← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

في أَلْنْدَدٍ ويَلَنْددٍ، والدليلُ على صِحَّةِ الإلحاقِ ظهورُ التّضِعيفِ؟ . قِيلَ: إنَّهم لا يُلْحِقونَ بالزّائدِ من أول الكلمة إلاّ أن يكون معه زائدٌ آخَرُ، فلذلك جازَ الإلْحاقُ بالهمزة والياءِ في أَلَنْدَدٍ ويَلْنْدَدٍ لَّما انْضَمَّ إلى الهمزِة الياء والنونُ. وَلَدِدْتُ لَدَداً: صِرْتُ ألَدَّ. وَلَدَتْهُ أَلْدُّه لَدّا: خَصَمْتُه. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾ [مريم: ٩٧] . قِيلَ: معناه خُصَماءُ عُوجٌ عن الحَقِّ، وقِيلَ: صُمٌّ عنه. واللديد: الرَّوضة الخضراء ولُدّ: مَوْضِعٌ، وفي الحديِث في ذِكْرِ الدَّجَّالِ: ((يَقْتُلُه المَسيحُ ببابِ لُدٍّ)) وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرِابِيُّ: (فِبتُّ كأنَّني أُسْقَى شَمُولاً ... تكُرُّ غَرِيبةً من خَمْرِ لُدِّ ... ) ويُقالُ له أُيْضاً اللُّدُّ، قَالَ جَميلُ: (تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه ... وهَضْبٌ لَتيْماَ والهِضابُ وُعودُ) واللَّدِيدُ: مَوْضِعٌ، قَالَ: (تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عليهم ... وتُوفَي جِفانُ الضَّيْفِ مَحْضاً مُعَمَّما) ومِلَدٌّ: اسمُ رَجُلٍ. (الدال والنون) [د ن ن] الدَّنُّ: ما عَظُمَ من الرَّواقِيدِ، وهو كَهِيِئَة الحُبٍّ إِلاّ أَنَّه أَطْوَلُ، مُسْتَوىِ الصَّنْعَةِ، في أَسْفَلِه كَهيئِة قَوْنَسِ البَيْضَةِ، وقِيلَ: الدَّنُ أَصْغَرُ من الحُبِّ، له عُسْعُسٌ فلا يَقْعُدُ إلاّ أَنْ يُحْفَرَ له، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ألدَّنُّ عَرِبيٌّ صَحيحٌ، وأَنْشَدَ: (وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها ... وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسِمْ)

