Полный текст (295 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَيُّ الْقُرَّاءِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ حَدَّثَنِي يَحْيَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَيُّ الْقُرَّاءِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ قُلْنَا: قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً، إِلَّا الْعَامَ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَإِنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ» فَحَضَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَشَهِدَ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ، وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ
стр. 177
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: أَتَيْتُ مَنْزِلَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَطْلُبُهُ، فَقِيلَ لِي: هُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فأَتَيْتُ أَبَا مُوسَى فَإِذَا هُوَ وَحُذَيْفَةُ وَهُوَ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّكَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ، قَالَ: «أَجَلْ كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ قِرَاءَةُ فُلَانٍ، وَقِرَاءَةُ فُلَانٍ» فَبَيَّنَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقَارِئِ سِوَى الْقُرْآنِ "
стр. 178
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِمَّا بَيَّنَ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ الْقَارِئِ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَنَحْنُ عِنْدَهَا، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَيَّبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ، أَمَرَ فأَذَّنَ مُؤذِّنٌ لَهُ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، وَجَاءَ بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ: «أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ» ، فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاذَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ وَنَحْنُ نَتَعلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا فِيهِ، فَمَاذَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: " أَصحَابُكُمُ الَّذِينَ حُرِبُوا، بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥] بَلْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْظَمُ حَقًّا وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ "، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: صَدَقَ، يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ
стр. 179
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ، مُصْحَفًا مُزَيَّنًا بِالذَّهَبِ فَقَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ فِي الْحَقِّ لَتِلَاوَتُهُ»
стр. 180
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ لَتِلَاوَتُهُ فِي الْحَقِّ»
стр. 181
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمْعَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا، آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: «وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، يَأْتِيكُمْ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ؟ بَلْ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعدِكُمْ يَأْتِيهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا»
стр. 182
بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ»
стр. 183
قَالَ عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ» . وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] وَقَالَ صَالِحٌ: ﴿يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي﴾ [الأعراف: ٧٩] ، وَقَالَ شُعَيْبٌ: ﴿لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ [الأعراف: ٩٣] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الجن: ٢٨] «فَبَيَّنَ أَنَّ الرِّسَالَةَ مِنَ اللَّهِ وَالْإِبْلَاغَ مِنَ الرُّسُلِ»
стр. 184
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: أَتَتْ يَهُودُ يَوْمًا لِيُتَأَذَّنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسُوا عَلَى الْبَابِ حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَعَلْتَ بِنَا الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، حَبَسْتَنَا بِالْبَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَرَنِي رَبِّي بِكَذَا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كَذَا، وَأَنْزَلَ كَذَا» ، قَالُوا: وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى إِنَّا لَنَجِدُ أُمَّتَكَ أَسْرَعُ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ إِجَابَةً لِنَبيِّهَا ﷺ وَأَوْشَكُ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ انْصِرَافًا عَنْ دِينِهَا
стр. 185
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا» ؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالُوا: «بَلَدٌ حَرَامٌ» ، قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» فأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا الْوَصِيَّةُ إِلَى أُمَّتِهِ «فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
стр. 186
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنِ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثُكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللِّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يأَذَنْ لَكُمْ فَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ "
стр. 187
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا قُرَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ وَرَجُلٌ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمُ النَّحْرِ» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، ثنا قُرَّةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَعنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ فِي نَفْسِي أَفْضَلُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا، وَقَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ فَكَانَ كَذَلِكَ
стр. 188
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَرَّى ابْنَةُ نَبْهَانَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لِيُبَلِّغْ أَدْنَاكُمْ أَقْصَاكُمْ ثَلَاثًا»
стр. 189
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ نَشِيطٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، مِنْ بَنِي عَقِيلٍ قَالَ: خَرَجْتُ حِينَ قَدِمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ فَمَرَرْنَا بِالزُّجَيْجِ فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا تَحْتَ جِرَانِ نَاقَتِهِ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، وَبَلَدٌ حَرَامٌ وَيَوْمٌ حَرَامٌ، أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ بَيْنَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ، اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثًا , فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» فَإِذَا هُوَ الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ الْعَامِرِيُّ ﵄ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي زُرَارَةُ بْنُ كَرِيمِ بْنِ حَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيُّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا، وَقَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ⦗٩١⦘، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ»
стр. 190
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ عُبَادَةُ: مَنْ سَرَّهَ أَنْ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ كَأَنَّمَا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هُبِطَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ يَعْمَلُ مِثْلَ مَا رَآهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ، ثُمَّ قَالَ عُبَادَةُ: وَمَا تَرَكْتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا قَدْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ إِلَّا هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لِيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَمَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ»
стр. 191
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا وَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَذْحِجِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَلْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ»
