← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

(رمَتْنِيَ مَيٌّ بالهَوَى رَمي مُمْضَعٍ ... من الوَحْشِ لَوْطٍ لم تَعُقْه الأَوالِسُ) ولاطَ حُبُّه بقَلْبِي يَلْوطُ لَوْطاً: لَزِقَ، وقد تَقَدَّمَ في الياءِ، لأَنَّها يائِيَّةٌ ووَاويَّةٌ. وإنِّي لأَجِدُ له لَوْطاً ولَِوطَةً ولُوطَةً، الضَّمُّ عن كُراع، واللِّحيانِيّ. ولا يَلْتاطُ هذا الأَمْرُ بًضفَرِي، أي: لا يَلْزَقُ. ولاطَه بَسْهمٍ وعَيْنٍ: أَصابَه بَِهما، والهَمْزُ لُغَةٌ. والتْاطَ وَلَداً، واسْتلاطَه: اسْتَلْحَقَه: قَالَ: (فهل كُنْتَ إلاّ تُهْمةً إِستلاطَها ... شَقِيٌّ من الأَقْوامِ وَغَدٌ مُلَِحَّقُ) قَطَعَ أَلِفَ الوَصْلِ للضَّرُورِة، وبُرْوَي: ((فاسْتَلاَطُها)) . ولاطَ بحَقِّهِ: ذَهَبَ به. واللَّوِيِطُةُ من الطَّعامِ: ما اخْتَلَطَ بَعْضُه ببَعْضٍ، وقد تَقَدَّمَ ذلك في الياءِ. ولُوطٌ: اسْمُ نَبِيٍّ. ولاطَ الرَّجُلُ لِواطاًَ: عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ. (الطاء والنون والواو) [ن ط و] نَطَوْتُ الحَبْلَ: مَدَِدْتُه. والنطو: البعد ومكانٌ نَطِيُّ: بَعِيدٌ. والنَّظاةُ: قَمِعُ البُسْرَةِ، وقيل: الشُّمْرُوخُ، وجَمْعه: أَنْطاءٌ، عن كُراع، وهو على حَذْفِ الزائِدِ. ونَطاةُ: حِصْنٌ لخَيْبَرَ، وقيِلَ: عَيْنٌ بها، وقِيلَ: هي خَيْبَرُ نَفْسُها. ونَطاةُ: حُمَّي خَيْبَرَ خاصّةً، وعَمَّ به بَعْضُهم. وأَنْطَي الرَّجُلُ: سَكَتَ. وفي حَدِيثِ زَيدِ بنِ ثابتٍ ﵁: ((كُنْتُ مع رَسُولِ الله

стр. 5042

صلى الله عليه وسلم وهو يُمْلِي كِتاباً، فدخلَ رَجلٌ، فقالَ: له: أَنْطِ)) . قَالَ ابنُ الأَعرابي: لقد شَرَّفَ رسولُ الله ﷺ هذه اللُّغَةَ، وهي حِمْيَرِيَّةٌ، حكاه الهَرَوِيّ في الغَرِيبَيْنِ. وأَنْطَيْتُ: لُغٌ ة في أَعْطَيْتُ، وقد قُرِىءَ: ﴿إِنَّا أَنْطَينْاكَ الكَوْثَر﴾ [الكوثر: ١] . وأَنْشَد ثَعلَبٌ: (مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجِ بعدما ... يُرَى في فُروعٍ المُقْلَتَيْنِ نُضُوبُ) والتَّنَاطيِ: التَّسابُقُ في الأَمرِ. وتَنَاطاهُ: مارَسَه، وحَكَى أبو عُبيدٍ: تَناطَيْتُ الرِّجالَ: [تَمرَّسْتُ بهم] و [يقالُ:] لا تُناطِ الرِّجالَ، أي: لا تَمَرَّسْ بهم ولا تُشارْهم، وأُراه غَلَطاً، إنّما هو تَناطَيْتُ الرجالَ: ولا تَنَاطَ الرِّجالَ. والتَّناطِي: تَعاطِي الكلامِ وتَجاذُبُه. والمُناطاةُ: المُنازَعَةُ. وإنَّما قَضَيْنا علَى هذا بالواوِ لوُجُودِ [ن ط و] وعَدَمِ [ن ط ي] . (مقلوبه) [وط ن] الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ به، والجمعُ: أَوطانٌ. وأَوطانُ الغَنَمَِ والبَقَرِ: مَرابِضُها وأَماكِنُها، قَالَ الأَخطَلُ: (كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُم تُعْمُرُونَهُما ... كما تَكُرُّ إلى أَوطانِها البَقَرُ) ومواطِنُ مكَّةَ: مَواقِفُها، وهو مِن ذلك. ووَطَنَ بالمكانِ، وأَوْطَنَ: أَقامَ، والأَخيرةُ أَعْلَى. وأَوْطَنَه: اتَّخَذَه وَطَناً، قَالَ: (كَيْما يَرَى أَهلُ العِراقِ أَنَّني ... ) (أَوْطَنْتُ أَرضاً لم تكُن من وَطَنِي ... ) وواطَنَه على الأَمرِ: أَضْمَرَ فِعْلَه معه، فإنْ أَرادَ مَعْني وافَقَه قَالَ: وأطَأَه.

стр. 5043

ووَطَّنََ نَفَسْهَ على الشَّيْءِ، وله، فَتَوطَتْ: حَمَلَها عليه فتحمَّلتْ، وذَلَّتْ له. وقِيلَ: وَطَّنَ نَفْسَه على الشَّيءِ، كَمَرَّنَها عليه. (مقلوبه) [ن وط] ناطَ الشَّيْءَ نَوْطاً: عَلَّقَه. والنَّوْطُ: ما عُلَّقَ، سُمِيِّ بالمَصْدَرِ. قَالَ سِيبَويَه: وقالُوا: هو مِنّي مَنَاطَ الثُّرَيَّا، أي: بتلك المَنْزِلَةِ، فَحذَفَ الجارَّ وأَوْصَلَ، وكذَهَبْتُ الشَّأْم، ودَخَلْتُ البيتَ. وانْتاطَ به: تَعَلَّقَ. والأَنْواطِ: المَعاليقُ: وفي المَثَلِ: ((عاطٍ بغيرِ أَنواطٍ)) . ونيِاطُ كُلِّ شَيءٍ: مُعَلَّعُه، كنِياطِ القَوْسِ والقَرْبِة. والنِّياطُ: الفُؤادُ. ونِياطُ القَلْبِ: عِرْقٌ غَلِيظُ نِيطَ به القَلْبُ إلى الوَتِينِ، والجمعُ: أَنْوِطَةٌ ونُوطٌ. وقِيلَ: هما نِياطانِ: فالأَعَلى: نِياطُ الفُؤادِ، والأَسفَلُ: الفَرْجُ. والنِّياطُ، والنائِطُ: عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الصُّلْبِ تحتَ المَتْنِ، قَالَ العَجَّاجُ: (قَضْبَ الطَّبيبِ نائِطَ المَصْفورِ ... ) القَضْبُ: القَطْعُ، والمَصْفُورُ: الذي في بَطْنِه الماءُ الأَصْفَرُ. ونِياطُ المفَازِة: بَعْدُها: كأنَّها نِيطَتْ بأخرى. وانْتاطَتِ الدّارُ: بَعْدَتْ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ، قال: ومنه قَوْلُ مُعاويَة لبعضِ خَدَّامِه: ((عليكَ بصاحِبِك الأَقدمِ، فإنَّك تَجِدُه على مَودٍ ةَّ واحدةٍ وإنْ قَدْم العَهْدُ، وانتَاطَتِ الدارُ، وإيّاك وكُلَّ مُسْتَحْدَثٍ، فإنّه يأكُلُ مع كُلِّ قَوْمٍ، ويَجْرِي مع كل ريح)) وأَنْشَدَ ثَعلَبٌ. (ولِكن إلْفاً قد تَجْهَّزَ غادِياً ... بحَوْرانَ مُنْتاطُ المَحلِّ غَريبُ) والنَيّطُ من الآبارِ، التي يَجْرِي ماؤُها مُعلَّقاً، ينْحدِرُ من أَجْوالِها إلى إلى مَجَمِّها، قال:

стр. 5044

(لا تَسْتَقِي دِلاؤُها بالنَّيَّطِ ... ) وانْتاطَ الشْيءَ: اقْتَضبَهَ برأْيِه من غيرِ مُشاوَرَةٍ. والنَّوْطُ: الجُلَّةُ الصَّغِيرةُ فيها التَّمْرُ ونَحوُه، والجَمْعُ: أَنواطٌ، ونِياطٌ. والنَّوطَةُ: الحَوْصَلَةُ، قَالَ في صِفَةِ قَطاةٍ: (للماءِ في النَّحْرِ منها نَوْطَةٌ عَجَبُ ... ) ولا أََرَى هذا إلاّ على التَّشْبِيه. والنَّوْطَةُ: وَرَمٌ في الصَّدْرِ وقد نِيطَ له، قالَ ابنُ أَحمرَ: (ولا عِلْمَ لي ما نَوْطَةٌ مُسْتِكنَّةُ ... ولا أَيُّ مَن فارَقْتُ أَسْقَي سِقائِيا ... ) ويُقالُ للبَعِيرِ إذا وَرَمَ نَحْرُه وأَرفاغُه: نِيطَتْ له نَوْطَةٌ. والنَّوْطَةُ: ما يَنْصَبُّ من الرِّحابِ من البَلَدِ الظّاهِرِ الذي به الغَضَا. والنَّوْطَةُ: الطَّلْحُ يكونُ في القاعِ والوادِي. والنَّوْطَةُ: الأَرْضُ يكْثُرُ بها الطَّلْحُ، ولَيْست بوادٍ، وربُمَّا كانَتْ فيه نِياطٌ، تَجْتَمِعُ جَماعةٌ منه، يَنْقَطِعُ أَعْلاها وأَسفَلُها. والنَّوْطَة: المكانُ في وَسَطِه شَجَرٌ، وقِيلَ: مكانٌ فيه طَرْفاءُ خاصَّةً. والنَّوْطَةُ: المَوْضِعُ المَرْتَفِعُ عن الماءِ، كِلاهما عن ابنِ الأَعرابِيٍّ. والتَّنَوُّطَ والتُّنَوِّطُ، طائِرٌ نَحْوُ القارِيَة سَوَاداً تُرَكِّبُ عُشَّها بَيْنَ عُودَيْنِ، أَو على عُودٍ واحِدٍ، فُتطِيلُ عُشَّها، فلا يَصِلُ الرَّجُلُ إلى بَيْضِها حتَّى يَدْخِلَ يَدَه إلى المَنْكِبِ، قال أبو عَليٍّ في البَصْريّاتِ: هو طائِرٌ يَعَلِّقُ قُشُوراً من قُشورِ الشَّجَرِ، ويُعَشِّشُ في أَطرافِها لِيَحفَظَه من الحيَّاتِِ والنّاسِ والذَّرِّ، قَالَ: (تَقَطِّعُ أَعْناقَ التَّنوُّطِ بالضُّحَى ... وتَفْرِسُ في الظُّلماءِ أَفْعَي الأجارِع)

стр. 5045

وَصَفَ هذه الإبلَ بطُولِ الأَعْناقِ، وأنَّها تَصِلُ إلى ذلك، واحِدَتُها تَنَوُّطَةٌ، وتَنَوِّطَةٌ. وذاتُ أَنْواطٍ: شَجَرةٌ كانَتْ تُعْبَدُ في الجاهِلِيَّةِ. (الطاء والفاء والواو) [ط ف و] طَفَا الشَّيْءُ فَوْقَ الماءَِ طَفْواً وطُفُواً: عَلاَ. وطَفَتِ الخُوصَةُ فَوْقَ الشَّجَرَةِ تَطْفُو طُفُوّا: طَهَرَتْ. وطَفَا الثَّوْرُ: علا الأَكَمَ والرِّمالَ، قال: (إذا تَلَقَّتْه العَقاقِيلُ طَفاَ ... ) والطُّفاوةُ: ما طَفَا من زَبَدِ القِدْرِ ودَسْمِها. والطُّفاوَةُ: دارَةُ الشَّمْسِ والقَمَرِ. والطُّفْوَةُ: النَّبْتُ الرَّقِيقُ. والطّافِي: فَرَسُ عَمْرِو بنِ شَيْبانَ. (مقلوبه) [ط وف] طافَ به الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ به في النَّوْمِ، وقد تَقَدَّم ذلك في الياء؛ لأَنَّ الأَْصَمَعيَّ يَقُولُ: طافَ الخيالُ يَطِيفُ، وغيرُه: يَطُوفُ. وطافَ بالقَوْمِ، وعَلَيْهم طَوْفاً وطَوَفاناً، ومَطافاً، وأَطافَ: اسْتَدَارَ وجاءَ من نَواحِيه، وفي التَّنْزيِلِ: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهمِ بِئَانِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيراً﴾ [الإنسان: ١٥] . وقِيلَ: طافَ به: حامَ حَوْلَه. وأَطافَ به، وعَلَيه: طَرَقَه لَيْلاً، وفي التَّنْزيِلِ: ﴿فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون﴾ [القلم: ١٩] . ويُقالُ في هذا أَيضاً: أطافَ. وطافَ بالنِّساءِ لا غَيْرُ. وطافَ بالبَيْتِ، وأَطافَ عليه: دارَ حَوْلَه، قَالَ أبو خِراشٍ: (تُطِيفُ عليه الطَّيرُ وهو مُلَحَّبٌ ... خِلافَ البُيوتِ عِنْدَ مُحْتَملِ الصِّرْمِ)

стр. 5046

وَقَوْلَه تَعالَي: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ [الحج: ٢٩] ، وهو دَليلٌ على أنَّ الطَّوَاف بالبَيْتِ يَوْمَ النَّحِر فَرْضٌ. واسْتَطافَه: طافَ به. والطّائِفُ: مَدينٌ ة بالغَوْرِ، يُقالُ: إنَّما سُمِّيَتْ طائِفاً للحائِطِ الذي كانُوا بَنَوا حَوْلَها في الجاهِليَّةِ، حَصَّنُوها به. والطّائِفيُّ: زَبِيبٌ عَناقِيدُه مُتَراصِفَةُ الحَبِّ، كأنَّه مَنْسُوبٌ إلى الطّائِفِ. وأَصابَه طَوْفٌ من الشَّيْطانِ، وطائِفٌ، وطَيِّفٌ، وطَيْفٌ، الأَخيرةُ على التَّخفيفِ، أي " مَسٌّ: وفي التَّنْزِيلِ: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ [الأعراف: ٢٠١] . وطَيْفٌ، قَالَ الأَعْشَى: (وتُصْبَحُ عن غِبِّ السُّرَي وكأَنَّما ... أَطافَ بها من طائِفِ الجِنَّ أَوْلَقُ) وقد تَقَدَّمَ عامَّةَ ذلك في الياء؛ لأنَّ الكَلِمةَ يائِيَّةٌ وواوِيَّةٌ. وطافَ في البِلادِ طَوْفاً، وتَطْوَافاً، وطَوَّفًَ: سارَ فيها. والطّائف: العاسُّ. والطَّوَّافونَ: الخَدَمُ والمَماليكُ. والطّائِفَةُ من الشَّيءِ: جُزْءٌ منه. وقَوْلُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ: (تَقَعُ السُّيوفُ على طَوَائِفُ مِنْهُمُ ... فُيقامُ مِنْهُم مَيْلُ ما لم يَعْدَلِ) قيل: عَنَي بالطَّوائِف: النّواحِيَ والأَيدِيَ والأَرْجُلَ. والطّائِفُ من القَوْسِ: ما دُونَ السَّيَةِ، يَعْنِي بالسِّيَةِ: ما اعْوَجَّ من رَأْسِها، وفِيها طائِفانِ. وقَالَ أَبو حَنيِفَة: طائِفُ القَوْسِ: ما جاوَزَ كُلْيَتَها من فَوْق وأَسْفَل إلى مُنْحَنَي تَعْطِيفِ القَوْسِ من طَرَفَِيْها. وإِنَّما قَضَيْنا على هاتَيْنِ الكَلِمتَيْنِ بالواوِ؛ لِكَوْنِها عَيْناً، مع أَنَّ [ط وف] أكثُر من (ط ي ف) .

