← Сира

Сира · id 96964

وا محمداه إن شانئك هو الأبتر

سيد حسين العفاني

Полный текст (2 668 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

رسولَ اللهِ قد أسبلتُ دَمْعي … وَنَزَّ القلبُ من لَجَجِ البُغَاةِ فهذي أُمَّةٌ الإسلام ضَجَّتْ … وقد تُجبى المُنى بالنائباتِ!! هوانُ السيفِ من هُونِ المُباري … ولينُ الرمحِ من لِين القناةِ وقد تَشْفى الجسومُ على الرزايا … ويعلو الدينُ من كَيدِ الوشاةِ!! وفي هزِّ اللواءِ رؤى اتحادٍ … ولمُّ الشملِ من بعد الشتاتِ!! وقد تصحو القلوبُ إذا استُفِزَّتْ … ولفحُ النَّارِ يوقظُ من سُبَاتِ!! ألا بُترتْ روافدُ كلِّ فظٍّ … تمرَّغَ في وحولِ السيئاتِ ألا أبْلِغْ بَنِي عِلمان عنِّي … وقد عُدَّ العميلُ من الجُنَّاةِ!! أرَاكمْ تَرْقُصون على أَسَانا … وتَسْتَحْلون مَيْلَ الغانياتِ!! وإنْ مَسَّ العدوَ مَسيسُ قُرح … رفعتمْ بيننا صوتَ النُّعاةِ!! وإنْ عَبستْ لكم "ليزا" (١) خَنَعْتمْ … خُنوعَ المُوفضينَ إلى مَناةِ!! إن ما هَاجتْ الشُبُهاتُ خُضْتمْ … بألسنة شِحاحٍ فاجِرَاتِ!! "حوارُ الآخرِ" استشرى فذُبُّوا … عن المعصوم ألسنةَ الجُفاةِ!! وصوت "الآخرِ" استعلى فردُّوا … عن الهادي سِهامَ الإفتئاتِ رميتمْ بالغُلوِّ دُعاةَ ديني … فهل من حُجَّةٍ نحو الغُلاة؟!! اكُرَّارٌ على قومي كماةٌ … وفي عينِ المصيبةِ كالبَنَاتِ؟!! ومن يرجو بني علمان عونًا .... كراجي الروحِ في الجسد الرُّفات!! رسولَ الحُبِّ في ذكراك قُربى … وتحتَ لواكَ أطواقُ النَّجاةِ

стр. 2557

عليك صلاةُ ربِّكَ ما تجلَّى … ضياءٌ .. واعتلى صوت الهداةِ يَحارُ اللفظُ في نَجْواكَ عَجْزًا … وفي القلب اتقاد المُورياتِ ولو سُفكتْ دِمَانا ما قَضَيْنا … وفاءك والحقوقَ الواجباتِ يا رسولَ الله عُذْرًا لمحمد محمود أحمد يا رسولَ الله عُذْرًا … قالت الدانمارك كُفْرًا قد أساؤوا حين زادُوا … في رصيد الكفر فُجْرًا حاكها الأوباشُ لَيْلاً … واستحلوا القَدحْ جَهْرًا حاولوا النَّيْل ولَكِنْ … قدْ جَنَوْا ذُلاًّ وخُسْرًا كيف للنملة ترجو … أنْ تطولَ النجمَ قدرًا هل يَعيبُ الطُّهْرَ قذفٌ … ممن استُرْضِع خَمْرًا دولة نصفها شاذٌ … ولقيطٌ جاء عُهْرًا آه لو عَرَفوك حقًّا … لاستهاموا فيك دَهْرًا سيرةُ المختار نورٌ … كيف لو يَدْروُن سطرًا لو دَرَوا مَن أنتَ يومًا … لاستزادوا منك غَمرًا قطرةٌ منك فيُوضٌ … تستحقُ العمرَ شكْرًا يا رسول الله نحري … دون نحرك .. أنتَ أحْرَى أنتَ في الأضلاع حيٌّ … لم تمتْ والناسُ تترَى حبُّك الوردي يسري … في حنايا النفس نَهْرًا

стр. 2558

أنت لم تحتجْ دفاعي … أنت فوقَ الناس ذِكْرًا سيدٌ للمرسلينا … رحمة جاءتْ وبشرى قدوة للعالمينا … لو خَبَتْ لم نَجْنِ خيرًا يا رسول الله عذرًا … قومنا للصمت أسرى ندَّدَ المغوارُ منهم … وسَوادُ الناس سكرى أي شيءٍ قد دهاهم … ما لهم يَحْنُون ظَهْرًا لم يَعُدْ للصمت معنًى … قد رأيتُ الصمتَ وِزْرا مَلَّتِ الأسيافُ غِمدًا … ترتجي الآسادُ ثأرًا إن حَيِينا بهَوانٍ … كان جوف الأرض خَيْرًا يؤلم الأحرار سبٌّ … لرسول اللهِ ظُهْرًا ويزيد الجرح أنَّا … نكسب الآلامَ شَعْرًا فمتى نقذف نارًا … تَدْحَرُ الأوغادَ دَحْرًا يا جموعَ الكفر مهلاً … إن بعد العُسْر يُسْرَا يا نبيّ الله عُذرًا … فلك الفضلُ وأكثرْ * * * يا نبيَّ الله عذرًا … فبك العلياء تفخرْ يا رسول الله عذرًا … ذلك الفضلُ وأكثَرْ يا نبيَّ الله عذرًا … فبك العَلياء تفخَرْ إن نقضنا اليوم عهَدكْ … فلنا الخزيُ وأحقَرْ

стр. 2559

في سبيل الله نمضي … إن جُند الله أصْبَر في سبيل الله نسعى … لا نحيدُ ولا نُؤخَّر إِن عهد الله أبقى … وحدودُ الله أكَبْر بتُّ في الحزن سهادي … وأُذينُ القلَب يزأرْ قد منحتم للبرايا … رحمةٌ بالهَدْي تُؤثر ولسانا جامعًا للـ … خير كاللؤلؤ يُنثر وأزاهيرًا من النو … ر ورَيْحانًا مُعَطَّرْ وطريقًا للخلاص … إن وعاها الحُرُّ يظفَرْ وعهودًا من سلامٍ … عاجلِ الخيرِ مُيسَّر وتواضعت فكُنتَ … أسوة تُحكَى وتُعْبَر وتلقَّيْتَ قلوبًا صا … ديةً بالكفرِ تَجهرْ تُضمرُ الحقد وتعدو … في ابتغاء الظلم تَسْمَر فغدت في الحق نورًا … في التماس الخير تسهو وتحمَّلَت خطوبًا … يهوِي لها الصخر يُقهَو وأبيْتَ أن تكون … داعيًا بالشرِّ يُنصَر فحباك اللهُ ذكرًا … في الورى أندى وأعطرْ صِرْت في العَليَا سِرَاجًا … إن نور الله أنْضَر كيف يأتي اليومَ عبدٌ … جاهل لا ليس يُذْكَر يدَّعي من فَرطِ جهلٍ … أن شمسَ الله تُخفَرْ

стр. 2560

يبتغي بالبغي مُلكًا … زائلاً كالجمر يُسعَر إنْ أُقيم الوزن يو … م الدِّين يَخْسر كيف يزعُم أنَ نور الهدي وَهْـ … ـمٌ أن عَهد الله أصغرْ يدَّعي السوءَ بسُكرِ … من نبي الله يسخر؟! * * *

стр. 2561

لا يَضَرُّ القَمَرَ نُبَاحُ الكِلَاب! قصيدة بمناسبةِ سخْريةِ (الدنمرك) الصليبيةِ بنبيِّا الكريم (محمد) ﷺ ، وما حصلَ بعد ذلك مِن مقاطعةِ المسلمين لبضائعِها. لعبد الكريم بن صالح الحميد نِعَالُ نَبيِّنَا -وَاللهِ- أغْلَى … مِنَ الكُفارِ طُرًّا (١) أجْمَعِينَا وَمَا ضَر المُنِيرَ (٢) نُباحُ كلبٍ … وَلَوْ كُل الكِلَابِ يُنابِحُونا أيَا عُمْيَ البَصَائِرِ لَوْ عَرَفْتُمْ … نَبِيَّ الله مَعْرَفةً يَقِينا عَلِمْتُمْ أنَّكُمْ صُمٌّ وبُكْمُ … لـ (إبليسَ) الفَعِينِ مُوَكَّلِينَا دَعَاكُمْ فاسْتَبَحْتم دُونَ خَوْفٍ … مِنَ الجبَّار رَبِّ العَالَمِينَا تَطَاوَلتُمْ بشَركُّمُو عَلَيْنا … ألَا قُبْحًا لَكُمْ يَا مُجْرِمُونَا أخَيْر الخَلْقِ يَسْخَرُ فِيهِ عِلجٌ … وَهَلْ يَدْرِي العُلُوجُ السَّاخِرُونا بِأن نَبِيَّنَا لا البَدْرُ يَزْهُو … عَلَيْهِ بِحُسْنِهِ لَوْ يَعْلَمُونا (٣) وَحُسْنُ الشَّمْسِ مُنكَسِفٌ إذَا مَا … يُضَاهِي حُسْنَ سَيِّدِنا الأمِينَا (٤)

стр. 2562

أبَى الرحمنُ أنْ يعطِي كَفُورًا … مُعادٍ رَبّهُ عَقْلاً رَزِينَا عواقبُ مكْركمْ أيقظتُمونا … عَواقِبُ كيْدِكِمْ نَبَّهْتمُونا عَلِمْنا أنَّنَا فيكُمْ خُدِعنا … فَبَهْرَجُكُمْ يَغُر النَّاظِرِينا وَمَا دُنياكُمُو إلاَّ غُرُورًا … وَمَا دُنيَاكُمُو إلاَّ فُتُونا وَمَا عَجبِي مِنَ الكفارِ منْ هُمْ … سِوَى الأنعَام بَلْ بالنَّصِّ دُونا (١) ولكنِّي عَجبتُ لِجَهْلَ قَوْمي … وَكَيفَ رَضُوا بِذُل التَابعينا وسَارُوا خَلفَ أعجَامٍ طَغَامٍ … فَصَارُوا تحتهُمْ فِي الأرْذَلِينَا عقوباتٌ مِنَ الدَّيانِ لَمَّا … تَخَلَّيْنا عَنِ المَبْعُوثِ فِينَا وَلَمْ نرفعْ بهِ رأسًا عَلِيًّا … وَلَمْ نَفخَرْ بِهِ فِي العَالَمِينَا وَلَمْ نجْعَلهُ قدوتَنَا وَنَمْضِي … عَلَى آثَارِهِ صِدْقًا يقينَا نُجَاهِدُ كَافِرًا مِنْ أجْلِ دِينٍ … وَلَيْسَ سِوَاهُ عِندَ الله دِينَا وَما صِدْقُ التديُّنِ بالتَّسَمِّي … مُخَادَعةٌ تخر الجَاهِلينَا

