفقهي للعقد الذي يبرمه العميل مع المصرف لحفظ أوراقه التجارية وصكوكه هو (عقد الوديعة بأجر) . وأما اتفاقه مع المصرف على قيامه بعمليات المتابعة والتحصيل وغير ذلك مما يتعلق بتلك الودائع المستندية فهو عقد (وكالة بأجر) .
وعقد الإيداع بأجر سائغ شرعا عند جمهور الفقهاء , والوديعة فيه تكون أمانة بيد المودع فلا تضمن من غير تعديه أو تفريطه. ويرى الحنفية أن الوديعة بأجر إذا هلكت بسبب يمكن المستودع التحرز منه , فإنه يكون ضامنا لها.
وأيضا فإن عقد الوكالة بأجر جائز شرعا , وتسري عليه أحكام عقد الإجارة. جاء في مواهب الجليل (٥ / ١٨٨) : (وإن كانت الوكالة بعوض , فهي إجارة , تلزمهما بالعقد , ولا يكون لواحد التخلي , وتكون بعوض مسمى إلى أجل مضروب , وفي عمل معروف)
стр. 1338
البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار. الفتاوى الشرعية الجزء الأول. فتوى رقم (٢٥)
الأمانات
بمقتضى المادة ٨٦٨ من القانون المدني الأردني المستمد من الفقه الإيداع عقد يخول المالك غيره حفظ ماله ويلتزم الآخر بحفظ هذا المال ورده عينا , وبمقتضى المادة ٨٧٢ منه , الوديعة أمانة في يد المودع لديه.
стр. 1339
خدمات التحصيل والوفاء
وهي بأن يعهد العميل إلى البنك الذي يتعامل معه بعملية تحصيل حقوقه لدى الغير , ودفع الالتزامات التي عليه تجاه الغير.
ويتمثل ذلك في تحصيل الشيكات والكمبيالات والسندات الإذنية التي يمتلكها العميل , وإيداع قيمتها في حسابه لدى البنك , أو بدفع قيمة الكمبيالات أو السندات الإذنية المستحقة عليه , وخصمها من حسابه الجاري عند تقديمها إليه من المستفيدين أو وكلائهم.
يتقاضى البنك عمولة نظير تقديم تلك الخدمات.
بيان بعض أنواع الخدمات: تحصيل الشيكات:
تستخدم الشيكات عادة لتسوية الحقوق فيما بين التجار وغير التجار , حيث يسحبها عملاء المصارف على البنوك التي لهم فيها حسابات جارية لصالح المستفيدين منها. ثم يتقدم كل مستفيد للبنك ذاته لصرف الشيك أو لإدراج قيمته في حسابه لديه , حيث إنه يمتلك قيمة الشيك في ذمة المصرف المسحوب عليه بموجب إحالة محرر الشيك له على ذلك البنك. وإذا كان الشيك مسحوبا على غير بنك المستفيد , فإن بنكه يتولى القيام بعملية التحصيل عن طريق المقاصة بين البنوك تحت إشراف البنك المركزي.
هذا بالنسبة للشيكات الداخلية , أما الشيكات الخارجية فإن المصرف يقوم بالنيابة عن عميله بتحصيل قيمة الشيكات المسحوبة على مصارف في الخارج , حيث يتم تحويل قيمتها لأمره , وهو يقوم بدوره بإرسال الشيكات للمصرف الأجنبي المسحوبة عليه للحصول على قيمتها , وبعد ورود قيمتها إليه , يتم دفعها للعميل أو تقييدها لحسابه بعد خصم عمولة المصرف مقابل تحصيل تلك الشيكات.
تحصيل الأوراق التجارية:
من الخدمات التي يقوم بها المصرف في مجال تحصيل حقوق عملائه لدى الغير قيامه بتحصيل قيمة الكمبيالات والسندات الإذنية لحساب عميله المستفيد. ويتقاضى مقابل هذه الخدمة عمولة عند التحصيل أو الإعادة بدون دفع.
والكمبيالة هي أمر مكتوب بكيفية خاصة من شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من نقود في تاريخ معين أو قابل للتعيين لأمر شخص معين يسمى المستفيد أو لحامله دون تعيين.
والسند الإذني (سند الأمر) : هو تعهد مكتوب موقع عليه من شخص يسمى المحرر بدفع مبلغ معلوم من النقود في تاريخ معين أو قابل للتعيين لأمر شخص معين باسمه
. وفي العادة يقوم البنك قبل حلول موعد استحقاق الكمبيالة أو السند الإذني ببضعة أيام بإرسال إخطار للمدين يذكره فيه بقيمة الورقة التجارية , وموعد استحقاقها وبعد الحصول على القيمة من المدين يقيدها في الحساب الدائن لعميله المستفيد بعد خصم عمولته مقابل هذه الخدمة.
التحصيل المستندي:
ويتمثل مفهوم التحصيل المستندي في قيام البنك بتحصيل القيمة المبينة في السندات المسلمة إليه الخاصة بعمليات التبادل التجاري , مثل سندات شحن البضائع المصدرة إليه من بنك آخر مراسل له.
وهذه العملية ترتبط عادة بالتجارة الخارجية عندما يستغني مصدر البضاعة عن إلزام المستورد بفتح اعتماد لصالحه بقيمة البضاعة المصدرة , ثقة منه بالمستورد , واعتمادا على وعد بسداد الثمن عند استلامه مستندات البضاعة المصدرة.
وفي هذه الحالة يقدم المصدر إلى بنكه المستندات المتفق عليها بينه وبين المستورد , ويتولى البنك إرسال هذه المستندات إلى مراسله في بلد المستورد , ويطلب منه تسليم مستندات الشحن إلى المستورد مقابل دفع ثمن البضاعة أو أية مبالغ أخرى متفق عليها , مبينة بتلك المستندات , وعندما يسدد المستورد قيمة هذه المستندات يخطر البنك المراسل بنك المصدر بما يفيد تحصيل القيمة وقيدها في الحساب الجاري لبنك المصدر. ويتقاضى هذا البنك عمولة على هذه الخدمة من عميله عند قيد القيمة المشار إليها في حسابه.
وفاء المستحقات على العميل:
وذلك أن كثيرا من العملاء يلجأ إلى المصرف ليفي عنه التزاماته وديونه تجاه الآخرين من حسابه لديه , مثل سداد الكمبيالات أو السندات الإذنية المستحقة على العميل وسداد فواتير المياه والكهرباء والهاتف والتلكس. . الخ وخصمها من حسابه الجاري عند تقديمها إليه من المستفيدين أو وكلائهم. وقد يتقاضى المصرف عمولة مقابل هذه الخدمة.
стр. 1340
إن العقد الذي يبرمه العميل مع البنك لقيامه بخدمات التحصيل والوفاء التي عرضنا صورتها بالنيابة عنه مقابل أجر معلوم هو عبارة عن وكالة بأجر , العميل فيه هو الموكل والبنك هو الوكيل , والعمولة التي يتقاضاها هي الأجر على أعمال الوكالة. وقد عرفنا أن عقد الوكالة سائغ شرعا سواء أكان بأجر أم بدون أجر.
стр. 1341
فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٥٧)
السؤال:
إذا أحضر العميل لنا شيكا بالعملة الأجنبية مسحوبا على بنك في الخارج لكي نقوم بتحصيل المبلغ له , ونودع ما يعادله بالدينار الكويتي في حسابه الجاري , فبأي سعر تسجل القيمة؟ وهل يلزم اتخاذ أي إجراء سلفا من الوجهة الشرعية , وذلك لنقوم بتوضحيه للعميل؟
الجواب:
نظرا إلى أن تحصيل الشيك بالعملة الأجنبية على بنك في الخارج هو من قبيل التوكيل للبنك بأجر (عمولة) , فإن المحاسبة تكون طبقا للسعر يوم تقييد المبلغ من قبل البنك المراسل في الخارج لحساب بيت التمويل الكويتي , ويقيد المبلغ في حساب العميل بما يعادله بالدينار الكويتي بالسعر في ذلك اليوم , لأنها معاملة صرف في الذمة في ذلك التاريخ , ولا عبرة بالسعر يوم تقييد بيت التمويل الكويتي بالمبلغ ثانية لحساب العميل في دفاتر البيت. ويستحق البيت العمولة المتفق عليها أو المتعارف عليها مصرفيا وعلى البيت إعلام العميل بهذا الإجراء قطعا للنزاع.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ٢ / ٩٠) .
فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٢٢٩)
السؤال:
هل يجوز شرعا أن يقوم بيت التمويل بصفته وكيلا لإحدى الشركات بأخذ نسبة ٣
مثلا نظير تحصيله لمبالغ مالية لصالح هذه الشركة؟
الجواب:
إن هذا العمل جائز شرعا لأن بيت التمويل الكويتي يعتبر وكيلا في هذه الحالة , فيجوز له أن يأخذ أجرا نظير وكالته.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ٢ / ١٥٧)
стр. 1342
خدمات استثمار أموال العميل وإدارتها
هذه الخدمة عبارة عن استثمار العميل أمواله بواسطة المصرف , وذلك لما له من خبرة ودراية في مجال الاستثمار , ولاستعانة المصرف بخبرات متميزة في هذا المجال , ولثقة العميل في مقدرة المصرف على استثمار أمواله على أحسن وجه وبكفاءة عالية. ويتم ذلك بصور عديدة منها:
١ - أن يقوم العميل بفتح حساب لدى البنك يسمى حساب الاستثمار , يودع فيه أمواله التي يريد استثمارها , ثم يتولى المصرف بعد ذلك استثمارها بحسب الطريقة أو الاتفاق المبرم بين الطرفين. والمصرف في هذه الحالة يكون وكيلا عن العميل في استثمار الأموال , ولا يكون له نصيب من الربح ولا يتحمل شيئا من الخسارة , وإنما يتقاضى أجرا (عمولة) نظير قيامه بهذا العمل.
٢ - يعهد العميل إلى المصرف بإدارة العقارات التي يمتلكها وتحصيل بدلات الإيجار من سكان العقار وإيداعه في حسابه لدى المصرف , فيقوم بذلك كما يقوم بالاتفاق مع هيئات متخصصة للقيام بأعمال الصيانة , ثم يحمل تكاليفها على حساب العميل. ويتقاضى المصرف عمولة نظير قيامه بهذه الأعباء.
٣ - تقوم بعض المصارف بتسلم شحنات من السلع وتخزينها ثم بيعها برسم الأمانة لحساب مصدرين في الخارج , ونحو ذلك من الأعمال الأخرى التي يطلبها العملاء ويقوم المصرف بدراستها وتقتنع أجهزته بإمكانية الاضطلاع بها , ويتفق مع طالبها على قيامه بتلك الأعمال أو الخدمات لحسابه مقابل أجر معلوم.
