Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
إكراه
الإكراه في اللغة: حمل الغير على ما يكرهه قهرا. وفي الاصطلاح الشرعي هو (حمل الغير على ما لا يرضاه من قول أو فعل , بحيث لا يختار مباشرته لو خلي ونفسه) .
والمراد بالرضا: ارتياح النفس وانبساطها عن عمل ترغب فيه. أما الاختيار: فهو القصد إلى مقدور متردد بين الوجود والعدم بترجيح أحد جانبيه على الآخر. فإن استقل الفاعل في قصده فاختياره صحيح , وإن لم يستقل فاختياره فاسد. وهذا التفريق بين الرضا والاختيار هو مذهب الحنفية , حيث إن الاختيار عندهم أعم من الرضا , إذ قد يوجد الاختيار ولا يوجد الرضا , وذلك عند قصد المكلف إلى أهون الشرين وأخف الضررين. وهذا هو ما يسمى بالاختيار الفاسد. أما جمهور الفقهاء فلا يرون هذه التفرقة. ومن جهة أخرى ينقسم الإكراه إلى قسمين: إكراه ملجئ وإكراه غير ملجئ.
والفقهاء مختلفون في تعريف كل واحد منهما. فلينظر في مظانه.
стр. 1927
إمضاء
الإمضاء في اللغة يعني الإنفاذ.
وفي الاصطلاح الفقهي يستعمل بمعنى الإجازة , يقال أمضى العقد , أي جعله نافذا بعد أن كان موقوفا على إجازته , أو جعله لازما بعد أن كان له الخيار في فسخه بأحد الخيارات الشرعية المعروفة كخيار العيب وخيار الشرط وخيار تفرق الصفقة. .. إلخ. وقد روى مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ قال: (يقول ابن آدم مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت , أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت) . قال الفقهاء: فمعنى (أمضيت) في الحديث أي: جعلت الصدقة باتة لازمة بإقباضها. وقال ابن الطلاع القرطبي: فقد شرط رسول الله صلى الله عليه في الصدقة الإمضاء , والإمضاء هو الإقباض.
стр. 1928
إيجاب
الإيجاب في اللغة: الإيقاع , يقال: وجب البيع , أي وقع. وأوجبته إيجابا: أوقعته , ويطلق الإيجاب في أصول الفقه على (طلب الشارع الفعل على سبيل الإلزام) , وهو بهذا المعنى قسيم التحريم والإباحة.
أما في المصطلح الفقهي فهو أول بيان يصدر من أحد المتعاقدين , معبرا عن جزم إرادته في إنشاء العقد أيا كان هذا البادئ منهما. بخلاف القبول , فهو ما يصدر من الطرف الآخر بعد الإيجاب , معبرا عن موافقته عليه , نص على ذلك الحنفية.
فالبادئ بعبارته في إنشاء العقد دائما هو الموجب عندهم , والآخر هو القابل , سواء أكان البادئ مثلا في عقد البيع هو البائع بقوله: بعت , أم المشتري بقوله: اشتريت , أو كان البادئ في نحو الإجارة هو المؤجر بقوله: أجرت , أو المستأجر بقوله: استأجرت , وهكذا في سائر العقود.
وعلى ذلك جاء في (م ١٠١) من المجلة العدلية: (الإيجاب: أول كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف , وبه يوجب ويثبت التصرف) .
وقال النسفي: والإيجاب في العقد أصل , والقبول بناء عليه) .
ويرى غير الحنفية أن الإيجاب: ما يصدر من البائع والمؤجر والزوجة أو وليها على اختلاف بين المذاهب. سواء صدر أولا أو آخرا , لأنهم الذين سيملكون: المشتري السلعة المبيعة , والمستأجر منفعة العين , والزوج العصمة وهكذا.
стр. 1929
اتحاد المجلس
الاتحاد لغة: صيرورة الذاتين واحدة , ولا يكون إلا في العدد من اثنين فصاعدا , والمجلس: هو موضع الجلوس. ويراد باتحاد المجلس عند الفقهاء المجلس الواحد , وبالإضافة إلى إلى ذلك يستعمله الحنفية دون غيرهم بمعنى تداخل متفرقات المجلس. وليس المراد بالمجلس عندهم موضع الجلوس فحسب , بل هو أعم من ذلك , فقد يحصل اتحاد المجلس مع الوقوف , ومع تغاير المكان والهيئة. واتحاد المجلس في العقود وغيرها على قسمين: حقيقي , بأن يكون القبول في مجلس الإيجاب. وحكمي , إذا تفرق مجلس القبول عن مجلس الإيجاب , كما في الكتابة والمراسلة , فيتحدان حكما. واتحاد المجلس يؤثر في بعض الأحكام منفردا , وأحيانا لا يؤثر إلا مع غيره , وذلك نحو اشتراط اتحاد النوع مع اتحاد المجلس في تداخل فدية محظورات الإحرام.
стр. 1930
احتكار
يقال في اللغة: احتكر فلان الشيء , إذا جمعه وحبسه يتربص به الغلاء , والاسم الحكرة.
