Полный текст (436 стр.). Показаны 421–436 · переход к 426.
стр. 421
باب ما جاء من الأحاديث في قتل شارب الخمر في الرابعة ونسخ ذلك
١ - حديث جابر بن عبد الله ﵄:
ولا يرويه عنه إلا ابن المنكدر، ولا يرويه عن ابن المنكدر إلا محمد بن إسحاق.
أخرجه النسائي قال:
أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا شريك عن محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن نبي الله ﷺ قال: " إذا شرب الرجل فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه "، فأُتي رسول الله ﷺ برجل منا فلم يقتله.
وقال:
أخبرنا محمد بن موسى الحرشي، قال: ثنا زيادا بن عبد الله البكائي، قال: حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : " من شرب الخمر فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه " فضرب رسول الله ﷺ نعيماً أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رفع.
وأخرجه البيهقي عن النسائي بهذا.
стр. 422
وأخرجه ابن حزم من وجه النسائي الأول، والثاني مثله.
ومن وجه النسائي الثاني أخرجه الحاكم، على سقط كبير وقع في أول السند في الأصل وتلخيص الذهبي.
ومن هذا الوجه أخرجه البزار والطحاوي وعلقه الترمذي.
وقال البزار في روايته " وكان ذلك ناسخاً لقتله ".
ثم قال: ولا نعلم أحداً حدث به إلا ابن إسحاق.
قلت: وقد رواه غير ابن إسحاق عن ابن المنكدر فأرسله كما سيأتي.
الحكم على حديث جابر:
وقبل الشروع في التقرب إلى الله بمعرفة حكم ذلك الخبر، وطلب التوفيق منه ذلك والسداد، وجب التنبيه على أن ابن حجر قال في الفتح بعد ذكر رواية ابن المنكدر عن جابر:
" وأخرجه البيهقي والخطيب في المبهمات من وجهين آخرين عن ابن المنكدر ".
وظاهر عبارته أن الطريقين عن غير جابر.
стр. 423
فإن كان هو المراد فسيأتي الكلام على ذلك عند الحديث عن المراسيل في النسخ.
وإلا فالحديث ليس يروى موصولاً عن ابن المنكدر عن جابر إلا من طريق محمد بن إسحاق كما ذكر البزار. ولا يرويه عن محمد بن إسحاق إلا اللذان ذكرهما النسائي في روايتيه: شريك القاضي، وزياد بن عبد الله البكائي. كما جزم بذلك ابن حزم في المحلى قال: " أما حديث جابر بن عبد الله في نسخ الثابت من الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة، فإنه لا يصح لأنه لم يروه عن ابن المنكدر أحد متصلاً إلا شريك القاضي، وزياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر - يعني عن جابر - وهما ضعيفان ".
قلت: أما أنه يوجد من ضعفهما فنعم، وأما إطلاق الضعف عليهما، فليس بشيء. كيف وقد روى لشريك البخاري استشهاداً، ومسلم متابعة في صحيحيهما، وهما ليسا يحتجان بالاستشهاد والمتابعة بالضعفاء.
فأما شريك القاضي.
فقال فيه يحيى بن معين: ثقة، وقال مرة: ثقة ثقة، وقال ثالثة: هو ثقة صدوق، إلا أنه إذا خالف، فغيره أحب إلينا منه.
وقال أحمد بن حنبل نحو قول ابن معين الآخر.
وقال وكيع: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك.
وقال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثوري -!
وقال علي بن المديني: شريك أعلم من إسرائيل.
стр. 424
قلت: إسرائيل ثقة.
ثم إنه تكلم فيه كثيرون لأجل سوء حفظه.
فقال يحيى بن سعيد القطان: ليس بشيء، وأفصح مرة فقال: ما زال مخلطاً.
وقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوق ثقة، سيّء الحفظ جداً.
وقال أبو زرعة: كان كثير الخطأ، صاحب وهم، وهو يغلط أحياناً.
وقال أبو حاتم: كان له أغاليط، وقال مرة: ساء حفظه.
