← Книги сунны

Книги сунны · id 9697

خلق أفعال العباد للبخاري

البخاري

Полный текст (295 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: ١٠٥] "

стр. 142

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَدْنُو مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ» قَالَ: " فَذَكَرَ صَحِيفَتَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ مَا شَاءَ أَنْ يَبْلُغَ فَيَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُنَادِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ "، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: " كَنَفُهُ: يَعْنِي سِتْرَهُ " حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، بَيْنَا أَنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ بِهَذَا ⦗٧٩⦘، وَقَالَ آدَمُ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا

стр. 143

حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ : «وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ» فَـ: ﴿يَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]

стр. 144

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ شُفَيًّا الْأَصْبَحِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ "

стр. 145

قَالَ أَبُو عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود: ١٥] ، إِلَى: ﴿وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٩] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَمِمَّا يُقَوِّي قَوْلَ الشَّعْبِيَّ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ - أَنَّهُ إِنَّمَا يَبِيعُ عَمَلَ يَدَيْهِ - قَوْلُ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ لِلنَّبِيِّ ﷺ : كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ "

стр. 146

حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا فَقَالَ: «هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ الْعِلْمُ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ضَلَالَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ» فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بِحَدِيثِ عَوْفٍ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا» ⦗٨٠⦘ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهَذَا، حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، فَقَالَ زِيَادٌ: كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ، وَقَدْ عَلَّمْنَا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا؟

стр. 147

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ اللَّهِ ﵄، فَقَالَا: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامٌ، يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ»

стр. 148

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ صلِي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ»

стр. 149

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَأَنْ يَظْهَرَ الْجَهْلُ» حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَبُو يُونُسَ، وَعِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ

стр. 150

وَقَالَ عُمَرُ: «أُبَيٌّ أَقَرَؤُنَا، وَإِنَّا لَنَدَعُ كَثِيرًا مِنْ لَحْنِ أُبَيٍّ» ⦗٨١⦘ قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄، مِثْلَهُ

стр. 151

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قَالَ: «نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ سَبُّوا مَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، وَلَا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ»

стр. 152

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ سَبَّ الْمُشْرِكُونَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَلَا يُحِبُّ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَإِذَا خَفَضَ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]

стр. 153

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ، أَنْبَأَ أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] ، قَالَ: " نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] ، أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ: ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] ، عَنْ أَصْحَابِكَ، أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَلَا تُسْمِعُهُمْ " ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠] رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ

стр. 154

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠] مِنْ أَجْلِ أُولَئِكَ يَقُولُ: «لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ لِيَتَفَرَّقُوا عَنْكَ، وَلَا تُخَافِتْ بِهَا فَلَا يَسْمَعُهَا مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَهَا، مِمَّنْ يَسْتَرِقُ ذَلِكَ دُونَهُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَرْعَوِيَ إِلَى بَعْضِ مَا يَسْمَعُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ»

стр. 155

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ إِذَا صَلَّى جَهَرَ بِالْقٍرَاءَةِ فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطْرُدُونَ عَنْهُ النَّاسَ» ، وَقَالُوا: لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغُوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ، وَإِذَا أَخْفَى قِرَاءَتَهُ، لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ مَنْ يَشْتَهِي أَنْ يَسْمَعَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] الْآيَةَ

стр. 156

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] ، قَالَ: «فَسَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَنَالُوا مِنْهُ» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]

стр. 157

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْبَيْتِ فَجَهَرَ بِالدُّعَاءِ , فَجَعَلَ يَقُولُ: «يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ» فَسَمِعَتْهُ أَهْلُ مَكَّةَ، فأَقْبَلُوا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُو فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

стр. 158

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرُّ عَلَيْهِمَا يَوْمٌ إِلَّا وَيَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَلَمْ يُكَذِّبْ قُرَيْشًا لِجِوَارِ ابْنِ الدُّغُنَّةِ، وَقَالُوا: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِهِ "

стр. 159

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ كُرَيْبًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: «كَانَ يَقْرَأُ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ فَيَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ مَنْ كَانَ خَارِجًا»

стр. 160

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ وَتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَتَهُ؟ أَكَانَ يُسِرُّ بِالْقُرْآنِ أَمْ يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: «رُبَّمَا كَانَ يُسِرُّ، وَرُبَّمَا جَهَرَ»

стр. 161

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ» ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] وَقُرْآنَهُ، قَالَ: «اجْمَعْهُ فِي صَدْرِكَ وَنَقْرؤُهُ» ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] ، قَالَ: «فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ» ، ثُمَّ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] ، «إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَقْرأَهُ» ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَرَأَهُ ⦗٨٤⦘، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِهَذَا

стр. 162

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ [القيامة: ١٦] ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كَانَ «يُحَرِّكُ لِسَانَهُ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ» ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ [القيامة: ١٦] «تَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ» ، ثُمَّ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] «ثُمَّ اجْمَعْهُ فِي صَدْرِكَ، وَقِرَاءَتَهُ» ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ [القيامة: ١٨] يَقُولُ: «أُنْزِلَ عَلَيْكَ» ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] ، «أَنْ نُثَبِّتَهُ عَلَى لِسَانِكَ»

