Полный текст (113 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
وَلا تَخُونُوا وَلا تَخَاذَلُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ هُوَ وَلِيُّ غَنِيِّكُمْ وَفَقِيرِكُمْ.
وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لا تُحْمَلُ لِمُحَمَّدٍ وَلا لأَهْلِ بَيْتِهِ، إِنَّمَا هِيَ زَكَاةٌ تُزَكَّى عَلَى فُقَرَاءِ الُمُسْلِمِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ.
وَإِنَّ مَالِكًا قَدْ بَلَّغَ الْخَبَرَ وَحَفِظَ الْغَيْبَ، وَآَمُرُكُمْ بِهِ خَيْرًا وَإِنِّي قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ مِنْ صَالِحِي أَهْلِي، وَأُولِي دِينِهِمْ، وَأُولِي عِلْمِهِمْ، وَآمُرَكُمْ بِهِمْ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ.
وَالسَّلامُ عَليْكَمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ "
стр. 72
السَّادِسُ عَشَر فِي كتابِ النَّبِيّ ﷺ لِرفَاعَةَ إِلَى قَومِه
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ يُوسُفُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِِ النُّعْمَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جَمَاعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِِ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ، قَالَ: " وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ خَيْبَرَ، رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلامًا، وَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا إِلَى قَوْمِهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِرِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ: إِنِّي بَعَثْتُهُ لِقَوْمِهِ عَامَّةً، وَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ فَفِي حِزْبِ اللَّهِ وَحِزْبِ رَسُولِهِ، وَمَنْ أَدْبَرَ فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَيْن
стр. 73
فَلَمَّا قَدِمَ رِفَاعَةُ إِلَى قَوْمِهِ أَجَابُوا وَأَسْلَمُوا، ثُمَّ سَارُوا إِلَى الْحرَّةِ حرَّةِ الرَّجْلاءِ فَنَزَلُوهَا " , وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ خَيْبَرَ، رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلامًا، وَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَوْمِهِ كِتَابًا، فِي كِتَابِهِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِرِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ» وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ
стр. 74
السَّابعَ عَشَرَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِوَفْدِ هَمْدَانَ
أَخْبَرَنَا الْجَمَالُ يُوسُفُ بْنُ الْبَدْرِ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَافِظُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ التَّقِيُّ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَاتِمٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ، قَالَ: " وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفْدُ هَمْدَانَ مِنْهُم مَالِكُ بْن ُنَمَطٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَيْفَعَ، وَضِمَامُ بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَانِيُّ، وَعُمَيْرَةُ بْنُ مَالِكٍ الْخَارِفِيُّ، فَلَقَوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ تَبُوكَ وَعَلَيْهِمْ مُقَطَّعَاتُ الْحَبَرَّاتِ، وَالْعَمَائِمِ الْعَدَنِيَّةِ، عَلَى الرَّوَاحِلِ الْمُهْرِيَّةِ وَالأَرْحَبِيَّةِ، وَمَالِكُ بْنُ نَمَطٍ يَرْتَجِزُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
стр. 75
فَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا أَقْطَعَهُمْ فِيهِ مَا سَأَلُوهُ، وَأَمَرَ عَلَيْهِ مَالِكُ بْنُ نَمَطَ، وَالْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ لَهُمْ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، لِمخْلافِ خَارِفٍ، وَأَهْلِ جنَابِ الْهضْبِ، وَحِقَافِ الرَّمْلِ مَعَ وَافِدِهَا ذِي الْمِشْعَارِ لِمَالِكِ بْنِ النَّمَطِ، وَمَنْ أَسْلَمَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، عَلَى أَنَّ لَهُمْ فَرْاعَهَا، وَوَهَاطَهَا، مَا أَقَامُوا الصَّلاةَ، وَآتَوا الزَّكَاةَ، يَأْكُلُونَ عِلافَهَا وَيَرْعُونَ عَافِيهَا» .
لَهُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَزِمَامُ رَسُولِهِ، وَشَاهِدُهُمُ الْمُهَاجِروُنَ وَالأَنْصَارُ "
стр. 76
الثَامنَ عَشَرَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ
أَخْبَرَنَا الْبَدْرِيُّ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الرَّامِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُحِبِّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا النَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّيْنَوُرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ الْقَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ
стр. 77
السَّكْوَنِيُّ، قَالَ: " خَرَجَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ أُكَيْدِرُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ خَيْلَكَ انْطَلَقَتْ، وَإِنِّي خِفْتُ أَرْضِي وَمَالِي، فَاكْتُبْ لِي كِتَابًا لا يَعْرِضُوا مِنْ شَيْءٍ لِي، فَإِنِّي مُقِرُّ بِالَّذِي عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ إِنَّ أُكَيْدَرًا أَخْرَجَ قبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٍ، مِمَّا كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْبَلْ عَنِّي هَذَا فَإِنِّي أَهْدَيْتُهُ لَكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ارْجِعْ بِقِبَائِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَلْبِسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلا حُرِمَهُ فِي الآَخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، وَإِنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَشُقُّ عَلَيْنَا أَنْ تُرَدَّ عَلَيْنَا هَدِيَّتَنَا فَاقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ
стр. 78
الْخَطَّابِ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ عُمَرُ ﵁ قَدْ سَمِعَ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَبَكَى وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ فَظَّنَ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَهُ شَيْءٌ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أُحَدِّثُ فِي أَمْرٍ، قُلْتَ: فِي هَذَا الْقِبَاءِ مَا قُلْتَ ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ لِتَلْبِسَهُ، وَلَكِنْ تَبِيعَهُ وَتَسْتَعِينَ بِثَمَنِهِ "
стр. 79
التَاسعَ عَشَرَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ
أَخْبَرَنَا الْمَحْيَوِيُّ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ مُحَمَّدُ بِنْتُ الشَّمْسِ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمُزِّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ الْقَنْوَانِيُّ، وَالُمَؤِّيدُ بْنُ الأُخْوَةِ، وَزَاهِرٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ الْخَلالِ، أَخْبَرَنَا الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فَنَاكِيِّ، أَخْبَرَنَا الرُّوَيْانِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا الْجُنَيْدُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ دَرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ بُهْصُلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نَضْلَةَ، " أَنَّ رَجُلًا مِنْهُم يُقَالُ لَهُ: الأَعْشَى، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الأَعْوَرَ، كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنْهُم يُقالُ لَهَا مُعَاذَةُ، فَخَرَجَ يَمْتَارَ لأَهْلِهِ مِنْ هَجَرَ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ نَاشِزًا عَلَيْهِ، فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ
стр. 80
يُقالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ قَشْعِ بْنِ دَلفِ بْنِ أَمِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِِ، فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ.
فَلَمَّا قَدِمَ لَمْ يَجِدْهَا فِي بَيْتِهِ، فَأُخْبِرَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ، وَأَنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ.
فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ عِنْدَكَ امْرَأَتِي فَادْفَعْهَا إِلَيَّ، قَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، وَكَانَ مُطَرَّفُ أَعَزَّ مِنْهُ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ ... إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةٍ مِنَ الذَّرَبْ
كَالذِّئْبَةِ الْغَبْشَاءِ فِي ظِلِّ السَّرَبْ ... خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ
فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ ... أَخْلَفتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ
وَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ مُؤْتَشَبْ ... وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ
стр. 81
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ، فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ مُعَاذَةَ وَأَنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُم يُقَالُ لَهُ: مُطَّرِفُ بْنُ بُهْصُلٍ.
فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
«انْظُرِ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَةَ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ» .
فَأَتَاهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئُ عَلَيْهِ , فَقَالَ: يَا مُعَاذَةُ هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيكِ وَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ، قَالَتْ: خُذْ لِي الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لا يُعَاقِبَنِي فَيِمَا صَنَعْتُ، فَأُخِذَ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَدَفَعَ إِلَيْهِ مُطَرَّفُ امْرَأَتَهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي ... يُغَيِّرهُ الْوَاشِي وَلا قِدَمُ الْعَهْدِ
وَلا سُوُءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إذْ أَزَلَّهَا ... غُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ يُنَاجُونَهَا بَعْدِي
"
стр. 82
العشرُونَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحِمْصِيُّ، أَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْنِبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ يُوسُفَ بْنَ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ نَصْرٍ.