стр. 2563

وَمَا صِدْقُ التَّديُّنِ بالدَّعَاوِي … إذا كُنَّا غُوَاةً مُذْنِبينا فَقَدْنا العِزَّ والشَّرَفَ المُعَلَّى … لأنَّا لِلعُلُوجِ مُشَابهينا ضُرِبْنَا بالمَذِلَّة حُكْمُ عَدْلٍ … لأنا للعَدُوِّ مُعَظِّمِينا عِبَادَ الله! .. قد صِرْنا بِحَالٍ … -وَأَيْمُ اللهِ- سَرَّتْ شَامِتِينا أيكفي أن نقاطِعَ أكْلَ قومٍ … وَنحنُ بِحَبلِهِمْ مَتَوَاصِلِينا أيكفي أنْ نقاطع شُرْبَ قَومٍ … وَنحنُ بِهَدْيِهِمْ مُسْتَمْسِكِينا لسانُ العلجِ (١) فَخْرٌ أيُّ فخرٍ … رَطَانَتُهُ مَطَالبَ طَالِبِينَا! عُلُومُ العَلجِ يَشرُف متقنوها … عَليهَا العُرْبُ طرًّا عَاكِفُونا! وَمَا عِلمُ الصَّحابَةِ غَيرَ وَحْيٍ … بِهِ كَانَ الأشاوسُ مُكْتفُونَا بِهِ كانَ الصحابةُ خَيْرَ قَرْنٍ … وَخَيْرَ النَّاسِ بَعدَ المُرسَلِينا فَمَا طَلَبُوا بِهِ دُنيًا وإلاَّ … لَكَانُوا فِي النَّوَايَا سَافِلِينا وَمَا طَلَبُوا بِهِ جَاهًا وَمَدحًا … لِذَا صَارُوا هُدَاةً مُهْتَدِينا عبَادَ اللهِ! .. فِينَا مُوبِقَاتٌ … فَتوبوا قَبْلَ مَا لَا تَحْمَدونا فَلَوْ تُبْنَا إلَى الرَّحمنِ مِنْهَا … وَسِرْنا حَذْوَ دَرْبِ الصَّادِقِينا وَجَدْنا مَا فَقَدْنا مِن رَشَادٍ … وَصْرْنا بَعْدَ غَيٍّ رَاشِدِينا كِتَابُ اللهِ يَحكُمُ كُلَّ أمْرٍ … لِنُنْزِلَ كَافِرًا فِي الأسْفَلينا نِعَالُ نَبِيِّنَا -واللهِ- أبهى … وَأجْمَلُ مِنْ وُجُوهِ الكَافِرِينَا ويُسخَرُ بالرَّسُولِ ودِينِ ربِّي … وَغَيْرَتنا نَكُونُ مُقَاطِعِينَا

стр. 2564

مُقَاطَعَةُ الكَفُورِ بَداءُ خيرٍ … وَلَكِنْ لَيْسَ تكْفِي المُؤمِنِينَا فَأينَ الصِّدْقُ .. أينَ الخيْرُ فينَا … لنَحْمى دينَنا منْ شَانئينَا؟! عَظِيمٌ سَبُّ أحَمَدَ عِنْدَ ربَي … وَحَدُّ السَّبِّ قَتْل لَا يَهُونا (١) فَكَمْ فَعلَ الظغَاةُ بنَا فِعَالًا … يَنُوءُ بِحمْلِهَا طُورٌ بِسِينا أَلَيْسَ يُمَزِّقُ القُرَآنَ رِجْسٌ … مِنَ الكُفَّارِ صَارُوا حَانِقِينَا .. .. عَلَى دِينٍ بفُرْقَانِ أَتَانا … يُميِّزُ مُؤمنًا مِن كَافِرِينا كَلَامُ الله يُلقى فِي المَجَارِي … مَعَ الأقْذَارِ فعْلُ المُجْرِمِينَا! وَمَهْمَا يَفْعَلُ الأعدَاءُ فيهِ … فَسَوفَ يَظَل مُحْتَرَمًا مَصُونَا! ألَا تبًّا لِمَن يُلقِيَ وِدَادًا … لأعداءِ الإلَهِ المُلحِدِينَا يُوَالِي مَن يُعَادِي دِينَ ربِّي … ألَا بُعدًا لِقَوْمٍ أرْذَلِينَا عِبَادَ الله! .. عَوْدًا تَحْمَدُوه ُ … إلَى هَدْي الرَّسُولِ مُتَابِعِينَا نُعَظِّمُ دِينَهُ أمْرًا ونَهْيًا … بِصِدق واتَبَاعٍ مُخْلِصِينَا نُقِيمُ حُدُودَهُ نَخشَى عَذَابًا … يَجِيءُ بِلَيْلِنَا أوْ مُصْبِحِينَا فَفي هَذا نُدَافِعُ سُخْطَ رَبِي … وَفِيهِ لِدِينِنَا نَصْر مُبِينَا مُقَاطَعَةُ الكَفُورِ بِشِرعْ رَبِي … بَرَاءَةُ مُسْلِمٍ مِن كَافِرِينا عَدَاوَنُهُمْ مَدَى الأزمانِ حَتى … يَدِينُوا لِلإلِهِ مُذَلِّلِينَا

стр. 2565

خَلِيلُ اللهِ لَمْ يَرْضَ سِوَاهَا … كَذَاكَ خَلِيلُ رَبِّ العَالَمِينَا (١) كَفَرْنَا بِالكَفُورِ وَقَدْ بَرِئْنَا … إلَى الرحْمَنِ منْهُمْ أجْمَعِينَا وَنَهْجُرُ سُنَّة هُمْ سَالِكُوهَا … وَنَحْمِي سُنَّةَ المَبْعُوث فِينَا فَمَا دِين سِوَى الإسْلامَ إلاَّ … يَدِينُ ذَوُوهُ (إبلِيسَ) اللَّعِينَا وَمَا الإسلامُ اسمٌ وانتسَابٌ … بِلَا عَمَلٍ نَكُونُ مُحَقِّقِينا تَذكَّرْ غَزْوَتَيْ (أُحُد) (٢) وَ (بَدْرٍ) (٣) … عِتَابُ الله نَالَ المُؤمِنِينَا تَذكَّرْ خَوْفَ (فارُوق) وَمَاذَا … تخوَّفَهُ وَنَحْنُ الآمِنُوناَ! (٤) فَوَاغَوْثَا .. أنأمَنُ بَعْدَ هَذا؟! … وَنَحْنُ عَنِ الهُدَاةِ مُبَاعِدُونا فَيَا رَبَّاهُ، يَا مَنْ لَا يُضَاهَى … ولَا مِثْلٌ لَهُ فِي العَالَمِينَا سَألنَاكَ انتصَارًا عَنْ قَرِيب … لِدِينِكَ ربَنَا نصْرًا مُبِينا وَصَلَّى الله ربِّي مَعْ سَلَامٍ … على خَيْرِ البَرِيَّةِ أجْمَعِينا

стр. 2566

حُبي لأحمد لسالم مبارك الفلق حبي لأحمد، لو حبيبُكَ في خَطَرْ … يدعو لنصرتهِ فسارعْ للخَطَرْ عِرضي ووالدتي ونفسي كلنا … نفديك بالأرواح يا خيرَ البشر يا خيرَ من وَطئت برجليْه الثرى … يا صاحبَ النهر المكوثر والسِّيَرْ حنَّت لك الأحجار والغيثُ انهمَرْ … سارْت لك الأشجارُ وانشق القمرْ دربٌ مشى فيها خبيبٌ راضيًا … ومعوِّذٌ ومعاذٌ والحامي عمر أتُسَرُّ أنك قد نَجَوتَ مِن الأذى … ومحمدٌ في ذا المكان على الأثر كلا ولا أرضى يُشاك بشوكةٍ … وأنا أُصَفَّد في القيُودِ وفي الضرر انظر إلى أسَدِ الرسولِ وعمِّه … من شاء كان الشِّبل من ذاك الذَّكر في هجرةِ المختارِ قلتُ قصيدتي … لكنها جاءت على غير الوَطَرْ قامت قيامةُ معشر لمَّا رَأَوْا … نورَ الإلهِ يسيرُ في بحر وبَر وَتشُنُ غارتٍ دويلةُ كافرٍ … قد كَرَّها الصمتُ الذليلُ إذا انتشَر نطقت مربية المواشي والبَقر … نطقت رُوْيبِضةُ النَّصارى والبَشَر شُلَّتْ يدُ الرسام شانِئِك الأشَر … ورئيسِ تحرير الصحيفة في سَقَر ويلٌ لما اقترفت يداه وويلَهُ … فاليوم تَلعَنَهُ الليالي والشجر

стр. 2567

ومسلسلُ التشويهِ لا يخفى له … أبعادُ في رحم الحضارة تستقر يُرْضون أعداءَ الرسول وُلاتُنا … ورضا اليهود جريمةٌ لا تُغتفَر يتنعَّمون مُكرمين ولم يَرَوْا … أنَ الأمين يُهانُ في كلِّ الصُّوَر نِعم الذي سَحَبَ السفيرُ لداره … يا خادم الحرمين أعلنها شرر بيِّن لعبَّاد الكراسي أنها … حربُ الصليب تعودُ تقتضي الحَذَر يا حَسرَتاه عَلى العباد يهمها … زار الرئيسُ وقد تكلمَ أو ظهر ناحت منابرُنا وبُحَّ دُعاتُها … والليلُ يعبَسُ والنَّهارُ قد انْفَطَر ثارت بقايا نخوةٍ قذفت به … في وجه طاغوتٍ تكبَّر واعتذَر وتَصُبُّ لعنتَها على الزمن الذي … رَجَعَ الأُباةَ جُباةَ ليس لهم نظر وسمعت أناتُ القلوب حبيبها … ودعوت يا أحرارُ يا مَنْ لا يفر أوَ يهزؤون به ليعتذروا لنا … رُبَّ اعتذار كان لا يُغْنِي وطر عرضوا الكفالة لا كفالة تقبل … عِرض الرسول فلا يدانيه قدر من ذا يردُّ الظلمَ عنك أَزَفْرَةٌ .... أم دمعةٌ أم دعوةٌ عند السَّحَر لم يبق من صبرٍ لديَّ لما أرى .... حتى نَثَرْتُ وقلتُ شِعرًا كالدرر ويلٌ لقلبٍ لم يغير ما رأى … من منكرٍ ويكاد يشملُ من صبر * * *