стр. 1343
إن العقد الذي يبرمه البنك مع العميل طالب استثمار أمواله وإدارتها لحسابه عن طريق المصرف مقابل أجر معلوم يتقاضاه المصرف نظير الخدمات والأعمال التي يبذلها لصالح العميل ووفقا لأوامره , ودون تحمل المصرف لأي قدر من الخسارة التي لم تنتج عن تعديه أو تفريطه في المحافظة على أموال العميل أو مخالفته لأوامره وتعليماته هو الوكالة بأجر ,
والوكالة هي من العقود المسماة المشروعة سواء أكانت بأجر يتقاضاه الوكيل مقابل قيامه بأعمالها أم كانت مجانا.
стр. 1344
خدمات البيع والشراء بأمر العميل
يلجأ العميل في كثير من الأحيان إلى المصرف ليبيع له أو يشتري له سلعا معينة كالبضائع والمعادن الثمينة وأسهم الشركات نظرا لما للمصرف من خبرات في هذا المجال , واعتبارا لاتصاله بكثير من التجار , ولسرعة اتصاله بالدول المختلفة وبأسواق الأوراق المالية (البورصات) بواسطة مراسليه المنتشرين في معظم أنحاء العالم , والسماسرة المتخصصين في المجالات المختلفة.
والمصرف يكون وكيلا عن العميل في قيامه بتلك التصرفات بناء على تعليماته وأوامره ويتقاضى نظير هذه الخدمة عمولة معلومة , ولا يقبل المصرف القيام بهذه الخدمة إلا إذا كان البيع والشراء منصبا على منقولات مثل البضائع والأوراق المالية.
فمثلا: عندما يطلب العميل من المصرف شراء أوراق ماليه معينة , يدفع العميل مبلغا في حسابه يغطي ثمن الشراء وعمولة السمسرة المقررة بمعرفة لجنة سوق الأوراق المالية (البورصة) وعند إتمام العملية يقوم المصرف بقيد القيمة والمصاريف الفعلية التي تكبدها مثل رسوم السمسرة والاتصالات ونحوها على حساب العميل. وعند ورود الأوراق المالية المشتراة إلى المصرف يخطر العميل لاستلامها أو حفظها بملفه لدى المصرف.
أما إذا طلب العميل من المصرف بيع أوراقه المالية , فإنه يذكر في طلب البيع نوع الأوراق المالية المطلوب بيعها , واسم البورصة المطلوب تنفيذ أمر البيع فيها , والسعر المطلوب البيع به , ومدة سريان الأمر , فيقوم المصرف بدوره بإبلاغ الأمر بوسائل الاتصال السريعة المتاحة للسمسار , وعند إتمام العملية ترسل الأوراق المالية , وتقيد القيمة للعميل بموجب فاتورة البيع التي يقتطع منها مصاريف المصرف من سمسرة وعمولة ونحوها.
стр. 1345
إن العقد الذي يبرمه العميل مع البنك بالخدمات التي أشرنا إليها ونحوه , هو عبارة عن وكالة مقيدة بأجر. ذلك أن العميل يفوض البنك بالقيام بعمليات البيع والشراء ونحوها بشروط وقيود يلزم البنك مراعاتها والتقيد بها , وإلا كان متحملا لتبعة مخالفته أو متعاقدا لنفسه لا لموكله.
والوكالة المقيدة جائزة شرعا ويجوز أخذ الأجر عليها في الفقه الإسلامي , كما أن يد الوكيل على أموال موكله يد أمانة فلا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط.
стр. 1346
فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي: الفتوى رقم (٢٠)
الوكيل كالأصيل فيما فوض فيه. فإن كانت الوكالة عامة , فتصرفاته عن الموكل نافذة عليه. وإن كانت خاصة فهو مقيد بما خصصت به الوكالة.
فإن عين الأصيل جهة ما للشراء منها أو البيع لها , أو حدد ثمنا للبيع أو الشراء أو حدد مكانا أو زمانا تقيد تصرف الوكيل في حدود هذه الوكالة , وإلا كان متصرفا لنفسه , ولا ينفذ تصرفه على الموكل.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ١ / ٣٤)
فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي: الفتوى رقم (٢٣٨)
لا مانع من الناحية الشرعية أن يشترط الموكل على الوكيل أي شرط فيه مصلحة للموكل غير مخالف للشرع , لأن الوكالة تقبل التقييد.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ٢ / ١٦٣)
فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٢٣٩)
السؤال:
هل يجوز أن أوكل شخصا بالبيع نيابة عني لمجموعة من البضائع لأشخاص مختلفين , على أن أحدد له السعر الأدنى للبيع ومدة الأجل التي يجب أن تحصل جميع المبالغ عنها , وهل يجوز أن أتفق معه بأنه المسئول عن التحصيل وأنه سوف يجمع المبالغ ويسلمني إياها مع آخر تاريخ للتحصيل.
الجواب:
تقبل الوكالة التقييد بالزمان والمكان والعمل والمقادير والآجال وكل الشروط التي يتفق عليها بين الموكل والوكيل. أما بالنسبة للتحصيل , فمهمة الوكيل هي بذل كل جهده لاستيفاء حقوق الموكل , ولا يسأل عنها مباشرة إلا إذا قصر أو خالف ما قيده به الموكل.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ٢ / ١٦٣)
فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٢٤٠)
السؤال:
هل يمكن أن يكون الوكيل ضامنا للبضاعة طالما هي في حوزته قبل أن يبيعها؟
الجواب:
إن الوكيل لا يعتبر ضامنا إلا في حالة التقصير أو التعدي , وتعتبر البضاعة أمانة في يده , وعليه ملاحقة المدينين. ويجوز للوكيل أن يبيع لنفسه بعد تحديد الثمن من المالك (الموكل) . فإذا كان صاحب البضاعة قد حدد السعر لفترة , وترك البضاعة لدى شخص ما لبيعها , فمن حقه أن يشتريها من المالك بعقد , ثم يبيها لصالحه لمن يشاء بعقد جديد , أو يبيعها إلى العميل الواعد بالشراء لصالح المالك , ويأخذ في هذه الحالة فقط العمولة من المالك أو المشتري حسب الاتفاق أو العرف.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ٢ / ١٦٤)
فتاوى ندوات البركة الفتوى رقم (١١) لندوة البركة الثانية:
السؤال:
هل يجوز الاشتراط على الوكيل ألا يبيع ما هو موكل ببيعه إلا بالنقد وأنه إذا باع بالأجل يكون ضامنا للمشتري بالأجل؟
الفتوى:
يجوز للموكل أن يشترط على الوكيل ألا يبيع إلا بنقد , وأنه إذا باع بالأجل فهو ضامن.
(الفتاوى الشرعية في الاقتصاد / دله البركة ص ١٣٥)
стр. 1347
خدمات البنوك المراسلة
تقوم المصارف بعضها لبعض بمهمة الوكلاء عند اختلاف البلد والعملة من أجل تنفيذ الحوالات الخارجية بالعملات المختلفة في البلدان المتعددة وغير ذلك من الخدمات التي تمس الحاجة إليها في المعاملات الاقتصادية المعاصرة.
فمثلا يقوم سيتي بنك في نيويورك بأداء الأعمال التي يكلفه بها البنك السعودي الأمريكي في السعودية بصفته بنكا مراسلا له (وكيلا عنه) مقابل عمولة متفق عليها مسبقا بين الطرفين. وبناء على الاتفاقية المبرمة بين المصرفين بهذا الخصوص يعتبر سيتي بنك مراسلا للبنك السعودي الأمريكي في نيويورك.
ومن الممكن أن يقوم البنك السعودي الأمريكي بالسعودية (أو غيره) بالخدمات نفسها لسيتي بنك في الولايات المتحدة الأمريكية مقابل عمولة متفق عليها فيعتبر بنكا مراسلا لسيتي بنك في السعودية.
ويسبق عملية المراسلة الاتفاق بين الطرفين على شروط التعامل بالنسبة لفتح حسابات جارية متبادلة وللعمولات والمصاريف وسعر الفائدة في حالة انكشاف الحساب لدى البنك المراسل. . . إلخ.
стр. 1348
يقوم البنك المراسل عادة بدور وعمل الوكيل بأجر للبنك الذي عينه واتفق معه على كونه مراسلا له في البلد الآخر , وفتح لديه حسابا بعملته المحلية , وذلك بموجب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين على ذلك.
ومن المعلوم أن الوكالة من العقود المسماة المتفق على مشروعيتها في الفقه الإسلامي , وأن الأجر الذي يتقاضاه البنك المراسل مقابل الأعمال الذي يكلفه بها المصرف الآخر سائغ شرعا , لأن الوكالة جائزة شرعا بأجر وبدون أجر.
ولكن الاتفاقية بين البنك المراسل والبنك المفوض إليه في البلد الآخر قد تنطوي على أمور غير مشروعة في الإسلام , مثل الإقراض بالفائدة عند انكشاف الحساب لدى البنك المراسل , ودفع الفائدة عن المبالغ المودعة للبنك العميل لديه بحسب سعر الفائدة الجاري بتلك العملة أو بسعر فائدة متبادل محدد ونحو ذلك.
ومن المقرر في الفقه الإسلامي أنه لابد لصحة الوكالة من أن يكون محلها مقبولا شرعا , بحيث لا ينطوي العمل الذي يجري فيه التوكيل أو شروطه على أمر محظور من الناحية الشرعية. ومن هنا اشترط لصحة الاتفاقية مع النبك المراسل خلوها من المحظورات الشرعية.
стр. 1349
إخراج المصرف زكاة الأسهم والودائع الاستثمارية
تقوم بعض البنوك الإسلامية بإخراج زكاة أسهمها ودفعها إلى مستحقيها من الأصناف الثمانية بموجب النظام الأساسي للمصرف أو بناء على تفويض أصحاب الأسهم إدارة المصرف بأداء هذه الفريضة الشرعية بالنيابة عنهم.
كما يقوم بعضها بإخراج زكاة الودائع الاستثمارية بالنيابة عن أصحابها استنادا إلى تفويض أصحابها المصرف في دفعها أو نص النظام الأساسي للمصرف على قيامه بهذه المهمة.
стр. 1350
إن قيام المصرف الإسلامي بحساب زكاة الأسهم أو الودائع الاستثمارية ودفعها إلى مستحقيها بموجب تفويض أصحابها البنك بذلك أو بناء على نص النظام الأساسي للمصرف على اضطلاع المصرف بهذه المسئولية يعتبر وكالة شرعية بتفريق الزكاة إلى المستحقين بالمعيار الشرعي ,
ذلك أن الوكالة تصح في حقوق الله التي تدخلها النيابة كالعبادات المالية أو المتعلقة بالمال مثل إعطاء الصدقات وإخراج الكفارات ومنها كذلك التوكيل في دفع الزكاة وتفريقها إلى مستحقيها.
