Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
تصرف
التصرف في اللغة: التقلب.
يقال صرفته في الأمر تصريفا , فتصرف: قلبته , فتقلب
أما التصرف في المصطلح الفقهي: فهو كل ما يصدر عن الشخص من قول أو فعل ويترتب عليه حكم شرعي.
وعلى ذلك فهو نوعان: فعلي وقولي.
فالتصرف الفعلي: هو ما كان قوامه عملا غير لساني كإحراز المباحات والغصب والإتلاف وتسلم المبيع وقبض الدين ونحو ذلك.
أما التصرف القولي فهو ضربان:
أحدهما تصرف قولي عقدي , سواء أكان فيه ارتباط بين طرفين على المعنى الأخص للعقد , أو كان مما يتم بإرادة واحدة على المعنى الأعم له.
والثاني: تصرف قولي غير عقدي , كالدعوى فإنها طلب حق أمام القضاء , وكالإقرار والإنكار والحلف على نفي دعوى الخصم , فإنها أخبار تترتب عليها أحكام شرعية. وكذلك القذف والقدح فإنها اعتداءات تترتب عليها أحكام شرعية أيضا.
стр. 1962
تغرير
يقال في اللغة: غره غرا , وغرورا , أي خدعه وأطعمه بالباطل , وغرر بنفسه تغريرا , عرضها للهلاك.
والتغرير في الاصطلاح الفقهي عبارة عن إظهار الشيء بمظهر غير حقيقي , مع إعطائه صفة ليست له , لكي يستثير رغبة الطرف الآخر فيقدم على إبرام العقد.
ومن أمثلته: تصرية ضرع الشاة , والإعلان الكاذب عن مزايا سلعة لإغراء الغير بشرائها , ونحو ذلك. والتغرير كما يكون من البائع للمشتري , فإنه يكون أيضا من المشتري للبائع فيما يخص الثمن , كما يكون من الدلال لأحدهما.
стр. 1963
تفرق
التفرق في اللغة: ضد التجمع , وهو كذلك عند الفقهاء , وإنهم ليستعملونه في كلامهم عن عقد الصرف والسلم وبيع الربويات ببعضها وغير ذلك ويريدون به تفرق العاقدين بأبدانهما , كما في قولهم: يشترط لصحة الصرف التقابض في البدلين قبل التفرق. ويشترط لصحة المسلم تسليم رأس المال قبل التفرق. .. إلخ.
أما حد التفرق , فلا خلاف بين الفقهاء في أن المرجع فيه إلى عرف الناس وعاداتهم فيما يعدونه تفرقا , حيث إن الشارع أناط به أحكاما , ولم يبينه , وليس له حد في اللغة , فيرجع فيه إلى العرف , ويحمل على ما تعاهده الناس , كما هو الحال في القبض والإحراز ونحوهما.
стр. 1964
تفرق الصفقة
الصفقة في اللغة: اسم المرة من الصفق , وهو الضرب باليد على يد أخرى أو على يد شخص آخر عند البيع.
وكانت العرب إذا وجب البيع , ضرب أحد المتبايعين يده على يد صاحبه. ومن هنا استعملت الصفقة بمعنى عقد البيع نفسه. وتفريق الصفقة: تفريق ما اشتراه في عقد واحد.
أما الصفقة في الاصطلاح الفقهي: فهي العقد الواحد بثمن واحد.
ومعنى (تفرق الصفقة) عند الفقهاء: أن لا يتناول حكم العقد جميع المعقود عليه , أو يتناوله ثم ينحسر عنه , فتكون الصفقة الواحدة المجتمعة قد تفرقت أو تبعضت أو تجزأت. وبكل هذه المترادفات يعبر الفقهاء , فيقولون: (تفرق الصفقة) و (تبعيض الصفقة) و (تجزؤ الصفقة) . هذا ,
وقد ذكر الفقهاء أن تفرق الصفقة يستوجب خيارا عندما يقع البيع في صفقة واحدة , أي صفقة لم يتعدد عاقدها من بائع أو مشتر , ولا فصل فيها الثمن على المعقود عليه المتعدد.
стр. 1965
تقسيط
تقسيط الدين في اللغة: جعله أجزاء معلومة من القسط وهو الحصة والنصيب , وجمعه أقساط.