ح وَأَنْبَأَنَا الْجَمَالُ يُوسُفُ بْنُ حَسَنٍ الْعَدَوِيُّ، أَنْبَأَنَا جَدَيِّ، أَنْبَأَنَا الصَّلاحُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أَخْبَرَنَا الْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَامِضُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِِ الشَّعْبِيُّ، عَنْ زُفَرَ بْنِ وُثَيْمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ حَزْنٍ أَوْ حَزْمٍ، قَالَ:
стр. 83
«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشِيمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَتِهِ»
стр. 84
الحَادِي وَالْعِشُرُونَ فِي كَتابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ خَلِيلٍ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالِحُّي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُحِبِّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَقِيٍّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَشْكُوَالٍ، أَخْبَرَنَا الْقُرْطُبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، أَخْبَرَنَا الإِشْبِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا ابْنُ يُونُسَ , أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ , أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهُبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ , يَقُولُ: " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: " أَسْلِمْ أَنْتَ , قَالَ: فَلَمْ يَفْرُغِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كِتَابِهِ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ أَنَّهُ يَقْرَأُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ السَّلامَ، فَرَدَّ ﵇ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَسْفَلَ كِتَابِهِ "
стр. 85
الثَانِي وَالعَشرُونَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ
رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النُّوعِ السَّادِسِ وَالثَّلاثِينَ مِنِ الْقِسْمِ الْخَامِسِ مِنْ تَحْدِيثِ أَنَسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: «أَنْ أسْلِمُوا تَسْلَمُوا» ، قَالَ: فَمَا قَرَأَهُ إِلا رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ، فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ، وذكر ذَلِكَ الزيلعي فِي آخر كتابه عَنْهُ
стр. 86
الثَالِثُ وَالْعِشُرُونَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَالدِ بْنِ الْوَلِيدِ
حِينَ بَعَثَهُ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ.
стр. 87
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ كِتَابَكَ جَاءَنِي مَعَ رَسُولِكَ يُخْبِرُنِي أَنَّ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ قَدْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ تُقَاتِلَهُمْ، وَأَجَابُوا إِلَى مَا دَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ، وَشَهِدُوا أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ قَدْ هَدَاهُمُ اللَّهُ بِهُدَاهُ، فَبَشِّرْهُمْ وَأنْذِرْهُمْ، وَأَقْبِلْ فِيهِمْ وَلْيُقْبِلْ مَعَكِ وَفْدُهُمْ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ".
