Полный текст (3 109 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
١١٩٢ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِئَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي، وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَنِي خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ»(١٩٨٧) عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان النصري، به.(٢) اللفظ لابن أبي شيبة(٢٢٩٢٨) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، سمع مالك بن أوس بن الحَدَثان، به.(٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.стр. 1332
١١٩٣ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، الآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد(١٢١٠٩) قال: حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، حدثنا أبو المتوكل الناجي، به.стр. 1333
١١٩٤ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ:
«لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَأْثُرُ حَدِيثًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّرْفِ، فَأَخَذَ يَدِي، فَذَهَبْتُ أَنَا وَهُوَ وَالرَّجُلُ، فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ، تَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُفْضِلُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٢١٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.(٢) اللفظ لأحمد(١١٦٧٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.(٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.стр. 1334
١١٩٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبابِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى»(٤٦٠٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، به.стр. 1335
١١٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، فَجَاءَ أَبو الأَشْعَثِ، قَالَ: قَالُوا: أَبو الأَشْعَثِ أَبو الأَشْعَثِ، فَجَلَسَ، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حدِيث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا غَزَاةً، وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ، فَغَنِمْنَا غَنائِمَ كَثِيرَةً، فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقَامَ فَقَالَ:
«إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى».
فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَادِيثَ، قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ، فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ، فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَعَادَ الْقِصَّةَ، ثُمَّ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ، أَوْ قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ، مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٥/ ٤٣(٤٠٦٦) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.стр. 1336
١١٩٧ - عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْ لَهُ فِي الصَّرْفِ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ، أَوْ قَرَأْتَ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَمْ نَقْرَأْ؟ قَالَ: بِكُلٍّ لَا أَقُولُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا رِبَا إِلَّا فِي الدَّيْنِ، أَوْ قَالَ: فِي النَّسِيئَةِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(٢٢٢٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، عن ذكوان، به.стр. 1337
١١٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، ومسلم، والبزَّار. واللفظ لأحمد(٢٢١٧١) قال: حدثنا عفان، وحدثنا وهيب، حدثنا ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس به.стр. 1338
١١٩٩ - عَنْ أَبِي الْمِنهَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي دَرَاهِمَ فِي السُّوْقِ، نَسِيئَةً، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَيَصْلُحُ هَذَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ بِعْتُهَا فِي السُّوقِ، فَمَا عَابَهُ أَحَدٌ، فَسَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَقَالَ:
«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ هَذَا الْبَيْعَ، فَقَالَ: مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ».
وَالْقَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَاسْأَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَنَا تِجَارَةً، فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَقَالَ مِثْلَهُ (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنْ أَبِي الْمِنهَالِ، قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي وَرِقًا بِنَسِيئَةٍ، فَجَاءَنِي فَأَخْبَرَنِي، فَقُلْتُ: هَذَا لَا يَصْلُحُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ بِعْتُهُ فِي السُّوقِ، وَمَا عَابَهُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَأَتَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:
قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَنَحْنُ نَبِيعُ هَذَا الْبَيْعَ، فَقَالَ: مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، فَلَا بَأْسَ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَهُوَ رِبًا.
ثُمَّ قَالَ لِي: ائْتِ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٣٩٣٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، سمع أبا المِنهال عبد الرَّحمَن بن مطعم، به.(٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى»(٤٦١٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان، عن عَمرو، عن أبي المِنهال، به.(٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، و مسلم، والنَّسَائي.стр. 1339
١٢٠٠ - عَنْ أَبِي الْمِنهَالِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، عَنِ الصَّرْفِ، فَهَذَا يَقُولُ: سَلْ هَذَا، فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، وَهَذَا يَقُولُ: سَلْ هَذَا فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُمَا، فَكِلَاهُمَا يَقُولُ:
«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا».
