Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
رهن الكمبيالة وسندات الدين
الكمبيالة هي ورقة تجارية ثلاثية الأطراف تتضمن أمرا صادرا من شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه , بأن يدفع لإذن شخص ثالث هو المستفيد أو الحامل مبلغا معينا من النقود بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين.
ويتم تداول الكمبيالة عن طريق التظهير سواء بالكتابة على الكمبيالة ذاتها أو على ورقة أخرى متصلة بها ويوقعها المظهر.
ويأخذ هذا التظهير أحد الأنواع الثلاثة التالية:
التظهير التام ,
وهو التظهير الناقل للملكية.
التظهير التوكيلي ,
وهو الذي لا ينقل ملكية الكمبيالة للمظهر إليه , وإنما ينقل إليه حق مباشرة جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة باستثناء التظهير , إذ لا يجوز له تظهيرها إلا على سبيل التوكيل.
التظهير التأميني
وهو عبارة عن رهن الحق الثابت في الكمبيالة للمظهر إليه ضمانا لدين على المظهر , ويشتمل التظهير في هذه الحالة على عبارة (القيمة للضمان) أو (القيمة رهن) .
وهذا النوع من التظهير التأميني لا يترتب عليه نقل ملكية الكمبيالة إلى المظهر إليه وإنما يحوزها بصفته دائنا مرتهنا وتحكم العلاقة بين المظهر والمظهر إليه قواعد الرهن.
وعلى ذلك , يلتزم المظهر إليه بالمحافظة على الكمبيالة , فإذا حل ميعاد استحقاق الكمبيالة قبل حلول أجل الدين المضمون بالرهن , فإنه يقوم بتحصيل قيمتها ويستوفي منه قيمة دينه ويرد الباقي إلى المظهر.
أما إذا حل أجل الدين المضمون بالرهن قبل حلول ميعاد استحقاق الكمبيالة ولم يقم المدي المظهر بالسداد , فإن المظهر إليه يتخذ إجراءات التنفيذ على الكمبيالة المرهونة , فيحصل على إذن من القاضي بتملكها أو بيعها عن طريق خصمها لدى أحد البنوك.
وهناك بعض الأنواع الأخرى من الرهن , حيث يتقدم بعض عملاء المصارف بطلب تسهيلات ائتمانية ويعرضون رهن ما يمتلكونه من سندات دين أو أسهم شركات وبنوك أخرى , أو رهن ودائعهم.
стр. 1297
إن رهن الكمبيالة أو سندات الدين أو غيرها مما يندرج ضمن رهن الدين عموما هو غير جائز بالنظر لقول جمهور الفقهاء الذين يشترطون أن يكون المرهون عينا , فلا يصح رهن الدين , ولو لمن هو عليه لأنه غير مقدور على تسليمه , ولأن القبض شرط للزوم الرهن لقوله تعالى ﴿فرهان مقبوضة﴾ ولا يرد ذلك على الدين.
أما عند المالكية , فإنه يجوز رهن كل ما يباع ومنه الدين لجواز بيعه عندهم , فيجوز رهنه من المدين ومن غيره.
ومثال الرهن من غير المدين: أن يكون لخالد دين عند عمر , ولعمر دين على أحمد , فيرهن عمر دينه الثابت له في ذمة أحمد لدى خالد بدينه الثابت له في ذمته (أي ذمة عمر) والطريقة: هي أن يدفع له وثيقة الدين الذي على أحمد , حتى يوفيه دينه.
أما مثال رهن الدين عند المدين: لو كان خالد دائنا لعمر بمئة دينار , وعمر دائن لخالد بمئة رطل حديد , جاز لعمر أن يجعل دينه من الحديد رهنا عند خالد بدينه الذي يستحقه قبل عمر , حيث جعل الدين الذي للدائن رهنا في الدين الذي عليه لآخر , والمرهون: دينه عند مدين له.
ويقع رهن الدين باعتباره منقولا , وتتغير أحكامه بما يتفق وطبيعة الدين , فيتم باتفاق الراهن والمرتهن , وقبض الأخير لسند الدين , على أن يثبت الاتفاق بسند موثق , ولا يعتبر نافذا إلا بإعلان المدين أو بقبوله سندا ثابت التاريخ , كما هو الأمر في حوالة الدين , على أن تحسب مرتبة الرهن من تاريخ الإعلان أو تاريخ قبول المدين.
ولا يكون نافذا في حق الغير إلا بحيازة المرتهن سند الدين شأن رهن المنقول حيازيا.
أما في السندات الرسمية أو الإذنية , فإن الرهن يتم بالطريقة القانونية لحوالتها على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن , وتعتبر السندات لحاملها كالمنقولات المادية , وتجري عليها أحكامها , ويشترط في الدين حتى يمكن رهنه أن يكون قابلا للحوالة أو الحجز , فلا يجوز رهن دين النفقة , أو معاش التقاعد أو الديون التي لا يجوز الحجز عليها.
وجاء في مواهب الجليل للحطاب (٥ / ٤) : وذكر في التوضيح وغيره أن رهن الدين يصح ولو على غائب , ويكفي في حوزه الإشهاد , والظاهر هنا الصحة أيضا , والله أعلم.
يتبين من هذا أنه في صورة رهن الدين من غير المدين لا بد فقها من قبض وثيقة الحق , والإشهاد على حيازتها.
أما صورة رهن الدين من المدين فيشترط لصحتها , سواء أكان الدينان من قرض أو بيع , أن يكون أجل الدين المرهون هو أجل الدين المرهون به أو أبعد منه , بأن يحل الدينان في وقت واحد , أو يحل دين الرهن بعد حلول الدين المرهون به.
أما إذا كان أجل حلول الدين المرهون أقرب , أو كان الدين المرهون حالا , فرهنه لا يصح , لأنه يؤدى إلى إقراض نظير إقراض , إن كان الدينان من قرض , وإلى اجتماع بيع وسلف إن كانا من بيع , لأن بقاء الدين المرهون بعد أجله عند المدين به , يعد سلفا في نظير سلف الدين المرهون به.
وإذا كان الدينان من بيع , فبقاء الدين المرهون يعد سلفا مصاحبا للبيع , وهو ممنوع عند المالكية.
والتزامات المرتهن والراهن في رهن الدين هي ذات التزاماتهما في رهن المنقول حيازيا فيجب على الراهن أن يسلم سند الدين , وأن يرتب حق الرهن , وأن يضمنه , ويلتزم المرتهن بصيانة الدين المرهون , فيحول دون أمر الزمان ويقطع المدة , حتى لا يسقط الدين بالتقادم , ويقتضى الاستحقاقات الدورية والتكاليف في مواعيدها , على أن يقوم بإخطار الراهن , وله أن يحسم ذلك من النفقات , ثم من أصل الدين , كما أوضحت.
وعلى الدائن المحافظة على الدين المرهون. وإذا كان له أن يقضي شيئا من المدين , دون تدخل الراهن , فعليه أن يقوم به في الزمان والمكان المعينين للاستيفاء , وأن يعلم الراهن بذلك , وهذا معتمد على المصلحة المتوفرة.
على أنه يجوز للمدين في الدين المرهون أن يعترض على صحة الحق المضمون بالرهن , فلو كان العقد الذي نشأ عنه الحق باطلا , كان الرهن باطلا كذلك.
وللمدين أن يتمسك بالبطلان قبل الدائن المرتهن. وله أن يتمسك بأن الحق قد انقضي بأي سبب من أسباب انقضاء الحقوق , أو أن الحق المضمون بالرهن نفسه قبل الدائن المرتهن قد انقضى تبعا لانقضاء الحق , وذلك قياسا على أن المدين في الحوالة له أن يحتج بما يجوز له أن يدفع به دين الدائن الأصلي , كأن يكون عقد الدين المرهون باطلا , أو أن الدين قد انقضي.
ويجب على المدين في الدين المرهون: أن يؤدي الدين إلى الراهن والمرتهن معا إذا استحق قبل استحقاق الدين المضمون بالرهن. وللراهن والمرتهن أن يتفقا على إيداع ما يؤديه المدين في يد عدل , حتى يستحق الدين المضمون , وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.
وإذا اصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء , ولم يستوف المرتهن حقه , جاز له أن يقبض من الدين ما يكون مستحقا له , ويرد الباقي إلى الراهن إذا كان كل من الدين المستحق والدين المرهون من جنس واحد , وإلا جاز له أن يطلب بيع الدين المرهون أو تملكه بقيمته لاستيفاء حقه.
هذا ويجوز أخذ الوديعة رهنا ولكن يشترط أن يستمر ريعها لصاحبها لأنها تبقى على ملكه لكن تحبس للاستيفاء منها في حال عدم سداد الدين.
أما بالنسبة لقبول رهن عبارة عن اسهم بنوك ربوية فلا يجوز ذلك كما ذهبت إليه فتاوى بعض الهيئات الشرعية للبنوك الإسلامية.
стр. 1298
البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٣٣)
السؤال:
الرجاء إفتاءنا فيما يلي: يدفع إلينا بعض العملاء كمبيالات آجلة التحصيل ويطالبون بدفع أقل من قيمتها حالا وهذا كما هو معلوم نوع من أنواع الربا.
فهل يجوز للبنك أن يعطى في هذه الحالة قيمة الكمبيالة لصاحب الكمبيالة كاملة على سبيل المضاربة.
على أن تكون الكمبيالة مستندا ماليا لدى البنك يعود به البنك على المضارب في حالة تقصيرة أو تعدية كضمان (لرأس المال) وإلا تحصل قيمة الكمبيالة في تاريخها المحدد بالعمولة المحددة دون أن تكون هناك علاقة بين المضاربة والكمبيالة.
الجواب:
يتكون السؤال من عناصر هي:
أ - يقدم العميل الكمبيالة إلى البنك لتبقى بيده.
ب - يدفع البنك قيمة الكمبيالة للعميل كاملة على سبيل المضاربة.
ج - تبقى الكمبيالة لدى البنك مستندا ماليا كضمان لرأس المال في حالة هلاك المال بتعدي المضارب أو تقصيره.
د - تحصل قيمة الكمبيالة في تاريخها المحدد بالعمولة المحددة دون أن تكون هناك علاقة بين المضارب والكمبيالة.
إنه لأمر مشروع أن يدخل البنك كرب مال مع أي عامل في المال على سبيل المضاربة دون أن تكون هناك علاقة بين المضاربة والكمبيالة وإذا افترضنا صحة ذلك فما هي إذن الصفة القانونية التي يحتفظ البنك على أساسها بالكمبيالة؟
إن الكمبيالة ضمان لرأس المال كما جاء بالسؤال في حالة ضياعه بالتعدي أو التفريط فالكمبيالة إذن على صلة وثيقة بالمضاربة لأنها هي التي توفر عادة ثقة البنك للدخول في عمليات الإقراض مع عملائه.
وإذا لم تحدد الصفة التي يحتفظ البنك على أساسها بالكمبيالة فإن ذلك قد يؤدى إلى بطلان المضاربة.
فما هو البديل الذي تجوز معه المضاربة إذن؟ إن تظهير الكمبيالة يعتبر عرفا وقانونا قرينة على نقل ملكيتها إلى البنك ما لم يثبت العميل أن التظهير كان لأغراض أخرى غير نقل الملكية.
ومن بين أغراض التظهير أن يكون البنك وكيلا عن العميل وتحصيل قيمة الكمبيالة عند حلول أجلها وإضافتها لحسابه.
وقد يكون الغرض من التظهير هو رهن الكمبيالة نفسها لمدة معينة يستردها العميل بعدها بعد أن يرد ما اقترضه من البنك وفى هذه الحالة يمكن تظهيرها تظهيرا تأمينيا على الكمبيالة أو يمكن تظهيرها تظهيرا عاديا على أن يبين هذا الغرض في عقد المضاربة الذي يحدد بنود الاتفاق وشروطه ويكون للمضارب حق استرداد الكمبيالة بعينها عند تصفية المضاربة وبذلك وحده تكون الكمبيالة ضمانا أو رهنا في مقابل التلف المتوقع بالتعدي أو التفريط ويجرى عليها أحكام المال المرهون في الشرع والقانون لان الرهن شرعا هو المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه (ولما كان مال المضاربة من الأمانات التي سبق القول بأنها لا تضمن بالرهن إلا أنه يمكن أن يضاف إلى التعريف بعد أن تعذر استيفاؤه) ممن هو عليه بسبب هلاك المال بتعدي المضارب أو تفريطه.
ولما كان الرهن للكمبيالة كورقة تجارية أو مستند مالي فلم تعد هناك حاجة إلى التعرض لخلاف الفقهاء في جواز رهن النقود نفسها لان قيمة الكمبيالة لم تعد موضوع الرهن.
وأخيرا ومع تقديرنا لرفض إدارة البنك عمليات خصم الكمبيالات بالفائدة التي تمارسها البنوك الربوية ولكي تكون المضاربة التي يدخل فيها البنك مع أصحاب الكمبيالات صحيحة من كل الوجوه وخالية من الشبهة التي قد تؤثر في سلامة التصرف وتعرض معاملات البنك الإسلامي إلى ما يثار حول هذه المعاملات من نقد فاننا نشير إلى بعض هذه الشبه بغرض تحاشيها في التعامل:
أ - أن يلجأ البنك إلى استغلال حاجة مقدم الكمبيالة ويعرض عليه الدخول في مضاربة ما كان يرغب في دخولها إلا مكرها تدفعه ضرورة الحصول على قيمة الكمبيالة وهذه مضاربة وان كانت صحيحة من حيث الشكل إلا أن فيها قدرا من الإكراه وعدم الرضا قد لا يجعل عائدها من طيبات الكسب لأنه عقد لم يكن للمضارب خيار في شروطه أو الدخول فيه.
ب - أن تكون المضاربة صورية بحتة لا وجود لها في الواقع ويتخذ منها ذريعة أو حيلة للحصول على فائدة ربوية ولما كان الربا محرما تحريما قاطعا فإن كل ما يؤدي إليه من وسائل وان كانت مباحة في الأصل كالمضاربة فانها تكون محرمة وباطلة وتتأتى هذه الصورة بأن يحرر عقد المضاربة ثم تقدر قيمة شراء للسلعة المعينة موضوع المضاربة ثم يقدر للسلعة نفسها القيمة التي ستباع بها ثم يحتسب الربح من الفرق بين التقديرين ويدفع المضارب حصته من الربح بعد خصمه من قيمة الكمبيالة أو سداده لحساب البنك تحت اسم المضاربة في نفس اليوم الذي يحرر فيه العقد أو بعده وهذا العقد في معناه ومقصده قرض ربوي وان جاء في صورة المضاربة لان المقاصد المشروعة من العقود العبرة فيها للمعانى لا للألفاظ أو الصيغ القانونية.
ج - لقد توسعنا في الإجابة على الاستفسار بدافع الحرص على سلامة المعاملات من الربا أو شوائبه والنأي بها عن كل شبهة يمكن أن تتخذ ذريعة لسهام النقد الموجهة من أعداء الاتجاه الإسلامي بوجه عام والبنوك الإسلامية على وجه الخصوص ولا زلنا نرى أن يفتح البنك مجال القرض الحسن لأصحاب الكمبيالات الذين يحتفظون بودائع ثابتة أو حسابات جارية في البنك تقارب القدر المطلوب للقرض وفى ذلك دعم للمبادئ الإسلامية التي قام البنك أساسا لتأصيلها والدعوة إليها.
وأخيرا نقول أن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقني.
فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي الجزء الثالث فتوى رقم (٢١٧)
السؤال:
حيث أن بعض عملائنا في بيت التمويل ممن يطلبون تسهيلات ائتمانية يعرضون رهن اسهم بنوك ربوية أو ودائع أو خطابات ضمان صادرة عن البنوك الربوية لصالح بيت التمويل كضمان مقابل منحهم تسهيلات ائتمانية.
لذا يرجى إفادتنا إن كان ذلك جائزا من الناحية الشرعية أم لا؟
الجواب:
بالنسبة لقبول رهن عبارة عن اسهم بنوك ربوية لا يجوز وأما بالنسبة لقبول خطابات الضمان الصادرة عن البنوك الربوية فهو جائز , لأنها كفالة ممن هو أهل للكفالة , ولا علاقة لنا بتعامل الكفيل تعاملا غير مشروع , لان الكفالة تتعلق بذمته , وأما الودائع فان رهن اصلها (رأس المال) جائز.
أما رهن فوائدها فلا يجوز (ويرى فضيلة الشيخ رد عدم الفرق بين اسهم البنوك الربوية وبين الودائع المستثمرة فيها) .
فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي الجزء الثالث فتوى رقم (٢١٩)
السؤال:
هل نستطيع أن نأخذ الوديعة كرهن لتسديد الدين أو اعتبار الدين مقدما بسبب وجود ارتباط مصرفي بين الدينين طبقا للقانون.
الجواب:
في حال أخذ الوديعة رهنا يستمر ريعها لصاحبها لأنها تبقى على ملكه لكن تحبس للاستيفاء منها في حال عدم سداد الدين.
أما الاستفادة من التقديم الذي يمنحه القانون للديون المصرفية التي يجري ارتباط بينها فهو امر يحتاج إلى بحث شرعي. لأنه في حال الإفلاس لا يستحق التقديم حسب المقرر فقها إلا حساب الرهن أو البائع الذي لم يستوف الثمن وسلعته قائمة لدى المشتري حين الإفلاس فالأمر يحتاج لنظر شرعي.
فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي الجزء الثالث فتوى رقم (٢٢٠)
السؤال:
هل يجوز لإدارة الائتمان أن تشترط في العقد حجز مستحقات الشركة على القطاع التجاري ضمانا لديون آجالها تجاه الائتمان.
الجواب:
يجوز لإدارة الائتمان حجز مستحقات الشركة على القطاع التجاري ضمانا لديونها تجاه الائتمان وذلك قبل أن تستحق هذه الالتزامات بشرط أن يكون هذا مشترطا عند التعاقد مع العميل.
стр. 1299
تطبيقات الصرف
стр. 1300
العملات الورقية من أموال ربا البيوع
انحسر التعامل بالنقود الذهبية والفضية في العالم كله وحل محلها النقود الورقية المختلفة الأجناس كالريال السعودي والدولار الأمريكي والفرنك الفرنسي. . . الخ.
وقامت هذه الأوراق مقام الذهب والفضة في التعامل بيعا وشراء وإبراء وإصداقا وبها تقدر الثروات في هذا العصر , وتدفع المرتبات , وتطمئن النفوس بتمولها وادخارها , ويحصل الوفاء والإبراء العام بها , رغم أن قيمتها ليست في ذاتها , وإنما في أمر خارج عنها , وهو حصول الثقة بها كوسيط في التداول والتبادل.
ونتيجة لذلك كان لا بد على الفقهاء من إبداء الرأي الشرعي في خصوص التعامل بهذه الأوراق وخصوصا توضيح ضوابط بيع بعضها ببعض وبيعها بالذهب والفضة؟ وهل هي تأخذ كل أحكام الذهب والفضة , أم لا؟
стр. 1301
يقول النبي ﷺ : (الذهب بالذهب والفضة بالفضة.. مثلا بمثل , سواء بسواء يدا بيد , فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد)
ولا خلاف بين الفقهاء في أن المراد بالذهب والفضة في هذا الحديث هو ذات هذين المعدنين (المخلوقين للثمنية) سواء أكانا مسكوكين كالدراهم والدنانير أو على شكل سبائك متماثلة القدر أو مصوغين أو غير ذلك.
ولكن الآن بعد أن انحسرت في العالم كله النقود الذهبية والفضية , وحل محلها في التعامل النقود الورقية المختلفة الأجناس كالريال السعودي والدولار الأمريكي والفرنك الفرنسي. . . الخ , فإن الفقهاء المعاصرون يرون أن كل نقد رائج لا بد من اعتباره ربويا كالنقدين لأنه قابل للقرض , فإذا لم يدخل في أموال ربا البيوع لجأ الناس إلى بيعه بنقد آخر رائج نسيئة مع التفاضل , مما يؤدي إلى أكل ربا القروض من طريق التفاضل الجائز بينهما. .
ومعلوم أن ربا البيوع لا سيما النساء إنما حرم لكونه ذريعة إلى ربا القروض. ومن هنا كان بيع ريالات سعودية معجلة بدولارات أمريكية مؤجلة , أو ذهب معجل بجنيهات إسترلينية مؤجلة لا يختلف عن بيع الذهب بالفضة نساء.
يبين هذا قول الإمام مالك (لو أن الناس أجازوا بينهم الجلود , حتى تكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة) (المدونة ٣ / ٩٠) أي إن الناس لو اتخذوا نقدهم من الجلود وأمثالها لما جاز عنده أن يباع هذا النقد المستحدث بالذهب أو بالفضة نساء.
وبناء على ذلك: يمتنع شرعا في بيع النقود الورقية بجنسها التفاضل والنساء , كما يمتنع في بيعها بغير جنسها أو بالذهب أو بالفضة النساء دون التفاضل , حيث إن كل عملة من العملات الورقية جنس قائم بذاته.
стр. 1302
العملات الورقية نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة , ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما.
توصيات وفتاوى الندوة الفقهية الأولى لبيت التمويل الكويتي
أ - تأكيد ما انتهى إليه مجمع الفقه الإسلام بجدة من أن هذه الأوراق قامت مقام الذهب والفضة في التعامل بيعا وشراء وإبراء وإصداقا , وبها تقدر الثروات وتدفع المرتبات ولذا تأخذ كل أحكام الذهب والفضة ولا سيما وجوب التناجز في مبادلة بعضها ببعض وتحريم النساء (التأخير) فيها.
ب - كل عملة من العملات جنس قائم بذاته. فلا يجوز ربا الفضل فيها عند العقد أو في نهايته , سواء كانت معدنا أو ورقا إذا بيعت بمثلها , أما إذا بيعت عملة بعملة أخرى فلا يشترط في ذلك إلا التقابض.
ج - لا يجوز بيع الذهب بالعملات الورقية ولا شراء الذهب بها إلا يدا بيد.
فتوى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية: القرار رقم (١٠)
بناء على أن النقد هو كل شيء يجري اعتباره في العادة أو الاصطلاح , بحيث يلقى قبولا عاما كوسيط للتبادل , كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: وأما الدرهم والدينار فما يعرف له حد طبعي ولا شرعي , بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح , وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق المقصود به , بل الغرض أن يكون معيارا لما يتعاملون به , والدراهم والدنانير لا قصد لنفسها , بل هي وسيلة إلى التعامل بها , ولهذا كانت أثمانا. . إلى أن قال: والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض لا بمادتها ولا بصورتها , يحصل , المقصود بها كيفما كانت. (مجموع الفتاوى ٢٩ / ٢٥١) .
وذكر نحو ذلك الإمام مالك في المدونة من كتاب الصرف حيث قال: ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نسيئة.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ١ / ٤٩) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٢٧)
أما عن مبادلة الذهب والفضة سواء كانا مضروبين أو غير مضروبين بالأوراق النقدية (البنكنوت) فإن الذي أدين الله عليه أن الأوراق البنكنوت تأخذ حكم النقدين في جميع الأحكام , سواء كان في وجوب الزكاة أو في مبادلة بعضها ببعض.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ٢ / ٩٦) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٦٤)
السؤال:
إن الدولار يعتبر بنكنوت والدينار بنكنوت , فعند التبادل فماذا اعتبارهما , فهل تعتبر من مبادلة ذهب بذهب أم فضة بفضة؟
الجواب:
النقود الورقية ليست ذهبا ولا فضة , وإنما حلت محلهما وأخذت حكمهما , وبين العملات المختلفة تفاوت , فتفاوت العملات كتفاوت الذهب والفضة , فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا , على أن يكون هناك تقابض فوري في المجلس.
مجلس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة الدورة الخامسة قرار رقم (٦) .
أولا: إنه بناء على أن الأصل في النقد هو الذهب والفضة , وبناء على أن علة الربا فيهما هي مطلق الثمنية في أصح الأقوال عند فقهاء الشريعة.
وبما أن الثمنية لا تقتصر عند الفقهاء على الذهب والفضة , وإن كان معدنهما هو الأصل.
وبما أن العملة الورقية قد أصبحت ثمنا , وقامت مقام الذهب والفضة في التعامل بها , وبها تقوم الأشياء في هذا العصر , لاختفاء التعامل بالذهب والفضة , وتطمئن , النفوس بتمولها وادخارها , ويحصل الوفاء والإبراء العام بها , رغم أن قيمتها ليست في ذاتها , وإنما في أمر خارج عنها , وهو حصول الثقة بها كوسيط في التداول والتبادل , وذلك هو سر مناطها بالثمنية.
وحيث إن التحقيق في علة جريان الربا في الذهب والفضة هو مطلق الثمنية , وهي متحققة في العملة الورقية , لذلك كله فإن مجلس المجمع الفقهي يقرر أن العملة الورقية نقد قائم بذاته , له حكم النقدين من الذهب والفضة , فتجب الزكاة فيها , ويجري الربا عليها بنوعيه فضلا ونسيئة , كما يجرى ذلك في النقدين من الذهب والفضة تماما , باعتبار الثمنية في العملة الورقية قياسا عليهما. وبذلك تأخذ العملة الورقية أحكام النقود في كل الالتزامات التي تفرضها الشريعة فيها.
ثانيا - يعتبر الورق النقدي نقدا قائما بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان , كما يعتبر الورق النقدي أجناسا مختلفة تتعدد بتعدد جهات الإصدار في البلدان المختلفة. بمعنى أن الورق النقدي السعودي جنس , وأن الورق النقدي الأمريكي جنس , وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته , وبذلك يجري فيها الربا بنوعيه فضلا ونسيئة , كما يجري الربا بنوعية في النقدين الذهب والفضة وفي غيرهما من الأثمان.
стр. 1303
صرف العملات والمتاجرة فيها
حيث أصبحت العملات الورقية في عصرنا الحاضر ثمنا , وبها تقوم الأشياء , ويحصل الوفاء والإبراء العام بها , كما أصبح تبادل العملات المختلفة من الأمور الضرورية التي لا يستغنى عنها نتيجة ازدياد الحركة التجارية بين مختلف الأقطار.
لذلك تطورت أساليب التعامل بالعملات:
فهناك التعامل الفوري والتعامل المؤجل في صرف العملات كأن يتضمن العقد اتفاق على تأخير أحد النقدين أو كليهما.
كما يكون هذا التعامل أحيانا بتبادل العملات محل عملية الصرف وأحيانا أخرى يكتفى بالقيد المصرفي أو تسليم أوراق تجارية فتقوم مقام التسليم.
وكذلك يستخدم عادة أسعار الصرف السائدة عند تبادل العملات , ولكن قد يتم الصرف بأسعار أقل منها أو أكثر حسب اتفاق المتصارفين.
فهذه التعاملات تحتاج إلى معرفة الرأي الشرعي فيها وهي تتعلق بشروط عملية الصرف , والطرق المشروعة لتقابض البدلين , وضوابط تحديد أسعار الصرف.
стр. 1304
عرفنا أن العملة الورقية تعد بالنظر الفقهي نقدا قائما بذاته (بالاصطلاح) بمثابة النقدين (بالخلقة) الذهب والفضة في كونها من أموال ربا بالبيوع , وأنها تعتبر أجناسا مختلفة تتعدد بتعدد جهات الإصدار في البلدان المختلفة , فكل عملة ورقية جنس مستقل بذاته وبذلك يجري فيها ربا البيوع بنوعية: ربا الفضل وربا النساء كما يجري في الذهب والفضة.
وعلى هذا لا يجوز شرعا بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بذهب أو فضة نسيئة مطلقا فلا يجوز مثلا بيع ريال سعودي بدولار أمريكي نسيئة بدون تقابض.
كذلك لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلا سواء كان ذلك نسيئة أو يدا بيد , فلا يجوز مثلا بيع عشرة ريالات سعودية بأحد عشر ريالا سعوديا نسيئة أو يدا بيد.
ولكن يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض من غير جنسه متفاضلا إذا كان يدا بيد فيجوز بيع الدولار الأمريكي مثلا بثلاثة ريالات سعودية أو أقل أو أكثر يدا بيد , والعبرة هنا في تحديد سعر تبادل العملات هو ما يتفق عليه الطرفان إن لم يكن هناك تحديد من ولي الأمر ولكن يشترط أن يتم التبادل فوريا يدا بيد.
كذلك يقوم مقام تسليم العملة الورقية في عملية الصرف الناجز القيد المصرفي في حساب المستفيد , وكذا تسليم شيك واجب الدفع غير مؤجل (لاعتباره في حكم النقود الرسمية وتداوله كتداولها بالتظهير) وكذا الأمر بالدفع الفوري عن طريق التلكس أو الفاكس أو نحوها من وسائل الاتصالات الحديثة , فكل ذلك يعتبر قبضا حكميا يقوم مقام القبض الحقيقي في صرف العملات , مع اغتفار تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل (حيث يحتاج إتمام القيد الحسابي لكل واحد من المتصارفين بالعملات الدولية عبر البنوك المراسلة إلى ٤٨ ساعة عمل بحسب المتعارف عليه دوليا) .
ويجوز أيضا قضاء الدين أو أي قسط منه بعملة مغايرة لعملة الدين إذا كان ذلك بسعر السوق يوم السداد (أي بسعر صرف يومها) , وهذا يعتبر صرفا في الذمة ولا بد فيه من قبض البدل النقدي في الحال , أما البدل الآخر (الدين) فهو مقبوض حكما لأنه ثابت في الذمة والثابت في الذمة كالمقبوض.
стр. 1305
قرارات المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة: القرار (٦) (الدورة الخامسة)
أ - لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقا , فلا يجوز مثلا بيع ريال سعودي بعملة أخرى متفاضلا نسيئة بدون تقابض.
ب - لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلا , سواء كان ذلك نسيئة أو يدا بيد , فلا يجوز بيع عشرة ريالات سعودية ورقا بأحد عشر ريالات سعودية ورقا , نسيئة أو يد بيد.
ج - يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقا إذا كان ذلك يدا بيد , فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي ورقا كان أو فضة أو أقل من ذلك أو أكثر , وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة ريالات سعودية أو أقل من ذلك أو أكثر إذا كان ذلك يدا بيد. ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة بثلاثة ريالات سعودية ورق أو أقل من ذلك أو أكثر يدا بيد , لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه , ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة.
