← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

الإِبِلِ لحِقَتْ بُطونُها بِظُهُورِها وقال بعضُهم يُقالُ للّتي شَالَتْ بذَنَبِها شَائِلٌ وَلِلّتِي شَالَ لبَنُها شَائِلَةٌ وهو ضِدُّ القياسِ لأنَّ الهاءَ تَثْبُتُ في الَّتي يَشُولُ لبَنُها وَلاَ حَظَّ لِلذَّكَرِ فيه وأُسْقِطَتْ من الّتي يشُولُ ذَنَبُها والذَّكَرُ يَشُول ذَنَبُهُ وإن لم يكنْ من مَذْهَبِ سِيبَوَيْه وكلُّ ما ارْتَفَعَ شائِلٌ وشالَ المِيزانُ ارْتَفَعَتْ إحْدَى كفَّتَيْهِ وشَالتِ الْعَقْرَبُ بِذَنَبِها رَفَعَتْهُ وشَوْلَةُ وشَوَّالَةُ العَقْربُ اسمُ عَلَمٍ لها وشَوْلَةُ العَقْربِ ما شالَ من ذَنَبِها والشَّوْلَةُ من منازِلِ القَمرِ في الْعَقْربِ وأشال الْحجَرَ وشَالَ به وشَاوَلَهُ رَفَعَهُ والمِشْوَالُ حَجَرٌ يُشَالُ عن اللّحيانيِّ والشَّوْلُ الخَفِيفُ وشاولَه وشاوَل به دَافَعَ قال (فَشَاوِلْ بِقَيْسٍ في الطِّعانِ ولا تكُنْ ... أخاها إذَا ما المَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ) والشَّوْلُ الخَفِيفُ وشالتْ نعامَتُهُ خَفّ وغَضِبَ ثم سَكَنَ وشالتْ نَعَامَةُ القَوْمِ خَفّتْ مَنازِلُهُمْ مِنْهُمُ والشَّوْلُ بقيَّةُ الماءِ في السِّقَاءِ والدَّلْوِ وقيل هو القليلُ يكونُ فِي أسْفَلِ القرْبَةِ وفي الْمثلِ ما ضَرَّ ناباً شَوْلُهَا الْمُعَلَّقُ يُضْرَبُ في ذلك للذي يأخذُ بالحَزْمِ وأنْ يتزوَّد وإن كان يصيرُ إلى زَادٍ والجَمْعُ أشْوالٌ قال الأعْشَى (حتّى إذا لَمَعَ الدَّلِيلُ بِثَوْبِه ... سُقِيَتْ وَصَبَّ رُوَاتُها أَشْوَالَهَا) وَشَوَّل في القِرْبة أبقى فيها شَوْلاً وشوَّلَ الماءُ قلَّ والشُّوَيْلاءُ نبتٌ من نَجِيلِ السِّبَاخِ قال أبو حنيفَةَ هي من الْعُشْبِ ومَنَابِتُها السَّهْلُ وهي معْروفَةٌ يُتَدَاوَى بها قال ولم يَحْضُرْنِي صِفَتُها والشُّويْلاء أيضاً موضِعٌ والشَّوِيلَةُ والشُّوَلاءُ الأولى على فَعِيلَةٍ مثل كَرِيمةٍ والثانية على فُعَلاءَ مثل رُحَضَاءَ موْضعانِ وشَوَّالٌ من أسماء الشُّهورِ مَعْروفٌ قيل سُمِّيَ بتَشْوِيلِ ألبانِ الإِبِلِ وهو تولّيه وإدْبارُه وكذلك حالُ الإِبِلِ في اشْتِدادِ الحرِّ وانْقِطاعِ الرُّطْبِ وقال الْفَرَّاءُ سُمِّيَ بذلك لِشَولانِ النّاقةِ فِيهِ بِذَنَبَها والجمْعُ شَوَائِيلُ على القياسِ وشوائِل على طَرْحِ الزّائِدِ وشَوَّالاتٌ

стр. 4272

والأشْوَلُ رَجُلٌ قال ابنُ الأعرابي هو أَبُو سَمَاعةَ بنُ الأَشْوَلِ النَّعَامِيُّ هذا الشاعر المعروف يعني بالشّاعِرِ المعروفِ سَمَاعَةَ وشَوَّالُ اسم رَجُلٍ وهو شَوَّالُ بنُ نُعِيْمٍ وشَوْلَةُ فَرَسُ زَيْدِ الْفَوارِسِ الضَّبِّيِّ مقلوبه وش ل الْوَشَلُ الماءُ الْقليلُ يَتَحَلَّبُ من جَبَلٍ أو صَخْرَةٍ يَقْطُرُ منه قَلِيلاً قليلاً لا يَتَّصِلُ قَطْرُه وقيل لا يكون ذلك إلا من أَعْلى الْجَبَلِ وقيل هو ماءٌ يَخْرُجُ من بين الصُّخُورِ قليلاً قليلاً والجمع أَوْشَالٌ وَوَشَلَ وَشْلاً وَوَشَلاناً سَالَ أَوْ قَطَرَ وَجَبَلٌ وَاشِلٌ لا يزالُ يَتَحَلَّبُ منه الماءُ وقدْ قِيلَ الْوشَلُ الماءُ الكَثِيرُ فهو على هذا من الأَضْدادِ وَنَاقَةٌ وَشُولٌ دائمةٌ على مَحْلَبِهَا عن ابنِ الأعرابيِّ وكذلك الْوَشَلُ من الدَّمْع يكون القليلَ والكثيرَ وبالكثير فَسَّرَ بعضُهم قَوْلَه (إن الّذِين عَدَوْا بِلُبِّكَ غادَرُوا ... وَشَلاَ بِعَيْنِكَ ما يَزَالُ مَعِينَا) والأوشَالُ مِياهٌ تسيلُ من أعراضِ الجِبالِ فَتَجْتَمِعُ ثُمَّ تُسَاقُ إلى الْمَزَارِعِ رواه أبو حنيفةَ وأَوْشَلَ حظَّه أَقَلَّهُ وأَخَسَّهُ أنشد ابنُ جِنِّي لبعضِ الرُّجّازِ (وَحُسَّدٍ أوشَلْتُ من حِظَاظِهَا ... على أحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها) وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ (ألْقَتْ إلِيهِ على جَهْدٍ كَلاكِلَها ... سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ ومِنْ عُثْمانَ مَنْ وَشَلا) فسَّرَهُ فقال وَشَلَ احْتَاجَ وَضَعُفَ وافْتَقَرَ

стр. 4273

والْوَشَلُ موضعٌ قال (اقْرأْ على الوَشَلِ السَّلامَ وقُلْ له ... كُلُّ الْمَشَارِبِ مُذْ هُجِرْتَ ذَمِيمُ) والْمواشِلُ مَوَاضِعُ معْروفَةٌ من اليَمامَةِ قال ابن دُرَيْدٍ ما أدْرِي ما حَقِيقَتُه الشين والنون والواو ش ن و شَنُوَّةُ لُغَةٌ في شَنُوءَةٍ والنَّسَبُ إِليه شَنَوِيٌّ ولهذا قضَيْنا نحن أنّ قلْبَ الهَمزَةِ واواً في شَنُوّة من قَوْلِهم أَزْدُ شَنُوَّة بَدَلٌ لا قياسٌ لأنّه لو كان تَخْفِيفاً قياسِياً لَمْ تَثْبُتْ في النَّسبِ واواً فإن جَعَلْتَ تَخْفيفَ شَنُوَّة قياسياً قُلْتَ في النَّسَبِ إِليه شَنَئِيٌّ على مثالِ شَنَعِيٍّ لأنّك كأنَّك إنّما نَسَبْتَ إلى شَنُوءة فتَفَطَّنْ إن يُسِّرَ لك ذَلِكَ ولولا اعتقادُنا أنّه بَدَلٌ لما أَفْرَدْنا له باباً وَلَوَسِعَهُ بابُ الشينِ والنّونِ والهمزةِ وحكَى اللّحيانيُّ رَجُلٌ مَشْنِيٌّ وَمَشْنُوٌّ أي مُبْغَضٌ لُغَةٌ في مَشْنُوءٍ وأَنْشَدَ (أَلاَ يا غُرابَ الْبَيْنِ مِمَّ تَصِيحُ ... فَصَوْتُكَ مَشْنُوٌّ إِليَّ قَبِيحُ) فَمَشْنِيٌّ يدلُّ على أنه لم يُرِدْ في مَشْنُوٍّ الهمْزَ بل قد أَلْحَقَهُ بمرْضُوٍّ ومَدْعُوٍّ ومَدْعِيٍّ مقلوبه ن ش و النَّشَا مقصورٌ نَسِيمُ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ والنَّشَا مقصورٌ شَيْءٌ يُعْمَلُ به الْفَالُوذَجُ فَارِسيٌّ يُقالُ له النَّشاسْتَجُ سُمِّيَ بذلك لِخُمُومِ رَائِحتِهِ ونَشِيَ الرَّجُلُ من الشَّراب نَشْواً وَنَشْوَةً ونِشْوةً ونُشْوَةً الكَسْرُ عن اللّحيانيّ وتَنَشَّى وانْتَشَى كلُّه سَكِرَ أنشد ابنُ الأعرابيِّ (إني نَشِيتُ فما أسْطِيعُ من قَلَبٍ ... حتى أُشَقِّقَ أثْوابي وأَبْرَادِي) ورجُلٌ نشْوانٌ ونَشْيانٌ على الْمُعَاقَبَةِ والأُنْثَى نَشْوَى وجَمْعُهَا نَشَاوَى كَسَكَارَى قال زهيرٌ (وقد أَغْدُوا على ثُبَةٍ كِرَامٍ ... نَشَاوَى واجِدِينَ لما نَشَاءُ)

стр. 4274

والنَّشْوَةُ الخبرُ أَوَّلُ ما يَرِدُ ورجُلٌ نَشْيَانٌ بَيِّنُ النِّشْوَةِ يَتَخَبَّرُ الأَخْبارَ أَوَّلَ وُرُودِهَا وهذا على الشُّذُوذِ إنّما حُكْمُه نَشْوانُ ولكنّه من باب جَبَوْتُ المالَ جِبَايَةً ونَشَوْتُ في بَنِي فلانٍ رُبّيتُ نَادِرٌ وهو محوّلٌ من نَشَأْتُ وبِعَكْسِهِ هو يَسْتَنْشِئُ الرّيحَ حَوَلُوها إلى الْهَمْزَةِ وحكى قُطْربٌ نَشَا يَنْشُو لُغَةٌ في نَشَأَ يَنْشَأْ وليس عنده على التَّحْويلِ والتَّنشاة الشجرةُ اليابسةُ إمّا أن يكون على التَّحويلِ وإما أن يكون على ما حكاه قُطْرُبٌ قال الهُذَلِيُّ (تَدَلًّى عليه من بَشَامٍ وأَيْكةٍ ... نَشَاةُ فُرُوعٍ من مُرْثَعِنِّ الذَّوَائِبِ) والجمعُ نَشاً والنَّشْوُ اسمٌ للجَمْعِ أنشدَ (كأنّ على أكْتافِهِم نَشْوَ غَرْقَدٍ ... وقد جاوَزوا تَيَّانَ كَالنَّبَطِ الغُلْفِ) مقلوبه وش ن الْوَشَنُ ما ارْتَفَعَ من الأَرْضِ وبَعِيرٌ وَشْنٌ غليظٌ والأَوْشَنُ الَّذي يُزَيَّنُ الرّجلَ وَيَقْعُدُ معه على مائِدَتِهِ يأكلُ طَعَامَهُ والْوُشْنانُ لُغَةٌ في الأُشْنَان وهو من الحَمْضِ وزعَمَ يعقوبُ أن وُشْناناً وأُشْناناً على الْبَدَل مقلوبه ن وش نَاشَهُ بِيَدِه يَنُوشُهُ نَوْشاً تَنَاوَلَهُ قال دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ (فجِئْتُ إليه والرِّماحُ تَنُوشُهُ ... كَوَقْعِ الصَّيَاصِي في النّسِيجِ الْمُمَدَّدِ) وتَنَاوَشَهَ كَنَاشَهُ وفي التنزيلِ ﴿وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ سبأ ٥٢ أي فكيفَ لهم أن يَتَنَاوَلُوا مَا بَعُدَ عنهم من الإِيمانِ وامْتَنَعَ بعد أن كان مَبْذُولاً لهم مَقْبُولاً مِنْهُمْ وقال ثَعلبٌ التّناوُشُ بِلاَ هَمْزٍ الأَخْذُ مِنْ قُرْبٍ والتَّنَاؤُشُ بِالْهمزِ من بُعْدٍ وقد تَقدَّم وقال أبُو حَنِيفَةَ التَّنَاوُشُ بالواوِ من قُرْبٍ وفي التنزيل ﴿وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ ونُشْتُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئاً أَصَبْتُ

