← Акыда

Акыда · id 9698

أصول السنة لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (230 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣١ - وَقَدْ حَدَّثَنِي اِبْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْعِنَاقِيّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاءَ وَالْأَرْضَ? قَالَ: كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى اَلْمَاءِ قَالَ مُحَمَّدٌ: اَلْعَمَاءُ اَلسَّحَابُ اَلْكَثِيفُ اَلْمُطْبِقُ فِيمَا ذَكَرَ اَلْخَلِيلُ.

стр. 37

٣٢ - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ اَلْكُوفِيُّ عَنْ عبد المنعم بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ بْنِ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ وَهْبِ بْنِ كَعْبِ اَلْأَحْبَارِ أَنَّهُ وَجَدَ فِيمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى مُوسَى أَنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ عَلَى اَلْمَاءِ مَا شَاءَ اَللَّهُ أَنْ يَكُونَ، وَقَالَ: اَلْمَاءُ عَلَى مَتْنِ اَلرِّيحِ فِي اَلْهَوَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ.

стр. 38

٣٣ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌقَالَ: هُمْ اَلْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ وَيَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ وَهُمْ الكُرُوبِيُّون، وَهُوَ ﵎ اَلَّذِي يَحْمِلُهُمْ وَيُمْسِكُهُمْ بِقُدْرَتِهِ لَيْسَ هُمْ يَحْمِلُونَهُ وَلَكِنَّهُ عَظَّمَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ.

стр. 39

٣٤ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْنُ أَبِي اَلزِّنَادِ عَنْ مُوسَى، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُنْكَدِرِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ اَلْعَرْشِ، بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ مَخْفِقُ اَلطَّيْرِ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ

стр. 40

٣٥ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلرَّبِيعُ بْنُ عَبْد اللهِ اَلْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : مَسِيرَةُ مَا بَيْنَ هَذِهِ اَلْأَرْضِ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَ هَذِهِ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، فَكَذَلِكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلسَّابِعَةِ إِلَى اَلْعَرْشِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءَيْنِ

стр. 41

باب فِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَلْكُرْسِيَّ بَيْنَ يَدَيْ اَلْعَرْشِ وَأَنَّهُ مَوْضِعُ اَلْقَدَمَيْنِ. ٣٦ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْد اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ: أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْجُمُعَةِ وَهِيَ كَالْمِرْآةِ اَلْبَيْضَاءِ ... وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَفِيهِ: إِنَّ اَلرَّبَّ ﵎ اِتَّخَذَ فِي اَلْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْجُمُعَة هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، ثُمَّ جَفَّ اَلْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ اَلنَّبِيُّونَ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا

стр. 42

٣٧ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَمَّارٍ اَلدُّهْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ اَلْكُرْسِيَّ اَلَّذِي وَسِعَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مَوْضِعُ اَلْقَدَمَيْنِ، وَلَا يَعْلَمُ قَدْرَ اَلْعَرْشِ إِلَّا اَلَّذِي خَلَقَهُ

стр. 43

٣٨ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ اَلْعِنَاقِيّ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَسَدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عبد المنعم بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ قَالَ: "تَحْتَ هَذِهِ اَلسَّمَاءِ بَحْرُ مَاءٍ يَطْفَحُ فِيهِ اَلدَّوَابُّ مِثْلُ مَا فِي بَحْرِكُمْ هَذَا، وَمِنْ ذَلِكَ اَلْبَحْرِ أَغْرَقَ اَللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ، وَهُوَ مَا أَسْكَنَهُ اَللَّهُ فِي مَوْضِعِهِ لِلْعَذَابِ وَسَيُنْزِلُهُ قَبْلَ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ، فَيُغْرِقُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ فَالسَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ فِي جَوْفِ اَلْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ".

стр. 44

٣٩ - أَسَدُ بْنُ مُوسَى وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: "مَا بَيْنَ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا وَاَلَّتِي يَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ اَلسَّمَاءِ اَلسَّابِعَةِ وَبَيْنَ اَلْكُرْسِيِّ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ اَلْكُرْسِيِّ وَالْمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ اَلْمَاءِ، وَاَللَّهُ فَوْقَ اَلْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ".

