← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

ويروى بالسُّلَيِّ وإنما قضينا أنها من الواو لكثرة س ل ووقلة س ل ي مقلوبه س ول سَوَّلَتْ له نَفْسُه كذا زَيَّنَت وسَوَّل له الشيطان أَغْواه وأنا سَوِيلُكَ في هذا الأَمْر أي عَدِيلُكَ والأَسْوَلُ الذي في أَسْفَلِه اسْتِرْخاء قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ (كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ) وقد سَوِلَ سَوَلاً ودَلُوٌ سَلْواءُ ضَخْمةٌ قال (سَوْلاءُ مَسْكُ فارضٍ نَهِيٍّ ... ) وسَلْتُ أَسالُ سُوَالاً لغةٌ في سَأَلْتُ حكاها سيبويه وقال ثَعْلَب سُوالاً وسِوَالاً كجُوارٍ وجِوار وحكَى أَبُو زَيْد هما يَتَساوَلاَنِ فهذا يدل على أَنْها واوٌ في الأصل على هذه اللغة ولَيْسَ على بَدَل الهَمْزَة ورَجُلٌ سُوَلَةٌ على هذه اللغة سُولٌ وحكى ابن جِنِّي سُوَال وأَسْوِلة مقلوبه وس ل الوَسِيلة المَنْزِلَةُ عند المَلِك والوَسِيلةُ الدَّرَجة والوَسِيلةُ القُرْبة ووَسَل إلى الله وَسِيلة عمل عملاً تَقَرَّبَ به إليه وتوَسَّل إليه بكذا تَقَرَّبَ وشيءٌ واسِلٌ واجِبٌ قال رُؤْبَة

стр. 4762

(وأنْت لا تَنْهَرُ حَظّا واسِلاً ... ) مقلوبه ول س والوَلْسُ الخِيَانَةُ ومنه قوله لا يُوَالِس ولا يُدَالِس ووالَسَهُ خادَعَه والوَلْسُ السُّرْعة ووَلَسَت الناقَةُ وَلَسَاناً فهي وَلُوسٌ أَسْرَعَتْ وقيل الوَلَسَان سَيْرٌ فَوْقَ العَنَق والإِبل يُوَالِسُ بعضُها بعضاً في السَّيْر السين والنون والواو س ن و سَنَتِ النارُ تَسْنُو سَنَاءً عَلاَ ضَوْءُها والسَّنَا مقصورٌ ضَوْءُ النار والبَرق وفي التنزيل ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾ النور ٤٣ وأنشد سيبويه (ألم تَرَ أنِّي وابنَ أَسْوَدَ ليلةً ... لَنَسْرِي إلى نارَيْنِ يَعْلُو سَناهُما) وسَنَا البَرْقُ أضَاءَ قال تَمِيمُ بن مُقْبلٍ (بِجَوْنِ شآمٍ كلما قُلْتُ قد وَنَى ... سَنَا والقوارِي الخُضْرُ في الدَّجْنِ جُنَّحُ) وأَسْنَى النارَ رَفَع سَنَاها واسْتَنَاها نَظَر إلى سَنَاها عن ابن الأعرابي وأنشد (ومُسْتَنْبَحٍ يَعْوِي الصَّدَى لِعُوائِه ... تَنَوَّر نارِي فاسْتَناهَا وأَوْمَضَا) أومَضَ نَظَرَ وأَسْنَى البَرْقُ سَطَع وسَنَا إلى مَعَالِي الأُمُور سَنَاءً ارتفع وسَنُوَ في حَسَبِه سَنَاءً فهو سَنِيٌّ ارْتَفَع فأما قراءة من قرأ ﴿يكادُ سَنَاءُ بَرْقِه﴾ ممدوداً فَلَيْس السَّنَاءُ ممدوداً لغة في السَّنَا

стр. 4763

المقصور ولكن إنما عنى به ارتفاعَ البَرْق ولُمُوعَه صُعُداً كما قالوا بَرْق رافع وسَنَّى الشيءَ عَلاَه قال ابنُ أَحْمَر (تُرْبِي له فهو مَسْرُورٌ بغَفْلَتِها ... طَوراً وطَوْراً تَسَنَّاهُ مَتَعتْكِرُ) وسَنَا سُنُواً وسِنايَةً وسِنَاوَةً سَقَى والسانِيَةُ الغَرْبُ وأداتُه والسانِيَةُ الناقةُ التي يُسْقَى عليها والمَسْنَوِيَّةُ البِئْرُ التي يُسْنَى منها واسْتَنَى لنَفْسِه وسَنَتِ السَّحَابَةُ بالمَطَرِ تَسْنُو وتَسِنْي وأرضٌ مَسْنُوَّةٌ ومَسِنْيَّةٌ مَسْقِيَّة ولم يعرف سيبويه سنيتُها وأما مَسْنِيَّةٌ عنده فعلى يَسْنُوها وإنما قلبوا الواو ياءً لخِفَّتِها وقُرْبِها من الطرف وشُبِّهَت بمَسْنِيٍّ كما جعلوا غِطاءَةً بمنزلة غِطاءٍ وسَاناه راضاهُ والسَّنَةُ من الزَّمَن من الواو ومن الهاء وقد تقدم تصريفها في حرف الهاء والجمع سَنَواتٌ وسُنُون وقد تقدمت سَنَهاتٌ وسُنُونَ في الهاء وعللنا جمعها بالواو والنون هنالِك وأصابَتهم السَّنَة يَعْنون به المُجْدِبةَ وعلى هذا قالوا أَسْنَتُوا فَأَبْدَلُوا التَّاءَ من الياء التي أصلها الواو لا يُسْتَعْمل ذلك إلا في الجَدْبِ ضد الخِصْب وأرضٌ سَنَةٌ مُجْدِبة على التَّشْبِيه بالسَّنَة من الزَّمَان وجمعها سِنُونَ وحكى اللحيانيُّ أرضٌ سُنُون كأنهم جعلوا كل جزء منها أرضاً سَنَةً ثم جَمَعُوه على هذا وأَسْنَى القومُ أَتَى عليهم العَامُ وساناهُ مُساناةً وسِنَاءً اسْتَأْجَرَهُ السَّنةَ وعامَلَهُ مُسَاناةً واسْتَأْجَرَهُ مُسَاناةً كقولك مُسَانَهَةً وأصابتهُم السَّنةُ السَّنْواءُ أي الشَّدِيدة

стр. 4764

والسَّنَا والسَّنَاءُ نَبْتٌ يُكْتَحَلُ به يُمَدُّ ويُقْصرُ واحدته سَنَاةٌ وسَناءَةٌ الأخيرة قياسٌ لا سماعٌ وقولُ النابغة الجعديِّ (كأَنَّ تَبَسُّمَها مَوْهِناً ... سَنَا المِسْك حين تُحِسُّ النُّعامَى) يجوز أن السَّنَا هاهنا هذا النبات كأنه خالط المِسْكَ ويجوز أن يكون من السَّنا الذي هو الضَّوْءُ لأنّ الفَوْحَ انتشارٌ أيضا وهذا كما قالوا سَطَعَت رائحتُه أي فاحَتْ ويُرْوى كأن تَنَسُّمَها وهو الصحيح قال أبو حنيفة السَّنَا شجيرة من الأغْلاَث تخلط بالحناء فيشبُّه ويقوِّي لونه ويُسَوّدُهُ وله حمل إذا يَبِس فَحَرَّكَتْهُ الريح سَمِعْتَ له رَجَلاً قال حميد (صَوْت السَّنَا هَبَّتْ به عُلْوِيَّةٌ ... هَزَّتْ أعالِيَهُ بسَهْبٍ مُقْفِرِ) وتَثْنِيَتُه سَنَوان وقد تقدمت سَنَيان مقلوبه ن س و النِّسْوَةُ والنُّسْوَةُ والنُّسْوانُ والنِّسْوانُ جمع المرأة على غير لفظه والنِّسُونَ والنِّساءُ جمع نِسْوَة ولذلك قال سيبويه في الإِضافة إلى نساءٍ نِسْوِيّ فرَدّه إلى واحده والنَّسَا عِرْقٌ من الوَرِك إلى الكعب أَلِفُه منقلبة عن واوٍ لقولهم نَسَوان وقد قدمنا أنها منقلبة عن الياء لقولهم نَسَيان أنشد ثعلب (ذِي مَحزِمٍ نَهْدٍ وطَرْفٍ شاخِصِ ... وعَصَبٍ عن نَسَوَيْه قالِصِ) مقلوبه وس ن السِّنَةُ والوَسْنَةُ والوَسَنُ ثَقَلَةُ النوم وقيل النُّعاس وهو أول النَّوْم وَسِنَ وَسَناً فهو وَسِنٌ ووَسْنانٌ ومِيسَانٌ والأنثى وَسِنَةٌ ووَسْنَى ومَيْسَانُ قال الطِّرِمَّاح (وَعْثَةٍ مِيسانِ لَيْلِ التِّمام ... )

стр. 4765

وامرأةٌ وَسْنَى ووَسْنانَةُ فاتِرَة الطَّرْفِ شُبِّهَت بالمرأة الوَسْنَى من النَّوْم ورُزِق فلانٌ ما لم يُوسَنْ به أي ما لم يَحْلُم به وتَوَسَّنَ الرجلَ جاءه حين اختلط به الوَسَن وتَوَسَّن المرأةَ أَتَاها وهي نائِمَة وتَوَسَّن الفَحْلُ الناقةَ تَسَنَّمَها قال الشاعر يصف سحاباً (ولقد نظرتُ إلى أغر مُشَهَّر ... بكرٍ تَوَسَّنَ بالخَمِيلَةِ عُوناً) استعار التَّوَسُّنَ للسحاب وما لَهُ هَمٌّ ولا وَسَنُ إلا ذَاكَ مثل ما لَهُ هَمُّ ولا سَدَمٌ ووَسْنَى اسم امرأة قال الراعي (أمِنْ آلِ وَسْنَى آخِرَ الليلِ زائِرُ ... ووادِي العَوَالِي دُونَنَا والسَّوَاجِرُ) مقلوبه ن وس ناسَ الشيءُ يَنُوسُ نَوْساً ونَوَسَاناً تَحَرَّكَ وتَذَبْذَبَ وناسَ نَوْساً تَدَلَّى واضْطَرَبَ وأَنَاسَهُ هو وفي الحديث مَلأَ من شَحْمٍ عَضُدِيَّ وأناسَ من حُلِيٍّ أُذُنَيَّ وناسَ لُعَابُه سَالَ واضطرب والنُّواسُ ما تَعَلَّق من السَّقف ونُواسُ العَنْكَبُوت نَسْجُه لاضْطِرابه والنُّواسِي ضَرْبٌ من العِنَبِ أَبْيَض مُدَوَّر الحَبْ مُتَشَلْشِلُ العَنَاقِيد طويلُها مُضْطَرِبُها ولا أدْرِي إلى أي شيء نُسِب إلا أن يكون مما نُسِبَ إلى نفسه كدَوارٍ ودَوَاريّ وإن لم نَسْمَع النُّواس هاهنا ونَوَّس بالمَكَانِ أَقَامَ والنَّاوُوسُ مَقَأبِر النَّصَارَى إن كان عربِياً فهو فاعُولٌ منه وذو نُواسٍ مَلِكٌ والنَّوَّاسُ اسْمٌ