وفي الاصطلاح الفقهي: التقسيط هو تقسيم الدين إلى حصص أو مقادير , لتدفع أقساطا معلومة في آجال معلومة محددة , وقد عرفته المجلة العدلية بأنه (تأجيل أداء الدين مفرقا إلى أوقات متعددة معينة) , وبيع التقسيط هو لون من ألوان بيع النسيئة , فهو بيع يتفق فيه على تعجيل المبيع وتأجيل الثمن كله أو بعضه على أقساط معلومة لآجال معلومة.
وهذه الآجال قد تكون منتظمة المدة , في كل شهر مثلا قسط أو في كل سنة أو غير ذلك , كما أنها قد تكون متساوية المقدار أو متزايدة أو متناقصة.
стр. 1966
تلف
التلف في اللغة يعني الهلاك والعطب , وهو كذلك في الاستعمال الفقهي , والإتلاف هو إحداث التلف.
وقد حكى الفقهاء أن التلف إما أن يكون بعارض سماوي , وهو ما يعبر عنه بالآفة السماوية أو بالجائحة. وإما أن يكون بفعل من المخلوق , وهذا يقسمه الفقهاء إلى نوعين: تلف حسي , وتلف شرعي.
ويريدون بالتلف الحسي هلاك العين نفسها , سواء أتى عليها كلها أو بعضها ,
ويريدون بالتلف الشرعي. وهو المسمى عند المالكية بالتلف الحكمي. منع الشارع من الانتفاع بالعين مع بقائها بسبب من المتلف. كما لو اشترى شخص أمة فأعتقها أبوه قبل قبضها , وذلك لأن الشارع جعل عتق أبيه كعتقه , حيث رتب عليه حكمه , ومثله الكتابة والتدبير والصدقة والهبة.
стр. 1967
تمليك
التمليك في اللغة وفي الاصطلاح الفقهي: جعل الغير مالكا للشيء ,
وهو عند الفقهاء على أربعة أنواع: -
(الأول) تمليك العين بالعوض وهو البيع.
(والثاني) تمليك العين بلا عوض , وهو الهبة.
(والثالث) تمليك المنفعة بالعوض , وهو الإجارة.
(والرابع) تمليك المنفعة بلا عوض , وهو العارية.
стр. 1968
تولية
التولية في اللغة تعني جعل الشخص واليا.
أما (بيع التولية) في الاصطلاح الفقهي: فهو البيع الذي يحدد فيه رأس المال نفسه ثمنا بلا ربح ولا خسارة. فهو نفل جميع المبيع من البائع إلى المولى بما قام عليه بلفظ وليتك ونحوه من غير زيادة ولا نقصان.
ويصنف بيع التولية في النظر الفقهي تحت بيوت الأمانة , لأن البائع مؤتمن فيه في إخباره عن الثمن الذي اشترى المبيع به.
стр. 1969
ث من
ال ثمن في اللغة: العوض. قال الراغب , الثمن اسم لما يأخذه البائع في مقابلة المبيع , عينا كان أو سلعة , وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه
ويطلق الفقهاء كلمة (الثمن) في مقابل القيمة , ويريدون بها (العوض الذي تراضى عليه المتعاقدان , سواء أكان مطابقا لقيمته الحقيقية أم ناقصا عنها أم زائدا عليها) .
كذلك يطلق الفقهاء الثمن في مقابل المبيع في عقد البيع ويريدون به (ما يكون بدلا للمبيع ويتعلق بالذمة) .
стр. 1970
ج زاف
ال جزاف - بكسر الجيم وضمها وفتحها , ثلاث لغات , والكسر أفصح وأشهر: هو بيع ما لم يعلم قدره على التفصيل. أي خرصا بلا كيل أو وزن أو ذرع أو عد أو تقدير من المجازفة , وهي المساهلة ,
وقيل: أصل الجزاف الجهل بالشيء , وهي كلمة فارسية معربة.
стр. 1971
جعالة
الجعالة - بكسر الجيم , وقيل بالتثليث. تطلق في اللغة على الجعل: وهو ما يجعل للإنسان على عمله. أعم من الأجر والثواب.
أما في الاصطلاح الفقهي: التزام عوض معلوم على معين معلوم أو مجهول يعسر ضبطه.
وصورتها أن يجعل الرجل للرجل أجرا معلوما , ولا ينقده إياه , على أن يعمل له في زمن معلوم أو مجهول. مما فيه منفعة للجاعل , على أنه إن أكمل العمل كان له الجعل المقرر , وإن لم يتمه فلا شيء له , إذ لا منفعة فيه للجاعل إلا بعد تمامه.