стр. 2568

عائدون يا رسول الله لعمر طرافي البوسعاديُّ أيُّ رُمْحٍ رَمَوْهُ جهْرًا نهارا؟ … يحمل الإفك في السِّنان شِعارا؟ طعنوا المسلمين في صُلبِ دينٍ … عبثًا بالرسول واستهتارا نقرأُ الحقدَ لا سواه ونرثي … ذُلَّنا لا يَزيدُ إلاَّ انكسارا يُشتم الشافعُ المشفَّعُ فينا … ثم نجثُو على الصعيدِ حيارى كيف نغدُو الحياةُ بعد إنبطاح … مَرَّغَ الأنف في التراب شَنارَا؟! نُصرةُ الدين فوق كلَّ هواء … في رئاتِ المليارِ يَسري مِرارا أخرسَ الوَهَنُ أمَّةَ الخير لمَّا … نَخَرَ الصَدُّ عظمَها فتوارى كالحلازين رَخْوةً صَيَّروها … جرَّدوها لتلبسَ الأخطارا أعرضتْ عن كتاب ربي فنالتْ … من جزاء الفِعال خِزيًا وعارا كيف تَقْوى على القَصَاصِ بَرْدعٍ … وهي تخطو بِمَنْسِمَينِ عِثارا؟! كيف ترضى رسولَها في هوان … في رُسومٍ حقيرةٍ تتبارَى حول جاهٍ وعالميةِ صِيتٍ … وفلوسٍ تضفي لها استكبارا؟! حسبُنا الشتمُ بالكلام سبَابًا … في خطاب مزخرفٍ أَشْعارَا حسبُنا الشَّجْبُ والتظاهرُ سَلمًا … والصراخُ المُولوِلُ استنكارا إنما يَقْظةُ الشعوبِ بحُبٍّ … عارمٍ للرسولِ يُجلِي السِّتَارا باقتداء واهتداء وسعْي … نحو خَطوِ الدليلِ ليلاً نهارا عندها يلتقي المُحيط فَروحًا … بالخليج السعيد رتقًا جوارا

стр. 2569

ويرى "الدانمركُ" كم كان أغبى … ما بني هَدَّموهُ .. صَار قِفارا! ويعود "النرويج" يبكي على ما … فات .. هل نقبل الإعتذارا؟ تتوالى هزائمُ الغرب تترى … ويحَها لم تطِق علينا اقتدارا لم تَعُدْ أُمةُ الحبيب كما كانت … بذلٌ فقد نفضنا الغبارا أصبحتْ باتباع أحمد حِصْنا … من صَياصي الهدى بَنَتْ أسوارا خفقتْ رايةُ الإلهِ بتوحيدٍ … ترفرِفُ ينتشي الإنتصارا كلُّنا للفداء نمضي أسودًا … -لك يا أكرمَ الأنام- هُصَارى إننا عائدون لله بُشْرى … لفلسطين والعراق بشارا هكذا نصنعُ الحياةَ شُموسًا … من فَتيل الرُّسوم صرنا مَنَارا مَكَروا بالرسولِ والمَكْرُ سُمٌّ … يقتل الماكرين هُودًا نصارى آيةُ المَكرَ في الكتاب دليل … تصدقُ القول فافتحوا الأبصارا يا هنانا بالحبيب لمَّا يرانا … قد رفعنا لواءَهُ أنصارا وهنانا برِفقةٍ منه لمَّا … نلتقي في الجنان صُحْبًا جوارَا (١) * * *

стр. 2570

عاد محمد ﷺ - عمر طرافِيُّ البوسعادي أَيسْخَرُ كَفُّ الليل بالنورِ هازئًا … ويضحكُ في سُخْفٍ صليبٌ وغَرْقَدُ أَيُشْتَمُ مشكاةُ النبوةِ والهُدَى … وفي عِرْقِنا نبضٌ تلألأ يُوقَدُ أتَرْسُمُ أَيْدٍ حاقداتٌ رسولَنا … لها في ذيوع الشر والكفر مَقْصِدُ تطاول عشاق الدنية فامتطَوا … صحيفة خُبث في السخافة تفندُ!! أباحُوا حِمى الإسلام بالإفك جهْرة ً … على المصطفى عبثًا أساؤوا وأفسَدُوا وما يرعوي الأوغاد إِنْ صِحْتُ باكيًا … على الفَعْلةِ النَّكْرَا تنزَّه أحمدُ وما تنتهي الأحقاد ذاكم دفينُهم … تجلَّى على مرأى العوالِم يَشْهَدُ تصدَّع كل الكونِ من خَطبِ راسمٍ … دَعِيٍّ سفيه للحصافة يَفْقِدُ تئنُ مَجَرَاتُ الفضاءِ تَقَطُّعًا … وتنتحب الذرَّاتُ والقلبُ أَكمَدُ ويشتعلُ البركان من حرِّ غَضْبَةٍ … وينهارُ الطوفانُ يُرْغِي ويُزبِدُ وتنتفض الحيتان في البحر ريثما … قِصاصٌ يَردَّ العزَّ يُحيي ويُنجدُ ألا ليتَ شعري كم تُعدُّ جسومُنا … فنعْجِزُ كالموتورِ في الردع يَزْهَد أم الغفلةُ الصماءُ طابَ وِسادُها … على أعذبِ الأحلام نَغْفُو ونَرْقُدُ لَعمري هو الإسلام نعرف نهجَه … ولكننا نأبَى السلالمَ نصعدُ وما الرفضُ رفضٌ للعقيدةِ إنما … كُسَالى إلى الأهواءِ نسعى ونَحفِدُ فمن ذا الذي يأبى السعادة غايةً … وكل المنى فيها تهيم وتسعدُ ولكن جنانَ الله صعبُ منالها … غَلَتْ سلعةٌ تُشترَى كذا قال أحمدُ

стр. 2571

هي الصحوة العصماء نورٌ بوهجها … تسيرُ على نهجِ الحبيبِ وترشدُ إذا لم تكن منا ففي نسلنا الذي … سَنُشْبِعُه من حُب "طه" ونَعْهَدُ سنغرسُ هذا الحبَّ في كلِّ أسرةٍ … منارةَ إسلامٍ علينا تُشيَّد ويصبح مولودُ العيَايِل راضِعًا … معينَ الهدى قد صار بالدين يعضدُ وينمو هِزبرًا بين كَتفَيْه لِبْدَةٌ … يُرَصِّع يمناه الحسامُ المهنَّدُ ويحمل قلباً لا مثيل لعطفه … صفاءً وَوُدًّا لا يكيد وَيْحقِدُ وترجِع أسرابُ الطيور بِنَغْمها … مُغَرِّدَةً أحلى التراتيلِ تَنْشُدُ وتنفقُ الأكمامُ وَرْدًا مُعَطّرًا … يضوع أِريجًا في المساجدِ يَنفدُ فيا أيها الغربُ الغريرُ تمردًا … على أمة الإسلام تمضي تُهدِّدُ كفاك الغرورَ قد دنوتَ بسفرةٍ … إلى الموت قد أغواك هذا التَعَنُّدُ إذا لم تتب هذا المصيرُ مصيرُكم … ترابٌ يواري سوءةَ الغرب مُلحِدُ ويا أمتي هذا خلاصكِ فالزمي … سفينةَ نوحٍ قادها الحِبُّ أحمدُ بشائِرُكِ الكبرى تلوح من السما … على الشفقِ الورديِّ: "عاد محمَّدُ" (١) * * *

стр. 2572

عذرًا رسول الهدي لعبد الله بن غالب الحميري (١) كفْرٌ تَتَفَّس عنه الغَرْبُ لا كانا … تكادُ تَنْهَدُّ منه الأرضُ أركانَا وقبحُ وجه أزاحُوا عن صَفَاقَتِه … زيفَ السِّتارِ فبان اليومَ عُرْيانا شُلَّتْ يداهُ بما خَطَّتْ وما رَسَمَت … في حَق أكرم خلقِ الله إنسانَا وقُبِّحَت أُمةٌ فاهت صحافتُها … بالنَّيلِ من شخصه المعصومُ عدوانا بَنِي العقيدةِ لا كانت مواقِفُكم … حتى تُفَجِّر نحو الغرب بُركانا ولا اسْتَقَر لنا عَيْشٌ ولا اكتَحَلتْ … بالنوم عينٌ إذا ما جانِبٌ لانا أيُزْدَرَى برسول الله بينَكمُ … جَهْرًا ويُمْتَهَن القرآنُ إِعْلانَا ويُشْتَمُ الله في وَضْحِ النَّهارِ فلا … تثورُ ثائِرةٌ منَّا لمولانا ورغم ذلك نستبقي مَودتَهم … ونجتبي سلعَ الكفارِ أطنانا هيا انهضوا أمةَ التوحيدِ وانتصروا … لله واتَّحِدوا في الدين إخوانا واسْمِعُوا "دنمركا" في وقاحَتِها … ما يَرْدع الكافرَ الموتورَ أزمانَا حتى تُدينَ كلابُ الغرب فعلتَها … ويُذْعِن الصاغرُ المأفونُ إِذْعَانَا إِلاَّ نغارُ على عِرْض الرسول فهلْ … نرجوا الشفاعةَ يومَ الحَشْر مَجَّانا ومن أبى وادعى منا محبَّتَهُ … فإنه مُدَّع زُورًا وبهتانا ماذا نُؤَمِّلُ من قومٍ عداوتُهم … معلومةٌ قد بَدَتْ سِرًّا وِإعلانا

стр. 2573

وما اتخاذهِم الإسلامَ مَسخَرَةً … إلاَّ على ما حكاهُ اللهُ برهانا إن العلاقةَ لا تُبنَى مُجَرَّدةً … من الثوابت في شيء وإِنْ هَانَا فلا تسامحَ إن مُسَّت عقيدتُنا … أو اقتضى الأمرُ إيمانًا وكفْرَانا عذرًا رسولَ الهدى المختارَ إنْ وَهَنَتْ … منا العزائم شُبَّانًا وشِيبانا فلم يَعُد يَرْهَبُ الأعداءُ صولَتَنا … وما أقامُوا لنا وَزْنًا ولَا شَانا ولوا أطعناكَ ما هُنَّا وما اجْتَرَؤُوا … على مَقامِك أوْ كانَ الذي كانا لكِنْ عصيناكَ فِي جُلِّ الأمورِ فلم … نُفْلِحْ بشيء ولا حُلَّتْ قَضَايانا عذرًا: فداكَ رسولَ الله أنفسُنا … وما ملكناه أرواحًا وأبدانا عذرًا: فداك خليل الله كُل أب … وكُل أم بما أسْدَيْتَ عرفانا فدًى لك الأهلُ والأبناءُ قاطبةً … وسائرُ الناس عُجْمَانًا وعربانا فداك كُل كفور في الدُّنا عَميت … عيناهُ عنك وقد أُرْسِلت تبيانا فداك كل يهود والدنا معها … وأمة ألَّهَتْ في الأرض صُلبانا فدَى ترابِ نعالٍ كنت تلبَسُهَا … عند الأذى أمةُ -الدنمرك- قُرْبَانا حاشاك حاشاك يا خيرَ الورى رُتبًا … مما رَمَوْك به ظلمًا وعدوانا وأنتَ اكرمُ من يمشي على قدمٍ … وأرْجَحُ الرُّسلِ عند الله مِيزانا وأطهرُ الخَلق من عيب ومن دَنَسٍ … وإن شانِئَك المبتورُ لا كانا * * *