стр. 1351
فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي: الفتوى رقم (٥١)
السؤال:
هل تخرج الزكاة عن المال الاحتياطي المتجمع في بيت التمويل الكويتي؟
الجواب:
أن هذا المال إن بلغ نصابا وجبت تزكيته بواقع ٢. ٥ % كل عام قمري , على أن يأذن المساهمون الذين هم أصحاب هذا المال لإدارة بيت التمويل الكويتي في إخراج هذه الزكاة لأنها عبادة ولابد فيها من نية. ويعتبر توكيل المساهمين إنابة عنهم في أداء هذا الواجب الديني المالي.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ١ / ٩٣)
فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني: الفتوى رقم (١٧)
رأي أغلبية الأعضاء أن يخرج البنك زكاة أسهمه على الأسس التالية:
(أ) يخرج البنك زكاة الأسهم زائدا قيمة عروض التجارة الخاصة بالأسهم , ولا زكاة في عروض القنية (الأصول الثابتة) زائدا ربح الأسهم.
(ب) العقارات التي يشتريها البنك بمال الأسهم إن كان اشتراها للتجارة فيها بالبيع والشراء زكاها زكاة عروض التجارة , أي يضيف قيمتها إلى النقود الموجودة من الأسهم , وإن كان اشتراها ليؤجرها فإنه يزكيها زكاة الأصول الثابتة بإخراج العشر ١٠
من أجرتها عندما يتسلمها.
(ج) إذا كان البنك أعطى بعض مال الأسهم لمن يعمل فيه مضاربة بالتمويل زكى رأس المال الذي مول به المضارب ونصيبه من الربح.
(د) إذا كان على البنك ديون تجارة حالة من مال الأسهم وله ديون على غيره تزيد على الديون التي عليه , فإنه يطرح الديون التي عليه من الديون الموجودة التي له ويزكي الباقي , وإذا كانت الديون التي على البنك تزيد على الديون التي له طرح الزائد من النقود التي عنده وزكى الباقي , وإذا كانت ديون التجارة التي للبنك مؤجلة ومرجوة , فإنها تقوم بعرض ثم يقوم العرض بنقد حال , وتزكي هذه القيمة.
(هـ) إذا كان للبنك ديون (قرض) زكاها زكاة النقود المرجوة مادام سدادها مرجوا.
(و) يستفسر من أصحاب الأسهم الصغيرة التي لا تبلغ النصاب هل يجب عليهم فيها زكاة إذا ضمت إلى غيرها , فإن قالوا: لا تجب فيها الزكاة لأنهم لا يملكون ما يكملها نصابا استبعدت قيمتها من جملة الأسهم.
(فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني ص ٧٣ , ٧٤)
فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة: الفتوى رقم (٦٩)
جاء في سؤال بنك البركة الجزائري الشؤون القانونية: من الذي يدفع الزكاة الواجبة في حسابات العملاء؟
الجواب:
إن العميل هو الذي يدفع زكاة حساباته , لأنه لابد من النية فيها , ولا تتصور إلا منه. ولكن هناك أربع حالات يتحول فيها عبء دفع الزكاة إلى البنك (كمهمة إخراج , لكن من حساب العميل) وهي كما حددها مؤتمر الزكاة الأول:
(أ) إذا فوض العميل البنك في دفع الزكاة. لأن هذا توكيل , فتعتبر إرادة الوكيل.
(ب) إذا نص النظام الأساسي للبنك على أنه يقوم بإخراج الزكاة (أي البنك) فهذه وكالة.
(ج) إذا صدر قرار من الهيئة العمومية للبنك بإخراجه الزكاة (أي البنك) فهذه وكالة.
(د) إذا صدر قانون يلزم البنوك بإخراج الزكاة , عن الأموال التي تستثمر لديها.
ففي أي من هذه الحالات , يقوم البنك بإخراج الزكاة , ولا يحتاج للنية في الحالة الأخيرة , لأن ذلك من قبيل تحصيل الزكاة إلزاما , فيغني عن النية.
(الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية دله البركة ١ / ١٦٧) .
стр. 1352
فتاوى البيع
стр. 1353
بيع الوفاء
المصدر: منظمة المؤتمر الإسلامي مجمع الفقه الإسلامي قرارات وتوصيات مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدورة الأولى حتى الدورة الثامنة بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (بيع الوفاء) وبعد الاستماع للمناقشات التي دارت حول بيع الوفاء وحقيقته: (بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشتري إليه المبيع)
الجواب:
تقرر:
أولا: إن حقيقة هذا البيع (قرض جر نفعا) فهو تحايل على الربا وبعدم صحته قال جمهور العلماء
ثانيا: يرى المجمع أن هذا العقد غير جائز شرعا
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣١٩) السؤال:
يرجى التكرم بإبداء الرأي الشرعي في العملية التالية: جامعة الخليج العربي مقرها البحرين لديها مبان مملوكة لها قيمتها ١٥٠ مليون دولار أما الأرض فهي مملوكة لحكومة البحرين والتي أعطت الجامعة حرية التصرف في المشروع عرضت الجامعة بيع ثلث المباني علينا بقيمة ٥٠ مليون دولار هناك وعد شراء منهم لهذه الحصة بنفس القيمة الاسمية لمدة ٣ سنوات ٩ أقساط حيث سيبرم عقد بيع بقيمة كل حصة في وقتها؟
الجواب:
شراء جزء من مبان مملوكة لجامعة الخليج العربي مع وعد شراء منهم لهذه الحصة بنفس القيمة الاسمية لمدة ٣ سنوات على أقساط مع تأجير هذه المباني على الجامعة تأجيرا متناقصا مع دفع كل قسط فهذه المعاملة غير جائزة شرعا لأنها من قبيل بيع الوفاء أو أن فيها شبهة العينة وكلا التصرفين لا نقر الأخذ بهما لتنافيهما مع روح الشريعة
стр. 1354
البيع على البرنامج
المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني سؤال رقم (٢٦) السؤال:
أرجو إفادتنا بالحكم الشرعي على ضوء المعلومات التالية: حضر عميلان إلى البنك بغرض مشاركته لهما في بضاعة تم دفع تكاليفها حتى وصولها الميناء ويلزمهما الآن بعد وصولها الميناء أن يدفعا الجمارك المقررة على هذه البضاعة وقدرها مليون جنيه ولما كانا لا يملكان هذا المبلغ عرضا على البنك أن يدخل معهما كشريك بدفع مبلغ المليون جنيه على أن تكون حصة البنك في الربح ٢٥% ولما كان العميلان قد باعا بعض هذه البضاعة أو كلها (على البرنامج) إلى تجار مختلفين بشيكات آجلة الدفع وهم أشخاص موثوق بهم فإنهما يريدان أن يعهدا إلى البنك بتحصيل قيمة هذه الشيكات ثمن البضاعة التي دخل البنك شريكا فيها عند حلولها على أن يتقاضى البنك العمولة التي تنص عليها تعريفة البنوك في السودان؟
الجواب:
إشارة إلى استفساركم عن دخول البنك كشريك بمبلغ مليون جنيه رسوم جمركية لبضائع قيمتها مليون وأربعمائة ألف جنيه على أن يتقاضى ٢٧% من أرباح البضائع بعد اكتمال بيعها علما بأن جزءا منها بيع الآن على البرنامج وإشارة إلى استفساركم عن تحصيل البنك قيمة الشيكات المحولة إليه من قيمة البضاعة نفيدكم بالآتي:
أولا: إن دخول البنك في الصفقة هو من قبيل المشاركة الجائزة شرعا
ثانيا: الاتفاق على الحصة المبينة من الربح هي ٢٥% أمر جائز شرعا
ثالثا: بيع البضاعة كلها أو جزء منها على البرنامج قبل تسليمها لا يمنع المشاركة فيها لأن البيع على البرنامج أو الصفقة جائز شرعا
رابعا: ما يتقاضاه البنك نظير كل الخدمات المصرفية التي يقوم بها لعملائه هو من قبيل الأجرة على عمل معين وهو جائز شرعا ويدخل في ذلك تحصيل قيمة الشيكات التي وكل للبنك تحصيلها كما جاء في الاستفسار
стр. 1355
بيعتان في بيعة
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في الاقتصاد إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة الفتوى رقم (٢٤) السؤال:
ما المراد بعبارة (بيعتان في بيعة) ؟ وما حكمها؟
الجواب:
فسرت عبارة (بيعتان في بيعة) بألا يجمع بين تبرع وعوض كما لو قال له: بعني هذه البضاعة وأقدم لك مع الثمن هدية ومثله ما لو قال له: أبيعك هذا الشيء حاضرا بمائة ومؤجلا بمائة وخمسين ويفترقان دون تحديد ما يريد المشترى وذلك لا يجوز وهناك عقود لا يجتمع بعضهما مع بعض كالبيع مع المساقاة أو الشركة أو الجعل أو النكاح أو القراض
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٩٨) السؤال:
نريد شراء آلة تصوير من شركة. . ونشترط أن يأخذوا منا الآلة القديمة التي بحوزتنا. . كشرط لشراء الآلة الجديدة هل يجوز لنا ذلك؟
الجواب:
لا يجوز ذلك لأنه بيعتان في بيعة ولكن إذا تم العقد بصفقة واحدة تشترى الآلة الجديدة بثمن مكون من الآلة القديمة ومبلغ من النقود فيجوز
المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٣١) السؤال:
هل يجوز شرعا أن يشتري بيت التمويل الكويتي سيارات ويشترط البائع في نفس العقد أن تؤجر له هذه السيارات؟
الجواب:
لا يجوز اشتراط مثل هذا الشرط في العقد لأن العقد بهذه الصورة من قبيل الصفقتين في صفقة وقد نهى النبي عن بيعتين في بيعة واحدة
المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٤٥) السؤال:
شركة المواشي تقوم ببيع الخراف إلى الغير بسعر معين مع اشتراط إعادة الجلد والمصران مقابل مبلغ ربع دينار علما بأن المشتري يستطيع بيع الجلد والمصران للغير بمبلغ نصف دينار أو سبعمائة فلس والشركة في حالة تخلف المشتري عن عدم الإتيان بالجلد والمصران سوف لا تبيع له مرة أخرى فما الحكم الشرعي؟
الجواب:
بيع الخراف بثمن معين مع اشتراط إعادة الجلد والمصران مقابل مبلغ كذا هو من قبيل بيعتين في بيعة ولكن يمكن شرعا بيع الخروف بمبلغ معين مع استثناء الجلد والمصران مثلا فيكون صفقة واحدة والمبيع معلوما لأن المستثنى منه معلوم وقد ورد في السنة وآثار الصحابة بيع الشاة بثمن معلوم مع استثناء الجلد ونحوه مما هو معلوم وهو مذهب الحنابلة والمالكية في الجملة (المغني)
стр. 1356
الخيار
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في الاقتصاد إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة فتوى رقم (٢٦) السؤال:
هل تجوز عمليات الخيار؟
الجواب:
تداول المشاركون الرأي حول بيوع الخيار وشراء حق الاختيار ورأوا أنه غير جائز لأنه من أنواع المجازفات التي لا يراد فيها حقيقة البيع كما أن تداول حق الخيار في البيع والشراء غير جائز لأن هذا الحق ليس مما يصح في البيع
المصدر: مجموعة فتاوى الهيئة الشرعية شركة الراجحي المصرفية للاستثمار قرار رقم (٦٢) السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول صيغة (عقد بيع عقار مع خيار الشرط للبائع) والذي تزمع الشركة العمل به وتطلب من الهيئة الرأي الشرعي حياله؟
الجواب:
تم تعديل الاسم ليصبح عقد بيع عقار مبني مع خيار الشرط للبائع وأدخلت عليه بعض التعديلات وأجازته بالصيغة المرافقة لهذا
стр. 1357
الاستبدال المقايضة
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٨٣) السؤال:
ما هي الخطوات الشرعية لعملية تبديل السيارات المستعملة من عميل يريد شراء سيارة جديدة من بيت التمويل
أولا: هل تفسخ البيعة المبرمة بين بيت التمويل والعميل على السيارة المستعملة في حالة إلغاء العميل شراء السيارة الجديدة من بيت التمويل
ثانيا: وهل يشترط على العميل شراء سيارة من بيت التمويل في حالة طلبه تبديل سيارته المستعملة
ثالثا: هل يجوز رفع قيمة السيارة المستعملة عن السعر الطبيعي لها لتشجيع العميل على الشراء وعدم إعطائه أي خصم في السيارة الجديدة المشتراة من بيت التمويل الكويتي؟
الجواب:
الطريقة المشروعة لبيع سيارة جديدة مع تبديل القديمة هي بيع السيارة الجديدة بعقد واحد وثمن مكون من السيارة القديمة مضافا إليها المبلغ المتفق عليه ويجوز تقدير قيمة القديمة بأكثر من الواقع لترغيب العميل لأن هذا التقدير لا أثر له في العقد لأن ذات السيارة هي الدفعة وليس قيمتها أما إعطاؤه خصما على الجديدة خلافا للمكارمة في تقدير قيمة القديمة فهو جائز وراجع إلى رغبة البائع ودليل جواز هذه الطريقة أنها عبارة عن عقد بيع واحد بصفقة واحدة لكن الثمن هو المتعدد فجزء منه نقود والجزء منه هو السيارة القديمة نفسها فلا يخرج هذا عن أنواع البيوع المشروعة بقوله تعالى وأحل الله البيع. .