стр. 192
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ وَقَامَ الْحَسَنُ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، وَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ , إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» وَلَوْلَا عَزْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَا حَدَّثْتُكُمْ ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يُحَدِّثُ بِهِ، فَقَالَ فِيهِ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبُّهُ» أَخْبَرَنِي عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ»
стр. 193
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: نَزَلْنَا حِمْصَ فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بِهَا فَدَخَلْنَا فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ هَرِمٌ , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ مِنْ بَلَاغِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ» وَأَنْتُمْ فَبَلِّغُوا مَا تَسْمَعُونَ مِنَّا
стр. 194
حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ نَبِيِّنَا: " أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ، قَالَ: ذَلِكَ لِعَامِلِ كِسْرَى "
стр. 195
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثنا زِيَادٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا جِئْتُكُمْ بِهِ أَطْلُبُ أَمْوَالَكُمْ وَلَا الشَّرَفَ فِيكُمْ؛ وَلَكِنْ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَيْكُمْ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَابًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ لَكُمْ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَبَلَّغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ، فَإِنْ تَقْبَلُوا مِنِّي مَا جِئْتُكُمْ بِهِ فَهُوَ حَظٌّ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ تَرُدُّوهُ أَصْبِرْ لِأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ»
стр. 196
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، ثنا مَحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَبَلَّغَكَ؟ "
стр. 197
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَنُّهُ شَهِدَ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: وَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى وَذَكَرَ الْكُسُوفَ وَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ فَأُذَكِّرُكُمْ بِاللِّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَأَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ
стр. 198
حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ، سَمِعْتُ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ تَبْلِيغِ شَيْءٍ مِنْ رِسَالَاتِ رَبِّي» فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ
стр. 199
حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿فَوَيْلٌ للذينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩] ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ»
стр. 200
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ بِالْإِخْبَارِ بِاللِّهِ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ؟ وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَغَيَّرُوا وَكَتَبُوا بأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، قَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قليلًا، أَوَ لَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسئلَتِهِمْ؟ فَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَرَوَاهُ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَإِبرَاهيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيُّ
стр. 201
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثنا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مَوْلًى لِزَيدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. «وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ سَفْكَ دِمَائِهِمْ وَكَانُوا فَرِيقَيْنِ حِينَ تَسَافَكُوا دِمَاءَهُمْ بَيْنَهُمْ، وَبأَيْدِيهِمُ التَّوْرَاةُ يَعْرِفُونَ فِيهَا مَا عَلَيْهِمْ وَمَا لَهُمْ»
стр. 202
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: " إِنَّ نَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نأَخُذُكُمُ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمَّنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِليْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا شَرًّا لَمْ نأَمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَرَوَاهُ سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ
стр. 203
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦] «يَعْرِفُونَ أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، مَكْتوبٌ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٢] «أُذُنٌ وَعَتْ عَنِ اللَّهِ »
стр. 204
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ﵁، رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يأَتِيكَ الْوَحْيُ؟ قَالَ: «أَحْيَانًا مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ» وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ ليَ الْمَلَكُ رَجُلَا فَيُكَلِّمُنِي فأَعِي مَا يَقُولُ «قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂» وَلَقَدْ رأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّديدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا " حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: أَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلَا فأَعِي مَا يَقُولُ، مِثْلَهُ
стр. 205
حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ أَحْيَانًا رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فأَعِي مَا يَقُولُ، وَيأَتِينِي أَحْيَانًا مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ» بِهَذَا
стр. 206
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ قَالَ: «مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيُفْصَمُ عَنِّي أَحْيَانًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ»
стр. 207
بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ يَذْكُرُهُ وَيَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ
стр. 208
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، ثنا رَوْحٌ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ: «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا»
стр. 209
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ: «إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ الْعَبْدُ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً»
стр. 210
حَدَّثَنَا آدَمُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ قَالَ: «لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، وَسُلَيْمَانُ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ
стр. 211
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى حَسَنَاتُهُ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا»
стр. 212
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُقَدَّمِ، ثنا مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، يَذْكُرُ عَنِ الْمَعْرورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَأَتِينِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً بَعْدَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا جَعَلْتُ قُرَابَهَا مَغْفِرَةً وَلَا أُبَالِي» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ بِهَذَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 213
حَدَّثَنَا مُوسَى، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: «اسْتَقَرَضْتُ مِنَ ابْنِ آدَمَ فَلَمْ يُقْرِضْنِي وَشَتَمَنِي، يَقُولُ وَادَهْرَاهْ، وَاللَّهُ هُوَ الدَّهْرُ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنِ ابْنِ آدَمَ يأَكُلُهُ التُّرَابُ إِلَّا عَجَبُ ذَنَبِهِ فَإِنَّهُ يُخْلَقُ عَلَيْهِ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْهُ»
стр. 214
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْمَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: «أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي، وَتَحَرَكَتْ بِي شَفَتَاهُ»
стр. 215
وَيَذْكُرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَوْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ إِذْ عَمِلُوا بِهِ»
следующие страницы →