← Сира

Сира · id 96964

وا محمداه إن شانئك هو الأبتر

سيد حسين العفاني

Полный текст (2 668 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

الفَاتِحُ الدُّنْيَا بأبْطَالِ الوَغَى … يَرْمِي بِهْم قُضُبَ الكِفاحِ عَوَارِيَ الملبِسُ الدنيا ثيابَ تحررٍ … المُبْدِلُ الظَّلماءَ بالأنوارِ الوَاهِبُ الدُّنْيا شُمُوسَ هَدِايَةٍ … نبَوِيَّة لألاءَةَ الأفْكَارِ تَفْدِي جَنَابَكَ أَلفُ أَلفِ دُوَيْلَةٍ … حَكَمَتْ رُبَاهَا سُلطَةُ الفُجَّارِ تَفْدِي جَنَابَكَ أَلفُ أَلفِ عِمَامَةٍ … مَدْسُوسَة خَوْفًا مِنَ الأخْطَارِ تَفْدِي جَنَابَكَ كُلُّ نَفْسٍ حُرَّةٍ … عَافَتْ حيَاةَ الشَّرِّ والأشْرَارِ تَفْدِي جَنَابَكَ يَا رَسُولَ الله يا … خَيْرَ البَرِيَةِ أُمَّةٌ المِليَارِ * * *

стр. 2592

الرَّدُّ المُبكِي للمُجرِمُ الدِّنماركيُّ الشيخ/ محمد بن علي آدم -حفظه الله- المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة لَقد سَاءَنِي جُرْمٌ أَتَانِيَ خُبْره … مِنَ الدَّوْلَةِ البَغْضَاءِ قَدْ حَاقَهَا الظُّلم لَقدْ سَاءَنِي وَسَاءَ مَنْ كَانَ قَلبُهُ … مُحِبًّا لِخَيْرِ الخَلْقِ مَنْ سَادَ بالحِكَمْ صنِيعٌ أَتَى بِهِ شَيَاطِينُ دَوْلةٍ … تَعِيشُ عَلَى الفَسَادِ وَالكُفْرِ والأَضَمْ (١) فَيَا لَيْتَهُمْ شُلَّتْ يَمينٌ بَهَا افتَرَوْا … وآذَانُهُمْ صُمَّتْ وَأَعْمَاهُمُ الغُمَمْ فَدَاءً لَهُ أَبِي وَأُمِّي وَمَهْجَتِي … فَمَنْ مِثلُهُ فِي النَّاسِ قَدْ حَاطَهُ الكَرَمْ فَيَا مَنْ كفَى المُسَتَهْزِئِينَ حَبيبَهُ … لِتُنْزِلْ عَلَيْهِمُ عَذَابًا قَد اصْطَلَمْ يَعُمُّهُمُ وَمَنْ غَدَا نَاصِرًا لَهُمْ … وَيَضْحَكُ مَعْهُمُ إِذِا الكُلَّ قَدْ ظَلَمْ فَسُنَّتكَ الَّتِي خَلَتْ قَبْلُ تَنْزِلُ … عَلَى كل مَنْ يَبْغِي وَيُؤْذِي أُولِي القِيَمْ فَيَا أُمَةَ الإسَلام قُومُوا عَلَّى العِدَا … بكُل الَّذِي لَكُمْ لسَانًا أَوِ القَلَمْ فَقَدْ نَزَلَتْ فِيكُمْ مُصَائبُ لَوْ أَتتْ … عَلَى الرَّاسِيَاتِ الشُّمِّ أركانُها انْهَدَمْ فَإِنْ لَمْ تَرَوْا هَذي مُصَابًا مُجَللًا … فإنَكُمُ مَوْتَى وَإنَ الهُدَى انْصَرَمْ وَإنْ تَسْكُتُوا بالَعِليم فَالوَيْلُ قَادِمٌ … وَقد ضَلَّتِ الآمَالُ وَالشَّرُ قَدْ نَجَمْ وَلَا شَكَّ أَنَّهَا مَضَىَ قَبْل مِثْلُهَا … توَلَّى قِيَادَهَا أولوُ الحِقدِ والسَّقَمْ تَعَدَّى أَبُو جَهْلٍ وحَمَّالَةٌ طَغَتْ … وَمَن تَبَتِ اليَدانِ مِنْة قَدِ اضْطَرَمْ (٢)

стр. 2593

فَذِي سُنَّةُ الإلَهِ فِي الخَلقِ قَدْ جَرَتْ … فَيَمْتَحِنُ الأخْيَارَ بِالفِرْقَةِ اللَّوَمْ (١) لِيَرْفَعَ قَدْرَهُمْ ويعْلِيَ ذِكرَهُمْ … وَيَعْرِفَ فَضْلَهُمُ كَثِيرٌ مِنَ الأمَمْ فَلَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِي العُودِ لَمْ يَفُحْ … لَهُ عَرْفُهُ الشَّذِي لِمَنْ شَاءَ أنْ يَشَمْ وَلَيْسَ احْتِجَابُ العُمْي لِلشَّمْسِ ضَائِرًا … فَرِفْعَةُ قَدْرِهَا لِذِي البَصَرِ ارْتَسَمْ فَقَدْرُ رَسُولِ اللهِ فِي الخَلقِ ظَاهِرٌ … فَمَا ضَرَّهُ قَوْمٌ أَضَلُّ منَ البَهَمْ (٢) لَقَدْ رَفَعَ الإلَهُ قَدْرَ مُحَمَّدٍ … فَقَرَّبهُ زُلفَى وَحَلَّاه بِالنِّعَمْ وَيَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شَافِعًا … لِفَصْلِ القَضَا بِهَا فَمَا أَعْظَمَ الكَرَمْ وَقَدْ شَرح اللَّطِيفُ صَدْرًا وَأوْدَعَهْ … بَدَائِعَ حِكْمَة فَيَا وَيْلَ مَنْ هَضَمْ (٣) وَشَقَّ لَهُ البَدْرَ المُنِيرَ مِنَ السَّمَا … وَشَاهَدَهُ كُلّ بِلَيل قَدِ ادْلَهَمْ وَحَنَّ إلَيْهِ الجِذعُ لَوْلَا احَتِضَانهُ … لَمَا فَارَقَ البُكَا إلَى سَاعَةِ النَّدَمْ شَكَى العِيرُ ضُرَّهُ وَسَلَّمَهُ الصَّفَا (٤) … فَيَا وَيْلَ أقْوَامٍ أَضَل منَ النَّعَمْ رَسُولُ الهُدَى أحْيى القُلُوبَ بذكرِهِ … قُلُوبَ ذَوِي الألبَابِ وَالنُّورِ وَالشَيمْ هُوَ الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ لِلخَلقِ كَلُّهِمْ … كَمَا أخْبَرَ اللهُ الكَرِيمُ فَليُغْتَنَمْ فَمَنْ تَبِعَ الرَّسُولَ كَانَ مُعَزَّزًا … بِذِي الدَّارِ، والأخْرَى مُعَافًى مِنَ النِّقَمْ

стр. 2594

وَمَن لَم يَرَ الهُدَى لَدَيْهِ فَقَدْ جَنَى … عَلَى نَفْسِه الوَبَالَ قَدْ نَالَهُ الغمَمْ فَيَا رَبِّ أحْينَا عَلَى حُبِّهِ إلَى … مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا وَنَحْنُ عَلَى النِّعَمْ وَيَا رَبِّ أفَكنَا لإِحْيَاء شَرْعِهِ … وَنَنْشُرُهُ فِي العُرْبِ أيْضًا وَفِي العَجَمْ وَنَدْفَعُ عَنْ حَرِيمِهِ كُل مُفْتَرٍ … مَرِيد مُعَانِد وبَالفُحْشِ قَدْ جَرَمْ صَلَاةٌ مِنَ الرحمَنِ ثُمَ سَلامُهُ … عَلَى سيِّدِ الخلقِ المُحَبَّبِ فِي الأممْ وآلٍ لَه أهْلِ المُرُوءَة وَالهُدَى … وَأَصْحَابِهِ أولي المَعَارِفِ وَالكَرَمْ يَقُولُ مُحَمَّدٌ أيَا ربيَ ارْحَمَا … إذَا الأجَلُ انْقَضَى وَحَبْلِي قَدِ انْصَرَمْ * * *

стр. 2595

الطُّرُقُ الشَّرْعِيَّة فِي نُصْرَةِ خَيْرِ البَرِيَّة حامد خلف العمري لَا التلَاوُمُ يَكْفِي ولَا في النَّحِيبِ نَجَاءُ … لَيْسَ الحُزْنَ نَصْر ولا في العَوِيلِ عَزَاءُ لَيْس فِي جَلدِ ذَاتِ أُمَتِي انْتِفَاعٌ … لَا تَقُلْ إن مِليَارَ مِنْهَا جُفَاءُ خَفِّفِ اللَّوْمَ إِنَ فِينَا رِمَاحًا … لَا تَقُل غَابَ نَجْمُكمْ يَا غُثَاءُ المَحِ النَّصْرَ وانْشُرِ الفَألَ وارْجُو … إِن في الفَألِ يَا أُخَيَ غَنَاءُ * * * قَالَ سَبُوا نَبِيَّنا واسْتَحَلُّوا … شَتْمَهُ حُثَالَةٌ جُبَنَاءُ فِي بَلاد قَدْ عَشْعَشَ الكُفْرُ دَهْرًا … واسْتَطَالَتْ بِلَيْلهَا الظَّلمَاءُ قُل فِيها مَنْ يَعْرِف اللهَ رَبًّا … ومنَ الطهْرِ والَعَفَافِ خَوَاءُ ثُمَ أَنْتَ تُرِيدُ مَنا سُكُوتًا … إِن فِي النفْسِ عَمَّا تَقُولُ جَفَاءُ * * * قُلتُ مَنْ قَالَ إنا رَضينَا … مَا عَلَيْه تَمَالأ الأشْقِيَاءُ حينَ ضَلُّوا وأَمْعَنُوا في الخَطَايَا … حَيْثُ سَبُّوا مَنْ شَعَّ مِنْهُ الضِّيَاءُ أكرَمَ النَّاسِ أفْضَلَ الَخَلقِ طُرًّا … مِثْلَهُ قَط لَنْ يَلدْنَ النِّسَاءُ أَحْلَمَ الخَلقِ أرْحَمَ النَاس قَلَّبًا … يَسْتَقِي مِنْ نَهْرِ عَطَفهِ الرُّحَمَاءُ جَاوَزَ المَجْدَ رِفْعَةً وشُمُوخًا … واسْتَظَلَّتْ بِعَليَاَئه الجَوْزَاءُ كيْفَ أَمْدَحُهُ أَمْ كيْفَ أُثْني … هُوَ أَسْمَى مِنْ أنْ يَنَلهُ الثنَاءُ حَسْبُهُ ثَنَاءُ ربي عَلَيهِ … حَسْبهُ مَا تَقُولُ فِيهِ السَّمَاءُ

