Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.
стр. 4236
والرَّشَأ الظَّبْيُ إذا قَوِيَ وَتَحَرَّك وَمَشَى مع أُمِّهِ والجَمْعُ أَرْشَاءٌ والرَّشَاءُ أَيْضاً شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوْقَ الْقَامَةِ وَرَقُهَا كَوَرَقِ الْخِرْوَعِ ولا ثَمَرَةَ لَهَا ولا يأكُلُهَا شَيْءٌ والرَّشَأُ عُشْبةٌ تُشْبِهُ القَرْنُوَةَ قال أبو حنيفة أَخْبَرَنِي أعْرابِيٌّ من رَبِيعةَ قال الرَّشَأُ مِثْلُ الْجُمَّةِ ولها قُضْبانٌ كَثِيرَةُ الْعُقَدِ وهي مُرَّةٌ جِداً شَدِيدَةُ الْخُضْرَةِ لَزِجَةٌ تَنْبُتُ بالْقِيعَان مُتَسَطّحَةٌ على الأَرْضِ وَوَرَقَتُهَا لَطِيفَةٌ مُحَدَّدَةٌ والنَّاسُ يَطْبُخُونَها وَهِيَ مِنْ خَيْر بَقْلَةٍ تَنْبُتُ بِنَجْدٍ وَاحِدَتُهَا رَشَاءةَ وقِيلَ الرَّشَأَةُ خَضْرَاءُ غَبْرَاءُ تَسْلَنْطَحُ وَلَهَا زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ وإنَّما اسْتَدْلَلْتُ على أن لام الرَّشاءِ هَمْزَةٌ بالرَّشَأِ الذي هُوَ شَجَرٌ أَيْضاً وإلا فقد يَجُوزُ أن يكون ياءً أو واواً
مقلوبه أش ر
أَشِرَ الرَّجُلُ أَشَراً فهو أَشِرٌ وأَشُرٌ وأَشْرَانُ مَرِحَ ويتبعُ فيقال أشِرٌ أَفِرٌ وأَشْرانُ أفرانُ وجَمْعُ الأَشِرِ والأَشُرِ أَشِرُونَ وأَشُرُونَ ولا يُكَسَّرانِ لأن التَّكْسيرَ في هذين البنائينِ قليلٌ وجَمْعُ أَشْرانَ أَشَارَى وأُشَارَى أنشد ابنُ الأعرابيِّ لِمَيَّة بنتِ ضِرارٍ الضَّبْيِّ تَرْثِي أخاها
(وخَلَّتْ وُعُولاً أُشَارَى بِها ... وقد أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها)
وقولُ الحارِثِ بن حِلِّزَةَ
(إذْ تُمَنُّونَهُم غُرُوراً فساقَتْهُمْ ... إلَيْكُمْ أُمْنِيَّةٌ أَشْرَاءُ)
هي فَعْلاَءُ من الأَشْر ولا فِعْلَ لها وَأَشِرَ النَّخْلُ أشراً كَثُرَ شُرْبه للماءِ فكَثُرتْ فِراخُه وأَشَرَ الْخَشَبَةَ أشْراً نَشَرها والمِيشَارُ ما أُشِرَ بِهِ وقولُه
(لَقَدْ عَيَّلَ الأَيْتامَ طَعْنةُ نَاشِرَهْ ... أَنَاشِرُ لا زالت يَمِينُكَ آشِرَهْ)
أراد مَأْشورةً أو ذات أَشْرٍ وذلك أن هذا الشاعرَ إنما دَعَا على ناشِرةَ لاَ لَهُ بذلك أتى
стр. 4237
الخَبَرُ وإيَّاه حَكَتِ الرُّواةُ وذُو الشيءِ قد يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً وأُشُرُ الأَسْنانِ وأُشَرُها التَّحْزيزُ الذي فيها يكونُ خِلْقَةً ومًسْتَعْملاً والجمع أُشُورٌ قال
(لها بَشَرٌ صافٍ وَوَجْهٌ مُقَسَّمٌ ... وغُرٌّ ثَنَايا لم تَفَلَّلْ أُشُورُها)
وأُشَرُ المِنْجَلِ أَسْنانُه واستعملَه ثعلبٌ في وَصْفِ المِعْضاد فقال المِعْضادُ مثلُ المِنْجَلِ ليست له أُشَرٌ وهما جميعاً على التَّشْبِيه وقد أشَرَتِ الْمَرْأةُ أسْنَانَها تأشِرُهَا أَشْراً وأَشَّرَتْها حزَّزَتْها والمُؤتَشِرَةُ والمُسْتَأْشِرَةُ كِلْتاهُما التي تَدْعُو إلى أَشْرِ أَسْنَانِها وفي الحديث لُعِنتِ المَأْشورَةُ والمُسْتَأشِرةُ وكل مُرقَّقٍ مُؤَشَّر قال عَنْترةُ يَصِفُ جُعَلاً
(كأنَّ مؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ جَحْلاً ... هَدُوجاً بَيْنَ أقْلِبَةِ مِلاَحٍ)
والتَّأشِيرةُ ما تَعضُّ به الجَرادَةُ والتأْشِيرُ شَوْكُ ساقَيْها والتَّأْشِيرُ والمِئْشارُ عُقْدَةٌ في رَأْسِ ذَنَبِها كالْمِخْلَبَيْنِ وهما الأْشْرَتانِ
مقلوبه ر أش
رَجُل رُؤْشُوشٌ كثيرُ شَعْرِ الأُذُن
مقلوبه أر ش
أَرَّشَ بينهم حَمَلَ بعضَهم على بعضٍ وحَرَّش والأَرْشُ من الجِراحاتِ ما ليس له قَدْرٌ معلومٌ وقيل هو دِيَةُ الجِراحَةِ
الشين والنون والهمزة ش ن أ
شَنِئَ وشَنَأه الأخيرةُ عن ثَعْلبٍ يَشنَؤُه فيهما شَنْئاً وشُنْئاً وشِنْئاً وشَنَاءَة ومَشْنَأةً وَمَشْنُوءَةً وشنَآناً وشَنْآناً أبْغَضَه فأمَّا من قَرَأ ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ فقد يكونُ مَصْدراً كلَيَّان ويكون صِفَةً كَسَكْرَانَ أي مُبْغِضُ قَوْمٍ
стр. 4238
ورجُلٌ شَنائِيَةٌ وَشَنْآنُ والأُنثَى شَنْآنَةٌ وشَنْأَي ورجُلٌ مَشْنُوءٌ إذا كان مُبْغَضاً ولو كان جَميِلاً ومَشْنَأٌ قَبِيحُ الوَجْهِ الواحدُ والجميعُ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ في مَشْنَأ سَواءٌ والمِشْنَاءُ على مثالِ مِفْعالٍ الذي يُبْغِضُه النَّاسُ عن أبي عُبَيْدٍ وليس بِحَسَنٍ لأنَّ المِشْنَاءَ صيغةُ فاعِلٍ وقولُه الذي يُبْغِضُه الناسُ في قُوَّةِ المَفْعولِ حتى كأنه قال المِشْناءُ الْمُبْغَضُ وصيغة المَفْعولِ لا يُعَبَّرُ بها عن صيغةِ الفاعلِ فأمَّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ فمعناه أنَّها تُحِلُّ النَّاسَ أو تُحِلُّ بهم أي تَجْعَلُهم يَحُلُّون وليستْ في معنى مَحْلولةٍ والشُّنُوءةُ المُتَقَزِّزُ وَرَجُلٌ فيه شُنُوءةٌ وشَنُوءةٌ أي تَقَزُّزٌ فهو مرة صِفَةٌ ومرة اسْمٌ وأَزْدُ شَنُوءَة قبيلة من ذلك النَّسَب إليه شَنِيئيٌّ أَجْرَوْا فَعُولَةَ مَجْرَى فَعِيلة لمُشابَهَتِها إيَّاها من عِدَّةِ أَوْجُه أحدها أن كلَّ واحدٍ منهما حَرْفُ لِينٍ يَجْرِي مَجْرَى صاحبِه ومنها أن في كلّ واحدٍ من فَعُولةَ وفَعِيلةَ تَاء التَّأنيثِ ومنها اصْطحابُ فَعُولٍ وفَعِيلٍ على المَوْضعِ الواحدِ نحو أَثِيمٍ وأَثُومٌ ورَحيمٍ ورَحوُمٍ فلما اسْتَمَرّتْ حالُ فَعُولةَ وفعيلةَ هذا الاسْتِمْرارَ أُجْرِيت واوُ شَنُوءةَ مَجْرَى ياءِ حَنِيفَةَ وكما قالوا حَنِيفيّ قِياساً قالوا أيضاً شَنِيئيٌّ قِياساً قال أبو الحَسَنِ الأَخْفش فإنْ قُلْتَ إنما جاء هذا في حَرْفٍ واحدٍ يَعْنِي شَنُوءَةَ قالَ فإنه جَمِيعُ ما جاء قال ابنُ جِنِّي وما ألطفَ هذا القولَ من أبِي الحَسَنِ قال وتفسيرهُ أن الذي جاء في فَعُولةَ هو هذا الحرفُ والقياسُ قَابِلُه قال ولم يأت فيه بشيءٍ يَنْقُضُه وقيل سُمُّوا بذلك لِشَنَآنِ كان بَيْنَهم وشَنِئَ له حَقَّهُ وبه أعطاهُ إيَّاه وقال ثعلبٌ شَنَأ إليه حَقَّه أَعطاهُ إِيَّاهُ وتَبَرَّأ منه وهو أصَحُّ فأما قولُه
(وشَنِئُوا المُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ ... )
فإنه يُرْوَى لِمَلْكٍ ولِمُلْكٍ فمن رَواهُ لِمُلْكٍ فَوَجْهُهُ شَنِئُوا أي أَبْغَضُوا هذا الْمُلْكَ لذلك الْمُلْكِ ومن رَواهُ لِمَلْكٍ فالأْجْودُ شَنَئُوا أي تَبَرَّءُوا إليه وشَوَانِئُ المالِ ما لا يُضَنُّ به عن ابنِ الأعرابيِّ من تّذْكِرَةِ أبي عليٍّ وأَرَى ذلك لأنها شُنْئَتْ فَجيِدَ بها فَأَخْرَجَهُ مُخْرَجَ النَّسَبِ فجاءَ به على فاعلٍ
стр. 4239
والشَّنَآنُ مِنْ شُعرائِهم وهو الشَّنَآنُ بنُ مالكٍ وهو رَجُلٌ من بَني مُعاوِيةَ مِنْ حَزْنِ ابْنِ عُبادَةَ
مقلوبه ن ش أ
نَشَأ يَنْشَأُ نَشْئاً ونُشُوءاً ونَشْأَة ونَشَاءَةً حَيِيَ جَاء في التنزيل ﴿وأن عليه النشأة الأخرى﴾ النجم ٤٧ أي البَعْثَةَ وقَرأ أبو عَمْرٍ والنَّشَاءَةَ بالمَدِّ وقد أَنْشأَهم الله ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْئاً ونُشُوءاً وَنَشَاءً رَبَي وَشَبَّ وقيل النَّاشِئُ فُويْقَ المُحْتَلِمِ وكذلك الأُنْثَى بغِير هاء والجمع منهما نَشَأٌ قال نُصَيْبُ في المُؤَنَّثِ
(ولَوْلا أَنْ يُقالَ صَبَا نُصَيبٌ ... لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ)
والنَّشْءُ بسكون الشين صغارُ الإِبِلِ عن كُراعٍ وهو من ذلك وأنْشَأتِ النَّاقَةُ لَقِحَتْ هُذَلِيَّةٌ ونَشَأً السَّحابُ نَشَاءٌ ونُشُوءاً وذلك في أوَّل ما يُبْدأُ وقيل النَّشْءُ أن تَراهُ كالمُلاءةِ المَنْشورةِ والنَّشْءُ والنَّشِئُ أوَّلُ ما يَنْشَأُ من السَّحابِ ويَرْتَفِعُ وقد أنْشَأُه اللهُ وفي التَّنزيلِ ﴿وينشئ السحاب الثقال﴾ الرعد ١٢ وأَنْشَأ دَاراً بَدَأ بِناءَها وقال ابنُ جِنِّي في تَأْديِةِ الأمثالِ على ما وُضِعَتْ عليه يُؤَدَّي ذلك في كلِّ موضعٍ على صُورَتِه التي أُنْشِئَ في مَبْدَئِه عليها فاسْتَعْمَلَ الإنشاءَ في العَرَضِ الذي هو الكلامُ وأَنْشأَ يَحْكِي حَدِيثاً جَعَلَ ومِنْ أين أَنْشَأْتَ أي خَرَجْتَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ
(مَكَانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى الرَّكائِبِ ... )
أرادَ أنْشَأَ فلم يَسْتقِمْ له الشِّعْرُ فَأَبْدَلَ والناشِئَةُ أوَّلُ اللَّيْلِ والنَّهارِ وفي التَّنْزِيلِ ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أَشَدُّ وَطْأً وأَقْومُ
стр. 4240
قِيلاً﴾ المزمل ٦ وقيل: الناشِئَةُ والنَّشيئَةُ إذا نِمتَ من أولَّ نَوْمةٍ ثم قُمْتَ والنّشيئَةُ الرَّطْبُ من الطَّريفة فإذَا يَبِسَ فهو طَرِيفَةٌ والنَّشيئَةُ أَيْضاً نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ والقَوْلانِ مُقْتَرِبان والنَّشِيئَةُ أيضاً التَّفِرةُ إذا غَلُظَتْ قَليلاً وارتْفَعتْ وهي رَطْبَةٌ عن أبي حَنِيفةَ وقال مرَّةُ النَّشيئةُ والنَّشْأَةُ من كُلِّ النَّباتِ نَاهِضُهُ الذي لم يَغْلُظْ وأنشد لابنِ مَنَاذِرَ في وَصْفِ حَمِيرِ وَحْشٍ