стр. 4275

وَنَاشَتِ الظَّبْيَةُ الأَراكَ تناولَتْه قال أبو ذُؤَيب (فمَا أمُّ خِشْفٍ بالعَلاَيَةِ شادِنٍ ... تَنُوشُ الْبَرِيرَ حَيْثُ طَابَ اهْتِصَارُهُا) والناقةُ تَنُوشُ الحْوضَ بِفِيها كذلك قال (وهي تَنُوش الْحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلا ... ) وانْتَاشَتْه فيهما كَنَاشَتْهُ ونُشْتُ الرَّجُلَ نَوْشاً أَنَلْتُه خَيراً أو شَرّاً ونُشْتُ الشَّيْءَ نَوْشاً طَلَبْتُهُ وانْتَشْتُ الشيءَ اسْتَخْرَجْتُهُ قال (وانتاش عائِنَهُ من أهْلِ ذِي قَارِ ... ) ونَاوَشَ الشَّيءَ خَالَطَهُ عن ابن الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ أبي الْعَارِمِ وذكَرَ غَيْثاً فقال فما زِلْنا كذلك حَتَّى لَنَاوَشْنَا الدَّوَّ أي خالَطْناهُ مقلوبه ون ش الْوَنْشُ الرّديء من الكَلاَمِ الشين والفاء والواو ش ف و شَفَتِ الشَّمْسُ تَشْفُو قَارَبَتِ الْغُرُوبَ وقد تقدّم ذلك في الياءِ لأن الكَلِمَةَ يائِيَّةٌ وَاويَّةٌ وشَفَا الهِلالُ طَلَع وشَفَا الشَّخْصُ ظَهَرَ هاتانِ عن الجوهريِّ والشَّفَا حرف الشَّيْءِ حكى الزّجّاج في تَثْنِيَتِهِ شَفَوَانِ مقلوبه ش وف شافَ الشَّيءَ شَوْفاً أَجْلاهُ قال عَنترةُ (ولقد شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَما ... رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ)

стр. 4276

يعني الدّينارَ الْمَجْلُوَّ والْمَشُوفُ من الإِبِلِ الْمَطْلِيُّ بِالْقَطْرَان لأن الهِنَاءَ تشوفُه أي تَجْلُوهُ قال أبو عُبَيْدٍ الْمَشُوفُ الهائجُ ولا أَدْرِي كيف يكونُ الفاعلُ عبارةً عن المَفْعُولِ وقولُ لبيدٍ (مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتُهُ بِعَصيمِ ... ) يحتملُ الْمَعْنَيَيْنِ وَقَدْ رُوِيَ الْمَشُوف والْمَشُوفَةُ من النِّسَاءِ التي تُظْهِرُ نَفْسَهَا لِيَرَاهَا النّاسُ عن أبي عليٍّ وتَشَوَّفَتِ الْمَرأَةُ تَزَيَّنَتْ وَتَشَوَّف الشَّيءُ وَأَشَافَ ارْتَفَعَ وأشافَ على الشّيْءِ أَشْرَفَ قال طُفَيْلٌ (مُشِيفٌ على إحْدَى اثْنَتَيْنِ بنَفْسِهِ ... فَوَيْتَ العَوالِي بين أسْرٍ ومَقْتَلِ) وتُمَثَّلَ المُخْتارُ لما أُحِيطَ به بهذا البَيْتِ (إمَّا مُشِيفٌ على مَجْدٍ ومَكْرُمَةٍ ... وأُسْوَةٌ لك فِيمَنْ يَهْلِكُ الوَرَقُ) والشَّيفَةُ الطّليعَةُ قال قيْسُ بن عَيْزارةَ (وَرَدْنَا الفُضَاضَ قَبْلَنا شَيِّفَاتُنَا ... بأرْعَنَ يَنْفِي الطّيْرَ عن كُلِّ مَوْقِعِ) واشتاف الفَرَسُ والظَّبيُ وتَشوّفَ نَصَبَ عُنُقَه وجَعَلَ ينظرُ قال كثيّرُ عزّةَ (تَشَوَّفَ من صوْتِ الصَّدَى كُلّما دَعَا ... تَشَوُّفَ جَيْداءِ الْمُقَلِّدِ مُغْيِبِ) مقلوبه ف ش و فَشَا خَيْرُهُ فَشْواً وَفُشوّا وفُشِيّا انْتَشَرَ كذلك فَشَا فَضْلُهُ وَعُرْفُهُ وَأَفْشَاهُ هو قال (إِنَّ ابْنَ زَيْدٍ لاَ زَالَ مُسْتَعْمَلاً ... بِالْخَيْرِ يُفْشِي فِي مِصْرِهِ الْعُرُفَا)

стр. 4277

والْفَوَاشِي كُلُّ شَيْءٍ مُنْتَشِرٍ كالغَنَمِ السَّائمة والإِبِلِ وغيرِها واحدتها فَاشِيَةٌ وحكاها اللحيانيُّ إني لأحفَظُ فلاناً في فاشِيَتِه وهو ما انْتَشَرَ من مالِه من ماشيةٍ وغيرِها والفَشَاء مَمْدُود تَناسلُ المالِ وكَثْرُته سُمَّى بذلك لكَثْرتِه حينئذٍ وانْتِشارِه وقد أَفْشَى القَوْمُ وتَفَشَّتِ القَرْحَةُ اتّسعتْ وأَرِضَتْ وتَفَشَّاهُمُ المرضُ وتَفَشّا بهم انْتشَر فيهم قال وإذا نِمْتَ من اللَّيْلِ نَوْمَةً ثم قُمْتَ فتلكَ الفَاشِيَةُ مقلوبه وف ش بها أَوْفَاشٌ من الناسِ وهُمُ السُّقَاطُ واحِدُهم وَفْشٌ وقد يُقال أوقاسٌ بالقافِ والسينِ غير المُعْجمةِ الشين والباء والواو ش ب و شَباةُ كل شيءٍ حَدُّه والجمعُ شَبَواتٌ وشَبَا النَّعْلِ جَانِبَا أَسَلَتِها والشَبَاةُ العَقْرَبُ حين تَلِدُها أُمُّها وقيل هي العَقْربُ الصفْراءُ ويقال لها شَبْوَةُ مَعْرِفةٌ وقيل شَبْوَةُ هي العَقْربُ ما كانتْ قال (قد جَعَلَتْ شَبْوَةُ تَزْبَئِرُّ ... تكسو استها لَحْماً وتَقْشَعِرُّ) وجارية شَبْوَةٌ جريئةٌ كثيرةُ الحركةِ فاحشةٌ وأَشْبَى الرَّجُلُ وُلِدَ له وَلَدٌ كيِّسٌ ذَكِيٌّ قال أبو هَرَمَةَ (هُمُ نَبَتَوْا فَرْعاً بكُلِّ شَرَارَةٍ ... حَرَامٍ فأَشْبَى فَرْعُها وأُرُومُها) ورَجُلٌ مُشْبىً إذا وُلِدَ له وَلَدٌ ذَكِيٌّ كذلك رواه ابنُ الأعرابيِّ مُشْبىً على صِيغةِ اسمِ المَفْعولِ ورَدَّ ذلك ثعلبٌ وقال إنما هو مُشْبٍ وهو القياسُ والمَعْلومُ

стр. 4278

وامرأة مُشْبِيَةٌ على بَنِيها كمُشْبِلَةٍ والمُشْبَا المُكْرَمُ عن ابن الأعرابيِّ والإِشْبَاءُ الدَّفْعُ وأَشْبَى الشَّجرُ طالَ والْتَفَّ من النّعمةِ والغضُوضةِ والشَبَا الطُّحْلُبُ يَمَانِيَةٌ وشَبْوَةُ موضعٌ قال بِشْرُ بن أبي خَازِمٍ (أَلا ظَعَنَ الخَلِيطِ غَداةَ رِيعُوا ... بِشَبْوَةَ والمَطِيُّ بها خُضُوعُ) والشَّبا وادٍ من أوديةِ المدينةِ فيه عَيْنٌ لبَنِي جَعْفَرِ بنِ إبراهيمَ مِنْ بَنِي جَعْفَرِ بنِ أبي طالبٍ وإنما جعلنا هذه الحروفَ الأخيرةَ على الواو لوُجُودِنا ش ب ووعَدمِنا ش ب ي مقلوبه ش وب شابَ الشيءَ شَوْباً خَلَطَه واشْتابَ هو وانْشابَ اخْتلَطَ قال أبو زُبَيْدٍ الطًّائِيُّ (جادَتْ مَناصِبَهُ شَفَّانُ غادِيةٍ ... بِسُكَّرٍ ورَحِيقٍ شِيبَ فاشْتَابَا) ويُروى فانْشابَا وهو أَذْهَبُ في بابِ المُطاوعةِ والشوْبُ والشِّيابُ الخَلْطُ قال أبو ذُؤَيبٍ (فأَطْيِبْ بِرَاحِ الشامِ جاءت سَبِيئةً ... مُعَتَّقَةً صِرْفاً وتلك شِيَابُها) والرِّوايةُ المَعْروفةُ (فأطْيِبْ بِرَاحِ الشامِ صِرْفاً وهذه ... مُعَتَّقَةٌ صَهْبَاءُ وَهْيَ شِيَابُها) هكذا أنشده أبو حنيفةَ وقد خَلّطَ في الرِّوايةِ وسقاه الذَوْبَ بالشَوْبِ الذَّوْبُ العَسَلُ والشَّوْبُ ما شُبْتَه به من ماءٍ أو لَبَنٍ وحكى ابنُ الأعرابيِّ ما عندِي شَوْبٌ ولا رَوْبٌ فالشَّوْبُ العَسَلُ المُشَوَّبُ والرَّوْبُ اللَّبنُ الرايبُ وقيل الشَّوْبُ العَسَلً والرَّوْبُ اللَّبَنُ من غيرِ أن يُحَدَّا وقالوا لا شَوبَ ولا رَوْبَ في البَيْعِ والشِّراءِ تقول ذلك في السِّلْعةِ تَبِيعُها أي إني بَرِيءٌ من عَيْبها

стр. 4279

واستعملَ بعضُ النّحوِيِّينَ الشَّوْبَ في الحَرَكاتِ فقال أما الفَتْحَةُ المَشُوبةُ بالكَسْرةِ فالفَتْحَةُ التي قَبْلَ الإِمالةِ نحو فَتْحةِ عَيْنِ عابدٍ وعارفٍ قال وذلك أن الإِمالَة إنما هي تَنْحُوَ بالفَتْحَةِ نحو الكَسْرةِ فَتُحِيلَ الألِفَ نحوَ الباءِ لضَرْبٍ من تَجانُسِ الصَّوْتِ فكما أن الحركةَ ليست بفَتْحةٍ مَحْضةٍ كذلك الأَلِفُ التي بعدَها ليست أَلِفاً مَحْضةً وهذا هو القياسُ لأنّ الألفَ تابعةٌ للفَتْحةِ فكما أنّ الفتحةَ مَشُوبةٌ فكذلك الأَلِفُ اللَّاحقةُ لها والشَّوْب القِطْعةُ من العَجِينِ والمُشَاوَبُ بضَمِّ الميمِ وفتحِ الواوِ غلافُ القارورةِ لأن فيه ألواناً مُخْتلِفةً وباتتِ المرأةُ بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ وقِيلَ إنّ الهِداء فيها مُعاقَبَةٌ وإنما هو من الواوِ لأن ماءَ الرَّجُلِ خالَطَ ماءَ المرأةِ وشَيْبانُ قبيلةٌ قيل ياؤُهُ بَدَلٌ من الواوِ لِقَولِهم الشَّوابِنَةُ وشَابَةُ موضعٌ وقد تقدّم في الياء لأن هذه الألفَ تكونُ مُنْقلِبةً عن ياءٍ وعن واوٍ لأنَّ في الكلام ش وب وش ي ب ولو جهلنا انْقِلابَ هذه الألفِ لَحَملْناها على الواوِ لأنًّ الألفَ هنا عَيْنٌ وانْقِلاب الأَلفِ إذا كانت عَيْناً عن الواوِ أكْثَرُ من انْقِلابها عن الياءِ قال (وضَرْبَ الجَماجِم ضَرْبَ الأَصَمْمِ ... حَنْظَلُ شَابَةَ يَجْنِي هَبِيدَا) مقلوبه وش ب الأوْشابُ الأَخلاطُ من الناسِ واحِدُهم وِشْبٌ وثمرةٌ وَشْبَةٌ غَلِيظةُ اللِّحا يَمانِيَةٌ مقلوبه ب وش البَوْشُ والبُوش جَماعةُ القَوْمِ لا يكونونَ إلا من قبائلَ شَتَّى ورَجُلٌ بَوْشِيٌّ كثير البَوْشِ قال أبو ذُؤَيبٍ (وأَشْعَثَ بَوْشِيّ شَفَيْنَا أُحَاحهُ ... غَدَاتَئِذٍ ذِي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ) وجاء من الناسِ الهَوْشُ والبَوْشُ أي الكَثْرةُ عن أبي زَيْدٍ وبَوَّشَ القومُ كَثُروا