стр. 2596

وَلَقَدْ خَفَّفَ المُصَابَ عَلَيْنَا … أَنَّهُ لَنْ يَضُره اسْتهْزَاءُ حَيْثُ أَنَّ النَّبِي ربِّي كلفَاهُ … وعَلَى القَوْمِ قَدْ يَحُل البَلاءُ لَكِنِ الحَرثُ وَالمَكِيدَةُ تَقْضِي … أَنْ نَكُونَ فِي رَدِّنَا حُكَمَاءُ نَهْزِمُ الكُفْرَ والضلَالَ بِحَقٍّ … وبوَعْيٍ بمَا يَكِيدُهُ الأعْدَاءُ وَبِعَوْدٍ لِلدِّينِ والشَّرعْ حَقًّا … إنّ فِي الدّينِ يَا أُخَي النَجَاءُ لَيْسَ فِي النَّدْبِ والقُعودِ لِدِينٍ … انْتِصَارٌ يُقِرُّهُ العُقَلَاءُ * * * * وَمِنَ النَّصْرِ للنَّبِيِّ اتِّبَاعٌ … لِطَرِيق قَدْ سَنَّهُ واقتِفَاءُ ثُمَّ نَشْرٌ لِدِينِهِ فِي البَرَايَا … واعْتِنَاءٌ بِهَدْيهِ واحْتِفَاءُ ومِنَ النَّصْرِ أنْ تُقَاطِعَ قَوْمًا … ظَهَرَ البَغْيُ مِنْهُمُو والعَدَاءُ نَهْجُرُ الزُّبْدَةَ الشَّهِيَّةَ حَتَّى … يُدْرِكَ القَوْمُ أَنَّنَا أَقْويَاءُ ومِنَ النَّصْر أَنْ نُجَاهِدَ فِكْرًا … يَتَنَادَى بهِ ويَلحَنُ الدُّخَلَاءُ زَعَمُوا أَن القَوْم فِيمَا تَوَلُّوْا … كِبْرَهُ مَا أَخْطَؤوا وأَسَاؤُوا إنمَا نَحْنُ مَنْ أسَاءَ لأنَّا … فِكْرُنَا فِيهِ سَطحِيَّة وغَبَاءُ يَجْهَلُ الآخَرَ البَرِيءَ ويُقْصِيهِ … وفِيهِ الكُرْهُ والبَغْضَاءُ * * * لَيْسَ مِنْ نَصْرِه افْتِيَاتٌ عَلَيْه … وعَلَى مَا يُقَرِّر العُلَمَاءُ باغْتِيَالٍ لِمُسْتَأمَن أَوْ تَعَدُّ … وَبِزَغمٍ أَنَّ العَدو سَوَاءُ لَا وَلَا مِنْ نَصْرِهِ تَجَمعُ حَشْدٍ … يَتَوَلَّى قِيَادَهُ الغَوْغَاءُ

стр. 2597

يُفْسِدُونَ ويُحْدِثُونَ اضْطِرَابًا … وخَرَابًا وقَدْ تُرَاقُ دِمَاءُ * * * وَخِتَامًا لَا تَحْسِبُوا الإفْكَ شَرًّا … فَلِربِّي فِيمَا قَضَى مَا يَشَاءُ فَلَعَلَّ الأمْرَ فِيهِ امْتِحَانٌ … لِكَثِيرٍ مِنْ خَلقِهِ وابْتِلاءُ وَلَعَل اللهَ قَدْ رَامَ مَحْقًا … لِعَدُو بِهِ يَطُولُ الشَّقَاءُ ولَعَل اللهَ رَامَ لِلدينِ نَصْرًا … فَمِنَ السمِّ قَدْ يَكُونُ الدَّوَاءُ * * * (شُلَّت يَمِينُكَ)؟! قَالُوا جُرِحْتَ، فَمَا تُرَاهُ دَهَانِي … تِلكَ الجرَاحُ يَقُولُهَا أقْرَانِي مَا لِي أرَى دَمْعِي تَكَاثَرَ سَيْرُهُ … والقَلبُ يَشْكِي وَطأةَ الأحْزَانِ مَا لِي أرَى كَأسِي يُسَاقُ مَرَارَةٌ … أَوَ يَا تُرَى مَنْ كَانَ مِنْهُ سَقَاني؟! تِلكَ الفَجِيعَةُ قد أحَاطَتْ أمتِي … وَمَضَيْتُ مَعْ تِلكَ الجُمُوع أُعَانِي فَالمُسْلِمُونَ تَوَحدَتْ أصْوَاتُهُمْ … والغَائِبُونَ لَهُمْ أنِينُ العَانِي والصُحْفُ مَلأى بِالحَدِيثِ بِشَأنِهِ … والحِبْرُ صَارَ مِنَ الكِتَابَةِ فَانِي! والبَحْرُ أُدْهِشَ مِنْ بَوَاخِرِ شِعْرِهمْ … فَاقَتْ بقُوتِهَا قُوَى الحِيتَانِ والصَّامِتُ الحَيْرَانُ صَارَ مُفَوَّهًا … فِي خُطَبَة يَرْوِي بَذَاكَ الشَّانِ مَا ذَلك الخَطبُ الجَسِيمُ أَيَا تُرَى … فَالطِّفْلُ يَرْويِ أمْرَهُ ويُعَاني تِلك المُصِيبَةُ تَكَاتَفَ أهْلُهَا … مِنْ شِيبَة فِينَا ومِنْ شُبَّانِ لَا تَعْجَبَن لِحَالِهِمْ يَا صَاحِبي … فَالأمْرُ يُنْكرُهُ اللَّبِيبُ الحَانِي

стр. 2598

هَبُّوا لِنَجْدَةِ سَيد مَلأَ الدُّنا … نُورًا وَرَاءَ الخَالِقِ المَنَّانِ ذَاكَ الذي نَشَرَ الفَضيلَةَ شَامِخًا … وَأنَارَ دَرْبَ البضائِع الحَيْرَانِ وَأزَلَ ظُلمَ اليَأسِ بَاتَ مُجَاهِدًا … يَهْدِي طَرِيقَ الخَيْرِ لِلإنْسَانِ ذَاكَ الإمَامُ الحَق في إِسْلَامِنَا … يُرْمَى بِأخْبَثِ صُورَةِ الطغْيَانِ أَيُبَاعُ فِي سوقِ الصحَائِفِ عِرْضُهُ … بِلِسَانِ مَنْ نُزِعُوا مِنَ الإِيمَانِ؟! سَهْمٌ تَعَاطَى سُمِّهُ فِي دَارِهِ … ويَجُولُ غَدْرًا قَاصِدًا لِمَكَانِي أوَ نَرْتَضِي بَعْدَ المُصَابِ بصَمْتِنَا … بُكْمًا نُمَاثِلُ عِيشَةَ الحَيَوانِ؟! أوَ نَرْتَضِي حُريَةً نَطَقُوا بِهَا … فِي فِعْلِهِمْ، لَا والذِي أَبْكَانِي نَحْنُ الذينَ نَذُبُّ عَنْ أعْرَاضِنَا … سَمْعًا لِقَوْلِ الوَاحِدِ الرحمِنِ ونَكُونُ لِلأعْدَاءِ سَهْمًا صَاعِدًا … فِي قَلب مَنْ رَضِيَ الخَنَا بِزَمَانِي تَفْديكَ رُوحِي يَا مُبَلِّغَ هَدْيِنَا … وَفدَاكَ أَمِّي لَوْ فَقَدْتُ حَنانِي شُلَّتْ يَمِينُكَ يَا مُبَلِّغَ غَاية … أطَلَقْتَهَا مِنْ بَلدَة الألبَانِ وَتَرَكْتَهَا تَرْعَى وَربي مَاهِلٌ … أوَلَا تَقُولُ: اللهَ جلَّ يَرَانِي أوَمَا تَرَى أنَّ المُصِيبَةَ أرْهَقَتْ … كُل الأنَام فَكُنْتَ أَنْتَ الجَانِي فَاللهَ أسْألُ فِي غَيَاهِب لَيْلَةٍ … أجْرَ المُصِيبَةِ فِي الّذِي أَعْيَانِي ويمُدنا نَصْرًا عَظِيمٌ شَاُنهُ … فَنَرُدُّ كيْدًا ظَالِمًا أَبْلَانِي تلكَ القَوَافِي سَابَقَتْنِي بُغْيَةً … لِلذودِ عَنْ عِرْضِ الرَّسُولِ الحَانِي فكَأنَّ جِسْمِي حِينَ وَاجَهَ أمْرَهُ … قَدْ عَاشَ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ أمَانِ فَمُصَابُنَا قَدْ وَجَّهتْ لِقَصَائِدِي … أمْرًا لَهُ فَاسْتَقْبَلَتْهُ بَنَانِ

стр. 2599

دمَانَا فدَاك لعبد الرحمن العدنِي دِمَانَا فِدَاكَ وآبَاؤنُا … وَأَبْنَاؤنُا يَا رَسُولَ الهُدَى نَذَرْنَا لأجْلِكَ أَرْوَاحَنَا … فَمَا غَيْرُكَ اليَوْمَ مِنْ مُفْتَدَى هُوَ اللهُ كَمَّلَ أَوْصَافَهُ … وَسَمَّاهُ بَيْنَ الوَرَى أَحْمَدَا فَمَا مُنْقِصٌ فَضْلَهُ جَاحِدٌ … وَمَنْ يَحْجُبُ النورَ مما بَدَا مَقَامُكَ يَا سَيدِى صَيَنٌ … وَعَنْكَ الإلَهُ يَكُفُّ العِدَا * * * وشَاهَتْ وُجُوهُ الّذِينَ اعْتَدَوْا … وَبالسُّوءٍ والشَّرِّ مَدُّوا اليَدَا أَلَمْ يَأتِهِمْ مَا جَرَى قَبْلَهُمْ … لِمَنْ عَاث فِي الأرْضِ أَوْ أُفْسَدَا لِفِرْعَوْنَ لَمَّا هَوَى غَارِقًا … وَقَدْ عَابَ مُوسَى فَهَلْ أَنْجَدَا * * * هُمُ أَظهرُوا للدُّنا حُبنَا … لِمَنْ كَانَ فِينَا السَّنَا المُفْرَدَا وَإنَّا ورَبُ الوَرَى شَاهِدٌ … لَنَارٌ عَلَى مَنْ عَلَيْكَ اعْتَدَى هِيَ الروحُ ذَابَتْ بِأشْوَاقِ … وغَنَّى الحَنِينُ بِهَا مُنشِدَا وَفِيكَ اسْتَطَابَ الفُؤَادُ الهَوَى … ودَمْعِي مِنْ مُقْلَتِي غَرَّدَا * * *

стр. 2600

بَارِي القَوسِ مَاذَا دَهَاكَ يَا قَلَمِي؟! .. فِي السَّرَّاءِ تَعْدُو .. وفِي الضَّرَّاءِ تَغْفُو!! أَما تَنْهَض؟! .. انْهَضْ فَالخَطْب جَلَلٌ. قُمْ وَأَرِنَا بَقِيَّةَ الأَمَل .. قُمْ .. مَاذَا دَهَاكَ؟ أَمِنْ عَجْز .. أَم اسْتَمْرأتَ الكَسَلَ؟! ذَاكَ الرَّسولُ يَا قَلَم .. ذَاكَ الرَّسُولُ يَا قَلَمُ. عَجِيب .. أَيُّهَا القَلَمُ المُقَفي … أَرَاكَ اليَوْمَ عَاصٍ .. لَا تبَالِي! فَلَا تَنْهَضْ إِذَا مَا اسْتَنْهَضُوكَ … ولَا تَجْزع لِحَادِثَةِ الليَالِي تَعَدَّى الكَافِرُ المَلعُونُ حَدًّا … وَجَاوَزَ بِالشَّتِيمَةِ كُل غَالِي فَلَا نَثْرٌ سَمِعْنَا مِنْكَ قَوْلاً … وَلَا زُمَرَ القَوَافِي سُقْتَهَا لِي رُوَيْدَكَ .. لَا تَلُمْنِي يَا صَدِيقِي … فَهَذَا الخَطبُ أَكْبَرُ مِنْ مَقَالِي فَإنْ كَانَتْ لِيَ السَّرَّاءُ سِتْرٌ … فَهَذَا الضُّرُّ قَدْ أَوْدَى بِحَالِي وَفَاءً لِلحَبيبِ .. وَدَفْعَ شَرٍّ … أَرَدْتُ كتَابَةَ الحَرْف المُحَالِ لأُنزِلَ كُل قَوْلٍ فِي مَقَامٍ … شَرِيفٍ .. لَائِقٍ .. كالطّوْدِ عَالِي فَمَا جَادَتْ بشَيء مِنْهُ نَفْسِي … وَلَوْ يُشْرَى .. شَرَيْتُ وَلَا أُبَالِي فَدَاكَ (مُحَمَّدٌ) يَفْديهِ قَوْمِي … ونَفْسِي ثُمَ أَهْلي ثُمَّ مَالي فَلَا قَوْلٌ يَفيهِ بَغَضُ حَقٍّ … وَلَا شَعْرٌ ولَا نَثْرٌ مُسَالِ * * *