قلت فمن تأمل القول الجامع لهؤلاء الأئمة ﵏، لم يجد فيه تناقضاً إذا أمعن النظر وأحسن التدبر.
فليس من وثّقه نفى عنه سوء الحفظ، أو الغلط، وليس من ذكره بسوء الحفظ أنكر فيه التوثيق، من وثق روايته عن الكوفيين، فكأنه جعل الخطأ عنهم أقل من غيرهم.
والخلاصة أنه ثقة، يقع الغلط في حديثه من غير تعمد، فإذا خالف الثقات، كان غيره أحق منه بالصواب، والله أعلم.
وأما متابعة زياد بن عبد الله البكائي.
فقال فيه وكيع: هو أشرف من أن يكذب.
وقال أحمد: ليس به بأس.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال مرة: هو في ابن إسحاق ثقة.
стр. 425
وقال أبو داود: كأنه يضعّفه في غيره.
قلت: لا كأنه، فإنه فعل.
وقال مرة ثالثة: لا بأس به في المغازي.
قلت: وهذا نحو الثاني، فغالب رواية محمد بن إسحاق في المغازي.
وقال ابن المديني: ضعيف، وقال مرة: كتبت عنه وتركته.
وقال أبو زرعة: صدوق.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ويحتجّ به.
وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي.
وضعفه العقيلي، وابن حبان، وابن الجوزي.
وقد أوردت أن البخاري روى له، ووجب التنبيه أنه حديث واحد مقرون بغيره.
قلت: وملخص القول أنه صدوق في نفسه، لكن كثر غلطه فتجاسروا على القول بضعفه، وبرأه من الضعف من نظر لأحاديثه الجياد.
الخلاصة:
ومنتهى الفهم فيهما أن الأول حسن الحديث ما لم يخالف، والثاني ضعيف محتج به، لكن بقي النظر في بقية السند.
فأما محمد بن إسحاق فقد اختصر الحافظ في التقريب حاله بكلام غير شافٍ فقال: " صدوق يدلّس ورمي بالتشيع والقدر ".
وأتقن الخلاصة الذهبي فقال: " له ارتفاع بحسبه ولا سيما في السير،
стр. 426
وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذ فيه، فإنه يعدّ منكراً ".
قلت: ومن تأمل كلام السابقين فيه، ارتضى قول الذهبي وأقرّه فيه، وعلم أنه أشبه ما يكون بقول الإمام أحمد القائل: لا أقبل حديثه إذا تفرّد.
وقد خالف معمر محمداً في هذا الخبر عن ابن المنكدر، فأرسله، كما عند عبد الرزاق على ما سيأتي، ثم عنعن ابن إسحاق فيه، فمن يطلق التدليس عليه في سائر عنعناته، لا يقبل هذا الخبر.
стр. 427
٢ - حديث قبيصة بن ذؤيب.
وفيه بحث قبل الشروع في ذكر أسانيده، والكلام عليه، وهو تحقيق حال قبيصة، أهو في عداد الصحابة أم التابعين.
وملخص القول فيه ما ذكر الحافظ ابن حجر ﵀ في الإصابة، حيث أورده في القسم الثاني ممن له رؤية للنبي ﷺ ، ولم يسمع منه.
قلت: وهو الصواب، حتى إنهم ذكروا أن روايته عن أبي بكر وعمر مرسلة.
وممن ذهب للقول بأن روايته عن النبي ﷺ مرسلة جماعة من الأكابر كثيرون يطول تعدادهم.
منهم ابن سعد، والدوري، وابن المديني، وخليفة بن خياط، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو داود، وابن ماجه، والعجلي، ويعقوب الفسوي، وأبو زرعة الدمشقي، والرازي أبو حاتم، وابن حبان، والدارقطني، وابن منجوية، وابن عبد البر، والذهبي، وابن حجر، والعلائي، وغيرهم كثير جداً.
وقد بسطوا الكلام عليه في مواطن كتبهم فلتنظر.
стр. 428
أخرج حديثه جماعة منهم أبو داود قال
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا سفيان عن الزهري، أخبرنا عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي ﷺ قال: " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه ".
فأُتي برجل قد شرب الخمر فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ورفع القتل فكانت رخصة.