стр. 5047

وطافَ طَوْفاً، وَاطَّافَ: تَغَوَّطَ. والطَّوْفُ: النَّجْوُ، وفي الحَديثِ: ((لا يَتَناجَي اثْنانِ عَلَى طَؤْفِهما)) . وفي حَدِيثِ ابنِ عبّاسٍ: ((لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكم وهو يُدافِعُ الطَّوْفَ والبَوْلَ)) وقِيلَ: الطَّوْفُ: ما كانَ من ذلك بعد الرَّضاعِ. والطَّوْفُ: قِرَبٌ تُنْفَخً، ويُشَدُّ بعضُها بَيعْضٍ كهيئِة سَطْحِ فَوْقَ الماءِ، تُحملُ عليها المِيرةُ والنّاسُ. والطَّوْفُ: خَشَبٌ يُشَدُّ ويُرْكَبُ عليه في البحرِ، والجَمْعٌ: أَطوافٌ، وصاحِبُه طَوَّاف. والطَّوْفُ: القِلْدُ. وطَوْفُ القَضْبِ: قَدْرُ ما يُسْقاهُ. والطَّوْفُ والطّاِئفُ: الثَّوْرُ الذي يَدُورُ حولَه البَقَرُ في الدِّياسَةِ. والطُّوفانُ: الماءُ الّذِي يَغْشَي كُلَّ مكانٍ، وقِيلَ: المَطَرُ الّذي يُغْرِقُ من كَثْرَتِه، وقيلَ: الطُّوفانُ: المَوتُ العَظِيمُ، وقيلَ: الطُّوفانُ من كُلِّ شَيء: ما كانَ كَثِيراً مُطِيفاً بالجَماعةِ كُلِّها كالغَرَقٍ الّذِي يَشْتَملُ على المُدُنِ الكَثِيرِة، والقَتْلِ الذَّرِيع، والمَوْتِ الجارِفِ، وبذلك كُلِّه فُسِّرَ قَوْلُه : ﴿فأخذهم الطوفان وهم ظالمون﴾ [العنكبوت: ١٤] قَالَ: (غَيَّرَ الجِدَّةَ من عِرْفانِه ... خَرُقُ الرِّيحِ وطُوفانُ المَطَرْ) وقالَ الأَخْفَشُ: الطُّوفَانُ: جَمْعُ طُوفانَةٍ، والأَخْفَشُ ثِقَةٌ، وإذا حكَى الثِّقَةُ شَيْئاً لَزِمَ قَبُولُه. والطُّوفانُ: ظَلامُ اللَّيلِ، قَالَ العَجَّاجُ: (وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأُثْأَبَا ... ) الأَثْأَبُ: شَجَرٌ شِبْهُ الطَّرْفاءِ، إلاّ أَنَّه أَكبُر مِنْها. وطَوَّفَ النّاسُ: والجَرادُ: إذا ملئوا الأَرْضَ كالطُّوفانِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:

стр. 5048

(عَلَى مَنْ وَراءِ الرَّدمِ لو دُكَّ عَنْهُمُ ... لماجُوا كما مَاجَ الجَرادُ وطَوَّفُوا) (مقلوبه) [ف ط و] فَطَا الشَّيءَ يَفْطُوهُ فَطْواً: ضَرَبَه بَيدِه، وشَدَخَه. وفَطَوْتُ المَرَاْةَ: نَكَحُتها. (مقلوبه) [وط ف] الوَطَفُ: كَثْرَةُ شَعَرِ الجاجِبَيْنِ والعَيْنَيْنِ مع اسْتِرخاءٍ وطُولٍ، وهو أَهْوَنُ من الزَّبَبِ، وقد يكونُ ذلك في الأُذُنِ، ورَجُلٌ أَوْطَفُ، وامْرَأَةٌ وطَفَاءُ. وبَعيرٌ أَوْطَفُ: كَثِيرُ الوَبَرِ سَابِغُه. وعَيْنٌ وَطْفاءُ: فاضِلَةُ الشُّفْرِ مُسْتَرْخِيَةُ النِّظَرِ. وظَلامٌ أَوْطَفُ: مُلْبِس دان، وأكْثَرُ ما يُقالُ في الشَّعَرِ. وسحابٌ أَوْطَفُ: في وَجْههِ كالخَمْلِ الثَّقِيل، وسَحابَةٌ وَطْفاءُ كذلكِ، وقِيلَ: هو الّذِي فيه اسْتِرْخاءٌ. وعامٌ أَوْطَفُ: مخصبٌ كثير الخير وعيشٌ أوطفُ: ناعِمٌ واسِعٌ. وخُذْ ما أَوْطَفَ لك، أَيْ: ما أَشْرَفَ وارْتَفَعَ، كقَوْلَِهم: خُذْ ما أوْهَفَ لكَ. ووَطَفَ وَطْفاً: طَرَدَ الطَّرِيدَةَ وكان في إِثْرِها. ووَطَفَ الشَّيْءَ على نَفْسِه وَطْفاً، عنِ ابنِ الأَعرابيِّ، ولم يُفَسِّرْه. (مقلوبه) [ف وط] الفُوطَة: ثَوْبٌ قَصِيرٌ غَليظٌ يكونُ مِئْرَراً، سِنْدِيَّةٌ، وقِيلَ: الفُوطَةُ: ثَوْبٌ من صُوفٍ، فلم يُحَلَّ بأكُثَرَ. (مقلوبه) [وف ط] لَقِيتُه على أَوْفاطِ، أي: على عَجَلَةٍ، والظّاءُ الُمعْجمةُ أَعْرَفُ. (الطاء والباء والواو) [ط ب و] طَبَاه يَطْبُوه طَبْواً: دَعاه، عن اللِّحِيانِيّ، وأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ:

стр. 5049

(لَيَالِيَ اللَّهْوُ يَطْبُوِني فأَتْبَعُه ... كأَنَّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لِعِبُ) (مقلوبه) [ط وب] يُقالُ للدّاخِلِ: طَوْيَةٌ وأَوْيَةُ، يُرِيدُونَ الطَّيِّبَ في المَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ؛ لأنَّ تلكَ ياٌء وهذه واوٌ. والطُّوبةُ: الآجُرَّةُ، شَامِيَّةٌ، أو رُومِيَّةٌ، قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: لَوْ أَمْكَنْتُ من نَفَسي ما تَركُوا لي طُوبةً، يَعْنِي آجُرَّةً. (مقلوبه) [وط ب] الوَطْبُ: سِقاءُ اللَّبَنِ، وهو جِلْدُ الجَذَعِ فما فَوْقَه، والجَمْعُ: أًَوْطُبٌ وأَوْطابٌ، وأَواطِبُ: جَمْعُ أَوْطُبٍ، كأَكالِبَ في جَمعِ أَكْلُبِ، أَنْشَدَ سِيبَويَهْ: (تُحْلَبُ منها سِتَّةُ الأَواطِبِ ... ) وَلأَفُشَّنَّ وَطْبَكَ، أَيْ: لأَذْهَبَنَّ بِتيهِكَ وكِبْرِكَ، وهو على المَثَلِ. وامْرَأَةُ وَطْباءُ: كَبِيرةُ الثَّدْيَيْنِ، يُشَبَّهانِ بالوَطْبِ. والطِّبَةُ: القِطْعَةُ المُرَبَّعَةُ أو المُسْتَدِيرَةُ مِنَ الأَدَمِ، لُغَةٌ في الطِّبِّةِ، لا أَدْرِي أَهُوَ مَحْذُوفُ الفاءِ أمْ مَحْذُوفُ اللامِ؟ فإنْ كانَ مَحْذُوفَ الفاءِ فهو من الوَطْبِ، وإن كانَ مَحذُوفَ اللامِ فهو من طَبَيْتُ وطَبَوْتُ، أيْ: دَعَوْتُ، والمَعْرُوفُ الطَّبِّةُ، بتَشْديدِ الباءِ، وقد تَقَدَّمَ. (مقلوبه) [ب وط] البُوطَةُ: الّتي يُذِيبُ فيها الصّائِغُ. (مقلوبه) [وب ط] وَبَطَ في جِسْمِه ورَأْيْه وَبْطاً، وَوُبُوطاً، ووَباطَةً ووَبَطَ وَبَطاً، ووَبْطاً، ووَبُطَ: ضَعُفَ وثَقُلَ. ووَبطَ رَأْيُه: ضَعُفَ ولم يُسْتَحْكِمْ. والوابِطُ: الخَسِيسُ. ووَبَطَ خَطَّه وَبْطاً: أَخَسَّه وَوَضَعَ من قَدْرِه، وفي حَدِيثِ النَبِيِّ ﷺ : ((اللَّهْمَّ لا تَبَطْنِي

стр. 5050

بَعْدَ إِذ رَفَعْتَنِي)) . ووبَطَ الجُرْحَ وَبْطاً: فَتَحَه، كَبَطَّه بَطاّ. وَوَبَطَنِي عن حاجَتِي وَبْطاً: حَبَسَنِي. (الطاء والميم والواو) [ط م و] طَمَا الماءُ يَطْمُوا طَمُواّ وطُمِياّ: ارْتَفَعَ وجَمَّ، وقد تَقَدَّمَ ذلك في الياءِ. وطُمَيَّةُ: جَبَلٌ، وقد تَقَدَّمَ في الياءِ، لأَنَّ الكَلَمَةَ يائِيَّةُ وواوِيَّةٌ. (مقلوبه) [ط وم] طُومُ: اسمٌ للمِنَيَّةِ، قَالَتِ الخَنْساءُ: (إنْ كان صَخْرٌ تَولَّي فالشَّماتُ بكم ... وكَيفَ يَشْمَتُ من كانَتْ له طُومُ) ؟ (مقلوبه) [م ط و] المَطْوُ: الجِدُّ والنَّجاءُ في السَّيْرِ، وقد مَطَي مَطْواً، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (مَطَوْتُ بِهِم حتَّي يكِلَّ غَرِيُّهم ... وحتَّي الجِيادُ ما يُقَدْنَ بأَرْسانِ) ومَطَا الشَّيءَ مَطْواً: مَدَّه. ومَطَي بالقَوْمِ مَطْواً: مَدَّ بهم. وتَمطَّي الرَّجُلُ: تَمدَّدَ، وقَوْلُه - أَنْشَدَه ثَعلَبٌ -: (تَمَطَّتْ بِه أُمُّه في النِّفاسِ ... فلَيْسَ بِيَتْنٍ ولا تَوْأَمِ) فَسَّره فَقَالَ: يُرِيدُ أنَّها زادَتْ على تِسْعَةَ أَشْهُرٍ حتى نَضَّجَتْه. وتَمتَّي كتَمَطَّي، عَلَى البَدَلِِ. وقِيلَ لأَعرابيٍّ: ما هذا الأَثَرُ بجَبْهَتِكَ؟ فقَالَ: من شِدَّةِ التَّمَتِّي في السُّجودِ. وتَمطَّي النَّهارُ: امْتَدَّ وطَالَ، وقِيلَ: كُلُّ ما امْتَدَّ قفد طالَ. وتَمطَّي بهم السَّفَرُ: امْتَدَّ وطالَ، وتَمطَّي بك العَهْدُ كذلك، والاسْمُ من كل ذلك المُطَواءُ.