стр. 2601

عِنْدَ الرَّحِيلِ شعر: بنت البحر هُبِّي عَذَابًا يَا رِيَاحُ وهَدِّمِي … بِالثَّأرِ دَارَ الفِسْقِ والفُجَّارِ لا تَتْرُكِي أَثَرًا لأيِّ رَذِيلَة … وَتَفَنَّنِي بِمَوَاكِبِ الإعْصَارِ هَدْمًا وقَتْلَا بِالصَّوَاعِقِ فَانْزِلِيَ … وَزَلازِلًا وَمَقَامِعًا مِنْ نَارِ وَدَعي البِحَارَ تَشُدَّ فِي هَيَجانِهَا … لِتَدُكَّ كُلَّ شَوَاطِئِ الأشْرَارِ آن الأوَانُ لِسَحْقِهِمْ هَيَّا افْزَعِي … لِرَسُولِ ربِّكِ كَامِلِ الأنْوَارِ فَمُحَمَّدٌ خَيْرُ الأنَام عَلَى المَدَى … مُتَعَرضٌ لِلشَّتْم مِنْ كُفارِ يَنْشَقُّ قَلبِي صَارِخًا ومُنَادِيًا … أهْلَ الأمَانَةِ ثُلةَ الأخْيَارِ أَنْ دَافِعُوا عَنْ حِبَنا وشَفِيعِنَا … وَتَكَاتَفُوا فِي ثَوْرَةِ الأحْرَارِ إِنْ كَانَ فِيكُمْ نُخْوَةٌ ومُرُوءَةٌ … لَا تُحْجِمُوا عَنْ نُصْرَةِ المُخْتَارِ * * *

стр. 2602

نبُع الهُدى لفهد بن علي العبودي منْ أبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَقْرَبُ … لَكَ في قَلبي مَكَانٌ أرْحَبُ يَا حَبيبًا نَقَشَ الحُبَّ عَلَى … كُلِّ قلب لِلهُدَى يَنْتَسِبُ قَلبُ مَنْ يَهْوَاكَ قَلب ثَابِتٌ … وَسِوَاهُ بِالهُدَى يَضْطَرِبُ إِنْ سَلَا قَلبُ امْرِئٍ عَنْ حُبِّه … لَيْسَ يَسْلُو عَنْكَ قَلبٌ قُلَّبُ قَدْ بَذَرْتَ الحُبَّ فِي أعْمَاقِنَا … مُنْذُ كُنَّا فَهْوَ فِيهَا يخْصُبُ كلَّمَا لَامَسَهُ مِنْ هَدْيِكُمْ … وَابِل ظَلَّ بِهَا يَعشَوْشِبُ يَتَنَامَى ذَلِكَ الحُبُّ وِإنْ … بَاعَدَتْ بَيْنَ مُنَانَا الحِقَبُ يَا رَسُولَ اللهِ يَا خَيْرَ الوَرَى … مُنْذُ كَانَ الخَلقُ حَتَّى يَذْهَبُوا أَيُّهَا المَبْعُوثُ فِينَا رَحْمَةً … أَنْتَ في الرَّحْمَةِ أُم وَأبُ لَمْ يَكُنْ لِلعُرْبِ شَأنٌ فِي الدُنا … ئُمَّ لَمّا جِئْتَ عَزَّ العَرَبُ جِئتَ لِلدُّنْيَا فَضَاءَتْ واهْتَدَتْ … مِثْلَمَا ضَاءَ بِلَيْلٍ كوْكبُ شَعَّ مِنْ مَكَّةَ نُورٌ وهُدًى … فَاسْتَضَاءَتْ مِنْ سَنَاهُ يثَربُ واهْتَدَتْ مِنْهُ بِلَاد وقُرًى … مَا طَوَاهُ مَشْرِقٌ أوْ مَغْرِبُ وَسَعَتْ نَحْوَكَ أَفْواجُهُم … تَسْتَقِي مِنْكَ الهُدَى أَوْ تَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللهِ يَا نَبْعَ الهُدَي … طَابَ لِلأَجْيَالِ مِنْهُ المَشْرَبُ لَمْ يَزَل نَبْعُكَ عَذْبًا صَافِيًا … كلَّمَا يُنْهَلُ مِنْهُ يَعْذُبُ لَمْ يَزَل يَسْقِى الَّذِى يَرْتَادُهُ … وَعَلَى طُولِ المَدَى لَا يَنْضُبُ

стр. 2603

مَنْ يَهَابُونَ لِقَانَا زَمَنًا … هَا هُمُ اليَوْم عَلَيْنَا وَثَبُوا وَلَدَيْنَا منْ بَنِي جِلدَتِنَا … مَنْ نَأَوْا عَنْ نَهْجِنَا وَاسْتَغْرَبُوا ذَلَّتِ الأمّةُ لَمَّا تَرَكَتْ … ذِرْوَةَ الذَينِ وقَامَتْ تَشْجُبُ يَا رَسُولَ الله عُذرًا إنَّنَا … قَد خَشِينَا القوْمَ لَما اسْتَكْلَبُوا خَسِئَ الكُفَّارُ مَهْمَا سَخِرُوا … وبِأحْقَادِ هواهمْ عذبوا لَيْسَ تُؤْذِيكَ أَبَاطِيلُهُمُ … لَوْ تَمَادَوْا فِي الأَذَى واسْتَرْهَبُوا أَنْتَ كالشَّمْسِ عُلُوًّا وسَنَا … سَيُعَنَي قَاصِدِيهَا التَّعَبُ كلَّمَا حَاوَلَ وَغْدٌ قَذْفُهَا … قَذَفَتْهُ بِلَظَاهَا الشُّهُبُ إنْ يَكِيدُوا لَكَ كيْدًا رُدَّ فِي … نَحْرِهِمْ مَا جَمَعُوا أَوْ أَجْلَبُوا حَسْبُكَ اللهُ وَكيلاً نَاصِرًا … فَإِلَيْهِ المُلتَجَا والمَهْرَبُ * * *

стр. 2604

ناصر الحق لصالح بن إبراهيم العوض نارٌ تَلُوحُ لَهَا فِي المُوبِقَاتِ سَنَا … وَقُودُهَا مَا شَرَاهُ الجَاهِلُونَ جَنَى وَيَمْكُرُونَ وَمَا فِي مَكْرِهِمْ لَغَبٌ … عَلَى التَّقِيِّ إِذَا ما رِيعَ وامْتُحِنَا فَلَيْسَ بَعْدَ بُلُوغِ الكُفْرِ مَأثَمَةٌ … ولَيْسَ مِنَّا الَّذي يَأسَى لَهُمْ حَزَنَا لَقَدْ تَمَادَتْ بِفُحْشِ القَوْلِ شرْذِمَةٌ … تُقَدِّسُ الظُّلمَ والطغْيَانَ والوَثَنَا وَتَنْتشِي حِينَمَا تَغْتَالُ أُمَّتَنَا … وَتَحْسِبُ الدِّينَ مَنْسِيًّا وَمُمْتَهَنَا شَيْطَانُهُمْ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ لَاحِظُهُ … يَؤُزُّهُمْ لِوُلُوجِ الذُّلِّ مُفْتَتِنَا يدَنسونَ -مُعَاذَ الله- سِيرَتَنَا … وَناصِرُ الحَق فِي الإِسْلَام مَا وَهَنَا مُطَففُونَ بِمَا قَالُوا وَمَا فَعَلُوا … مِكيَالُهُمْ أَزْوَرٌ لَا يَنْصِفُ الثَّمَنَا يَبْغونَ فِينَا سَبِيلَ الضَّعْفِ نَافِذَةً … لِيَنْفُثوا السُمَّ فِي الأعْقَابِ والدَّرَنَا يُنَاصِبُونَ بَنِي الإِسْلَامِ شِرتهُمْ … وَينصُبِونَ لَنَا فِي دَرْبِنَا شَطَنَا تَوَارَثُوهَا وَأَذْكتْهَا عَدَاوَتُهُمْ … غِشَاوَةً تَمْسَخُ المَقْبُولَ والحَسَنَا تَسَرْبَلُوا الوَهْمَ حَتَّى ظَن هَازِئُهُمْ … أَنَ الحَقَائِقَ مَا يُمْلُونَهُ عَلَنَا وَجَنَّدُوا كُل جَيْشٍ مِنْ جَحَافلِهِمْ … بِلَا عَدُوٍّ فَرَامُوا المَالَ وَالوَطَنَا وَلَنْ يَنَالُوا -وَحَقِّ الله- طِلبتَهُمْ … فَلَنْ نَبِيعَ لِعَبْدِ المَالِ مِلَّتَنَا وَإنَّنَا مِنْ أَمَانِ الله فِى دَعَة … وَمَن يَرُمْ شِرْعَةَ البَارِي فَقَدْ أَمِنَا أَرْواحُنَا لرَسُولِ اللهِ وَاقِيَةٌ … وَكُل قَلب بِهِ الإِيمَانُ قَدْ سَكَنَا هَذَا مُحَمَّدٌ الهَادِي فَضَائِلهُ … أتَمَّهَا اللهُ بِالأخْلَاقِ مَا حَسُنَا

стр. 2605

حَسَّانُ نَاسِخُ دِرعْ الشِّعْرِ سَابِغَةً … قَدْ كَانَ فيهَا ورُوحُ القُدْسِ مُؤْتَمَنَا يَصُدُّ سُوءً عَنِ الإِسْلَام مُذْ بَزَغَتْ … مآثِرُ الدِّينِ تُفْنِي الجَهْلَ والفِتَنَا يَذودُ عَنْهُ سِهامَ الغَدْرِ مُفْتَدِيا … بعِرْضِه وَأبِيهِ الصَّادِقَ اليَقِنَا فَكَانَ خَيْرَ أمين فِي رِسَالَتِهِ … أَعْطَى اللوَاءَ وَإِنْ كَانَ الثرَى كفَنَا حَتَّى انْتَصَرْنَا لِعَبْدِ اللهِ سيدَنَا … مُحَمَّد خَيْرِ منْ حَلَّ وَمَنْ ظَعَنَا حَسَّانُ إِنا عَلَى نَهْجِ الهُدَى أُمَمًا … وَإنْ دُفِنْتَ فَإِنَّ الحَقَّ مَا دُفِنَا * * * غُلَّتْ أيَادِيهم (١) ماجد بن عبد الله الغامِديُّ -الظَّهران- صَلَّيتَ بالرُّسْلِ فِي مَسْرَاكَ كنتَ بِهِمْ … كمَا يُزيِّنُ ضَوْءَ الأنْجُم القَمَرُ تَرَكتَ فِينَا كتَابَ اللهِ نَنْهَجُهُ … وَسُنَّةً فُسِّرَتْ فِي ضَوْئِهَا السّوَرُ فَفِي جَبِينِكَ "نُورًا يُشْرِقُ القَمَرُ" … وفِي حَدِيثِكَ ذَاكَ الهَدْيُ يَنْهَمِرُ وَفِي سَجَايَاكَ يَا خَيْرَ الوَرَى مَثَلٌ … وَفِي حَيَاتِكَ ذَاكَ المُقْتَدَى الأثَرُ قَد كُنْتَ قَلبًا لِنَشْرِ الخَيْرِ مجْتَهِدًا … وَكُنْتَ كَفًّا لبَذْلِ الخَيْرِ تَبْتَدِرُ إِذَا وَهَبْتَ فَلَا مَنٌّ ولا قَتَرٌ … وَإِنْ دُعِيت فلَا مَطلٌ ولَا ضَجَرُ وَكنْتَ قُرآنَنَا يَمْشِي بِخَيْرِ هُدًى … مَاذَا نَقُولُ وَمَاذَا فيكَ نَخْتَصِرُ؟! يَا نَاصِرَ الذَينِ .. يَا وَحْيَ الإلَهِ بِهِ … يُرَفرِفُ القَلبُ وَالَأرْوَاحُ وَالفِكَرُ * * *