стр. 1972
جعل
الجعل في اللغة: هو الأجر الذي يأخذه الإنسان عوضا عن عمل يقوم به.
ويطلق أيضا على ما يعطاه المجاهد ليستعين به على جهاده. وقد سمي بذلك في الإطلاقين لأنه شيء يجعل. ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي.
стр. 1973
جلب
الجلب في اللغة هو المجلوب , أي ما يجلب من بلد إلى بلد.
واستعمله الفقهاء بمعنى السلع والأقوات التي يجاء بها من بلد إلى آخر للتجارة.
أما مصطلح (تلقي الجلب) فالمراد به عندهم استقبال القادمين الذين يحملون البضائع والأقوات لشرائها منهم قبل أن يبلغوا بها السوق.
وهذا التعبير درج على استعماله فقهاء الحنفية , ويسميه الشافعية والحنابلة (تلقي الركبان) والمالكية (تلقي السلع) .
стр. 1974
جهالة
الجهالة في اللغة ضد العلم. من الجهل الذي هو: خلو النفس من العلم , أو اعتقاد شيء بخلاف ما هو عليه.
ويستعمل الفقهاء لفظ (الجهالة) فيما إذا كان الجهل متعلقا بخارج عن الإنسان كمبيع ومشترى ومؤخر وثمن ونحو ذلك من الأشياء. أما كلمة الجهل , فإنهم يستعملونها غالبا في حالة ما إذا كان الإنسان موصوفا به في اعتقاده أو قوله أو فعله.
أما الفرق بين الجهالة والغرر , فقد ذكر القرافي المالكي أن الغرر ما لا يدرى هل يحصل أم لا؟ كالطير في الهواء والسمك في الماء.
أما ما علم حصوله وجهلت صفته , فهو المجهول , كبيع الإنسان ما في كمه , فهو يحصل قطعا , لكن لا يدرى أي شيء هو. وذهب ابن تيمية إلى أن الجهالة نوع من أنواع الغرر , فكل جهالة غرر وليس كل غرر جهالة.
стр. 1975
ح جر
ال حجر في اللغة: المنع.
ثم استعمل في اصطلاح الفقهاء في منع مخصوص وهو المنع من التصرف في المال.
وهو عندهم نوعان: حجر على الإنسان لحق نفسه , وحجر عليه لحق غيره فأما الحجر عليه لمصلحة نفسه , كالحجر على الصبي والمجنون. وأما الحجر عليه لمصلحة غيره كالحجر على المفلس لحق الغرماء وعلى الراهن في التصرف في العين المرهونة لحق المرتهن وعلى المريض في مرض موته لحق الغرماء وحق الورثة.
стр. 1976
حرز
الحرز في اللغة يعني الحمى. وهو الموضع الحصين. من أحرز الشيء , إذا احتاط في حفظه.
والحرز عند الفقهاء هو ما جعل عادة لحفظ أموال الناس , كالدار والحانوت والصندوق وغير ذلك.
وقد عرفه بعضهم بأنه (ما لا يعد المالك أنه مضيع لماله إذا وضعه فيه) .
وقد اتفق الفقهاء على أن المرجع في تحديده للعرف والعادة , وأنه يختلف باختلاف الأحوال والأوقات كما هو الشأن في الأعراف والعادات.
стр. 1977
حسبة
الحسبة لغة: اسم من الاحتساب. ومن معانيها الأجر وحسن التدبير والنظر. ومنه قولهم: فلان حسن الحسبة في الأمر , إذا كان حسن التدبير له. والاحتساب من معانيه: البدار إلى طلب الأجر وتحصيله.
أما الحسبة اصطلاحا , فقد عرفها جمهور الفقهاء بأنها: الأمر بالمعروف الذي ظهر تركه , والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله.
стр. 1978
حطيطة
الحطيطة في اللغة من الحط , وهو إنزال الشيء من علو إلى سفل. يقال حط من الثمن كذا , أي أسقط , واسم المحطوط: الحطيطة.
أما بيع الحطيطة في الاصطلاح الفقهي: فهو البيع بمثل الثمن الأول الذي اشترى به البائع , مع حط قدر معلوم منه. وهو نوع من بيوع الأمانة ,
ويصنفه الفقهاء تحتها , لأن البائع مؤتمن فيه في إخباره برأس المال , ويسمى بيع الحطيطة عند الفقهاء وضيعة ونقيصة أيضا.
