← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

الشين والطاء واللام ش ل ط الشَّلَطُ السِّكِّينُ بِلُغَةِ أَهْلِ الحَوْفِ الشين والطاء والنون ش ط ن الشَّطَنُ الحْبلُ الطّويلُ يُسْتَقَى به وتُشَدُّ بِهِ الخْيلُ والجمع أشْطانٌ قال عَنْتَرَةُ (يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كَأَنَّها ... أشْطانُ بِئْرٍ في لَبَان الأَدْهَمِ) ويُقالُ للْفَرَسِ العَزيزِ النَّفْسِ إنَّه لَيْنزُو بَيْن شَطَنَيْن وذلك أن الفَرَسَ إذا اسْتَعْصَى على صاحِبِه شَدَّهُ بحْبلَينِ من جانِبَيْن يُقالُ فَرَسٌ مشْطُونٌ والشَّطُون من الآبَارِ التي تُنْزعُ بِحَبْلينِ من جانِبَيْها وهي متَّسِعَةُ الأَعْلَى ضيَقةُ الأَسْفلِ فإن نَزَحَها بحبْل واحدٍ جَرَّها على الطَّيِّ فتخَرّقت وشَطَنَتِ الدارُ تَشْطُنُ شُطُوناً بَعُدَتْ ونِيَّةٌ شَطُونٌ بَعِيدَةٌ وَغَزْوةٌ شَطُونٌ كذلك والشَّطِينُ البَعِيدُ كذلك وَقَعَ في بعض نُسَخِ المُصَنَّفِ والمعْرُوفُ الشَّطِيرُ بِالرَّاءِ وَقَدْ تقدَّم وشَطَنَهُ يشْطُنُهُ شَطْناً خالفه عن وَجْهِهِ ونِيَّتِه والشَّيْطَانُ حَيَّةٌ له عُرْفٌ والشّاطِنُ الخبيثُ والشَّيطانُ فَيْعال من شَطَن إذا بَعُد فيمَنْ جَعَلَ النُّونَ أصْلاً وقولُهم الشياطِينُ دَلِيلٌ على ذلِكَ وفي التنزيل ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾ وقرأَ الْحَسَنُ ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطُونُ﴾ قال ثَعْلبٌ وهو غَلَطٌ منه وتَشَطَّنَ الرَّجلُ فَعَلَ فِعلَ الشياطِينِ ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُمُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ الصافات ٦٥ قال الزّجّاجُ وَجْهُهُ أن الشيءَ إذا اسْتُقْبِحَ شُبْهَ بالشياطينِ فيقال كأنَّه وجْهُ شيطانٍ وكأنَّه رأسُ شيْطانٍ والشّيطانُ لا يُرَى ولكِنَّهُ يُسْتَشْعَرُ أنَّه أقْبَحُ ما يكونُ من الأشياءِ ولو رُئيَ لَرُئِيَ في أقْبحِ صورةٍ ومثلُه قولُ امرِئِ القيْس

стр. 4167

(أَيَقْتُلُنِي والمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي ... ومَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيابِ أغْوالِ) ولَمْ يَرَ الغُولَ ولا نَابَها ولكنَّهم بالغُوا في تمثيلِ ما يُسْتَقْبَحُ من الْمُذَكَّرِ بالتَّشْبِيهِ له بالشيطانِ وَمَا يُسْتَقْبَحُ من المؤنّثِ بالتَّشْبِيهِ له بالغُولِ وقيل ﴿كَأَنَّهُ رُءُوس الشيَّاطِينِ﴾ كأنه رُءُوسُ حَيَّاتٍ وقيلَ رُءُوسُ الشياطِينِ نَبْتٌ معْروفٌ شُبِّهَ به طَلْعُ هذِه الشَّجَرِةَ واللهُ أعلمُ والشَّيْطَانُ من سِمَاتِ الإِبِلِ وسْمٌ يكونُ في أعْلَى الْوَرِكِ مُنْتَصِباً على الفَخِذِ إلى العُرْقُوبِ مُلْتَوِياً عن ابن حبيبٍ من تَذْكرِةَ أبي عليٍّ مقلوبه ش ن ط شِوَاءٌ مُنَشَّطٌ لمْ يُبَالَغْ في شَيِّهِ مقلوبه ن ش ط النَّشَاطُ ضِدُّ الكَسَلِ يكونُ ذلك في الإنسانِ والدَّابَّةِ نَشِطَ نَشاطاً ونَشِطَ إليه وَلَهُ فَهُوَ نَشِيطٌ وَنَشَّطَهُ هُوَ وأَنْشَطه الأخيرة عن يعقوب ورجُلٌ نَشِيطٌ ومُنْشِطٌ نَشِطَ دَوَابُّهُ وأَهْلُهُ ورجُلٌ مُتَنَشِّطٌ إذا كانت له دابّةٌ يركَبُها فإذا سَئِمَ الرُّكُوب نزل عنها ونَشِطَ الدَّابَّةُ سَمِنَ وأَنْشَطَهُ الكَلأُ أَسْمَنَهُ ونَشَطَ من المكانِ ينشِطُ خَرَجَ وكذلك إذا قَطَعَ من بلدٍ إلى بلدٍ والنّاشِطُ الثًّوْرُ الوحْشِيُّ الذي يخرُجُ من بَلَدٍ إلى بلدٍ قال أسامةُ الهُذَلِيُّ (وإلا النّعامَ وحَفَّانَهُ ... وطَغْيًا مع اللَّهِقِ الناشِطِ) وكذلِكَ الحِمَارُ ونَشَطَتِ الإبِلُ تَنْشِطُ نَشْطًا مَضَتْ على هُدَّى أو غيرِ هُدًى ويقال للناقَةِ حَسُنَ ما نَشَطَتِ السَّيْرَ يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْها في سيرِها ونَشَطَ الطّريقَ ينْشْطُ خرجَ من الطّريقِ الأعْظَمِ

стр. 4168

(يَمْنَةً ويَسْرةً قال حُمَيْدٌ (مُعْتَزِمًا بالطُّرُقِ النّواشِطِ) وكذلك النّوَاشِطُ من الْمَسَايِلِ والأُنْشُوطَةُ عُقْدةٌ تُمَدُّ بأحَدِ طرفيها فَتَنْحَلُّ نَشَطَهَا يَنْشُطُهَا نَشْطًا ونَشَّطَها عقَدَها وشَدَّها وأَنْشَطَهَا حلَّها وأَنْشَطَ البعِيرَ حلَّ أُنْشُوطَتَهُ وأنْشَطَ العِقَالَ مَدَّ أُنْشُوطَتَهُ فانْحَلَّ ويُقَالُ للآخِذِ بِسُرْعَةٍ في أي عَمَلٍ كان وللمريض إذا بَرِئَ كأنّما أُنْشِطَ من عِقَالٍ ونَشِطَ أي حُلَّ ونَشَطَ الدلوَ من البئر ينشُطُها وينْشِطُهُا نَشْطًا نَزَعها بغيْرِ قامةٍ وهي البَكْرةُ وبئْرٌ أَنْشَاطٌ وإنْشَاطٌ لا يخرج منها الدّلوُ حتى تُنْشَطَ كثيراً ونَشَطَهُ في جنْبِه يَنْشُطُه نَشْطًا طَعَنهُ وقيل النَّشْطُ الطّعْنُ أيّا كان من الْجَسَدِ ونَشَطَتْهُ الحيَّةُ تَنْشِطُهُ وتَنْشُطُهُ نَشْطًا وانْتَشَطَتْه لَدَغَتْهُ ونَشَطَتْهُ شَعُوبُ نَشْطًا مَثَلٌ بذلك وانِتَشَطَ الشَّيءَ اخْتَلَسَهُ والنَّشِيطَةُ في الْغَنِيْمَة ما أصابَ الرَّئِيسُ قَبْلَ أنْ يَصِيرَ إلى بَيْضَةِ القوم قال (لَكَ المِرْباعُ مِنْها والصَّفَايا ... وحكمُكَ والنَّشِيطَةُ والْفُضُولُ) والنَّشيطَةُ من الإبلِ التي تُؤْخَذُ فَتُسَاقُ من غير أن يُعْمَدَ لها وقد انْتَشَطُوهُ والنَّشُوطُ سَمَك يُمْقَرُ في ماءٍ ومِلْحٍ وقال أبو عُبَيْد في قوله تعالى ﴿والناشطات نشطا﴾ النازعات ٢ قال هي النجومُ تَطْلُعُ ثُمَّ تغيب

стр. 4169

وتَنَشَّطَتِ النّاقَةُ الأَرْضَ قَطَعْتهَا قال (تَنَشَّطَتْهُ كلُّ مُغْلاةِ الْوَهَقْ ... ) ونَشِيطٌ اسْمٌ مقلوبه ن ط ش النَّطْش شِدّةُ جَبْلَةِ الخَلْقِ ورجلٌ نَطِيشُ جَبْلَةِ الظَّهْرِ شَديدُها وما بِهِ نَطِيشٌ أي حَرَاكٌ وقُوَّةٌ وعَطْشَانُ نَطْشَانُ إتْبَاعٌ الشين والطاء والفاء ط ف ش الطّفَشُ النّكاحُ قال (قالَ لَها وأُوِلعَتْ بالنَّمْشِ ... هل لكِ يا خَلِيلَتِي في الطَّفْشِ) الْنَمْشُ هنا الكلامُ المُزخْرَفُ وأرى السيِّنَ لغَةً عن كُرَاع والطَّفَشَاءُ المهزولةُ من الغَنَم وغيرِها وَرَجُلٌ طَفْنشَأٌ ضعَيفُ البَدَنِ فِيمَنْ جَعَلَ النونَ والهمزةَ زائدتينِ مقلوبه ف ش ط انْفَشَطَ الْعُودُ انْفَضَحَ ولا يَكُونُ إلاَّ في الرَّطْبِ الشين والطاء والباء ش ط ب

стр. 4170

الشَّطَبُ من الرِّجالِ والخيلِ الطَّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وجارِيَةٌ شَطْبَةٌ وشِطْبَةٌ طويلةٌ حَسَنَةٌ تَارَّةٌ غضَةٌ الكَسْرُ عن ابنِ جِنِّي قال والفتحُ أَعْلَى وَفَرَسٌ شَطْبَةٌ سَبِطةُ اللَّحمِ وقيل طويلةٌ والكَسْرُ لُغَةٌ ولا يُوصفُ به المذَكّرُ والشَّطَبُ الأَخضرُ الرُّطَبُ من جَريدِ النَّخْلِ واحِدَتُهُ شَطْبَةٌ والشَّوَاطِبُ من النّسَاء اللّواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ ويَقْشُرْنَ الْعُسُبَ ليَتَّخِذْنَ منه الحُصْرَ ثمُّ يُلْقِينَها إلى الْمُنَقَّيَاتِ قال قيسُ بن الْخَطِيم (تَرى قِصَدَ المُرَّانِ تُلقَى كأنَّها ... تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ) وشُطُوب السَّيفَ وشُطُبُه طرائقُهُ واحدتها شُطْبَةٌ وشُطَبَةٌ وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ وَمَشْطُوبٌ فيه شُطَبٌ والشَّطَائبُ من الناسِ وغيرِهم الفِرَقُ والضُّروبُ المُخْتلفةُ قال الراعي (فَهَاجَ بِه لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى ... شَطَائِبُ شَتَّى مِنْ كِلاَبٍ وَنَابِلِ) والشَّطْبَةُ والشِّطْبَةُ قِطعةٌ من سَنامِ البعيرِ تُقْطَعُ طولاً وقيل شَطِيبَةُ اللَّحمِ الشَّرِيحَة منه وشطَّبَه شرَّحه وكلُّ قِطعةٍ من أدمٍ تُقَدُّ طُوْلاً شَطِيبةٌ وشَطَبَ الأدِيمَ والسنامَ يَشْطُبُها شَطْباً قَطَعَها والشَّوَاطِبُ من النَّساءِ اللاتِي يَقْدُدْنَ الأَديِمَ بعدما يَخْلُقْنَه وناقةٌ شَطِيبَةٌ يابِسَةٌ وفرس مَشْطُوبُ المَتْن والكَفَل انْتَبَرَ مَتْناهُ سِمَناً وتَبايَنَتْ عُروقُه ورجل شاطِبُ المَحَلِّ بعيدُه مثل شَاطِنٍ والمُنْشَطِبُ السائلُ من الماءِ وغيرِه

стр. 4171

وشَطَبَ عن الشيء عَدَلَ عنه وفي الحديث فَحَمَلَ عامرُ بن ربَيعةَ على عامرِ بن الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ فَشَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ التفسير لابن الأعرابيِّ حَكاه الهرويُّ في الغريَبْين وَشَطِبٌ جَبَلٌ معروفٌ قال (كأنَّ أقْرابَهُ لَمَّا عَلاَ شَطِباً ... أقرابُ أبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ) مقلوبه ش ب ط الشَّبُوطُ والشُّبُوطُ الأخيرة عن اللحيانيِّ قال وهي ضَرْبٌ من السَّمَكِ دَقِيقُ الذَّنَبِ عَرِيضُ الوَسَطِ صَغيرُ الرأسِ لَيِّن المَمَسِّ كأنَّه البَرْبَطُ قال (مُقْبِلٌ مُدْبِرٌ خَفِيفٌ ذَفيفٌ ... دَسِمُ الثَّوبِ قد شَوَى سَمَكاتِ ... (من شَبَابِيطِ لُجَّةٍ وَسْطَ بَحْرٍ ... حَدَثَتْ من شُحُومِها عَجِرَاتِ) وهو أعجميٌّ وحكَى بعضُهم الشَّبُوطَةُ بفتح الشِّينِ والتخفيفِ ولستُ منه على ثِقَةٍ مقلوبه ط ب ش الطَّبْشُ لغةٌ في الطَّمْش وهم الناسُ يقال ما أَدْرِي أيُّ الطَّبْشِ هو مقلوبه ب ط ش البَطْشُ التَّناولُ بِشدَّةٍ بَطَشَ يَبْطُشُ وَيَبْطِشُ بَطْشاً وفي التنزيل ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾ وَبَاطَشَ كَبَطَشَ قال (حُوتاً إذا ما زادُنا جِئْنَا به ... وقَمْلَةً إنْ نَحْنُ بَاطَشْنَا به) لَيْستْ بِهِ من قَوْلِنا بَاطَشْنَا بِهِ كَبِهِ من سَطَوْنا بهْ إذا أرَدْتَ بِسْطَوْنا مَعْنَى قوِله تعالى ﴿يكادون يسطون بالذين﴾ وإنما هي مِثْلُ بِهِ مِنْ قَوْلِك اسْتَعَنَّا به وتَعاونّا به فافْهَمْ وَبَطَشَ به يَبْطِشُ بَطْشاً سَطَا عليه في سُرْعَةٍ وفي التنزيل ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ

стр. 4172

بِالَّذي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾ القصص ١٩ وَبِطَاشٌ ومُبَاطِشٌ اسمان الشين والطاء والميم ش م ط شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُهُ شَمْطاً وَأَشْمَطَه خَلَطَهُ والأَخيرةُ عن أبي زيدٍ قال ومن كلامِهم أَشْمِطْ عملَك بصدَقَةٍ أي اخلِطْهُ وأَشْمَطَ للدّوابّ في تِبْنِهَا بشيء مِنْ قَتٍّ خلط وشيءٌ شَميِطٌ مَمْشُوطٌ وكلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطا فهما شَمِيطٌ وَشَمَطَ بين الماءِ واللَّبنِ خَلَطَ وإذا كان نِصْفُ وَلَدِ الرَّجُلِ ذكوراً ونِصفُهم إناثاً فَهُمْ شَمِيطٌ والشَّمِيطُ الصُّبْحُ لاخْتلاطِ لَوْنَيْه من الظُّلْمةِ والبَياضِ وكان أبو عَمْرِو بن العَلاء يقولُ لأصحابهِ اشْمِطُوا أي خُذُوا مَرَّةً في قُرآنٍ ومرةً في حديثٍ ومرةً في شِعْرٍ ومرةً في لُغةٍ والشَّمْطُ في الشَّعْرِ اخْتلاطُه بلَونَيْنِ من سَوادٍ وبياضٍ شَمِطَ شَمْطاً واشْمَطَّ واشْمَاطَّ وهو أَشْمَطُ والجمعُ شُمُط وشُمْطَانٌ وقال بعضُهم امرأةٌ شَمْطَاءُ ولا يقالُ شَيْباءُ وقَولُه أنْشده ابنُ الأعرابيِّ (شَمْطَاءُ أَعْلَى بَزِّها مُطَرَّحُ ... قَدْ طَالَ مَا تَرَّحَهَا المُترِّحُ) شَمْطَاءُ أي بَيضاءُ المِشْفَرَيْنِ وذلك عند البُزُولِ وقولُه أعْلَى بَزِّها مُطَرَّحُ أي قد سَمِنتْ فسَقَطَ وَبَرُها وقولُه قد طالَ ما تَرَّحَها الْمَترِّحُ أي نَغَّصها الَمرْعَى وفرس شَميِطُ الذَّنَبِ فيه لَوْنان وذِئْبٌ شَميِطٌ فيه سَوَادٌ وبياضٌ والشَّميطُ من النَّباتِ ما رأيتَ بعضَه هائجاً وبعضَه أخْضَرَ والشُّمْطانَةُ البُسْرَةُ التي رَطبَ جانِبٌ منها وسائرُها يابسٌ وقِدْرٌ تَسَعُ شاةً بِشَمْطِهَا وَشَمِطِهَا وأَشْمَاطِهَا أي بِتابَلِها والشِّمْطَاطُ والشُّمْطُوطُ الفرقةُ من الناسِ وغيرِهم

стр. 4173

وَشَمَاطِيطُ الخَيْلِ جماعةٌ في تَفْرِقةٍ واحِدُها شُمْطُوطٌ وتَفَرَّقَ القومُ شَمَاطِيطَ أي فِرَقاً وِقطعاً واحدُها شِمْطَاطٌ وشُمْطوطٌ وثَوْبٌ شِمْطَاطٌ قال (مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطَاطِ ... ) قال سِيبَوَيْهِ لا واحدَ للشَّمَاطِيطِ وكذلك إذا نَسَبَ إليه قال شَمَاطِيطِيّ فأَبْقَى عليه لَفْظَ الجَمْعِ ولو كان عنده جَمْعاً لَردَّ النَّسبَ إلى الواحدِ فقال شِمطاطِيٌّ أو شُمْطُوطِيُّ أو شِمْطِيطِيٌّ وقال اللِّحيانيُّ ثَوْبٌ شَمَاطِيطُ خَلَقٌ وَشَمَاطِيطُ اسْمُ رَجُلٍ أنْشد ابنُ جِنِّي (أَنَأ شَمَاطِيطُ الذي حُدِّثْتَ بِهْ ... متى أُنَبَّهْ للغَداءِ أَنْتَبِهْ ... ثُمَّ أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْ ... حَتَّى يُقَالُ سَيِّدٌ ولستُ بِه) الهاء في أَحْتَبِهْ زائدةٌ للوَقْفِ وإنما زادَها للوَصْلِ لا فائدةَ لها أكْثَرَ من ذلك وقوله حتى يُقالُ هكذا رُوِي مَرْفوعاً لأنه إنما أرادَ فِعْلَ الحالِ وفِعْلُ الحالِ مَرْفوعٌ في بابِ حَتَّى ألا تَرى أن قَوْلَهُم سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلُهَا إنما هُوَ في مَعْنَى قولِه حَتَّى أنا في حالِ دُخُولي ولا يكونُ قولُه حتى يُقَالُ سَيِّدٌ على تَقْديرِ الفِعْلِ الماضي لأن هذا الشاعر إنما أراد أن يَحْكِيَ حالَهُ التي هو فيها ولم يُرِدْ أن يُخْبِرَ أن ذلك قد مَضَى مقلوبه م ش ط مَشَطَ شَعْرَهُ يَمْشُطُهُ وَيَمْشِطُهُ مَشْطاً رَجَّلهُ وَالْمُشَاطَةُ ما سَقَطَ منه عند المَشْطِ وقد امْتَشَطَ والمَشَّاطَةُ التي تُحْسِنُ المَشْطَ وحِرْفَتُها المِشَاطَةُ ويقال للمُتَمَلِّقِ هو دِائمُ المَشْطِ على المَثَلِ والمُشْطُ ما مُشِطَ به والجمعُ أمْشَاطٌ وَمِشَاطٌ والمُشْطُ سِمَةٌ من سِمَاتِ البَعيرِ على صُورِة المُشْطِ قال أبو عليٍّ تكونُ في الخَدِّ والعُنُق والفَخِذِ قال سِيبَويَهْ أما المُشْطُ والدَّلْوُ والخُطَّافُ فإنما يُرِيدُ أنَّ عليه صُورةَ هذه الأشياء

стр. 4174

وبَعِيرٌ مَمْشُوطٌ سَمْتُه المُشْطُ وَمَشِطَتِ الناقةُ مَشْطاً وَمشَّطَتْ صار على جانِبَيْها كالأَمْشَاطِ من الشَّحْمِ وَمُشْطُ القَدَمِ سُلاميات ظَهْرِها وهي العظامُ الرِّقاقُ المُفتَرِشَةُ فوق القَدَمِ دونَ الأَصابع والمُشْطُ سَبَجَةٌ فيها أَفْنانٌ وفي وَسَطِها هِراوةٌ يُقْبضُ عليها وتُسَوَّى بها القِصابُ ويُغَطَّى بها الحبُّ وقد مَشَطَ الأرضَ ورَجلٌ مَمْشُوطٌ فيه طُولٌ ودِقّةٌ وَمَشِطَتْ يَدُه مَشَطاً خَشُنَتْ من عَمَلٍ وقيل المَشَطُ أن يَمَسَّ الرَّجُلُ الشَّوْكَ أو الجِذْعَ فيَدْخُلَ منه في يَدِه شيءٌ وفي بعضِ نُسَخِ المُصَنِّفِ مَشِظَتْ يَدُه بالظاء وسيأتي ذِكْرُه مقلوبه ط م ش الطَّمْشُ الناسُ يقال ما أدْرِي أيُّ الطَّمْشِ هو وجَمْعُه طُمُوشٌ الشين والدال والراء ش ر د شَرَدَ البعيرُ والدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِرَاداً وشُرُوداً فهو شَارِدٌ والجمعُ شَرَدٌ وشَرُودٌ في المذكَّرِ والمؤنّثِ والجمعُ شُرُدٌ قال (ولا أُطِيقُ البَكَرَاتِ الشَّرَدَا ... ) هكذا رَواه ابنُ جِنِّي شَرَدَا على مِثَالِ عَجَلٍ وَكُتُبٍ اسْتَعْصَى وذَهَبَ على وَجْهِه وقافيةٌ شَرُودٌ سائرةٌ في البلادِ تَشْرُدُ كما يَشْرُدُ البعيرُ وشَرَدَ الرَّجُلُ شُرُوداً ذَهَبَ مَطْروداً وأَشْرَدَهُ وشَرَدَّه طَردَه وَشَرَّدَ به سَمَّع بِعُيُوبِه قال (أُطَوِّفٌ بالأباطحٍ كلَّ يومٍ ... مَخافَةَ أن يُشَرِّدَ بي حَكِيمُ) أُطَوِّفُ أَطُوفُ وحَكِيمٌ رَجُلٌ من بني سُلِيْمٍ كانت قُرْيش وَلَّتْه الأَخْذَ على أَيْدِي السُّفَهاء

стр. 4175

ورَجُلٌ شَرِيدٌ طَرِيدٌ والشَّرِيدُ البَقِيةُ من الشيءِ ويقال في أَدَاواهُمْ شَرِيدٌ من ماءٍ أي بَقِيَّةٌ وأبْقَتِ السَّنَةُ عليهم شَرَائِدَ من أموالِهم أي بَقَايا فإما أن يكونَ شَرَائِدُ جَمْعَ شَرِيدٍ على غير قياسٍ كَفِيلٍ وأفائِلَ وإما أن يكون شَرِيدَةٌ لغةً في شَرِيدٍ وبَنُو الشَّرِيدِ حَيٌّ منهم صَخْرٌ أخو الخَنْساءِ وفيهم يقولُ (أَبَعْدَ ابنِ عَمْرٍ ومِنْ آلِ الشَّرِ ... يدِ حَلَّتْ به الأَرْضُ أَثْقَالَهَا) مقلوبه ر ش د الرُّشْدُ والرَّشَدُ والرَّشَادُ نَقِيضُ الغَيِّ رَشَدَ يَرْشُدُ رُشْداً وَرَشِدَ رَشَداً وَرَشَاداً فهو رَاشِدٌ وَرَشِيدٌ وَرَشِدَ أمْرَهُ رَشِدَ فيه وقيلَ إنما يُنْصَبُ على تَوَهُّمِ رَشَدَ أَمْرَهُ وإن لم يُسْتَعْملْ هكذا ونظِيرهُ غَبِنْتَ رَأْيَكَ وأَلِمْتَ بَطْنَكَ وَوِفَقْت أَمْرَكَ وَبَطِرْتَ عَيْشَكَ وَسَفِهْتَ نَفْسَكَ وأَرْشَدَهُ إلى الأمورِ وَرَشَّدَهُ هَدَاهُ واسْتَرْشَدَهُ طَلَبَ منه الرُّشْدَ والرَّشَدَى اسم للرَّشَاد وقولُه تعالى ﴿يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد﴾ غافر ٣٨ أي أهدِكُم سبيلَ القَصْدِ سبيلَ اللهِ وأُخْرِجْكُم عن سبيلِ فِرْعَوْنَ والمَرَاشِدُ المَقاصِدُ قال أُسامَةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ (تَوَقَّ أبا سَهْمٍ ومَنْ لم يَكُنْ له ... منَ الله واقٍ لم تُصِبْهُ المَرَاشِدُ) وليس له واحدٌ إنما هو من باب مَحَاسِنَ وَمَلاَمِحَ وهَوَ لرِشْدَةٍ وقد يُفْتَح وهو نقيضُ زِنْيَةٍ وبنو رَشْدانَ بَطنٌ كانوا يُسَمَّونَ بَنِي غَيَّانَ فأسْمَاهُم النبيُّ ﷺ بَنِي رَشْدان ورواه قومٌ بَنُو رِشَدان بكسر الراء وقال لِرَجُلٍ ما اسْمُك قال غَيَّانُ فقال بل رَشْدَانُ وإنما قال النبيُّ ﷺ رَشْدَانَ على هذه الصِّيغةِ لُيِحاكِيَ به غيّانَ وهذا واسعٌ كثيرٌ في كلامِ