وَسَأَلْتُ هَذَا، فَقَالَ:
«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(١٩٦١٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا المِنهال، به.стр. 1340
١٢٠١ - عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ:
«اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيبَرَ قِلَادَةً بِاثْنَي عَشَرَ دِينَارًا، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَّلتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَي عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ، فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ، ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ بِسَبْعَةٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَا حَتَّى تَمِيزَ مَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ، قَالَ: لَا حَتَّى تَمِيزَ مَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَرَدَّهُ حَتَّى مَيَّزَ مَا بَيْنَهُمَا» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لمسلم ٥/ ٤٦(٤٠٨١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، به.(٢) اللفظ لابن أبي شيبة(٢٠٥٥٥) قال: حدثنا ابن مبارك، عن سعيد بن يزيد، قال: سمعت خالد بن أبي عمران يحدث عن حنش، به.(٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.стр. 1341
١٢٠٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، ﵄؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا، وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأَنصَارِيَّ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قَالَ: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري (٢٣٠٢ و ٢٣٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد المجيد بن سُهيل بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن سعيد بن المسيب، به.(٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٤٧(٤٠٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن عبد المجيد بن سُهيل بن عبد الرَّحمَن، أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث، به.(٣) أخرجه مالك، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.стр. 1342
١٢٠٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ، يَقُولُ:
«جَاءَ بِلَالٌ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ بِلَالٌ: تَمْرٌ كَانَ عِنْدَنَا رَدِيءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ التَّمْرَ، فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٤٨(٤٠٨٩) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يحيى بن صالح الوُحَاظي، حدثنا معاوية (ح) وحدثني محمد بن سهل التميمي، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدارمي، واللفظ لهما جميعًا، عن يحيى بن حسان، حدثنا معاوية، وهو ابن سلام، أخبرني يحيى، وهو ابن أبي كثير، قال: سمعت عقبة بن عبد الغافر يقول، به.стр. 1343
١٢ - كتاب المزارعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب النهي عن منع فضل الماء
١٢٠٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ، لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ، لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٢٣٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.(٢) اللفظ لأحمد(١٠١٠٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.(٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.стр. 1344
• حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي، كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَل يَدَاكَ».
سلف في كتاب البيوع، وانظر شرحه هناك.
стр. 1345
باب فضل من غرس غرسًا
١٢٠٥ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ، امْرَأَةٍ مِنَ الأَنصَارِ، فَقَالَ: مَنْ غَرَسَ هَذَا الْغَرْسَ، أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ قَالُوا: مُسْلِمٌ، قَالَ: لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ، أَوْ دَابَّةٌ، أَوْ طَائِرٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد(١٣١٩٩) قال: حدثنا بهز، وحدثنا عفان، قالا: حدثنا أبان، حدثنا قتادة، به.стр. 1346
باب منار الأرض
- حَدِيث أَبي الطُّفَيلِ، قَالَ: سُئِلَ عَليٌّ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِشَيءٍ؟ فَقَالَ:
«مَا خَصَّنا رَسُولُ الله ﷺ بِشَيءٍ لَم يَعُمَّ بهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ في قِرابِ سَيْفِي هَذا، قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكتُوبٌ فِيهَا: لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيرِ الله، ولَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنارَ الأَرْضِ، ولَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ والِدَهُ، ولَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا».
يأتي في كتاب الصيد والذبائح.
• ويخص هذا الباب قولُ النبي ﷺ : لعن الله من سرق منارَ الأرض، أي العلامات والحدود التي توضع للفصل بين الأراضي المتجاورة، لتحديد حق كل إنسان في أرضه.
• وباقي شروح الحديث تأتي في موضعها.
* * *
стр. 1347
باب مَن أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا
١٢٠٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ؛ أَنَّهُ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى فِي حَقٍّ زَعَمَتْ أَنَّهُ انْتَقَصَهُ لَهَا إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؟ ! أَشْهَدُ لَسَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
«مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ، ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ أُوَيْسٍ ادَّعَتْ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِهَا، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا، بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ ! قَالَ: وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ، ظُلْمًا، طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ».
فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا، قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بَيْنَا هِيَ تَمْشي فِي أَرْضِهَا، إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٣١٩٨) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.(٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٥٨(٤١٤١) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.(٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.стр. 1348
١٢٠٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
«مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، خُسِفَ بِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(٥٨٤٤) قال: حدثنا عارم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، به.(٢) اللفظ للبخاري(٢٤٥٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، به.(٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو عَوانة.стр. 1349
باب أحكام كراء الأرض
١٢٠٨ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ ظُهَيرٌ:
«لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا، قُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ قُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرُّبُعِ، وَعَلَى الأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، قَالَ: لَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا، أَوْ أَمْسِكُوهَا، قَالَ رَافِعٌ: قُلْتُ: سَمْعًا وَطَاعَةً» (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنْ رَافِعٍ، أَنَّ ظُهَيْرَ بْنَ رَافِعٍ، وَهُوَ عَمُّهُ، قَالَ: أَتَانِي ظُهَيْرٌ، فَقَالَ: لَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا، فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، قَالَ: سَأَلَنِي: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ فَقُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الرَّبِيعِ، أَوِ الأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ، أَوِ الشَّعِيرِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا، أَوْ أَمْسِكُوهَا» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٢٣٣٩) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الأوزاعي، عن أبي النجاشي، مولى رافع بن خديج، سمعت رافع بن خديج بن رافع، به.(٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٢٣(٣٩٤٩) قال: حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو مُسْهِر، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني أبو عَمرو الأوزاعي، عن أبي النجاشي، مولى رافع بن خديج، عن رافع، به.(٣) أخرجه البُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.стр. 1350
١٢٠٩ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الأَنصَارِيِّ؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ».