(أرِناتٍ صُفْرِ المَناخِرِ والأشْداقِ ... يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ)
ونَشيئَةُ البِئْرِ تُرابُها الْمُخْرَجُ مِنْهَا ونَشيئَةُ الحَوْضِ ما وراء النَّصَائِبِ من التُّرَاب وقيل هو الحَجَر الذي يُجْعَلُ إلى أَسْفَلِ الحَوْضِ فأما قولُ صَخْرِ الغَيِّ
(تَدَلَّى عليه من بَشَامٍ وأَيْكَةٍ ... نَشَاةِ فُرُوعٍ مُرْثَعِنِّ الذَّوَائِبِ)
يجوزُ أن يكونَ نَشْأَةٌ فَعْلَةً من نَشَأَ ثم يُخَفَّفُ على حَدِّ ما حكاهُ صاحبُ الكتابِ من قَوْلِهم الكَماةُ والمَرَاةُ ويجوز أن يكون فَعْلْةً فتكونُ نشأةٌ من أنشَأْتُ كطاعةٍ من أَطَعْتُ إلا أن الهَمزةَ على هذا بَدَلٌ ولم تُخَفَّفْ ويجوز أن يكون من نَشَا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ وقد حكاه قُطْرُبٌ فتكونُ فَعَلَةً من هذا اللَّفْظِ ومِنْ زائدة على مَذْهَبِ أبي الحَسَنِ أَي تَدَلَّى عليه بَشَامٌ وأَيْكَةٌ وقِياسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أن يكون الفاعِلُ مُضْمَراً يدلُّ عليه شاهِدٌ في اللَّفْظِ التَّعليلُ لابْنِ جِنِّي
مقلوبه ش أن
الشَّأْنُ الخَطْبُ والأَمْرُ وجَمْعُه شُئُونٌ وشآن عن ابنِ جنِّي عن أبي عليّ الفارسيِّ فأما قول جَوْذَابَةَ بن عَبْدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن الجَرَّاحِ لابْنِهِ
(وَشَرُّنَا أَظْلَمُنا في الشُّونِ ... أَرأَيْتَ إذْ أسْلَمْتَنِي وشُونِي)
فإنما أراد في الشُّئُونِ وإذ أسْلَمْتَنِي وشُئُونِي فَحَذف ومِثْلُه كثيرٌ وقد يجوز أن يُرِيدَ جَمْعَهُ على فُعْلٍ كجَوْنٍ وجُونٍ إلاَّ أنه خَفَف أو أَبْدَلَ لِلوَزْنِ والقافيةِ وليس هذا عندهم بإِيطاءٍ لاخْتلافِ وَجْهَى التعريفِ ألا تَرَى أن الأوَّلَ مُعرَّفٌ بالأَلفِ واللامِ والثاني مُعَرَّفٌ بالإِضافةِ
стр. 4241
ولأَشْأَنَنَّ خبرَه أي لأُخْبِرَنَّه وما شانَ شَأْنَه أي ما أرادَ وما شان شَانَهُ عن ابنِ الأعرابيِّ أي ما شَعَرَ به واشْأَنْ شَأْنَكَ عنه أيضا أي عليك به وحكى اللِّحيانيُّ أتانِي ذلك وما شَأَنْتُ شَأْنه أي ما عَلِمْتُ قال ويقال أَقْبَلَ فلانٌ وما يَشْأَنُ شَأْنَ فلانٍ شَأْنًا إذا عَمِلَ فيما يُحِبُّ أَو ما يَكْرَهُ وقال إنه لشَأْنُ شأُنٍ أن يُفْسِدَكَ أي يَعْمَلُ في فَسَادِكَ والشَّأْنُ مجْرى الدَّمْعِ إلى العَيْنِ والجمعُ أَشْؤُنٌ وشُئُونٌ والشُّئُون نَمانِمُ في الجَبْهةِ شِبْهُ الجام النُّحاسِ تكون بين القَبائِلِ وقيل هي مَوَاصِلُ قبائلِ الرَّأسِ إلى العَيْن وقيل هي السَّلاسلُ التي تَجْمَعُ بين القَبائلِ والشُّئُونُ خُطُوطٌ في الجَبَلِ وقيل صُدوعٌ قال قَيْسُ بن ذَرِيحٍ
(وأهجُرُكُمْ هَجْرَ البَغِيضِ وحُبُّكُمْ ... عَلَى كَبِدِي مِنْهُ شُئُونٌ صَوَادِعُ)
شَبَّه شُقُوقَ كَبِدِه بالشُّقوقِ التي تكون في الجِبالِ وقولُ ساعِدةَ بن جُؤَيَّةَ
(كأنَّ شُئُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ ... خِلاف الوِبْلِ أو سُبَدٌ غَسِيلُ)
شَبَّه تَحَدُّرَ الماءِ عن هذا الجَبَلِ بتَحَدُّرِهِ عن هذا الطائرِ أو تَحَدُّرِ الدَّمِ عن لَبَّاتِ البُدْنِ
مقلوبه أش ن
الأُشْنَةُ شَيءٌ من الطِّيبِ أبيض كأنَّه مَقْشورٌ والأُشْنانُ والإِشْنانُ من الحَمْضِ مَعْروفٌ والضَّمُّ أعْلَى والأَوْشَنُ الذي يُزَيّنُ الرَّجُلَ وَيَقْعُدُ معه على مائِدَتِه يَأْكُلُ طَعامَه
مقلوبه ن أش
نَأَشَ الشيءَ أَخَّرهُ وانْتَأَشَ هثو تَأخَّر وتَبَاعَدَ والنَّئِيشُ الحَرَكَةُ في إبطاءٍ وَجَاءَ نَئِيشًا أي بَطِيئًا أَنْشَدَ يَعْقوبُ
(تَمَنَّى نَئِيشًا أن يكونَ أَطاعَنِي ... وقد حَدَثَتْ بَعْدَ الأُمُورِ أُمُورُ)
واتَّبَعَهُ نَئِيشًا إذا تأخَّر عنه ثم اتَّبَعَهُ على عَجَلَةٍ أن يَفُوتَهُ
стр. 4242
والنَّئِيشُ أيضا البَعيدُ عن ثعلبٍ والتَّنَاؤُشُ الأَخْذُ مِنْ بُعْد مهموزٌ عن ثعلبٍ قال فإن كان عن قُرْبٍ فهو التَّناوشُ بغير هَمْزٍ وفي التنزيل ﴿وأنى لهم التناوش﴾ سبأ ٥٢ قُرِئَ بالهَمْزِ وبغيرِ الهَمْزِ وقال الزّجّاجُ من هَمزَ فَعَلَى وَجْهَيْنِ أحدهما أن يكونَ من النَّئِيشِ الذي هو الحركةُ في إبطاءٍ والآخَرُ أن يكونَ من النَّوْش الذي هو التَّناوُلُ فأَبْدلَ من الواو هَمزةً لمكان الضَّمَّةِ ونَأشَ الشيءَ ينأَشُهُ أخذَهُ في بَطْشٍ ونَأَشَهُ اللهُ نَأْشًا كنَعَشَهُ أي أحياهُ وَرَفَعَهُ والسَّابِقُ إلىَّ أنَّه بَدَل
الشين والفاء والهمزة ش أف
شَئِفَ صدْرُهُ علىَّ شَأَفاً غَمِرَ والشَّافَةُ قُرْحَةٌ تَخْرجُ في القَدَمِ وقيل هو وَرَمٌ يَخْرجُ في اليدِ والقَدَمِ من عُودٍ يَدْخُلُ في البَخَصَةِ أو باطنِ الكَفِّ فَيَبْقَى في جَوْفِها فيَرِمُ الموضعُ وَيَعْظُم وفي الدُّعاءِ استَأْصَلَ اللهُ شأْفَتَهُمْ وذلك أن الشَّافَةَ تُكْوَى فتَذهَبُ فيُقال أَذْهَبَهُ اللهُ كما أذْهَبَ ذلِكَ وقيل شَأْفَةُ الرَّجُلِ أهْلُهُ ومالُه وشَئِفَتْ يَدُه شَأَفاً شَعِثَ ما حَوْلَ أظفارِهَا وتَشقَّقَ وقال ثعلبٌ هو تَشَقُّقٌ يكونُ في الأظفارِ واسْتَشْأفَتِ القُرْحةُ خَبُثَتْ وعَظُمَتْ وصار لها أصْلٌ ورَجُلٌ شأَفَةٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ وشَئِفَ شَأْفاً فَزِعَ والشَّافَةُ العَداوَةُ عن ابنِ الأعرابيِّ وأَنشدَ
(وما لِشَآفةٍ في غيرِ شَيْءٍ ... إذا وَلَّى صدِيقُكَ مِنْ طَبيبِ)
وقال قَلْبٌ شَنِفٌ وأنشدَ
(يأيها الجاهلُ ألاَ تَنْصَرِفْ ... ولم تُداوِ قَرْحَةَ القَلْبِ الشَّنِفْ)
стр. 4243
الشين والباء والهمزة ش أب
الشُّؤبُوبُ الدّفْعة من المطَر ولا يُقالُ شؤبوبٌ إلا وفيه بَرَدٌ وشُؤْبوب كل شَيْءٍ حدُّهُ
مقلوبه أش ب
أَشِبَ الشيءَ يأشِبُهُ أشْباً والأُشَابَةُ الاخْتِلاطُ والأُشَابة في الكَسْبِ ما خالَطَهُ الحرامُ والسُّحْتُ ورجُلٌ مأشُوب الحَسَبِ غيرُ مَحْضٍ والتَّأشُّبُ التَّجمُّع من هنا وهناك وأشِبَ الشَّجَرُ أَشَبًا فهو أشِبٌ وتَأشَّبَ الْتَفَّ وقال أبو حَنِيفَةَ الأَشَبُ شدة الْتِفَافِ الشَّجر حتى لا مَجازَ فيه وغيضَةٌ أشِبَةٌ وقولُهم عِيصُكَ مِنْكَ وإن كان أشِبًا أي وإن كانَ ذا شَوْكٍ مُشْتَبِكٍ غيرِ سَهْلٍ وضَرَبتْ فيه فلانة بِعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أي ذِي الْتباس وأشِبَ الكلامُ بينهم أَشَبًا الْتَفَّكما تقدَّم في الشَّجِرِ وأَشَبَهُ هُوَ وأَشَبَهُ يأْشِبُهُ اشْبًا لامَهُ وقيل قَذَفَه وخَلَطَ عليه الكَذِبَ قال أبو ذُؤَيبٍ
(ويأْشِبُنِي فيها الذين يَلُونَها ... ولو عَلِمُوا لم يأشِبُوُنِي بِطائلِ)
وَأَشَّبَهُ بشَرَّ إذا رَمَاهُ بعَلامَةٍ من الشَّرِّ يُعْرَفُ بِها هذه عن اللِّحيانِيِّ وقيل رَمَاهُ به وَخَلَطَهُ وقولُهم بالفارسيَةِ زُورْ وآشُوب تَرْجَمه سِيبَوَيْه فقال زُورٌ وأُشُوبٌ وأُشْبَةُ من أسْماءِ الذِّئابِ
مقلوبه أب ش
الأَبْشُ الجَمْعُ وقد أَبَشَهُ وأَبَشَ لأَهْلِه يَأْبُشُ أَبْشًا كَسَبَ وَرَجُلٌ أبّاشٌ مُكْتَسِبٌ
стр. 4244
الشين والميم والهمزة ش أم
الشُّؤْم خِلاَف الْيُمْنِ ورجُلٌ مَشْئومٌ على قَوْمِه والجَمْعُ مشَائِيمُ نادِرٌ وحُكْمُه السَّلامةُ أنشد سيبوَيْه
(مَشَائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحينَ عَشِيرَةً ... ولا نَاعِبٍ إلا يَبينُ غُرَابُهَا)
وقد شُئِمَ عليهِمْ وشَؤُمَ وَشأَمَهُمْ وما أشْأَمَهُ وقد تَشَاءَمَ به والمَشْأَمَةُ الشُّؤْم وطائِرٌ أشْأَمُ جارٍ بالشُّؤْمِ والشُّؤْمَى من اليَدَيْنِ نقِيضُ الْيُمْنَى ناقَضُوا بالاسْمَيْنِ حينَ تَناقَضَتِ الجِهَتَانِ قال القُطَاميُّ يصفُ الثَّورَ والكِلابَ
(فَخَرَّ علَى شُؤْمَى يَدَيْهِ فَذَادَها ... بِأَظْمَاءَ مِن فَرْع الذُّوابَةِ أَسْحَمَا)
والشَّأْمَةُ خِلافُ اليَمْنةِ والمَشْأَمَةِ خِلافُ الْمَيْمَنَةِ والشَّامُ بلادٌ عن مَشْأَمَةِ القِبْلَةِ وأمَّا قولُ الشاعرِ
(أَزَمَانُ سَلْمَى لا يَرَى مِثْلَهَا ... الرَّاءونَ فِي شَأْمٍ ولا فِي عِراقِ)
إنَّما نكَّرَهُ لأنه جَعَلَ كلَّ جُزْءٍ منه شَأْماً كما احتاج إلى تَنْكيرِ العِراقِ فَجَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ منه عِراقاً وهي الشَّامُ والنَّسبُ إليها شَامِيٌّ وشآمٍ وشأمَ القَوْمُ أَتَوا الشَّامَ أو ذَهَبُوا إليها قال بِشْرُ بنُ أبي خازِمِ
(سَمِعَتْ بنا قِيلَ الوُشاةِ فأصْبَحَتْ ... صَرَمَتْ حِبالَكَ في الخَلِيطِ الْمُشْئِمِ)
وشائِمْ بأصْحَابِكَ خُذْ بهم شَأْمةً أو خُذْ بهم إلى الشَّامِ والشِّئْمةُ مَهْموزةٌ الطَّبِيعَةُ حكاها أو زيْدٍ واللِّحْيَانيُّ وقال ابنُ جِنِّي قد هَمَزَ