أما الاحتكار عند الفقهاء فالمراد به: شراء ما يحتاج إليه الناس من طعام ونحوه وحبسه انتظارا لغلائه وارتفاع ثمنه.
والفرق بينه وبين الادخار الذي هو تخبئة لوقت الحاجة: إن الاحتكار لا يكون إلا فيما يضر بالناس حبسه. أما الادخار فإنه يتحقق فيما يضر حبسه وفيما لا يضر , وفي النقود وغيرها من الأموال المثلية أو القيمية , كما أن الادخار قد يكون مطلوبا في بعض صوره , كادخار الدولة حاجات الأمة ونحو ذلك.
стр. 1931
اختصاص
الاختصاص في اللغة: الانفراد بالشيء دون الغير. أو إفراد الشخص دون غيره بشيء ما.
أما في الاصطلاح الفقهي فقد عرفه ابن رجب بقوله (هو عبارة عما يختص مستحقه بالانتفاع به , ولا يملك أحد مزاحمته , وهو غير قابل للشمول والمعاوضات) . ومعنى غير قابل للشمول , أي شمول جميع صنوف الانتفاع.
وقال العلائي: الاختصاص ضربان , اختصاص فيما لا يقبل الملك كالجلد النجس قبل الدباغ والكلاب ونحوها. وثانيهما: اختصاص فيما يقبل الملك , كالاختصاص في إحياء الموات بالتحجير.
وقال الزركشي: الفرق بين الملك والاختصاص أن الملك يتعلق بالأعيان والمنافع , والاختصاص إنما يكون في المنافع , وبأن الاختصاص أوسع , ولهذا شواهد , منها أنه يثبت فيما لا يملك من النجاسات كالكلب والزيت النجس وجلد الميتة ونحوه. ومما يجدر بيانه أن هذا المصطلح مستعمل على ألسنة فقهاء الشافعية والمالكية والحنابلة , أما الحنفية فإنهم يسمونه (حقا) , وهو عندهم: عبارة عما يختص به الإنسان انتفاعا وارتفاقا لا تصرفا كاملا , كطريق الدار ومسيل الماء والشرب وشارع الطريق , فإنه قد ينتفع المرء بمسيل مائه على سطح جاره وبطريق داره , ولو أراد أن يتصرف بالتمليك فيه بيعا أو هبة أو نحوهما لا يمكنه ذلك. قاله القابسي.
стр. 1932
استرداد
الاسترداد في اللغة: طلب الرد وسؤاله. ولم يخرج الفقهاء في استعمالهم لهذه الكلمة عن معناها اللغوي.
وقد ذكر الفقهاء للاسترداد أسبابا متنوعة , منها: الاستحقاق , والتصرفات غير اللازمة , وفساد العقد , ووقفه , وانتهاء مدته , والإقالة , والإفلاس , والموت , والرشد , وغير ذلك. وتطلب أحكامها من مواطنها في مدونات الفقه.
стр. 1933
استصناع
الاستصناع في اللغة: سؤال الصنع أو طلبه.
وفي الاصطلاح الفقهي عرفه صاحب مرشد الحيران (م ٥٦٩) بأنه طلب عمل شيء خاص , على وجه مخصوص , مادته من الصانع. فإذا قال شخص لآخر من أهل الصنائع: اصنع لي الشيء الفلاني بالأوصاف التالية بكذا درهما وقبل الصانع ذلك , كان ذلك استصناعا.
على أن الفقهاء اختلفوا في تكييفه الفقهي فقال بعضهم: هو مواعدة وليس ببيع. وقيل: هو وعد غير ملزم للصانع. وقال غيرهم: هو بيع , لكن للمشتري فيه خيار الرؤية. وقيل: هو عقد ملزم للطرفين.
стр. 1934
اضطرار
الاضطرار في اللغة: الإلجاء إلى ما فيه ضرر بشدة وقسر. وقيل: الإلجاء إلى ما ليس منه بد.
والاضطرار في المصطلح الفقهي يعني وقوع المكلف في الحالة الملجئة لاقتراف الممنوع أو ترك المطلوب شرعا , كما في الإكراه الملجئ وخشية الهلاك جوعا ودفع الاعتداء على النفس أو العرض أو المال ونحو ذلك.
والاضطرار شرعا حالة استثنائية جعلها الشارع مناطا لرفع الإثم عن المضطر فيما يتعلق بحقوق الله تعالى لقوله سبحانه: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) الأنعام:
وعلى ذلك جاء في قواعد الفقهاء (الضرورات تبيح المحظورات) و (ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها) و (لا واجب في الشريعة مع عجز , ولا حرام مع ضرورة) .
أما فيما يتعلق بحقوق العباد , فليس الاضطرار رافعا للمسئولية المدنية أو الجنائية عن المضطر. فالمضطر لإزهاق روح الغير - الذي لم يعتد عليه - حفظا لسلامته يقتص منه , والمضطر لإتلاف مال الغير لمصلحته يلزمه ضمانه شرعا , بناء على أصل عصمة دم المسلم وماله وعرضه. وقد قرر ذلك الفقهاء في قواعدهم حين نصوا على أن (الاضطرار لا ينافي عصمة المحل) و (الاضطرار لا يبطل حق الغير) . (وانظر مصطلح ضرورة) .