стр. 5051

والمَطَا أَيْضاً: التَّمطِّي، عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حكاه في كتابِه المَوْسومِ بالجُمَلِ، قَرَنَه بالمَطاَ، الّذي هو الظَّهْرُ. والمَطِيَّةُ من الدَّوَابٍّ: الّتي تَمْطُو في سَيْرِها، وجَمْعُها: مَطَايَا، ومَطِيٌّ، ومن أَبياتِ الكِتابِ. (مَتَي أنامُ لا يُؤَرِّقِنْي الكَرِيّ ... ) (لَيْلاً ولا أَسْمَعُ أَجراسَ المَطِيّ ... ) قَالَ سِيبَويَه: أرادَ لا يُؤَرِّقُنِي، فاحْتاجَ فأَشَمَّ السّاكِنَ الضَّمَّةَ، وإنَّما قَالَ سِيبَويِهِ ذلك لأًَنَّ بَعْدَه ((ولا أَسْمَعُ)) وهو فِعْلٌ مَرْفُوعٌ، فحُكْمُ الأَوَّلِ الَّذي عُطِفَ عليه هذا الفِعْلُ أَنْ يكونَ مَرْفُوعاً، لكنْ لَّما لم يُمْكِنْه أَن يُخْلِصَ الحَركَةَ في يُؤَرِّقُني أَشَمَّها، وحَمَلَ أَسْمَعُ عَلِيهَِ؛ لأنَّه وإنْ كانَتِ الحركَةُ مُشَمَّةً فإنَّها في نِيَّةِ الإشْباعِ، وإنَّما قُلْنا في الإشْمامِ هُهُنا إنَّه ضَرورةٌ لأنَّه لو قَالَ لا يُؤَرِّقُنِي فأَشْبَعَ لخَرجَ من الرَّجَرِ إلى الكامِلِ، ومُحال أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ عَرُوضَيْنِ مُخْتِلفَيْنِ. وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ: (أَلَم تكُنْ حَلَفْتَ باللهِ العَلِيّ ... ) (إنَّ مَطاياكَ لَمِنْ خَيْرِ المِطِيّ ... ) جَعَلَ الياءَ التي في مَوْضِعِ ياءِ فَعِيلِ قافيةً، وأَلْقَي المُتَحَرِّكَةَ لما احتْاجَ إلى إِلقائِها، وقد قَالَ قَوْمٌ: إنَّما أَلْقَي الزائِدَ، وذلك ليس بحَسَنٍ؛ لأنَّه مُسْتَخِفٌّ لِلأُولِي، وإنَّما يَرْتَدِعُ عند الثّانِية، فلماَّ جاء لَفْظٌ لا يكونُ مع الأُولَي تَركَه، كما يَقِفُ عَلَى التثَّقْيِلِ بالخِفَّةِ. قَالَ ابنُ جِنَّي: ذَهبَ الأَخْفَشُ في العَلِي والمطِي إلى حَذْفِ الحَرْفِ الآخِرِ الذي هو لامٌ وتَبْقِيَة ياءِ فَعِيلٍ، وإن كانَتْ زائدةُ، كما ذَهَبَ في نحو مَقُولٍ ومِبيعٍ إلى حَذْفِ العَيْنِ وإقرارِ واوِ مَفْعولٍ، وإنْ كانَتْ زائدةً، إِلاّ أنَّ جهَتَي الحَذْفِ هنا وهناك مُخْتَلِفَتانٍِ؛ لأَنَّ المَحْذُوفَ من المَطِيّ والعَلِيّ الحَرْفُ الآخِرُ، والحَذْفُ في مَقُولٍ لًعلِةِ لَيْسَتْ بِعلَّةِ الحَذْفِ في المَطِي والعَلِي، والّذِي رآه في المَطِيِّ حَسّنٌ، لأنَّكَ لا تَتَناكَرُ الياءَ الأُولَي إذا كانَ الوَزْنُ قابِلاً لها، وهي مُكَمِّلَةٌ له، أَلاَ تَرى أَنَّها بإزاءِ نَونِ ((مُسْتفْعِلُنْ)) ، وإنَّما اسْتَغْنَى الوَزْنُ عن الثّانِيةِ،

стр. 5052

فإِيَّاها فَاحْذِفْ. ورَوَاهُ قُطْرُبٌ: ((أَنَّ مَطَاياكَ)) بفَتْحِ ((أَنَّ)) مع اللاّمِ، وهذا طَريفٌ، والوَجْهُ الصَّحِيحُ هنا كَسْرُ إِنَّ، لِتَزولَ الضَّرُورةً إلا أنَّا سَمِعْناها مَفْتُوحةَ الهَمزِة. وقد مَطَتْ مَطْواً، وامْتَطَاها: اتَّخَذَها مَطِيَّةً. وامْتَطَاها، وأَمْطَاها: جَعَلَها مَطِيَّتَه. والمَطَا: الظَّهْرُ لامْتِدادِه، وقيلَ: هو حَبْلُ المَتْنِ من عَصَبٍ أو عَقَب أو لَحْمٍ، والجمعُ: أَمطاءٌ. والمِطْوُ: جَرِيدَةٌ تُشَقُّ بِشقَّيْنِ، ويُخْزَمُ بها القَتُّ من الزَّرْعِ، وذلك لامَتْدادها. والمِطْوُ: الشِّمْراخُ بِلُغَةِ بَلْحَارثْ بنِ كَعْبِ، وذَلكَ لتمَطِّيه، والجَمْعُ: مِطاءٌ. والمَطَا، مَقْصُورُ: لُغَةٌ فيه، عن ابنِ الأَعرابِيِّ. وقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المِطْوُ، والمَطْوُ جَمِيعاً: الكِباسَةُ، قَالَ - وأنْشَدَ أَبو زيادٍ _: (وكانَ هَمِّي كُلَّ مُطْوٍ أَمْلَحْ ... ) كَذَا أَنْشَدَه مُطْوٍ بالضَّمّ. ومِطْوُ الرَّجِل: صَدِيقُه، وصاحِبُه ونَطِيرةُ، سَرَوَّيةٌ، وقَيلًَ: مِطْوُه: صاحِبُه في السَّفَرِ؛ لأَنَّه كأنَّه إذا قُويِسَ به فقد مُدَّ مَعَه، قَالَ يَصٍِفُ سَحاباً: (فَظِلْتُ لَدَى البَيْتِ الحَرامِ أُخِيلُه ... ومِطْوَاي مُشْتاقانِ لَهْ أَرِقانِ) والمَطَا أيضاً: لُغَةٌ فيه، والجَمْعُ: أَمطاءٌ ومَطِيُّ، الأَخيرةُ اسْمٌ للجِمْعِ، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ: (لَقَدْ لاَقَي المَطِيَّ بِنِجْدِ عُفْرِ ... حَدِيثٌ إنْ عِجْبتَ له عَجِيبُ) والأُمْطِيُّ: صَمْعٌ يُؤكَلُ، سُمِّي بذلك لامْتِدادِه، وقِيلَ: هو ضَرْبٌ من نَباتِ الرَّمْلِ يَمْتَدُّ ويَنْفَرِشُ. وقَالَ أَبو حَنيفَة: الأمْطِيُّ: شَجََرٌ يَنْبُتُ في الرَّمْلِ قُضْباناً، وله عِلْكٌ يُمْضَعُ، قَالَ العَجَّاجُ - وَوَصَفَ ثَوْرَ وَحْشٍ

стр. 5053

(وبالفِرِنْدادِ له أَمْطِيُّ ... ) وكُلّ ذلك من المَدَّ، لأَنَّ العِلْكَ يَمْتَدُّ. (مقلوبه) [وط م] وَطَمَ السِّتْرَ: أرْخاه. ووطِمَ الرَّجُلُ، وطَمْاً، ووَطِمَ: احَتَبَسَ نَجْوَهُ، وقد تَقَدَّمَ في الهَمْزِ. (انَقضي الثلاثي المعتل) (باب الثلاثي اللفيف) (الطاء والهمز والياء) [ط ي أ] طَيِّيءٌ: قَبيلةُ، والنَّسَبُ إليها طائِيُّ، على غَيرِ قِياس، وقِياسُه طَيْئيُّ، كما قِيلَ في النَّسَبِ إلى طَيِّبٍ: طَيْبِيُّ، كَراهِيَةَ الكَسْراتِ والياءات، وأََبْدَلَوا الأَلِفَ من الياء، كما أَبْدَلُوها منها في رَبَّانيٍّ: ونَظِيرُه: لاهِ أَبُوك، في قَوْلِ بَعضِهم، فَأَمَّا قَوْلُ من قَالَ: إنَّه سُمِّيَ، طَيِّئاً لأَنَّه أَوَّلُ مَنْ طَوَى المَناهِلَ، فَغَيْرُ صَحيحِ في التَّصْريِفِ. (الطاء والهمزة والواو) [ط أو] ما بها طُؤوِيُّ، وطُؤََوِيٌّ، أيْ: ما بِها أَحَدٌ. (مقلوبه) [ط وأ] ما بِها طُوِئيُّ، أي: أًَحَدٌ. والطّاءةُ: الحَمْأَةُ، وحَكَى كُراع: طَآةٌ، كأنَّه مَقْلُوبٌ. وطاءَ في الأَرْضِ يُطُوءُ: ذَهَبَ، وطَيِّيءٌ _ هذه القِبِيلةُ - فَعْيِلٌ من ذَلك، فأََمَّا قَوْلُ أَصْرَمَ: (عاداتُ طَيٍّ في بَنِي أَسِدٍ ... رِيُّ القنا وخَضابُ كُلِّ حُسامِ)

стр. 5054

إنَّما أَرادَ عاداتُ طَيِّيْ فَحذَفَ، ورَواه بَعْضُهم ((طَيِّيءَ)) غَيْرَ مَصْروفٍ، جَعَلَه اسْماً للقَبيلةِ، والنَّسَبُ إله طائِيٌّ، قُلِبَتْ فيه الياءُ أَلفاً لغَيرِ عِلَّةِ إلاّ طلب الخِفَّةِ، كما قِيلَ - في النَّسَبِ إلى الحِيرِة - حارِيٌّ. (مقلوبه) [وط أ] وَطِيءَ الشَّيءَ: يَطَؤُه وَطْاً: داسَه، قَالَ سَيَبَويِه: أَمَّا وَطَيءَ يَطَأُ، فمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ، ولكنَّهم فَتَحُوا يَفْعَلُ وأَصْلُه الكَسْرُ، كما قالُوا: قَرأَ يَقْرَأُ، وقَرأَِ بعضُهم:: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ [طه: ١، ٢] بتَسكيِنِ الهاءِ، وقالُوا: أَرادَ طَإِ الأَرْض بَقَدَمِيْكَ جَميعاً؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَرفَعُ إحْدَى رَجْلَيْهِ في صَلاتِه. قَالَ ابنُ جِنَّي: فالهاءُ على هذا بَدَلٌ من هَمْزةَ طَأْ. وتَوَطَّأَه، ووَطَّأَه، كَوَطِئَة، أَنْشَد أًَبُو حَنِيفَةَ: (يَأْكُلُ من خَضْبِ سَيَالٍ وسَلَمْ ... ) (وحِلَّةِ لَّما تَوْطِّئْها قَدًَمْ ... ) أي تَطَأْها. وأَوْطَأه غَيْرَه. وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَملَه عليه حَتَّي وَطَئَة. وبَنُو فُلانٍ يَطَئُهُم الطَّرِيقُ، أي: أهلُ الطَّرِيقِ، حكاه سِيبَويِه. قالَ ابنُ جِنِّي: فيه من السَّعَةِ إخباركُ عَمَّا لا يَصِحُّ وَطْؤُه بما يَصِحُّ وَطْؤُه، فَتقولُ على قِياسِ هذا: أَخَذْنا على الطَّرِيقِ الوَاطِيءِ لِبنَي فُلان، ومَرَرْنا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بَنِي فُلانٍ، أي: أَدَّنا إليهم: ووَجْهُ التَّشْبِيهٍِ إِخْبارُك عن الطَّرِيق بما تُخْبِرُ به عن سالِكيه، فَشَبَّهْتُه بهم؛ إذا كان المُؤَدِّي لهم، فكأَنَّه هم، وأمَّا التَّوكيدُ فلأنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بِوَطْئه إيّاهم كانَ أبْلَغَ من وَطْءِ سالِكيه لهم. قَالَ: وذلك أنَّ الطَّريِقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، فأَفْعالُه مُقِيمَةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ ثَباتَهُ، وليس كذلك أَهْلُ الطَّرِيقِ؛ لأََنَّهم قد يَحْضُرونَ فيه، ويَغِيبُونَ عنه، فأَفْعالُهم أَيْضاً حاضِرةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَينَ هذا مِمَّا أَفعالُه ثابَتَةٌ مُسْتَمرَّةٌ. ولَّما كانَ هذا كَلاماً الغَرضُ منه المَدْحُ والثّناءُ واخْتارُوا له أَقْوَى اللَّفظَيْنِ، لأَنَّه يُفِيدُ أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ. وأَوْطَأَه العَشْوَةَ، وعَشْوَةً: أَرْكَبَه على غَيْرِ هَدًى. وَوَطئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ: دُسْناهُم.