стр. 4766

السين والفاء والواو س ف و السّفَا خِفَّةُ شَعَر الناصِية وقيل قِصَرُها وقِلَّتُها وفَرَسٌ أَسْفَي والأُنْثَى سَفْواء وقال ثَعْلب هو السَّفاءُ مَمْدُودٌ وأنشد (قَلاَئِصُ في أَلْبَانِهِنَّ سَفَاءُ ... ) أي خِفَّة استعاره لِلَّبنِ والأَسْفَى أيضا الذي تَنْزِعُه شَعَرَةٌ بيضاءُ كُمَيْتاً كان أو غير ذلك عن ابن الأعرابي وخَصَّ مَرَّةً بالسَّفَا الذي هو بياضُ الشَعَر الأدْهَم والأَشْقَر والصِّفَة كالصفةِ في الذكر والأنثى وسَفَا في مَشْيِهْ وَطَيرانِه سَفْواً أسْرَعَ وبَغْلَةٌ سَفْواء سَرِيعة مقَتِدرَة الخلق مُلَزَّزَةُ الظَّهْرِ وكذلك الأتان الوَحْشِيّة وسَفْوان مَوْضِعٌ قال (جاريةٌ بسَفْوان دارُها ... ) مقلوبه س وف سَوْفَ كلمة معناها التَّنْفِيسُ والتَّأْخِير وأما قَوْله تعالى ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ الضحى ٥ فإن اللام داخلةٌ فيه على الفِعْل لا عَلَى الحَرْف وقال ابنُ جِنِّي هو حَرْفٌ واشْتَقُّوا منه فِعلاً فقالوا سَوَّفْتُ الرَّجُلَ تَسْوِيفاً وهذا كما تَرَى مأخُوذٌ من الحَرْف أنشد سيبويه لابْنِ مُقْبِل (لو سَاوَفَتْنَا بسَوْفٍ من تَحِيَّتِها ... سَوْفَ العَيُوفِ لرَاحَ الرَّكْبُ قد قَنِعُوا) انتصب سوفَ العَيُوفِ على المَصْدَر المَحْذُوف الزيادة وقد قالوا سَو يكون فحذفوا اللام وسي يكون فحذفوا اللام وأبدلوا العين طَلَبَ الخِفَّة وسَفْ يكون فحذفوا العين كما حَذَفوها في مُذْ

стр. 4767

وسافَ الشيءَ يَسَافُه ويَسُوفُه سَوْفاً وساوَفَهُ واسْتافَهُ كُلّه شَمَّه قال الشماخ (إذا ما اسْتَافَهُنَّ ضَرَبْن منه ... مكانَ الرُّمْحِ من أَنْفِ القَدُوع) والمَسافَةُ بُعد المفَازة وأصله من الشم وهو أن الدَّلِيلَ كان إذا ضَلَّ في فَلاَةٍ أخذ التراب فَشَمَّه نعلم أنه على هِدْيَةٍ قال رؤبة (إذا الدَّليلُ اسْتَافَ أَخْلاَق الطُّرُقْ ... ) والسَّوْفَةُ والسائِفَةُ أرض بين الرَّمْل والجَلَد وقال أبو زِيادٍ السائِفَةُ جانِبٌ من الرمل أَلْيَن ما يكون منه والجمع سوائفُ قال ذُو الرُّمَّة (وتَبَسَّم عن أَلْمَى اللَّثاتِ كأَنّه ... ذَرَا أُقْحُوانٍ من أَقَاحِي السَّوائِفِ) وقال خالد بن جَبَلَة السائِفَةُ مُنْدَكُّ الجَبَلِ من الرَّمْلِ والسائِفَةُ الشَّطُّ من السَّنَامِ وإنما حَمَلْنَاه على الواو لكَوْن الألف عيناً والسُّوافُ والسَّوَافُ المَوْتُ في النَّاسِ والمالِ سافَ سَوْفاً وأسَافَهُ اللهُ وأسافَ الرجلُ وَقَع في مالِه السُّوافُ قال طُفَيْل (فأَبَّلَ واسْتَرْخَى به الخَطْبُ بعدما ... اسافَ ولولا سَعْيُنَا لم يُؤَبَّلِ) وقال أبو حنيفة السُّوَافُ مَرَضُ الإِبل قالَ والسَّوَاف بفتح السين الفَناءُ وأساف الخَزْرَ خَرَمَه قال الرَّاعِي (مَزَائدُ خَرْقاء اليَدَيْنِ مُسِيفَة ... أَخَبَّ بِهِنَّ المُخْلفانِ وأَحْفَدَا)

стр. 4768

كذا وجدناه بخط علي بن حمزة مزائِد مهموزٌ وإنها لمساوِفَةٌ للسَّيْرِ أي مُطِيقَته والسَّافُ في البِنَاءِ كلُّ صَفٍّ من اللَّبِن والسَّافُ طائِرٌ يَصِيدُ وإنما قَضَينا على مجهول هذا الباب بالواو لكونها عيناً مقلوبه ف س و فَسَا فَسْواً وفُسَاءً ورَجُلٌ فَسَّاءٌ وفَسْوٌّ كثير الفَسْو قال ثعلب قيل لامرَأَةٍ أيُّ الرِّجَالِ أَبْغَضُ إليك قالت العَثِن النَّزَّاء القصير الفَسّاء الذي يَضْحَك في بيت جاره وإذا أَوَى بيتَه وجم العَثِنُ الشديد الحَمْل وقال بَعْضُ العَرَب أبغضُ الشُيوخ إليَّ الأَقْلَح الأمْلَح الحَسُوُّ الفَسُوُّ وفي المثل أَفْحَشُ من فاسِيَةٍ وهي الخُنْفُساء تَفْسُو فتُنْتِنُ القومَ بخُبْثِ رِيحِها وهي الفاسِياءُ أيضا وتَفَاسَى الرجلُ أَخْرج عَجِيزَتَه والفَسْوُ والفُسَاة حَيٌّ من عبد القَيْس وفَسَواتُ الضِّباع ضَرْبٌ من الكَمْأةِ قال أبو حنيفة هي القَعْبَلُ من الكمأة وقد تَقَدَّم ورَجُلٌ فَسَوِيٌّ مَنْسُوبٌ إلى فَسَا بَلَدٌ بفارس على غير قياس وثَوْبٌ فَسَاساوِيّ منسوبٌ إليه على غير قياس مقلوبه وس ف الوَسْفُ تَشَقُّقٌ يَبْدُو في مُقدّم فَخِذ البَعِير وعَجُزِه عند مؤخر السِّمَن والاكتناز ثم يعُمّ جَسَدَه فيَتقَشَّر جلدُه ويتوَسَّف وقد تَوَسَّف وربما كان ذلك من داء وقُوَبَاء وتَوَسَّفَتِ التَّمْرَةُ كذلك قال الأَسْوَد بن يَعْفُر (وكنتُ إذا ما قُرِّبَ الزادُ مُولَعا ... بكلِّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لم تُوَسَّفِ) وتَوَسَّفَتْ أوبارُ الإِبِل تَطَايرَت عنها وافْتَرَقَتْ وأنشد ثعلب

стр. 4769

(يا صاحِبي ارْحَل ضامِرات العِيسِ ... وابْكِ على لَطْم ابن خَيْرِ الفُوسِ) لا أدري أهو جَمْع فَأس كقولهم رُوس في جمع رَأْس أم هي من تَرْكِيب سفو السين والباء والواو وس ب الوَسَبُ العُشْبُ واليَبِيسُ وقد أَوْسَبَت الأرضُ والوَسَب من الغَنَم ما كَثُرَ صُوفُه وكبشٌ مُوسَّبٌّ كثير الصُّوفِ والوَسَبُ خشبٌ يُوضَع في أسفل البِئْرِ لِئَلا يَنْهال وجمعه وُسُوبٌ مقلوبه ب وس جاء بالبَوْسِ البائِسِ أي الكَثِير والشين أعلى وقد تقدم السين والميم والواو س م و سَمَا الشيءُ سُموّا ارتفع وسَمَا به وأَسْمَاه أَعْلاه وقوله أنشده ثعلب (إلى جِذْمِ مالٍ قد نَهكْنَا سَوَامَه ... وأخلاَقُنا فيه سَوَامٍ طَوَامِحُ) فَسَّره فقال سوامٍ تَسْمُو إلى كَرَائِمِهِ فَتَنْحَرُها للأَضْياف وساماهُ عالاه وقوله أنشده ثعلب (باتَ ابنُ أَدْماءَ يُسامِي الأندَرَا ... سامَى طَعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا) فسَّره فقال سَامَى ارْتَفَع وصَعِد وعندي أنه أراد كُلَّما سَمَا الزرعُ بالنبات سَمَا هو إليه حتى أدْرَك فحَصَدَه وسَرَقَهُ وقوله أنشده هو أيضا (فارْفَعْ يَدَيْك ثم سَامَ الحَنْجَرَا ... )

стр. 4770

فسّره فقال سامِ الحَنْجَر ارفع يديك إلى حلقه وسَمَاهُ كُلِّ شيءٍ أعلاَه مّذكَّر والسَّمَاءُ التي تُظِلُّ الأرْضَ أنثى وقد تُذَكَّر وعلى هذا حَمل بَعضُهم قوله ﴿السماء منفطر به﴾ المزمل ١٨ لا على النَّسَب كما ذهب إليه سيبويه والجمع أَسْمِيَةٌ وسُمِيٌّ وسَمَواتٌ وسَمَاءٌ وقولُه (له ما رَأَتْ عَيْنُ البَصِيرِ وفَوْقَه ... سَمَاءُ الإِله فَوْقَ سَبْعِ سَمائيَا) فإن أبا عَليّ جاء على هذا خارِجاً عن الأَصْل الذي عليه الاستعمال من ثلاثة أوجه أحدها أنه جمع سَماءً على فعائِل حيث كان واحِداً مؤَنَّثا فكأن الشاعر شَبَّهَه بشمالٍ وشمائِل وعجوزٍ وعجائز ونحو هذه الآحادِ المُؤَنَّثة التي كُسِّرت على فعائِل والجمع المستعملُ فيه فُعُولٌ دون فَعائِل كما قالوا عَنَاقٌ وعُنُوقٌ فَجَمْعه على فُعُول إذ كان على مثال عَنَاقٍ في التَّأْنيث هو المُسْتَعْمل فجاء به هذا الشاعر في سمائِيَا على غير المستعمل والآخر أنه قال سمائي وكان القياس الذي عليه الاستعمال سَمايَا فجاء به هذا الشاعر لَمَّا اضْطُرَّ على القياس المَتْرُوك فقال سَمَائِي على وزن سحَائِبَ فَوَقَعَتَ في الطَرَف ياءٌ مكسور ما قَبْلَها فيلزم أن تُقْلَب ألفاً إذْ قُلِبَتْ فيما ليس فيه حرفُ اعتلال في هذا الجمع وذلك قولهم مَدَارِي وحروف الاعتلال في سمَائِي أكثر منها في مَدَارِي فإذا قلب في مَدَارِي وجب أن يَلْزَمَ هذا الضربَ القلبُ فيقال سَماآ فَتَقَعَ الهَمْزَة بين أَلِفَيْن وهي قَرِيبة من الألف فتَجْتَمعِ حُرُوف مُتَشَابِهة يُسْتَثْقَلُ اجتماعُهُنَّ كما استثقل اجتماع المثلين والمُتَقَارِبَي المخارجِ فأُدْغِمَا فأُبْدِلت من الهمزة ياءٌ فصار سَمَايَا وهذا الإِبدال إنما يكون في الهمزة إذا كانت معترِضَة في الجمع مثل جمع سَماءٍ ومَطِيَّةٍ ورَكِيَّةٍ فكان حكم سَماءٍ إذا جُمعِ مُكَسَّراً على فعائِل أن يكون كما ذكرنا من نحو مَطَايَا ورَكايَا لكن هذا القائل جعله بمنزلة ما لاَمُهُ صحيح وثبتت قبله في الجمع الهمزة فقال سَماءٍ كما يقال جَوَارٍ فهذا وجهٌ آخر من الإِخراج عن الأصل المستعمَلِ والرَّدِّ إلى القياس المَتْرُوك الاستعمال ثم حَرَّك الياءَ بالفتح في موضع الجرِّ كما تُحَرَّك من جَوَارٍ ومَوَالٍ فصار سَمَائِي مثل مَوْلىً ومَوَالِيَ وقَوْلُه