стр. 45

باب اَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَللَّهَ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، مُحْتَجِبٌ عَنْهُمْ بِالْحُجُبِ، فَتَعَالَى اَللَّهُ عَمَّا يَقُولُ اَلظَّالِمُونَ كَبُرَتْ كَلِمَةٌ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا

стр. 46

٤٠ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ اَلْعِنَاقِيُّ عَنْ نَصْرٍ، عَنْ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ لِجِبْرِيلَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ? قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ وَلَوْ دَنَوْتُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهَا لَاحْتَرَقْتُ ٤١ - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ أَنَّهُ ذَكَرَ: "أَنَّ دُونَ اَلْعَرْشِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ، حُجُبٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، لَا يُنْفِذهَا شَيْءٌ، وَحُجُبٌ مِنْ نُورٍ لَا يُنْفِذهَا شَيْءٌ،

стр. 47

وَحُجُبٌ مِنْ مَاءٍ لَا يَسْمَعُ حَسِيسَ ذَلِكَ اَلْمَاءِ شَيْءٌ إِلَّا خُلِعَ قَلْبُهُ، إِلَّا مَنْ رَبَطَ اَللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ". ٤٢ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي وَكِيعُ بْنُ اَلْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ اَلثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ اَلْمُكْتِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: "اِحْتَجَبَ اَللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ: نَارٍ، وَظُلْمَةٍ، وَنُورٍ، وَظُلْمَةٍ". ٤٣ - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "بَيْنَ اَلْمَلَائِكَةِ وَبَيْنَ اَلْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةِ".

стр. 48

٤٤ - أَسَدٌ قَالَ: وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ فِي حَدِيثِهِ: "بَيْنَ حَمَلَةِ اَلْكُرْسِيِّ وَبَيْنَ حَمَلَةِ اَلْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ اَلْبَرْدِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ اَلثَّلْجِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ اَلنُّورِ غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَلَوْلَا تِلْكَ اَلْحُجُبُ لَاحْتَرَقَتْ مَلَائِكَةُ اَلْكُرْسِيِّ مِنْ نُورِ مَلَائِكَةِ اَلْعَرْشِ فَكَيْفَ بِنُورِ اَلرَّبِّ اَلَّذِي لَا يُوصَفُ عَنْ وَجْهِهِ".

стр. 49

باب فِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا، وَيُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُدُّوا فِيهِ حَدًّا.

стр. 50

٤٥ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ، عَنْ اَلْعَكِّي، عَنْ اِبْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْد اللهِ اَلْأَغَرِّ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اَللَّيْلِ اَلْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ

стр. 51

٤٦ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : يَنْزِلُ اَللَّهُ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا بِنِصْفِ اَللَّيْلِ اَلْآخِرِ، أَوْ ثُلُثِ اَلْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا اَلَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا اَلَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا اَلَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ اَلْفَجْرُ أَوْ يَنْصَرِفَ اَلْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ اَلصُّبْحِ

стр. 52

* - وَأَخْبَرَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ: مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَعِيسَى وَابْنِ اَلْمُبَارَكِ وَوَكِيعٍ كَانُوا يَقُولُونَ: اَلنُّزُولُ حَقٌّ. قَالَ اِبْنُ وَضَّاحٍ: وَسَأَلْتُ يُوسُفَ بْنَ عَدِيٍّ عَنْ اَلنُّزُولِ? فَقَالَ: نَعَمْ: أُقِرُّ بِهِ وَلَا أَحُدُّ حَدًّا، وَسَأَلْتُ عَنْهُ اِبْنَ مَعِينٍ فَقَالَ: نَعَمْ، أُقِرُّ بِهِ وَلَا أَحُدُّ فِيهِ حَدًّا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا اَلْحَدِيثُ بَيَّنَ أَنَّ اَللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ فِي اَلسَّمَاءِ دُونَ اَلْأَرْضِ، وَهُوَ أَيْضًا بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اَللَّهِ، وَفِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ . قَالَ اَللَّهُ : يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِوَقَالَ: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ اَلْأَرْضَوَقَالَ: أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًاوَقَالَ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ اَلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ

стр. 53

وَقَالَ: وَهُوَ اَلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِوَقَالَ لِعِيسَى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّوَقَالَ: بَلْ رَفَعَهُ اَللَّهُ إِلَيْهِ ٤٧ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ عَنْ العَكِّيِّ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي فَجِئْتُهَا وَقَدْ فُقِدَتْ شَاةٌ مِنْ اَلْغَنَمِ فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا فَقَالَتْ: أَكَلَهَا اَلذِّئْبُ فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا? قَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : أَيْنَ اَللَّهُ? فَقَالَتْ: فِي اَلسَّمَاءِ فَقَالَ: مَنْ أَنَا? قَالَتْ: رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : أَعْتِقْهَا قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْحَدِيثُ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ جِدًّا فَسُبْحَانَ اَللَّهِ مَنْ عِلْمُهُ بِمَا فِي اَلْأَرْضِ كَعِلْمِهِ بِمَا فِي اَلسَّمَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ.