стр. 4245
بعضُهم الشِّئْمةَ ولم يعَلِّلْهُ والذي عندِي فيه أن هَمْزَةُ نادِرٌ لأنَّه ليس هُنَالك ما يوِجُبُه
الشين والصاد والياء ش ص ي
شَصَا بِرِجْلِهِ شَيْصاً رَفَعَهَا قال اللّحيانيُّ شَصَا يَشْصِي شُصِيّا ارْتفعت يَداهُ ورجلاه يُحْكَى ذلك عن الكِسائيّ والمَعُرُوفُ يَشْصُو وسيأتي ذِكْرُه
مقلوبه ش ي ص
الشِّيصُ والشِّيصَاءُ رَدِيءُ التَّمْرِ وقيل هو فارِسيٌّ مُعَرَّبٌ واحدتُهُ شيِصَةٌ وشِيصَاءَة وقد أشَاصَ النَّخْلُ وشَيَّصَ الأخيرةُ عن كُرَاعَ
الشين والزاي والياء ش ي ز
الشِّيزُ خَشَبٌ أسْوَدُ والشِّيزَي شَجَرٌ تُعْمَلُ مِنْهُ القِصَاعُ والجِفَانُ وقيل هو شجرُ الجَوْزِ وقيل إنما هي قِصَاعٌ من خَشَبِ الجَوْزِ فَتسْوَدُّ من الدَّسَمِ
الشين والطاء والياء ش ط ي
شَطَي الميِّتُ يَشْطِي شَطاً انْتَفَخَ فارْتفعتْ يَداهُ ورِجلاهُ، كَشَصَا حكاه اللِّحيانيُّ وشَطَا أرضٌ والشَّطَوِيَّةُ ضَرْبٌ من ثِيَابِ الكَتْانِ تُصْنعُ هنالِكَ وإنَّما قَضَيْنَا بأن ألف شَطَا ياءٌ لكَوْنِها لاماً واللامُ ياءً أكْثَرُ منها وَاواً مع وُجود ش ط ي وعدم ش ط
و مقلوبه ش ي ط
شَاطَ الشَّيْءُ شَيْطاً وشِيَاطَةً وشُيُوطَةً احترقَ وخَصَّ بعضُهم به الزَّيْتَ والرُّبَّ قال
(كَشَايِطِ الرُّبِّ عليه الأَشْكَلِ ... )
стр. 4246
وأشاطَهُ وشَيَّطَهُ وشاطَتِ القِدْرُ شَيْطاً احْتَرَقَتْ وأشاطها هو وأشَاطَ اللَّحْمَ فَرَّقَهُ وَشَاطَ السَّمْنُ والزَّيْتُ خَثُرَ والتَّشْيِيطُ لحْمٌ يُصْلَحُ للقَوْمِ ويُشْوَى لهم اسْمٌ كَالتَّمْتِينِ والْمُشَيَّطُ مِثْله وَشَاطَ الرَّجُلُ يَشْيِطُ هَلَكَ قال الأَعْشَى
(وقد يَشِيطُ على أَرْماحِنا الْبَطَلُ ... )
وكلُّ ما ذَهَبَ فقد شَاطَ وشاطَ دَمَه وأَشاط دَمَه وبدَمِه أذْهَبَهُ وقيل أَشَاطَ بِدَمِه أذْهَبَه وقيل أشاط بِدَمِه عَمِلَ في هَلاكِه وتَشَيَّط به دَمُهُ واشْتاطَ عليه الْتَهَبَ والمُسْتَشِيطُ السَّمينُ من الإِبِلِ والمِشْيَاطُ من الإِبِلِ السَّريعَةُ السِّمَن وكذلك البعيرُ واسْتَشَاطَ الرَّجلُ من الأمرِ إذا خَفَّ له والشَّيْط فَرَسُ أُنَيْف بنِ جَبَلَةَ الضَّبِّيِّ
مقلوبه ط ش ي
تَطَشَّى المريضُ بَرِئَ
مقلوبه ط ي ش
الطَّيْشُ خِفَّةُ العَقْلِ وقد طاشَ وقولُ أبي كَبيرٍ
(ثم انْصرفْتُ ولا أَبُثُّك حِيبَتِي ... رَعِشَ الْبَنَانِ أطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ)
أراد لا أقصِدُ وقول أبِي سَهْمٍ الهُذَلِيِّ
(أخالِدُ قَدْ طَاشَتْ عن الأُمِّ رِجْلُه ... فكَيْفَ إذا لم يَهْدِ بالْخُفِّ مَنْسِمُ)
عَدَّاه بِعَنْ لأنه في معنى زاغتْ وعَدَلَتْ فكَيْفَ إذا لم يَهْدِ بالخُفّ مَنِسمُ عدَّاه بالباءِ
стр. 4247
أيضاً لأنه في مَعْنى لم يُدَلَّ به ونحوِه وكانت رِجْلُه قد قُطِعَتْ وَرَجُلٌ طائشٌ من قومٍ طَاشَة وطَيَّاشٌ من قومٍ طَيَّاشَةٍ وطَاشَ السَّهْمُ طَيْشاً لم يَقْصِدْ والأَطْيَشُ طائِرٌ
الشين والدال والياء ش ي د
الشِّيدُ كلُّ ما طُلِيَ به الحائِطُ من جِصٍّ أو بَلاَطٍ وبِناءٌ مُشَيَّدٌ مَعْمُولٌ بالشِّيدِ وكُلُّ ما أُحْكِمَ من البِنَاءِ فَقَدْ شُيِّدَ قال أبو عُبَيْدٍ البنَاءُ الْمُشَيَّدُ الْمُطَوَّلُ وقال الكِسَائِيُّ الْمَشِيدُ للواحد والْمُشَيَّدُ للجَميعِ حكاه أبو عُبَيْدٍ عنه والكِسائِيُّ يَجِلُّ عن هذا
مقلوبه د ي ش
الدِّيشُ قَبِيلةٌ من بَنِي الْهُونِ والْهُوزِ
الشين والتاء والياء ش ي ت
الشَّيتَانُ من الجَرادِ جَماعةٌ غير كثيرةٍ عن أبي حَنِيفةَ وأنشدَ
(وخَيْلٍ كَشَيْتَانِ الجَرادِ وَزَعْتُها ... بِطَعْنٍ على اللَّبَّاتِ ذِي نَفَيانِ)
الشين والظاء والياء ش ظ ي
المِشظاةُ عُظَيْمٌ لازقٌ بالرُّكْبة وجَمْعُها شَظًى وقيل الشَّظَى عَصَبٌ صِغَار في الوَظِيفِ وقيل الشَّظَى عُظَيْمٌ لازقٌ بالذِّراعِ وشَظِيَ الفَرَسُ شَظًى فهو شَظٍ فُلِقَ شَظَاهُ والشظا انشِقَاقُ العَصَب وقد تَشظَّى وشَظَّاه هو والشَّظِيَّة عَظْمُ السَّاقِ وكل فِلْقَةِ من شيءٍ شَظِيَّة والشَّظِيَّةُ القَوْسُ وقال أبو حَنِيفَةَ الشَّظِيَّةُ القوسُ لأن خَشَبَها شَظِيَتْ أي فُلِقَت وفي الحديث
إن الله ﵎ لما أرادَ أن يَخْلُقَ لإِبْلِيسَ نَسْلاً وزَوْجَةً أَلْقَى
стр. 4248
عليه الغضَبَ فطارتْ منه شَظِيَّةٌ من نارٍ فَخَلَقَ منها امرأَتَه فأما ما أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ من قولِه
(مَهَاهَا السِّنانُ اليَعْمَلِيُّ فَأَشْرفَتْ ... سَناسِنُ مِنْها والشَّظِيُّ لُزوقُ)
فإنه زَعَمَ أن الشَّظِيَّ جَمْعُ شَظًى وليس كذلك لأن فَعَلاً ليس ممَّا يكسُرَّ على فَعيلٍ إلا أن يكون اسْمًا للجَمْعِ فيكونَ من باب كَلِيبٍ وعَبِيدٍ وأيضا فإنه إذا كان الشَّظِيُّ جَمْعَ شَظًى والشَّظَى لا مَحالةَ جَمْعُ شَظَاةٍ فإنما الشَّظِيُّ جمعُ جَمْعٍ وليس بِجَمْعٍ وقد بَيَّنَّا أنه ليس كُلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ والذي عندِي في ذلك أنَّ الشَظِيَّ جَمْعُ شَظِيَّةٍ التي هي عظم الساقِ كما أن رَكِيّا جمع رَكِيَّةٍ وتَشَظَّى الشيءُ تَفَرَّقَ وتشقَقَّ وشَظَّاه هو قال
(فَصَدَّهُ عَنْ لَعْلَعٍ وبَارِقِ ... ضَرْبٌ يُشَظِّيهِم عَلَى الخَنَادِقِ)
أي يُفَرِّقُهم ويَشُقُّ جَمْعَهُم والشَّظَى من النَّاسِ والمَوَالِي والتِّباع والشَظَّى جَبَلٌ أنشدَ ثعلبٌ
(أَلَمْ تَرَ عُصْمَ رُءُوسِ الشَّظَى ... إذا جاءَ قانِصُها تجلَب)
وهو الشَّظَاءُ أيضاً ممدودٌ قال عَنْتَرَةٌ
(كَمُدِلَّةٍ عَجْزاءَ تَلْحَمُ نَاهِضًا ... في الوَكْرِ مَوْقِعُها الشَّظَاءُ الأرْفَعُ)
وأما الحديث الذي جاءَ
تَعَجَّبَ ربُّكَ من راعٍ في شَظِيَّةٍ يُؤذِّنُ ويُقِيمُ الصّلاَة
فالشَّظِيَّةُ فُنْدِيرةٌ من فَناديرِ الجِبَالِ عن الأَزهريِّ قال وهي الشِّظْيةُ أيضا ذكر ذلك الهرويُّ في الغريبَيْنِ وإنَّما قَضَيْنا بأن هذا كلَّه ياء لكَوْنِها لاماً وقد تقدَّم أن اللاَّمَ ياء أكثرُ منها واوًا
стр. 4249
الشين والراء والياء ش ر ي
شَرَى الشَّيءَ يَشْرِيه شِرًى وشِرَاءً واشْتراهُ شَراءً وشَرَاهُ واشْتراه باعَه وفي التنزيل ﴿وشروه بثمن بخس﴾ يوسف ٢٠ وقوله ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ البقرة ١٦ ١٧٥ قال أبو إسحاقَ ليس هنا شِرَاءٌ وبَيْعٌ ولكن رَغْبَتهُم فيه بتَمَسُّكِهِم به كَرَغْبَةِ المُشْتَري بمالِهِ ما يَرْغَبُ فيه والعربُ تقول لكُلِّ من تَرَكَ شيئًا وتَمَسَّكَ بغيرِه فقد اشْتراهُ وشاراهُ مُشاراةً وشِرَاءً بايَعُه وقيل شاراهُ من الشِّراءِ والبَيْعِ جَميعاً وعلى هذا وَجّهَ بعضُهم مَدَّ الشِّرا وَشَرْوَى الشّيْءِ مثلُه وَاوُهُ مُبْدَلَةٌ من الياءِ لأن الشيءَ إنَّما يُشْرَى بِمثله ولكنَّها قُلِبَتْ ياءً كما قُلِبتْ في تَقْوَى ونحوِها وشَرِيَ زِمامُ الناقةِ اضْطَرَبَ وشَرِيَ الشَّرُّ بَيْنَهما شَرًى اسْتطارَ وشَرِيَ البَرْقُ شَرًى لَمَعَ واسْتطارَ في وَجْهِ الغَيْمِ قال
(أَصَاحِ تَرَى البَرْقَ لم يَغْتَمِضْ ... يُمُوتُ فُواقًا ويَشْرِي فُواقًا)
وشَرِيَ الرَّجُلُ شَرًى واسْتَشْرَى غَضِبَ وَلَجَّ وَالشُّرَاةُ الْخَوارِجُ سُمُّوا بذلك لأنَّهم غَضِبُوا وَلَجُّوا وأمَّا هُمْ فقالُوا نحن الشُّراةُ لَقْوله ﴿ومِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضَاةِ اللهِ﴾ البقرة ٢٠٧ وقوله تعالى ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾ التوبة ١١١ ولذلك قال قَطَرِيُّ بنُ الفُجاءَةِ وهو خارِجيّ
(رَأَتْ فِئَةً باعُوا الإِلهَ نُفُوسَهُمْ ... بِجَنَّاتِ عدْنٍ عِنْدَهُ وَنَعِيمِ)
وفَرَسٌ شَرِيٌّ يَسْتَشْرِي في جَرْيه أي يَلِجُّ وفي حديثِ أبي زَرْعٍ
رَكِبَ شَرِيّا
وشاراهُ مَشَاراةً لاجَّهُ وفي الحديث
لا يُشَارِي ولا يُشَارَى
يَعْنِي النبيِّ ﷺ قال
стр. 4250
ثعلبٌ لا يُشارِي لا يشتري الشَّرَ ولا يُمارِي لا يُدافِعُ عن الحَقِّ ولا يُرَدِّدُ الكَلامَ قال
(وإنِّي لأَسْتَبْقِي ابْنَ عَمِّي وأَتَّقِي ... مُشاراتَهُ كَيْمَا يَرِيعَ ويَعْقِلا)
وقولُه أنشده ثَعلبٌ
(إذا أَوْقَدَتْ ناراً لَوَى جِلْدَ أنْفِهِ ... إلى النَّارِ يَسْتَشْرِي ذَرَى كلِّ حاطِبِ)
لم يُفسر يَسْتَشْرِي إلاَّ أن يكونَ يَلِجُّ في تَأَمُّلِهِ والشَّرَى شيءٌ يَخْرُج على الجَسَدِ كالدَّراهِمِ وقيل هو شِبْهُ البَثْرِ يَخْرُجُ فِي الجَسَدِ وقد شَرِيَ شَرًى فهو شَرٍ وتَشَرَّى القوْمُ تفرَّقُوا واسْتَشْرَتْ بينهم الأمورُ عَظُمتْ وفَعَلَ بهِ ما شَراهُ أيْ ما سَاءَهُ وإِبلٌ شَرَاةٌ كَسَرَاةٍ أي خِيارٌ والشَّرَى النَّاحيةُ وخصَّ بعضهُم به ناحيةَ النَّهر وقد يُمَدُّ والقَصْرُ أعْلَى والجَمْعُ أَشْراءٌ وأشراهُ ناحِيةَ كذا أَمَالَهُ قال
