← Акыда

Акыда · id 9698

أصول السنة لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (230 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

باب فِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِ اِعْلَمْ رَحِمَكَ اَللَّهُ أَنَّ اَلسُّنَّةَ دَلِيلُ اَلْقُرْآنِ، وَأَنَّهَا لَا تُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ وَلَا تُؤْخَذُ بِالْعُقُولِ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي اَلِاتِّبَاعِ لِلْأَئِمَّةِ وَلِمَا مَشَى عَلَيْهِ جُمْهُورُ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ، وَقَدْ ذَكَرَ اَللَّهُ أَقْوَامًا أَحْسَنَ اَلثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: فَبَشِّرْ عِبَادِيَ َالَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ هَدَاهُمُ اَللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو اَلْأَلْبَابِ وَأَمَرَ عِبَادَهُ فَقَالَ: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا اَلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

стр. 2

١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو اَلْحَزْمِ وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ اَلْحِجَازِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ الصُّمَادِحِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اَللَّهِ"، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَقَالَ: "هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ"، وَقَرَأَ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ..﴾ اَلْآيَة

стр. 3

٢ - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي

стр. 4

٣ - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي اَلْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ، خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ

стр. 5

٤ - حَدَّثَنِي (أَبِي ﵀ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ اَلْوَضِينِ بْنِ عَطَاءَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : اَلسُّنَّةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ اَلْأَخْذُ بِهَا هُدًى وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ، وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ اَلْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَتَرْكُهَا لَيْسَ بِخَطِيئَةٍ

стр. 6

٥ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ

стр. 7

٦ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ اَلْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يُكَذِّبُنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى حَشَايَاهُ، يَبْلُغُهُ اَلْحَدِيثُ عَنِّي فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ: كِتَابُ اَللَّهِ: وَدَعُونَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 8

٧ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْد الْعَزِيز، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْأَشَجِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: "سَيَأْتِي قَوْمٌ يَأْخُذُونَكُمْ بِمُتَشَابِهِ اَلْقُرْآنِ فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ فَإِنَّ أَصْحَابَ اَلسُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اَللَّهِ".

стр. 9

٨ - ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ عَنْ اِبْن عَجْلَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ أَصْحَابَ اَلرَّأْيِ أَعْدَاءَ اَلسُّنَنِ أَعْيَتْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا وَتَفَلَّتَ مِنْهُمْ أَنْ يَعُوهَا، وَاسْتَحْيَوْا حِينَ سُئِلُوا أَنْ يَقُولُوا: لَا نَعْلَمُ، فَعَارَضُوا اَلسُّنَنَ بِرَأْيِهِمْ".

стр. 10

٩ - اِبْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أُسَيْدٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى أَقْوَامٍ خَرَجُوا فَقَالَ لَهُ: "إِنْ خَاصَمُوك بِالْقُرْآنِ فَخَاصِمهمْ بِالسُّنَّةِ".

стр. 11

١٠ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ الصُّمَادِحِيِّ، عَنْ اِبْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ اَلشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ إِلَّا اَلَّذِي بَعْدَهُ شرٌّ مِنْهُ، لَا أَعْنِي عَامًا أَخْصَبَ مِنْ عَامٍ وَلَا أَمْطَرَ مِنْ عَامٍ، وَلَكِنْ ذَهَابَ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ، ثُمَّ يُحْدِثُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ اَلْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُهْدَمُ اَلْإِسْلَامُ وَيُثْلَمُ".

стр. 12

١١ - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ اَلثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "اِتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ".

стр. 13

١٢ - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَاضِرٍ اَلْأَزْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْصِنِي قَالَ: "عَلَيْكَ بِالِاسْتِقَامَةِ، اِتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ".

стр. 14

١٣ - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عبد المؤمن بْنُ عبيد الله قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي أَبِي اَلْمَهْدِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَا يَأْتِي عَلَى اَلنَّاسِ عَامٌ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً حَتَّى تَحْيَى اَلْبِدَعُ وَتَمُوتُ اَلسُّنَنُ".