стр. 54

باب فِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَيَسْأَلُهُمْ مُشَافَهَةً مِنْهُ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ : يَوْمَ يَجْمَعُ اَللَّهُ اَلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ وَقَالَ: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا وَقَالَ: فَلَنَسْأَلَنَّ اَلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ اَلْمُرْسَلِينَ وَقَالَ: أَلَا لَهُ اَلْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ اَلْحَاسِبِينَ وَقَالَ: إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ وَهَلْ يُحَاسِبُ اَلْعِبَادَ إِلَّا اَلَّذِي خَلَقَهُمْ وَتَعَبَّدَهُمْ وَأَحْصَى أَعْمَالَهُمْ وَحَفِظَهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَسْأَلَهُمْ عَنْهَا، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْقَدِيرُ.

стр. 55

٤٨ - وَقَدْ حَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا آخِذٌ بِيَدِ اِبْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ فِي اَلنَّجْوَى? قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ: إِنَّ اَللَّهَ يُدْنِي اَلْمُؤْمِنَ مِنْهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنْ اَلنَّاسِ، فَيَقُولُ عَبْدِي أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا? فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا? فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا? فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ، قَالَ: إِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي اَلدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اَلْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا اَلْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَإِنَّهُ يُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ اَلْأَشْهَادِ هَؤُلَاءِ اَلَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اَللَّهِ عَلَى اَلظَّالِمِينَ ٤٩ - اِبْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ اَلْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ

стр. 56

عَدِيِّ اِبْنِ َ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اَللَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ٥٠ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ: وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اَللَّهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِأَيْ: لَا يُكَلِّمُهُمْ بِمَا يُحِبُّونَ وَقَدْ يُكَلِّمُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ.

стр. 57

باب فِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: إِنَّ اَلْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ وَأَنَّهُ يَحْتَجِبُ عَنْ اَلْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ فَلَا يَرَوْنَهُ، وَقَالَ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَقَالَ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌإِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَقَالَ: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصَارَ وَهُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ

стр. 58

٥١ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ اَلْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْد اللهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ اَلْبَدْرِ فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ هَذَا اَلْقَمَرَ? قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: هَكَذَا تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لَا تُضَامُّون فِي رُؤْيَتِهِ ٥٢ - قَالَ اِبْنُ وَضَّاحٍ: حَدَّثَنِي حِبَرَةُ بْنُ اَلْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

стр. 59

قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ? قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اَلْقَمَرِ لَيْلَةَ اَلْبَدْرِ وَلَيْسَ دُونَهُ حِجَابٌ? قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اَلشَّمْسِ فِي اَلظَّهِيرَةِ، وَلَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ? قَالُوا: لَا، قَالَ: فَلَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ٥٣ - اِبْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُوحٍ اَلْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ اَلْجَنَّةِ نُودُوا يَا أَهْلَ اَلْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ مَوْعِدًا قَالُوا: وَمَا هُوَ? أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا اَلْجَنَّةَ وَيُنْجِنَا مِنْ اَلنَّارِ? قَالَ: فَيُكْشَفُ اَلْحِجَابُ فَيَظْهَرُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَاَللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ اَللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ اَلْآيَةَ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ

стр. 60

٥٤ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ اَلْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ اَلصِّدِّيقُ هَذِهِ اَلْآيَةَ أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا اَلزِّيَادَةُ? اَلزِّيَادَةُ اَلنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّنَا".