(اللهُ يَعْلَمُ أنَّا في تَلفُّتِنَا ... يَوْمَ الفِراقِ إلى أحْبَابِنَا صُورُ)
(وإنَّنِي حَوْثُمَا يُشْرِي الهَوَى بَصَرِي ... مِنْ حَيْثُ ما سَلَكُوا أَثْنِي فَأَنْظُورُ)
يُريدُ أَنْظُرُ فأشْبَعَ ضَمَّةَ الظَّاءِ فنَشأتْ عَنها واوٌ والشَّرَى الطَّريق مَقْصُورٌ والجَمْعُ كالجَمْعِ والشَّرْيُ الحَنْظَلُ وقيل شَجَرُ الحَنْظَلِ وقيل وَرَقُهُ واحِدَتُهُ شَرْيَةٌ وقال أبو حَنِيفَةَ يقالُ لِمثْلِ ما كان من شَجَرِ القِثَّاءِ والبِطِّيخِ شَرْيٌ كما يُقال لِشَجَر الحَنْظَلِ وقد أَشْرَتِ الشَّجَرَةُ واسْتَشْرَتْ وقال أبو حَنِيفَةَ الشَرْيَةُ النَّخْلةُ التي تَنْبُتُ من النَّواةِ وتَزوَّج في شَرِيَّةِ نِسَاءٍ أي في نِساءٍ يَلِدْنَ الإناثَ والشَّرْيَان شجرٌ من عِضاهِ الجِبالِ يُعْملُ منه القِسِيُّ واحدتُه شِرْيانةٌ وقال أبو
стр. 4251
حنيفةَ نباتُ الشَّريانِ نباتُ السِّدْرِ يَسْنُو كما يَسْنُو السِّدرُ وَيتَّسِعُ وله أيضا نَبِقَةٌ صَفراءُ حُلْوةٌ قال وقال أبو زياد تصنع القياس من الشِّريانِ قال وقَوْسُ الشِّريانِ جَيّدةٌ إلا أنَّها سواداءُ مُشْرَبَةٌ حُمْرةً وهو العِيدان وزعَمُوا أنَّ عُودَهُ لا يكادُ يَعْوَجُّ والشَّرَى موضع تُنْسَبُ إليه الأُسْدُ والشَّراةُ موضِعٌ وإنَّما قَضَيْنا على أَلِفِ الشَّرَى والشَّراة بأنها ياءٌ لكوْنِها لاماً وقد قدَّمنا أن اللامَ ياءٌ أكْثَرُ منها واواً وشِرْيانُ وادٍ قالت أُخْتُ عَمْرٍ
و (بأنَّ ذَا الكَلْبِ عَمْراً خَيْرَهم حَسَباً ... بِبَطْنِ شِرْيانَ يَعْوِي عِندَه الذِّيبُ)
وشَرَاءٌ وشَرَاءِ كَحَذَامِ موضِعٌ قال النَّمِرُ بن تَوْلبٍ
(تأبَّدَ من أطْلالِ جَمْرَةَ مَأْسَلٌ ... فقد أَقْفَرَتْ مِنْهَا شَراءٌ فَيَذْبُلُ)
مفلوبة س ي ر
... شِيَارُ السَّبْتُ في الجاهِليَّة قال
(أوِ التَّالي دُبَارِ فإنْ أَفُتْهُ ... فَمُؤْنِسِ أو عُرُوبَةَ أو شِيارُ)
مقلوبه ر ي ش
الرِّيشُ كُسْوَةُ الطائرِ والجمعُ أرْياشٌ ورِياشٌ قال أبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ
(فإذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها ... خَشْفُ الجَنُوبِ بِيابِسٍ من إسْحَلِ)
وقَرِئَ ﴿وَرِيَاشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ الأعراف ٢٦ وسَمَّى أبُو ذؤيبٍ كُسْوةَ النَّخلِ رِيشاً فقال
(تَظَلُّ على التَّمْرَاءِ منها جَوارِسٌ ... مَرَاضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها)
واحِدتُه رِيشَةٌ
стр. 4252
وطائِرٌ رَاشٌ نَبَتَ رِيشُهُ وراشَ السَّهَم رَيْشاً وارْتاشَهُ رَكَّبَ عليه الرِّيشَ قال
(مُرُطُ القِذَاذِ فلَيْسَ فيه مَصْنَعٌ ... لا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ ولا التَّعْقِيبُ)
وأنْشَدَ سيبَوَيْهِ لابنِ مَيَّادَةَ
(وارْتَشْنَ حِينَ ارَدْنَ أن يَرْمِينَنَا ... نَبْلاً بلا رِيشٍ ولا بِقَداحِ)
وفلانُ لا يَرِيشُ ولا يَبْرِي أي لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ وبُرْدٌ مُرَيَّشٌ عن اللِّحيانيِّ خُطُوطُ وَشْيِه على أشكالِ الرّيشِ والرِّيشُ شَعْرُ الأُذُنِ خاصَّةً وَرَجُلٌ أَرْيَشُ وراشٌ كثير شَعَرِ الأُذُن وَرَاشَهُ اللهُ رَيْشاً نَعَشَهُ وتَرَيَّشَ الرَّجُلُ وارْتاشَ أَصابَ خَيْراً فَرُئِيَ عليه أَثَرُ ذلك والرِّيشُ والرِّياشُ الخِصْبُ والْمَعَاشُ والمالُ والأَثَاثُ واللِّباسُ الحَسَنُ وفي التنزيل ﴿وريشا ولباس التقوى﴾ الأعراف ٢٦ وقد قُرِئَ رِيَاشاً على أن ابنَ جِنِّي قال رِيَاشٌ جمع رِيشٍ كلِهْبٍ ولِهَاب ورجُلُ أَرْيَشُ وراشٌ ذو مالٍ وكُسْوةٍ والرّياشُ حشو الفِراشِ والرّياشُ القِشْرُ وكل ذلك من الرّيشِ وَرُمْحٌ راشٌ ورائِشٌ خوَّارٌ شُبِّهَ بالرَيشِ لِخِفَّتِه وأعطاه مائةً بِرِيشِها قيل كانت المُلُوكُ إذَا حَبَتْ حِبَاءً جَعَلُوا فِي أَسْنِمَةِ الإِبِلِ رِيشاً لِيُعْلَمَ أَنَّها من حِباءِ المَلِكِ وقيل معناه برِحَالِها وذلك أن الرِّحَالَ لها كالرّيشِ وقولُ ذي الرُّمة
(ألا هل تَرَى أظْعانَ مَيٍّ كأَنَّها ... ذُرَا أَثْأَبٍ رَاشَ الغُصونَ شكِيرُها)
قيل في تفسيرِه راشَ كَسَا وقيل طال الأخيرةُ عن أبي عَمْرٍ ووالأُولَى أَعْرَفُ وذاتُ الريش ضَرْبٌ من الحَمْضِ يُشْبِهُ القَيْصُومَ ووَرَقُها ووردها يَنْبُتَانِ خِيطَاناً من
стр. 4253
أصْلٍ واحدٍ وهي كثيرة الماء جداً تَسِيلُ من أفْواهِ الإِبِلِ والنَّاسُ يأكُلُونَها حكاه أَبُو حَنِيفَةَ
الشين واللام والياء ش ل ي
أشْلَى الشَّاةَ والكَْبَ واسْتَشْلاهُما دعاهُما بأَسْمائِهما وأشْلَى دابَتَهُ أراها المِخْلاَةَ لتَأْتِيَهُ وأَشْلَيتَ الناقَةَ دَعَوْتَها لِتَحْلِبَهَا قال الرَّاعِي
(وَإنْ بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاسَاءُ جِلَّةٌ ... بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفاسَ وَبَرْوَعَا)
وَهُمَا اسْمَا نَاقَتَيْه وكلُّ من دَعَوْتَه حتى تُنْجِّيَهُ من الضِّيقِ والْهَلاَكِ فقد اسْتَشْلَيْتَهُ
الشين والنون والياء ش ي ن
الشِّيْنُ خلافُ الزَّيْن وقد شَانَه والشِّينُ حَرْفُ هِجَاءٍ وهو حرْفٌ مَهْمُوسٌ يكونُ أصْلاً لا غَيْرُ وشَيَّن شِيناً عَمِلَها عن ثَعْلبٍ
الشين والفاء والياء ش ف ي
الشِّفَاءُ الدَّواءُ والجمعُ أشْفِيَةٌ وأشْفَاف جمعُ الجمْعِ وشَفَاهُ مِمّا به أبْرأهُ وشَفَاه وأشْفاهُ طَلَبَ له الشِّفَاءَ واشْفِنِي عَسَلاً اجعلْهُ لي شِفَاءً واسْتَشْفَى طَلَبَ الشِّفاءَ واسْتَشْفَى نالَ الشِّفاءَ والشَّفَا حَرْفُ الشَّيءِ وَحَدُّه والجمعُ أشْفاءٌ وأشْفَى على الشَّيءِ أَشْرَفَ وهو من ذلك وما بَقِيَ من الشَّمسِ والقَمرِ إِلاَّ شَفًى
стр. 4254
أي قَلِيل وشَفَتِ الشَّمسُ تَشْفِي وشَفِيَتْ شَفاً غَرَبَتْ والأَشْفَى المِثْقَبُ حَكَى ثعلبٌ عن العَرَبِ إن لاطَمْتَه لاطَمْتَ الأَشْفَا ولم يُفَسِّرْه وعندي أنه إنَّما ذهب إلى حِدَّتِهِ لأن الإِنسانَ لوْ لاَطَمَ الأَشْفَى لكان ذلك عليه لا لَهُ وقولُه أنشدَه الفارسِيُّ
(مِئْبرةُ العُرْقُوبِ أَشْفَى المِرْفَقِ ... )
عَنَى أن مِرْفَقَهَا حَدِيدٌ وإن كان الجَوْهَرُ يَقْتَضِي وَصْفاً ما فإنَّ العربَ ربّما أقامت ذلك الجَوْهرَ مُقامَ تلك الصِّفةِ يقولُ عليٌّ ﵁
وَيَا طَغَامَ الأَحْلامِ
لأن الطَّغَامَةَ ضَعِيفَةٌ فكأنه قال يا ضِعَافَ الأَحلامِ وإنما قَضَيْنا بأن ألِفَ الأَشْفَا ياءٌ لوُجُودِ ش ف ي وعدمِ ش ف ومع أنها لامٌ وقد قَدَّمْنا أن اللام ياء أكثرُ منها واواً
مقلوبه ف ي ش
الفَيْشَةُ أعْلَى الهامِة والفًيْشَةُ الْكَمَرَةُ وقيل الفَيْشَةُ الذَّكَرُ المُنْتَفخُ والجَمْعُ فَيْشٌ وقولُه
(وفَيْشَةٌ ليست كهذا الفَيْشِ ... )
يجوز أن يكونَ أرادَ الجَمْعَ وأن يكون أراد الواحدة فَحَذَفَ الهاء والفَيْشَلةُ كالفَيْشَةِ اللام فيها عند بعضهِم زائدةٌ كزِيادَتِها في عَبْدَلٍ وزَيْدَلٍ وَأُولالِك وقد تقدَّم أن اللام فيها أَصْلٌ والفَيْشُوشَةُ الضَّعْفُ والرَّخاوةُ ورجلٌ فَيُوشٌ ضَعِيفٌ جَبَانٌ قال رؤبة
(عن مُسْمَهِرٍّ لَيْسَ بالفَيُوشِ ... )
وفاشَ الرًّجُلُ فيْشاً وهو فَيُوشٌ فَخَرَ وقيل هو أن يَفْخَرَ ولا شيءَ عندَهُ
стр. 4255
وفايَشَةُ مُفَايشَةً وفِياشاً فاخَرَهُ ورَجُلٌ فَيَّاشٌ مُفَايِشٌ والفِيَاش الطَّرْمَذَة وذو فَايِشٍ مَلِكٌ قال الأَعْشَى
(تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذَا فايِشٍ ... هو اليَوْمُ جَمٌّ لِميعادِها)
الشين والباء والياء ش ي ب
الشَّيْبُ بياضُ الشَّعَرِ وربّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شَيباً شابَ يًشيبُ شَيْباً ومَشِيباً وهو أشْيَبُ ولا فَعْلاَءَ له وقد شَيْبَ الْحُزْنُ رأسَهُ وبِرَأْسِه وقَوْمٌ شِيبٌ ويجوز في الشِّعْرِ شُيُبٌ على التَّمامِ هذا قولُ أهْلِ اللُّغَةِ وعندي أَنَّ شُيُباً إنما هو جَمْعُ شايِبٍ كما قالوا بارِكٌ وبُرُكٌ أو جَمْع شَيُوبٍ على لغة الحِجازِيِّين كما قالوا دَجاجَةٌ بَيُوضٌ وقَوْلُ الرائِدِ وَجَدْتُ عُشْباً وتَعاشِيب وكَمْأَةً شِيب إنَّما يَعْنِي به البِيضَ الكِبَارَ وشَيْبٌ شايِبٌ أرادُوا به المُبالغَةَ على حدِّ قَولْهِمِ شِعْرٌ شَاعِرٌ ولا فِعْلَ له وأشَابَ الرَّجُلُ شابَ ولَدُهُ وباتَتِ المرأةُ بِلَيْلةِ شَيْباءَ وبِلَيْلةِ الشَّيْباءِ إذا غُلِبَتْ على نَفْسِها لَيْلةَ هِدَائِها قال عُرْوة
(فكُنْتُ كَلَيْلَةِ الشَّيباءِ هَمَّتْ ... بِمَنْعِ الشَّكْرِ أَتْأَمَها القَبِيلُ)