стр. 5055

والوَطْأَةُ: الأَخْذَةُ الشَّديِدَةُ. وفي الحَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ)) أي: خَذْهم أَخْذاً شَدِيداً، وذَلكِ حِينَ كَذَّبُوا النَّبي ﷺ ، فَدَعا عليهم، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّيِنَ. ووَطِيءَ المَرْأَةَ: نَكَحَها. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: هَيَّأَه. وَوَطَأَ الفِراشَ وَطْأً، وَوَطَّأَه: دَمَّثَه. وَوَطَّأَ الشَّْيءَ: سَهَّلِه. والوَطِيءُ: السَّهْلُ من النّاسِ والدّوابِّ والأَماكنِ، وقد وَطُؤَ وَطَاءةً، وَوَطُوءةً، وطِئَةً، والاسْمُ: الطَّأةُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وأَمَّا أَهْلُ اللغة فَقَالُوا: وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ والطِّئَةِ. وقَِالَ ابنُ الأَعرابِيّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفَتْحِ، ونَعُوذُ بالله من طِئَةِ الذَّلِيلِ، ولم يُفَِسِّرْه. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْناهُ من أَنْ يَطَأَنِي ويَحْقِرنيَ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: وَطُؤَتِ الدَّابَِّةُ وَطْأَ، على مِثالِ فَعْلٍ، وَوَطاءةً، وطِئَةً حَسَنَةً. ورَجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَلِ. والوِطاءُ، والوَطاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرْضِ بين النِّشارِ والأَشْرافِ. والمِيطاءُ كَذِلكَ، قَالَ غيُلانُ الرَّبِعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً -: (أَمْسَوْا فَقادُوهُنَّ نحو المِيطاءْ ... ) (بِمِئَتَيْنِ بِغِلاءِ الغَلاّءْ ... ) وقد وَطَّأَها اللهُ. وواطَأَهُ على الأِمْرِ: وافَقَه. وتَواطَأْنا عَلَيه، وتَوَطَّأْنا: تَوافَقْنا. والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَيُن بلَبَنٍ. والوَطِيئَةً: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. والوَطِيئَةُ أَيَْضاً: الغِرارَة بكونُ فيها القَدِيدُ والكَعْكُ. وأَوْطَأَ في الشَّعْر، وَوَاطَأَ فيه، وأَوْطَأَهِ: إِذا لم يُخالِفْ بَيْنَ القافِتَتَيْنِ لِفْظاً ولا مَعْنًي،

стр. 5056

فإن كان الاتِّفَاقُ باللَّفظِ والاخْتِلافُ بالمَعْنَى فليسَ بإِيطاءٍ: قال الأَخْفَشُ: الإيطاءُ: رَدُّ كَلمةٍ قد قَفَّيْتَ بها مَرَّةً، نحو: قافِيَةِ ((على رَجُلِ)) وأُخرى ((على رَجُلِ)) في قَصِيدةٍ، فهذا عَيْبٌ عندَ العربِ لا يَخْتَلِفُونَ فيه، وقَدْ يَقُولُونَه مع ذلك. قَالَ النّابِغَةُ: (أَو أَضَعُ البيتَ في خَرْساءَ مُظْلِمةٍ ... تُقَيِّدُ العَيْرَ لا يَسْرِى بها السّارِي) ثم قال (لا يخفضُ الرزَّ عن أرضٍ ألم بها ... ولا يضلَّ على مصباحه السارى) قالَ ابنُ جِنِّي: وَوَجْهُ اسْتقْباحِ العَرَبِ الإيطاءِ أَنَّه دالٌّ عِنْدَهُم على قِلَّةِ مادَّةِ الشّاعِرِ، ونَزارِةَ ما عِنْدَه، حتَّى يُضْطَرَّ إِلى إِعادَةِ الكَلِمَة الواحِدَةِ في القَصِيدَةِ بَلْفظِها. ومَعْناها، فَيْجَرِي هذا عِنْدَهُم، لما ذَكَرنْاه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ , وأَصْلُه أَن يَطَأَ الإنسانُ في طَرِيقِه على أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَه، فُيعيدَ الوَطْءَ على ذلك المَوْضِعِ، فكذلك إعادةُ القافِيِه، هو من هذا. وقد أَوْطَأَ، وَوَطَأَ، وآَطَّأَ، وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بَدلِ الهَمْزَةِ مِن الواوِ، كَوَنَاهٍ، وأَناةٍ، و ((آطَأ)) على إبدالِ الأَلِفِ من الواوِ، كيَاجَلُ في يَوْجلُ، وغَيْرِ ذلك لا نَظَر فيه. (الطاء والياء والواو) [ط وي] الطَّيُّ: نَقِيضُ النَّشْرِ، طَوَيْتُه طَيّا وَطِيَّةً وطَيَةً - بالتَّخفِيفِ - الأخيرةُ عن اللَِّحيانِيّ، وهي نادِرَةٌ، وحكى: صَحِيفَةٌ جافَيِةُ الطِّيَةِ، بالتَّخفيف أيضاً، أي: الطَّيِّ. وطَوِّيْتُه، وقَدِ انْطَوَى، واطَّوَى، وتَطَوَّى، وحكَى سِيبَويْهِ، تَطَوَّى انْطِواءً، وأنْشَدَ: (وقد تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الحِضْبِ ... ) الحِضْبُ: ضَرْبٌ من الحيَّاتِ، وهو الوَتَرُ أيضْاً، قَالَ: وكذلك جَمِيعُ ما يُطْوَى. والطّاوِى من الظِّباءِ: الَّذي يَطْوِى عُنُقَه عٍ نْدَ الرُّبوضِ، ثُم يَرْبِضُ: قال الرَّاعِي: (أَغَنُّ غَضيضُ الطَّرْفِ باتْتَ تَعُلُّه ... صَرَى ضَرَّةٍ شَكْرَى فأَصْبِح طاوِيَا) عَدَّي تَعُلُّ إلى مَفْعُولَيْنِ؛ لأَنَّ فيه مَعْنَى تَسْقِي.

стр. 5057

والطِّيَّةُ: الهَيْئَةُ التي يُطْوَى عليها. وأََطْواءُ: الثَّوْبِ، والصَّحِيفةِ، والبَطْنِ، والشَّحْمِ، والأمعاء، والحَيَّةِ وغَيرِ ذلك: طَرائِقُه ومكاسِرُ طَيِّه، واحِدُها، طِيٌّ، بالكَسْرِ، وطَيٌّ بالفَتْحِ، وطِوًى. وطِوَى الحيَّةِ: انْطِواؤُها. ومَطَاوِي الدِّرْعِ: غُضُونُها إذا ضُمَّتْ، واحِدُها مِطْوًى، قَالَ: (وعِنْدِيَ حَصْداءُ مَوْضُونَةٌ ... كأَنَّ مَطاوِيِها مِبْرَدُ) والمِطْوَي: شَيءٌ يُطْوَى عليه الغَزْلُ. والمُنْطَوِي: الضّامِرُ البَطْنِ. وسِقاءٌ طَوٍ: طُوِىَ وفيه بَلَلٌ، أو رُطُوبَةٌ، أو بَقِيَّةُ لَبَنٍ فَتَغَّيرَ ولَخِنَ وتَقَطَّعَ عَفَناً، وقد طَوَى طَوًى. والطَّيُّ في العَرُوضِ: حَذْفُ الرّابِع من ((مُسْتفْعِلُنْ)) ، و ((مَفْعُولات)) ، فَيَبْقَي ((مُسْتَعِلُنْ)) ومَفْعُلاتٌ فَتْنْقَلُ مُسْتِلُنْ إلى مُفْتَعِلُنْ، ومَفْعُلاتُ إلى فاعِلاتُ، يكونُ ذلك في البَسِيطِ والرَّجَزِ والمُنْسَرِحِ، وإنَّما سُمِّيَ هذا الجُزْءُ إذا كان كذلك مَطْوِياً، لأَنَّ رابِعَه وَسِطُه على الاسْتْواءِ، فَشُبِّةَ بالثَّوبِ الذي يَعْطَفُ من وَسَطِه. وطَوَى الرَّكِيَّةَ طَيّا: عَرَشَها الحجِارِةَ والآجُرِّ، وكذلك اللِّبِنَ تَطْوِيه في البِناءِ. والطَّوِيُّ: البِئْرُ المَطْوِيَّةُ، مُذَكَّرٌ، فإنْ أَنِّتْ فعَلَى المَعْنَى، كما ذُكِّرَ البِئْرُ على المَعْنى في قَوْلِه: (يا بِئْرُ يا بِئْرَ بَنِي عَدِيِّ ... ) (لأتَزْحَنْ قَعْرَكَ بالدُّليِّ ... ) (حَتّى تَعُودِي أَقْطَعَ الوَلِيِّ ... ) أَرادَ قَلِيباً أَقْطَعَ الوَلِيِّ. وطَوَى كَشْحَهُ على كذا: أَضْمَرَه، وعَزَمَ عليه.

стр. 5058

وطَوَى كَشْحَه: مَضَى لوَجْهِه. وطَوَى عَنِّى نَصيِحتَه وأَمْرَه: كَتَمه. وطَوَى البِلادَ طَيّا: قَطَعَها بَلَداً عن بَلِدِ. وطَوَى المكانَ إِلى المَكانِ: جاوَزَه، أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيّ: (عليها ابنُ عَلاّتٍ إذا اجْتَسَّ مَنْزِلاً ... طَوْتُه نُجومُ اللَّيلِ وهي بلاقِعُ ... ) أًَي أَنَّه لا يُقِيم بالمَنْزِل لا يُجاوِزُه النَّجْمُ إلا وهو قَفْرٌ منه، وقَالَ: ((وهي بَلاقِعُ)) لأَنَّه عَنَى بالمَنْزِل المَنازِلَ، أي: إذا اجْتَسَّ مَنازِلَ، وأَنْشَدَِ: (بها الوَجْناءُ ما تَطْوى بماءٍ ... إِلى ماءٍ وَيْمتَدُّ السَّليلُ) يقولُ: وإن بَقِيْتْ فإنَّها لا تَبْلُغُ الماءَ ومَعَها حِينَ بُلُوغِها فَضْلَةٌ من الماءِ الأَوَّلِ. وطُوَيَتْ طِيَّةٌ: بَعْدتْ، هذه عن اللِّحْيانّي. فأَمَّا قَوْلُ الأَعْشَى: (أَجَدَّ بِتَيَّا هَجْرُها وشَتِاتُها ... وحَبَّ بها لو تُسْتَطاعُ طِياتُها) إنما أَرادَ ((طِيَّاتُها)) ، فَحذَفَ الياءَ الثَّانِيَةَ. والطيةُ: الناحيةُ والطِّيِّةُ: الحاجَةُ والوَطَرُ. ومَضَى لطِيَّتِه، أي: لوَجْهِه الذي يُرِيدُه. والطِّيَّةُ: الوَطَنُ، والمَنْزِلُ، والنِّيَّةُ، والجَمْعُ: طِيَّاتٌ، وقد تُخَفَّفُ في الشِّعْرِ، قَالَ الطِّرمَّاحُ: (أَصَمُّ القَلِبِ حُوشيُّ الطِّياتِ ... ) قَالَ أَبو حَنيفَةَ: والأَطواءُ: الأَثْناءُ في ذَنَبِ الجَرادَةِ، وهي كالعَقْدَةِ، واحِدُها طِوًى. والطَّيّانُ: الجائِعُ، والأُنْثَى طَيَّا، وجَمْعها: طِواءٌ. وقد طَوِىَ طَوًى، وطِوًى، عن سِيبَوَيْهِ: خَمُصَ من الجُوعِ، فإذا تَعمَّدَ ذلك قِيلَ: طَوَى. وأَتَيْتُه بعد طُوًى من اللَّيْلِ، أي: بعد ساعَةٍ منه.

стр. 5059

وطُوَى وطُوًى وطِوًى: جَبَلٌ بالشَّأمِ، وقِيلَ: هو وادٍ في أًصْلِ الطُّورِ، فمن لم يَصْرِِفْه تَركَ صَرْفَه من وَجْهَيْنِ: أَحَدُهما: أن يكونَ مَعْدولاً عن طاوٍ، فيصيرُ مثلَ عُمَرَ المَعْدولِ عن عامِر، والوَجُهُ الآخَرُ: أَنْ يكونَ اسْماً للبُقَعَةِ، كما قَالَ تعالى: ﴿في الْبٌ قْعَةِ المْبُاَرَكَة مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: ٣٠] ومَنْ قالَ: ((طوًى)) فَنَوَّنَ جعلَه اسماً للوادِي، أو للجَبلِ مُذَكَّراً، سُمِّيَ بمُذكَّرٍ، نحو حُطَمٍ وصُرَدٍ، ومَنْ قَالَ: ((طِوًى)) فَكَسَرَ ونَوَّنَ فهو مِثلُ مِعَى وضِلَعِ. وذُو طَوًى، مَقْصورٌ: وادٍ بمكَّةَ: وكانَ في كتابِ أبي زيدٍ مَمْدُوداً، والمَعْرُوفُ أنَّ ذا ? طُوًى مَقْصورٌ: وادٍ بمكَّةَ. وذُو طَوَاءٍ مَمْدودٌ: مَوْضِعٌ بِطَريق الطّائِفِ، وقيل: وادٍ. وما بالدارِ طُوَوَيٌّ، أي: ما بها أَحَدٌ، وقد تَقَدَّمَ في الهَمزِ. والطّاءُ: حرفُ هجاءِ، وهو حَرْفٌ مَجْهورٌ مُسْتَعْلٍ، يكونُ أَصْلاً وبَدَلاً، ولا يكونُ زائداً. وإِنَّما قَضَيْتُ على أنَّه من (ط وي) لما قَدَّمْتُه في الحاء. وشِعْرٌ طاوِيٌّ: قافِيتُه الطّاءُ. (مقلوبه) [وط ي] وَطِيتُه وَطْياً: لَغَةٌ في وَطِئْتُه. (مقلوبه) [وي ط] الوَاطَةُ: من لُجَجِ الماءِ. (انتهى الثلاثي اللفيف) (باب الرباعي) (الطاء والذال) [ط ر م ذ] رَجُلٌ فيه طَرْمَذَةٌ، أي: أَنَّه لا يَحَقِّقُ في الأُمورِ، وقد طَرْمَذَ عليه. ورَجُلٌ طِرْماذٌ: مُبَهِلْقٌ صَلِفٌ، وهو الَّذي يُسَمَّى الطَّرْمَذار، قَالَ: (سَلامَ مَلاّذٍ على مَلاّذِ ... )

стр. 5060

(طَرْمَذَةً مِنى على الطِّرْماذِ ... ) (الطاء والثاء) [ث ر ط ل] الثَّرْطَلَةُ: الاسْتِرخاءُ. ومَرَّ مُثَرْطِلاً: إذا مَرَّ يَسْحَبُ ثيابَه. [ط ن ث ر - ن ط ث ر) والطَّنْثَرةُ والنَّطْثَرةُ: أَكْلُ الدَّسَم حتَّى يَثْقُلَ عنه جِسْمُه، وقد تَطَنْثَرَ. [ط ر م ث] والطُّرْمُوثُ: الضَّعِيفُ. والطُّرْمُوثُ: الرَّغِيفُ. [ط ر ث م] والطَّرْثَمةُ، والثَّرْطَمَةُ: الإطْرافُ من غَضَبِ أو تكَبُّرِ، وقد ثَرْطَمَ. [ث ر ط م] والمثرمط المتناهي السمن من الدواب وقيل: هو المنتهى سمناً من كل شيء ، وقد ثرطمَ [ث ر م ط] والثُّرْمُطَةُ، والثُّرَمِطَةُ، على مِثالِ عُلَبِطَةٍ - الأَخيرةُ عن كُراع -: الطِّينُ الرَّطْبُ. [ث ر ط أ] والثِّرْطِئَةُ: الرَّجُلُ الثَّقِيلُ، وقَد حُكِيَتْ بغير هَمْزٍ وَضْعاً، فإذا كان ذلك فهي ثُلاثَّيِةٌ، لأنَّ الياءَ لا تكونُ أَصْلاً في بناتٍِ الأَرْبَعة. [ث ل م ط] والثَّلْمَطَةُ: الاسْتِرخاءُ. وطِينٌ ثَلْمَطٌ، وثُلْمُوطٌ: رَقِيقٌ .