стр. 1935
البيع
أصل البيع في اللغة: مبادلة المال بالمال , وهو من الأضداد , كالشراء , ولذلك يطلق على كل من العاقدين أنه بائع ومشتر. لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر للذهن أنه باذل السلعة.
وفي الاصطلاح الفقهي: البيع هو تمليك البائع مالا للمشتري بمال يكون ثمنا للمبيع.
وعبر عنه بعض الفقهاء بأنه مبادلة مال بمال بالتراضي.
قال المناوي: ومن أحسن ما وسم به البيع أنه تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأبيد بعوض مالي.
وهو عند الفقهاء أربعة أنواع:
(أحدها) بيع العين بالعين , كبيع السلع بأمثالها , ويسمى بيع المقايضة.
(والثاني) بيع العين بالدين , نحو بيع السلع بالأثمان المطلقة. وإليه تنصرف كلمة بيع إذا أطلقت.
(والثالث) بيع الدين بالدين , وهو بيع الثمن المطلق بالثمن المطلق , ويسمى عقد الصرف.
(والرابع) بيع الدين بالعين , وهو السلم , حيث إن المسلم فيه مبيع , وهو دين , ورأس المال قد يكون عينا وقد يكون دينا , غير أن قبضه شرط قبل افتراق العاقدين , فيصير بذلك عينا.
стр. 1936
التزام
يقال في اللغة: لزم الشيء لزوما , أي ثبت ودام , ولزمه المال: وجب عليه. وألزمته المال والعمل فالتزمه , أي أوجبته , فثبت عليه.
ويطلق مصطلح الالتزام في الفقه الإسلامي بطريق الاشتراك على أحد معنيين: معنى خاص , ومعنى عام.
فتعريفه بمعناه الخاص: إيجاب الإنسان على نفسه شيئا من المعروف , مطلقا أو معلقا على شيء , وهو عام في جميع التبرعات. وهذا المفهوم خاص بمذهب المالكية , ولا يعرف عند غيرهم.
وتعريفه بالمعنى العام: إيجاب الإنسان أمرا على نفسه , إما باختياره وإرادته من تلقاء نفسه , وإما بإلزام الشرع إياه , فيلتزمه لأن الشرع ألزمه به , امتثالا وطاعة لأمر الشارع.
стр. 1937
التعدي
التعدي لغة: مجاوزة الحد , أو مجاوزة الشيء إلى غيره. ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن ذلك المعنى , إذ هو عندهم (مجاوزة ما ينبغي الاقتصار عليه شرعا أو عرفا وعادة) . وإن فيه معنى الظلم وتجاوز الحق.
وعلى ذلك فالتعدي عندهم يشمل الاعتداء على النفس وما دونها , كما يتناول الاعتداء على مال الغير بطريق الغصب والإتلاف , كما يطلق على تجاوز الأمين حده فيما اؤتمن عليه من أموال الغير , كتعدي الوديع على الوديعة بانتفاعه بها أو جحودها , وكتعدي العامل في المضاربة بتقليب المال فيما لم يأذن صاحب المال له فيه , وكتعدي الأجير بمخالفة أمر المستأجر صراحة أو دلالة , ونحو ذلك. وموجب التعدي عند الفقهاء الضمان إذا اقترن به الضرر.
стр. 1938
الحوالة المطلقة
لقد تفرد الحنفية بتقسيم الحوالة إلى قسمين: مطلقة ومقيدة.
وقالوا: الحوالة المطلقة: هي التي لم تقيد بالإعطاء من مال المدين الذي في ذمة المحال عليه أو تحت يده بطريق الأمانة أو الضمان. ويكون الإعطاء فيها من مال المحال عليه نفسه , سواء أكان للمحيل مال عنده أو دين عليه أم لا. فهي عبارة عن التزام يتعلق بذمة المحال عليه فقط بدون ربط ذلك بشيء آخر.
وعلى ذلك نصت م (٨٧٨) من مرشد الحيران: (الحوالة المطلقة هي أن يحيل المدين بدينه غريمه على آخر حوالة مطلقة غير مقيدة بأدائه من الدين الذي للمحيل في ذمة المحال عليه أو من العين التي له عنده وديعة أو مغصوبة أو يحيله على شخص ليس له عنده ولا عليه شيء) .
стр. 1939
الحوالة المقيدة
لقد تفرد الحنفية دون سائر الفقهاء بتقسيم الحوالة إلى مطلقة ومقيدة.
وقالوا الحوالة المقيدة: هي التي قيدت بالإعطاء من مال المدين الذي في ذمة المحال عليه أو تحت يده بطريق الأمانة أو الضمان. مثل أن يقول المدين لآخر: أحلت فلانا عليك بالألف التي لي في ذمتك , فيقبل. أو يقول له: أحلت فلانا عليك بالألف التي له علي على أن تؤديها إليه من الدراهم التي أودعتكها , أو على أن تؤديها إليه من الدراهم التي اغتصبتها مني , فيقبل , ويجيز المحال في الأحوال كلها.