وقيل ياء شيْبَاءَ بَدَلٌ من واوٍ لأنَّ ماءَ الرَّجُلِ شابَ ماءَ المرأةِ على أنَّا لم نَسْمَعْهُم قالوا بِلَيْلةِ شَوْبَاءَ جَعَلُوا هذا بَدَلاً لازِماً كَعِيدٍ وأَعيادِ وليلةُ شَيْبَاء آخِرُ ليلةٍ من الشَّهرِ ويومٌ أَشْيبُ شَيْبَانُ فيه غَيْمٌ وصُرَّادٌ وبَرْدٌ وشِيبَانُ ومِلْحَانُ شَهْرَا قِمَاحٍ وهما أَشَدُّ شُهورِ الشِّتاءِ بَرْداً وهما اللَّذانِ يَقْولُ مَنْ لا يَعْرِفُهما كانونٌ وكانونٌ قال الكُميتُ
(لِمِلْحَانَ أو شَيْبَانَ واليَوْمُ أَشْيَبُ ... )
стр. 4256
وإنَّما سُمِّيا بذلك لابِيْضِاضِ الأَرْضِ بما عليها من الصَّقِيعِ وهما عند طُلُوعِ العَقْرَبِ والنَّسْرِ وقولُ ساعِدةَ
(شابَ الغُرابُ ولا فُؤَادُكَ تارِكٌ ... ذِكْرَ الغَضُوبِ ولا عِتَابُكَ يَعْتَبُ)
أرادَ طال عليك الأمْرُ حتى كانَ ما لا يكونُ أبداً وهو شَيْبُ الغُرابِ وشَيْبَانُ قَبِيلةٌ وهم الشَّيَابِنَةُ وشِيبَا السَّوْطِ سَيْرَانِ في رَأْسِهِ وشِيبٌ والشِّيَبُ وشابَةُ جَبَلانِ مَعْرُوفانِ قال أبو ذُؤَيْبٍ
(كأن ثِقَالَ الْمُزْنِ بَيْنَ تُضَارُعٍ ... وَشَابَةَ بَرْكٌ مِنْ جُذَامَ لَبِيجُ)
وقد يجوزُ أن يكونَ أَلِفُ شابَةَ مُنْقَلِبةً عن واوٍ لأن في الكَلامِ ش وب كما أنَّ فيه ش ي ب
مقلوبه ب ي ش
/ بِيشٌ وبِيشَةٌ موضعان وقولُه
(قالوا أَبانُ فَبَطْنُ بِيشَةَ غِيمُ ... فَلَبِيشُ قَلبُكَ من هَوَاهُ سَقِيمُ)
فإنه أراد لِبِيشَةُ فَرخَّمَ في غير النِّداءِ اضْطِراراً
الشين والميم والياء ش ي م
الشِّيمَةُ الطَّبيعةُ وقد تقدم أن الهَمْزَ فيها لُغَيَّةٌ وهي نادِرةٌ وتَشَيَّمَ أبَاهُ أشْبَهَهُ في شِيمَتِهِ عن ابن الأعرابِيِّ والشّامةُ علامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِسائِرِ اللَّونِ والجمْعُ شاماتٌ وشَامٌ وقدْ شِيمَ شَاماً ورجُلٌّ مَشِيمٌ ومَشْيُومٌ وأَشْيمُ قال بعضُهم رَجُلٌ مَشْيُومٌ لا فِعْلَ له
стр. 4257
والشَّامَةُ أيضاً الأثَرُ الأَسْوَدُ في البَدَنِ وفي الأرضِ والجمعُ شَامٌ قال ذو الرّمّة
(وإن لم تَكُونِي غيرَ شَامٍ بِقَفْرةٍ ... تَجُرُّ بِها الأَذْيَالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ)
ولم يَسْتَعْمِلُوا من هذا الأخير فِعْلاً ولا فاعلاً ولا مَفْعُولاً وما له شامَةٌ ولا زَهْرَاءُ يَعْنِي ناقَةٌ سودَاءُ ولا بيضَاء قال الحارِثُ بن حِلِّزَة
(وَأَتَوْنَا يسْتَرْجِعُونَا فلم تَرْجِعْ ... لهم شَامةٌ ولا زَهْرَاءُ)
ويُروى فلم تُرْجَعْ وحَكَى نَفْطَوَيْهِ شَأْمةٌ بالهَمْزِ ولا أَعْرِفُ وَجْهَ هذا إلاَّ أن يكونَ نادِراً أو يَهْمِزَه مَنْ يَهْمِزُ الْخَأْتَمَ والْعَأْلَمَ وشِيمُ الإِبِلِ وشُومُها سُودُها فأمَّا شِيمٌ فواحِدُها أَشْيَمُ وَشَيْماءُ وأَمَّا شُومٌ فذَهَبَ الأصمعيُّ إلى أنه لا واحِدَ لَهُ وقد يجوزُ أن يكونَ جمع أشْيَمَ وشَيماءَ إلا أنه آثَرَ إخْراجَ الفَاءِ مَضْمومَةً على الأَصْلِ فانْقلَبتِ اليَاءُ واواً قال أبو ذُؤَيْب يَصِفُ خَمْراً
(فما تُشْتَرَى إلاَّ برِبْحٍ سِباؤُها ... بَناتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُها)
وشامَ السَّحابُ والبَرْقَ شَيْماً نَظَرَ إليه أيْنَ يَقْصِدُ وقيل هو النَّظَرُ إليهما من بَعِيدٍ وقد يكون الشَّيْمُ النَّظَرَ إلى النَّارِ قال ابنُ مُقْبِلٍ
(ولَوْ تُشْتَرَى مِنْه لَبَاعَ ثِيَابَهُ ... بِنَبْحَةِ كَلْبٍ أو بِنارٍ يَشِيمُها)
وشَامَ السَّيْفَ شَيْماً سَلَّهُ وأغْمَدَهُ وهو من الأضْدادِ وشامَ الشَّيْءَ في الشَّيْءِ أدْخَلَهُ وَخَبَأَهُ قال الرَّاعي
(بِمُعْتَصِبٍ مِنْ لحْمِ بِكْرٍ سمِينَةٍ ... وقد شامَ رَيّاتُ العِجَافِ المَنَاقِبا)
أي خَبَأْنَها وأَدْخَلْنَها البُيُوتَ خَشْيةَ الأَضْيافِ وانْشَامَ الشيءُ في الشَّيْءِ وتَشَّيِم فيه وتَشيَّمهُ دخَل فِيهِ قال ساعدةُ بن جُؤْيَّةَ
стр. 4258
(أفَعَنْكَ لا بَرْقٌ كأنَّ وَمِيضَهُ ... غَابٌ تَشَيَّمهُ ضِرَامٌ مُثْقَبُ)
ويُروَى تَسَنَّمَهُ أيْ عَلاَهُ وَرَكِبَهُ أراد أَعِنْك البَرْقُ هذا تَفْسِيرُ أبي عُبَيْدٍ والصَّوابُ عندي أنه أرادَ أعِنكَ البَرقَ بَرْقٌ لأن ساعدةَ بن جُؤَيَّةَ لم يَقُلْ أَفَعَنْكِ لا البَرقُ مُعَرَّفاً بالألفِ واللامِ إنما قال أَفَعَنْكَ لا بَرقٌ مُنْكَراً فالحُكْمُ أن يُفَسَّر بِالنَّكِرَةِ وتَشَيَّمَهُ الشَّيْبُ كَثَرُ فيه وانْتَشَرَ عن ابنِ الأعرابيِّ والشِّيَامُ حُفْرَةٌ أو أرْضٌ رَخْوَةٌ والشِّيَامُ التُّراب عَامَّةً قال الطِّرِمَّاحُ
(كَمْ بها من كَمْءِ وَحْشِيَّةٍ ... قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شِيَام)
وقَوْمٌ شُيُومٌ آمِنُونَ حَبَشِيَّةٌ ومن كَلامِ النَّجاشِيِّ لُقريْشٍ اذْهَبُوا فأَنْتُمْ شُيُومٌ بأَرْضِي وبَنُو أشْيَمَ قَبيلةٌ والأَشْيَمُ وشَيْمانُ اسْمانِ وَمَطَرُ بنُ أَشْيَمَ من شُعَرَائِهِمْ
مقلوبه م ش ي
المشْيُ مَعْروفٌ مَشَى مَشْياً والاسْمُ المِشْيَةُ عن اللِّحيانيِّ وتَمَشَّى ومَشَّى كَمَشَى قال الْحُطَيئَةُ
(عَفَا مُسْحُلانٌ من سٌ لَيْمَى فحامِرُهْ ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمَانُهُ وجَآذِرُهْ)
وأمشاهُ هو ومَشَّاه والمِشْية ضربٌ من المَشْيِ وحكى سِيبَوَيْهِ أَتَيْتُه مَشْياً جاءُوا بالمَصْدَر على غيرِ فِعْلِه وليس في كلِّ شيءٍ يُقالُ إنَّما يُحكَى منه ما سُمِعَ وحكَى اللحيانيُّ أن نِساءَ الأَعْرَابِ يَقُلْنَ في الأُخّذِ أخَّذْتُه بِدُبَّاءَ مُمَلا من الماء مُعَلَّقٍ بِتِرْشَاء فلا يَزالُ في تِمْشاء ثم فسَّره فقال التِّمِشَّاءُ المَشْيُ وعندي أنه لا يُسْتَعملُ هكذا إلا في الأُخْذَةِ وكلُّ مُسْتَمِرٍّ ماشٍ وإن لم يَكُنْ من الحيوانِ يقالُ قد مَشَى هذا الأَمْرُ والمَشَّاءُ الذي يَمْشِي بين النَّاسِ بالنَّميمةِ والمُشَاةُ الوُشَاةُ
стр. 4259
والماشِيَةُ الإِبِلُ والْغَنَمُ وَمَشَتْ مَشاءً كَثرتْ أولادُها والْمَشَاءُ تَناسُلُ المالِ وكَثْرَتُهُ وقد أمْشَى الْقَوْمُ وامْتَشَوْا قال طُرَيحٌ
(فأَنْتَ غَيثُهُمُ نَفْعاً وطَوْدُهُمُ ... دَفْعاً إذا ما مُرَادُ الْمُمْتَشِي جَدَبا)
وَمَشَى على آل فُلانٍ مالٌ تَناتَجَ وَكَثُرَ ومالٌ ذو مَشَاءٍ أي مالٌ يَتَنَاسَلُ وامْرأَةٌ ماشِيَةٌ كَثِيرةُ الولَدِ وقد مَشَتْ مَشَاءٌ وقولُ كُثَيِّرٍ
(يَمُجُّ النَّدَى لا يَذْكُرُ السَّيْرَ أَهْلُه ... ولا يَرْجِعُ الماشِي بِهِ وَهْوَ جَاذِبُ)
يعني بالماشِي الذي يستقِرُّ به التَّفسير لأَبِي حَنيفَة وَمَشَى بطنُه مَشياً اسْتَطْلَقَ والمِشْيُ والمشْيَةُ اسمُ الدّاءِ الأخِيرةُ عن اللِّحيانيِّ وَشَرِبْتُ مَشِياً ومَشُواً ومَشْواً الأخيرتان نادِرتانِ فأمَّا مَشُوٌّ فإنهم أَبْدلُوا فيه الياءَ وَاواً لأنَّهم أرادُوا بِنَاءَ فَعُولٍ فَكِرهُوا أن يَلْتَبِسَ بِفَعِيلٍ وأمَّا مَشُواً فإنَّ مِثْلَ هذا إنَّما يأتِي على فَعُولٍ كالقَبُوءِ والْمَشَا نَبْتٌ يُشْبِهُ الْجَزَرَ واحِدَتُهُ مَشَاةٌ وذاتُ المَشَا مَوضعٌ قال الأَخْطَلُ
(أَجَدُّوا نَجاءً غَيَّبَتْهُمْ عَشِيَّةً ... خَمائلُ من ذاتِ الْمَشَى وَهُجُولُ)
مقلوبه م ي ش
ماشَ الْقُطنَ يَمِيشُهُ مَيْشاً زبَّدَهُ بَعْدَ الْحَلْجِ وماشَ لي من خَبَرِهِ مَيْشاً وهو مِثْلُ الْمَضْغِ وماشَ الشيءَ مَيْشاً خَلَطَه وماشَ النَّاقَةَ ميْشاً حَلَبَ نِصْفَ ما في ضَرْعِهَا فإذَا جاوَزَ النِّصْفَ فَليْس بِميْشٍ وخاشَ ماشَ وخاشِ ماشِ جميعا قُمَاشُ النّاسِ وقد تقدَّمتْ هذه الكَلِمَةُ فِي الْخاءِ وإنَّما قَضَيْنا بأن أَلِفَ ماشَ ياءٌ لا واوٌ لِوُجُودِ م ي ش وعدم م وش
стр. 4260
الشين والصاد والواو ش ص
و شَصَتْ عينُه شُصُواً شَخَصَتْ حتَّى كأنّه يَنْظُرُ إليكَ وإلى آخَرَ قال
(ورَبْرَبٍ خِماصِ ... ينظُرُ من خَصاصِ ... بِأَعْيُنٍ شَواصِ ... كَفِلَقِ الرَّصَاصِ)
وَشَصَا الإِنْسانُ وغيرُه سُعُواً قُطِعَتْ قَوَائِمُه فارْتَفَعَتْ مَفَاصِلُه وقال اللِّحيانيُّ شصَا الْميْتُ يَشْصُو شُصُواً انْتَفَخَ وارتفَعتْ يَداهُ ورِجْلاهُ وكذلكَ القِرْبَةُ إذا مُلِئتْ ماءً والزِّقُّ إذا مُلئ خَمْراً ونحوَهَا من السَّيَّالِ فارْتفعَتْ قَوائِمُهُ وشالَتْ قال
(وطَعْنٍ كَفَمِ الزِّقِّ ... شَصَا والزِّقُّ مَلآنُ)
وقال الأخْطل يصِفُ زِقَاقَ خَمْرٍ
(أناخُوا فَجَرُّوا شَاصِيَاتٍ كَأَنَّها ... رِجالٌ من السُّودانِ لمْ يَتَسَرْبَلُوا)
قال وكذلك القِرَبُ والزِّقَاقُ إذا نُفِخَ فيها فارتفعَتْ قَوَائِمُهَا وشَالَتْ وكُلُّ ما ارتفَعَ فَقَدْ شَصَا
مقلوبه ش وص
شَاصَ الشَّيءَ شَوْصاً غَسَلَهُ وشاصَ فاهُ بالسِّوَاكِ شَوْصاً غَسَلَهُ عن كُرَاع وقيل أَمَرَّهُ على أسْنانِهِ عَرْضاً وقيل هو أنْ يَفْتَحَ فَاهُ وَيُمِرَّهُ على أَسْنَانِهِ من سُفْلٍ إلى عُلْوٍ وقيل هو أن يَطْعَنَ به والشُّوصَةُ والشَّوْصةُ والأُولى أَعْلَى رِيحٌ تَنْعَقِدُ في الضُّلُوع يَجِدُهَا صاحِبُها كالوْخْزِ فيها مُشتَقٌّ من ذلك وقد شَاصَتْهُ شَوْصاً وشاصَ بِه المرضُ شَوْصاً وشَوَصاناً هاجَ وشَاصَ به العِرْقُ شَوْصاً وشَوَصاً