стр. 2606

يَا أشْرفَ الخَلقِ لَنْ نَرْضَى بِمَا اقْتَرَفُوا … هَذِي القُلُوبُ تَكَادُ اليَوْمَ تَنْفَطِرُ أرْوَاحُنَا فِي جَحيم الغَيْظ تَشْتَعِلُ … قُلُوبُنَا بِلَهِيب الإفْكِ تَسْتَعرُ أمَنْ أضَاءَ بِنُورِ اللهِ سُنَّتَهُ … لِلمُقْتَدِينَ فَتِلك الأنْجُمُ الزُّهُرُ مَنَاقِبُ النَّصْرِ فِي أرْجَاءِ دَعْوَتِه الـ … ـغَرَّاءِ فِيهَا قُلُوبُ الشِّرْكِ تَنْبَهِرُ مَا بَيْنَ مُسْتَتِرٍ عَنْهَا وَمنكَسِرٍ … تَلكَ الفُلُولُ بِعَوْنِ اللهِ تَنْدَثِرُ هُدَاكَ زَلزَلَ كسْرَى فِي مَدَائِنِهِ … وَخرَّ قَيْصَرُ إِذْ لَمْ تُغْنِهِ النُّذُرُ يَا خَاتَمَ الرُّسْلِ لَمْ نَجْزع لِمَا كَتَبُوا … فَالجَهْلُ يُغْوِي وهَذَا شَأنُ مَنْ كَفَرُوا غُلَّتْ أيَادِيهِمُ إِذْ صَدَّقُوا خَرِفًا … شُلَّتْ يَدَاهُ .. وَتَبًّا لِلَّذِي نَشَرُوا يَقِينُنَا أننا نَفْدي بِمَا مَلَكَتْ … إيمَانُنَا إنْ تَوَالَتْ حَوْلَكَ الزُّمَرُ بَلْ تَفْتَدِيكَ وَأَيْمُ اللهِ أفْئِدَةٌ … لِنُصْرَةِ الحَق والقُرآنِ تَعْتَصِرُ * * * أرْوَاحُنَا ودِمَانَا فِيكَ نَبْذلهَا … نَذُودُ عَنْكَ .. بِقَوْلِ اللهِ نَأتَمِرُ لَا نَرْتَضِي قَوْلَهُمْ .. كَلاَّ وَمَا فتئتْ … ضَرَاغِمُ الحَقِّ لَا جُبْن وَلَا خَوَرُ فَكَمْ لَقِينَا وَلَمْ تَضْعُفْ عَزَائِمُنَا … وَكَمْ تَغيَّرَتِ الأفْلَاكُ وَالسّيَرُ لَكِن إِيمَانَنَا بَاقٍ ومَا ضَعُفَتْ … مِنَّا العَزَائِمُ إِنْ ضَجُّوا وَإنْ سَخِرُوا إِيمَانُنا أنَّ وَعْدَ الله مُدْرِكُهُمْ … وَأنَّ مَوْعِدَ ذَاكَ المُفْتَرِي سَقَرُ وَأنَّكَ المُصْطَفَى البُشْرَى النَّذِيرُ وَقَدْ … ذُكِرْتَ إِذْ أنزِلَ الإنْجيلُ والزبرُ أدَّيْتَ فينا أمَانَات وَقَدْ شَهِدَتْ … لَكَ القُلُوبُ وَذَاكَ السّمع والبَصَرُ عَزَاؤُنَا أنَ عُقْبَى الدَّرِ مَوْعِدُنَا … طُوبَى لِمَنْ آمَنُوا .. بُشْرَى لِمَنْ صَبَرُوا صَلى عَلَيْكَ إِلَهُ الكَوْنِ .. نَسْألُه … لَكَ الوَسِيلَةَ والشَّيْطَانُ مندَحِرُ

стр. 2607

أبَا القَاسِمْ أَلَا فَاشْهَد لمال محمود علي اليماني أُحِبُّكَ .. أُشْهِدُ الدُّنْيَا وأُسْمِعُهَا نَشِيدَ الشَّوْقِ فِي قَلبِي أَلَا فَاشْهَدْ حبِيبي يَا رَسُولَ الله يَا أحْمَدْ إِذَا مَا الشَّوْقُ بَرَّحَنِي وَأَشْعَلَ فِي حَنَايَا القَلبِ تَحْنَانًا وَقَدْ أَزْهَرْ أُرَدِّدُهَا .. وَفِي حَلقِي لَذِيد الشَّهدِ والسُّكَرْ أَبَا القَاسِمْ سَتَبْقَى فِي عُيونِ الكَوْنِ أكبَرَ مِنْ جَهَالَتِهِمْ

стр. 2608

نَعَمْ أَكبَرْ وَيَبْقَى فِي ضَمِيرِ الكَوْنِ ذَكرُكَ فِي المَدَى أَعْطَرْ وَتَبْقَى أَنْتَ يَا نُورًا أَضَاءَ الكَوْنَ .. نِبْرَاسًا وَتَبْقَى فِي المَدَى الأنْوَرْ فَدع عَنَّا جَهَالَاتٍ حَمَاقَاتٍ تَافَاهَات تَرُومُ الشّمْسَ والنُّجْمَا إِذَا مَا الشَّمْسُ لَامِعَةٌ وَسَاطِعَةٌ وَأَنْكَرَ نُورَهَا الأعْمَى أَلَا تَبْقَى .. كتِلكَ الشَّمسِ هَادِيَنا .. وحَادِيَنا أَبَا القَاسِمْ وَيَبْقَى نُورُكَ الأسْمَى!! وَتَبْقَى كَوكَبًا يَسْرِي نَسِيمًا طيِّبَ العِطرِ

стр. 2609

رَبيعًا باسمَ الثغْرِ وَتَبْقَى النُّورَ هَادِينَا بكُلِّ لُحَيْظَةٍ يُولَدْ أُحِبّكَ .. أُشْهدُ الدُّنْيَا .. وأُسْمعُهَا نَشِيدَ الشَّوْقِ فِي قَلبِي أبَا القَاسِمْ أَلَا فَاشْهَدْ * * * نَفَحَاتُ الهِجْرِىِّ لصالح بن علي العمري شَعَّ الهُدَى، وَالبِشْرُ فِي بَسَمَاتِهِ … وَاليُمْنُ وَالإِيمَانُ فِي قَسَمَاتِهِ وَتَفَجَّرَتْ فِينَا يَنَابِيعُ الهُدَى … واسْتَيْقَظَ التَّأرِيخُ مِنْ غَفَوَاتِهِ "اقْرَأ وَرَبِّكَ" فِي حِرَاءَ تَحَرَّرَتْ … وَالدَّهْرُ غَافٍ فِي عَمِيقِ سُبَاتِهِ جِبْرِيلُ حَامِلُهَا وَأَحْمَدُ رُوحُهَا … إِنَّ الحَدِيثَ مُوَثَّق بِرُوَاتِهِ مُهَجُ المَلائِكِ بِالتِّلَاوَة تَنْتَشِي … فَتُقَبِّلُ الكَلِمَاتِ فَوْقَ شِفَاتِهِ يَا مَن كَسَاهُ اللهُ حُلَّةَ سَمْته … وَكسَاهُ بِالقُرآنِ حُلَّةَ ذَاتِهِ لَمَّا أَضَاءَ اللهُ مُهْجَةَ قَلبَهِ … هَانَتْ عَلَيْهِ الروحُ فِي مَرْضَاتِهِ غَسَلَ الكَرَى عَنْ أعْيُنِ الدُّنْيَا كَمَا … يُجْلَى الدُّجَى بِالفَجْرِ فِي فَلَقَاتِهِ

стр. 2610

وَأنَارَ بِالآيَاتِ كُل بَصِيرَةٍ … فَكَأنَّ نورَ الشَّمْسِ مِنْ قَسَمَاتِهِ وَاقْتَادَ لِلجنَّاتِ أسْمَى مَوْكبٍ … "إِيَّاكَ نَعْبُدُ" تَمْتَمَاتُ حُدَاتِهِ إِقْرَأ مَعَانِي الوَحْى فِي كَلِمَاتِهِ … فِي نُسْكِهِ وحَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ لَوْ نُظِّمَتْ كُلُّ النُّجُومِ مَدَائحًا … كانَتْ قَلَائدُهنَّ بَعْضُ صفَاتِهِ يَا مَنْ بِنَى لِلكَوْنِ أكْرَم أمَّةٍ … مِنْ عِلمِهَ .. مِنْ حِلمِهِ وَأنَاتِهِ صَارُوا مُلُوكًا لِلأَنَام بُعَيْدَ أنْ … كَانُوا رِعَاءَ الشَّاءِ فِي فَلَوَاتِهِ فَسَلِ العَدَالَةَ وَالفَضِيلَةَ وَالنَّدَى … وَسَلِ المُعَنَّى عَنْ مُلِمِّ شَتَاتِهِ وَسَلِ المَكَارِمَ وَالمَحَارِمَ والحَيَا … مَنْ غَضَّ عَنْ دَرْبِ الخَنَا نَظَرَاتِهِ؟! مَنْ حَطَمَ الأصنَامَ فِي تَكبْيره … مَنْ عَانَقَ التَّوْحِيدِ فِي سَجَدَاتِهِ مَنْ أطلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ أغْلَالِهِ … مَنْ أخْرَجَ المَوْؤُودَ مِنْ دَرَكَاتِهِ؟! مَنْ عَلَّمَ الحَيْرَانَ دَرْبَ نَجَاتِهِ … مَنْ أَوْرَدَ العَطشَانَ عَذْبَ فُرَاتِهِ؟! مَنْ هَدَّ بُنْيَانَ الجَهَالَةِ وَالعَمَى … وبَنَىَ الأمَانَ عَلَى رَمِيم رفُاتِهِ؟! فَإِذَا بِأخْلَاقِ العَقِيَدةِ تَعْتَلِي … زُورَ التُّرَابِ وَجِنْسَهِ وَلُغَاتِهِ وَرَأى جِنَانَ الخُلدِ حَقًّا فَازْدَرَى … دنيَاهُ .. وَاسْتَعْلَى عَلَى لَذَّاتِهِ أرَأيْتَ إِقْدَامَ الشَّهِيدِ وَقَدْ سَعَى … لِلحَتْفِ مُعْتِذَرًا إِلَى تَمْرَاتِهِ!! حَمَلُوا الهُدَى لِلكوْنِ فِي جَفْنِ الفِدَا … فَتَحَرَّرَ الوِجْدَانُ مِنْ شَهَوَاتِه خَيالةَ المَجْدِ المُؤَثَّلِ وَالعُلَا … فَكَأنَّمَا ولُدووا عَلَى صَهَوَاتِهِ سُمَّارَةَ المِحْرَابِ فِي لَيْلٍ، وَإنْ … نَادَى الجِهَادُ فَهُمْ عُتَاةُ كمَاتِهِ فِي الهِجْرَةِ الغَرَّاءِ ذِكْرَى مَعْهَدِ … نَسْتَلهِمُ الأمْجَادَ مِنْ خَطَرَاتِهِ

стр. 2611

تَارِيخُ أُمَّتِنَا .. وَمَنْبَعُ عَزِّنا … وَدُرُوبِنَا تَزْهُو بِإِشْرَاقَاتِهِ فِيه الحَضَارَةُ وَالبِشَارَةُ وَالتقى … ومُقِيلُ هَذَا الكَوْنِ مِنْ عَثَرَاتِهِ فَتَأَلقي يَا نَفْسُ فِي نَفَحَاتِهِ … واسْتَشْرِفِي الغَايَاتِ مِنْ غَايَاتِهِ * * * سَقَطَ القِنَاعُ للشيخ محمد الفقي سَقَطَ القِنَاعُ، وَعَمَّ لَيْلٌ مُظلِمٌ … مِنْ أُفْقِ (أورُبَّا) عَلَيْنَا يَهْجِمُ ويُحِيلُ صبحَ العَالَمِينَ سَحَائِبًا … سُودًا، وكَانَ مِنَ النضَّارَةِ يَبْسُمُ وَمَضَى "كهُولَاكُو" يُدَمِّرُ حَاقِدًا … كُل الجُسُورِ، ويَسْتَفِز، ويَنْقِم ويَدُوسُ أقْدَاسَ الطهَارَةِ ها هنا … وهُنَاكَ، والفُسَّاقُ طَيْر حُوَّمُ لَمْ يَكْفِهِمْ مَا لَوثوا الدُّنْيَا بِهِ … مُتبَجِّحِينَ كَأنَّهُمْ لَمْ يَأثَمُوا فَأتَوْا إلَى الإِسْلَامِ آخرِ دَفْقَةٍ … لِلنُّورِ جَاءَ بِهَا كتَابٌ محْكَمُ وَدَعَا بِهَا أَسْمَى نِبَيٍّ أَشْرَقَتْ … بِخُطَاهُ شَمسٌ بِالهِدَايَةِ تَحْلُمُ وَغَدَوْا عَلَيْهِ حَاقدِينَ لِيُطفِئُوا … نُورَ الّذِي أَنْوَارُهُ لَا تُهزَم لَكنهُ حِقْدُ الصَّليبيِّين مَدَّ جُسُورَهُ … فَدَنَا إِلَيْهِمْ فِي الخَفَاءِ الأرْقَمُ لينَالَ مِنْ قُرآنِنا وَنبِيِّنَا … هَذَا الحَقُودُ الأحْمَقُ المُتَوَرِّمُ آَنًا بِتَحْرِيفِ الكَتَابِ، وَمَرَّةً … بِتَطَاوُل فَجٍّ بهِ يَتَهَكَّمُ أَوْ سَبِّهِ شَرَفَ النبِي، وَصَحْبِهِ … وَنِسَائِهِ، وَبِكُل دَعْوًى تُؤْلِمُ يَتَنَاقَلُ الكُتَّابُ نَشْرَ هُرَائِهَا … وتُعِيدُ صُحْفُهُمُ الغَبِيةُ عَنْهُم