قرارات المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة: القرار (٦) (الدورة الحادية عشرة)
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد نظر في موضوع:
١ - صرف النقود في المصارف: هل يستغنى فيه عن القبض بالشيك الذي يتسلمه مريد التحويل؟
٢ - هل يكتفى بالقيد في دفاتر المصرف عن القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى مودعة في المصرف؟
وبعد البحث والدراسة قرر المجلس ما يلي:
أولا: يقوم تسلم الشيك مقام القبض عند توفر شروطه في مسألة صرف النقود بالتحويل في المصارف؟
ثانيا: يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى , سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف أو بعملة مودعة فيه.
(ب) قرار مجمع الإسلامي بجدة رقم (٥٥ / ٤ / ٦) الدورة السادسة
إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا:
(أولا) القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:
أ - إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
ب - إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل.
ج - إذا اقتطع المصرف - بأمر العميل - مبلغا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى , في المصرف نفسه أو غيره , لصالح العميل أو لمستفيد آخر , وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية.
ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل. على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلى.
(ثانيا) تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه , المصرف.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ٢ / ٩٦) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٦٤)
السؤال:
إن الدولار يعتبر بنكنوت والدينار بنكنوت , فعند التبادل فماذا اعتبارهما , فهل تعتبر من مبادلة ذهب بذهب أم فضة بفضة؟
الجواب:
النقود الورقية ليست ذهبا ولا فضة , وإنما حلت محلهما وأخذت حكمهما , وبين العملات المختلفة تفاوت , فتفاوت العملات كتفاوت الذهب والفضة , فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا , على أن يكون هناك تقابض فوري في المجلس.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ٢ / ٨٤) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٤٨)
شراء عملة مع إبقائها في يد البائع
السؤال:
يستورد شخص بضائع ويعطى تسهيلا بالدفع من المصدر فبدل أن يدفع مباشرة يدفع المبلغ بعد ١٨٠ يوما من شحن البضائع , فيقوم بفتح اعتماد استيراد هذه البضائع وينص الاعتماد بالدفع بعد ١٨٠ يوما من تاريخ الشحن , ويقوم العميل بشراء العملة المطلوبة لسداد قيمة الاعتماد من البنك ويبقى المبلغ مع البنك حتى تاريخ استحقاق الدفع حيث يقوم البنك بالدفع نيابة عنه.
وكون البنك يحتفظ بالمبلغ لديه حتى موعد السداد يعرض على العميل سعرا أفضل للعملة من السعر العادي. . هل يجوز ذلك.
الجواب:
لا يجوز تأجيل قبض العملة في الصرف بشرط أو بغير شرط , ولكن يجوز بعد الصرف الفوري إيداعها لدى البنك لحين الطلب أو الأمر بالدفع.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ٢ / ١٠٥) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٧٦)
السؤال:
ما حكم شراء عملة , ويكون استلام العملة وتسليم المقابل في يومين مختلفين؟ مثال ذلك: شراء ريال سعودي مقبل الدولار من أحد البنوك في السعودية , فيدفع الريال لحسابنا يوم الأحد ونسلمه مقابل ذلك دولارا يوم الاثنين , وذلك لوجود عطلة في أمريكا يوم الأحد؟
الجواب:
إعطاء شيك واجب الدفع وغير مؤجل , والأمر بالدفع غير المؤجل أو عن طريق التليفون , كل ذلك يعتبر قبضا , ولا بأس من تخلل العطل المتعارف عليها.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ١ / ٣٥) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٢١)
السؤال:
هل يعتبر تقابضا في صرف العملات ما تعارفت عليه البنوك من قيود دفترية في المديونية والدائنية , أو كتب اعتماد للسحب على المكشوف بدون فوائد ربوية؟
الجواب:
نعم يعتبر تقابضا ما جرى عليه عرف المصارفة في مبادلة النقد بالنقد.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ١ / ٤٥) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٢٦)
السؤال:
١ - ما مدى شرعية شراء عملة أجنبية من البنوك التجارية وخصم قيمة هذه العملة من حسابنا الدائن لديهم؟
٢ - ما مدى شرعية المعاملة الممتازة في أسعار العملات بين بيت التمويل الكويتي والبنوك التجارية مع الأخذ بعين الاعتبار أن معاملة الصرف تتم بالنقد والتسليم الفوري عن طريق إجراءات قيود المديونية والدائنية في نفس الوقت؟
الجواب:
إن هذه المعاملة صحيحة , لأن شراء العملة فيها يكون من قبيل سداد ما عليها من ديون , إما كلها أو بعضها عن طريق المقاصة.
أما عن السؤال الثاني , فإن هذه المعاملة متى روعي فيها القبض في مجلس العقد صحيحة , وتكون المعاملة الممتازة بين البنوك بعضها البعض من قبيل حسن المعاملة , وهي ممدوحة شرعا على أن لا يشترط في عقود القرض بين بيت التمويل وغيره من البنوك أن يعامله معاملة خاصة.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ٢ / ٩٨) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٦٧)
السؤال:
في بعض الأحيان يتقدم أحد العملاء بشيكات مسحوبة على بنوك بالخارج بعملات أجنبية , ويكون العميل في حاجة ماسة إلى قيمة تلك الشيكات قبل تحصيلها , ولذلك يعرض بيعها للبنك , فإذا اشتراها البنك منه ودفع له قيمتها بالدينار الكويتي وأرسلها لمراسله في الخارج لتحصيلها , الأمر الذي يستغرق أسبوعين لحين التحصيل وقيده بحسابات بيت التمويل بالخارج. فما هو سعر العملة الذي يجب تطبيقه في مثل هذه الحالة , هل هو سعر يوم دفع قيمة الشيكات للعميل , أم سعر يوم قيد قيمة الشيكات بحسابنا بالخارج؟
الجواب:
انه لا بد من شراء الشيك بقيمته الحقيقية يوم المعاملة باعتبار الشيك نقدا حالا , إذ لا بد أن يكون بيع النقد بالنقد يدا بيد.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ٢ / ١٠٥) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٧٥)
السؤال:
هل يجوز أن يبيع بيت التمويل العملة الأجنبية بسعرين مختلفين (سعر تحويل وسعر نقدي) ؟ .
الجواب:
لا مانع شرعا من إجراء هذه البيع ما لم يكن هناك مانع قانوني بين الدولتين أو من إحداهما على أن يكون التبادل فوريا.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ١ / ٤٥) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٢٥)
السؤال:
هل هناك ما يمنع شرعا من شراء العملات نقدا أو بسعر أقل من السعر السائد إذا كان الشراء من أحد البنوك التي نتعامل معها على نطاق واسع؟
الجواب:
إن لم يكن هناك تحديد من ولي الأمر لسعر هذه العملات , فالعبرة بما اتفق عليه الطرفان على أن يكون النقد بالنقد يدا بيد أو ما يقوم مقام ذلك من تقييد الحساب من خلال الطرفين فورا.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - الجزء ٢) بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٧٠)
هل يجوز بيع العملة بسعرين مختلفين حسب الغرض من استعمال العملة
السؤال:
هل يجوز أن يبيع بيت التمويل العملة الأجنبية بسعرين مختلفين حسب الغرض من استعمال
العملة (أي سعر عند التحويل وسعر عند الاستعمال لدفع قيمة الاعتماد المستندي) ؟
الجواب:
على كل حال الأصل أن لك حق بيع العملة الأجنبية بالسعر الذي تتفق عليه مع المشترى على أن لا تكون من نفس النوع وأن يكون التقابض حالا.
البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٩)
بيع البنك الإسلامي لما لديه من عملات أجنبية إلى بنوك أجنبية بيعا آجلا بهدف الحصول على الربح
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المعاملة التالية:
قد يترتب على عملية الصادر التي توكل إلينا من بعض عملاء البنك أن يتوفر لنا نصيب كاف من العملات الأجنبية لم يحن بعد وقت الاستفادة منها في الاستيراد وعليه فقد درجت البنوك الربوية في مثل هذه الحالات على الاستفادة من مثل هذه المواقف بالكتابة إلى البنك الذي تتعامل معه ببيع آجل لهذه العملة وشراء عملة أخرى يكون سعرها متدنيا في ذلك الوقت وإعادة شرائها في تاريخ لاحق وقد يترتب على ذلك بعض الربح وقد يترتب أيضا خسارة فما حكم الشريعة في ذلك؟ .
الجواب:
العملات على اختلاف أنواعها وقيمتها هي النقود المتداولة التي جرى عرف التعامل بها كالذهب والفضة بل قد انتقلت الثمنية التي اقتصرت في يوم من الأيام على الذهب والفضة إلى العملات الورقية المتداولة اليوم ولهذه العلة علة الثمنية فان أوراق العملة تصبح أموالا ربوية يسرى عليها ما يسرى على الذهب والفضة من حكم في البيع والتعامل.
ويقول ﷺ الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد , فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كانت يدا بيد - رواه أحمد ومسلم.
ومن هذا الحديث استنبط الفقهاء القواعد التي تحدد المعاملات الربوية , يقول العلامة خليل المالكي في مختصره: وحرم في نقد وطعام ربا فضل ونسيئة ويتفق الفقهاء جميعهم على ذلك.
ولا بد لصحة بيع هذه الأشياء المنصوص عليها من النقود ومواد الطعام من التماثل في القدر واتحاد مجلس العقد والقبض في المجلس أما إذا بيع الذهب بالفضة فيجوز التفاضل بينهما حسب تفاوتهما في الثمنية ولكن لا بد أن يتم التقابض في المجلس , ولما كانت بعض العملات الأجنبية تتفاوت في ثمنيتها أو قيمتها إذا بيعت بعملات أجنبية أخرى ويتعذر بذلك المساواة في القدر المعروض كالدولار مثلا أو الين الياباني أو المارك الألماني مع ما يقابله من عملة أخرى فان التفاوت في القدر ضرورة كالتفاوت بين الذهب إذا بيع بالفضة ولكن لا بد من اتحاد المجلس والقبض في المجلس وما يحرم هنا هو الأجل.
وما جاء في الاستفسار من بيع العملات الأجنبية المتوافرة لدى البنك إلى بنوك أخرى بيعا آجلا بعملات أخرى فبيع غير صحيح ولا بد لصحة البيع من أن يكون تبادل العملتين يدا بيد أو ما يقوم مقام ذلك مما يعتبر تقابضا في العرف المصرفي , أما عن الربح والخسارة فمسألة واردة ما دام التفاوت في أسعار هذه العملات أمرا متعارفا ومتأرجحا بين الزيادة والنقصان.
بنك دبى الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية , فتوى رقم (٧٨)
السؤال:
هل يقوم قبض الشيك مقام قبض العملات؟
الجواب:
استقر العرف التجاري الحديث على أن الشيك ورقة تجارية تقوم مقام النقود وتعتبر أداة وفاء كالنقود , وجميع القوانين في العصر الحاضر تقر هذا العرف وتسبغ عليه الحماية القانونية بسلطة الدولة , ولما كان المتفق عليه عند جميع الفقهاء أن القبض مرجعه إلى عرف الناس حيث لا حد له في اللغة ولا في الشرع , فان استلام الشيك بمقتضى عقد صرف يعتبر بمثابة قبض النقود في مجلس العقد.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية , قرار رقم (١١٠)
السؤال:
تسأل الشركة عن جواز بيعها عملات أجنبية لبعض عملائها بأقل من سعرها السائد في سوق العملات تشجيعا لهم على التعامل مع الشركة.
الجواب:
تلاحظ الهيئة أن هذا الأسلوب تلجأ إليه بعض البنوك الربوية مع عملائها الذين يتورعون عن أخذ فوائد على ودائعهم النقدية لديها , وذلك لتعويضهم عن الفوائد الربوية التي تركوها لتلك البنوك وتورعوا عن قبضها , ولإغرائهم باستمرار إيداعاتهم لديها.
وبما أن هذا الطريق يفتح بابا لأكل الربا تحت ستار البيع للمودعين عملات بأقل من سعرها , أي أنه يكون ذريعة إلى المراباة بطريق آخر , ويشجع على زيادة إيداعات هؤلاء العملاء لدى البنوك الربوية , لذلك لا ترى الهيئة أن تسلك شركة الراجحي المصرفية للاستثمار هذا الأسلوب المريب.
فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي , فتوى رقم (١٠٤)
السؤال:
في تبادل السندات أو استردادها على النحو التالي:
أ - هل يجوز تبادل السندات المؤجلة الدفع على عدة سنوات بعملات أجنبية غير العملة المصدر بها السند؟
ب - هل يجوز لمصدر السندات استرداده بعملة غير العملة التي اصدر بها مع العلم أنه هناك أجل للسند لكن مصدره سيتخلى عنه حين الاسترداد؟
الجواب:
أ - لا يجوز تبادل السندات المؤجلة الدفع سواء بنفس عملتها أو بعملة أخرى لأن هذا التبادل إن تم بالعملة نفسها فهو بيع الدين بالدين مع الأجل ولا بد من التقابض والتماثل في بيع العملة بمثلها.
ووجود الأجل يمنع التقابض لأنه يبقى مع تبادل السند.
ب - استرداد مصدر السند له مع إلغاء الأجل عبارة عن موافقة على صرف عملة السند بعملة أخرى ٠٠ وحينئذ يجوز التفاضل لاختلاف العملتين لكن لا يجوز وجود الأجل لتحقيق التقابض ٠٠ وفي هذه الصورة فان مصدر السند باسترداده له يكون قد ألغى الأجل الذي فيه لأنه لصالحه هو.
والتقابض هنا يتم بدفع القيمة المتفق عليها من العملة الأخرى.
أما عملة السند فهي مدفوعة في الذمة وهذا هو الصرف في الذمة يسقط فيه قبض البدل الحاصل بالاستدانة ولا بد من قبض البدل المقدم بالعملة المختلفة على سبيل الصرف على أن لا تستخدم هذه الصورة حيلة لادخال فرق لقاء إسقاط الأجل.
فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي , فتوى رقم (١٠٩)
السؤال:
هل يجوز وفاء الذهب الثابت في الذمة غير مؤجل بنقد حال وكيف يتم التقاص؟
الجواب:
يجوز قضاء الذهب المقترض بنقد حال من أي عملة وذلك بسعر السوق يوم الوفاء ويعتبر ذلك صرفا في الذمة ولا بد من قبض البدل النقدي في الحال ٠
أما البدل الآخر (الذهب) فهو مقبوض حكما لأنه ثابت في الذمة والثابت في الذمة كالمقبوض.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثامنة , قرار رقم (٧٩ / ٦ / د ٨) , بنود (٢ - ٦) (تصارف الديون في الذمة)
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: (قضايا العملة) وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله ,
أ - يجوز أن يتفق الدائن والمدين يوم السداد - لا قبله - على أداء الدين بعملة مغايرة لعملة الدين إذا كان ذلك بسعر صرفها يوم السداد. وكذلك يجوز في الدين على أقساط بعملة معينة الاتفاق يوم سداد أي قسط أيضا على أدائه كاملا بعملة معينة الاتفاق يوم سداد أي قسط أيضا على أدائه كاملا بعملة مغايرة بسعر صرفها في ذلك اليوم.
ويشترط في جميع الأحوال أن لا يبقى في ذمة المدين شيء مما تمت عليه المصارفة في الذمة , مع مراعاة القرار الصادر عن المجمع برقم ٥٥ \ ١ \ د٦ بشأن القبض.
ب - يجوز أن يتفق المتعاقدان عند العقد على تعيين الثمن الآجل أو الأجرة المؤجلة بعملة تدفع مرة واحدة أو على أقساط محددة من عملات متعددة أو بكمية من الذهب وأن يتم السداد حسب الاتفاق.
كما يجوز أن يتم حسب ما جاء في البند السابق.
ج - الدين الحاصل بعملة معينة لا يجوز الاتفاق على تسجيله في ذمة المدين بما يعادل قيمة تلك العملة من الذهب أو من عملة أخرى , على معنى أن يلتزم المدين بأداء الدين بالذهب أو العملة الأخرى المتفق على الأداء بها.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة السادسة , قرار رقم (٥٥ / ٤ / ٦) بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (القبض: صوره وبخاصة المستجدة منها وأحكامها) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ,
تقرر:
أولا: قبض الأموال كما يكون حسيا في حالة الأخذ باليد أو الكيل أو الوزن في الطعام , أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض , يتحقق اعتبارا وحكما بالتخلية مع التمكين من التصرف ولو لم يوجد القبض حسا , وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها واختلاف الأعراف فيما يكون قبضا لها.
ثانيا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا التالي:
١ - القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:
أ - إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
ب - إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل.
ج - إذا اقتطع المصرف - بأمر العميل - مبلغا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى , في المصرف نفسه أو غيره , لصالح العميل أو مستفيد آخر وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية.
ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلى , للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل. على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي.
٢ - تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف.
بنك دبى الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية , فتوى رقم (٤٣)
السؤالين:
ورد للهيئة استفسار أن أحدهما من فرنسا والآخر من الجزائر حول تجارة العملة ونص السؤالين كما يلي:
السؤال الأول من فرنسا:
إن تهافت الناس على الصرافة - كما يحدث في لبنان - بقصد المضاربة بالعملات لجني أي أرباح ممكنة يؤدى إلى بلبلة الأسواق وارتفاع أسعار العملات الأجنبية بدون مبرر فعلي ارتفاعا غير مبني على أي منطق , ويؤدى هذا إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل جنوني والناس العاديون في النهاية يدفعون هذا الثمن الباهظ ليعود في جيوب الجشعين والمبتزين.
- هل هذا مسموح شرعا؟ علما بأنه حسب معرفتي فالصرافة مسموحة على أن تتم يدا بيد وبدون ربا.
- إذا كان ذلك شرعا غير جائز - ما حكم العامل أو الموظف أو صاحب الدخل المحدود الذي قد يضطر إلى صرف ما لديه من نقود محلية وإبدالها بعملات أجنبية حفاظا على مدخوله ومدخراته ورأس ماله على أن يعود لصرفها إذا أضطر للدفع بالعملة الوطنية , ولكن في الفترة التي يناسبه فيها سعر الصرف علما بأن هذا الصنف من الناس الذين يحفظون مدخراتهم من الذوبان السريع لقيمتها يساهم - غالبا بحسن نية - مع أولئك الجشعين الذين لا يخافون الله بتدهور قيمة العملة الوطنية , بسبب زيادة الطلب على العملات الأجنبية.
السؤال الثاني من الجزائر:
هناك مسألة من مسائل المال ثار حولها الكثير من الكلام والجدل فمنهم من ذهب إلى الحل ومنهم من ذهب إلى الحرمة ولم نعثر علي الدليل الشافي في كلا الطرفين , والمسألة أثارت قلق أهل هذه القرية الباحثة عن الحق إن شاء الله.
وتتلخص المسألة في: حكم الشرع في المتاجرة بالعملة الصعبة في مقابل العملة المحلية.
هذا وإذا علمنا أن الوضع عندنا وصل إلى درجة من الخطورة علي الاقتصاد الوطني بشكل كلي وعلى العملة المحلية (الدينار الجزائري) بشكل خاص حيث نجد أن قيمة الدينار قد انهارت في السنوات الأخيرة هذه - بسبب تأثير الأزمة الاقتصادية وبعض الإجراءات الحكومية - في السوق الموازية (السوداء) إلى درجة تنذر بالخطر حيث وصل إلى هذه المساواة: (١) دينار جزائري = ٩٦٥. ٦ فرنكات فرنسية مع العلم أن سعر الحكومة الرسمي هو اد ج = ١. ١٨ ف ف.
والشيء الذي دعا إلى القلق هو أن الكثير من أبناء هذه القرية لديهم حسابات في البنك الفرنسي وهذا إما بحكم حصولهم على التقاعد من هناك أو بحكم عملهم هناك هؤلاء الذين اتخذوا منها تجارة رابحة واستغلال هذا الوضع (عدم وجود المنحة السياحية في طرف الدولة)
فما هو الرأي الشرعي في ذلك؟
الجواب:
وقد تدارست الهيئة موضوع تجارة العملة والملابسات المحيطة بها من نواحيها الشرعية والاقتصادية والقانونية ,
وقد توصلت بعد الدراسة والبحث إلى الجواب التالي:
الأصل أن الاتجار بالعملة مباح شرعا ولا شيء فيه , بشرط أن يتم التعامل في حدود العرض والطلب المعتاد للناس , وإذا تعدى التعامل هذه الحدود إلى درجة الاحتكار والاستغلال , كان ضارا بالمجتمع وأصبح غير جائز شرعا.
ويجوز لولي الأمر تغيير المباح بما يمنع الضرر عن المسلمين ويحقق مصلحتهم عملا بقاعدة (لا ضرر ولا ضرار) وعلى الأفراد الامتثال لما يحقق مصلحة الجماعة.
وترى اللجنة بعد إمعان النظر في واقع الأحوال أن مشكلة انخفاض عملة بعض البلاد ترجع أساسا إلى الخلل الاقتصادي العام وإلى فرض النظام الربوي غير الإسلامي في بلاد المسلمين وإلى الشطط في التغيير والتسعير دون مراعاة للواقع الاقتصادي.
واستئناسا بما تقدم فان الاتجار بالعملة إذا كان متسما بالاحتكار والاستغلال كان غير جائز شرعا.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية , قرار رقم (٨)
السؤال:
إذا قامت الشركة لنفسها أو لعملائها بشراء أو بيع دولار أو عملات أخرى من ذمتها (أوت رايت) على أن يتم القبض والاستلام في وقت لاحق , أو تدفع الشركة جزءا من المبلغ في حالة الشراء أو تستلم جزءا من المبلغ في حالة البيع لتجنب نزول أو ارتفاع سعر العملة المراد شراؤها أو بيعها. ويمكن أن يطلب العميل بعد ذلك أن يبيع هذه العملة على الرغم أنه لم يستلمها. فهل هذا يجوز؟ .
الجواب:
هذه المعاملة المسئول عنها مصارفة ولا بد أن تتحقق فيها شروط الصرف الشرعية ومنها قبض العملات المصروفة في مجلس العقد الذي هو شرط لتمام صحة عقد الصرف , وعدم قبض أحد النقدين أو كليهما يفسد عقد الصرف لقوله ﷺ بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد ونهى النبي ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينا ونهى ﷺ أن يباع غائب منها بناجز. وكلها أحاديث صحاح , ولقد أجمع أهل العلم على أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا أن الصرف لا يصح.
ومعلوم أن الأوراق النقدية , بجميع أجناسها قد صارت كالذهب والفضة في كونها أثمانا للسلع والخدمات وقيما للمتلفات ومقياسا للقيم , وعلى ذلك فانه لا يجوز لشركة تأخير استلام أو تسليم العملات التي تقوم بشرائها أو بيعها وينطبق هذا على جميع أجناس العملات كما ينطبق هذا من باب الأولى على الذهب والفضة عند بيعهما أو شرائهما.
ومهما كان الاسم الذي يطلق على عقد صرف العملات بعضها ببعض أو الذهب والفضة , إذا كان يتضمن تأخير أحد النقدين أو كليهما , فلا يجوز للشركة أن تدخل فيها بحال , وذلك مثل عقود الصرف المسماة عقد الصرف الآجل أو عقد الصرف العاجل وهو في الاصطلاح التجاري ينفذ فيما بين ثلاثة أيام إلى ثلاثة أشهر.
والقبض المقصود في عقد الصرف الذي لا يصح الصرف بدونه , هو أن يكون بقبض عين ما جرت المصارفة عليه من عملة ورقية أو ذهب أو فضة أو بشيك مقبول الدفع لأنه أصبح أداة للوفاء كالأوراق النقدية أو بقيد في حساب مصرفي مغطى.
وبذلك يتضح أن المعاملة المسئول عنها لم يتوفر فيها شرط القبض ولذلك لا تصح شرعا.
كما أنه يفهم من السؤال أن الشركة تبيع من ذمتها ما لا تملكه حال عقد المصارفة وهذا لا يجوز شرعا لانتفاء شرط صحة المصارفة.
وبهذا يتبين عدم جواز المعاملة المسئول عنها وعلى الشركة الالتزام الفوري بعدم إجراء مثل هذه المعاملة إذا كانت تقوم بها وعدم الدخول فيها إذا كانت تنوي القيام بها.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية , قرار رقم (٢١)
السؤال:
نرجو التكرم بالإحاطة أن أحد عملائنا بفرع شارع الأمير فيصل بن تركي بالرياض
وله حساب جار بالريال السعودي قد تقدم لمدير الفرع في ٨ \١ \ ١٤٠٩هـ طالبا شراء مبلغ خمسين ألف دينار عراقي بسعر ٥٥ , ٥ ريال للدينار , ولما كان هذا المبلغ (الدينار العراقي) غير متوافر في الفرع في حينه , فقد وافق العميل على أن يتم التسليم بعد أربعة أيام أي بتاريخ ١٢ \ ١ \ ١٤٠٩ هـ حتى يتسنى جلب المبلغ المطلوب من الصندوق العام بإدارة الشركة بجدة.
وقد تم إحضار المبلغ بتاريخ ١٠ \ ١ \ ١٤٠٩هـ , إلا أن العميل حضر إلى الفرع بتاريخ ١١ \ ١ \ ١٤٠٩هـ بعد هبوط سعر الدينار العراقي مقررا عدوله عن الشراء طالبا فسخ البيع بحجة أنه راجع بعض أهل العلم فأفادوه بأن هذه المعاملة غير جائزة شرعا وحرر إقرارا بتوقيعه بذلك , ولم يقدم ما يفيد حصوله على مثل هذه الفتوى , وما زال العميل مصرا على أن تتم عملية الإلغاء لطلبه السابق الذي لم توافق عليه الشركة محتجا بحرمة أساس العملية.
وحيث أن العميل تقدم إلى لجنة تسوية المنازعات البنكية.
عليه نرجو أفادتنا برأيكم في ذلك , وما هو حكم إلغاء مثل هذه المبايعات سواء صدر حكم اللجنة في صالح العميل أو ضده.
الجواب:
هذه المعاملة مصارفة وشرطها القبض في مجلس العقد وحيث أن المعاملة المسئول عنها لم يتم فيها استيفاء هذا الشرط فانها لا تجوز شرعا لأنها مصارفة باطلة وبذلك فانه لا يجوز للشركة التمسك بالزام العميل بهذه المعاملة وعليها إعادة ما استلمته منه إن كانت استلمته سواء حكم لها بذلك من قبل لجنة تسوية المنازعات البنكية أم لم يحكم لها , قال رسول الله ﷺ : الذهب بالذهب , والفضة بالفضة , والبر بالبر , والشعير بالشعير , والتمر بالتمر , والملح بالملح , مثلا بمثل , سواء بسواء , يدا بيد , فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد رواه مسلم. والعملات الورقية حلت محل النقدين لاشتراكها معهما في الثمنية , ولقوله ﷺ : انكم تختصمون إلي , ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع منه , فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه , فإنما أقطع له به قطعة من النار متفق عليه.
стр. 1306
التواعد على الصرف والصرف المستقبلي
درجت بعض المعاملات المعاصرة على عدم إتمام عقد الصرف في الحال , وإنما يتم الاتفاق على تبادل عملات مختلفة الجنس في المستقبل تحدد كمياتها ويتفق على سعر تبادلها عند التعاقد , ويكون تسليم كل من البدلين مؤجلا.
وهذا يعنى أن الاتفاق يبرم في زمن محدد , ويؤخر تنفيذه لزمن لاحق متفق عليه , ويتم تسليم واستلام البدلين في وقت واحد يدا بيد عند موعد التنفيذ المقرر , وقد يكون الاتفاق المبرم على سبيل التعاقد النهائي بين الطرفين , كما قد يكون في صورة مواعدة ملزمة للطرفين أو غير ملزمة لهما.
ويعرف هذا بالبيع المستقبلي للعملات.
وهناك أسلوب آخر للتعامل المستقبلي في العملات وهو ما يسمى (عقد حق الخيار) حيث تتم عملية الشراء على النحو الآتي:
- يقوم المشتري بالاتفاق مع مصرف ما على حق خيار عملة معينة بكمية معينة وبسعر معين وخلال فترة معينة
- مقابل إتاحة حق الخيار الذي منحه المصرف للمشتري (المستفيد) يدفع المستفيد رسما أو علاوة للبائع (المصرف) يسدد وقت الدخول في عقد حق الخيار لشراء العملة.
- وخلال المدة المتفق عليها يمكن للمشتري (المستفيد) أن يدفع السعر المتفق عليه ويشتري العملة بغض النظر عن السعر السائد في السوق في وقت الشراء الفعلي.
كما أن المشتري ليس ملزما بأن يشتري العملة وهي طبيعة هذا العقد ويقتصر التزامه في حالة عدم رغبته في إتمام عملية الشراء على دفع العلاوة التي سددها في بداية العقد مقابل إتاحة حق الخيار له , والتي لن يتم استرداد قيمتها سواء تمت الصفقة أم لا.
وهذه الأساليب في التعامل المستقبلي للعملات تحتاج إلى توضيح الرأي الشرعي فيها.
стр. 1307
لقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز التواعد على الصرف فإن تصادفا بعد ذلك في الموعد وبالسعر الذي حدداه , وتقابضا البدلين في مجلس العقد حقيقة أو حكما , ترتبت على عقد الصرف آثاره الشرعية من وقت انعقاده لا من وقت التواعد عليه , لأن المواعدة على الصرف لا تعتبر صرفا في النظر الفقهي , ومن هنا لم تكن ملزمة للطرفين أو لأحدهما.
وعلى هذا الأساس , إذا كان تنفيذ الوعد أو الاتفاق يتم بإنشاء الطرفين عقد بيع من جديد بتراضيهما عند الأجل ويتم تسليم واستلام البدلين في مجلس العقد , فإن هذه المعاملة تكون صحيحة.
وفي حالة اتفاق الطرفين على أن تكون المواعدة ملزمة لهما أي أن كلا من الطرفين يكون ملزما بتنفيذ الوعد عند حلول الأجل ولا يحتاج لذلك إنشاء عقد جديد , فإن هذه المعاملة تكون غير صحيحة لأن اتفاقهما على ذلك بمثابة عقد صرف تأخر فيه تقابض البدلين , وتقابض البدلين قبل التفرق هو شرط لصحة عقد الصرف. ولا عبرة بتسمية اتفاقهم الأول مواعدة , إذ العبرة في العقود للمقاصد والمعانى لا للألفاظ والمباني.
