← Сира

Сира · id 9728

جوامع السيرة - ط العلمية

ابن حزم

Полный текст (210 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وعثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ. وإخوته قدامة، وعبد الله، والسائب. وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤيّ. وكان أبوه زيد قد رفض الأوثان فى الجاهلية ووحد الله ، وأخبر رسول الله ﷺ أنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة. وأسماء بنت أبى بكر الصديق. وفاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أخت عمر بن الخطاب، زوجة سعيد بن زيد. وعمير بن أبى وقاص، أخو سعد بن أبى وقاص: وعبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، حليف بنى زهرة، وكان يرعى غنما لعقبة بن أبى معيط، وكان سبب إسلامه أن رسول الله ﷺ حلب من غنمه شاة حائلا فدرت (١). ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن حمالة بن غالب ابن محلم بن عائذة بن يثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة، وهم القارة وسليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن ابن عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهر. وعياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ابن مرة.

стр. 37

وامرأته أسماء بنت مخربة التميمية. وخنيس بن حذافة بن قيس بن عدى بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ، وهو زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قبل رسول الله ﷺ . وعامر بن ربيعة العنزى، من عنز وائل. حليف آل الخطاب. وعبد الله بن جحش بن رئاب بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. حليف بنى أمية بن عبد شمس. وأخوه أبو أحمد بن جحش، وكان أعمى. وجعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب. وامرأته أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك الخثعمي. وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب. وامرأته بنت المجلل بن عبد الله بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهر. وأخوه حطاب بن الحارث. وامرأته فكيهة بنت يسار. ومعمر بن الحارث بن عمرو بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ. والسائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب.

стр. 38

والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب. وامرأته رملة بنت أبى عوف بن صبرة بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ. والنحام واسمه نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد مناف بن عوف بن عبيد ابن عويج بن عدى بن كعب بن لؤيّ. وعامر بن فهيرة أزدى، أمه فهيرة مولاة أبى بكر الصديق. وأمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن يثيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو، من خزاعة، امرأة خالد بن سعيد بن أبى العاصى. وحاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود أخو سليط بن عمرو، المذكور قبل. وأبو حذيفة مهشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، حليف بنى عدى بن كعب. وخالد، وعاقل، وعامر، وإياس بنو البكير بن عبد ياليل بن ناشب ابن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، حلفاء لبنى عدى ابن كعب. وعمار بن ياسر، عنسى من مذحج، مولى لبنى مخزوم. وصهيب بن سنان من بنى النمر بن قاسط، حليف آل جدعان من بنى تيم بن مرة.

стр. 39

والأرقم بن أبى الأرقم، واسمه عبد مناف، بن أبى جندب، واسمه أسد، ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ثم عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط، وقيل: به أتم الله أربعين من الصحابة، ولعل ذلك كان وعمرو بن عبسة لم يكن بمكة وعمير بن أبى وقاص كان صغيرا، ولعل أيضا بينهم مثل هذا. وأول من أهراق دما فى سبيل الله فسعد بن أبى وقاص، وكان مع قوم من المسلمين يصلون، فاطلع عليهم قوم من المشركين، فقاتلوهم، فضرب سعد رجلا منهم بلحى جمل فشجه (١). ثم أعلن رسول الله ﷺ بالدعاء إلى الله ، وجاهرته قريش بالعداوة والأذى، إلا أن أبا طالب عمه كان حدبا عليه، مانعا له، وهو باق على دين قومه. وكان المجاهرون لرسول الله ﷺ بالأذى والعداوة، أولهم وأشدهم من قومه: عمه أبو لهب، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب، أحد المستهزئين. وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. ومن بنى عبد شمس بن عبد مناف: عتبة، وشيبة، ابنا ربيعة بن عبد شمس. وعقبة بن أبى معيط بن أبى عمرو بن ربيعة بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين. وأبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين.

стр. 40

والحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين. ومعاوية بن المغيرة بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس. ومن بنى عبد الدار بن قصى: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى. ومن بنى عبد العزى بن قصى: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى أحد المستهزئين. وابنه: ربيعة بن الأسود. وأبو البخترى العاصى بن هشام بن أسد بن عبد العزى بن قصى ومن بنى زهرة بن كلاب: ابن خاله، وهو الأسد بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرة: أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأخوه: العاصى بن هشام. وعمهما: الوليد بن المغيرة، والدخال بن الوليد. وابنه: أبو قيس بن الوليد. وابن عمه: قيس بن الفاكه بن المغيرة. وابن عمهم: زهير بن أبى أمية بن المغيرة، أخو أم سلمة أم المؤمنين. والأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وصيفى بن السائب، من بنى عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

стр. 41

ومن سهم بن هصيص بن كعب بن لؤيّ: العاصى بن وائل بن هاشم (١) ابن سعيد بن سهم بن هصيص، والد عمرو. وابن عمه: الحارث بن عدى بن سعيد بن سهم بن هصيص. ومنبه، ونبيه، ابنا الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم ابن هصيص. ومن بنى جمح: أمية، وأبى، ابنا خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ابن هصيص بن كعب بن لؤيّ. وأنيس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح، أخو أبى محذورة. والحارث بن الطلاطلة الخزاعى. وعدى بن الحمراء الثقفى. فاشتد هؤلاء ورؤساء سائر قبائل قريش على من أسلم منهم، يعذبون من لا منعة عنده، ويؤذون من لا يقدرون على عذابه، والإسلام على هذا يفشو فى الرجال والنساء. ولقى أصحاب رسول الله ﷺ من العذاب أمرا عظيما. ورزقهم الله تعالى على ذلك من الصبر أمرا عظيما، لما ذخر الله لهم فى الآخرة من الكرامة، فطعن الفاسق عدو الله أبو جهل سمية أم عمار بن ياسر بحربة فى قبلها فقتلها، رضوان الله عليها. وكان سادات بلال من بنى جمح يأخذونه ويبطحونه على الرمضاء فى حر