стр. 2574

قصيدة حُفِظَتْ بِكَ الأخلاقُ بعدَ ضَيَاعها … وتسامَقَتْ في روضِها الأشجار وبُعِثتَ للثَّقَلَيْن بعثةَ سيِّدٍ … صَدَقَتْ به وبدينه الأخبارُ أصْغَتْ إليك الجِنُّ وانبهرتْ بماَ … تتلو، وعَمَّ قلوبَها استبشارُ يا خيرَ من وَطِئ الثرى وَتشَرَّفَتْ … بمسيره الكُثبانُ والأحجارُ يا من تتوقُ إلى مَحَاسِنِ وَجْهِهِ … شمس ويفْرحُ أنْ يَرَاه نَهارُ بأبي وأمِّي أنتَ حين تَشَرَّفَتْ … بك هجرة وتَشَرَّفَ الأنصارُ أنْشَأتَ مدرسةَ النبوَّةِ فاسْتَقَى … من عِلمِها ويقينِها الأبرارُ هي للعلوم قديمِها وحديثِها … ولِمَنهجِ الدينِ الحنيف منارُ لله دَرُّك مُرْشِدًا ومُعَلِّمًا … شَرُفَتْ به وبعلمِهَ الآثارُ ربَّيْتَ فيها من رِجالك ثُلَّة … بالحقِّ طافوا في البلاد ودارُوا قومٌ إذا دعت المطامعُ أغلقوا … فمها، وإن دعت المكارم طَارُوا إِنْ واجهوا ظلمًا رموه بعدلهم … وإذا رأوا ليلَ الضلال أنارُوا قد كنت قرآنا يسير أمامَهم … وبك اقْتَدوْا فأضاءَتِ الأفكارُ عَمَرُوا القلوبَ كما عَمَرْتَ، فما مَضَوْا … إِلاَّ وأفئدةُ العبادِ عَمَارُ لو أطلق الكونُ الفسيحُ لسانَه … لَسَرتْ إليك بمدْحِه الأشعارُ لو قيل: مَنْ خيرُ العبادِ، لردَّدتْ … أصواتُ مَن سَمِعوا: هو المختارُ لِمَ لا تكون؟ وأنتَ أفضل مرسَلِ … وأعزُّ من رَسَمُوا الطريق وسَارُوا ما أنت إلا الشمسُ يملأ نورُها … آفاقنا، مهما أُثِيرَ غُبارُ

стр. 2575

ما أنت إلا أحمدُ المحمودُ في … كل الأمور، بذاك يشهد غارُ والكعبةُ الغرَّاءُ تشهدُ مثلَما … شَهِد المقامُ وركنُها والدار يا خيرَ من صلى وصامَ وخيرَ من … قاد الحجيجَ وخيرَ من يَشْتَارُ سقطتْ مكانةُ شاتِمٍ، وجزاؤُه … إن لم يتب مما جَنَاهُ النَّارُ لكأنني بخطاه تأكلُ بَعضَها … وَهَنًا، وقد ثَقُلَتْ بها الأوزار ما نالَ منك منافقٌ أو كافرٌ … بل منه نالت ذِلَّةٌ وصَغَارُ حَلَّقْتَ في الأُفُقِ البعيدِ، فلا يدٌ … وصلتْ إليك، ولا فمٌ مهذار وسَكَنْتَ في الفردوس سُكْنَى من به … وبدينه يتكفَّل القهَّار أعلاكَ ربُّك هِمَّةً ومكانةً … فَلَكَ السُّمُوُّ وللحَسودِ بَوَارُ إنَّا ليؤلِمُنا تطاولُ كافرٍ … ملأتْ مشاربَ نفسِه الأقذارُ ويزيدُنا أَلَمًا تخاذلُ أُمَّة … يشكو اندحارَ غثائِها المليارُ وقفتْ على بابِ الخضوع، أمامَها … وهنُ القلوبِ، وخْلفَها الكُفارُ يا ليتها صانت محارِمَ دينها … من قبل أن يتحرك الإعْصَارُ يا خيرَ من وَطِئَ الثرى، في عصرِنا … جيشُ الرذِيلةِ والهوى جَرَّارُ في عصرنا احتدم الحيطُ ولمْ يَزَلْ … متخبِّطًا في مَوجِه البَحَّارُ جَمحتْ عقولُ الناسِ، طاشَ بها الهوى … ومن الهوى تتسرَّبُ الأخطارُ أنتَ البشيرُ لهم، وأنت نذيرُهم … نِعم البِشارةُ منك والإِنذار لكنهم بهوى النفوس تَشَرَّبُوا … فأصابهم غَبَشُ الظُّنونِ وحَارُوا صَبَغوا الحضارةَ بالرذيلةِ فالتَقَى … بالذئبِ فيها الثَّعْلبُ المَكَّارُ

стр. 2576

في نُصرة خير البرية ﷺ - ليعقوب بن مطر العتيبي ما عَلى البدرِ حينَ عَمَّ ضِياهُ … أن يُضِلَّ الحَقودَ عنه عَمَاهُ والمحيطُ العظيمُ ماذا عليهِ … مِن سَفيه إذا السَّفيه رمَاهُ أيَّها الشانؤونَ خيرَ رسولٍ … كُلُّنا -أيُّها البُغاةُ- فِدَاهُ هَلْ جَهِلتُم مقامَهُ إذْ شَتَمْتم … فاسألوا الكونَ عن عظيم عُلاهُ جاءَ بالحقِّ مَنهَجًا وصِراطًا … ضَلَّ مَن يهتدي بغير هُداهُ جاءَ والخَلقُ في الضَّلالَةِ شَتى … في سَحيقٍ من الغِوايةِ تَاهُوا عَمَّ كفرٌ وفِتنةٌ وفسادٌ … وأُهِينَت لأجلِ صَخْرٍ جِبَاهُ سَيِّد القومِ مَن يَطوف بِلات … و (مَناةٌ) إلهُهُ ومُنَاه يدفِن البنت حيةً ويُوَليِّ … نحو سَاقٍ من المُدام سَقاهُ سَادَ في الرومِ قيصَرٌ مُستَبِدٌّ … وعلى الفرسِ قد تغَطرَسَ شَاهُ بينَما الناسُ سَادرون بِغَي … قد غَشاهُم من الضَّلال دُجَاهُ أشْرَقَ الصبحُ من فؤادِ حِراءٍ … شَعَّ في الكون نورُهُ وسَنَاهُ أيُ نُعْمَى على البَرِيَّة حَلَّت … أيُّ جِيلٍ من الهُداةِ بَنَاهُ أي عَدْلٍ كعدلِهِ وصِفاتٍ … أيُّ دِينٍ كدينِهِ وتُقَاهُ وحديث عن الرسول مَشوقٍ … أطربَ الكونَ، والزمانُ رَوَاهُ عن عظيمٍ إلى البريَّة أسدى … أعظمَ النَّفْع لو أَجَابُوا نِداهُ وكريمٍ به المكارمُ تزهو … فاسألِ الغيثَ عن عَظيم نَدَاهُ

стр. 2577

خَلَّدَ اللهُ ذكرَهُ وتَوَلَّى … حِفظَهُ ذو الجَلالِ ثُمَ حَماهُ أرْهَقَ الشوقُ أنْفسًا تَتَمَنَّى … لو أُعِيدَت إلى زمانٍ حَوَاهُ وتَتُوق القلوبُ نحوَ حَبيبٍ … لا تَقَر العُيونُ حتى تَرَاهُ يا مُحِبَّ الحَبيبِ أبْشِرْ بخيرٍ … حِين يَشْقى لدى الحِسابِ عِدَاهُ تَبَّ غاوٍ على الرسول تَجَنَّى … ورَجائي بأن تُشَل يَداهُ ضَجَّت الأرضُ من دَعاوَى غبيٍّ … يَهتكُ السِّتْرَ عن قبيحِ هَواهُ يا عَبيدَ الصَّليبِ أين عُقولٌ … ثَلّثَتْ واحِدًا، تعالى الإلهُ المَسيحُ الكريمُ مِنكُم بَراءٌ … كيفَ يرضَى بمَن يسُبُّ أخاهُ وهْوَ مَن بَشَّر الدُّنا بنَبيٍّ … اسْمُهُ (أحمدٌ) بعَهْدٍ تَلاهُ أمَّةَ الغَربِ أين دَعوى احترامٍ … و (ضَمانُ الحقوق) ماذا دَهَاهُ هل سَقطنا من (الخريطةِ) حتى … تَنْطِقَ الزُّورَ ألسُنٌ وشِفَاهُ إن فينا -وإن تخاذلَ قومٌ - … وَثبَة الليثِ إذ يُباحُ حِماهُ يُوشِكُ الفَجْرُ أن يَمُنَّ بوَصْلٍ … حينَمَا يبلغُ الظلامُ مَدَاهُ واسْوِدادُ الأسَى يعُودُ بَياضًا … إنْ يَكن ضَاقَ بالفُؤَادِ شَجَاه لن تَنالوا من الرسولِ وَربِّي … كَيفَ واللهُ حَسْبُهُ وَكَفاهُ * * *

стр. 2578

نَصْرُ المُخْتار ودَحْرُ الفُجَّار! يوسف مسعود قطب حبيب (١) نَبحتْ شرَارُ الخَلقِ تَقذِفُ بالتُّهَمْ … لِتَعِيبَ مَنْ أرْسَى المَبادِئَ والقِيَمْ أيْنَ النُّباحُ وإن تَكاثرَ أهْلُهُ … مِنْ نَيْلِ بَدْرٍ قدْ سَما فوْقَ القِمَمُ أو نَيْلِ نَجْمٍ ساطِعٍ يَهْدِي الوَرَى … سَعِدَتْ به وَبنُوره كُلُّ الأمَمْ جَادَ الكَريمُ بهِ بأعْظَم نِعْمَة … فَتَحَ القُلوبَ بهِ وأحْيا مِنْ عَدَمْ قدْ تَمَّمَ الأخْلاقَ بَعْدَ ضَياعها … وشَفَى العَلِيلَ مِن الوَساوِسِ والسَّقمْ بالعَدْلِ وَالإحْسان قامَتْ شِرْعَةٌ … والفُحْشُ والبَغْيُ البَغيضُ قد انْهَدَمْ فَغَدا ظَلامُ الكَوْنِ صُبْحًا مُشْرِقًا … لمَّا اسْتَضاءَ بنْورِ أحْمَدَ وابتَسَمْ سَحَّاءُ كَفُّ مُحَمَّدٍ بعَطائِها … كالغَيْثِ عِنْدَ عُمُومِهِ لا بَلْ أعَمْ مَنْ ذا يُطاوِلُ رَحْمَةً فِي قلبهِ … مَنْ ذا يُبارِي في السَّماحَةِ والكَرَمْ؟ فَلتسألِ الثقلَيْنِ عَنْ أخلاقهِ … بَلْ سائِلِ الطير المُحَلِّقَ بالقمَمْ مَنْ صاحَ بالأصحاب رُدُّوا فرْخَه … كليْ يَسْعَدَ العُشُّ الحزينُ وَيَلتَئِمْ بَلْ سائِلِ الجَمَلَ البَهِيَمَ إذِ اشْتَكَى … لِمُحَمَّد بدمُوعِهِ مُرَّ الألَمْ فوَعَى الخِطابَ وقامَ يُعْلنُ غاضِبًا … لا يَرْحَمُ الرحمنُ إلا مَن رَحِمْ وَعَفا عَنِ الخَصْم اللَّدودِ وَسَيْفُهُ … بيَمِينِهِ وَالخَصْمُ قدْ ألقى السَّلَمْ هَلاَّ رَأيتمْ مِثلَ عَفْوِ محمدٍ … عَنْ أهلِ مكة عَبرَ تاريخ الأمَمْ؟

