Полный текст (3 109 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
١٤ - كتاب الوصايا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٢٢٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَتَانِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٢٧٣٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.(٢) اللفظ للحُميدي(٧١٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، قال: سمعت نافعا، به.(٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.стр. 1367
١٢٢٤ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى:
«هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَمْ يَتْرُكْ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا يُوصِي فِيهِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ أَمَرَ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ، وَلَمْ يُوصِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي(٧٣٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، به.стр. 1368
١٢٢٥ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَي مَالِي؟ قَالَ: لَا، فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلثُ كَبِيرٌ، أَوْ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً، تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله، إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعمَلَ عَمَلًا صَالِحًا، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ».
يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري(١٢٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.стр. 1369
١٢٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: قَالَ سَعْدٌ:
«اشْتَكَيْتُ شَكْوَى لِي بِمَكَّةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ مَالًا، وَلَيْسَ لِي إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ، وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِالثُّلُثِ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ، فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ بِأَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(١٤٩٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الجعد بن أوس، قال: حدثتني عائشة بنت سعد، به.стр. 1370
١٢٢٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
«لَوْ غَضَّ النَّاسُ فِي الْوَصِيَّةِ إِلَى الرُّبُعِ، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ فِي الْوَصِيَّةِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للحُميدي(٥٣١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.(٢) اللفظ لأحمد(٢١٠٦) قال: حدثنا وكيع، حدثنا هشام، عن أبيه، به.(٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.стр. 1371
١٢٢٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:
«أَصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أَرْضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا.
فَتَصَدَّقَ عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ: فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا مِنْ يَهُودِ بَنِي حَارِثَةَ، يُقَالُ لَهَا: ثَمْغٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا نَفِيسًا، أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ»
قَالَ: فَجَعَلَهَا صَدَقَةً لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، يَلِيهَا ذَوُو الرَّأْيِ مِنْ آلِ عُمَرَ، فَمَا عَفَا مِنْ ثَمَرَتِهَا جُعِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي الرِّقَابِ، وَالْفُقَرَاءِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالضَّيْفِ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا جُنَاحٌ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُؤْكِلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ مَالًا» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٢٧٧٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا ابن عون، عن نافع، به.(٢) اللفظ لأحمد(٦١٨٦) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، به.(٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة، من طريق: نافع، عن عبد الله بن عمر.стр. 1372
١٥ - كتاب الهبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٢٢٩ - عَنْ طَاوُوسٍ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، ضَرَبَ فِي ذَلِكَ مَثَلًا حَتَّى حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(٢٦٩١) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.стр. 1373
١٢٣٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥٧٠ و ٣٢٣٩) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني قتادة، قال: سمعت سعيد بن المسيب يحدث، به.стр. 1374
١٢٣١ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛
«أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا، فَقَالَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْهُ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْدُدْهُ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٢٥٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن النعمان بن بشير، به.(٢) اللفظ للحُميدي(٩٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني حميد بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن النعمان، به.(٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.стр. 1375
١٢٣٢ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ:
«أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ ابْنَةُ رَوَاحَةَ: فَلَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنَ عَمْرَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ، فَقَالَ: أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ، قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لابن أبي شيبة(٣١٦٣٦) قال: حدثنا عباد، عن حُصَين، عن الشعبي، به.стр. 1376
١٢٣٣ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ؛
«أَنَّ أُمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ لِابْنِهَا، فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، عَلَى مَا وَهَبْتَ لِابْنِي، فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ، أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٦٦(٤١٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن أبي حيان، عن الشعبي (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان التيمي، عن الشعبي، به.стр. 1377
١٢٣٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا جَابِرُ، لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، لأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَأْتِ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، وَأَتَى فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَ أَبو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ، أَوْ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، لأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَحَثَى لِي أَبو بَكْرٍ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا، فَوَجَدْتُهَا خَمْسَ مِئَةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِثْلَهَا، مَرَّتَيْنِ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ، جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَينٌ، أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنَا. قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ: وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَ مِئَةٍ، ثُمَّ خَمْسَ مِئَةٍ، ثُمَّ خَمْسَ مِئَةٍ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للحُميدي(١٢٦٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني محمد بن علي، به.(٢) اللفظ للبخاري(٢٦٨٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، عن محمد بن علي، به.(٣) أخرجه الحُميدي، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.стр. 1378
١٢٣٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، يَقُولُ:
«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، ثَلَاثًا، فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي، قَالَ جَابِرٌ: فَجِئْتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرْتُهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا، ثَلَاثًا، قَالَ: فَأَعْطَانِي، قَالَ جَابِرٌ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي، فَقَالَ: أَقُلْتَ تَبْخَلُ عَنِّي؟ وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ، قَالَهَا ثَلَاثًا، مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ لِي: لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَجَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ قَالَ لِي: لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ، لأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، فَقَالَ لِي: احْثُهُ، فَحَثَوْتُ حَثْيَةً، فَقَالَ لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا، فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِئَةٍ، فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٤٣٨٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، سمع ابن المنكدر، به.(٢) اللفظ للبخاري(٣١٦٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرني روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، به.(٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.стр. 1379
١٢٣٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:
«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي، فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: بِعْنِيهِ، قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: بِعْنِيهِ، فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، والبُخاري. واللفظ للحُميدي(٦٩١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، به.стр. 1380
أبواب العُمرى
١٢٣٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى، لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٦٧(٤١٩٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.стр. 1381
١٢٣٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٦٨(٤٢٠٢) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.стр. 1382
١٢٣٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ:
«الْعُمْرَى جَائِزَةٌ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(١٤٣٩٤) قال: حدثنا حجاج، حدثني شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث، به.стр. 1383
١٦ - كتاب الأَيمان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب النهي عن الحلف بغير الله
١٢٤٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَدْرَكَ عُمَرَ وَهُوَ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، لِيَحْلِفْ حَالِفٌ بِاللهِ، أَوْ لِيَسْكُتْ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٦٦٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن نافع، به.(٢) اللفظ لأحمد(٤٧٥٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.(٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.стр. 1384
١٢٤١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، سَمِعَ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَبِي، وَأَبِي، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ».
قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ، مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد(٤٦٣٧) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، سمع سالما، به.стр. 1385
١٢٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:
«كَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «أَلَا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللهِ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(٤٧٩٤) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبد الله بن دينار، به.(٢) اللفظ للبخاري(٣٨٣٦) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به.(٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.стр. 1386
باب ما يقول مَن حلف بغير الله
١٢٤٣ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري(٤٨٦٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا هشام بن يوسف، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.стр. 1387
باب يَمين النبي ﷺ
١٢٤٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:
«كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «كَثِيرًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(٥٤٦٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني سالم، به.(٢) اللفظ للبخاري(٦٦١٧) قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة، عن سالم، به.(٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.стр. 1388
باب مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها
١٢٤٥ - عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ:
«أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَأُتِيَ بِذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، احْمِلْنَا، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أُتِيَ بِذَوْدٍ أُخْرَى، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، احْمِلْنَا، فَحَمَلَنَا، فَلَمَّا أَدْبَرْنَا قُلْنَا: مَاذَا صَنَعْنَا؟ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّي لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي(٧٨٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن زهدم، به.стр. 1389
١٢٤٦ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
«أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ أُتِيَ بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَحَمَلَنَا عَلَيْهَا، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا، قُلْنَا، أَوْ قَالَ بَعْضُنَا: وَاللهِ لَا يُبَارَكُ لَنَا، أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنُذَكِّرُهُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، بَلِ اللهُ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري(٦٦٢٣) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جَرير، عن أبي بردة، به.стр. 1390
١٢٤٧ - عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيَتْرُكْ يَمِينَهُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(١٨٥٤٦) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني عبد العزيز بن رفيع، قال: سمعت تميم بن طرفة الطائي يحدث، به.стр. 1391
باب من حلف على يمين ليأكل بها أموال الناس بالباطل
١٢٤٨ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵁: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فَقَرَأَ إِلَى: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ وَاللهِ أُنْزِلَتْ؛
«كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : شَاهِدَاكَ، أَوْ يَمِينُهُ، قُلْتُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٥١٥ و ٢٥١٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جَرير، عن منصور، عن أبي وائل، به.стр. 1392
• حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.» الْحَدِيثَ.
سلف في كتاب البيوع.
стр. 1393
باب الحلف الكاذب في البيع
- حَدِيث خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ، خَسِرُوا وَخَابُوا؟ قَالَ: فَأَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، أَوِ الْفَاجِرِ، وَالْمَنَّانُ».
سلف في كتاب البيوع.
стр. 1394
باب من حلف بملةٍ غيرِ الإسلام
١٢٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
«مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ، كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري(٦١٠٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.стр. 1395
باب إبرار المُقسِم
- حَدِيث مُعَاويَةَ بن سُوَيدِ بن مُقَرِّنٍ، عَنْ الْبَراءِ بن عَازِبٍ، قَالَ:
«أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ ... ، وَذَكَرَ مِنْهَا: وَإِبْرارِ الْقَسَمِ».
• وفي رواية: «وَإِبْرارِ الْمُقْسِمِ».
• يأتي في كتاب اللباس والزينة.
стр. 1396
١٧ - كتاب النذور
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب النهي عن النَّذْر
١٢٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:
«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» (١) .
- وفي رواية: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» (٢) .
