Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.
стр. 4376
مقلوبه أم ض
أَمِضَ يَأْمَضُ عَزَم ولم يُبَال وأَمِض أَدَّى لِسانُه غيرَ ما يُرِيدُ والأَمْضُ الباطلُ وقيل الشَّكُّ وعن أبي عَمْرٍ ومن كلامِ شِقٍّ إني ورَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ وما بينهما مِنْ رَفْعٍ وخَفْض إِنَّ ما أَنْبَأْتُك به لَحَقٌّ ما فيه أَمَضٌ
الضاد والسين والياء ض ي س
ضَاسَ النَّبْتُ يَضِيسُ هاج حكاه أبو حنيفةَ وقال مَرَّةً هو أَوَّلُ الهَيْج نَجْدِيَّة وضَاسٌ اسْمُ جَبَلٍ وإنما قَضَيْنا بأنَّ ألِفَه ياءٌ وإنِ كانت عَيْناً والعَيْنُ واواً أكْثَرُ منها ياءً لوُجُودنَا يَضِيسُ وعَدَمِنا هذه المادة من الواوِ جُمْلةً قال
(تَهَبَّطْنَ من أَرْكانِ ضَاسٍ وأَيْلَةٍ ... إليها ولو أَغْرَى بِهِنَّ المُكَلِّبُ)
الضاد والزاي والهمزة ض أز
ضَأَزَهُ حَقَّه يَضْيزُه ضَيْزاً نَقَصَه ومَنَعَه وقِسْمةٌ ضِيزَي وضُوزَي جائزةٌ والضَّيْزُ الاعْوجِاجُ والضَّيْزَنُ الضِّدُّ نُونه عند يعقوب زائدةَ وقد تقَّدم في الثلاثيِّ الصحيح
الضاد والراء والياء ض ي ر
ضارَه ضَيْراً ضَرَّهُ قال أبو ذُؤَيْبٍ
(فَقِيلَ تَحَمَّلْ فَوْق طَوْقِكَ إِنَّها ... مُطَبَّعَةٌ مَنْ يأتِها لا يَضِيرُها)
أي لا يَضِيرُ أهْلَها لكَثْرِة ما فيها ويُرْوَى نابَها وقولُه ﷺ أَتُضَارُونَ في رُؤْية الشًّمْسِ فإنكم لا تُضَارُونَ في رُؤْيَتِه هو من هذا أي لا يَضِيرُ بَعْضُكُم بعضاً
стр. 4377
الضاد واللام والياء ض ي ل
الضَّالُ من السِّدرِ ما كان عِذْيَا واحدتُه ضَالَةٌ وأَضْيَلَ المكانُ وأَضَالَ أنْبَتَ الضّالَ عن أبي حنيفةَ عن الفَرَّاء وإليه تَرَكَ ابنُ جِنِّي ما وَجدَه مَضْبوطاً بِخَطِّ جَعْفر بن دِحْيَة رَجُلٍ من أصحابِ ثَعْلَب من الضَّأْل مهموزاً قال ابنُ جِنِّي فأردتُ أن أَحْمِلَهُ على الضَّئيل الذي هو الشَّخْتُ لأن الضَّالَ هو السِّدْرُ الجَبلِيُّ والجَبَليُّ أَرَقُّ عُوداً من النًّهْريِّ حتى وجَدْتُ بِخَطِّ أبي إسحاقَ أَضْيَلَ المكانُ فاطَّرَحْتُ ما وَجَدْتُه بِخَطِّ جَعْفَر قال أبو حنيفة الضَّالُ يَنْبُتُ في السُّهُولِ والوُعُورِ وقَوْسُ الضَّالِ إذا بُرِيَتْ بُرِيَتْ جَزْلَةَ ليكونَ أَقْوَى لها وإنما يُحْتَمَلُ ذلك منها لِخِفَّةِ عُودِها قال الأَعْشَى
(لاَحَهُ الصَّيْفُ والغِيَارُ وإشْفاقٌ ... على سَقْبَةٍ كقَوْسِ الضَّالِ)
وقول ساعدةَ بن جُؤَيَّة
(كَساها ضالةً ثُجْراً ... كأنَّ ظُبَاتِها الوَرَقُ)
أراد بها ما بُرِيَتْ من ضَالَةٍ يَدُلُّ على ذلك قَوْلُه ثُجْراً وقال أبو حنيفةَ أيضاً الضَّالُ شجرةٌ من الدِّقِّ تكونُ بأطرافِ اليَمن تَرْتَفعُ قَدْرَ الذِّراعِ تَنْبُتُ نَباتَ السَّرْوِ ولها برَمَةٌ صَفراءُ ذكِيَّة جداً تأتِيكَ رِيحُها من قبل أن تَصِل إليها قال ولَيْستْ بضَالِ السِّدر هكذا حَكَاهُ الضَّالُ شجرةٌ فإمّا أن يكون مما قِيلَ بالهاءِ وغير الهاء كحالةٍ وحالٍ وإمَّا أن يُرِيدَ بِشَجرةٍ شَجَراً فوَضَعَ الواحدَ مَوْضعَ الجَمْعِ
الضاد والنون والياء ض ن ي
الضَّنَى السَّقيمُ الذي طال مَرَضُه وَثَبَتَ فيه بعضُهم لا يُثَنِّيه ولا يَجْمَعُه قال عَوْفُ بن الأَحْوَصِ الجَعْفَريُّ
(أَوْدَى بَنِيَّ فَمَا بِرَحْلِي مِنهُمُ ... إلا غُلاَمَا بِيَئةٍ ضَنَيانِ)
стр. 4378
هكذا أنشده أبو عليٍّ الفارسيُّ بفتح النون وقد ضَنِيَ ضَنىً فهو ضَنٍ وأضْنَاه المرضُ وضَنَتِ المرأةُ تَضْنِي ضَناً وضَنَاءً كَثُرَ ولَدُها مقلوبه ض ي ن
الضِّينُ والضَّيْنُ لُغتانِ في الضَأْنِ فإما أن يكونَ شاذّا وإما أن يكونَ من لفظٍ آخَرَ وهو الصَّحِيحُ عندي
الضاد والفاء والياء ض ي ف
ضِفْتُ الرَّجلَ ضَيْفاً وضِيافةً وَتَضَيَّفْتُه نَزَلْتُ به ضَيْفاً ومِلْتُ إليه وقيل نَزَلْتُ به وصِرْتُ له ضيفاً وضِفْته وتَضَيَّفْتُه طلبتُ منه الضِّيافةَ وأضَفْتُه وضَيَّفْتُه أَنْزَلْتُه وقَرَّبْتُه وفي التنزيل ﴿فأبوا أن يضيفوهما﴾ الكهف ٧٧ وأنشد ثعلب لأَسماء بن خارِجةَ الفزارِيِّ يصف الذئبَ
(ورَأَيْتُ حَقّا أن أُضَيِّفَهُ ... إذْ رامَ سِلْمِى واتَّقَى حَرْبِي)
استعار له التَّضْيِيفَ وإنما يُريدُ أنه أَمَّنَه وسالَمه والضَّيْفُ المُضَيَّفُ يكون للواحدِ والجمع كعَدْلٍ وخَصْمٍ وقد تقدَّم تعليلُه وفي التنزيل ﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين﴾ الذاريات ٢٤ وفيه ﴿هؤلاء ضيفي فلا تفضحون﴾ الحجر ٢٤ على أن ضَيْفاً قد يجوزُ أن يكونَ هاهنا جمعَ ضائفٍ الذي هو النازلُ فيكون من باب زَوْرٍ وصَوْمٍ فافْهَمْ وقد يُكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيوفٌ وضِيفَان قال
(إذا نَزَلَ الأَضْيَافُ كان عَذَوَّراً ... على الحَيِّ حق تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُه)
الأضيافُ هنا بلَفْظِ القِلَّة ومعناها أيضاً وليس كقَوْلِه
(وأَسْيَافُنا مِنْ نجْدَةٍ تَقْطُر الدَّمَا ... )
стр. 4379
في أنَّ المرادَ معنى الكَثْرَةِ وذلك أَمْدَحُ لأنه إذا قُرِئ الأضيافَ وهم قليلٌ بمراجِلِ الحيِّ فما ظَنُّك لو نَزَل به الضيِّفَانُ الكَثيرةُ والأُنْثَى ضَيْفَةً قال البَعِيثُ
(لَقىً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضيِّافِة أَرْشَما)
وحَرَّفه أبو عبيدة فَعَزَاهُ إلى جَرِيرٍ واسْتَضَفْتُه طَلَبْتُ إليه الضيِّافةَ قال أبو خِراشٍ
(يَطِيرُ إذا الشَّعْراءُ صَابَتْ بجَنْبِه ... كما طار قِدْح المُستَضِيفِ المُوَشَّمْ)
وكان الرَّجُلُ إذا أراد أن يَسْتَضِيف دارَ بِقِدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلِمَ أنه مُسْتَضِيفٌ والضَّيْفَن الذي يَتْبعُ الضيّفَ مُشْتَقٌ منه عند سيبَوَيْه وجعَلَه أبو زَيْدٍ من ض ف ن وقد تقدَّم وضاف إليه مَالَ ودَنَا وكذلك أَضَافَ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ يَصِفُ سحاباً
(حتى أَضافَ إلى وادٍ ضفَادِعُه ... غَرْقَى رُدافَى تراها تشتكِي النَّشَجا)
وضَافَنِي الهَمُّ كذلك والمُضَافُ المُلْصَقُ بالقَوْمِ المُمَالُ إليهم وليس منهم وكُلُّ ما أُمِيلَ إلى شيءٍ وأُسْنِدَ إليه فقد أضِيفَ قال امْرؤُ القَيْسِ
(فلما دخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهورَنا ... إلى كُلِّ حَارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ)
والنحويُّونَ يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ الإضافةِ وذلك أنك إذا قُلْتَ مررتُ بِزَيْدٍ فقد أَضَفْتَ مُرُورَكَ إلى زَيْدٍ بالباء وضَافَتِ الشمسُ تَضِيفُ ضَيْفاً وضَيَّفَت وتَضَيَّفَتْ دَنَتْ للغُرُوبِ وقَرُبِتْ وفي الحديث نَهَى رسولُ الله ﷺ عن الصّلاةِ إذا تَضَيَّفَتِ الشَّمسُ وضَافَ السَّهمُ عَدَلَ
стр. 4380
عن الهَدَفِ أو الرَّمِيَّةِ وقال أبو ذُؤَيبٍ
(جوارِسُهَا تَأْوِي الشُّعوبَ دَوَائباً ... وتَنْصَتُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها)
أراد ضائِفاً كِرابُها أي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسمَ المفعولِ موضعَ المصدرِ والمُضافُ الواقعُ بين الخَيْلِ والأَبْطال وليست به قُوَّةٌ وأما قولُ الهُذَلِيِّ
(أنتَ تُجيبُ دَعْوةَ المَضُوفِ ... )
فإنما يُستعملُ المفعولُ على حَذْفِ الزائد كما فُعِلَ ذلك في اسْمِ الفاعلِ نحو قوله
(يَخْرُجْنَ من أَجْوَازِ لَيْلٍ غاضِي ... )
وبُنِيَ المضُوفُ عَلَى لُغِة من قال في بِيعَ بُوعَ والمُضَافُ المُلْجَأ قال البُرَيْق الهُذَلِيُّ
(ويَحْمِي المُضَافَ إذا ما دَعَا ... إذا فَرَّ ذواللِّمَةِ الفَيْلَمُ)
هكذا رواهُ أبو عُبَيْد بالإِطلاقِ مَرْفوعاً ورواه غيرُه بالإِطلاقِ أيضاً مجروراً على الصِّفَةِ لِلِّمَّةِ وعندي أن الرِّوايةَ الصحيحةَ إنما هي الإسكانُ على أنه من الضَّرْبِ الرابعِ من المُتَقَارِب لأنك إن أطْلَقْتَها فهي مُقْوَاةٌ كانت مرفوعةً أو مجرورةً ألا تَرَى أن فيها
(بَعَثْتُ إذا طَلَعَ المِرْزَمُ ... )
وفيها
(والعَبْدَ ذا الخُلُقِ الأفقمِ ... )
وفيها
стр. 4381
(وأَقْضِي بصاحِبِها مَغْرَمِي ... )