ولنفس الأسباب المذكورة سابقا لا يجوز بيع العملات بالخيار ولو كانت بتراضي الطرفين , لأنه بيع غير بات , ويشترط في عقد الصرف الفورية في تقابض البدلين.
стр. 1308
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ١ / ٥٠) بيت التمويل الكويتي , الفتوى رقم (٢٨) و (٩٨)
السؤال:
ما الرأي الشرعي في مدى جواز الاتفاق على بيع أو شراء العملة , وبسعر يتفق عليه مقدما , على أن تنفذ العملية في زمن لاحق , ويكون التسليم والاستلام بالنقد في وقت واحد؟
الجواب:
مثل هذه المعاملة تعتبر وعدا بالبيع , فإن أنفذاه على الصورة الواردة في السؤال فلا مانع شرعا. والله أعلم.
وزيادة لإيضاح هذه المسألة: إن تنفيذ هذا الوعد على الصورة الواردة يكون مشروعا ولكنه إذا اقترن الوعد بما يدل على أنه عقد بيع , بأن دفع بعض الثمن دون بعض , فيكون من قبيل بيع الكالئ بالكالئ (المؤجل بالمؤجل) وهو ممنوع مطلقا , ولا سيما في عقد الصرف الذي يشترط لصحته تقابض كلا البدلين في مجلس العقد , ويعتبر اشتراط التأجيل مفسدا له عند جميع الأئمة.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ١ / ٥١) بيت التمويل الكويتي , الفتوى رقم (٢٩)
السؤال:
ما الرأي الشرعي في الوعد ببيع وشراء الذهب أو الفضة في المستقبل؟
الجواب:
أما الوعد بالبيع والشراء للذهب أو الفضة في المستقبل , فإنه فتح باب للتحايل على بيع الكالئ بالكالئ , وهو ممنوع في كل شيء فضلا عن الذهب والفضة اللذين شددا الشارع بوجوب التقابض فيهما في مجلس العقد.
ندوة البركة الأولى (فتوى رقم ١٣) (الفتاوى الشرعية في الاقتصاد / دله البركة ص ٨٣)
السؤال:
ما هو الرأي في المواعدة بشراء العملات مختلفة الجنس بسعر يوم الاتفاق (يوم المواعدة) على أن يكون تسليم كل من البدلين مؤجلا , لكي يتم التبادل في المستقبل يدا بيد , وذلك في حالة كون مثل هذه المواعدة ملزمة , وحالة كونها غير ملزمة؟
الفتوى:
إن هذه المواعدة إذا كانت ملزمة للطرفين فإنها تدخل في عموم النهي عن بيع الكالئ بالكالئ (بيع الدين بالدين) فلا تكون جائزة , وإذا كانت غير ملزمة للطرفين فإنها جائزة.
ندوة البركة السادسة (فتوى رقم ٢٣) (الفتاوى الشرعية في الاقتصاد / دله البركة ص ٨٤)
السؤال:
ما حكم المواعد في صرف العملات؟
الفتوى:
يؤكد على ما جاء في قرارات المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت في مارس ١٩٨٣م من أن المواعدة في بيع العملات مع تأجيل الثمن جائزة إذا كانت المواعدة غير ملزمة (هذا رأي الأغلبية) . أما المواعدة إذا كانت ملزمة , فهذه المعاملة غير جائزة شرعا.
ندوة البركة السادسة (فتوى رقم ١٢) (الفتاوى الشرعية في الاقتصاد / دله البركة ص ٨٥)
السؤال:
هل يجوز للبنك الإسلامي ترتيب عمليات شراء مستقبلي للعملات لحساب عملائه؟
الفتوى:
لا يجوز للبنك أصالة مباشرة هذا النوع من التعامل , وكذلك لا يجوز له التوسط فيه خدمة لعملائه ولحسابهم , لأنه ممنوع شرعا.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) , فتوى رقم (٩٦)
السؤال:
مواعدة بشراء عملة محددة بكمية محددة وبسعر محدد خلال فترة محددة مع التزام البائع بتسليم المبلغ عند الطلب خلال هذه الفترة المحددة على أساس أن يدفع المشتري مبلغا معينا يسمى حق الشراء ويخسر هذا الحق إذا لم يكمل عملية الشراء.
الجواب:
هذه المعاملة غير جائزة شرعا لأنها وعد بشراء عملة والصورة التي يجيزها الشرع هي البيع البات مع القبض الفوري في بيوع الصرف (بيع النقد بالنقد) .
البنك الإسلامي الأردني الفتاوى الشرعية الجزء الثاني , الفتوى رقم (٤٠)
السؤال:
نرجو بيان الرأي الشرعي في المسألة التالية:
تسهيلا لحجاج بيت الله الحرام , ترغب وزارة الأوقاف بأن يتفق البنك الإسلامي الأردني معها لبيعها ريالات سعودية بسعر يحدد مسبقا - اليوم مثلا - خلال فترة مستقبلية محددة (ستين يوما من تاريخه مثلا) على أن تقوم وزارة الأوقاف بتسليم البنك خلال أي يوم من الستين يوما ثمن الريالات السعودية بالدنانير الأردنية وأن يقوم البنك في ذات اليوم بتسليمها شيكا بالريالات السعودية محسوبا على أساس السعر المحدد سابقا لهذه الغاية (والذي قد يزيد أو يقل عن سعر صرف الريال في ذلك اليوم) .
فهل يجوز شرعا السير في هذه المعاملة؟
الجواب: إن الاتفاق على تبادل العملات مختلفة الأجناس , بسعر يحدد حين الاتفاق على أن يتم التسليم والتسلم من قبل البنك والوزارة في وقت واحد على أساس السعر المتفق عليه سابقا , بغض النظر عن سعر العملة يوم التنفيذ , يشمله ما جاء في نيل الأوطار من أن مذهب الحنفية والشافعية أنه يجوز التبادل بسعر يومها وأغلى وأرخص , وان هذا الاتجاه وان كان يخالف ما جاء في حديث ابن عمر الذي يتضمن الإجازة بسعر يومها , إلا أنه يظهر أن الإمامين أخذا بالحديث العام وهو قوله ﷺ : إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد.
وعليه فاني أوافق على السير في معاملة الاتفاق على الوجه المشروح , عملا برأي الحنفية والشافعية المشار إليه.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية) بيت التمويل الكويتي , الفتوى رقم (١٠٧)
السؤال:
هل يجوز شراء العملات الأجنبية بما يسمى (عقد حق الخيار) حيث تتم عملية الشراء على النحو الآتي:
يقوم المشتري بالاتفاق مع مصرف ما على حق خيار عملة معينة بكمية معينة وبسعر معين وخلال فترة معينة - ومقابل إتاحة حق الخيار الذي منحه المصرف للمشتري (المستفيد) يدفع المستفيد رسما أو علاوة للبائع (المصرف) يسدد وقت الدخول في عقد حق الخيار لشراء العملة.
وخلال المدة المتفق عليها يمكن للمشتري (المستفيد) أن يدفع السعر المتفق عليه ويشتري العملة بغض النظر عن السعر السائد في السوق في وقت الشراء الفعلي.
كما أن المشتري ليس ملزما بأن يشتري العملة وهي طبيعة هذا العقد ويقتصر التزامه في حالة عدم رغبته في إتمام عملية الشراء على دفع العلاوة التي سددها في بداية العقد مقابل إتاحة حق الخيار له , والتي لن يتم استرداد قيمتها سواء تمت الصفقة أم لا؟
الجواب:
لا يجوز بيع العملات بالخيار لأنه بيع غير بات. ويجوز اشتراط الخيار فيما عدا ذلك من الأسهم أو السلع مع مراعاة شروط بيع الخيار في الفتوى رقم ٨٧ من كتاب الفتاوي الشرعية في بيت التمويل ونصها:
إجراء عقد بيع مقترن بخيار شرط لبيت التمويل (الطرف الأول) وهو بيع تنتقل فيه الملكية ويكون المبيع على ضمان المشتري (الطرف الثاني) ومن حق الطرف الأول البت في العقد أو فسخه خلال مدة الخيار المحددة ويوم أن يؤجل دفع الثمن المتفق عليه لما بعد البت بمدة يتفق عليها. ولا بد من التثبت من حقيقة الشراء ووجود البضاعة وقابليتها للتسليم في أي لحظة عقب الشراء.
بنك فيصل الإسلامي المصري , فتوى رقم (٤٧)
السؤال:
عرض على الهيئة الموضوع الخاص بتجارة الذهب بالخارج وما يقوم به البنك. وقد تضمن كتاب البنك المرسل إلى هيئة الرقابة الشرعية الخطوات التالية:
١ - يتم شراء الذهب والفضة مع دفع كامل القيمة.
٢ - يتم تسلم الذهب ويودع في مخازن المراسل باسم البنك.
٣ - في حالة تواجد مشتر لهذه الكمية بسعر حال مقبول للبنك , يقوم البنك بالبيع يدا بيد أي بتسليم الذهب للمشتري واستلام الثمن في الحال ما دام قد تحقق بعض الربح.
٤ - وفي بعض الأحيان يقوم البنك بإجراء وعد ببيع الذهب الموجود عنده في وقت لاحق وبسعر أعلى من ثمن الشراء على أن يتم تسليم السلعة واستلام الثمن يدا بيد وقت الاستحقاق دون دفع عربون.
٥ - كما انه من الممكن في بعض الحالات أن يتم الوعد ببيع الذهب آجلا وتغطية هذا البيع بعقد وعد بالشراء في تاريخ الاستحقاق على أن يتسلم البنك السلعة في الوقت المحدد للبيع الذي سبق الوعد ببيعها وبسعر مناسب.
٦ - كما أن البنك يقوم بالتعامل في عمليات شراء وبيع العملات الأجنبية على أن يسوي المركز يوميا.
وطلبت إدارة البنك الإفادة بالرأي الشرعي فيما يقوم به من عمليات على النحو الموضح.
الجواب:
بعد أن استعرضت الهيئة موضوع المتاجرة في الذهب على النحو المبين بمذكرة الإدارة الخارجية للبنك , رأت أن تبين:
أولا: النصوص وآراء الفقهاء في بيع الأصناف الربوية عند اختلاف الأصناف.
ثانيا: النصوص وآراء الفقهاء في الوعد وفي الالتزام به من عدمه.
عن الموضوع الأول:
ما أخرجه عبد الرزاق وأحمد وابن ماجة عن ابن عمر أنه سأل النبي ﷺ فقال: اشتر الذهب بالفضة فإذا أخذت واحدا منهما فلا تفارق صاحبك وبينكما لبس (نيل الأوطار ج ٥) والمعنى أنه يشترط في بيع الذهب بالفضة أن يكون يدا بيد.
وقد أخرج البخاري في كتاب البيوع (باب بيع الورق بالذهب نسيئة) حديث البراء بن عازب وزيد بن ارقم عن أبي المنهال قال سألت البراء بن عازب وزيد بن ارقم عن الصرف فكل واحد منهما يقول هذا خير مني فكلاهما يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينا.
عن الموضوع الثاني: آراء الفقهاء في الوعد والالتزام به
جاء في فتح العلي المالك في الفقه على مذهب الإمام مالك إشارة إلى ما قرره الحطاب في
موضوع الوعد ما نصه: (وأما العدة فليس فيها الزام الشخص نفسه شيئا الآن وإنما هي إخبار عن إنشاء المخبر معروفا في المستقبل ولا خلاف في استحباب الوفاء بالوعد) .
واختلف في وجوب القضاء بالعدة (الوعد) على أربعة أقوال:
١ - فقيل يقضى بها مطلقا.
٢ - وقيل لا يقضى بها مطلقا.
٣ - وقيل يقضى بها إن كانت على سبب وإن لم يدخل الموعود بسبب العدة في شيء كقولك أريد أن أتزوج أو اشتري كذا أو أن أقضي غرمائي فأسلفني كذا أو أريد غدا أن أركب إلى مكان كذا فأعرني دابتك أو أريد أن أحرث أرض فأعرني بقرك , فقال نعم ثم بدا له أن يتزوج أو أن يشتري أو أن يسافر فان ذلك يلزمه ويقضي عليه.
ولا يقضي بها أي بالعدة إن كانت على غير سبب كما إذا قلت أسلفني كذا ولم تذكر سببا فقال نعم ثم بدا له أو قال هو من نفسه أسلفك كذا أو أهب لك كذا ولم يذكر سببا ثم بدا له.
٤ - القول الرابع يقضي بالعدة (الوعد) إن كانت على سبب ودخل الموعود بسبب العدة في شيء وهذا هو المشهور من الأقوال (ج ١ ص ٢٥٤ , ٢٥٥ من فتح العلي المالك في الفقه على مذهب الإمام مالك للعلامة الشيخ عليش) .
وقال ابن شبرمة الوعد كله لازم ويقضي به على الواعد ويجبر ومن ذهب إلى قول ابن شبرمة احتج بقول الله جل شأنه: ﴿كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ وبالخبر الصحيح عن طريق عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ : أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر. والحديث المروي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: من علامة المنافق ثلاثة وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان (راجع موضوع الوعد عند الفقهاء بالمحلى ج ٨ لابن حزم) .
وبناء على ما أوضحناه من آراء لبعض الفقهاء في جواز القضاء بالوعد والإلزام به , ومع مراعاة هذا ومراعاة عدم بيع ما لم يقبض - وان القبض قد يكون بالتخلية في بعض الأحيان كما يتم القبض أحيانا باستلام مستندات السلعة التي تمكن المشتري من استلامها من مخازنها أو غير ذلك إذا ما اتفق الطرفان على هذا ولم يكن بينهما أي خلاف في نوع السلعة أو أوصافها.
فانه طبقا لما أوضحناه , لا مانع من الوعد حينئذ على أن يتم بعده البيع أو الصرف طبق النصوص يدا بيد على الوجه المدون والله أعلم.
بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (١٨)
السؤال:
الذهب وبعض المعادن الأخرى لها أسواق عالمية منتظمة (بورصات) والتعامل يكون في الذهب تبرا في شكل قضبان أو سبائك - أي غير مضروب - ويتم التعامل بواسطة متخصصين. وهناك عديد من أساليب التعامل في الذهب يهمنا فقط منها نوعان:
النوع الأول:
الشراء والاستلام والتخزين عند تدني الأسعار ثم البيع والتسليم عند ارتفاع الأسعار.
النوع الثاني:
وهو عبارة عن وعد بالشراء ووعد بالبيع في آن واحد وهو ما يعرف بالشراء والبيع المتوازيين , يتفق فيه على السلعة بمواصفاتها المحددة بدقة والكمية وتاريخ الاستلام في حالة الشراء وتاريخ التسليم في حالة البيع وعند حلول الأجل المقرر يتم تنفيذ الوعد.
ما رأي فضيلتكم في تلك المعاملات , هل هي جائزة أم غير جائزة , وما الدليل الشرعي؟
الإجابة:
التجارة في الذهب جائزة إذا التزم فيها المتعاملان الشرائط الشرعية , وهذه الشرائط تختلف باختلاف نوع التعامل. وقد ذكر المستفسر نوعين من التعامل في الذهب وطلب الحكم الشرعي فيهما.
النوع الأول:
الشراء والاستلام والتخزين عند تدني الأسعار , ثم البيع والتسليم عند ارتفاع الأسعار.
هذا هو الاستفسار , ويتضح منه أن المشتري يشتري الذهب ويتسلمه ويخزنه إلى أن يرتفع سعره فيبيعه ويسلمه إلى المشتري الثاني , ولكن المستفسر لم يذكر شيئا عن البدل (الثمن) ما نوعه؟ وهل يتسلمه البائع عند تسلم المشتري الذهب أم يتأخر التسليم؟
الظاهر أن الثمن يكون من الأوراق النقدية - الدولار مثلا - كما هو المتعارف والأوراق النقدية من الأموال الربوية قياسا على الذهب والفضة لعلة الثمنية , وبناء على هذا فانه لا يكفي أن يتسلم المشتري الذهب , بل لا بد من أن يتسلم البائع الثمن أيضا في مجلس العقد لما رواه عبادة بن الصامت: قال رسول الله ﷺ : الذهب بالذهب , والفضة بالفضة , والبر بالبر , والشعير بالشعير , والتمر بالتمر , والملح بالملح , مثلا بمثل سواء بسواء , يدا بيد , فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كانت يدا بيد رواه أحمد ومسلم
(انظر منتقى الأخبار مع نيل الأوطار: ٢٠٤) .
فإذا تم تسلم المشتري الذهب وتسليمه البائع الثمن في مجلس العقد فالشراء صحيح , ولا حرج على المشتري أن يبيع ما اشتراه من الذهب عندما يرتفع سعره بشرط أن يسلم الذهب ويتسلم الثمن في مجلس العقد أيضا وألا يؤدي ذلك إلى الاحتكار. والله اعلم.
النوع الثاني:
وعد بالشراء ووعد بالبيع في آن واحد , وهو ما يعرف بالشراء والبيع المتوازية يتفق فيه على السلعة بمواصفاتها المحددة بدقة والكمية وتاريخ الاستلام في حالة الشراء وتاريخ التسليم في حالة البيع , وعند حلول الأجل المقرر يتم تنفيذ الوعد.
الإجابة عن هذا الاستفسار تتوقف على معرفة الكيفية التي يتم بها تنفيذ الوعد , والوقت الذي يتم فيه تسليم كل من المبيع والثمن وهذا غير واضح في الاستفسار.
١ - فإذا كان التنفيذ يتم بإنشاء الطرفين عقد بيع من جديد بتراضيهما عند الأجل ويتسلم المشتري الذهب ويتسلم البائع الثمن في مجلس العقد , فإن هذه المعاملة تكون صحيحة.
أما إذا كان تسليم أحد البدلين يتأخر عن الآخر فانها تكون معاملة غير صحيحة , ولو كانت بتراضي الطرفين , لأن البدلين من الأموال الربوية التي يشترط فيها التقابض في المجلس , للحديث الذي ذكرناه في الإجابة عن النوع الأول.
٢ - وإذا كان تنفيذ الوعد يتم بناء على الاتفاق السابق من غير إنشاء عقد جديد , أي أن كلا من الطرفين يكون ملزما بتنفيذ الوعد عند حلول الأجل , فإن هذه المعاملة تكون غير صحيحة , لأنه لا يكون هناك فرق بين المعاملة وبيع الذهب بالأوراق النقدية على أن يتم تسليم البدلين في وقت. ويستحق البحث ثانيا من حيث فهم حديث عبادة بن الصامت المتقدم الوارد فيه فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كانت يدا بيد فان ظاهر هذا انه لا يجوز بيع صنف ربوي بصنف آخر نسيئة وكان مقتضى هذا ألا يجوز بيع البر والتمر بالذهب نسيئة ولكن العلماء أجمعوا على الجواز , فهل يحق لفقيه اليوم أن يقول بجواز الذهب بالدولارات نسيئة , لأن الدولار حل محل الذهب في الثمنية , والذهب أصبح سلعة كالبر والتمر وإن كان مالا ربويا. .؟
إن هذا الموضوع يحتاج إلى كثير من التروي في البحث ونرى أن تبحثه هيئات الرقابة الشرعية للبنوك والشركات الإسلامية , ثم تبحثه الهيئة الشرعية العليا للوصول إلى رأي جماعي. وإلى أن يتم هذا فان الهيئة ترى الأخذ بظاهر الحديث , وهذا هو ما بنت عليه الهيئة إجابتها في السؤال.
стр. 1309
المتاجرة في المعادن عامة وفي الذهب والفضة خاصة
الذهب وبعض المعادن الأخرى لها أسواق عالمية منتظمة (بورصات) , وبما أن المصرف الإسلامي لا يتعامل في سوق النقد أسوة بالبنوك التجارية , فان هناك مجال للمتاجرة في المعادن الثمينة بصفة عامة مثل البلاتين والأحجار الكريمة وغيرها وفي الذهب بصفة خاصة نتيجة لأن الاستثمار في المتاجرة بالذهب يحقق قدرا كبيرا من العناصر الأساسية الجيدة للاستثمار , وقد أصبحت تجارتها رائجة ومجالها خصيبا.
وهنا يحتاج المستثمر في هذا المجال معرفة الحكم الشرعي في المتاجرة في هذه المعادن؟ وهل ضوابط المتاجرة في الذهب والفضة تسري أيضا على المتاجرة في بقية المعادن أم أن حكمها مختلف؟
ومن ناحية أخرى يكون التعامل في الذهب تبرا في شكل قضبان أو سبائك , أي غير مضروب. فهل الحكم يختلف في حالة كون الذهب مضروبا أو تبرا أو مصوغا؟
وقد يباع الذهب بذهب أو بنقد آخر مثل الفضة أو الورق النقدي ,
- فإذا تمت مبادلة الذهب بالذهب فهل يشترط تماثل مقدار البدلين في حالة كون أحدها مشغولا أي فيه صنعة وصياغة , وكذلك في حالة انضمام جنس آخر لأحد البدلين مثل الألماس أو غيرها؟
- أما إذا تمت مبادلة الذهب بنقد آخر ولا سيما بالورق النقدي أو ما يقوم مقامه , فهل تتحقق فورية التقابض في حالة شراء الفرد الذهب بالشيك أو ببطاقة الائتمان بحيث يعتبر ذلك قبضا للثمن أم لا؟
стр. 1310
يعتب الذهب والفضة في الشريعة الإسلامية أثمانا , لا فرق في ذلك بين مضروبهما أو تبرهما أو مصاغهما.
وقد اصطلح الفقهاء على تسمية بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة مراطلة , وعلى تسمية بيع الذهب بالفضة أو بأي ثمن آخر أو العكس صرفا. واشترطوا في المراطلة المماثلة في الوزن والحلول والتقابض في مجلس العقد , واشترطوا في الصرف التقابض في مجلس العقد فقط.
وأصل ذلك ما رواه الإمام أحمد ومسلم عن عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد , فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد.
ولكن لا يفرق عامة الفقهاء في الأحكام بين أن يكون الذهب مضروب ومنقوش وجيد وردئ وصحيح ومكسر وحلي وتبر وخاص ومغشوش , وقالوا بأنه يدخل في الذهب جميع أنواعه وقد نقل النووي وغيره الإجماع على ذلك.
وعلى هذا الأساس لا بد عند مبادلة الذهب بعضه ببعض من مراعاة شرطي الحلول (الفورية) والتماثل فلا يجوز مبادلة الذهب المصوغ بذهب مصوغ أكثر مقدارا منه لأنه لا عبرة في مبادلة الذهب بالذهب بالجودة أو الصياغة.
وخلافا لذلك ذهب ابن القيم إلى جواز بيع الذهب المصوغ بالذهب غير المصوغ بزيادة وهو يشترط في ذلك فقط الحلول والتقابض في مجلس العقد ولا يشترط التماثل في القدر , واستدل على ذلك بأن الخاتم أو حلية النساء صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع لا من جنس الأثمان , وقال بأن العاقل لا يبيع هذه بوزنها من جنسها فإنه سفه وإضاعة للصنعة.
ودرس مجمع الفقه الإسلامي هذه المسألة ورأى عدم الحاجة للنظر فيها مراعاة لكونه لم يبق لها مجال في التطبيق العملي , لعدم التعامل بالعملات الذهبية بعد حلول العملات الورقية محلها , والعملات الورقية إذا قوبلت بالذهب تعتبر جنسا آخر فلا يشترط التماثل فيها وإنما يشترط فقط الفورية في تقابض البدلين.
أما المبادلة بين مقدار من الذهب ومقدار آخر أقل منه مضموم إليه جنس آخر (كالألماس وغيرها) , فقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي هذه المعاملة على اعتبار أن الزيادة في أحد العوضين مقابلة بالجنس الآخر في العوض الثاني.
وكذلك يجوز البيع بالأجل في جميع الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة من غير الذهب والفضة ولا مانع شرعا من ذلك. فلا يشترط فيها التقابض في مجلس العقد , ويجوز بيعها بالنقود إلى أجل , وعلى العموم لا يلحق حكمها بالذهب والفضة.
أما مبادلة الذهب بالورق النقدي فهي تعتبر في المصطلح الفقهي صرفا وهي مثلها مثل مبادلة الأوراق النقدية المختلفة بعضها ببعض , لا يشترط فيها التماثل فيصح التبادل بأي سعر يتم الاتفاق عليه بين الطرفين , ولكن تشترط الفورية في التقابض فلا يجوز التأخير في تسليم واستلام البدلين.
واتفق العلماء على أن القبض أمر مرده إلى العرف والعادة فأي طريقة يتم فيها الاستيلاء الكامل على العين محل العقد تعتبر قبضا.
وقد بحث العلماء وضع الشيك وهل يعتبر قبضه قبضا لمشموله مبرئا فأصدر مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي قرارا باعتبار قبض الشيك المعتبر قبضا لمحتواه. وقد وجد الخلاف بين فقهاء العصر في تفسير معنى الشيك المعتبر فذهب بعضهم إلى أن الاعتبار في الشيك أن يكون مصدقا من البنك المسحوب عليه لأن تصديقه يعني حمايته من الساحب أن يعود فيه كما يعني وجود رصيد كامل للساحب لتغطية سداد الشيك وهذا المعنى يعطي القناعة الكاملة بالقدرة على التصرف في مشمول الشيك في أي وقت يريده المستفيد منه وهذا معنى القبض.
وذهب آخرون إلى أن المراد بالشيك المعتبر هو أن يكون له رصيد في البنك المسحوب عليه لتغطيته.
ولكن هذا المعنى لا يعطي القناعة بالقدرة على تصرف المستفيد منه بمشموله. فلئن كان للساحب رصيد لتغطيته فقد يرجع الساحب في الشيك قبل قبضه وهذا الاحتمال الوارد ينفي عن هذا الشيك الثقة في القدرة على التصرف فيه وبالتالي فينتفي عن هذا الشيك معنى القبض وهو القدرة على قبض محتواه أو الأمر بقيده في حسابه.
والذي يظهر من قرار مجمع الفقه الإسلامي الصادر في الدورة التاسعة أن الشيك المعتبر والذي هو في معنى القبض هو الشيك المصدق. وتأسيسا على هذا فإذا اشترى الفرد ذهبا أو فضة بثمن آخر وبموجب شيك بذلك الثمن فإن كان مصدقا فقبضه قبض لمحتواه والمصارفة بذلك صحيحة. وإن كان غير مصدق فقبضه ليس قبضا لمشموله وبالتالي فقبضه ليس في حكم القبض المبرئ للذمة والمصارفة بموجبه غير صحيحة لأن التقابض في مجلس العقد غير محقق.
فمثل هذا الشيك غير المصدق - كما يقول الشيخ عبد الله المنيع - آفاته كثيرة منها احتمال سحبه على غير رصيد أو على رصيد لا يكفي لتغطيته أو لاحتمال رجوع ساحبه في سحبه قبل تقديمه للبنك المسحوب عليه فهذه العيوب تجعله غير أهل للاعتبار في القول بأن قبضه قبض لمحتواه.
وأما شراء الذهب ببطاقة الائتمان فنظرا إلى أن بطاقة الائتمان تعتبر مبرئة للذمة براءة كاملة بين المتصارفين وحق بائع الذهب بموجب بطاقة الائتمان ثابت كثبوت حقه في الشيك المصدق من حيث إن صاحب البطاقة حينما يوقع بموجبها على فاتورة الدفع لا يستطيع الرجوع في توقيعه ولا يستطيع مصدر البطاقة أن يتأخر عن سداد القيمة عند الطلب مهما كانت حال صاحب البطاقة. ونظرا لهذا فإن القول بصحة المصارفة ببطاقة الائتمان قول وجيه يؤيده أن معنى القبض متوفر فيها حيث يتفرق المتصارفان بموجبها وليس بينهما شيء.
стр. 1311
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ٢ / ٤٧) بيت التمويل الكويتي / الفتوى رقم (١٠٠)
السؤال:
هل يجوز التعامل بالأجل بمعدن البلاتين المسمى بالمعدن الثمين؟
الجواب:
يجوز التعامل بالأجل بمعدن البلاتين , لأنه ليس ذهبا ولا فضة , ولو كان يسمى مجازا بذلك , فلا يشترط فيه ما يشترط في الذهب والفضة.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية الجزء ٢) بيت التمويل الكويتي / الفتوى رقم (١٣٩)
السؤال:
هل يجوز البيع بالأجل في المعادن الثمينة غير الذهب والفضة مثل البلاتين والأحجار الكريمة. .؟
الجواب:
يجوز البيع بالأجل في جميع الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة من غير الذهب والفضة ولا مانع شرعا من ذلك.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية , قرار رقم (١٠١)
السؤال:
ما حكم المعدن المسمى بالبلاتين وهل يلحق حكمه بالذهب والفضة , أم يلحق بالمعادن الأخرى؟
الجواب:
معدن البلاتين هو نوع من المعادن الثمينة ولا يلحق حكمه بالذهب والفضة وان سماه بعض الناس بالذهب الأبيض , فلا يشترط فيه التقابض في مجلس العقد , ويجوز بيعه بالنقود إلى أجل , وعلى العموم تنطبق على البلاتين أحكام المعادن غير الذهب والفضة , وعلى الشركة إذا أرادت التعامل بهذا المعدن أن لا تشتري غير موجود إلا بطريق بيع السلم وشرائطه , وأن تلتزم بقبض (حيازة) ما تشتريه منه قبل بيعه ثانية.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) , فتوى رقم (٢٧)
السؤال:
نتيجة لأن الاستثمار في المتاجرة بالذهب يحقق قدرا كبيرا من العناصر الأساسية الجيدة للاستثمار , فقد أصبحت تجارتها رائجة ومجالها خصيبا.
وبما أن المصرف الإسلامي لا يتعامل في سوق النقد أسوة بالبنوك التجارية , فان مجال المتاجرة في الذهب هو البديل. وهو وان كان يخضع للربح والخسارة , إلا أن عامل الضمان فيه أكبر وكذلك درجة السيولة وعنصر المخاطرة فيه أقل اعتمادا على دقة التنبؤات واليقظة وسرعة التصرف.