- وفي رواية (٣) : «النَّذْرُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَا يُؤَخِّرُهُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ» (٤) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(٥٣٧١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن مُرَّة، به.(٢) اللفظ لأحمد(٥٦٩٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن مُرَّة، به.(٣) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى»(٣٨٣٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن مُرَّة، به.(٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.стр. 1397
١٢٥١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
«قَالَ اللهُ، : لَا يَأْتِي النَّذْرُ عَلَى ابْنِ آدَمَ بِشَيْءٍ لَمْ أُقَدِّرْهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، يُؤْتِينِي عَلَيْهِ مَا لَا يُؤْتِينِي عَلَى الْبُخْلِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(٧٤١٧) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.стр. 1398
باب لا نَذر في معصية الله
١٢٥٢ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود(٣٢٨٩) قال: حدثنا القَعنَبي, عن مالك, عن طلحة بن عبد الملك الأَيلِي, عن القاسم, به.стр. 1399
باب لا نَذر فيما لا يملِك العبد
١٢٥٣ - عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:
«كَانَتْ ثَقِيفٌ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقيلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفٌ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقيلٍ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟ وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ إِعْظَامًا لِذَلِكَ: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، رَحِيمًا رَقِيقًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَملِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ: هَذِهِ حَاجَتُكَ، فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، قَالَ: وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ، وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَي بُيُوتِهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ، قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ، وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ، قَالَ: وَنَذَرَتْ لِلَّهِ، إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ، فَقالوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ، إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا، نَذَرَتْ لِلَّهِ، إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ» (١) .
- وفي رواية: «كَانَتْ بَنُو عُقيلٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَسَرُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، مَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَذَا وَكَذَا مَرَّةً، وَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ تُمْنَعْ مِنْ كَلإٍ تَرْتَعُ فِيهِ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ تَشْرَعُ فِيهِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، بِمَ أَخَذْتَنِي، وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ: بِجَرِيرَةِ حُلفَائِكَ ثَقِيفٍ، قَالَ: وَحُبِسَ حَيْثُ يَمُرُّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَملِكُ أَمْرَكَ، كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ: تِلْكَ حَاجَتُكَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَدَا لَهُ، فَفَادَى بِهِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْ ثَقِيفٌ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَغَارَ عَدُوٌّ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَأَخَذُوا سَرْحًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَصَابُوا النَّاقَةَ فِيهَا، قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُمُ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَسَرُوهَا، وَكَانُوا يُرَوِّحُونَ النَّعَمَ عَشيًّا، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى النَّعَمِ، فَجَعَلَتْ لَا تَجِيءُ إِلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيهَا فَلَمْ تَرْغُ، فَاسْتَوتْ عَلَيْهَا فَنَجَتْ، فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ النَّاسُ: الْعَضْبَاءُ، الْعَضْبَاءُ، قَالَ: فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنجَانِي اللهُ عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» (٢) .
- وفي رواية (٣) : «كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ، وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ، قَالَ: وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ فِيمَا قَالَ: وَإِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ، قَالَ: وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَذِهِ حَاجَتُكَ، ثُمَّ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ، فَذَهَبُوا بِهَا، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِيهِ، قَالَ: وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ، قَالَ: فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَ مَا نُوِّمُوا، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ عَلَى بَعِيرٍ رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ، فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ، فَقِيلَ: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَذْرِهَا، أَوْ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بِئْسَمَا جَزَتْهَا، أَوْ بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا، إِنِ اللهُ، ﵎، أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» (٤) . الحواشي
(١) اللفظ لمسلم ٥/ ٧٨(٤٢٥٥) قال: حدثني زهير بن حرب، وعلي بن حُجْر السعدي، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي المهلب، به.(٢) اللفظ للحُميدي(٨٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، قال: سمعت أبا قِلابة يحدث، عن عمه، به.(٣) اللفظ لأحمد(٢٠١٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي المهلب، به.(٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.стр. 1400
١٢٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ؛
«أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِي شَيْءٍ لَا يَمْلِكُهُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم(٢١٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا معاوية بن سَلَّام بن أبي سَلَّام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا قِلابة أخبره، به.стр. 1401
باب الوفاء بالنذر
١٢٥٥ - عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
«كَانَ عَلَى عُمَرَ نَذْرُ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً، وَيَفِيَ بِنَذْرِهِ» (١) .
- وفي رواية (٢) : «أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للحُميدي(٧٠٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، قال: سمعت نافعا، به.(٢) اللفظ للبخاري(٢٠٣٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.(٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.стр. 1402
١٢٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ؛
«أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْلَةً؟ فَقَالَ لَهُ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد(٢٦١) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله حدثني نافع، عن ابن عمر، به.стр. 1403
باب مَن نذر أن يمشي إلى بيت الله
١٢٥٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
«رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، رَجُلًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَرَكِبَ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة(١٢٥٤٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، عن ثابت، به.стр. 1404
١٢٥٨ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ:
«نَذرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ ﵇: لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري(١٨٦٦) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، أن يزيد بن أبي حبيب أخبره، أن أبا الخير حدثه، به.стр. 1405
بابٌ في قضاء النذر عن الميت
١٢٥٩ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛
«أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، ﵁، اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَقَالَ: اقْضِهِ عَنْهَا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري(٢٧٦١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، به.следующие страницы →