стр. 42

مكة، يلقون على بطنه الصخرة العظيمة، ثم يأخذونه ويلبسونه فى ذلك الحر الشديد درع حديد، ويضعون فى عنقه حبلا، ويسلمونه إلى الصبيان يطوفون به، وهو فى كل ذلك صابر محتسب، لا يبالى بما لقى فى ذات الله تعالى، رضوان الله عليه. وأسلم ياسر والد عمار. وأسلم سلمة بن الوليد. والوليد بن الوليد بن المغيرة. وأبو حذيفة مهشم بن عتبة بن ربيعة، وغيرهم. وأعتق أبو بكر بلال بن رباح، وأمه حمامة، مولدة، وأعتق عامر بن فهيرة، وأعتق أم عبيس، وزنيرة، والنهدية وابنتها، وجارية لبنى عدى ابن كعب، كان عمر بن الخطاب يعذبها على الإسلام، وذلك قبل أن يسلم. وقيل إن أبا قحافة قال: يا بنى أراك تعتق رقابا ضعافا فلو أعتقت قوما جلدا يمنعونك؛ فقال له أبو بكر: يا أبة إنى أريد ما أريد. قيل: ففيه أنزل الله تعالى: ﴿وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ (١). إلى آخر السورة. رضوان الله ورحمته وبركاته على الصديق. فلما كثر المسلمون واشتد العذاب والبلاء عليهم أذن الله تعالى لهم فى الهجرة إلى أرض الحبشة، وهى فى غربى مكة، وبين البلدين صحارى السودان، والبحر الآخذ من اليمن إلى القلزم. فكان أول من خرج من المسلمين فارا بدينه إلى أرض الحبشة: عثمان بن عفان مع زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ . وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس مراغما لأبيه، هاربا ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك

стр. 43

ابن حسل بن عامر بن لؤيّ، مسلمة مراغمة لأبيها، فارة بدينها إلى الله تعالى، فولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبى حذيفة. ومن بنى أسد بن عبد العزى: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى. ومن بنى عبد الدار بن قصى: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار. ومن بنى زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن الحارث بن زهرة. ومن بنى مخزوم: أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم. ومعه امرأته أم سلمة هند بنت أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أم المؤمنين. ومن بنى جمح: عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. ومن بنى عدى بن كعب: عامر بن ربيعة حليف آل الخطاب. ومعه امرأته ليلى بنت أبى حثمة بن غانم بن عبد الله بن عوف بن عبيد بن عويج ابن عدى بن كعب. ومن بنى عامر بن لؤيّ: أبو سبرة بن أبى رهم بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ. وامرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤيّ. وقد قيل: إن أول من هاجر إلى أرض الحبشة أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك.

стр. 44

ومن بنى الحارث بن فهر: سهيل بن بيضاء، وهو سهيل بن وهب ابن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث. ثم خرج بعدهم جعفر بن أبى طالب، ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فولدت هناك بنيه: محمدا، وعبد الله، وعونا. وعمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرق بن خمل بن شق بن رقبة بن مخدج الكنانى. وأخوه خالد بن سعيد. معه امرأته أمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر ابن بياضة بن يثيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو، من خزاعة، فولدت له هناك سعيدا، وابنة حبة، وهى أم خالد التي تزوجها الزبير بعد ذلك، فولدت له خالد بن الزبير، وعمرو بن الزبير. ومن حلفائهم من بنى أسد بن خزيمة: عبد الله بن جحش بن رئاب ابن يعمر بن صبرة. وأخوه عبيد الله، معه امرأته أم حبيبة بنت أبى سفيان أم المؤمنين، فتنصر هنالك، ومات مرتدا. وقيس بن عبد الله، رجل منهم، معه امرأته بركة بنت يسار، مولاة أبى سفيان بن حرب بن أمية. ومعيقيب بن أبى فاطمة، عديد (١) لبنى العاص بن أمية، وهو من دوس.

стр. 45

وقد ذكر قوم فيمن هاجر إلى الحبشة أبا موسى الأشعرى، وأنه كان حليف عتبة بن ربيعة، وليس كذلك، لكنه خرج فى عصابة من قومه مهاجرا من بلاده بأرض اليمن يريد المدينة، فركب البحر، فرمتهم السفينة إلى أرض الحبشة، فأقام هنالك حتى أتى إلى المدينة مع جعفر بن أبى طالب. وكان أيضا ممن هاجر إلى أرض الحبشة: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور، أخى سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، حليف بنى نوفل ابن عبد مناف، وهو الذي بنى البصرة وأسسها أيام عمر. والأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد. ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن الأسد. وعمرو بن أمية بن الحارث بن أسد. وطليب بن عمير بن وهب بن أبى كثير بن عبد بن قصى. وقد انقرض جميع بنى عبد بن قصى. وسويبط بن سعد حريملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار. وجهم، ويقال جهيم، بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار. معه امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود بن جذيمة بن أقيش ابن عامر بن بياضة بن يثيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو، من خزاعة، وابناه: عمرو بن جهم، وخزيمة بن جهم: وأبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. وفراس بن النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار.

стр. 46

وعامر بن أبى وقاص، أخو سعد بن أبى وقاص. والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة؛ معه امرأته رملة بنت أبى عوف بن صبيرة بن سعيد، ولدت له هنالك عبد الله ابن المطلب. وعبد الله بن مسعود، وأخوه عتبة بن مسعود. والمقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرد بن عمرو ابن سعد بن دهير بن لؤيّ بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبى أهون بن فائش ابن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وهو المقداد بن الأسود حليف بنى زهرة. والحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة؛ معه امرأته ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، فولدت له هنالك: موسى، وزينب، وعائشة، وفاطمة. وعمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، عم طلحة ابن عبيد الله. وشماس بن عثمان بن الشريد بن هرمى بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مرة؛ واسم شماس هذا: عثمان، وهو ابن أخت ربيعة. وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأخوه عبد الله بن سفيان. وهشام بن أبى حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وعياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

стр. 47

ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، من خزاعة، وهو معتب بن حمراء حليف بنى مخزوم. والسائب بن عثمان بن مظعون، وعماه: قدامة وعبد الله ابنا مظعون. وحاطب وحطاب ابنا الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن خذافة ابن جمح، ومع حاطب زوجته بنت المجلل بن عبد الله بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ؛ وابناه منها: محمد والحارث ابنا حاطب؛ ومع حطاب زوجته فكيهة بنت يسار. وسفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ومعه ابناه: جابر وجنادة ابنا سفيان، وأمهما حسنة، وأخوهما لأمهما شرحبيل ابن حسنة؛ وهو شرحبيل بن عبد الله بن عمرو بن المطاع الكندى، وقيل إنه من بنى الغوث بن مر أخى تميم بن مر. وعثمان بن ربيعة بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح. وخنيس بن حذافة بن قيس. وقيس وعبد الله ابنا حذافة. ورجل من بنى تميم اسمه سعيد بن عمرو، وكان أخا بشر بن الحارث ابن قيس لأمه. وهشام بن العاص بن وائل، أخو عمرو بن العاص. وعمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد بن سهم. وأبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعيد بن سهم.