стр. 88
الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيِّ
حِينَ بَعَثَهُ إِلى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ وَلّى وَفْدَهُمْ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ، لِيُفَقِّهَمْ فِي الدِّينِ، وَيُعَلِّمَهُمُ السُّنَّةَ وَمَعَالِمَ الإِسْلامِ، وَيَأْخُذَ مِنْهُم صَدَقَاتَهُمْ , وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا عَهَدَ إِلَيْهِ فِيهِ عَهْدَهُ، وَأَمَرَهُ فِيهِ بِأَمْرِهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] ، عَهْدٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رسُولِ اللَّهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ، أَمَرَهُ بِتَقْوى اللَّهِ فِي أمْرِهِ كِلِّهِ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْحَقِّ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، وَأَنْ يُبِشِّرَ النَّاسَ بِالْخَيْرِ، وَيَأْمُرَهُمْ بهِ، وَيُعَلِّمَ النَّاسَ
стр. 89
الْقُرْآنَ وَيُثَقِّفَهُمْ فِيهِ، وَيَنْهَى النَّاسَ، وَلا يَمَسَّ أَحَدٌ الْقُرَآنَ إِلا وَهُوَ طَاهِرٌ، ويُخْبِرَ النَّاسَ بِالَّذِي لَهُمْ وَالَّذِي عَلَيْهِمْ، وَيَليِنَ لِلنَّاسِ فِي الْحَقِّ، وَيَشْتَدَّ عَلَيْهِمْ فِي الظُّلْمِ، فَإِنَّ اللَّهَ كَرِهَ الظُّلْمَ وَنَهَى عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] وَيُبَشِّرَ النَّاسَ بِالْجَنَّةِ وَبِعَمَلِهَا، وَيُنْذِرَ النَّاسَ بِالنَّارِ وَبِظُلْمِهَا، وَيَسْتَأْلِفَ النَّاسَ حَتَّى يُفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَيُعَلِّمَ النَّاسَ مَعَالِمَ الْحَجِّ وَسُنَنَهُ وَفَرائِضَهُ، وَمَا أمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَالْحَجَّ الأَكْبَرَ، وَالْحَجَّ الأَصْغَرَ وَهُوَ الْعُمْرَةُ , ويَنْهى النَّاسَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ صَغِيِرٍ، إِلا أَنْ يَكُونَ ثَوْبًا وَاحِدًا يَثْنِي طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَيِنْهَى أَنْ يَحْتَبِي أَحَدٌ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْهَى أَنْ يَقُصَّ أَحَدٌ شَعْرَ رَأْسِهِ فِي قَفَاهُ، ويَنْهَى إِذَا كَانَ بَيْنَ النَّاسِ هَيْجٌ، عَنِ الدُّعَاءِ إِلَى الْقَبَائِلِ وَالْعَشَائِرِ، وَلْيَكُنْ دُعَاؤُهُم إِلَى اللَّهِ وَحْدَهَ لا شَرِيكَ لَهُ، فَمَنْ لمْ يَدَعُ إِلَى اللَّهِ وَدَعَا إِلَى الْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ، فَلْيُقْطَعُوا
стр. 90
بِالسَّيْفِ، حتَّى يَكُونَ دُعَاؤُهُمْ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهَ لا شَرِيكَ لَهُ، وَيَأْمُرَ النَّاسَ بِإِسْبَاغِ الوُضوُءِ وُجُوههُمْ وأيْديهُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ، وَأَرْجُلهُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَيَمْسَحُوا بُرُؤُوسِهِمْ كَمَا أمَرَ اللَّهُ، أَمَرَ بِالصَّلاةِ لِوَقَتْهَا، وَإِمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْخُشُوعِ، وَيُغَلِّسَ بِالصُّبْحِ، وَيَهُجِّرَ بِالْهَاجِرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَصَلاةِ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ فِي الأَرْضِ مُدْبِرَةٌ وَالْمَغْرِبِ حِينَ يُقْبِلَ اللَّيْلُ، وَلا يُؤَخَّرَ حَتَّى تبْدُوَ النُّجُومَ فِي السَّمَاءِ، وَالْعِشَاءُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَأَمَرَهُ بِالسَّعْي إِلَى الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ لَهَا، وَالْغُسْلِ عِنْدَ الرَّوَاحِ إِلَيْهَا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمْسَ اللَّهِ، وَمَا كُتِبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ الْعَقَارِ عُشْرِ مَا سَقَتِ الْعَينُ وَسَقَتِ السَّمَاءُ، وَعَلَى مَا سَقَى الْغَرْبُ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَفِي كُلِّ عَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ شَاتَانِ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرَ بَقَرةٌ، وَفِي كُلِّ ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ سَائِمَةٍ وَحْدِهَا شَاةٌ، فَإِنَّهَا فَرِيضَةُ اللَّهِ الَّتِي افْتَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَةِ، فَمَنْ زَادَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَأَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أوْ نَصْرَانِيٍّ إِسْلامًا خَالِصًا مِنْ نَفْسِهِ، وَدَانَ بِدِينِ الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، لَهُ مِثْلُ مَا لهُمْ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَيْهِمْ، وَمَنْ كَانَ عَلَى نَصْرَانِيَّةٍ أوْ يَهُودِيَّةٍ فَإِنَّهُ لا يُفْتَنُ عَلَيْهَا، وَعَلَى كُلِّ