стр. 1979
حوالة
الحوالة في اللغة مأخوذة من التحويل , وهو النقل من موضع إلى آخر.
قال المطرزي: أصل التركيب دال على الزوال والنقل.
أما في الاصطلاح الشرعي , فقد ذهب جماهير الفقهاء إلى أن الحوالة (نقل الدين من ذمة إلى ذمة أخرى) . مشتقة من التحول , لأنها تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. وعلى ذلك عرفها المناوي بقوله هي إبدال دين بآخر للدائن على غيره رخصة.
وحكي عن محمد بن الحسن الشيباني أنه قال: هي نقل المطالبة فقط , مع بقاء الدين في ذمة المحيل.
стр. 1980
حيازة
يقول أهل اللغة إن كل من ضم إلى نفسه شيئا , فقد حازه حوزا وحيازة.
أما في الاصطلاح الفقهي , فأكثر ما تستعمل هذه الكلمة في مذهب المالكية , وإنهم ليستعملونها في كتبهم بمعنيين أحدهما أعم من الآخر.
أما بالمعنى الأعم , فيريدون بالحيازة إثبات اليد على الشيء والتمكن منه , وهو نفس معنى القبض عند سائر الفقهاء. وأما بالمعنى الأخص , أي الحيازة التي هي سند الملكية للحائز الذي يدعيها , فهي وضع اليد والتصرف في الشيء المحوز كتصرف المالك في ملكه بالبناء والغرس والهدم وغير ذلك من وجوه التصرف. فهي عبارة عن سلطة فعلية على شيء , يمارسها شخص قد يكون مالكا لذلك الشيء أو غير مالك له.
стр. 1981
خ راج
ال خراج في اللغة: الغلة.
وفي الاصطلاح الفقهي: هو ما يوضع على الأرض غير العشرية من حقوق تؤدى عنها إلى بيت المال. ذلك أن الفلاحين الذين يعملون فيها قد اكتروها بغلة معلومة والصلة بينه وبين الجزية: أنهما يجبان على أهل الذمة , ويصرفان في مصارف الفيء.
أما الفرق بينهما: فهو أن الجزية توضع على الرءوس , بينما الخراج يوضع على الأرض. وأن الجزية تسقط بالإسلام , أما الخراج فلا يسقط بالإسلام , ويبقى مع الإسلام والكفر.
أما الخراج المقصود في حديث (الخراج بالضمان) فهو: ما حصل من غلة العين المبيعة كائنة ما كانت , وذلك كأن يشتري الشخص شيئا فيستغله مدة , ثم يطلع فيه على عيب قديم فله رد العين وأخذ الثمن الذي دفعه , وما استغله فهو له , لأن المبيع لو تلف في يده في تلك المدة لكان من ضمانه , ولم يكن على البائع شيء , فالخراج مستحق بسبب الضمان.
стр. 1982
خسارة
الخسارة في اللغة تعني النقص فيما شأنه النماء , وهي ضد الربح.
وقال الراغب: هي بانتقاص رأس المال , وعلى ذلك يقال: خسر فلان في تجارته خسارة وخسرا وخسرانا , أي نقص رأس ماله. وتنسب الخسارة للإنسان فيقال: خسر فلان , وللفعل , فيقال: خسرت تجارته , ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها في اللغة.
стр. 1983
خلط
الخلط في اللغة: الجمع بين أجزاء شيئين فأكثر , مائعين أو جامدين أو متخالفين , يقال: خلط الشيء بغيره , إذا مزجه به. والخلط أعم من أن يكون بين المائعات ونحوها مما لا يمكن تمييزه أو غيرها مما يمكن تمييزه بعد الخلط , ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي.
هذا , ويرد تعبير (خلط المالين) عند الفقهاء في الزكاة , حيث جاء في عباراتهم: إذا خلط اثنان من أهل الزكاة مالين لهما مما تجب فيه الزكاة خلطة شيوع أو جوار , فيزكيان زكاة الواحد عند بعض الفقهاء , وفي الشركة , إذ جاء في كتبهم: اختلف الفقهاء في اشتراط خلط المالين قبل العقد لانعقاد الشركة , وذهب جمهورهم إلى عدم اشتراطه , وفي الولاية حيث نصوا على أنه يجوز للولي خلط مال الصبي بماله ومؤاكلته للإرفاق إذا كان في الخلط حظ للصبي. . إلخ.