стр. 2612

مِثْلَ الكِلَابِ النَّابحَاتِ، وَكلَّمَا … بَصُرَت بِظِلٍّ في الدِّياجِي يُقْدِمُ نَهَمَتْ لُحُومَ الضيْفِ لَمْ تَأبَهْ بِهِ … إِنْ كانَ ضَيْفًا أَوْ غَرِيبًا يُكْرَمُ قَلَبُوا مَوَازِينَ الحَيَاةِ وبَدلوا … حَتى رَأَى الأعْمَى، وَفَاهَ الأبْكَمُ إِنِّي لأعْجَبُ مِنْ عَدَاوتَهِمْ لَنَا … مَاذَا أَتَاهُ المُسْلِمُونَ لِيُظلَمُوا ويُنَالَ مِنْ حُرُمَاتِهِمْ، ويُمَزَّقُوا … ويُشَتَتُوا، ويُطَارَدُوا، ويُيَتَمُوا ونَظَلَّ طُولَ حَيَاتِنَا فِي خَنْدَق … لِيَرُدَّ عَنا مَنْ يَصُولُ ويُحْجِمُ مُتَوَرِّمُ الشِّدْقَيْنِ مَمْطُوطُ اللهَا … وعَلَيْهِ مِنْ آثَارِ ذبْحَتِنَا دَمُ مَا إنْ يَمُدُّ لِسَانَهُ بِزُعَافِهِ … حَتَّى يَقِيءَ دَمًا وغَيظًا يَكْظِمُ رَكِبَ التَّعَصُّبُ رَأسَهُمْ فَتَطاَوَلُوا … وَأَغَرهُمْ مِنا الصَّدَى المُسْتَسْلِمُ فَتَهَكَمُوا، وتَهَجَّمُوا، وتَحَكَمُوا … وعَدَا مَعَ الأغنام غْنَام هَذَا الضَّيْغَمُ فَإِذَا اسْتَبَدَّ فطُعْمَة سَاغَتْ لَهُ … وَإذَا اسْتَلَذ فَنِعْمَ هَذَا المَطعَمُ يَا مُسْلِمُونَ وذِي نَصِيحَةُ مَخْلِصٍ … مُنكُمْ يُؤَرِّقُهُ الصُّرَاخُ الأعْجَمُ لَيْسَ الدِّفَاعُ عَنِ النَّبِي مُحَمَّد … خُطَبًا تُدَبجُ أَوْ كَلَامًا يُرْقَمُ أَوْ فِي تَظَاهُرَة تُزَلزِل شَارِعًا … وَتُروحُ لِلبُنْيَان ظُلمًا تَهْدِمُ أَوْ فَيْضِ عَاطِفَة تَفُورُ حَمَاسَةً … ثُمَّ انْطِفَاء مَيّت وتَشَرْذُم لَكِنَّهُ فِكْر، ونَهْجَ رَاشِدٌ … ولُزُومُ سنتهِ الَّتِي هيَ أَقْوَم وركوبُ مَتْنِ العِلم أَنَّي يَمَّمَتْ … آفَاقُهُ، فَالجَهْلُ عَار مُؤلِمُ والآن نَبْكِي، لَا الدِّيارُ دِيَارُنَا … وزَمَانُنَا هَذَا الدُّجى المُتَجَهِّمُ فَإذَا أرَدْنَا صَحْوَةً وكَرَامَةً … تَحْمِي الحِمَى، وتَرُدُّ مَنْ لَا يَرْحَم

стр. 2613

فَالعِلمُ ثُمَّ الوَعْيُ لِلفِتَنِ الَّتي … مِنْ حَوْلِنَا أبْدَوْا تُحَاكُ وتُبْرَمُ وَلِبِدْعَةِ الخَطَرِ -الصِّرَاع- المُدَّعَى … بَيْنَ الحَضَارَاتِ الَّتِي تَتَأزَّمُ فَوَرَاءَ هَذَا الغَيْم رَعْدٌ بَارِقٌ … وصَدَى زُخُوف فِي العَرِينِ تُهَوِّم رُوحِي فدَاؤُكَ يَا رَسُولَ الله مَا … قَدْ لَاحَ نُورٌ أَوْ شَدَا مُترنِّم وَمَعِي ألُوفٌ مِنْ مَلَايينَ اكتَوَتْ … بِالحُزْنِ مِمَّا قَدْ رَمَاكَ المُجرِمُ واسْمَعْ مِنَ الفِرْدوْسِ رَجْعَ هُتافِهَا … مِلءَ الفَضَاءِ وَبِالوَعِيدِ مُدَمْدِمُ * * *

стр. 2614

مقَامك أعلي إلى سَيِّدِي رسولِ ﷺ إنتصارًا له شعر- عبد الغَنِي أحمد الحداد هَذَا مَقَامُكَ رَغْمَ كُلِّ حُسُودِ … أسْمَى وَأعْلَى فِي ضَمِيرِ وجُودِ مَنْ كَانَ ربِّ النَّاس أعْلَى شَأنَهُ … هَيْهَاتَ يُؤْذِيهِ جُحُودُ حَقُودِ مَا ضَر مَا فَعَل الحَقُودُ وإنَّمَا … أهْلُ المَكَارِم عُرْضَة لِحَسُودِ الشانئُونَ طَوَتْهُمُ أحْقَادُهُمْ … وطَوَتْهُمُ الأيَّامُ فِي تَنْكِيدِ أوَمَا أَتَى هَذَا النَّبِي مُحَرّرًا … لِلفِكْرِ مَنْ أسْرٍ ومِنْ تَقْيِيدِ عَجبًا لَهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا أَفْضَالَهُ … عَمِيَتْ بَصَائِرهُمْ بِلَيلِ جُحُودِ جَهِلُوا مَكَارِمَهُ الحِسَانَ وفَضْلَهُ … فِي نَشرِ أنْوار وكسْرِ قُيُودِ جَهِلُوا عِطَايَاهُ الكِبَارَ وَإنَّهُمْ … ضَلُّوا ومَنْ عَادَاهُ غَيْرُ رَشِيدِ * * * هَيْهَاتَ مَا هَانَتْ رِسَالَتُكَ الّتِي … أحيَتْ مواتَ الفكر بعد جمودِ قَدَّمْتَ للأجْيَالِ أعْظَمَ دَعْوَة … تَسْمُو وتَدْعُو لِلهُدَى المَنْشُودِ وحَمَلتَ لِلإِنْسَانِ نُورَ هِدَايَةً … يَمْضِي بِهِ لِغَد أغَرَّ مَجِيدِ وكَرَامَةُ الإِنْسَانِ تُعْلِي شَأنَهَا … تَنْأى بِهِ عَنْ واقِع مَكْدُودِ حَررتَهُ مَنْ كُلِّ قَيْد زَائف … سَاوَيْتَ بَيْنَ مُسَوَّدٍ ومَسُودِ دينُ السَّمَاحَةِ دِيننَا لكِنَّهُمْ … نَظَرُوا بِعَيْنِ مُكَذِّب وكنُودِ أَوَمَا نَشَرْنَا فِي الوُجُودِ حَضَارَةً … بَنَّاءَةً كمْ أبدِعَتْ بِجُهُودِ

стр. 2615

والعَدْلُ والإِحْسَانُ عُنْوان لَهَا … والخَيْرُ رَائِدُهَا لِدَرْبِ سُعُودِ أَوَمَا بَنَيْنَا وَحْدَةً مِعْطَاءَةً … لَمْ تَعْتَرِفْ بِحَوَاجِزٍ وَحُدُودِ * * * يَا أُمَّةَ الإِسْلَام هَلاَّ غَضْبَةً … لِلحَقِّ تُعْلِي رَايَةَ التَوْحِيدِ سِيرِي عَلَى نَهْجِ الرَّسُولِ وهَدْيِهِ … وَبِهِ إلَى عزِّ الحَيَاةِ فَعُودِي سَيري عَلَى دَرْبِ الرَّسُولِ وجَدِّدي … عَهْدَ الوَفَاءِ لَهُ بكُلِّ صَعِيدِ وامْضِي بِنُورِ الحَقِّ لا تَتَرَدَّدِي … وَدَعِي الخُمُولَ لمترَفٍ رِعْدِيدِ ودَيِر دُعَاةَ الشَّرِّ فِي أحْقَادهِمْ … مِنْ كُلِّ أَحْمَقَ فَاسِقٍ عِرْبِيدِ عُودِي لِحَبْلِ اللهِ فِيهِ تَمَسّكي … قُرآنُهُ هَادٍ لِكُلِّ شَرُودِ * * * يَا سَيِّدِي هَذِي طَلاِئعُ أُمَّةٍ … غَضِبَتْ لِحَقِّكَ وَاجَهَتْ لِلَدُودِ أَوَ مَا غَرَسْتَ بِهَا مَشَاعلَ عِزَّةٍ … فِي العَالَمِينَ، وقُوَّةً بِزنُودِ أوَ مَا بَنَيْتَ مِنَ التَّفَرُّقِ أُمَّةً … حَمَلَتْ لِوَاءَ الحَقِّ رَغَمْ جُحُودِ سَتَعُودُ أُمَّتُنَا بِرَغْم مَكَائِدٍ … تَبْنِي الحَيَاةَ بِعَزْمِهَا المَعْهُودِ ثَارَتْ عَلَى الطُوفَانِ جَاءَ مُعَرْبِدًا … يَجْتَاحُ عِزتنا بِكَيْدِ مَرِيدِ تلكَ البشَائِرُ قَدْ تَرَاءى وَمْضهَا … مِنْ كلِّ أرْضٍ رَغْمَ عَصْفِ قُيُودِ لَابُدَّ أنْ تَأتِي طَلاِئعُ فَجْرِنا … تَجْتَاحُ لَيْلَ البَاطِلِ المَنْكُودِ وَيَظَلُّ ذِكْرُكَ فِي المَعَالِي خَالِدًا … ويَظَلُّ هَدْيُكَ مشْرَعًا لِوُرُودِ (١)

стр. 2616

بِأَبِي أنتَ يا رسُولَ اللهِ! (١) لشهاب غانم -الإمارات عَلِّمُوهُمْ مَنْ مَنْ يَكُونُ الرَّسُولُ … كَمْ هَوَتْهُ قُلُوبُنَا والعُقُولُ أبتَرٌ كُلُّ شَانِئٍ وجَهُولٍ … كَأبي الجَهْلِ وَالمَصِيرُ مَثِيلُ قَاطِعُوهُمْ فَالمَالُ رَبٌّ لَدَيْهِمْ … فَاضْرِبُوهُمْ فِي جَيْبِهِمْ كَيْ يَحُولُوا عَلِّمُوهُمْ -مِنْ دُونِ عُنْفٍ - بأنَّا … تَحْتَ هَذَا الرمادِ جَمْرٌ يَسِيلُ وَبِأنَّ الرَّسُولَ لَيْسَ مَجَالاً … لِلسَّفَاهَات فَهْوُ طَوْدٌ طَوِيلُ شَامِخ .. شَامِخ .. عَظيم .. عَظِيم … رَائِعٌ .. رَائِعٌ، جَلِيلٌ. جَلِيلُ هُوَ لِلعَالَمِينَ رَحْمَةٌ … رَحْمَنٌ وَلِلمُؤْمِنينَ ظِلٌّ ظَلِيلُ بأبِي أنتَ يَا رَسُولُ وَأمُي … نَحْنُ نَفْدِيكَ إنْ تَعَدَّى جَهُولُ أَنْتَ حَيٌّ مَدَى الزَّمَانِ بَهِيٌّ … بَاهِر .. بَاهِر .. جَمِيل .. جَميلُ وَهُمُ أعْيُن بغَيْرِ عَيُونٍ … وَقُلُوبٌ مَخْتُومَةٌ، فَهْيَ لَيْلُ أوَلَا يَشْهَدُونَ دِينًا عَظِيمًا … فِي انْتِشَارٍ، مَهْمَا الحِصَارُ يَهُولُ أوَ هَذَا هُوَ الّذِي يَصِمُوهُ … بصِفَاتِ الإرْهَابِ؟ أَيْنَ العُقُولُ؟! أوَ نَفْثُ الأحْقَادِ حُريةُ القَوْلِ … وهَذَا التَدْليسُ والتَدْجِيلُ؟ أم لَدَيهِمْ كَيْلانِ: كَيْلٌ لِبِيضٍ … وَيَهُودٍ، وللبَقِيَّةِ كَيْلُ * * *