стр. 5061

[ث م ط ل] والثَّمْطَلَةُ كالثَّلْمَطَةِ. (الطاء والراء) [ط ر ط ب] طَرْطَبَ بالغَنَمِ: أَشْلاها. وقِيلَ: الطَّرْطَبَةُ بالشَّفَتَيْنِ. والطَّرْطَبَةُ: صَوْتُ الحالِبِ للمَغِزِ، يُسكِّنُها بشَفَتَيْه، وقد طَرْطَبَ بها. والطَّرْطَبةُ: اضْطِرابُ الماءِ في الجَوْفِ، أو القِرْبَةِ. والطُّرْطُبَّةُ: الطَّوِيلَةُ الثَّدْبَيْنِ. والطُّرْطُب: الثَّدْىُ الضَّخْمُ المَسْتَرْخِي، وبَعْضٌ يَقُولُ للواحِدِ: طُرْطُبَّي، فيِمَنْ يُؤَثِّثُ الثَّدْىَ. والطُّرْطُبَّةُ: الضَّرْعُ الطَّوِيلُ، يَمانِيَّةٌ، عن كُراع. والطُّرْطُبَانِيَّةُ من المعزِ: الطَّوِيلَةُ شَطْرَى الضَّرْعِ. [ط ر ب ل] والطِّرْبالُ: عَلَمٌ يُبْنَى، وقِيلًَ: هو كُلُّ بِناءٍ عالٍ، وقِيلَ: هي كُلُّ قَطْعَةٍ من جَبَلٍ أو حائِطٍ مُسْتَطِيلَةِ في السماءِ. ورَجُلٌ مُطَرْبِلٌ: يَسْحَبُ ذُيُولَه. [ب ر ط ل] والبِرْطِيلُ: حَجَرٌ أو حَدِيدٌ طَوِيلٌ صُلْبٌ خِلْقَةً، ليس مِمّا يُطَوِّلَه النّاسُ ولا يُحدِّدُوَنَه، تَنْقَرُ به الرَّحَا، وقد يُشَبَّه به خَطْمُ النَّجِيبِةَ، قَالَ السِّيرافِيُّ: هو حَجَرٌ قَدْرُ ذِراعٍ. والبَرْطَلَّةُ: المِظَلَّةًُ الصَّيْفِيةَّ، نَبَطِيَّةٌ، وقد اسْتُعْمِلَتْ في لَفْظِ العَرَبِيَّةِ. [م ر ط ل] ومَرْطَلَه في الطِّينِ: لطَخَه. ومَرْطَلَ عِرْضَه كذلك، قَالَ: (مَمْغُوثَةَ أَعْراضُهم مُمَرْطَلَه ... )

стр. 5062

(كما ثُلاُثُ بالهِناءِ الثَّمَلَهْ ... ) ومَرْطَلَه المَطَرُ: بَلَّه. ومَرْطَلَ العَمَلَ: أَدَامَه. [ط ن ب ر] والطُّنْبُورُ والطِّنْبارُ: مَعْروفٌ، فارسِيٌّ مَعْرَّبٌ، أَصْلُه ذَنَبْ بَرَهُ، أي: يُشْبِهُ أَلْيَةَ الحَمَلِ. [م ط ر ن] والماطِرُونَ والماطَرونَ: مَوْضِعٌ، قال الأَخْطَلُ: (ولَها بالماطِرُونَ إذا ... أَكلَ النَّمْلُ الَّذِي جَمَعا) قالَ ابنُ جِنِّي: لَيْسَتِ النُّونُ فيها بزائِدَةَ، لأَنَّها تُعْرَبُ. [ف ر ط م] والفُرطُومَةُ: مِنْقارُ الخُفِّ إذا كان طويلاً مُحدَّدَ الرأْسِ، وخُفٌّ مُفَرْطَمٌ. [ب ر ب ط] والبَرْبَطُ: العُودُ، أَعْجِمِيٌّ، وليسَ هذا من مَلاهِي العَرَبِ، فَأَعْرَبَتْه حين سَمِعَتْ به. [ب ر ط م] والبِرْطامُ، والبُراطِمُ: الرَّجُلُ الضَّخْمُ الشَّفَةِ. وشَفةٌ بِرْطامٌ: ضَخْمَةُ، والاسْمُ البَرْطَمَةُ. والبَرْطَمَةُ: عُبوسٌ في انْتِفاخِ، قَالَ (مُبِرْطِمٌ بَرْطَمَةَ الغَضْبانِ ... ) (الطاء واللام) [ن أط ل] النِّئْطِلُ: الدّاهِيةُ الشَّنْعَاءُ من القِصَّةِ الفَحْشاءِ.

стр. 5063

ورَجُلٌ تِنْطِلُ: داهٍ. [ط ل ف أ] والمُطْلَنِفيءُ، والطًَّلَنَفِي، والطَّلَنْفَأُ: اللاطِيءُ بالأَرْضٍِ اللاّزقُ بها، وقد اطْلَنْفَأَ، واطْلَنْفَي. [ط ف أل] والطِّفِئِلُ: الماءُ الرَّنْقُ الكَذِرُ يَبْقَي في الحَوْضِ، واحِدَتُه: طِفْئِلَةٌ، يَعْنِي بالواحِدِه الطّائِفَةَ. [ب ل ط و] وبَلْطَمَ الرَّجُلُ: سَكَتَ. (الطاء والنون) [ط أم ن] طَأْمَنَ الشَّيءَ: سَكَّنَه. [ط م أن] والطُّمَأْنِينَةُ: السُكُونُ، وأطْمَأَنَّ: سَكَنَ! . ذَهَبَ سِيبَويَهْ إلى أَنَّ أطْمَأَن مَقْلُوبٌ، وأَنَّ أَصْلَه من طَأْمَنَ، وخَالَفَه أَبو عُمَر، فَرأَى ضِدَّ ذلك، وحُجَّةُ سِيْبَويِهْ فيه أَنْ طَأَمْن غَيْرُُ ذِي زِيادةٍ، واطْمَأَنَّ ذُو زِيادةٍ، والزِّيادَةُ إذا لَحِقَتِ الكَلِمَةَ لَحقَها ضَرْبٌ من الوَهِنِ لذلك، وذلك أَنَّ مُخالَطَتَها شَيءٌ ليسَ من أَصلِها مُزاحمَةُ لها، وتَسْوَِيَةٌ في الَتزِامه بَيْنَها وَبيْنَه، وهو وإن لم تَبْلُغِ الزَّيادَة على الأُصولِ فُحْشَ الحَذْفِ منها، فإنَّه على كُلِّ حالٍ على صَدَدٍ مِنَ التَّوْهِينِ لها، إذْ كانَ زِيادةً عليها يُحْتاجُ إلى تَحمُّلِها، كما تَتَحامَلُ بِحَذْفِ ما حُذِفَ منها، وإذا كان في الزيادةِ طَرَفٌ من الإعْلالِ للأَصْلِ كانَ كأَنْ يكونَ القَلْبُ مع الزِّيادةِ أَوْلَى، وذلك أَنَّ الكَلِمةَ إذا لَحِقَها ضَرْبٌ من الضَّعْفِ أَسْرَعَ إليها ضَعْفٌ آخَرُ، وذلك كَحَذْفَهم ياءَ حَنِيفةَ في الإضافةِ إليها لحَذفِ تائِها في قَوْلِهم: حَنَفِيٌّ، ولمَّا لم يكُنْ في حَنِيفٍ تاءٌ تَخذَفُ، فُتخذَفُ ياؤُها، جاءَ في الإضافةِ إِليه على أَصْلِه، فَقالُوا: حَنِيفٌّ ي. فإن قَالَ أبو عُمَرَ: جَرْى المَصْدَرِ على اطْمأَنَّ يَدُلُّ على أَنّه هو الأَصلُ، وذلك قَوْلُهم: الاطْمِئنانُ.

стр. 5064

قِيلَ: قَوْلُهم: الطَّأْمَنةُ بإزاءِ قَوْلِكَ: الاطْمِئْنانُ، فَمَصْدَرٌ. بَمصْدَرٍ. وبَقَيَ على أَبي عُمَرَ أَنّ الزِّيادةَ جَرَتْ في المَصْدَرِ جِرْيَها في الفِعلِ، فالعِلةُ في المَوْضِعَيْنِ واحدةٌ. وكذلك الطُّمَأْنينَةُ ذاتُ زِيادة، فهي إلى الاعْتِلال أَقْرَبُ. ولم يُقْنعْ أَبا عُمرأن يَقُولَ: هما أَصْلاِن مُتَقاودانِ، كجذَبَ وجَبَذَ، حتى مكَّنَ خِلافَه لصاحِبِ الكتابِ بأن عكسَ عليه الأمْرَ البَتَّةَ. وقَولُه تَعالَى: ﴿الَّذِينَءَامَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهمُ بِذِكْرِ الله﴾ [الرعد: ٢٨] ، معناهُ إذا ذُكِرَ اللهُ بوَحْدانِيِتَّه آمَنُوا به غَيْرَ شاكِّينَ. وقَوْلُه تَعَالى: ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾ [الإسراء: ٩٥] قَالَ الزّجَّاجُ: مَعْناهُ مُسْتَوْطِنِينَ الأَرْضَ. واطْمَأَنَّتِ الأَرْضُ، وتَطَأَمَنَتْ: انْخَفَضَتْ. وطَمْأَنَ ظَهْرَه، كَطَأَمَنَه، حَكَاه يَعْقُوبُ. (الخماسي) [أط ر ب ن] الأَطْرَبُونُ من الرُّومِ: الرئَيسُ مِنْهُم: وقِيلَ: المُقَدَّمُ في الحَرْبِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بن سَبْرةَ الحَرَشِيٌّ: (فإنْ يكُنْ أَطْرَبُونُ الرُّومِ قَطَّعَها ... فإنَّ فيها بَحْمدِ اللهِ مُنْتَفَعَا) قال ابن جنَّى: هي خماسيةٌ كعضر فوط (آخر حرف الطاء)

стр. 5065

(حرف الدال) (باب الثنائي المضاعف) (الدال والظاء) [د ظ ظ] دَظَّهُم في الحَرْبِ يَدُظُّهُم دَظّا: طَرَدَهُم، يَمانِيَّةٌ. (الدال والثاء) [د ث ث] دُثَّ الرَّجُلُ دَثّا: وهو الْتَواءٌ في جَنِبْه، أو بَعْضِ جَسَدِه، من غيرِ داءٍ. ودَثَّته الحُمَّى تَدُثُّه دَثّا: أَوْجَعَتْه. ودَثَّه بالعَصَا: ضَرَبَه. ودَثَّه بالعَصَا والحَجِرِ: رَماهُ. ودَثَّه يَدُثُّه دَثّا: رَماهُ رَمْياً مُتَقَارِباً من وَرِاء الثِّيابِِ. والدًّثُ: أَضْعَفُ المَطَرِ وأَخَفُّه، وجَمْعُه: دِثاثٌ، وقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الدَّثُّ: الرَّكُّ من المَطَرِ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: عن عَبْدِ الرحمنِ عن عَمِّه: (قِلْفِعُ رُوْض شَرِبَ الدِّثاثا ... ) (مُنْبَثَّةَ تَفُزُّها انْبِثَاثَا ... ) ويُرْوَى: ((شَرِبَتْ دثِاثَا)) . القَلْفِعُ: الطِّينُ الَّذي إذا نَضَبَ عنه الماءُ يَبِسَ وتَشَقَّقَ. ودَثَّتْهُم السَّماءُ تَدُثُّهم دَثّا. قَالَ أَعْرابِي: أَصابَتْنا السَّماءُ بِدَثِّ، لا يُرْضِي الحاضِرَ، ويُؤِذْي المُسافِرَ. (الدال والراء) [د ر ر] دَرَّ اللَّبَنُ والدَّمْعُ ونَحوُهما، يَدُرُّ ويَدِرُّدَرأّ ودُرُوراً، واسْتَدَرَّ: كَثُرَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

стр. 5066

(إذا نَهضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيابُها) استعارَ الدَّرَّ لِشدَّةِ دَفْعِ السِّهامِ، والاسْمُ الدَّرَّةُ والدِّرَّةُ. ولا آتِيكَ ما اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ والجِرَّةًُ، واخْتِلافُهما أَنَّ الدِّرَّةُ تَسْفُل، والجِرَّةَ تَعْلُو. والدِّرَّةُ والدَّرَّ: اللَّبَنُ ما كانَ. قال: (طَوَى أُمَّهات الدَّرِّ حتَّى كأنَّها ... فَلاِفُل هِنْدِيِّ فَهُنَّ لُزُوقُ) أُمَّهاتُ الدَّرِّ: الأَطْباءُ. وقَالُوا: للِه دَرُّكَ، وأَصْلُه أَنَّ رَجُلاً رَأَى آخَرَ يَحْلُبُ إِبلاً فَتَعَجَّبَ من كَثْرَةِ لَبَنها، فقالَ: للهِ دَرُّكَ، وقِيلَ: أَرادَ للِه صالِحُ عَمَلكَ؛ لأَنَّ الدَّرَّ أَفْضَلُ ما يَحْلَبُ، قَالَ بِعْضُهم: وأَحْسِبُهُم خَصُّوا اللَّبَنَ لأَنَّهم كانوا يَفْصِدُونَ الناقَةَ، فَيَشْرَبونَ دَمَها، ويَفْتَظُّونَها فَيَشْرَبونَ ماءَ كَرِشها، فكانَ اللَّبَنُ أَفْضَلَ ما يَحْتَلِبونَ. وقَوْلُهم: لا دَرَّ دَرُّه، أي: لا زَكَا عَمَلُه، على المَثَلِ. ودَرَّتِ النّاقَةُ بَلَبَنِها، وأَدَرَّتْه. وناقَةٌ دَرُورٌ: كَثِيرةُ الدَّرِّ، وضَرَّةٌ دَرُورٌ كذلك. قَالَ طَرَفَةُ: (مِنَ الزَّمِراتِ أَسْبَل قادِماها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنَة دَرُورُ) وكَذِلكَ ضَرْعٌ دَرُورٌ. وإِبلٌ دُرُرٌ ودُرَرٌ ودُرَّارٌ، قال: (كان ابنُ أَسماءَ يَعْشُوها وَيَصبَحُها ... من هَجْمَةٍ كَفَسِيلِ النَّخْلٍ دُرَّارِ) وعِنْدِي أَنَّ دُرَّاراً جَمْعُ دارَّّةٍ، على طَرْحِ الهاءِ. واسْتَدرَّ الحَلُوبَةَ: طَلَبَ دَرَّها. والاسْتِدرارُ أَيْضاً: أَنْ تَمْسَحَ الضَّرْعَ بِيَدِكَ حَتَّى يَدُرَّ اللَّبَنُ.