стр. 1940
الدين الحال
الدين الحال عند الفقهاء هو ما يجب أداؤه عند طلب الدائن , فتجوز المطالبة بأدائه على الفور , والمخاصمة فيه أمام القضاء. وهو خلاف الدين المؤجل.
هذا وإن من الديون ما لا يكون إلا حالا شرعا , بحيث لا يصح تأجيله , فإن تأجل فسد العقد , مثل رأس مال السلم والبدلين في الصرف باتفاق الفقهاء ,
ومثل رأس مال المضاربة عند الحنفية والشافعية والمالكية والأجرة في إجارة الذمة عند الشافعية والمالكية.
стр. 1941
الدين المؤجل
الدين المؤجل في المصطلح الفقهي هو ما لا يجب أداؤه قبل حلول أجله.
لكن لو أدى قبله يصح ويسقط عن ذمة المدين. والدين المؤجل قد يكون منجما على أقساط , لكل قسط منها أجل معلوم فيجب الوفاء بكل قسط منها في الموعد المضروب له , ولا يجبر المدين على الأداء قبل حلول الأجل.
هذا , وإن من الديون ما يثبت مؤجلا على نجوم , كالدية على العاقلة , فقد ثبت بالإجماع أنها تدفع منجمة على ثلاث سنين , في كل سنة ثلثها.
وقسيم الدين المؤجل عند الفقهاء الدين الحال , أي المعجل , حيث إنهم قسموا الدين باعتبار وقت أدائه إلى قسمين: حال ومؤجل.
стр. 1942
الدين المشترك
الدين المشترك في المصطلح الفقهي هو ما كان سبب ثبوته في ذمة المدين متحدا , سواء أكان ثمن مبيع مشترك بين اثنين أم أكثر بيع صفقة واحدة ولم يذكر في العقد مقدار ثمن حصة كل واحد من الشركاء , أم كان دينا آيلا بالإرث إلى عدة ورثة , أم كان قيمة مال مستهلك مشترك , أم بدل قرض مستقرض من مال مشترك بين اثنين أو أكثر.
стр. 1943
الشرط
الشرط في اللغة: هو العلامة , وجمعه شروط. كذلك تسمى الصكوك شروطا , لأنها علامات دالة على التوثق.
والشرط في الاصطلاح الفقهي: هو ما يتوقف ثبوت الحكم عليه.
وقد قسم الفقهاء الشرط باعتبار مصدر اشتراطه إلى قسمين: جعلي وشرعي , وسيأتي بيانهما.
стр. 1944
الشرط الجزائي
هذا مصطلح قانوني حديث لم يكن معروفا عند فقهائنا الأقدمين بهذا , الاسم وإن كان مفهومه ومدلوله معروفا عندهم ومبحوثا في فصول الشروط العقدية من مدوناتهم الفقهية.
أما تعريف الشرط الجزائي بمفهومه الحديث: فهو اتفاق بين العاقدين على تقدير مسبق للتعويض الذي يستحقه الدائن أو الملتزم له إذا لم ينفذ الملتزم أو المدين التزامه أو تأخر في تنفيذه.
وسبب هذه التسمية أنه يوضع عادة كشرط ضمن شروط العقد الأصلي الذي يستحق الدائن أو الملتزم له التعويض على أساسه.
والأصل في الشرط الجزائي أن يكون تقديرا عادلا مقدما للتعويض الذي يلحق الملتزم له أو الدائن نتيجة عدم التنفيذ أو التأخر فيه , لكن قد يستعمل لأغراض أخرى , مثل أن يتفقا على مبلغ كبير يزيد كثيرا على الضرر الذي يتوقعانه , فيكون في هذه الحالة بمثابة تهديد مالي.
وقد يتفقان على مبلغ صغير يقل كثيرا عن الضرر المتوقع فيكون الشرط الجزائي بمثابة إعفاء أو تخفيف من المسئولية. . وقد يكون الغرض منه تأكيد التزام التعهد عن الغير بتحديد مبلغ التعويض الذي يكون مسئولا عنه إذا لم يقم بحمل الغير على التعهد. . إلخ.
стр. 1945
الكالئ بالكالئ
الكالئ في اللغة معناه المؤخر , وقد جاء في الحديث أن النبي ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ.
والمراد به عند الفقهاء بيع النسيئة بالنسيئة أو الدين المؤخر بالدين المؤخر ,
وصوره عند الفقهاء خمس:
(الأولى) بيع دين مؤخر لم يكن ثابتا في الذمة بدين مؤخر كذلك. كأن يشتري المرء شيئا موصوفا في الذمة إلى أجل بثمن موصوف في الذمة مؤجل. ويسمى المالكية هذه الصورة: ابتداء الدين بالدين.
(والثانية) بيع دين مؤخر سابق التقرر في الذمة للمدين بما يصير دينا مؤجلا من غير جنسه. فيكون مشتري الدين هو نفس المدين وبائعه هو الدائن , ويسمي المالكية هذه الصورة: فسخ الدين في الدين.