والبيع الممنوع الذي ورد النهي الشرعي عنه هو (البيعتان في بيعة) وهو فيما إذا تمت هذه العملية باتفاقيتين هما (اتفاق) على شراء الزبون السيارة الجديدة من البائع بمبلغ من النقود مع اشتراط الدخول في عقد (اتفاق آخر) لشراء السيارة القديمة من الزبون وفي تلك الحال يكون هناك بيعتان في كل منهما مبيع وثمن مستقل وهما السيارة الجديدة بمبلغ كذا والسيارة القديمة بمبلغ كذا
وهناك شرط بارتباط الصفقتين وجودا وعدما فإذا عدل الزبون عن تسليم السيارة القديمة اختلت الصفقة الأخرى فهذا من قبيل (بيعتين في بيعة) المنهي عنها شرعا والطريقة المشار إليها أعلاه ليست كذلك بل هي عقد بيع واحد (والثمن فقط متعدد) ولذا إن تعذر تسليم السيارة القديمة من قبل صاحبها فالمرجع هو قيمة السيارة وليس المبلغ المقدر والغرض من العملية شراء الجديدة لأنها هي المبيع فليس له التمسك بفسخ شراء الجديدة على أساس أخذ المبلغ عن القديمة فقط لأنها اتفاقية واحدة وصفقة واحدة
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٠٨) السؤال:
يرغب شخص في شراء سيارة من بيت التمويل وذلك ببيع سيارته المستعملة لدى طرف ثالث يقوم هذا الطرف الثالث بأخذ السيارة المستعملة ودفع قيمتها إلى بيت التمويل الكويتي ويقوم العميل بدفع الفرق وأخذ سيارة جديدة من بيت التمويل الكويتي أو يكون هذا المبلغ دفعه مقدمة فهل تجوز هذه المعاملة وهل يجوز إلزام العميل بشراء سيارة من بيت التمويل الكويتي نظير شراء سيارته المستعملة بواسطة الطرف الثالث؟
الجواب:
رأت اللجنة أن الشق الأول من السؤال هو بيع السيارة المستعملة إلى شركة أخرى وهذه الشركة تدفع قيمتها إلى بائع السيارة أو تعتمد أمره في تحويلها إلى من يشاء كبيت التمويل مثلا ويلتزم العميل إلى بيت التمويل الكويتي بدفع الباقي في مقابل أخذه للسيارة الجديدة هذه الصورة جائزة شرعا لا غبار عليها
أما الشق الثاني من السؤال وهو إلزام العميل بشراء سيارة من بيت التمويل الكويتي نظير شراء سيارته المستعملة بواسطة الطرف الثالث فهذا الإلزام على العميل غير جائز بل الجائز أن يشتري العميل سيارة من بيت التمويل الكويتي ويكون ثمنها مكونا من السيارة المستعملة مع المبلغ المالي سواء أكان البيع حالا أم لأجل دون أن يتحدد أي سعر للسيارة المستعملة أو ينص على ذلك في العقد
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٣٣) السؤال:
هل يجوز تبادل عقارين مع بيان قيمة كل منهما علما بأن صيغة التعاقد هي القائمة على المبادلة بين العقارين؟
الجواب:
المبادلة بين عقارين بعقد واحد جائزة شرعا لأنها من قبيل المقايضة باعتبارها صفقة واحدة ولا يضر تسمية ثمن كل منهما بشرط عدم وجود صفقتين ولكل منهما ثمن ولكل منهما عقد وبشرط عدم توقف كل منهما على الأخرى
стр. 1358
التورق
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١١٢) السؤال:
ما حكم عملية التورق وما هو الواجب علينا القيام به وذلك فيما إذا كان عميل يتعامل مع بيت التمويل الكويتي في بيوع الأجل أو بيوع المرابحة وذلك في التجارة التي يمارسها كالأثاث مثلا ثم إن العميل لجأ لبيت التمويل وصارحه برغبته في شراء مرابحة بأجل لكمية من الإسمنت لكونها سريعة التداول رغبة منه في إعادة بيعها والاستعانة بالنقد في احتياجاته التجارية الأخرى؟
الجواب:
لا مانع شرعا لأنه من صور البيع المشروع ولكن كره ذلك بعض العلماء إذا كان العميل قد اتخذ التورق ديدنا له (عادة مستمرة)
стр. 1359
بيع الصبرة الكتلة من بضاعة ما
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥٦) السؤال:
يقوم بيت التمويل الكويتي ببيع بضائع مشحونة بتحويل ملكيتها عن طريق تجيير أوراق الملكية والشحن لصالح المشتري مع العلم أن المشتري يقبل شراء البضائع كما أنه لا يقبل أي خلل بها كنقص أو خلافه إذا وجد ذلك عند استلامها بالمرفأ فما حكم هذا التعامل؟
الجواب:
الجواب يكون من شقين:
أولا: إذا كانت البضاعة محددة الكمية ووجد المشتري نقصا في الكمية فيخصم ما يقابله من النقص وله الحق بإلغاء الصفقة
ثانيا: إذا كان شراء البضاعة حمولة باخرة وقد اطلع عليها هو أو وكيله فليس له الرجوع لأنه من قبيل بيع الصبرة (أي الكتلة من بضاعة ما) مجازفة وهو جائز بالمشاهدة منه أو من وكيله
стр. 1360
استخدام وسائل الاتصال الحديثة في البيع والشراء
المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٩٧) السؤال:
إذا طلب البنك شراء بضائع بمواصفات محددة من أحد الوكالات أو المؤسسات عن طريق جهاز الفاكس ورد عليه البائع بالإيجاب وقبول الشروط عن طريق جهاز الفاكس أيضا فهل يعتبر هذا بيعا صحيحا تترتب عليه آثاره من ناحية تملك البنك للبضائع وبالتالي حقه في بيعها للغير والتزامه بدفع القيمة للبائع وغيرها من الآثار التي تترتب على عقود البيع؟
الجواب:
أجاز الفقهاء التعاقد بين البائع والمشترى عن طريق الكتابة وغيرها عملا بالقاعدة الفقهية الكتاب كالخطاب ويعتبر وصول رسالة بالفاكس إلى الطرف الآخر إيجابا والرد عليها بالفاكس أو بغيره يعتبر قبولا وبه ينعقد العقد صحيحا شرعا وقد أصبح التعامل عن طريق الفاكس أمرا متعارفا عليه في العصر الحاضر لما يؤدي إليه من سهولة وسرعة التعامل وبناء عليه لا ترى الهيئة بأسا من التعامل عن طريق الفاكس
стр. 1361
صدور القبول والإيجاب من شخص واحد
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٢٠) السؤال:
أولا: هل يجوز تعيين وسيط يكون وكيلا عن البائع والمشترى في نفس الوقت؟
ثانيا: وهل يجوز أن يقوم هذا الوسيط بالشراء والبيع دون إعلام المشتري أو البائع عن الجهة التي اشترى البضاعة منها أو الجهة التي باعها إليها وهل يشترط أن يكون السعر المتفق عليه محددا من قبل أحد الطرفين وتكون هذه التعليمات المسبقة منهما؟
الجواب:
أولا: أجاز بعض الفقهاء أن الشخص الواحد يمكن أن يتولى طرفي العقد وتيسيرا على الناس لا بأس من الأخذ بهذا الرأي
ثانيا: الوكيل كالأصيل فيما فوض فيه فإن كانت الوكالة عامة فتصرفاته عن الموكل نافذة عليه وإن كانت خاصة فهو مقيد بما خصصت به الوكالة فإن عين الأصيل جهة ما للشراء منها أو البيع لها أو حدد ثمنا للبيع أو الشراء أو حدد مكانا أو زمانا تقيد تصرف الوكيل في حدود هذه الوكالة وإلا كان متصرفا لنفسه ولا ينفذ تصرفه على الموكل
стр. 1362
ختم طلب الشراء بنص يوقته بمدة محددة
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٥٢) السؤال:
هل يكفي وضع ختم على طلبات الشراء يتضمن النص على حق بيت التمويل في إلغاء طلب الشراء خلال سبعة أيام من تاريخه؟
الجواب:
طلب الشراء إذا سبقه عرض أسعار خلال فترة محددة يعتبر قبولا لعقد البيع حيث إن عرض الأسعار المحدد بفترة هو إيجاب وبهما ينعقد العقد وعليه فإن اشتراط حق الخيار يعتبر حق فسخ للعقد كله وليس لطلب الشراء وبما أن عرض الأسعار لم يتضمن هذا الحق فإذا أدرج الشرط في طلب الشراء أصبح (القبول) مخالفا للإيجاب (المعبر عنه في عرض الأسعار) فيعتبر إيجابا جديدا وحينئذ لا بد أن يحصل قبول جديد من الطرف الأخر لكن إن أدرج في عرض الأسعار فإن العقد ينعقد بطلب الشراء مع ثبوت حق الخيار لمن اشترط له
стр. 1363
الإيجاب الموقوت بمدة محددة
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٧٠) السؤال:
أبدى بعض العملاء استعدادهم لشراء سلعة مملوكة لنا خلال مدة محددة من الزمن بسعر ثابت مبين في عرض الشراء خلال المدة الزمنية المحددة ويكون هذا العرض ملزما للعميل في حالة موافقة بيت التمويل الكويتي على هذا العرض خلال المدة المحددة لصلاحية العرض فهل هذا الإجراء جائز شرعا؟
الجواب:
إن صدور إيجاب من أحد الطرفين محدد بزمن يجعل الطرف الموجب ملزما بذلك الإيجاب طيلة المدة المحددة وليس له الرجوع عنه إلا إذا انتهت المدة المحددة أو صدر رفض من الطرف الآخر قبل انتهائها وذلك أخذا من فقه المالكية وهو أدعى لاستقرار التعامل
стр. 1364
بيع ما ليس عند البائع
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في الاقتصاد إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة الفتوى رقم (١٤) السؤال:
ما الفتوى في ما تطلبه بعض الجهات من الشركات والبنوك من شراء بضاعة لا تملكها فتقوم بالاتصال بالأسواق وتشتري منها البضاعة وتبيعها للجهات الطالبة؟
الجواب:
إن هذا جائز إن لم تكن تلك السلع طعاما لأن النهي عن بيع ما لم يقبض منصب على الطعام
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣١٣) السؤال:
هل من الممكن توقيع عقد بيع يكون للطرف الآخر فيه الخيار للشراء خلال مدة معينة بدون أن أملك البضاعة على أن أشتريها في حالة تأكيد الطرف الآخر رغبته في الشراء؟
الجواب:
لا يجوز شرعا توقيع عقد بيع على عين غير مملوكة للبائع ولو كان في العقد شرط الخيار لأن العقد غير مشروع فلا أثر لوجود الخيار
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٤٨) السؤال:
هل يجوز توقيع عقد بيع مع جهة حكومية بعد ترسية المناقصة مع العلم بعدم امتلاك البضاعة المطلوبة ولكن هناك وعد بالشراء من المصدر أو المنتج باستيرادها وملكها ومن ثم تسليمها؟
الجواب:
لا يجوز توقيع عقد بيع لبضاعة مملوكة للبائع حين العقد ولم تدخلها الصناعة إلا في حالة السلم (وهو بيع مواد موصوفة في الذمة مع تعجيل جميع الثمن) أما إذا كانت البضاعة قد دخلها التصنيع فإنه يجوز بيعها ولو لم تكن مملوكة للبائع ويستوي أن تكون البضاعة تم تصنيعها من البائع أو غيره كما لو اشتراها جاهزة مصنعة وباعها لمن تعاقد معه قبل إذا كانت على الصفة وتكون هذه المعاملة من قبيل الاستصناع وفي حالة عدم دخول تصنيع على البضاعة يمكن شراؤها من المنتج أو المصدر مع شرط الخيار (حق الفسخ خلال مدة معلومة) وعند رسو المناقصة على البائع يسقط حقه في الخيار (فتكون البضاعة في ملكه) ويوقع عقد البيع مع الجهة التي يتعامل معها
стр. 1365
بيع المبيع قبل قبضه
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٦) السؤال:
هل يجوز شراء بضاعة مستوردة ومواصفاتها معروفة وهي في عرض البحر ثم بيعها لأحد التجار. . وهل الإجازة شاملة لجميع أنواع السلعة؟ علما بأنه عرفا تتم هذه الصفقات بين التجار؟
الجواب:
فأخذا بالمذاهب القائلة بجواز بيع العين قبل استلامها إن لم تكن طعاما وتيسيرا على الناس وعملا بالعرف لا بأس بمثل هذه المعاملة متى كان الوصف نافيا للغرر والله أعلم. .
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥٤) السؤال:
عند تنفيذ اعتمادات المرابحة يتم فتح الاعتماد المستندي من بيت التمويل الكويتي لصالح المصدر وفتح الاعتماد يعتبر إيجابا من بيت التمويل الكويتي ويقابل هذا الإيجاب بقبول المصدر وذلك بقيامه بشحن البضاعة باسم بيت التمويل وبعد ذلك تصبح البضاعة ملكا لبيت التمويل ويمكنه التصرف فيها بالبيع للآمر بالشراء أو غيره والسؤال هو: بعد فتح الاعتماد وتسليمه للمصدر وقبل شحن البضاعة ودفع قيمتها يقوم في بعض الأحيان المصدر بالرد كتابة على عرض بيت التمويل أي على فتح الاعتماد بالموافقة على تنفيذ الاعتماد وقبول شروطه فهل تعتبر هذه الموافقة قبولا منه وبالتالي تعتبر البيعة قد تمت وإذا كان الأمر كذلك فهل يحل لبيت التمويل التصرف في البضاعة بالبيع للآمر بالشراء وإرسال البضاعة باسمه (أي باسم الآمر بالشراء مباشرة) أو تسليمها له؟
الجواب:
لا نرى الدخول في المعاملات التي لا يظهر فيها دور رئيسي لبيت التمويل الكويتي بل يقتصر دوره على التوكيل في الشراء ثم التوكيل في البيع وذلك سدا للذرائع لكيلا يكون دوره هو التمويل فقط أما الجواب عن الأسئلة المطروحة فهو:
أولا: إن قيام المصدر بالرد كتابة على إيجاب بيت التمويل يعتبر قبولا صريحا وبوجود الإيجاب والقبول يتم البيع
ثانيا: ليس لبيت التمويل أن يتصرف ببيع البضاعة التي اشتراها إلى الواعد بالشراء أو غيره إلا بعد القبض منه أو من وكيله
ثالثا: لا ترسل البضاعة للآمر بالشراء ولا تسلم له إلا بعد أن يقوم بيت التمويل بالتعاقد مع هذا الواعد على بيعها ثم يكون التسليم
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٦٦) السؤال:
هل يجوز أن أشتري بضائع موجودة مثلا على باخرة بالبحر مع شهادة من الناقل وهل يجوز بيعها وهي في نفس الحالة باعتبار الناقل هو الوكيل ثم بعد أن بعت البضائع هل يشترى العميل البضائع كما هي مثل ما اشتريتها أم أكون أنا المسئول خصوصا إذا قبل شراءها بالبحر كما هي بسعر محدد ويكون السعر أعلى من ذلك إذا أراد شراءها بالمخازن حيث يراها وذلك لأخذه المخاطر أي أنا أشتري البضاعة على الباخرة بدون فحص بعشرة دنانير أو آخذها بعد الفحص من مخازنهم ب ١١ دينارا فما الحكم؟ وهل يجوز لي أن أبيعها إلى شخص آخر؟
الجواب:
هذه المعاملة جائزة لأن فيها إبراء من كل مشتر لبائعه عن العيوب واشتراط القبض قبل البيع فيه خلاف للإمام مالك إلا في المطعومات والأخذ بمذهب مالك فيه تيسير على الناس ولا سيما في البضائع ذات الحجم الكبير التي يتعسر قبضها ثم نقلها مرة بعد أخرى إلى المشترين الجدد مع أنها من النادر تعرضها للمخاطر لكن لا بد من سبق الملك وتحديد مراحل انتقاله للفصل بين ضمان البائع وضمان المشتري على أن الأفضل للخروج من الخلاف عدم الإقدام على بيع البضاعة قبل قبض المالك الأول لها سواء أكانت من المطعومات أم من غيرها علما بأن قبض الوكيل بمثابة قبض الأصيل
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٨٩) السؤال:
تقدم إلينا أحد العملاء لشراء مواد بناء من عدة مصادر داخل الكويت بمبلغ قدره ستة آلاف دينار وتم شراء البضاعة وبيعها إلى العميل وأعطيناه إذن تسليم البضاعة ولكن عند الاستلام من أحد المصادر فوجئ بعدم وجود البضاعة وهي بمبلغ أربع مائة وخمسين دينارا وعندها أحضر العميل عرض سعر من مصدر آخر لنفس البضاعة ولكن بسعر خمس مائة وعشرين دينارا لا غير - هل يجوز دفع فرق المبلغ إلينا ٧٠ د. ك - هل يجوز إرجاع المبلغ ٤٥٠ د. ك كاملا والتزامه معنا بالمبلغ الجديد في عملية مرابحة أخرى؟
الجواب:
يجب استلام البضاعة من البائع الأول وحيازتها قبل بيعها وبما أنكم بعتموها قبل أن تحوزوها فهذا خطأ يجب ألا يتكرر والبائع مسئول عن تسليم البضاعة لكم وتسلمونها بدوركم للمشترى أما العرض الأخير فهذا عرض مستقل يجب أن لا تكون له علاقة ولا صلة في البيع
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٤٣) السؤال:
إذا قام بيت التمويل الكويتي أو وكيله بشراء سلع باسم بيت التمويل الكويتي ثم باعها للغير فهل يشترط حصول القبض أو المعاينة من بيت التمويل الكويتي أو من وكيله قبل التصرف بالسلع علما بأن هذه السلع موجودة في مخازن عمومية ومؤجرة لأصحاب البضائع وتحفظ بسجلات وتمنح شهادات تخزين لأصحابها وهذه الشهادات معترف بها عالميا ويجري العرف بالاكتفاء باستلام هذه الشهادات عندما يجيز للمشتري استلام البضاعة تظهر الشهادات للمالك الجديد ويمكن من استلام البضاعة ونقلها إلى أي مكان يشاء؟
الجواب:
إذا كانت هذه السلع من قبيل الطعام فلا بد من حيازتها الفعلية قبل التصرف وهذا أمر مجمع عليه أما إذا كانت هذه السلع ليست من قبيل الطعام فالإمام مالك لا يشترط قبضها قبل التصرف ولكن يكتفى بالتملك وترى الهيئة الأخذ برأي الإمام مالك تيسيرا على الناس وبعد النظر والتدقيق في شهادات المخازن العمومية المعتمدة عالميا والموثقة من قبل الجهات المختصة ترى الهيئة أن وجود السلع في تلك المخازن ومنح الشهادات بها تعتبر حيازة وأن تظهير الشهادة للمالك الجديد هو بمثابة القبض وتقع تبعة الهلاك على من ظهرت له هذه الشهادة أخيرا
المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي فتوى رقم (٤٨) السؤال:
تقدمت إلينا شركة فنشر جلف عميلة مصرفنا بعرض لبيع كمية من البضاعة لنا دفعة واحدة كنا نشتريها منها سابقا على مدى ثلاثة أشهر على أن نحتفظ بها في مخازن الآمر بالشراء شركة الحديد والصلب فاسكو لعدم وجود مخازن باسم المصرف ثم نقوم بإعادة بيع كمية من هذه البضاعة (مرابحة) شهريا للآمر بالشراء (فاسكو شركة الحديد والصلب) على مدى ثلاثة أشهر برجاء التفضل بإفادتنا عن الوجه الشرعي في العملية المعروضة على فضيلتكم؟
الجواب:
يجوز أن تتم العملية في إطار بيع السلم على أن يتم تحديد مواصفات البضاعة وموعد التسليم وعلى أساس الدفع المعجل والاستلام المؤجل ولا يتم البيع مسبقا لشركة فاسكو قبل استلام المصرف للبضاعة أولا
المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني سؤال رقم (٥) السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي في المعاملة التالية: درج بنك فيصل الإسلامي في تعامله مع عملائه حين استيراد سلعة ما من الخارج أن يطلب من العميل دفع حصة بالنقد الأجنبي قد تصل ٤٠% أو ٥٠% من القيمة على أن يسدد البنك باقي القيمة من ودائعه بالنقد الأجنبي وحين وصول أوراق الشحن يعرض العميل على بنك فيصل الإسلامي شراء حصته ويحدد له ربحا يعادل ١٥% من قيمة ما دفعه البنك وتشكل مثل هذه المشاركة أكثر من ٨٠% من معاملاته علما بأن هذا البيع يتم قبل وصول البضاعة التي ربما لم تكن وصلت الميناء إن لم يكن ذلك جائزا شرعا فما هو البديل؟