والذهب وبعض المعادن الأخرى لها أسواق عالمية منتظمة (بورصات) والتعامل يكون في الذهب تبرا في شكل قضبان أو سبائك أي غير المضروب ويتم التعامل بواسطة متخصصين. وهنالك العديد من أساليب التعامل في الذهب يهمنا فقط نوعان:
النوع الأول: الشراء والاستلام والتخزين عند تدني الأسعار ثم البيع والتسليم عند ارتفاع الأسعار.
النوع الثاني: وهو عبارة عن وعد بالشراء ووعد بالبيع في آن واحد وهو مما يعرف بالشراء والبيع المتوازيين , يتفق فيه على السلعة بمواصفات محددة بدقة وعلى الكمية وتاريخ الاستلام في حالة الشراء وتاريخ التسليم في حالة البيع وعند حلول الأجل المقرر يتم تنفيذ الوعد.
ولما كانت المتاجرة في الذهب لها صفة العمومية بالنسبة للبنوك الإسلامية وقد تكون وجهات النظر فيها غير متفقة. فان ذلك يقتضي حسم المسألة بالقول الفصل ليكون عرفا حسنا وتقليدا كريما ومثالا تقتدي به البنوك الإسلامية وتنهج منواله.
وعليه نرجو الحصول على الرأي المعزز بالأدلة الشرعية التي تبيح أو تحرم ممارسة هذا النوع من التعامل.
الجواب:
١ - فان الذهب والفضة اعتبرهما الشرع الشريف أثمانا لا فرق في ذلك بين مضروبهما أو تبرهما أو مصاغهما ولا بد من مراعاة قواعد الصرف فيهما لأن تكون مثلا بمثل يدا بيد للأحاديث الكثيرة الواردة في هذا الباب , التي لم تفرق بين المضروب وغير المضروب , ومن ذلك ما ذكره ابن تيمية في كتابه منتقى الأخبار والذي تولى شرحه محمد بن علي الشوكاني ونذكر على سبيل المثال لا الحصر: عن أبي سعيد , قال: قال رسول الله ﷺ : لا تبيعوا الذهب بالذهب , إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منهما غائبا بناجز متفق عليه.
وفى لفظ الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء رواه أحمد والبخاري.
وقال الشوكاني في أول باب ما يجزى فيه الربا ما يأتي: (قوله) (الذهب بالذهب) ويدخل في الذهب جميع أنواعه من مضروب ومنقوش وجيد وردئ وصحيح ومكسر وحلي وتبر وخاص ومغشوش , وقد نقل النووي وغيره الإجماع على ذلك ومن هذا يتبين لنا أنه لا فرق في الأحكام بين أن يكون الذهب والفضة سبائك أو مضروبين أو غير ذلك كما تقدم.
٢ - أما عن مبادلة الذهب والفضة سواء كانا مضروبين أو غير مضروبين بالأوراق النقدية (البنكنوت) فان الذي أراه أن الأوراق البنكنوت تأخذ حكم النقدين في جميع الأحكام سواء كان في وجوب الزكاة أو في مبادلة بعضها ببعض وإني أحمد الله أن كان رأيي موافقا لرأي جماعة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في هذه المسألة.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) , فتوى رقم (٣٠)
التوكيل في بيع الذهب والفضة
السؤال:
ما الرأي الشرعي في إيداع بعض البنوك الأجنبية قدرا من الذهب عند بعض الصيارفة ليتولى بيعه لحساب البنك المودع وأيانا لا تأخذ من الصيرفي تأمينا وأيانا تأخذ تأمينا على قدر ثقتها به ثم يتولى الصيرفي بيع هذا الذهب أو بعضه بالسعر الحالي أما لغيره أو لنفسه على أن يخصم الثمن من الوديعة التي لدى البنك الأجنبي.
الجواب:
فان هذا الصيرفي يعتبر في نظر الشريعة وكيلا عن البنك المودع وهذا الذهب في يده أمانة , والأصل في الأمانات أن لا تكون مضمونة إلا بالإهمال أو التعدي , ولكن نظرا لفساد الذمم يمكن أن يضمن الأمناء بأي وسيلة من الوسائل التوثق ولنا في السلف الصالح خير أسوة فقد ضمنوا الصناع عند ضياع المتاع في أيديهم. .
وهذا الصيرفي باعتباره وكيلا , له أن يأخذ أجرا على هذه المعاملة على أن يكون هذا الأجر متفقا عليه , فإذا باع للغير فالأمر ظاهر بأنه تصرف في حدود ولايته كوكيل , ويجب أن يقبض الثمن فورا من المشتري أخذا بنص الحديث المشهور: الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا. . . الخ , وقوله ﷺ : الذهب بالذهب هاء هاء. . ويكون الحساب بين هذا الوكيل والبنك المودع على سبيل المقاصة بالطرق الحسابية المعروفة.
وأما إذا اشترى لنفسه فلا بد من إعلام البنك المودع بهذا , لتتم الصفقة ولا بأس أن نعتبر الآن التلكس والبرق ووسائل الإعلام الفورية من قبيل وحدة المجلس التي اشترطها الشرع لمثل هذا العقد تيسيرا على الناس وأخذا بالعرف الجاري السائد.
كما أنه إذا اتفق البنك على خصم الثمن من الوديعة يعتبر تقابضا في المجلس فان لم يكن له وديعة فلا بد من الدفع الفوري بالطرق المتعارف عليها الآن. والله أعلم.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) , فتوى رقم (٩٢)
الشراء من الذهب المودع والإضافة إلى الحساب
السؤال:
بنك يضع لدينا كمية من الذهب. . ويقوم بتزويدنا بالأسعار اليومية للبيع ونحن بدورنا نشتري منه ونودع ثمن الشراء في حسابه فورا ثم نبيع الذهب على أساس التقابض الفوري. . ما الرأي الشرعي في ذلك.
الجواب:
لما كان بيع الذهب من بيت التمويل الكويتي للعملاء يتم بعد شرائه وقيد ثمنه في حساب صاحب الذهب فان ذلك البيع يكون جائزا شرعا لأنه بيع ما يملكه ويحوزه وقد حصل التقابض للبدلين سواء في شرائه من صاحب الذهب أو بيعه للعملاء.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية , قرار رقم (٥)
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي في المعاملة التالية:
- أتى العميل إلى الفرع وطلب شراء ذهب أو فضة.
- أفاد الفرع العميل بأنه ليس لديه ذهب أو فضه ولكن بإمكانه شراء ما يطلبه من الإدارة العامة للشركة أو من غيرها.
- قام الفرع بشراء الذهب أو الفضة من الإدارة أو من غيرها وباعها على العميل على أن يكون الاستلام والتسليم مؤخرا بعد أن تحضر البضاعة , أي يكون البيع من الذمة , علما بأن الفرع اشترى من إدارته أو من غيرها الكمية المطلوبة من الذهب أو الفضة ولكن القبض من العميل وتسليمة سيتم فيما بعد.
الجواب:
إن هذه المعاملة مصارفة وأصل العقد جائز وحيث إن قبض العوضين في مجلس العقد شرط لتمام صحة العقد فانه والحال ما ذكر يبطل العقد بتفرق الطرفين إذا لم يتقابضا والبديل الذي نراه هو أن القيد يعتبر قبضا صحيحا وكذلك الشيك مقبول الدفع , فإذا كان مع المشترى قيمة ما يريد شراءه من ذهب أو فضه أو له رصيد في الشركة يحسم من قيمة ما اشتراه أو دفع بشيك مقبول الدفع فان العقد صحيح ويقيد له ما اشتراه , وهذا القيد يعتبر قبضا وبهذا فقد تم التقابض في مجلس العقد بالعوضين وصحت المعاملة , وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي أن القيد أو الشيك مقبول الدفع يعتبران قبضا صحيحا.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية , قرار رقم (٧)
السؤال:
نرجو إبداء الرأي حول المعاملة التالية:
إذا فوض العميل الشركة بأن تشترى له ذهب أو فضة من خارج البلاد , وقامت الشركة بالشراء واستلمت القيمة من العميل على أن يسلم له الذهب أو الفضة عند وصولها من خارج , أو إذا أراد العميل أن تحتفظ الشركة بالذهب أو الفضة التي طلبها العميل لديها كأمانة , أو تبقى على الذهب والفضة لدى المراسل الذي اشترى منه. فهل هذا يجوز؟
الجواب:
هذه وكالة ومصارفة فهي وكالة فيما بين المشتري وبين الشركة وهى مصارفة فيما بين الشركة وبائع الذهب أو الفضة وكل من العقدين جائز إذا انتفت عنه الموانع الشرعية.
والمعاملة الشرعية هي أن يطلب المشترى من الشركة بأن تشترى له ذهبا أو فضة سواء دفع الثمن للشركة أو طلب منها أن تقرضه الثمن وتدفع عنه ثم إن الشركة تشترى الكمية المطلوبة من الذهب أو الفضة لحساب المشترى وتدفع الثمن للبائع ويكفى الشركة في قبض الكمية المشتراة إن لم تستلمها عينا أن يقيدها البائع لحساب الشركة وكيلة المشترى إذا كان البائع يملك الكمية التي باعها على الشركة وهذا بناء على ما قرره مجلس مجمع الفقه لرابطة العالم الإسلامي من أن القيد يعتبر قبضا , كذا الشيك مقبول الدفع وهذه طريقة شرعية لا يوجد فيها محذور يمنع من الصحة لا في الوكالة ولا في المصارفة ذلك أن الأصل في العقود الصحة ما لم يوجد فيها ما يوجب المنع من جهالة أو غرر أو مخاطرة أو ربا وهى منتفيه في هذه المعاملة.
بيت التمويل الكويتي فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (١٩)
السؤال:
نظرا إلى أن من أنشطة بيت التمويل بيع الذهب بعد الحصول عليه من البنوك العالمية في سويسرا وغيرها ٠٠ ونظرا لرغبة تلك الجهات في أن يكون الذهب مضمونا في يد بيت التمويل طيلة الفترة منذ استلامه في مقره الرئيسي وحتى أن تتم عملية شراء من قبلنا أو إعادته إلى تلك الجهة فان الوسيلة التي تحقق الغرض بالنسبة للبائع وبالنسبة لنا ولإمكانية التصرف بالمتاجرة به وتحقيق ربح لنا بعد أن نملكه عن طريق القرض هو أننا نقترض هذا الذهب من تلك البنوك ويكون مضمونا من قبلنا وحينما نجد مشترين راغبين في الشراء نبيعهم من هذا الذهب المملوك لنا والذي في ضماننا وعند الطلب من الجهة المقرضة بأن نعيد هذا القرض فانها تكون بالخيار إما أن تطالب بجميع الذهب المقترض ونقوم بتسليمه من خلال الموجود لدينا بذاته أو من خلال تأمين ذهب مماثل من السوق أو نتفق مع تلك الجهة على إجراء شراء للذهب من خلال عقد صرف في الذمة يكون أحد البديلين في ذمتنا وهو الذهب ونقوم بتسليم البدل الآخر وهو قيمة هذا الذهب بسعر السوق الحاضرة حسب ما يتم الاتفاق عليه فتكون العملية عقد قرض يتلوه إعادة لبعض القرض وصرف في الذمة في البعض الآخر علما بأن الهيئة الشرعية سبق أن افتت بجواز الصرف في الذمم في المرابحات التي تتم بعملة أجنبية؟
الجواب:
إن هذه العملية لا بأس بها من الناحية الشرعية لأنها تشتمل على إقراض الذهب والتجارة به في حالة كونه مملوكا للبائع المقترض (بيت التمويل الكويتي) ثم عقد صرف لشراء الذهب المقترض بالذمة بالثمن المتراضى عليه بين الطرفين بشرط دفع الثمن فورا بدون تأخير وعلى الإدارة أن تقدم للهيئة الاتفاقية المعنية بذلك مترجمة قبل التنفيذ. والله اعلم.
بنك دبى الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية , فتوى رقم (٥١)
السؤال:
جاءنا من أحد العاملين ببنك فيصل الإسلامي المصرى السؤالين التاليين:
١ - هل يشترط عند شراء الذهب أو الفضة أن يتم التقابض في المجلس فيحصل البائع على الثمن مقابل حصول المشترى على الحلي الذهبية أو الفضية؟ وهل يمكن دفع القيمة أولا ثم الحصول على الحلي أو الحصول على الحلي ثم سداد ثمنها بعد ذلك؟
٢ - هل يجوز استبدال الحلي الذهبية بحلي ذهبية أخرى متماثلين في الوزن على أن يحصل البائع على مبلغ إضافي مقابل (المصنعية) ؟ وهل يجوز لراغب الاستبدال ترك الحلي عند الصائغ على أن يقوم الأخير بتجهيز حلي ذهبية بنفس الوزن وطبقا للشكل الذي حدده راغب الاستبدال على أن يسلمها بعد ذلك للمستبدل؟
الجواب:
الذهب والفضة من الأموال التي يدخل فيها الربا , والمقرر شرعا أن شرط صحة بيع هذه الأموال , بجنسها أن يتم مثلا بمثل يدا بيد , أي بشرط التساوي في الوزن والتقابض في المجلس , فإذا اختلفت الأصناف جاز التفاضل في الوزن واشترط التقابض في المجلس , وبالتالي فلا عبرة باختلاف القيمة طالما كان البدلان مصنوعين , ويتعين في نظرنا بيع ما لدى راغب الاستبدال أولا على استقلال , ثم شراء ما يرغب فيه بعد ذلك , عملا بقول الرسول ﷺ لمن باع التمر صاعين بصاع: ذلك الربا ردوه ثم بيعوا تمرنا ثم اشتروا لنا من هذا.
بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (١٨)
السؤال:
الذهب وبعض المعادن الأخرى لها أسواق عالمية منتظمة (بورصات) والتعامل يكون في الذهب تبرا في شكل قضبان أو سبائك - أي غير مضروب - ويتم التعامل بواسطة متخصصين.
وهناك عديد من أساليب التعامل في الذهب يهمنا فقط منها نوعان.
النوع الأول: الشراء والاستلام والتخزين عند تدني الأسعار ثم البيع والتسليم عند ارتفاع الأسعار. ما رأي فضيلتكم؟
الإجابة:
التجارة في الذهب جائزة إذا التزم فيها المتعاملان الشرائط الشرعية , وهذه الشرائط تختلف باختلاف نوع التعامل.
وقد ذكر المستفسر نوعين من التعامل في الذهب وطلب الحكم الشرعي فيهما.
النوع الأول: الشراء والاستلام والتخزين عند تدني الأسعار , ثم البيع والتسليم عند ارتفاع الأسعار.
هذا هو الاستفسار , ويتضح منه أن المشتري يشتري الذهب ويتسلمه ويخزنه إلى أن يرتفع سعره فيبيعه ويسلمه إلى المشتري الثاني , ولكن المستفسر لم يذكر شيئا عن البدل (الثمن) ما نوعه؟ وهل يتسلمه البائع عند تسلم المشتري الذهب أم يتأخر التسليم؟
الظاهر أن الثمن يكون من الأوراق النقدية - الدولار مثلا - كما هو المتعارف والأوراق النقدية من الأموال الربوية قياسا على الذهب والفضة لعلة الثمنية , وبناء على هذا فانه لا يكفي أن يتسلم المشتري الذهب , بل لا بد من أن يتسلم البائع الثمن أيضا في مجلس العقد لما رواه عبادة بن الصامت: قال رسول الله ﷺ : الذهب بالذهب , والفضة بالفضة , والبر بالبر , والشعير بالشعير , والتمر بالتمر , والملح بالملح , مثلا بمثل سواء بسواء , يدا بيد , فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كانت يدا بيد رواه أحمد ومسلم (انظر منتقى الأخبار مع نيل الأوطار: ٢٠٤) .
فإذا تم تسلم المشتري الذهب وتسليمه البائع الثمن في مجلس العقد فالشراء صحيح , ولا حرج على المشتري أن يبيع ما اشتراه من الذهب عندما يرتفع سعره بشرط أن يسلم الذهب ويتسلم الثمن في مجلس العقد أيضا وألا يؤدي ذلك إلى الاحتكار. والله اعلم.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة التاسعة قرار رقم ٨٨ / ١ / ٩٥
قرر أولا بشأن تجارة الذهب ما يلي:
أ - يجوز شراء الذهب والفضة بالشيكات المصدقة , على أن يتم التقابض بالمجلس.
ب - تأكيد ما ذهب إليه عامة الفقهاء من عدم جواز مبادلة الذهب المصوغ بذهب مصوغ أكثر مقدارا منه , لأنه لا عبرة في مبادلة الذهب بالذهب بالجودة أو الصياغة , لذا يرى المجمع عدم الحاجة للنظر في هذه المسألة مراعاة لكون هذه المسألة لم يبق لها مجال في التطبيق العملي , لعدم التعامل بالعملات الذهبية بعد حلول العملات الورقية محلها , وهي إذا قوبلت بالذهب تعتبر جنسا آخر.
ج - تجوز المبادلة بين مقدار من الذهب ومقدار آخر أقل منه مضموم إليه جنس آخر , وذلك على اعتبار أن الزيادة في أحد العوضين مقابلة بالجنس الآخر في العوض الثاني.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) , فتوى رقم (٧٥)
السؤال:
ما الحكم الشرعي في عملية شراء بالأجل لمجوهرات مركبة على ذهب مصاغ؟
الجواب: يجوز شراء المجوهرات المركبة على ذهب بشرط تطبيق حكم بيع الذهب على المقدار الموجود منه فيها وهو أن يكون الثمن المقابل لمقدار الذهب حالا ليحقق القبض. . أما بالنسبة للمجوهرات فيجوز بيعها بالأجل.
стр. 1312
اجتماع الصرف والحوالة
من النشاطات المصرفية المعتادة والمتكررة لدى المؤسسات المالية الحوالات:
والحوالات قد تكون بعملة البلد المحال فيه كأن يطلب أحد الناس من أحد المصارف تحويل مبلغ من المال بعملة معينة كالريال السعودي أو الدولار الأمريكي فيدفع للمصرف هذا المال ويطلب منه تحويله إلى بلد معين فيقوم المصرف بذلك ويعطيه إشعارا بالتحويل إلى ذلك البلد على أحد المصارف أو على فرع من فروعه.
وقد تكون الحوالة بنقد مغاير للنقد المراد تسلمه في البلد الآخر فهذا النوع من التحويل يجتمع فيه الصرف والحوالة.
стр. 1313
إذا كانت الحوالات بعملة البلد المحال فيه
إذا كانت الحوالات بعملة البلد المحال فيه كأن يطلب أحد الناس من أحد المصارف تحويل مبلغ من المال بعملة معينة كالريال السعودي أو الدولار الأمريكي فيدفع للمصرف هذا المال ويطلب منه تحويله إلى بلد معين فيقوم المصرف بذلك ويعطيه إشعارا بالتحويل إلى ذلك البلد على أحد المصارف أو على فرع من فروعه , هذا النوع من التحويل المصرفي حوالة محضة ليس لها تعلق بمسائل الصرف وإنما هي من مسائل السفتجة.
والسفتجة كما يعرفها الفقهاء هي معاملة مالية يقرض فيها شخص قرضا لآخر في بلد , ليوفيه المقترض أو نائبه أو مدينه إلى المقرض نفسه أو نائبه أو دائنه في بلد آخر معين. كذلك يطلقها الفقهاء على الرقعة أو الكتاب أو الصك الذي يكتبه المقترض لنائبه أو مدينه في بلد آخر , يلزمه فيه بدفع مثل ما اقترضه في بلده لمن أقرضه أو لنائبه أو دائنه في البلد الآخر.
وفائدة التعامل بالسفتجة أنه قد يكون للرجل مال في بلد , وهو يريد أن ينقله إلى آخر معين , لكنه يخاف عليه من أخطار الطريق , فيلجأ إلى دفعة على سبيل الإقراض إلى تاجر مثلا أو شخص له بذلك البلد المعين مال أو دين على شخص آخر , على أن يكتب القابض كتابا أو صكا موجها إلى نائبه أو مدينه في البلد الآخر , ليؤدى بمقتضاه إلى ذلك الدافع أو نائبه أو دائنه فيه نظير ما دفعه إليه , وبذلك يحصل كل منهما على المال المطلوب في المكان المرغوب دون نقل ومخاطرة.
وقد اختلف العلماء في حكمها فجمهورهم قالوا بجوازها مستدلين على ذلك بما روي عن عطاء أن عبد الله بن الزبير ﵁ كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب بها إلى أخيه مصعب بن الزبير في العراق ويأخذونها منه فسئل ابن عباس عن ذلك فلم ير به بأسا فقيل له: إن أخذوا أفضل من دراهمهم؟ قال: لا بأس إذا أخذوا بوزن دراهمهم.
وروي أيضا مثل هذا عن علي بن أبي طالب ﵁ فهؤلاء ثلاثة من أصحاب رسول الله أجازوا ذلك.
وقال آخرون بمنعها بحجة أن السفتجة قرض يستفيد منها المقترض أمن الطريق وكل قرض جر نفعا فهو ربا لإن دافع النقود يستفيد من ذلك أمنه من خطر الطريق.
وذكروا حديثا عن رسول الله ﷺ : السفتجات حرام وهو حديث ضعيف ذكره ابن الجوزي في الموضوعات فلا يصح الاحتجاج به.
وقد رد المجيزون على المانعين بأن المنفعة التي تجر إلى الربا في القرض هي التي تخص المقرض كسكنى دار المقترض وركوب دوابه واستعماله وقبول هديته ولا مصلحة له في ذلك بخلاف هذه المسألة فإن المنفعة مشتركة بينهما وهما متعاونان فهي من جنس المعاونة والمشاركة.
وهذا المعنى ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مجموع الفتاوى.
والقول بجواز ذلك هو ما تطمئن إليه النفس لما في ذلك من المصلحة العامة والتيسير على المسلمين في معاملاتهم وانتفاء الدليل المقنع على المنع ولأن الأصل في المعاملات الإباحة.
ويمكن تفصيل آراء الفقهاء في حكم السفتجة إلى أربعة أقوال:
(أحدها) أنه لا تجوز السفتجة إذ كان الوفاء في البلد الآخر مشروطا في العقد , لأنها تكون حينئذ قرضا جر نفعا , وهو محظور. أما إذا لم يكن ذلك مشروطا في العقد فتجوز , لأن التبرع بالمنفعة من المقترض للمقرض من حسن القضاء , وهو مندوب إليه وهو قول الشافعية والحنفية والظاهرية.
(والثاني) وهو أنه لا تجوز السفتجة إلا في حالة الضرورة. حيث يكون المقرض أمام أمرين: إما اللجوء إلى السفتجة وإما تعريض ماله للضياع. فتجوز عندئذ تقديما لمصلحة حفظ المال على مفسدة القرض الذي يجر نفعا. وهو قول المالكية.
(والثالث) أنه لا تجوز السفتجة إذا شرط الوفاء في بلد آخر , وكان للمال المقرض مؤونة حمل وكلفة أما إذا لم يكن الوفاء في البلد الآخر مشروطا , أو لم يكن لحمل المال مؤونة وكلفة فتجوز. وهو قول الحنابلة في المذهب.
(والرابع) وهو أن السفتجة صحيحة مشروعة , ولو كان الوفاء في البلد الآخر مشروطا فيها , لأنه ليس بزيادة قدر ولا صفة , معه مصلحة لهما , فجاز كشرط الرهن. وهو رواية عن أحمد صححها ابن قدامة وأبو يعلي وابن تيمية من الحنابلة وابن عبد الحكم من المالكية وغيرهم.
إذا كانت الحوالة بنقد مغاير للنقد المراد تسلمه في البلد الآخر
أما إذا كانت الحوالة بنقد مغاير للنقد المراد تسلمه في البلد الآخر فهذا النوع من التحويل يجتمع فيه الصرف والحوالة ولا يخفى أن للصرف في حالة اختلاف العوضين جنسا شرطا هو التقابض في مجلس العقد وقد تقرر لدي المجامع الفقهية والهيئات العلمية أن كل عملة ورقية جنس يجوز المصارفة بينها وبين غيرها من عملات الدول الأخرى مطلقا إذا كان يدا بيد لقوله ﷺ : فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد.
وعليه إذا كان طالب التحويل راغبا في تحويل عملة أخرى غير التي عنده , فيجب عليه قبل التحويل إجراء مصارفة ناجزة مع البنك بين العملة التي يملكها والعملة التي يرغب حوالتها بسعر الصرف الحاضر يوم إجراء الحوالة , ويعتبر إقباضه العملة التي عنده للمصرف المحول حسيا أو حكميا (بالاقتطاع من حسابه الجاري لديه) عقب ذلك وتسلمه شيك الحوالة بالعملة الأخرى المستحقة بدلها تقابضا لبدلي الصرف , حيث إن قبض ورقة الشيك كقبض مضمونه عرفا , فيكون الصرف قد استوفي شريطته الشرعية وهي التقابض بين البدلين في المجلس.
ويعتبر في حكم تسلم شيك الحوالة من قبل طالب التحويل إبراق المصرف القابض للمصرف المسحوب عليه بسداد الحوالة فورا للمستفيد.
стр. 1314
مجمع الفقة الإسلامي بجدة قرار رقم (٨٨ / ١ / ٩٥) , الدورة التاسعة
أولا
الحوالات التي تقدم مبالغها بعملة ما ويرغب طالبها تحويلها بنفس العملة جائزة شرعا سواء أكان بدون مقابل أم بمقابل في حدود الأجر الفعلي , فإذا كانت بدون مقابل فهي من قبيل الحوالة المطلقة عند من لم يشترط مديونية المحال إليه , وهم الحنفية , وهي عند غيرهم سفتجة , وهي إعطاء شخص مالا لآخر لتوفيته للمعطي أو لوكيله في بلد آخر.
أإذا كانت بمقابل فهي وكالة بأجر وإذا كان القائمون بتنفيذ الحوالات يعملون لعموم الناس فإنهم ضامنون للمبالغ جريا على تضمين الأجير المشترك.
ب - إذا كان المطلوب في الحوالة دفعها بعملة مغايرة للمبالغ المقدمة من طالبها , فإن العملية تتكون من صرف وحوالة بالمعنى المشار إليه في الفقرة (أ) , وتجري عملية الصرف التحويل وذلك بتسليم العميل المبلغ للبنك وتقييد البنك له في دفاتره بعد الاتفاق على سعر الصرف المثبت في المستند المسلم للعميل , ثم تجري الحوالة بالمعنى المشار إليه.
مجمع الفقة الإسلامي بجدة قرار رقم (٥٥ / ٤ / ٦) , الدورة السادسة
ثانيا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا:
القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية
(أ) إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
(ب) إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة أخرى لحساب العميل.
(ج) إذا اقتطع المصرف بأمر العميل مبلغا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى , في المصرف نفسه أو غيره , لصالح العميل أو لمستفيد آخر
وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية.
ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلى للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل. على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسليم الفعلي.
٢ - تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية (الجزء الأول) , فتوى رقم (٥٠)
السؤال:
جرت العادة في البنوك التجارية التي لا تلتزم بتحريم الفائدة الربوية على المعاملة التالية:
إذا أصدر البنك شيكات سياحية , أو تحويلات مصرفية بالدولار , أو الإسترليني باسم شخص معين , ثم رغب هذا الشخص في نقل قيمة الشيك بنفس العملة إلى شخص آخر على أن يضع اسمه على الشيك أصالة , ففي مثل هذه الحال يقوم البنك بالآتي:
١ - يشتري الشيك بسعر الشراء لنفس العملة في ذلك اليوم.
٢ - يصدر شيكا جديدا بالاسم الجديد , بسعر البيع لتلك العملة في ذلك اليوم.
٣ - يحصل البنك على فرق السعر بين الشراء والبيع , لجميع المبلغ المعين في الشيك بالإضافة إلى عمولة إصدار الشيك الجديد.
فما حكم هذه المعاملة المصرفية في الشريعة الإسلامية , علما بأنه قد لا يوجد أي هدف مادي من التبديل كما لو كان النقل إلى أحد أقارب المستفيد بها؟
الجواب:
بالاطلاع على هذا الاستفتاء , وعلى المعلومات المستقاة من المختصين في هذا الأمر أقول , وبالله التوفيق.
إذا كان تحويل هذا النوع من الشيكات بنقد غير النقد الذي صدر به فانه يباع بسعر يومها على أن يكون القبض في مجلس العقد.
ويكفي في القبض أن يأخذ به شيكا أو نقدا. أما إن حول بنفس النقد الذي صدر به فانه لا يحل تحويله بنقد أزيد لأنه ربا , ولا بأقل لأنه حط من الدين لغير من عليه دين على أنه يجوز أخذ أجر للكتابة وان كنت أكره ذلك خشية أن يتخذ حيلة للتلاعب , وأكل أموال الناس بالباطل.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية (الجزء الثاني) , فتوى رقم (١٧٥)
السؤال:
هل يجوز أن يبيع بيت التمويل العملة الأجنبية بسعرين مختلفين (سعر تحويل وسعر نقدى) . مثلا:
نقدا بواقع ٢٧٧ قرشا مصريا للدينار الكويتي.
وتحويل بواقع ٢٨٠ قرشا مصريا للدينار الكويتي.
الجواب:
استفسرت الهيئة من مسئول الحوالات حول بعض الجوانب المصرفية المتعلقة بالتحويلات بين الدول وبعد مناقشة مستفيضة للسؤال رأت الهيئة أن لا مانع شرعا من إجراء هذا البيع ما لم يكن هناك مانع قانوني بين الدولتين أو من احدهما على أن يكون التبادل فوريا.
بنك دبى الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية , فتوى رقم (٣٤)
السؤال:
نود الرأي الشرعي في صحة عمليات الصرف التالية وهى:
أولا: التحويلات بالدرهم والصرف عملة أجنبية بدولة أخرى:
في هذه الحالة يدفع المتعامل القيمة بالدرهم ثم يصدر البنك الحوالة أو الشيك المصرفي بالقيمة والعملة الأجنبية كطلب المتعامل.
ثانيا: قبول العملات الأجنبية للتحويل عملة أجنبية بدولة أخرى:
يدفع المتعامل عملة أجنبية غير الدرهم ومن ثم يتم استبدالها بالدرهم بسعر الصرف المعلن (شراء) ولا يحصل البنك عمولة اكتفاء بفرق سعر الصرف بيعا وشراء , ثم يصدر البنك قيمة معادلة طبقا لسعر الصرف المعلن (بيعا) بحوالة أو شيك مصرفي كطلب المتعامل.