стр. 1984
خلو
يقال في اللغة: خلا الإناء مما فيه خلوا , أي فرغ. وخلا المنزل من أهله خلوا , أي صار خاليا , وخلا الشيء من العيب خلوا , أي برئ منه.
أما مصطلح (الخلو) المتعارف في الحوانيت ونحوها في الاستعمال الفقهي فهو عبارة عن شراء حق القرار والإقامة بها على الدوام والاستمرار مقابل الأجرة فقط , دون جواز الإخراج منها. وذلك بأن يجعل المالك أو الواقف أو المتولي على الحانوت قدرا معينا من النقود يؤخذ من الساكن , ويعطيه به تمسكا شرعيا , فلا يملك صاحب الحانوت بعد ذلك إخراج الساكن الذي ثبت له الخلو ولا إجارة الحانوت لغيره ما لم يدفع له المبلغ المرقوم. ومسألة الخلو هذه من المعاقدات التي استحدثت في العهد العثماني , وتسمى كذلك في مصر والشام , أما في بلاد المغرب فتسمى بالجلسة والزينة والمفتاح.
стр. 1985
خيار
الخيار في اللغة: اسم مصدر من الاختيار , وهو الاصطفاء والانتقاء.
ويرد على ألسنة الفقهاء في المعاقدات بمعنى حق العاقد في اصطفاء خير الأمرين له: إمضاء العقد أو فسخه , وقد جاء في م٢٠٨ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد: (الخيار: هو أن يكون للعاقد حق فسخ العقد أو إمضائه) .
وبيان ذلك أن الأصل في العقد بعد إبرامه امتناع انفراد أحد المتعاقدين بفسخه إلا بتخويل الشارع أحد المتعاقدين أو كليهما حق الفسخ , بأن يجعل للعاقد الخيار بين المضي في العقد وبين فسخه لأحد الأسباب التي عدها الشارع مسوغة لحق الخيار أو لاتفاق سابق بين العاقدين على منح هذا الحق لأحدهما أو كليهما. وعلى ذلك عرف الفقهاء الخيار بأنه: كون أحد العاقدين في فسحة من اختيار العقد أو تركه.
стр. 1986
د ين
يقال في اللغة: داينت فلانا , إذا عاملته دين ا , إما أخذا وإما عطاء.
والتداين والمداينة: دفع الدين. سمي بذلك لأن أحدهما يدفعه والآخر يلتزمه.
ويستعمل الفقهاء كلمة الدين بمعنيين أحدهما أعم من الآخر.
أما بالمعنى الأعم فيريدون به مطلق (الحق اللازم في الذمة) بحيث يشمل كل ما ثبت في الذمة من أموال , أيا كان سبب وجوبها , أو حقوق محضة كسائر الطاعات من صلاة وصوم وحج ونذر إلخ. . .
وأما بالمعنى الأخص - أي في الأموال. فللفقهاء قولان في حقيقته
(أحدهما) للحنفية , وهو أنه عبارة عن (ما يثبت في الذمة من مال في معاوضة أو إتلاف أو قرض) .
وعلى ذلك يخرج عنه كل ما ثبت بغير هذه الأسباب الثلاثة كالزكاة والدية وأرش الجناية ونحو ذلك.
(والثاني) للشافعية والمالكية والحنابلة , وهو أنه كل (ما يثبت في الذمة من مال بسبب يقتضي ثبوته) .
وعلى ذلك يدخل فيه كل ما لزم في الذمة من أموال , سواء ثبتت في نظير عين مالية أو منفعة أو ثبتت حقا لله تعالى من غير مقابل كالزكاة.
стр. 1987
ذ مة
ال ذمة في اللغة تأتي بمعنى العهد والأمان والضمان.
أما في الاصطلاح الشرعي فيرى الحنفية أن الذمة عبارة عن وصف شرعي قدر الشارع وافترض وجوده في الشخص إيذانا بصلاحيته لأن تكون له حقوق ولأن تجب عليه واجبات , بحيث يكون بمنزلة السبب لكون الإنسان أهلا للوجوب له وعليه.
وعلى ذلك فهي طرف ووعاء اعتباري يقدر قيامه في الشخص بحيث يستقر فيه الوجوب , وتثبت فيه الديون وسائر الالتزامات التي تترتب عليه , كما تثبت فيه الحقوق التي تجب له.