стр. 15

باب فِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ اَلْعِلْمِ بِاَللَّهِ وَبِمَا جَاءَتْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَرُسُلُهُ يَرَوْنَ اَلْجَهْلَ بِمَا لَمْ يُخْبِرْ بِهِ ﵎ عَنْ نَفْسِهِ عِلْمًا، وَالْعَجْزَ عَمَّا لَمْ يُدَّعَ إِيمَانًا، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَنْتَهُونَ مِنْ وَصْفِهِ بِصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ إِلَى حَيْثُ اِنْتَهَى فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، وَقَدْ قَالَ: وَهُوَ أَصْدَقُ اَلْقَائِلِينَ: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اَللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَقَالَ: وَيُحَذِّرُكُمُ اَللَّهُ نَفْسَهُ وَقَالَ: فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي وَقَالَ: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَقَالَ: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي وَقَالَ: وَقَالَتِ اَلْيَهُودُ يَدُ اَللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا

стр. 16

قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ وَقَالَ: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وَقَالَ: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى وَقَالَ: وَكَلَّمَ اَللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا وَقَالَ: اَللَّهُ نُورُ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَقَالَ: اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ وَقَالَ: هُوَ اَلْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَمِثْلُ هَذَا فِي اَلْقُرْآنِ كَثِيرٌ فَهُوَ ﵎ نُورُ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَهُ وَجْهٌ وَنَفْسٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَيَسْمَعُ وَيَرَى وَيَتَكَلَّمُ، اَلْأَوَّلُ وَلَا شَيْءَ قَبْلَهُ، وَالْآخِرُ اَلْبَاقِي إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ لَا شَيْءَ بَعْدَهُ، وَالظَّاهِرُ اَلْعَالِي فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ وَالْبَاطِنُ بَطَنَ عِلْمُهُ بِخَلْقِهِ تَعَالَى: وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌحَيُّ قَيُّومٌ، لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ.

стр. 17

١٤ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْد اللهِ بْنِ عَبْد اللهِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ اَلْقَطَّانِ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْرَسُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظِلَالٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا ظِلَالٍ مَتَّى أُصِبْتَ فِي بَصَرِكَ? قَالَ: لَا أَعْقِلُهُ، قَالَ: أَفَلَا أُحَدِّثُك بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ نَبِيُّ اَللَّهِ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ ﵇ عَنْ رَبِّهِ أَنَّ اَللَّهَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا ثَوَابُ عَبْدِي إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَهُ? قَالَ جِبْرِيلُ: رَبِّ لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنِي، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ ثَوَابُ عَبْدِي إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَهُ اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِي اِنْتَهَى.

стр. 18

١٥ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ اَلْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ، عَنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اِحْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى يَا آدَمُ أَنْتَ أَسْكَنَك اَللَّهُ اَلْجَنَّةَ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ... ثُمَّ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.

стр. 19

١٦ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ اَلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا سَمِعَتْ اَلنَّبِيَّ ﵊ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ: ... ثُمَّ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ

стр. 20

١٧ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ بَكْرٍ اَلسَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ اَلْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: خَلَقَ اَللَّهُ اَلْخَلْقَ، وَقَضَى اَلْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ اَلنَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ عَلَى اَلْمَاءِ فَأَخَذَ أَهْلَ اَلْيَمِينِ بِيَمِينِهِ، وَأَهْلَ اَلشِّمَالِ بِيَدِهِ اَلْأُخْرَى، وَكِلْتَا يَدِ اَلرَّحْمَنِ يَمِينٌ ... ثُمَّ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.

стр. 21

١٨ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ اَلْأَنْصَارِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ عَنْ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَإِذَا حَلْقَةٌ فِي اَلْمَسْجِدِ ... ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا وَفِيهِ: إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مَعِي مِنْ أُمَّتِي مَنْ يُقِرُّ بِهِ عَيْنَي اَلْجَنَّةَ، فَأَعْطَانِي سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ اِسْتَزَدْتُهُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ اِسْتَزَدْتُهُ فَأَشَارَ إِلَيَّ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا وَهَكَذَا" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ دَعْنَا نَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُمَرُ وَمَا تُبْقِي (حَفْنَتَانِ) مِنْ حَفَنَاتِ اَللَّهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ

стр. 22

١٩ - اِبْنُ وَهْبٍ: قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْن عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ اَلنَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ اَلكِلَابِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ رَبِّكَ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ، وَإِذَا شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ

стр. 23

٢٠ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فَحْلُون عَنْ اَلْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ اَلْعَكِيّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي اَلزِّنَادِ، عَنْ اَلْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ اَلْفَجْرِ وَصَلَاةِ اَلْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ اَلَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي? فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ

стр. 24

٢١ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى اَلْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ مَعَ اَلنَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا أَهْبَطَ اَلنَّاسُ كَبَّرُوا، وَإِذَا عَلَوْا كَبَّرُوا، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : أَيُّهَا اَلنَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا

стр. 25

٢٢ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ فَأَتَى رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا اَلْإِيمَانُ? ... ثُمَّ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَفِيهِ: قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا اَلْإِحْسَانُ? قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اَللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّك إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ

стр. 26

٢٣ - اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبِيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ ذَكَرَ اَلْمَسِيحَ بَيْنَ ظَهْرَانَي اَلنَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ اَللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ اَلْمَسِيحَ اَلدَّجَّالَ أَعْوَرُ (اَلْعَيْنِ) اَلْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ٢٤ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي اَلرِّجَالِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِرَسُولِ اَللَّهِ ﷺ : أَلَّا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً ... ثُمَّ ذَكَرَ اَلدُّعَاءَ وَفِي أَوَّلِهِ: يَا نُورَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذِهِ صِفَاتُ رَبِّنَا اَلَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، وَوَصَفَهُ بِهَا نَبِيُّهُ ﷺ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا تَحْدِيدٌ وَلَا تَشْبِيهٌ وَلَا تَقْدِيرٌ فَسُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ. لَمْ تَرَهُ اَلْعُيُونُ فَتَحُدُّهُ كَيْفَ هُوَ كَيْنُونِيَّتُهُ، لَكِنْ رَأَتْهُ اَلْقُلُوبُ فِي حَقَائِقِ اَلْإِيمَانِ بِهِ.

стр. 27

٢٥ - وَقَدْ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد اَلْعتْبِي، عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ اَلْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَصِفَ اَللَّهَ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي اَلْقُرْآنِ، وَلَا يُشَبِّهُ يَدَيْهِ بِشَيْءٍ، وَلَا وَجْهَهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنْ يَقُولُ: لَهُ يَدَانِ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي اَلْقُرْآنِ، وَلَهُ وَجْهٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، يَقِفُ عِنْدَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي اَلْكِتَابِ، فَإِنَّهُ ﵎ لَا مِثْلَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ وَلَكِنْ هُوَ اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَيَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ كَمَا وَصَفَهَا: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِكَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يُعَظِّمُ أَنْ يُحَدِّثَ أَحَدٌ بِهَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا: أَنَّ اَللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَضَعَّفَهَا.

стр. 28

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: وَلِلَّهِ اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَاوَفِي اَلْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اِسْمًا ... ثُمَّ ذَكَرَهَا كُلَّهَا. فَأَسْمَاءُ رَبِّنَا وَصِفَاتُهُ قَائِمَةٌ فِي اَلتَّنْزِيلِ، مَحْفُوظَةٌ عَنْ اَلرَّسُولِ، وَهِيَ كُلُّهَا غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، وَلَا مُسْتَحْدَثَةٍ، فَتَعَالَى اَللَّهُ عَمَّا يَقُولُ اَلْمُلْحِدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

стр. 29

٢٦ -ٍ وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي خِدَاشٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ اَلْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : لَا تُفَكِّرُوا فِي اَللَّهِ وَتَفَكَّرُوا فِيمَا خَلَقَ

стр. 30

٢٧ - عَلِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : إِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اَلسَّمَاءَ? فَيَقُولُ: اَللَّهُ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اَلْأَرْضَ? فَيَقُولُ اَللَّهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اَللَّهَ? فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ثَلَاثًا

стр. 31

باب فِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ وَتَنْزِيلُهُ، لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، مِنْهُ ﵎ بَدَأَ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ. ٢٨ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ اَلْعَلَاءِ بْنِ اَلْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اَللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي اَلْقُرْآنَ.