ثالثا: التحويلات الواردة لصالح العملاء - مقاصة خارجية -
يقدم المتعامل شيكا برسم التحصيل بعملة أجنبية وبعد تحصيله بطريق البنك يتم شراء القيمة وتحويلها إلى الدرهم بسعر الصرف المعلن سواء تم الصرف نقدا أو شيك أو أضيفت القيمة إلى الحساب كطلب المتعامل.
رابعا: بيع شراء الشيكات السياحية دولار أمريكي أو جنيه إسترليني ,
يتم البيع أو الشراء بالدرهم مع تحصيل أو خصم أتعاب البنك , وإذا قام المتعامل طالب الشراء بتوريد قيمة الشيكات المباعة له بعملة أجنبية غير الدرهم فان البنك يقوم بشراء تلك العملة بسعر الصرف المعلن ثم بيع الشيكات المطلوب إصدارها كطلب المتعامل
الجواب:
بحثت الهيئة الحالات المقدمة إليها عن التعامل في النقد بنظام التحويلات المصرفية ورأت ما يلي:
أولا: الحالات الثلاثة الأولى وهي تحويل الدرهم إلى عمله أجنبية , وتحويل عمله أجنبية إلى عملة أجنبية أخرى , أو تحويل عمله أجنبية إلى الدرهم , جائزة شرعا ولا شيء فيها لأنها تتضمن بيع عملة بعلمة أخرى مختلفه وذلك بشرط أن يتم التعامل يدا بيد وما يقوم مقامه.
ثانيا: الحالة الرابعة وهي بيع وشراء الشيكات السياحية ,
فإذا كانت قيمة الشيكات السياحية يدفعها العميل بذات العملة أي دولار بشيكات بالدولار أو إسترليني بشيكات بالإسترليني , فلا يجوز للبنك تحويل العملة إلى دراهم ثم تحويلها إلى ذات العملة مرة أخرى , لانطوائها على بيع العملة بجنسها متفاضلة , وهو ما يدخل في باب الربا , وإنما يجوز له فقط الحصول على عمولة إصدار شيك أو عمولة تحويل مقطوعه مقابل عمله.
ثالثا: إذا كان لدى العميل عمله معينه نقدا أو بشيك ويريد تحويلها بذات العملة باسمه أو باسم غيره فلا يحل للبنك أن يشتريها منه بالدراهم ثم يبيعها له مرة أخرى وذلك لذات العلة المنصوص عليها في الحالة السابقة وللبنك أن يأخذ فقط عمولة تحويل مقطوعة.
والخلاصة:
يجوز للبنك بيع أوشراء العملات الأجنبية بالدرهم يدا بيد أو ما يقوم مقامها بالسعر المعلن ثم تحويلها إلى نقد أو شيكات أجنبية أخرى.
أما في حالة اتحاد العملات مع بعضها البعض فانه لا يجوز التفاضل فيها عن طريق البيع والشراء , وإذا أراد العميل تحويل عملة أجنبية بنفس العملة , فانه يحل للبنك أن يأخذ عمولة مقطوعه على التحويل.
بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية , فتوى رقم (٤٠)
السؤال:
كما هو معروف فانه في حالة الصرافة بين عملة وأخرى , يجب أن تتم العملية في الحال يدا بيد؟ ما حكم شخصين الأول مسافر من فرنسا إلى الجزائر , والثاني باق في فرنسا يقول الأول لصاحبه: ضع في حسابي المصرفي بفرنسا مبلغ كذا بالفرنك الفرنسي , وأنا بالمقابل أعطي أهلك في البلد مبلغا مقابلا بالعملة الوطنية؟
الجواب:
تبادل العملات جائز من حيث الأصل إذا تم الاستلام يدا بيد , ونظر لتعقد الحياة وتيسيرا على الناس يقوم الاستلام الحكمي مقام الاستلام الفعلي يدا بيد وذلك استئناسا بما كان يفعله عبد الله بن الزبير ﵁ , (إذا كان المسافر إلى العراق يعطيه نقودا خشية أن تضيع في الطريق ويكتب له كتابا ليتسلم بدلا منها من أخيه مصعب في العراق) .
وبناء عليه يتعين الاتفاق بين الطرفين على القيمة المستحقة بالعملة الأخرى بسعر اليوم وأن يصدر المقيم شيكا أو أمر للبنك الموجود به حسابه بتاريخ نفس اليوم بالعملة الأخرى.
بيت التمويل الكويتي فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٩٢)
السؤال:
أ - إذا قامت جهة ما بإيداع مبلغ في حسابنا لدى احد مراسلينا بالعملة الأجنبية لصالح احد عملائنا وذلك بدون إعلامنا مسبقا , ودون علم العميل حيث يتوجب علينا إعلام العميل وتسليمه القيمة المقابلة , فعلى أي أساس سيتم حساب سعر الصرف) حيث انه لا توجد نية مسبقا بالشراء من قبلنا ولا نية مسبقة بالبيع من قبل العميل) .
ب - إذا أبلغني العميل أنه يتوقع أن يتم التحويل لصالحه بواسطة احد مراسلينا حيث سيتم إيداع مبلغ العملة الأجنبية في حسابنا هناك في تاريخ معين قد يكون معلوما أو مجهولا , فعلى أي أساس سيتم حساب السعر للقيمة المقابلة؟
الجواب:
والجواب لكلا الاستيضاحين كما يلي:
إذا تم التحويل بالعملة الأجنبية لشخص ما ولم تكن هناك تعليمات محددة بتحويل المبلغ المحول باسمه بالعملة المحلية يعتمد التصرف الذي يتم يوم حضور المحول له إلى بيت التمويل - فإما أن يتسلم شيكات بنفس العملة الأجنبية أو يودعه بالعملة نفسها في حساب جاري لتلك العملة , أو يودعه في حساب له بالعملة المحلية فيتم الصرف في هذه الحالة الأخيرة بسعر يوم حضوره. أما إذا كانت هناك تعليمات بإيداع أي مبلغ يصله في حسابه الجاري بالعملة المحلية فانه يعتبر سعر الصرف يوم وصول الإشعار لأنه جرت عملية الصرف حينئذ.
بيت التمويل الكويتي فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٩٥)
السؤال:
للعملة سعران خارج الدولة المصدرة لها: سعر في بلدها وسعر في الأسواق المالية الأخرى فالعملة في بلدها تسمى حساب حوالة أي أن صاحبها يحتفظ بها في حساب في نفس الدولة المصدرة للعملة. ويتعامل مع هذا الحساب عن طريق الشيكات إيداعا وسحبا واما الأسلوب الآخر فهو في الاحتفاظ بنفس العملة بشكل نقدي خارج البلد المصدرة لها.
ففي الحالة الثانية فان السعر يكون أعلى أو اقل من السعر العالمي متأثرا بالكمية المعروضة في السوق الخارجي ففي حالة وجود فائض من العملة النقدية الأجنبية في سوق معين يكون سعر صرفها اقل من سعر صرفها العالمي لأنه يتوجب على المشتري شحن هذه العملة الفائضة إلى الدولة المصدرة لها وإيداعها في حسابه هناك والعكس صحيح. ففي حالة ازدياد الطلب على العملة النقدية خارج بلدها يتوجب على السوق استيراد كمية اكبر منها مع ما ينتج عن ذلك من تكاليف شحن وتأمين والتي تضاف إلى سعر الصرف العالمي. . . كما أن العملة في شكلها النقدي في خارج بلدها لا تمكن حاملها من استعمالها لتسديد الدفعات الدولية لصعوبة نقلها ففي الدفعات الدولية تستخدم حسابات الحوالة وعادة يكون الفرق بين السعرين سعر العملة في خارج بلدها لا يتجاوز نسبة معينة وهي تكاليف استيرادها أو تصديرها فان زاد الفرق أصبح الأمر مغر لتجار العملة لاستيرادها أو تصديرها.
وللأسباب المذكورة أعلاه تتعامل البنوك ومؤسسات الصرافة مع العملة بسعرين سعر للعملة النقدية وسعر لنفس العملة على شكل حوالة.
ولذلك تعامل جميع حسابات العملة الأجنبية معاملة حسابات الحوالة وفي حالة رغبة أي عميل إيداع العملة الأجنبية في حسابه يقوم البنك بشراء العملة الأجنبية النقدية مقابل الدينار ثم بيع العملة الأجنبية بشكل حوالة وإيداعها في حسابه أي لا نقترض إلا إذا كانت حوالة ٠٠ فما هو الرأي الشرعي؟
الجواب:
بعد شرح العملية في كل أبعادها اطمأنت الهيئة إلى أن المعاملة لا بأس بها شرعا ٠٠ إلا أنه يشترط على العميل الذي يفتح حسابا بالعملة الأجنبية أن يكون هذا الحساب خاضعا لحساب الحوالات وهو لا يتم إلا بالتصارف بالإيداع والتقابض.
إذ الأصل أن المودع بنقد أجنبي أن يكون سحبه ومعاملته بهذا النقد اللهم إن كان هذا نظاما دوليا أو قانونيا على بيت التمويل التعامل معه داخليا بنقد أجنبي فانه لا بد من إعلامه بهذا النظام وهذا القيد قبل الإيداع.
البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية , سؤال رقم (٤)
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المسألة التالية:
عندما يحول البنك الإسلامي السوداني لعملائه تحاويلا داخل القطر أو خارجه فهو يتقاضى مصاريف تحويل تتناسب مع المبلغ المحول داخليا وهو يتقاضى أيضا فرق بيع العملة أي الفرق بين سعر شرائه للعملة المراد تحويلها وسعر بيع العملة حسب ما يقرره البنك المركزي وهو في هذا يتماشى مع الأسس الموضوعة والمعمول بها في تعريفة الأجور بين البنوك والتي تأخذ في الحسبان تكلفة هذه التحاويل.
الجواب:
المسألة المطروحة للرد عليها تتضمن امرين هما:
١ - تحويل مبالغ داخل القطر وهذه في الغالب تتم بين البنك وفروعه أو بنوك أخرى في الجهات المراد التحويل إليها وهذه عملية جائزة وللبنك أن يتقاضى أجور التحويل المقررة
٢ - تحويل عملة سودانية إلى خارج القطر وهذه تتطلب أو يتعين أن يسبقها تحويل العملة السودانية إلى عملة أجنبية أو تحويل عملة أجنبية يشتريها العميل بمعرفته ويوردها إلى البنك لمجرد تحويلها إلى الخارج.
وفى كلتا الحالتين للبنك أن يتقاضى الأجور المقررة لهذا التحويل ما دامت هناك تعريفة للأجور صادرة من البنك المركزي أما في حالة استبدال العملة المحلية بعمله أجنبية قبل تحويلها فهذه عملية صرف وللبنك أن يبيع العملة الأجنبية للعميل بالسعر الذي يحدده البنك المركزي وهو أمر جائز شرعا وهذه خدمات مصرفية يجوز للبنك الدخول فيها والإفادة منها.
وقد جاء في نص السؤال أن المبالغ التي يتقاضاها البنك نظير عملية التحويل تتناسب مع المبلغ المحول هذا يعني أن الأجر الذي يتقاضاه البنك يزيد بزيادة المبلغ المحول وهذا أمر جائز إذا كانت الخدمات التي يقدمها البنك كالمراجعة والرصد في الدفاتر تختلف بين مبلغ وآخر حسب القلة والكثرة فقد تقضي الدقة فعلا في المراجعة أن يعرض تحويل المبالغ الكبيرة على عدد من الموظفين من كبار المسئولين حتى يصل قرار الموافقة إلى مدير البنك أحيانا أو إلى إدارة البنك.
أما إذا كان الإجراء موحدا والخدمات التي يقدمها البنك للعملاء لا تختلف باختلاف المبالغ فلا نرى سببا لارتفاع الأجر على التحاويل بين مبلغ وآخر.
بنك فيصل الإسلامي المصري فتاوي هيئة الرقابة الشرعية , فتوى رقم (٤٦)
السؤال:
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول قيام البنك الإسلامي بتحويلات العملة للخارج؟ ويحدد لأسعار العملاء سعر شراء وسعر بيع صباح كل يوم وحساب فرق العملة هو الذي يظهر الناتج أو العائد الذي يحققه البنك نتيجة لقيامه بعمليات الكمبيوتر. ويتم التحويل إما بحوالات بريدية أو هاتفية أو برقية أو بالتلكس. . . وهي عمليات تكملة لباقي أنشطة البنك ولا يمكن الاستغناء عنها بحجة الاتجار في العملات الأجنبية. وهي لازمة تماما مثلما كانت التحويلات الداخلية لازمة.
وتحدد العمولة البنكية بحد أدنى أو أقصى. ويمكن أن يتم بصورة إصدار شيكات مصرفية يسحبها البنك على فروعه أو مراسليه بالخارج.
الجواب:
التحويل يتم في عمليات الصرف كما يتم في عمليات تحويل المبالغ للخارج بالكيفية الموضحة بالمذكرة وترى الهيئة انه لا مانع من أن يتقاضى البنك أجرا مقطوعا نظير قيامه بعمليات تحويل المبالغ للخارج بوصفها خدمات مصرفية.
ويحصل البنك هذا الأجر المقطوع على النحو الذي يتم به تحصيل قيمة الكمبيالات وغيرها.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية , قرار رقم (٨٢)
السؤال:
ما حكم الشيكات التي سألت الشركة عن جواز إصدارها وتداولها.
الجواب:
تبين للهيئة أن هذه الشيكات هي إحالة عامة من مصدرها على شركات أو بنوك عالمية تعتبرها قابلة لصرف المبلغ الذي تتضمنه حال تقديمها من حاملها , وان الشركة التي يسمح لها بإصدارها إنما تبيعها للعملاء الذين يحملونها نيابة عن تلك الشركات أو البنوك العالمية.
وقد رأت الهيئة الشرعية أن الشركة حين تبيعها لعملائها تأخذ منهم في مقابلها نظير المبلغ الذي تتضمنه وتعطيهم إياها ليستعملوها بديلا عن النقود. والذي تدفع إليه يقبض مضمونها من فور إبرازها الذي ينتهي إلى تلك الشركات والبنوك العالمية. فهي مصارفة وحوالة بين العميل والشركة تم فيها التقابض بما دفعه العميل للشركة , وبما قدمته الشركة إليه من هذه الشيكات التي لها في التداول قيمة النقود. وعندما تصل هذه الشيكات (بالاستعمال) إلى تلك الشركات أو البنوك العالمية (التي ناب عنها المصدر ببيعها للعميل الذي كان يحملها) تقوم تلك البنوك العالمية بإجراء المحاسبة عن مبلغها بينها وبين الشركة التي باعتها للعميل (الراجحي أو سواه) .
وفى هذا الواقع تأخذ هذه الشيكات حكم النقود وبيعها وتسليمها فإذا كانت بنقود مماثلة في النوع لما تضمنته فهي من قبيل السفتجة وهى جائزة. وإن كانت بنقود أخرى كما لو كانت الشيكات بالدولار والثمن الذي دفعه العميل عنها بالريال , فانها مصارفة وينبغي أن يتم فيها التقابض.
لذا لا ترى الهيئة في إصدارها وتداولها بأسا من الناحية الشرعية.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية , قرار رقم (٨٨)
السؤال:
ما هو الرأي الشرعي حول الشيكات الصادرة من الشركة لصالح عملائها بالعملات الأجنبية مسحوبة على بعض البنوك الخارجية المراسلة للشركة , ومستحقة الدفع فورا عند تقديمها للبنك المراسل.
الجواب:
وقد رأت الهيئة أن تسليم الشيكات الصادرة بصورة صحيحة أصبحت في نظر كثير من فقهاء العصر بمثابة تسليم مضمونها فيما يشترط فيه القبض أو التقابض الفوري من المعاملات الشرعية كالصرف والسلم. وقد سبق للهيئة بيان ذلك مرارا في مناسبات أخرى.
لذا لا ترى الهيئة بأسا من الناحية الشرعية في بيع هذه الشيكات للعملاء إذا تم فيها التقابض لأن فيها مصارفه يجب فيها التقابض شرعا.
تحصيل شيك بالعملة الأجنبية
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية (الجزء الثاني) , فتوى رقم (١٤٧)
صرف شيك بالدولار بعملة أخرى نقدا
السؤال:
أحضر لنا أحد العملاء شيكا من أحد البنوك الإسلامية بالدولار الأمريكي مسحوبا على حساب البنك المذكور لدينا بالدولار الأمريكي وبما أن الرصيد الحقيقي لهذا البنك موجود في حسابنا ومع مراسلنا في نيويورك لذا فإننا نقوم بما يلي:
١ - إما أن نشتري الشيك من العميل وندفع له قيمة العملة بالدينار الكويتي نقدا حسب السعر السائد في ذلك اليوم.
٢ - أو تخصم نسبة معينة من قيمة البنك كرسم عمولة وندفع له بالدولار الأمريكي فهل هذا جائز شرعا أم لا. . .؟
الجواب:
يجوز صرف الشيك له بالدينار الكويتي بسعر يوم الصرف. . أما أخذ نسبة معينة من قيمة الشيك كرسم عمولة فلا يجوز شرعا.
وفى حالة رغبة العميل في تحصيل قيمة الشيك بالدولار فعليه استلام قيمة الشيك بالدينار الكويتي بسعر يوم الصرف ويمكنه شراء الدولار من أي مصدر.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية (الجزء الثاني) , فتوى رقم (١٥٧)
تحصيل شيك بالعملة الأجنبية وإيداعه بالعملة المحلية
السؤال:
إذا أحضر العميل لنا شيكا بالعملة الأجنبية مسحوبا على بنك في الخارج لكي نقوم بتحصيل المبلغ له. . ونودع ما يعادله بالدينار الكويتي في حسابه الجاري فبأي؟ . . وهل يلزم اتخاذ أي إجراء سلفا من الوجهة الشرعية؟
الجواب:
نظرا إلى أن تحصيل الشيك بالعملة الأجنبية على بنك في الخارج هو من قبيل التوكيل للبنك بأجر (عمولة) فان المحاسبة تكون طبقا للسعر يوم تقييد المبلغ من قبل البنك المراسل في الخارج لحساب بيت التمويل الكويتي.
ويقيد المبلغ في حساب العميل بما يعادله بالدينار الكويتي بالسعر في ذلك اليوم لأنها معاملة صرف في الذمة في ذلك التاريخ ولا عبرة بالسعر يوم تقييد بيت التمويل الكويتي المبلغ ثانية لحساب العميل في دفاتر البيت ويستحق البيت العمولة المتفق عليها أو المتعارف عليها مصرفيا وعلى البيت إعلام العميل بهذا الإجراء قطعا للنزاع.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية (الجزء الثاني) , فتوى رقم (١٧١)
تسوية وضع عميل انكشف شيك له بالدولار هل تتم بسعر يوم السحب أم يوم رجوع الشيك
السؤال:
إذا كان للعميل معنا حساب جاري بالدولار وأودع فيه شيكا وتم سحب مبالغ من رصيد الحساب ثم ارتجع الشيك على الحساب وانكشف (أي أصبح رصيد الحساب مدينا) فإذا أراد العميل دفع ما عليه من التزامات لنا فهل نعامله على سعر الدولار يوم السماح له بالسحب على أساس أن الشيك محصل أم يوم رجوع الشيك.
الجواب:
في الرجوع على العميل بالمبالغ المسحوبة أكثر من رصيده المتاح فيرجع عليه بالدولار باعتبار أن البنك لم يبع له ولم يشتر منه عملة بل تعامل معه على أساس حساب بعملة أجنبية. وذلك قرضا حسنا ويرجع عليه بمقدار ما أخذ من البنك لا يزيد ولا ينقص ولا عبرة بسعر ارتفاع الدولار أو انخفاضه عن يوم اقتراضه. أما إذا كانت المحاسبة على عملة أخرى غير الدولار فأنه يحتسب بسعر الدولار يوم اقتراضه.
بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١١٢)
فرق العملة في عملية صرف شيك بعملة أجنبية نقدا يتحمله المستفيد وليس العميل (الساحب)
السؤال:
إذا طلب العميل صرف قيمة شيك نقدا لمستفيد ما ٠٠ فهل يتحمل العميل (الساحب) أم المستفيد فرق عملية الصرف؟
فما الرأي الشرعي في هذه المسائل؟
الجواب:
الذي يتحمل فرق عملية التصارف في حالة صرف شيك بعملة أجنبية نقدا هو من يتم التقابض معه وهو هنا المستفيد لأنه هو الذي دخل المصارفة فتكون نتائجها عليه.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية , قرار رقم (٦٥)
إعادة شراء الشيكات الصادرة من الشركة ومسحوبة على مراسليها في الخارج
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول السؤال الوارد من الشركة عن الحوالات الصادرة منها بشيكات مسحوبة لصالح عملائها , على مراسليها الأجانب من البنوك الخارجية , ثم لا يستعملها العملاء الصادرة لمصلحتهم , ويعاد شراء مبالغها منهم بسعر صرف العملة المسحوب بها في يوم إعادة شرائها المذكور.
الجوا ب:
وقد تداولت الهيئة في ذلك وانتهت إلى أنها لا ترى مانعا شرعيا من أن تقوم الشركة بشراء تلك الشيكات الصادرة عنها من عملائها الذين يحملونها دون أن يصرفوها , لأن مضمونها أصبح ملكا لهم , فيجوز للشركة أن تشتريها منهم وتسترد الشيكات المذكورة بسعرها يوم الاسترداد ويتم القبض في مجلس العقد أو التسجيل في حساب العميل لدى الشركة ويراعي التساوي في حالة اتحاد الجنس كريال بريال مثلا.
стр. 1315
تطبيقات السلم
стр. 1316
السلم الموازي
إن السلم كما كان بالغ الأهمية كباب من المداينات في العصور التي خلت والأزمان التي سلفت , فإنه يعد في عصرنا الحاضر أداة تمويل (ائتمان) ذات كفاءة عالية في الاقتصاد الإسلامي وفي نشاطات المصارف الإسلامية من حيث مرونتها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة , سواء أكان تمويلا قصير الأجل أم متوسطة أو طويلة , واستجابتها لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العملاء , سواء أكانوا من المنتجين الزراعيين أو الصناعيين أو المقاولين أم من التجار , واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل والنفقات الرأسمالية الأخرى. وعلى هذا فمجالات تطبيق هذه العقد متعددة.
ولا يخفي أن خاصية عقد السلم وهي كونه عقدا على موصوف في الذمة (منضبط بمواصفات محددة طبقا لمقاييس دقيقة معروفة) تجعل نطاقه شاملا للمنتجات الزراعية كالحبوب والزيوت والألبان والمنتجات الصناعية كالحديد والأسمنت والسيارات والطائرات ومنتجات المواد الخام أو نصف المصنعة كالنفط والكلنكر وغيرها.
ويمكن للمسلم (المشتري) فيما بين تاريخ عقد السلم وتاريخ قبض المسلم فيه أن يكون مسلما إليه (بائعا) في سلعة مماثلة وبشروط مماثلة لشروط عقد السلم الأول الذي أبرمه أو بشروط معدلة , وهو ما يعبر عنه بالسلم الموازي.
فالمصرف الإسلامي يمكنه أن يستخدم هذا الأسلوب المعاصر , فهو بصفته مشتريا في عقد سلم أول يحصل على السلعة التي يريد المتاجرة بها في الوقت الذي يريده , فتنشغل بها ذمة البائع الذي يجب عليه الوفاء بما التزم به , كما أن المصرف يستفيد من رخص السعر إذ إن بيع السلم أرخص من بيع الحاضر غاليا فيأمن بذلك تقلب الأسعار. ويستطيع هذا المصرف أن يعقد سلما موازيا , فيبيع بعقد سلم جديد بضاعة من نفس النوع الذي اشتراها بالسلم الأول دون ربط بين العقدين.
ونذكر المثال التالي لذلك:
يوجد مصنع ياباني لسحب وتشكيل قضبان الحديد يحتاج إلى تمويل لشراء كتل الحديد اللازمة , ويحصل عادة على التمويل اللازم من البنك بالفائدة لأجل يمتد حتى تاريخ تسويق منتجاته.
ففي مثل هذه الحال يقوم المصرف الإسلامي بعرض التمويل اللازم على أساس عقد السلم , فيأخذ مقابل التمويل المنتجات المصنعة من قضبان الحديد , وتبرمج مواعيد وأمكنة التسليم , ويتفق مثلا أن يكون التسليم في ميناء التصدير أو سيف ميناء الاستيراد.
وفيما بين تاريخ إبرام العقد وتاريخ التسليم يمكن للمصرف الإسلامي أن يجري عقدا أو عقودا سلم مع مستثمرين آخرين , يكون المصرف فيها في موقف المسلم إليه (البائع) , حيث يلتزم بتوريد قضبان حديد مماثلة لقضبان الحديد التي أبرم عقد السلم عليها من المصنع , وذلك بشروط مماثلة لعقده مع المصنع أو بشروط معدلة.
стр. 1317
لا خلاف بين الفقهاء في أن عقد السلم إذا أبرم بين عاقدين مستجمعا أركانه وشروط صحته فإنه يقتضي انتقال ملكية رأس المال إلى المسلم إليه وانتقال ملكية المسلم فيه إلى رب السلم. وعلى ذلك , فإذا قبض المسلم إليه رأس المال كان له أن يتصرف فيه بكل التصرفات السائغة شرعا , لأنه ملكه وتحت يده.
٣ أما المسلم فيه , فمع صيرورته ملكا للمسلم بمقتضى العقد , إلا أن ملكيته له غير مستقرة.
قال السيوطي: (جميع الديون التي في الذمة بعد لزومها وقبض المقابل لها مستقرة إلا دينا واحدا هو دين السلم , فإنه وإن كان لازما فهو غير مستقر. وإنما كان غير مستقر , لأنه بصدد أن يطرأ انقطاع المسلم فيه , فينفسخ العقد) .
وبناء على كون دين السلم غير مستقر فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه , لقوله ﷺ : من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره. قالوا: وهذا يقتضي ألا يبيع رب السلم دين السلم.
فلا يصح للمصرف الإسلامي أو لأي جهة أخرى بصفتها رب السلم أن تبيع عقد السلم نفسه بمعنى أن يحل المشتري الجديد محل المصرف (رب السلم) , فتنتقل إليه الحقوق والالتزامات التي للمصرف تجاه البائع الأول المسلم إليه.
ولكن أجاز الفقهاء المعاصرون السلم الموازي باعتباره ليس من قبيل بيع المسلم فيه (أي بضاعة السلم) قبل قبضه , لأن في السلم الموازي لا يبيع رب السلم نفس بضاعة السلم المتعاقد عليها في العقد الأول , وإنما يبيع بضاعة من جنس ما أسلم فيه دون أن يربط بين ما أسلم فيه في العقد الأول وبين ما التزم به في العقد الثاني.
стр. 1318
الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي مجموعة دله البركة
ندوة البركة الثانية , الفتوى رقم (٢)
السؤال:
هل يجوز بيع المسلم فيه قبل القبض؟
إذا كان ذلك غير جائز فهل يجوز لرب السلم أن يبيع سلما من جنس ما أسلم فيه اعتمادا على ما سوف يتسلمه في المستقبل ودون أن يربط في العقد بين ما أسلم فيه وبين ما سوف يتسلمه؟ .
هل يجوز لرب السلم أن يتخذ من ذلك العمل تجارة؟
الجواب:
ألا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه.
ب ولكن يجوز لرب السلم أن يبيع سلما من جنس ما أسلم فيه دون أن يربط في بيع السلم بين ما أسلم فيه في العقد الأول وبين ما التزم به في العقد الآخر.
ج ولا يجوز اتخاذ هذا العمل (الجائز في الفقرة الثانية) تجارة , لأن السلم أجيز استثناء من القواعد الأصلية لحاجة المنتجين ويسدها جواز السلم كحالات فردية دون الاتجار به , فإذا وجدت ظروف اقتصادية في بعض البلاد الإسلامية ومصلحة كبرى تدعو إلى الاتجار به في حالات خاصة دفعا لظلم واقع , جاز ذلك لهذه المصلحة الكبرى التي تقدرها هيئات الفتوى والرقابة الشرعية.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) فتوى رقم (١٩)
السؤال:
هل يجوز شرعا أن أبيع بضاعة السلم (المسلم فيه) لشخص آخر يحل محلي قبل أن استلم البضاعة وتسلم هذه البضاعة له عوضا عني وربما يتكرر البيع بعد ذلك لأكثر من مشتر؟
الجواب:
أن بيع المسلم فيه قبل قبضه فلا نعلم في تحريمه خلافا هكذا نقل في المغني لابن قدامة وهو كتاب معتمد عند العلماء جميعا لصحة نقوله.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٤١)
السؤال:
نرجو التكرم بإفادتنا بالرأي الشرعي حول قيام الشركة بشراء سلع (كبترول أو معادن أو غيرها من السلع) شراء سلم وذلك بدفع قيمتها حالا على أن يتم استلام السلعة بعد فترة زمنية علما بأن الشركة قد تبيع هذه السلع بيع سلم وذلك باستلام قيمة السلعة عند البيع على أن يتم تسليم البضاعة بتاريخ لاحق.
وبعد تأمل الهيئة في السؤال توصلت لما يلي:
إن خاصية عقد السلم أنه عقد على شيء موصوف في الذمة (سلعة مثلية) سواء كان مكيلا أم موزونا أم مذروعا أم معدودا غير مختلف الآحاد وسواء في ذلك المنتجات الزراعية كالحبوب والزيوت والألبان , والمنتجات الصناعية كالحديد , والأسمنت والسيارات والطائرات , ومنتجات المواد الخام أو نصف المصنعة كالنفط والكلنكر.
ويمكن للمسلم (المشتري) فيما بين تاريخ عقد السلم وتاريخ قبض المسلم فيه أن يكون مسلما إليه (بائعا) في سلعة مماثلة وبشروط مماثلة لشروط عقد السلم الذي أبرمه أو بشروط معدلة وعقد السلم بهذا الوصف أداة ذات كفاءة عالية للوفاء بحاجة المصرف الإسلامي باعتبار أن الوظيفة الأساسية للمصرف هي تقديم خدمة الائتمان , وأن موارده تعتمد بالدرجة الأولى على الاستفادة من عوض الأجل عند تقديم تلك الخدمة.