(والثالثة) بيع دين مؤخر سابق التقرر في الذمة للمدين نفسه إلى أجل آخر بزيادة عليه. وهي الصورة المشهورة في الجاهلية: تقضي أم تربي؟ فإن لم يقضه أخر عنه الدين مقابل زيادة في المال.
(والرابعة) بيع دين مؤخر سابق التقرر في الذمة لغير المدين بثمن موصوف في الذمة مؤجل. ويسمي المالكية هذه الصورة: بيع الدين بالدين.
(والخامسة) بيع دين مؤخر سابق التقرر في الذمة بدين مماثل - من جنسه أو من غير جنسه - لشخص آخر على نفس المدين. كما لو كان له دين على إنسان , ولآخر مثله على ذلك الإنسان , فباع أحدهما ماله عليه بما لصاحبه عليه , سواء اتفق الجنس أم اختلف.
стр. 1946
الكفالة المضافة
الكفالة المضافة في الاصطلاح الفقهي: هي الكفالة التي انعقدت مضافة إلى زمان مستقبل , بحيث إذا حل ذلك الزمان ثبتت ولزمت , ويطالب الكفيل بما جاء فيها. أما قبل حلول الزمن المستقبل المضاف إليه , فلا يطالب الكفيل بالكفالة.
هذا وقد قسم الفقهاء الكفالة باعتبار نفس العقد إلى ثلاثة أقسام: كفالة منجزة , وكفالة مضافة.
فالأولى هي التي انعقدت غير معلقة بشرط ولا مضافة إلى زمان مستقبل ,
والثانية هي التي انعقدت معلقة بشرط , والثالثة هي التي انعقدت مضافة إلى زمان مستقبل.
стр. 1947
الكفالة المعلقة
الكفالة المعلقة في المصطلح الفقهي: هي الكفالة التي انعقدت معلقة بشرط , بحيث إذا تحقق الشرط ثبتت ولزمت , وإذا انتفى الشرط انعدمت وسقطت.
كما لو قال شخص لآخر: إن لم يعطك فلان مطلوبك , فأنا أعطيكه. فلو طالب الدائن المدين بحقه ولم يعطه إياه ذلك الرجل أو توفى قبل إعطائه إياه , لزم المال الكفيل في تلك الساعة في الحال , ويطالب به.
وكذا لو قال شخص لآخر: إذا لم يعطك مدينك فلان ما عليه من الدين إلى الوقت الفلاني , فأنا أعطيكه. فإذا مضت المدة المضروبة , ولم يعطه المدين دينه , كان الكفيل مطالبا به.
وكذلك لو قال رجل لآخر: بع الشيء الفلاني من فلان , وإذا لم يعطك الثمن فأنا أعطيكه , انعقدت الكفالة , فإذا طالب البائع المشتري بالثمن بعد البيع ولم يعطه إياه , يثبت له حق مطالبة الكفيل. ومثل ذلك ما لو قال شخص لآخر: إذا لم يسلمك مدينك غدا , أعطيك غدا , أعطيك ما لك عليه من الدين. فإذا جاء الغد , ولم يسلمه مدينه , لزمه بناء على تلك الكفالة المعلقة أداء ذلك الدين.
стр. 1948
المضمون بغيره
لقد قسم فقهاء الحنفية الأعيان المضمونة إلى قسمين: أعيان مضمونة بنفسها , وأعيان مضمونة بغيرها.
وهو نظير تقسيم الشافعية للضمان إلى ضمان يد وضمان عقد , حيث إن ما كان مضمونا بنفسه فضمانه ضمان يد , وما كان مضمونا بغيره فضمانه ضمان عقد. هذا في الجملة.
وقد مثل الحنفية للأعيان المضمونة بغيرها بالمبيع في يد البائع إذا تلف قبل تسليمه للمشتري , فإنه مضمون عليه بالثمن , فينفسخ العقد ويسقط الثمن عن المشتري. قالوا: وكالعين المرهونة إذا تلفت في يد المرتهن , فإنها تكون مضمونة بالأقل من قيمتها ومن الدين. فلو كانت قيمة المرهون مساوية لقدر الدين سقط الدين بتمامه عن الراهن , وصار المرتهن مستوفيا لحقه. أما إذا كانت قيمة المرهون أكثر من الدين , فيسقط الدين عن الراهن , أما الزيادة فلا تلزم المرتهن ولا يضمنها للراهن إن كان هلاك الرهن بدون تعديه أو تفريطه. ولو كانت أقل من الدين سقط من الدين بقدره ورجع المرتهن بما بقي له من الدين على الراهن.
стр. 1949
انتفاع
الانتفاع بالشيء لغة: الوصول إلى خيره. من النفع , وهو ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات. وما يتوصل به إلى الخير , فهو خير , فالنفع خير , وضده الضر.
وفي الاصطلاح الشرعي عرف بعض الفقهاء الانتفاع الجائز بأنه حق المنتفع في استعمال العين واستغلالها ما دامت قائمة على حالها وإن لم تكن رقبتها مملوكة له.