стр. 4280

واخْتَلطُوا وتَرَكَهُم هَوْشاً بَوْشاً أي مُخْتَلَطِينَ ورَجُلٌ بَوْشِيٌّ كثير البَوْشِ قال أبو ذُؤَيبٍ ودَهْمَائِهم ورُوِيَ بيتُ ابي ذُؤَيْبٍ وأَشْعَثَ بُوشِيٍّ بالضَّمِّ وقد تَقدًّم مقلوبه وب ش الوَبَشُ والوَبْشُ البَياضُ الذي يكون على أَظْفارِ الأَحداثِ ووَبَّشَتْ أظفارُه صار فيها ذلك الوَبْشُ وَأوباشُ الناسِ الضُّرُوبُ المُتَفَرِّقُونَ ومنها أوْباشٌ من الشَّجَرِ والنّباتِ وهي الضُّروبُ المُتَفَرِّقَةُ وبَنُو وَبْش وبَنُو وابِشِيٍّ بَطْنانِ قال الرّاعِي (بَنُو وابِشِيٍّ قد هَوِينا جِمَاعَكُمْ ... وما جَمَعَتْنا نِيَّةٌ قَبْلَها مَعَا) الشين والميم والواو ش وم بنو شَيْمٍ بَطْنٌ مقلوبه م ش و المَشْو والمَشُوُّ الدَّواءُ المُسْهِلُ قال شَرِبتُ مَشْواً طَعمُهُ كالشَّرْيِ قال ابنُ دُرَيْدٍ والمَشْيُ خَطأٌ وكذا حكاه أبو عُبَيْدٍ والواوُ عِنْدي في المَشُوِّ معاقَبة فبابُه الياء مقلوبه وش م الوَشْم ما تَجْعله المرأةُ على ذراعِها ثم تَحشُوه بالنَّؤُرِ وهو دُخَانُ الشَّحْمِ جمعُه وُشُومٌ ووِشَامٌ قال لبيدٌ (كِفَفٌ تَعَرَّضَ فوقَهُنَ وِشامُها ... ) ويُرْوَى تُعَرَّضُ

стр. 4281

وقد وَشَمَتْ ذراعَها وَشَماً ووَشَّمَتْه وكذلك الثَّغرُ أنشد ثعلبٌ (ذَكَرْتُ من فاطمةَ التَبَسُّما ... ) (غداة تَجْلُو واضحاً مُوشَّمَا ... ) عَذْباً لها تُجْرِي عليه البُرْشُما ... ) ويروي عَذْبَ اللُّهَىْ والبُرْشُمُ البُرقعُ واستَوْشَمَتِ المرأةُ أرادت الوَشْمَ أو طَلَبَتْه وفي الحديث لُعِنتِ الواشمةُ والْمُسْتَوْشِمةُ ووُشُومُ الظَّبْيَةِ والمَهاةِ خُطوطٌ في الذِّراعينِ وقال النابغةُ (أو ذُو وُشُومٍ بِحَوْضَى ... ) وفي الحديثِ أن دَاودَ ﵇ وَشَمَ خَطِيتَه في كَفِّه فما رَفَعَ إلى فِيهِ طعاماً ولا شراباً حتى بَشَرَهُ بدُموعِه مَعناهُ نَقَشَها في كَفِّه نَقْشَ الوَشْمِ والوَشْمُ الشيءُ تراهُ من النباتِ في أَوَّل ما يَنْبُتُ وأَوْشَمَتِ الأرضُ إذا رأيتَ فيها شيئاً من النباتِ وأوشمتِ السماءُ بدا منها بَرْقٌ قال (حتى إذا ما أَوْشَمَ الرَّواعِدُ ... ) وأوشمت المرأةُ بدا ثَدْيُها يَنْتأُ كما يُوشِمُ البَرْقُ وأَوْشَمَ فيه الشَّيْبُ كَثُر وانْتَشم عن ابنِ الأعرابيِّ وأوْشَمَ الكَرْمُ ابتدأ يُلَوِّنُ عن أبي حنيفةَ وقال مرّةً أوْشَمَ تمَّ نُضْجُهُ وقولُه (أَقُولُ وفي الأكفانِ أَبيضُ ماجِدٌ ... كَغُصْنِ الأَرَاكِ وَجْهُهُ حينَ وَشَّما) يُرْوَى وَشَّمَ ووَشَمَ فوشّمَ حَسَنٌ وما عَصاهُ وَشْمةً أي طَرْفةَ عَيْنٍ

стр. 4282

والوَشْمُ موضعٌ أنشد ابنُ الأعرابيِّ (رَدَدْتُهُمُ بالوَشْمِ تَدْمَى لِثَاتُهم ... على شُعَبٍ الأَكْوارِ مِيلَ العَمائِمِ) أي انصرفُوا خَزايا مائِلةً أَعناقُهم فعمائِمُهم قد مالتْ وقال تَدْمَى لِثَاتُهم مِنَ الحرصِ كما يقولُون جاءنا تَضِبُّ لِثاتُه وَوَشْمٌ والوُشُومُ مواضعُ والوَشْمُ في قولِ جريرٍ (عَفَتْ قَرْقَرَى والوَشْمُ حتى تَنَكَّرَتْ ... أوارِيُّها والخيلُ مِيلُ الدَّعائمِ) زعم أبو عثمانَ عن الحِرْمَازِيِّ أنه ثَمانونَ قَرْيةً انقضى الثلاثي المعتل باب الثلاثي اللفيف الشين والياء والهمزة ش ي أ شِئتُ الشيءَ أشاؤُه شَيْئاً ومَشِيئةً ومَشَاءَةً وما شاء الله أَرَدْتُه والاسمُ الشِّيئَة عن اللحيانيِّ والشيءُ مَعْلومٌ قال سيبَوَيْهِ حين أراد أن يجعل المذكَّرَ أصلا للمُؤَنثِ ألا ترى أن الشيءَ مذكرٌ وهو يقع على كلِّ ما أُخْبِرَ عنه فأما ما حكاهُ سيبويه أيضا من قول العربِ ما أَغْفَلَهُ عنك شيئاً فإنه فسّره بقولِه أي دَعِ الشّكَّ عنكَ وهذا غير مُقْنِعٍ قال ابنُ جِنِّي ولا يجوزُ أن يكون شيئاً هاهنا منصوباً على المصدرِ حتى كأنه قال ما أَغْفَلَهُ عنك غُفولاً ونحو ذلك لأن فعلَ التَّعجُّبِ قد اسْتَغْنَى بما حَصَلَ فيه من معنى المبالغةِ عن أن يُؤَكَّد بالمصدرِ وأما قولُهم هو أَحْسَنُ منك شَيْئاً فإنّ شيئاً هنا منصوبٌ على تقديرِ بشيءٍ فلما حَذَفَ حرفَ الجرِّ أَوْصلَ إليه ما قبلَه وذلك أن معنى هو أَفْعَلُ منه في المبالغةِ كمَعْنَى ما أَفْعَلَه فكما لم يَجُزْ ما أَقْومَه قِيَاماً كذلك لم يَجُزْ هو أقومُ مِنْهُ قِياماً

стр. 4283

والجمع أشياءُ وأشياواتٌ وأَشَاواتٌ وأَشايا وأشَاوَى من بابِ جَبَيْتُ الخَراجَ جِبَاوةً وقال اللحيانيُّ وبعضُهم يقول في جَمْعِها أَشْيَاياً وأَشَاوِهَ وحَكَى أن شيخاً أنشده في مجلسِ الكسائيِّ عن بعض الأعرابِ (وذلك مَا أُوصِيكِ يا أُمَّ مَعْمَرٍ ... وبَعْضُ الوَصَايا في أَشَاوِه تَنْفَعِ) قال وزَعَمَ الشيخُ أن الأعرابيَّ قال أريدُ شَايَا وهذا من أشَذّ الجمعِ لأنه لا هاءَ في أشياءَ فتكون في أشاوِهَ وأشْياءُ لَفْعَاءُ عند الخليلِ وسيبَوَيْه وعند أبي الحسنِ أفْعِلاءُ وقد أَبَنْتُها بغاية الشرحِ في الكتابِ المُخَصّص والمُشَيَّأُ المختلفُ الخَلْقِ المخَبَّلُه قال (فَطَيِّئٌ مَا طَيِّئٌ ما طَيِّئُ ... شَيَّأَهُم إِذْ خَلَقَ المُشَيِّئُ) وياشئَ كلمةٌ يُتَعَجَّبُ بها قال (ياشئَ مَالِيَ من يُعَمِّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليه والتقلب) وقيلَ معناه التأسُّفُ على الشيءِ وقال اللحيانيُّ معناه يا عَجَبِي وما في موضعِ رَفْعٍ مقلوبه ش أي شَأَيْتُ القَوْمَ شأياً سَبَقْتُهم وشَاءَنِي الشيءُ شأياً حَزَنَني وشَاقَنِي قال عَدِيُّ بن زَيْدٍ (لم أُغْمّضْ لَهُ وشأيي بِه ما ... ذَاكَ أَنِّي بِصَوْبِهِ مَسْرُورُ) وشيءٌ مُتَشَاءٍ مختلِفٌ وقوله أنشده ثَعلبٌ (لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطِ ... لِمَرْوَانَ صَدْعاً بَيِّناً مُتَشَائِيا)

стр. 4284

لم يُفَسِّرْه واشْتَأَى اسْتَمَعَ مقلوبه أش ي أشَى الكلامَ أَشْياً اخْتلقَهُ وأشِيَ إليه أَشْياً اضْطرُّ والأشاءُ صغارُ النَّخْلِ وقيل النَّخْلُ عامَةً واحدتهُ أَشَاءَةٌ وذهب بعضُهم إلى أنه من بابِ أَجَأَ وهو الأَشَاءَيْنِ مذهب سيبويه ووادي الأَشَاءَيْنِ موضعٌ وأنشد ابنُ الأعرابيِّ (لِتَجْرِ المَنِيّةُ بعد امرئٍ ... بِوَادِي أَشَاءَينِ أوْبِالَهَا) ووادي أُشَيّ موضعٌ قال (يا حبَّذَا حين تُمْسِي الرِّيحُ باردةً ... وادِي أشَيٍّ وفِتْيَانٌ به هُضُمُ) ويقال لها أيضا الأَشَاءَةُ قال أيضا فيها (عن الأَشَاءَةِ هل زالت مَخَارِمُها ... وهل تَغَيَّرَ من آرَامِها أَرِمُ) وإشَاء جَبَلٌ قال الراعي (وسَاقَ النِّعَاجَ الخُنْسَ بَيْنِي وبَيْنَها ... بِرَعْنِ إشاءٍ كلُّ ذِي جُدَدٍ قَهْد) الشين والهمزة والواو ش أ والشَأْوُ الطَلَقُ والشَّوْطُ شَأَوْتُ القومَ شَأْواً سَبَقْتُهُم وشَآنِي الشيءُ شَأواً أعْجَبَنِي وقيل حَزَنَنِي قال الحارِثُ بن خالدٍ المَخْزومِيُّ