قَالَ حَنْظَلَةُ: فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ: بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ (١) .
- وفي رواية: «عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ».
قَالَ: قُلْتُ: بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ (٢) .
- وفي رواية: «عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ؛ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ، فَلَا بَأْسَ بِهِ» (٣) .
- وفي رواية: «عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ الأَنصَارِ حَقْلًا، وَكُنَّا نَقُولُ لِلَّذِي نُخَابِرُهُ: لَكَ هَذِهِ الْقِطْعَةُ، وَلَنَا هَذِهِ الْقِطْعَةُ، يَزْرَعُهَا لَنَا، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ، وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَّا بِوَرِقٍ، فَلَمْ يَنْهَنَا» (٤) .
- وفي رواية (٥) : «كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ، مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الأَرْضِ، قَالَ: فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ، وَتَسْلَمُ الأَرْضُ، وَمِمَّا يُصَابُ الأَرْضُ، وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا، وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ» (٦) . الحواشي
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ»(٢٢٨٩) عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن حنظلة بن قيس الزرقي، به.(٢) اللفظ لأحمد(١٧٥٣١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مالك بن أنس، قال: حدثني ربيعة، عن حنظلة بن قيس، به.(٣) اللفظ لمسلم ٥/ ٢٤(٣٩٥٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، حدثني حنظلة بن قيس الأنصاري، به.(٤) اللفظ للحُميدي(٤١٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني حنظلة بن قيس الزرقي، به.(٥) اللفظ للبخاري(٢٣٢٧) قال: حدثنا محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس الأنصاري، به.(٦) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.стр. 1351
١٢١٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا نُخَابِرُ، وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ.
قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُهُ لِطَاوُوسٍ، فَقَالَ طَاوُوسٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«يَمْنَحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الأَرْضَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ لَهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢١١٧ و ٢١١٨) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار، به.стр. 1352
١٢١١ - عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ؛ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْيٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ».
فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا بَعْدُ، قَالَ: زَعَمَ ابْنُ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٢١(٣٩٣٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زُرَيع، عن أيوب، عن نافع، به.стр. 1353
١٢١٢ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵁، قَالَ:
«كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ، فَقَالُوا: نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري(٢٦٣٢) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني عطاء، به.стр. 1354
١٢١٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ أَرْضٍ، أَوْ مَاءٍ، فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا تَبِيعُوهَا».
فَسَأَلْتُ سَعِيدًا: مَا «لَا تَبِيعُوهَا»، الْكِرَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يعلى، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد(١٥٥١٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، به.стр. 1355
• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ».
سلف.
стр. 1356
١٢١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعْقِلٍ عَنِ الْمُزَارَعَةِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، نَهَى عَنْهَا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم. واللفظ لابن أبي شيبة(٢١٦٦٣) قال: حدثنا علي بن مُسْهِر، عن الشيباني، عن عبد الله بن السائب، به.стр. 1357
باب حُكم ما أُخذ من أرض العدو
١٢١٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ، أَوْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِئَةَ وَسْقٍ، ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ».
فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَسَمَ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الأَرْضِ، أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الْوُسُوقَ كُلَّ عَامٍ، فَاخْتَلَفُوا، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ أَنْ يُقْطِعَ لَهَا الأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ، وَكَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ مِمَّنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(٤٨٢٣) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.стр. 1358
١٣ - كتاب الفرائض
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
• قال سبحانه: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ النساء: (١١ و ١٢).
• ويقول سبحانه: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ النساء: (١٧٦) .
* * *
стр. 1359
١٢١٦ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، دَعَاهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ، يَسْتَأْذِنُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخِلْهُمْ، فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ، يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا دَخَلا، قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ، فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئدُوا، أَنشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرضُ، هَلْ تَعلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».
يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ، فَقَالَ: أَنشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ تَعلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللهَ، سُبْحَانَهُ، كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْفَيءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدِيرٌ﴾، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ وَاللهِ، مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَقَسَمَهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ الله، فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَبَضَهُ أَبو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنتُمْ حِينَئذٍ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، وَقَالَ: تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ؟ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتي، أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبو بَكْرٍ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ، وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، فَجِئْتَنِي، يَعْنِي عَبَّاسًا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».
فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ الله وَمِيثَاقَهُ، لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبو بَكْرٍ، وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ وَلِيتُ، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا، أَفَتَلتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرضُ، لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَا إِلَيَّ، فَأَنَا أَكفِيكُمَاهُ (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري(٤٠٣٣) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحَدَثان النصري، به.стр. 1360
١٢١٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»
فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ ﵍، فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، قَالَ: وَعَاشَتْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، مِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكَ، وَصَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ، إِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ، وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمَ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ، ﵍، أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، يَعْنِي مَالَ اللهِ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ﷺ ، الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَقَّهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبو بَكْرٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(٢٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، به.(٢) اللفظ للبخاري (٣٧١١ و ٣٧١٢) قال: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عروة بن الزبير، به.(٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.стр. 1361
١٢١٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ » (١) .
- وفي رواية (٢) : «أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ﷺ ، فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ؟ أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ، فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٦٧٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، به.(٢) اللفظ للبخاري(٤٠٣٤) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير، به.(٣) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.стр. 1362
١٢١٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، وَمَؤُونَةِ عَامِلِي، فَهُوَ صَدَقَةٌ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ مَؤُونَةِ عَامِلِي، وَنَفَقَةِ نِسَائِي، صَدَقَةٌ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري (٢٧٧٦ و ٣٠٩٦) حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.(٢) اللفظ لأحمد(١٠١١٠) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.(٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود.стр. 1363
١٢٢٠ - عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ:
«أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد(٢٧٠١) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.стр. 1364
١٢٢١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛
«﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً، ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُون لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنصَارِيَّ، دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ، لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نَسَخَتْ (١) ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إِلَّا النَّصْرَ، وَالرِّفَادَةَ، وَالنَّصِيحَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ، وَيُوصَى لَهُ» (٢) .
- وفي رواية (٣) : «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُم﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تُوَرِّثُ الأَنصَارَ، دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا: ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُم﴾ مِنَ النُّصْرَةِ، وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ، وَيُوصِي لَهُ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ» (٤) . الحواشي
(١) ضُبطت في فرع النسخة اليونينية لصحيح البُخاري في الموضع(٢٢٩٢) : «نَسَخَت» ووضعت فوقها علامة الصحة: (صح)، وفي الموضع(٤٥٨٠) : «نُسِخَت»، وكلاهما وجهٌ.(٢) اللفظ للبخاري(٢٢٩٢) قال: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن إدريس، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، به.(٣) اللفظ لأبي داود(٢٩٢٢) قال: حدثنا هارون بن عبد الله, حدثنا أبو أسامة, حدثني إدريس بن يزيد, حدثنا طلحة بن مصرف, عن سعيد بن جبير, به.(٤) أخرجه البُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي.стр. 1365
١٢٢٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
«مَرِضْتُ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَتَوَضَّأَ، فَصَبَّهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلَهُ أَخَوَاتٌ، ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾» (١) .
- وفي رواية: «جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَنِ الْمِيرَاثُ؟ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ» (٢) .
- وفي رواية (٣) : «عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَبو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ، مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ ﷺ لَا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾» (٤) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(١٤٥١٩) قال: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، به.(٢) اللفظ للبخاري(١٩٤) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، به.(٣) اللفظ للبخاري(٤٥٧٧) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني ابن منكدر، به.(٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.стр. 1366
١٤ - كتاب الوصايا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٢٢٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَتَانِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٢٧٣٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.(٢) اللفظ للحُميدي(٧١٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، قال: سمعت نافعا، به.(٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.стр. 1367
١٢٢٤ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى:
«هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَمْ يَتْرُكْ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا يُوصِي فِيهِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ أَمَرَ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ، وَلَمْ يُوصِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي(٧٣٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، به.стр. 1368
١٢٢٥ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَي مَالِي؟ قَالَ: لَا، فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلثُ كَبِيرٌ، أَوْ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً، تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله، إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعمَلَ عَمَلًا صَالِحًا، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ».
يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري(١٢٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.стр. 1369
١٢٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: قَالَ سَعْدٌ:
«اشْتَكَيْتُ شَكْوَى لِي بِمَكَّةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ مَالًا، وَلَيْسَ لِي إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ، وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِالثُّلُثِ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ، فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ بِأَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(١٤٩٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الجعد بن أوس، قال: حدثتني عائشة بنت سعد، به.стр. 1370
١٢٢٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
«لَوْ غَضَّ النَّاسُ فِي الْوَصِيَّةِ إِلَى الرُّبُعِ، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ فِي الْوَصِيَّةِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للحُميدي(٥٣١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.(٢) اللفظ لأحمد(٢١٠٦) قال: حدثنا وكيع، حدثنا هشام، عن أبيه، به.(٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.следующие страницы →