стр. 4771

(أبيتُ على معارِيَ واضِحات ... ) فهذا أيضا وجه ثالث من الإِخراج عن الأصل المستعمل وإنما لم يأت بالجَمْع على وَجْهه أعني أن يقول فوق سبع سَمَايَا لأنه كان يصير من الضَّرْب الثاني إلى الثالث وإنما مَبْنَى هذا الشِعْر على الضَّرْب الثاني الذي هو مَفَاعِلُن لا على الثالث الذي هو فَعُولن وقوله ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ فصلت ١١ قال أبو إسحاق لَفْظُه لَفْظُ الواحد ومَعْناه معنى الجمع والدليل على ذلك قوله ﴿فقضاهن سبع سماوات﴾ فصلت ١٢ فيجب أن يكون السماء جمعا كالسَّموات كأنّ الواحدَ سَماءَةٌ وسَمَاوَةٌ وزعم الأخفش أن السماءَ جائز أن يكون واحداً يُرَادُ به الجمع كما تقول كَثُر الدِّينَارُ والدرهم بأَيْدِي الناس والسماءُ المَطَرُ مُذكر والجمع سُمِيٌّ قال (تَلُفُّه الرِّياح والسُّمِيُّ ... ) وقالوا هاجت بهم سَماءٌ جَوْدٌ فأنَّثُوه لتَعَلُّقه بالسماء التي تُظِلُّ الأَرْضَ وقد بينْتُ تعليل السماء في الكتاب المخصص وسَماءُ النَّعْلِ أعلاها الذي تقع عليها القَدَمُ وسَمَاءُ البَيْتِ رُوَاقُه وهي الشُّقّةُ التي دُون العُلْيَا أنثى وقد تُذَكَّر وسَمَاوَتُهُ كسَمائه وسَمَاوَةُ كل شيءٍ شَخْصُه وطَلْعَتُه والجمع من كل ذلك سماءٌ وسَمَاوٌ وحكى الأخيرة الكسائِيُّ غير مُعْتَلَّة وأنشد بيت ذِي الرُّمَّة (وأقَسَمَ سَيَّارٌ مع الرَّكْبِ لم يَدَع ... تَرَاوُحُ حافَاتِ السَّمَاوِ لَهُ صَدْرَا)

стр. 4772

هكذا أنشده صحيح الواو واستماه نظر إلى سَمَاوِتَه والصائِدُ يَسْمُو الوَحْشَ ويَسْتَمِيها يَتَعَيَّن شُخُوصَها ويَطْلُبُها والسُّماةُ الصَّيَّادُون صفة غالبة وقيل هم صَيّادُو النهار خاصة قال أنشده سيبويه (وجَدَّاءَ لا يَرْجُو بها ذو قرابةٍ ... لِعَطْفٍ ولا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها) وقيل هم الصَّيادونَ المُتجورِبون واحدهم سامٍ أنشد ثعلب (وليس بها رِيحٌ ولكن وَدِيقَةٌ ... قلِيلٌ بها السامِي يُهِل ويَنْقَعْ) والاسْتِماء أيضا أن يَتَجَوْرَبَ الصائد لصَيْدِ الظِّباء وذلك في الحَرّ واسْتَماهُ اسْتَعار منه جَوْرَباً لذلك واسْمُ الجَوْرَب المِسْمَاةُ وقال ثعلب اسْتَمانَا أَصَادَنَا واسْتَمَى تَصَيَّد وأنشد ثعلب (عَوَى ثم نادَى هَلْ أَحَسْتُمْ قَلاَئِصاً ... وُسِمْنَ على الأفْخَاذِ بالأَمْسِ أرْبَعَا ... غُلاَمٌ أَضَلَّتْه النُّبُوحُ فلم يَجِدْ ... له بَيْن خَبْتٍ والهَبَاءَةِ أَجْمَعَا ... أُنَاساً سِوَانَا فاستَمانَا فلا تَرَى ... أَخَا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعَا) والاسْتِماءُ أن يطلب الصائد الظِّباء في غِيرانِهِنَّ عند مَطْلَع سُهَيْلٍ عن ابن الأعرابيِّ يعني بالغِيرانِ الكُنُس وسَمَا الفَحْلُ سَماوَةً تَطَاوَلَ على شُوَّله وإن أمامي ما لا أُسَامِي إذا خفْتَ من أمامِكَ أَمْراً مّا عن ابن الأعرابيِّ وعندي أن معناه لا أُطِيقُ مُسَامَاتَهُ ولا مَطَاوَلَتَه والسَّمَاوَةُ ماءٌ بالبادِيَة وأَسْمَى الرَّجُلُ إذا أَتَى السماوَةَ وكانت أم النُّعمانِ تُسَمَّى ماء السّماوة فسَمَّتْها الشعراء ماء السماء

стр. 4773

وقال ابن الأعرابي ماءُ السَّماء أُمُّ بَنِي ماءِ السَّماء لم يكن اسمها غير ذلك والبَكْرَة من الإِبل تُسْتَمَى بعد أَرْبَع عشرة ليلة أو بعد إحْدَى وعِشْرين تُخْتَبَرُ أَلاَقِحٌ هي أم لا حكاه ابن الأعرابيِّ وأَنْكَر ذلك ثَعْلَب وقال إنما هي تُسْتَمْنَى من المُنْية وهي العِدَّة التي تعرف بانتهائها أَلاَقِحٌ هي أم لا واسْمُ الشَّيءِ وسَمُه وسِمُهُ وسُمُهُ وسَمَاهُ علامَتُهُ والاسْمُ اللَّفْظُ المَوْضُوع على الجَوْهَرِ أو العَرَض لتفصل به بعضَه من بعض كقولك مبتدئاً اسم هذا كذا وإن شئت قلت أُسْمُ هذا كذا وكذلك سِمُهُ وسُمُه قال اللحيانيُّ إِسمُه فلان كلامُ العرب وحُكِي عن بني عَمْرِو بن تَمِيم أُسْمُه فلانٌ وقال الضمُّ في قُضاعة كثيرٌ وأما سِمٌ فَعَلَى لغة من قال إسْمٌ بالكسر فَطَرح الألف وألقى حَرَكَتَها على السِّين أيضا قال الكسائي عن بعض بني قضاعة (باسْمِ الذي في كل سورةٍ سُمُهْ ... ) بالضم وأُنشد عن غيْر قُضاعة سِمُه بالكسر وقال أبو إسْحَاق إنما جُعِل الاسْم تَنْوِيهاً بالدَّلالَة على المَعْنِى لأن المعنى تحت الاسم والجَمْعُ أَسْماء وفي التنزيل ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ البقرة ٣١ قيل معناه عَلَّم آدَمَ أسماء جَمِيع المَخْلُوقات بجميع اللُّغَات العَرَبِيَّة والفارِسيَّة والسُّرْيانِيَّة والعِبْرانِيَّة والرُّومِيَّة وغير ذلك من سائر اللغات وكان آدم ﷺ وولَدُه يتكلمون بها ثُمَّ إن ولدَه تَفَرَّقُوا في الدنيا وعَلِق كلٌّ منهم بلُغَةٍ من تلك اللّغات فغلبت عليه وأَضْحل عنه ما سِوَاها لبُعْد عهِدهم بها وجَمْع الأسماء أسَامِيُّ وأَسَامٍ قال (ولَنَا أَسَامٍ ما تَلِيقُ بغَيْرِنَا ... ومَشَاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرَانَا) حكى اللحياني في جميع الاسم أَسْمَاوَات وحكى له الكسائي عن بعضهم سَأَلتُك بأسْماوات الله وأشْبَه ذلك أن تكون أسْماوات جمع أسماء وإلا فلا وَجْه له وقد سَمَّيْتُه فلاناً وأسْمَيْتُه إياه وأسْمَيْتُه به وسَمَّيْتُه به قال سيبويه الأصل الباء لأنه كَقَوْلِك عرَّفْته بهذه العَلاَمات وأوضحته بها قال اللحياني يقال سَمَّيْتُه فُلاَناً وهو

стр. 4774

الكلام وقال ويقال أَسْمَيتُه فلاناً وأنشد عن بَعْضِهم (واللهُ أَسْماكَ سُماً مُبارَكا ... ) وحكى ثعلب سَمَوْتُهُ ولم يَحْكِها غيره وسَمِيُّكَ المُسَمَّى باسْمِك وفي التنزيل ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾ مريم ٧ قال ابنُ عَبّاس لم يُسَمَّ أحدٌ قبلَه بيَحْيَى وقيل معنى لم نَجْعَل له من قبل سَمِيّا أي نَظِيراً ومثلاً وقيل سُمِّي بَيْحَيى لأنه حَيِيَ بالعِلْمِ والحِكْمَة وقوله تعالى ﴿هل تعلم له سميا﴾ مريم ٦٥ جاء في تفسيره هل تعلم له مِثْلاً وجاء أيضاً لم يُسَمّ بالرَّحْمَن إلا الله وتَأْوِيلُه والله أعلم هل تَعْلَم له سَمِيّا يستحق أن يقال له خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ بما كان ويكون فذلك ليس إلا من صِفات الله تعالى قال (وكم من سَمِيٍّ ليس مِثْلَ سَمِيِّه ... وإن كان يُدعَى باسم فَيُجيبُ) وقوله ﵇ سَمُّوا وسَمِّتُوا ودَنُّوا أي كلما أَكَلْتُم بين لُقْمَتَيْن فسَمُّوا الله جَلَّ وعَزَّ وقد تَسَمَّى به وتَسَمَّى ببَنِي فلانٍ وإليهم انَتَسَبَ والسًّمَاءُ فَرَسُ صَخْر أخِي الخَنْسَاء مقلوبه س وم سُمْتُ بالسِّلْعَةِ سَوماً وساوَمْتُ واسْتَمتُ بها وعليها غالَيْت واسْتَمْته إيّاها وعليها سألتُهُ سَوْمها وسَامَنِيها ذَكَر لي سَوْمَها وإنه لغَالِي السِّيمةِ والسُّومةِ أي السَّوْم وسَامَت الإِبلُ والرِّيحُ سَوْماً اسْتَمَرَّت وقول ذِي الرُّمّةِ (ومُسْتَامَةٍ تُسْتَامُ وَهْي رَخِيصَة ... تُبَاعُ بسَاحَاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ) يعني أرضاً تَسُومُ فيها الإِبلِ مِنَ السَّيْر لا مِنَ السَّوْم الذي هو البَيْع وتُباع تَمد فيها

стр. 4775

الإبلِ أَبْواعها وأَيْدِيها وتُمْسَح من المسح الذي هو القَطْع من قول الله ﴿فطفق مسحا بالسوق والأعناق﴾ ص ٣٣ وسَامت النَّعَمُ تَسُومُ سَوْماً رَعَتْ وقوله أنشده ثعلبٌ (ذَاك أمْ حَقباء بَيْدَانَةٌ ... غَربَةُ العَيْن مجهَادُ المَسام) فَسّره فقال المسَام التي تَسُومُهُ أي تلزَمُه ولا تَبْرَح منه والسَّوام والسائِمة الإِبِلُ الراعِيَةُ وأسَامَها هو أرْعاها وسَوَّمها أَرْسَلَها وسامَه الأمرَ سَوْماً كَلَّفُه وقال الزجاج أَوْلاه إياه وأكثر ما يُسْتَعْمل في العَذَابِ والشَّرِّ والظُلْم وفي التنزيل ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ البقرة ٤٩ وقال أبو إسحاق معنى يَسُومُونَكُم يُولُونَكُم وقوله تعالى ﴿حجارة من طين مسومة عند ربك﴾ الذاريات ٣٣ ٤٣ قال الزجاج رُوِيَ عن الحسن أنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة وقال غيره مُسَوَّمة بعَلاَمةٍ يعُلَم بها أنها ليست من حجارة أهل الدنيا ويُعْلَم بسِيمَاها أنها مما عَذَّبَ الله بها والسُّومَةُ السِّيمَةُ والسِّيمَاءُ والسِّيمَياءُ العَلامَةُ وسَوَّمَ الفَرَسَ جَعَل عليه السِّيمَةَ والسامَةُ الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة والجمع سِيَمٌ وقد أسَامَها والسّامَةُ عرْقٌ في الجَبلَ مُخالف لجِبِلَّته إذا أُخِذَ من المَشْرق إلى المَغْرِب لم يُخْلِف أن يكون فيه مَعْدِنُ فِضّة والجَمْعُ سامٌ وقيل السّامُ عُرُوقُ الذَّهَبِ والفِضَّة في الحجر وقيل السَّامُ عُروق الذَّهَب والفِضَّة قال (لَوَ أَنَّك تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْق بَيْضِنَا ... تَدَحْرَجَ عَنْ ذِي سامِه المتقارب)