стр. 4176

العرب يُحافِظون عليه ويَدَعُون غيرَه إليه أعْنِي أنهم قد يُؤْثِرُون المُحاكاةَ والمُناسبةَ بين الألفاظ تاركينَ لِطَريِقِ القِياسِ كقَوْلِه ﵇ ارْجِعْنَ مَأْزُوراتٍ غيرَ مأْجُوراتٍ وكَقَولْهِم عَيناءُ حَوراءُ من العينِ الحِيرِ وإنما هو الحُورُ فآثُروا قَلْبَ الواوِ ياءً في الحُورِ إِتْباعاً لِلْعِينِ وكذلك قولُهم إنِّي لآتِيه الغَدايَا والعَشَايا جَمَعُوا الغَداةَ على غَدايا إتْباعاً للعَشَايَا ولَولاْ ذلك لم يَجُزْ تكْسِيرُ فُعْلةٍ على فَعائِلَ ولا تَلْتَفِتَنَّ إلى ما حكاهُ ابنُ الأعرابيِّ من أن الغَدايا جمع غَدِيَّة فإنه لم يَقُلْه أحد غيرُه إنما الغَدايَا إتْباعٌ كما حَكَاهُ جميعُ أهْلِ اللُّغةِ فإذا كانوا قد يَفْعلُون مثلَ ذلك غيرَ مُحْتَشِمينَ من كَسْرِ القِياس فأَنْ يَفْعلُوه فيما لا يَكْسِرُ القياسَ أَسْوَغُ ألا تراهمُ يقولُون رأيتُ زَيْداً فيقال مَنْ زَيْداً ومَرَرْتُ بزَيْدٍ فيقال مَنْ زَيْدٍ ولا عُذْرَ في ذلك إلا مُحاكاة اللَّفْظِ ونَظِيرُ مُقَابلةِ غَيَّانَ بِرَشْدَانَ لِيُوَفِّق بين الصِّيغَتَيْن اسْتِجازَتُهم تَعْلِيقَ فِعْلٍ على فاعلٍ لا يَلِيقُ به ذلك الفِعْلُ لتَقَدُّمِ تعلِيقِ فعْلٍ على فاعلٍ يَلِيقُ به ذلك الفِعْلُ وكلُّ ذلك على سبيلِ المُحاكاة مثاله قَوْلُه تعالى ﴿قالُوا إنا معكم إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُون اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِم﴾ البقره ١٥، ١٦ والاسْتِهزاءُ من الكُفَّارِ حَقِيقةٌ وتَعْلِيقُه بالله مَجازٌ جلَّ رَبُّنا عن الاسْتِهزاءِ بل هو الحَقُّ ومنه الحقُّ وكذلك قولُه ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾ النساء ١٤٢ والمُخادعةُ من هؤلاءِ فيما يُخَيَّلُ إليهم حَقِيقةٌ وهي من اللهِ مجازٌ إنما الاسْتِهزاءُ والخَدعُ من الله مكافأة لهم ومثلُه قَوْلُ عَمْرِو بن كُلثْومٍ (ألاَ لا يَجْهَلَنْ أحدٌ علينا ... فَنَجْهَلَ فوقَ جَهْلِ الجاهِلِينا) أي إنما نُكافِئُهم على جَهْلِهم كَقْوله ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ وهو بابٌ واسعٌ كبيرٌ وكان قومٌ من العَرَبَ يُسَمَّوْنَ بَنِي زِنْيةٍ فَسَمَّاهُم النبيُّ ﷺ بَنِي رِشْدَة والرَّشَادُ وَحَبُّ الرَّشَادِ نَبْتٌ يقالُ له الثُّفَّاءُ ورَاشِدٌ ومُرْشِدٌ اسْمان مقلوبه د ر ش الدَّارِشُ جِلْدٌ أَسْودٌ

стр. 4177

الشين والدال والنون ش د ن شَدَنَ الصَّبِيُّ والخِشْفُ وجميعُ وَلَدِ الظِّلْفِ والخُفِّ والْحَافِرِ يَشْدُنُ شُدُوناً قوِيَ وتَرَعْرعَ ومَلَكَ أُمَّهُ فَمَشَى مَعَهَا وظَبْيةٌ مُشْدِنٌ ذات شَادِنٍ يَتْبَعُها وكذلك غيرُها من الظِّلْفِ والخُفِّ والحافرِ والجمعُ مَشَادِنُ على القياسِ ومَشَادينُ على غيرِ القياسِ وَشَدَنٌ موضعٌ بالْيَمَنِ والإِبِلُ الشَّدِنَيَّةُ منسوبَةٌ إليه قال الْعَجَّاجُ (والشَّدَنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ ... ) وقيلَ شَدَنٌ فَحْلٌ باليَمَنِ عن ابن الأعرابيِّ قال وإليه تُنْسَبُ هذِه الإِبِلُ والشَّدْنُ بسكون الدَّال شَجَرٌ له سِيقَان خَوّارةٌ غِلاَظٌ ونَوْرٌ شَبِيهٌ بنَوْرِ الياسِمَينِ في الخِلْقَةِ إلاَّ أنَّه أَحْمرُ مُشْرَبٌ وهو أَطيبُ من الياسَمِين مقلوبه د ش ن دَاشِنٌ مُعَرَّبٌ من الدَّشْنِ وليس من كلامِ أهلِ البادِية كأنَّهم يَعْنُونَ به الثّوْبَ الجديدَ الذي لم يُلْبَسْ أو الدّارَ الجديدةَ التي لم تُسْكَنْ ولا اسْتُعْمِلَتْ مقلوبه ن ش د نَشَدَ الضّالّةَ يَنْشُدُها نِشْدَةً ونِشْدَاناً طَلَبَها وَعَرَفَّهَا وأَنْشدها عَرفَّهَا وقيل أنشَدَها اسْتَرْشدَ عنها قال الشّاعر (وَيُصِيخُ أحيانا كما اسْتَمَعَ ... الْمُضِلُّ لِصَوْتِ ناشِد) الناشِدُ هنا الْمُعَرِّفُ وقيل الطَّالبُ لأنَّ الْمُضِلَّ يَشْتَهِي أن يَجِدَ مُضِلاً مثلَه ليتعزَّى به وهذا كَقَوِلْهم الثَّكْلَى تُحِبُّ الثَّكْلَى والنّاشدون الذين يَنْشُدُون الإِبِلَ فيَحْبِسُونها على أَربَابِها

стр. 4178

ونَشَدْتُكَ اللهَ نَشْدَةً ونِشْدةً ونِشْداناً اسْتحلفْتُكَ بالله وأَنْشُدُكَ بالله إلاَّ فَعَلْتَ أسْتَحْلِفُك بالله ونَشَدَكَ اللهُ أي أنْشُدُكَ بالله وقد ناشَدْتُك مُناشَدَةً ونِشَاداً وناشَدَه الأَمْرَ وناشَدَه فيه وفي الخبرِ أن أُمَّ قَيْسِ بن ذَريحٍ أَبْغَضَتْ لُبْنَي فناشَدَتْه في طَلاقِها وقد يَجوزُ أن تكونَ عَدَّتْ بِفِي لأنَّ في ناشَدَتْ مَعْنَى طَلَبَتْ ورَغِبَتْ وتَكَلَّمَتْ وأنشد الشِّعْرَ وتناشَدُوا أنْشَدَ بَعْضُهم بعْضاً والنَّشيِدُ الشِّعْرُ فَعيلٌ بمعنى مُفْعَلٍ والنّشيدُ من الأشعار ما يُتَنَاشَدُ وأَنْشَدَ بِهِم هَجَاهُم وفي الخبر أن السَّليِطِّيِين قالوا لغَسّانَ هذا جرير يُنْشِدُ بنا ومُنْشِدٌ اسمُ موضعٍ قال الرَّاعي (إذَا ما انْجَلتْ عنه غَداةً ضبَابةٌ ... رأى وَهْوَ فِي بَلْدٍ خرانِقِ مُنْشِدِ) مقلوبه ن د ش نَدَشَ عن الشيءِ يَنْدُشُ نَدْشاً بَحَثَ والنَّدْشُ التَّنَاوُلُ الْقَلِيلُ الشين والدال والفاء ش د ف الشُّدْفةُ القِطعةُ من الشّيء وشَدَفَهُ يشْدِفه شَدْفاً قَطَعه شُدْفَةً شُدْفَةً والشَّدْفَةُ والشُّدُفَةُ من اللَّيلِ كالسُّدْفة وهي الظُّلْمةُ والشَّدَف كالشَّدْفَة التي هي الظُّلمةُ والسِّين لُغَةٌ عن يَعْقوبَ والشَّدَف شَخْصُ كلِّ شيءٍ والجمعُ شُدُوفٌ قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ (مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها ... من الْمَغَارِبِ مَخْطُوفُ الحَشَى زَرِمُ)

стр. 4179

قال يعقوبُ إنما يَصِفٌ الحمارَ إذا وَرَدَ الماءَ فعَيْنُه نحو الشّجرِ لأن الصائدَ يَكْمُن بين الشَجَرِ فيقول هذا الحمارُ مُوَكَّلٌ بالنَّظَر إلى شُخُوصِ هذه الأشجار من خَوْفِه من الرّماةِ والصَّومُ شَجَرٌ قيامٌ كالنّاس ومن المغارِبِ يَعْنِي من الفرَق ليس من الجُوع وَفَرَسٌ أَشْدفُ عَظِيمُ الشَّخْصِ والشَّدَفُ التواءُ رأسِ البعيرِ وهو عيْبٌ وناقَةٌ شَدْفَاءُ تَميلُ في أحدِ شِقَّيْها والشَّدَف في الخَيْلِ والإِبِلِ إِمَالَةُ الرَّأْسِ من النّشاطِ الذَّكَرُ أَشْدَفُ وشَدِفَ الفرسُ شَدَفًا وهو أشْدفُ وشَدِفٌ مَرِحٌ مقلوبه ف د ش فَدَشَهُ يَفْدِشُه فَدْشًا دَفَعَهُ وفَدشَ الشيءَ فَدْشًا شَدَخَهُ وَكَسَرَهُ وامرأةٌ فَدْشَاءُ كَمَدْشَاءَ لا لَحْمَ على يَدَيْها ورَجُلٌ فَدِشٌ أَخْرَقُ عن ابن الأعرابيِّ والفَدْشُ أُنْثَى العناكبِ عن كُراعٍ الشين والدال والباء د ب ش دَبَشَ الْجَرَادُ الأَرْضَ يَدْبِشُهَا دَبْشًا أَكَلَ كَلأَها وَسَيْلٌ دُبَاشٌ عَظِيمٌ يَجْرُف كُلَّ شيءٍ الشين والدال والميم د ش م الدُّشْمَة الرَّجلُ الذي لا خَيْرَ فيه مقلوبه م د ش المدَشُ دِقّةٌ في اليَدِ واسْتِرخاءٌ وانتشارٌ مع قِلّةِ لَحْمٍ مَدِشَتْ يدُه مَدَشًا وهو أمْدَشُ وفي وَجْهِه مَدْشَةٌ أي قِلّةٌ والمَدْشاءُ من النّساء خاصةً التي لا لَحْمَ على يَدَيْهَا عن أبي عُبَيْدٍ وَجَمَلٌ أَمْدَشُ

стр. 4180

والمَدَشُ قِلَّةُ لحمِ ثَدْيِ المرأةِ عن كُراعٍ وَمَدَشَ من الطَّعامِ مَدْشًا أَكَلَ منه قَلِيلاً ومَدَشَ له من العَطاءِ يَمْدُشُ قَلّل ومَدِشَتْ عَيْنُهُ مَدَشًا وهي مَدْشَاءُ أظْلَمَتْ من جُوعٍ أو حَرِّ شَمْسٍ والمَدَشُ تَشَقُّقٌ في الرِّجْلِ والمَدَشُ اصطكاكُ بَواطِنِ الرُّسْغَيْن من شِدَّة الفْدَغِ وهو من غُيُوبِ الخَيْلِ التي تكون خِلْقَةً ورَجُلٌ مَدِشٌ أخْرقُ كفَدِشٍ حكاه ابنُ الأعرابِيِّ والمَدَشُ الحُمق وما به مَدْشَةٌ أي مَرَضٌ الشين والتاء والراء ش ت ر الشَّتَرُ انْقلابُ جَفْنِ الْعَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَل وَتَشَنُّجُه وقيل هو أن يَنْشَقَّ الجَفْنُ حتى يَنْفصلَ الحَتَارُ وقيل هو اسْتِرخاءُ الجفْنِ الأَسْفلِ شَتِرَت عيْنُه شَتَراً وشَتَرَها يَشْتُرُها شَتْراً وأشْتَرَها وشَتَّرَها قال سِيبَوَيْه إذا قُلْتَ شَتَرْتُه فإنَّكَ لم تَعْرِضْ لِشَتِرَ ولو عرضْتَ لِشَتِرَ لُقلْتَ أشْتَرْتُهُ ورجُلٌ أشْتَرُ والأُنْثَى شَتْرَاءُ والشَّتْرُ من عَرُوضِ الهَزَج أن يَدْخُلَهُ الخَرْمُ والقَبْضُ فَيصِيرَ فيه مَفَاعِيلُن فَاعِلنْ كقَوْله قُلْتُ لا تَخَفْ شيئاً فما يكونُ يَأتِيكَا وهو مُشْتَقٌّ من شَتَرِ العيْنِ فكأنّ البيتَ قد وقَع فيه من ذَهابِ الميمِ والياءِ ما صار به كالأشْتَرِ العيْنِ والشَّتَرُ انشقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى شَفَةٌ شَتْرَاءُ وشَتَّرَ بالرَّجُلِ سَبَّه بِنَظْمٍ أو نَثْرٍ وشَتَرَه غَتَّهُ وشَتَرَهُ جَرَحه ويُرْوَى بَيْتُ الأخْطَل (رَكُوبٌ على السَّوْءاتِ قد شَتَرَ اسْتَهُ ... مُزَاحَمَةُ الأعداءِ والنَّخْسُ في الدُّبُر)