فإذا سَكَّنْتَ ذلك كُلَّه فقُلْتَ المِرزمْ الأفقمْ مغرَمْ سَلِمَتِ القِطْعةُ من الإِقْواءِ فكان الضَّرْبُ فَلْ فلم يَخْرُجْ من حُكْمِ المتقاربِ واستَضَافَ من فلانٍ إلى فلانٍ لَجأَ إليه عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد
(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عن لِمَّتِي ... فأصْبَحْتُ عَنْ حَقِّه مُسْتَضِيفا)
وأضَافَ من الأَمْرِ أشْفَق والمَضُوفَةُ الأَمْرُ يُشْفَق منه قال أبو جُنْدبٍ الهُذَلِيُّ
(وكنتُ إذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ ... أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِي)
وقيل ضافَ الرَّجُلُ وأَضَافَ خافَ وفلانٌ في ضِيف فلانٍ أي في ناحِيَتِه والضِّيفُ جَانِبَا الجَبَلِ والوادِي والنَّهْرِ واسْتعارَ بعضُ الأَغْفَالِ الضيَّفَ للذَّكَرِ فقال
(حتى إذا ورَّكْتُ من أُبَيْر ... سَوَادَ ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ)
وتَضَايفَ الوادِي تضايَقَ قال
(يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأظَلا ... إذا تَضَايَفْن عليه انْسَلا)
يعني إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جَنْبِه وناقَةٌ تُضِيفُ إلى صَوتِ الفَحْلِ أي إذا سَمِعَتْه أرادت أن تَأْتِيَهُ قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ
(من المُدَّعِينَ إذا نُوكِرُوا ... تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ)
стр. 4382
الغَيلَمُ الجاريةُ الحسناءُ تَسْتأْنِسُ إلى صَوْتِه ورواية أبي عُبَيْدٍ
(تُنِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَم ... )
مقلوبه ف ض ي
الفَضْيَةُ الماء المُسْتَنْقِعُ والجمع فِضاء مَمْدودٌ عن كراع فأما قولُ عَدِيَّ بن الرِّقَاعِ
(فأوْرَدَهَا لما انْجَلَى اللَّيْلُ أوْ دَنا ... فَضِيً كُنَّ لِلْجُونِ الحَوائمِ مَشْرَبَا)
فإنه يُرْوَى فَضيً وفِضيً فمن رواهُ فَضيً جعلَه من بابِ حَلْقِةٍ وحَلَقٍ ونَشْفَةٍ ونَشَفٍ ومن رواه فِضيً جعلَه كَبَدْرَةٍ وبِدَرٍ وأَفْضَى المرأةَ فهي مُفْضَاةٌ جعل مَسْلكْيها مَسْلَكاً واحداً كأَفَاضَها
مقلوبه ف ي ض
فاضَ الماءُ والدَّمْعُ ونحوهما فَيْضاً وفُيُوضَةً وفُيُوضاً وفَيَضانا جَرَى وقيل تَدفَّقَ وأَفَاضَه هو وفَاضَ صَدْرُه بِسِرِّه لم يُطِقْ كَتْمَه وكذلك النَّهْرُ بمائِه والإِناءُ بما فيه ومَاءٌ فَيْضٌ كثيرٌ والفَيْضُ النَّهْرُ والجمعُ أَفْيَاضٌ وفُيُوض وجَمْعُهم له يَدُلُّ على أنه لم يُسَمَّ بالمَصْدَرِ وفَيْضُ البَصْرَة نَهْرُها غَلب ذلك عليه لِعَظمِه وأرضٌ ذاتُ فُيُوض فيها ماء هذه عن اللِّحيانيِّ وفَرسٌ فَيْضٌ جَوَادٌ كثيرُ العَدْوِ ورَجُلٌ فَيْضٌ وفَيّاض كَثِرُ المَعْروفِ وأفاض إناءَه إِفَاضةً عن اللَّحيانيِّ وعندي أنه إذا مَلأهُ حتى فَاض وأعْطَاه غَيْضاً من فَيْضِ أي قليلاً من كَثيرٍ وأَفَاضَ بالشيء دَفَع به ورَمَى قال أبو صَخْر الهُذَلِيُّ يصف كَتِيبةً
(تَلَقَّوْها بِطائحةٍ زَحُوفٍ ... تُفِيضُ الحِصْنَ مِنْها بالسِّخَالِ)
وفاض يَفيضُ فَيْضاً وفُيُوضاً ماتَ وفَاضَتْ نَفْسُه تَفِيضُ فَيْضاً خَرَجَتْ لغة تَمِيمٍ
стр. 4383
وذهَبْنا في فَيْضٍ فُلانٍ أي في جِنَازِتَه وفاض الحديثُ واستَفَاضَ ذاعَ وانْتشرَ وحَدِيثٌ مُسْتفيضٌ ذائعٌ مُنْتَشْرٌ ومُسْتَفَاض قد اسْتَفَاضُوه أي أَخَذُوا فيه وأَبَاها أكْثَرُهُم حتى يُقال مُسْتَفَاضٌ فيه ودِرْعٌ فَيُوضٌ ومُفَاضَةٌ وفَاضَةٌ واسِعةٌ الأخيرةُ عن ابن جِنِّي ورَجُلٌ مُفَاضٌ واسعُ البَطْنِ والأنثى مُفَاضةٌ وقيل المُفَاضَةُ من النِّساءِ العظيمةُ البَطْنِ المُسْتَرْخِيةُ اللَّحْمِ وقد أُفِيضَتْ وقيل هي المُفْضَاة أي المَجْمُوعة المَسْلكَيْن كأنه مَقْلوبٌ عنه وأفَاضَ المرأةَ عند الافْتِضاضِ جَعَلَ مَسَلَكَيْها واحداً وأفَاضَ البعيرُ بجِرّتِه رَمَى بها مُتَفَرِّقةً كثيرةً وقيل هو صوتُ جِرَّتِه ومَضْغِه وقال اللحيانيُّ هو إذا دَفَعَها من جَوْفِه وأفاض القومُ في الحديث انْتَشَرُوا وقال اللحيانيُّ هو إذا انْدَفَعُوا فيه وخاضُوا وفي التنزيل ﴿إذ تفيضون فيه﴾ يونس ٦١ و ﴿لمسكم فيما أفضتم فيه﴾ النور ١٤ وأفاض الناسُ من عَرفاتٍ انْدَفَعُوا بكثرةٍ إلى مِنىً بالتَّلْبِيَة وفي التنزيل ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾ عرفات ١٩٨ وأفاضَ بالقِدَاحِ ضَرَبَ بها وفيَّاض اسمُ فَرَسٍ قال النابغةُ الجَعْدِيُّ
(وعَناجِيجَ جِيادٍ نُجُبٍ ... نَجْلَ فَيّاضٍ ومِنْ آلِ سَبَلْ)
الضاد والباء والياء ض ب ي
ضَبَتْهُ الشمسُ والنارُ ضَبْياً لَفَحَتْهُ ولَوَّحَتْه وبعض أهلِ اليمنِ يُسَمُّونَ خُبْزَةَ المَلَّةِ مَضْبَاةً من هذا ولا أدْرِي كيف ذلك إلا أَنْ تُسَمَّى باسْمِ المَوْضِعِ وأَضْبَى الرَّجُلُ على ما في يَدَيْه أَمْسَكَ لغةٌ في أَضْبأَ عن اللِّحيانِيِّ وأضْبَى بهم السَّفَرُ أخْلَفَهُم ما رَجَوْا فيه من رِبْحٍ ومَنْفعةٍ عن الهَجَريِّ وأنشد
(لا يَشْكُرونَ إذا كُنَّا بِمَيْسَرَةٍ ... ولا يَكُفُّونَ إنْ أَضْبَى بِنَا السَّفَرُ)
مقلوبه ض ي ب
الضَّيْبُ شيءٌ من دَوَابِّ البَرِّ على خِلْقَةِ الكَلْبِ
стр. 4384
مقلوبه ب ي ض
البَياضُ ضد السَّوادِ يكونُ ذلك في الحيوانِ والنباتِ وغير ذلك مما يَقْبَلُه حكاه ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ وقد أَبَاضَ وابْيَضَّ فأما قوله
(إنَّ شَكْلِي وإنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي)
فإنه أراد تَبْيَضِّي فزادَ ضاداً أخرى ضرورةً لإقامةِ الوَزْنِ فأما ما حكاه سيبَوَيْه من أن بعضَهم قال أعْطِنِي أَبْيَضَّهْ يريد أبيض وأَلْحَقَ الهاءَ كما ألْحَقَتها في هُنَّهْ وهو يُرِيدُ هُنَّ فإنَّه ثَقَّلَ الضادَ فَلَوْلا أنَّه زادَ ضاداً على الضادِ التي هي حَرْف الإِعْرابِ لما أَلْحَقَها الإِعرابَ لأنَّ هذه الهاء لا تَلْحَقُ حرفَ الإِعْرابِ فَحَرْفُ الإِعرابِ إذاً الضادُ الأُولَى والثانيةُ هي الزائدةُ وليست بحَرْفِ الإِعرابِ الموجودِ في أَبْيَض فلذلك لَحِقَتْه هاء بَيانِ الحَرَكةِ قال أبو عليٍّ وكان يَنْبَغِي ألا تُفْتَحَ ولا تُحَرَّكَ فحَرَكتُها لذلك ضَعيفةٌ في القياسِ وأَبَاض الكلأُ ابْيَضَّ ويَبِسَ وبايَضَنِي فَبِضْتُه كنتُ أشدَّ منه بَياضاً وأَبْيَضَتِ المرأةُ وأَبَاضَت ولَدتِ البِيضَ وكذلك الرَّجُلُ وفي عَيْنِه بياضةٌ أي بَيَاضٌ وبَيَّضَ الشيءَ جَعَلَه أَبْيَضَ والبَيَّاضُ الذي يُبَيِّضُ الثِّيابَ على النَّسَبِ لا على الفِعْلِ لأن حُكْم ذلك إنما هو مُبْيِّضٌ والأَبْيَضُ عِرْق السُّرَّة وقيل عِرْقٌ في الصُّلبِ وقيل عِرْقٌ في الحالبِ صفةٌ غَالبَةٌ وكُلُّ ذلك لمكانِ البَيَاض والأبيضانِ عِرْقانِ في القَلْبِ لبَيَاضِهِما قال ذو الرُّمّةِ
(وأبْيَضَ قد كلَّفْتُه بعد شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ منها أبيضاهُ وجالِبُه)
والأبيضان الشَّحمُ والشَبَابِ وقيل الخُبْزُ والماءُ وقيل الماءُ واللَّبَن قال
стр. 4385
(ولكِنَّما يَمْضِي إلى الحَقَّ كاملاً ... ومَا لِيَ إلا الأبيضَيْنِ شَرَابُ)
وما رأيتُه مُذْ أَبْيضَانِ يَعْنِي يَوْمَيْنِ أو شَهْرَين وذلك لبياضِ الأَيّامِ وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفْرِ ما أحاط به وقيلَ بياضُ القَلْبِ من الفَرَسِ ما أطافَ بالعِرْقِ من أعْلَى القَلْبِ وبياضُ البَطْنِ بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمِ الكُلَى ونحو ذلك سَمَّوْها بالعَرَضِ كأنهم أرادوا ذات البَيَاضِ والمُبْيَّضَةُ أصحابُ البَياضِ كقولكَ المُسَوِّدَةُ والْمُحَمِّرَةُ لأصحابِ السَّواد والحُمْرَة وكَتيبةٌ بَيْضَاءُ عليها بَيَاضُ الحَدِيد والبَيْضَاءُ الشمسُ لبَيَاضِها والبِيضُ ليلةُ ثلاثَ عَشْرَةَ وأرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرة وكلَّمْتُه فما رَدَّ عليَّ سَوْدَاءَ ولا بَيْضَاءَ أي كلِمَةٌ قَبِيحةً ولا حَسَنَةً على المَثَلِ وكلامٌ أبْيضُ مَشْروحٌ على المَثَلِ أيضا واليَدُ البَيْضَاءُ الحُجَّةُ المُبَرْهَنَةُ وهي أيضا اليَدُ التي لا تَمُنُّ والتي عن غير سؤالِ وذلك لَشَرَفِها في أنواعِ الحِجَاج والعَطاء وأرضٌ بَيْضَاءُ مَلْسَاءُ لا نَبَاتَ فيها كأنَّ النبات كان يُسَوِّدُها وقيل هي التي لم تُوطَأْ وكذلك البِيضَةُ وبَيَاضُ الأرضِ ما لا عِمَارَةَ فيه وبَيَاضُ الجِلْدِ ما لا شَعْرَ عليه والبَيْضَةُ معروفةٌ والجمع بَيْضٌ وفي التنزيل ﴿كأنهن بيض مكنون﴾ الصافات ٤٩ ويُجْمَعُ البَيْضُ على بُيُوضٍ قال