стр. 4776

أي البيض الذي له سامٌ قال ثعلب معناه أنهم تَرَاصُّوا في الحَرْب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رُءُوسهم على امِّلاسِه واستواء أجزائه لم ينزل إلى الأرض قال وقال الأَصمعي وابن الأعرابي وغيرهما السامُ الذَّهَبُ والفِضَّة قال النابغة الجعدي (كأن فاهَا إذا تُوُسِّنَ من ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ ... رُكِّبَ في السَّامِ والزَّبِيبِ أقاحِيُّ ... كَثِيبٍ يَنْدَى مِنَ الرِّهَمِ) قال فهذا لا يكون إلا فضة لأنها إنما شُبِّه أَسْنَان الثَّغْرِ بها في بَيَاضِها والأَعْرَفُ من كُلِّ ذلك أن السَّامَ الذَّهَب دون الفِضَّة والسَّامُ المَوْتُ والسَّامُ شَجَرٌ تُعْمَلُ منه أَدْقالُ السُّفُن هذه عن كراع وإنما قَضَيْنا على هذا كُلِّه بالواو لكَوِنْها عيناً وسامَتِ الطيرُ على الشَيءِ تَسُومُ سَوْماً حامَت وقيل كل حَوْمٍ سَوْمٌ وخَلَّيْتُه وسَوْمَه أي وما يُرِيد وسَوَّمَهُ خَلاه وسَوْمَه وسَوَّمَه في مالِهِ حَكَّمَه والسَّومُ العَرْضُ عن كُرَاع والسُّوَامُ طائِرٌ وسَامٌ مِنْ بَنِي نُوح وقَضَيْنا على ألفه بالواو لما تقدم ويَسُومُ جَبَلٌ يقولُون الله أعلم مَنْ حَطَّها من رأس يَسُوم يريدون شاةً مسروقةً من هذا الجبل مقلوبه م س و مَسَوْتُ على الناقة ومَسَوْتُ رَحمهَا أَمْسُوها مَسْواً كلاهما إذا أَدْخَلْتَ يَدَكَ في حَيَائِها فنقيتَها وقد تقدم ذلك في الياء مقلوبه وس م الوسمُ أَثَرُ الكَيِّ والجَمْع وُسُومٌ أنشد ثعلب (ظَلَّت تَلُوذُ أَمْس بالصَّرِيمِ)

стр. 4777

(وصِلِّيانٍ كَسِبَالِ الرُّومِ ... تَرْشَحُ إلا مَوْضِعَ الوُسُومِ) يقول تَرْشَح أبدانها كلها إلا مواضع الوُسُوم لأن النار أجفتها فهي لا ترشح وَسَمَهُ وَسْماً وسِمَةً والسِّمَةُ والوِسَامُ ما وُسِمَ به البعيرُ من ضُروب الصُّوَرِ والمِيسَمُ المِكْواةُ والجمع مَوَاسِم ومَيَاسِم الأخيرة مُعاقبة والوَسْمِيُّ مَطَر أَوَّل الرَّبِيع وهو بعد الخريف لأنه يَسِمُ الأَرْضَ بالنَّباتِ وقد وُسِمَت الأَرْضُ وقول أَبِي صَخْر (يَرْجُونَ مُرْتَجِزاً له نَجْمٌ ... جَوْنٌ تَحَيَّر بَرْقُه يَسْمِي) أراد يَسِمُ الأرض بالنبات فقَلَب وحكى ثعلب أَسَمْتُه بمعنى وَسَمْتُه فهمزته على هذا بدل من واو وأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أي لا تجاوِزَنَّ قَدْرَك وصَدَقَنِي وَسْم قِدْحِه كصَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِه ومَوْسِمُ الحجّ والسُّوق مُجْتَمعُها قال اللحياني ذو مجازٍ مَوْسِمٌ ومجنّةُ مَوْسمٌ وعُكَاظ مَوْسِمٌ ومِنىً مَوْسِم وعَرَفَة مَوْسِمٌ قال غيره ذو مجاز موسم وإنما سُمِّيَت هذه كلها مَواسِم لاجْتِماع الناس والأَسْواق فيها ووَسَّمُوا شَهِدُوا الموَسم وتَوَسَّمَ فيه الشيءَ تَخَيَّلَه والوَسِمَةُ والوَسْمَةُ أَهْل الحجاز يُثَقِّلونها وغيرهم يُخَفِّفها كلاهما شَجَرٌ له وَرَق يُخْتَضَبُ به وقيل هو العِظْلِمُ والمِيسَمُ والوَسامَةُ أثر الحُسْنِ وقد وَسُمَ وَسَامَةً ووِسَاماً فهو وَسِيمٌ والأُنْثَى وَسِيمَةٌ قال

стр. 4778

(لَهِنِّكِ من عَبْسِيَّةٍ لوَسِيمَةٌ ... على هَنَواتٍ كاذبٍ مَنْ يقولها) أراد إنَّكِ وأسْماءُ اسْمُ امْرَأةٍ مُشْتَقٌّ من الوَسامة وهمزتهُ مُبْدَلَة من واوٍ وإنما قالوا ذلك أن سيبويه ذكر أسماء في الترخيم مع فَعْلان كسَكْران مُعْتدّا بها فَعْلاء فقال أبو العباس لم يكن يَجِب أن يذكر هذا الاسم مع سكران من حيث كان وزنْه أَفْعالا لأنه جمعُ اسمٍ قال وإنما مُنِع الصَّرْف في العَلَم المذَكَّر من حيث غلبت عليه تَسْمِيَةُ المُؤَنَّث له فلَحِق عنده بباب سُعَاد وزينب فقَوَّي أبو بكر قول سيبويه إنه في الأصل وَسْماء ثم قلبت واوها همزة وإن كانت مفتوحة حَمْلاً على باب أَحَدٍ وأناةٍ وإنما شَجُع أبو بكر على ارتكاب هذا القول لأن سيبويه شرع له ذلك وذلك أنه لما رآه قد جعله فَعْلاء وعَدِمَ تركيب ي س م تَطَلَّبَ لذلك وَجْهاً فذهب إلى البَدَل وقياس قول سيبويه ألا ينصرفَ أسماء نكرةً ولا معرفةً لأنها عنده فَعْلاء وأما على مذهب غير سيبويه فإنها تنصرف نكرة ومعرفةً لأنها أَفْعالُ كأَنهار ومذهب سيبويه وأبي بكر فيها أَشْبَهُ بمعنى أسماء النساء وذلك لأنها عندهما من الوَسَامَةِ وهي الحُسْنُ فهذا أشبه في تسمية النساء من معنى كونها جمعَ اسمٍ وينبغي لسيبويه أن يعتقد مذهب أبي بكر إذ ليس معنى هذا التركيب على ظاهره وإن كان سيبويه يتأوّل عَيْنَ سيدٍ على أنها ياء وإن عُدِمَ تركيب س ي د فكذلك يتوهم أسماء من أس م وإن عدم هذا التركيب إلا هاهنا والوَسْمُ الوزع والشين لغة ولَسْتُ منهما على ثقة مقلوبه م وس رجلٌ ماسٌ خَبِيثٌ لا يَلْتَفِت إلى مَوْعِظَةِ أَحَدِ ولا يَقْبَلُ قَوْلَه كذلك حكاه أبو عُبَيْد قال وما أمساه وهذا لا يوافق ماساً لأن حرف العلة في قولهم ماسٌ وعلى هذا يصح ما أمْساه والمُوسَى من آلة الحديد فيمن جعلها فُعْلَى ومن جعلها من أوسَيْت إذا حلقت فهو من اللفيف ومُوسَى اسم النبي ﵇ عبراني مُعَرَّب إنما هو مُو أي ماء وشَا أي شجر لأن التابوت الذي كان فيه وُجِد بين الماءِ والشَّجرَ فَسُمِّي به

стр. 4779

وقيل هو بالعبرانية مُوشَى ومعناه الجَذْب لأنه جُذِبَ من الماء مقلوبه وم س الوَمْسُ احتكاك الشيء بالشيء حتى يَنْجَرِد وأوْمَسَ العِنَب لانَ للنُضْج ومَرَةٌ مُومِسٌ ومُومِسَةٌ زانِيَةُ تَلِينُ لمُرِيدها كما سُمِّيت خَرِيعاً من التَخَرُّع وهو اللِّين والضعف وربما سُمِّيت إماءُ الخدمَةِ مُومِسَات وقد تقدم ذلك في الياء باب الثلاثي اللفيف السين والهمزة والياء س ي أ السَّئُ والسِّئُ اللَّيَنُ قبل نزول الدِّرَّة ورُوِي قول زهير بالوَجْهَيْن كما اسْتَغَاث بَسَئِ وبِسِئٍ وقد سَيَّأَت الناقةُ وتَسَيَّأها الرَّجُلُ احْتَلَبَ سَيْئْهَا عن الهَجَرِيّ مقلوبه س أي سَأَيْتُ الثوبَ والجلدَ أَسَاءُهُ سَأْياً مَدَدْتُه إليَّ فانْشَقَّ والسَأْيُ داءٌ في طرف خِلْفِ الناقةِ وسِئَةُ القَوْسِ وسُؤَتُها طَرفُها المَعْطُوف المعقرب وأسَأَيْتُ القَوْسَ جَعَلْت لها سِئَة وتَرْك الهمز في سِية القَوْس أَعْلَى مقلوبه أس ي أَسِيتُ عليه أسىً حَزِنْتُ ورَجُلٌ آسٍ وأَسْيَان وامرأة أسَيِةٌ وأسيانَةٌ والجمع أَسْيَانُون وأَسْيانات وأَسَايَا والآسِيَة البِناء المُحْكَم والآسِيَةُ الدّعامَةُ والسارِيَةُ قال