стр. 4181

وشُتَيْرُ بن خالدٍ رَجُلٌ من أعلامِ العَرَبِ كان شَرِيفًا قال (أَوَالِبَ لا فَانْهُ شُتَيْرَ بنَ خالدٍ ... عن الجَهْلِ لا يَغْرُرْكُمُ بأَثَامِ) وشُتَيْرٌ موضعٌ أنشد ثَعْلبٌ (وعَلَى شُتَيْرٍ راحَ مِنّا رائِحٌ ... بأبي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ الْمُقْرَمِ) مقلوبه ش ر ت الشَّرَنْتي طائِرٌ مقلوبه ت ر ش التَّرَشُ خفَّةٌ ونَزَقٌ تَرِشَ تَرْشًا وتَرَشًا فهو تَرِشٌ وتَارِش الشين والتاء والنون ن ت ش النَّتَشُ البياضُ الذي يَظْهرُ في أصلِ الظُّفْرِ والنَّتْشُ النَّتْفُ لِلَّحْمِ ونَحْوهِ والمِنْتَاشُ المِنْقَاشُ وأنْتَشَ النّباتُ وذلك حين تَخْرجُ رُءُوسُه قَبْل أن يُعْرقَ وَنَتَشُهُ ما يَبْدُوا منه وأَنْتَشَ الحبُّ ابْتَلَّ فضَرَبَ نَتَشُه في الأرضِ ونَتَشَ الجَرادُ الأرضَ ينِتِشُها نَتْشًا أكَلَ نَبَاتَها ونَتَشَ لأَهْلِه يَنْتِشُ نَتْشًا اكْتَسَبَ لهم واحتالَ وما نَتَشَ منه شيْئاً ينتِشُ نَتْشًا أي ما أخَذَ وما أخذ إلاَّ نَتْشًا أي قليلاً ونَتَشَهُ بالعَصا نَتَشَا أي ضَرَبَهَ ونُتَّاشُ النَّاسِ رُذَالُهم عن ابن الأعرابيِّ الشين والفاء والتاء ف ت ش الفَتْشُ والتَّفْتِيشُ الطلبُ والبَحْثُ

стр. 4182

الشين والتاء والباء ش ب ت الشَّبَتُ نَبْتٌ عن أبي حَنِيفةَ وزَعَم أن الشِّبِثَ مُعَرَّبٌ عنه الشين والتاء والميم ش ت م شَتَمَه يَشتُمُه شَتْما فهو مَشْتُومٌ والأنثى مَشْتُومةٌ وشَتِيمٌ بغيرِ هاءٍ عن اللِّحيانيِّ سَبَّهُ وهي المَشْتَمَةُ والشَّتِميةُ قال سِيبَوَيْه في باب ما جَرَى مَجرَى المَثَلِ كلُّ شيءٍ ولا شَتِيمةُ حُرٍّ وشاتَمه فَشَتَمَه يَشْتُمُهُ غَلَبَه بالشّتْمِ ورجُلٌ شَتَّامةٌ كثيرُ الشَّتْمِ والشَّتِيمُ والشُّتَامُ والشُّتَامةُ القَبيحُ الوَجْهِ والشُّتَامةُ أيضا السَّيِّئُ الخُلُقِ والشَّتَامَةُ شِدَّةُ الخَلْقِ مع قُبْحِ وَجْهٍ وأسْدٌ شَتيمٌ عابسٌ وشُتَيْمٌ ومِشْتَمٌ اسْمانِ مقلوبه ش م ت الشَّماتَةُ فَرَحُ العَدُوِّ شَمِتَ به شَمَاتَةً وشَمَاتًا وأشْمَتَهُ اللهُ به وفي التنزيل ﴿فلا تشمت بي الأعداء﴾ الأعراف ١٥ وَرَجَعُوا شَمَاتَى أيْ خائبينَ عن ابنِ الأعرابيِّ ولا أَعرِفُ ما واحِدُ الشَّمَاتَى وشَمَّتَهُ اللهُ خَيَّبَهُ عنه أيضاً وأَنْشَدَ للشَّنْفَرَى (وباضِعَةٍ حُمْرِ القِسِيِّ بَعَثْتُها ... ومَنْ يَغْزُ يَغْنَمْ مَرَّةً ويُشَمَّتِ) والشَّوَامِتُ قوائِمُ الدَّابّة واحدتُهَا شامِتَةٌ قال النّابغةُ (فارْتاعَ مِنْ صَوْتِ كَلاَّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوَامِتِ من خَوْفٍ ومِنْ صَرَدِ)

стр. 4183

ويُروى طَوْعُ الشَّوَامت بالرَّفْعِ يَعْنِي أبات له ما شَمِتَ به شُمَّاتُهُ وفي بعض نُسَخِ المُصَنّفِ باتَ له ما شَمِتَ بِهِ شُمَّاتُه وشَمَّتَ العاطِسَ وسمَّتَ عليه دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ وكلُّ داعٍ بخيْرٍ مُشَمِّتٌ قال أبو عليٍّ معناه دَعَا له أن لا يكونَ في حال يُشْمَتُ بِهِ فيها والسِّينُ لُغَةٌ عن يَعْقُوبَ والاشْتِمَاتُ أوَّلُ السِّمَن أنْشَدَ ابنُ الأعرابيّ (أرَى إبِلي بعد اشْتِمَاتٍ كأنَّما ... تُصِيتُ بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيلِ نِيبُها) مقلوبه م ت ش مَتَشَ الشَّيْءَ يَمْتِشُهُ مَتْشًا جَمَعًه ومَتشَ النَّاقَةَ حَلَبَهَا بأصابِعِه حَلبًا ضَعِيفًا ومَتِشَتْ عينُه مَتشًا كمَدِشَتْ ورَجُلٌ أمْتَشُ وامرأةٌ مَتْشَاءُ الشين والظاء والنون ش ن ظ شَناظِي الجِبالِ أعاليها واحِدتُها شُنْظُوَة وامرأةٌ شِنْظَاظٌ مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ الشين والظاء والفاء ش ظ ف الشَّظَفُ يُبْسُ العَيْشِ وشِدَّته قال عَدِيُّ بن الرِّقَاعِ (ولقد أَصَبْتُ من المَعيشةِ لذَّةً ... وأَصَبْتُ مِنْ شَظَفِ الأُمورِ شِدَادَها) وجَمْعُهُ شِظَافٌ قال الكُمَيْتُ (وَرَاجٍ لِينَ تَغْلِبَ عن شَظَافٍ ... كَمُتَّدِنِ الحَصَى كَيْمَا يَلِينَا) وأرى أنَّ الشَّظَاف لُغَةٌ في الشَّظَفِ وأن بيْتَ الكُمَيْتِ قد رُوىَ بالفَتْحِ وقد شَظِفَ شَظَفًا وهو شَظِفٌ

стр. 4184

وشَظُفَ الشجَرُ شَظَافَةٌ فهو شَظِيفٌ لم يُصِبْ من الماءِ رِيَّه فَخَشُنَ ولم تذْهبْ نُدُوّتُه وفَحْلٌ شَظِفْ الخِلاط يخالِطُ الإِبلَ خِلاَطًا شديداً والشَّظَفُ انْتكاثُ اللَّحْمِ عن أَصْلِ إكْلِيلِ الظُّفْرِ والشَّظْفُ أن تَضُمَّ الخُصْيَتَيْنِ بين عُودَيْنِ وتَشُدَّهُما بعَقَبٍ حتى تَذْبُلاَ والشَّظْفُ شِقَّةُ العَصَا عن ابنِ الأعرابيِّ وأَنْشَدَ (أَنْتَ أَرَحْتَ الحَيَّ من أُمِّ الصَّبِي ... كَبْدَاءَ مِثْلَ الشَّظْفِ أو شَرِّ العِصِي) عَنَى بأُمِّ الصَّبِيِّ القَوْسَ وبالصَّبيِّ السَّهْم لأن القَوْسَ تَحْتَضِنُه كما تَحْتَضُنُ الأُمُّ الصَّبِيَّ وقوله كَبْدَاءَ عظِيمة الوَسَطِ وهي مع ذلك مَهْزُولةٌ يابسَةٌ مثل شِقَّةِ العَصَى الشين والظاء والميم ش ظ م الشَّيْظَمُ والشَّيْظَميُّ الطَّويلُ الجَسِيمُ الْفَتَيُّ من الناسِ والخَيْلِ والإِبِلِ والأُنْثَى شَيْظَمَة قال عَنْتَرَةُ (والخيْلُ تَقْتَحِمُ الخَبارَ عَوابِسًا ... من بَيْنِ شَيْظَمَةٍ وأَجْرَدَ شَيْظَمِ) وقيل الشَّيْظَمُ من الخَيْلِ الطويلُ الظَّاهرُ العَصَبِ وهو من الرِّجالِ الطَّوِيلُ أيضا والشَّيْظَمُ المُسِنُّ من القَنافِذِ ويُقالُ للأَسَدِ شَيْظَمٌ وشَيْظمِيٌّ وشَيْظَمٌ اسْمٌ مقلوبه ش م ظ شَمَظَهُ عن الأَمْرِ يَشْمِظُهُ شَمْظًا مَنَعَهُ قال (سَتَشْمِظُكُم عن بَطْنِ وَجٍّ سُيُوفُنَا ... ويُصْبِحُ مِنْكُمْ بَطْنُ جِلْدَانَ مُقْفِرَا) جِلدانُ ثَنِيُّةٌ بالطَّائف

стр. 4185

مقلوبه م ش ظ مَشِظَ الرَّجُلُ مَشَظًا إذا مَسَّ الشَّوْكَ أو الجِذْعَ فَدَخَلَ منه في يَده شيءٌ وقد تقدَّمت في الطَّاءِ لأنهما لُغَتانِ الشين والذال والراء ش ذ ر الشِّذْرُ قَطَعٌ من الذّهبِ وقيل هو خَرَزٌ يُفَصَّلُ به النَّظْمُ وقيل هو اللؤلؤُ الصغيرُ واحدته شَذْرَةٌ وشَذَّرَ النَّظْمَ فَصَّله فأما قولهم شَذَّرَ كلامَه بِشِعْرٍ فَمُوَلَّدٌ وهو على المَثَلِ والتَّشَذَّر النَّشَاط والسُّرعَةُ فِي الأمر والتَّشذّر التَّهَدّدُ ومنه قولُ سليمانَ بن صُرَدَ بَلَغَنِي عن أميرِ المؤمنينَ ذَرْءٌ من خبرٍ تَشَذّرَ لي فيه بشَتْمٍ وإيعادٍ فَسِرْتُ إليه جَوادًا وقيل هو التهيؤُ للشَّرِّ وتَشَذَّرت النّاقةُ جَمَعَتْ قُطْرَبْهَا وشالتْ بِذَنَبِها وتَشَذَّرَ السَّوْطُ مال وتحرّكَ قال (وكان ابنُ أَجْمالٍ إذا ما تَشَذَّرَتْ ... صُدُورُ السِّيَاطِ شَرْعُهُنَّ المُخَوَّفُ) وتَشَذَّرَ القومُ تَفَرَّقوا وذهبُوا شَذّرَ مَذَرّ وشَذِرَ مَذِرَ وبَذِرَ أي في كلِّ وجهٍ ولا يقال ذلك في الإِقبالِ وذهَبتْ غَنَمُكَ شِذَرَ مِذَر وشَذَر مَذَر كذلك والتَّشّذَّرُ بالثَّوْبِ الاستضفْار والشَّوذرُ الإتْبُ وهو بُرْدٌ يُشَقُّ ثم تُلْقِيه المرأَةُ في عُنُقِها من غير كُمَّيْن ولا جَيْبٍ قال (مُتَضَرِّجٌ عن جانِبَيْهِ الشَّوْذَرُ ... ) وقيل هو الإزارُ فارسيٌّ أصلُه شادَر وقيل جادر

стр. 4186

الشين والذال والباء ش ذ ب الشَّذّبُ قِطَعُ الشَّجرِ وهو أيضاً قِشْرُهُ شَذَبَ اللِّحَاءَ يَشْذُبِه ويَشْذُبُه وشَذَّبَه قَشَرَهُ وشَذَبَ العُودَ يَشْذُبُه شَذُباً إذا ألقَى ما عليه من الأغصانِ حتى يَبْدُوَ وكذلك كل شيءٍ إذا نُحِّيَ عن شيءٍ وشَذَّب الجذعَ ألقى ما عليه من الكَرَب والمِشْذَب المِنْجَلُ الذي يُشَذَّبُ به وقال أبو حنيفةَ التّشذيِبُ في القِدْحِ العَمَلُ الأول والتَّهْذيب العَمَلُ الثاني وقد تَقدَّم وشَذَّبَه عن الشّيءِ طَرَدَهُ قال (أنا أبو لَيْلى وسَيْفي المَعْلُوبْ) (هل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذيِبْ ... ) (ونَسَبٌ في الحَيِّ غيرُ مَأْشوب ... ) أراد ضَرْبٌ ذو تَشْذيبٍ والتّشذيبُ التفريقُ والتمزيقُ في المالِ ونحوِه وأَشذابُ الكَلأَ بَقاياهُ وَرَجُلٌ مُشَذَّبٌ طويلٌ وكذلك الفَرَسُ أنشدَ ثَعْلَبٌ (دَلْوٌ تَمأَّ دُبِغتْ بالحُلَّبِ ... بَلَّتْ بكَفَّىْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ) والشَّوذَبُ من الرِّجالِ الطّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وشَوْذَبٌ اسْمٌ الشين والذال والميم ش ذ م الشّيْذُمان من أسماءِ الذِّئبِ مقلوبه ش م ذ شَمَذت النَّاقَةُ تَشْمِذُ شَمْذاً وشِمَاذاً وشُمُوذاً وهي شَامِذٌ والجمعُ شَوَامِذُ وشُمَّذٌ