стр. 48

وإخوته: الحارث بن الحارث، ومعمر بن الحارث، وبشر بن الحارث. ومحمية بن جزء الزبيدى، حليف لهم. ومعمر بن عبد الله بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد ابن عويج بن عدى بن كعب. وعدى بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان. وابنه النعمان بن عدى. ومالك بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤيّ. ومعه امرأته عمرة بنت السعدى بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ. وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبد ود. وسعد بن خولة من أهل اليمن، حليف لبنى عامر بن لؤيّ. وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود. وعماه: سليط بن عمرو، والسكران بن عمرو. ومعه: امرأته أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد ود. وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر. وعياض بن غنم بن زهير بن أبى شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر. وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبى شداد. وعثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبى شداد.

стр. 49

وسعد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث ابن فهر. ثم إن قريشا بعثت إلى النجاشى عبد الله بن أبى ربيعة بن المغيرة المخزومى وعمرو بن العاص، ليردا هؤلاء القوم إليهم، فعصم الله تعالى النجاشى من ذلك، وكان قد أسلم ولم يقدر على إظهار ذلك خوف الحبشة، فمنعهم منهما، وانصرفا خائبين. ثم أسلم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ ، فعز الإسلام به، وبعمر، وكان قد أسلم خباب بن الأرت. وجعل الإسلام يزيد ويفشو؛ فلما رأت ذلك كفار قريش أجمعوا على أن يتعاقدوا على بنى هاشم وبنى المطلب ابنى عبد مناف ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم، ففعلوا ذلك وكتبوا فيه صحيفة، وانحاز بنو هاشم وبنو المطلب كلهم: كافرهم ومؤمنهم، فصاروا فى شعب أبى طالب محصورين، حاشا أبا لهب وولده، فإنهم صاروا مع قريش على قومهم، فبقوا كذلك ثلاث سنين، إلى أن تألف قوم من قريش على نقضها، فكان أحسنهم فى ذلك أثرا هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، فإنه لقى زهير بن أبى أمية بن المغيرة المخزومى، فعيره بإسلامه أخواله، وكانت أم زهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ . فأجابه زهير إلى نقض الصحيفة، ثم مشى هشام إلى مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف، فذكره أرحام بنى هاشم والمطلب ابنى عبد مناف، فأجابه مطعم إلى نقضها. ثم مشى إلى أبى البخترى بن هشام ابن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى، فذكره أيضا بذلك، فأجابه ثم مشى إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فذكره

стр. 50

بذلك، فأجابه. فقام هؤلاء فى نقض الصحيفة، وأوحى إليهم رسول الله ﷺ يقول لجماعتهم: إن الله تعالى قد أرسل على تلك الصحيفة، وكانت معلقة فى الكعبة، فأكلت الأرضة كل ما فيها، حاشا ما كان فيها من اسم الله تعالى، فإنها لم تأكله. فقاموا بأجمعهم راجين أن يجدوها بخلاف ما قال لهم، فلما فتحوها وجدوها كما قال ﷺ سواء سواء فخزوا، وقوى القوم المذكورون، فنقضوا حكم تلك الصحيفة. وأراد أبو بكر أن يهاجر فلقيه بن الدغنة فرده. ثم اتصل بمن كان فى أرض الحبشة من المهاجرين أن قريشا قد أسلمت، وكان هذا الخبر كذبا، فانصرف منهم قوم: منهم عثمان بن عفان، وزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وامرأته سهلة بنت سهيل، وعبد الله بن جحش، وعتبة بن غزوان، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير، وسويبط بن سعد بن حرملة، وطليب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وامرأته أم سلمة أم المؤمنين، وشماس بن عثمان وسلمة بن هشام بن المغيرة، وعمار بن ياسر، وعثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون، والسائب بن عثمان بن مظعون، وخنيس بن حذافة السهمى، وهشام بن العاصى بن وائل، وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبى حثمة، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى من بنى عامر بن لؤيّ، وعبد الله بن سهيل بن عمرو، والسكران بن عمرو، وامرأته سودة بنت زمعة، وسعد بن خولة، وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبى شداد، وسهيل بن وهب، وهو سهيل بن بيضاء، وعمرو بن أبى سرح.

стр. 51

فوجدوا البلاء والأذى على المسلمين الذين بمكة. فبقوا صابرين على الأذى إلى أن هاجروا إلى المدينة. حاشا السكران بن عمرو، فإنه مات بمكة قبل أن يهاجر، فتزوج رسول الله ﷺ زوجته سودة بنت زمعة؛ وحاشا سلمة بنت هشام، فإنه حبسه عمه وأخوه حتى ذهبت بدر وأحد والخندق؛ وحاشا عياش بن أبى ربيعة، فإنه هاجر إلى المدينة، فاتبعه أبو جهل والحارث ابن هشام، وهما ابنا عمه وأخواه لأمه، فذكراه سوء حال أمه، فرقت نفسه، فرجع، فثقفوه (١) إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، فهاجر حينئذ هو وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد بن المغيرة؛ وحاشا عبد الله ابن سهيل بن عمرو، فإنه حبس إلى أن خرج مع الكفار يوم بدر، فهرب إلى رسول الله ﷺ . ووافق بعد نقض الصحيفة أن ماتت خديجة وأبو طالب، فأقدم عليه سفهاء قريش، فخرج إلى الطائف يدعو إلى الإسلام فلم يجيبوه (٢)، فانصرف إلى مكة فى جوار المطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف، وجعل يدعو إلى الله . وأسلم الطفيل بن عمرو الدوسى، ودعا قومه، ودعا له رسول الله ﷺ أن يجعل الله له آية، فجعل الله تعالى فى وجهه نورا، فقال: يا رسول الله، إنى أخشى أن يقولوا هذه مثلة، فدعا له رسول الله ﷺ ، فصار ذلك النور

стр. 52

فى سوطه، فهو المعروف بذى النور. وأسلم بعض قومه، وأقام الطفيل فى بلاده إلى أن هاجر بعد الخندق فيما بين السبعين إلى الثمانين بيتا من قومه، فوافوا رسول الله ﷺ بخيبر. الإسراء وأسرى برسول الله ﷺ وهو بمكة، بجسده، إلى بيت المقدس. المعراج الشريف وعرج به جبريل صلوات الله تعالى وسلامه عليهما إلى السموات، فمشى فى السموات سماء سماء، ولقى من لقى فيهن من الأنبياء؛ ولقى آدم فى سماء الدنيا، ورأى عنده نفوس أهل السعادة عن يمينه ونفوس أهل الشقاوة عن يساره، ورأى عيسى ويحيى فى السماء الثانية، ورأى يوسف فى الثالثة، ورأى إدريس فى الرابعة، وهرون فى الخامسة، ورأى فى السادسة موسى، وقيل: إبراهيم، ورأى فى السابعة أحدهما، ورأى الجنة وهى جنة المأوى، وسدرة المنتهى فى السماء السادسة. وفى تلك الليلة فرضت الصلوات الخمس (١). وجعل رسول الله ﷺ يدعو إلى الله تعالى، فلا يجد من قبائل العرب مجيبا، لما ذخر الله تعالى للأنصار من الكرامة، إلى أن قدم سويد بن الصامت أخو بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. فدعاه رسول الله ﷺ إلى