(على قَفْرَةٍ طارت فِرَاخاً بُيُوضُها ... )
طارت أي صارت أو كانت فأما قولُه
(أَبُو بَيَضَاتِ رَائِحٌ مُتَأَوِّب ... رَفيقٌ بمَسحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)
فَشَاذٌّ لا يُعْقَدُ عليه باب لأن مثل هذا لا يُحَرَّكُ ثانِيه وباضَ الطائرُ والنَّعامةُ بَيْضاً أَلْقَتْ بَيْضَها
стр. 4386
ودَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ وبَيُوض كثيرةُ البَيْض والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل وبِيضٌ فيمن قال رُسُلٌ كَسَرُوا الباءَ لتَسْلَمَ الياءُ ولا تَنْقَلِبُ وقد قالوا بُوضٌ ورُجُلٌ بَيَّاضٌ يَبِيعُ البَيْض دِيكٌ بائِضٌ كما يقال وَالِدٌ وكذلك الغُرابُ قال
(بِحَيْثَ يَعْتَشُّ الغُرابُ البائِضُ ... )
وهو عندي على النَّسَبِ والبَيْضَةُ من السِّلاحِ سُمِّيتْ بذلك لأنها على شَكْلِ بَيْضَةِ النَّعامِ والبَيْضَةُ عِنَبٌ بالطائفِ أبْيَضُ عظيمُ الحَبِّ وبَيْضَةُ الخِدْرِ الجارِيَةُ وبَيْضَةُ العُقْرِ مَثَلٌ يُضْرَبُ وذلك أن تُغْضَبَ الجاريَة فَتُجَرَّبُ بِبَيْضَةٍ وبَيضَةُ البَلَد تَريِكَةُ النَّعامةِ وبَيْضَةُ البَلَدِ السَّيِّدُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ لامرأةٍ من بَنِي عامرِ بن لُؤْيٍّ كان عَلِيٌّ قد قَتل أباها فَرَثْتْه
(لكنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لا يُعَابُ بهِ ... وكانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)
بيضة البَلَدِ عليُّ بن أبي طالبٍ أي أنه فَرْدٌ ليس مِثْلُه في الشَّرف كالبَيَضَةِ التي هي تَرِيكةٌ وَحْدَها ليس معها غيرُها وقد يُذَمُّ ببيْضَةِ البلد وأنشد ثعلبٌ
(تَأْبَى قُضَاعَةُ لم تَعْرِف لَكُمْ سبباً ... ولا الحريش فأنْتُم بَيْضةُ البَلَدِ)
قال وسألتُ ابنَ الأعرابيِّ عن ذلك فقال إذا مُدِح بها فهي التي فيها الفَرْخُ لأنَّ الظَّلِيمَ حينئذٍ يَصُونُها وإذا ذُمَّ بها فهي التي قد خَرَجَ الفَرْخُ منها ورَمَى بها الظَّلِيمُ فداسَها الناسُ والإِبِلُ وأنشد كُراع للمُتَلَمِّسُ
(لكنَّهُ حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه ... رَيْبُ المَنُونِ فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
стр. 4387
أي أَمْسَى ذَليلاً كهذه البَيْضَة التي فارقَها الفرخُ فرَمَى بها الظَّلِيمُ فَدِيسْتْ فلا أَذَلَّ منها وبَيْضَةُ السَّنَامِ شَحْمَتُه وبَيْضة الجَنِينِ أصْلُه وكلاهما على المَثَلِ وبَيْضَةُ القَوْم وَسَطُهم وبَيْضَةُ الدار وَسَطُها وبَيْضَةُ الإِسلامِ جماعَتُهم وبَيْضَة القَوْمِ أصْلُهُم وبَاضُوهم وابتَاضُوهم اسْتأصَلُوهُم وبَيْضَةُ الصَّيْف مُعْظَمَهُ وبَيْضَةُ الحَرِّ شِدَّتُه وبَاضَتِ البُهْمَى سَقَطَ نِصَالُها وبَاضَتِ الأرضُ اصْفَّرتْ خُضرَتُها أو نَفَضَت التَّمرةَ واَيْبَسَت وقيل بَاضَتْ أخْرجت ما فيها من النباتِ وقد بَاضَ اشْتَدَّ وبَيَّضْتُ الإناءَ مَلأتُه وابنُ بَيْضٍ رَجُلٌ وقيل ابنُ بِيض والبُيْيضَةُ اسم ماءٍ والبِيضَتَان والبَيْضَتانِ بالكَسْرِ والفَتْحِ موضعٌ على طريق الشامِ من الكُوفَةِ قال الأخطلُ
(فَهُوَ بها سَيِّئٌ ظَنّا ولَيْسَ له ... بالبَيْضَتَيْنِ ولا بالعَيْش مُدّخَرُ)
ويروي بالبِيضَتَيْن وذُو بِيضَانَ موضعٌ قال مزاحمٌ
(كما صَاحَ في أفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأسْفَلِ ذي بِيضانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)
الضاد والميم والياء ض ي م
ضَامَه حَقَّه ضَيْماً نَقَصَه إيّاهُ وقد جُمِعَ المَصْدَرُ من هذا فقيلَ فيه ضُيُومٌ قال المُثَقِّبُ العَبْديُّ
(ونَحْمِي عن الثَّغْرِ المَخُوفِ ونَتَّقِي ... بِغَارَتِنا كَيْدَ العِدَى وَضُيُومَها)
وفي الحديث وقد قيِلَ له ﷺ أَنَرى رَبَّنا يا رسولَ الله فقال أَتُضَامُون في رُؤْيَة الشَّمْسِ في غيرَ سَحابٍ قالوا لا قال فإنَّكُم لا تُضَامونَ في رُؤْيَتِه ورُوِيَ تُضَارُونَ
стр. 4388
وتُضَارُّون وقد تقدَّم والضِّيمُ ناحيةُ الجَبَلِ والأَكَمَةِ والضِّيمُ وادٍ في السَّرَاة قال ساعدةُ بن جُؤَيَّة
(فما ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَسْقِي ذُنُوبَها ... دُفاقٌ فَعُرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُها)
مقلوبه م ض ي
مَضَى الشيُ مُضِياً ومُضُوّا خَلا الأخيرةُ على البَدَلِ ومَضَى في الأَمْرِ مُضَوّا وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ عليه نادِرٌ ومَضَى بِسَبِيله ماتَ ومَضَى في الأَمْرِ مَضَاءً نَفَذَ وأَمْضَى الأَمْرَ أَنْفَذَهُ ومَضَى السَّيْفُ مَضَاءً قَطَعَ والمُضَوَاءُ التَّقَدُّم قال بعضُهم أصْلُها مُضَيَاء فأَبْدلُوه إبدالاً شاذّا أرادوا أن يُعَوِّضُوا الواوَ من كَثْرَةِ دُخولِ الياءِ عليها ومَضى وتَمَضَّى تقدَّمَ قال عَمْرُو بن شَأسٍ
(تَمَضَّتْ إِلْيَنَا لم يَرِبْ عَيْنَها القَذَى ... بِكَثرةِ نِيرانٍ وَظْلمَاءَ حَنْدَسِ)
والمَضَاءُ اسمُ رَجُلٍ وهو المَضَاءُ بن أبي نُخَيْلَةَ يقول فيه أَبُوهُ
(يَا رَبِّ من عابَ المَضَاءَ أَبَداً ... فاحْرِمْه أَمْثالَ المَضَاءِ أَبَدا)
الضاد والزاي والواو ض وز
ضَازَهُ يَضُوزُه ضَوزاً أكَلَه وقيل مَضَغَه وفَمُه مَلآنُ أوْ أَكَلَ على كُرْهٍ وهو شَبعان قال
(فَظَلَّ يَضُوزُ التَّمْرَ والتَّمْرُ ناقِعٌ ... بِوَرْدٍ كَلَوْنِ الأُرْجُوانِ سَبائِبُه)
يعني رَجُلاً أخَذَ الدِّيةَ فجَعَلَ يأكلُ بها التَّمْرَ فكأنَّ ذلك التَّمْر ناقعٌ في دَم المَقتول
стр. 4389
وضَازَ البَعِيرُ ضَوْزاً أَكَلَ وبَعِيرٌ ضِيَّزٌ أكُولٌ عن ابن الأعرابيِّ قُلِبتِ الواوُ فيه ياءً للكَسْرة قَبْلَها وأنشد
(يَتْبَعُها كلُّ ضِيَزٍّ شَدْقَمِ ... قَدْ لاَكَ أَطْرافَ النُّيُوبِ النُّجَّمِ)
واختار ثعلبٍّ كُلَّ ضِبِرّ شَدْقَمٍ من الضَّبْرِ وهو العَدْوَ وضَازَنِي يَضُوزُنِي نَقصَنِي عن كُراع وقِسْمةٌ ضِيزَى وضُوزَي وقد تقدَّم ذلك في الياء والمِضْوَازُ المِسْواكُ والضُّوَازَة النُّفاثَةُ منه وقيل هو ما بَقِيَ بين أَسنانِه فَنَفَثَهُ
الضاد والطاء والواو ض وط
الضَّوِيطَةُ السَّمْنُ يُذابُ بالإِهَالَة ويُجْعَلُ في نَحْيٍ صغيرٍ والضَّوِيطَةُ ما اسْتَرْخَى من العَجِينِ والضَّوِيطَةُ الحَمْأةُ والطِّينُ والضَّوِيطَةُ الأحمقُ قال
(أَيَرُدُّنِي ذاكَ الضَّوِيطَةُ عن هَوَى ... نَفِسِي ويَفْعَلُ ما يُرِيدُ)
وهذا البيتُ من نادرِ الكاملِ لأنه جاء مُخَمَّساً
الضاد والدال والواو ض ود
الضَّادُ حرفُ هجاءٍ وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ وهو أحدُ الحروف المُسْتَعْلِيَة يكونُ أصْلاً لا بَدَلاً ولا زائداً مثل هذا والضادُ لِلْعَرَبِ خاصّة ولا يُوجَدُ في كلامِ العَجَمِ إلا في القليل ولما قدمته في القافِ وأَخواتِها والضَّوادِي ما يُتَعَلَّلُ به من الكَلامِ ولا يُحَقَّقُ له فِعْلٌ قال أميةُ بن أبي الصَّلْتِ
(ومَا لِيَ لا أُحَيِّيهِ وعِنْدِي ... قَلائضُ يَطَّلِعْن منَ النِّجادِ)
(إليَّ وإنَّه للناسِ نَهْيٌ ... ولا يُعْتَلُّ بالكَلِمِ الضَّوَارِي)
وهذه الكلمة لم يَحْكِها إلا ابنُ دُرُسْتَوَيْه ولا أَصْلَ لها في اللُّغِة
стр. 4390
الضاد والتاء والواو ض وت
ضَوتٌ اسم مَوْضِعٍ
الضاد والراء والواو ض ر
و ضَرِيَ به ضَريً وضَرَاوَةً وفي حديث عُمَرَ ﵁ إِيَّاكُم وهذه المجازِرَ فإنَّ لها ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الخَمْرِ وقد ضَرَّأهُ بذلك الأَمْرِ وسِقاءٌ ضارٍ باللَّبنِ يَعْتُقُ فيه ويَجُودُ طَعْمُه وجَرَّةٌ ضَارِيَةٌ بالخَلِّ والنَّبِيذِ وكَلْبٌ ضَارٍ بالصَّيْد وقد ضَرِيَ ضَريً وضِرَاءً وضَرَاءً الأخيرةُ عن أبي زَيْدٍ والضِّرْوُ الكَلْبُ الضَّارِي والجمع ضِرَاءٌ وأَضْرٍ قال ابنُ أحْمرَ