стр. 4261
اضطَربَ وشاصَ الشَّيءَ شَوْصاً زَعْزَعَهُ وشَوِصَتِ العيْن شَوَصاً وهي شَوْصاءُ عَظُمَتْ فلم يَلْتقِ عليها الجِفْنَانِ وشاصَ الشيءَ شَوْصاً دَلَكَهُ
الشين والسين والواو ش وس
الشَّوَسُ في النَّظَرِ أنْ يَنْظُرَ بإحْدَى عَيْنَيْهِ ويُميلَ وَجْهَهُ في شِقِّ العَيْنِ التي يَنْظُرُ بِها يكونُ ذلكَ خِلْقةً ويكونُ من الكِبْرِ والتِّيهِ والْغَضَبِ والشَّوَسُ رَفْعُ الرَّأْسِ تكَبُّراً شَوِسَ شَوَساً وشاسَ شَوْساً وهو أشْوَسُ قال ذُو الإِصْبَعِ الْعَدَوَانِيُّ
(أإن رَأَيْتَ بَنِي أبيكَ ... مُحَمِّجِين إليك شُوسَا)
والتَّشاوسُ إظْهارُ ذلك على ما يَجِيءُ عليهِ عامَّةُ هذا البِناءِ نحوَ قولِه
(إذا تَخَازَرْتُ وَمَا بِي من خَزَرْ ... )
والأشْوَسُ الجرِيءُ على القتالِ الشَّديدُ والفِعْلُ كالفِعْلِ وقد يكونُ الشَّوَسُ في الخُلُقِ والأشْوَسُ الرَّافِعُ رَأْسَه تَكَبُّراً
الشين والزاي والواو وش ز
الْوَشَزُ رَأْسُ الشَّيءِ والْوَشَزُ ما ارْتفعَ من الأرِضِ والْوشَزُ الشِّدَّةُ في العَيْشِ وقوله
(إنّكَ منّي لاجِئٌ إلى وَشَزْ ... )
(إلى قَوافٍ صَعْبةٍ فيها عَلَزْ ... )
стр. 4262
هو محمولٌ على أحدِ هذه الأشيْاءِ المتقدِّمَةِ والجمعُ من كل ذلك أوشَازٌ ولقيتُه على أوشازٍ أي على عَجَلَةٍ واحدُها وَشْزٌ والوشَائِزُ الوَسائِدُ الْمَحْشُوَّةُ جِداً
لشين والطاء والواو ش وط
شَوَّطَ الشَّيءَ لَغَةٌ في شَيَّطَه والشَّوْطُ الْجَرْيُ مَرَّةً إلى غايِةٍ والجمعُ أَشْواطٌ قال
(ونَازِحٍ مُعْتكِرِ الأَشْواطِ ... )
يعِني الرِّيحَ وَشَوْطُ بَاطِلٍ الضَّوْءُ الذي يدخُلُ على الكُوَّةِ وشَوْطُ بَرَاحٍ ابنُ آوَى أو دَابَّةٌ غيرُه
مقلوبه وط ش
وَطَشَ القوْمَ وَطَشاً وَوَطَشَهُمْ دَفَعَهُمْ وضَرَبُوه فما وَطَشَ إِلَيْهِمْ أي لم يَدْفَعْ عن نَفْسِه ووَطَشَ عنْهُ ذَبَّ ووَطَّشَ أَعْطَى قليلاً عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد
(هَبَطْنَا بلاداً ذاتَ حُمَّى وَحَصْبَةٍ ... ومُومٍ وإخوانٍ مُبِينٍ عُقُوقُها
(سِوَى أنّ أقواماً من النّاس وَطّشُوا ... بأشيْاءَ لم يَذْهَبْ ضَلالاً طَرِيقُها)
أي لم يَضِعْ فَعَالُهُم عِنْدَنَا وقيل معناه لم يَخْفَ علينا أنهم قد أَحْسنُوا إلينا
الشين والدال والواو ش د
و الشَّدْوُ كل قليلٍ من كثيرٍ وشَدَا من العِلْمِ والغِنَاءِ وغيرِهما شيئاً شَدْوا أحْسَنَ مِنهَ طَرَفاً وشدا بِصَوْتِه شَدْواً مدَّهُ بِغَنَاءٍ أو غيرِه وشَدَوْتُ الرَّجُلَ فُلاناً شَبَّهْتُهُ إيَّاهُ
стр. 4263
والشَّدَا بَقِيَّةُ الشّيءِ عن ابنِ الأعرابيِّ وأَنْشدَ
(وارتَحَلَ الشيّبُ شَداً كالفَلِّ ... )
والشَّدا أيضاً الشَيءُ القليلُ والمعْنَيَان مُتقاربانِ وشَدْوَانُ موضعٌ قال
(فَلَيْتَ لنا مِنْ ماءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً ... مُبَرَّدَةً باتَتْ على شَدَوَانِ)
مقلوبه ش ود
أشَاد بالضّالِة عَرَّفَها وأشادَ ذِكْرَه وبِذِكْرِهِ أشَاعه والإشَادَةُ التَّنْدِيدُ بالمكْرُوهِ وشَوَّدَتِ الشَّمْسُ ارْتَفَعَتْ
مقلوبه د وش
الدَّوَشُ ضَعْفٌ فِي البَصَرِ وضِيقٌ في العَيْنِ دَوِشَ دَوَشاً وهو أدْوَشُ
الشين والتاء والواو ش ت
و الشِّتَاءُ أحدُ أَرْباعِ الأزْمِنَةِ وهي الشَّتْوَةُ وقيل الشِّتَاءُ جَمْعُ شَتْوَةٍ والنَّسبُ إلى الشِّتاءِ شَتْوِيٌّ على غير قياسٍ وقد يجوزُ أن يكونُوا نَسَبُوا إلى الشَّتْوَةِ وَرَفَضُوا النَّسَبَ إلى الشِّتَاءِ وهو المَشْتَى والمشْتَاةُ وقد شَتَا الشِّتَاءُ وَيَوْمٌ شَاتٍ مثل صَايِفٍ وَغَدَاةٌ شَاتِيَةٌ كَذِلَكَ وأَشْتَوْا دَخَلُوا في الشِّتاءِ فإن أقامُوه في مَوْضِعٍ قِيلَ شَتَوْا قال طَرَفَةُ
(حَيْثُما قَاظُوا بِنَجْدٍ وَشَتَوْا ... عندَ ذاتِ الطَّلْحِ من ثِنْيَىْ وُقُرْ)
وتَشَتَّى المكانَ أقام به في الشَّتْوةِ تقولُ العرب من قاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّع الحَزَنَ وَتَشَتَّى الصَّمَّانَ فقد أصابَ المَرْعى أبو زيدٍ تَشَتَّيْنَا من الشِّتَاء كَتَصيَّفَ من الصيَّفِ
стр. 4264
والْمُشْتِي بِتَخْفِيفِ التّاء من الإِبِلِ المُرْبعُ والْفَصِيلُ شَتْوِيٌّ وشَتَوِيٌّ وَشَتَيٌّ عن ابن الأعرابيِّ والشَّتِيُّ مَطَرُ الشِّتاءِ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلبٍ يَصِفُ رَوْضَةً
(عَزَبَتْ وباكَرَهَا الشّتِيُّ بَدِيمَةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلَؤُهَا إلى أصْبَارِها)
وعَامَلَهُ مُشَاتَاةً وشِتَاءً الأخيرةُ عن اللّحيانيِّ وكذلك اسْتَأْجَرَهُ مُشَاتَاةً وشِتَاءً هاهنا مَنْصوبٌ على الْمصدَرِ لا علَى الظَّرفِ وشَتَا القومُ يَشْتُون أجْدَبُوا في الشِّتاءِ خاصةً قال
(تَمنّى ابنُ كُوزٍ والسًّفاهةُ كاسْمِها ... لِيَنْكِحَ فِينا إن شَتَوْنا لَيالِيا)
مقلوبه وت ش
وَتْشُ الكَلامِ رديئُهُ كذلك وَجَدْتُهُ في كتاب ابنِ الأعرابيِّ بِخَطِّ أبي مُوسَى الحامِضِ والْمَعْرُوفُ وَبْشُ
الشين والظاء والواو ش وظ
الشِّواظُ والشُّواظُ اللَّهَبُ الذي لا دُخانَ فيه وفي التَّنزيل ﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس﴾ الرحمن ٣٥ والشِّواظ والشُواظ قِطْعةٌ من نارٍ ليس فيها نُحاسٌ وقيل الشُّواظُ لَهَبُ النّار ولا يكون إلا من نارٍ وشيءٍ آخرَ يخْلِطُه
مقلوبه وش ظ
الوَشِيظُ الفأْس والْقَعْب وشَظَه وَشْظاً شَدَّ فُرْجَةَ خُرْبَتِها بعَود ونحو ذلك العَوْدِ الوشيطةُ والوَشِيظة قِطْعةُ عظْمٍ تكونُ زِيادةً في العَظْمِ الصَّميمِ والوَشِيظَةُ والوَشِيظُ الدُّخَلاءُ في القَوْمِ لَيْسُوا من صميمِهم قال
(على حِينَ أَنْ كانت عُقَيْلٌ وشائظاً ... وكانتْ كِلابٌ خَامِرِي أُمَّ عامِرِ)
والوَشِيظُ الخسيسُ والوشيظُ التابع والْحِلْفُ والجمع أوشاظٌ
стр. 4265
الشين والذال والواو ش ذ
و شَذَا كلِّ شيءٍ حَدُّهُ والشَّذاةُ الحِدَّةُ وجَمْعُها شَذَواتٌ وشَذاً وضَرِمَ شَذَاةُ اشْتَدَّ جوعُه والشَّذَى الأَذَى والشّذاةُ ذُبابٌ أَزْرقُ عظيمٌ يَقَعُ على الدّوابّ فَيُؤْذِيها والجمعُ شذاً وقيل هو ذُبابٌ يَعَضُّ الإِبِل وقيل الشَّذا ذبابُ الكَلْبِ وقيل كل ذُبابٍ شَذاً وأشْذَى الرَّجُلُ آذَى ومنه قيل للرَّجُلِ آذَيْتَ وأَشْذَيْتَ والشَّذا كِسَرُ العُودِ الذي يُتَطَيَّبُ بِه والشّذَا شِدّةُ الطّيبةِ قال
(إذَا ما مَشَتْ نادَى بما في ثِيابها ... ذَكِيُّ الشَّذَا وَالْمَنْدَلِيُّ الْمُطَيَّرُ)
والشَّذَا المِسْكُ عن ابنِ جِنِّي وهو الشَذْوُ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ
(إن لكَ الفَضْلَ على صُحْبَتِي ... والمِسْكُ قد يَسْتصْحِبُ الرّامِكَا)
(حتّى يَظَلَّ الشَّذْوُ مِن لَوْنِهِ ... أسْوَدَ مَضْنُوناً بِهِ حَالِكَا)
والشَّذَا الجَرَبُ والشّذاةُ القِطْعَةُ من المِلْحِ والجمعُ شذاً والشّذَا شجرٌ يَنْبُتُ بالسَّراةِ تُتَّخَذُ منه الْمَسَاوِيكُ وله صَمْغٌ والشَّذَا ضربٌ من السُّفُن عن الزَّجَّاجِيِّ
مقلوبه ش وذ
المِشْوَذُ العِمَامةُ أنشد ابنُ الأعرابيِّ
(إذا ما شَدَدْتُ الرَّأْسَ مِنِّي بِمِشْوَذٍ ... فَغَيَّكِ مِنِّي تَغْلِبُ ابْنَية وَائِلِ)
يُريدُ يا غَيّا لَكِ ما أَطْوَلَهُ مِنِّي وقد شَوَّذهُ بهما وجاء في شعْر أُميَّةَ شُوِّذَت الشَّمْسُ قال أبو حَنِيفَةَ أيْ عُمِّمَتْ بالسَّحَاب
стр. 4266
الشين والراء والواو ش ر
و شَرَاوَة موضعٌ قريبٌ من تِرْيَمَ دون مَدْيَنَ قال كُثَيِّرُ عَزّةَ
(تَرامَى بِنَا مِنْها بِحَزْنِ شَراوَةٍ ... مُفَوِّزَةً أَيْدٍ إِليكَ وأَرْجُلُ)
وشَرَوْرَى جَبَلٌ كذا حَكَاهُ أبو عُبَيْدٍ وكان قياسُه أن يقول هَضْبَة أو أَرْضٌ لأنّه لم يُنَوِّنْهُ أحدٌ من العَرَبِ ولو كان اسْمَ جَبَلٍ لَنَوَّنَه لأنه لا شيْءَ يَمْنعُهُ من الصَّرْفِ
مقلوبه ش ور
شارَ العَسَلَ يَشُورُهُ شَوْراً وشِيَاراً وشَيَارةً ومشَاراً ومَشَارةُ اسْتَخْرجَهُ من الوَقْبَةِ قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ
(فَقَضَا مَشَارَتَهُ وَحَطَّ كَأَنَّهُ ... حَلَقٌ ولَمْ يَنْشَبْ بما يَتَسَبْسَبُ)
وأشَارَهُ وَاشْتَارَهُ كَشَارَهُ والشَّوْرُ الْعَسَلُ الْمَشُورُ سُمِّيَ بالمصْدَرِ قال ساعِدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ
(فلمّا دَنَا الإِبْرادُ حَطَّ بِشُورَةٍ ... إلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِيرٍ جُمُومُها)