стр. 4780

(فإن تَكُ قد وَدَّعْتَ غَيْرَ مُذَمَّم ... أَواسِيَ مُلْكٍ أَثْبَتَتْها الأَوَائِلُ) وأسَيتُ له من اللَّحْم خاصة أَسْياً أَبْقَيْتُه له والأسِيُّ بَقِيَّة الدار وخُرْثِيُّ المَتاعِ وقالوا كُلُوا فلم نُؤَسِّ لكم مُشَدَّدٌ أي لم نَتَعَمَّدْكُمْ بهذا الطعام وحكى بعضهم فلم يُؤْسّ لكم أي لم تُتَعَمَّدُوا به وآسِيَة امْرَأَةُ فِرْعَونَ والآسِي ماءٌ بِعَيْنِه قال الراعي (ألم نترك نِساء بني زُهَيْرٍ ... على الآسِي يُحَلِّقْنَ القُرُونَا) وإنما أَثْبَتُّه في بنات الياء لأن اللام ياء أكثر منها واواً مقلوبه أي س أَيِسْتُ من الشيءِ مقلوبٌ من يَئِسْتُ وليس بلغةٍ فيه ولولا ذلك لأعَلُّوه فقالوا إِسْتُ أآسُ كِهبْتُ أو أهابُ فظهورُه صحيحاً يدل على أنه إنما صَحّ لأنه مقلوبٌ عما تَصِحّ عَيْنُه وهو يَئِسْتُ لتكون الصِّحةُ دَليلاً على ذلك المعنى كما كانت صِحّةُ عَوِرَ دَلِيلاً على ما لا بُدَّ من صِحْتِه وهو اعْوَرَّ وكان له مصدر فأما إياسٌ اسم رَجُل فليس من ذلك إنما هو من الأوسِ الذي هو العِوضَ على نحو تسميتهم الرجل عطية تَفَؤُّلاً بالعَطِيَّة ومثله تسميتهم عِياضاً وقد تقدم والإِيَاسُ السِّلُّ وآسَ أَيْساً لاَنَ وذَلَّ وأَيَّسَهُ لَيَّنَه وأَيَّسَ الرَّجُلَ وَأَيَّسَ به قَصَّر به واحْتَقَره وتَأَيَّسَ الشيءُ تَصَاغَرَ قال المُتَلَمِّس (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الجَوْنَ أَصْبَح رَاكِداً ... تَطِيفُ به الأيامُ ما يَتَأَيَّسُ)

стр. 4781

أي يتصاغر وما أَيَّسَ منه شيئاً أي ما استخرج وَجِئَ به من أَيْسَ ولَيْسَ أي من حيث هو وليس هو مقلوبه ي أس اليَأْسُ نقِيض الرَّجَاء يَئِس يَيْأَسُ نادرٌ عن سيبويه ويَيْئِسُ عنه أَيْضاً وهو شاذٌّ قال وإنما حَذَفوا كَرَاهِيَة الكَسْرة مع الياء وهو قليلٌ والمصدر اليَأْسُ واليَآسَةُ واليأَس وقد اسْتَيْأسَ وأَيْأَسْتُهُ وإنه ليائِسٌ ويَئِسٌ ويَئُوسٌ والجمع يُئُوسٌ والَيأَسُ السِّلُّ لأنّ صاحبه مَيئُوسٌ منه ويَئِسَ يَيْئِسُ ويَيْأَسُ عَلِمَ قال (أَقُولُ لهُمْ بالشعبِ إِذ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأسُوا أنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَم) ييْسِرُونَنِي من أيسار الجزور أي يَجْتَزِرُونَنِي ويَقْتِسمُونَنِي ويُرْوى يَأْسِرُونَنِي من الأَسْر وزَهْدَم اسم فرس قال القاسم بن مَعْن يَئِسْتُ بمعنى عَلِمْتُ لغة هَوازِن وقال الكسائي هي لغة وَهْبيل حيٌّ من النخع وهم رَهْط شَرِيك قال غيرهما وفي التنزيل ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذيِنَ آمَنُوا﴾ الرعد ٣١ أي أَفَلَمْ يَعْلَمُوا وقال بعض أهل اللغة معناه أَفَلَم يَعْلَم الذين آمنوا عِلْماً يَيْأَسُوا معه من أن يكون غير ما عَلِمُوه وقيل معناه أفلم يَيْأَسِ الذين آمَنُوا من إيمان هؤلاء الذين وصفهم الله بأنهم لا يُؤْمِنُون إذ لو شاء اللهُ لهَدَى الناسَ جميعاً قال وقال ابن عباس كتب الكاتب أَفَلَمْ ييأس الذين آمنوا وهو ناعِس عين وإلْيَاسُ اسمٌ السين والهمزة والواو س أ والسَّأْوُ الوطَن قال ذُو الرُّمّةِ (كأنَّنِي من هَوَى خَرْقاءَ مُطَرَّفٌ ... دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ)

стр. 4782

والسَّأَو الهمّة والسَّأْوُ بُعْدُ الهَمِّ والنِّزَاع وسَأَوْتُ الثَوْبَ والجِلْدَ سَأْواً إذا مَدَدْتُه حتى يَنْشَقّ وسَآه الأَمْرُ كسَاءَه مقلوبٌ عن ساءَه حكاه سيبويه وأنشد لكعبِ بن مالك (لقد لَقِيَت قُرَيظَة ما سآها ... وحَلَّ بدارِها ذُلٌّ ذَلِيلُ) وأكْرَه مَسَائِيَكَ قال إنما جُمِعَت مَسَاءَة ثم قُلِبَتْ فكأنه جمع مَسْآة مثل مَسْعَاة مقلوبه س وأ ساءَهُ سَوْءاً ومَسَائِيَةً فَعَل به ما يكره قال سيبيوه سألتُ الخليل عن سَوَائِيَة فقال هي فَعَالِيَةٌ بمنزلة عَلاَنِية قال والذين قالوا سَوايةً حذفُوا الهمزة كما حَذَفوا همزة هارٍ ولاثٍ كا اجتمع أكثرهم على تَرْك الهمز في مَلَك وأَصْلُه مَلأَكٌ وقال وسألته عن مَسَائِيةً هي مَقْلُوبة وإنما كان حدّها مَسَاوِئَةٌ فكَرِهُوا الواو مع الهمزة لأنهما حرفان مُسْتَثْقَلان واسْتاءَ هو اهْتَمَّ وسُؤْتُ له وَجْهَه قَبَّحْتُهُ وساء الشيء سَوْءاً قَبُحَ ورَجُلٌ أَسْوَءُ قَبِيحٌ والأُنْثى سَوْآء وقيل هي فَعْلاء لا أفعَل لها وفي الحديث سَوْآءُ وَلُودٌ خَيْرٌ من حَسْنَاء عقيمٌ وكل كلمة قبيحة أو فَعْلَة قبيحة سَوْآء قال أبو زُبَيْد في رَجٌ لٍ من طَيِّئ نزل به رَجُلٌ من شَيْبان فأَضافَه الطائِي وأحسن إليه وسقاه فلما أسرع الشراب في الطائي افتخر ومد يده فوثب عليه الشيباني فقطع يده فقال أبو زُبَيْد (ظَلَّ ضَيْفاً أَخُوكُمُ لأَخِينَا ... في شَرابٍ ونَعْمة وشِواءِ ... لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النَّدِيمِ وحُقَّتْ ... يَا لَقَوْمِي للسَّوْأةِ السَّوْآءِ)

стр. 4783

وخَزْيانُ سَوْآنُ من القُبْح والسُّوأى بوزن فُعْلَى خلافُ الحُسْنَى وقوله تعالى ﴿ثم كان عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأَى﴾ الذين أَساءُوا هنا الذين أَشْرَكُوا وأسَاءَ خلافُ أَحْسَن وأَسَاءَ الشيءَ أَفْسَدَه ولم يُحْسِن عَمَلَه وفي المثل أساءَ كارِهاً ما عَمِل وذلك أن رجلاً أكرهه آخَرُ على عَمَلٍ فأساءَ عَمَلَه يضرب هذا للرجل يطلب الحاجة فلا يبالغ فيها والسَّيِّئَةُ الخَطِيئَةُ وقَوْلٌ سَيِّئٌ يَسُوءُ وفي التنزيل ﴿اسْتِكْباراً في الأرض ومَكْرَ السَّيِّئ﴾ الروم ١٠ فأضاف وفيه ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بأَهْلِه﴾ فاطر ٤٣ والمعنى مَكْرُ الشِّرْك وقرأ ابن مسعود ومَكْراً سَيِّئاً على النَّعْتِ وقوله (أَنَّى جَزَوْا عامِراً سَيْأَ بفِعْلِهم ... أم كَيْفَ يَجْزُونَنِي السُّوأَى مِنَ الحَسَنِ) فإنه أراد سَيِّئاً فخفف كَلَيْنٍ من لَيِّن وهَيْنٍ من هَيِّن وأراد من الحُسْنَى فوضع الحَسَن مكانه لأنه لا يمكنه أكثر من ذلك وسَوَّأَ عَلَيْه قال أَسَأْتُ والسَّوْءَةُ الفَرْجُ ورَجُلُ سَوْءٍ يَعْمَلُ عَمَل سَوْءٍ وإذا عَرَّفْتَه وَصَفْت به وإن اللَّيلَ طَوِيلٌ ولا يَسُوءُ بالُهُ أي لا يَسُوؤني بالُه عن اللحيانيِّ قال ومعناه الدُّعاء والسُّوءُ اسم جامعٌ للآفات وقوله تعالى ﴿وما مسني السوء﴾ الأعراف ١٨٨ قيل معناه ما بي من جُنُونٍ لأنهم نَسَبُوا النبي ﷺ إلى الجُنُون وقوله تعالى ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء﴾ يوسف ٢٤ قال الزجاج السُّوء خيانة صاحبه والفحشاء رُكُوب الفاحشة وقوله ﴿أُولئكَ لهم سُوءُ الحِسَابِ﴾ الرعد ١٨ قال الزجاج سُوء الحساب أن تقبل منهم حسنة ولا يتجاوز عن سيئة لأن كُفْرَهُم أحبط أَعْمَالَهُم كما قال ﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم﴾ محمد ١ وقيل سوءُ الحِسابِ أن يُسْتَقْصَى عليه حسابُه ولا يُتَجاوز له عن شيءٍ من سَيَّئاتِه وكلاهما فيه عطب ألا تراهم قالوا مَنْ

стр. 4784

نُوقِشَ الحساب هلك والسُّوءُ البَرَصُ وبنُو سُوءَةَ حَيٌّ من قَيْس مقلوبه أس و أَسَا الجُرْح أَسْواً وأساً داوَاه والأَسُوُّ والإِسَاءُ جميعا الدَّواء والجمع آسِيَةٌ والآسِي الطَّبِيب والجمع أُسَاةٌ وإساءٌ قال كراع ليس في الكلام ما يَعْتَقِبُ عليه فُعَلَةٌ وفِعَالٌ إلا هذا وقولهم رُعَاةٌ ورِعاءٌ في جمع راعٍ والأسِيُّ المَأسُوُّ قال أبو ذُؤيب (وَصَبَّ عليها الطِّيبَ حتى كأنَّها ... أَسِيٌّ على أُمِّ الدِّماغ حَجِيجُ) وأسَا بَيْنَهُم أَسْواً أَصْلَحَ والإِسْوَةُوالأُسْوَةُ القُدْوَة وأَسَّاهُ فَتَأَسَّى عَزَّاه فتَعَزَّى وائتَسى به جَعَله إسْوَةً وفي المثل لا تَأْتَسِي بمَنْ ليس لك بأُسْوَة وأسْوَيْتُه جَعَلْتُه له إسْوَةً عن ابن الأعرابيِّ فإن كان أَسْوَيْتُ من الأُسْوَة كما زَعَمَ فَوَزْتُه فَعْلَيْتُ كدَرْبَيْتُ وجَعْبَيْتُ وأَساهُ بمَالِه أَنَالَهُ منه وجَعَله فيه أسْوَةً وقيل لا يكون ذلك منه إلا من كَفَافٍ فإن كان من فَضْلِه فليس بمؤاساةٍ ورَجُلٌ أَسْوان حَزِينٌ وأَتْبَعُوه فقالوا أَسْوان أَتْوان وساءَنِي الشيءُ حَزَنَنِي حكاه يَعْقُوب في المقلوب وأنشد بيت الحارث بن خالد المخزومي (مَرَّ الحُمُولُ فما سَأوْنَك نَقْرَة ... ولقد أراكَ تُسَاءُ بالأَظعانِ)