стр. 91
حَالِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرٍّ أوْ عَبْدٍ، دِينَارٌ وَافٍ أَوْ عِوَضُهُ ثِيَابًا، فَمَنْ أَدَّى ذَلِكَ فَإِنَ لَهُ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
стр. 92
الخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ أَثَالٍ
стр. 93
ذكر غَيْر واحد انه لما قدم مَكَّة واعتمر، قَالَ لَهُ أَهْل مَكَّة صبأت يا ثمامة، فَقَالَ: لا، ولكن أسلمت وباعيت محمدًا، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة واحدة حَتَّى يأذن فِيهَا النَّبِيّ ﷺ ، وكانت اليمامة ريف مَكَّة إليهم يجلب الطعام منها، فلما رجع إِلَى اليمامة منع ذَلِكَ عَنْ أَهْل مَكَّة حَتَّى يأذن فِيهِ النَّبِيّ ﷺ ، فأرسل أَهْل مَكَّة إِلَى النَّبِيّ ﷺ يسألون منه أَن يكتب إِلَى ثمامة لَهُمْ، فكتب لَهُ كتابًا فِي ذَلِكَ، وأن يردَّ ذَلِكَ إليهم ففعل، وَهَذَا الْكِتَاب غَيْر الْكِتَاب المتقدم، وَهُوَ مَا ذكر ابْن سَيِّد النَّاسِ فِي السيرة أَن النَّبِيّ ﷺ كتب إِلَى ثمامة ابْن أثال، وهوذة بْن عَلِي الحنفيين مَعَ سليط بْن عَمْرو العامري، وبعث إليهما.
стр. 94
السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ وَأبي جَنْدَلٍ
حِينَ هَرَبَا مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، وَجَعَلاهُمَا وَمَنْ مَعْهُمَا لا يسمعان بعير لِقُرَيْشٍ كَتَبَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ بِأَرْحَامِهَا إِلا آَوَاهُمْ فَلا
стр. 95
حَاجَةَ لَهُمْ بِهِمْ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ، وَإِلَى أَبِي بَصِيرٍ أَنْ يقْدِمَا عَلَيْهِ وَمَنْ مَعْهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَلْحَقُوا بِبِلادِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ، فَقَدِمَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمَا، وَأَبُو بَصِيرٍ يَمُوتُ، فَمَاتَ وَكِتَابُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ يَقْرَأَهُ، فَدَفَنَهُ أَبُو جَنْدَلٍ مَكَانَهُ، وَجَعَلَ عِنْدَ قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَقَدِمَ أَبُو جَنْدَلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَرَجَعَ سَائِرُهُمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ
стр. 96
وَهَذِهِ عِّدَّةُ كُتُبٍ مِنْهُ ﷺ وُجِدَتْ مَنْقُولَةً مَجْمُوعَةً مِنْ وَضْعِ أَبِي جَعْفَرٍ الدَّيْبَلِيِّ
أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو الْبَقَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعِمَادِ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَفَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ، خَبَّرَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الزَّكِيِّ الْمُزِّيُ.
ح وَكَتَبَ إِلَيَّ عَالِيا أَبُو عَبْدِ اللَّهِِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَخْرِ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ عَائِشَةَ بِنْتِ الشَّمْسِ الْمَقْدِسِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ الزَّكِيِّ الْمُزِّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ أَنَّ مُلاعِبًا , أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّيْبَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ
стр. 97
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، " أَنَّ هَذِهِ عَطَايَا أَقْطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِهَؤُلاءِ الْقَوْمِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَظِيمِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ، أَنَّ لَهُ فَجًا لا يَحَاقُّهُ فِيهَا أَحَدٌ "
وَكَتَبَ الأَرْقَمُ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِعَظِيمِ
стр. 98
بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ، أَنَّ لُهُ الْمُجَمَّعَةَ مِنْ رَامِسٍ لا يَحَاقّهُ فِيهَا أَحَدٌ»
وَكَتَبَ الأَرْقَمُ.