وغالبا ما يستعمل الفقهاء كلمة الانتفاع مضافة إلى الحق أو الملك. فيقولون: حق الانتفاع أو تمليك الانتفاع عبارة عن الترخيص لشخص أو الإذن له في أن يباشر بنفسه فقط الانتفاع كالإذن في سكنى المدارس والربط وحق الجلوس في المساجد والأسواق واستعمال الطرق والأنهار فيما لا يضر العامة , ودخول الأماكن التي يأذن أصحابها بدخولها وبتناول ما يسمحون بتناوله منها ونحو ذلك. فلمن أذن له في ذلك أن ينتفع بنفسه , ويمتنع في حقه أن ينقله لغيره بعوض أو بغير عوض.
стр. 1950
انعقاد
الانعقاد في اللغة ضد الانحلال , ومن معانيه: التأكد والتوثق والارتباط.
أما في الاصطلاح الفقهي فهو عبارة عن ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه. ويترتب عليه التزام كل واحد من العاقدين بما وجب به للآخر.
وعلى ذلك عرفته المجلة العدلية بأنه (تعلق كل من الإيجاب والقبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقهما) . ذلك أن الإيجاب والقبول متى حصلا بشرائطهما الشرعية اعتبر بينهما ارتباط هو في الحقيقة ارتباط بين الشخصين بموضوع العقد (وموضوع العقد هو الأثر المقصود منه الذي شرع العقد لأجله) فيصبح كل منهما ملزما بالحقوق التي التزمها بمقتضى عقده تجاه الطرف الآخر.
стр. 1951
انفساخ
يقال في اللغة: انفسخ الشيء , إذا انتقض. ومنه انفساخ العزم والبيع , وهو انتقاضه ,
ويطلق مصطلح (انفساخ العقد) على ألسنة الفقهاء بمعنى انتهاء العقد وانحلال رابطته لاستحالة تنفيذه بسبب طارئ غير إرادي , كانفساخ البيع بهلاك المبيع قبل تسليمه للمشتري , وذلك لاستحالة تنفيذ العقد بالتسليم بعد هلاك محله , فينفسخ العقد لفقد ما يعتمد عليه بقاؤه. لأنه لو بقي لأوجب مطالبة المشتري بالثمن , وإذا طالبه بالثمن , فهو يطالبه بتسليم المبيع , والبائع عاجز عن التسليم , فتمتنع المطالبة من الجهتين أصلا , فينفسخ العقد ضرورة لانعدام فائدة البقاء. وإذا انفسخ سقط الثمن عن المشتري , لأن انفساخه يعني ارتفاعه من الأصل , كأن لم يكن.
ومثل ذلك انفساخ المزارعة والمساقاة والشركة بموت أحد العاقدين , لأن هذه العقود تنشئ التزامات عملية ذات نتائج متجددة , فيها انسحاب واستمرار يعتمد بقاؤه على بقاء العاقد علاوة على بقاء المحل.
وقد عرف القرافي الانفساخ بقوله: (انقلاب كل واحد من العوضين لصاحبه) .
стр. 1952
ب دل
ال بدل في اللغة معناه: الخلف.
ويرد لفظ البدل على ألسنة الفقهاء في أبواب المعاملات المالية بمعنى العوض: وهو ما يبذل في مقابلة غيره.
ومن ذلك قولهم في باب الصرف: يشترط في صحة العقد التقابض في البدلين قبل التفرق.
وفي باب الإجارة: الأجرة هي بدل المنفعة المعقود عليها.
وفي البيع: يشترط في كل من البدلين أن يكون مالا متقوما. ومرادهم في ذلك كله ونحوه من البدل العوض.
стр. 1953
بيع الحاضر للبادي
الحاضر: هو من كان من أهل الحاضرة , أي المقيم في المدن والقرى. ضد البادي: وهو ساكن البادية وقد صح عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الحاضر للبادي.
والمراد بذلك عند جماهير الفقهاء أن يتولى الحضري بيع سلعة البدوي , بأن يصير الحاضر سمسارا للبادي البائع. قال الحلواني: هو أن يمنع السمسار الحاضر البدوي من البيع , ويقول له: لا تبع أنت , أنا أعلم بذلك , فيتوكل له , ويبيع ويغالي , ولو تركه يبيع بنفسه لرخص على الناس , وذهب بعض الحنفية - كصاحب الهداية , إلى أن المراد به: أن يبيع الحضري سلعته من البدوي , وذلك طمعا في الثمن الغالي.
ومما يجدر ذكره في هذا المقام أن الحنابلة اعتبروا البدوي شاملا للمقيم في البادية , ولكل من يدخل البلدة من غير أهلها , سواء أكان بدويا أم من قرية أم بلدة أخرى.
стр. 1954
بيع الحصاة
اختلف الفقهاء في معنى بيع الحصاة الوارد في الحديث الشريف حظره على أربعة أقوال:
(أحدها) أن يكون هناك أشياء مختلفة كأثواب مثلا , فيقول البائع للمشتري: ألق حصاة عليها , فأي ثوب وقعت عليه , كان هو المبيع , بلا تأمل ولا رؤية ولا خيار له بعد ذلك.
(والثاني) أن يقول البائع للمشتري: بعتك من هذه الأرض من محل وقوفي أو وقوف فلان إلى ما تنتهي إليه رمية هذه الحصاة بكذا وكذا.