(حتى إذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَهُ ... أَضْرِي ابْنِ قُرّانَ باتَ الوَحْشَ والعَزَبَا)
أراد باتَ وَحْشاً وعَزباً والأُنْثَى ضِرْوَةٌ والضِّرْوُ مِنَ الجُذَامِ اللَّطْخُ منه وفي الحديث أنَّ أبا بكرٍ ﵁ أكَلَ مع رَجُلٍ به ضِرْوٌ من جَذامٍ وهو من الضَّرَاوَةِ كأنَّ الدَّاءَ ضَرِيَ به حكاه الهَرَوِيُّ في الغرِيبَيْن والضِّرُوُ والضَّرْوُ شجرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ يُسْتَاكُ به ويُجْعَلُ وَرَقُه في العِطْرِ قال النابغةُ الجَعْدِيُّ
(تَسْتَنُّ بالضِّرْوِ من بَرَاقِشَ أَوْ ... هَيْلاَنَ أَوْ نَاضِرٍ من العُتْمِ)
ويروى أو ضَامِرِ من العُتْمِ بَرَاقِشُ وهَيْلاَن موضعانِ وقيل هُما وَادِيان باليَمَنِ كانا للأُمَمِ السالفةِ قال أبو حنيفةَ وأكْثَرُ مَنَابتِ الضِّرْوِ باليَمنِ وقيل الضِّرُوُ البُطْمُ نَفْسُه قال أبو حنيفةَ الضِّرْوُ من شَجرِ الجِبالِ وهو مثل شَجَرِ البَلُّوطِ العَظيم له عَناقِيد كعَناقِيدِ البُطْمِ غير أنه أكْبَرُ حَبّا ويُطْبَخُ وَرَقُه حتى يَنْضَجَ فإذا نَضِج وَرَقُه صُفِّيَ ورَقُه ورُدَّ
стр. 4391
الماءُ إلى النار فيُعْقَدُ وصار كالقُبَّيْطَي يُتَدَاوَى به من خُشُونِة الصَّدْرِ ووَجَعِ الحَلْق والضَّرَاءُ أرضٌ مستويةٌ تكونُ فيها السِّباعُ ونُبَذٌ من الشَّجرِ والضَّرَاءُ ما وَاراكَ من الشَّجرِ وغيره وهو أيضاً المَشْيُ فيما يُوارِيك عَمّن تَكِيدُه وتَخِتْلُه يقال فلانٌ لا يُدَبُّ له الضَّرَاءُ قال بِشْرُ بن أبي خازِمٍ
(عَطَفْنَا لَهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِنَ المَلا ... بِشَهْباءَ لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُها)
والعِرْقُ الضَّارِي السائلُ قال الأخطلُ يَصِفُ خَمْراً بُزِلَتْ
(لما أتَوْهَا بِمِصْباحِ ومِبْزَلِهم ... سارَتْ إليهم سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّارِي)
وقول حُمَيْدٍ
(نَزِيفٌ تَرَى رَدْعَ العَبِيرِ بِجَيْبِها ... كَما ضَرَّجَ الضَّارِي النَّزِيف المَكَلَّمَا)
أي المَجْروحَ وقد ضَرَا العِرْقُ والضَّرِيُّ كالضَّارِي قال العجاجُ
(مِمَّا ضَرَي العِرْقُ به الضَّرِيُّ ... )
وضَرِيَّةُ مَوْضِعٌ قال نُصَيْبٌ
(أَلاَ يا عُقَابَ الوَكْرِ وَكْرِ ضَرِيَّةٍ ... سُقِيت الغَوادِي من عُقَابٍ ومِنْ وَكْرِ)
مقلوبه ض ور
ضارَهُ الأَمْرُ يَضُورُه ضَوْراً كيَضِيرُهُ والتَّضَوُّرُ التَّلوِّي من وَجَعِ الضَّرْبِ وتَضَوَّرَ الذِّئبُ والكَلْبُ والأسدُ والثَّعْلبُ صاح عند الجُوِعِ والضُّورَةُ من الرِّجال الصَّغيرُ الحَقيِرُ الشَّأنِ وقيل هو الذَّلِيلُ الفَقيِرُ الذي لا يَدْفَعُ عن نَفْسِه وبَنُو ضَوْرٍ حَيٌّ من هَزَّان بن يَقْدُم قال الشاعرُ
стр. 4392
(ضَوْرِيَّة أُولِعَتْ باشْتِهارِها ... )
(نَاصِلَةُ الحَقْوَيْنِ من إزارِها ... )
(يُطْرِقُ كَلْبُ الحَيِّ من حِذارِها ... )
(أَعْطَيْتُ فيها طائِعاً أو كارِها ... )
(حَدِيقةً جلبَاءَ في جِدَارها ... )
(وفَرساً أُنْثَى وعَبْداً فَارِها ... )
مقلوبه ر ض
و الرِّضَا ضِدُّ السَّخَطِ وتَثْنِيتُه رِضَوَان ورِضَيَان الأُولَى على الأصْلِ والأخرى على المُعاقَبة وكأنَّ هذا إنما ثُنِّيَ على إرادة الجِنْسِ رَضِي رِضاً ورُضاً ورِضْوانا ورُضواناً الأخيرة عن سيبَوَيْه ونَظَّرَهُ بِشُكْرانٍ ورُجْحَان ومَرْضاةً فهو راضٍ من قَوْمِ رُضَاةٍ ورَضِيٌّ من قَوْمٍ أَرْضِيَاءَ ورُضَاةٍ الأخيرة عن اللِّحيانِيِّ وهي نادِرةٌ أَعْنِي تكْسِير رَضِيِّ على رُضَاةٍ وعندي أنه جَمْعُ رَاضٍ لا غَيْر ورَضٍ من قَوْمٍ رَضِينَ عن اللِّحيانيِّ وقال سيبَوَيْه وقالوا رَضْيُوا كما قالوا غَزْيَا اسْكَنَ العَيْنَ ولو كَسَرَها لحَذَفَ لأنه لا يَلُتَقِي ساكنان حيث كانت لا تَدْخُلُها الضَّمَّةُ وقبلها كَسْرة وراعَوا كَسْرةَ الضَّادِ في الأصْلِ ولذلك أَقَرُّوها ياءً وهي مع ذلك كله نادرة ورَضِيتُ عنك وعليك قال القُحَيْفُ العُقَيْلِيُّ
(إذا رَضِيَتْ عَلَى بَنُو قُشَيْرٍ ... لَعَمْرُ اللهِ أعْجَبَنِي رِضَاها)
عَدَّاهُ بِعَلَى لأنها إذا رَضِيَتْ عنه أحَبَّتْهُ وأَقْبلتْ عليه فلذلك اسْتَعْمَلَ عَلَى بمَعْنَى عَنْ قال ابنُ جِنِّي وكان أبُو عَلِيٍّ يَسْتَحْسِنُ قول الكسائيِّ في هذا لأنه قال لَمَّا كان رَضِيتُ ضِدَّ سَخِطْتُ عَدَّى رَضِيتُ بِعَلَى حَمْلاً للشيءِ على نَقِيضِه كما يُحْمَلُ على نَظِيرِه وقد سلك سِيبَوَيْه هذه الطَّرِيقَ في المَصَادرِ كثيراً فقال وقالوا كذا كما قالوا كَذا واحدُهما ضِدُّ الآخَر وقوله تعالى ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ المائدة ١١٩، التوبة ١٠، المجادلة ٢٢، البينة ٨، تَأْوِيلُه أنَّ الله رَضِيَ عنهم أَفعَالَهُم ورَضُوا عنه ما جازاهم به
стр. 4393
وأَرْضَاه أَعْطَاه ما يَرْضَى به وتَرَضَّاهُ طلب رِضَاه قال
(إذا العَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ ... ولا تَرَضَّاهَا ولا تَملَّقِ)
أَثْبَتَ الأَلِفَ من ترضاها في مَوْضِعِ الجَزْمِ تَشْبِيها بالياء في قولِه
(أَلَمْ يَأتِيكَ والأَنْباءُ تَنْمِي ... بِمَا لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ)
وإنما فَعَلَ ذلك لِئلاَ يَقُولَ تَرَضَّها فَيَلْحَقَ الجُزْءَ خَبْنٌ فافْهمْ على أن بعضَهم قد رَواهُ على الوَجْهِ الأعْرَفِ ولا تَرَضَّها ولا تَمَلَّقِ على احْتِمالِ الخَبْنِ ورَضِيَهُ لذلك الأَمْرِ فهو مَرْضُوٌّ ومَرْضِيٌّ وارْتَضَاهُ رآهُ له أَهْلاً ورَجُلٌ رِضىً مِنْ قَوْمِ رِضىً قُنْعَانٌ مَرْضِيٌّ وَصَفُوا بالمَصْدَرِ قال زُهَيْرٌ
(هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضاً وهُمُ عَدْلُ ... )
وَصَفَ بالمَصْدَر الذي هو في مَعْنَى مَفْعُول كما وُصِفَ بالمَصْدَرِ الذي في مَعْنَى فَاعِلٍ في عَدْلٍ وخَصْمٍ وقد تقدَّم تَعْلِيلُه وأرضانِي مَرْضَاةً فَرَضَوْتُه كُنْت أَشَدَّ رِضاً منه ولا يُمَدُّ الرِّضا إلا على ذلك قال سيبَوَيْه وقالوا عِيشَةٌ راضِية على النَّسَبِ أي ذَاتُ رِضاً ورَضْوَى اسْمُ جَبَلٍ وبه سُمِّيَتِ المرأةُ ولا أَحْمِلُه على بابِ تَقْوَى لأنه ليس في الكَلامِ ر ض ي فيكونُ هذا محمولاً عليه ورَضْوَي فَرَسُ سَعْدِ بن شُجاعٍ
مقلوبه وض ر
الوَضَرُ وَسَخُ الدَّسَمِ واللَّبنِ وغُسَالَةُ السِّقاءِ والقَصْعةٍ ونحْوِها وقد وَضَرَ فهو وَضِرٌ وامرأَةٌ وَضِرَةٌ وَوَضْرَى قال
(إذا مَلا بَطْنَهُ ألْبَانُها حَلَبَا ... بَاتَتْ تُغَنِّيِه وضرى ذاتُ أَجْراسِ)
стр. 4394
أراد مَلأَ فأبْدَلَ للضَّرُورةِ
مقلوبه ر وض
الرَّوضةُ الأرضُ ذاتُ الخُضْرةِ والرَّوْضَةُ البُستانُ الحَسَنُ عن ثَعْلَب والرَّوْضَةُ المَوْضِعُ يَجْتَمِعُ إليه الماء يَكْثُرُ نَبْتُه ولا يُقالُ في مَوْضعِ الشَّجرِ رَوْضَةٌ وقيل الرَّوْضَةُ عُشْبٌ وماءٌ ولا تكون رَوْضَةً إلا بماء معها أو إلى جَنْبِها وقال أبو زَيْدٍ الكِلاَبِيُّ الرَّوْضَةُ القَاعُ يُنْبِتُ السِّدْرَ وهي تكونُ كَسَعَةِ بَغْداد والرَّوْضَةُ أيضا من البَقْلِ والعُشْبِ وقيل الرَّوْضَةُ قاعٌ فيه جَرَاثيمُ ورَوَابٍ سَهْلَةٌ صِغارٌ في سَرارِ الأَرضِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماء وأَصْغَرُ الرِّيَاضِ مائةُ ذِرَاعٍ وقولُه ﷺ بين قَبْرِي أو بين بَيْتِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ من رِيَاض الجَنَّةَ الشَّك من ثعلب فَسَّرَهُ هو فقال معناه أنه من أَقامَ بهذا الموضع فكأنَّه أقامَ في رَوْضَةٍ من رِيَاض الجَنَّة يُرَغِّبُ في ذلك والجمعُ من ذلك كله رَوْضَاتٌ ورِيَاض ورَوْضٌ ورِيضَانٌ هذا قولُ أهل اللُّغَةِ وعندي أنَّ رِيضَاناً ليس بَجَمْعِ رَوْضة إنما هو جمع رَوْضٍ الذي هو جمع رَوْضَة لأنَّ لَفْظَ رَوْضٍ وإنِ كان جَمْعاً قد طابقَ وَزْن ثَوْرٍ وهم مما قد يجمعُون الجَمْعَ إذا طابقَ وَزْنُ الواحدِ جمعَ الواحدِ وقد يكون جمع رَوْضَةٍ على طَرْحِ الزائد الذي هو الهاء وأَرْوَضَتِ الأرضُ وأَرَاضَتْ أُلْبِسَها النباتُ وأَرَاضَها اللهُ جعلَها رِيَاضاً ورَوَّضَها السَّيْلُ جَعَلَها رَوْضَة وأرضٌ مُسْتَرْوَضَةٌ تُنْبِتُ نَبْتاً جَيَّداً واسْتَوى بَقْلُها والمُسْتَرْوِضُ من النباتِ الذي تَنَاهَى في عِظَمه وطُوِله ورَوْضَةُ الحَوْضِ قَدْرُ ما يُغَطِّي أَرْضَهُ من الماءِ قال