стр. 61

٥٥ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنِي اَلْمَسْعُودِيُّ عَنْ اَلْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْد اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "سَارِعُوا إِلَى اَلْجُمَعِ فِي اَلدُّنْيَا فَإِنَّ اَللَّهَ يَبْرُزَ لِأَهْلِ اَلْجَنَّةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ، فَيَكُونُونَ مِنْهُ فِي اَلْقُرْبِ كَمُسَارَعَتِهِمْ إِلَى اَلْجُمَعِ فِي اَلدُّنْيَا، فَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنْ اَلْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلُ، ذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَيَجِدُونَهُ قَدْ أَحْدَثَ لَهُمْ أَيْضًا. قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ غَيْرَ اَلْمَسْعُودِيِّ يَزِيدُ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ

стр. 62

٥٦ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌقَالَ: نَاعِمَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌقَالَ: تَنْظُرُ إِلَى اَللَّهِ، قَالَ يَحْيَى: وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ اَلْمُؤْمِنُونَ، وَأَمَّا اَلْكَافِرُونَ فَيَحْتَجِبُ عَنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ

стр. 63

باب فِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَللَّوْحَ اَلْمَحْفُوظَ وَالْقَلَمَ حَقٌّ يُؤْمِنُونَ بِهِمَا، وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وَقَالَ: وَعِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتَابِ وَقَالَ: وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ٥٧ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ اَلْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ قَالَ: وَثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اَللَّهُ اَلْقَلَمَ ثُمَّ قَالَ: اُكْتُبْ فَجَرَى فِي تِلْكَ اَلسَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمٍ اَلْقِيَامَةِ ... وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.

стр. 64

٥٨ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ اَلْعُنَابِيّ عَنْ نَصْرٍ عَنْ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ اَلْحَكَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَقَالَ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اَللَّهُ اَلْقَلَمَ وَخُلِقَتْ لَهُ اَلدَّوَاةُ وَهِيَ اَلنُّونُ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: اُكْتُبْ قَالَ: رَبِّ مَا أَكْتُبُ? قَالَ: اُكْتُبْ اَلْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ، فَجَرَى بِمَا كَانَ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ".

стр. 65

٥٩ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ المُنْعِم بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي وَهْبٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اَللَّهُ اَللَّوْحَ اَلْمَحْفُوظَ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فِي مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَهُوَ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ صَفْحَتَاهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ كَلَامُهُ اَلنُّورُ، وَكِتَابُهُ اَلنُّورُ".

стр. 66

٦٠ - أَسَدٌ قَالَ: وَقَالَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ: "وَخَلَقَ اَللَّهُ اَلْقَلَمَ مِنْ نُورٍ طُولُهُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلْخَلْقَ فَقَالَ لِلْقَلَمِ اُكْتُبْ فَقَالَ اَلْقَلَمُ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ? قَالَ: اُكْتُبْ عِلْمِي فِي خَلْقِي إِلَى أَنْ تَقُومَ اَلسَّاعَةُ، فَجَرَى اَلْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي عِلْمِ اَللَّهِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَإِنَّ كِتَابَ ذَلِكَ اَلْقَلَمِ عَلَى اَللَّهِ يَسِيرٌ". ٦١ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي اَلضَّيْفِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: "إِنَّ أَقْرَبَ اَلْمَلَائِكَةِ إِلَى اَللَّهِ إِسْرَافِيلُ وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ، وَقَدْ تَرَدَّدَ بِالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَللَّوْحِ اَلْمَحْفُوظِ، فَأَرَادَ اَللَّهُ أَنْ يُوحِيَ أَمْرًا جَاءَ اَللَّوْحُ اَلْمَحْفُوظُ حَتَّى يُصَفِّقَ جَبْهَةَ إِسْرَافِيلَ فَيَرْفَعَ رَأْسَهُ فَيَنْظُرَ فَإِذَا اَلْأَمْرُ مَكْتُوبٌ، فَيُنَاديَ جِبْرِيلَ فَيُلَبِّيَهُ، فَيَقُولُ: أُمِرْت بِكَذَا أُمِرْت بِكَذَا، فَلَا يَهْبِطُ جِبْرِيلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ إِلَّا فَزِعَ أَهْلُهَا تَخْلُفُهُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَقُولَ جِبْرِيلُ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِ اَلْحَقِّ، فَيَهْبِطَ عَلَى اَلنَّبِيِّ ﷺ فَيُوحِيَ إِلَيْهِ".