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، لُحُصَينِ بْنِ نَضَلَةَ الأَسْدِيِّ، أَنَّ لَهُ تَرْمَذَ وَكُتَيْفَةَ، لا يُحَاقُّهُ فِيهَا أَحَدٌ»
وَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ.
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، لِبَنِي
стр. 99
جِفَالِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زَيْدِ الْجُذَامِيِّينَ، أَنَّ لَهُمْ إِرَمَ لا يحِلُّهَا عَلَيْهِمْ أَحَدٌ أَنْ يَغْلِبَهُمْ عَلَيْهَا، وَلا يُحَاقَّهُمْ فِيهَا، فَمَنْ حَاقَّهُمْ فَلا حَقَّ لَهُ وَحَقَّهُمْ حَقُّ»
كَتَبَ الأَرْقَمُ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي الأَجَبِّ أَعْطَاهُمْ حَالِسًا»
وَكَتَبَ الأَرْقَمُ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ،
стр. 100
رَاشِدَ بْنَ عَبْدِ رَبٍّ السَّلامِيَّ، أَعْطَاهُ غلْوَتَيْنِ بِسَهْمٍ، وَغلْوَةً بِحَجَرٍ بِرِهَاطٍ، لا يُحَاقُّه فِيهَا أَحَدٌ، وَمَنْ حَاقَّهُ فَلا حَقَّ لَهُ، وَحَقُّهُ حَقٌّ»
وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ
стр. 101
«بسمِ اللَّهِ الرَّحَمْن الرَّحيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَوْسَةَ بْنَ حِرْمَلَةَ الْجُهَنِيُّ مِنْ ذِي الْمُرُوءَةِ، أَعْطَاهُ مَا بَيْنَ بَلَكَثَةَ إِلَى الْمَصْنَعَةِ، إِلَى الْجَفَلاتِ، إِلَى الْجَدِّ جَبَلِ الْقِبَلَةِ لا يُحَاقَّهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَمَنْ حَاقَّهُ لا حَقَّ لَهُ وَحَقُّهُ حَقٌّ»
وَكَتَبَ الْعَلاءُ بْنُ عُقْبَةَ:
стр. 102
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْن الرَّحيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي عَادِيَاءَ: أَنَّ لَهُمُ الذَّمَّةَ وَعَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَلا عَدَاءَ وَلا جَلاءَ، اللَّيْلُ مَدٌّ، وَالنَّهَارُ شَدٌّ "
وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْن الرَّحيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّبِيِّ لَبِنَي عُرَيْضٍ طُعْمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَشْرَةَ أَوْسقٍ قَمْحًا، وَعَشْرةَ أَوْسقٍ شَعِيرًا فِي كُلِّ حَصَادٍ، وَخَمْسِينَ وَسَقًا تَمْرًا، يُوفَونَ ذَلِكَ كُلَّ عَامٍ لِحِيِنِهِ، لا يُظْلَمُونَ فِيهِ شَيْئًا»
وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْن الرَّحيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِتَمِيمِ بْنِ
стр. 103
أَوْسٍ الدَّارِيِّ أَنَّ لَهُ عَيْنُونَ، قَرْيَتُهَا كُلُّهَا، وَسَهْلُهَا وَجَبَلُهَا، وَمَاؤُهَا وَحَرْثُهَا، وَكُرُومُهَا، وَأَنْبَاطُهَا وَبَقَرُهَا، وَلِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ، لا يُحَاقَّهُ فِيهَا أَحَدٌ، لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِظُلْمٍ، فَمَنْ أَرَادَ ظُلْمَهُمْ، وَأَخْذَ مِنْهُمْ شَيْئًا فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ، وَالْمَلائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
وَكَتَبَ عَلِيٌّ.