стр. 5067

ودَرَّتْ حَلُوبةُ المُسْلِمينَ: يَعْنِي فَيْئَهم وخَراجَهُم، وأَدَرَّه عُمَّالُه، والاسْمُ من كُلِّ ذلك الدِّرَّةُ. ويُقالُ للِرَّجُلِ إذا طَلَبَ الحاجَةَ فَأَلَحَّ فيها: ((أَدَرَّها وإِنْ أَبَتْ)) أَيْ: عالِجْها حَتَّى تَدُرَّ، يُكْنَى بالدَّرِّ هنا عِنِ التَيَسُّرِ. ودَرَّ العْرَِقُ: سالَ. ودَرَّتِ السّماءُ بالمَطَرِ دَرّا ودُرُوراً، وسَماءٌٌ مِذْرارٌ. ودَرَّتِ السُّوقُ: نَفَقَ مَتاعُها، والاسْمُ الدِّرَّةُ. ودَرَّ الشَّيءُْ: لانَ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيٍّ. (إِذا اسْتَدبْرَتْنا الشَّمْسُ دَرَّتْ مُتُونُنا ... كأَنَّ عُرُوقَ الجَوْفِ يَنْضَحْنَ عَنْدَما) وذلك لأَنَّ العَرَبُ تَقُولُ: إنَّ اسْتِدْبارَ الشَّمْسِ مَصَحَّةٌ، وقَوْلُه - أَنْشَدَه ثَعْلَبُ _: (تَخْبَطُ بالأَخْفِاف والمَناسِمِ ... ) (عن دِرَّةٍ تَخْضِبُ كَفَّ الهاشِمِ ... ) فَسَّرَه فَقالَ: هذه حَرْبٌ شَبَّهَها بالنّاقَةِ، ودِرَّتُها: دَمُها. ودَرَّ النَّباتُ: الْتَفَّ. ودَرَّ الفَرَسُ يَدِرُّ، أي: لا يَثْنِيه شَيءٌ. وفَرَسٌ دَرِيرٌ: مُكْنَنِزُ الخَلْقِ مُقْتَدِرٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (دَريرٍ كخُذْرُوفِ الوَلِيدِ أَمَرَّه ... تَقَلَّبُ كَفَّيْه بخَيْطٍ مُوَصَّلِ) ويروى: ((يُقَلِّبُ كَفَّيْه)) ، وقِيلَ: هو السَّرِيعُ منها، وقِيلَ: هو السَّرِيعُ من جِميعِ الدَّوابِّ. وأَدَرَّتِ المَرْأَةُ المِغْزَلَ، وهي مُدِرَّةٌ ومُدرٌّ - الأَخِيرةُ على النَّسَبِ _: إذا فَتَلَتْه فَتْلاً شَدِيداً، فَرَأَيتْهَ كأَنَّه واقِفٌ من شِدَّةِ دَوَرِانَه. وفي بَعْضِ نُسْخِ الجَمْهَرِة المَوْثُوقِ بها: إذا رَأَيْتَه وافَقًا لا يَتَحرَّكُ من شدَِّةِ دَوَرَانِه. والدَّرَّارةُ: المِعْزَلُ الذي يَغْزِلُ به الراعِي الصُّوفَ، قَالَ:

стр. 5068

(جَحَنْفَلٌ يَغْزِلُ بالدَّرَّارَهْ ... ) ودَرَّ السَّهْمُ دُروراً: دارَ دَوَراناً جَيِّداً، وأَدَرَّه صاحبُه، وذلك إذا وَضَعَ السَّهْمَ على ظُفرِ إِبْهامِ اليَدِ اليُسْرَى، ثُمَّ أَدَراَه بإبْهامِ اليَدِ اليُمْنَى وسَبَّابَتِها، حَكَاهُ أبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: ولا يكونُ دُرُورُ السَّهْمِ ولا حَنِينُه إلاّ من اكَتِنازِ عُودِه، وحُسْنَ اسْتِقامَتِه، والْتئامِ صَنْعَتِه. والدِّرَّةُ: التي يُضْرَبُ بها، عَرَبّيَةٌ مَعْرُوفَةٌ. والدُّرَّةُ: اللُّؤْلُؤَةُ العَظِيمةُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو ما عَظُمَ من اللُّؤْلُؤِ، والجَمْعُ: دُرٌّ، ودُرَرٌ. وكَوْكَبٌ دُرِّىٌّ، ودِرِّىٌّ، ودَرِّىٌٌّ: مُضِيءٌ. فأَمَّا دُرِّىٌّ: فَمنْسُوبٌ إلى الدُّرِّ، قَالَ الفارِسيُّ: ويجُوزُ أَنْ يكونَ فُعِّيلاً على تَخْفِيفِ الهَمْزِ قَلْباً، لأَنَّ سِيبَويْهِ حَكَى عن أَبِي الخَطَّابِ: دُرِّىءٌ، فِيجُوزُ أن يكونَ هذا مُخَفَّفاً منه. وأَمَّا دِرِّىٌّ، فقد يكونُ على التَّخْفِيفِ أَيْضاً. وأَمَّا دَرِّىٌّ فَعَلَى النِّسْبَةِ إلى الدُّرِّ فيكونُ من المَنْسُوبِ الذي على غَيْرِ قياسٍ، ولا يكونُ على التَّخْفِيفِ الذي تَقَدَّمَ؛ لأنّ فَعِّيلاً لَيْسَ من كَلاَمِهم إلاّ ما حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ من قَوْلِهم: سَكيِّنَةٌ، في السِّكَّينَةِ، وقد أَوْضَحْتُ مُشْكِلَ هذه المَسْئَلَةِ في الكِتَابِ المُخَصِّصِ. ودُرِّىُّ السَّيْفِ: تَلأْلُؤُه وإشْراقَه، إمَّا أَن يكونًَ مَنْسُوباً إلى الدُّرِّ لِصَفَائِه ونَقائِه، وإمَّا أَن يكونَ مُشَبَّهاً بالكَوْكَبِ الدُّرِّىَّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَبْرةَ: (كُلٌّ يَنُوءُ بماضِي الحَد ذِي شُطَبِ ... عَضِبٍ جَلَي القَيْنُ عن دُرِّيه الطَبَعا) ويُرْوى: عن ((ذَرِّيّه)) يَعْنِي فِرنْدَه، مَنْسُوبٌ إلى الدَّرِّ الذي هو النَّملُ الصِّغارُ، لأَنَّ فِرِنْدَ السَّيْفِ يُشَبَّه بآثارِ الذَّرِّ، وبَيْتُ دُرَيد [بن الصِّمّة] يُرْوَى على الوَجْهَيْنِ جَميعاً: (وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً ... وطولُ السُّرَى دُرِّىَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ) ويروى ((ذَرِّيَّ عَضْبِ)) . ودَرَرُ الطَّرِيقِ: قَصٍْدُه ومَتْنُه. وهو دَرَرَكَ، أي: حِذاءكَ، وقُبالَتَكَ.

стр. 5069

واستْدرَّتِ المِعْزَى: أَرادَتِ الفَحَلَ. ودَفَعَ اللهُ عن دَرَّه، أي: نَفْسِه، حَكَاه اللِّحيانِيُّ. ودَرّ: اسْمُ مَوْضِعٍ، قَالَتِ الخَنْساءُ: (أَلاَ يالَهْفَ نَفْسِي بَعْدَ عَيْشٍ ... لنا بِجُنُوبِ دَرَّ فَذِى نَهِيقِ) والدَّرْدَرَةُ: حِكايةُ صَوْتِ الماءِ إذا تَدافَعَ في بُطونِ الأَوْدِيَةِ. والدُّرْدُور: مَوْضِعٌ في وَسَطٍ البَحر يَجِيشُ ماؤُه، ولا تَكادُ تَسْلَمُ منه السَّفِينةُ. والدُّرْدُرُ: مَنْبِتُ الأَسْنانِ عامَّةً، وقِيلَ: مَنْبِتُها قَبلَ نَباتِها وبعدَ سُقُوطِها. وفي المَثَلِ: ((أَعْيَيتْنِي بأُشُر فكيفَ أَرْجُوكِ بدُرْدُر)) . ودَرْدَرَ البُسْرَةَ: لاكَها بِدُرْدُرِه، ومنه قَوْلُ بَعْضَ العَرَبِ _ وقَدْ جاءه الأَصْمَعِيُّ -: أَتَيتْنَى وأنا أُدَرْدِرُ بُسْرَةً. (ومما ضوعف من فائه ولامه) [د ر د] الدَّرَدُ: ذَهابُ الأَسنانِ، دَرَد دَرَداً، وهو أَدْرَدُ، والأُنْثَى دَرْداءُ. والدِّرِدْمُ كالأَدْرَدِ، مِيمُه زَائِدَةٌ. والدَّرْداءُ: من الإِبلِ: التي لَحِقَتْ أَسنانُها بدُرْدُرِها من الكِبَرِ. والدَّرَدُ: الحَرَدُ. ورَجُلٌ دَرَدٌ: حَرِدٌ. ودُرَيْدٌ: اسْمٌ. (ومما ضوعف من فاته وعينه) [د د ر] الدَّوْدِرَيُّ: العظِيمُ الخُصْيَيْنِ، لم يُسْتَعْمَلْ إلاّ مَزِيداً؛ إذْ لا يُعرفِ في الكِلامِ مِثْلُ دَدْرٍ. (مقلوبه) [ر د د] الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيءِ وَرَجْعُه، رَدَّه يَرُدُّه رَداً وتَرْدَاداً، وهو بِناءٌ لِلتَّكْثِيرِ، قَالَ سِيَبَوْيَه: هذا بابُ ما تُكَثِّرُ فيه المَصْدَرَ من فَعَلْتُ فَتُلْحِقُ الزَّوائِدَ، وتَبِنيِه بِناءً آخَرَ، كما أَنَّكَ قُلْتَ في

стр. 5070

فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ حِينَ كَثَّرْتَ الفِعْلَ، ثُمَّ ذَكَرَ المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعالِ، كالتَّرْدادِ، والتَّلْعابِ، والتَّهْذَارِ، والتَّصْفاقِ، والتَّقْتالِ، والتَّسْيارِ، وأَخَوَاتِها، قَالَ: وليْسَ شَيْءٌ من هذا مَصْدَرَ فَعَّلْتُ، ولكنْ لََّما أَرَدْتَ التَّكْثيرَ بَنْيْتَ المَصْدَرَ على هذا، كما بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. والمَردُّ كالرَّد. وارْتَدَّه كرَدَّه، قَالَ مُلِيحٌ. (بعزْمٍ كوَقْعِ السَّيفِ لا يُسْتَقِلُّه ... ضَعِيفٌ ولا يَرْتَدُّه الدَّهْرَ عاذِلُ) وفي التَّنْزِيلِ: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله﴾ [الشورى: ٤٧] . قَالَ ثَعلَبٌ: يَعْنِي يَوْمَ القِيامِةِ؛ لأَنَّه شَيْءٌ لا يُرَدُّ. وشَيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدُودٌ، قَالَ: (فَتًي لم تَلِدْه بنْتُ عَمٍّ قَرْيبَةٌ ... فَيَضوَى وقَدْ يَضْوَى رِدِيِدُ الغَرائِبِ) وقَدْ ارْتَدَّ، وارَتْدَّ عنه: تَحَّولَ. وفي التَّنْزِيلِ: ﴿من يرتد منكم عن دينه﴾ [المائدة: ٥٤] . والاسْمُ: الرِّدَّةُ، ومنه الرَّدِّةُ عَنِ الإسلامِ، أي: الرُّجوعُ عنه. واسترد الشيء وارتده: طلب رده عليه، قال كثيرُ عزة (وما صُحْبَتي عَبدَ العَزِيزِ ومِدْحَتِي ... بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّها من يَعِيرُها) والاسْمُ: الرَّدادُ، والرَِّدادُ، قَالَ الأَخْطَلُ: (وما كُلُّ مَغْبونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُه ... يُراجِعُ ما قَدْ فاتَه بِرَدادِ ... ) يُرْوَى بالوَجْهِينِ جَميِعاً. ورُدُودُ الدَّراهِم: ما رُدَّ، واحِدُها رَدٌّ، وكُلُّ ما رُدَّ بعدَ أَخْذِه: رَدٌّ. والرِّدُّ: ما كانَ عِماداً للشَّيْءِ، يَدْفَعُه ويَرُدُّه، قَالَ: (يا رَبِّ أَدْعوكَ إلهاً فَرْداً ... ) (فكُنْ لنا مِنَ البَلايا رِداَّ ... )