стр. 53

الإسلام، فلم يبعد ولم يجب، ثم انصرف إلى المدينة، فقتل فى بعض حروبهم. قدوم الأنصار يطلبون الحلف من قريش ولقاء رسول الله ﷺ لهم ودعاؤهم إلى الاسلام ثم قدم إلى مكة أبو الحيسر أنيس بن رافع فى مائة من قومه من بنى عبد الأشهل يطلبون الحلف من قريش، فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام فقال إياس بن معاذ منهم وكان شابا حدثا: يا قوم، هذا والله خير مما جئنا له. فضربه أبو الحيسر وانتهره، فسكت، ثم لم يتم لهم الحلف، فانصرفوا إلى بلادهم بالمدينة، ومات إياس بن معاذ، فقيل إنه مات مسلما. ثم إن رسول الله ﷺ لقى عند العقبة فى الموسم ستة نفر من الأنصار، كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، واسم النجار: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. وعوف بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو بن عفراء. ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. وقطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو ابن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة. وعقبة بن عامر بن نابى بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة. وجابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدى بن غنم بن كعب بن سلمة. فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فكان من صنع الله تعالى لهم أنهم كانوا جيران اليهود، فكانوا يسمعونهم يذكرون أن الله تعالى يبعث نبيا قد

стр. 54

أظل زمانه، فقال بعضهم: هذا والله النبيّ الذي يتهددكم به اليهود، فلا يسبقونا إليه. فآمنوا وأسلموا، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا وبينهم حروب فننصرف إليهم وندعوهم إلى ما دعوتنا إليه، فعسى الله أن يجمع كلمتهم بك، فإن اتبعوك فلا أحد أعز منك. فانصرفوا إلى المدينة، فدعوا إلى الإسلام، حتى فشا فيهم، ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله ﷺ . حتى إذا كان العام القادم قدم من الأنصار اثنا عشر رجلا، منهم خمسة من الستة الذين ذكرنا، حاشا جابر بن عبد الله، فلم يحضرها منهم، وحضرها سبعة منهم. العقبة الأولى والسبعة: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار، وهو بن عفراء أخو عوف المذكور قبل. وذكوان بن عبد قيس بن خلدة - وقيل خالد - بن مخلد بن عامر بن زريق. وذكوان هذا رحل إلى مكة، فسكنها مع رسول الله ﷺ ، فهو مهاجرى أنصارى؛ قتل يوم أحد. وعبادة بن الصامت بن قيس بن الأصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة. وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة من بنى غصينة، ثم من بلى، حليف لهم. والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. فهؤلاء خمسة من الخزرج.

стр. 55

ومن الأوس بن حارثة رجلان، وهما: أبو الهيثم مالك بن تيهان، وهو من بنى عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة؛ وعويم بن ساعدة، من بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة. فبايع هؤلاء رسول الله ﷺ عند العقبة على بيعة النساء، ولم يكونوا أمروا بالقتال بعد، فلما حان انصرافهم بعث رسول الله ﷺ معهم بن أم مكتوم؛ ومصعب بن عمير، يعلم من أسلم منهم القرآن والشرائع، ويدعو من لم يسلم إلى الإسلام. فنزل بالمدينة على أبى أمامة أسعد بن زرارة؛ وكان مصعب بن عمير يؤمهم. فجمع بهم أول جمعة بالإسلام، فى هزم حرة بنى بياضة، فى نقيع يقال له: نقيع الخضمات، وهم أربعون رجلا. فأسلم على يد مصعب بن عمير خلق كثيرا من الأنصار؛ فأسلم فى جملتهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن الحضير، وأسلم بإسلامهما جميع بنى عبد الأشهل فى يوم واحد، الرجال والنساء، ما نعلمه تأخر عن الإسلام أحد منهم، حاشا الأصيرم، وهو عمرو بن ثابت بن وقش، فإنه تأخر إسلامه إلى أحد، فأسلم فاستشهد، ولم يسجد لله تعالى قط سجدة، وأخبر رسول الله ﷺ أنه من أهل الجنة. ولم يكن فى بنى عبد الأشهل منافق ولا منافقة، كانوا كلهم مخلصين، رضوان الله عليهم. ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها مسلمون رجالا ونساء، حاشا بنى أمية بن زيد، وخطمة، وواقف، وهم بطون من الأوس، وكانوا سكانا فى عوالى المدينة، فأسلم منهم قوم، كان سيدهم أبو قيس صيفى بن الأسلت الشاعر، فتأخر إسلامه وتأخر إسلام قومه إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، ثم أسلموا كلهم، والحمد لله رب العالمين.

стр. 56

ثم رجع مصعب بن عمير إلى مكة، وخرج فى الموسم جماعة كثيرة ممن أسلم من الأنصار، يريدون لقاء رسول الله ﷺ ، فى جملة قوم كفار منهم بعد على دين قومهم، ومن دين قومهم الحج على ما كانت العرب عليه حالتئذ، فوفوا مكة، وكان فى جملتهم البراء بن معرور، فرأى أن يستقبل الكعبة فى الصلاة، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، فصلى كذلك طول طريقه، فلما قدم مكة ندم، فاستفتى النبيّ ﷺ ، فأنكر ذلك عليه، فراجع الحق رحمه الله تعالى. فواعدهم رسول الله ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق. فلما كانت تلك الليلة دعا كعب بن مالك ورجال من بنى سلمة عبد الله بن عمرو بن حرام، وكان سيدا فيهم، إلى الإسلام، ولم يكن أسلم بعد، فأسلم تلك الليلة وبايع، وكان ذلك سرا ممن حضر من كفار قومهم، فخرجوا فى ثلث الليل الأول متسللين من رحالهم إلى العقبة. العقبة الثانية فبايعوا رسول الله ﷺ عندها على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأزررهم، وأن يرحل هو إليهم وأصحابه، وحضر العقبة تلك الليلة العباس بن عبد المطلب متوثقا لرسول الله ﷺ ، والعباس على دين قومه بعد لم يسلم؛ وكان للبراء بن معرور فى تلك الليلة المقام المحمود فى الإخلاص لله تعالى والتوثق لرسول الله ﷺ ، وهو أول من بايع رسول الله ﷺ ؛ ولحقه أبو الهيثم بن تيهان، والعباس بن عبادة بن نضلة. وكان المبايعون لرسول الله ﷺ تلك الليلة ثلاثة وسبعين وامرأتين. واختار رسول الله ﷺ اثنى عشر نقيبا، وهم: أسعد بن زرارة، وقد ذكرناه قبل من الستة ومن الاثنى عشر.