стр. 163

وَحَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ» ، - وَوَصَفَ سُفْيَانُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]

стр. 164

وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَنْبَأَ شَبِيبٌ، لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧] ، «فَاتَّبِعْ مُجْمَلَهُ وَتَفَهَّمْ مَا فِيهِ»

стр. 165

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اقْرَأْ فِي سَبْعٍ وَلَا تَنْثُرْهُ»

стр. 166

بَابُ ⦗٨٥⦘ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَأَصْحَابِ التَّعْطِيلِ

стр. 167

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي فِدَاءِ سَبَايَاهُ، فَنِمْتُ فِي مَسْجِدٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَأَنَا عَلَى شِرْكِي، " فَوَاللِّهِ مَا أَنْبَهَنِي إِلَّا قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَغْرِبِ ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَلَقَدْ بَيَّنَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ أَنَّ كَلَامَ الرَّبِّ لَيْسَ بِخَلْقٍ، وَأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ إِلَّا بِالْفِعْلِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ فِعْلٌ فَهُوَ حَيٌّ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ فَهُوَ مَيِّتٌ، وَأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ، فَضَيَّقَ عَلَيْهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَتَوَجَّعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لِمَا نَزَلَ بِهِ، وَفِي اتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نُعَيْمًا وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُ لَيْسَ بِمُفَارِقٍ وَلَا مُبْتَدِعٍ، بَلِ الْبِدَعُ وَالرَّئِيسُ بِالْجَهْلِ بِغَيْرِهِمْ أَوْلَى، إِذْ يُفْتُونَ بِالْآرَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ، مِمَّا لَمْ يأَذَنْ بِهِ اللَّهُ»

стр. 168

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، قَالَ: ثنا شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَيْكُمْ يُوشِكُ أَنْ يُنْزَعَ مِنْكُمْ» ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَيْفَ يُنْزَعُ مِنَّا وَقَدْ أَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِنَا، وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: «يَسْرِي فِي لَيْلَةٍ، فَيَنْتَزِعُ مَا فِي الْقُلُوبِ، وَيَذْهَبُ بِمَا فِي الْمَصَاحِفِ» ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٨٦] حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بِهَذَا قَالَ سُفْيَانُ: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٦] ، «لَا تَجِدُ أَحَدًا يَتَوَكَّلُ لَكَ أَنْ لَا يَذْهَبَ بِهِ»

стр. 169

وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، أَيْ يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُورِ النَّاسِ وَلَكِنْ يَنْزِعُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»

стр. 170

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، وَعُقْبَةَ، وَرَجُلٍ آخَرَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ: «أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا» وَقَدْ أَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْ يَنْسَخَ الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ حَرَقَ سَائِرَ الْمَصَاحِفِ " حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، عَنْ عُمَرَ، نَحْوَهُ

стр. 171

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ شَقَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ» قَالَ: «فَأُعْجِبَ» أَوْ قَالَ: لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، عَنْ عُثْمَانَ نَحْوَهُ

стр. 172

حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ»

стр. 173

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁، قَالَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ»

стр. 174

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ»

стр. 175

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: «إِنِّي سَمِعْتُ الْقُرَّاءَ فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ»

стр. 176

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَيُّ الْقُرَّاءِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ حَدَّثَنِي يَحْيَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَيُّ الْقُرَّاءِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ قُلْنَا: قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً، إِلَّا الْعَامَ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَإِنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ» فَحَضَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَشَهِدَ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ، وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ

стр. 177

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: أَتَيْتُ مَنْزِلَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَطْلُبُهُ، فَقِيلَ لِي: هُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فأَتَيْتُ أَبَا مُوسَى فَإِذَا هُوَ وَحُذَيْفَةُ وَهُوَ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّكَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ، قَالَ: «أَجَلْ كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ قِرَاءَةُ فُلَانٍ، وَقِرَاءَةُ فُلَانٍ» فَبَيَّنَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقَارِئِ سِوَى الْقُرْآنِ "

стр. 178

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِمَّا بَيَّنَ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ الْقَارِئِ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَنَحْنُ عِنْدَهَا، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَيَّبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ، أَمَرَ فأَذَّنَ مُؤذِّنٌ لَهُ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، وَجَاءَ بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ: «أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ» ، فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاذَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ وَنَحْنُ نَتَعلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا فِيهِ، فَمَاذَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: " أَصحَابُكُمُ الَّذِينَ حُرِبُوا، بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥] بَلْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْظَمُ حَقًّا وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ "، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: صَدَقَ، يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ

стр. 179

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ، مُصْحَفًا مُزَيَّنًا بِالذَّهَبِ فَقَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ فِي الْحَقِّ لَتِلَاوَتُهُ»

стр. 180

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ لَتِلَاوَتُهُ فِي الْحَقِّ»
следующие страницы →