стр. 4187

لَقِحتْ فَشَالت بِذَنَبِهَا لتُرِيَ اللقاحَ بذلك وربما فعلتْ ذلك مَرحاً ونَشاطاً وقيل الشامذ من الإبلِ الخَلِقَةُ وقولُ أبي رشد (شامذاً تَتَّقِي المُبِسَّ على المِرْيَةِ ... كَرُهاً بالصِّرْف ذي الطُّلاَّءِ) يَصِفٌ حِرْباءَ يقول الناقَةُ إذا أُبِسَّ بها اتَّقتِ الْمُبِسَّ باللَّبن وهذه تَتَّقِيه بالدّم وهذا مَثَلٌ والعقربُ شامِذٌ من حيث قيل لما شَالَ من ذَنَبِها شَوْلَةٌ والشَّيْذُمان الذِّئْبُ سُمُيَ بذلك لِشُمُوذِه بذَنَبِه وقول بَخْدجٍ يهجُو أبا نُخَيْلَةَ (لاَقَى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذَا ... ) (منّى وشَلاَ للأَعادِي مِشْقَذَا ... ) وقافياتٍ عَارِماتٍ شُمَّذَا ... ) إنَّما ذلك مَثَلٌ شَبَّه القَوافيَ بالإِبِلِ الشُّمَّذ وهو ما قدّمناه من أنها التي تَرْفعُ أَذْنابَها نشاطاً ومَرَحاً أو لتُرِيَ بذلك اللِّقاحَ وقد يجوزُ أن يكون شَبَّهها بالْعَقَارِبِ لِحِدِتَّهَا وشِدَّةِ أذنابِها وأَشْمَذَانِ موضعانِ أو جَبلان قال رَزَاحٌ أخوُ قَصَيِّ بنِ كلابٍ (جَمَعْنَا من السِّرِّ من أَشْمَذَيْنِ ... ومن كلِّ حَيٍّ جَمَعْنَا قَبِيلا) الشين والثاء والراء ش ر ث الشَّرَثُ غِلَظُ الكَفِّ والرِّجْلِ وانْشِقاقُهُما وقيل هو تَشَقُّقُ الأصابعِ وقيل هو غِلَظُ ظَهْرِ الكَفِّ في الشِّتاءِ وقد شَرِثَ شَرَثَا فهو شَرِثٌ وقال اللِّحيانيُّ قال القَنَانِيُّ لا خَيْرَ في الثَّرِيدِ إذا كان شَرِثَا فَرِثَا كأنَّه فُلاَقةُ آجُرٍّ ولم يُفَسِّر الشَّرِثَ وعندي أنه الخَشِنُ الذي لم يُرَقَّق خُبْزُه ولا أْذيِب سَمْنُه ولم يفسِّر الفَرِثَ أيضاً وعندي أنه إتْباعٌ وقد يكون من قَوَلْهِم جَبَلٌ فَرِثٌ أي ليس بضَخْمِ الصُّخُورِ والشَّرَثُ تَفٌ تُّقُ النَّعْلِ الْمُطَبَّقَة والفِعْل كالفِعْلِ قال

стр. 4188

(هذا غلامٌ شَرِثُ النَّقِيلهْ ... ) (أشْعَثُ لم يُؤدَمُ له بِكِيلَهْ) (يَخَافُ أن تَمَسَّهُ الوَبِيلَةْ) والشَّرْثَةُ النَّعْلُ الْخَلَقُ وشُرْثَانُ جَبَلٌ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ (شُرْثَانُ هذَاكَ وراءَ هَبُّودْ ... ) الشين والثاء واللام ش ث ل رَجُلٌ شَثْلُ الأَصَابِعِ غَلِيظُهَا خَشِنُها وَقَدَمٌ شَثْلَةٌ غلِيظةُ اللَّحمِ مُتَرَاكِبَةٌ وقد شَثِلَتْ يَدُه ورِجْلُهُ وزَعَم يعقوبُ وأَبْو عُبَيْدٍ أن لامَها بَدَلٌ من نون شَثْنٍ الشين والثاء والنون ش ث ن الشَّثْنُ من الرّجال كالشَّثْلِ وقد شَثُنَتْ كَفُّهُ وقَدَمُهُ شَثَناً وشُثُونَةً وأَسَدٌ شَثْنُ البَراثِنِ خَشِنُهَا وهو مِنْهُ وشَثُنَ البَعيِرُ شَثَناً رَعَى الشَّوْكَ من العِضَاهِ فَغَلُظَتْ عليه مَشَافِرُه مقلوبه ش ن ث شَنِثَتْ يَدُه فهِي شَنِثَةٌ مِثْلُ شَثِنَتْ وشَنِثَ البعيرُ شَنَثاً فهو شَنِثٌ غَلُظَتْ مشافِرُه وخَشُنَتْ من أَكْلِ العِضَاهِ قال (والله ما أدْرِي وَإنْ أوْعَدْتَنِي ... وَمَشَيْتَ بين طَيَالِسٍ وبياضِ) (أَبَعيِرُ شَوْكٍ وارمٌ ألْغَادُهُ ... شَنِثُ الْمَشَافِرِ أم بَعِيرٌ غاضِي) الغاضِي الذي يلزم الْغَضَا يأكل منه يقولُ لا أَدْرِي أعَرَبِيٌّ أم عَجَمِيٌّ

стр. 4189

الشين والثاء والباء ش ب ث شَبِثَ الشَّيءَ عَلقَهُ وأَخَذَهُ سُئِلَ ابن الأعرابيِّ عن أبياتٍ فقال ما أدرِي من أين شَبِثْتُها أي علِقْتُها وأخذْتُها والتَّشَبُّثُ التَّعَلُّقُ بالشيءِ ولُزُومُهُ وشِدَّةُ الأَخْذِ بِهِ والشَّبَثُ دُوَيْبَةٌ كثيرةُ الأَرْجُلِ عظيمةُ الرأسِ وقيل الشَّبثُ دُوَيْبَةٌ واسعةُ الفَمِ مُرْتَفِعَةُ الْمُؤَخَّر تُخَرِّب الأرضَ وتكون عند النُّدُوَّةِ وتأْكلُ العقاربَ وهي التي تُسَمَّى شَحْمَةَ الأرضِ وقيل هي العَنكبوتُ الكثيرةُ الأَرْجُلِ الكبيرِةُ وَعَمَّ بعضُهم به العنكبوتَ كُلَّها والجمعُ أشْبَاثٌ وشِبْثَان قال ساعدةُ يصفُ سيفاً (تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْه كأنه ... مَدارِجُ شِبْثانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ) والشِّبِثُ بِكَسْر الشينِ والباء نباتٌ حكاه أبو حنيفةَ وشُبَيْثٌ ماءٌ معروفٌ قال (نزلوا شُبَيْثاً والأَحَصَّ وأَصْبحُوا ... نَزَلَتْ مَنَازِلَهُمْ بَنُو ذُبْيَانِ) الشين والراء والنون ش ن ر الشّنَارُ أقْبَحُ العَيْبِ والعارِ يُقال عارٌ وشَنَارٌ وقَلَّ ما يُفْرِدُونَهُ من عارٍ قال أبو ذؤيبٍ (فإنّي خَلِيقٌ أَنْ أُوَدِّعَ عَهْدَهَا ... بِخَيْرٍ ولمْ يُرْفَعْ لَدَيْنَا شَنَارُها) وقد جَمَعُوه فقالوا شنائر قال جريرٌ (تأتِي أمُوراً شُنُعا شَنائرَا ... ) وشَنَّر عليه عابَهُ

стр. 4190

ورَجُلٌ شَنِيِّرٌ سيِّئُ الْخُلُق وبنو شِنيِّر بَطْنٌ مقلوبه ر ش ن الرَّشْن بسكون الشّينِ الْفُرْضَةُ من الماءِ والرّاشِنُ الداخِلُ على القومِ الآتِي ليَأْكُلَ رَشَنَ يَرْشُنُ رُشُوناً وَرَشَنَ الكَلْبُ في الإِناءِ يَرْشُنُ رُشُوناً أَدْخَلَ رأسَهُ فِيهِ لِيَأْكُلَ ويشربَ أنشد ابنُ الأعرابيِّ (تُعَارِضُ الكَلْبَ إذا الكلْبُ رَشَنْ ... ) والرُّشن الرّفُّ مقلوبه ن ش ر النَّشْرُ الرِّيحُ الطيّبة قال مُرَقِّشٌ (النَّشْرُ مِسْكٌ والْوُجُوهُ دَنَا ... نِيرٌ وأَطْرَافُ الأَكُفِّ عَنَمْ) أراد النَّشْر مثلُ ريح المِسْك لا يكون إلا على ذلك لأن النَّشْرَ عَرَضٌ والمسكَ جَوْهرٌ وأما قولُه والوُجُوهُ دَنانِير فإن الوَجْهَ أيضاً لا يكون دِيناراً إنما أراد مثلَ الدّنانير وكذلك وأَطرافُ الأكُفِّ عَنَمْ إنما أراد مثل العَنَمِ لأن الجوهرَ لا يتحوّلُ إلى جَوْهرٍ آخرَ وعَمَّ أبو عُبَيْدٍ به فقال النَّشْرُ الرّيحُ من غير أن يقيّدَها بطِيبٍ أو نَتْن ونَشَر اللهُ الميِّتَ يَنْشُرُه نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشَرَهُ فَنَشَرَ أحياهُ قال الأَعْشَى (حتّى يَقولَ النَّاسُ ممّا رَأَوْاه ... يَا عَجَباً للميِّتِ النَّاشِرِ) وأَنْشَرَ اللهُ الريحَ أحياها بعد مَوْتٍ وأَرْسلها نَشْراً ونُشْراً وفي التنزيل ﴿وهو الذي يُرسلُ الرياحَ نُشُراً﴾ الأعراف ٧٥، الفرقان ٤٨ ونُشْراً ونَشْراً ونَشَراً فأمّا من قرأ نُشُراً فهو جَمْعُ نَشُورٍ مثل رَسُولٍ ورُسُلٍ ومن قرأ نُشْراً سكّن الشّينَ اسِتْخْفَافاً ومن قرأ نَشْراً فمعناه إحْيَاءٌ بنَشْرِ السَّحاب الذي فيه المطرُ الذي هو حياةُ كُلِّ شيءٍ ونَشَراً شَاذَّةٌ عن ابن

стр. 4191

جنّى قال وقُرِئ بها وعلى هذا قالوا ماتت الرّيحُ سَكَنتْ قال (إنّي لأَرْجُو أن تموتَ الريحُ ... فأَقْعُد اليَوْمَ وأَسْتريحُ) وقال الزّجاجُ من قرأ نَشْراً فالمَعْنَى وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ مُنْتِشرَةً نَشْراً ومن قرأ نُشُراً فهو جمع نَشُور قال وقُرِئ بُشُراً بالباء جَمْعُ بَشيرَةٍ كقوله تعالى ﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات﴾ الروم ٤٦ ونَشَرَتِ الرّيحُ هبّتْ في يومِ غَيْمٍ خاصَّةٌ وقولُه تعالى ﴿والناشرات نشرا﴾ المرسلات ٣ قال ثعلبٌ هي المَلائكةُ تَنْشُرُ الرحمةَ ونَشَرَتِ الأرضُ تَنشُرُ نُشوراً أصابها الربيعُ فأنَبَتَتْ وما أَحْسنَ نَشْرَها أي بَدْءَ نَباتِها والنّشْرُ أن يَخْرُجَ النبتُ ثُمَّ يُبْطِئ عنه المطرُ فَيَيْبَسُ ثم يُصِيبُه مطرٌ فَيْنُبتُ بعد اليُبْسِ وهو رَدِيءٌ للإِبِل والْغَنِم إذا رَعَتْهُ في أوَّلِ ما يظهرُ يُصيِبُها مِنْهُ السَّهَامُ وقد نَشَرَ العُشْبُ نَشْراً قال أبو حَنِيفَةَ ولا يضُرُّ النَّشْرُ الحافِرَ وإذا كان كذلك تَرَكُوه حتى يَجِفَّ فتذْهَبَ عنه أُبْلتُه أيْ شَرُّه وهو يكون من البَقْلِ والعُشْبِ وقيل لا يكونُ إلاَّ من العُشْبِ وقد نشَرتِ الأرضُ وعَمّ أبو عُبَيدٍ بالنَّشْرِ جميَع ما خَرَجَ من نبات الأرضِ والنّشْرُ انْتِشارُ الوَرَقِ وقيل إيَراقُ الشَّجَر وقولُهُ أنشده ابنُ الأعرابيِّ (كأنَّ على أكتافِهِمْ نَشْرَ غَرْقَدٍ ... وقَدْ جَاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ) يجوز أن يكونَ انتِشارَ الوَرَقِ وأن يكونَ إيراقَ الشَّجَرِ وأن يكونَ الرَّائِحَةَ الطَّيَّبة بكُلِّ ذلك فَسَّرَهُ ابنُ الأعرابيِّ والنَّشْرُ الْجَرَبُ عنه أيضاً والنَّشْرُ خِلافُ الطَّيِّ نَشَرَ الثَّوبَ ونحوَهُ يَنْشُرُه نَشْراً ونَشَّرَه بَسَطهُ والنَّشْرُ الإزارُ من ذلك وفي بعض الأحاديث إذا دخل أحدكُمُ الحمّامَ فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِفُ حكاه الهَرَويُّ في الغريبَيْن