وتظهر مدى كفاءة عقد السلم كأداة لنشاط المصرف الإسلامي في مرونتها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة سواء كان تمويلا قصير الأجل أم متوسطه أم طويله , واستجابتها لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العملاء سواء من المنتجين الزراعيين أو الصناعيين أو المقاولين أم من التجار , واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل والنفقات الرأسمالية.
وإذا كان التعامل في سوق الائتمان في البلاد المتقدمة يتم في نطاق منافسة تتسم بالحدة والحرج , وإذا كانت البلاد الأخرى التي تتم المنافسة فيها بدرجة مرونة أكبر , تقوم فيها عقبات حقيقية أمام أدوات الاستثمار الأخرى , فأن هذه الأداة (عقد السلم) تعتبر وسيلة حيوية وهامة تتيح بأمان اقتحام الأسواق التي تتسم المنافسة فيها بالمرونة والسعة , وفي الوقت نفسه تكون قابلة للتدرع بالضمانات الكافية ضد المخاطر المعتادة في تلك الأسواق كالمخاطر السياسية أو مخاطر التضخم.
مثال أول:
يوجد مصنع ياباني لسحب وتشكيل قضبان الحديد يحتاج إلى تمويل لشراء كتل الحديد اللازمة , ويحصل عادة على التمويل اللازم من البنك بالفائدة , لأجل يمتد حتى تاريخ تسويق منتجاته. ففي مثل هذه الحال يقوم المصرف الإسلامي بعرض التمويل اللازم على أساس عقد السلم فيأخذ مقابل التمويل المنتجات المصنعة من قضبان الحديد , وتبرمج مواعيد وأمكنة التسليم ويتفق مثلا أن يكون التسليم في ميناء التصدير أو سيف ميناء الاستيراد.
وفيما بين تاريخ إبرام العقد وتاريخ التسليم يمكن للمصرف الإسلامي أن يجري عقدا أو عقودا سلم مع مستثمرين آخرين يكون المصرف فيها في موقف المسلم إليه (البائع) , حيث يلتزم بتوريد قضبان حديد مماثلة لقضبان الحديد التي أبرم عقد السلم عليها من المصنع , وذلك بشروط مماثلة لعقده مع المصنع , أو بشروط معدلة. كما يمكن للمصرف بدلا عن ذلك أن ينتظر حتى يتسلم القضبان فيبيعها للموردين في البلد المستورد أو لتجار التجزئة بثمن حال أو مؤجل.
وعلى العكس من الصورة السابقة يمكن أن يسبق زمنيا عقد السلم الذي يبرمه المصرف مع المستثمرين ويكون فيه مسلما إليه ملتزما بقضبان الحديد عقد السلم الذي أبرمه المصرف مع المصنع الياباني وكان المصرف فيه في موقف المسلم (المشتري) .
ويمكن للمصرف التوغل لمرحلة سابقة بأن يقوم بإبرام عقد سلم مع مصنع للصلب ينتج كتل الحديد ويحتاج لتمويل شراء خام الحديد حيث يقوم المصرف بالتمويل النقدي في مقابل الحصول على كمية مناسبة من كتل الحديد يتم بيعها لمصنع القضبان.
مثال ثان:
يحتاج مصنع أسمنت الجنوب إلى تمويل لنفقات التشغيل فيتقدم المصرف الإسلامي بعرض التمويل في نظير أخذ كمية مناسبة من الأسمنت يتفق على تسليمها في موعد واحد أو مواعيد مختلفة , وذلك تسليم المصنع أو تسليم مواقع أخرى.
فإذا احتيج إلى تدرج التدفق النقدي بالنسبة للمصنع فيمكن بدلا من إبرام عقد واحد إبرام عقود متعددة لهذا الغرض وفي الوقت نفسه بين تاريخ تقديم التمويل وتاريخ التسليم. ويمكن للمصرف الإسلامي إبرام عقود سلم مع المقاولين مباشرة أو مع مستثمر وسيط , يكون محلها أسمنتا مصنعا بمواصفات الأسمنت الذي تعاقد المصرف مع المصنع عليه , كما يمكن للمصرف الانتظار حتى يتسلم من المصنع الأسمنت الذي التزم به فيبيعه على المقاولين بثمن ناجز أو مؤجل.
وعلى العكس من الصورة السابقة يمكن أن يسبق زمنيا عقد السلم الذي يكون المصرف فيه مسلما إليه (بائعا للأسمنت) عقد السلم الذي يبرمه المصرف مع المصنع ويكون المصرف فيه مسلما (مشتريا) .
وهناك تفصيلات أخرى حول هذه الطريقة الثانية لاستخدام عقد السلم نفصل بيانها في المثال الثالث التالي:
مثال ثالث:
يمكن تطبيق عقد السلم لتمويل شراء المصرف للسلع التي تنتجها المصانع المحلية , ثم قيامه ببيعها من خلال الوسطاء الذين يتولون أمر توزيعها حاليا في السوق الداخلية. ويقتضي تطبيق هذا الاقتراح أن يختار المصرف بعناية السلع التي سيتعامل بها بحيث تكون مما يقبل التخزين مدة ملائمة , مع تحديد سعر شراء البنك لها على نحو يأخذ بالحسبان الدورة الزمنية المعتادة لتصريفها وكذلك تكاليف التخزين وسواها من التكاليف , وتقلبات الأسعار المعتادة في هذه السلع.
وفي الوقت الذي يدخل فيه المصرف بعقد سلم لشراء السلع يدخل بعقود مع الوسطاء الموزعين لتلقى السلع نيابة عن المصرف وتخزينها لديهم ثم بيعها لحساب المصرف. ويمكن للمصرف أن يتفق مع أولئك الوسطاء على أن يبيعوا السلع لأجل مع أخذ الضمانات الملائمة. وبذلك يكون المصرف قد استخدم أمواله في تمويل شراء السلع سلما بأسعار منخفضة نسبيا ثم بيعها بعد قبضها لأجل بأسعار مرتفعة نسبيا.
وهذا التمويل يحيط بالسلعة من الجانبين (عقد سلم للشراء , ثم عقد بيع لأجل للتسويق) , ويتيح للمصرف مجالا واسعا لاستثمار موارده.
مثال رابع:
يمكن للمصرف الإسلامي أن يعقد عقد سلم مع أرامكو السعودية بموجبه تلتزم أرامكو بتسليم كمية من النفط في تاريخ معين على الناقلة الراسية في ميناء التصدير برأس تنورة.
ويمكن للمصرف بين تاريخ إبرام عقد السلم ودفعه الثمن والتاريخ المتفق عليه لتسليم النفط أن يبرم المصرف عقود سلم مع المستهلكين مباشرة أو مستثمر وسيط يكون محل التزام المصرف في تاريخ العقود نفطا مماثلا في المواصفات وبشروط مماثلة أو معدلة.
ويمكن للمصرف الانتظار حتى تسلم النفط ثم يبيعه للمستهلكين بثمن ناجز أو مؤجل.
مثال خامس:
يشتري المصرف الإسلامي كمية من الأسمنت على أساس عقد سلم كما وصفناه ويتضمن العقد أن يضع المصنع كمية الأسمنت بعد إنتاجها في مستودعاته باسم المصرف بصورة متميزة , ويوكله المصرف ببيعها لحساب المصرف بسعر ناجز أو مؤجل لا يقل عن المقدار الذي يحدده المصرف. ويمكن للمصرف أن يجعل للمصنع أجرة على البيع مبلغا محددا أو نسبة من ثمن البيع.
ويمكن أن يكون البيع المذكور نقدا , كما يمكن للمصرف أن يأذن للمصنع بأن يبيع لأجل بشروط يرتضيها المصرف ومنها أخذ ضمانات كافية للوفاء بالثمن.
ويجب التنبيه إلى أنه حيثما ذكر عقد السلم فانه مأخوذ في الاعتبار التقيد بالشروط الشرعية للعقد ومن أهمها فورية دفع الثمن , وبهذا الشرط الأخير يقوم رادع يحول عمليا دون استغلال عقد السلم لاتخاذه حيلة لتوصل للتمويل بالفائدة الربوية.
وفي الأمثلة السابقة حيث أشير إلى الصور العكسية فربما يتبادر إلى الذهن أن صور هذه المعاملات ستكون قليلة في مجال العمل , وليس الأمر كذلك إذا لاحظنا وجود عملاء جاهزين للدخول في هذه العمليات ومنهم محافظ الاستثمار المستقلة في المصرف المعني وغيره من المصارف.
بقيت إشارة مهمة إلى أن الرجل المصرفي سوف يلاحظ لأول نظرة الفرق بين التمويل بأداة عقد السلم والتمويل بأداة الفائدة الربوية , الممول في الحالة الأولى (عقد السلم) عائده عن التمويل الربح. والممول في الحالة الثانية عائده عن التمويل الفائدة , والفائدة مضمونة محددة المقدار في حين أن الربح قد يقل أو يكثر , كما أنه ليس مضمونا.
لكن هذا الفارق هو السبب الجوهري في أن عقد التمويل بالسلم حلال وعقد والقرض بالفائدة حرام.
غير إننا إذا قلنا بأن الربح لا يمكن أن يكون مضمونا عقدا فهذا لا يعني أنه لا يكون موثوقا به واقعا , إذا يمكن للمصرف بالدراسة والتبصر والانتفاع بالخبرة أن يهيأ ظروفا ملائمة توصله إلى درجة من الاطمئنان إلى الحصول على الربح دون أن يؤثر ذلك على مشروعية العقد.
ويساعد على الثقة بالربح أن عائد التمويل وهو الفرق بين ثمن الشراء المدفوع نقدا وثمن البضاعة المؤجلة لا يقل في الظروف العادية عن عائد الفائدة بل يدخل عند حساب الفرق المذكور ما يوفره البائع المنتج من نفقات التخزين والتسويق ومقابل العامل النفسي في اطمئنان المنتج مسبقا إلى أنه ينتج سلعة قد ضمن بيعها وعرف ربحها.
ونلاحظ في عقد السلم سهولة اطمئنان المسلم إليه (البائع) , إلى إمكانية الوفاء بدين السلم (البضاعة) عند تعذر مصدره المتوقع , وذلك عن طريق الحصول عليه من مصدر آخر بملاحظة أن المسلم فيه هو من السلع النقدية عادة أي مما يتيسر الحصول عليها أو تسييلها في أي وقت.
كما نلاحظ سهولة اطمئنان المسلم (المشترى) إلى وفاء المسلم إليه بدين السلم (البضاعة المبيعة) بإمكانية أخذ الرهن أو الكفالة به , وهذا وإن كان يوجد قول في المذهب الحنبلي بعدم جوازه فإن الصحيح من المذهب الجواز وهو المفتى به وهو رأي المذاهب الثلاثة الأخرى , ولذلك لا تتردد الهيئة الشرعية في إجازة أخذ الرهن والكفيل بدين السلم (البضاعة) وفق ما نص عليه الفقهاء.
في الختام نشير إلى الجزء الثاني من السؤال:
وهو بيع المصرف لبضاعة السلم قبل استلامها فإذا كان هذا السؤال يراد به صورة غير الصور التي أوردناها في الأمثلة الثلاثة , فنظرا لأن عقد السلم عقد على موصوف في الذمة لا على عين معينة فلا بد أن يكون قصد السائل صورة وراء كل تلك الصور المتعددة التي أوردناها أي بيع عقد السلم نفسه بأن يحل المشترى محل المصرف بحيث تنتقل إليه الحقوق والالتزامات التي للمصرف تجاه المسلم إليه , وهذا بالطبع غير جائز إذا لا يجوز بيع الدين قبل قبضه فلابد من الاستغناء بالصور المتعددة الجائزة.
стр. 1319
عقد سلم مع توكيل الغير ببيع البضاعة لحساب المشتري
من التطبيقات المعاصرة لعقد السلم قيام المصرف الإسلامي بشراء بضاعة على أساس عقد السلم , ثم يقوم بتوكيل جهة ما قد يكون البائع نفسه أو غيره ليتولى تصريف البضاعة بالنيابة عنه بسعر يحدده المصرف.
ويقتضي تطبيق هذا الأسلوب أن يختار المصرف بعناية السلع التي سيتعامل بها , بحيث تكون مما يقبل التخزين مدة ملائمة , مع تحديد سعر شراء البنك لها على نحو يأخذ بالحسبان الدورة الزمنية المعتادة لتصريفها , وكذلك نفقات التخزين ونحوها من التكاليف , وكذا تقلبات الأسعار المعتادة في تلك السلع.
وعلى هذا الأساس فإن المصرف - في الوقت الذي يدخل فيه بعقد السلم لشراء السلع - يدخل بعقود مع الوسطاء الموزعين لتلقى السلع نيابة عنه وتخزينها لديهم , ثم بيعها لحساب المصرف.
ويمكن للمصرف أن يتفق مع أولئك الوسطاء على أن يبيعوا السلع لأجل مع أخذ الضمانات اللازمة للدين. وبذلك يكون المصرف قد استخدم أمواله في تمويل شراء السلع سلما بأسعار منخفضة نسبيا , ثم بيعها بعد قبضها لأجل بأسعار مرتفعة نسبيا.
وقد يكون هؤلاء الوسطاء جهة أخرى غير البائع في عقد السلم الأول , كما يمكن أن يوكل المصرف نفس البائع لتصريف البضاعة. وفي كثير من الأحيان يقوم البائع بهذه المهمة متبرعا , ولكن قد يتفق أحيانا على عمولة أو أجرة محددة لذلك.
ومثال هذا الأسلوب أن يشتري المصرف الإسلامي كمية من الأسمنت (مثلا) على أساس عقد سلم , ويتضمن العقد أن يضع المصنع كمية الأسمنت بعد إنتاجها في مستودعاته باسم المصرف صورة متميزة , ويوكله المصرف ببيعها لحساب المصرف بسعر ناجز أو مؤجل لا يقل عن المقدار الذي يحدده المصرف , ويمكن للمصرف أن يجعل للمصنع أجرة على البيع مبلغا محددا أو نسبة من ثمن المبيع.
ويمكن أن يكون البيع المشار إليه نقدا , كما يمكن للمصرف أن يأذن للمصنع بأن يبيع لأجل بشروط يرتضيها المصرف , ومنها أخذ ضمانات كافية للوفاء بالثمن.
стр. 1320
إن قيام البائع في عقد السلم بتسويق البضاعة وتسليمها بمعرفته إلى المشتري النهائي يكون جائزا باعتباره وكيلا عن المصرف وهو المشتري الأول في عقد السلم , وبطبيعة الحال يتطلب هذا أن يتحمل المصرف كامل المسئولية فيما يترتب عن هذا البيع للمشتري الجديد.
ولا مانع أن يقوم البائع بذلك بأجر أو بدون أجر لأن الوكالة تصح في كلتا الحالتين.
стр. 1321
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٧٢)
السؤال:
ما هو الرأي حول السؤال المقدم من الشركة المتضمن ما يلي:
إذا قامت الشركة بشراء سلعة موصوفة في الذمة سلما فهل يجوز لها أن ترتبط بوعد على بيع سلع موصوفة في وقت يحل بعد استلام الشركة لما اشترته سلما , وعند استلام الشركة له تقوم بتوقيع عقد بيع لهذه السلع إنفاذا للوعد الذي أبرمته.
الجواب:
لا ترى الهيئة مانعا من أن ترتبط الشركة بوعد لبيع سلع موصوفة في الذمة سواء أوفته مما اشترته سلما أو من غيره وعند حلول الوعد تقوم بتوقيع عقد البيع بعد استلامها لما اشترته سلما أو من غيره من هذه السلع.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٢٠)
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول الآتي:
نفيدكم أن بعض المزارعين يتقدمون بعروض بيع محصولهم من القمح بسعر أقل عن الأسعار المحددة من قبل المؤسسة العامة للغلال ومطاحن الدقيق وذلك لحاجتهم إلى السيولة النقدية ويتعهدون بتسليم المحصول للصوامع نيابة عنا وعلى كامل مسئوليتهم متحملين أجور النقل وكافة المصاريف المترتبة على ذلك مع تعهدهم بتحمل فوارق الأسعار فيما لو حصل تخفيض لتلك الأسعار من قبل الصوامع , علما أن القيمة عند صرفها من الصوامع تصرف باسم المزارع نفسه والذى يتعهد لنا بتجيير تلك القيمة لصالحنا ونورد لكم فيما يلي مثالا لذلك.
أحد العملاء تقدم بعرض بيع خمسة آلاف طن من القمح صافي من الشوائب ومدفوع الزكاة الشرعية بسعر (٧٥ , ١) ريال للكيلو الواحد أي بنقص (٢٥ ,) ريال عن السعر الرسمي المعلن من الصوامع وهو ٢ ريال للكيلو الواحد ويتوقع المزارع إلا يتم تسليم القمح للصوامع وصرف القيمة إلا بعد مرور عام من تاريخ العرض , وعليه فإننا سندفع للمزارع ثمنا للقمح المعروض للبيع ثمانية ملايين وسبعمائة وخمسين ألف ريال بينما القيمة المتوقع دفعها من الصوامع لنفس الكمية عشرة ملايين ريال وبهذا يكون هناك ربح قدره واحد مليون ومائتان وخمسين ألف ريال.
الجواب:
وبعد تأمل الهيئة للسؤال المذكور أصدرت بشأنه قرارها رقم (٢٠) ورأت أنه لا مانع من تعامل الشركة بهذه المعاملة على ألا يكون من ضمنها شرط أن يتحمل العميل فوارق الأسعار فيما لو حصل تخفيض لتلك الأسعار من قبل المؤسسة العامة للغلال ومطاحن الدقيق حيث لم يوجد لدى الهيئة ما يسوغ هذا الشرط شرعا.
وقيام البائع ببيع القمح وتسليمه للمؤسسة العامة للغلال ومطاحن الدقيق واستلام قيمته هو باعتباره وكيلا عن الشركة , وفيما لو رأت الشركة الدخول في هذه المعاملة فينبغي عليها عرض العقد والنماذج التي تحكم هذه المعاملة على الهيئة لإجازتها.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٤١)
السؤال:
نرجو التكرم بإفادتنا بالرأي الشرعي حول قيام الشركة بشراء سلع (كبترول أو معادن أو غيرها من السلع) شراء سلم وذلك بدفع قيمتها حالا على أن يتم استلام السلعة بعد فترة زمنية علما بأن الشركة قد تبيع هذه السلع بيع سلم وذلك باستلام قيمة السلعة عند البيع على أن يتم تسليم البضاعة بتاريخ لاحق.
وبعد تأمل الهيئة في السؤال توصلت لما يلي:
إن خاصية عقد السلم أنه عقد على شيء موصوف في الذمة (سلعة مثلية) سواء كان مكيلا أم موزونا أم مذروعا أم معدودا غير مختلف الآحاد وسواء في ذلك المنتجات الزراعية كالحبوب والزيوت والألبان , والمنتجات الصناعية كالحديد , والأسمنت والسيارات والطائرات , ومنتجات المواد الخام أو نصف المصنعة كالنفط والكلنكر.
ويمكن للمسلم (المشترى) فيما بين تاريخ عقد السلم وتاريخ قبض المسلم فيه أن يكون مسلما إليه (بائعا) في سلعة مماثلة وبشروط مماثلة لشروط عقد السلم الذي أبرمه أو بشروط معدلة وعقد السلم بهذا الوصف أداة ذات كفاءة عالية للوفاء بحاجة المصرف الإسلامي باعتبار أن الوظيفة الأساسية للمصرف هي تقديم خدمة الائتمان , وإن موارده تعتمد بالدرجة الأولى على الاستفادة من عوض الأجل عند تقديم تلك الخدمة.
وتظهر مدى كفاءة عقد السلم كأداة لنشاط المصرف الإسلامي في مرونتها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة سواء كان تمويلا قصير الأجل أم متوسطه أم طويله , واستجابتها لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العملاء سواء من المنتجين الزراعيين أو الصناعيين أو المقاولين أم من التجار , واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل والنفقات الرأسمالية.
وإذا كان التعامل في سوق الائتمان في البلاد المتقدمة يتم في نطاق منافسة تتسم بالحدة والحرج , وإذا كانت البلاد الأخرى التي تتم المنافسة فيها بدرجة مرونة أكبر , تقوم فيها عقبات حقيقية أمام أدوات الاستثمار الأخرى , فان هذه الأداة (عقد السلم) تعتبر وسيلة حيوية وهامة تتيح بأمان اقتحام الأسواق التي تتسم المنافسة فيها بالمرونة والسعة , وفي الوقت نفسه تكون قابلة للتدرع بالضمانات الكافية ضد المخاطر المعتادة في تلك الأسواق كالمخاطر السياسية أو مخاطر التضخم.
مثال أول:
يوجد مصنع ياباني لسحب وتشكيل قضبان الحديد يحتاج إلى تمويل لشراء كتل الحديد اللازمة , ويحصل عادة على التمويل اللازم من البنك بالفائدة , لأجل يمتد حتى تاريخ تسويق منتجاته. ففي مثل هذه الحال يقوم المصرف الإسلامي بعرض التمويل اللازم على أساس عقد السلم فيأخذ مقابل التمويل المنتجات المصنعة من قضبان الحديد , وتبرمج مواعيد وأمكنة التسليم ويتفق مثلا أن يكون التسليم في ميناء التصدير أو سيف ميناء الاستيراد.
وفيما بين تاريخ إبرام العقد وتاريخ التسليم يمكن للمصرف الإسلامي أن يجري عقد أو عقود سلم مع مستثمرين آخرين يكون المصرف فيها في موقف المسلم إليه (البائع) , حيث يلتزم بتوريد قضبان حديد مماثلة لقضبان الحديد التي أبرم عقد السلم عليها من المصنع , وذلك بشروط مماثلة لعقده مع المصنع , أو بشروط معدلة. كما يمكن للمصرف بدلا عن ذلك أن ينتظر حتى يتسلم القضبان فيبيعها للموردين في البلد المستورد أو لتجار التجزئة بثمن حال أو مؤجل.
وعلى العكس من الصورة السابقة يمكن أن يسبق زمنيا عقد السلم الذي يبرمه المصرف مع المستثمرين ويكون فيه مسلما إليه ملتزما بقضبان الحديد عقد السلم الذي أبرمه المصرف مع المصنع الياباني وكان المصرف فيه في موقف المسلم (المشترى) . ويمكن للمصرف التوغل لمرحلة سابقة بأن يقوم بإبرام عقد سلم مع مصنع للصلب ينتج كتل الحديد ويحتاج لتمويل شراء خام الحديد حيث يقوم المصرف بالتمويل النقدي في مقابل الحصول على كمية مناسبة من كتل الحديد يتم بيعها لمصنع القضبان.
مثال ثان:
يحتاج مصنع أسمنت الجنوب إلى تمويل لنفقات التشغيل فيتقدم المصرف الإسلامي بعرض التمويل في نظير أخذ كمية مناسبة من الأسمنت يتفق على تسليمها في موعد واحد أو مواعيد مختلفة , وذلك تسليم المصنع أو تسليم مواقع أخرى.
فإذا احتيج إلى تدرج التدفق النقدي بالنسبة للمصنع فيمكن بدلا من إبرام عقد واحد إبرام عقود متعددة لهذا الغرض وفي الوقت نفسه بين تاريخ تقديم التمويل وتاريخ التسليم. ويمكن للمصرف الإسلامي إبرام عقود سلم مع المقاولين مباشرة أو مع مستثمر وسيط , يكون محلها أسمنتا مصنعا بمواصفات الأسمنت الذي تعاقد المصرف مع المصنع عليه , كما يمكن للمصرف الانتظار حتى يتسلم من المصنع الأسمنت الذي التزم به فيبيعه على المقاولين بثمن ناجز أو مؤجل.
وعلى العكس من الصورة السابقة يمكن أن يسبق زمنيا عقد السلم الذي يكون المصرف فيه مسلما إليه (بائعا للأسمنت) عقد السلم الذي يبرمه المصرف مع المصنع ويكون المصرف فيه مسلما (مشتريا) .
وهناك تفصيلات أخرى حول هذه الطريقة الثانية لاستخدام عقد السلم نفصل بيانها في المثال الثالث التالي:
مثال ثالث:
يمكن تطبيق عقد السلم لتمويل شراء المصرف للسلع التي تنتجها المصانع المحلية , ثم قيامه ببيعها من خلال الوسطاء الذين يتولون أمر توزيعها حاليا في السوق الداخلية.
ويقتضي تطبيق هذا الاقتراح أن يختار المصرف بعناية السلع التي سيتعامل بها بحيث تكون مما يقبل التخزين مدة ملائمة , مع تحديد سعر شراء البنك لها على نحو يأخذ بالحسبان الدورة الزمنية المعتادة لتصريفها وكذلك تكاليف التخزين وسواها من التكاليف , وتقلبات الأسعار المعتادة في هذه السلع.
وفي الوقت الذي يدخل فيه المصرف بعقد سلم لشراء السلع يدخل بعقود مع الوسطاء الموزعين لتلقى السلع نيابة عن المصرف وتخزينها لديهم ثم بيعها لحساب المصرف. ويمكن للمصرف أن يتفق مع أولئك الوسطاء على أن يبيعوا السلع لأجل مع أخذ الضمانات الملائمة. وبذلك يكون المصرف قد استخدم أمواله في تمويل شراء السلع سلما بأسعار منخفضة نسبيا ثم بيعها بعد قبضها لأجل بأسعار مرتفعة نسبيا.
وهذا التمويل يحيط بالسلعة من الجانبين (عقد سلم للشراء , ثم عقد بيع لأجل للتسويق) , ويتيح للمصرف مجالا واسعا لاستثمار موارده.
مثال رابع:
يمكن للمصرف الإسلامي أن يعقد عقد سلم مع أرامكو السعودية بموجبه تلتزم أرامكو بتسليم كمية من النفط في تاريخ معين على الناقلة الراسية في ميناء التصدير برأس تنورة.
ويمكن للمصرف بين تاريخ إبرام عقد السلم ودفعه الثمن والتاريخ المتفق عليه لتسليم النفط أن يبرم المصرف عقود سلم مع المستهلكين مباشرة أو مستثمر وسيط يكون محل التزام المصرف في تاريخ العقود نفطا مماثلا في المواصفات وبشروط مماثلة أو معدلة.
ويمكن للمصرف الانتظار حتى تسلم النفط ثم يبيعه للمستهلكين بثمن ناجز أو مؤجل.
مثال خامس:
يشتري المصرف الإسلامي كمية من الأسمنت على أساس عقد سلم كما وصفناه ويتضمن العقد أن يضع المصنع كمية الأسمنت بعد إنتاجها في مستودعاته باسم المصرف بصورة متميزة , ويوكله المصرف ببيعها لحساب المصرف بسعر ناجز أو مؤجل لا يقل عن المقدار الذي يحدده المصرف. ويمكن للمصرف أن يجعل للمصنع أجرة على البيع مبلغا محددا أو نسبة من ثمن البيع.
ويمكن أن يكون البيع المذكور نقدا , كما يمكن للمصرف أن يأذن للمصنع بأن يبيع لأجل بشروط يرتضيها المصرف ومنها أخذ ضمانات كافية للوفاء بالثمن.
ويجب التنبيه إلى أنه حيثما ذكر عقد السلم فانه مأخوذ في الاعتبار التقيد بالشروط الشرعية للعقد ومن أهمها فورية دفع الثمن , وبهذا الشرط الأخير يقوم رادع يحول عمليا دون استغلال عقد السلم لاتخاذه حيلة لتوصل للتمويل بالفائدة الربوية.
وفى الأمثلة السابقة حيث أشير إلى الصور العكسية فربما يتبادر إلى الذهن أن صور هذه المعاملات ستكون قليلة في مجال العمل , وليس الأمر كذلك إذا لاحظنا وجود عملاء جاهزين للدخول في هذه العمليات ومنهم محافظ الاستثمار المستقلة في المصرف المعني وغيره من المصارف.
بقيت إشارة مهمة إلى أن الرجل المصرفي سوف يلاحظ لأول نظرة الفرق بين التمويل بأداة عقد السلم والتمويل بأداة الفائدة الربوية , الممول في الحالة الأولى (عقد السلم) عائده عن التمويل الربح. والممول في الحالة الثانية عائدة عن التمويل الفائدة , والفائدة مضمونة محددة المقدار في حين أن الربح قد يقل أو يكثر , كما أنه ليس مضمونا. لكن هذا الفارق هو السبب الجوهري في أن عقد التمويل بالسلم حلال وعقد والقرض بالفائدة حرام.
غير أننا إذا قلنا بأن الربح لا يمكن أن يكون مضمونا عقدا فهذا لا يعنى أنه لا يكون موثوقا به واقعا , إذا يمكن للمصرف بالدراسة والتبصر والانتفاع بالخبرة أن يهيأ ظروفا ملائمة توصله إلى درجة من الاطمئنان إلى الحصول على الربح دون أن يؤثر ذلك على مشروعية العقد.
ويساعد على الثقة بالربح أن عائد التمويل وهو الفرق بين ثمن الشراء المدفوع نقدا وثمن البضاعة المؤجلة لا يقل في الظروف العادية عن عائد الفائدة بل يدخل عند حساب الفرق المذكور ما يوفره البائع المنتج من نفقات التخزين والتسويق ومقابل العامل النفسي في اطمئنان المنتج مسبقا إلى أنه ينتج سلعة قد ضمن بيعها وعرف ربحها.
ونلاحظ في عقد السلم سهولة اطمئنان المسلم إليه (البائع) , إلى إمكانية الوفاء بدين السلم (البضاعة) عند تعذر مصدره المتوقع , وذلك عن طريق الحصول عليه من مصدر آخر بملاحظة أن المسلم فيه هو من السلع النقدية عادة أي مما يتيسر الحصول عليها أو تسييلها في أي وقت.
كما نلاحظ سهولة اطمئنان المسلم (المشترى) إلى وفاء المسلم إليه بدين السلم (البضاعة المبيعة) بإمكانية أخذ الرهن أو الكفالة به , وهذا وإن كان يوجد قول في المذهب الحنبلي بعدم جوازه فان الصحيح من المذهب الجواز وهو المفتى به وهو رأي المذاهب الثلاثة الأخرى , ولذلك لا تتردد الهيئة الشرعية في إجازة أخذ الرهن والكفيل بدين السلم (البضاعة) وفق ما نص عليه الفقهاء. .