стр. 2617

أَيُّهَا السَّاخِرُونَ مِنْ كُلِّ دِينٍ … وَمِنَ الحَقِّ كَيْفَ ضَاعَ السَّبِيلُ؟! أَتُرِيدُونَنَا اتِّبَاعَ خُطَاكُمْ … كَيْ إِلَى مِثْلِه يُزَفّ المَثِيلُ؟! إِنَّ دِينَ الإِسْلام دِينُ سَلَامٍ … وَحِوَارٍ مَهْمَا عَلَا التضْلِيلُ هُوَ دِينٌ يُجِلُّ مُوسى وعِيسَى … واسمُ أُمِّ المَسِيحِ فِيهِ البَتُولُ نَحْنُ لَمْ نَصْنِع المَحَارِقَ … والحَرْبَانِ مَنْ كَانَ عَنْهُمَا المَسْؤُولُ؟ مَا صَنَعْنَا قَنَابلِ الذَر حَتَّى … وَلوَلَتْ حَوْلَ "هِيروشيمَا" الطلُولُ دُولٌ كن خَلفَ تِلكَ المَخَازِي … وَسِجِل الجُنَاةِ حَقًّا يَطُولُ * * * بِأبِي أَنْتَ يَا رَسُولُ وَأُمِّي … كَمْ شَكَوْنَا فَمَا أَفَادَ العَوِيلُ هُمْ يَظُنُّونَ أننَا قَدْ هُزِمْنَا … وَانْتَهيْنا وَضَمَّنا المَجْهُولُ وَرَأَيْنَا سَادِيَةً وشُذُوذًا … بَيْدَ أن الَّذِي تَبَدَّى القَلِيلُ إِنمَا نَحْنُ مَنْ يُلامُ فَظُلمٌ … وَفَسَادٌ .. وفُرْقَة .. وَخُمُولُ لَمْ يَعُدْ لِلخُيُولِ فِينَا صَهِيلٌ … أوْ يَعُدْ لِلَسيُوفِ فِينَا صَلِيلُ بِأبِي أَنْتَ يَا رَسُولُ وَأُمِّي … قُلْ لَنَا كَيْفَ نَقْتَدِي وَنَقُولُ كَمْ تحَمَّلتَ مِنْ دُهَاةِ الأعَادِي … وَهُمُ اليَوْمَ فِتْنَةٌ وَفَتِيلُ أغْرَقُوا الكَوْنَ فِي صِراعِ الحَضَارَاتِ … وَهَذَا خَطِيبُهُمْ صَمْوِيلُ هُمْ يُرِيدُونَ ضَرْبَ شرْقٍ بِغَرْب … لِيَفُوزُوا والكُلُّ جَمْعًا يَدُولُ أيُّها الشَّانِئُونَ فِي الغَرْبِ مَهْلاً … نَحْنُ نَصْحُوا إِذَا يُسَبُّ الرسُولُ نَحْنُ نَبْغِي تَعَايُشًا وَسَلَامًا … وَحِوِارًا فِيهِ الوِئَامُ أَصِيلُ إِنَّمَا نَحْنُ لَنْ نَظَلَّ مَدَى الدَّهَرْ … نِيَامًا إِذَا تُدَقُّ الطُّبُولُ

стр. 2618

فديتُ أكرم هادٍ (١) د/ عبد الرحمن العشماوي - الرياض يَا بِنَفْسِي فَدَيْتُ خَيْرَ نَبِيٍّ … وَبِرُوحِي فدَيْتُ أكرَمَ هَادِي وَبِشَعْرِي نَافَحْتُ عَنْهُ ابْتِغَاءً … لِمَقَامٍ النَّجَاةِ يَوْمَ التَّنَادِي دُونَ عِرْضِ النَّبِيِّ، عِرْضِي وَوَجْهِي … وَحَيَاتِي وَطَارِفِي وَتِلَادِي صُورَةُ المُصْطَفَى تُضِيءُ بِهَدْي … وَيَقِينٍ وحكْمَةٍ وسَدَادِ نَوَّرَ اللهُ وَجْهَهُ، فَهْوَ بَدْرٌ … يَتَجَلَّى لِحَاضِرٍ وَلِبَادِي صُورَةُ المُصْطَفَى أجلُّ وَأسْمَى … مِنْ يَد لُوثتْ بِشَرِّ مَدَادِ أَيْنَ أَهْلُ الفِرْدَوْسِ مَنْ أَهْلِ كُفْرٍ … وَضَلَالٍ وغَفْلَة وَعِنَادِ؟! إِنهُ المُصْطَفَى الحَبيبُ تَسَامَى … وَهْوَ حَيٌّ عَنْ سَورَة الأحْقَادِ هَوَ -واللهِ- فِي السَّمَاءِ مُقِيم … فِي الرفِيقِ الأعْلَى، رَفيعُ العمَادِ فِي المَقَامِ المَحْمُودِ عِنْدَ إِلَه … صَانَهُ مِنْ تَآمُرِ الحُسَّادِ شَاتِمُ المُصْطَفَى سَيَشْرَبُ نَارًا … وَسَيَصْلَى بِجَمْرِهَا الوَقَّادِ كلَّمَا حَاوَلَ القِيَامَ تَرَاخَى … وَتَهاوَى، فَوَجْهُهُ فِي الرمَادِ خَسِرَ الكَافِرُ المُعَانِدُ دنيَا … قَبْلَ أُخْرَى، وَذَاقَ طَعْمَ الكَسَادِ إِنْ تَمَادَى فَسَوْفَ يَشْرَبُ كَأسًا … مِنْ صَدِيدٍ جَزَاءَ هَذَا التَّمَادِي * * *

стр. 2619

رَبَّ هَذَا جُهْدُ المُقِلِّ وَقَلبِي … أنْتَ أدْرَى بِه فَحَقِّقْ مُرَادِي قَالَ حَسَّانُ -ذَاتَ يَوْمٍ- عَدِمْنَا … خَيْلَنَا إِنْ تَأَخرَتْ عَنْ جلَادِ وَأنَا قُلتُهَا: عَدِمْنَا قُلُوبًا … إِنْ تَوَارَتْ عَنْ حُبِّهَا لِلرَّشَادِ وَعَدِمْنَا أرْواحَنَا إِنْ تَوَارَتْ … عَنْ مَيَادِينِ دَعْوَةٍ وَاتِّحَاد * * *

стр. 2620

تحيَّة ودفاعٌ عن عرضه ﷺ - (١) محمد بن عائض القرني مَا بَالُ مَكَةَ قَدْ ضَجَتْ نَوَاحِيهَا؟ … وَدَمْعُ طَيبَةَ جَرِى مِنْ مَآقِيهَا؟ مَا للجَزِيرَةِ قَدْ مَادَتْ بِسَاكنِهَا؟ … فَاهْتَزَّ شَامخُهَا وَارْتَجَ وَادِيهَا! مَاَ لِلعُرُوبَةِ وَالإِسْلام رَوَّعَهَا … خَطبٌ ألَمَّ وظُلمٌ مِنْ أعَادِيهَا؟ أيَسْخَرُونَ مِن الهَادِي الَّذِى شَرُفَتْ … بِهِ البَرِيَّةُ قاصِيَهَا ودَانِيهَا؟! أيَسْخَرُونَ مِنَ الأنْوارِ قَدْ كشَفَتْ … مَجَاهِلَ الظُّلم فَانْزَاحَتْ غَواشِيهَا أيَسْخَرُونَ مِنَ المَجْدِ الَّذِي خَضَعَتْ … لَهُ الجَبَابِرُ حَتَّى ذَلَّ طَاغِيهَا أيَهْزَؤُونَ بهِ؟ شُلَّتْ أكفهمُ … وَدَمَّرَ اللهُ مَا تَجْني، وَجَانِيهَا أعْدَاءُ كُلّ نَبِي جَاءَ يُنْقِذُهُمْ … مِنَ الضَّلَالَةِ لَمَّا أُرْكسُوا فِيهَا مُحَمَّدٌ خَيرُ مَنْ سارتْ به قَدَمٌ … وَأكْرمُ النَّاسِ مَاضِيهَا وَباقِيهَا أوْفَى الخَلِيقَةِ إِيمَانًا وأكمَلُهَاُ … دِينًا وأَرْجَحُهَا فِي وَزْنِ بَارِيهَا مَنْ مِثْلُهُ فِي الوَرَى بِرًّا وَمَرْحَمَة؟ … وَمَنْ يُشَابهُهُ لُطفًا وَتَوْجِيهَا؟ جَاءَتْ رِسَالَتُهُ لِلنَّاس خَاتِمَةً … وَجَاءَ بالنّعْمَةِ المُسْدَاةِ يَهْدِيهَا أحْيَا الحَنِيفِيَّةَ الغَرَّاءَ مُتَّبعًا … نَهجَ الخَلِيلِ وَلَمْ يُخْطِئْ مَرَامِيهَا وَسَارَ فِي كنَف الرحمَنِ يَكَلَؤُهُ … إلَى الحِسَانِ مِنَ الأخْلَاقِ يَبْنِيهَا هوَ البَشِيرُ لَمِنْ أصْغَى لِدَعْوَتِهِ … هُوَ النَّذِيرُ لِمَغْرُورٍ يُعَادِيهَا

стр. 2621

كسْرَى تَكَسَّرَ إِذْعَانًا لِهَيْبَتِهِ … قُصُورُ قَيْصَرَ هُدَّتْ أعَالِيهَا! وَأقْبَلَتْ أمَمٌ شَتَّى مُبَايِعَةً … تَمُدُّ لِلعَدْلِ وَالإِحْسَانِ أَيْدِيهَا نَالَتْ بِدَعْوَتِه نُعْمَى وَمَكْرُمَةً … وأسْعَدَ اللهُ بَعْدَ البُؤْسِ نَادِيهَا فِي الهنْد والصِّينِ والقُوقَازِ طَائِفَة … تَذُودُ عَنْ عَرْضِ خَيْرِ النَّاسِ تَنْزِيهَا وَفي (أوَربَةَ) أقوَام قُلُوبُهُمُ … بِدِينِ أَحْمَدَ قَدْ نَالَتْ أمَانِيهَا الصَّامِدُونَ بِوَجْهِ الكُفْرِ مَا ضَعُفُوا … يُجَابهُونَ المَنَايَا فِي تَحَدِّيهَا يَفْدُوَن عِرْضَ رَسُولِ اللهِ مَا بَخِلُوا … وَبِالنُّفُوسِ إِذَا نَادىَ مُنَادِيهَا! حَتَّى إِذَا نَشَرَ الأنْذَالُ حِقْدَهُمُ … وبَارَزُوا اللهَ مِنْ عُدْوَانِهِمْ تِيهَا تَؤُزّهُمْ زُمَرٌ ضَاقَتْ نُفُوسُهُم … لَهُمْ عَيُونٌ شُعَاعُ الحَقِّ يُعْشِيهَا بَنُو اليَهُودِ ومَنْ سَاءَتْ سَرِيرَتُهُ … فَأبْدَلَ الصِّدْقَ تَزْوِيرًا وتَمْويهَا أيَسْخَرُونَ مِنَ المَعْصُوم وَيْلَهُمُ؟ … وَيَطلُبُونَ لَهُ ذَمًّا وتَشْوِيهَا؟ مَنْ جَاءَ بِالمِلَّةِ البَيْضَاءِ صَافِيةً … نَقيَّةً؛ وبِنُورِ الوَحْي يُحيِيهَا أقَامَ بِالعَدْلِ مَجْدًا لا زَوَالَ لَهُ … وأمَّةً كنَفُ الرَّحْمَنِ يَحْمِيهَا مِنْ بِئْرِ زَمْزَمَ سُقْيَاهَا وَمَطعَمُهَا … مِنْ تَمْر طيبَةَ قدْ طَابَتْ مَغَانِيهَا أَرْوَاحُهَا بِظِلَالِ البَيْتِ هائِمَةٌ … مِنْ دُونِهِ تَرْخُصُ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا! فَدَاءُ عِرْضِ رَسُولِ الله أنْفُسُنَا … وكُل نَفْسٍ ومَا تَحْوِيهِ أيْدِيهَا وَصَلِّ يا رَبِّ مَا هَبَّ النَّسيمُ عِلَى … مُعَلِّم الأمَم الحَيْرَى وهَادِيهَا تَحِيَّة لِرَسُولِ اللهِ أبْعَثُهَا … وَيَوْمَ هِجْرَتِهِا الغَرَّاءِ أُهْدِيهَا * * *