والمِشْوارُ ما شَار به والمِشْوَارَةُ والشَّوْرَةُ الموضِعُ الذي يُغْسَلُ فيه النَّحْلُ والشّارَةُ والشُّورَةُ الحُسْنُ والْهَيْئَةُ واللِّبَاسُ وقيل الشُّورَة الهيْئةُ والشَّوْرَةُ بفتح الشّين اللّباسُ حكاه ثَعْلَبٌ والمِشْوارُ الْمَنْظَرُ ورجُلٌ شارٌ صارٌ وشَيِّرٌ صَيِّرٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وإنه لحَسَنُ الشَّورَةِ والصُّورَةِ والمِشْوار أيضاً المخْبر عند التّجْرِبةِ وإنّما ذلك على التَّشْبِيهِ بالمَنْظَرِ أي أنّه في مخْبَرِهِ مِثْله فِي مَنْظِرِه والشّارَةُ والشَّوْرَةُ السِّمَنُ واسْتَشَارتِ الإِبِلُ لَبِسَتْ سِمَناً وحُسْناً وخَيْلٌ شِيَارٌ سِمَانٌ حِسَان
стр. 4267
وأخَذتِ الدَّابَّةُ مِشْوارَها ومَشَارَتَها سَمِنَتْ وَحَسُنَتْ هَيْئَتُهَا قال
(ولا هِيَ إلاَّ أن تُقَرِّبَ وَصْلَها ... عَلاةٌ كِنَازُ اللَّحْمِ ذاتُ مَشَارَةِ)
والمِشْوَارُ ما أبْقتْ من عَلَفِها وقد نَشْوَرَت نِشْواراً إذا أبْقَتْ من عَلَفِهَا بالنُّون عن ثَعْلَبٍ ولا أدْرِي كَيفَ هذا لأنَّ نَفْعَلَتْ بناءٌ لا يُعْرَفُ إلا أنْ يَكُونَ فَعْوَلَتْ فيكونَ من غير هذا البابِ وشَارَها يَشُورُها شَوْراً وشِوَاراً وَشَوَرَّهَا وأَشَارَهَا عن ثعلب قال وهي قليلةٌ كل ذلك رَاضَهَا أو رَكِبَهَا عند العَرْضِ على مُشْتَرِيها وقيل عَرَضها للبَيْعِ وقيل بَلاَهَا يَنْظُرُ ما عِنْدَها وقيل قلَّبها وكذلِكَ الأَمَةُ واشْتارَ الْفَحْلُ النّاقَةَ كَرَفَهَا فَنَظَرَ إِليها أَلاقِحٌ هِيَ أَمْ لا والْمُسْتَشِيرُ الفْحْلٌ الذي يَعْرِفُ الحائلَ من غيرِها قال
(أَفَزَّ عنها كلُّ مُسْتَشِيرِ ... وكُلّ بَكْرٍ داعِرٍ مِئْشِيرِ)
مِئْشِيرٌ مِفْعِيلٌ من الأشَرِ والشَّوار والشِّوارُ والشُّوارِ بالضَّمِّ عن ثَعْلَبٍ مَتَاعُ الْبَيْتِ وشَوَارُ الرَّجُلِ ذَكَرُهُ وخُصْياهُ واسْتُهُ وفي الدُّعاء أبْدَى اللهُ شُوَارَهُ الضَّمُّ لُغَةٌ عَنْ ثَعْلَبٍ وشَوَّرَ به فَعَلَ بِهِ فِعْلاً يُسْتَحيَ مِنْهُ وهو من ذَلِكَ وتَشَوَّرَ هُوَ خَجِلَ حكاها يَعْقُوبُ وثَعْلبٌ قال يَعْقُوبُ ضَرَطَ أَعْرابِيٌّ فَتَشَوَّرَ فأشَارَ بإِبْهَامِهِ نحو اسْتِهِ وقال إِنَّها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً وكَرِهَهَا بعضُهم وقال لِيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ والْمَشَارَةُ الدَّبْرَة المُقَطِّعَةُ للزّراعةِ والغِرَاسَةِ يجوزُ أن يكونَ من هَذَا الْبَابِ وأن تكونَ من المَشْرَةِ وقد أَنْعَمتُ شَرْحَ تَصْرِيفِ هذه الكلمةِ واشْتِقاقها في الكِتاب المُخَصَّصِ وأَشَارَ إليه وشَوَّرَ أوْمَأَ يكون ذلك بالكَفِّ والعَيْنِ والحاجبِ أنشد ثعلبٌ
стр. 4268
(نُسِرُّ الهَوَى إلاَّ إِشَارَةَ حاجبٍ ... هُناكَ وإلا أَنْ تُشِيرَ الأَصابعُ)
والمُشِيرَةُ السَّبَّابَةُ وأَشَارَ عليه بأَمْرِ كذا أمَرهُ به وهي الشُّورَى والمشُورَةُ مَفْعُلَةٌ ولا تكون مَفْعُولَةً وإن جاءت على مِثالِ مَفْعُولٍ وكذلك المَشْوَرَةُ وَشاوَرَهُ مُشَاوَرَةً وشِوَاراً واسْتَشَارَه طَلَبَ منه المَشُورَةَ وَأَشَارَ النَّارَ وأَشَارَ بها وأَشْوَرَ بها وَشَوَّرَ بها رَفَعَهَا
مقلوبه ر ش
و الرِّشْوَةُ والرَّشْوَةُ الجُعْلُ والجمعُ رِشاً ورُشاً قال سيبَوَيْهِ من العربِ من تقولُ رِشْوَةً ورُشاً ومنهم من يَقُولُ رُشْوَةٌ ورِشاً والأصلُ رُشَّى وأكثرُ العربِ تقولُ رِشاً وَرَشَاهُ رَشْواً أعطاه الرِّشْوَةَ وَرَاشَاهُ حَابَاهُ وتَرَشَّاهُ لايَنَهُ والرِّشَاءُ الحَبْلُ والجمعُ أَرْشِيَةٌ وإنما حَمَلْناهُ على الواوِ لأنه يُوصَلُ به إلى الماءِ كما يُوصَلُ بالرِّشْوَةِ إلى ما يُطْلَبُ من الأَشِياءِ قال اللِّحيانيُّ ومن كلامِ المُؤَخِّذَاتِ للرّجالِ أَخَذْتُهُ بِدُبَّاءْ مُمَلأ من الماءْ مُعَلَّقٍ بِترْشاءْ قال التِّرْشَاءُ الحَبْلُ لا يُستعملُ هكذا إلا فِي يَدِه الأُخْدَةِ وَأَرْشَى الدَّلْوَ جَعَلَ لها رِشاءً والرِّشَاءُ من منازِلِ القَمَرِ وهو على التشبيهِ بالحَبْلِ وأَرْشِيَةُ الحَنْظلِ واليَقْطِينِ خُيوطُه وقد أَرْشَتِ الشَّجَرَةُ والرَّشَاةُ نَبْتٌ يُشْرَبُ لِلْمَشِيِّ وقال كُراعٌ الرَّشَاةُ عُشْبَة نحوُ القَرْنُوَةِ وجَمْعُها رَشاً وإنما حَمَلَنا الرَّشَى على الواوِ لوُجودِ رَ شَ وَوَعدم رَ شَ يَ
مقلوبه وش ر
وَشَرَ الخَشَبَةَ وَشْراً نَشَرَهَا
стр. 4269
والمِيشَارُ ما وَشَرْتَ به وَالوُشْرُ لُغَةٌ في الأُشْرِ
مقلوبه ور ش
الوَارِشُ الدافعُ والوَارِشُ الطُّفْيلِيُّ المُتَشهِّي للطّعامِ وقيل هو الداخلُ على الشُّرْب كالواغِل وقيل الوَارِشُ في الطعام خاصّة والوَاغِلُ في الشَّرابِ والدافعُ في أي شيءٍ وقَعَ في شرابٍ أو طعامٍ أو غيرِه وقيل الوَارِشُ في كُلِّ شيء أيضاً وَرَشَ وَرْشاً وَوُرُوشاً وهو من الشَّهْوةِ إلى الطّعامِ لا يُكْرِمُ نَفْسَهُ وَوَرَشَ مِن الطًّعام شَيْئاً وَرْشاً تَنَاوَلَ والوَرَشَانُ طائرٌ شِبْه الحَمامةِ وجمعُهُ وِرْشَانٌ والوَرَشانُ أيضاً حِمْلاَقُ العَيْنِ الأَعْلَى وَالْوَرَاشَانُ الكَبِيرُ وجَدْناهُ في شَرْحِ شعر الأعْشَى بِخَطِّ يُنْسَبُ إلى ثَعْلَبٍ
الشين واللام والواو ش ل
و الشِّلْوُ والشَّلا الجِلْد والجَسَدُ من كل شيءٍ وكلُّ مَسلُوخةٍ أُكِل منها شيءٌ فبَقّيتُها شِلْوٌ وَشَلاً والشِّلْوُ والشَّلا العُضْوُ والجمعُ أشْلاءٌ وأَشْلاءُ اللِّجام حَدائِدُه بلا سُيُورٍ أُرَاهُ على التَّشبيه بالعُضْوِ من اللَّحْمِ قال كُثَيِّرٌ
(رَأَتْنِي كأشْلاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها ... من القَوْمِ أَبْزَى مُثْخَنٍ مُتَبَاطِن)
ويُرْوَى وبَعْلُها من المَلْءِ والمُشَلَّى من الرِّجالِ الخفيفُ اللَّحْمِ وبنو فلان أَشْلاءٌ في بَنِي فلانٍ أي بَقَايَا وبقَيتْ له شَلِيَّةٌ من المالِ أي قليلٌ وكلّه من الشِّلْوِ واشْتَلَى الرَّجلُ اسْتَنْقَذَ شِلْوَهُ واسْترْجَعُهُ وفي الحديث اللِّصُ إذا قُطِعَ سَبَقَتْهُ يدُه إلى النّار فإن تابَ اسْتَشْلاها حكاه الهرويُّ في الغَرِيبَيْنِ
стр. 4270
مقلوبه ش ول
شَالَتْ النّاقَةُ بِذَنَبِها شَوْلاً وَشَوَلاَناً وأشالَتْهُ رفَعَتْه وناقةٌ شائِلٌ من إِبِلٍ شُؤُلٍ وكذلك شَالَ الذَّنَبُ نَفْسُهُ قال أبو النَّجْمِ
(كأنَّ في أّذنابِهنَّ الشُّوَّلِ ... من عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُونَ الأُبَّلِ)
ويُرْوى الشُّيَّلِ والشِّيَّلِ على ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ من بِنَاءَاتِ الْواوِ عند الكِسَائِيِّ رَوَاهُ عنه اللِّحيانيُّ والشّائِلةُ من الإِبِلِ التي أتى عليها من وضْعِها أو حَمْلِها سَبْعَةُ أَشْهرٍ فخَفَّ لَبَنُهَا والجمعُ شَوْلٌ قال الحارثُ بن حِلِّزَةَ
(لا تكْسَعِ الشَّوْلَ بأغْبارِها ... إنّك لا تَدْري مَنِ النّاتِجُ)
وقولُه أنشده سيبَويْه مِنْ لَدُ شَوْلاً فإلَى إِتْلائِها فَسَّر وجْهَ نَصْبِه ودُخُول لَدُ عليها فقال نُصِبَ لأنّه أرادَ زَماناً والشَّوْلُ لا يكونُ زَماناً ولا مكاناً فيجوزُ فيها الجرُّ كقَولِكَ من لَدُ صَلاَةِ العَصْرِ إِلى وقْتِ كَذَا وكقَوْلِكَ من لَدُ الحائِطِ إلى مكان كَذَا فلما أرادَ الزّمان جَعَلَ الشَّوْلَ على شَيْءٍ يَحْسُن أن يكونَ زَماناً إذا عَمِل في الشَّوْلِ ولم يَحْسُن الابتداءُ كما لم يَحْسُنْ ابتداءُ الأَسْماءِ بَعْدَ أن حَتَّى أضْمَرَتَ ما يَحْسُنُ أن يكونَ بعدها عامِلاً في الأسماءِ فكذلك هذا فكأنّك قلتَ مِنْ لَدُ أن كانت شَوْلاً إلى إتْلائِها قال وقد جَرَّهُ قوْمٌ على سَعَةِ الكلامِ وجَعلُوه بمنزلِة الْمَصْدَرِ حين جعلُوه على الحينِ وإنما يريدُ حِينَ كذَا وكذَا وإن لم يكنْ في قُوّةِ المصْدرِ لأنها تَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَهَا وأشْوالٌ جمعُ الْجمْعِ وقيلَ الشَّوْلُ من الإِبِلِ التي نَقَضَتْ أَلْبانُها وذلك إذا فُصِلَ وَلَدُها عند طُلوعِ سُهَيلٍ فلا تزالُ شَوْلاً حَتَّى يُرْسَلَ فيها الْفَحْلُ وشَوَّلَ لبنُها نَقَصَ وشَوَّلَتْ هِي خَفّتْ ألْبانُها وقلَّتْ وهي الشَّوْلُ وشَوَّلتِ
стр. 4271
الإِبِلِ لحِقَتْ بُطونُها بِظُهُورِها وقال بعضُهم يُقالُ للّتي شَالَتْ بذَنَبِها شَائِلٌ وَلِلّتِي شَالَ لبَنُها شَائِلَةٌ وهو ضِدُّ القياسِ لأنَّ الهاءَ تَثْبُتُ في الَّتي يَشُولُ لبَنُها وَلاَ حَظَّ لِلذَّكَرِ فيه وأُسْقِطَتْ من الّتي يشُولُ ذَنَبُها والذَّكَرُ يَشُول ذَنَبُهُ وإن لم يكنْ من مَذْهَبِ سِيبَوَيْه وكلُّ ما ارْتَفَعَ شائِلٌ وشالَ المِيزانُ ارْتَفَعَتْ إحْدَى كفَّتَيْهِ وشَالتِ الْعَقْرَبُ بِذَنَبِها رَفَعَتْهُ وشَوْلَةُ وشَوَّالَةُ العَقْربُ اسمُ عَلَمٍ لها وشَوْلَةُ العَقْربِ ما شالَ من ذَنَبِها والشَّوْلَةُ من منازِلِ القَمرِ في الْعَقْربِ وأشال الْحجَرَ وشَالَ به وشَاوَلَهُ رَفَعَهُ والمِشْوَالُ حَجَرٌ يُشَالُ عن اللّحيانيِّ والشَّوْلُ الخَفِيفُ وشاولَه وشاوَل به دَافَعَ قال