стр. 32

٢٩ - وَحَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَيُّونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَيَّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ اَلْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ مَوْلَى اَلْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : إِنَّ اَللَّهَ قَرَأَ طَه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتْ اَلْمَلَائِكَةُ اَلْقُرْآنَ، قَالُوا: طُوبَى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا، وَطُوبَى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا

стр. 33

٣٠ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُهُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ اَلْمُبَارَكِ، وَوَكِيعُ بْنُ اَلْجَرَّاحِ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَاءِ اَلْأَمْصَارِ: مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا يَقُولُونَ: اَلْقُرْآنُ كَلَامُ اَللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَا يَنْفَعُهُ عِلْمٌ حَتَّى يَعْلَمَ وَيُؤْمِنَ أَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ. قَالَ اِبْنُ وَضَّاحٍ: وَلَا يَسَعُ أَحَدًا أَنْ يَقُولَ: كَلَامُ اَللَّهِ قَطُّ حَتَّى يَقُولَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَلَا يَنْفَعُهُ عِلْمٌ حَتَّى يَعْلَمَ وَيُوقِنَ أَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَمَنْ قَالَ بِغَيْرِ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِاَللَّهِ اَلْعَظِيمِ. وَقَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ اَلْقَاسِمِ ﵀: كَلَامُ اَللَّهِ مُنَزَّلٌ مَفْرُوقٌ

стр. 34

لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، لَا تَدْخُلُ فِيهِ أَلْفَاظُنَا وَإِنَّ تِلَاوَتَنَا لَهُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ; لِأَنَّ اَلتِّلَاوَةَ هِيَ اَلْقُرْآنُ بِعَيْنِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اَلتِّلَاوَةَ مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ زَعَمَ اَلْقُرْآنَ مَخْلُوقًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ، اَلْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اَللَّهِ مَخْلُوقٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اَللَّهِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ.

стр. 35

باب فِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَللَّهَ خَلَقَ اَلْعَرْشَ وَاخْتَصَّهُ بِالْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ فَوْقَ جَمِيعِ مَا خَلَقَ، ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَيْهِ كَيْفَ شَاءَ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ فِي قَوْلِهِ: اَلرَّحْمَنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوَى لَهُ مَا فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي اَلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ اَلثَّرَى وَفِي قَوْلِهِ: ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى اَلْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي اَلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَ افَسُبْحَانَ مَنْ بَعُدَ فَلَا يُرَى، وَقَرُبَ بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ فَسَمِعَ اَلنَّجْوَى.

стр. 36

٣١ - وَقَدْ حَدَّثَنِي اِبْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْعِنَاقِيّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاءَ وَالْأَرْضَ? قَالَ: كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى اَلْمَاءِ قَالَ مُحَمَّدٌ: اَلْعَمَاءُ اَلسَّحَابُ اَلْكَثِيفُ اَلْمُطْبِقُ فِيمَا ذَكَرَ اَلْخَلِيلُ.

стр. 37

٣٢ - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ اَلْكُوفِيُّ عَنْ عبد المنعم بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ بْنِ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ وَهْبِ بْنِ كَعْبِ اَلْأَحْبَارِ أَنَّهُ وَجَدَ فِيمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى مُوسَى أَنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ عَلَى اَلْمَاءِ مَا شَاءَ اَللَّهُ أَنْ يَكُونَ، وَقَالَ: اَلْمَاءُ عَلَى مَتْنِ اَلرِّيحِ فِي اَلْهَوَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ.

стр. 38

٣٣ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌقَالَ: هُمْ اَلْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ وَيَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ وَهُمْ الكُرُوبِيُّون، وَهُوَ ﵎ اَلَّذِي يَحْمِلُهُمْ وَيُمْسِكُهُمْ بِقُدْرَتِهِ لَيْسَ هُمْ يَحْمِلُونَهُ وَلَكِنَّهُ عَظَّمَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ.

стр. 39

٣٤ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْنُ أَبِي اَلزِّنَادِ عَنْ مُوسَى، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُنْكَدِرِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ اَلْعَرْشِ، بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ مَخْفِقُ اَلطَّيْرِ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ

стр. 40

٣٥ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلرَّبِيعُ بْنُ عَبْد اللهِ اَلْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : مَسِيرَةُ مَا بَيْنَ هَذِهِ اَلْأَرْضِ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَ هَذِهِ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، فَكَذَلِكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلسَّابِعَةِ إِلَى اَلْعَرْشِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءَيْنِ
следующие страницы →