стр. 57

وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة. ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وقد ذكرناه قبل فى الستة والاثنى عشر. والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدى بن غنم ابن كعب بن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم ابن الخزرج. وعبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة بن سعد؛ والد جابر. وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبى خزيمة بن ثعلبة بن طريف ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة. والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة. وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصيرم بن فهو بن ثعلبة، وقد ذكرنا نسبه قبل فى الاثنى عشر. وعبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فهؤلاء تسعة من الخزرج، منهم واحد من بنى عمرو بن الخزرج، وهو أسعد بن زرارة؛ وواحد من بنى عوف بن الخزرج، وهو عبادة بن الصامت؛ واثنان من بنى الحارث، وهما عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع؛ واثنان من بنى كعب بن الخزرج، وهما سعد بن عبادة والمنذر

стр. 58

ابن عمرو؛ وثلاثة من بنى جشم بن الخزرج، وهم عبد الله بن عمرو والبراء ابن معرور ورافع بن مالك. وثلاثة من الأوس وهم: أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد ابن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وسعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب ابن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس بن حارثة، وقد انقرض جميعهم، آخر من بقى من بنى السلم رجل مات أيام الرشيد، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد صح إنذار رسول الله ﷺ بذلك أن الناس يزيدون والأنصار لا يزيدون. ورفاعة بن عبد المنذر بن زنير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة. وقد عد قوم أبا الهيثم بن تيهان مكان رفاعة، والله أعلم. هذه تسمية من شهد العقبة من غير النقباء رضوان الله عليهم ورحمته منهم من الأوس من بنى عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة: سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. ومن بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس:

стр. 59

ظهير بن رافع بن عدى بن زيد بن جشم بن حارثة. وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن دهل بن هنى بن بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف لهم. ونهير بن الهيثم، من بنى نابى بن مجدعة بن حارثة؛ ثم من آل البراق ابن قيس بن عامر بن نابى. ومن بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، واسم البرك: امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو: ومعن بن عدى بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم من بلى، استشهد يوم اليمامة. وعويم بن ساعدة، حليف لهم من بلى. فجميع من شهدها من الأوس أحد عشر رجلا. وشهدها من الخزرج ثم من بنى النجار، وهم تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج: أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار. ومعاذ ومعوذ وعوف، وهم بنو عفراء، وأبوهم الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.

стр. 60

وعمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، استشهد يوم اليمامة. ومن بنى عمرو بن مبذول، واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار: سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر، وهو مبذول. ومن بنى عمرو بن مالك بن النجار، وهم من بنى حديلة: أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار. وأبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار. ومن بنى مازن بن النجار: قيس بن أبى صعصعة، واسم أبى صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف ابن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن، وكان على الساقة (١) يوم بدر. وعمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن؛ فجميعهم أحد عشر رجلا. وشهدها من بلحارث بن الخزرج: خارجة بن زيد بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

стр. 61

وبشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، والد النعمان بن بشير. وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج ابن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي أرى النداء (١). وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج. وعقبة بن عمرو بن ثعلبة بن يسيرة بن عسيرة بن جدارة بن عوف بن حارث بن الخزرج، وهو أبو مسعود البدرى، وهو أصغر من شهد العقبة سنا هو وجابر بن عبد الله. ومن بنى جشم بن الحارث، ثم من بنى بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدى بن أمية بن بياضة. وفروة بن عمرو بن ودفة بن عبيد بن عامر بن أمية بن بياضة. وخالد بن قيس بن مالك بن عجلان بن عامر بن بياضة. ومن بنى زريق بن عامر أخى بياضة بن عامر: ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر. ومن بنى سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم ابن الخزرج، ثم من بنى عبيد بن عدى بن غنم بن كعب بن سلمة:

стр. 62

بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد. والطفيل بن مالك بن خنساء. ومن بنى سواد بن غنم بن كعب بن سلمة: الشاعر كعب بن مالك بن أبى كعب بن القين بن كعب بن سواد ابن غنم. وسليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم. وقطبة بن عامر بن حديدة. وأخوه يزيد بن عامر. وأبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم. وابن عمه لحا صيفى بن سواد بن عباد. وثعلبة بن عنمة بن عدى بن نابى بن عمرو بن سواد بن غنم. وأخوه عمرو بن عنمة. وابن عمهما لحا عبس بن عامر بن عدى. وابن عمهم لحا خالد بن عمرو بن عدى. وعبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة، حليف لهم قضاعى. ومن بنى حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم، وكان من أحدثهم سنا.

стр. 63

وثابت بن الجذع، واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام ابن كعب. وعمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب. وخديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن الفرافر، حليف لهم من بلى. ومن إخوة بنى سلمة، وهم بنو أدى بن سعد بن على: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدى بن كعب بن عمرو ابن أدى. فجميع من شهدها من بنى سلمة وحلفائهم ثلاثون رجلا؛ وقد زاد بعضهم فيهم أوس بن عباد بن عدى بن كعب بن عمرو. ومن بنى عوف بن الخزرج: العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عوف، وهو مهاجرى أنصارى، هاجر إلى مكة، إلى النبيّ ﷺ فكان معه بها، استشهد يوم أحد، رضى الله تعالى عنه. وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة حليف لهم من بنى غصينة من بلى. وعمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة، وهؤلاء هم القوافل. ومن بنى الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف: رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم. وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن الهلال بن الحارث بن عمرو بن عدى بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن سعد بن قيس

стр. 64

عيلان بن مضر، حليف لهم، هاجر أيضا إلى رسول الله ﷺ إلى مكة؛ فهم خمسة رجال. ومن بنى كعب بن الخزرج النقيبان اللذان ذكرناهما قبل، وهما سعد ابن عبادة والمنذر بن عمرو، فقط. والمرأتان: نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وهى أم عمارة، قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد ابن عاصم بن كعب. والأخرى أسماء بنت عمرو بن عدى بن نابى بن عمرو ابن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وهى أم منيع. وكانت هذه البيعة سرا عن كفار قومهم، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله ﷺ من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالا. فقيل: أول من خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومى، وقيل: إنه هاجر قبل بيعة العقبة بسنة، وحال بنو المغيرة بينه وبين امرأته، ابنة عمهم، وهى أم سلمة أم المؤمنين، فأمسكت بمكة، نحو سنة، ثم أذن لها فى اللحاق بزوجها، فانطلقت، وشيعها عثمان بن طلحة بن أبى طلحة بن عبد الدار، وهو كافر، إلى المدينة، وكان أبو سلمة نازلا فى قباء. ثم هاجر عامر بن ربيعة حليف بنى عدى بن كعب، معه امرأته ليلى بنت حثمة بن غانم. ثم عبد الله وأبو أحمد ابنا جحش الأسديان، وكان أبو أحمد مكفوفا، وكانت تحته الفرعة بنت أبى سفيان بن حرب، وكان شاعرا، وأمه أميمة بنت عبد المطلب؛ وهاجر جميع بنى جحش بنسائهم، فعدا أبو سفيان على