стр. 4285

(مَرَّ الحُمُولُ فما شَأَوْنَك نَفْرةً ... ولقد أراكَ تَشَاءُ بالأَظْعانِ) وقيل طَرَّبَنِي وقيل شاقَنِي قال ساعدةُ (حتى شآهَا كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ ... بَاتَتْ طِرَاباً وباتَ اللَّيلُ لم يَنَمِ) وشَأَوْتُ البئرَ شَأواً نقَّيتُها وأَخرجتُ ترابَها واسْمُ ذلك التَّرابِ الشَأوُ أيضا وحكى اللحيانيُّ شَأَوْتُ البئرَ أخرجتُ منها شَأْواً أوْ شَأْوَيْنِ من تُرابٍ والمِشْأَةُ الشيءُ الذي تُخْرِجُه به وشَأْوُ الناقَةِ بعرُها والسينُ أعْلَى وحكَى اللحيانيُّ إنه لَبَعِيدُ الشَأْوِ أي الهِمّة والمعروف السَينُ واشْتَاَى استَمَع وقد تقدَّم في الياءِ وقد أعدته هنا لأنه لا ثُلاثِيَّ لهذه الكلمةِ يُعْلَمُ به أمِنَ الياء هي أم من الواو مقلوبه ش وأ شَاءِني الشيءُ سَبَقَني وشَاءَنِي الشيءُ حَزَنَنِي مقلوبٌ من شآني والدليلُ على أنه مقلوبٌ منه أنه لا مَصْدَر له أيضاً لم يقولوا شَاءَنِي شَوْءاً كما قالوا شآني شَأْواً وأما ابنُ الأعرابيِّ فقال هما لغتان لأنه لم يك نَحْوِياً فَيَضْبِطَ مثلَ هذا قال الحارثُ بن خالد المخزومي فجاء بهما (مَرَّ الحُمُولُ فَما شَأوَنَكَ نَقْرَةً ... ولقد أراك تُشَاءُ بالأَظْعَان) وشُؤْتُ بالرَّجُلِ شَواً سُرِرْتُ وَشَاءَنِي الشيءُ يَشُوؤُني ويَشِيئُني شَاقَنِي مقلوبٌ من شَآنِي حكاه يعقوبُ وأنشد (لقد شَاءَنا القومُ السِّراعُ فأَوْعَبُوا ... ) أراد شآنا والدليل على أنه مقلوبٌ أنه لا مصدَر له

стр. 4286

ورجل شَيِّئانٌ بعيدُ النَّظرِ وهو يَحْتَمِلُ أن يكونَ مقلوباً من شَأَى الذي هو سَبَقَ لأن نَظَره يَسْبِقُ نَظَرَ غيرِه ويحتملُ أن يكونَ من مادّة على حِيالِها كشاءَنِي الذي هو سَرَّنِي قال العجاجُ (مُخْتَتِياً لشيِّئانٍ مِرْجَمِ ... ) الشين والياء والواو ش وي شَوَى اللحْمَ شَياً فانْشَوَى واشْتَوَى وهو الشِّوَاءُ والشَّوِيُّ حكاه ثعْلب وأنشد (ومُحْسِبَةٍ قد أخطأ الحَقُّ غَيْرَهَا ... تَنَفَّسَ عنها حِينُها فهي كالشَّوِي) وقد تقدم شرح هذا البيت واشتَوَى القومُ اتَّخذُوا شِوَاءً وشَوَّاهم وأَشواهُم أطْعَمهُم شِواءً وأشواه لحماً أعطاه إياه وقال أبو زيد شَوَّى القومَ وأَشْوَاهم أعطاهم لَحْماً طرياً يَشْتَوُون منه والشُّوَايَةُ القِطعةُ من اللحمِ وقيل شُوَايَةُ الشاةِ ما قَطَعَهُ الجازرُ من أطرافها والشُّوَايَة الشيءُ الصغيرُ من الكبيرِ كالقطعة من الشاةِ وشُوايَةُ الخُبْزِ القُرْصُ وأَشْوَى القَمْحُ أَفْرَكَ وصَلَحَ أَنْ يُشْوَى وقد يستعملُ ذلك في تسخين الماءِ وأنشد ابنُ الأعرابيِّ (بِتْنَا عُذُوباً وبات البَقُّ يَلْبِسُنَا ... نَشْوِي القَرَاحَ كأنْ لا حَيَّ بالوادي) نَشْوِي القَرَاح أي نُسَخِّن الماءَ فنشرُبُه لأنه إذا لم يُسَخَّن قَتَلَ من البَرْدِ وآذَى وذلك إذا شُرِبَ على غير ثُقْلٍ أو غِذاءٍ

стр. 4287

والشَّوَاةُ جِلْدةُ الرأسِ وقولُ أبي ذُؤَيبٍ (على إثْرِ أُخْرى قَبْلَها قد أتتْ لها ... إليكَ فجاءتْ مُقْشَعِراً شَوَاتُها) أراد المآلك التي هي الرسائلُ فاستعار لها الشَّوَاةَ ولا شَوَاةَ لها في الحقيقة إنما الشَّوَى للحيوانِ وقيل هي القائمةُ والجمع شَوٌ ى وقيل الشَّوَى اليدانِ والرِّجْلانِ وقال بعضُهم الشَّوَى جماعةُ الأطرافِ وقولُ الهذليِّ (إذا هِيَ قامت تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها ... وتُشْرِفُ بين اللِّيتِ منا إلى الصُّقْل) أراد ظاهرَ الجِلْدِ كلَّه ويدل على ذلك قولُه بَيْنَ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل أي من أصل الأُذُنِ إلى الخاصِرَة ورماهُ فأَشْوَاهُ أي أصاب شَوَاهُ ولم يُصِبْ مَقْتَلَه والاسْمُ منه الشَّوَى قال عَمرُو ذُو الكَلْبِ (فقُلتُ خُذْهَا لا شَوْىً ولا شَرَمْ ... ) ثم يستعمل في كلِّ من أخطَأ غَرَضاً وإنْ لم يكن له شَوْى ولا مَقْتَلٌ وقولُه أنشده ابن العَمَيْشَلِ الأعرابيُّ (كأنَّ لَدَى مَيْسُورِها مَتْنُ حَيّةٍ ... تَحَرَّكَ مُشْوَاهَا ومَاتَ ضَرِيبُها) فسّرَه فقال المُشْوَى الذي أخطأه الحَجَرُ وذكر زِمامَ ناقةٍ شَبّه ما كان مُعلَّقاً منه بالذي لم يُصِبْه الحجرُ من الحيّةِ فهو حَيٌّ وشبَّه ما كان بالأرض غير مُتحرِّك بما أصابه الحجرُ منها فهو ميّتٌ والشَّوِيَّة والشَّوَى المَقْتلُ عن ثعلب والشَّوَى الهيّنُ من الأمر وقولُ اسامةَ الهَذليُّ (تَاللهِ مَا حُبِّي عَلِيّا بِشَوَى ... )

стр. 4288

أي ليس حُبِّي إيّاه خطأ بل هو صوابٌ والشُّواية البقيّةُ من المالِ أو القومِ الهَلْكَى وأشْوَى من الشيء أَبْقَى والاسمُ الشَّوَي قال الهذليُّ (فإنَّ من القَوْلِ التي لاَ شَوَي لَهَا ... إذا أزلّ عن ظَهْرِ اللِّسانِ انْفِلاتُها) يعني لا إبقاء لها وشِوَايَةُ الإِبلِ والغنمِ وشَوَايَتُهما رَدِيئُهما كلتاهما عن اللِّحيانيِّ وجاءَ بالعِيِّ والشِّيِّ إتباعٌ واوُ الشِّيِّ مُدغَمةٌ في يائِها وإنما قلنا إن واوَها مدغمةٌ في يائِها لما أذكره بعد من قولِهم شَوِيٌّ وعَيِيٌّ وشيِّيٌ مُعاقَبَةٌ وما أَعْياهُ وأشْواهُ وأَشياهُ وقد تقدَّم شَيءٌ وشَيِي في الشين والياء مقلوبه وش ي الوَشْيُ معروفٌ وهو من كل لون قال الأسودُ بن يَعْفُرَ (حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ حتى تَهَوَّلتْ ... بَزاهِرِ نَوْرٍ مثلِ وَشْيِ النَّمَارَقِ) يعني جميعَ ألوان الوَشْيِ ووَشَى الثوبَ وَشْياً وشِيَّةٌ حسَّنهُ ووَشَّاهُ نَمْنَمَهُ ونَقَشه وحسَّنَه ووَشَي الكَذِبَ والحديثَ رَقَمَهُ وصوَّره والشِّيَةُ كلُ ما خالفَ اللونَ من جميع الجسد وفي جميع الدَّوابِّ وقيل شِيَةُ الفرسِ لونُه وفرسٌ حَسَنُ الأُشِيِّ أي الغُرَّةِ والتحجيلِ همزُته بدل من واو وُشِيٍّ حكاه اللحيانيُّ ونَدَّره وتَوَشَّى فيه الشيبُ ظهر فيه الأشى كالشِّيَةِ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد (حتى تَوشَّى فِيَّ وَضَّاحٌ وَقَلْ ... )

стр. 4289

وقلٌّ مُتَوَقِّلٌ وإنَّ الليلَ طويلٌ ولا أَشِ شِيَتَهُ ولا إِشِ شِيَتَهُ أي لا أسْهَرُه للفِكْرِ وتدبيرِ ما أريدُ أن أُدَبِّرَه فيه من وشَيْتُ الثوبِ أو يكون من معرفَتكَ بما يجري فيه لِسَهَرِكَ فتراقب نجومَه وهو على الدُّعاءِ ولا أعرفُ صِيغةَ إِشِ ولا وَجْهَ تصريفها وأَوْشَتِ الأرضُ خرج أوّلُ نَبْتِها وأَوْشَتِ النخلةُ خرج أولُ رُطَبِها وفيها وَشْيٌ من طَلْعٍ أي قليل وَوَشْيُ السَّيفِ فِرِنْدُه الذي في مَتْنِه وكل ذلك من الوَشْيِ المعروف وحجرٌ به وَشْيٌ أي حجرٌ من مَعْدِن فيه ذهبٌ وقولُه أنشده ابن الأعرابيِّ (وما هَبِرِزِيٌّ من دنانيرِ أَيْلةٍ ... بأيْدِي الوُشَاةِ ناصعٌ يتأكَّلُ ... (بأحسنَ منها يومَ أصبحَ غادِياً ... ونَفّسَنِي فيها الحِمامُ المُعَجَّلُ) قال الوُشَاةُ الضّرابونَ يعنِي ضُرَّابَ الذهبِ ونَفَّسَنِي فيه رغَّبَنِي وأَوْشَى المعدِنُ واسْتَوْشَى وُجِد فيه شيءٌ يسيرٌ من ذهبٍ والوَشَاءُ تناسلُ المالِ وكثرتُه كالمَشَاء والفَشَاءِ قال ابن جِنِّي فَعَالٌ من الوَشْيِ للتَّحسُّنِ به ووَشَى به وشْياً ووِشَايةَ نَمَّ والوَاشِي والوشَّاء النَّمام وانْتَشَى العظمُ جُبِرَ وأوْشَى الشيءَ استخرجه بِرِفقٍ وأَوْشَى الفرسَ أخرج ما عنده من الجَرْيِ قال ساعدةُ بن جؤَيَّةَ (يُوشُونَهُنَّ إذا ما آنَسُوا فَزَعاً ... تحت السَّنَوَّرِ بالأعقابِ والجِذَمِ) واستَوْشاهُ كأوْشاهُ واسْتوشَى الحديثَ استَخرجه بالبحثِ والمسألةِ كما يُسْتَوْشَى جَرْيُ الفَرَسِ وكلُّ ما دعوتَه وحرّكتَه لتُرْسِلَه فقد استَوْشَيْتَه