الجواب:
يتلخص الاستفسار في الحقائق التالية التي تدور عليها الإجابة:
أولا: إن البنك والعميل شريكان في السلع المستوردة والتي طلبت من المستورد بناء على أوصاف معينة ومن صنع معين
ثانيا: تمت الصفقة وشحن البائع السلع ووصلت أوراق الشحن إلى الشريكين
ثالثا: قبل وصول البضائع واستلامها عرض الشريك على البنك شراء حصته من البضائع بربح محدد متفق عليه والسؤال المطلوب الإجابة عليه هو: هل يجوز للبنك أن يبيع حصته في الشركة قبل وصول البضائع؟
اختلف الفقهاء في صحة هذا البيع لأنه يدخل في بيع المنقول قبل قبضه ولا يجيزه معظم الفقهاء ما عدا المالكية ويبني الحنفية عدم صحة البيع أو التصرف في المنقول قبل قبضه على احتمال تلف المبيع أو هلاكه قبل قبضه ويضعون قاعدة عامة ويقررون فيها أن كل عقد ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض لا يجوز التصرف في ذلك العوض قبل قبضه كالمبيع في البيع والأجرة في الإجارة أما ما لا ينفسخ بهلاك العوض فالتصرف فيه قبل القبض جائز كالمهر إذا كان عينا وبدل الخلع - ابن عابدين -
وقد أخذت مجلة الأحكام بهذا في المادة ٢٥٣ حيث نصت على أنه لا يجوز للمشتري أن يبيع المبيع قبل قبضه إلا إذا كان عقارا ويمنع الشافعية صحة هذا البيع أيضا لا في المنقول فحسب بل في العقار أيضا وإن أذن البائع وقبض الثمن
ويستدلون في ذلك بقول رسول الله لحكيم بن حزام لا تبيعن شيئا حتى تقبضه وبما رواه زيد بن ثابت أن الرسول نهى أن تباع سلعة حيث تباع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم
ويعللون المنع بضعف الملك قبل القبض بدليل انفساخ العقد بالتلف قبله وهذا أدعى إلى الاستقرار في التعامل أما عن المالكية فيقررون بيع جميع الأشياء قبل قبضها ما عدا الطعام
ويقول الحطاب في شرحه على مختصر العلامة خليل عند قول المختصر وجاز البيع قبل القبض إلا مطلقا كطعام المعاوضة يقول الشارح يعني أن من ملك شيئا بوجه من الوجوه فإنه يجوز له أن يبيعه قبل أن يقبضه إلا الطعام سواء أكان ربويا أم ربوي المأخوذ بمعاوضه
وقد صاغت تقنين الشريعة على مذهب الشافعي لجنة تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب مالك هذا المعنى في المادة ٥٩ ونصها
يجوز لمن ملك شيئا بشراء أو غيره أن يبيعه قبل قبضه ممن كان يملكه إلا أن يكون طعام المعاوضة فلا يجوز لمن اشتراه على الكيل أن يبيعه قبل قبضه بالكيل فإن اشتراه جزافا جاز له بيعه قبل قبضه
والأصل في منع بيع الطعام قبل قبضه ما ورد من رسول الله نهى عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشترى وبهذا أخذ أبو حنيفة ومالك وأحمد
واستنادا إلى ما يقوله السادة المالكية فيجوز للبنك أن يبيع حصته في البضائع إلى شريكه قبل وصول البضائع وقبضها على الوصف الذي اشترك الشريكان في تحديده حين شراء البضائع من المستورد ولا يتوقف الجواز على وصول بوليصة الشحن أو تظهيرها لأن ما تتضمنه من بيانات يثبت وصف البضائع المشحونة ويبين مدى مطابقتها للوصف المطلوب في البضائع لتحديد مسئولية المستورد في المقام الأول
ونرى أن يتم بيع الحصة على البراءة من كل العيوب وبذلك لا يكون البنك مسئولا عن أي عيب يحدث في البضائع المستوردة وذلك وفقا لما يقوله المالكية والحنفية ولا غبن على الشريك الذي اشترى حصة البنك على البراءة من العيوب لأنه يملك حق الرجوع على المستورد بوصفه شريكا في الصفقة وفي طلب التعويض عن كل عيب ظهر في وصف البضائع أو صنعها بعد وصولها ويستطيع أن يطالب بالتعويض بالأصالة وبالوكالة عن البنك
أما في حالة تلف البضائع بالغرق أو الحريق وهى الحالة التي حدت بالفقهاء عدا المالكية في منع جواز البيع فإننا نرى أن تبقي الشركة قائمة بين الطرفين في تحمل ما ينجم من التلف والهلاك من أضرار
стр. 1366
المرهون والمفقود وما في حكمهما
المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٦٣) السؤال:
اشترى أحد التجار (ماكينات) من بنك ربوي ورهنت الماكينات للبنك حتى نهاية السداد وتوقف التاجر عن سداد أربعة أقساط فهل يجوز للبنك الإسلامي أن يشتري هذه (المكائن) من البنك الربوي ويبيعها للتاجر؟
الجواب:
شراء البنك الإسلامي للماكينات بعد عرضها للبيع بمعرفة من له حق بيعها ثم إعادة بيعها لمالكها الأصلي وإن كان جائزا (غير أنه من المستحسن أن يتجنب البنك الدخول في هذه المعاملات مع البنوك الربوية حرصا على سمعة البنك الإسلامي ودحضا لمفتريات المغرضين)
стр. 1367
السلع المحرمة والمشبوهة
المصدر: كتاب الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة فتوى رقم (٤) السؤال:
نرجو إفتاؤنا ما حكم فتح الاعتمادات لتوريد السجائر والقات؟
الجواب:
إن التعاملات المتعلقة بالسجائر ينبني حكمها على حكم السجائر نفسها وأن الآراء الفقهية قد اختلفت في حكم تدخين السجائر شرعا خلافا واسعا منذ ظهور التبغ ما بين التحريم أو الكراهية أو الإباحة وأن القول المختار هو الكراهة بوجه عام والتحريم في حق من كان للتدخين تأثير صحي خاص في الإضرار ببدنه بتقرير الأطباء أو الإضرار بوجوه أخرى مثل تعطيل واجب ديني كعبادة أو حق لعياله أو غيرهم وإن الموقف في الأمور المختلف في حكمها هو الإرشاد وليس الإنكار
كما أن الأصل ترك المكروه إلا حيث تفوت بتركه مصالح أهم من موضوعه كما هو الحال في السؤال وهو أن إحدى الشركات الراغبة في فتح اعتماد ذاتي لدى البنك لتوريد السجائر بدون تمويل لها نشاطات أخرى تريد تحويلها للبنك إذا أتيح لها التعامل معه في هذا المجال أي هي تريد تحويل جميع أنشطتها جملة إلى البنك وليس بعضها وعليه فإن تحقيق مصلحة توجه الشركة إلى التعامل بعيدا عن الربا هو سبب مرجح على ترك ما هو مكروه ولا سيما مع القيد المشار إليه وهو عدم التمويل للاعتماد فضلا عن أثر الاختلاف في أصل الموضوع وتهدر هذه المصلحة لو كان موضوع التعامل حراما
أما القات فإن آراء الفقهاء المعاصرين اتجهت إلى تحريمه إلا بعض علماء اليمن وإن الاطباء يدرجونه في المواد المخدرة وقد تأكدت آثاره الضارة في تعطيل متعاطيه عن واجباته الدينية والدنيوية (بعد فترة التأثير الأولى المنشطة) وهذه المفسدة أرجح من المصلحة المبتغاة من تقديم خدمات مباشرة من البنك للشركة لاستيرادها له لا سيما مع كون الخلاف في حكم القات ليس معتبرا بل هو من قبيل المحرمات عند أغلب الفقهاء كما أشرت وهو المختار
أما فتح حساب تحت الطلب لشركة القات فلا مانع منه لأنها خدمة عامة غير مخصصة للتعامل في القات لذا لا مانع في الحال المشار إليها في السؤال من فتح اعتماد ذاتي لتوريد السجائر دون توريد القات والأولى الامتناع من ذلك
المصدر: كتاب فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي المصري فتوى رقم (١٧) السؤال:
نرجو إفتاءنا فيما يلي: تقدم أحد العملاء بطلب يقول فيه: إن صناعة فرش البويات تعتمد على شعر الخنزير الذي يتم استيراده من الخارج ويريد أن يقوم البنك بفتح اعتماد مستندي وطلب من هيئة الرقابة الشرعية معرفة مدى شرعية ذلك وهل يمكن لبنك فيصل الإسلامي المصري أن يقوم باستيراد هذا الشعر؟
الجواب:
بعد تبادل وجهات النظر في هذا الموضوع من جوانبه المختلفة رأت الهيئة ضرورة تفصيل الأمر في ذلك على أساس ما جاء بالقرآن والسنة وأقوال الفقهاء أما الكتاب فقد نص على تحريم الخنزير في آيات كثيرة منها قول الله تعالى: قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس ويقول العلماء: إن الخنزير أشد تحريما من الميتة ولهذا أفرده الله تعالى بالحكم عليه بأنه رجس في هذه الآية لأن الضمير في قوله فإنه وإن كان يصح عوده إلى الثلاثة المذكورة باعتبار لفظ المحرم فإنه يترجح اختصاص الخنزير به لثلاثة أوجه:
أحدهما: قربه منه والضمير يعود لأقرب مذكور
والثاني: تذكيره دون قوله فإنها رجس
والثالث: أنه أتى بالفاء تنبيها على علة التحريم لتنزجر النفوس عنه (زاد المعاد لابن القيم) وأما السنة فقد روى الجماعة عن جابر أنه سمع رسول الله يقول: إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلي بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال: هو حرام نيل الأوطار
وعن ابن عباس أن النبي قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وأن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه رواه أحمد وأبو داود (المرجع السابق)