(وَرَوْضَةٍ سَقًيْتُ منها نِضْوَتي ... )
وأرَاضَ الحَوْضُ غطَّى الماءُ أسْفَلَه واسْتراضَ تَبَطَّحَ فيه الماءُ على وجْهِه واسْتراضَ الوادِي اسْتَنْقَع فيه الماءُ والرَّوْضُ نَحْوٌ من نِصْفِ القِرْبة يقال جَاءَنا بإناءٍ يُرَيِّضُ كذا وكذا رَجُلاً وأَرَاضَهم أرْوَاهُم بعضَ الرّيِّ
стр. 4395
والرَّيِّضُ من الدَّوَابُ والإِبِلِ ضِدُّ الذَّلُولِ الذَّكَرُ والأُنْثَى في ذلك سواء قال الراعي
(فكأنَّ رَيِّضَها إذا استَقْبَلْتَها ... كانت مُعَاوِدَة الرِّكابِ ذَلُولا)
وهو عندي على وَجْهِ التَّفاؤلِ لأنها إنما تُسَمَّى بذلك قبل أن تَمْهَرَ الرِّياضةَ وأراضَ الدَّابَّةَ رَوْضاً ورِياضَةً وطَّأها وذلَّلَها فأما قَوْلُه
(عَلَى حِينَ مَا بِي من رِياضٍ لِصَعْبَةٍ ... وَبَرَّحَ بِي أنْقَاضُهُنَّ الرَّجَائِعُ)
فقد يكون مصدر رُضْتُ كَقُمْتُ قِيَاماً وقد يجوزُ أن يكونَ أراد رياضةً فَحَذَفَ الهاءَ كَقَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ
(ألا لَيْتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خَالِدٌ ... عِيادِي على الهِجْران أم هو يَائِسُ)
أراد عِيادَتي فحذَفَ الهاء وقد يكونُ عِيَادِي هنا مصْدَرَ عُدْتُ كقولكَ قُمْتُ قِياماً إلا أنَّ الأَعْرَفَ رِياضَةٌ وعِيَادَةٌ ورَجُلٌ رائِضٌ من قَوْمٍ راضَةٍ ورُوَّضٍ ورُوَّاضٍ واسْتراضَ المكانُ فَسُحَ واتَّسَعَ وافْعَلْهُ ما دامَ النَّفَسُ مُسْتَرِيضاً أي مُتَّسِعاً واسْتَعْمَلَه حُمَيْدٌ الأَرْقطُ في الشِّعْرِ والرَّجزِ فقال
(أرَجَزاً تُرِيدُ أم قَرِيضاً ... كليهما أُجِيدُ مُسْتَرِيضاً)
أي واسعاً ممكنا
стр. 4396
مقلوبه ور ض
وَرَّضَت الدّجَاجَةُ رَخَّمَتْ على البيض ثم قامت فباضت بمرَّة وكذلك التَّوْرِيضُ في كل شيء وَوَرَّضَ الصَّومَ نَوَاهُ وفي الحديث لا صيام لمن لم يُوَرِّض من الليل حكاه الهَرَوِيُّ في الغرِيبَيْن
الضاد والنون والواو ض ون
الضَّيْوَنُ السِّنَّوْرُ وقيل هو دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُهُ نادِرٌ خَرَجَ على الأصْلِ كما قالوا رَجَاءُ بنُ حَيْوَة وضَيْوَنٌ أَنْدَرُ لأنَّ ذلك جِنْسٌ وهذا عَلَمٌ والعَلَمُ يجوزُ فيه ما لا يجوزُ في غيرِه والضَّانَةُ البُرَة إذا كانت من صُفْر قَضَيْنَا أنَّ ألِفَها واوٌ لأنها عَيْنٌ وقد تقدَّم أن انْقِلابَها عن الواوِ عيناً أكْثَرُ من انْقِلابِها عن الياء
مقلوبه ن ض
و نَضَا ثَوْبَه عنه نَضْواً ألْقاهُ عنه ونَضَاهُ من ثَوْبِه جَرَّدَه قال أبو كثير
(ونُضِيتُ مِمَّا كُنتُ فيه فأَصْبَحَتْ ... نَفْسِي إلى إخْوانِها كالمَقْذَرِ)
ونَضَا السَّيْفَ نَضْواً وانْتَضَاه سَلَّه من غِمْدِه ونَضَا الخضابُ نَضْواً ونُضُواً ذَهَبَ لَوْنُه ونَصَل يكونُ ذلك في اليَدِ والرِّجْلِ والرَّأسِ واللِّحْيَةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّأْسَ واللِّحْيَةَ ونُضَاوَةُ الخِضَابِ ما يُوجَدُ منه بعد النُّصُولِ ونُصَاوَةُ الحِنّاء ما يَبسَ منه فأُلْقِي هذه عن اللِّحيانيِّ ونَضَا الفَرَسُ الخيل نُضْواً خَرَجَ منها وسَبَقَ ورَمْلَةٌ تَنْضُو الرِّمالَ تَخْرُجُ من بَيْنِها ونَضَا السَّهْمُ مَضَى ونَضَا الجُرْحُ نُضُوّا سَكَنَ وَرَمُه ونَضَا الماءُ نُضُوّا نَشِفَ والنِّضْوُ البَعِيرُ المهزولُ وقيل هو المَهْزُول من جميعِ الدَّوابِّ وهو أكْثَرُ والجَمْعُ أنضاء وقد يُسْتَعْملُ في الإنْسانِ قال الشاعرُ
(إنَّا من الدَّرْبِ أَقْبَلْنا نَؤُمُّكُمُ ... أنْضَاءَ شَوْقٍ على أنْضَاءِ أَسْفَارِ)
стр. 4397
قال سيبَوَيْه لا يكَسَّرُ نِضْوٌ على غير ذلك فأما قولُه
(تَرْعَى أَنَاضٍ من حَرِير الحَمْضِ ... )
فَعَلَى جَمْعِ الجَمْعِ وحُكْمُه أناضِيُّ فَخَفٌّ فَ وجَعَلَ ما بَقِيَ من النباتِ نِضْواً لِقلَّتِه وأخذِهِ في الذَّهابِ والأُنْثَى نِضْوَةٌ والجمعُ أَنْضَاءٌ كالمُذكّرِ على تَوَهُّم طَرْحِ الزائدِ حكاه سيبَوَيْه والنَّضِيُّ كالنِّضْوِ قال الرَّاجزُ
(وانْشَنَجَ العِلْبَاء فانْفَعَلا ... مِثلَ نَضْيِ السُّقْمِ حِينَ بَلا)
وقد أَنْضَاهُ السَّفَرُ وأَنْضَى الرَّجُلُ إذا كانت إِبلُه أنْضاء ونِضْوُ اللِّجَامِ حَديدَتُهُ بلا سَيْر وهو من ذلك قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة
(إمَّا تَرَيْنِي كَنِضْوِ اللِّجَامْ ... أُعِضَّ الجَوامِحَ حَتَّى نَحَلْ)
أراد أُعِضَّتْهُ الجَوَامِحُ فَقَلَبَ والجمعُ أنْضَاءٌ قال كُثَيِّرٌ
(رأَتْنِي كأَنْضَاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها ... من المَلْءِ أبْزَى عاجِزٌ مُتَبَاطِنُ)
ويُرْوَى كأشْلاء اللِّجامِ وسَهْمٌ نِضْوٌ رُمِيَ به حتى بَلِيَ وقِدْحٌ نِضْوٌ دَقِيقٌ حكاه أبو حنيفةَ والنَّضِيُّ من السِّهامِ والرِّماحِ الخَلَقُ ونَضِيُّ السَّهْمِ قِدْحُه وما جاوَزَ من السَّهْمِ الرِّيشَ إلى النَّصلِ وقيل هو النَّصْلُ وقيل هو القِدْحُ قبل أن يُعْمَلَ وقيل هو الذي ليس له رِيشٌ ولا نَصْلٌ قال أبو حنيفةَ هو نَضِيٌّ ما لم يُنَصَّلْ ويُرَيَّشْ ويُعَقَّبْ قال والنَّضِيُّ أيضاً ما عَرِيَ من عُودِه وهو سَهْم قال الأَعْشَى وذكَر عَيْراً رُمِيَ
(فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبَانِه ... وجَال عَلَى وَحْشِيَّةٍ لم يُعَتَّمِ)
ونَضُّ الرُّمْحِ ما فَوْقَ المِقْبَضِ من صَدْرِه والجمعُ أَنْضَاء قال أوسُ بن حَجَر
стр. 4398
(تُخِيِّرْنَ أَنْضَاءً ورُكِّبْنَ أنصُلا ... كَجَزْلِ الغَضَا في يَوْمِ ريحٍ تَزَيَّلا)
ويُرْوَى كَجَمْرِ الغَضَا والنَّضِيُّ العُنُق على التَّشْبِيه وقيل ما بين العَانِقِ إلى الأُذُنِ وقيل هو أعلى العُنُق مما يَلِي الرَّأْسَ وقيل عَظْمُه قال
(يُشَبَّهُونَ مُلُوكاً في تَجِلَّتِهم ... وطُولِ أنْضِيَةِ الأعناقِ والأمم)
ونضَيُّ الكاهِلِ صدرُه والنَّضِيُّ ذَكَرُ الرَّجُلِ وقد يكونُ للحِصانِ من الخَيْلِ وعَمَّ به بعضُهم جميعَ الخَيْلِ وقد يقال أيضاً للبَعِيرِ وإنَّما أثْبَتْنا النَّضِيَّ في هذا البابِ لوُجُودِنا النَّضْوَ الذي هو السَّهْم البالِي فَحَمَلْنا كلَّ ما بعده عليه لأنه كُلَّه إما مُشَبَّه به وإنما راجعٌ إليه وإلا فقد كان حُكْمُه الياء
مقلوبه وض ن
وَضَنَ الشيءَ وضَناً فهو مَوْضونٌ وَوَضِينٌ ثَنَى بعضَه على بعضٍ وضاعَفَه وسريرٌ مَوْضونٌ مُضَاعَفُ النَّسْجِ وفي التنزيل ﴿على سرر موضونة﴾ الواقعة ١٥ أي مُنْسوجة بالدُّرِّ والجَوْهَرِ بعضها مُدَاخَلٌ في بعضٍ ودِرعٌ مَوْضُونَةٌ مضاعَفَةُ النَّسْجِ قال الأَعْشَى
(ومن نَسْجِ دَاوُدَ مَوْضُونَةً ... يُساقُ بِهَا الحَيُّ عِيراً فَعِيراً)
والوَضِينُ بِطانٌ عَرِيضٌ مَنْسوجٌ من سُيُورٍ أو شَعْرٍ وقال ابنُ جَبَلَة لا يكون الوَضِينُ إلا من جِلْدٍ وإن لم يَكُنْ من جِلْدٍ فهو غُرْضَةٌ وقيل الوَضِينُ يَصْلُحُ للرَّحْلِ والهَوْدَج والبِطانُ للقَتَبِ خاصّة والمِيضَنَةُ كالجُوَالِقِ تُتَّخَذُ من خُوصٍ والجمع مَوَاضين
مقلوبه ن وض
النَّوْض وُصْلَةُ ما بين العَجُزِ والمتْن ونَاضَ الشيءُ نَوْضاً تَذَبْذَبَ ونَاضَ الشيءَ أَرَاغَهُ ليَنْتَزِعَه كالغُصْنِ والوِتَد
стр. 4399
ونَاض نَوْضاً كنَاصَ أي عَدَلَ عن كُراعٍ وَمَا يَنُوض بجاجَةٍ أي ما يَقْدِرُ أن يتَحَرّكَ بشيءٍ والصَّاد لغةٌ والمَنَاضُ المَلْجأُ عنه والصَّاد أَعْلَى وأَنَاضَ حَمْلُ النَّخْلَةِ إناضَةً وإنَاضاً كأقَامَ إِقَامَةً وإِقاماً أدرْكَ قال لَبِيدٌ
(فاخِرَاتٌ ضُرُوعُها في ذُرَاها ... وأَنَاضَ العَيْدَانُ والجَبَّارُ)