стр. 4290

وأوشى الشيءَ عَلِمه عن ابن الأعرابيِّ وأنشد (غَرّاءَ بَلهاءَ لا يَشْقَى الضجيعُ بها ... ولا تُنادِي بما تُوشِي وتَسْتَمِعُ) ولا تُنادِي أي لا تُظهِرُه انتهى الثلاثي اللفيف باب الرباعي الشين والصاد الشَّمْصَرةُ الضيِّقُ وشَمَنْصَرةُ موضعٌ قال ساعدةُ بن جؤَيَّةَ (مُسْتَأرِضاً بين بَطْنِ اللَّيْثِ أيْسَرُهُ ... إلى شَمَنْصِيرَ غَيْثاً مُرسَلاً مَعَجَا) فلم يَصْرِفْه عَنَي به الأرضَ أو البُقعةَ قال ابنُ جِنِّي يجوز أن يكونَ محرَّفا من شَمَنْصِير لضرورة الوزن لأن شَمَنْصِيراً بناءٌ لم يَحْكِه سيبويه وقيل شَمَنْصِير جَبَلٌ بسَايَةَ وسايةُ وادٍ عظيم بها أكثرُ من سبعين عَيْناً وقالوا شماصِيرُ أيضاً والشِفْصِلِي حَمْلُ اللَّوِيِّ الذي يَلْتوي على الشجر ويتَفَلَّقُ عن القُطْنِ كالسِّمْسِم وشَصْلَبٌ شديدٌ قويٌّ وشَنْبَصٌ اسم الشين والزاي الشَّنْزَرَةُ الغِلَظُ والخُشَونَة والشَّنْزَبُ الصُّلبُ الشديدُ عَربِيٌّ والشئِنْيِزُ من البَزْرِ بكسْرِ الشين وبالهمز عجميٌّ معرّبٌ عن ابن الأعرابيِّ الشين والطاء طَرْفَشَ الرجلُ نَظَرَ وكَسَرَ عَيْنَه وتَطرفشتْ عينُه عَشِيت

стр. 4291

والطُّرافِش السَّيئُ الخُلُق وفَرْشَطَ الرجلُ قَعَدَ فتح ما بين رِجْلَيْه وفَرشَط ألَصَقَ أَلْيَتَيْهِ بالأرض وتوسّدَ ساقَيْه وفَرْشَطَ البعيرُ فَرْشَطَةً وفِرْشَاطا بَرَكَ بروكا مُسْتَرْخِياً فألصَقَ أعضاده بالأرض وقيل هو أن تَنْتَشِر بِرْكةُ البعيرِ عند البُروكِ وفرشَطَ الشيءَ وفرشَطَ به مدّه قال (فَرْشَطَ حتى كُرِهَ الفِرْشاطُ ... بِفِيشَةٍ كأنها مِلْطَاطُ) وفَرْشَطَ اللحمَ شَرْشَرَه وطَرْشَمَ الليلُ وطرمش أظَلْمَ والسينُ أعْلَى وشَفْطَل اسمٌ وطَنْفَشَ عَيْنَه صَغَّرها ورَجُلٌ طَفَنَّشٌ واسع صدْرِ القَدَم وطَفَنْشَأٌ ضعيفُ البَدَنِ الشين والدال الشُّنْدُفُ من الخَيْلِ الذي يَمِيلُ رأسهُ من النشاطِ والفَنْدَشَةُ الذَّهَابُ في الأرضِ وفَنْدَشٌ اسمٌ قال (أمِنْ ضَرْبَةٍ بالعُودِ لم يَدْمَ كَلْمُها ... ضَرَبْتُ بمَصْقولٍ عُلاَوَةَ فَنْدَشِ) الشين والتاء الشُّنْتُرَة الإِصْبَعُ بالحِمْيَرِيّة قال حِمْيَرِيٌّ منهم يَرْثِي امرأةً أكَلَهَا الذئبُ (أَيا جَحْمَتا بَكِّي عَلَى أُمِّ وَاهِبِ ... أكِيلَةِ قَلَّوْبٍ بِبَعْضِ المَذَانِبِ) (فلم يَبْقَ منها غيرُ شَطْرِ عِجَانِها ... وشُنْتُرَةٍ منها وإحْدَى الذَّوَائِبِ)

стр. 4292

والشَّفْتَرَةُ التفرُّقُ واشْفَتَرَّ الشيءُ تفرَّق واشفَتَرَّ العُودُ تكسَّر أنشد ابن الأعرابيِّ (تُبادِرُ الضيْفَ بِعُودٍ مُشْفَتِرْ ... ) أي منكسرٍ من كَثْرةِ ما تَضْرِبُ به ورَجلٌ شَفَنْتَرٌ ذاهب الشَّعَرِ والشَفَنْتَرِيُّ اسمٌ الشين والظاء شَنْظَرَ بالقومِ شَتَم أعْرَاضَهُم والشِّنْظِيرُ والشِّنْظِيرَةُ الفاحِشُ من الرجالِ الغَلْقُ أنشد ابن الأعرابيِّ (شِنْظِيرَةٌ زَوَّجَنِيهِ أَهْلي ... ) وكذلك من الإِبلِ الأنثى شِنْظِيرَة قال (قامت تَعِظْنِي بك بَيْنَ الحَيّيْنْ ... شِنْظيرةُ الأخلاقِ جَهراءُ العَيْنْ) والشُّنْظَب جُرُفٌ فيه ماءٌ والشُّنْظُبُ موضعٌ بالبادية الشين والذال الشَّبَرْذُ شبيه الرطبة إلا أنه أجلُّ منها وأعظمُ ورقاً قال أبو حنيفة هو فارسيّ وناقةٌ شَبَرْذاةٌ وشَمَرْذاةٌ سريعةٌ والشَّبَرْذَي والشَّمَرْذَي السريعُ فيما أخذ فيه والشَّبَرْذَي اسمُ رَجُلٍ قال (لقد أُوِقدَتْ نارُ الشَّبَرْذَي بأرؤُسٍ ... عِظَامِ اللِّحَى مُعْزَيز ماتِ اللَّهازِمِ) ويروى الشَّمَرْذَي والميم في كل ذلك لغةٌ

стр. 4293

والشِّرْذِمَة القِطعةُ من الشيءِ والجمع شَراذِمُ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ (فَخَرَّتْ وألقَتْ كُلَّ نَعْلٍ شَراذماً ... يَلُوحُ بِضاحِي الجِلْدِ منها جُذُورُها) والشِّرْذِمةُ القليل من الناسِ وقيل الجماعةُ من الناس القليلة وفي التنزيل ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾ الشعراء ٥٤ وثيابٌ شَرَاذِمُ أخْلاَق وثَوْبٌ شَرَاذِمُ عن اللحيانيِّ والشَّمْرَذَةُ السُّرعةُ والشَّمَيْذَرُ من الإِبلِ السريعُ والأُنثَى شَمَيْزَرَةٌ وشَمْذَرةٌ وشَمْذَرٌ ورجلٌ شِمْذَارٌ يَعْنُفُ في السَّوق الشين والثاء الشَّرْنَبَثُ والشُّرابِثُ القبيحُ الشديدُ وقيل هو الغليظُ الكَفَّيْن والقدمَيْن الخَشِنُهُما أنشد ابنُ الأعرابيِّ (أَذَّنَنا شُرَابِثُ رأسِ الدَّيْرِ ... واللهُ نَفَّحُ اليَدَيْنِ بالخيْرِ) وشَرَنْبثٌ وشُرَابِثٌ اسمُ رَجُلٍ وشَرَنْبثُ الأَسَدُ عامّةً وأسدٌ شَرَنْبَثٌ غليظٌ وشَجَّةٌ شَرَنْبَثَةٌ مُنْتفخةٌ مُتَقَبِّضَة الشين والراء الشِّرْنَاف ورقُ الزَّرعِ إذا كَثُر وطال وخُشِيَ فسادُه فَقُطِعَ وقد شَرْنَفْتُه والشِّنْفَارُ الخفيفُ مَثَّل به سيبَوَيْه وفسَّرَه السيرافيُّ وناقةٌ ذات شِنْفَارَةٍ أي حِدَّةٍ والشَّنْفَرَي اسمُ رجلٍ وخِيَارُ شَنْبَرَ ضَرْبٌ من الخَرُّوب وقد تقدَّم والشُّبْرُمُ ضربٌ من الشِّيح وقيل هو العِضُّ وهي شجرةٌ شاكَةٌ لها زهرةٌ حمراءُ وقيل الشُّبْرمُ من نبات السَّهْلِ له وَرَقٌ طُوالٌ كوَرقِ الحَرْمَلِ وله ثمرٌ مثل الحِمَّصَ واحدتُه شُبْرَمَة وقال أبو حنيفَة شُجَيْرةٌ حارَةٌ مُحَرِقِةٌ تسمُو على ساقٍ كقِعدَةِ

стр. 4294

الصَّبيِّ أو أعظَم لها وَرَقٌ طُوَالٌ رُقَاقٌ وهي شديدةُ الخُضرةِ وزَعَمَ بعضُ الأعرابِ أن له حَبّا صِغَاراً كَجَماجِم الحُمَّر والشُّبْرُمُ القصير من الرِّجالِ قال هِمْيانُ (ما مِنْهُم إلا لَئِيمٌ شُبْرُمُ ... أَسْحَمُ لا يأتي بِخَيْرٍ حَلْكَمُ) والشُّبْرُمَانُ نبتٌ أو موضعٌ والبَرْشَمَةُ تكوينُ النُّقَطِ وبَرْشَمَ أَدَامَ النَّظرَ أو أَحَدَّه وهو البِرْشَام ورَجُلٌ بَرَاشِم حَديدُ النَّظرِ وبَرْشَمَ وَجَم وأَظهرَ الحُزْنَ والبُرْشُمُ البُرْقُع عن ثعلبٍ وأنشد (غَداةَ تَجْلُو وَاضِحاً مُوَشَّما ... عَذْباً لها تُجْرِي عليه البُرْشُما) والبُرْشُوم ضربٌ من النَّخِيلِ واحدتُه بُرْشُومَة بالضَّمِّ لا غير قال ابن دُرَيدٍ لا أدرِي ما صِحّتُه وقال أبو حنيفةَ البُرْشُوم ضَرْبٌ من التَّمْرِ وقال مرّة البُرْشُومةُ والبَرْشُومةُ بالضمِّ والفتحِ أَبْكُرُ النَّخْلِ بالبصرةِ الشين واللام شَنْبَلٌ اسمٌ الشَمْشِلُ القليل عن كُراع انتهى الرباعي

стр. 4295

باب الخماسي الشَّمَرْدَلُ من الإِبلِ القَوِيُّ السريعُ الفَتِيُّ الحسنُ الخَلْقِ والأُنَثى بالهاء وشَمْردَلٌ والشَّمَرْدَلُ كِلاهُما اسمُ رَجُلٍ دَخَلَتْ فيه اللامُ كدُخولِها في الحَارِثِ والحَسَنِ والعَبّاسِ وسَقطتْ منه على حدِّ سُقُوطِها في قولِكَ حَارِث وحَسَن وعَبَّاس على ما قد أَحْكَمَهُ سيبَوَيْه في البابِ الذي تَرْجَمَه بقَولِه هذا بابٌ يكونُ فيه الشيءُ غالباً عليه اسمٌ يكونُ لكلِّ مَنْ كان من أُمَّتِه أو كان في صِفَتِه من الأسماءِ التي تدخلُها الأَلِفُ واللامُ وتكون نَكِرَتُه الجامعةَ لما ذكرتُ من المعانِي فَتَفَهَّمْه هُنالِك فإنه فَصْلٌ غامضُ الأحكامِ في صناعةِ الإِعراب وقَلَّ مَنْ يَأْبهُ له ومن المعَرَّب المُسْتَفْشار وهو العَسَلُ المُعْتَصَرُ بالأَيدِي إذا كان كثيرا فبالأَرْجُلِ ومنه قولُ الحَجاجِ في كتابه إلى بعضِ عُمّالِه بِفارِس أن ابْعَث إليَّ بِعَسَلٍ من عَسَلِ خُلارْ من النَّحْلِ الأَبْكار من المُسْتَفْشار الذي لم تَمَسَّه نارٌ انتهى حرف الشين بحمد الله