стр. 2622

نِدَاءُ استِغَاثَةٍ لصلاح الدين الغزال (١) لتَعْذُرْنَا رَسُولَ اللهِ إِنا … نُعَانِي تَحْتَ أهْوَالٍ عِظَام أمَاتُوا أمةً هَانَتْ وَنَادَوْا … بِأن سُبَاتَنَا لِلدِّينِ حَام وَهُمْ أعْدَاؤنُا سِرًّا وَلكِنْ … هُنَاكَ تَفَاوُتٌ عِنْدَ الصَّدَام وآخَرُ يَدَّعِي الإسْلامَ زَيفًا … يَسُوسُ النَّاسَ قَسرًا بِالحسَام يَرَوْنَ دِمَاءَنَا لِلسَّفْكِ حِلاًّ … فُسَاةً يَلهَثُونَ بِلَا أُوَام غَدَاةَ السِّلم كلهُمُ صُقُورٌ … وَعِنْدَ الحَرْبِ أشْبَهُ بِالحَمَام يَدُوسُونَ النُّفُوسَ بِلَا حَيَاءٍ … وَقدْ جُبِلُوا عَلَى سَحْلِ الأنَام غُثَاءُ السَّيْلِ صَارَ لَنَا شَبِيهًا … نَهِيمُ بِلا هُدًى مِثْلَ السَّوَام رَسُولَ اللهِ لَا تَأبَهُ لِرَسمٍ … شَنِيعٍ صَاغَهُ بَعْضُ اللئَام تَصَدَّى نُورُ وَجْهِك دُونَ لأيٍ … مَعَ الإيمَانِ جَهْرًا لِلظَّلَام فَزَالَ الكُفْرُ عَنْ قَيْسٍ وَأضْحَتْ … . بِكَ الرُّكبَانُ تَرْفُلُ بِالسَّلام وَهَا شَاهَدْتَ فِي الأجْسَادِ نَزْفِي … وَقَدْ كَرُّوا علَى المَوْت الزُّؤام شَبَابٌ لَا يَخَافُونَ المَنَّايَا … تَداعَوْا للَّظَى وَالأفقُ دَام فِدَاكَ أبِي ورَوُحِي دُونَ مَنٍّ … أُقَدِّمُهَا إلَى مَرْمَى السَّهَام وَلَوْ قدْ كَانَ لِي رَهْطٌ وَخَيْل … لأسْمَعْتُ الأُلَى خَسئِوُا كَلامي وَلكِنْ لَا سِلاحَ لَهُ نُفُودٌ … سِوَى قَلَمِي لإيقَاظِ النِّيَام

стр. 2623

فَلَيْتَ لَنَا بِجَوْفِ الغِمْدِ سَيْفًا … وَلَيْتَ لَنَا وَرَاءَ القَوْسِ رَام جَمِيلُ الفِعْلِ لَيْسَ هُنَاكَ شَكٌّ … نَزِيهٌ أَنْتَ عَنْ كُلِّ اتِّهَام نِدَائِي يَا رَسُولَ الله يَوْمًا … بِأنْ أُشْفَى بِحَوْضِكَ مِنْ سَقَامِي بِمَدْحِكَ أَرْتَجِي وَالوَيْلُ خَلفِي … وَقَدْ عَاثَ العِدَى حُسْنَ الخِتَام صَرَخَتْ وَلكِنْ لعبد الله أحمد كامل صَرَخَتْ تُنَادي أُمَّةَ المِليَارِ … أوَمَا تَرَونَ خَنَاجِرَ الغَدَّارِ فِي القَلبِ يَطعَنُنِي وَجُرْحِي نِازقٌ … ودَمِي الحَزِينُ يَفِيضُ كَالأنهَار أوَمَا تَرَى الجَلاَّدَ يَحْفُرُ سَوْطُهُ … ونُدُوبُهُ فِي الجِسْم كَالأغوارِ أو مَا تَرَوْنَ الذِّئْبَ يَنْهَشُ المِعزى … وَيَسُبُّكُمْ يَا ضَيْعَةَ الأطهَارِ أوَ تَرَى الغِرْبَانَ تَسْحَقُ ضَحْكِيَ … وَتُحَارِبُ التَّغْرِيدَ فِي أطيَارِي وَعَقَارِبُ الظُّلُماتِ تَنْفُثُ سُمَّهَا … وَتَشُنُّ هَجْمَتَهَا عَلَى الأنْوَارِ يَسْعَى اللَئامُ لِطَمسِ نُورِ هِدَايتي … مَا بَالُ أمَّة سَيِّدِ الأقْمَارِ يُرْمَى بِأضْغَانِ الكفورِ وقَوْمهِ … سِكِرُوا بِكَأسَ مَذَلَّهّ وَصَغَارِ هَاهُم ضَحَايَا رَقْصَة مِنْ حَيًّةٍ … جَلَبَتْ عَلَى الشُّرَفُاء كُلَّ العَارِ وَقُلُوُبهُمْ سُحِرَت بلَحن مَاجِنٍ … حُرِمَتْ نَعِيم الذكرِ فِي الأسْحَارِ وعُقُوُلهُمْ كُرَةٌ وَأقْدَامُ العِدَا … كَادَتْ تُمَزِّقُهَا فَأَيُّ شَنَارِ يَا فَرحَتِي بِالكأسِ بَلْ يَا حَسْرَتِي … هَذَا وِسَامُ هَزِيمتي وَخَفَارِي

стр. 2624

رَكعُوا لِذَابِحِهِمْ فَصَارَ النَّعْلُ سِكِّينًا … وَيَلكُمْ بغْيَةَ الكُفَّارِ أَسَفَاه قُومُوا يَا سُكَارَى وَيْلَكمْ … يَا لانْحِطاطِ الوَاهِنِ الخَوَّارِ أيْهَانُ شَمسُ العَالَمِينَ رَسُولُكُمْ … أوَ تَقْبَلُونَ إهَانَةَ المُخْتَارِ تتسَابَق الحَشَرَاتِ فِي رَسْم العُلَا … لِتُهِينَهُ بَاءَتْ بِكُلّ بَوَارِ وَيُخَوِّفُونَ بِرَسْمِهِ أمْثَالَهُمْ … منْ طِغْمَةِ الأنْجَاسِ وَالأشْرَارِ يُحَارِبُونَ مُحَمَّدًا خَيْرَ الوَرَى … أَوْ يَرْجُمُونَ الصَّفْوَ بِالأكْدَارِ أيُسَبُّ خَيْرُ المُرْسَلِين مُحَمَّدٌ … وَالصَّمْتُ يَخْنُق ثُلَّةَ الأخْيَارِ أوَلَم يَذُقْ فِي الحَقِّ أَوَانَ الأذَى … لِيَعُمَّكُمْ بِهِدَايَة الغَفارِ أوَ لَمْ يُفَارِقْ دَارَهُ مُتَألِّمًا … لِيكُونَ دِينُ اللهَ أكْرْمَ دَارِ أوَ لَمْ يَفُرْ مِنْ وَجْهِهِ الغَالي الدَّمُ … الغَالِي لِتَعْلُو رَايَةُ الأبرَارِ أيَجُودُ بِالرُّوحِ الحَبِيبُ لَأجْلِنَا … وَنَصُدُّ نَهْرَ الجُودِ بِالإِمَتَارِ أوَ مَا تُحِبونَ الرسولَ فَمَا لَكُمْ … أنَّى تكُونُ بصيحة وشعار إِنيِّ رَأيْتُ الحُبَّ يُثْمِرُ غَيْرةً … وأرَى مَحَبَّتَكُمْ بِغِيَرْ ثِمَارِ سَئِمَ القَصِيدُ مَدِيحَكُمْ وَهُتَافَكُمْ … أشْقَيتُمُوهُ بكَاذبِ الأشْعَارِ وروحُ المُحِبِّ يَذُوبُ في مَحْبُوبِه … والمُدَّعي لِلحُبِّ لَيْسَ بِدَارِ يَا أمَّةَ المُخْتَارِ يُطعَنُ فجرُكُمَ … أوَ مَا لِفجَر الحَقِّ مِنْ أنْصَارِ صَرَخَتْ وَطَالَ صُرَاخُهَا يَا قَوُمُ يَا … يَا الِغَفْلَة أُمَّة المليَارِ صَرَخَتْ وَجُن صُرَاخُهَا وتَقَطَّعَتْ … أوْصَالُهَا يَا غِلظة الأوْقَارِ أنَا لَا ألُومُ الكَافِرِينَ فَكُفْرُهُمْ … هُو شَأنُهُمْ فِي الجَهْرِ والإسْرَارِ

стр. 2625

لكَنْ أَلُومُ المُدَّعِينَ وَقَدْ أَبَوْا … إلاَّ عِنَادَ الوَاحِدِ القَهَّارِ آَذَوْا رسول الله وهو سراجهم … أوَلَمْ يَخَافُوا نِقْمَةَ الجَبارِ رَسُولُ الهُدَى مُحَمَّدٌ ﷺ - بقلم الدكتور عدنان علي رضا النحوي عَانِقِي المَجْدَ وَاخْفُقِي يَا بِيدُ … كُلَّ يَوْمٍ عَلَى رِمَالِكِ عِيدُ رَايَةٌ بَعْدَ رَايَة وَزُحُوفٌ … فِي مَيَادِينِهَا وَفجْرٌ جَدِيدُ لَا يَزَالُ التَّارِيخُ يَدْفَعُهُ النَّصْـ … ـرُ ويَبنِيهِ مُؤمِنٌ وشَهِيدُ والنبوَّاتُ آيَةُ الله يُجْلَى الحـ … ـق فِي نُورِها ويُجْلَى الوُجُودُ تَصِلُ الأرْضَ والزَّمَانَ فتَمتَـ … ـد مَواثَيقُ أُمَّة وَعُهُودُ يَا لَحَق جُذُورُهُ ضَرَبَتْ فِي الأ … رْضِ وامْتَدَّ سَاقُهُ والعُودُ إنَّهُ جَوهَرُ الحَيَاةِ وَفَيْضٌ … عَبْقريٌّ وَفاؤُه وَالجُودُ إِنَّهُ الوَحْيُ والرسالةُ لِلنَّا … ـسِ وهَذا رَسُولُهَا المَشْهودُ سيّدُ النَّاسِ! بَيْنَ نَصْر مِنَ اللـ … ـه وَعِزٍّ لِوَاؤُهُ مَعْقُودُ إِنَّهُ أَحْمَدُ النَّبِيُّ! فَبُشْرَى … بَيْنَ آيات ربِّهِ وَوَعِيدُ فَمِنَ اللهِ كُلُّ فضْلٍ عَلَيْهِ … آيَةُ الحَقِّ والهدَى التَوْحِيدُ * * * يَا جَلَالَ الإسْرَاءِ: يَحْمِلُهُ الشـ … ـوقُ وَجِبْريلُ والبُرَاقُ الشَّدِيدُ والفَضَاءُ المُمْتَدُّ يَنْشُرُ أنْوا … رًا فَتَنْشَقُّ ظُلمَةٌ وسُدُودُ