стр. 65

دارهم فتملكها إذ بقيت يبابا لا أحد بها، وهى دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم. فنزل هؤلاء الأربعة: أبو سلمة، وعامر، وعبد الله، وأبو أحمد، على مبشر بن عبد المنذر بن زنبر فى بنى عمرو بن عوف بقباء. وقدم أيضا عكاشة بن محصن، وعقبة وشجاع ابنا وهب، وأربد بن حميرة، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، وأخوه يزيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن، ومالك بن عمرو، وصفوان بن عمرو، وربيعة بن أكثم، والزبير بن عبيدة، وتمام بن عبيدة، وسخبرة بن عبيدة، ومحمد بن عبد الله بن جحش؛ وهؤلاء كلهم من بنى أسد ابن خزيمة، حلفاء بنى أمية بن عبد شمس. ومن نسائهم: زينب بنت جحش، أم المؤمنين، وحمنة بنت جحش، وجذامة بنت جندل، وأم قيس بنت محصن، وأم حبيبة بنت نباتة، وأمامة بنت رقيش، وأم حبيبة بنت جحش. ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبى ربيعة، فى عشرين راكبا، فقدموا المدينة، فنزلوا فى العوالى فى بنى أمية بن زيد، وكان يصلى بهم سالم مولى أبى حذيفة؛ وكان هشام بن العاصى قد أسلم، وواعد عمر بأن يهاجر معه، واتعدا عند التناضب من أضاة بنى غفار فوق سرف، فحبسه قومه من الهجرة. ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة وكلما عياش بن أبى ربيعة، وكان أخاهما لأمهما وابن عمتهما، وأخبراه أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها، ولا تستظل حتى تراه، فرقت نفسه فرجع معهما، فكتفاه فى الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجونا، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة.

стр. 66

وكان من جملة القادمين مع عمر بن الخطاب أخوه زيد بن الخطاب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر، وكلهم من بنى عدى بن كعب؛ وواقد بن عبد الله التميمى، وخولى، ومالك بن أبى خولى من بنى عجل بن لجيم، حلفاء لبنى عدى، وخنيس بن حذافة السهمى، وكان متزوجا بحفصة أم المؤمنين بنت عمر، ﵁، ونزلوا بقباء على رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر فى بنى عمرو بن عوف. ثم قدم طلحة بن عبيد الله، فنزل هو وصهيب بن سنان، على خبيب ابن إساف، فى بنى الحارث بن الخزرج بالسنح، ويقال: بل نزل طلحة على أبى أمامة، أسعد بن زرارة، وأخذت قريش كل ما كان اكتسبه صهيب منهم، وكان ذا مال، وكان حليف بنى جدعان. ونزل حمزة بن المطلب، وحليفه أبو مرثد كناز بن حصين الغنوى، وزيد بن حارثة الكلبى، مولى رسول الله ﷺ على كلثوم بن الهدم، أخى بنى عمرو بن عوف بقباء، ويقال: على سعد بن خيثمة، ويقال: بل نزل حمزة على أسعد بن زرارة. ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف وابن عمهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وسويبط ابن سعد بن حريملة، أخو بنى عبد الدار، وطليب بن عمير أخو بنى عبد قصى، وخباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان - على عبد الله بن سلمة أخى بنى العجلان بقباء. ونزل عبد الرحمن بن عوف فى رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع فى بنى الحارث بن الخزرج.

стр. 67

ونزل الزبير بن العوام، وأبو سبرة بن أبى رهم بن عبد العزى - على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة، دار بنى جحجبى. ونزل مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار - على سعد ابن معاذ بن النعمان فى بنى عبد الأشهل. ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبى حذيفة، وعتبة ابن غزوان المازنى من بنى مازن بن منصور، أخى سليم وهوازن ابنى منصور على عباد بن بشر بن وقش أخى بنى عبد الأشهل فى دارهم. وسالم ليس مولى أبى حذيفة، ولكنه مولى ثبيتة بنت يعار بن زائد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، سيبته وأعتقته، فانقطع إلى أبى حذيفة، فتبناه، فنسب إليه، وكانت ثبيتة هذه، فيما ذكر، امرأة أبى حذيفة. ونزل عثمان بن عفان على أوس بن ثابت، أخى حسان بن ثابت، فى بنى النجار. ويقال: أنزل العزاب من المهاجرين على سعد بن خيثمة وكان عزبا. ولم يبق بمكة أحد من المسلمين إلا رسول الله ﷺ ، وعلى بن أبى طالب وأبو بكر، أقاما بأمر رسول الله ﷺ ، وإلا من حبس كرها. وأراغت (١) قريش قتل رسول الله ﷺ ، ورصدوه على باب منزله طول ليلهم. فأمر رسول الله ﷺ على بن أبى طالب ﵁ أن يضطجع على فراشه. وخرج رسول الله ﷺ ، وطمس الله تعالى على أبصارهم فلم يروه، ووضع على رءوسهم ترابا، ونهض، فلما أصبحوا خرج إليهم على ﵁ فعلموا أن النبيّ ﷺ قد فاتهم.

стр. 68

وتواعد رسول الله ﷺ الهجرة مع أبى بكر الصديق، فدفعا راحلتيهما إلى عبد الله بن أريقط الديلى، رجل من بنى بكر بن عبد مناة، كافر، حليف العاص بن وائل السهمى والد عمرو بن العاص، ولكنهما وثقا بأمانته، وكان دليلا بالطرق، فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة، ويتنكب عن الطريق العظمى، وكانت أم أريقط سهمية. وخرج رسول الله ﷺ من خوخة فى ظهر دار أبى بكر الصديق ﵁، التي فى بنى جمح، ليلا، فنهضا نحو الغار الذي فى الجبل، الذي اسمه ثور بأسفل مكة، فدخلا فيه. وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه، وأن يريحها عليهما ليلا ليأخذا منها حاجتهما. وكانت أسماء بنت أبى بكر تأتيهما بالطعام، ويأتيهما عبد الله بن أبى بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بالغنم، فيعفى أثرهما. فلما فقدته قريش أتبعته بقائف معروف فقاف الأثر حتى وقف عند الغار، فقال: هنا انقطع الأثر، فنظروا، فإذا بالعنكبوت وقد نسج على قم الغار من وقته، فأيقنوا أنه لا أحد فيه، فرجعوا، وفتح الله تعالى فى الوقت فى جانب الغار بابا واسعا خرجا منه، فى صخرة صلد صماء لا تؤثر فيها المعاول، فأما لها الله ، وهى اليوم ظاهرة، لا يشك من رآها أنها لو ردت لسدت المكان، ولا يختلف أحد أن ذلك الباب لو كان هنالك حينئذ لرأته قريش جهارا. وجعلوا فى النبيّ ﷺ مائة ناقة لمن رده عليهم، فلما مضت لبقائهما فى الغار ثلاثة أيام، أتاهما عبد الله بن أريقط براحلتيهما، وأتتهما أسماء بسفرتهما، وشقت نطاقها، وربطت به السفرة وعلقتها، فركبا الراحلتين، وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة؛ فلذلك سميت أسماء ذات النطاقين. وحمل أبو بكر مع نفسه جميع ماله وهو نحو ستة آلاف درهم.