قال سفيان: حدّث الزهري بهذا الحديث وعنده منصور بن المعتمر، ومخول بن راشد، فقال لهما:
كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث.
وأخرجه ابن شاهين قال:
حدثنا عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية، قال: نا محمد بن معاوية بن صالح، قال: نا سفيان فذكره.
وأخرجه البيهقي قال:
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفّار، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان.
ثم أخرجه من طريق الشافعي قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
стр. 429
أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ سفيان فذكره.
ثم أخرجه من غير طريق سفيان قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، ببغداد، أنبأ أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا محمد بن الجهم السمري، ثنا يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، فذكره.
وأخرجه البغوي من طريق الشافعي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم، (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، نا سفيان الثوري. فذكر الخبر.
وأخرجه الحازمي في الاعتبار من طريق الشافعي أيضاً، ومن طريق الأصم، وسماه سفيان بن عيينة لا الثوري، فقال الحازمي: قرأت على روح بن بدر بن ثابت، أخبرك أبو الفتح أحمد بن محمد في كتابه، عن محمد بن موسى الصيرفي، أخبرنا محمدا بن يعقوب الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا ابن عيينة فذكره.
قلت: وهو الصواب، فلا الشافعي حدث عن الثوري، ولا حدث الثوري عن ابن شهاب.
وتابع يحيى بن أبي أنيسة ابن عيينة وابن إسحاق، فأخرج ابن شاهين حديثه في الناسخ فقال:
стр. 430
حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم الفزاري، قال: نا زياد بن يحيى الحساني، قال: نا أبو بكر البكراوي قال: نا يحيى بن أبي أنيسة، قال: نا الزهري فذكره.
وتابع الثلاثة يونس عند ابن حزم، قال: حدثنا حمام، نا عباس بن أصبغ، نا محمد بن عبد الملك بن أيمن، نا إسماعيل بن إسحاق، نا أبو ثابت، نا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد أخبرني ابن شهاب أن قبيصة بن ذؤيب حدثه أنه بلغه عن رسول الله ﷺ فذكره.
قلت ففي هذا الإسناد - إن سلم - فائدتان:
الأولى: تصريح ابن شهاب بسماعه من قبيصة.
والثانية: تصريح قبيصة بأنه لم يسمع الخبر من النبي ﷺ ".
وتابع الأربعة معمرٌ وابن جريج عند عبد الرزاق، قال: عن معمر وابن جريج عن الزهري عن قبيصة فذكر نحوه.
وتابع الزهري في هذا الخبر أبو أمية البصري عنده أيضاً قال: عن محمد بن راشد عن عبد الكريم أبي أمية، عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي ﷺ ضرب رجلاً في الخمر أربع مرات، ثم إن عمر بن الخطاب ضرب أبا محجن الثقفي في الخمر ثمان مرات.
وأبو أمية ضعيف جداً.
стр. 431
وقد روي هذا الخبر عن الزهري دون ذكر قبيصة، من وجهين يأتيان بعد هذا الحديث إن شاء الله.
حكم خبر قبيصة:
وفيه ثلاث مسائل:
الأولى: في أنه مرسل، لما قدمنا من حال قبيصة في أول الحديث. وما في رواية ابن حزم.
الثانية: في صحة سماع الزهري من قبيصة لهذا الخبر.
وقد ذكر هذه العلة الطحاوي في الرد على الكرابيسي، واستدل على ذلك قال: ثنا يونس بن عبيد، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب أنه بلغه عن قبيصة بن ذؤيب فذكر الحديث.
قال ابن التركماني بعد ذكره: وهذا سند على شرط مسلم.
وعورض برواية ابن حزم المتقدمة التي " عن يونس عن ابن شهاب أن قبيصة بن ذؤيب حدثه. . . ".
قالوا: " يونس أحفظ لحديث الزهري من الأوزاعي ".
والثالثة: أنه روي عن الزهري مرسلاً لما نبهنا وسيأتي، دون ذكر قبيصة، وأجيب بأن الذاكرين لقبيصة أوثق وأكثر، وعلى فرض ثبوته فلا مانع من الأمرين، ثم هو مرسل على كل حال.