(والثالث) أن يقول البائع للمشتري: بعتك هذا بكذا على أني متى رميت هذه الحصاة وجب البيع ولزم.
(والرابع) أن يقول البائع: إذا رميت هذه الحصاة , فهذا الثوب مبيع منك بعشرة. أي يجعل الرمي كصيغة العقد.
стр. 1955
ت أمين
ال تأمين في اللغة مأخوذ من الأمانة التي هي ضد الخيانة. فيقال: أمنه تأمينا وائتمنه واستأمنه.
أما في لغة الفقهاء فيعنون به قول ' آمين) , فيقولون: أمنت على الدعاء تأمينا , أي قلت عنده آمين. ومعناه: استجب.
أما عقد التأمين فهو عقد معاوضة يلتزم أحد طرفيه وهو المؤمن أن يؤدي إلى الطرف الآخر , وهو المؤمن له أو إلى المستفيد الذي جعل التأمين لمصلحته عوضا ماليا يتفق عليه , يدفع عند وقوع الخطر أو تحقق الخسارة المبينة في العقد , وذلك نظير رسم: يسمى قسط التأمين , يدفعه المؤمن له بالقدر والأجل والكيفية التي ينص عليها العقد المبرم بينهما.
стр. 1956
تبرع
التبرع في اللغة: التطوع من غير شرط. وتبرع بالأمر: فعله غير طالب عوضا.
وأما في الاصطلاح , فلم يضع الفقهاء تعريفا للتبرع , وإنما عرفوا أنواعه كالوصية والهبة والوقف وغيرها. والذي يستنتج من مجموع تعريفاتهم لضروبه وأنواعه أنه بذل المكلف مالا أو منفعة لغيره في الحال أو المآل بلا عوض بقصد البر والمعروف غالبا.
وعندما تعرض الفقهاء لتصنيف العقود المسماة أدرجوا التبرعات
стр. 1957
تبعة
لفظ (التبعة) وتعبير (تحمل التبعة) من الاصطلاحات القانونية العصرية التي لم تكن معروفة على ألسنة الفقهاء , غير أن معناها عندهم مألوف معروف إذ يقصد بها الضمان , أي كون الشخص هو المتحمل لغرم الهلاك أو النقصان أو التعيب إذا طرأ على الشيء.
فإذا قيل: البائع قبل تسليم المبيع للمشتري هو الذي يتحمل تبعة هلاكه , والمشتري إنما يصير متحملا لها بعد قبضه , فالمراد بالتبعة مسئولية العطب , أو الضمان الذي هو مقابل الزيادة والنماء والسلامة التي يعبر عنها الفقهاء بالخراج أو بالغنم في قواعدهم الكلية (الخراج بالضمان) و (الغنم بالغرم) .
стр. 1958
تجارة
التجارة في اللغة تعني تقليب المال بالبيع والشراء ونحو ذلك طلبا للربح. وقد عرفها النووي بأنها (تقليب المال وتصريفه لطلب النماء) , وعرفها المناوي بأنها (تقليب المال بالتصرف فيه لغرض الربح) .
стр. 1959
تركة
تركة الميت في اللغة: ما يتركه من الميراث. والجمع تركات.
وفي الاصطلاح اختلف الفقهاء في تعريفها على رأيين:
فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن التركة هي كل ما يخلفه الميت من الأموال والحقوق الثابتة مطلقا.
وذهب الحنفية إلى أن التركة هي ما يتركه الميت من الأموال صافيا عن تعلق حق الغير بعينه , ويتبين من خلال هذين المفهومين أن التركة تشمل الحقوق مطلقا عند الجمهور ومنها المنافع. في حين أن المنافع لا تدخل في التركة عند الحنفية , حيث إنهم يحصرون التركة في المال أو الحق الذي له صلة بالمال لا غير.
стр. 1960
تسليم
تسليم الشيء لغة وفي استعمال الفقهاء يعني إعطاءه وجعله سالما خالصا لا يشاركه فيه غيره.
ويتحقق التسليم - في المبيع والمرهون والثمن والمسلم فيه والموهوب والمهر وغير ذلك.
عند فقهاء الحنفية بأن يخلي صاحبه بينه وبين مستحقه بحيث يتمكن من التصرف فيه بغير حائل. قالوا: ومتى حصل التسليم من طرف صار الطرف الآخر قابضا له حكما ولو لم يتناوله حسا , لأن من وجب عليه التسليم لابد وأن يكون له سبيل للخروج من عهدة ما وجب عليه , والذي في وسعه هو التخلية ورفع الموانع عرفا وعادة. أما الإقباض الحسي , فليس في وسعه , لأنه فعل اختياري للقابض , فلو تعلق وجوب التسليم به لتعذر عليه الوفاء بالواجب , وذلك غير جائز.
وذهب الشافعية والمالكية والحنابلة إلى أن التخلية تسليم في العقار فقط.
أما المنقول فيكون تسليمه بحسب العرف , إما بالتناول باليد أو بالنقل والتحويل أو بتوقيته بالوحدة القياسية التي تراعى فيه كالوزن والكيل والطول ونحو ذلك.