стр. 69

وخطروا (١) على سراقة بن مالك بن جعثم، فركب فرسه واتبعهم ليردهم بزعمه. فلما رآه رسول الله ﷺ دعا عليه، فساخت يدا فرسه فى الأرض، ثم استقل، فأتبع يديه دخان، فعلم أنها آية، فناداهم: قفوا على. وأمنهم من نفسه، فوقف له رسول الله ﷺ حتى لحقه، ورغب إلى رسول الله ﷺ أن يكتب له كتابا، فأمر رسول الله ﷺ ، أبا بكر أن يكتب له. وسلك بهم الدليل أسفل مكة إلى الساحل أسفل من عسفان إلى أسفل أمج، ثم اجتاز قديدا، ثم سلك الخرار، إلى ثنية المرة، إلى لقف، إلى مدلجة لقف، إلى مدلجة مجاج، إلى مرجح ذى الغضوين، إلى بطن ذى كشد، إلى جداجد، إلى الأجرد، إلى ذى سلم من بطن تعهن بقرب السقيا، إلى العبابيد، إلى القاحة إلى العرج. فوقف بهم بعض ظهرهم (٢)، فحمل رجل من أسلم، يقال له: أوس بن حجر، رسول الله ﷺ على جمل يقال له بن الرداء، وبعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة ليرده إليه من المدينة، ثم أخذ بهم من العرج إلى ثنية العائر عن يمين ركوبة، إلى بطن رئم، إلى قباء، حين اشتد الضحاء (٣) يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت لربيع الأول، قرب استواء الشمس. وأول من رآه رجل يهودى من سطح أطمه، فصاح بأعلى صوته: «يا بنى قيلة هذا جدكم» - يريد: حظكم - وقد كانت الأنصار انتظروه حتى قلصت الظلال، فدخلوا بيوتهم، فخرجوا، فتلقوه مع أبى بكر فى ظل نخلة، فذكر أنه ﵇ نزل على كلثوم بن الهدم بقباء، وقيل على

стр. 70

سعد بن خيثمة. وقيل: نزل أبو بكر بالسنح على خبيب بن إساف أخى بنى الحارث بن الخزرج. وأقام على بن أبى طالب ﵁ بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله ﷺ للناس، ثم لحق بالمدينة، فنزل مع النبيّ ﷺ . فأقام رسول الله ﷺ بقباء أياما وأسس مسجدها. ثم ركب ناهضا كما أمره الله تعالى، فأدركته الجمعة فى بنى سالم بن عوف، فصلاها فى المسجد الذي فى بطن الوادى وادى، رانوناء؛ فرغب إليه العباس بن عبادة، وعتبان بن مالك، ورجال بنى سالم، أن يقيم عندهم فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، وكان ﵇ على ناقته. فمشى الأنصار حواليه، حتى إذا وازت دار بنى بياضة، تلقاه زياد بن لبيد، وفروة بن عمرو، ورجال من بنى بياضة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال دعوها: فإنها مأمورة. فمشى إلى دار بنى ساعدة، فتلقاه سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورجال من بنى ساعدة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى حتى إذا وازت دار بنى الحارث بن الخزرج تلقاه سعد بن الربيع، وخارجة بن زيد، وعبد الله بن رواحة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى إلى بنى عدى ابن النجار، وهم أخوال عبد المطلب، فتلقاه سليط بن قيس، وأبو سليط أسيرة بن أبى خارجة، ورجال من بنى عدى بن النجار، فدعوه إلى البقاء، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى، فلما أتى دار بنى مالك بن النجار بركت على باب مسجده، وهو يومئذ مربد (١) لغلامين من بنى مالك بن النجار، وهما: سهل وسهيل، وكانا فى حجر معاذ بن عفراء، وكان فيه أيضا خرب

стр. 71

ونخل وقبور للمشركين؛ فبركت الناقة، فبقى رسول الله ﷺ على ظهرها لم ينزل، فقامت ومشت غير بعيد، ورسول الله ﷺ لا يثنيها، ثم التفتت خلفها، فرجعت إلى مكانها الذي بركت فيه، فبركت فيه ثانية، واستقرت. وقد قيل إن جبار بن صخر من بنى سلمة كان من صالح المؤمنين جعل بنخسها منافسة لبنى النجار: أن ينزل رسول الله ﷺ عنده، فكان لأبى أيوب وعيد على ذلك. فنزل رسول الله ﷺ عن الناقة، فحمل أبو أيوب رحله، فأدخله داره، ونزل ﵇ دار أبى أيوب. وسأل عن المربد، فأخبر، فأراد شراءه للمسجد، فأبت بنو النجار من بيعه، وبذلوه لله دون ثمن. وقد روينا أن النبيّ ﷺ أبى أن يأخذه الا بالثمن، فالله أعلم. فأمر رسول الله ﷺ ببناء المسجد، فبنى من اللبن، وجعلت عضادتاه الحجارة، وسواريه جذوع النخل، وسقفه الجريد، بعد أن أمر رسول الله ﷺ بالقبور فنبشت، وبالنخل فقطع، وبالخراب فسويت، وعمل رسول الله ﷺ ، وعمل المسلمون فيه، حسبة لله تعالى. ثم وادع اليهود، فلم يبق إلا أشهرا يسيرا حتى مات أبو أمامة أسعد بن زرارة بالذبحة، فلم يجعل ﵇ نقيبا بعده. وآخى بين المهاجرين والأنصار: فآخى بين جعفر بن أبى طالب، وهو غائب بالحبشة، ومعاذ بن جبل؛ وآخى بين أبى بكر الصديق ﵁ وخارجة بن زيد بن الحارث؛ وآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك من بنى سالم؛ وآخى بين أبى عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ أخى بنى عبد الأشهل؛ وآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع أخى. بنى الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين الزبير بن العوام وبين سلمة بن سلامة