стр. 4785

وأَمّا أبو عُبَيْد فرواه شَأَوْنَك ولقد أراكَ تُشَاءُ مقلوبه أوس الأَوْسُ العَطِيّة وقيل الأَوْسُ العِوَضُ أُسْتُه أَءُوسُه أوْساً واسْتآسَنِي طَلَبَ إليَّ العِوَضَ والإِيَاسُ العِوضُ وإياسٌ اسم رَجُل منه وآسَهُ أوْساً دَاوَاه وأَوْسٌ الذئبُ معرفة قال (لما لقِينا بالفَلاةِ أَوْسا ... لم أدْعُ إلا أَسْهُماً وقَوْسا ... وما عَدِمْتُ جُرأَةً وكَيْسا ... ولو دَعَوْتُ عامِراً وعَبْسَا ... أَصَبْتُ فيهم نَجْدَةً وأُنْسا) وأُوَيْسٌ كذلك حَقَّرُوه مُتَفَئِّلينَ أنهم يقدِرُون عليه وقوله (لِي كلَّ يَوْمٍ مِنْ ذُؤالَهْ ... ضِغْثاً يَزِيدُ على إبالَهْ ... فَلأَحْشأَنَّكَ مِشْقَصاً ... أَوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ) أَوْساً أي عِوَضاً ولا يَجُوزُ أن يَعْنِي الذِّئْبُ وهو يخاطِبُه لأن المُضْمَر المُخاطَبَ لا يجوزُ أن تُبْدل منه شيئاً لأنه لا يُلْبَسُ مع أنه لو كان بَدَلاً لم يكن لمن مُتَعَلَّقٌ وإنما ينتصب أَوْساً على المصدر بفعْلٍ دَلَّ عليه قوله لأحْشَأَنَّك كأنه قال لأَءُوسنَّكَ أَوْساً وأما

стр. 4786

قوله أُوَيْس فَنِداءٌ أراد يا أُوَيْسُ يُخاطِبُ الذِّئبَ وهو اسمٌ له مُصَغَّراً كما أنه اسمٌ له مُكَبَّراً فأما ما يتعلّقُ به فإن شِئْتَ عَلَّقْتَه بنَفْسِ أَوْساً ولم يعتدَّ بالنِّداءِ فاصلاً لكَثْرتِه في الكلامِ وكَوْنِه مُعْتَرَضاً به للتَّأْكيد كقوله (يا عُمَرَ الخَيْرِ جُزِيتَ الجَنَّةْ ... أُكْسُ بُنَيَّاتِي وأُمَّهُنَّهْ ... أو يا أبا حَفْصٍ لأَمْضِيَنَّه) فاعتَرَضَ بالنداءِ بين أو والفعْلِ وإن شِئْتَ علَّقته بمَحذوفٍ يدلُّ عليه أَوْساً فكأنه قال أَءُوسُكَ من الهَبالةِ أي أُعْطِيكَ من الهَبَالَةِ وإن شئت جَعَلْتَ حَرْفَ الجرِّ هذا وَصْفاً لأَوْساً فعَلَّقْتَه بمحذوفٍ وضَمَّنْتَه ضَمِيرَ المَوْصُوفِ وأَوْسٌ قَبِيلةٌ من اليَمنِ والأَوْسُ من أنصار النبي ﷺ كان يقال لأبيهم الأَوْسُ فكأنك إذا قُلْت الأَوْس وأنت تعني القبيلة إنما تريد الأَوسيِّين وأَوْسُ اللاتِ رَجُلٌ منهم أعقَبَ فله عِدَادٌ يقال لهم أوسُ الله مُحَوَّلٌ عن اللاتِ قال ثعلب إنما قَلَّ عدد الأَوْسِ في بَدْر وأُحُدٍ وكَثَرَتْهُم الخَزْرَجُ فيهما لتَخَلُّف أَوْسِ الله عن الإِسلام قال وحَدَّثَنا سُلَيْمان بن سالم الأنصارِي قال تخلف إسلام أَوْس الله فجاءت الخَزْرج إلى رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله ائذن لنا في أصحابنا هؤلاء الذين تخلَّفُوا عن الإسلام فقالت الأَوْسُ لأَوْسِ الله إن الخَزْرج تريد أن تَثْأَر منكم يوم بُعَاث وقد استَأْذَنُوا فيكم رسول الله فأَسْلِمُوا قبل أن يَأْذَن لهم فيكم فأسْلَموا وهم أُمَيَّة وخَطْمةُ ووائِل وواقف أما تَسْمِيَتُهم الرَّجلَ أَوْساً فإنه يحتمل أَمْرَيْنِ أحدهما أن يكون مَصْدر أُسْتُهُ أي أَعْطَيْتُه كما سَمَّوه عطاء وعَطِيّة والآخر أن يكون سمى به كما سَمَّوْه ذِئْباً وكَنَّوْهُ بأبي ذُؤَيْب والآسُ العَسَل وقيل هو منه كاللَعب من السمن وقيل الآسُ باقِي العَسَل في موضع النحلِ والآسُ بقيَّةُ الرماد بين الأثَافِيِّ والآسُ أَثَرُ البَعر ونحوه والآسُ البَلَح والآسُ ضَرْبٌ من الرّياحين قال ابن دريد الآسُ هذا المَشْمُومُ أَحْسَبُه دَخِلاً

стр. 4787

غير أن العرب قد تكلمت به وجاء في الشعر الفَصِيح قال الهذلي (بمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآسُ ... ) قال أبو حنيفة الآسُ بأرض العرب كثيرٌ يَنْبُتُ في السَّهْلِ والجَبَلِ وخُضْرتُه دائمة أبداً ويَسْمُو حتى يكون شجراً عِظَاماً واحدته آسَةٌ قال وفي دوام خُضْرِته يقول رُؤبة (يَخْضَرُّ ما اخَضَرَّ الآلي والآسُ ... ) وإنما قضينا على ألفِ الآس بالواو لكونها عَيْناً مع أن ع وس أكثر من عيس وأَوْسٌ زَجْرٌ للمَعْزِ والبَقَرِ السين والياء والواو س وي سَوَاءُ الشيء مِثْلُه والجمع أَسْواء أنشد اللحيانيُّ (تَرَى القَوْمَ أَسْوَاءً إذا جَلَسُوا مَعاً ... وفي القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهِمِ) وسَوَاسِيَةٌ وسَوَاسٍ وسَوَاسِوَةٌ الأخيرة نادرة كلها أسماءُ جَمْع وقال أبو علي أما قولهم سَوَاسِوَةٌ فالقولُ فيه عندي أنه من باب ذَلاذِلَ وهو جَمْع سَواءٍ من غير لفظه وقد قالوا سَوَاسِيَة قال (لهم مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبَالِ أذِلَّةٌ ... سَوَاسِيَةٌ أحرارُها وعَبِيدُها) قال فالياء في سَوَاسِيَةٍ مُنْقلبة عن الواو ونظيره من الياء صَيَاصٍ جمع صَيْصَةٍ وإنما صَحّت الواو فيمن قال سَوَاسِوةٌ لعلم أنها لامُ أصلٍ وأن الياء فيمن قال سَوَاسِيَة مُنْقِلبةٌ عنها وقد يكون السَّواءُ جمعاً وقوله تعالى ﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾ الرعد ١٠ معناه أن الله تعالى يَعْلَمُ ما غابَ وما شَهِدَ والظاهر في الطُرُقات والمُسْتَخْفي في الظُّلُمات والجاهِر في نُطْقِه والمُضْمِرَ في نَفْسِه عَلِم الله بهم جميعا سواءً

стр. 4788

وسَوَاءٌ تطلب اثنين تقول سَوَاءٌ زَيْدٌ وعَمْرٌ وفي معنى ذَوَا سَوَاءٍ زَيْدٌ وعمْرٌ ولأن سواء مصدر فلا يجوز أن يُرْفَع بعدها إلا على الحذف تقول عَدْلٌ زَيْدٌ وعَمْرٌ ووالمعنى ذَوَا عَدْلٍ زَيْدٌ وعَمْرٌ ولأن المصادر ليست بأسماء الفاعلين وإنما تَرْفَع الأسماء أوصافها فأما إذا رفعتها المصادر فهي على الحذف كما قالت الخَنْساء (تَرْتَعُ ما غَفَلَتْ حتى إذا ادَّكَرَت ... فإنما هِيَ إقْبالٌ وإدْبارُ) أي ذات إقبال وإدْبار وهذا قول الزَّجّاج وأما سيبَوَيْهِ فقال جعلها الإِقبال والإِدْبار على سَعَة الكلام واسْتَوَى الشَّيئان وتَسَاوَيَا تَمَاثَلاَ وسَوَّيْتُه به وساوَيْتُ بينهما وسَوَّيْتُ وساوَيْتُ الشيءَ وساوَيْتُ به واسْتَوَيْتُه به عن ابن الأعرابيِّ وأنشد اللحيانيُّ للقَناني في أبي الحَجْناء (فإنَّ الذي يُسْوِيكَ يوماً بواحِد ... من الناسِ أَعْمَى القَلْبِ أَعْمَى بَصَائرهْ) وهما سَواآن وسِيّان أي مِثْلان قال سيبويه سألته عن قولهم لا سيما فزعم أنه لا مثل زيْد وما لَغْوٌ قال لا سِيَّمَا زَيْدٌ كقولك دَعْ ما زَيْدٌ كقوله تعالى ﴿مثلا ما بعوضة﴾ البقرة ٢٦ وحكى اللِّحْيَانِيُّ ما هو لك بِسِيٍّ أي بنَظِير وما هم لك بأسْواء وكذلك المؤنث ما هي لَكَ بِسِيٍّ وقال ويقولون لاسِيَّ لما فُلانٌ ولاسِيَّ لمن فَعَل ذاك ولاسِيَّكَ إذا فَعلت ذاك وما هُنَّ لك بأَسْواءٍ وقال أبو ذؤَيْب (وكأنّ سِيّان ألا يَسْرحُوا نَعْماً ... أو يَسْرَحُوه بها واغْبَرَّتِ السُّوحُ) معناه سِيّان أن لا يَسْرَحُوا نَعَماً وأن يَسْرَحُوه بها لأن سَوَاءً وسِيّان لا يُسْتَعْمل إلا بالواو فوضع أبو ذُؤَيْب أو هُنَا مَوْضع الواو ومثله قول الآخر (فَسِيّان حَرْبٌ أو تَبُوءوا بمثله ... وقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذليلُ المُسَيَّرُ)

стр. 4789

أي فسِيّان حَرْبٌ وبَوَاؤكم بمثله وإنما حمل أبا ذؤيب على أن قال أو يَسْرَحُوه بها كراهيتُهُ الخَبْن في مُسْتَفْعِلن ألا ترى أنه لو قال ويَسْرَحُوه لكان الجزء مَخبوناً ومَرَرْت برجُلٍ سَوَاءٍ والعَدَمُ وسِوًى والعَدَمُ وسُوًى والعَدَم أي أن وُجُودَه وعَدَمَه سَوَاءٌ وحكى سيبويه سَوَاءٌ هو والعَدَم وقالوا هذا دِرهَمٌ سَوَاءٌ وسَوَاءً النَّصْب على المصدر كأنك قلت استواءً والرفع على الصِّفَةِ كأنك قلت مُسْتَوٍ وفي التنزيل ﴿في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ فصلت ١٠ قال وقد قُرِئ سَوَاءٍ على الصِّفةِ والسوِيَّةُ والسواءُ العَدْل وسَوَاءُ الشيءِ وسُواهُ وسِواه الأخيرتان عن اللحيانيِّ وَسَطُه وسَوَاؤُه غيره وأما سيبويه فقال سِوًى وسَوَاءٌ ظَرْفانِ وإنما استعمل سَواءٌ اسْماً في الشِّعْرِ كقوله (ولا يَنْطِقُ الفحشاءَ مَنْ كان منهم ... إذا جَلَسُوا مِنّا ولا من سَوَائِنَا) ومكانٌ سِوًى وسُوًى مُعْلَمٌ ولا يُساوي الثوبُ وغيرُه شَيْئاً ولا يقال يَسْوَى هذا قول أبي عُبَيْد وقد حكاه غيرُه واسْتَوَى الشيءُ اعْتدَلَ واسْتَوَى الرجلُ بَلَغَ أشُدَّهُ وقيل بلغ أربعينَ وقوله تعالى ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ البقرة ٢٩ قال أبو إسحاق فيه قولان أحدهما صَعِد إلى السماء وقال قومٌ استوى إلى السماء عَمَد وقَصَد إلى السماء كما تقول قد فرغ الأمير من بَلَد كذا ثم اسْتَوَى إلى بَلَد كذا معناه قَصَد بالاسْتِواء إليه وقيل اسْتَوَى إلى السماء صَعِدَ أمرُه إليه وفَسَّره ثعلب فقال أقبل عليها وقيل استَولى ومكانٌ سَوِيٌّ وسِيٌّ مُسْتَوٍ وسَوَّى الشيءَ وأسْوَاهُ جَعَله سَوِيّا