стр. 1961
تصرف
التصرف في اللغة: التقلب.
يقال صرفته في الأمر تصريفا , فتصرف: قلبته , فتقلب
أما التصرف في المصطلح الفقهي: فهو كل ما يصدر عن الشخص من قول أو فعل ويترتب عليه حكم شرعي.
وعلى ذلك فهو نوعان: فعلي وقولي.
فالتصرف الفعلي: هو ما كان قوامه عملا غير لساني كإحراز المباحات والغصب والإتلاف وتسلم المبيع وقبض الدين ونحو ذلك.
أما التصرف القولي فهو ضربان:
أحدهما تصرف قولي عقدي , سواء أكان فيه ارتباط بين طرفين على المعنى الأخص للعقد , أو كان مما يتم بإرادة واحدة على المعنى الأعم له.
والثاني: تصرف قولي غير عقدي , كالدعوى فإنها طلب حق أمام القضاء , وكالإقرار والإنكار والحلف على نفي دعوى الخصم , فإنها أخبار تترتب عليها أحكام شرعية. وكذلك القذف والقدح فإنها اعتداءات تترتب عليها أحكام شرعية أيضا.
стр. 1962
تغرير
يقال في اللغة: غره غرا , وغرورا , أي خدعه وأطعمه بالباطل , وغرر بنفسه تغريرا , عرضها للهلاك.
والتغرير في الاصطلاح الفقهي عبارة عن إظهار الشيء بمظهر غير حقيقي , مع إعطائه صفة ليست له , لكي يستثير رغبة الطرف الآخر فيقدم على إبرام العقد.
ومن أمثلته: تصرية ضرع الشاة , والإعلان الكاذب عن مزايا سلعة لإغراء الغير بشرائها , ونحو ذلك. والتغرير كما يكون من البائع للمشتري , فإنه يكون أيضا من المشتري للبائع فيما يخص الثمن , كما يكون من الدلال لأحدهما.
стр. 1963
تفرق
التفرق في اللغة: ضد التجمع , وهو كذلك عند الفقهاء , وإنهم ليستعملونه في كلامهم عن عقد الصرف والسلم وبيع الربويات ببعضها وغير ذلك ويريدون به تفرق العاقدين بأبدانهما , كما في قولهم: يشترط لصحة الصرف التقابض في البدلين قبل التفرق. ويشترط لصحة المسلم تسليم رأس المال قبل التفرق. .. إلخ.
أما حد التفرق , فلا خلاف بين الفقهاء في أن المرجع فيه إلى عرف الناس وعاداتهم فيما يعدونه تفرقا , حيث إن الشارع أناط به أحكاما , ولم يبينه , وليس له حد في اللغة , فيرجع فيه إلى العرف , ويحمل على ما تعاهده الناس , كما هو الحال في القبض والإحراز ونحوهما.
стр. 1964
تفرق الصفقة
الصفقة في اللغة: اسم المرة من الصفق , وهو الضرب باليد على يد أخرى أو على يد شخص آخر عند البيع.
وكانت العرب إذا وجب البيع , ضرب أحد المتبايعين يده على يد صاحبه. ومن هنا استعملت الصفقة بمعنى عقد البيع نفسه. وتفريق الصفقة: تفريق ما اشتراه في عقد واحد.
أما الصفقة في الاصطلاح الفقهي: فهي العقد الواحد بثمن واحد.
ومعنى (تفرق الصفقة) عند الفقهاء: أن لا يتناول حكم العقد جميع المعقود عليه , أو يتناوله ثم ينحسر عنه , فتكون الصفقة الواحدة المجتمعة قد تفرقت أو تبعضت أو تجزأت. وبكل هذه المترادفات يعبر الفقهاء , فيقولون: (تفرق الصفقة) و (تبعيض الصفقة) و (تجزؤ الصفقة) . هذا ,
وقد ذكر الفقهاء أن تفرق الصفقة يستوجب خيارا عندما يقع البيع في صفقة واحدة , أي صفقة لم يتعدد عاقدها من بائع أو مشتر , ولا فصل فيها الثمن على المعقود عليه المتعدد.
стр. 1965
تقسيط
تقسيط الدين في اللغة: جعله أجزاء معلومة من القسط وهو الحصة والنصيب , وجمعه أقساط.
وفي الاصطلاح الفقهي: التقسيط هو تقسيم الدين إلى حصص أو مقادير , لتدفع أقساطا معلومة في آجال معلومة محددة , وقد عرفته المجلة العدلية بأنه (تأجيل أداء الدين مفرقا إلى أوقات متعددة معينة) , وبيع التقسيط هو لون من ألوان بيع النسيئة , فهو بيع يتفق فيه على تعجيل المبيع وتأجيل الثمن كله أو بعضه على أقساط معلومة لآجال معلومة.
وهذه الآجال قد تكون منتظمة المدة , في كل شهر مثلا قسط أو في كل سنة أو غير ذلك , كما أنها قد تكون متساوية المقدار أو متزايدة أو متناقصة.
следующие страницы →