стр. 5071

أي مَعْقِلاً يَرُدُّ عنه البلاءَ. والرَِّدُّ: الكَهْفُ، عن كُراع. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِداً﴾ [القصص: ٣٤] ، فِيمَنْ قَرأَ به، يَجوزُ أن يكونَ من الاعتمادِ، ومِنَ الكَهْفِ، وأن يكونَ على اعْتِقادِ التَّثْقِيلِ في الوَقْفِ بعد تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ. والمُرْدُودَةُ: المُطَلَّقَةُ، وكُلُّه من الرَّدِّ. وفي حَديثِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّه قَالَ لِسُراقَةَ بن [مالكِ ابن] جَعْشُمٍ: ((أَلا أَدُلُّكَ على أَفْضَلِ الصَّدَقَهِ، ابْنَتُكُ مُرْدُودَةٌ عليكَ ليسَ لها كاسِبٌ غَيْرَكَ)) . تَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجَعَ. وما فيه رِدِّيدَى، أَي: احْتِباسٌ ولا تَرْدادٌ. ورَجُلٌ مَتَرَدِّدٌ: مَجْتَمعٌ قَصِيرٌ، ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وعُضْو رِدِيدٌ: مُكَتَنِزٌ مَجْتَمِعٌ، قَالَ أبو خِراشٍ: (تَخَاطًَؤُهُ الحُتوفُ فَهُوَّ جَوِنٌ ... كِنازُ اللَّحمِ فائِلُه رَدِيدُ) والرَّدَدُ، والرِّدِّةُ: أَن تَشْرَبَ الإبلُ الماءَ عَلَلاً، فَتَرتَدَّ الأَلبانُ في ضُرُوعِها. وكُلُّ حامِلٍ دَنَتْ وِلادَتُها، فعظُمَ بَطْنُها وَضَرْعُها: مُرِدٌّ. والرِّدَّةُ: أن يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فيه اللَّبَنُ، وقَدْ أَردَّتْ، وهي مُرِدٌّ. وأَرَدَّتِ النَّاقَةُ: بَركَتْ على نَدًى، فَوَرِمَ ضَرْعُها وحَياؤُها، وقِيلَ: هو وَرَمُ الحَياءِ من الضَّبَعَةَ، وقِيلَ: أَرَدَّتِ الناقَةُ وهي مُرِدٌّ: وَرَمَتْ أَرْفاغُها وحياؤُها من شُرْبِ الماءِ. والرَّدَدُ، والرِّدَّةُ: وَرَمٌ يُصِيبُها في أَخْلافِها، وقِيلَ: هو وَرَمُها من الحَفْلٍ، قَالَ أبو النَّجْمِ: (تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ ... ) وأَرَدَّ الرجُلُ: انْتَفَخَ غَضَباً، حَكَاها صاحِبُ الأَلْفاظِ، قَالَ أبُو الحَسَنِ: وفي بَعْضٍ النُّسَخِ ارْبَدَّ. والرِّدَّةُ: البَقِيَّةُ، قَالَ أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:

стр. 5072

(إَِذا لم يكُنْ بَيْنَ الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ ... سِوَى ذِكْرِ شَيءِ قد مَضَى دَرَسَ الذِّكْرُ) والرِّدَّةُ: تَقاعُسٌ في الذَّقَنِ إذا كانَ في الوَجْهِ بعضُ القَباحَةِ، ويَعْتَرِيه شيءٌ من جَمالِ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: في وَجْهِه رَدَّةٌ، أي: قُبْحٌ. وفيه رِدَّةٌ، أي: عَيْبٌ. وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهاجَ. وردَّاد: اسْمٌ، ورُئِيَ رَجُلٌ يومَ الكُلابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ، ويَقُولُ: أنا أَبُو شَدَّاد، ثم يَرُدُّ عليهم، ويَقُولُ: أنا أبو رَدَّادِ. ورجُلٌ مِرَدٌّ: كَثِيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ: (مِرَدٌّ قد نَرى ما كانَ منه ... ولكِنْ إنَّما يُدْعَى النَّجِيبُ) (الدال واللام) [د ل ل] أَدَلَّ عليه، وتَدَلَّلَ: انْبَسَطَ. وقَالَ ابنُ دُرَيٍ دٍ: أَدَلَّ عليه: وَثِقَ بمَحَبَّتِه فأَفْرَطَ عليه، وفي المَثَلِ: ((أَدَلَّ فأَمَلَّ)) . وقَوْلُه - أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِي _: (مُدِلَّ لا تُخَضِّبِي البَنانَا ... ) يجوزُ أن يكونَ ((مُدِلَّ)) هنا صِفَةً، أراَد يا مُدِلَّةُ فَرخَّمَ، كَقَوْلِ العَجَّاجِ: (جارِيَ لا تَسْتَنْكِرِي عَذِيِرى ... ) أَيْ يا جارِيَةُ، ويجوزُ أن تكونَ مُدِلَّةُ اسمْاً لها، فيكونَ هذا كَقَوْلِ هُدْبَةً: (عُوجِي علينا وارْبَعِي يا فاطِمَا ... ) والدّالَّةُ: ما تُدِلُّ به على حَمِيمِكَ.

стр. 5073

ودَلُّ المَرْأَةِ، ودَلالُها: تَدَلُّلُها على زَوْجِها، وذلك أن تُرِيَه جُرْأَةً عليه في تَغَنُّجِ وتَشكُّلِ، كَأَنَّما تُخَالِفُه ولَيْسَ بها خِلافٌ. وامْرَأَةٌ ذاتُ دَلِّ، أيْ: شَكْلٍ تُدِلُّ به. والحَدِيثُ الذي جاء: ((فقُلْنا لحُذَيْفَةَ: أَخْبِرنْا برَجُلٍ قَريبِ السَّمْتِ والهَدْىِ والدَّلِّ من رَسُولِ الله ﷺ حتى نَلْزَمَه، فقَالَ: ما أَعْلَمُ أَحَداً أَقْرَبَ سَمْتاً ولا هَدْياً ودَلاً من رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى يُوارِيَه جِدارُ الأَرْضِ من ابنِ أُمِّ عَبْدٍ)) فَسَّرَِه الهَروىُّ في الغَرِيَبْينًِ، فَقَالَ، الدَّلُّ والهَدْىُ قَرِيبٌ بَعْضُه من بَعْضٍ، وهما من السَّكِيَنةِ وحُسْنِ المَنْظَرِ. وأَدَلَّ الرَّجُلُ على أَقْرانِه: أَخَذَهم من فَوْقِ. وأَدَلَّ البازيُّ على صَيْدِه كذلك. ودَلَّه على الشَّيءِ يَدُلُّه دَلاً، ودِلاَلَةً، فانْدَلَّ: سَدَّدَه إليه، وقَالَ: (ما لَكَ يا فلانُ لا تَنْدَلُّ ... ) (وكَيْفَ يَنْدَلُّ امْرُوٌ عِثْوَلُّ ... ) والدَّلِيلُ: الَّذِي يَدُلُّكَ، قَالَ: (شَدُّوا المَطِيُّ على دَليلٍ دائِبٍ ... من أَهْلِ كاظِمةٍ أَسِيفِ الأَبْحُرِ) قَالَ بَعَضُهم: مَعناهُ بدَليلٍ، قَالَ ابنُ جِنِّي: ويكونُ على حَذْفِ المُضافِ، أي: شَدُّوا المَطِيَّ على دِلالِةَ دَليلٍ، فحذَفَ المُضَافَ وقَوِىَ حَذْفَُه هُنَا شِيئاً، لأنّ لَفْظَ الدَّلِيلِ يَدُلُّ على الدِّلالِة، وهو كَقَوْلِكَ: سِرْ على اسْمِ اللهِ، وعَلَى هذه: حَالٌ من الضَّمِيرِ في سِرْ، وشَدُّوا، ولَيْسَتْ مُوصِلَةً لهذَيْنِ الفِعْلَيْنٍ، لِكنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِفْعلٍ مَحْذُوفٍ، كأَنَّه قَالَ: شَدُّوا المَطَّي مُعْتِمِدينَ على دَلِيلٍ دائبٍ، فَفِي الظَّرف ضَميرٌ لتَعَلُّقِه بالمَحْذُوفِ الذي هو مُعْتَمِدينَ، والجَمْعُ: أَدِلَّةٌ وأَدِلاّءُ. والاسْمُ: الدِّلاَلَةُ، والدَّلالةُ، والدُّلُولُةَ، والدِّلِّيلَي. قَالَ سِيبَويْهْ: الدِّلِّيلَي: عِلْمُه بالدِّلالَةِ، ورُسُوخُه فيها. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾ [الفرقان: ٤٥] قِيلَ: مَعْناهُ تَنَقُّصُه قَلِيلاً قَلِيلاً.

стр. 5074

والدَّلاّلُ: الذي يِجْمَعُ بَيْنَ البَيَّعَيْنِ، والاسْمُ الدَّلاَِلَةُ. والدِّلاَلَةُ: ما جَعَلْتَه للدَّلِيلِ أو الدَّلاّلِ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّلاَلَةُ بالفَتْحِ: حِرْفَةُ الدَّلاَلِ. ودَلِيلٌ بَينُ الدِّلالَةُ، بالكَسْرِ لا غَيْرُ. والتَّدَلْدُلُ كالتَّهدُّلِ، قَالَ: (كأَنَّ خُصْيَيْه منَ التَّدَلْدُلِ ... ) والدَّلْدَلَةُ: تَحرِيكُ الرَّجُلِ رَأْسَه وأَعْضاءه في الَمشْيِ. والدَّلْدَلَةُ: تَحرِيكُ الشَّيْءَ المَنُوطِ. ودَلْدَلَه دِلْدَالاً: حَرَّكَه، عن اللِّحيانِيّ، والاسْمُ: الدَّلْدالُ. والدُّلْدُلُ: ضَرْبٌ من القَنافِذِ له شَوْك طِوالٌ، وقِيلَ: الدُّلُدُلُ: شِبْهُ القُنْفُذِ، وهي دابَّةٌ تَنْتَفِضُ فَتَرْمِي بِشَوْكِ كالسِّهامِ، وفَرْقُ ما بَيْنَهما كفَرْفٍ ما بينَ الفِئَرةِ والجِرْذانِ، والبَقَرِ والجَواميسِ، والعِرابِ والبَخَائِيِّ. ودُلْدُلُ: اسْمُ بَغْلَةِ النَّبِّي ﷺ . ودُلَّةُ ومُدِلَّةُ: بنتا مُنْجَشانَ الحِمْيَرِيِّ. ودِلْ بالفارِسيَّةَ: الفُؤادُ، وقد تَكَلَّمَتْ به العَربُ وسَمَّتْ به المَرْأَةَ، فَقالُوا: دَلٌّ فَفَتَحُوه، لإنَّهم لم يَجِدُوا في كَلاَمِهم دِلاً، أَخْرَجُوه إلى ما في كَلامِهم، وهو الدَّلُّ الذي هو الدَّلاَلُ والشَّكْلُ. (مقلوبه) [ل د د] واللَّديِدانِ: صَفْحَتَا العُنُقَِ دُونَ الأُذُنَيْنِ، وقِيلَ: مَضِيغَتاه وعُرْشَاه. ولِدِيدا الذَّكَرِ: ناحِيتَاه. ولَدِيداَ الوَادِي: جانبَاهُ، كُلُّ واحِدٍ منهما لَدِيدٌ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: (يَرْعَوْنَ مُنْخَرَقَ اللَّدِيدِ كأَنَّهم ... في العزِّ أُسْرَةُ حاجِبٍ وشِهابِ)

стр. 5075

وقِيلَ: هُما جِانبَا كُلِّ شيءٍْ، والجمعُ: أَلِدَّةٌ. وتَلَدَّدَ: تَلَفَّتَ بيمِيناً وشمالاً، وتحيَّرَ مُتَبَلِّداً. وفي الحَديثِ - حينَ صُدَّ عن البَيْتِ -: ((أمَرْتُ الناسُ فإذا هم يَتَلَدَّدُونَ)) أي: يَتَلّثَبُونَ. والمُتَلدَّدُ: العُنُقُ، منه، قَالَ: (بَعيدةُ بَيُنَ العَجْبَ والمُتَلَّددِ ... ) وما لَكَ عَنه مُلْتَدٌّ، أَيْ: بُدٌّ. واللَّدُودُ: ما يُصَبُّ بالُمسْعُطِ من السِّقْي والدَّواء في أَحَدِ شِقَّيْ الفَمِ، فَيْمرُّ على اللَّدِيدِ. وفي المَثَلِ: ((جَرَى منه مَجْرَى اللَّدُوِد)) وجَمْعُه: أَلِدَّةٌ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ: (شَرِبْتُ الشُكاعي والْتَددْتُ أَلِدَّةً ... وأَقْبَلْتُ اَفواهُ العُروقِ المَكَاوِيا) وقد لَدَّه يًَلُدُّه لَدّا ولُدُوداً، بضَمِّ اللاّم عن كُراع، ولَدَّة إيَّاه، قال: (لَدَدْتُهم النَّصِيحةَ كُلَّ لَدٍّ ... فمَجُّوا النُّصْحَ ثم ثَنَواْ فقاءُوا ... ) اسْتَعْمَلَه في العَرَضِ وإنَّما هو في الأجسامِ، كالدَّواءِ والماءِ ونَحْوِهما. واللَّدُودُ: وَجَعٌ يأخُذُ في الفَمِ والحَلْقِ، فُيجْعَل عليه دِوَاءٌ، ويُوضَعُ على الجَبهِه من دِمَه. ولَدَّه عن الأَمْرِ لِداّ: حَبَسَه، هُذَلِيَّةٌ. والأَلَدُّ: الخَصْمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ، الذي لا يَرِيعُ إلى الحَقِّ، وجَمْعُه: لُدٌّ ولِدادٌ،، ومنه قَوْلُ عُثمانَ لاُمِّ سَلَمةَ: ((فأَنا منهم بَيْنَ أَلْسنَةٍ لِدادٍ، وقُلوبٍ شِداد، وسُيوفٍ حِدادٍ)) . والأَلَنْدَدُ، واليَلَنْدُدُ: كالأَلَدِّ، قالَ الطِّرِمَّاحُ يَصٍ فُ الحِرْباءَ: (يُضْحِي على سُوقِ ال [ذولِ كأنَّه ... خَصْمٌ أَبرَّ على الخُصُومِ يَلْنَدَدُ) قَالَ ابنُ جِنِّي: هَمزةُ أَلَنْددِ، وياءُ يَلْنْدَدٍ كِلتاهُما للإلحاقِ. فإن قُلْتَ: فإذا كان الزّائِدُ إذا وَقَع أوَّلاً لم يكنُ للإلحاقِ، فكيف أَلْحقُوا الهمزة والياء