стр. 4296

حرف الضاد باب الثنائي المضاعف الضاد والزاي ض ز ز الضَّزَزُ لُزُوقُ الحَنَكِ الأَعْلَى بالأسفلِ إذا تكَلَّم الرّجُلُ تكادُ أَضْراسُه العُلْيا تَمَسُّ السُّفْلَى فيتكلم وفُوه مُنْضَمّ وقيل هو ضِيقُ الشِدْق والفَمِ في دِقَّةٍ من مُلْتَقَى طَرَفَي اللَّحْيَيْن لا يكاد فَمُه ينفتح وقيل هو أن يتكلَّم كأنه عاضٌّ بأضراسِه لا يفتح فاهُ وقيل هو أن تقع الأضراسُ العليا على السُّفْلَى فيتكَلَّم وفوهُ مُنْضَمٌّ وقيل هو تقارُبُ ما بين الأسنان رواه ثعلبٌ ضَزَّ يَضَزُّ وهو أَضَزُّ والأنثى ضَزَّاءُ وقولُه أنشده ابن الأعرابيِّ (نَجِيبَةُ مَوْلَى ضَزَّها القَتُّ والنَّوَى ... بِيَثْرِبَ حتى نَيُّها مُتَظَاهِرُ) أي حَشَاها قَتّا ونَوًى مأخوذٌ من الضَّزَزِ الذي هو تقارب ما بين الأَسنانِ وضَزَّها أكثرَ لها من الجماعِ عن ابن الأعرابيِّ الضاد والدال ض د د ضِدُّ الشيء وضَديدُهُ وضَدِيدَتُه خِلافُه الأخيرة عن ثعلبٍ وضِدُّهُ أيضاً مِثْلُه عَنْهُ وحْدَهُ والجمعُ أضْدَادٌ وقد ضَادَّه والقومُ على ضِدٍّ واحدٍ إذا اجْتمعُوا عليه في الخُصومةِ وفي التنزيل ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾ مريم ٨٢ وضَدَّهُ ضَداّ مَلأَه وبَنُو ضِدٍّ بَطْنٌ قال ابن دُريدٍ هم قبيلةٌ من عادٍ وأنشد (وذُو النُّونَيْنِ من عَهْدِ ابنِ ضِدٍّ ... تَخيَّرهُ الفَتَى من قومِ عَادِ) يعني سَيْفاً

стр. 4297

الضاد والراء ض ر ر الضَّرُّ والضُّرُّ ضدُّ النَّفْعِ والضَّرُّ المصْدرُ والضُّرُّ الاسمُ وقيل هما لغتان كالشَّهدِ والشُّهد ضَرَّه يَضُرُّه ضراّ وضَرَّ به وأضَرَّ بِه وضارّهمضارَّةً وضِراراً وقوله تعالى ﴿غير مضار﴾ النساء ١٢ مَنع من الضِّرَارِ في الوَصِيّةِ ورُوِيَ عن أبي هُرَيرةَ من ضارَّ في وصيَّتِه ألقاه اللهُ في وادٍ من جَهَّنم أوْ من نارٍ والضّرارُ في الوَصِيَّة راجعٌ إلى الميراثِ والضَّارُوراء القَحْطُ والشِدّّة والضَّرُّ سُوءُ الضَّرَرِ والتَّضَرَّةُ والتَّضُرَّةُ الأخيرة مَثّلَ بها سيبَوَيْهِ وفسَّرها السِّيرافيُّ وقوله أَنْشَدُه ثَعْلبٌ (مُحَلّى بأَطواقٍ عِتاقٍ يُبِينُهما ... على الضَّرِّ رَاعِي الضَأْنِ لَوْ يَتَقوَّفُ) إنما كنى به عن سُوءِ حالِه في الجَهْلِ وقلّةِ التَّمْييزِ يقول كَرَمُهُ وجُودُه يَبِينُ لمن لا يَفْهَم الخيرَ فكَيْفَ بمَنْ يفهم والضَّرَّاءُ نَقِيضُ السَّراءِ وقوله تعالى ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾ الأنعام ٤٢ قيل الضَرَّاءُ النَّقْصُ في الأموالِ والأَنْفُسِ وكذلك الضَّرَّةُ والضَّرَارَة والضَّرَرُ النُّقصانُ يَدْخُلُ في الشيءِ ورجلٌ ضَرِيرٌ ذاهبُ البَصَرِ والجمعُ أَضْرَّاءُ والضَّرِيرُ المَهزُولُ المريضُ والجمعُ كالجمعِ والأُنْثَى ضَرِيرَةٌ وكُلُّ شيءٍ خالَطَه ضُرٌّ ضَرِيرٌ ومَضْرور والاضْطرار الاحِتِياجُ إلى الشيء وقد اضْطَرَّه إليه أَمْرٌ والاسْمُ الضَّرَّةُ قال دُرَيدُ ابن الصِّمَّةِ (وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً ... وطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ) أي تَلأْلُؤَ عَضْبٍ ويُرْوَى ذَرِّيَّ عضْب يَعْني فِرَنْدَ السَّيْفِ لأنه يُشَبَّهُ بمَدَبِّ النَّحْلِ

стр. 4298

والضَّرُورةُ كالضَّرَّةِ وليس عليك ضَرَرٌ ولا ضَرُورَةٌ ولا ضارورةٌ والضَّررُ الضِّيقُ ومكان ذو ضرر أي ضِيقٍ ومكانٌ ضَرَرٌ ضَيِّقٌ ومنه قولُ ابن مُقْبِلٍ (ضِيف الهَضْبَةِ الضَّرر ... ) والمُضِرُّ الدّانِي من الشيءِ قال الأخْطلُ (ظلَّت ظِبَاءُ بَنِي البَكَّاءِ راتِعةً ... حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإضرْارِ) وأَضَرَّ بالطَّريقِ دَنَا منه ولم يُخالِطْه قال (لأُمِّ الأرضَ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ ... غَداةَ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ) الحسَن اسمُ رَمْلٍ وأضَرَّ السَّيْلُ من الحائِط دَنَا منه وأضَرَّ السَّحابُ إلى الأرضِ دَنا منه وكلُّ ما دَنا دُنُوّا مُضَيَّقاً فَقد أَضَرَّ وأمَّا ما رُوِيَ في الحديث من قولِهم لا تُضَارُّونَ في رؤيتِهِ على صِيغَةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فهو من ذلك أي لا تَضَامُّونَ تَضَامّا يدْنو به بعضكُم من بعضٍ فَتُضايَقُون والضَّرِيرانِ جانِبَا الوادي قال أوسُ بن حَجَرٍ (وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ ... يَرْمي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ) واحدهما ضَريرٌ وجمعُه أَضِرَّة وإنّه لَذُو ضَرِيرٍ أي صَبْرٍ على الشَّرِّ ومُقَاساةٍ له وقيل هو مِن الناسِ والدوابّ الصَّبُورُ على كلِّ شيءِ قال (باتَ يُقَاسِي كُلَّ نابٍ ضَرِزَّةٍ ... شَدِيدَةِ جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَرِيرِ)

стр. 4299

وقال (أمَّا الصُّدورُ لاَ صُدورَ لجَعْفَرٍ ... ولكنَّ أَعْجَازا شديداً ضَرِيرُهَا) وقولُ مُليحٍ الهُذَليِّ (وإني لأُقْرِئُ الهَمَّ حين يُسُوؤني ... بُعَيْدَ الكَرَى منهُ ضَريرٌ مُحافِلُ) وإنَّه لَضِرُّ أضْرارٍ أي شَديدُ أشِدَّاء قال أبو خِراشٍ (والقَوْمُ أَعْلَمُ لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها ... لَكانَ عُرْوةُ فيها ضِرَّ أضْرارِ) وإنه لَذُو ضَرِيرٍ على امرأتِه أَي غَيْرَةٍ قال الراجزُ يصف حماراً (حتى إذا ما لانَ مِنْ ضَرِيره ... ) وضارَّه مُضارَّةً وضِراراً خالَفَه قال نابغةُ بَنِي جَعْدَةَ (وخَصْمَيْ ضِرَارٍ ذَوَيْ تَدْرَأٍ ... متَى بَاتَ سِلْمُهما يَشْغَبَا) وقد فُسِّر قولُه ﷺ فإنكُم لا تَضارُّون في رُؤْيَتِه يعني رؤُية الباري جلَّ وعزَّ بأنَّ معناه لا يُخالفُ بعضكم بعضاً عن الزَّجاج ويروى تُضَارُّون أي لا يَضُرُّ بعضُكُم بعضاً ويروى تُضَارُون من الضَّيرِ والضَرَّتانِ امْرأتا الرَّجلِ كل واحدةٍ منهما ضَرَّةٌ لصاحِبَتِها وهو من ذلك وهُنَّ الضَّرائرُ نادرٌ قال أبو ذؤيبٍ يصف قُدُوراً (لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّثِيلِ كأنَّها ... ضَرَائِرُ حِرْميٍّ تَفاحَشَ غارُها) وهي الضِّرُّ وتَزوّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ أي مُضَارَّة بين امرأَتْينِ ويكون الضِّرُّ للثَّلاثِ حكَى كُراعٌ تزوَّجْتُ المرأةَ على ضِرٍّ كُنَّ لها فإذا كان كذلك فهو مَصْدرٌ على طَرْح

стр. 4300

الزائد أو جمعٌ لا واحدَ له والإِضْرارُ التَّزْويجُ على ضَرَّةٍ رجُلٌ مُضِرٌّ وامرأةٌ مُضِرٌّ والضَّرْتانِ الأَلْيَةُ من جانِبَيْ عَظْمِها وهما اللَّحْمتان اللتان تَنْهدِلانِ من جانِبَيْها وضَرّةُ الإِبهامِ لَحْمَةٌ تَحْتَها وقيل أصْلُها وقيل هي باطنُ الكَفِّ حِيَال الخِنْصَرِ تُقَابِلُ الأَلْيَةَ في الكَفِّ والضَّرَّةُ ما وقع عليه الوَطْءُ من لحمِ باطن القَدَمِ مما يَلي الإِبْهامَ والضرَّة أصلُ الضرَّع الذي لا يخلو من اللَّبَن أو لا يكادُ يَخْلُو منه وقيل هو الضَّرْعُ كلُّه ما خَلاَ الأطْبَاءَ ولا يُسَمّى بذلك إلا أن يكونَ فيه لَبَنٌ وقيل الضرَّةُ الخِلْفُ قال طَرَفَةُ يصفُ نَعْجَةً (من الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ) والضَرَّةُ أصلُ الثَّدْيِ والجمع من ذلك كله ضَرائِرُ وقد بَيَّنْتُ أنه جمعٌ نادرٌ أنشد ثعلب (وصارَ أَمْثَالَ الفَغَا ضَرائِرِي ... ) إنما عَنَى بالضَّرائرِ أحدَ هذه الأشياء المتقدّمة والضَّرَّةُ المالُ يَعْتَمِد عليه الرَّجلُ وهو لغيرِه من أقاربِه وعليه ضَرَّتانِ من ضَأْنٍ ومَعْزٍ والضَّرةُ القِطعةُ من المالِ والإِبِلِ والغَنَمِ وقيل هو الكثيرُ من الماشية خاصّةً دون العَيْرِ رَجُلٌ مُضِرٌّ له ضَرَّةٌ من مالٍ قال (بحَسْبِكَ في القَوْمِ أَنْ يَعْلَمُوا ... بأنّكَ فيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ)

стр. 4301

والضّرتانِ الرَّحَيانِ والضَّرِيرُ النَّفْسُ وقيل بَقِيّةُ النَّفسِ وناقةٌ ذاتُ ضَرِير مُضِرَّةٌ بالإِبِلِ في شِدَّة سَيْرها وبه فُسِّر قولُ أمَّيةَ بن أبي عائذٍ الهُذِليِّ (تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاَتِ الضَّرير ... وتَقْدُمُهُنَّ عَتُوداً عَنُونا) وأضَرَّ يَعْدُو أَسْرَعَ وقيل أسرعَ بعضَ الإِسراعِ هذه حكاية أبي عُبَيْدٍ قال الطوسيُّ وقد غَلِطَ إنّما هو أَصَرَّ والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخيل التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِدْقَها من النَّشاطِ عن ابن الأعرابيِّ وأَنشدَ (إذا أنت مَضْرارٌ جَوادُ الحُضْرِ ... أغْلظُ شيءٍ جَانِباً بِقُطْرِ) وضُرٌّ ماءٌ معروفٌ قال أبو خراشٍ (نُسابِقُهُم على وَصَفٍ وضُرٍّ ... كَدابِغَةٍ وقد نَغَلَ الأَديمُ) وضِرارٌ اسمُ رَجُلٍ مقلوبه ر ض ض رَضَّ الشيء يَرُضُّه رَضّا فهو مَرْضُوضٌ ورَضِيضٌ ورَضْرَضَهُ لم يُنْعِمْ دَقَّه وقيل رَضَّه رضّا كَسَره ورُضَاضُه كُسَارُه وارْتَضَّ الشيءُ تكَسَّر والرَّضُّ التَّمرُ الذي يُدَقُّ فيُنَقَّى عَجَمُهُ ويُلْقَى عَجَمُه في المَخْضِ قال (جاريةٌ شَبَّتْ شَبابً غَضّا ... ) (تَشْرب مَحْضاً وتَغَذَّى رَضّا ... ) (لا تُحْسِنُ التَّقْبِيلَ إلا عَضّا ... )