ويقول العلامة الشوكاني ﵀ قوله (والخنزير) فيه دليل على تحريم بيعه بجميع أجزائه وقد حكى صاحب الفتح الإجماع على ذلك (نيل الأوطار)
ويقول العلامة ابن القيم ﵀: وأما تحريم الخنزير فيتناول جملته وجميع أجزائه الظاهرة والباطنة (زاد المعاد)
وفي ذلك ما يرد على ما أورده بعض الفقهاء بشأن جواز الخرازة به فضلا عما أورده علماء الحديث بشأن ما استندوا إليه في ذلك والجمع بين النصوص يقتضي ذلك ومن ذلك كله يبين أن التحريم قد ورد على الخنزير بجملته لحمه وشحمه وشعره وجلده
ونرى ردا على سؤال السائل أنه لا يجوز للبنك أن يقوم باستيراد شعر الخنزير لأن الخنزير رجس (نجس) بجميع أجزائه ومنها الشعر
المصدر: مجموعة فتاوى الهيئة الشرعية شركة الراجحي المصرفية للاستثمار قرار رقم (٣٣) السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول طلب بعض البنوك بمساهمة شركة الراجحي المصرفية للاستثمار في ترويج وبيع سندات التنمية الوطنية للدولة بالدولار الأمريكي؟
الجواب:
وبتأمل الهيئة في نوعية السندات المذكورة تبين أنها سندات ربوية يصدرها البنك المركزي لسد العجز في ميزانية الحكومة وعلى هذا فلا يجوز التعامل بها بيعا أو شراء أو توسطا لأنها من الربا الصريح الذي ورد النهى عنه في الكتاب والسنة وأجمع المسلمون على تحريمه لذا يجب على الشركة عدم التوسط في ترويج وبيع السندات المذكورة
المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٢٣) السؤال:
هل يجوز دخول المصرف الإسلامي في عملية مرابحة لتمويل استيراد آلات عمل كوافير؟
الجواب:
إذا كان العقد وسيلة لتحقيق غرض غير مباح شرعا فإن العقد غير معتبر لوجود قصد آثم وذلك سدا للذريعة ولا شك أن شراء آلات الكوافير يؤدى إلى تحقيق الإثم وهو حرام فقد جاء في الحديث صنفان من أهل النار من أمتى لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا عام
وأخرج الترمذي عن أبي موسى عن رسول الله والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية وأخرج أبو داود أن أبا هريرة لقى امرأة وجد منها الطيب فقال لها يا أمة الجبار إنى سمعت حبيبي أبا القاسم يقول لا يقبل الله صلاة امرأة تطيب لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة وفى الحديث أيضا ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة
مما تقدم يتبين أن شراء آلات الكوافير نوع من الإسراف المحرم ويؤدى إلى إشاعة المنكر وليست هناك ضرورة تبيح ذلك كما وضحت الأحاديث السابقة وكما أجمعت على ذلك الفتاوى الصادرة عن العلماء
المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٥٣) السؤال:
هل يجوز للبنك أن يشترى (موانع حمل مطاطية) ليقوم ببيعها للغير؟
الجواب:
الأصل أن التعامل في هذه الوسائل غير جائز إلا عند الضرورة بضوابطها الشرعية ونظرا لما يرجح من غلبة استخدامها في غير الحالات المشروعة فإن الهيئة ترى استحسانا عدم التعامل في هذه الوسائل اتقاء للشبهات وحفاظا على سمعة البنك الإسلامي عملا بحديث رسول الله: الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهة فمن ترك ما يشتبه عليه من الإثم كان لما استبان أترك ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أن يواقع ما استبان والمعاصي حمى الله من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه
المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٨٠) السؤال:
تقدم أحد العملاء إلى البنك بطلب لشراء بضائع بالمرابحة وقدم للبنك ضمانا لسداد ما عليه من الديون هذا الضمان عبارة عن أسهم يملكها في بنك عمان فهل هذا الضمان مقبول لدى البنك الإسلامي؟
الجواب:
تقديم العميل أسهم البنك الربوي كضمان لعملية المرابحة يؤدي إلى الوقوع في شبهة الربا فضلا عن الإساءة إلى سمعة البنك ولذلك توصي الهيئة بالحصول على ضمانات أخرى كالعقارات أو غيرها وقد سبق أن أوصت الهيئة بالامتناع عن قبول أسهم البنوك الربوية كضمان وذلك بفتواها رقم ٣٢ بتاريخ م
المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٣٢) السؤال:
قدم أحد العملاء المدينين للبنك أسهمه التي يملكها في بنك الإمارات العربية للاستثمار المحدود (بنك ربوي) وقبلها البنك منه كضمان وتوقف العميل عن السداد وآلت ملكية هذه الأسهم للبنك الإسلامي فما هو التصرف الجائز شرعا تجاه هذه الأسهم؟
الجواب:
يجب على البنك بيع هذه الأسهم فورا واستيفاء دينه من ثمنها مع رد ما يزيد إلى العميل وتوصي الهيئة بعدم استلام العائد الربوي للأسهم والامتناع مستقبلا عن أخذ ضمانات تدر عائدا ربويا حفاظا على سمعة البنك الإسلامي
المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٩٦) السؤال:
شخص يملك أسهم بنك ربوي ويريد بيعها فهل يجوز له ذلك وإن جاز بيعها فما حكم ما أخذه من أرباحها من قبل وهل يبيعها بسعر السوق أم بالقيمة الدفترية؟
الجواب:
يجوز لمالك أسهم البنك الربوي أن يبيعها لغيره بالسعر الذي يتفقان عليه أما أرباح هذه الأسهم فإن أكثرها متحصل من فوائد ربوية فيتعين على مالك الأسهم أن يستقصي النسبة الحقيقية لهذه الفوائد من الناحية الواقعية والمحاسبية ثم يصرفها في المصالح المادية للمسلمين كبناء مدرسة أو مستشفي أو رصف طريق أو غير ذلك لأبنية القرية والإنفاق ولكن بنية التخلص منها باعتبارها من الكسب الخبيث الذي لا يحل للمسلم الانتفاع به إلا في حالة الضرورة التي تقدر بقدرها
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٩) السؤال:
ما رأي فضيلتكم في استيراد اللحوم والدجاج من الولايات المتحدة الأمريكية؟
الجواب:
أما بعد فقد قال الله : [اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم] والمراد من أهل الكتاب هم اليهود والنصارى والمراد بطعامهم ذبائحهم بدليل قوله بشأن المجوس سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم
وعلى هذا فاستيراد اللحوم المذبوحة من ديار أهل الكتاب من النصارى واليهود حلال لنا إذا كانت مذكاة على الطريقة الإسلامية لا بطريق الوقز ولا بطريقة الصعق بالكهرباء بل بطريقة الذبح بمكان الذبح ولا يضر أن يتولى الذبح مسلم أو كتابي بنص الآية والحديث السابقين كما لا يضر عدم علمنا بترك التسمية لأن الأصل الحل إلى أن نتأكد بأنه سمي عليه بغير اسم الله وإن قيل إن النصارى مشركون ومعددون لأنهم يقولون أحيانا إن المسيح هو الله وأحيانا يقولون أنه ثالث ثلاثة إلى غير ذلك
قلنا إن سورة المائدة هي من أواخر ما نزل من القرآن وأن ما ورد فيها من الآيات آيات محكمة لم تنسخ وهذه السورة تناولت أهل الكتاب من اليهود والنصارى وبينت أنواعهم
ومع ذلك فقد أباح الله أكل ذبائحهم وما كان ربك نسيا ومن قال بتحريم ذبائحهم بعد قول الله تعالى ما ذكرنا في صدر هذه الفتوى يكون افتراء على الله ورسوله وتحريما لما أحل الله ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٣) السؤال:
ما الرأي الشرعي في التجارة بورق اللعب (جناجف) والتبغ (السجائر) ؟
الجواب:
أما الاتجار بورق اللعب فإني أميل إلى منعه لأن الكثير الغالب أنه يستعمل في القمار ولكن لا يصل الخطر إلى درجة الحرمة لأن كثيرا من الناس يستعملونه للتسلية كما يحصل بين الأسرة الواحدة لتمضية الوقت وأما التبغ فإن الأصل الإباحة في كل شيء لم يرد فيه نص ولكن إن غلب ضرره على نفعه كان محظورا وإلا كان مباحا ألا ترى أنه يجوز الاتجار بالسموم ولكن مع الحذر الشديد في استعمالها وكيفية بيعها فكذلك الحال في التبغ والقول الفصل في ذلك يرجع فيه إلى الأطباء
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٠١) السؤال:
هل يجوز استيراد بطاقات التهنئة بعيد الميلاد (الكريسماس) وهل يجوز لنا فتح اعتمادات مستندية لهذه الغاية؟
الجواب:
يجوز ذلك إذا كانت خالية من الصليب أو صورة كنيسة أو صورة بابا نويل أو العذراء أو أي إشارة أو عبارة تتضمن ما يخالف العقيدة الإسلامية ولا مانع من عبارات التهنئة
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١١٠) السؤال:
ما الحكم الشرعي في المتاجرة بتماثيل الزينة وما في حكمها حيث إن بعض العملاء يطلبون فتح اعتمادات عادية أو وعد مرابحة تتصل بالتماثيل ونوافير المياه والمزهريات المزينة بأشكال من الطيور. وبعض الأشكال الفنية وأعمال النحت للمخلوقات ذوات الأرواح. وهل يجوز لنا فتح مثل هذه الاعتمادات أو التعامل ببيوع المرابحة فيها؟
الجواب:
يجب التفرقة في هذه المسألة بين ما يلي: -
أولا: لعب للأطفال أو للتعليم والإيضاح فهذه مباحة شرعا
ثانيا: تماثيل للزينة أو للذكرى وهي حرام
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٢٧) السؤال:
ما مدى جواز قيام بيت التمويل بفتح اعتماد مستندي لتوريد ملابس نسائية قد لا تكون محتشمة؟
الجواب:
هذا النوع من الملابس ليس محرما لذاته بل الحرمة بالاستعمالات غير المشروعة من التبرج وإبداء الزينة لمن لا يحل إبداؤها لهم. . لذا لا يمكن القطع بأنها تستخدم فيما يغضب الله ولذلك لا حرمة في فتح الاعتماد لاستيرادها
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٢٨٣) السؤال:
المرجو الإفادة بالرأي الشرعي فيما يتعلق بالآتي: إحدى البلاد التي نستورد منها لحوما مذبوحة وهي البرازيل ثبت للمسئولين عن قسم الذبح الحلال بالبنك بأن شهادات الذبح التي يصدرها بعض المسلمين هناك مشكوك فيها بل مطعون فيها وعرض جهاز الذبح الحلال خدماته لإدارة الاعتمادات المستندية لحضور مندوب عنه إلى المجازر المعينة أثناء الذبح أولا بأول وإصدار شهادة بذلك. . فما هو الرأي بخصوص:
أولا: الأخذ برأي قسم الذبح الحلال والكف عن قبول شهادات تلك المراكز الإسلامية هناك رغما عن أن هذا الاتجاه يغضب عملاءنا الذين لا يوافقون جهاز الذبح لدينا على رأيه
ثانيا: ما طلبه أحد الواعدين بالشراء الخاص بوعده شراء كمية من اللحوم تم ذبحها منذ مدة وبالطبع لم يحضر ذبحها مندوب جهاز الذبح الحلال. . فهل يمكن قبول شهادة من إحدى الهيئات الإسلامية هناك تفيد أن الذبح قد تم بالطريقة الإسلامية رغم علمنا بما وجه إلى هؤلاء من شكوك؟
الجواب:
أولا: يطلب من الإدارة التجارية تقديم ما يثبت الطعون من وثائق ثم بيان المخالفات الملحوظة على تلك الهيئات
ثانيا: تنبيه تلك الجهات إلى أخطائها لتلافيها. . فإذا لم يجد التنبيه وتبين باليقين أو الظن الغالب المدعم بالمستندات وجود الإهمال أو التقصير فحينئذ يصار إلى منع اعتماد شهادات تلك الهيئات
المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٠٢) السؤال:
الشق الأول: يقوم بعض عملاء بيت التمويل بالدخول مع بيت التمويل الكويتي في مرابحة أو فتح اعتمادات مستندية وذلك لاستيراد لحوم مختلفة أو طيور لم يتم تذكيتها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية فهل هذا جائز أو غير جائز شرعا؟
الشق الثاني: نضيف هنا إلى أن لدى بيت التمويل الكويتي جهازه المختص للإشراف على الذبح والتصنيع ويسمى جهاز الذبح الحلال لبيت التمويل الكويتي وهو منتشر في مناطق متعددة من العالم وفي توسع مستمر وذلك بهدف تحقيق الذكاة الشرعية لبيت التمويل الكويتي وغيره من المستوردين المحليين
هذا ولقد تم إخطار الجهات صاحبة العلاقة الداخلة في هذا النوع من المرابحات والاعتمادات بخدمات الجهاز وإمكانياته في التعاون فهل يجوز وضع شرط من شروط المرابحة أو فتح الاعتماد المستندي لأي عميل من عملاء بيت التمويل الكويتي يرغب في الدخول كأحد المتعاملين لاستيراد لحوم بأنه يجب أن يحصل على خدمات جهاز الذبح الحلال لبيت التمويل الكويتي للإشراف على الذبح والتعبئة وذلك لضمان تحقيق الذكاة الشرعية للحيوانات أو الطيور التي يتم استيراد لحومها؟
الجواب:
عن الشق الأول: بأنه إذا ثبت يقينا أن المتعامل مع البيت بالمرابحة أو الاعتماد المستندي على سبيل التوكيل أو غيره من الصور قد استورد لحوما غير مذكاة فإن على البيت أن يطلب إلغاء العقد (ويجب وضع شرط بحق الإلغاء لهذا السبب بين شروط العقد) ويدرج اسمه بين من لا يستحق التعامل معهم في المستقبل
أما عن الشق الثاني: فيجوز وضع شرط في عقود المرابحة أو الاعتماد المستندي لاستيراد اللحوم بأن يكون ذلك بمعرفة جهاز الذبح الحلال لبيت التمويل الكويتي لضمان التذكية الشرعية لأن هذا قبول للتوكيل ومن حق الوكيل أن يشترط لقيامه بالوكالة ما شاء من الشروط غير الباطلة شرعا
المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٢٦) السؤال:
هل يجوز لبيت التمويل الكويتي أن يقوم بعملية مرابحة لعميل يرغب في شراء كاسيتات فيها موسيقى كألعاب للأطفال؟
الجواب:
بالرغم من أن الموسيقى مختلف في حكمها إلا أنه لا ترى الهيئة لبيت التمويل الكويتي أن يقوم بعملية مرابحة لعميل بشراء كاسيتات فيها موسيقى كألعاب الأطفال سدا للذريعة
المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٤٥٦) السؤال:
ما الحكم الشرعي في المتاجرة بالآلات الموسيقية؟
الجواب:
الأولى ترك المتاجرة بالآلات الموسيقية نظرا إلى اختلاف الفقهاء في حكم الموسيقى ما بين التحريم والكراهة والإباحة إذا خلت عن الملابسات المحرمة
ولهذا الاختلاف لا تعتبر الموسيقى مما يجب إنكاره لأن من شروط الإنكار أن يكون الأمر متفقا على تحريمه ولم يقع هذا الاتفاق لهذا يرشد إلى ترك استماعها أو المتاجرة بآلاتها مراعاة لاختلاف الفقهاء وأخذا بالاحتياط
المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥٢٩) السؤال:
هل يجوز شراء ترخيص شركة منهجها ربوي وهي في حالة تصفية ولم يبق شيء من أصولها الربوية لتصحيح مسارها؟
الجواب:
يجوز شراء ترخيص شركة منهجها ربوي لتصحيح مسارها بجعل جميع معاملات الشركة مشروعة وخالية من المعاملات المحرمة كالربا وغيره سواء أعلن عن ذلك بالنظام الأساسي أو لم يعلن والهيئة تؤيد مثل هذه الفكرة وتشكر العازمين على القيام بها كلما أمكن ذلك
المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي فتوى رقم (١٩) السؤال:
هل يجوز دخول المصرف الإسلامي في عملية مرابحة لتمويل استيراد آلات عمل كوافير؟
الجواب:
الرأي هو عدم الدخول في مثل هذه المشروعات عملا بحديث الرسول دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي فتوى رقم (٣٤) السؤال:
يرجى بيان الوجه الشرعي في مدى جواز عملية مرابحة لاستيراد تماثيل ولوحات لمناظر طبيعية ولوحات وصور لأشخاص مشهورين؟
الجواب:
الرأي عدم جواز الدخول في مثل هذه العمليات مع إباحة الدخول في عمليات استيراد المناظر الطبيعية فقط
المصدر: المصرف الإسلامي الدولي (مصر) فتوى رقم (١) السؤال:
عن جواز استعمال الرجال للمعادن المطلية بالذهب وجواز دخول المصرف بالتالي في معاملات على مثل هذه المعادن بطريقة المشاركة (ساعات مطلية بالذهب)
الجواب:
لا خلاف في تحريم استعمال الرجال للذهب والفضة مع بعض استثناءات لا تشمل الساعات المطلية بالذهب محل السؤال
أما بالنسبة للمعادن المموهة (المطلية) بالذهب والفضة فقد اختلف المجتهدون في حكم استعمال الرجال لها بين موسع ومضيق فهناك اتجاه بإباحتها واتجاه يرى حرمة استعمالها ورأى يفرق بين المموه بالذهب فقال بتحريم استعماله للرجال والمموه بالفضة فقال بجوازه
والذي نراه جواز التعامل في المعادن المذهبة ومنها محل السؤال (الساعات المذهبة) للنساء والرجال أما النساء فلجواز استعمال الذهب لهن وأما الرجال فلأن الحكم للكثير الغالب والمموه ليس ذهبا لأن المعدن فيه هو الغالب قياسا على الثوب إذا كان غالبه غير حرير فإنه يحل
стр. 1368
السلع منتهية الصلاحية
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٧٧) السؤال:
ما الحكم إذا كانت البضائع لمنتجات غذائية ولها موعد صلاحية وأبدى البائع استعداده لاسترداد جميع المواد التي تنتهي مدة صلاحيتها وهي عند المشتري وذلك بتعويضه عنها عينيا أو قيمة؟
الجواب:
يجوز الاتفاق على شرط رد المنتجات الغذائية التي تنتهي صلاحيتها عند المشتري لقاء تعويضها عينيا أو بالقيمة لجريان العرف العام به كالأدوية والمواد الغذائية
стр. 1369
لعب الأطفال
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٠) السؤال:
ما رأى فضيلتكم في التجارة بلعب الأطفال من صور وتماثيل؟
الجواب:
إن لعب الأطفال مما رخص فيه رسول الله لا سيما إذا كانت للتعليم وتوسيع مدارك الأطفال والتماثيل التي يحرم اقتناؤها هي التي تكون للزينة وأفحش منها ما كانت للتكريم كالتماثيل التي توضع في الميادين للعظماء والزعماء وغيرهم وأفحش من ذلك كله ويدخل في باب الكفر ما كانت للعبادة كالتماثيل التي ينسبونها للعذراء والمسيح وبوذا وغيره
стр. 1370
المصاحف
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١١) السؤال:
ما رأي الشرع في شراء وبيع المصاحف الشريفة؟
الجواب:
ليس في ذلك بأس وقد جرى عليه عمل الأمة منذ أزمان طويلة ولو لم نجز ذلك لم نجد من يكتبها أو ييسر على الناس تداولها
следующие страницы →