стр. 5076

في أَلْنْدَدٍ ويَلَنْددٍ، والدليلُ على صِحَّةِ الإلحاقِ ظهورُ التّضِعيفِ؟ . قِيلَ: إنَّهم لا يُلْحِقونَ بالزّائدِ من أول الكلمة إلاّ أن يكون معه زائدٌ آخَرُ، فلذلك جازَ الإلْحاقُ بالهمزة والياءِ في أَلَنْدَدٍ ويَلْنْدَدٍ لَّما انْضَمَّ إلى الهمزِة الياء والنونُ. وَلَدِدْتُ لَدَداً: صِرْتُ ألَدَّ. وَلَدَتْهُ أَلْدُّه لَدّا: خَصَمْتُه. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾ [مريم: ٩٧] . قِيلَ: معناه خُصَماءُ عُوجٌ عن الحَقِّ، وقِيلَ: صُمٌّ عنه. واللديد: الرَّوضة الخضراء ولُدّ: مَوْضِعٌ، وفي الحديِث في ذِكْرِ الدَّجَّالِ: ((يَقْتُلُه المَسيحُ ببابِ لُدٍّ)) وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرِابِيُّ: (فِبتُّ كأنَّني أُسْقَى شَمُولاً ... تكُرُّ غَرِيبةً من خَمْرِ لُدِّ ... ) ويُقالُ له أُيْضاً اللُّدُّ، قَالَ جَميلُ: (تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه ... وهَضْبٌ لَتيْماَ والهِضابُ وُعودُ) واللَّدِيدُ: مَوْضِعٌ، قَالَ: (تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عليهم ... وتُوفَي جِفانُ الضَّيْفِ مَحْضاً مُعَمَّما) ومِلَدٌّ: اسمُ رَجُلٍ. (الدال والنون) [د ن ن] الدَّنُّ: ما عَظُمَ من الرَّواقِيدِ، وهو كَهِيِئَة الحُبٍّ إِلاّ أَنَّه أَطْوَلُ، مُسْتَوىِ الصَّنْعَةِ، في أَسْفَلِه كَهيئِة قَوْنَسِ البَيْضَةِ، وقِيلَ: الدَّنُ أَصْغَرُ من الحُبِّ، له عُسْعُسٌ فلا يَقْعُدُ إلاّ أَنْ يُحْفَرَ له، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ألدَّنُّ عَرِبيٌّ صَحيحٌ، وأَنْشَدَ: (وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها ... وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسِمْ)

стр. 5077

وجِمَعُهُ: دِنانٌ. والدَّنَنُ: انْحِناءٌ في الظَّهْرِ، وهو في العُنُقِ: والصَّدْرِ: دُنُؤٌّ وتَطَأْطُؤُ وتَطَامُنٌ من أَصْلِها خِلْقَةً، رَجُلٌ أَدَنٌّ وامْرَأَةٌ دَنَّاهُ، وكّذلك الدَّابَّةُ وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ، وكانَ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: لم يَسْبِقْ أَدَنُّ قَطُّ أَدَنَّ بِنَى يَرْبُوعِ. والدَّنِينُ والدِّنْدانُ والدَّنْدانَةُ: صَوْتُ الذُّبابِ والزَّنابيرِ ونَحْوهِما من هَيْنَمِة الكَلامِ الذي لا يُفْهَمُ، وقِيلَ: الدَّنْدنَةُ: الكَلامُ الخَفِيُّ. وسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْرِبيّا: ((ما تَقُولُ في التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: أَسْأَلُ اللهَ الجَنَّةَ وأًَعوذُ به من النَّارِ، فَأَمَّا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعاذٍ فلا أُحْسِنُها. فَقَال ﵇: حَوْلَها نُدَنْدِنُ)) . والدِّنْدِنُ: ما بَلِيَ واسْوَدٌ من النّباتِ والشَّجَرِ، وخَصَّ بَعْضُهم به حُطَامَ البُهْمَي إذا اسْوَدَّ وقَدُمَ، وقِيلَ: هو أُصُولُ الشَّجَرِ البالِي، قَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ: (المالُ يَغْشَى أُناساً لا طَباخَ لهم ... كالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ البالِي) وقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: قَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدِّنْدِنُ الصِّلِّيانُ المُحيلُ، تَمِيميّةٌ. (ومما ضوعف من فائه وعينه) [د د ن] الدَّدَانُ من السُّيُوفِ: نَحوُ الكَهامِ، وقَالَ ثَعْلُبٌ: هو الذي يُقْطَعُ له الشَّجَرُ، وهذا عِنْدَ غَيْرِه إنَّما هو المِعْضَدُ. والدَّدَنُ، والدَّدُ - محذوفٌ من الدَّدَنِ، والدَّدَى مُحوَّلٌ عن الدَّدَنِ. والدَّيْدَن، كُلُّه: اللَّهُو واللَّعِبُ، اعْتَقَبَتِ النُونُ وحَرْفُ العِلَّةِ على هذه اللَّفْظَةِ لاماً، كما اعْتَقَبَتِ الهاءُ والواوُ في سَنَة لاماً، وكما اعْتَقَبَتْ في عِضاهٍ. قَالَ أَبُو عَليٍّ،: ونَظيرُ دَدَنٍ، ودَداً، ودَدٍ - في اسْتِعمالِ اللامِ تارَةً نُوناً، وتارَةً حَرْفَ عِلَّةٍ، وتارَةً مَحْذُوفةً - لَدُنْ، ولَدَى، ولَدُ، كُلُّ ذلك يُقالُ. والدَّيْدنَ أَيضاً: العَادَةُ، وهي الدَّيْدانُ، عن ابنِ جِنَّي (مقلوبه) [ن د د] نَدَّتِ الإِبِلُ تَنِدُّ نَداّ، ونَدِيداً، ونِداداً، ونُدُوداً، وتَنَادَّتْ: ذَهَبَتْ شُرُوداً، فَمَضَتْ

стр. 5078

على وُجُوهها. ونَاقَةٌ نَدُودٌ: شَرُودٌ. ويَوْمُ التَّنادِّ: يَوْمُ القِيامةِ؛ لما فيه من الانْزِعاجِ إلى الحَشْرِ، وفي التَّنْزِِيلِ: ﴿يوم التناد﴾ [غافر: ٣٢] وأَمَّا قِراءةُ من قَرَأَ: ((يَوْمَ التَّنَادِ)) ، فيجوزُ أن يكونَ من مُحوَّلِ هذا البابِ، فحذَفَ الياءَ لِتَعْتَدِلَ رُءُوسِ الآيِ، وَيجوزُ أن يكونَ من النِّداءِ، وحَذَفَ الياءَ أَيْضاً لمِثلِ ذلك. وإِبِلٌ نَدَدٌ: مُتَفَرِّقَةُ - كَرَفَضٍ -: اسْمٌ للجَمْعِ، وقد أَنَدَّها ونَدَّدَها. وقَالَ الفارِسِيٌّ: قَالَ بَعْضُهم: نَدَّتِ الكَلِمةُّ: شَذَّتْ، ولَيْسَتْ بقَوِيَّةٍ في الاسْتِعمالِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ سِيبَويِهِ يقولُ: شَذَّ هذا، ولا يَقُولُ: نَدَّ. وطَيْرٌ يَنادِيدُ، وأَنادِيدُ: مُتَفَرَّقةٌ، قال: (كأَنَّما أَهْلُ حُجْرٍ يَنْظُرُونَ مَتَى ... يَرَوْنَني خارِجاً طَيْرٌ يَنادِيدُ) ونَدَّدَ بالرجُلِ: أَسْمَعَه القَبيحَ، وصرَّحَ بعُيُوبِه، يكون في النَّظْمِ والنًّثْرِ. والنِّدُّ: المِثْلُ، والجمعُ: أَندادٌ، وهو النَّدِيدُ والنَّديِدَةُ، قَالَ لَبيدٌ: (لِكَيْلا يكونَ السَّنْدرَىُّ نَدِيدَتِي ... وأَجْعَلُ أَقواماً عُموماً عَماعِما ... ) والنِّدُّ: التُّلُّ المُرتَفِعُ في السَّماءَِ، لُغَةٌ يمانِيَّةٌ. ويَنْدَدُ: مَوْضِعٌ، وقِيلَ: هي من أسماءِ مَدِينة النَّبيَّ ﷺ . ومَنْدَد: بَلَدٌ، وأُراه جَرَى في فَكِّ التَّضْعيفِ مَجْرَى مَجْببٍ للعَلَمِيَّةِ، ولم أَجْعَلْه من بابِ مَهْدَدِ لعَدَم (م ن د) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ: (ولِلشَّيخِ تَبْكيه رُسُومٌ كأنَّها ... تَراوحَها العَصْرَينِ أَرْواحُ مَنْدَدِ) (الدال والفاء) [د ف ف] الدَّفُّ: الجَنْبُ من كُلِّ شَيءِ، وقِيلَ: الدَّفُّ: صَفْحةُ الجَنْبِ، أَنْشَدَ ثَعلَبٌ - في صِفَةِ إنسانٍ -:

стр. 5079

(يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تَحتَ لَبانِه ... ودفَّيْه منها دامِياتٌ وجالِبُ) وأَنْشَد أيضاً في صِفَةِ ناقِة: (تَرَى ظِلَّها عندَ الرَّواحِ كأَنَّه ... إلى دَفِّها رَأْلٌ يخُبُّ جَنِيبُ) ورِوايةُ أَبي العَلاِء: ((يَحكُّ جَنيبُ)) ، يريدُ أَنَّ ظِلَّها من سُرْعَتِها يَضْطَربُ اضْطِرابَ الرَّأْلِ، وذلك عِنْدَ الرَّواحِ، يقول: إنَّها وَقْتَ كَلالِ الإِبلِ نَشِيطَةٌ مُنْبَسِطَةٌ، وقَالَ ذُو الرمَّةِ: (أَخُو تَنِائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدَّفِّ من تًصِديرِها جُلَبُ) وروَى بعضُهم: ((أخا تنائِفَ)) ، فهو على هذا مُضَمَّنٌ لأَنَّ قَبْلَه: ((زَارَ الخَيالُ)) . فأَمَّا قَوْلُ عَنْتَرةَ: (وكأَنَّما تَنْأَي بجانِبِ دَفِّها الْوَحْشِيِّ ... بعد مُخِيلَةٍ وتَزَغُّمِ) فإنَّما هو من إضافة الشَّيءِ إلى نَفْسِه، والجمعُ: دُفوفٌ. ودَفَّتَا الرَّجْلِ، والسَّرْجِ، والمُصْحَفِ: جانِباه وضِمامَتاه. ودَفَّتَا الطَّبْلِ: [الجِلْدتانِ] اللتان على رَأْسِه. ودفَّ الطائِرُ يَدِفُّ دَفّا ودَفِيفاً، وأَدَفَّ: ضَرَبَ جَنْبَيْه بجَنَاحَيْه، وقِيلَ: هو إذا حَرَّكَ جَناحَيْه ورِجْلاه في الأَرْض. وفي بَعْضِ التَّنْريه: ((ويَسْمَعُ حَرَكَةَ الطَّيْرِ صافِّها ودافِّها)) الصَّافُّ: الباسِطُ جَنَاحَيْه لا يُحَرِّكُهما. وعقابٌ دفوفٌ، قال أبو ذُؤيبٍ: (فَبَيْنَا يَمْشِيانِ جَرَتْ عُقابٌ ... من العِقْبَانِ خائِتَةٌ دَفُوفُ) فأًَمَّا قَوْلُ الرّاجزِ: (والنَّسْرُ قد يَنْهَضُ وهو دافِي ... )

стр. 5080

فَعَلَى مُحَوَّلِ التَّضعيفِ، وإنَّما أَرادَ وهو دافِفٌ، فَقَلَبَ الفاءَ الأَخيرةَ ياءً؛ كراهِيَةَ التَّضْعِيفِ. والدَّفِيفُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ، دَفَّ يَدِفُّ دَفِيقاً، واستعارَه ذُو الرُّمَّهِ في الدَّبَرانِ، فَقَالَ يَصِفُ الثُّرَيَّا: (يَدِفُّ على آثارِها دَبَرانُها ... فلا هُوَ مُسْبُوقٌ ولا هَوَ يَلْحَقُ) ودَفَّ الماشِي: خَفَّ على وَجْهِ الأَرْضِ، وقَوْلُه: (إليكَ أَشْكوُ مَشْيَها تَدَافِيا ... ) (مَشْيَ العَجُوزِ تَنْقُلُ الأَثافِيا ... ) إنَّما أَرادَ: ((تَدَافُقاً)) فَقَلَبَ، كما قَدَّمْنا. والدَّافَّةُ والدَّفَّافَةُ: القَوْمُ يُجْدِبُونَ فَيْمْطَرُونَ، دَفُّوا يَدِفُّونَ. وقَالَ: دَفَّتْ دَافَّةٌ، أي: أَتَى قَوْمٌ من أَهْلِ البادَيِة قد أُقْحِمُوا. وقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هي الجَماعةُ من النّاسِ تُقْبِلُ من بَلَدِ إلى بَلَدٍ. وتَدَافَّ القَوْمٌ: رَكِبَ بَعْضُهم بَعْضاً. ودَفَّفَ على الجَرِيحِ، كَذَفَّفَ: أَجْهَرَ عليه، وكذلك دَافَّه مُدَافَّةً ودِفافاً، الأَخيرة جُهَنِيّة. ودافَفْتُه ودافَيْتُه - على التَّحْوِيل -: دافَعْتُه. ودفَّ الأَمْرُ يَدِفُّ، واسْتَدَفَّ: تَهيَّأَ وأَمْكَنَ. والدَّفُّ والدُّفُّ: الّذي يُضْرَبُ به، والجمعُ: دُفُوفٌ. والدَّفَّافُ: صاحِبُها. والمُدَفِّفُ: صانعُها. والمُدَفْدِفُ: ضارِبُها. والدَّفْدَفَةُ: اسْتِعْجالُ ضَرِبْها. (مقلوبه) [ف د د] الفَديِدُ: الصَّوْتُ، وقِيلَ: شِدَّتُه، وقِيلَ: الفَدِيدُ، والفَدْفَدَةُ: صَوْتٌ كالحَفِيفِ، فَدَّ يَفِدُّ
следующие страницы →