(فَشَاوِلْ بِقَيْسٍ في الطِّعانِ ولا تكُنْ ... أخاها إذَا ما المَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ)
والشَّوْلُ الخَفِيفُ وشالتْ نعامَتُهُ خَفّ وغَضِبَ ثم سَكَنَ وشالتْ نَعَامَةُ القَوْمِ خَفّتْ مَنازِلُهُمْ مِنْهُمُ والشَّوْلُ بقيَّةُ الماءِ في السِّقَاءِ والدَّلْوِ وقيل هو القليلُ يكونُ فِي أسْفَلِ القرْبَةِ وفي الْمثلِ ما ضَرَّ ناباً شَوْلُهَا الْمُعَلَّقُ يُضْرَبُ في ذلك للذي يأخذُ بالحَزْمِ وأنْ يتزوَّد وإن كان يصيرُ إلى زَادٍ والجَمْعُ أشْوالٌ قال الأعْشَى
(حتّى إذا لَمَعَ الدَّلِيلُ بِثَوْبِه ... سُقِيَتْ وَصَبَّ رُوَاتُها أَشْوَالَهَا)
وَشَوَّل في القِرْبة أبقى فيها شَوْلاً وشوَّلَ الماءُ قلَّ والشُّوَيْلاءُ نبتٌ من نَجِيلِ السِّبَاخِ قال أبو حنيفَةَ هي من الْعُشْبِ ومَنَابِتُها السَّهْلُ وهي معْروفَةٌ يُتَدَاوَى بها قال ولم يَحْضُرْنِي صِفَتُها والشُّويْلاء أيضاً موضِعٌ والشَّوِيلَةُ والشُّوَلاءُ الأولى على فَعِيلَةٍ مثل كَرِيمةٍ والثانية على فُعَلاءَ مثل رُحَضَاءَ موْضعانِ وشَوَّالٌ من أسماء الشُّهورِ مَعْروفٌ قيل سُمِّيَ بتَشْوِيلِ ألبانِ الإِبِلِ وهو تولّيه وإدْبارُه وكذلك حالُ الإِبِلِ في اشْتِدادِ الحرِّ وانْقِطاعِ الرُّطْبِ وقال الْفَرَّاءُ سُمِّيَ بذلك لِشَولانِ النّاقةِ فِيهِ بِذَنَبَها والجمْعُ شَوَائِيلُ على القياسِ وشوائِل على طَرْحِ الزّائِدِ وشَوَّالاتٌ
стр. 4272
والأشْوَلُ رَجُلٌ قال ابنُ الأعرابي هو أَبُو سَمَاعةَ بنُ الأَشْوَلِ النَّعَامِيُّ هذا الشاعر المعروف يعني بالشّاعِرِ المعروفِ سَمَاعَةَ وشَوَّالُ اسم رَجُلٍ وهو شَوَّالُ بنُ نُعِيْمٍ وشَوْلَةُ فَرَسُ زَيْدِ الْفَوارِسِ الضَّبِّيِّ
مقلوبه وش ل
الْوَشَلُ الماءُ الْقليلُ يَتَحَلَّبُ من جَبَلٍ أو صَخْرَةٍ يَقْطُرُ منه قَلِيلاً قليلاً لا يَتَّصِلُ قَطْرُه وقيل لا يكون ذلك إلا من أَعْلى الْجَبَلِ وقيل هو ماءٌ يَخْرُجُ من بين الصُّخُورِ قليلاً قليلاً والجمع أَوْشَالٌ وَوَشَلَ وَشْلاً وَوَشَلاناً سَالَ أَوْ قَطَرَ وَجَبَلٌ وَاشِلٌ لا يزالُ يَتَحَلَّبُ منه الماءُ وقدْ قِيلَ الْوشَلُ الماءُ الكَثِيرُ فهو على هذا من الأَضْدادِ وَنَاقَةٌ وَشُولٌ دائمةٌ على مَحْلَبِهَا عن ابنِ الأعرابيِّ وكذلك الْوَشَلُ من الدَّمْع يكون القليلَ والكثيرَ وبالكثير فَسَّرَ بعضُهم قَوْلَه
(إن الّذِين عَدَوْا بِلُبِّكَ غادَرُوا ... وَشَلاَ بِعَيْنِكَ ما يَزَالُ مَعِينَا)
والأوشَالُ مِياهٌ تسيلُ من أعراضِ الجِبالِ فَتَجْتَمِعُ ثُمَّ تُسَاقُ إلى الْمَزَارِعِ رواه أبو حنيفةَ وأَوْشَلَ حظَّه أَقَلَّهُ وأَخَسَّهُ أنشد ابنُ جِنِّي لبعضِ الرُّجّازِ
(وَحُسَّدٍ أوشَلْتُ من حِظَاظِهَا ... على أحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها)
وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ
(ألْقَتْ إلِيهِ على جَهْدٍ كَلاكِلَها ... سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ ومِنْ عُثْمانَ مَنْ وَشَلا)
فسَّرَهُ فقال وَشَلَ احْتَاجَ وَضَعُفَ وافْتَقَرَ
стр. 4273
والْوَشَلُ موضعٌ قال
(اقْرأْ على الوَشَلِ السَّلامَ وقُلْ له ... كُلُّ الْمَشَارِبِ مُذْ هُجِرْتَ ذَمِيمُ)
والْمواشِلُ مَوَاضِعُ معْروفَةٌ من اليَمامَةِ قال ابن دُرَيْدٍ ما أدْرِي ما حَقِيقَتُه
الشين والنون والواو ش ن
و شَنُوَّةُ لُغَةٌ في شَنُوءَةٍ والنَّسَبُ إِليه شَنَوِيٌّ ولهذا قضَيْنا نحن أنّ قلْبَ الهَمزَةِ واواً في شَنُوّة من قَوْلِهم أَزْدُ شَنُوَّة بَدَلٌ لا قياسٌ لأنّه لو كان تَخْفِيفاً قياسِياً لَمْ تَثْبُتْ في النَّسبِ واواً فإن جَعَلْتَ تَخْفيفَ شَنُوَّة قياسياً قُلْتَ في النَّسَبِ إِليه شَنَئِيٌّ على مثالِ شَنَعِيٍّ لأنّك كأنَّك إنّما نَسَبْتَ إلى شَنُوءة فتَفَطَّنْ إن يُسِّرَ لك ذَلِكَ ولولا اعتقادُنا أنّه بَدَلٌ لما أَفْرَدْنا له باباً وَلَوَسِعَهُ بابُ الشينِ والنّونِ والهمزةِ وحكَى اللّحيانيُّ رَجُلٌ مَشْنِيٌّ وَمَشْنُوٌّ أي مُبْغَضٌ لُغَةٌ في مَشْنُوءٍ وأَنْشَدَ
(أَلاَ يا غُرابَ الْبَيْنِ مِمَّ تَصِيحُ ... فَصَوْتُكَ مَشْنُوٌّ إِليَّ قَبِيحُ)
فَمَشْنِيٌّ يدلُّ على أنه لم يُرِدْ في مَشْنُوٍّ الهمْزَ بل قد أَلْحَقَهُ بمرْضُوٍّ ومَدْعُوٍّ ومَدْعِيٍّ
مقلوبه ن ش
و النَّشَا مقصورٌ نَسِيمُ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ والنَّشَا مقصورٌ شَيْءٌ يُعْمَلُ به الْفَالُوذَجُ فَارِسيٌّ يُقالُ له النَّشاسْتَجُ سُمِّيَ بذلك لِخُمُومِ رَائِحتِهِ ونَشِيَ الرَّجُلُ من الشَّراب نَشْواً وَنَشْوَةً ونِشْوةً ونُشْوَةً الكَسْرُ عن اللّحيانيّ وتَنَشَّى وانْتَشَى كلُّه سَكِرَ أنشد ابنُ الأعرابيِّ
(إني نَشِيتُ فما أسْطِيعُ من قَلَبٍ ... حتى أُشَقِّقَ أثْوابي وأَبْرَادِي)
ورجُلٌ نشْوانٌ ونَشْيانٌ على الْمُعَاقَبَةِ والأُنْثَى نَشْوَى وجَمْعُهَا نَشَاوَى كَسَكَارَى قال زهيرٌ
(وقد أَغْدُوا على ثُبَةٍ كِرَامٍ ... نَشَاوَى واجِدِينَ لما نَشَاءُ)
стр. 4274
والنَّشْوَةُ الخبرُ أَوَّلُ ما يَرِدُ ورجُلٌ نَشْيَانٌ بَيِّنُ النِّشْوَةِ يَتَخَبَّرُ الأَخْبارَ أَوَّلَ وُرُودِهَا وهذا على الشُّذُوذِ إنّما حُكْمُه نَشْوانُ ولكنّه من باب جَبَوْتُ المالَ جِبَايَةً ونَشَوْتُ في بَنِي فلانٍ رُبّيتُ نَادِرٌ وهو محوّلٌ من نَشَأْتُ وبِعَكْسِهِ هو يَسْتَنْشِئُ الرّيحَ حَوَلُوها إلى الْهَمْزَةِ وحكى قُطْربٌ نَشَا يَنْشُو لُغَةٌ في نَشَأَ يَنْشَأْ وليس عنده على التَّحْويلِ والتَّنشاة الشجرةُ اليابسةُ إمّا أن يكون على التَّحويلِ وإما أن يكون على ما حكاه قُطْرُبٌ قال الهُذَلِيُّ
(تَدَلًّى عليه من بَشَامٍ وأَيْكةٍ ... نَشَاةُ فُرُوعٍ من مُرْثَعِنِّ الذَّوَائِبِ)
والجمعُ نَشاً والنَّشْوُ اسمٌ للجَمْعِ أنشدَ
(كأنّ على أكْتافِهِم نَشْوَ غَرْقَدٍ ... وقد جاوَزوا تَيَّانَ كَالنَّبَطِ الغُلْفِ)
مقلوبه وش ن
الْوَشَنُ ما ارْتَفَعَ من الأَرْضِ وبَعِيرٌ وَشْنٌ غليظٌ والأَوْشَنُ الَّذي يُزَيَّنُ الرّجلَ وَيَقْعُدُ معه على مائِدَتِهِ يأكلُ طَعَامَهُ والْوُشْنانُ لُغَةٌ في الأُشْنَان وهو من الحَمْضِ وزعَمَ يعقوبُ أن وُشْناناً وأُشْناناً على الْبَدَل
مقلوبه ن وش
نَاشَهُ بِيَدِه يَنُوشُهُ نَوْشاً تَنَاوَلَهُ قال دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ
(فجِئْتُ إليه والرِّماحُ تَنُوشُهُ ... كَوَقْعِ الصَّيَاصِي في النّسِيجِ الْمُمَدَّدِ)
وتَنَاوَشَهَ كَنَاشَهُ وفي التنزيلِ ﴿وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ سبأ ٥٢ أي فكيفَ لهم أن يَتَنَاوَلُوا مَا بَعُدَ عنهم من الإِيمانِ وامْتَنَعَ بعد أن كان مَبْذُولاً لهم مَقْبُولاً مِنْهُمْ وقال ثَعلبٌ التّناوُشُ بِلاَ هَمْزٍ الأَخْذُ مِنْ قُرْبٍ والتَّنَاؤُشُ بِالْهمزِ من بُعْدٍ وقد تَقدَّم وقال أبُو حَنِيفَةَ التَّنَاوُشُ بالواوِ من قُرْبٍ وفي التنزيل ﴿وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ ونُشْتُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئاً أَصَبْتُ
стр. 4275
وَنَاشَتِ الظَّبْيَةُ الأَراكَ تناولَتْه قال أبو ذُؤَيب
(فمَا أمُّ خِشْفٍ بالعَلاَيَةِ شادِنٍ ... تَنُوشُ الْبَرِيرَ حَيْثُ طَابَ اهْتِصَارُهُا)
والناقةُ تَنُوشُ الحْوضَ بِفِيها كذلك قال
(وهي تَنُوش الْحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلا ... )
وانْتَاشَتْه فيهما كَنَاشَتْهُ ونُشْتُ الرَّجُلَ نَوْشاً أَنَلْتُه خَيراً أو شَرّاً ونُشْتُ الشَّيْءَ نَوْشاً طَلَبْتُهُ وانْتَشْتُ الشيءَ اسْتَخْرَجْتُهُ قال
(وانتاش عائِنَهُ من أهْلِ ذِي قَارِ ... )
ونَاوَشَ الشَّيءَ خَالَطَهُ عن ابن الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ أبي الْعَارِمِ وذكَرَ غَيْثاً فقال فما زِلْنا كذلك حَتَّى لَنَاوَشْنَا الدَّوَّ أي خالَطْناهُ
مقلوبه ون ش
الْوَنْشُ الرّديء من الكَلاَمِ
الشين والفاء والواو ش ف
و شَفَتِ الشَّمْسُ تَشْفُو قَارَبَتِ الْغُرُوبَ وقد تقدّم ذلك في الياءِ لأن الكَلِمَةَ يائِيَّةٌ وَاويَّةٌ وشَفَا الهِلالُ طَلَع وشَفَا الشَّخْصُ ظَهَرَ هاتانِ عن الجوهريِّ والشَّفَا حرف الشَّيْءِ حكى الزّجّاج في تَثْنِيَتِهِ شَفَوَانِ
مقلوبه ش وف
شافَ الشَّيءَ شَوْفاً أَجْلاهُ قال عَنترةُ
(ولقد شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَما ... رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ)
следующие страницы →