стр. 2579

يا جاحِدًا لِلحَقِّ هل بدِيارِكُمْ … لم يَبْقَ ذِكْرٌ للعَدالةِ أو عَلمْ؟ هلاَّ أقمْتَ لِما افتَرْيتَ دَليلهُ … إنَّ الدَّليلَ لِكُلِّ قوْلٍ يُلتَزَمْ هَلْ يَقتُلُ المُخْتارُ شَيْخًا فانِيًا … هَلْ يَقبَلُ المُخْتارُ نَقضًا لِلذِّمَمْ؟ هَلْ مَثَّلَ المختارُ أن قتَلَ النِّسا … هَلْ أهْلكَ المُخْتارُ شَعبًا وانتقمْ؟ فَهُوَ الطَّبيبُ بحَربْه وبسِلمِهِ … يَجْتَثُّ أسْبابَ الشِّكَايَةِ والسَّقمْ فيُزيلُ أنظمةً تُجَرِّع شَعْبَها … كَأسَ المَذلةِ والعِبادَةِ لِلصَّنَمْ كَيْ يُشْرِقَ التوْحِيدُ فِي أرْجائِها … ولِيَشْكُرَ المَخْلوقُ مَنْ أسْدَى النِّعَمْ هذا جهادُ نَبيِّنَا وَمُرَادُهُ … فاذْكُرْ مَقاصِدَ حَرْبكُمْ كُلَّ الأمَمْ ولتَسْألِ (البوسْنا) تُجِبْكَ نِساؤها … الثَكْلى وَقبْرٌ جامِعٌ وبحارُ دَمْ بَلْ سائلِ (الشِّيشانَ) مَنْ أوْرَى … بها نارًا أحَاطتْ بالسِّهولِ وبالقِمَمْ؟ والمسجدُ الأقصى يَئنُّ بجُرْحِه … بَيْنَ الجماجم سائلاً أينَ القِيَمْ؟ مَنْ أجَّجَ الحَرْبَيْنِ فتكًا بالوَرَى … أمُحَمَّدٌ أمْ هُمْ أساطِينُ العَجَمْ؟ فاسْأل (هِيروشيما) أو أسألْ أخْتَها … لَمْ يَنْجُ مِنْ إنْسٍ ولا صَخْرٍ أصَمْ فَهَلِ الدفاعُ عَنِ الحقوقِ جريمةٌ … والظلمُ والعُدوانُ حقٌّ يُحتَرَمْ؟! * * * يا جَاحِدًا للحقِّ رَغْمَ وُضُوحِهِ … أبأرْضِكُمْ زمنُ العُقولِ قدِ انصَرَمْ؟ هلاَّ تُقارِنُ بَينَ هَدْيِ مُحمدٍ … ونُصوصِ أسَفارِ الضَّلالةِ عِنَدكُمْ؟ هلاَّ بَصُرْتُمْ نُورَهُ بَدَلَ العَمَى … هلا سَمِعْتُمْ قولهُ بَدَلَ الصَّمَمْ؟؟ هَلاَّ لآيات الكتاب عقلتمُ … هِيَ لِلفَلاحِ صِرَاطُهُ الحَقُّ الأتَمْ

стр. 2580

قدْ فاقَ كلَّ المعجزاتِ بهَدْيهِ … وبنُظمِهِ وحقائقٍ تهْدِي الأممْ يسَلِّمْ أوِ ائْتِ بمِثلهِ أو بَعضِه … واجْمَعْ شُهُودَكَ ما تَشاءُ مَعَ الحَكَمْ فإذا عَجزْتَ وإنَّ ذلِكَ واقِعٌ … فَاحْذرْ سَعيرًا فِي مَالِك تَضْطرِمْ واحْذرْ قوارِعَ الطُّغاةِ تتابَعَتْ … مِنْ عِندِ جَبَّارٍ قوِيٍّ مُنتَقِمْ واسْألْ أبا لَهَبٍ بَلِ اسألْ زَوْجَهُ … كَيفَ العذابُ بمَنْ بغى وَبمَنْ ظَلمْ؟ واذْكُرْ أبا جهلٍ أو اذكرْ صحبَهُ … وَقلِيبَ بَدْرٍ قدْ طَوَى تِلكَ الرِّمَمْ * * * لَمَّا وَهَى قوْمِي لِحُبِّ لُعَاعَةٍ … مِنْ طَيْفِ عَيْشٍ عَنْ قريب يَنْصَرِمْ طَمِعَ الذِّئابُ بعِرْضِنا فَاسْتَأسَدُوا … وَتَطاوَلَ القِزْمُ الحَقِير عَلى القِمَمْ مَن لِي بسيف اللهِ فِي أصْحابِهِ … مَن لِي بسَعْد أو بسَيْفِ المُعْتَصِمْ لِيثوبَ جَمع المارِقينَ لِرُشْدِهِمْ … وَتَلُوذَ أفواهُ السَّفاهة بالبَكَمْ وَتُقبِّلُ الأيْدي كَما قدْ قبَّلَتْ … قدَمَ الجُدُودِ زَمانَ عِزٍّ مُنْصَرِمْ يا أُمَّتِي هَيَّا انْهَضِي فَعَدُونا … مُتَرَبِّصٌ وَعُيوُنه لا لَمْ تَنَمْ سِيرِي عَلى هَدْي الرَّسولِ وَصَحْبه … مَن لازَمَ الهَدْيَ القوِيمَ فقدْ غَنِمْ وَخُذي عَلى أيْدِي السَّفيهِ وَأعْلِني … مَنْ يسَبَّ أحمدَ يا طُغاةُ فقدْ قَصِمْ * * * فَابْعَثْ إلهَ العالَمينَ لأمَّتِي … رَجُلاً سدِينِكَ قائِمًا يُعْلِي الهمَمْ كَيْ يَجْمَعَ الصَّفَّ الشَّتِيتَ عَلى الهُدَى … ويُعِيدَ صَرْحًا لِلكَرامَةِ قدْ هُدِمْ وَاجْعَلْ صَلاتَكَ وَالسلامَ عَلى النَّبي … ما لاحَ صُبْحٌ أوْ تَشابَكِتِ الظُّلمْ

стр. 2581

وَكَذا عَلى الآلِ الكِرام وَصَحْبه … ما طارَ طَيْر فَوْقَ غُصْنٍ أوْ عَلمْ وابْعَثهُ يَوْمَ العَرْض حَيْث وَعَدتَّهُ … بمَقامِهِ المَحْمودِ مَنْ كل الأمَمْ هذا رسولُ اللهِ .. كيف يُسَبُّ؟! حسن علي النَّجَّار (١) هذا رسولُ اللهِ .. كيف يُسَبُّ؟! … بل كيف يُعلِنُها خسيسٌ كلبُ؟! هذا رسولُ الله .. كيف تجرؤوا؟! … ويلٌ لهم .. وصواعقٌ تَنْصَبُّ * * * ثُوري براكينًا .. أسودَ محمدٍ … ثوري جحيمًا غاضبًا لا يخبو ثوري .. فليس هناك صبر دقيقةٍ … نَفَدَ انتظار الثائرين .. فهبوا * * * رسموا رسولَ اللهِ أقبحَ صورةٍ … تبَّتْ أيادي الحاقدين وتبُّوا "حرية": قالوا .. أيُلعَبُ بِاللَّظى؟! … علَّ اللَّظَى بديارهم تَنْشَبُّ دِنِمَرْك .. لا عُذْرًا .. ولا تَتَأسَّفِي … قَدْ فَات .. فَاتَ الوَقْتُ هَذَا صَعْبُ لا عفوَ .. إن عُقولكُمْ بَقَرِيَّةٌ … جَفَّتْ ضُروعُ عُقولِكُمْ .. لا حَلْبُ * * * هَا نَحْن أمَّة أحْمدٍ .. لا نَنْحَنِي … ورُؤُسئنا لا تِعْتِليهَا سُحْبُ

стр. 2582

عنواننا: اسْتِعْلاءُ أعْظم منْهَجٍ … والعِزُّ مَنْبَعُهُ .. ونِعْمَ الشِّرْبُ ورَسُولُنَا الأعْلى .. وشَمْسُ حَياتِنَا … وبِذِكْرِ أحْمَدَكَمْ تَرنَّمَ صَبُّ * * * دِنِمَرْكُ أنتِ أثرْتِ جَمْرًا .. فَابْلَعِي … جَمْرًا ومُوتِي .. لَنْ يُفِيدَ النَّدْبُ دِنِمَرْكُ .. صَمْتًا رَغْمَ أنْفِكِ .. واعْلَمِي … هَذا رَسُولُ اللهِ .. كيْفَ يُسبُّ؟! هُوَ الرَّحْمَةُ المُهْداةُ الدكتور/جمال بن صالح الجار الله (١) مَقَامُكَ مِنْ كُل المَقَامَاتِ أرْفَعُ … وسَيْفُكَ مِنْ كُلِّ الصَّوَارِم أقْطَعُ وَوَجْهُكَ نُورٌ والسَّجَايَا حَمِيدَةٌ … وقَوْلُكَ في كُل المَيَادِينِ أوْقَعُ شَمَائِلُكَ المَعْرُوفُ والحِلمُ والتُّقَى … وَأخْلاقُكَ القُرآنُ أصْل وأفْرعٌ مَحَجَّتكَ البَيْضَاءُ هَدْيٌ وَرَحْمَةٌ … وَما زَاغَ إلاَّ هَالكٌ .. يَتَلَعْلعُ لِوَاؤُكَ مَعْقُودٌ عَلَى العَزْم والمَضَا … وحَوْضُكَ مَوْرُودٌ فَطُوبَى لمنْ دُعُوا ويَا بُؤْسَ مَنْ ذِيدُوا عَنِ الحَوْضَ يَوْمَهَا … وقِيلَ لَهُمْ بَعْدًا فَلا ثَمَّ مَوْضِعُ * * * أَتَيْتَ وَهَذِي الأرْضُ بَغْيٌ وظُلمَةٌ … فأشْرَقَ نُورٌ إذَا طَلعْتَ يُشعشِعُ ومَا قَمَرٌ إلاكَ شَعَّ ضِياؤُهُ … ومَا زَالَ في لَيلِ المُلمَّاتِ يَسْطَعُ تَلألأ فِي كُل النَّوَاحِي فَأشرَقَتْ … بِهِ كُلُّ أَرْضٍ بِالهُدَى تَتَلَفَّعُ