стр. 4302

وأَرَضَّ التَّعَبُ العَرَقَ أَسَالَه والمُرِضَّةُ الأُكْلَةُ أو الشَّربةُ التي تُرِضُّ العَرَقَ أيْ تُسِيلُه والمُرِضَّةُ اللبنُ الحليبُ يُحْلَبُ على الحامض وقيل هو اللبن قَلَّ أن يُدْرِك قال ابنُ أَحْمِر (إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أوْكِي ... على ما في سِقَائِكِ قَدْ رَوِينَا) كذا أنشده أبو عُبَيْد لابنِ أحْمِر رَوِينا على أنه من القصيدة النّونيّة له وفي شعرِ عَمْرِو بن هُمَيْلٍ اللحيانيّ قد رَوِيتُ في قصيدةٍ أَوّلها (ألا مَنْ مُبْلِغُ الكعبيَّ عنِّي ... رَسُولاً أصلُها عِنْدِي ثَبِيتُ) والمِرَضَّةُ كالمُرِضَّةِ والرَّضْرَضةُ والرَّضْرَاضُ الحَصَى الذي يجري عليه الماءُ وقيل هو الحصاء الذي لا يَثْبُتُ على الأرضِ وقد يُعَمُّ به والرّضراضُ الصَّفَا عن كُراعٍ ورَجُلٌ رَضْرَاضٌ كثيرُ اللَّحْمِ والأُنْثَى رَضْرَاضَةٌ الضاد واللام ض ل ل الضّلالُ والضَّلاَلةُ ضد الهُدَى ضَلِلَت تَضِلُّ هذه اللغة الفصيحةُ وضَلَلْتَ تَضِلَّ ضَلالاً وَضلالةً وقال كراعٌ وبنو تميمٍ يقولون ضَلِلْتُ أَضَلَّ وقال اللحيانيُّ أهلُ الحجازِ يقولون ضَلَلتُ أضِلُّ وأهلُ نَجْدٍ يقولون ضَلَلْت أَضَلُّ وقد قرأوا جميعاً ﴿قُلْ إنْ ضَلِلْتُ وضَلَلْتُ﴾ سبأ ٥٠ قال وكان يحيى بن وَثَّاب يقرأ كلَّ شيءٍ في القرآن ضَلِلْتُ وضَلِلْنَا بكسر اللام ورَجُلٌ ضالٌّ وأمّا ما قرأه مَنْ قرأ ولا الضَّالينَ بهمزِ الألفِ فإِنَّه كَرِهَ الْتقاءَ الساكَنْينِ الألفِ واللام فحرّك الألفَ لالتقائِهما فانقلبت همزةً لأن الألفَ حرفٌ ضعيفٌ واسعُ المَخْرجِ لا يتحملُ الحركةَ فإذا اضطُرُّوا إلى تحرِيكه قَلَبُوه إلى أقربِ الحروفِ إليه وهو الهمزة وعلى ذلك ما حَكَاهُ أبو زَيْدٍ من قولِهم شَأبَّةٌ ومأدَّةٌ وأَنْشَدُوا (يا عَجَبى لقد رَأَيتُ عَجَبا ... حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ أَرْنَبا)

стр. 4303

(خاطِمَها زَأمَّها أنْ تَذْهَبَا ... ) يريد زَامَّها وحكَى أبو العباسِ عن أبي زيدٍ قال سَمِعْتُ عَمْرَو بن عُبَيْدٍ يقرأُ ﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾ الرحمن ٣٩ بِهَمْزِ جانّ فظَنَنْتُه قد لَحَنَ حتى سَمِعْتُ العربَ تقولُ شَأبَّةٌ ومَأدَّةٌ قال أبو العباس فقُلْتُ لأبي عُثْمانَ أَنْقِيسُ ذلك قال لا ولا أَقْبَلُه وضَلُولٌ كَضالٍّ قال (لقد زَعَمتْ أُمامَةُ أنَّ مالِي ... بَنِيَّ وأنَّنِي رَجُلٌ ضَلُولُ) وأضَلَّهُ جَعَلَه ضالا وفي التنزيل ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾ إبراهيم ٣٦ أي ضَلُّوا لأنّ بسببها الأَصنامَ لا تفْعَلُ شيئاً ولا تَعْقِلُ وهذا كما تقول قد أَفْتَنَتْنِي هذه الدارُ أي افْتَتَنْتُ بِسَبَبِهَا وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ (رآها الفُؤادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُهُ ... نِيَافاً من البِيضِ الكرامِ العَطابِلِ) قال السُّكَّرِيُّ طُلِبَ منه أن يَضِلَّ فَضَلَ وضَلِلْتُ الدارَ والمَسْجِدَ والطريقَ وكلَّ شيء مُقِيمٍ لا تَهْتَدِي له وضَلَ هو عَنِّي ضَلالاً وضَلالةً وقولُه تعالى ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ غافر ٢٥ أي يذهب كيدهم باطلاً ويحيق بهم ما يريده الله تعالى وأضل البعير والفرس ذَهَبا عنه وقوله تعالى ﴿أضل أعمالهم﴾ محمد ١ ٨ قال أبو إسحاق معناه لم يُجازِهم على ما عَمِلُوا من خَيْرٍ هذا كما تقولُ لِلَّذي عَمِل عَملاً لم يَعُدْ عليه نَفْعُه قد ضَلَّ سَعْيُكَ التي لا تبرح إذ الأعرابيّ (ضَلَّ أباهُ فادَّعَى الضَّلالاَ ... ) ضلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً ضاعَ والضلالة من الإِبلِ التي تبقى بمضيعةٍ لا يُعْرَفُ لها ربّ الذكرُ والأنثى في ذلك سواءٌ ووقع في وادي تضلَلٌ ويضلّلُ أي الباطِل

стр. 4304

والتَّضْليل تَصْيِيرُ الإنسانِ إلى الضَّلالِ قال الراعي (وما أَتَيْتُ نُجَيْدَةَ بنَ عُوَيْمِرٍ ... أَبَغِي الهُدَى فَيزيدُني تَضْليلاَ) هكذا قاله الراعي بالوَقْصِ وهو حذف التاء من مُتَفَاعِلُن فكَرِهَتِ الرُّوَاةُ ذلك وَرَوَتْه ولَمَا أَتَيْتُ على الكَمالِ والتَّضْلاَلُ كالتَّضْليل والضَّلْضَلة الضَّلالُ وأرضٌ مُضِلَّةٌ تَضِلُ الناسَ وكذلك طريق مُضِلّ ورجل ضِلِّيل كثير الضَّلال قال كعب بن زُهيرٍ (كانت مواعيدُ عُرْقُوبٍ لَها مَثَلاً ... وما مَوَاعِيدُها إِلاَّ الأَضَالِيلُ) وفلانٌ ضُلٌّ بن ضُلٍّ مُنْهَمكٌ في الضَّلال وقيل هو الذي لا يُعرفُ ولا يُعرف أبُوه وقيل هو الذي لا خيرَ فيه وفي المَثَل يا ضُلَّ ما تَجْرِي به العَصَا أي يا فَقْدَهُ ويا تَلَفَهُ يقوله قَصِيرُ بن سَعْدٍ لجَذِيمةَ الأَبْرشِ حين صار معه إلى الزَّبّاء فلما صار في في عَمَلِها نَدِمَ فقال له قَصيرٌ ارْكَبْ فَرَسِي هذا وانْجُ عليه فإنه لا يُشَقُّ غبارهُ وفَعَلَ ذلك ضِلَّةً أي في ضَلالٍ وهو لضِلَّةٍ أي لغَيْر رَشْدةٍ عن أبي زَيْد وذَهَب ضِلَّةً إذا لم يُدْرَ أيْن ذَهَبَ وذَهبَ دمُه ضِلَّةً إذا لم يُثْأَرْ به وفلان تِبْعُ ضِلَّةٍ مضافٌ أيْ لا خَيْرَ فيه ولا خيرَ عنده عن ثعلبٍ وكذلك رواه الكُوفيِّ وقال ابنُ الأعرابيِّ إنما تِبْعٌ ضِلَّةٌ على الوَصْفِ وفَسّره بما فسَّره به ثعلبٌ وقال مرَّةً هو تِبْعُ ضِلَّةٍ أي داهِيةٌ لا خيرَ فيه وضلَّ الرَّجُلُ مات وصار تُراباً وعظاماً فَضَلَّ فلم يَتَبَيَّنْ شيءٌ من خَلْقِه وفي التنزيل ﴿أئذا ضللنا في الأرض﴾ السجدة ١٠ وأضْلَلْتُهُ دَفَنْتُه وروى بيت النابغة الذبيانيّ (فآبَ مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَلَيَّةٍ ... وغُودِرَ بالجَوْلاَنِ حزم ونَائِلُ) وأضَلَّت به أُمُّه دفَنَتْه نادرٌ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

стр. 4305

(فَتىً ما أضَلَّتْ به أُمُّهُ ... من القَوْمِ لَيْلَةَ لا مُدَّعَمْ) قوله لا مُدَّعَم أي لا مَلْجأَ ولا دِعامَةَ وضَلَّ الشيءُ خَفِيَ وغابَ وضَلَلْتُ الشيء نَسِيته والضَّلَلُ الماءُ الذي يَجْرِي تحت الصَّخْرة لا تُصِيبُه الشمسُ وقيل هو الماءُ الذي يَجْرِي بين الشَّجرِ وضَلاضِلُ الماءِ بَقاياهُ والصَّادُ لغةٌ وأرضٌ ضُلْضِلَةٌ وضَلَضِلَةٌ وضُلْضِلٌ وضُلاضِلٌ غليظَةٌ الأخيرة عن اللحيانيِّ وهي أيضا الحجارةُ يُقِلُّها الرَّجُلُ وقال سيبويه الضَّلَضِلُ مقصورٌ عن الضَّلاضِل مقلوبه ل ض ض رَجُلٌ لَضٌّ مُطَرَّدٌ واللَّضْلاضُ الدَّلِيلُ ولَضْلَضَتُهُ التِفاتُه يَميناً وشِمالاً وتَحَفُّظُه الضاد والنون ض ن ن ضَنِنْتُ بالشيء أَضَنُّ وضَنَنْتُ أَضِنُّ ضِناً وضِنَّةً ومَضِنَّةً وَضَنَانَةً بَخِلْتُ قال ثعلبٌ قال الفراءُ سِمعتُ ضَنَنْتُ ولم أسمع أضِنُّ وقد حكاه يعقوبُ ومعلومٌ أنّ من رَوَى حُجةٌ على من لم يَرْوِ وعَلْقُ مَضِنَّةٍ ومَضَنَّةٍ نَفِيسٌ مَضْنونٌ به والضِنُّ الشيءُ النفيسُ المَضْنونُ به عن الزجَّاجيِّ ورجلٌ ضَنينٌ بَخِيلٌ ضَنِنْتُ بالمنزِلِ وقولُ البعيثِ (ألا أَصْبحتْ أسْماءُ جاذِمَةَ الحَبْلِ ... وضَنَّتْ علينا والضَّنِينُ من البُخْلِ) أراد الضَّنِينُ مَخلوقٌ من البُخْلِ كقولِهم مَجْبُولٌ من الكَرَمِ ومَطِينٌ من الخَيْرِ وهي مخلوقةٌ من البُخْلِ كل ذلك على المَجازِ لأنّ المرأةَ جَوْهرٌ والبُخْلَ عَرَضٌ والجوهرُ لا يكونُ من العَرَضِ إنّما أراد تَمْكِينَ البُخْلِ فيها حتى كأنها مخلوقةٌ منه ومثلُه ما حكاه سيبَوَيْهِ من قولِهم ما زَيداً إلا أكْلٌ وشُرْبٌ ولا يكونُ أكْلاً وشُرباً لاختلافِ الجِهَتَيْنِ وهذا