стр. 67

باب فِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَا قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَا، وَقَالَ : وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَقَالَ: قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ وَقَالَ: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا

стр. 68

٦٢ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ عَنْ اَلْعَلَاءِ، عَنْ اِبْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اَلنَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ اَلنَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اَللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ٦٣ - مَالِكٌ عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ اَلْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا نَسْمَةُ اَلْمُؤْمِنِ طَيْرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ اَلْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اَللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ

стр. 69

٦٤ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتْ اَلشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ. وَفِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ تَكَعْكَعْتَ. فَقَالَ: رَأَيْت اَلْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ اَلدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ اَلنَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا اَلنِّسَاءَ

стр. 70

٦٥ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَاسِمِ بْنِ أَصْبُغَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ يَعْبُدُ اللَّهَ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّتَهُ حَتَّى بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ: فَاسْمَعُونِ قَالَ: فَرَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَدَخَلَ اَلْجَنَّةَ فَقَالَ: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ٦٦ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَتْ أَرْوَاحُ أَهْلِ أُحُدٍ عَلَى اَللَّهِ جُعِلَتْ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي اَلْجَنَّةِ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مَنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةً بِالْعَرْشِ، تُجَاوِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِصَوْتٍ سَارَعْنَا فِيهِ فَإِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، وَوَعَدَهُمْ اَللَّهُ لِيُخْبِرَنَّ بِذَلِكَ نَبِيَّهُ ﷺ ، حَتَّى يُخْبِرَهُمْ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

стр. 71

٦٧ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنِي حَمَّادٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ اَلْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فِي حَدِيثِ اَلْإِسْرَاءِ أَنَّهُ أَتَى عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ حَيْثُ يَنْطَلِقُ بِهِمْ إِلَى اَلنَّارِ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا فَنَادَوْا وَكَانَ مِمَّا قَالُوا رَبَّنَا لَا تُقِمْ اَلسَّاعَةُ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عَذَابِ اَللَّهِ.

стр. 72

باب فِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِ وَلَا يَمُوتُ أَهْلُوهَا، وَقَالَ : وَإِنَّ اَلدَّارَ اَلْآخِرَةَ لَهِيَ اَلْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَقَالَ: وَإِنَّ اَلْآخِرَةَ هِيَ دَارُ اَلْقَرَارِ وَقَالَ: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اَللَّهِ بَاقٍ وَقَالَ: لَا يَذُوقُونَ فِيهَا اَلْمَوْتَ وَقَالَ رَدًّا عَلَى اَلْيَهُودِ وَتَكْذِيبًا لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا اَلنَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اَللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اَللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اَللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَالسَّيِّئَةُ هَا هُنَا اَلشِّرْكُ، كَذَلِكَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ اَلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. وَقَالَ أَهْلُ اَلْإِيمَانِ: وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اَللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اَللَّهِ قِيلًا وَقَالُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ اَلَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ اَلْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ

стр. 73

عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ وَقَالَ: مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًاوَقَالَ: وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ اَللَّهُ ﵎ اَلْخُلُودَ إِلَّا فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ لَكَانَتْ كَافِيَةً لِمَنْ شَرَحَ اَللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ. وَلَكِنْ رَدَّدَ ذَلِكَ لِيَكُونَ لَهُ اَلْحُجَّةُ اَلْبَالِغَةُ.

стр. 74

٦٨ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَد، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ عَلَى اَلصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ اَلْجَنَّةِ فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ اَلنَّارِ: فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ فَرِحِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا? قَالُوا: نَعَمْ، رَبَّنَا هَذَا اَلْمَوْتُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى اَلصِّرَاطِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا: خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا

стр. 75

٦٩ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَدْخَلَ اَللَّهُ أَهْلَ اَلْجَنَّةِ اَلْجَنَّةَ، وَأَهْلَ اَلنَّارِ اَلنَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ اَلْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ اَلنَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَكُلُّ خَالِدٍ فِيمَا هُوَ فِيهِ ٧٠ - يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اَلْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: إِذَا تَوَجَّهَ أَهْلُ اَلْجَنَّةِ إِلَى اَلْجَنَّةِ، مَرُّوا بِشَجَرَةٍ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ، يَشْرَبُونَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَتَجْرِي عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ اَلنَّعِيمِ، فَلَا تُغَيَّرُ أَبْشَارُهُمْ، وَلَا تَشْعَثُ أَشْعَارُهُمْ بَعْدَهَا، ثُمَّ يَشْرَبُونَ مِنْ اَلْأُخْرَى فَيَخْرُجُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى وَقَذًى، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُهُمْ اَلْمَلَائِكَةُ خَزَنَةُ اَلْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَهُمْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ
следующие страницы →