стр. 72

ابن وقش، وقيل: بل كعب بن مالك الشاعر أخى بنى سلمة، وقيل: بل بين طلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك؛ وآخى بين عثمان بن عفان وأوس ابن ثابت أخى حسان بن ثابت؛ وآخى بين سعيد بن زيد بن عمرو وبين أبى بن كعب؛ وآخى بين مصعب بن عمير وبين أبى أيوب مضيفه؛ وآخى بين أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة وبين عباد بن بشر بن وقش أخى بنى عبد الأشهل؛ وآخى بين عمار بن ياسر وبين حذيفة بن اليمان العبسى حليف بنى عبد الأشهل، ويقال: بل ثابت بن قيس بن شماس؛ وآخى بين أبى ذر الغفارى وبين المنذر بن عمرو المعنق ليموت، وهو نقيب من بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج؛ وآخى بين حاطب بن أبى بلتعة حليف بنى أسد بن عبد العزى وبين عويم بن ساعدة أخى بنى عمرو بن عوف؛ وآخى بين سلمان الفارسى وبين أبى الدرداء عويمر بن ثعلبة أخى بنى الحارث بن الخزرج، وآخى بين بلال وبين أبى رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمى. فرض الزكاة ثم فرضت الزكاة بالمدينة حينئذ. وأسلم عبد الله بن سلام، وكفر جمهور اليهود، وظاهرهم قوم من الأوس والخزرج منافقون، يظهرون الإسلام مداراة لجمهور قومهم من الأنصار، ويسرون ما يسخطون الله تعالى به من الكفر. فممن ذكر منهم، من الأوس، ثم من بنى لوذان بن عمرو بن عوف: روى بن الحارث. ومن بنى حبيب بن عمرو بن عوف: الحارث بن سويد بن الصامت، قتله رسول الله ﷺ قودا؛ وكان أخوه خلاد بن سويد من فضلاء المسلمين،

стр. 73

وكانت لأخيهما الخلاس بن سويد نزغة، ثم لم ير منه إلا خير وصلاح وإسلام إلى أن مات؛ ونبتل بن الحارث. ومن بنى ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: بجاد بن عثمان بن عامر، وأبو حبيبة بن الأزعر، وهو أحد أصحاب مسجد الضرار، وعباد بن حنيف - وكان أخواه سهل وعثمان ابنا حنيف من خيار المسلمين. ومن بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف: جارية بن عامر بن العطاف، وقد ذكر ابناه زيد ومجمع، ولم يصح عن مجمع إلا الخير والقرآن والإسلام، لكنه استضر بأبيه، وبأن قدمه - وهو حدث - وأصحابه، ليؤمهم فى مسجد الضرار. ومن بنى أمية بن زيد بن مالك: وديعة بن ثابت، وهو من أهل مسجد الضرار. ومن بنى عبيد بن زيد بن مالك خالد بن حزام، وبشر ورافع ابنا زيد، ومن النبيت، ثم من بنى حارثة: مربع بن قيظى، وأخوه أوس بن قيظى. ومن النبيت، ثم من بنى ظفر: حاطب بن أمية بن رافع، وكان ابنه يزيد بن حاطب من الفضلاء؛ وقزمان حليف لهم، قاتل يوم أحد فأبلى، فذكر لرسول الله ﷺ فقال: هو من أهل النار. فعجب الناس من ذلك، فلما اشتد به الألم قتل نفسه. ولم يكن فى بنى عبد الأشهل منافق ولا منافقة، إلا أن الضحاك بن ثابت، أحد بنى كعب، كان يتهم بذلك. ومن الخزرج، ثم من بنى النجار: رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل.

стр. 74

ومن بنى جشم بن الخزرج، ثم من بنى سلمة: الجد بن قيس. ومن بنى عوف بن الخزرج: عبد الله بن أبى سلول، كهف المنافقين ورأس أهل النفاق، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله من صلحاء المسلمين؛ ووديعة، وسويد، وداعس، ومالك بن أبى قوقل. وكان قوم من اليهود قد تعوذوا بالإسلام وهم يبطنون الكفر. منهم: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت، ورافع بن حرملة، ورفاعة بن زيد ابن التابوت، وسلسلة بن برهام، وكنانة بن صوريا. غزوة الأبواء فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة باقى ربيع الأول من مقدمه المدينة، وهو أول التأريخ، وربيع الآخر فى العام كله إلى صفر سنة اثنتين من الهجرة، وهو آخر العام من مقدمه، لم يتحرك. ثم خرج غازيا فى صفر المؤرخ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة، حتى بلغ ودان، فهى غزوة الأبواء، فوادع فيها بنى ضمرة بن عبد مناة ابن كنانة، وعقد ذلك معه سيد بنى ضمرة: مخشى بن عمرو؛ ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة ولم يلق حربا. وهى أول غزاة غزاها بنفسه ﷺ بعث حمزة بن عبد المطلب بن هاشم وبعث عبيدة بن الحارث فلما انصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة من غزوة الأبواء، أقام بالمدينة بقية صفر، وربيع الأول، وصدر ربيع الآخر؛ ووجه فى هذه الإقامة عبيدة بن الحارث فى ستين راكبا من المهاجرين، أو ثمانين، ليس فيهم من

стр. 75

الأنصار أحد، فنهض حتى بلغ أحياء، وهو ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة، فلقى بها جمعا عظيما من قريش، قيل: إنه كان عليهم عكرمة بن أبى جهل، وقيل: بل كان عليهم مكرز بن حفص بن الأخيف. فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبى وقاص، وكان فى ذلك البعث، رمى بسهم؛ فهو أول سهم رمى به فى سبيل الله تعالى. وفر من الكفار يومئذ إلى المسلمين: المقداد ابن عمرو، وعتبة بن غزوان، وهو الذي بنى البصرة بعد ذلك، وكان قديمى الإسلام، إلا أنهما لم يجدا السبيل إلى اللحاق بالنبى ﷺ . وبعث رسول الله ﷺ أيضا حمزة عمه حينئذ فى ثلاثين راكبا من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد، إلى سيف البحر من ناحية العيص، فلقى أبا جهل فى ثلاثمائة راكب من كفار قريش، أهل مكة، فحجز بينهم مجدى بن عمرو الجهنى، وكان موادعا للفريقين، فلم يكن بينهم قتال. وكان بعث حمزة وبعث عبيدة متقاربين، واختلف فى أيهما أسبق، قيل: إلا أنها أول راية عقدها رسول الله ﷺ لأحد من المسلمين. غزوة بواط ثم خرج رسول الله ﷺ فى ربيع الآخر المؤرخ، وهو صدر العام الثانى من مقدمه ﷺ بالمدينة، واستعمل على المدينة السائب بن مظعون، حتى بلغ بواط من ناحية رضوى، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدا ولا حربا.
следующие страницы →