стр. 104
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَبَنِي شَمْخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَعْطَاهُمْ مَا خَطُّوا مِنْ صَفِينَةَ وَمَا حَرَثُوا، وَمَنْ حَاقَّهُمْ فَلا حَقَّ لَهُ، وَحَقَّهُمْ حَقٌّ»
стр. 105
وَكَتَبَ الْعَلاءُ بْنُ عُقْبَةَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْن الرَّحيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ لِبَنِي الْجُرْمُزِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُمْ آَمِنُونَ فِي بِلادِهِمْ، وَأَنَّ لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ»
وَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ.
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بَنِي قُرَّةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِِ بْنِ نُجَيْحٍ النَّهْدِيِّينَ، أَعْطَاهُمُ الْمِظَلَّةَ كُلَّهَا، أَرْضَهَا وَمَاءَهَا، وَسَهْلَهَا، وَجَبَلَهَا، مِمَّا يَرْعَونَ فِيهِ مَوَاشِيهِمْ»
стр. 106
وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الْعَبَّاسَ بْنَ مِرِدْاسٍ السَّلَمِيَّ، أَعْطَاهُ مَذْمُورًا، فَمْنَ حَاقَّهُ فَلا حَقَّ لَهُ
стр. 107
فِيهَا وَحَقُّهُ حَقٌّ»
وَكَتَبَ الْعَلاءُ بْنُ عُقْبَةَ وَشَهِدَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْعَدَّاءَ بْنَ خَالِدٍ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ عَامِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ، أَعْطَاهُمْ مَا بَيْنَ الْمِصْبَاعَةِ إِلَى الزَّجِّ وَلَوَابَةَ»
وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ
стр. 108
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لِجَمِيلِ بْنِ دَارَمَ الْعُذِرِيِّ، أَعْطَاهُ الرَّبَ لا يُحَاقُّهُ فِيهَا أَحَدٌ»
وَكَتَبَ عَلِيٌّ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَى الْمُؤْمِنيِنَ إِنَّ عِضَاهَ وَجٍّ وَشَجَرَهُ وَصَيْدَهُ لا يُعْضَدُ، وَصَيْدُهُ لا يُقْتَلُ، فَمَنْ وُجِدَ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَتُنْزَعُ ثِيَابُهُ، وَإِنْ تَعَدَّى ذَلِكَ أَحَدٌ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ فَيُبَلَّغُ مُحَمَّدًا النَّبِيَّ , وَإِنَّ هَذَا مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ»
стр. 109
وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: " بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلا يَتَعَدَّاهُ أَحَدٌ فَيَظْلِمُ نَفْسَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْن الرَّحيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ ، لِبَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ جَرْوَلَ الطَّائِيَّينِ: لِمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُم، وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ، وَأَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَغَانِمِ خُمْسَ اللَّهِ وَسَهْمَ النَّبِيِّ رَسُولِهِ ﷺ ، وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلامِهِ فَإِنَّهُ آَمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنَّ لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ بِلادِهِمْ وِمِيَاهِهِمْ، وَغَدْوَةِ الْغَنَمِ مِنْ وَرَاءِ بِلادِهِمْ، وَإِنَّ بِلادَهُمُ الَّتِي أَسْلَمُوا عَلَيْهَا مُثْبَتَةٌ "
وَكَتَبَ الزُّبيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْن الرَّحيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، لِعَامِرٍ
стр. 110
الأَسْوَدِ الْمُسْلِمِ أَنَّ لَهُ وَلِقَوْمِهِ طَيْءٍ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ بِلادِهِمْ وَمِيَاهِهِمْ، مَا أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوا الزَّكَاةَ، وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ»
وَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَمْن الرَّحيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي جُوَيْنٍ الطَّائِيِّينَ: لِمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ، وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَغَانِمِ خُمْسَ اللَّهِ وَسَهْمَ رَسُولِهِ، وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلامِهِ، فَإِنَّ لَهُ أَمَانُ اللَّهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِِ , وَإِنَّ لَهُمْ أَرْضَهُمْ وَمِيَاهَهُمْ وَمَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، وَغَدْوَةَ الْغَنَمِ مِنْ وَرَائِهَا مُبَيَّتَةٍ "
следующие страницы →