ولذلك قال الحافظ ابن حجر: " ورجال هذا الحديث ثقات مع إرساله ".
стр. 432
وما جزم بالوصل ولا بالانقطاع بين الزهري وقبيصة، واكتفى بإيراد الإعلال وجوابه.
стр. 433
وصل في ذكر المراسيل الواردة في نسخ الخبر:
الأول: مرسل الزهري.
أخرجه عبد الرزاق قال: عن معمر عن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاقتلوهم " ثم قال: " إن الله قد وضع عنهم القتل، فإذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ذكرها أربع مرات ".
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن شاهين من وجه آخر عن ابن أبي ذئب عن الزهري مختصراً جداً.
الثاني: مرسل ابن المنكدر.
أخرجه عبد الرزاق عن معمر كما قدمنا، ولفظه " قد ترك القتل، قد أتي النبي ﷺ بابن النعيمان فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به بعد الرابعة فجلده، أو أكثر ".
الثالث: عن زيد بن أسلم.
أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه ولفظه: أتي بابن النعيمان إلى النبي ﷺ فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم قال: مراراً أربعاً أو خمساً.
стр. 434
فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يشرب، وما أكثر ما يجلد.
فقال النبي ﷺ : " لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله ".
الرابع: عن عمرو بن دينار.
قال عبد الرزاق: عن ابن جريج عن عمرو بن دينار أن النبي ﷺ ، فذكره مثل حديث قبيصة المتقدم، وسمى الرجل أنه ابن النعيمان.
الخلاصة:
والحاصل أن النسخ صح بالمراسيل، وقد احتج بها غير واحد من الأئمة، وكذا قد صح شرط من اشترط لقبولها أشياء، فإنها متوفرة في هذا الحكم.
وكذا فإن من يحتج بالمراسيل إذا تعددت يقبل ما جاء في هذا الخبر، وكذا من يراها تجبر بالمسند ولو لم يصح.
ولذلك نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على القول بنسخ هذا الخبر.
وقد فصلت القول بذلك في رسالة مفردة أسميتها " إعلام أهل العصر بحكم قتل مدمن الخمر " ذكرت فيها:
أ - وصلاً في بيان من يحتج بالمرسل، وشروطهم.
ب - ووصلاً آخر في بيان من نقل الإجماع على خلاف هذا الخبر.
ج - ووصلاً ثالثاً فيمن تعقب هذا الإجماع.
د - ورابعاً في أدلة المانعين من القتل والجواب عليها.
هـ - وخامساً في أدلة المجيزين، والجواب عليها كذلك.
стр. 435
و - وسادساً في ما حكاه أهل أصول الفقه في حكم هذا التعارض.
ز - وسابعاً في بيان مرجحات كلا الخبرين.
ثم خلصت فيها لقول شيخ الإسلام ابن تيمية من أن نسخ الوجوب لا يمنع الجواز، وأن قتله راجع للإمام إن رأى المصلحة في ذلك. والله أعلم.
стр. 436
الخَاتِمَة
قد تم بحمد الله تعالى، وعونه وتوفيقه وتسديده، الفراغ من ذكر الأحاديث التي نقل الإجماع على خلافها، مع صحتها وسلامتها، على الشرط الذي اشترطته في الفصل الخامس من هذا الكتاب.
وثمة أحاديث لا يخلو ذكرها في هذا المصنف من مقال، قد ضربت عليها، وأنا غير مدعٍ في ذلك انتفاء وجود غيرها لمن أطال التنقيب عنها، وأعمل فيها شرطنا، فإن وجد فليلحقها في آخر هذا الكتاب على النمط الذي ذكرناه.
وكان الفراغ من هذا المصنف - كتب الله لي به الثواب والرفعة - آخر ليلة من شهر ربيع الآخر، لسنة ألف وأربعمائة وخمس عشرة، لهجرة النبي ﷺ ".
وكتب
راجي الرحمات
أبو عبد الله عبد السلام محمد عمر علوش
في طرابلس - الشام آخر ربيع الثاني.
* * *