وخالفهم في ذلك بعض الفقهاء فنصوا على أن الذمة ليست صفة مقدرة مفترضة , وإنما هي النفس والذات , فإذا قيل ثبت المال في ذمة فلان , وتعلق بذمته , وبرئت ذمته , واشتغلت ذمته , فالمراد بذمته ذاته ونفسه , لأن الذمة في اللغة العهد والأمانة , ومحلهما النفس والذات , فسمي محلها باسمها.
стр. 1988
ر أس المال
رأس المال في اللغة: أصل المال بلا ربح ولا زيادة. قال تعالى في آية الربا: (فإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) (البقرة: ٩٧٢)
ويرد هذا المصطلح على ألسنة الفقهاء في باب السلم , ويعنون به الثمن الذي يعجله رب السلم للمسلم إليه وفي المضاربة ويعنون به جملة المال التي يدفعه رب المال إلى العامل ليستثمرها بتقليبها في أنواع التجارات. وفي شركة الأموال بمعنى المبلغ الذي يدفعه الشركاء لتنميته وتثميره بعمل الشركاء.
وفي بيوع الأمانة التي تشمل المرابحة والتولية والوضيعة بمعنى الثمن الأصلي الذي اشترى به البائع.
وفي باب الربا بمعنى أصل المال المدفوع على سبيل القرض أو أصل الثمن الملتزم به في الذمة دون زيادة أو ربح مقابل الأجل.
стр. 1989
ربا
الربا في اللغة: الزيادة والنماء والعلو.
ويطلق في الشريعة على زيادة مخصوصة. وهو فيها نوعان:
(أحدهما) ربا الجاهلية , ويسمى ربا الديون أو ربا النسيئة.
وله صورتان , الأولى: أن يتقرر في ذمة شخص لآخر دين. سواء أكان منشؤه قرضا أم بيعا أم غير ذلك. فإذا حل الأجل طالبه رب الدين , فقال المديون: زدني في الأجل أزدك في الدراهم ففعل.
والثانية: أن يقرض شخص آخر عشرة دراهم بأحد عشر أو نحو ذلك إلى أجل.
(والنوع الثاني) ربا البيوع , وهو ثابت التحريم بقوله ﷺ (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل , سواء بسواء , يدا بيد , فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) .
وهو قسمان: ربا فضل , وربا نساء.
فإذا باع الشخص غيره درهما بدرهمين أو صاعا من تمر بصاعين منه مع تعجيل البدلين , كان ذلك ربا فضل.
وإذا باعه دينارا بعشرة دراهم أو صاعا من تمر بصاع من شعير مع تأخير أحد البدلين , كان ذلك ربا نساء.
هذا , وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كان النهي في الحديث مقتصرا على الأصناف الستة المذكورة فيه أم أنه يتعداها إلى غيرها , وإذا كان متعديا فما هي العلة أو العلل التي يدور معها التحريم وجودا وعدما؟
стр. 1990
ربح
الربح في اللغة: الزيادة الحاصلة في التجارة. ثم يتجوز به في كل ما يعود من ثمرة عمل , ويسند الفعل تارة إلى صاحب التجارة , وتارة إلى التجارة نفسها , فيقال: ربح في تجارته , وربحت تجارته.
ويطلق الربح في المصطلح الفقهي على الزيادة في رأس المال نتيجة تقليب المال من حال إلى حال في عمليات التبادل المختلفة ,
وهو نوعان: مشروع , وغير مشروع. فما نتج من الربح عن عقد مشروع كان حلالا مشروعا , وما نتج عن تصرف محرم كان محرما.
والربح نوع من النماء , وعلى ذلك كان كل ربح نماء , وليس كل نماء , ربحا , إذ قد يكون النماء ربحا , وقد يكون غلة , وقد يكون فائدة (. فائدة. غلة. نماء) .
стр. 1991
رشوة
الرشوة مأخوذة من الرشا , وهو في اللغة: الحبل. يقال: استرشاه , إذا طلب منه الرشوة , ورشاه , إذا أعطاه , وارتشى , أخذها.
وإنما سميت كذلك لأنه يتوصل بها فاعلها إلى مطلوبة الحبل
أما الرشوة في اصطلاح الفقهاء فقد عرفها الجرجاني بأنها (ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل) .
وقال النووي: (الرشوة محرمة على القاضي وغيره من الولاة مطلقا , لأنها تدفع إليه ليحكم بحق أو ليمتنع من ظلم , وكلاهما واجب عليه , فلا يجوز أخذ العوض عليه) .