وإنما كانت الواوُ أَوْلَى به من الياء لأن ضاد نون واو أشَدُّ انْقلاباً من ضاد نون ياء والأَنْوَاضُ موضِعٌ قال
(تُسْقَى به مَدافِع الأَنْواض ... )
وقيل الأَنْواضُ هنا مَنَافِق الماءِ وبه فُسِّرَ البيتُ ولم يُذْكَرْ للأنْوَاضِ ولا للمنافقِ واحدٌ
الضاد والفاء والواو ض ف
و ضَفَا مالُه ضُفُواً كَثُرَ وضَفَا الشَّعْرُ والصُّوفُ ضَفْواً وضُفُواً كَثُر قال أبو ذُؤَيْبٍ
(إذا الهَدَفُ المِغْراء صَوَّبَ رأسَه ... وأعْجَبَهُ ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ)
وفَرَسٌ ضافي السَّبِيبِ سَابغُه وثَوْبٌ سابغٌ وفلانٌ ضافِي الفَضْل على المَثَل ودِيمَةٌ ضافِيةٌ تُخْصِبُ منها الأَرْضُ وهو في ضَفْوٍ من عيشةٍ أي سَعَةٍ وضَفَا الماءُ يَضْفُو فاضَ أنشد ابنُ الأعرابيِّ
(وماكِدٍ تَمْأَدُهُ من بَحْرِهِ ... يَضْفُو ويُبْدِي تارةً عن قَعْرِه)
تَمْأُدُهُ أي تَأْخُذُه في ذلك الوَقْت
стр. 4400
مقلوبه ض وف
ضَافَ عن الشيء ضَوْفاً عَدَل كصافَ صَوْفاً عن كُراع
مقلوبه ف ض
و الفَضَاء الواسعُ من الأرضِ فَضَا يَفْضُو فَضَاءً وفُضُوّا وأَفْضَى فلانٌ إلى فلانٍ وَصَلَ وأصْلُه أنه صار في فُرْجَتِه وحيِّزِه قال ثَعْلَبةُ بن عبيدٍ العَدَويُّ يصفُ نَحْلاً
(شَتَتْ كَثَّةَ الأَوْبَارِ لاَ القُرَّ تَتَّقِي ... ولا الذّئبَ تَخْشى وهي بالبَلَدِ المُفْضي)
أي العَراء الذي لا شيءَ فيه وأفضى إليه الأمر كذلك وأَفْضَى إلى المرأة غَشِيَها قال بعضُهم إذا خلاَ بها فقد أَفْضَى غَشِيَ أو لم يَغْش وقولُه تعالى ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ النساء ٢١ عدَّاه بإلى لأنَّ فيه مَعْنَى وصَلَ كقَوْلِه تعالى ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ البقرة ١٨٧ ومرأةٌ مُفْضَاةٌ مجموعة المَسْلَكَيْن وأَلْقَى ثَوْبَةَ فَضاً لم يُوِدعْه والفَضَا حبُّ الزَّبِيبِ وتَمْرٌ فَضَا مَنْثُورٌ مُخْتَلِطٌ وقال اللِّحيانيُّ هو المُخْتَلِطُ بالزَّبِيبِ وأنشد
(فَقُلتُ لَها يا خَالَتِي لَكِ نَاقَتِي ... وتَمْرٌ فَضاً في عَيْبَتِي وزَبِيبُ)
ورَواه بعضُ مُتَأَخِّرِي النحويِّين يا عَمَّتِي وأمرُهُم فَضاً بَيْنَهُم أي سواءٌ ومتاعُهُم فَضْوىً فَضاً أي مُخْتِلطٌ وإنما قَضَيْنَا بأنّ أَلِفَ فَضاً من قَوْلِه أَلْقَى ثَوْبَه فَضاً إلى آخِر الباب واو لِسعَة ف ض ووضِيق ف ض ي
مقلوبه ف وض
فَوَّضَ إليه الأَمْرَ صَيَّره وقَوْمٌ فَوْضَى مُخْتَلِطُونَ وقيل هم الذين لا أمِيرَ لهم ولا من يَجْمَعُهُم قال الأَفْوَهُ الأَوْدي
стр. 4401
(لا يَصْلُحُ القَوْم فَوْضَي لا سَراةَ لهم ... ولا سَرَاةَ إذا جُهَّالُهُم سَادُوا)
وأَمْرُهُم فوضا وفَوْضاه مُخْتَلطٌ عن اللِّحيانيِّ وقال معناه سَوَاءٌ بَيْنَهُم كما قال ذلك في فضاً ومَتاعُهُم فَوْضَي بينهم إذا كانوا فيه شُركاء ويقال أيضاً فَوْضَي فَضاً قال
(طَعامُهُم فَوْضَي فَضاً في رِحالِهِم ... ولا يَحْسَبُونَ السُّوءَ إلا تَنَادِيَا)
وشَرِكةُ المُفَاوَضَةِ الشَّرِكةُ العامّةُ في كُلِّ شيءٍ وتَفاوضُوا الحديثَ أخذُوا فيه
مقلوبه وف ض
الوِفَاض وِقايةُ ثِفَالِ الرَّحَى والجمعُ وُفُضٌ والوَفْضَةَ خَرِيطةٌ يَحْمِلٌ فيها الراعِي أداته وزَادَه والوَفْضَةُ جَعْبَةُ السِّهامِ إذا كانت من أَدَمٍ لا خَشَبَ فيها تَشْبِيهاً بذلك والجمعُ وِفَاضٌ وفَضَتِ الإِبلُ أَسْرعتْ وناقة مِيفاضٌ مُسْرِعةٌ وكذلك النعامَة قال
(لأنْعَتَن نَعَامَةً مِيفاضاً ... خَرْجَاء تَغْدو وتَطْلبُ الإِضاضا)
وأَوْفَضَها واسْتَوْفَضَها طَرَدَها وفي حديث وائلِ بن حُجْر
من زَنَى بِبِكْرٍ فاصْعَقُوه كذا واسْتَوْفضُوه عاماً أي اطْرُدُوه عن أرضه حكَى الأخيرةَ الهَرَوِيُّ في الغريبَيْن واسْتَوْفَضَها اسْتَعْجلَها وجاء على وَفْضٍ ووُفُوض وأَوْفَاضٍ أي على عَجَلٍ والأَوْفَاضُ من الناسِ الأخلاطُ وفي الحديث
أنه أَمَر بِصَدقة أن تُوْضَعَ في
стр. 4402
الأوْفَاض فُسِّروا أنهم أَهْلُ الصُّفّةِ وكانوا أخْلاطاً وقيل هم الَّدِينَ مع كُلِّ واحدٍ منهم وَفْضَةٌ وهي مثل الكِنَانَةِ يُلْقِي فيها طَعَامَه والأَوَّلُ أَجْودُ والوَفَضُ وَضَمُ اللَّحْمِ طائِيّة عن كُراع
الضاد والباء والواو ض ب
و ضَبَتْهُ النارُ ضَبْواً أحْرَقَتْه
مقلوبه ض وب
الضَّوْبانُ والضُّوبَان الجَمَلُ المُسِنُّ القَوِيُّ قال
(فَقَرَّبْتُ ضُوبَاناً قد اخْضرَّ نَابُهُ ... فلا ناضِحي وَانٍ ولا الغربُ وَاشِلُ)
الضاد والميم والواو ض وم
ضُمْتُه كَضِمْتُه أي ظَلَمْتُه وقد تقدَّم في الياء
مقلوبه م ض
و المُضَوَاءُ التَّقَدُّم قال القَطَاميّ
(فإذَا خَنَسْنَ مَضَى عَلى مُضَوَائِه ... )
وقد تقدَّم في الياء
مقلوبه وض م
الوَضَمُ كُلُّ شيءٍ وُقِيَتْ به اللَّحْم من الأَرْضِ والجمعُ أَوْضَامٌ وفي المَثَلِ وإن العينَ تُدْني الرِّجالَ من أكْفانِها والإِبِلَ مَن أوْضَامِها وأَوْضَمَ اللَّحْمَ وأَوْضَم له وضَعَه على الوَضَمِ ووضَمَه عَمِلَ له وَضَماً وتَرَكَهُم لَحْماً على وَضَم أوْقَعَ بهم فذلَّلَهم وأوْجَعَهُم والوَضَمُ ما وُضِعَ عليه الطَّعام فأُكِلَ قال رؤبة
стр. 4403
(دَقّا كَدَقِّ الوَضَمِ المَرْفُوش ... )
والوضيمة طعام المأتم والوَضِيمَةُ الكَلأَ المُجْتَمِعُ والوَضِيمَةُ القَوْمُ يَنْزِلونَ على القَوْمِ وهم قليلٌ فَيُحْسِنون إليهم ويُكْرمونَهُم ووَضَمَ بَنُو فلانٍ على بَنِي فلانٍ حَلُّوا عليهم ووَضَمَ القَوْمُ وُضُوماً تَجَمّعُوا وتَقَارَبُوا والقومُ وَضْمَةٌ واحدةٌ أي جماعةٌ متقاربةٌ وهم في وَضْمَةٍ من الناسِ أي جَماعة وإنّ في جَفِيرِه لَوَضْمَةً من نَبْلٍ أي جماعة والأَوْضَمُ موضعٌ
مقلوبه وم ض
وَمَضَ البَرْقُ وغيرُه وَمْضاً وَوَمِيضاً وتَوْمَاضاً قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذليُّ ووصفَ سَحاباً
(أُخِيلُ بَرْقاً حَابٍ له زَجَلٌ ... إذا تَفَتّرَ من تَوْمَاضِه خَلَجَا)
وقد يكون الوَمِيضُ للنارِ وأَوْمَضَ كَوَمَضَ وَأَوْمَضَ رأي وَمِيضَ بَرْقٍ أو نارٍ وأنشد ابن الأعرابيِّ
(ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوَيَ الصدى لِعُوائِه رأي ضَوْءَ نَارِي فاسْتَنَاها وَأَوْمَضَا)
اسْتَنَاهَا نظر إلى سَنَاها وأَوْمَضَ لَمَعَ وأَوْمَضَ له بِعَيْنِه أَوْماً وأَوْمَضَتِ المرأة سَارقَتِ النَّظرَ
انقضى الثلاثي المعتل
стр. 4404
باب الثلاثي اللفيف الضاد والياء والهمزة ض ي أ
ضَيَّأَتِ المرأةُ كَثُرَ ولَدُها والمعروفُ ضَنَأَتْ وأرى الأَوَّلَ تَصْحِيفاً
مقلوبه أي ض
آضٍ يَئِيضُ أَيْضاً سار وعادَ وآض إلى أهْلِه رَجَعَ إليهم قال ابنُ دُرَيَدْ وفعَلْتُ كذا وكذا أَيْضاً من هذا أي رَجَعتُ إليه وعُدْتُ
الضاد والهمزة والواو ض وأ
الضَّوْء والضُّوءُ مَعروفٌ والجمعُ أضواءٌ وهو الضِّوَاءُ والضِّيَاءُ وقد يكون الضِّياءُ جَمْعاً وَقَد ضَاءَ الشيءُ يَضُوءُ ضَوْءاً وأَضَاءَ وأَضَأْتُه وضَوَّأتُه وضَوَّأْتُ عنه وأَضَأْتُ له واستَضَأْتُ به وفي حديث عليٍّ ﵁
لم يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلْمِ ولم يَلْجَئُوا إلى رُكْنٍ وَثِيقٍ وأضَأْتُ بِه البَيْتَ وضوَّأْتُه به وأضَاءَ بِبَوْلِه حَذَفَ به حكاه كُراع في المُنَجَّد
مقلوبه أض
و الأَضَاةُ الماءُ المُستَنْقِعُ من سَيْلٍ أو غيره والجمعُ أَضَوَاتٌ وأَضاً وإِضَاءٌ وَإضُونَ فأَضَاةٌ وأضاً كحَصاةٍ وحَصاً وأَضَاةٌ وإضاءٌ كَرَحَبَةٍ ورِحابٍ ورَقَبةٍ ورِقابٍ وزَعَم أبو عُبَيْد أن أضاً جمعُ أَضَاةٍ وإضاء جمعُ أَضاً وهذا غير قَوِيٍّ لأنه إنما يُقْضَى على الشيء أنه جَمْعُ جَمْعٍ إذا لم يُوْجَدْ من ذلك بُدُّ فأمّا إذا وجَدْنا منه بُدّا فَلاَ ونحن نَجِدُ الآن مَنْدُوحَةً من جَمْعِ الجمع فإنّ نَظِير أَضَاةٍ وإضاءٍ ما قدّمناه من رَقَبَةٍ ورِقابٍ ورَحَبَةٍ ورِحابٍ فلا ضَرُورَةَ بنا إلى جَمْعِ الجَمْعِ وهذا غير مَصْنُوع فيه لأبي عُبَيْدٍ إنما ذلك لسيبَوَيْه والأخْفَش وقولُ النابغةِ في صِفَةِ الدُّرُوع
стр. 4405
(عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنَّ كُرَّةً ... فَهُنَّ إِضَاءٌ صَافِياتُ الغَلائلِ)