стр. 4790

وهذا المكان أسْوَى هذه الأمكنة أي أَشَدُّها استواءً حكاه أبو حنيفة وأرضٌ سَوَاءٌ مُسْتَوِيَةٌ ودارٌ سَوَاءٌ مُسْتَوِيَة المرافق وثَوْبٌ سَوَاءٌ مُسْتَوٍ عَرْضُه وطُولُه وصَنِفاتُه ولا يقال جَمَلٌ سَوَاءٌ ولا حمارٌ سَوَاءٌ ولا رَجُلٌ سَوَاءٌ واسْتَوَت به الأرض وتَسَوَّتْ وسوِّيَت عليه كُلُّه هَلَك فيها وقوله تعالى ﴿لو تسوى بهم الأرض﴾ النساء ٤٢ فَسَّره ثعلب فقال معناه يَصِيرُون كالتُّرَابِ وقَوْلُه (طالَ عن رَسْمِ مَهْدَدٍ أَبَدُهْ ... وعَفَا واسْتَوَى به بَلَدُهْ) فَسّره ثعلب فقال اسْتَوَى به بَلَده صار كُلُّه جَدْباً وهذا البيتُ مُخْتلِفُ الوَزْنِ فالمِصْراعُ الأول من المُنْسرِح والثاني من الخَفِيف ورَجُلٌ سَوِيُّ الخَلْقِ والأنثى سَوِيَّةٌ وقد اسْتَوَى إذا كان خَلْقُهُ ووَلَدُهُ سَواءً هذا لفظ أبي عُبَيْد والصوابُ كان خَلْقُه وخَلْقُ وَلَدِه أو كان هو ووَلَدُهُ يقال كيف أَمْسَيْتُم فيقولون مُسْئُونَ صالحُون أي أن أَوْلادَنا وماشِيَتَنَا سَوِيّةٌ صالحةٌ وسَوَاء الجَبَل ذِرْوَتُه وسَوَاءُ النهارِ مُنْتَصَفُه ولَيْلَةُ السَّواءِ ليلةُ أَرْبَع عشرة وهو في هذا الأمر على سَوّيةٍ أي اسْتِواء والسَّوِيّةُ كِسَاءٌ يُحْشَى بثُمامٍ أو لِيفٍ أو نحوِه ثم يُجْعَلُ على ظَهْرِ البَعِير وهو من مراكِب الإِمَاء وأهل الحاجةِ وسِوَى الشيءِ قَصْدُهُ وقالوا عَقْلُكَ سِوَاكَ أي عَزَبَ عنك عَقْلُكَ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد للحُطَيْئة (لم يَعْدَمُوا رابحاً من إرْثِ مَجْدِهِم ... ولا يَبِيتُ سِوَاهُمْ حِلْمُهُم عَزَبَا) ووقَعَ في سِيِّ رَأْسِه وسَوَائِه أي حكمه من الخير وقيل في قَدْرِ ما يغمرُ رأسَه في عَدَدِ شَعرِ رأسِه وقيل معناه أن النِّعْمَة ساوت رأسَه أي كَثُرتْ عليه وملأته

стр. 4791

ووقع من النِّعمةِ في سِواءِ رأسِه بكسر السِّين عن الكسائيِّ قال ثعلب وهو القياسُ كأنَّ النِّعْمةَ ساوت رأسَه مُساواةً وسِواءً والسِّيُّ الفَلاَةُ وأَسْوَى الرجلُ أَحْدَثَ وأسْوَى خزي وأسْوَى في المرأةِ أَوْعَبَ وأَسْوَى حرفاً من القرآن أو آيةً أَسْقَط وسِوَى مَوْضِعٌ معروفٌ والسِّيُّ موضعٌ أَمْلَسُ بالبادية وسايَةُ وادٍ عَظِيم به أكْثَر من سَبْعِينَ نهراً تَجْرِي تَنْزِلُه مُزَيْنَةُ وسُلَيْم وسايَةُ أيضاً وادِي أَمَجٍ وأهل أَمَجٍ خُزَاعَة وقول أبي ذُؤيب يَصفُ الحمارَ والأُتُنَ (فافْتَنَّهُنَّ من السَّواءِ وماؤُه ... بَئْرٌ وعانَدَهُ طَرِيقٌ مَهْيَعُ) قيل السَّواء هنا موضعٌ بِعَيْنِه وقيل السَّوَاءُ الأكَمَةُ أَيَّةً كانت وقيل الحَرَّةُ وسُوَيَّةُ امرأةٌ مقلوبه وس ي أَوْسَيْتُ الشيءَ حَلَقْتُه بالمُوسَى مقلوبه ي وس الْيَاسُ السِّلُّ وإلْيَاسُ بُن مُضَرَ مَعْروفٌ وقولُ ابن أبي العاصِيَةِ السُّلَمِيِّ (فَلَوْ أن داءَ اليَاسِ بِي فأعَانَنِي ... طَبِيبٌ بأرْواحِ العَقِيقِ شَفَانِيَا) قال ثعلب دَاءُ الْيَاس يعني إلْيَاس بن مُضَر كان أصابه السِّلُّ فكانت العرب تسمي السِّلَّ داءَ الْيَاس

стр. 4792

مقلوبه وي س وَيْسُ كِلَمةٌ في موضعِ رأفةٍ واسْتِملاحٍ ووَيْسٌ له أي وَيْلٌ وقيل وَيْسٌ تَصغِيرٌ وتَحْقِيرٌ امْتَنَعُوا من استعمال الفِعْلِ من الوَيْسِ لأن القياسَ نَفَاهُ ومَنَعَ منه وذلك أنه لو صُرِّفَ منه فِعْلٌ لوَجَب اعْتِلالُ فائِه وعَدَمُ عَيْنِه كَبَاعَ فتَحَامَوا اسْتِعمالَه لِمَا كان يُعْقِبُ من اجْتِماعِ إعْلاَلَيْنِ هذا قول ابن جِنِّي وأَدْخَل الأَلِفَ واللامَ على الوَيْسِ فلا أدْرِي أَسَمِعَ ذلِكَ أَمْ هُوَ منه تَبَسُّطٌ وإدْلاَلٌ والوَيْسُ الفَقْرُ ولَقِيَ وَيْساً أي ما يُرِيدُ وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ (عَصَتْ سَجاحِ شَبَثاً وقَيْسَا ... ولَقِيَتْ مِنَ النِّكَاحِ وَيْسَا) قال معناه أنها لَقِيَت منه ما شاءتْ فالوَيْسُ على هذا هو الكَثِيرُ وقال مَرَّةً لَقِي فلانٌ وَيْساً ما لا يُرِيدُ وفَسَّر به هذا البَيْتَ أيضاً انتهى اللفيف الثلاثي باب الرباعي السين والطاء د ف ط س دَفْطَسَ ضَيَّع ماله عن ابن الأعرابيِّ وأنشد (قد نامَ عنها جابِرٌ ودَفْطَساً ... )

стр. 4793

س ر ط ل ورَجُلٌ سَرْطَلٌ طويل مُضْطرِبٌ وهي السَّرْطَلَة ر س ط ن والرَّسَاطُون شراب يُتَّخذُ من الخَمْرِ والعَسَلِ أعْجَمِيّة لأن فَعَالُولاً وفَعَالُوناً ليس من أبْنِيةِ كلامِهم ن س ط ر والنّسْطُورِيَّة أُمّةٌ من النَّصَارَى يُخالفُون بَقِيَّتَهُم وهم بالرُّوميّة نَسْطَورَس ط ر ف س والطِّرِفسَانُ القِطْعةُ من الرِّمْلِ قال ابنُ مُقْبِل (أُنِيخَتْ فَخَرَّتْ فوقَ عُوجٍ ذَوَابِلِ ... ووَسَّدْتُ رَأْسِي طِرْفِسَاناً مُنَخَّلا) ورُوي عن ابنِ الأعرابيِّ أنه قالَ عَنَى بالطِّرْفِسَانِ الطِّنْفِسَة وبالمُنَخَّلِ المُتَخَيَّرَ ط ف ر س وطِفْرسٌ سَهْلٌ لَيِّنٌ ف ر ط س والفُرْطُوسُ قَضِيب الخِنْزِيرِ والفُرطُوسةُ والفِرْطِيسَةُ خَطْمُ الخْنِزِير والفِيل والفَرْطَسَةُ مَدُّهما إِيَّاها والفِرْطِيسَةُ الفَيْشَلَةُ وأَنْفٌ فِرْطاسٌ عَرِيضٌ س ب ط ر والسِّبَطْرُ الماضي والسِّبَطْرَي مِشْيَةُ التَّبَخْتُرِ واسْبَطَرَّ أَسْرَعَ وامْتَدَّ والسِّبَطْرُ السَّبْطُ المُمْتَدُّ قال سيبويه جَمَلٌ سِبَطْرٌ وجِمَالٌ سِبَطرَاتٌ سَرِيعةٌ

стр. 4794

ولا يُكَسَّر والسِّبَطْرَةُ المرأة الجَسِيمةُ وشَعَرٌ سِبَطْرٌ سَبْطٌ والسَّبِيَطُر والسُّبَاطِرُ الطويلةُ س ر م ط والسَّرْمَطُ والسّرمُوطُ الجَمَلُ الطويل والسَّرَوْمَطُ وِعاءٌ يكون فيه زِقُّ الخَمْرِ ونحوُه ورَجُلٌ سَرَوْمَطٌ يَسْتَرِط كُلَّ شيءٍ يَبْتَلِعُه وقد تقدم في الثلاثيِّ على قَوْلِ من قال إن الميمَ زائدةٌ س ر ط م ورَجُلٌ سَرْطَمٌ وسُرْطُومٌ وسُرَاطِمُ طَوِيلٌ والسَّرْطَمُ البلغُومُ لِسِعَتِه والسَّرْطَمُ والسِّرْطِمُ الواسِعُ الحَلْق السَّرِيعُ الابْتِلاع مع جِسْمٍ وخَلْقٍ وقيل هو الذي يَبْتَلعُ كُلَّ شيء وهو ثلاثيُّ عند الخليلِ والسِّرطِمُ البَيِّنُ من الرِجَال والأَقْوالِ وقيل هو البَلِيغ المُتَكَلِّم وقد تقدم ذلك في الثلاثي لأن بعضهم يجعل الميمَ فيه زائدة س ر م ط وتَسَرْمَطَ الشَّعَرُ قَلَّ وخَفَّ ورَجُلٌ سُرَامِطٌ وسَرْمَطِيطٌ طَوِيلٌ ط ر س م وطَرْسَمَ المَنْزِلُ عَفَا وطَرْسَمَ الطَّرِيقُ مثل طَمَس دَرَسَ وطَرْسَمَ الرجُلُ سَكَت من فَزَع ط ر م س والطِّرِمْسُ والطِّرْمِسَاءُ الظُّلْمَة وقد يوُصَفُ بها فيُقال ليلةٌ طِرْمِسَاء ولَيالٍ طِرْمِسَاءُ ولَيْلَةٌ طِرِمْسَاةٌ شَدِيدَةُ الظُلْمَةِ أنشد ثعلب (وبَلَدٍ كَخَلَقٍ العَبَايَهْ ... قَطَعْتُه بعِرْمِسٍ مَشَّايَهْ ...