وأما دافع الرشوة , فإنه توصل بها إلى باطل فحرام عليه , وهو المراد بالراشي الملعون , وإن توصل بها إلى تحصيل حق ودفع ظلم فليس بحرام , , يختلف الحال في جوازه ووجوبه باختلاف المواضع.
وقال ابن القيم: والفرق بين الهدية والرشوة وإن اشتبها في الصورة القصد فإن الراشي قصده بالرشوة التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل. فهذا الراشي الملعون على لسان رسول الله ﷺ , فإن رشا لدفع الظلم عن نفسه اختص المرتشي وحده باللعنة. وأما المهدي , فقصده استجلاب المودة والمحبة والإحسان. فإن قصد المكافأة فهو معاوض , وإن قصد الربح فهو مستكثر.
стр. 1992
رهن
الرهن في اللغة كما قال ابن فارس: أصل يدل على ثبات شيء يمسك بحق أو غيره.
وعند الفقهاء يطلق على أمرين: على عقده , وعلى الشيء المرهون نفسه.
فإذا قصدوا به العقد عرفوه بأنه ' حبس شيء مالي بحق يمكن استيفاؤه منه ,
وإذا عنوا به المرهون عرفوه بأنه (المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه) .
стр. 1993
ز كاة
ال زكاة لغة: النماء والزيادة والبركة والطهارة والصلاح.
وتطلق في الشرع على الحصة المقدرة من المال التي فرضها الله للمستحقين , كما تطلق على نفس إخراج تلك الحصة.
وقد عرفها الماوردي وغيره بأنها: اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة.
قال النسفي: وسميت الزكاة زكاة لأنه يزكو بها المال بالبركة , ويطهر بها المرء بالمغفرة.
стр. 1994
س فتجة
ال سفتجة في الأصل كلمة فارسية معربة , أصلها (سفته) وهي الشيء المحكم , وتجمع على سفاتج.
أما في الاصطلاح الفقهي فهي عبارة عن رقعة أو كتاب أو صك يكتبه الشخص لنائبه أو مدينه في بلد آخر يلزمه فيه بدفع مبلغ من المال لشخص أقرضه مثله.
وقد سميت هذه المعاملة سفتجة لما فيها من إحكام الأمر وتوثيقه وتجنب العناء والخطر.
стр. 1995
سفه
أصل السفه في اللغة: الخفة والسخافة. ثم استعمل في خفة النفس لنقصان العقل.
وفي الاصطلاح الفقهي: هو إسراف المال وتضييعه وإتلافه على خلاف مقتضى العقل أو الشرع , ولو في الخير , كما لو صرف شخص جميع ماله في بناء مسجد من غير حاجة عامة.
وعاهة السفه خفة تعتري الإنسان من الفرح والغضب , فتحمله على العمل بغير ملاحظة النفع الدنيوي والديني.
وقد جاء في م٩٤٦ من المجلة العدلية: (السفيه: هو الذي يصرف ماله في غير موضعه , ويبذر في مصارفه ويضيع أمواله ويتلفها بالإسراف) . والذين لا يزالون يغفلون في أخذهم وإعطائهم , ولم يعرفوا طريق تجارتهم وتمتعهم بحسب بلاهتهم وخلو قلوبهم يعدون أيضا من السفهاء.
стр. 1996
سلف
يطلق السلف في اللغة وفي الاستعمال الفقهي على عقد السلم. غير أن السلم لغة أهل الحجاز , والسلف لغة أهل العراق. قال القاضي عياض: وأصله من التقدم , سمي بذلك لتقدم رأس المال فيه , (ر. سلم) .
كذلك يطلق عند الفقهاء على القرض , فيقال: تسلف واستسلف , إذا استقرض مالا ليرد مثله , وأسلفته كذا , أي أقرضته.
قيل: وإنما سمي القرض سلفا من قولهم كان هذا في سالف الدهر , لأن صاحب الدين يقول: كان لي عند فلان فيما سلف كذا.
стр. 1997
سلم
السلم في اللغة يرد بمعنى الإعطاء والترك والتسليف.
أما في الاصطلاح الفقهي فهو عبارة عن بيع موصوف في الذمة ببدل يعطي عاجلا.