стр. 2583

وَنَادَى مُنَاد في السَّمَاءِ مُدَويًا … مُحَمَّدُ مِنْ كُلِّ الخَلِيقَةَ أَرْوعُ هُوَ الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ للنَّاسِ كلِّهمْ … ومَا فَازَ إلا مَنْ لأَحْمَدَ يَتْبَعُ "هُوَ البَحْرُ مِنْ أيِّ النَّوَاحِي أتَيْتَهُ … فَلُجَّتُهُ المَعْرُوفُ" والفضْلُ أَوْسَعُ تَرَفَّعَ عَنْ كُلِّ الدنايا ولَمْ يَزَلْ … وأصْحَابُهُ عَنْ كُلِّ غَيٍّ تَرَفَّعُوا مَقَامُكَ مَحْمودٌ تَفَرَّدْتَ سيِّدًا … ألَسْتَ الَّذِي يَوْمَ القَيامَةِ يَشْفعُ؟ مَقُامُكَ عَالٍ يا حَبِيبي وسَيدِي … وتبًّا لِمَأفُونٍ أتَانَا يُجَعْجعُ * * * وكَافيك رَبُّ البَيْتِ مَنْ كُلِّ مُفْتَرٍ … تَنَكَّبَ دَرْبَ الخَيْرِ لِلشَّرِّ يَنْزِعُ وشَانِيكَ بِالخُسْرَانَ بَاءَ صَنِيعُهُ … وَلَيْسَ لَهُ إلاَّ جَهَنمَ مَرْتَعُ * * * تُفَدِّيكَ كُلُّ المُؤمِنينَ نُفُوسُهُمْ … وَأَرْوَاحُهُمْ دُونَ انتِقَاصكَ تَنْزِعُ فَفِي نُصْرَةِ الهَادِى سُمُوٌ وعَزَّةٌ … ولَوْ أَجْلَبَ البَاغُونَ والنَّاَسُ أَجْمَعُ هَنِيئًا لَكُمْ يا مَنْ نَصَرْتُمْ نَبِيَّكُمْ … فَسِيرُوا عَلَى دَرْبِ النَّبيِّ وقَاطِعُوا وتَبًّا لِكُلِّ الخَائِنينَ نَبيَّهم … قُلُوبُهُمُ مِنْ حَقْدَهِا تَتَقطَّعُ * * * ألَا يَا أُخَيَّ الكُفْرِ حَاذِرْ فإنَّهُ … مُحَمَّدُنَا الهَادِي شَفِيع مَشَفَّعُ فَمَا نِلتَ مِنْهُ غَيْرَ أنَّ قُلُوبَنا … إذَا أُوذِيَ المُخْتارُ تغْلِي وتَفْزَعُ وأَبْشرْ بِمَا يُخْزِيكَ يَا شَرَّ مُعْتد … عَلَى خَيْرِ مَعْصُومٍ فَقَدْ حَانَ مَصْرعُ ومَا نالَ أَسْبابَ المَعَالِي أرَاذِلٌ … وَهلْ يَعْتَلِي بَيْنَ الخَلاِتقِ ضُفدَعُ؟

стр. 2584

أيَا خَاتَمَ الرُّسْلِ الكَرام تَحِيةً … نُرَددهُا عَبْرَ الزَّمَانِ ونَصْدَع عليْكَ صَلَاةُ الله يا خَيْرَ مُرْسَل … ويا لَيْتَنَا مَعْ صَفْوَةِ الخَلقِ نُجْمَع تَهُونُ عَليْنَا أنفُسٌ وَنَفَائسٌ … وَلَسْنَا لِحَقِّ المُرْسَلِينَ نُضيَّعُ وَلَقَدْ سَمِعْنَا مَا يَسُوءُ قلوبَنَا … مِنْ دَوْلَةِ الأَبْقَارِ وَالأَجْبَانِ ماجد بن محمد الجهني الظهران عِرْضِى فِدَا عِرْضِ الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ … وفَداهُ مُهْجَةُ خَافِقِي وجَنَانِي وفِدَاه كُل صَغيرِنا وكَبَيرنَا … وفِدَاهُ مَا نَظَرَتْ لَهُ العَيْنانِ وفِدَاهُ مُلكُ السَّابِقَينَ ومَنْ مَضَوْا … وفَدا مَا سَمِعَتْ بِهِ الأُذُنَانِ وفِدَاهُ كُل الحَاضِرِينَ ومُلكُهُمْ … وفَدِاهُ رُوحُ المُغْرَمِ الوَلهَانِ وفِدَاه مُلكُ القَادمينَ ومَنْ أتَوْا … أَرْوَاحُنَا تَفْدِيهِ كُل أَوَانِ خَيْرَ البَرِيَّةِ والتُّقىَ مِحْرَابُهُ … تَسْمُو محَبتهُ عَلى الألحَانِ أزْكَى رَسُول بِالهُدَى قَدْ جَاءَنا … وَخليلُ ربِّي الوَاحِدِ الرحمَنِ صَلى عَلَيْهِ الربُّ فِي عَليَائِهِ … إذْ زَانهُ بالصِّدْقِ والإيمَانِ واللهُ أَعْلَا شَأنَهُ فِي آيهِ … وَلَدينُهُ يَعْلُو عَلَى الأدْيَانِ أَخْزَى بِهِ ربِّي ضَلالَةَ مُشركٍ … وأَذَل أَهْلَ الغَي والصُّلبَانِ أَعْداؤُهُ فِي نَكْسَةٍ وبغِلِّهمْ … يَصْلَوْنَ قَسْرًا ضَحْضَحَ النِّيرانِ أَعْدَاؤُهُ بُكْمٌ وصُمٌ مَا رَأوْا … أعْدَاؤُهُ هُمْ أخْبَثُ العُمْيَانِ أهْدَاهُمُ إبْليسُ مِنْ نَزَوَاتِهِ … فَتَقَحَّمُوا فِي النَّارِ كالقُطعانِ

стр. 2585

تَبَّتْ يَدٌ لَمَّا أسَاءَتْ رَسْمَهَا … شُلَّت يَمينُ المُجَرْمِ الفَتَّانِ اللهُ مُخْزِيهِمْ ومُوبِقُ سَعْيهِمْ … واللهُ ذُو بطشٍ وذُو سُلطَانِ يَكفي الإلَهُ نبِينا مِنْ جُرْمِهِمْ … واللهُ مُنتَقِمٌ عَظِيمُ الشَّانِ حُبُّ الحَبيبِ مُحَمَّد أُهْزُوجَةٌ … يَشْدُو بِهَا قَلبِي مَعَ الخَفَقَانِ واللهِ مَا جَادَ النِّسَاءُ بِمْثِلِهِ … أكْرِمْ بِهِ مَنْ مُرْسَلٍ رَبَّانِي نُورُ البَرِيَّةِ عَمَّنَا بِضِيَائِهِ … فَهُوَ البَشِيرُ بِصَادِقِ، البُرْهَانِ مَنْ يسَبَّ هَادِينَا وسَبَّ إمَامَنَا … . فَلَقَدْ غَدَا دَمُهُ بِلَا أَثْمَانِ فِي حُكْم مَلَّتِنَا وهَدْيِ كَتابِنَا … مَنْ سَبَّهُ فِي أسْفَلِ النِّيرَانِ مَنْ دَنَّسوُا حُرُماتنا قَدْ أَسْرَفُوا … عَنْ بَغْيهِمْ يَتَحَدُّثُ الثَّقَلَانِ قَدْ دَنَّسُوا قُرآنَنَا فِي أمْسِهمْ … أُوَّاه يَا أَسَفي ويا أَحْزَانِي حَتَّى المَسَاجِد مَا لَهَا قُدْسيَّةٌ … فِي عُرْفِ أهْلَ الظلُّمْ والعُدْوَانِ وَلَقدْ سَمِعْنا ما يَسُوءُ قُلُوبَنَا … مِنْ دَوْلَةِ الأبْقَارِ والأجْبَانِ مِنْ دَوْلَةِ الدَّنمَرْكِ سَاءَ مَقِليُهَا … أَخْبَارُهَا جَاءَتْ مَعَ الرُّكْبَانِ ولِدَوْلَةِ النِّرْويجِ فِي ناقُوسِهِمْ … سَهْمٌ مِنَ التَّهْريجِ والهَذَيَانِ واللهِ قَدْ هَزُلَتْ وبَانَ هُزَالُهَا … لما غدونا مطمع الفئران دُوَلٌ كمثْلِ الذَّرِّ فِي مِقْدَارِهَا … دُوَلٌ مُدَهْدَهَةٌ عَلَى الجُعْلَانِ الشَّانِؤوَنَ لِسِيرَةٍ قدْ عُطِّرَتْ … بالمِسْكِ وَالأزْهَارِ والرَّيْحَانِ أخْزَى الذي سَمَكَ السَّماءَ بِنَاءَهُمْ … وأحَالَهُمْ عِبَرًا مَدَى الأزْمَانِ الشَّانِؤونَ لَهُ تَعَاظَمَ مَكْرُهُمْ … كُلٌّ لَهُ حِمَمٌ مِنَ الأضْغَانِ

стр. 2586

كَمْ مُنْتَدًى للكُفْرِ يُعْلنُ جَهْرَةً … بِقَبِيح قَوْلٍ منْ بَذِيءِ لِسَانِ كَمْ فِي السُّجُونِ مِنَ الزَّبَانِيَةِ الَّتي … هَزَأتْ بسيّدِ أُمَّةِ القُرآنِ كَمْ فِي الصَّحَافَةِ مِنْ وَضِيع مُفَكِر … جَمَعَ الضَّغِينَة فِي لُبُوس ثَانِ مُتعَالِم مُتَحذْلِقٍ مُتَفَذَلك … مُتَدثِّر بِالزُّورَ والبُهْتَانِ أخْزَاهُمُ رَبيِّ وِفَرَّقَ شَمْلَهُمْ … وأقَصَّ مَضْجَعَهُمْ بِكل مَكَانِ يَا أُمَّةَ الإسْلام أيْنَ نَفِيرُكُمْ؟ … أَعْلُو مَنَابِرَ سُنَّةِ العَدْنَانِ أعْلُو مَنَابِرَ سنَّة وتَمَسَّكوا … بِالهَدْي والتَنَّزْيلِ والفُرْقَانِ أمْوالُكُمْ ضَيْعَاتُكُمْ أوْلادُكُمْ … لَيْسَتْ أعزَّ مِنَ النَّبيِّ الحَانِي فالسُّنَّةُ الغَرَّاءُ نِيلِ إمَامُهَا … فَلتَغْضَبُوا لِلَّه يَا إخْوانِي فَبكُمْ نظُنُّ الخَيْرِ يَا أحْبَابَنَا … أحْيُوا مَواقِفَ عَزًّةِ الشُّجْعَانِ هَذا قَصِيدِي والقصِيدُ مُقَصِّر … قَدْ قُلتُ مَا فِي الجُهْدِ والإمْكَانِ والله قد شَرُفَ وإنَّه صِيدُ وإنَّهُ … شَرَفٌ لكُل قَصيدةٍ وبَيانِ شَرَفٌ بأنْ نُجْرِي لَهُ أَقَلامنَا … شَرَف لِكل فُلانَة وفُلانِ تمَّتْ وَأثْنُوا بالصَّلاةِ ومِثْلِها … مَا لَاحَ غَيْمٌ أوْ بَدَا القَمَرَانِ * * *