أراد مثل إِضاءٍ كما قال تعالى ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ الأحزاب ٦ أراد مثل أُمَّهاتِهم وقد يَجُوزُ أن يُريد فَهُنَّ وِضَاءٌ أي حِسَانٌ نِقَاءٌ ثم أَبْدلَ الهَمْزَة من الواوِ كما قالُوا إِسادٌ في وِسَادٍ وإشَاحٌ في وِشاحٍ وإعاءٌ في وِعَاء قال أَبُو الحَسَن هذا الذي حَكَيْتُه مِنْ حَمْلِ أَضَاةٍ على الواوِ بِدَلِيلِ أَضَوَاتٍ حكايةُ جَمِيعِ أهلِ اللُّغةِ وقد حَمَلَهُ سيبَوَيْه على الياءِ ولا وَجْهَ له عِنْدِي البَتَّةَ لقَوْلِهم أَضَواتٌ وعَدَمِ ما يُسْتَدَلُّ به على أنه من الياء والذي أُوَجِّهُ كَلامَهُ عليه أن تكونَ أضَاةٌ فَلْعةً من قَوْلِهِم آضَ يَئِيضُ على القَلْبِ لأن بعضَ الغَدِيرِ يَرْجِعُ إلى بعضٍ ولا سِيَّما إذا صَفَّقَتْه الرِّيحُ وهذا كما سُمِّيَ رَجْعاً لتَراجُعِه عند اصْطِفاقِ الرِّياحِ وقَولُ أبي النَّجْمِ
(وَرَدْتُه بِبَازِلٍ نَهَّاضِ ... وِرْدَ القَطَا مَطَائِطَ الإِيَاضِ)
إنَّما قَلَبَ أَضَاةً قَبْلَ الجَمْعِ ثم جَمَعَه على فِعَال
مقلوبه وض أ
الوَضُوء من الطَّهُورِ معروفٌ والفِعْلُ الوُضُوء وقد تَوَضَّأْتُ بالماءِ ووَضَّأْتُ غيرِي والمِيضَأَةُ الموضعُ الذي يُتَوَضَّاُ فيه عن اللِّحيانيِّ والوَضَاءَةُ الحُسْن وقد وَضُؤَ وَضَاءَةً فهو وَضَيءٌ من قَوْمِ أَوْضِيَاءَ ووِضَاء وَوُضَّاء قال
(والمرءُ يُلْحِقُهُ بِفِتْيانِ النَّدَى ... خُلُقُ الكَرِيمِ وليس بالوُضَّاءِ)
والجَمْعُ وَضَّاءُون وحكَى ابنُ جِنِّي وَضَاضِيء جاءوا بالهَمْزَةِ في الجَمْعِ لما كانت غير مُنْقَلِبة بل مَوْجُودةٌ في وَضُؤْتُ وحكى اللِّحيانيِّ إنَّه لَوَضِيءٌ في فِعْلِ الحال وما هو بِوَاضِئٍ في المُسْتَقِبلِ وقولُ النابغة
(فَهُنَّ إِضَاءٌ صَافِياتُ الغَلائِلِ ... )
стр. 4406
وقد قَدَّمنا أنه يجوزُ أن يكون أراد وِضَاءٌ أي حِسَانٌ نِقَاء فأبْدلَ الهَمْزَةَ من الواو المكْسُورة كما نَظَرْنا آنِفاً
الضاد والواو والياء ض وي
الضَّوَى دِقَّةُ العَظْمِ وقِلَّةُ الجِسْمِ خِلْقَةً وقيل الهُزالُ ضَوِيَ ضَوىً قال
(أَخُوها أَبُوها والضَّوَى لا يَضِيرُها ... وساقُ أَبيها أمُّها عُقِرَت عَقْراً)
يَصِفُ زَنْداً وزنْدَةً لأنهما من شَجرةٍ واحدةٍ قولُه وساقُ أَبيها أمُّها يُريدُ أنَّ ساقَ الغُصْنِ الذي قُطِعَت منه أَبُوها الغُصْنُ وأمُّها ساقُه وغلام ضَاوِيٌّ وكذلك غير الإِنسانِ من أَنْواعِ الحَيوانِ ولا أَدْرِي ما أضْوَاهُ وأضْوَى الرَّجُلُ وُلِدَ له وَلَدٌ ضَاوِيٌّ وكذلك المرأةُ ويقال اغْتَرِبُوا لا تَضْوُوا أي تَزَوَّجُوا في البِعَادِ الأنساب لا في الأقاربِ لِئَلا تَضْوَى أَولادُكُم وأَضْوَاهُ حَقَّه نَقَصَهُ إيَّاهُ عن ابنِ الأعرابيِّ وضَوَى إليه ضَيّا وضُوِيّا انْضَمَّ ولَجَأ وضَوَى إِليَّ منه خَيرٌ ضيّا وضُويّا نال وضَوَى إلَيْنا خيرُه أتانَا لَيْلاً والضَّاوِي الطارقُ والضَّوَاةُ غُدَّةٌ تَحَتَ شَحْمَةِ الأُذُنِ فوقِ النَكَفَةِ وقد ضُوِيَتِ الإِبلُ والضَّوَأةُ وَرَمٌ يكونُ في حُلُوقِ الإِبِلِ وغيرِها والجمعُ ضَوىً وكل سِلْعَةٍ في البَدَنِ ضَوَاةٌ قال مُزَرِّدٌ
(قَذيفة شَيطانٍ رَجيمٍ رَمَى بها ... فصارتْ ضَوَاةً في لهازِم ضِرْزِم)
والضَّواة هَنَةٌ تَخْرجُ من حَيَاءِ النَّاقةِ قبل خُرُوجِ الوَلَدِ
انقضى اللفيف
стр. 4407
الضاد والياء ي ض ض
يضَّض عليه بالسَّيْفِ حَمَلَ كبضَّ وأرى الياء بَدلاً من الجِيمِ في حضَّض
باب الرباعي الضاد والسين
الضِّرْسَامَةُ الرِّخْوُ اللَّئِيمُ وضِرْسَامٌ اسمُ ماءٍ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ
(أَرْمِي بهَا بَلَداً تَرْمِيهِ عن بَلَدٍ ... حتى أُنِيخَتْ على أحْواضِ ضِرْسامِ)
والضَّفْنَسُ والضِّنبِسُ الرِّخْو اللَّئِيمُ
الضاد والزاي
الضَّرْزَمَةُ شِدَّة العَضِّ والتَّصْمِيمُ عليه وأَفْعَى ضِرْزِمٌ شَدِيدةٌ وناقَة ضِرْزِمٌ وضَرْزَمٌ الأخيرة عن يَعْقُوب وضِمْرِزٌ مُسِنَّةٌ وهي فَوْقَ العَوْزَمِ وقيل كبيرةٌ قليلةُ اللَّبَنِ وقد تقدَّم في الثلاثي والضَّمْزَرُ من النِّساءِ الغليظةُ قال
(ثَنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِها حَيْدَرِيَّةٌ ... عَضَادٌ ولا مَكْنُوزَةُ اللَّحْمِ ضَمْزَرُ)
وضَمْزَرُ اسْمُ ناقةٍ قال الشَّمَّاخُ
(وكلُّ بَعِيرٍ أحسنَ الناسُ نَعْتَهُ ... وآخَرُ لم يُنْعَتْ فِداءٌ لِضَمْزرا)
وبعيرٌ ضُمازِرٌ صُلْبٌ شديدٌ قال
стр. 4408
(وشَغْبَ كُلِّ بازلٍ ضُمازِرٍ ... )
قال الأصمعيُّ أراد ضُمَارزاً فَقَلَبَ
الضاد والطاء
الضِّفْطَار الضَّبُّ الهَرِم القَبِيحُ الخِلْقة وضَرْفَطَه في الحَبْلِ شَدَّه والضِّفْرِط الرِّخْوُ البَطْنِ الضَّخْمُ وهي الضَّفْرطَةَ وضَفَارِيطُ الوَجْهِ كُسُورٌ بين الخَدِّ والأَنْفِ وعند اللِّحاظَيْن واحدها ضُفْرُوطٌ والضِّبَطْرُ المكْتَنِزُ الشَّدِيدُ الضَّابِط أسَدٌ ضِبْطَرٌ وجَمَلٌ ضِبْطَرٌ والضُّمْرُوطُ الضُّمْرُ وضِيقُ العَيْش والضُّمْروطُ أيضاً مَسِيلُ الماءِ ضَيِّقٌ في وَهْدَةٍ بين جَبَلَيْن وأما قولُ القَضِيمِ بن مُسْلِمٍ البكائيِّ
(وبَيَّتَ أُمَّهُ فأَسَاغَ نَهْساً ... ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْرِ نَارِ)
إنما أرادَ مَضايق ما بَيْن أَلْيَتَيْها شَبَّههُ بالمَسِيلِ الضَّيِّق بين الجَبَلَيْن وجعله ابنُ جنِّي فَماعيل من الضِّرط ورَوَى البيت
(فباتت تَشْتَوِي واللَّيْل داجٍ ضَمارِيطَ ... )
الضاد والثاء
الضَّيْئَمُ الشَّدِيدُ وسُمِّيَ به الرَّجُلُ
الضاد والراء
الفِرْضَم من الإِبِلِ الضَّخْمَةُ الثَّقِيلةُ وفِرْضِم اسمُ قبيلة وإبل فِرْضِميَّةٌ منْسوبةٌ إليه وضَنْبَرٌ اسْمٌ
стр. 4409
والضُّبَارِمُ والضُّبارِمَةُ الأَسَدُ الوَثِيقُ والضُّبَارِمُ والضُّبَارِمَةُ الجَرِيءُ على الأعداءِ وهو ثُلاثِيٌّ عند الخَلِيلِ وقد تقدَّم
الضاد واللام
الضِّئِبل والضِّئُبل الدَّاهِيةُ حكى الأخيرةَ ابنُ جِنِّي والأكْثَرُ ما بدأْنا به قال
(تَلَمَّسُ أَنْ تُبْدي لجارِك ضِئْبِلاً ... وتُلْفَى لَئِيماً للوِعَاءَيْنِ صَامِلاً)
انقضى الرباعي بتمام حرف الضاد
стр. 4410
حرف الصاد
الثنائي المضاعف
الصاد والدال ص د د
الصَّدُّ الإِعراضُ والصُّدُوفُ صَدَّ عنه يَصِدُّ ويَصُدُّ صَدّاً وصُدُوداً ورَجُلٌ صَادٌّ من قَوْمٍ صُدَّادٍ ومرأةٌ صَادَّةٌ من نِسْوةٍ صَوَادَّ وصُدَّادٍ أيضاً قال القَطَامِيُّ
(أَبْصارُهُنَّ إِلى الشُبَّانِ مائِلةٌ ... وقد أَرَاهُنَّ عَنِّي غَيْرَ صُدَّادِ)
وصدَّه عنْه وأَصَدَّه صَرَفَه وفي التنزيل ﴿فصدهم عن السبيل﴾ النمل ٢٤ قال امْرُؤُ القَيْسِ
(أصَدَّ نِشَاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حتى ... تَوَلَّى عارَضُ المَلِكِ الهُمَام)
وصدَّدَهُ كأصَدَّه وحكَى اللِّحيانِيُّ لا صَدَّ عن ذلك والتَّأْوِيلُ حقّا إنك فَعْلْتَ ذاكَ وصدَّ يَصِدِّ صَدّا اسْتَغْربَ ضَحِكاً وصَدَّ يَصُدُّ صَدّا ضَجَّ وعَجَّ وفي التنزيل ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ الزخرف ٥٧ فيَصِدُّون يَضِجُّون ويَعِجُّونَ كما قدَّمنا ويَصُدُّون يُعْرِضُونَ واللهُ أعْلَمُ والتَّصْدِيَةُ التَّصْفيقُ والصَّوْتُ على تَحْوِيلِ التَّضْعيفِ قال تعالى ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ الأنفال ٣٥ ونَظِيرُه قَصَّيْتُ أَظْفارِي في حُرُوفٍ كثيرةٍ وقد عَمِلَ سيبَوَيْه فيه باباً وقد ذكَر منه يَعْقوبُ وأبو عُبَيْدٍ أَحْرُفاً والصَّديدُ القَيْح الذي كأنه ماءٌ وفيه شُكْلَةٌ وقد أَصَدَّ الجُرْحُ وصَدَّدَ والصَّدِيدُ في القُرْآنِ ما يَسِيلُ من جُلُودِ أهْلِ النارِ وقيل هو الحَمِيمُ إذا غُلِيَ حتى يَخْثُرَ وفي التنزيل ﴿ويسقى من ماء صديد﴾ إبراهيم ١٦ أي من ماءٍ قد أُغْلِيَ حتَّى خَثُرَ وصَدِيدُ الفِضَّةِ ذُؤابَتُها على التَّشْبِيهِ وبذلك سُمِّي المَهْلَةُ والصَّدُّ والصُّدُّ الجَبَلُ قالت لَيْلَى الأخيلية
стр. 4411
(أنابغُ لمن تَنْبِغ ولم تَكُ أولاً ... وكنت صُنِيّا بين صُدَّيْن مَجْهَلاً)