стр. 2626

أيُّ نُورٍ يَطُوفُ بِالكَوْنِ تُجْلَى … مِنْ سَنَاهُ أحْنَاؤُنَا والكُبُودُ إنهُ المُصْطَفَى! أَطَل فَهَبَّتْ … للِقَاهُ نُبُوةٌ وَجُدُودُ وَإذَا السيِّدُ العَظِيمُ إمَامٌ … وجَلالٌ يَحُوطُهُ وحُشُودُ وَإذَا أنْتِ يَا فِلَسْطِينُ نُورٌ … يَتَلألأ وَجَوْهَرٌ وَعُقُودُ فَاخْشَعي يَا ربُى فَهَذِي دُرُوبٌ … لِجِنَانٍ وَمحْشَرٌ وخُلُودُ وَرِبَاطٌ للهِ تَحْرُسُهُ العَيـ … ـنُ وقلَبٌ ووَثْبَةٌ وَزُنُودُ * * * يَا ظلَالَ الأقْصَى! نَدَاكِ غَنِيٌ … بِالرجا، صَادِقُ الوَفَاءِ، رَغِيدُ كُل شِبْرٍ بِهِ مَوَاقِعُ وَحْيٍ … وَجِهادٌ عَلَى الزَّمَانِ جِديدُ إِن دَارًا يَحُوطُهَا اللهُ تأبْىَ … أنْ يُخَانَ الوَفَا وتُطوَى الوُعُودُ إِن أرْضًا للهِ لَا يَتَوَلَّى … عَنْ حِمَاهَا فَتًى أَبَر جَلُودُ مَنْ يَخُنْ عَهدَهُ مع الله يُرْهِقـ … ـه عَذَابٌ مِنْ ربه وَصَعُودُ * * * يَا رَسُولَ الهُدَى! سَلَامٌ مِنَ اللـ … ـه ومِنْ مُؤْمِنٍ لَهُ تَرْديدُ وصَلاةٌ عَلَيْكَ، تَخْشَعُ فِيهَا … أضْلُعٌ أسْلَمتْ وهَذِي الكُبُودُ كُل فَتْحٍ بلغْتَهُ هُوَ آيَا … تٌ مِنَ الله خَيْرُهَا مَمْدُودُ غَيْرَ أن القُلُوبَ أقْسَى عَلَى الفَتْـ … ـح وَأغْلَى سَبِيلُهَا والجُهُودُ فسَبِيلُ القُلُوبِ هَدْيٌ منَ اللـ … ـه، سَبِيلُ البِلَادِ سَيْفٌ حَدِيدُ فَإِذَا مَا التَقَى عَلَى الحَق سَيْفٌ … وَبَلاغٌ فَذَاكِ فَتْحٌ مَجِيدُ

стр. 2627

بنَيتَ الّذِي تُقَصِّرُ عَنْهُ … عَبْقَرِياتُ أعْصُرٍ وَحُشُودُ أُمَّةٌ لَمْ تَزَلْ إِلَى الله تَسْعَى … هِيَ فَتْح مِنْهُ وَنصْر فَرِيدُ * * * يَا رَسُولَ الهُدَى! سَلَام مِنَ اللـ … ـهِ ومِنَّا الوَفَاءُ والتَوْحِيدُ وَصَلاةٌ عَلَيْكَ نَعْبُدُ فيهَا اللـ … ـهِ نَرجو رِضَاءَهُ ونُعيدُ رَحْمَة أنْتَ لِلعِبَادِ مِنَ اللـ … ـهِ وفَضْل مُهْدًى وَخَيْرٌ مَدِيدُ فَاذْكُرِي "أمَ مَعْبَدٍ" قِصَّةَ الشَّـ … ـاهِ وَقدْ جَفَّ ضَرْعُهَا والوَرِيدُ مَسَحَ الضَّرْعَ فِي يَدَيْهِ رَسُولُ الـ … ـله فاشْتَدَّ دَرُّهَا والجُودُ رَوِي الصحْبُ وانْثَنَوْا وكأن الضـ … ـرع تَدْعُوِ: لَئِن ظمِئتُمْ فعُودُوا آيةُ الله في يَدَيْهِ وَذِكرُ الـ … ـلهِ في قلبِهِ خُشُوع وَحِيدُ إِنْ رَوَى الصَّحْبَ كفُّهُ فِهُدَاهُ … يَرْتَوِي مِنْهُ صَاحِبٌ وَبَعِيدُ يَرْتَوِي الدَّهْرُ مِنْ هُدَاهُ فَيَدْنُو … مُؤمِنُ خَاشِعٌ وَيَنْأى كَنُودُ * * * أيُّهَا المُصْطَفَى! تَفَردتَ فِي الخَلـ … ـق نَبيًّا عُلَاكَ أُفْق فَرِيدُ أَنْتَ مَعْنَى الوَفَاءِ: ذِكْرُكَ في الأرْ … ضِ حَمِيدٌ وفي السَّمَاءِ حَمِيدُ زَانَكَ اللهُ! حُسْنُ وَجْهكَ إشْرَا … ق وإشْرَاقُهُ جَلالٌ وَدُودُ لَا تَكَادُ الشُّهُودُ تَمْلَأ عَيْنَيـ … ـها فَيْغْضِي مِنَ الجَلالِ الشُّهُودُ ذِرْوَة البَأسِ فِي فُؤَادِكَ فِي الحَرْ … بِ إِذَا احْمَر بَأسُهُا وَرُعُودُ لَوْ تَنَادَوْا مَن الفَوَارِسُ فِي الدَّهـ … ـر لَقَالُوا: ذَا الفَارِسُ المَعْدُودُ

стр. 2628

أَنْتَ فِي الحَرْب يَحْتَمِي بِكَ أبْطَا … ل وَيأوْي لظِلِّكَ الصِّنْدِيدُ حَسْبُكَ المَدحُ أن تَكُونَ عَلَى خُلـ … ـق عَظيمٍ يَتلَى بِهِ الكِتَابُ المَجِيدُ كُل آيٍ مِنَ الكِتَابِ وَذِكْرٍ … هُوَ ذِكْرٌ عَلَى الزَّمَانِ جَدِيدُ * * * يَا رَسُولَ الهُدَى! حَمَلتَ إِلَى النَّا … سِ سَلَامًا يَرْعَاهُ دِينٌ وطِيدُ كَمْ مَسحْتَ الدُّمُوعَ آسَيْتَ مَحْزُو … نًا فحَنَّتْ إِليْكَ مِنْهُمْ كبُودُ وَدَفَعْتَ الأسَى وَرَعْشَةَ خَوْف … فاطمأنتْ إِلَى الوَفَاءِ العُهُودُ أنتَ أَرْجَعْتَ لابنِ آدَمَ حَقًّا … كمْ أَضَاعَتْهُ فِتْنَةٌ وجُحُودُ وَعُتاةٌ بَبَغَوْا عَلَى النَّاسِ حَتى … تَاهَ في الدَّرْبِ جَائعٌ وطَرِيدُ يَا حُقُوقَ الإِنْسَانِ! هَذَا هُو الحـ … ـقُّ! سواهُ فَبَاطِل مَرْدُودُ إِنها مِنْحَةٌ مِنَ الله! حَقٌّ … لَمْ تُشَرِّعهُ عُصْبَةٌ وَعَبِيدُ فاسْتَقِيمُوا للهِ نَبْنِ سَلَامًا … لَمْ تُخَالِطهُ فِتْنَة ووعُودُ * * * يَا رَسُولَ الهُدَى! عَدلتَ وسَاوَيـ … ـتَ فَمَا جَارَ سَيِّدٌ ومَسُودُ جَمَعَ اللهُ أمَّةَ الحَق إِخْوَا … نًا فَهَبَّتْ عَزَائم وَجُهُودُ غَيْرَ أن الزَّمانَ حَالَ فَعَادَتْ … لِلشياطينِ دَوْلَةٌ وجُنُودُ أشْعَلُوا الأرْضَ فَجَّرُوهَا بَرَاكِيـ … ـن فَمَادَتْ ذُرًا ومَادَ عَمُودُ صَاحَ منْ هَوْلِ مَكْرِهِمْ كُل جَبَّا … رٍ وَجُن اللهِيبُ "والأخْدُودُ" غَيْرَ أن اليَقِينَ يَبْقَى وبَمْضِي … موْكِبُ الحَقِّ يَجتلِي وَيَرُودُ

стр. 2629

كيْفَ أرْقَى إِلَى مَدِيحِكَ لَكِنْ … غَلَبَ الشُّوْقُ والحَنِينُ الشَّدِيدُ غَلَبَ الشَّوقُ رَهْبَتِي، وصِرَاعٌ … فِي فُؤادي يَغِيبُ ثُمَّ يَعُودُ كُلَّمَا لَجَّ فِي فُؤَادِيَ شَوْقٌ … دَفَعَ الشَّوْقُ رَهْبَتِي فَتَزِيدُ وإذَا بِالخُشُوع يَرْفَعُ أشْوَا … قِي فَتَصْفُو وتَرْتَقِي فَتَجُودُ إنَّمَا اللهُ وَالرَّسولُ هَمَا الحـ … ـبُّ وللهِ وَحْدَهُ التَوْحِيدُ يَا لَدَرْبٍ شَقَقْتَهُ "في سَبِيلِ الـ … ـله" عَهْدٌ عَلَى الزَّمانِ جَدِيدُ مَاجَ فِيهِ مِنَ الهِدَايةِ نُورٌ … وسَرَايا تَتَابَعَتْ وحُشُودُ * * *

стр. 2630

وختامًا: لشَقيقي عبد الله العفانِي يقول ابنُ أمي وشقيقي أخي عبد الله العفاني، جعله الله في الآخِرين حسَّان في الأوَّلين .. وشِعره ينساب رَقَّةً وعذوبةً، ويحمل أجملَ وأندى وأطيبَ المعاني وأعمقَها .. عن مجيءِ رسولِ الله ﷺ إلى الدنيا ومَوْلِدِهِ: أيُّ قَلبٍ أتَى الحَيَاةَ رَؤُوفًا … بَاسِمَ الروحِ كَوْثَرِيَّ السِّمَاتِ مِنْ جَنَى رَوْضِهِ يَفِيضُ حَيَاةً … وزكَاةً وسَلسَبِيلَ هُدَاةِ وحَنَانًا ورَحْمَةً وصَفَاءً … ووِدَادًا ونَجْدَةً وصِلاتِ وبَديعًا منَ الشَّمائِلِ عَذبًا … لَيْسَ إلاَّ لِعَاطِرِ النَّسَمَاتِ طَهّرَ الله قَلبَهُ فَتَسَامَى فَوْقَ حَظِّ النُّفُوسِ والشُّبُهَاتِ ثُمَّ أهمَى لَهُ المَلَاكَ فَنَحِّى … مِنْهُ حَظَّ اللَّعِينِ والنَّزَعَاتِ فَاسْتَوَى أكْرَمَ البَرِيةَ نَفْسًا … وفُؤَادًا وعَبْقَرِي صِفَاتِ وطَهُورًا بَلْ أطهَرَ الخَلقِ طُرًّا … قَدْ تَهَادَى مِنْ أَنْسُلٍ طَاهِرَاتِ إِنَّمَا الطهْرُ والأثَالةُ والعِلـ … ـم عمَادُ الإِصْلاحِ والدَّعَوَاتِ لَيْسَ طِفْلاً بَلْ تِلكَ دَعُوَةُ إِبْرَا … هِيمَ حَلَّتْ نَدِيَّةَ البَرَكَاتِ وبِشَارَاتٌ زَفَّ عِيَسى شَذَاهَا … فِي حَنَايَا حَديثِهِ والعِظَاتِ أيُّ عطرٍ أَتَى الحَيَاةَ هَفُوفًا … فِي شِغَافِ السَّهُولِ والرَّبوَاتِ بَعْدَ أَنْ ضَجتِ الأنُوفُ طَوِيلاً … مِنْ مَعَاصِي رُبُوعِهَا النَّتِنَاتِ فَاسْتَحالَ الوُجُودُ جَنَّةَ عِطرٍ … مِنْ فُيُوضَاتِ هَدْيِهِ العَطِراتِ وهَوَى الدَّوْحُ والصخُورُ سُجُودًا … حِينَ لَاحَتْ بَدَائِعُ السبحَاتِ
следующие страницы →