في الختام نشير إلى الجزء الثاني من السؤال:
وهو بيع المصرف لبضاعة السلم قبل استلامها فإذا كان هذا السؤال يراد به صورة غير الصور التي أوردناها في الأمثلة الثلاثة , فنظرا لأن عقد السلم عقد على موصوف في الذمة لا على عين معينة فلابد أن يكون قصد السائل صورة وراء كل تلك الصور المتعددة التي أوردناها أي بيع عقد السلم نفسه بأن يحل المشترى محل المصرف بحيث تنتقل إليه الحقوق والالتزامات التي للمصرف تجاه المسلم إليه , وهذا بالطبع غير جائز إذا لا يجوز بيع الدين قبل قبضه فلابد من الاستغناء بالصور المتعددة الجائزة.
стр. 1322
تطبيقات الوديعة
стр. 1323
صناديق الأمانات الخزائن الحديدية
تقوم المصارف التجارية والإسلامية عادة بتأجير خزائن حديدية للراغبين في إيداع مستنداتهم ووثائقهم المهمة وجواهرهم الثمينة ونحو ذلك فيها.
ويكون لكل خزانة مفتاحان , يسلم أحدهما للعميل , ويحفظ الآخر لدى المصرف.
والقصد من ذلك العمل توفير الحماية الكافية لحفظ الممتلكات المهمة والنفيسة , وخدمة عملاء المصرف.
ويحصل المصرف من العميل مقابل ذلك على أجر يختلف مقداره بحسب حجم الخزانة , ويتفاوت بحسب مدة انتفاع العميل بها.
ويسمح المصرف للعميل باستخدام خزانته في الإيداع والسحب خلال مواعيد العمل الرسمية للمصرف , كما أنه يضمن محتوياتها إذا تلفت أو فقدت بسبب يمكن التحرز عنه.
стр. 1324
التكييف الفقهي للعقد الذي يبرمه العميل مع المصرف على الانتفاع بصناديق الأمانات هو الوديعة بأجر حيث إن دور هذه الصناديق يتمثل في أمرين:
١ - انتفاع العميل بالخزانة الحديدية في احتواء وثائقه وممتلكاته وصيانتها فيها.
٢ - حفظ المصرف للخزانة وما فيها من الودائع - وهذا هو الغرض الأساسي من ذلك العقد.
ويرى البعض تكييفه ب (الإجارة على الحفظ) وليس بمسلم لأن جوهر فكرته الحفظ والصيانة لا الاستئجار.
وعقد الإيداع بأجر جائز مشروع عند جمهور الفقهاء , والوديعة فيه تكون بيد المودع , فلا تضمن من غير تعديه أو تفريطه كما هو الشأن في الوديعة بدون أجر. وهذا عند الشافعية والمالكية , وكذا الحنابلة إذا كان العقد إجارة على الحفظ.
أما الحنفية , فقد فرقوا في موجبات ضمان الوديعة بين ما إذا كانت بأجر أو بدون أجر , مع اعتبارها في الحالين أمانة بيد الوديع , فقالوا:
إذا تلفت الوديعة بما لا يمكن التحرز عنه من الأسباب - كحريق غالب وغرق غالب ولصوص مكابرين - فلا ضمان على الوديع , سواء أكانت بأجر أم مجانا.
أما إذا هلكت بما يمكن التحرز عنه , فينظر: إن كانت بغير أجر , فلا يجب على المستودع الضمان. أما إذا كانت بأجر , فإنه يكون ضامنا. قال السرخسي: لأن الهلاك بما يمكن التحرز عنه بمعنى العيب في الحفظ , لكن صفة السلامة عن العيب إنما تصير مستحقا في المعاوضة دون التبرع. (المبسوط ١١ / ١٠٩)
وعلى هذا جاء في م (٧٧٧) من مجلة الأحكام العدلية: (الوديعة أمانة في يد الوديع. بناء عليه: إذا هلكت بلا صنع المستودع أو تعديه أو تقصيره في الحفظ , فلا يلزمه الضمان , إلا إذا كان الإيداع بأجرة على حفظ الوديعة , فهلكت أو ضاعت بسبب يمكن التحرز منه , لزم المستودع ضمانها)
ووجه تضمين الوديع بأجر في هذه الصورة عندهم: أن الحفظ مستحق عليه فيها , لأنه مستأجر على الحفظ قصدا , إذ العقد عقد حفظ , والأجر في مقابل الحفظ. ولذلك كان العمل على حفظها من الهلاك مما يمكن التحرز عنه مطلوبا منه ومضمونا عليه بمقابل الأجر المشروط , فحيث لم يقم به كان ضامنا , بخلاف الوديعة بدون أجر , فإن المطلوب فيها مجرد الحفظ , لا العمل عليه , فافترقا.
وعلى ذلك , فإن عقد استئجار صناديق الأمانات مشروع , والأجر فيه سائع عند جماهير الفقهاء , وضمان البنك مما يمكن التحرز منه من المهلكات جائز تخريجا على مذهب الحنفية.
стр. 1325
البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار. الفتاوى الشرعية الجزء الأول. فتوى رقم (٢٥)
الأمانات
بمقتضى المادة ٨٦٨ من القانون المدني الأردني المستمد من الفقه الإيداع عقد يخول المالك غيره حفظ ماله ويلتزم الآخر بحفظ هذا المال ورده عينا وبمقتضى المادة ٨٧٢ منه , الوديعة أمانة في يد المودع لديه.
البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٢)
الأجر الذي يعود على البنك الإسلامي مقابل تأجير الخزائن الحديدية
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي:
سوف يقوم البنك الإسلامي السوداني باستيراد كمية من الخزائن الخصوصية ليؤجرها للعملاء لحفظ مصوغاتهم والأوراق المهمة خاصتهم ولكل منها مفتاح خاص يأخذه العميل ومفتاح آخر محفوظ لدى البنك وسيتقاضى البنك الإسلامي السوداني الفئات المعمول بها في البنوك الأخرى كأجرة سنوية على تأجير هذه الخزائن.
الجواب:
هذه إجارة أو كراء وفق اصطلاح السادة المالكية وهي جائزة ومشروعة والمنفعة التي تعود على العميل من استئجار الخزينة واضحة ومباحة وللبنك أن يتقاضى أجرا على هذه الإجارة لأن العقد تم على الانتفاع بالخزائن.
وقد ترددت الآراء القانونية بالنسبة لطبيعة هذا العقد بين الإيجار والوديعة والحراسة وأيا كانت طبيعة العقد القانونية فإن البنك يستحق الأجر على ما يعود على العميل من الانتفاع بالخزينة.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار , فتاوى الهيئة الشرعية
الوديعة القرض المضمون:
إيداع عميل الشركة لمعادن نفيسة تأخذها الشركة للمتاجرة بها لحسابها ولصاحبها الحق في استرداد مثلها نوعا وقدرا , وعدم الخلط بينها وبين الوديعة من المعادن التي تحفظ لصاحبها عينا ولا يجوز التصرف فيها أو تبديلها من الشركة.
السؤال:
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول النموذج المقدم من الشركة في موضوع (طلب فتح حساب أمانات معادن نفيسة) وما تضمنه من شروط وأحكام بين مقدم الاتفاقية طالب فتح الحساب وبين شركة الراجحي.
الجواب:
وبعد تداول الآراء فيما تضمنه النموذج المذكور رأت الهيئة أن النموذج المذكور يعبر في صراحة بأن المعادن التي قدمها العميل هي (أمانات مخصصة بالمودع المذكور وبدون أجر) وهذا معناه أنها وديعة تحفظ لصاحبها ولا يجوز أن تتصرف بها الشركة أو تبدلها , بل يجب أن تبقى بعينها إلى أن يستردها صاحبها بذاتها دون تبديل , وهي غير مضمونة على المودع لديه (البنك) إلا إذا قصر في حفظها أو تعدى عليها كما لو تصرف بها متاجرة بالبيع والشراء.
وبينما رأت الهيئة في النموذج ما يشعر بأن هذه المعادن التي يقدمها العميل تأخذها الشركة للمتاجرة بها لحسابها وتحفظ لصاحبها الحق في استرداد مثلها نوعا ومقدارا , وذلك نظير إيداع النقود في حساب جار سواء بسواء حيث يعتبر ذلك قرضا من المودع إلى الشركة مضمونا عليها في كل حال , وإن سمي في لغة البنوك (وديعة) وهذا ما يشعر به تعبير الشركة في النموذج المقدم بعبارة (فتح حساب) فإن الوديعة الأمانة من الشكل الأول لا يفتح فيها حساب , وإنما تحفظ حفظا في صندوق آمن. والحكم الشرعي يختلف بين النوعين اختلاف الأمانة على القرض المضمون.
ولا يجوز الخلط بين الحالتين الوديعة الأمانة للحفظ عينا , والوديعة القرض التي تدخل في ملك الشركة أو البنك وضمانه , ويرد بديل عنها حين الطلب. فيجب على الشركة بيان المقصود من طلب فتح حساب أمانات المعادن النفيسة , لتستطيع الهيئة بيان الرأي الشرعي في النموذج المعروض.
стр. 1326
حفظ الأسهم والأوراق المالية
يرغب كثير من التجار والمستثمرين إيداع أسهمه وأوراقه المالية في أحد البنوك حيث يقوم المصرف بحفظ هذه الأوراق التجارية والصكوك لأصحابها , ويلتزم بردها إليهم بعينها عند الطلب , ويتقاضى منهم أجرا على ذلك.
كما أنه يتولى القيام بعمليات ثانوية متعددة أخرى , ويكون المصرف فيها وكيلا عن مالكها المودع فيما يتعلق بشؤونها , ويأخذ أجرا على تلك الخدمات.
وهدف العميل في الغالب من إيداع الصكوك والأوراق التجارية في المصرف لا يقتصر على مجرد حفظ تلك الأوراق في موضع أمين , وإنما يتعدى ذلك إلى توكيل المصرف بالقيام ببعض العمليات التي تستلزم الحرص على مراعاة المواعيد.
ففي الأسهم مثلا يقوم المصرف بتحصيل الكوبونات نيابة عن المودع كما أنه ينهبه إلى حقوقه في القيام بالعمليات التي تخولها له ملكية الأسهم , خاصة في حقه في الاكتتاب عند زيادة رأس مال الشركة , ويعلمه بمواعيد اجتماع الجمعية العمومية للشركات المختلفة التي أصدرت الصكوك المودعة. وفوق ذلك , فإنه ينفذ التعليمات والأوامر التي تصدر من العميل لبيع أو شراء أو تمويل أو تجميع لتلك الصكوك.
стр. 1327
التكييف الفقهي للعقد الذي يبرمه العميل مع المصرف لحفظ أوراقه التجارية وصكوكه هو (عقد الوديعة بأجر) . وأما اتفاقه مع المصرف على قيامه بعمليات المتابعة والتحصيل وغير ذلك مما يتعلق بتلك الودائع المستندية فهو عقد (وكالة بأجر) .
وعقد الإيداع بأجر سائغ شرعا عند جمهور الفقهاء , والوديعة فيه تكون أمانة بيد المودع فلا تضمن من غير تعديه أو تفريطه. ويرى الحنفية أن الوديعة بأجر إذا هلكت بسبب يمكن المستودع التحرز منه , فإنه يكون ضامنا لها.
وأيضا فإن عقد الوكالة بأجر جائز شرعا , وتسري عليه أحكام عقد الإجارة. جاء في مواهب الجليل (٥ / ١٨٨) : (وإن كانت الوكالة بعوض , فهي إجارة , تلزمهما بالعقد , ولا يكون لواحد التخلي , وتكون بعوض مسمى إلى أجل مضروب , وفي عمل معروف)
стр. 1328
البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار. الفتاوى الشرعية الجزء الأول. فتوى رقم (٢٥)
الأمانات
بمقتضى المادة ٨٦٨ من القانون المدني الأردني المستمد من الفقه الإيداع عقد يخول المالك غيره حفظ ماله ويلتزم الآخر بحفظ هذا المال ورده عينا وبمقتضى المادة ٨٧٢ منه , الوديعة أمانة في يد المودع لديه.
стр. 1329
تطبيقات الوكالة
стр. 1330
خطاب الضمان المغطي
خطاب الضمان هو عبارة عن صك يصدره المصرف بناء على طلب العميل , يتعهد بمقتضاه بأن يدفع مبلغا معينا من المال لطرف ثالث يسمى المستفيد في حالة إخلال ذلك العميل بالتزاماته تجاه ذلك المستفيد , مقابل رسم (عمولة) يحدد غالبا كنسبة من المبلغ المضمون ويدفع مقدما. ويوضح عادة في خطابات الضمان بدقة الأسباب الموجبة للدفع وإجراءاته.
وقد يشترط البنك على العميل لإصدار خطاب الضمان التغطية الكاملة بأن يودع لديه كامل المبلغ المضمون , وقد يشترط عليه إيداع نسبة مئوية منه , وهذه النسبة تختلف بحسب ثقة البنك بذلك العميل. وتمارس البنوك في إصدارها لخطابات الضمان نفس إجراءات تقييم العملاء التي تتبعها في حالات الإقراض , لأنها تعد الأمرين متقاربين.
стр. 1331
خطاب الضمان بالنظر إلى الغرض المقصود منه والثمرة المترتبة عليه هو كفالة , والعلاقة فيه بين المصرف الذي أصدره وبين المستفيد (المضمون له) هي الكفالة , نظرا لانشغال ذمته بالمبلغ المضمون لصالح ذلك المستفيد.
على أنه إذا كان هناك غطاء كلي للضمان مقدم من طالبه , فإن علاقة أخرى تنشأ بين الطالب للضمان وبين مصدره , وهي علاقة الوكالة بدفع المبلغ المضمون للمستفيد عند وجود ما يقتضيه من مال الطالب , والوكالة بأجر سائغة شرعا باتفاق الفقهاء.
أما إذا لم يكن هناك تغطية لخطاب الضمان لدى البنك المصدر فإن العلاقة بين العميل وبين البنك هي الكفالة بأجر , ومن المقرر فقها أن الأجر على الكفالة غير جائز شرعا.
стр. 1332
فتوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي (رقم ٢٣)
السؤال:
نرجو التفضل بإبداء رأيكم الشرعي في مدى جواز إصدار خطابات ضمان مصرفية للعملاء وأخذ أجرة عن ذلك. وفي حالة عدم جواز ذلك , هل يجوز أن نضمن الخطاب عملا يوكلنا العميل في القيام به , ويكون أجرنا على الوكالة لا على الضمان. وفي هذه الحالة , هل يكون الأجر مقطوعا أم منسوبا؟
الجواب:
لا أعلم من فقهاء الإسلام من أجاز أخذ أجر على الضمان , ولكن إذا وكل العميل البنك في قضاء مصالحه لدى الجهة المضمون لها , فيجوز أخذ الأجر على ذلك , سواء كان أجرا مقطوعا أو بنسبة ما يقوم بتحصيله من الجهات المضمون لها على أن يكون ذلك في حدود أجر المثل ابتعادا عن شبهة الربا.
(الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ١ / ٤٠)
توصيات وفتاوى الندوة الفقهية الأولى لبيت التمويل الكويتي:
(أ) الأجر الذي يأخذه المصرف الإسلامي عن إصدار خطابات الضمان يكون في مقابل الأعمال التي يقوم بها المصرف لإصدار الخطاب وليس مقابل الضمان الذي يوفره هذا الخطاب لعميل المصرف.
(ب) الأعمال التي يقوم بها المصرف عند إصدار خطابات الضمان منها ما هو عام يتكرر في كل خطاب , ومنها أعمال إضافية يقوم بها المصرف في بعض حالات إصدار خطابات الضمان وتختلف أنواع الضمانات وأحكامها على النحو المبين فيما يلي:
(ج) خطابات الضمان للأنشطة غير التجارية: مثل خطابات الضمان المطلوب تقديمها من الطلاب لبعض المعاهد العلمية , أو خطابات الضمان لنوادي السيارات بمناسبة مغادرتها البلاد , أو الخطابات المقدمة لوزارة المواصلات لتركيب هاتف مثلا , ويقوم المصرف بالنسبة لها بالأعمال الموضحة في خطابات الضمان الابتدائية الآتي بيانها. وينبغي للمصرف في مثل هذه الحالات أن يأخذ أقل أجر ممكن لمقابلة التكلفة , ويفضل عمل ذلك مجانا من قبيل البر.
(د) خطابات الضمان الابتدائية المطلوبة للتقدم لبعض العطاءات: للمصرف أن يستوفي أجرا مقابل الأعمال التالية:
(أ) دراسة حالة العميل المالية وسمعته وإمكاناته.
(ب) الجهد والوقت اللذين يبذلهما الموظفون الذين يناط بهم إعداد الخطاب
وإجراء القيود الحسابية , وما يستهلك من الأوراق والآلات.
(ج) مراجعة الخطاب من مدققي الحسابات والتوقيع باعتماده من المسئولين.
(د) متابعة الخطاب مع الجهة المستفيدة إلى حين انتهاء مدته أو إعادته , وإجراء القيود اللازمة في هذا الشأن.
(هـ) خطابات الضمان النهائية المطلوبة لضمان حسن التنفيذ أو الدفعات المقدمة: يستحق المصرف الأجر على الأعمال السابقة (في خطابات الضمان الابتدائية) بالإضافة إلى أجر عن الأعمال التالية:
(أ) دراسة العطاء من جانب الجهات الفنيه للاطمئنان إلى مناسبة الأسعار التي تحقق لطالب الخطاب نسبة معقولة من الربح.
(ب) دراسة حالة ومركز المستفيد من خطاب الضمان.
(ج) إجراء حوالة حق وإعلانها للجهة المحال عليها إذا دعت الحاجة إلى الحوالة.
(د) تحصيل الدفعات مقابل المستخلصات التي يتم صرفها من الجهة صاحبة العمل.
(هـ) متابعة تنفيذ عقد المقاولة في مختلف مراحله مع الجهة المستفيدة من خطابات الضمان حتى إعادة الخطابات إلى مصدرها.
٦ - تمديد خطاب الضمان:
في حالة تمديد خطاب الضمان يقوم المصرف بالاتصال بالمستفيد من الخطاب ودراسة أسباب التمديد وتحرير خطاب بالتمديد يمر بالمراحل المشار إليها في خطابات الضمان الابتدائية , وفي هذه الحالة يستوفي المصرف أجرا يتناسب وجهده فيما قام به من أعمال.
فتوى ندوة البركة الثالثة: رقم (١)
السؤال:
ما هو الرأي الشرعي في الموضوعات التالية:
أخطاب الضمان المصرفي , ومدى جواز أخذ الأجر عليه؟
ب هل خطاب الضمان المصرفي كفالة بمفهومها الفقهي (ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة) أم أنه توكيل بأداء مبلغ معين من النقود ضمن مدة محددة؟
ج إذا كان خطاب الضمان المصرفي كفالة وهو من أعمال التبرع , فهل تنقلب أعمال التبرع إلى أعمال تؤدي بالأجر كما أفتي المفتون بذلك في أعمال الطاعات مثل تعليم القرآن وإمامة الصلاة؟
د إذا كان خطاب الضمان المصرفي وكالة , فهل يجوز للوكيل أخذ الأجر نسبيا بمقدار القيمة كما هو الحال في السمسار والمحامي؟
الفتوى:
١ - إن جواز خطابات الضمان المصرفية مشروط بأن يكون مرتبطا بمشروعية الموضوع الذي يطلب خطاب الضمان لأجله.
٢ - إن خطاب الضمان إذا كان بدون غطاء نقدي كامل فهو كفالة , ويخضع لأحكامها , وإذا قدم له غطاء نقدي كامل لدى البنك فهو وكالة بالنسبة للشخص المكفول , وأما بالنسبة للجهة المكفول لها فإن خطاب الضمان حينئذ كفالة.
٣ - يجوز للبنك في جميع الأحوال أن يأخذ أجرا على خطاب الضمان بمقدار ما يبذله من جهد وعمل إجرائي دون أن يربط الأجر بنسبة المبلغ الذي يصدر به خطاب الضمان.
٤ - أما أخذ الأجر على خطاب الضمان غير المغطي بنسبة مبلغ الضمان , كما هو معمول به في البنوك , فقد رأت اللجنة بالأغلبية أنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتمحيص والاطلاع على النماذج المستعملة في مختلف الحالات والتي طلب من المختصين في البنوك تقديمها للنظر فيها.
فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني
استفسار رقم (١٤) حول خطابات الضمان:
يمكن تعريف خطاب الضمان بأنه عبارة عن تعهد كتابي يتعهد البنك بمقتضاه بكفالة أحد عملائه في حدود مبلغ معين تجاه طرف ثالث بمناسبة التزام ملقى على عاتق العميل المكفول , وذلك ضمانا لوفاء هذا العميل بالتزامه تجاه ذلك الطرف خلال مدة معينة , على أن يدفع البنك المبلغ المضمون عند أول مطالبة خلال سريان خطاب الضمان بغض النظر عن معارضة المدين أو موافقته في ذلك الوقت.
وذلك كأن يقوم بالبنك بضمان عميله المتقدم لفتح خطاب ضمان تجاه جهة ثالثة يقوم ذلك العميل بالالتزام بتقديم عمل لها أو يقوم بتوريد مواد أو بضاعة معينة لها , وذلك في حدود زمن محدد ونسبة معينة من تكلفة العملية يتعهد البنك بالوفاء بها لتلك الجهة فور مطالبتها حالة فشل العميل بالوفاء بالتزاماته تجاهها.
ويعتبر البنك وكيلا عن العميل في تنفيذ الالتزام في مواجهة المستفيد , أو كفيلا وضامنا للعميل لدى الدائن. وسواء تم تكييف هذه العلاقة على أنها عقد وكالة أو عقد كفالة أو أي لفظ آخر يأخذه الضمان عند إصدار خطاب الضمان يكون أجرا أو عمولة حسب ما يقرره البنك لخدماته نظير قيامه بهذه الخدمة التي تمنح العميل ميزة لدى الجهة الثالثة وضمانا أقوى. هل يعتبر هذا النوع من العمل من وجهة النظر الشرعية حلالا أو تحوم حوله أي شبهة؟
الإجابة:
تعريف خطاب الضمان الوارد في هذا الاستفسار وحالات خطابات الضمان التي أصدرها البنك تدل على أن هذه المعاملة عقد كفالة: الكفيل فيه البنك والمكفول العميل , والمكفول له الطرف الثالث المستفيد , وذلك لأن الكفالة هي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بدين أو عين أو نفس , فالذمة المضمومة في خطاب الضمان هي ذمة البنك - الكفيل - والذمة المضموم إليها هي ذمة العميل - المكفول - وهي المطالب في الأصل , فالبنك يلتزم في خطاب الضمان لدى الطرف الثالث - المكفول له - بتأدية ما على العميل من الحق في حالة فشله في الوفاء.
ويترتب على نفاذ الكفالة ثبوت الحق للمكفول له في مطالبة الكفيل بما يطالب به الأصيل , ولا يشترط عند جمهور الفقهاء تعذر مطالبة الأصل , بل يكون للمكفول له مطالبة من شاء منهما أو مطالبتهما معا , والرأي المرجوع إليه عن مالك أنه لا يجوز مطالبة الكفيل إلا عند تعذر الاستيفاء من الأصيل , ورأي المالكية هذا ينطبق على خطاب الضمان تماما , لأن مطالبة البنك في خطاب الضمان لا يكون إلا في حالة فشل العميل في الوفاء بالتزاماته , وبما أن الكفالة مشروعة باتفاق الفقهاء , فإن خطاب الضمان يكون مشروعا أيضا , هذا بالنسبة لخطابات الضمان التي ليس لها غطاء.
أما خطابات الضمان التي لها غطاء كلي أو جزئي , فإنها تتضمن الوكالة والكفالة معا , إذ يمكن اعتبار البنك في هذه الحالة وكيلا بالنسبة للعميل في أداء ما أودعه للطرف الثالث عند طلبه , واعتباره - أي البنك - ضامنا بالنسبة للطرف الثالث , لأن هذا الطرف الثالث لا يطالب العميل وإنما يطالب البنك بناء على ضمانه لا بناء على وكالته , ولا يهمه أن يؤدي البنك له ما يطلبه من ماله الخاص أو مما أودعه عنده العميل.
ولا مانع شرعا من خطاب الضمان على هذا التكييف , لأن الوكالة عقد مشروع باتفاق الفقهاء أيضا.
أما أخذ الأجر أو العمولة على خطاب الضمان , فقد انتهينا إلى أن خطاب الضمان جائز شرعا في حالتيه: الحالة الأولى التي يكون فيها بغير غطاء , واعتبرنا العقد في هذه الحالة عقد كفالة , والحالة التي يكون فيها بغطاء كامل أو جزئي واعتبرنا العقد هنا عقد وكالة وكفالة معا: وكالة بالنسبة لعلاقة البنك مع العميل , وكفالة بالنسبة لعلاقة البنك مع الطرف الثالث , وبقي أن نعرف حكم أخذ البنك أجرا في كل من الحالتين.
(الحالة الأولى) لا يجوز للبنك أن يأخذ أجرا في هذه الحالة إذا كان هذا الأجر نظير خطاب الضمان , لأنه يكون قد أخذ أجرا على الكفالة وهو ممنوع , لأن الكفالة من عقود التبرعات , قال الحطاب: ولا خلاف في منع ضمان بجعل , لأن الشرع جعل الضمان والقرض والجاه لا يفعل إلا لله بغير عوض , فأخذ العوض عليه سحت. وعلل ابن عابدين المنع بأن الكفيل مقرض في حق المطلوب وإذا اشترط له الجعل مع ضمان المثل فقد شرط له الزيادة على ما أقرضه , فهو باطل , لأنه ربا. أما إذا كان الأجر الذي يأخذه البنك نظير ما قام به من خدمة ومصاريف تتطلبها إجراءات إكمال خطاب الضمان فلا مانع شرعا.
(الحالة الثانية) يجوز أن يأخذ البنك أجرا في هذه الحالة , وهي الحالة التي يصدر فيها خطاب الضمان بغطاء , لأنه في هذه الحالة يكون على أساس الوكالة , والوكالة تجوز بأجر وبغير أجر.
وخلاصة الجواب:
أن الهيئة ترى جواز إصدار خطابات الضمان في الصور والحالات المستفسر عنها , وترى أيضا جواز أخذ أجر على إصدار خطابات الضمان شريطة أن يكون هذا الأجر نظير ما يقوم به البنك من خدمة لعملائه بسبب إصدار هذه الخطابات , ولا يجوز بأخذ البنك أجرا لمجرد كونه ضامنا للعميل.
(فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني ص ٦٣ - ٦٦)
١ - إن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي والانتهائي لا يخلو: إما أن يكون بغطاء أو بدونه , فإن كان بدون غطاء فهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالا أو مآلا , وهذه هي حقيقة ما يعنى في الفقه الإسلامي باسم الضمان أو الكفالة. وإن كان خطاب الضمان بغطاء , فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي الوكالة , والوكالة تصح بأجر وبدونه مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد (المكفول له) .
٢ - إن الكفالة هي عقد تبرع يقصد للإرفاق والإحسان , وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة , لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعا على المقرض , وذلك ممنوع شرعا.
ولذلك فإن المجمع قرر ما يلي:
أولا: إن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان (والتي يراعى فيها عادة مبلغ الضمان ومدته) سواء أكان بغطاء أم بدونه.
ثانيا: أما المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعيه فجائزة شرعا , مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل.
وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي يجوز أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء. والله أعلم.
فتوى الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار
١ - إذا كان خطاب الضمان مغطى بالكامل من قبل الشخص المكفول فيجوز للشركة أخذ أجر على إصدار الخطاب يتناسب مع الجهد المبذول في عملية إصداره وتسجيله
(أما من الناحية العملية فلا ينبغي لمصدر الخطاب أن يطلب أجرا , لأنه سيستثمر مبلغ التغطية) .
٢ - وأما إذا كان غير مغطي أصلا , فلا يظهر للهيئة جواز أخذ أجر على الضمان أو الكفالة لأنه قد يؤدي إلى الربا إذا لم يدفع المكفول دينه , واضطر الكفيل الضامن إلى أدائه عنه , حيث سيرجع عليه بما دفع عنه , ويبقى الأجر الذي تقاضاه سابقا ربا بلا مقابل , وما يؤدى إلى الحرام حرام.
٣ - وأما إذا كان خطاب الضمان مغطى تغطية جزئية غير كاملة , فالذي يبدو أنه يجوز للضامن أن يأخذ أجرا عن الجزء المغطى فقط , باعتبار أنه وكيل بخدمة , هي أداء هذا الجزء من مال المكفول عنده , كما في حالة التغطية الكاملة.
وأما الجزء غير المغطى فلا يجوز أخذ أجر عليه لما سبق بيانه من أنه يؤدي إلى الربا. وعلى هذا , فلا بأس على الشركة من أخذ أجر على الجزء المغطى. أما من الناحية العملية فلا ينبغي لمصدر الخطاب أن يطلب أجرا على ذلك , لأنه سيستثمر مبلغ الجزء المغطى من الضمان , على أن المسألة تحتاج إلى مزيد من التأمل والبحث , وأن الهيئة تأمل في تحقق ذلك.
(قرار الهيئة رقم ٢٩ في عملية إصدار خطاب الضمان.
стр. 1333
التحويلات المصرفية تطبيق للوكالة
التحويلات المصرفية نوع من الخدمات التي تقوم بها المصارف في العصر الحاضر. وتتم بإحدى طريقتين.
(الأولى) أن يدفع شخص إلى المصرف مبلغا من النقود طالبا تحويله إلى من يسميه في بلد آخر , وذلك بأن يقوم المصرف بتحرير سند يسمى في العرف المصرفي (حوالة) ويتضمن أمرا من ذلك المصرف المصدر إلى مصرف آخر فرعي له أو عميل أو وكيل له في بلد آخر , بأن يدفع إلى شخص معين (قد يكون نفس طالب التحويل أو غيره) مبلغا محددا من النقود. ويتسلم طالب التحويل السند بيده , ثم يقدمه بنفسه إن كان هو المستفيد منه إلى المصرف المسحوب عليه في البلد الآخر ليقبض المبلغ المحدد به , أو يرسل السند إلى الشخص المستفيد منه إن كان غيره ليقبض المبلغ , ومن الممكن أن يقدمه المستفيد إلى مصرف ثالث يتعامل معه في البلد الآخر , ليدفع له المبلغ بعد تحصيله من المصرف المسحوب عليه.