والجمعُ أصْدادٌ وصُدودٌ والسِّينُ فيه لُغَةٌ والصَّدُّ المُرْتَفِعُ من السَّحابِ تَراهُ كالجَبَلِ والسينُ أعْلَى وصَدَّأ الجبل ناحِيتاهُ في مَشْعَبِه والصُّدَّانِ ناحِيتَا الشِّعبِ أو الوادِي الواحدِ صَدٌّ وهما الصَّدَفَانِ أيضاً والصَّدَدُ الناحيَةُ والصَّددُ ما اسْتَقْبَلَكَ وهذا صَدَدُ هذا وبِصَدَدِه وعلى صَدَدِه أي قُبَالِتَه والصَّدَدُ القُرْبُ والصَّدَدُ القَصْدُ قال سيبَوَيْه هو صَدَدُك ومعناه القَصْدُ وهي من الحُرُوف التي عَزَلَها ليُفسِّر معانِيها لأنها غَرائِب والصُّدَّادُ سَامٌّ أَبْرَصَ وقيل الوَزَغُ أنشد يَعْقُوب
(مُنْجَحِرَا مُنْجَحِرَ الصُّدَاد ... )
ثم فسَّره بالوَزَغِ وقيل هو ضَرَبٌ من الجِرذانِ والجمعُ منهما جميعاً الصَّدائدِ على غيرِ قياسٍ والصُّدَّا مَقْصوراً تِينٌ أبيضُ الظاهر أكْحَلُ الجَوْفِ إذا أُرِيدَ تَزْبيبُه فُلْطِحَ فَيَجِيء كأنه الفَلَكُ وهو صادِقُ الحَلاوةِ هذا قولُ أبي حنيفةَ وصَدَّاءُ اسمُ بِئْرٍ ورَوَى بعضُهم هذا المَثَلَ ماءٌ وَلا كصَدَا)
أنشد أبو عُبَيْدٍ
(وإِنِّي وتَهْيَامِي بَزَيْنَبَ كالَّذِي ... يُحاوِلُ من أخوَال صَدَّاءَ مَشْرَبَا)
وصَدْصَدُ اسْمُ امرأةٍ
مقلوبه د ص د ص
الدَّصْدَصَةُ ضَرْبُ المُنْخُلِ بِيَدِكَ
стр. 4412
الصاد والتاء ص ت ت
الصَّتُّ شِبْه الصَّدْم والدَّفْعِ بِقَهْرٍ وقيل هو الضَّرْبُ باليَدِ أو الدَّفْعُ وصَتَّه بالعَصَا صَتّا ضَرَبَه قَال رُؤْبَة
(صَكِّي عَرَانِينَ العِدَا وَصَتِّي ... )
والصَّتِيتُ الفِرْقَةُ من الناسِ في جَلَبَةٍ ونَحوها وتركهم صَتِتَيْن أي فِرْقَتَيْن والصَّتيتُ الصَّوتُ والجَلَبةُ وصَاتَهُ مُصَاتَةً وصَتَاتاً نَازَعُه ورَجُل مِصْتِيتٌ ماضٍ وهو بِصَتَتِ كذا أي بِصَدَدِه
الصاد والراء ص ر ر
الصِّرُّ والصِّرَّةُ شِدَّة البَرْدِ وقيل هو البَرْدُ عامّةً حُكِيتِ الأخيرةُ عن ثَعْلَب ورِيحٌ صِرٌّ وصَرْصَرٌ شدِيدَةُ البَرْدِ وقيل شديدة الصَّوْتِ وصُرَّ النباتُ أصابَه الصِّرُّ وصَرَّ يَصِرُّ صرّا وصَريراً وصرَّرَ صوَّتَ وصَاحَ أَشَدَّ الصِّياحِ وقولُه تعالى ﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾ الذاريات ٢٩ قال الزجاجُ الصَّرةُ أشدُّ الصِّياحِ يكونُ في الطائرِ والإِنسانِ وغيرهما قال جريرٌ
(ذَاكم سَوادةُ يَجْلُو مُقْلَتِي لَحِمٍ ... بازٍ يُصَرْصِرُ فَوق المَرْقَبِ العالِي)
قال ثَعْلَب قيل لامرْأةٍ أيُّ النِّساءِ أبغَضُ إليك فقالت التي إن صَبِحَتْ صَرْصَرَتْ وصَرَّ صِمَاخُهُ صَرِيراً صَوَّتَ من العَطَشِ وصَرْصَر الطائِرُ صَوَّتَ وخص بعضُهم به البازِي والصَّفَرَ ودِرْهَمٌ صَرِّيٌّ وصِرِّيٌّ له صَرِيرٌ إذا نُقِر وكذلك الدِّينارُ وخصَّ بعضُهم به الجَحْدَ ولم يَسْتَعْمِلْه فيما سِوَاه والصَّرَّةُ الصِّيَاحُ والجَلَبَة والصَّرَّةُ الجماعةُ والصَّرَّةُ الشدَّةُ من
стр. 4413
الكَرْبِ والحَرْبِ وغيرهما وقد فَسِّر قولُ امْرِئ القيسِ
(جَوَاحِرُهَا في صرَّةٍ لم تَزَيَّلِ ... )
بالجماعةِ وبالشِّدَّة من الكَرْبِ وَصَرَّة القَيْظ شِدَّته والصَّرَّةُ العَطْفَةُ والصَّرَّة العَطَشُ وجَمْعُها صَرِائر نادِرٌ وصَرَّ الناقَةَ يَصُرُّها صَرّا وَصَرَّ بِها شدَّ ضَرْعَها والصِّرَارُ ما يُشَدُّ به والجمعُ أَصِرَّة قال
(إذا اللِّقَاحُ غَدَتْ مُلْقىً أَصِرَّتُها ... ولا صَرِيمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ)
(ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَرَّمَةً ... في الرَّأْسِ منها وفي الأصْلابِ تَمْلِيحُ)
ورواية سيبَوَيْه
(ورَدًّ جَازِرُهُمَ حَرْفاً مُصَرَّمَةً ... ولا كَرِيمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ)
والمُصَرَّاةُ المُحَفَّلة على تَحْوِيل التَّضْعيفِ وناقَةٌ مُصِرَّةٌ لا تَدِرُّ قال أسَامةُ الهُذَلِيُّ
(أقَرَّتْ عَلَى حُولٍ عَسُوسٍ مُصِرّمَةٍ ... ورَاهَقَ أَخْلاَفَ السَّدِيسِ بُزُولُها)
والصُّرَّةُ شَرَجُ الدَّراهِمِ والدَّنانيرِ وقد صَرَّها صَرّا وصرَّ الفَرَسُ والحمارُ بأُذُنِه يصُرُّ صَرّا وأصَرَّها وأصَرَّ بها سَوَّاها ونَصَبَها للاسْتِماعِ والصُّرَرُ السُّنْبُلُ بعد ما يُقَصَّبُ وقَبْلَ أن يَظْهَرَ وقال أبو حنيفةَ هو السُّنْبُل ما لم يَخْرُج فيه القَمْحُ واحدتُه صَرَرَةٌ وقد أصَرَّ وأصَرَّ يَعْدُو إذا أَسْرَعَ بعض الإِسْراعِ وروَاهُ أبو عُبَيْدٍ أضَرَّ بالضادِ فزَعَم الطُوسِيُّ أنه تَصْحيفٌ وأصَرَّ على الأَمْرِ عَزَمَ
стр. 4414
وهو مِنِّي صِرِّي وصرى وأصرى وصُرِّى وصَرَّى أي عزيمةٌ وأصرَّ على الذنب لم يقلع عنه وصخرة صراء ضماء ورجل صرور وصرورة وصراوةٌ لم يحج وقد قالوا في هذا المعنى صرورى وصارورى فإذا قلت ذلك ثنيت وجمعت وأنثت وقال ابن الأعرابيِّ كل ذلك من أَوَّلِهِ إلى آخِره مُثَنَّى مَجْمُوع كانت فيه ياءُ النَّسَبِ أو لم تَكُنْ وقيل رَجُلٌ صَارورَةٌ وصَارورٌ لم يَحُجَّ وقيل لم يَتَزَّوجْ الواحدُ والجميعُ في ذلك سواءٌ وكذلك المُؤَنَّثُ وقال اللحيانيُّ رَجُلٌ صَرُورَةٌ لا يقالُ إلا بالهاءِ قال ابنُ جِنِّي رجُلٌ صَرورَةٌ وامرأةٌ صَرورَةٌ لَيْستِ الهاءُ لتأْنِيثِ الموصوفِ بما هي فيه وإِنما لَحِقَتْ لإِعْلامِ السامِع أن هذَا المَوْصُوفَ بما هي فيه قد بَلَغَ الغايةَ والنَّهايةَ فَجُعِل تأنيثُ الصِّفَةِ إمارة لما أُرِيدِ من تأنيث الغايةِ والمبالغة وفسَّر أبو عبيد قولَه ﷺ لا صَرُورَةَ في الإِسْلامِ بأنه التَّبتُّلُ وتَرْكُ النّكاحِ فَجَعَلَه اسْماً للحَدَثِ والأَعْرَفُ أنه صِفَة كما تقدَّم وحافِرٌ مَصْرورٌ ومُصْطَرٌّ مُتَقبِّضٌ وقيل ضَيِّقٌ والصَّارَّةُ الحاجَةُ وشَرِب حتى مَلأ مَصَارَّهُ أي أَمْعاءَه حكاه أبو حنيفةَ عن ابن الأعرابيِّ ولم يفسِّره بأكْثَرَ من ذلك والصَّرَارَةُ نَهْرُ يأخُذُ من الفُراتِ والصَّرَارِيُّ المَلاح قال القُطامِيُّ
(في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صَاحِبُه ... إذا الصِّرَارِيُّ من أَهْوالِه ارْتَسَما)
والجمع صَرَارِيُّون ولا يُكَسَّرُ والصَّرَّةُ بفَتْحِ الصاد خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها النِّساءُ الرِّجالَ هذه عن اللِّحيانيِّ وصرَّرَتِ الناقةُ تقدَّمتْ عن أبي لَيْلَى قال ذو الرُّمَّة
(إذا ما تأَرَّتْها المَراسِيلُ صَرَّرتْ ... أبُوضُ السَّنَي قَوَّادةُ أيْنُقَ الرَّكْبِ)
وصِرِّينُ موضعٌ قال الأَخْطَلُ
стр. 4415
(إلى هاجِسٍ من آلِ ظَمْيَاءَ والَّتي ... أَتَى دُونَها بابٌ بِصِرِّينَ مُقْفَلُ)
والصَّرْصَرُ والصُّرْصُرُ والصُّرْصُورُ دُوَيْبّةٌ والصَّرْصُور العِظام من الإِبِلِ والصَّرْصورُ البُخْتِيُّ من الإِبِلِ أو وَلَدُه والسِّينُ لغةٌ والصَّرْصَرُ إنِيَّةٌ من الإِبِلِ التي بَيْنَ البَخَاتِيِّ والعِراب وقيل هي الفَوَالِجُ والصَّرْصرانُ والصَّرْصَرَانِيُّ ضَرْبٌ من سَمَكِ البَحْرِ أمْلَسُ
مقلوبه ر ص ص
رَصَّ البْنيانَ يَرُصُّه رَصاً فهو مَرْصُوصٌ ورَصيصٌ ورَصَّصَه ورَصْرَصَهُ أحْكَمَهُ وجَمَعَه وكُلَّ ما أُحكِمَ وضُمَّ فهو رَصٌّ وفي التنزيل ﴿كأنهم بنيان مرصوص﴾ وتراصَّ القَوْمُ تَضَامُّوا والرّصصُ والرِّصاصُ والرَّصاص من المَعْدنياتِ مُشْتَقٌّ من ذلك لِتَداخُلِ أجزْائِه والرِّصاصَة والرَّصاصَةُ حِجَارَةٌ لازِمةٌ لما حَوَالَيِ العيْن الجارِيةِ قال النابغةُ الجَعْدِيُّ
(حِجارَةٌ قَلْتٍ بِرَصْرَاصَةٍ ... كُسِينَ غِشَاءً من الطُّحْلُبِ)
ويُرْوَى بَرَضْراضَةٍ وقد تقدَّم والرَّصُوص في الأسنان كاللَّصَصِ رَجُلٌ أَرَصُّ وامْرأةٌ رَصَّاء والرَّصَّاء والرَّصُوصُ من النِّساءِ الرَّتْقاءُ ورَصَّصَتِ المرأةُ إذا أَدْنَتْ نِقَابَها حتى لا يُرَى إلا عَيْناها كوَصْوَصَتْ
الصاد واللام ص ل ل
صَلَّ يصِلُّ صَلِيلاً وصَلْصَلَ صَلْصَلَةً ومُصَلْصَلاً قال
(كأنَّ صَوْتَ الصَّنْجِ في مُصَلْصَلِه ... )
ويجوزُ أن يكونَ مَوْضِعاً للصَّلْصَلةِ وصلَّ اللِّجامُ امْتدَّ صَوْتُه فإن توهَّمْتَ تَرْجِيعَ صَوْتٍ قُلْتَ صَلْصَلَ وتَصَلْصَل
следующие страницы →