стр. 2587

واستمطروا غضبًا لعبد الله البصري يَا عَينُ جُودِي بدَمع مِنكِ مُنسَكِبِ … وَابكِي عَلى الفَضلِ وَالأخْلاقِ وَالأدَبِ وَاسْتَفرِغِي الدَّمعَ لَا تُبقِيهِ قد عَظُمَتِ … مُصيبَةُ الكَوْنِ سُبَّ المُصطَفَى العَرَبي سَبُّوا نَبي الهُدَى وَاستَهِزَؤُوا عَلَنًا … بالهَاشِمِي المُفَدَّى طاهِرِ النَّسَبِ سَبُّوهُ وَاسْتَهْزَؤُوا وَاسْتَمطرُوا غَضبًا … فَليَرقُبُوا عَن قَرِيب ثَوْرَةَ الغَضَبِ يَا وَيْحَهُمْ أيُّ جُرْمٍ قَدْ أَتَوْهُ أمَا … لِلْحِقْدِ حَدٌّ وَزُورِ القَوْل وَالكَذِبِ يَا وَيْحَهُمْ أَيْنَ مَا كانُوا إِلَيْهِ دَعَوْا … في مَجْلِسِ الأمْن مِنْ سِلمٍ وَمِنْ رَحَبِ أَيْنَ الحِوَارَاتُ أمْ أَيْنَ القَرَارَاتُ أَمْ … أيْنَ الوعُودُ الَّتِي صِيغَتْ مِنَ الذهَبِ أمْ أَنَّهَا دُولَةٌ بَينَ اليَهُود وَمَنْ … أَمْسَى عَلَى دَرْبهمْ مِنْ عَابدِي الصُّلُبِ تَبًّا لَهَا مِنْ حِوَارَات وَتَبًّا لهُ … سِلمًا يُدَانُ بِهِ إلاَّ مَعَ العَرَبِ بِالأمْسِ أَبْدَوْهُ تْحقِيقًا لِمَصْلَحَةٍ … كَانَتْ تُدَارُ وَأخْفَوْا غَيْضَ مُرتَقِبِ وَاليَوْمَ فَاهُوا بما تُخْفِي صَدُورُهُمُ … مِنْ إحْنَة زَالَ عَنهَا مُظلِمُ الرِّيبِ الحِقْدُ قد بَانَ وَالبَغْضَاءُ قَدْ ظَهَرَت … وَالكُرْهُ قَد شَبَّ في الطَاغِينَ كالجَرَبِ يُمْسِي بِبَلدَةِ أو غَادٍ وَيُصبِحُ قَدْ … أَلقَى بِأخْرَى رِحَالَ القَصْدِ عَن كَثَبِ أَغْرِى بِه سَاسَةُ الأبقارِ إِخْوَتَهُم … فاسْتَجْمَعُوا النَّطحَ في هَرَجٍ وفِي صَخَبِ لَم يَرْقُبُوَا مَوْثِقًا فِينَا وَمَا اكتَرَثُوا … يَومَ استَخَفُّوا بِدينِ أَوْ بعِرضٍ نَبِي لَكِن لَنَا الله مَوْلَانَا نُؤَمِّلُهُ … عندَ الرَّخاءِ وفي الشِّدَّات وَالنُّوَبِ ربٌّ يَغَارُ وَمَن يَطلُبْهُ يدرِكْهُ لَا … أَرضٌ تَقيه وَلا قَصْدٌ إلَى هَرَبِ وَهْوَ الحَسيبُ وَكَافِينَا وَنَاصِرُنَا … في كُل خطبَ فَلَا نَخْشَى مِنَ الغَلبِ اليَومَ نَبكِي بدَمعٍ لسَاجِمٍ وَغَدًا … قدْ يَضحَكُ الدَّهرُ مِن أُنسٍ وَمِنْ طَرَبِ

стр. 2588

يَا حَبِيبِي هَاكَ نَحْرِي عبد الناصر منذر رسلان فَجْأَةً شَاعَ الخَبَر … هَزَّ قَلبِي مُذْ خَطَرْ قُلتُ في نَفْسِي عَسَى … كذْبُ إِعْلَامٍ عَبَر فَاسْتَعَدْتُ الحِسَّ مِنِّي … مُدْرِكًا فَحْوى الخَبَرْ هَزَّنِي صَوْتُ المُذِيع … (آذوا) أَحْمَدْ يَا بَشَر حَسْرَةٌ بَانَتْ لِعَينْي … بَعْدَهَا الدَّمْعُ انْهَمَرْ قُمْتُ مَذْعُورًا أُنَادي … هَل بَهَذَا نُختَبَر؟ يَا حَبِيبِي هَاكَ نحْرِي … دُونَكَ القَلْبُ انْفَطَرْ يَا حَبِيبي يَا شَفِيعِي … أَنْتَ قَلبِي والنَّظَر يَا حِبيبَ اللهِ صَبْرًا … حَانَ مِيعَاد الظَّفَرْ قَدْ صَحَوْنَا مِنْ رُقادٍ … وانتَبَهنَا للخَطَرْ واجتمعْنَا بَعدَ نَأي … بَعْدَ مَا كُنا زُمَرْ يَا حُمَاةَ الدِّينِ هَيَّا … فانْصُرُوا خَيْرَ البَشَرْ مَزِّقُوا كلَّ كفُورٍ … نَاشِرًا ذاكَ الخَبَر مَزِّقُوهُ كَيْ يَكُونَ … عِبرَةً فيمَنْ عَبَرْ قَاطِعُوا كل نِتَاج … فِيهِ أَيْدِي مَنْ كفَرْ مَزِّقُوا كلَّ الجَرَائِدْ … قطِّعُوا كُل الصُّوَرْ واحْرِقُوا حَتَّى الهَواءَ … وادْفِنُوهُمْ فِي الحُفَر

стр. 2589

وانْصُرُوا خَيْرَ البَرَايَا … مَنْ لَهُ انْشَقَّ القَمَرْ يَا جُنودَ اللهِ إرْمِي … واقْذِفِيهِمْ بِالشَّرَرْ كُلنا جُندٌ لطه (١) … كلُّنا أَضْحَى عُمَرْ الدَّفَاع عَنْ دَاعِيَةِ السَّلَامِ ﷺ - محمد عبد الله ولد محمد سالم ولد محمد ببَّاه تبوَّأتَ العُلُوَّ مِنَ المَقَام … وأسبْغْتَ السَّلام عَلَى الأنَام وَألَّفْتَ القُلُوبَ بكُلِّ حُبٍّ … وما قَصَّرْتَ في صُنعْ الكِرَامِ زَرَعْتَ السِّلمَ في الثّقليْنِ طُرًّا … فَعَاشَا في أمَانٍ واحْتِرَام وحارَبْتَ الغُلُوَّ وكُنْتَ سَمْحًا … تُرَبِّي بالمَوَدَّةِ والوِئَام ولَمْ تَكُ قَطُّ في الأفْعَالِ فظا … ولا مُتَغَلِّظًا وَقْتَ الكَلَام بِحَسْبِكَ ما رَسَمْتَ مِنَ المَعَالي … ظَفَرْتَ، وخَابَ رَسَّامُ الظَّلام طَغَى بِرُسُومِهِ شُلَّتْ يَدَاهُ … وشُلَّ الغَرْبُ عَامًا بعْد عَامٍ حَبِيبي يا رَسُولَ الله إنَّا … فِداكَ، ودُونَ عَرْضكَ كالسِّهامِ فَلَنْ نَرْضَى المَذَلَّةَ في حَيَاةٍ … ولَنْ نَرْضَى الدَّنيَّةَ في مُقامٍ فكُل مُوَحِدٍ صَحَّتْ وتَمَّتْ … عَقِيدَتُهُ فِدَاكَ على الدَّوَامِ سَتَبْقَى رَغْمَ أنْفِ العرْبِ طُرًّا … على الأعْداء والحُسَّادِ سَامي جَزاكَ اللهُ عَنَّا كُلَّ خيْرٍ … فقد كنْتَ المُبَشِّرَ بالتَّمَامِ وأحْيَيْتَ الأنَامَ، وكنتَ حَقًّا … بحَمْدِ الله داعِيَةَ السَّلامِ

стр. 2590

الذَّوَّادَةُ ذَوْدًا عن حياض المصطفى بأبي هو وأمي الَّتي وَلَغَت فِيها كلابُ الدِّانِمَرْكِ سعد بن ثقل العجمي السَّيفُ أشْهرَ واللُّيُوثُ ضَوَارِي … ذَوَّادَةً عَنْ سَيِّدِ الأبْرَارِ يَا قَائِدَ الأحْرَارِ دُونَكَ أُمَة … فَاقْذِفْ بُجندِكَ سَاحَةَ الكُفارِ واضْربْ بنا لُجَجَ المَهَالِك غاضِبًا … حَتَّى تُرَكِّع سَطوَةَ التَيَارِ وَتَقحَّمَنَّ بِنَا الحُتُوفَ تغَطرُسًا … فَهِيَ الحَيَاةُ بِشِرْعَة الأحْرَارِ الفُرْسُ والرُّومُ العُلُوجُ تَذَمَّرُوا … مِنَّا فَكيفَ بـ (إخْوَةِ الأَبْقَارِ)؟ دَنِمَرْكُ قَدْ خُضْتِ الهَلاكِ حَماقَةً … والآنَ صِرْتِ بِقَبْضَةِ الجَبَّار دَنِمَرْكُ يَا بنْتَ الصَّلِيبِ تَجَهَّزِي … فَلَيَخْطِبَنَّكِ قَاصِفُ الأعْمَارِ دَنِمَرْكُ هَلْ تَسْتَهْزِئِين بأعْظَم الـ … عُظَمَاء فِي بَلهٍ وَفِي اسْتِهْتَارِ أَوَ مَا عَلِمْتِ بأنَّهُ قَادَ الوَرَى … لِلمَجْدَ لِلعَليْاءِ لِلإعْمَارِ أَعْلَى بِنَاءَ حَضَارَة قُدْسِيةٍ … والغَرْبُ كَانَ حَبِيسَ جُرْف هَارِ شَهِدَ الفَلاسِفَةُ العظَامُ بأنَّهُ … رَبُّ النُّهَى ومُؤَدْلِجُ الأفكَارِ وإذَا أتَى الأرْضَ الخَرَابَ تَزَيَّنَتْ … لِقدُومِهِ بأطَايب الأزْهَارِ وَجَرَى عَلَيْهَا مِنْ نَمِيرِ عَطَائِهِ … مَاءُ الحَيَاةِ زَبَرْجَدًا ودَرَارِي وإذا تَبَسَّمَ فَالصَّبَاحُ بِثغْرِهِ … سَحَرَ القُلُوبَ ولَيْسَ بِالسَّحَّارِ وإذا غَزَا فالرِّفْقُ يَغْزو قَبْلَهُ … والرِّفقُ أعْتَى جَحْفَلٍ جَرَّارِ