стр. 4795

(في ليلةٍ طَخْيَاءَ طِرْمِسَايَهْ) وقد اطْرَمَّسَ اللَّيْلُ قال أبو حنيفة الطِّرْمِسَاءُ السَّحابُ الرَّقِيق لا يُوَارِي السماءَ والطَّرْمَسَةُ الانْقِباضُ والنُّكُوصُ وطَرْمَسَ الرَّجُلُ كَرِه الشيءَ وطَرْمَسَ الكِتَابَ مَحَاهُ والطُّرْمُوسُ خُبْزُ المَلَّة والطِّرْمِسُ اللَّئِيمُ الدَّنِيءُ والطُّرْمُوسُ الكَذَّاب ط م ر س والطُّمْرُوسُ الخَرُوف والطِّمْرِساءُ السَّحَابُ الرَّقِيق كالطِّرْمِسَاء عن أبي حنيفةَ س ن ط ل والمُسَنْطَلُ المُتَمايلُ لا يَمْلِكُ نَفْسَه وقيل هو الذي يَنْحِدِرُ رَأْسُهُ وعُنُقُه ثم يَرْتَفعُ وقيل هو الذي يَمْشِي ويُطَأْطِئُ رأسَه عن أبي عليٍّ الفارسيِّ والمُسَنْطَلُ عَظِيمُ البَطْنِ والسَّنْطَلَةُ الطُّولُ والسِّنْطِيلُ الطَّوِيلُ ف ل س ط وفِلَسْطُون وفَلِسْطُون وفِلِسْطِين وفَلَسْطِين اسْمُ كُورةٍ بالشامِ ف ل ط س والفٌ لْطُوسُ الكَمَرةُ العريضةُ والفِلْطِيسَةُ رَوْثَهُ أَنْفِ الخَنْزِيرِ وتَفَلْطَسَ أَنْفُه اتَّسَعَ س ل ط م والسَّلْطَمُ والسُّلاطِمُ الطَّوِيلُ

стр. 4796

والسَّلْطَمُ أيضاً الذي يَبْتَلِع كُلَّ شيء ط ل س م وطَلْسَمَ الرَّجُلُ كَرَّه وَجْهَه ولَيْلَةٌ طِلْمِسَاءُ كطِرْمِسَاء س ف ن ط الإِسْفِنطُ والإِسفَنْطُ المُطَيَّبُ من عَصِيرِ العِنَبِ قال أبو عبيدة الإِسْفِنْطُ أَعْلَى الخَمْر قال الأَصمعيُّ هو اسمٌ رُومِيٌّ قال الأَعشى (وكأنَّ الخَمْرَ العَتِيِقَ من الإِسْفَنْطِ ... ممزوجَةً بماء زُلاَلِ) قال أبو حنيفة قال أبو حزام العُكِليّ هو مما تُمْدَحُ به وتُعابُ ط ن ف س والطِّنْفيسَةُ والطِّنْفَسَهُ والطُّنْفُسَةُ بضم الفاء الأخيرة عن كُراعٍ النُّمْرُقَةُ فَوْقَ الرَّحْلِ ف ن ط س وفِنْطيِسَةُ الخِنْزِيرِ خَطْمُهُ وأنْفٌ فِنْطَاسٌ عَرِيضٌ س ن ط ب والسَّنْطَبَةُ طُولٌ مُضْطَرِبٌ السين والدال س ن د س السُّنْدُسُ ضَرْبٌ من البُرُود وقال ثعلب هو الرَّقِيق من الدِّيباج د د م س والدُّودَمِسُ حَيَّةٌ تُنْفَخُ فَتُحْرَق س ر ن د والسَّرَنْدَي القَوِيُّ الجَرِيءُ من كل شيء والأُنْثَى بالهاء

стр. 4797

والمُسَرَنْدِي الذي يَغْلِبُكَ ويَعْلُوكَ قال (قد جَعَل النُّعاسُ يَعْرَندِيني ... أَدْفَعُهُ عَنِّي ويَسْرنْدِينِي) س ن د ر والسَّنْدَرَةُ السُّرْعَةُ والسَّنْدَرَةُ ضَرْبٌ من الكَيْلِ غُرَافٌ جِرَافٌ والسَّنْدَرُ مِكيالٌ مَعْروفٌ والسَّنْدَرَةُ شَجَرَةٌ تُعْملُ منها القِسِيُّ والنّبلُ ومنه قيل سَهْمٌ سَنْدَرِيٌّ وقيل السَّنْدَرِيُّ ضَرْبٌ من السِّهَامِ والنِّصَال وقيل هو الأَبيضُ منها والسَّنْدَرِيُّ الرَّدِيءُ والجَيَّد ضِدٌّ والسَّنْدَرِيُّ من شُعرائِهم قال (لكَيْلا يكونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي ... ) د ر ن س والدِّرْنَوْسُ الفَتِيُّ من الرِّجَال ولا أَحْسبها عَرَبِيَّةً مَحْضةً د ر ف س وبَعِيرٌ دِرَفْسٌ عَظِيمٌ والدِّرَفْسُ الضَّخْمُ والضَّخْمة من الإِبِل والدِّرَفْسَةُ الكثيرةُ لَحْمِ الجَنْبَيْن والبَضِيعِ والدِّرَفْسُ الناقةُ السَّهْلَةُ السَّيْرِ وجَمَلٌ دِرَفْسٌ والدِّرَفْسُ الحَرِيرُ ف ر د س والفِرْدَوْسُ الوادِي الخَصِيب عند العرب كالبُستانِ وهو بِلِسَان الرُّوم البُسْتان

стр. 4798

والفِرْدَوْسُ الرَّوْضَةُ عن السيرافيِّ والفِرْدَوْسُ جَنَّةٌ ذات كُرُومٍ والفِرْدَوْسُ خُضْرَة الأَعْنَاب قال الزَّجّاجُ وحقيقَتُه أنه البُسْتانُ الذي يجمع ما يكون في البساتين وكذلك هو عند كل أَهْلِ اللُّغةِ وقوله (تَحِنُّ إلى الفِرْدَوْسِ والبِشْرُ دُونَها ... وأيهاتَ من أَوْطانِها حيث حَلَّت) يجوز أن يكون مَوْضعاً أو يعني به الفِرْدَوْسَ وأن يعني به الوادي المُخْصِب والمُفَرْدَسُ المُعَرّش من الكُرُوم والمُفَرْدَسُ العَرِيضُ الصَّدْرِ والفَرْدَسَةُ السَّعَةُ وفَرْدَسَهُ صَرَعَهُ والفَرْدَسَةُ أيضاً الصَّرْعُ القَبِيحُ عن كُراعٍ س ر ب د وحاجِبٌ مُسَرْبَدٌ لا شَعَرَ عليه عن كراعٍ ب ر د س ورَجُلٌ بَرْدِيسٌ خَبِيثٌ مُنْكَرٌ وهي البَرْدَسَةُ س ر م د والسَّرْمَدُ دَوامُ الأزمانِ وفي التنزيلِ ﴿قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا﴾ القصص ٧١ س م د ر والسَّمَادِيرُ ضَعْفُ البَصَر وقد اسْمَدَرَّ بَصَرُه وقيل هو الشيءُ يُتَراءَى للإِنسان من ضَعْفِ بَصَرِه عند السُّكْر من الشَّرابِ وغيره وقال اللحيانيُّ اسْمَدَرَّتْ عَيْنُه دَمَعَتْ وهذا غيرُ معروفٍ في اللُّغةِ وطَرِيقٌ مُسْمَدِرٌّ طَوِيلٌ مُسْتَقِيمٌ وطَرْفٌ مُسْمَدِرٌّ مُتَحَيِّر وسَمَيْدَرُ دابَّةٌ

стр. 4799

د ر م س ودَرْمَسَ الشيءَ سَتَرَه س م د ل والسَّمَنْدَلُ طائرٌ يكون بالهِنْدِ يَدْخُلُ في النارِ فلا يَحْتَرِقُ رِيشُهُ عن كراعٍ د ل م س ودَلْمَس اسمٌ ولَيْلٌ دُلامِسٌ مُظْلِم وقد ادْلَمَّسَ د ن ف س والدَّنافِسُ السَّيِّئُ الخُلُقِ والدِّفْنِسُ الحَمْقَاءُ وقيل هي الرَّعْناءُ البَلْهاءُ وقال ابن دُرَيْد هي البَلْهَاءُ فلم يَزِد على ذلك وأنشد (عَمِيمَةُ ضاحِي الجِسْمِ لَيْسَت بعَثَّةٍ ... ولا دِفْنِسٍ يَطْبِي الكِلاَبَ خِمَارُها) د ف ن س والدِّفْنَسُ الدِّفْناسُ الأَحْمَقُ وقيل الأَحْمَق البَذِيُّ وقيل المُنْدَفِقُ النَّوَّامُ أنشد ابن الأعرابيِّ (إذا الدِّعْرِمُ الدِّفْنَاسُ صَوَّى لِقَاحَهُ ... فإنَّ لنا ذَوداً ضِخامَ المَحالِبِ) س ن د ب وجَمَلٌ سِنْدَأبٌ صُلْبٌ شديدٌ وشَكَّ فيه ابنُ دُرَيْدٍ س م أد واسْمَأَدَّتْ يَدُهُ وَرِمَت واسْمَأَدَّ من الغَضَبِ كذلك واسْمَأَدَّ الشيءُ ذَهَبَ السين والتاء ت ر ن س التُّرْنُسَةُ الحُفْرَةُ تحت الأرضِ

стр. 4800

س ب ر ت ومالٌ سُبْروتٌ قَلِيلٌ والسُّبْرُوتُ والسِّبْرِيتُ والسِّبْرَاتُ المُحْتَاجُ المُقِلُّ وقيل الذي لا شيءَ له وهو السِبْرِيتَةُ والأُنْثَى سِبْرِيتَةٌ أيضاً والسُّبْرُوتُ الغُلاَمُ الأَمْرَدُ والسُّبْرُوتُ القاعُ لا نَباتَ فيه وأَرْضٌ سِبْرَاتٌ وسِبْرِيتٌ وسُبْرُوتٌ لا نَباتَ بها وقيل لا شيءَ فيها والجمعُ سَبارِيت كأنه جعل كل جُزْءٍ سُبْرُوتاً وسِبْرِيتاً والسُّبْرُوتُ الطَّوِيلُ ت ر م س والتُّرمُس حبٌّ مُضلَّعٌ مَحَزَّرٌ به سُمِّيَ الجُمان تَرامِسَ س ب ت ل وسُبْتُلٌ ضَرْبٌ من حَبَّةِ البَقْل س ل ت م والسِّلْتِمُ الداهيةُ والسَّنَةُ الشديدة والسِّلْتِمُ الغُولُ السين والراء س ف س ر السِّفْسِيرُ الذي يَقُومُ على النَّاقَةِ قال أَوْسُ بن حَجرٍ (وفارَقَتْ وَهْي لم تَجْرَبْ وباعَ لَها ... من الفَصَافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ) وقيل هو الذي يَقُومُ على الإِبِلِ ويُصْلِحُ شَأْنَها وقيل هو السِّمْسَارُ وقيل هو الفَيْجُ والتَّابعُ ونحوه والسِّفْسِيرُ الحُزْمَةُ من حُزَمِ الرَّطْبة التي تُعْلَفُها الإِبِلُ وأصل ذلك كله فارِسيٌّ س م س ر والسِّمْسارُ الذي يَبِيعُ البُرَّ للناسِ
следующие страницы →