وقد اختلف الفقهاء في تعريفه تبعا لاختلافهم في شروطه , فالحنفية , والحنابلة الذين شرطوا لصحته قبض رأس المال في المجلس وتأجيل المسلم فيه , احترازا من السلم الحال عرفوه بأنه بيع مؤجل بمعجل.
والشافعية الذين شرطوا لصحته قبض رأس المال في المجلس , أجازوا كون السلم حالا ومؤجلا عرفوه بأنه عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا.
أما المالكية الذين منعوا السلم الحال , غير أنهم لم يشترطوا تسليم رأس المال في مجلس العقد , وأجازوا تأجيله اليومين والثلاثة لخفة الأمر , فقد عرفوه بأنه بيع معلوم في الذمة محصور بالصفة بعين حاضرة أو ما هو في حكمها إلى أجل معلوم.
стр. 1998
سوم
يقال في اللغة: سام البائع السلعة سوما , أي عرضها للبيع وذكر ثمنها.
وسام المشتري المبيع واستامه سوما: طلب شراءه بالثمن الذي تقرر به البيع.
والتساوم بين اثنين: أن يعرض البائع سلعته بثمن ما , ويطلبها صاحبه بثمن دونه.
قال الراغب: السوم أصله الذهاب في ابتغاء الشيء , فهو لفظ مركب من الذهاب والابتغاء. وأجري مجرى الذهاب في قولهم (سامت الإبل , فهي سائمة) ومجرى الابتغاء في قولهم (سمت كذا) .
لا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها في اللغة. وحديث النهي عن سوم الإنسان على سوم أخيه , يعني لا يشتري على شرائه , ويجوز حمله على البائع أيضا , كأن يعرض رجل على المشتري سلعته بثمن ما , فيركن إليه ويتجه للإقدام على شرائها , فيقول له آخر: عندي مثلها بأقل من هذا الثمن.
أما مصطلح (القبض على سوم الشراء) فمعناه أن يأخذ المشتري من البائع شيئا على أن يشتريه إن أعجبه) .
و (القبض على سوم النظر) هو أن يقبض مالا لغيره لينظر فيه أو يريه لغيره دون أن يفصح عن رغبته في شرائه إن أعجبه أو رضيه. والقبض على سوم الشراء معروف عند جماهير الفقهاء , بخلاف القبض على سوم النظر فإنه غير مستعمل إلا على ألسنة فقهاء الحنفية.
стр. 1999
ش ركة
أصل ال شركة في اللغة: توزيع الشيء بين اثنين فأكثر على جهة الشيوع.
وفي الاصطلاح الفقهي: هي اختلاط نصيبين فصاعدا , بحيث لا يتميز أحدهما عن غيره.
ثم أطلق اسم الشركة على العقد , وإن لم يوجد اختلاط النصيبين. وقيل: (هي اجتماع شخصين فأكثر في استحقاق أو تصرف) . وتنقسم الشركة عند الفقهاء إلى قسمين رئيسيين: شركة ملك , وشركة عقد.
فشركة الملك: هي أن يكون الشيء مشتركا بين اثنين أو أكثر من أسباب التملك , كالشراء والهبة والوصية والميراث أو خلط الأموال أو اختلاطهما بصورة لا تقبل التمييز والتفريق , وتنقسم شركة الملك إلى شركة دين وشركة غيره من عين أو حق أو غيرهما.
وشركة العقد: هي عقد بين متشاركين في الأصل والربح.
تنقسم باعتبار التساوي والتفاوت في المال والتصرف والدين إلى قسمين: شركة مفاوضة , وشركة عنان.
وتنقسم باعتبار رأس مالها إلى ثلاثة أنواع: شركة أموال وشركة أعمال وشركة وجوه.
стр. 2000
شركة الأبدان
قال الشيرازي: شركة الأبدان هي الشركة على ما يكتسبان بأبدانهما.
وعرفها الحنابلة بأنها (اشتراك اثنين فأكثر فيما يمتلكانه بأبدانهما من مباح , أو يتقبلانه في ذممهما من عمل) . قالوا: وصفتها أن يشترك اثنان فأكثر بدون رأس مال في تقبل الأعمال في ذممهما بالأجرة , أو في تملك المباحات كالاصطياد والاحتشاش والاحتطاب , على أن يكون الكسب بينهما أنصافا أو أثلاثا أو أرباعا أو غير ذلك.
سميت بذلك لاشتراكهما في عمل أبدانهما.
следующие страницы →