стр. 4192

وتَنَشَّرَ الشَّيءُ وانْتَشَرَ انْبَسَطَ وانْتَشر النَّهارُ وغيرُهُ طالَ وامْتَدَّ وانتشرَ الخبرُ انْذاعَ وانْتشرتِ الإِبِلُ والغَنَمُ تفرّقتْ عن غِرَّةٍ من راعِيها ونَشَرَها هو ينْشُرُها نَشْراً وهي النَّشْرُ والنَّشَرُ القومُ المُتَفَرِّقون الذين لا يَجْمَعُهم رَئِيسُ وجَاءَ ناشِراً أُذُنَيْهُ إذا جاء طامعاً عن ابنِ الأعرابيِّ ونَشَرَ الخشبةَ ينْشُرُها نَشْراً نَحَتَهَا والمِنْشَارُ الخشبَةُ التي يُذَرَّى بها البُرُّ وهي ذاتُ الأصابع والنَّواشِرُ عَصَبُ الذِّراعِ من داخِلٍ وَخَارِجٍ وقِيلَ هي عروقٌ وعَصَبٌ في باطِنِ الذِّراعِ وقيل هي العَصَبُ التي في ظاهِرِها واحِدَتُهَا نَاشْرَةٌ والتناشيرُ كِتَابٌ للغِلْمان في الكُتّابِ لا أعْرفُ لها واحداً والنُّشْرَةُ رُقْيةٌ يُعالَجُ بها المجنونُ والمريضُ وقد نَشَّر عنه وناشِرَةُ اسمُ رَجُلٍ قال (لقد عَيَّلَ الأَيْتَامَ طَعْنَةُ ناشِرَهْ ... أناشِرَ لا زالتْ يَمينُك آشِره) وقيل إنّما أراد طَعْنةَ ناشرٍ وهو ذلك الرَّجُل فألحقَ الهاء للتَّصريعِ وهذا ليس بشيءٍ لأنه لم يُرْوَ إلاَّ أناشِرَ بالتَّرْخيمِ ونَشْورَتِ الدَّابةُ من عَلَفِها نِشْواراً أَبْقتْ من عَلَفِها عن ثَعْلب وحَكاهُ هو مع المِشْوارِ الذي هو ما ألْقتِ الدّابّةُ من عَلَفِها فَوزْنُه على هذا نَفْعَلَتْ وهذا بناءٌ لا يُعْرَفُ مقلوبه ن ر ش نَرَشَ الشيءَ نَرْشاً تَناولَه بيَدِه حكاه ابنُ دُرَيْدٍ قال ولا أَحُقُّه مقلوبه ش ر ن تَشْرِينُ اسمُ شهرٍ من شُهورِ الخَرِيفِ وهو أعجميٌّ وهو إلى وَزْنِ تَفْعِيل أقْرب منه إلى وَزْنِ غيرِه من الأَمْثلةِ

стр. 4193

الشين والراء والفاء ش ر ف الشَّرَفُ الحَسَبُ بالآباءِ شَرُفَ شَرَفاً وشَرْفَهً وشُرْفَةٌ وشَرَافَةً فهو شريفٌ والجمع أشرافٌ والأُنْثَى شريفةٌ واسْتَعملَ ابنُ إسحاقَ الشَّرفَ في القرآنِ فقال أَشْرفُ آيةٍ في القرآن آيةُ الكُرْسِيِّ والمشْرُوف المَفْضولُ وقد شَرَفَهُ وشَرُفَ عليه وشَرَّفَهُ جعل له شَرَفاً وكُلُّ ما فَضَلَ على شيءٍ فقد شَرَفَ وشَارَفَه فَشَرَفَهُ يَشْرُفُه فاقه في الشَّرَفِ عن ابن جِنِّي وشَرَّف العَظْمَ إذا كان قليلَ اللَّحْمِ فأخَذَ لَحْمَ عظْمٍ آخَرَ ووَضَعَه عليه وقولُ جريرٍ (إذا ما تعاظَمْتُم جُعُوراً فشَرِّفُوا ... جَحِيشاً إذا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عِيرُها) أُرَى أن معناه إذا عَظُمتْ في أعْيِنُكُم هذه القبيلةُ من قبائِلكُم فَزِيدُوا منها في جَحِيشٍ هذِه القبيلةِ القليلةِ الذّليلةِ فهو على نحو تَشْريفِ العَظمِ باللَّحْمِ والشُّرفَةُ أعْلَى الشيءِ والشَّرَفُ كالشُّرْفَةِ والجمعُ أشرافٌ قال الأَخْطلُ (وقد أكَلَ الكِيرانُ أَشْرافَها العُلَى ... وأُبْقِيَتِ الأَلواحُ والْعَصَبُ السُّمْرُ) والأشراف أعْلَى الإنسانِ وفرسٌ مُشْتَرِفٌ مُشْرِفٌ أعَالِي العظامِ وأشْرفَ الشيءَ وَعَلَى الشيءِ عَلاَهُ وتَشَرَّفَ عليه كأشْرَفَ وأشْرَفَ الَّشْيءُ علا وارتفعَ والشَّرْفَاءُ من الآذانِ الطويلةُ القائمةُ المُشرِفَةُ وكذلك الشُّرَافِيَّةُ وقيل هي المُنْتَصِبَةُ في طُولٍ وناقةٌ شَرْفاءُ وشُرَافِيَّةٌ ضَخْمَةُ الأُذُنَيْنِ وضَبٌّ شُرافِيٌّ كذلك ويَرْبوعٌ شُرافيّ قال

стр. 4194

(وإنِّي لأصطادُ اليَرابيعَ كُلَّها ... شُرافِيَّها والتَّدْمُرِيَّ الَمُقَصِّعَا) ومنكبٌ أشرفٌ عالٍ وقولُه أنْشده ابنُ الأعرابِيِّ (جَزَى اللهُ عَنَّا جَعْفَراً حين أشْرَفَتْ ... بنا نَعْلُنَا في الواطئينَ فَزَلَّتِ) ولم يفسِّرُهُ وقال كذا أنْشَدَناه عُمَرُ بن شَبَّةَ قال ويروى أَزْلَفَتْ وقوله هكذا أنْشَدنَاه تَبَرُّؤٌ من الرِّوايَةِ والشُّرْفَةُ ما يوضعُ على أعالِي القُصُورِ والمُدُنِ وشَرَّفَ الحائطَ جَعَل له شُرْفَةً وهو على شَرَفِ أمْرٍ أي على شَفْى منه وأَشْرفَ لك الشَّيْءُ أمْكَنَكَ وشارفَ الشَّيْءَ دَنَا منه وقاربَ أن يَظْفَرَ به وأشْرَفَ على الموتِ قاربَ وتَشَرَّفَ الشَّيْءَ واسْتَشْرَفَه وَضَعَ يدَه على حاجِبِه كالذي يَسْتظِلُّ من الشَّمْسِ حتَّى يُبْصِرَه واستشْرَفَ إِبَلهُمْ تَعيَّنَها ليُصِيبَها بالعينِ والشَّارفُ من الإبل المُسِنُّ والْمُسِنَّةُ والجمعُ شوارِفُ وشُرَّفٌ وشُرُفٌ وشُرُوفٌ وقد شَرُفَتْ وشَرَفتْ شُرُوفاً وسهْمٌ شارفٌ بعيدُ العَهدِ بالصِّيانة وقيل هو الذي انتكث رِيشُهُ وعَقَبُه وقيل هو الدقيقُ الطَّويلُ ودَنٌّ شارِفٌ قديمُ الخَمْرِ قال الأَخْطلُ (سُلافَةٌ حَصَلَتْ من شَارِفٍ حَلِقٍ ... كأنَّما فَارَ منها أَبْجَرٌ نَعِرُ) والإشْرافُ سُرْعةُ عَدْوِ الخيلِ وشَرَّفَ النَّاقَةَ كَادَ يقطعُ أخْلافَها بالصَّرِّ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ (جَمَعْتُها من أيْنُقٍ غِزارِ ... ) (من اللَّوَا شُرِّفْنَ بالصِّرَارِ ... )

стр. 4195

أراد من اللَّواتي وإنَّما يُفْعَلُ بها ذلك ليَبْقَى بُدْنُهَا وسِمَنُها فيُحْملَ عليها في السّنةِ الْمُقبلةِ والمَشَارفُ قُرىً من أرضِ العَرَبِ تَدْنُو من الرِّيفِ والسُّيوفُ المَشْرَفِيَّة مَنْسوبةٌ إليها والشَّريفُ جَبَلٌ تَزْعُمُ العربُ أنه أَطْوَلُ جَبَلٍ في الأرضِ والأشْرَفُ اسمُ رَجُلٍ وشِرافُ وشَرافُ مَبْنيْةٌ اسمُ ماءٍ بِعَيْنِه وَشَرَافِ موضعٌ عن ابنِ الأعرابِيِّ وأنشدَ (لقد غِظْتَنِي بالحزْمِ حَزْمِ كُتَيْفَةٍ ... ويومَ الْتَقَيْنَا من وراءِ شَرَافِ) وأبو الشُّرَفَاءِ من كُنَاهُم قال (أنا أبو الشُّرَفَاء مَنَّاعُ الْخَفَرْ ... ) أرادَ مَنَّاعَ أهْلِ الْخَفَرِ مقلوبه ش ف ر الشِّفْرُ من العيْنِ ما نَبَتَ عليه الشَّعَرُ وأصْلُ مَنْبِتِ الشَّعَر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَر في شيءٍ وهو مذكَّرٌ صرَّح بذلك اللِّحيانيُّ والجمعُ أشفارٌ سِيبَوَيْهِ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والشَّفْرُ لُغَةٌ فيه عن كُراعٍ وشُفْرُ كُلِّ شيءٍ ناحِيَتُه وشُفْرَا المرأةِ وشافِراها حَرْفَا رَحِمِها والشَّفِرَةُ والشَّفيِرَةُ مِن النّساءِ التي تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها فَيجِئُ ماؤُها سريعاً وقيل هي التي تَقْنعُ من النّكاحِ بأيْسَره وما بالدَّارِ شَفْرٌ وشُفْرٌ أي أَحَدٌ والمِشْفَرُ والْمَشْفَرُ للبَعيرِ كالشَّفِة للإنسان وقد يقال مشافِرُ للإنسان على الاسْتعارةِ وقال اللحيانيُّ إنه لعظيم المَشَافِرِ يقالُ ذلك في النّاسِ والإِبِلِ قال وهو من الواحدِ الذي فُرِّق فَجُعِلَ كُلُُّ واحِدٍ منه مِشْفَراً ثُمَّ جُمعَ قال الفرزدقُ (فلو كُنْتَ ضبَيَّاً عَرَفْتَ قَرَابَتِي ... ولكنَّ زِنْجِياً عَظِيمَ المَشَافِرِ)

стр. 4196

والشَّفِيرُ حدُّ مَشْفَر العَيْنِ وشَفِيرُ الوادِي وشُفْرُه ناحِيَته من أعلاه فأمَّا ما أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ من قوله (بِزَرْقَاوَيْن لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بِشَفِير مَاقِ) فقد يكون الشَّفيرُ هاهنا ناحِيةَ الماقِ من أعلاه وقد يكونُ الشَّفيرُ لُغَةً في شُفْرِ العَيْن وشفّر المالُ قلَّ وذهبَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ (مُولَعاتٌ بِهاتِ هات فإنْ شَففَر ... مَالٌ أردْنَ منكَ انْخِلاعَا) والشَّفْرَةُ من الحديد ما عُرِّضَ وحُدِّدَ والْجَمْعُ شِفَارٌ وقال أبو حنيفةَ شَفْرَتَا النَّصْلِ جانِباه وأذن شُفَارِيّة طويلةٌ عريضةٌ ليّنةُ الفرعِ ويَرْبوعٌ شُفَارِيّ ضخم الأُذُنين وقيل هو الطًّويلُ الأُذُنَيْن العارِي البراثِنِ ولا يُلْحقُ سرِيعاً وقيل هو الطَّويل القوائمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الكثيرُ الدّسَمِ قال (وإنِّي لأَصْطادُ اليرابيعَ كُلَّها ... شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا) التَّدْمُرِيُّ الْمَكْسُوُّ البراثِن الذي لا يكادُ يُلْحقُ والمِشْفَرُ أرضٌ من بلادِ عَدِيٍّ وتميم قال الرَّاعي (فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ ... بحَيْثُ الْتَقَتْ أجْراعُهُ وَمَشَارِفُهْ) ويُرْوَى مِشْفر العَوْدِ وهو أيضاً اسْمُ أرضٍ مقلوبه ر ش ف رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ ونحوَهما يَرْشُفُهُ ويرشِفُهُ رَشْفاً وَرَشَفَا وَرَشِيفاً أنشد ثعلبٌ (قابِلةٌ ما جاءَ في سِلاَمِها ... ) (بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها ... ) وترشّفَهُ وارتْشَفَهُ مَصَّهُ وقيل الرَّشْفُ والرّشِيفُ فَوْقَ المَصِّ وقيل هو تَقَصِّي ما في الإِناء واشْتِفاقُه