стр. 4306

أوفقُ من أنْ يُحْمَلَ على القَلْبِ وأن يُرادَ به البُخلُ من الضَّنينِ لأن فيه من الإِعظامِ والمبُالغةِ ما ليس في القَلْبِ ومثلهُ قولُه (وهُنَّ من الإِخْلاَفِ والوَلَعَانِ ... ) وهو كثيرٌ وضَنِنْتُ بالمنزلِ ضِنّا وضَنَانَةً لم أبْرَحْهُ والاضْطِنانُ افتعالٌ من ذلك وقوله تعالى ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الغَييْبِ بِضَنينٍ﴾ التكوير ٢٤ أي بَخيلٍ كَتُومٍ لما أُوحِيَ إليه أي هو ﷺ يؤدي عن رَبِّه ويُعَلِّمُ كتابَ الله تعالى وأخّذْتُ الأمرَ بضَنَانَتِهِ أي بطَراوتِه لم يتغّير وهَجَمْتُ على القومِ وهم بضنَانَتِهم لم يتفرَّقوا ورَجُلٌ ضَنَنٌ شُجاع قال (إنِّي إذَا ضَنَنٌ يَمْشِي إلى ضَنَنٍ ... أيْقَنْتُ أَنَّ الفَتَى مُودٍ بِه الموْتُ) والمضمون دهن البان قال الراجز قد أكنفت يداك بعدلين وبعد دهن البان والمضمون وهمتا بالصبر والمرون والمَضْنونَة الغاليةُ عن الزجاجيّ وضِنَّهُ اسمُ أبي قَبيلةٍ وفي العَرَبِ قبيلتان إِحداهما تُنسبُ إلى ضِنَّةَ بنِ عبد الله بن نُميرٍ والثانية ضِنَّةُ بن عبد الله بن كَبِيرِ بنِ عُذْرةَ مقلوبه ن ض ض نَضَّ الماءُ يَنِضُّ نَضّا سالَ ونَضَّ الماءُ يَنَضُّ نَضّا ونَضِيضاً خَرج رَشْحاً وبِئْرٌ نَضُوضٌ إذا كان ماؤها يخرجُ كذلك

стр. 4307

والنَّضَضُ الحِسَي وهو ماءٌ على رَمْلٍ دُونَه إلى أسْفَل أرضٍ صُلْبةٍ فكلمَّا نضَّ منه شيءٌ أي رَشَحَ واجْتَمع أُخِذَ واسْتنضَّ الثِّمادَ من الماءِ تَتَبَّعها وتََبَرَّضَها واستعاره بعضُ الفُصحاءِ في العَرَضِ فقال يصفُ حالَهُ (وتَستَنِضُّ الثِّمادَ من مَهَلى) والنَّضِيضَةُ المطرُ الضعيفُ قال الأَسَدِيُّ (في كل عامٍ قَطْرُهُ ونَضَائِضُ ... ) والنَّضِيضَةُ السحابةُ الضعيفةُ وقيل هي التي تَنِضُّ بالماءِ تَسِيلُ والنَّضِيضَةُ من الرِّياحِ التي تنِضُّ بالماء فَتَسِيلُ وقيل هي الضعيفةُ ونَضَّ إليه من مَعْروفِه شيءٌ يَنِضُّ نَضّا ونَضيضاً سال وأكْثَرُ ما يُسْتَعْملُ في الجَحْدِ وهي النُّضاضَةُ والنّضائِضُ صوتُ الشِّواءِ على الرَّضْفِ وأراه للواحدِ كالخَشَارِم وقد يجوزُ أن يُعْنَى بِصَوْتِ الشِّواءِ أصواتُ الشِّواءِ وتَرَكتِ الإِبلُ الماءَ وهي ذاتُ نَضِيضَةٍ أي عَطَشٍ وأمرٌ نَاضٌّ مُمْكِنٌ وقد نضَّ يَنِضُّ ونُضَاضَةُ الشيءِ ما نَضَّ منه في يَدِكَ ونُضاضَةُ الرَّجُلِ آخِرُ وَلَدِه وقيل نُضاضةُ كلِّ شيءٍ آخِرُهُ وبَقِيّتُه وقال أبو زيدٍ نُضَاضَةُ الماءِ آخِرُهُ والجمعُ نُضاضٌ ونُضائِضُ وفلانٌ يَسْتَنِضُّ معروفَ فلانٍ يَسْتَقْطِره والاسمُ النَّضاض قال (يَمْتاحُ دَلْوِي مُطْرَبُ النِّضاضِ ... ) والنَّضُّ الدُّرَيْهِمُ الصَّامِتُ والناضُّ من المتاعِ ما تحوّل وَرِقاً أو عَيْناً والنضُّ الأمرُ المكرُوهُ

стр. 4308

ونَضَّ الطائرُ حَرَّكَ جَناحَيْه ليَطيِرَ ونَضْنَضَ البعيرُ ثَفِنَاتِه حرَّكها وباشَر بها الأرضَ قال حُمَيْدٌ (ونَضْنَضَ في صًمِّ الحَصَى ثَفِناتِهِ ... ورامَ بِسَلْمَى أَمْرَه ثم صَمَّما) ونَضْنَضَ لِسانَه حرَّكه الضادُ فيه أصلٌ وليست بدلاً من صادِ نَصْنَصَه كما زَعَم قَومٌ لأنهما لَيْستَا أخْتَينِ فُتْبدلَ إحداهُما من صاحِبَتِها والنَّضْنَضَةُ صوتُ الحيَّةِ وحَيَةٌ نَضْنَاضٌ تُحرِّكُ لِسانَها قال ابن جِنِّي أخبْرَنِي أبو عليٍّ رَفَعَه إلى الأصمعي قال حدثنا عيسى بن عمر سألتُ ذا الرُّمَّةِ عن النَّضْناضِ فأخرجَ لسانَه فحرّكه وقيل هي المُصوِّتَهُ وقيل هي التي تَقْتُل إذا نَهَشَتْ من ساعتِها وقيل هي التي لا تَسْتِقرُّ في مكانٍ قال الراعِي (يَبِيتُ الحيَّةُ النَّضْنَاضُ منه ... مكانَ الحِبِّ يَسْتَمعُ السِّرارا) والحِبُّ القُرطُ وقيل الحَبِيبُ الضاد والفاء ض ف ف الضَّفُّ الحَلْبُ بالكفِّ كُلّها وذلك لِضِخَم الضَّرْع وقيل هو جَمْعُكَ خَلْفَيْهَا بيدكَ وقال اللحيانيُّ وهو أن يَقْبِضَ بأصابعهِ كلّها على الضَّرْعِ وقد ضَفَفْتُ الناقَة أضُفُّها وناقة ضَفوفٌ وشاةٌ ضَفوفٌ كَثِيرَتا اللَّبَنِ وضَفَّةُ البحرِ ساحلُه والضِّفَّةُ جانبُ النَّهْرِ الذي يقعُ عليه النَّبائِتُ والضَّفَّة كالضِّفَة والجمع ضِفَافٌ قال (يَقْذِفُ بالخُشْبِ على الضِّفَافِ ... ) وضَفّتا الوادي جانِبَاه عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

стр. 4309

(يَدَعُّهُ بِضَفَّتَيْ حَيْزُومِهِ ... ) وضَفّةُ الماءِ دُفْتُه الأُولَى وضَفَّةُ الناسِ جَماعتُهم وتَضافُّوا على الماء تَضَافُواً عن يَعْقوبَ وقال اللِّحيانيُّ إنهم لمُتَضافُّونَ على الماءِ أي مُجْتَمِعونَ مُزْدحِمونَ عليه وماءٌ مَضْفُوفٌ كَثُرَ عليه الناسُ قال اللحيانيُّ ماؤُنا اليومَ مَضْفُوفٌ كثيرُ الغاشِيةِ من النَّاسِ والماشيةِ قال (لا يَسْتَقِي في النَّزْحِ المَضْفُوفِ ... إلا مُدَاراتُ الغُروبِ الجُوفِ) وفلانٌ مَضْفُوفٌ عليه كذلك وحكى اللحيانيُّ رجلٌ مضفوفٌ بغيرِ عَلَى والضَّفَفُ قِلّةُ المأكُولِ وكَثْرَةُ الأَكلْة وقال ثعلبٌ الضَّفَفُ أن يكونَ العيالُ أكْثَر من الزَّاد وقيل الضَّفَفُ الغاشيةُ والعِيالُ وقيل الحَشَمُ كلاهما عن اللحيانيِّ وأصابَهُم من العيشِ ضَفَفٌ أي شِدّةٌ وفي الحديثِ إنه لم يَشْبَعْ من خُبْزٍ ولا لحمٍ إلا على ضَفَفٍ فسَّره بعضُهم أنه الشِّدَّةُ والضِّيقُ وقيل يعني اجْتِماعُ الناسِ أي لم يَأْكُلْ وحْدَه وما رُئِيَ عليه ضَفَفٌ ولا خَفَفٌ أي أثرُ حاجةٍ سِيبَوَيْهِ رَجُلٌ ضَفِفُ الحالِ وقومُ ضَفِفُوا الحالِ قال والوَجْهُ الإِدْغامُ ولكنه جاء على الأَصْلِ والضَّفَفُ العَجَلَة قال (وليس في رأيه وُهْنٌ ولا ضَفَفُ ... ) مقلوبه ف ض ض فَضَضْتُ الشيءَ أُفضُّه فَضّا فهو مفْضوض وفَضِيض كسَّرتُه وفرَّقْتُه وفِضَاضُةُ وفُضاضَتُه ما تكَسَّرَ منه قال النابغةُ (تَطيرُ فَضاضاً بينها كُلُّ قَوْنَسٍ ... ويَتْبَعُها مِنْهم فَراشُ الحَوَاجِبِ)

стр. 4310

وفي الحديث لا يَفْضُض اللهُ فَاكَ أي لا يكسر أسنانَك والفَمُ هاهُنا الأسنانُ كما يقال سَقَط فوه يَعْنُونَ الأَسنانَ وبعضُهم يقول لا يَفُضُّ اللهُ فاكَ أي لا يَجْعَلُه فَضاءً لا أسنانَ فيه والقولُ الأوّلُ أكْثَرُ والفَضَّة الصَّخْرُ المَنْثورُ بعضُه فوق بعضٍ وجمعُه فِضَاضٌ وتفَضَّض القومُ وانْفضُّوا تفرّقُوا وفي التنزيل ﴿لانفضوا من حولك﴾ آل عمران ١٥٩ والاسمُ الفَضَضُ وتَمْرٌ فَضٌّ مُتفرِّقٌ لا يَلْزَقُ بعضُه ببعضٍ عن ابن الأعرابيِّ وفَضَضْتُ ما بينهما قَطَعْتُ وكل ما انْقَطع من شيءٍ أو تفرَّق فَضَضٌ وفي الحديث إنّ رسولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ أَباكَ وأنتَ في صُلْبِه فأنتَ فَضَضٌ من لَعْنَةِ الله قال ثعلبٌ معناه أي خَرجْتَ من صُلْبِه مُتَفَرِّقا والفَضِيضُ من النَّوَى الذي يُقْذَفُ من الفَمِ والفَضِيضُ الماءُ العَذْبُ وقيل السائلُ وقد افْتَضَضْتُه ومكان فَضيضٌ كثيرُ الماءِ وناقةٌ كثيرةُ فَضيضِ اللبنِ يَصفُونها بالغَزارةِ ورَجلٌ كثيرُ فَضِيضِ الكَلامِ يصفه بالكَثَارةِ وأفَضَّ العَطاءَ أجْزَلهُ والفِضَّةُ من الجواهرِ معروفةٌ والجمع فِضَضٌ وشيءٌ مُفَضَّضٌ مُمَّوه بالفِضَّةِ وحكى سيبَوَيْه تَفَضَّيْتُ من الفِضَّة أراد تَفَضَّضْتُ ولا أدْري ما عَنَي بهِ أتَّخَذْتُها أم اسْتَعْمَلْتُها وهو من تَحويلِ التَّضعِيف وفَضَاضٌ اسمُ رَجُلِ وما جاء في الحديث كانت المرأةُ إذا تُوُفّيَ عنها زوجُها دخَلتْ حِفْشاً ولبِست شَرَّ ثِيابِها حتى تمر بها سنة ثم يُؤْتَى بِدابَّةٍ شاةٍ أو طائرٍ فتفْتَضُّ بها فقَلَّما تَفْتَضُّ بشيءٍ إلا مات قيل في تفسيرِ تَفْتَضّ تَمْسَحُ به قُبُلَها عن ابنِ قُتَيْبة حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبَيْن وأمْرُهُم فَيْضُوضَي بينهم وفَيْضُوضآء بَيْنَهُم وفَيْضيِضَي وفَيْضِيضاءُ وفَوْضوُضَي بينهم وفَوْضُوضاء بينهم كلّه عن اللحيانيِّ أيضاً
следующие страницы →