стр. 2591

الفَاتِحُ الدُّنْيَا بأبْطَالِ الوَغَى … يَرْمِي بِهْم قُضُبَ الكِفاحِ عَوَارِيَ الملبِسُ الدنيا ثيابَ تحررٍ … المُبْدِلُ الظَّلماءَ بالأنوارِ الوَاهِبُ الدُّنْيا شُمُوسَ هَدِايَةٍ … نبَوِيَّة لألاءَةَ الأفْكَارِ تَفْدِي جَنَابَكَ أَلفُ أَلفِ دُوَيْلَةٍ … حَكَمَتْ رُبَاهَا سُلطَةُ الفُجَّارِ تَفْدِي جَنَابَكَ أَلفُ أَلفِ عِمَامَةٍ … مَدْسُوسَة خَوْفًا مِنَ الأخْطَارِ تَفْدِي جَنَابَكَ كُلُّ نَفْسٍ حُرَّةٍ … عَافَتْ حيَاةَ الشَّرِّ والأشْرَارِ تَفْدِي جَنَابَكَ يَا رَسُولَ الله يا … خَيْرَ البَرِيَةِ أُمَّةٌ المِليَارِ * * *

стр. 2592

الرَّدُّ المُبكِي للمُجرِمُ الدِّنماركيُّ الشيخ/ محمد بن علي آدم -حفظه الله- المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة لَقد سَاءَنِي جُرْمٌ أَتَانِيَ خُبْره … مِنَ الدَّوْلَةِ البَغْضَاءِ قَدْ حَاقَهَا الظُّلم لَقدْ سَاءَنِي وَسَاءَ مَنْ كَانَ قَلبُهُ … مُحِبًّا لِخَيْرِ الخَلْقِ مَنْ سَادَ بالحِكَمْ صنِيعٌ أَتَى بِهِ شَيَاطِينُ دَوْلةٍ … تَعِيشُ عَلَى الفَسَادِ وَالكُفْرِ والأَضَمْ (١) فَيَا لَيْتَهُمْ شُلَّتْ يَمينٌ بَهَا افتَرَوْا … وآذَانُهُمْ صُمَّتْ وَأَعْمَاهُمُ الغُمَمْ فَدَاءً لَهُ أَبِي وَأُمِّي وَمَهْجَتِي … فَمَنْ مِثلُهُ فِي النَّاسِ قَدْ حَاطَهُ الكَرَمْ فَيَا مَنْ كفَى المُسَتَهْزِئِينَ حَبيبَهُ … لِتُنْزِلْ عَلَيْهِمُ عَذَابًا قَد اصْطَلَمْ يَعُمُّهُمُ وَمَنْ غَدَا نَاصِرًا لَهُمْ … وَيَضْحَكُ مَعْهُمُ إِذِا الكُلَّ قَدْ ظَلَمْ فَسُنَّتكَ الَّتِي خَلَتْ قَبْلُ تَنْزِلُ … عَلَى كل مَنْ يَبْغِي وَيُؤْذِي أُولِي القِيَمْ فَيَا أُمَةَ الإسَلام قُومُوا عَلَّى العِدَا … بكُل الَّذِي لَكُمْ لسَانًا أَوِ القَلَمْ فَقَدْ نَزَلَتْ فِيكُمْ مُصَائبُ لَوْ أَتتْ … عَلَى الرَّاسِيَاتِ الشُّمِّ أركانُها انْهَدَمْ فَإِنْ لَمْ تَرَوْا هَذي مُصَابًا مُجَللًا … فإنَكُمُ مَوْتَى وَإنَ الهُدَى انْصَرَمْ وَإنْ تَسْكُتُوا بالَعِليم فَالوَيْلُ قَادِمٌ … وَقد ضَلَّتِ الآمَالُ وَالشَّرُ قَدْ نَجَمْ وَلَا شَكَّ أَنَّهَا مَضَىَ قَبْل مِثْلُهَا … توَلَّى قِيَادَهَا أولوُ الحِقدِ والسَّقَمْ تَعَدَّى أَبُو جَهْلٍ وحَمَّالَةٌ طَغَتْ … وَمَن تَبَتِ اليَدانِ مِنْة قَدِ اضْطَرَمْ (٢)

стр. 2593

فَذِي سُنَّةُ الإلَهِ فِي الخَلقِ قَدْ جَرَتْ … فَيَمْتَحِنُ الأخْيَارَ بِالفِرْقَةِ اللَّوَمْ (١) لِيَرْفَعَ قَدْرَهُمْ ويعْلِيَ ذِكرَهُمْ … وَيَعْرِفَ فَضْلَهُمُ كَثِيرٌ مِنَ الأمَمْ فَلَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِي العُودِ لَمْ يَفُحْ … لَهُ عَرْفُهُ الشَّذِي لِمَنْ شَاءَ أنْ يَشَمْ وَلَيْسَ احْتِجَابُ العُمْي لِلشَّمْسِ ضَائِرًا … فَرِفْعَةُ قَدْرِهَا لِذِي البَصَرِ ارْتَسَمْ فَقَدْرُ رَسُولِ اللهِ فِي الخَلقِ ظَاهِرٌ … فَمَا ضَرَّهُ قَوْمٌ أَضَلُّ منَ البَهَمْ (٢) لَقَدْ رَفَعَ الإلَهُ قَدْرَ مُحَمَّدٍ … فَقَرَّبهُ زُلفَى وَحَلَّاه بِالنِّعَمْ وَيَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شَافِعًا … لِفَصْلِ القَضَا بِهَا فَمَا أَعْظَمَ الكَرَمْ وَقَدْ شَرح اللَّطِيفُ صَدْرًا وَأوْدَعَهْ … بَدَائِعَ حِكْمَة فَيَا وَيْلَ مَنْ هَضَمْ (٣) وَشَقَّ لَهُ البَدْرَ المُنِيرَ مِنَ السَّمَا … وَشَاهَدَهُ كُلّ بِلَيل قَدِ ادْلَهَمْ وَحَنَّ إلَيْهِ الجِذعُ لَوْلَا احَتِضَانهُ … لَمَا فَارَقَ البُكَا إلَى سَاعَةِ النَّدَمْ شَكَى العِيرُ ضُرَّهُ وَسَلَّمَهُ الصَّفَا (٤) … فَيَا وَيْلَ أقْوَامٍ أَضَل منَ النَّعَمْ رَسُولُ الهُدَى أحْيى القُلُوبَ بذكرِهِ … قُلُوبَ ذَوِي الألبَابِ وَالنُّورِ وَالشَيمْ هُوَ الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ لِلخَلقِ كَلُّهِمْ … كَمَا أخْبَرَ اللهُ الكَرِيمُ فَليُغْتَنَمْ فَمَنْ تَبِعَ الرَّسُولَ كَانَ مُعَزَّزًا … بِذِي الدَّارِ، والأخْرَى مُعَافًى مِنَ النِّقَمْ

стр. 2594

وَمَن لَم يَرَ الهُدَى لَدَيْهِ فَقَدْ جَنَى … عَلَى نَفْسِه الوَبَالَ قَدْ نَالَهُ الغمَمْ فَيَا رَبِّ أحْينَا عَلَى حُبِّهِ إلَى … مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا وَنَحْنُ عَلَى النِّعَمْ وَيَا رَبِّ أفَكنَا لإِحْيَاء شَرْعِهِ … وَنَنْشُرُهُ فِي العُرْبِ أيْضًا وَفِي العَجَمْ وَنَدْفَعُ عَنْ حَرِيمِهِ كُل مُفْتَرٍ … مَرِيد مُعَانِد وبَالفُحْشِ قَدْ جَرَمْ صَلَاةٌ مِنَ الرحمَنِ ثُمَ سَلامُهُ … عَلَى سيِّدِ الخلقِ المُحَبَّبِ فِي الأممْ وآلٍ لَه أهْلِ المُرُوءَة وَالهُدَى … وَأَصْحَابِهِ أولي المَعَارِفِ وَالكَرَمْ يَقُولُ مُحَمَّدٌ أيَا ربيَ ارْحَمَا … إذَا الأجَلُ انْقَضَى وَحَبْلِي قَدِ انْصَرَمْ * * *

стр. 2595

الطُّرُقُ الشَّرْعِيَّة فِي نُصْرَةِ خَيْرِ البَرِيَّة حامد خلف العمري لَا التلَاوُمُ يَكْفِي ولَا في النَّحِيبِ نَجَاءُ … لَيْسَ الحُزْنَ نَصْر ولا في العَوِيلِ عَزَاءُ لَيْس فِي جَلدِ ذَاتِ أُمَتِي انْتِفَاعٌ … لَا تَقُلْ إن مِليَارَ مِنْهَا جُفَاءُ خَفِّفِ اللَّوْمَ إِنَ فِينَا رِمَاحًا … لَا تَقُل غَابَ نَجْمُكمْ يَا غُثَاءُ المَحِ النَّصْرَ وانْشُرِ الفَألَ وارْجُو … إِن في الفَألِ يَا أُخَيَ غَنَاءُ * * * قَالَ سَبُوا نَبِيَّنا واسْتَحَلُّوا … شَتْمَهُ حُثَالَةٌ جُبَنَاءُ فِي بَلاد قَدْ عَشْعَشَ الكُفْرُ دَهْرًا … واسْتَطَالَتْ بِلَيْلهَا الظَّلمَاءُ قُل فِيها مَنْ يَعْرِف اللهَ رَبًّا … ومنَ الطهْرِ والَعَفَافِ خَوَاءُ ثُمَ أَنْتَ تُرِيدُ مَنا سُكُوتًا … إِن فِي النفْسِ عَمَّا تَقُولُ جَفَاءُ * * * قُلتُ مَنْ قَالَ إنا رَضينَا … مَا عَلَيْه تَمَالأ الأشْقِيَاءُ حينَ ضَلُّوا وأَمْعَنُوا في الخَطَايَا … حَيْثُ سَبُّوا مَنْ شَعَّ مِنْهُ الضِّيَاءُ أكرَمَ النَّاسِ أفْضَلَ الَخَلقِ طُرًّا … مِثْلَهُ قَط لَنْ يَلدْنَ النِّسَاءُ أَحْلَمَ الخَلقِ أرْحَمَ النَاس قَلَّبًا … يَسْتَقِي مِنْ نَهْرِ عَطَفهِ الرُّحَمَاءُ جَاوَزَ المَجْدَ رِفْعَةً وشُمُوخًا … واسْتَظَلَّتْ بِعَليَاَئه الجَوْزَاءُ كيْفَ أَمْدَحُهُ أَمْ كيْفَ أُثْني … هُوَ أَسْمَى مِنْ أنْ يَنَلهُ الثنَاءُ حَسْبُهُ ثَنَاءُ ربي عَلَيهِ … حَسْبهُ مَا تَقُولُ فِيهِ السَّمَاءُ
следующие страницы →