стр. 4197

وقوله أنْشَدَه أبو عليٍّ (يرتَشِفُ البَوْلَ ارِتْشَافَ المَعْذُورِ ... ) فسّره بجَمِيع ذلك والرَّشْفُ والرَّشَفُ بَقِيَّةُ الماءِ في الحُوْضِ وهو وَجْهُ الماءِ الذي ارْتَشَفَتْه الإِبِلُ وناقةٌ رَشُوفٌ تَشْرَبُ الماءَ فترْتَشِفُهُ قال القُطَامِيُّ (رَشُوفٌ وراءَ الخُورِ لم تَنْدَرِئْ بِها ... صَباً وشَمَالٌ حَرْجَفٌ لم تَقَلَّبِ) وامرأةٌ رَشُوفٌ طيّبةُ الفَمِ وقيل قليلةُ البِلَّةِ وقالوا في المثل لَحَسُنَ ما أَضْرَعْتِ إنْ لم تُرْشِفِى أي تُذْهِبِي اللَّبنَ ويقال ذلك للرَّجُلِ أيضاً إذَا بدا أن يُحْسِنَ فَخِيفَ عليه أن يُسئَ مقلوبه ر ف ش رَفَشَهُ رَفْشاً اَكَلَهُ أكْلاً شديداً قال رُؤْبةُ (دقّا كَدَقِّ الوَضَمِ الْمَرْفُوشِ ... ) ومنه وَقَع فُلانٌ في الرَّفْشِ والقَفْشِ الرَّفْش الأكل والقَفْشُ النّكاحُ ورفَشَ البُرَّ يرفُشُه رَفْشاً جَرَفَهُ والرَّفْشُ والرُّفْشُ والمِرْفشَةُ ما رُفِشَ به ورَجُلٌ أَرفَشُ الأُذُنَيْنِ عَرِيضُهما على التَّشبِيه بالمِرْفَشَةِ وفي حديث سلمان أنه كان أرفَشَ الأُذُنَيْنِ مقلوبه ف ر ش فرشَ الشَّيْءَ يفرُشِهُ فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَشَ وتفرَّشَ وافْتَرشه بَسَطَهُ وافْتَرَشَ لِسانَه تَكَلَّم كَيْفَ شاءَ وافترشَ الأسدُ والذّئبُ ذِرَاعَيْهِ رَبضَ عليهما قال

стр. 4198

(تَرى السِّرْحان مُفْتَرِشاً يَدَيِهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِهِ الصَّديِعُ) والفِراشُ ما افْتُرِشَ والجمعُ أفْرِشَةٌ وفُرُشٌ سِيبَوَيْهِ وإن شِئْتَ خفّفْتَ في لغةِ بني تميمٍ والمِفْرَشَةُ الوِطاءُ الذي يُجْعَلُ فوق الصُّفَّة وقولُه تعالى ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ البقرة ٢٢ أي وِطَاءً لم يَجْعَلْها حَزْنَةَ غليظَةً لا يُمكِنُ الاسْتِقرارُ عليها والفَرْشُ الفضاءُ الواسعُ من الأرضِ وقيلَ هي أرضٌ تَسْتِوي وتَلِينُ وتَنْفسحُ عنها الجبالُ وجَمَلٌ مفْتَرِشُ الظَّهْر لا سَنامَ له وأكَمَةٌ مفُتَرِشةُ الظَّهْر كذلك وكُلُّه من الْفَرْشِ والفَرِيشُ الثَّوْرُ العَرَبيُّ الذي لا سَنامَ له قال طُرَيْحٌ (غُبْسٌ جنابِسُ كُلُّهُنَّ مُصَدَّرٌ ... نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالفَرِيشِ شَتِيمُ) وفَرَشَه فِراشاً وأفْرشَه فَرَشه له وفَرَشَه أمْرَهُ فَرْشاً بَسَطَهُ له من ذلك والمِفْرَشُ شيءٌ كالشاذَكُونَة والمِفْرَشة شيء يكون على الرَّحْلِ يُقْعدُ عليها والمِفْرَشُ أَكْبَرُ منه والفُرُشُ والمفارِشُ النّساءُ لأنَّهن يُفْتَرَشْنَ قال أبو كَبِيرِ (مِنْهُمْ ولا هُلْك المَفَارِشِ عُزَّلِ ... ) أي النّساءُ وافْتَرَشَ الرَّجلُ المرأَة لِلَذّهٍ والفَرِيشُ من ذَواتِ الحافِرِ التي أتى عليها من نِتاجها سَبْعَةُ أيَّامٍ واسْتَحقَّتْ أن تُضْرَبَ أتَانّا كانتْ أو فَرَساً وهو على التَّشْبيهِ بالفرِيشِ من النّساءِ والجمع فَرائِشُ وفَرَشَ النباتُ فَرشاً انْبَسَطَ على وَجْهِ الأرضِ

стр. 4199

وفَرَاشُ اللِّسانِ اللَّحْمةُ التي تَحْتَه وقيل هي الجِلْدةُ الخَشْناءُ التي تَلِي أُصُولَ الأَسنانِ العُلْيا وقيل الْفَراشُ مَوقعُ اللّسانِ من أَسْفَلِ الحنَكِ وقيل الْفَرَاشَتَان بالهاءِ غُرضُوفانِ عند اللَّهاةِ وَفَرَاش الرَّأسِ طرائقُ دِقاقٌ من القِحْفِ وقيل هي عِظامٌ رِقَاقٌ طراقُ بعضه على بعضٍ كالقِشْرِ وقيل هو ما رقَّ من عَظْمِ الْهامَةِ وقيل كُلُّ رقيقٍ من عَظْمٍ فَرَاشَهٌ وقيل كل عَظْمٍ ضُرِب فطارت منه عظامٌ رقاقٌ فهيالفَرَاشُ وقيل هي قُشُورٌ تكونُ على العَظْمِ دون اللَّحْمِ وقيل هي العظامُ التي تخرُجُ من رأسِ الإنْسانِ إِذَا شُجَّ وكُسِرَ وقيل لا تُسمَّى عِظامُ الرأْسِ فَرَاشاً حتى تَبِينَ الواحدة من كل ذلك فَراشَةٌ والمْفرشَه والمفْتَرشَةُ مِن الشِّجَاجِ التي تَبْلُغُ الفَرَاشَ والفَرَاشَةُ ما شَخَصَ من فُروعِ الكَتِفَيْنِ فيمَا بَيْنَ أصْلِ الْعُنُق ومُسْتَوَى الظَّهْرِ والفراشتانِ طَرفَا الوَرِكَيْن في النُّقْرَةِ وفَرَاشُ الظَّهْرِ مَشَكُّ أَعَالِي الضُّلُوعِ فيه وفَرَاشُ القُفْلِ مناشِبُه واحدتُها فَراشَةٌ حكاها أبو عُبَيْد قال ابنُ دُرَيْدٍ لا أحْسبُها عَرَبِيَّةً وكُلُّ حَدِيدةٍ رَقِيقَةٍ فَرَاشَةٌ وفَراشُ النَّبِيذِ الْحَبَبُ التي عليه والفَرْشُ الزَّرعُ إذا صارت له ثلاثُ وَرَقاتٍ وأَرْبعٌ وقَرْشُ الإِبل وغيرِها صِغارُها الواحدُ والجميع في ذلك سواءٌ وفي التنزيل ﴿حمولة وفرشا﴾ الأنعام ١٤٢ وفَرْشُها كِبارُها عن ثَعْلبٍ وأنْشدَ (له إِبلٌ فَرْشٌ وَذَاتُ أَسِنَّةٍ ... صُهَابِيَّةٌ حَانَتْ عليهِ حُقُوفُها) وقيلَ: هو من النَّعَمِ ما لا يَصْلُحُ إلاَّ للذَّبْح وفَرْشُ الحَطَبِ والشَّجَرِ دِقَّةُ وفَرْشُ العِضَاهِ جماعَتُهَا والفَرْشُ الدَّارَةُ من الطَّلْح وقيل الفَرْشُ الغَمْضُ من الأَرْضِ فيه العُرْفُطُ والسَّلَمُ والعُرْفُجُ والطَّلْحُ والقَتَادُ والسَّمُرُ والعَوْسَجُ وهو يَنْبُتُ في أرضٍ مَسْتَويَةٍ مِيلاً وفَرْسَخًا أنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ (وقد أراها وَشَواها الحُبْشا ... ) (ومِشْفَراً إن نَطَقَتْ أَرَشًّا ... ) (كمِشْفَرِ النَّابِ تَلُوكُ الفَرْشَا ... )

стр. 4200

ثم فسّره فقال إن الإِبِلَ إذا أكَلتِ العُرْفُطَ والسَّلَمَ أَرْخَتْ أَفْواهَهَا وقال أبو حَنِيفَةَ الفَرْشَةُ الطَّرِيقةُ المُطْمَئنَّةُ من الأَرْضِ شيئاً يَقُودُ اليومَ واللَّيْلَةَ ونَحْوَ ذلك قال ولا تكونُ إلاَّ فيما اتَّسعَ من الأرضِ واْسْتَوَى وأَصْحَرَ والجمعُ فُروشٌ والفَرَاشَةُ حجارةٌ عِظَامٌ أمثالُ الأَرْحَاءِ تُوْضَعُ أوَّلاً ثم يُبْنَى عليها الرَّكِيبُ وهو حائِطُ النَّخْلِ والفَرَاشَةُ البَقِيَّةُ تَبْقَى في الحَوْضِ من الماءِ القَلِيلِ الذي تَرَى أرضَ الحوضِ من ورائِهِ من صَفَائِه والْفَرَاشَةُ مَنْقَعُ الماءِ في الصَّفَاةِ وجَمْعُها فَرَاشٌ وَفَراشُ القاعِ والطِّينِ ما يَبِسَ بعدَ نُضُوب الماءِ والفَرَاشُ حَبَبُ الماءِ من الْعَرَقِ وقيل هو القليلُ من العَرَقِ عن ابن الأعرابيِّ وأنْشد (فَرَاشُ المسيحِ فوقَهُ يَتَصَبَّبُ ... ) ولا أعرِفُ هذا البيت إنما المعروفُ بَيْتُ لَبِيدٍ (عَلاَ المِسْكُ والدِّيبَاجُ فوقَ نُحُورهِمْ ... فَرَاش المَسِيحِ كالجُمانِ المُثْقَّبِ) وأرَى ابنَ الأعرابِيِّ إنَّما أراد هذا البَيْتَ فأحَالَ الرّوايةَ إلا أن يكونَ لَبِيدٌ قد أَقْوَى فَقالَ (فَرَاشُ المَسِيحِ فَوْقَهُ يَتَصَبَّبُ ... ) وإنَّما قلتُ إنَّه أَقْوَى لأنَّ رَوِيَّ هذه القصيدة مَجْرُورٌ وأوَّلُهَا (أرَى النَّفْسَ لَجَّتْ في رَجَاء مكذَّبِ ... وقد جَرَّبَتْ لَوْ تَقْتَدِي بالمُجَرَّبِ) والفَراشُ دَوابٌّ مَثْلَ البَعُوضِ تَطِيرُ واحِدَتُها فَرَاشَةٌ والْفَرَاشةُ الْخَفِيفُ الطَّيَّاشَةُ من الرِّجالِ وضَرَبَهُ فما أَفْرَشَ عَنْه حتَّى قَتَلَهُ أيْ ما أَقْلَعَ وَأفْرَشَ عنْهُمُ الموْتُ ارْتَفَعَ عن ابنِ الأعرابِيِّ وَفَرَشَ عنه أرادَهُ وتَهَيَّأَ له وفَرْشُ الْجَبَا موضِعٌ قال كُثِّيرُ عَزَّةَ (أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيلِ وَاصِبُ ... تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الْجَبَا فالمَسَارِبِ) والْفَرَاشَةُ أَرضٌ قال الأَخْطَلُ (وأَقْفَرَتِ الْفَرَاشَةُ والْحُبَيَّا ... وأَقْفَرَ بَعْدَ فاطِمةَ الشَّقِيرُ)

стр. 4201

الشين والراء والباء ش ر ب شَرِبَ الماءَ وغيْرَهُ شُرْباً وشُرْبًا وشِرْبًا فأمَّا قولُ أبي ذُؤيبٍ (شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحرِ ثم تَرَفَّعَتْ ... مَتَى حَبَشِيَّاتٍ لَهُنَّ نَئِيجُ) قاله وصفَ سحابًا شَرِبْنَ ماءَ البَحْرِ ثمَّ تصعدّن فأمْطَرْن ورَوَيْنَ والباءُ في قولِه بماءِ الْبَحْرِ زائِدَةٌ إنَّما هو شرِبْنَ ماءَ البحْرِ قال ابنُ جِنِّي هذا هو الظَّاهِرُ من الحالِ والعُدُولُ عنهُ تعسُّفٌ قَالَ وقَالَ بعضُهم شرِبْنَ من ماءِ البَحْرِ فأوقَعَ الْبَاءِ مَوْقِعَ مِنْ وعندي أنه لمَّا كانَ شَرِبْنَ في مَعْنى رَوِينَ وكانَ رَوِينَ مما يتعدَّى بالباءِ عَدَّى شَرِبْنَ بالباءِ ومثله كثيرٌ مِنْهُ ما مَضَى ومنه ما سَتَراهُ إن شاء اللهُ فلا تَسْتَوْحِشْ مِنْهُ والاسْمُ الشِّرْبَةُ عن اللِّحيانيِّ وقيل الشَّربُ المَصْدَرُ والشِّرْبُ الاسْمُ والشِّرْبُ الماءُ والجمعُ أَشْرَابٌ والشِّرْبُ الحَظُّ من الماءِ وقيلَ هو وقْتُ الشُّرْب قال أبو زيْد الشِّرْبُ المَوْرِدُ وجَمْعُهُ أَشْرَابٌ قال والمَشْرَبُ الماءُ نَفْسُهُ والشَّرَابُ ما شُرِبَ من أيِّ نَوْعٍ كان وعلى أيِّ حالٍ كانَ وقال أبو حَنِيفَةَ الشَّرَابُ والشُّرُبُ والشَّرِيبُ واحدٌ يَرْفَعُ ذلك إلى أبي زَيْدٍ ورجُلٌ شارِبٌ وشُرُوبٌ وشَرَّابٌ وشَرِيبٌ والشَّرْبُ والشُّرْوبُ القَوْمُ يَشْرَبُون فأمَّا الشَّرْب فاسْمٌ لِجَمْعِ شاربٍ كَرَكْبٍ وَرَجْلٍ وقيل هو جَمْعٌ وأمَّا الشُّرُوبُ عندي فَجَمْعُ شارِبٍ كشاهِدٍ وشُهُودٍ وجعلَهُ ابنُ الأعرابِيِّ جمعَ شَرْبٍ وهو خطأ وهذا ممَّا يَضِيقُ عنه عِلْمُهُ لجَهْلِهِ بالنَّحو وقولهُ أنْشده ثعلبٌ (يَحْسَبُ أطْمَارِي عَلَّى جُلُبَا ... ) (مِثْلَ الْمَنَادِيلِ تُعَاطَى الأَشْرُبَا ... ) تَكونُ جَمْعَ شَرْبٍ كَقَوْلِ الأَعْشَى (لَهَا أَرَجٌ فِي البَيْتِ عالٍ كَأَنَّمَا ... أَلَمَّ له مِن تَجْرِ دارِينَ أرْكُبُ)