(والثانية) أن يتولى المصرف الآمر بناء على رغبة الطالب الاتصال بالفاكس أو التلكس بالمصرف المغطي (المسحوب عليه) وأمره بدفع المبلغ المحدد إلى المستفيد مباشرة أو إلى حسابه في مصرف ثالث في البلد الآخر , ليتولى الأخير دفع الحوالة للمستفيد بعد أن تصل إليه القيمة قيدا بحسابه من المصرف المغطي. وتتم هذه العملية دون أن يتسلم الطالب أو المستفيد السند بيده.
وفي كلتا الحالتين نكون أمام خمسة أطراف وربما أربعة أو ثلاثة.
أطالب التحويل.
ب المستفيد: إن لم يكن الطالب نفسه هو المستفيد.
ج المصرف الآمر: وهو الذي يقبض المبلغ المطلوب تحويله , ويأمر المصرف المغطي بسداده.
د المصرف المنفذ: وهو المصرف الأخير الذي يدفع الحوالة للمستفيد عندما تصل إليه قيدا بحسابه.
٥ المصرف المغطي: هو الذي يتولى تسوية الدفع بين المصرف الآمر (متلقي الحوالة) والمصرف المنفذ (دافع الحوالة) . وقد يكون المصرف المغطي هو الدافع نفسه.
وكما يقع التحويل المصرفي من بلد إلى آخر يقع في داخل البلد الواحد من شخص إلى آخر , أو من حساب الشخص لدى المصرف الآمر إلى حسابه نفسه في مصرف آخر في البلد ذاته.
وتتقاضى المصارف عادة أجورا على أداء هذه الخدمة تسمى باسم (العمولة) تؤخذ بنسبة مئوية من مبلغ الحوالة.
وهذا التحويل تقوم كذلك إدارة البريد بين فروعها المختلفة , وتتطبق عليه جميع أحكام التحويلات المصرفية.
стр. 1334
التحويل المصرفي صورة مستجدة من الخدمات المصرفية التي يحتاج إليها الناس اليوم لم يعرفها الفقهاء من قبل , إذ هي معاقدة متكاملة الأجزاء , تتركب من عقدين أو أكثر , وتقوم على الإفادة من وجود شبكة متعاونة من المصارف العاملة في مختلف البلاد , توفر لعملائها خدمة إرسال النقود دون تحريك حسي لها من بلد إلى آخر , وتتم تسوية المستحقات فيها عن طريق المصرف الوسيط بين الطرفين.
تحويل مبلغ نقدي أو من الحساب ألى المستفيد بنفس العملة
إن دفع طالب التحويل إلى المصرف الآمر مبلغا معينا من المال أو اقتطاعه من حسابه الجاري لديه ليحوله بنفس العملة إلى المستفيد المعين لقاء أجر معلوم ليس حوالة بالمعنى الفقهي , بل هو توكيل بعمل معلوم لقاء أجر معلوم , ينشأ عنه توكيل آخر من قبل ذلك المصرف للمصرف المسحوب عليه في دفع المبلغ المحدد في الصك أو التلكس أو الخطاب إلى من ذكر اسمه فيه سواء أكان هو الطالب أم الشخص الآخر الذي عينه وهذا التوكيل مصرح في الشيك ونحوه بما يدل عليه , وإنما سلم هذا الشيك لطالب التحويل تمكينا له من استيفاء حقه.
وعلى ذلك تعتبر الحوالة المصرفية وكالة بأجر , وبما أن المصرف الآمر يعمل وكيلا بأجر , فإنه يأخذ في علاقته مع طالب التحويل حكم الأجير , لأن الوكالة بأجر في النظر الفقهي تأخذ أحكام الإجارة. نظرا لكون المصرف أجيرا يعمل لعموم الناس في تقديم خدمات التحويل المصرفي , فإنه يعتبر أجيرا مشتركا , وتسري عليه أحكامه ومن هنا كان عمله المشار إليه مضمونا عليه لاستحقاقه عليه الأجر , ويكون ضامنا لمبلغ الحوالة الذي قبضه من طالبها حتى يتسلمه المستفيد.
إن أمر المصرف المحول المسبوق يقبض مبلغ الحوالة إلى المصرف المسحوب عليه بسداد قيمة الحوالة في البلد الآخر بنفس العملة للمستفيد مباشرة أو عبر المصرف المنفذ يعتبر سفتجة بالنظر الفقهي إذا كان المصرف الآمر بالوفاء دائنا للمصرف المأمور , والسفتجة مشروعة على الراجح من أقوال الفقهاء (ف ٦) . وإن لم يكن دائنا له , كان ذلك اقتراضا من المصرف المغطي مع توكيله بسداد مبلغ القرض المحول للمستفيد المعين وذلك مقبول شرعا أيضا.
تحويل مبلغ نقدي أو من الحساب ألى المستفيد بعملة مغايرة
إذا كان طالب التحويل راغبا في تحويل عملة أخرى غير التي عنده , فيجب عليه قبل التحويل إجراء مصارفه ناجزة مع البنك بين العملة التي يملكها والعملة التي يرغب حوالتها بسعر الصرف الحاضر يوم إجراء الحوالة , ويعتبر إقباضه العملة التي عنده للمصرف المحول حسيا أو حكميا (بالاقتطاع من حسابه الجاري لديه) عقب ذلك وتسلمه شيك الحوالة بالعملة الأخرى المستحقة بدلها تقابضا لبدلي الصرف , حيث إن قبض ورقة الشيك كقبض مضمونه عرفا , فيكون الصرف قد استوفى شريطته الشرعية وهي التقابض بين البدلين في المجلس.
ويعتبر في حكم تسلم شيك الحوالة من قبل طالب التحويل إبراق المصرف القابض للمصرف المسحوب عليه بسداد الحوالة فورا للمستفيد.
والخلاصة:
أن التحويل المصرفي عملية مركبة من عقدين أو أكثر , وهو معاقدة حديثة , بمعنى أنه لم يجر به العمل على هذا الوجه في العصور السابقة , ولم يدل دليل على منعه , فهو صحيح جائز شرعا من حيث أصله وينبغي التنبه إلى وجوب خلوه من ربا الديون مثل اشتراط الفائدة بأنواعها على المبلغ المحول إذا تأخر دفعه أو تقدم , كذا خلو عملية الصرف المصاحبة للحوالة من ربا البيوع إذا كان هناك مصارفة عند الابتداء أو عند الانتهاء , بتحقيق التقابض الحقيقي أو الحكمي بين البدلين في الصرف.
стр. 1335
فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني
جاء في الاستفسار رقم (٦) حول التحاويل: التحاويل والحوالات هي وسائل تؤدي إلى سداد مبالغ نقدية مقابل أو تسديد مقابلها في جهة أخرى.
وتتم التحاويل بوسائل عدة , أهمها: الشيكات المصرفية والشيكات مقبولة الدفع وبعض الوسائل الأخرى. وتقوم البنوك التجارية بهذه الخدمات مقابل أجر , وهذا يحدد في تعريفة البنوك على أساس النسبة في كل ألف جنيه , وتتم المحاسبة بتلك النسبة عن كل مبلغ يراد تحويله. آخذين في الاعتبار الوقت والجهد الذي يبذل والأوراق التي تستعمل وما شابه ذلك , اتضح أن التكلفة بالتقريب حوالي جنيهين.
وبما أن هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يغير مع اختلاف مبلغ التحويل , فهل يجوز للبنك الإسلامي أن يرفع أجرة خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله , مثلا أن يحدد فئة للألف الأولى وفئة للألف الثانية , وهكذا.
وإذا لم يكن جائزا , فما هي الطريقة المشروعة التي تعتمد في تحديد أجرة الخدمات , إذ لا يعقل أن يطلب البنك نفس الأجر من شخص يرغب في تحويل ألف جنيه , وآخر في تحويل مليون جنيه مثلا!
الجواب:
التحويلات من الخدمات المصرفية التي يؤديها البنك لمن يطلبها , معاملة جائزة شرعا , سواء أكان التحويل لداخل الدولة أو خارجها , لأنها معاملة حديثة , فيها مصلحة للناس , وليس في نصوص الشرعية ما يمنعها , سواء خرجناها على أنها قرض أو حوالة أو وكالة أو إجازة , أو عقد مركب من بعض العقود.
وما دامت هذه الخدمة التي يقوم بها البنك خدمة مشروعة , فإنه يجوز أن يؤديها بغير أجر , كما يجوز أن يؤديها بأجر , والأجر هو ما يجعله العاقدان بدلا عن المنفعة , ويشترط فيه أن يكون معلوما علما يرفع الجهالة التي تفضي إلى النزاع , والمنفعة التي يستحق الأجر نظيرها قد تكون منفعة عين من الأعيان , وقد تكون عمل عامل كما في الخدمة التي يقدمها البنك لطالب التحويل. ولما كان البنك يستحق الأجر نظير الخدمة التي يقدمها , فينبغي أن يكون الأجر بحسب تلك الخدمة قلة وكثرة.
وبناء على ما تقدم , فإنه يجوز للبنك أن يرفع خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله إذا كانت الخدمات تزيد بارتفاع المبلغ ولا مانع في هذه الحالة من أن يكون الأجر على أساس النسبة في كل ألف جنيه , أو بنسبة في المائة , أو على أي أساس آخر يكون فيه الأجر معلوما.
أما إذا كانت الخدمات لا تختلف باختلاف المبلغ المحول , فلا يجوز للبنك أن يرفع الأجر بارتفاع المبلغ , لأنه يكون تقاضى أجرا من غير مقابل.
وهذا الحكم العام الذي لو طبقناه على الاستفسار في الصورة التي ورد فيها كان الجواب هو أنه لا يجوز للبنك أن يتقاضى أكثر من جنيهين عن أي مبلغ يقوم بتحويله , لأن هذه التكلفة التقديرية للعمل الذي يقوم به البنك في مثل هذه الحالات. ولأن هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يتغير مع اختلاف مبلغ التحويل كما جاء في الاستفسار.
هذا وتود الهيئة من الفنيين في البنك أن يعيدوا النظر فيما جاء في الاستفسار من أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ المحول , فإن الذي ظهر للهيئة في أثناء النقاش أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ , وهذا الاختلاف يظهر في أول خطوة تبدأ في التحويل , فإذا تقدم شخصان لموظف البنك أحدهما يطلب تحويل مائة جنيه فئة عشرة جنيهات , والآخر يطلب تحويل عشرة آلاف جنيه , فإن الزمن الذي يقضيه الموظف في عد المبلغ الثاني يساوي لزمن الذي يقضيه في عد المبلغ الأول مائة مرة , فكيف يقال أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ!
إذا انتهى الفنيون إلى أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ فلا حرج على البنك في أن يرفع الأجر مع ارتفاع المبلغ , أما إذا انتهوا إلى عدم اختلافها فلا وجه إلى زيادة الأجرة , لأن أي زيادة تكون من أكل المال بالباطل.
فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٥٠)
السؤال:
طلب العميل تحويل مبلغ من حسابه الموجود عندنا إلى جهات خارجية فنأخذ عمولة ٢٥ % على كل طلب تحويل بالإضافة إلى مصاريف رسالة التلكس التي نرسلها إلى مراسلنا في الخارج لتنفيذ طلب العميل. فهل يجوز لنا أخذ نسبة ٢٥ % من قيمة الحوالة؟
الجواب
نعم يجوز أن تأخذوا نسبة معينة كعمولة للخدمة التي قمتم بها للعميل.
قرار مجلس الفقه الإسلامي بجدة: رقم (٥٥ , ٤ , ٦)
ثانيا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا:
١ - القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية
(أ) إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
(ب) إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة أخرى لحساب العميل.
(ج) إذا اقتطع المصرف بأمر العميل مبلغا من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى , في المصرف نفسه أو غيره , لصالح العميل أو لمستفيد آخر. وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية.
ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل. على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسليم الفعلي.
٢ - تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف.
قرارات الدورة السادسة لمجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقدة في جدة
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٧١)
إصدار الشركة للحوالات بمختلف العملات بالتلكس أو البريد
السؤال:
ما هو الرأي الشرعي في الحولات التي تصدرها شركة الراجحي بناء على طلب بعض عملائها لمصلحة مستفيد في بلد آخر بطريق التلكس أو بالبريد الممتاز , بعملة محلية أو أجنبية وتتقاضى الشركة من العميل قيمة التلكس أو البريد.
الجواب:
ولم تر الهيئة في هذه المعاملة أية شبهة شرعية , بل هي خدمة محمودة فيها تسهيل لأداء الحقوق وتحصيلها. فللشركة أن تقوم بهذه الخدمة لعملائها مجانا أو لقاء أجر إن شاءت علاوة على رسوم التلكس أو البريد الممتاز.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (١٦١)
قيام البنك المسحوب عليه بخصم جزء من قيمة الحوالة أو الشيك مقابل الدفع نقدا
السؤال:
وفقا لما خلص إليه علماء الشريعة المعاصرون يعتبر الشيك أو الحوالة المصرفية كما لو كان دفع حال (نقدي) في عمليات الصرف المختلفة ويطلب عملاء بيت التمويل الكويتي إصدار شيكات مصرفية لهم بعملات أجنبية يقومون بصرفها نقدا في البنوك المسحوبة عليها , فهل يجوز لهذه البنوك أن تخصم جزءا من قيمة هذه الحوالات باعتباره عمولة تحصيل لقاء تسليم المستفيد قيمة الشيك أو الحوالة؟
وعلى أية حال إن كان لمثل هذا الفعل جواز أو حرمة أليس من واجب مصدر الشيك أو الحوالة (بيت التمويل الكويتي) إبلاغ عميله بذلك إن كان ذلك مدونا كشرط في الاتفاقية المبرمة مع البنك المسحوبة عليه؟
(مرفق صورة عن وصل تسليم القيمة النقدية لحوالة مصرفية مسحوبة من بيت التمويل على أحد البنوك الأسبانية تم فيها خصم مبلغ ١٣٠٠ بيزيتا من اصل ١٢٥٠٠٠ بيزيتا قيمة الحوالة الأصلية) .
الجواب:
إن ما يقوم به البنك المسحوب عليه هو تصرف منفصل عن مهمة بيت التمويل الكويتي في السحب وبيت التمويل غير مسئول عن تصرف الغير لذا فإن إبلاغ العميل بذلك ليس واجبا ولا سيما أن ذلك قد يتخلف أو تتغير النسبة وهذا الأسلوب معمول به في بعض البنوك دون بعض.
بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (١٠٠)
الحوالة المصرفية وطلب رد القيمة
السؤال:
إذا أصدر البنك شيكا مصرفيا بالدولار لأحد المتعاملين معه لصرفه في بلد آخر , ولكن لم يتمكن المتعامل لسبب أو لآخر من صرف الشيك وتقدم إلى البنك طالبا إلغاء الشيك واسترجاع قيمته بالدرهم.
فهل للبنك أن يرد إليه قيمة الشيك كاملة بنفس القيمة التي سبق وحرر بها الشيك أم أن يعيد شراء قيمة الشيك بالدولار ويبيعها له بسعر بيع الدرهم , وقد يتغير سعر الصرف في هذه الحالة ارتفاعا وانخفاضا , أم أن يكتفي البنك بالعمولة التي سبق أن حصلها منه ويعطيه قيمة الشيك كاملة.
وهل تنطبق إجابة هذا السؤال على الحالات التي يصدر البنك فيها لعملائه حوالة مصرفية ولم تصرف أيضا.
الجواب:
استفسرت الهيئة من بعض المسئولين في البنك عن الحالات العملية , لاسترداد قيمة الشيك المحرر بعملة أخرى غير الدرهم يصرفه في بلد آخر والإجراءات التي تتبع في هذه الحال وموقف كل من البنك والعميل , وترى الهيئة انطلاقا من جملة ما تحصل لديها من معلومات أن العملة الصادر بها الشيك إذا كانت من العملات الرائجة التي يتعامل فيها البنك دائما كالدولار والإسترليني ولم يتغير سعرها وقت استرداد القيمة , كان على البنك أن يرد القيمة التي حرر بها الشيك كاملة , أما في غير ذلك من الأحوال فللبنك أن يعيد شراء قيمة الشيك بالسعر الحالي وقت الاسترداد إذا أراد , لقول الرسول ﷺ من حديث ابن عمر لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا كما ترى الهيئة أن الحوالة المصرفية مثل الشيك في هذه الحالات.
بنك دبي الإسلامي فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٣٤)
الحوالة المصرفية
الصرف
السؤال:
نود الرأي الشرعي في صحة عمليات الصرف التالية وهي: -
أولا: التحويلات بالدرهم والصرف عملة أجنبيه بدولة أخرى:
في هذه الحالة يدفع المتعامل القيمة بالدرهم ثم يصدر البنك الحوالة أو الشيك المصرفي بالقيمة والعملة الأجنبية كطلب المتعامل.
ثانيا: قبول العملات الأجنبية للتحويل عملة أجنبيه بدولة أخرى:
يدفع المتعامل عملة أجنبيه غير الدرهم ومن ثم يتم استبدالها بالدرهم بسعر الصرف المعلن (شراء) ولا يحصل البنك عمولة اكتفاء بفرق سعر الصرف بيعا وشراء , ثم يصدر البنك قيمة معادلة طبقا لسعر الصرف المعلن (بيعا) بحوالة أو شيك مصرفي كطلب المتعامل.
ثالثا: التحويلات الواردة لصالح العملاء - مقاصة خارجية - يقدم المتعامل شيكا برسم التحصيل بعملة أجنبية وبعد تحصيله بطريق البنك يتم شراء القيمة وتحويلها إلى الدرهم بسعر الصرف المعلن سواء تم الصرف نقدا أو بشيك أو أضيفت القيمة إلى الحساب كطلب المتعامل.
رابعا: بيع شراء الشيكات السياحية دولار أمريكي أو جنيه إسترليني , يتم البيع أو الشراء بالدرهم مع تحصيل أو خصم أتعاب البنك. . . . , وإذا قام المتعامل طالب الشراء بتوريد قيمة الشيكات المباعة له بعملة أجنبيه غير الدرهم فإن البنك يقوم بشراء تلك العملة بسعر الصرف المعلن ثم بيع الشيكات المطلوب إصدارها كطلب المتعامل.
الجواب:
بحثت الهيئة الحالات المقدمة إليها عن التعامل في النقد بنظام التحويلات المصرفية ورأت ما يلي:
أولا: الحالات الثلاثة الأولى وهي تحويل الدرهم إلى عمله أجنبية , وتحويل عملة أجنبية إلى عمله أجنبية أخرى , أو تحويل عملة أجنبية إلى الدرهم , جائزة شرعا ولا شيء فيها لأنها تتضمن بيع عملة بعلمة أخرى مختلفه وذلك بشرط أن يتم التعامل يدا بيد وما يقوم مقامه.
ثانيا: الحالة الرابعة وهي بيع وشراء الشيكات السياحية , فإذا كانت قيمة الشيكات السياحية يدفعها العميل بذات العملة أي دولار بشيكات بالدولار أو إسترليني بشيكات بالإسترليني , فلا يجوز للبنك تحويل العملة إلى دراهم ثم تحويلها إلى ذات العملة مرة أخرى , لانطوائها على بيع العملة بجنسها متفاضلة , وهو ما يدخل في باب الربا , وإنما يجوز له فقط الحصول على عمولة إصدار شيك أو عمولة تحويل مقطوعه مقابل عمله.
ثالثا: إذا كان لدى العميل عملة معينة نقدا أو بشيك ويريد تحويلها بذات العملة باسمه أو باسم غيره فلا يحل للبنك أن يشتريها منه بالدراهم ثم يبيعها له مرة أخرى وذلك لذات العلة المنصوص عليها في الحالة السابقة وللبنك أن يأخذ فقط عمولة تحويل مقطوعة.
الخلاصة:
يجوز للبنك بيع أو شراء العملات الأجنبية بالدرهم يدا بيد أو ما يقوم مقامها بالسعر المعلن ثم تحويلها إلى نقد أو شيكات أجنبية أخرى.
أما في حالة اتحاد العملات مع بعضها البعض فإنه لا يجوز التفاضل فيها عن طريق البيع والشراء , وإذا أراد العميل تحويل عملة أجنبية بنفس العملة , فإنه يحل للبنك أن يأخذ عمولة مقطوعه على التحويل.
فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (٦)
الحوالات المصرفية
السؤال:
هل يجوز للبنك الإسلامي أن يرفع أجرة خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله مثلا أن يحدد فئة للألف الأولى وفئة للألف الثانية وهكذا.
إذا لم يكن جائزا فما هي الطريقة المشروعة التي تعتمد في تحديد أجرة الخدمات , إذ لا يعقل أن يطلب البنك نفس الأجر من شخص يرغب في تحويل الف جنيه وآخر في تحويل مليون جنيها مثلا؟
الجواب:
التحويلات من الخدمات المصرفية التي يؤديها البنك لمن يطلبها وهي معاملة جائزة شرعا سواء أكان التحويل لداخل الدولة أو خارجها , لأنها معاملة (حديثة) فيها مصلحة للناس وليس في نصوص الشريعة ما يمنعها , سواء خرجناها على أنها قرض أو حوالة أو وكالة أو إجارة , أو عقد مركب من بعض العقود.
وما دامت هذه الخدمة التي يقوم بها البنك بها خدمة مشروعة فإنه يجوز أن يؤديها بغير أجر , كما يجوز أن يؤديها بأجر , والأجر هو يجعله العاقدان بدلا من المنفعة , ويشترط فيه أن يكون معلوما علما يرفع الجهالة التي تفضي إلى النزاع , والمنفعة التي تستحق الأجر نظيرها قد تكون منفعة عين من الأعيان , وقد تكون عمل عامل كما في الخدمة التي قدمها البنك لطالب التحويل.
ولما كان البنك يستحق الأجر نظير الخدمة التي يقدمها فينبغي أن يكون الأجر بحسب تلك الخدمة قلة وكثرة.
وبناء على ما تقدم فإنه يجوز للبنك أن يرفع خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله - إذا كانت الخدمات تزيد بارتفاع المبلغ - ولا مانع من في هذه الحالة من أن يكون الأجر على أساس النسبة في كل الف جنيه , أو نسبة في المائة , أو على أي أساس آخر يكون فيه الأجر معلوما.
أما إذا كانت الخدمات لا تختلف باختلاف المبلغ المحول فلا يجوز للبنك أن يرفع الأجر بارتفاع المبلغ , لأنه يكون تقضى أجرا من غير مقابل.
هذا الحكم العام الذي لو طبقناه على الاستفسار في الصورة التي ورد فيها كان الجواب هو أنه لا يجوز للبنك أن يتقاضى أكثر من جنيهين عن أي مبلغ يقوم بتحويله , لان هذه هي التكلفة التقديرية للعمل الذي يقوم البنك به في مثل هذه الحالات. ولان هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يتغير مع اختلاف مبلغ التحويل كما جاء في الاستفسار.
هذا وتود الهيئة من الفنيين في البنك أن يعيدوا النظر فيما جاء في الاستفسار من أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ المحول فإن الذي ظهر للهيئة في أثناء النقاش أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ , وهذا الاختلاف يظهر في أول خطوة تبدأ في التحويل , فإذا تقدم شخصان لموظف البنك احدهما يطلب تحويل مائة جنيه فئة عشرة جنيهات , والآخر يطلب تحويل عشرة آلاف جنيه فإن الزمن الذي يقضيه الموظف في عد المبلغ الثاني يساوي الزمن الذي يقضيه في عد المبلغ الأول مائة مرة , فكيف يقال أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ؟
إذا انتهى الفنيون إلى أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ فلا حرج على البنك في أن يرفع الأجر مع ارتفاع المبلغ , أما إذا انتهوا إلى عدم اختلافها فلا وجه إلى زيادة الأجر , لان أي زيادة تكون من اكل المال بالباطل.
البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٤)
اقتضاء البنك الإسلامي مصاريف على تحويل مبالغ مالية داخل وخارج القطر مع اقتضاء فروقات أسعار العملات عند صرفها.
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المسألة التالية:
عندما يحول البنك الإسلامي السوداني لعملائه تحاويل داخل القطر أو خارجه فهو يتقاضى مصاريف تحويل تتناسب مع المبلغ المحول داخليا وهو يتقاضى أيضا فرق بيع العملة أي الفرق بين سعر شرائه للعملة المراد تحويلها وسعر بيع العملة حسب ما يقرره البنك المركزي وهو في هذا يتماشى مع الأسس الموضوعة والمعمول بها في تعريفة الأجور بين البنوك والتي تأخذ في الحسبان تكلفة هذه التحاويل.
الجواب:
المسألة المطروحة للرد عليها تتضمن امرين هما:
١ - تحويل مبالغ داخل القطر وهذه في الغالب تتم بين البنك وفروعه أو بنوك أخرى في الجهات المراد التحويل إليها وهذه عملية جائزة وللبنك أن يتقاضى أجور التحويل المقررة.
٢ - تحويل عملة سودانية إلى خارج القطر وهذه تتطلب أو يتعين أن يسبقها تحويل العملة السودانية إلى عملة أجنبية أو تحويل عملة أجنبية يشتريها العميل بمعرفته ويوردها إلى البنك لمجرد تحويلها إلى الخارج.
وفي كلتا الحالتين للبنك أن يتقاضى الأجور المقررة لهذا التحويل ما دامت هناك تعريفة للأجور صادرة من البنك المركزي أما في حالة استبدال العملة المحلية بعملة أجنبية قبل تحويلها فهذه عملية صرف وللبنك أن يبيع العملة الأجنبية للعميل بالسعر الذي يحدده البنك المركزي وهو أمر جائز شرعا وهذه خدمات مصرفية يجوز للبنك الدخول فيها والإفادة منها.
وقد جاء في نص السؤال أن المبالغ التي يتقاضاها البنك نظير عملية التحويل تتناسب مع المبلغ المحول هذا يعني أن الأجر الذي يتقاضاه البنك يزيد بزيادة المبلغ المحول وهذا أمر جائز إذا كانت الخدمات التي يقدمها البنك كالمراجعة والرصد في الدفاتر تختلف بين مبلغ وآخر حسب القلة والكثرة فقد تقضي الدقة فعلا في المراجعة أن يعرض تحويل المبالغ الكبيرة على عدد من الموظفين من كبار المسئولين حتى يصل قرار الموافقة إلى مدير البنك أحيانا أو إلى إدارة البنك. أما إذا كان الإجراء موحدا والخدمات التي يقدمها البنك للعملاء لا تختلف باختلاف المبالغ فلا نرى سببا لارتفاع الأجر على التحاويل بين مبلغ وآخر.
البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (١٠)
أخذ البنك الإسلامي مصروفات من عملائه نظير قيامه بتحصيل شيكات مسحوبة على بنوك أخرى لصالحهم وتوريد قيمتها
السؤال:
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المعاملة التالية:
قد يرسل البنك الإسلامي السوداني مثل هذه الشيكات التي يوردها العملاء في حساباتهم معنا إلى فروع البنوك الأخرى خارج العاصمة للتحصيل وتورد قيمتها في حساباتهم بعد التأكد من رصيدهم في مثل هذه الفروع ويأخذ البنك عادة مصاريف تحصيل عن هذه الشيكات ومصاريف بريد وهذا يتمشى مع الأجور الواردة في تعريفة الأجور المعمول بها في كل البنوك في السودان - والصادرة حسب التكلفة - ونحن محكومون بهذه التعريفة - أي بلا زيادة الأجر عما هو وارد فيها أو نقص في ذلك.
الجواب:
هذه العملية حسب ما جاء في الاستفسار هي عبارة عن تحويل المبلغ المسحوب على بنك خارج العاصمة إلى حساب العميل بالبنك الإسلامي السوداني وهي شبيهة بالحوالة المصرفية التي يصدر فيها الأمر بالتحويل من المصرف.
وان العملية فيها خدمة واضحة للعميل الذي كان عليه أن يذهب بنفسه إلى محل فرع البنك المسحوب عليه إما لصرف المبلغ أو للحصول على تأشيرة من البنك باعتماد وجود الرصيد الذي يمكن السحب منه. وان تقاضي الأجر على هذه الخدمة المصرفية أمر جائز وشائع وما دامت هناك تعريفة بالأجر المستحق من الجهات المختصة فلا نرى ما يمنع العمل بها.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) فتوى رقم (٥٠)
السؤال:
جرت العادة في البنوك التجارية التي لا تلتزم بتحريم الفائدة الربوية على المعاملة التالية:
إذا أصدر البنك شيكات سياحية , أو تحويلات مصرفية بالدولار , أو الإسترليني باسم شخص معين , ثم رغب هذا الشخص في نقل قيمة الشيك بنفس العملة إلى شخص آخر , على أن يضع اسمه على الشيك أصالة , ففي مثل هذه الحال يقوم البنك بالآتي:
١ - يشتري الشيك بسعر الشراء لنفس العملة في ذلك اليوم.
٢ - يصدر شيكا جديدا بالاسم الجديد , بسعر البيع لتلك العملة في ذلك اليوم.
٣ - يحصل البنك على فرق السعر بين الشراء والبيع , لجميع المبلغ المعين في الشيك بالإضافة إلى عمولة إصدار الشيك الجديد.
فما حكم هذه المعاملة المصرفية في الشريعة الإسلامية , علما بأنه قد لا يوجد أي هدف مادي من التبديل , كما لو كان النقل إلى أحد أقارب المستفيد بها؟
الجواب:
بالاطلاع على هذا الاستفتاء , وعلى المعلومات المستقاة من المختصين في هذا الأمر أقول , وبالله التوفيق.
إذا كان تحويل هذا النوع من الشيكات بنقد غير النقد الذي صدر به فإنه يباع بسعر يومها على أن يكون القبض في مجلس العقد. ويكفي في القبض أن يأخذ به شيكا أو نقدا. أما إن حول بنفس النقد الذي صدر به فإنه لا يحل تحويله بنقد أزيد لأنه ربا , ولا بأقل لأنه حط من الدين لغير من عليه دين على أنه يجوز أخذ أجر للكتابة وان كنت أكره ذلك خشية أن يتخذ حيلة للتلاعب , وأكل أموال الناس بالباطل.
следующие страницы →