стр. 4202

فأركُبُ جمع رَكْبٍ ويكون جَمْعَ شاربٍ وراكبٍ وكِلاهُما نادِرٌ لأن سِيبَوَيْهِ لم يَذْكُرْ أنَّ فاعِلاً قد يكسَّر على أَفْعُلٍ وشارَبَ الرَّجُلَ مَشَاربَةً وشِرَابًا شَرِبَ معه وهو شَرِيبِي قال (رُبَّ شَرِيبٍ لك ذِي حُسَاسِ ... ) (شِرَابُهُ كَالْحَزَّ بِالمَواسِي ... ) والشَّرِيبُ الذي يَسْقِي مَعَكَ قال (إِذَا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أكَّهْ ... ) (فَخَلِّهِ حَتَّى يَبَكَّ ... ) وبِهِ فسّر ابنُ الأعرابيِّ قولَه (رُبَّ شَرِيبٍ لك ذِي حُسَاسِ ... ) قال الشَّرِيبُ هنا الذي يَسْقِي معك والْحُسَاسُ الشُّؤْمُ والقَتْلُ يقولُ انتظارُكَ إيَّاهُ على الْحَوْضِ قَتْلٌ لَكَ ولإِبِلِكَ وأما نَحْنُ فَفَسَّرْنا الحُسَاسَ هنا بأنه الأَذَى والسَّوْرةُ في الشَّراب وأَشْرَبَ الإِبِلَ فَشَرِبَتْ وأَشْرَبْنَا نَحْنُ رَوِيَتْ إِبِلُنَا وأَشْرَبْنَا عَطِشْنَا أوْ عَطِشَتْ إِبِلُنَا وقوله (اسْقِنِي فَإِنِّي مُشْرِبُ ... ) رَواهُ ابنُ الأعرابيِّ وفَسَّرَهُ بأنَّ معناه عَطْشَانُ يَعْنِي نَفْسَهُ أوْ إِبِلَهُ قال وَيُرْوَى فإنَّكَ مَشْرَبُ أي وقد وَجَدْتَ من يَشْرَبُ والْمَشْرَبُ الماء الذي يُشْربُ والمَشْرَبُ شَرِيعَةُ النَّهْرِ والشَّارِبةُ القومُ يسكنون على ضَفَّةِ النَّهرِ والشَّرُوب ما شُرِبَ والماءُ الشَّرُوبُ والشَّرِيبُ الذي بين العَذْبِ والمِلْحِ وقيل

стр. 4203

الشَّرُوبُ الذي فيه شَيءٌ من عُذُوبةٍ وقد يَشْرَبُه النَّاسُ على ما فيه والشَّريبُ دُونَه في العُذُوبةِ وليسَ يَشْرَبُه الناسُ إلاَّ عند ضَرُورَةٍ وقد تَشْرَبُهُ البَهَائِمُ وقيل الشَّرِيبُ العذبُ وقيل الماءُ الشَّرُوبُ الذي يُشْرَبُ قال ابن هَرْمَةَ (فَإِنَّكَ بالقَرِيحَةِ عَامَ تُمْهِي ... شَروبُ الماءِ ثُمَّ تَعُودُ مَاجَا) هكذا أنشدَه أبو عُبَيدٍ بالقَريحةِ والصَّوابُ كالْقَريحَةِ وكذلك الجميعُ وماءٌ مُشْرِبٌ كَشَرُوبِ ويُقَال في صِفَة بعيرٍ نِعْمَ مُعَلَّق الشَّرْبَةِ هذا يقولُ يَكْتَفِي إلى مَنْزِلِه الذي يريدُ بشَرْبَةٍ واحدةٍ لا يَحتاجُ إلى أخرى ويومٌ ذو شَرَبَةٍ شديدُ الحرِّ يُشْرَبُ فيه الماءُ أكْثرَ مما يُشْرَبُ على هذا الآخَرِ وقال اللِّحيانيّ لم تَزَل به شَرْبَةٌ هذا اليَوْمَ أي عَطَشٌ وقال أبو حنيفةَ قال أبو عَمْرِو إنه لَذُو شَرَبَةٍ إذا كان كثيرَ الشُّربِ وطعامٌ مَشْرَبَةٌ إذا كان كثير الشرب وطعامٌ مَشْرَبةٌ يُشْرَبُ عليه الماءُ كثيراً والمِشْرَبَةُ إناءٌ يُشْرَبُ فيه والشَّرَبَةُ عطشُ المالِ بعدَ الجَزْءِ لأن ذلك يَدْعوها إلى الشُّرْبِ والشَّرَبَةُ كالْحُوَيْضِ يُحْفَزُ حَوْلَ النَّخْلةِ ويُمْلأُ ماءً فيكونُ رِيَّها والشَّرَبَةُ كُرْدُ الدَّبْرَةِ وهي المِسْقَاة والجمعُ من كل ذلك شَرَباتٌ وشَرَبٌ وشرَّب الأرْضَ والنَّخلَ جَعَلَ لها شَرَباتٍ أنْشدَ أبو حنيفةَ في صِفَةِ نَخْلٍ (مِنَ الغُلْبِ مِنْ عِضْدانِ هَامَةَ شُرِّبَتْ ... لِسَقْيٍ وحُمَّتْ لِلنَّواضِحِ بِئْرُهَا) وكُلُّ ذلك من الشُّرْبِ والشَّواربُ عُروقٌ في الحَلْقِ تَشْرَبُ الماءَ وقيل هي عُروقٌ لازِقَةٌ بالحُلْقُومِ وأَسْفَلُها بالرِّئةِ ويقالُ بَلْ مؤخَّرُها إلى الوَتِينِ ولها قَصَبٌ منهُ يَخْرجُ الصَّوتُ وقيل الشَّواربِ مجارِي الماءِ في العُنُقِ وقيل شواربُ الفَرَسِ ناحيةُ أوْدَاجِهِ حيثُ يُودِّجُ البَيْطَارُ واحدُها التَّقْدِيرِ شارِبٌ والمشْرَبَةُ أرضٌ لَيّنةٌ لا يزالُ فيها نبتٌ أخضَرُ ريّانُ والمَشْرَبَةُ الغُرْفةُ سيبَوَيْهِ وهي

стр. 4204

المَشْرُبةُ جَعَلُوها اسماً كالغُرفةِ وقيل هي كالصُّفَّةِ بين يَدَيِ الْغُرْفَةِ والشَّاربانِ ما سالَ على الفَمِ من شَعَرٍ وقيل إنما هو الشارِبُ والتَّثنِيةُ خَطَأٌ والشاربانِ ما طالَ من ناحيةِ السَّبَلَةِ وبعضُهم يُسَمَّى السَّبَلَةَ كُلَّهَا شاربًا واحداً وليس بِصَوابٍ قال اللِّحيانيِّ وقالوا إنه لَعَظِيمُ الشَّواربِ قال وهو من الواحدِ الذي فُرِّق فجُعِل كُلُّ جُزْءٍ منه شاربًا ثم جُمِعَ على هذا وشاربَا السَّيْفِ ما اكْتَنَفَ الشَّفْرَةَ وهو من ذلك وأشْرَبَ اللَّوْنَ أشْبَعَهُ وكلُّ لونٍ خالطَ لَوْنًا آخَرَ فقد أُشْرِبَهُ وقد اشْرَابَّ على مِثالِ اشْهَابَّ وأُشْرِبَ فلانٌ حُبَّ فلانَةَ أي خالَطَ قَلْبَهُ وفي التنزيل ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾ البقرة ٩٣ أي حُبَّ العِجْلِ ولا يجوزُ أن يكونَ العِجْلُ هو الْمُشْرَبُ لأن العِجْلَ لا يَشْرَبُهُ الْقَلْبُ والثَّوْبُ يتشَرَّبُ الصِّبْغَ يُنَشِّفُه وتَشَرَّبَ الصِّبْغُ فيه سَرَى واسْتَشْرَبَتْ القَوْسُ حُمْرَةً اشْتَدَّتْ حُمْرَتُها وذلك إذا كانت من الشِّرْيانِ حكاه أبو حَنِيفَةَ قال بعض النَّحويِّين من المُشْرَبَةِ حُروفٌ يَخْرجُ معها عند الوُقُوفِ عليها نَحْوَ النَّفْخِ إلاَّ أنَّها لم تُضْغطْ ضَغْطَ المَحْقُورةِ وهي الزَّايُ والظَّاءُ والذَّالُ والضَّادُ قال سيبَوَيْه وبعضُ العَربِ أشَدُّ تَصْوِيبًا من بعضٍ وأُشْرِبَ الزَّرْعُ جرى فيه الدَّقِيقُ وكذلك أُشْرِبَ الزَّرْعُ الدَّقيقُ عَدَّاهُ أبو حَنِيفَةَ سَمَاعًا من العَرَبِ أو الرُّواةِ وشَرَّبَ القِرْبةَ إذا كانت جَدِيدةً فَجَعَلَ فيها طِيبًا ليَطِيبَ طعْمُهَا قال القُطَامِيُّ (ذَوَارِفُ عَيْنَيْها من الحَفْلِ بالضُّحَى ... سُجُومٌ كَتْنضَاحِ الشِّنَانِ الْمُشْرَّبِ) يصف الإِبِلَ بكَثْرَةِ أَلْبانِهَا هذا قولُ أبي عُبَيْدٍ وتَفْسِيرُه وقولهُ كَتَنْضَاحِ الشِّنَانِ المُشْرَّبِ إنَّما هو بالسِّين ورِوايةُ أبي عُبَيْدٍ خَطَأٌ وضَبَّةٌ شَرُوبٌ تَشْتَهِي الفَحْلَ وأُرَاهُ ضائنةٌ شَرُوبٌ

стр. 4205

وَشَرِبَ بالرَّجُلِ وأَشْرَبَ بِهِ كَذَبَ عليه والشَّرْبَةُ النَّخْلَةُ التي تَنْبُتُ من النَّوَى وأشْرَبَ البعيرَ والدَّابَّةَ الْحَبْلَ وَضَعَهُ في عُنُقِها قال (يا آل وَزْرٍ أَشْرِبُوها الأقْرانْ ... ) أنشدَ ثعلب (وأشْرَبَتُها الأقْرانَ حَتَّى أَنَخْتُهَا ... بِقُرْحَ وقد ألْقَيْنَ كُلَّ جَنِينِ) ونِعْمَ البعيرُ لَوْلاَ أنَّ فيه شارِبَ خَوَرٍ أي عِرْقاً وشَرِيبٌ وشُرَيْبٌ والشُّرَيْبُ والشُّرْبوبُ والشُّرْيُبُ كُلُّها مواضعُ والشَّرَبَّةُ أرضٌ ليِّنَةٌ تُنْبِتُ العُشْبَ وليس بها شَجَرٌ قال زُهَيْرٌ (وإلاَّ فإنَّا بالشَّرَبَّةِ فَاللِّوَى ... نُعَقِّرُ أُمَّاتَ الرِّبَاعِ ونَيْسِرُ) وقال ساعدةُ بن جُؤَبَّةَ (بِشَرَبَّةٍ دَمِثِ الكَثِيبِ بِدُورِه ... أَرْطى يَعُودُ بِهِ إذا ما يُرْطَبُ) يُرْطَبُ يُبَلّ وقَال دَمِثِ الكَثِيبِ لأن الشَّرَبَّةَ موضعٌ أو مكانٌ ليْسَ في الكلام فَعَلَّةٌ إلاَّ هذا عن كُراع وقد جاء له ثانٍ وهو قولُهُم جَرَبَّةٌ واشْرَأَبَّ الرَّجُلُ إلى الشَّيءِ مدَّ عُنُقَهُ إليه وقيل هو إذا ارْتَفَعَ وَعَلاَ والاسْمُ الشُّرَأْبِيبَة مقلوبه ش ب ر الشِّبْرُ ما بين أعْلَى الإِبهامِ وأعلَى الخِنْصَرَ مُذَكَّرٌ والجمعُ أَشْبَارٌ قال سيبَوَيهِ لم يجاوزُوا به هذا البِناءَ وشَبَرَ الثَّوْبَ وغَيْرَهُ يَشْبِرُهُ شَبْراً كَالَهُ بِشِبْرِه وهذا أَشْبَرُ من ذلك أيْ أَوْسَعُ شِبْراً وأَشْبَرَ الرَّجُلَ أعطاه وفَضَّلَهُ وَشَبَرَه سَيْفاً ومالاً يَشْبُرُه شَبْراً وأَشْبَرَهُ أعطاه إياهُ قال أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ سَيْفاً
следующие страницы →