стр. 5077

وجِمَعُهُ: دِنانٌ. والدَّنَنُ: انْحِناءٌ في الظَّهْرِ، وهو في العُنُقِ: والصَّدْرِ: دُنُؤٌّ وتَطَأْطُؤُ وتَطَامُنٌ من أَصْلِها خِلْقَةً، رَجُلٌ أَدَنٌّ وامْرَأَةٌ دَنَّاهُ، وكّذلك الدَّابَّةُ وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ، وكانَ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: لم يَسْبِقْ أَدَنُّ قَطُّ أَدَنَّ بِنَى يَرْبُوعِ. والدَّنِينُ والدِّنْدانُ والدَّنْدانَةُ: صَوْتُ الذُّبابِ والزَّنابيرِ ونَحْوهِما من هَيْنَمِة الكَلامِ الذي لا يُفْهَمُ، وقِيلَ: الدَّنْدنَةُ: الكَلامُ الخَفِيُّ. وسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْرِبيّا: ((ما تَقُولُ في التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: أَسْأَلُ اللهَ الجَنَّةَ وأًَعوذُ به من النَّارِ، فَأَمَّا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعاذٍ فلا أُحْسِنُها. فَقَال ﵇: حَوْلَها نُدَنْدِنُ)) . والدِّنْدِنُ: ما بَلِيَ واسْوَدٌ من النّباتِ والشَّجَرِ، وخَصَّ بَعْضُهم به حُطَامَ البُهْمَي إذا اسْوَدَّ وقَدُمَ، وقِيلَ: هو أُصُولُ الشَّجَرِ البالِي، قَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ: (المالُ يَغْشَى أُناساً لا طَباخَ لهم ... كالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ البالِي) وقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: قَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدِّنْدِنُ الصِّلِّيانُ المُحيلُ، تَمِيميّةٌ. (ومما ضوعف من فائه وعينه) [د د ن] الدَّدَانُ من السُّيُوفِ: نَحوُ الكَهامِ، وقَالَ ثَعْلُبٌ: هو الذي يُقْطَعُ له الشَّجَرُ، وهذا عِنْدَ غَيْرِه إنَّما هو المِعْضَدُ. والدَّدَنُ، والدَّدُ - محذوفٌ من الدَّدَنِ، والدَّدَى مُحوَّلٌ عن الدَّدَنِ. والدَّيْدَن، كُلُّه: اللَّهُو واللَّعِبُ، اعْتَقَبَتِ النُونُ وحَرْفُ العِلَّةِ على هذه اللَّفْظَةِ لاماً، كما اعْتَقَبَتِ الهاءُ والواوُ في سَنَة لاماً، وكما اعْتَقَبَتْ في عِضاهٍ. قَالَ أَبُو عَليٍّ،: ونَظيرُ دَدَنٍ، ودَداً، ودَدٍ - في اسْتِعمالِ اللامِ تارَةً نُوناً، وتارَةً حَرْفَ عِلَّةٍ، وتارَةً مَحْذُوفةً - لَدُنْ، ولَدَى، ولَدُ، كُلُّ ذلك يُقالُ. والدَّيْدنَ أَيضاً: العَادَةُ، وهي الدَّيْدانُ، عن ابنِ جِنَّي (مقلوبه) [ن د د] نَدَّتِ الإِبِلُ تَنِدُّ نَداّ، ونَدِيداً، ونِداداً، ونُدُوداً، وتَنَادَّتْ: ذَهَبَتْ شُرُوداً، فَمَضَتْ

стр. 5078

على وُجُوهها. ونَاقَةٌ نَدُودٌ: شَرُودٌ. ويَوْمُ التَّنادِّ: يَوْمُ القِيامةِ؛ لما فيه من الانْزِعاجِ إلى الحَشْرِ، وفي التَّنْزِِيلِ: ﴿يوم التناد﴾ [غافر: ٣٢] وأَمَّا قِراءةُ من قَرَأَ: ((يَوْمَ التَّنَادِ)) ، فيجوزُ أن يكونَ من مُحوَّلِ هذا البابِ، فحذَفَ الياءَ لِتَعْتَدِلَ رُءُوسِ الآيِ، وَيجوزُ أن يكونَ من النِّداءِ، وحَذَفَ الياءَ أَيْضاً لمِثلِ ذلك. وإِبِلٌ نَدَدٌ: مُتَفَرِّقَةُ - كَرَفَضٍ -: اسْمٌ للجَمْعِ، وقد أَنَدَّها ونَدَّدَها. وقَالَ الفارِسِيٌّ: قَالَ بَعْضُهم: نَدَّتِ الكَلِمةُّ: شَذَّتْ، ولَيْسَتْ بقَوِيَّةٍ في الاسْتِعمالِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ سِيبَويِهِ يقولُ: شَذَّ هذا، ولا يَقُولُ: نَدَّ. وطَيْرٌ يَنادِيدُ، وأَنادِيدُ: مُتَفَرَّقةٌ، قال: (كأَنَّما أَهْلُ حُجْرٍ يَنْظُرُونَ مَتَى ... يَرَوْنَني خارِجاً طَيْرٌ يَنادِيدُ) ونَدَّدَ بالرجُلِ: أَسْمَعَه القَبيحَ، وصرَّحَ بعُيُوبِه، يكون في النَّظْمِ والنًّثْرِ. والنِّدُّ: المِثْلُ، والجمعُ: أَندادٌ، وهو النَّدِيدُ والنَّديِدَةُ، قَالَ لَبيدٌ: (لِكَيْلا يكونَ السَّنْدرَىُّ نَدِيدَتِي ... وأَجْعَلُ أَقواماً عُموماً عَماعِما ... ) والنِّدُّ: التُّلُّ المُرتَفِعُ في السَّماءَِ، لُغَةٌ يمانِيَّةٌ. ويَنْدَدُ: مَوْضِعٌ، وقِيلَ: هي من أسماءِ مَدِينة النَّبيَّ ﷺ . ومَنْدَد: بَلَدٌ، وأُراه جَرَى في فَكِّ التَّضْعيفِ مَجْرَى مَجْببٍ للعَلَمِيَّةِ، ولم أَجْعَلْه من بابِ مَهْدَدِ لعَدَم (م ن د) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ: (ولِلشَّيخِ تَبْكيه رُسُومٌ كأنَّها ... تَراوحَها العَصْرَينِ أَرْواحُ مَنْدَدِ) (الدال والفاء) [د ف ف] الدَّفُّ: الجَنْبُ من كُلِّ شَيءِ، وقِيلَ: الدَّفُّ: صَفْحةُ الجَنْبِ، أَنْشَدَ ثَعلَبٌ - في صِفَةِ إنسانٍ -:

стр. 5079

(يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تَحتَ لَبانِه ... ودفَّيْه منها دامِياتٌ وجالِبُ) وأَنْشَد أيضاً في صِفَةِ ناقِة: (تَرَى ظِلَّها عندَ الرَّواحِ كأَنَّه ... إلى دَفِّها رَأْلٌ يخُبُّ جَنِيبُ) ورِوايةُ أَبي العَلاِء: ((يَحكُّ جَنيبُ)) ، يريدُ أَنَّ ظِلَّها من سُرْعَتِها يَضْطَربُ اضْطِرابَ الرَّأْلِ، وذلك عِنْدَ الرَّواحِ، يقول: إنَّها وَقْتَ كَلالِ الإِبلِ نَشِيطَةٌ مُنْبَسِطَةٌ، وقَالَ ذُو الرمَّةِ: (أَخُو تَنِائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدَّفِّ من تًصِديرِها جُلَبُ) وروَى بعضُهم: ((أخا تنائِفَ)) ، فهو على هذا مُضَمَّنٌ لأَنَّ قَبْلَه: ((زَارَ الخَيالُ)) . فأَمَّا قَوْلُ عَنْتَرةَ: (وكأَنَّما تَنْأَي بجانِبِ دَفِّها الْوَحْشِيِّ ... بعد مُخِيلَةٍ وتَزَغُّمِ) فإنَّما هو من إضافة الشَّيءِ إلى نَفْسِه، والجمعُ: دُفوفٌ. ودَفَّتَا الرَّجْلِ، والسَّرْجِ، والمُصْحَفِ: جانِباه وضِمامَتاه. ودَفَّتَا الطَّبْلِ: [الجِلْدتانِ] اللتان على رَأْسِه. ودفَّ الطائِرُ يَدِفُّ دَفّا ودَفِيفاً، وأَدَفَّ: ضَرَبَ جَنْبَيْه بجَنَاحَيْه، وقِيلَ: هو إذا حَرَّكَ جَناحَيْه ورِجْلاه في الأَرْض. وفي بَعْضِ التَّنْريه: ((ويَسْمَعُ حَرَكَةَ الطَّيْرِ صافِّها ودافِّها)) الصَّافُّ: الباسِطُ جَنَاحَيْه لا يُحَرِّكُهما. وعقابٌ دفوفٌ، قال أبو ذُؤيبٍ: (فَبَيْنَا يَمْشِيانِ جَرَتْ عُقابٌ ... من العِقْبَانِ خائِتَةٌ دَفُوفُ) فأًَمَّا قَوْلُ الرّاجزِ: (والنَّسْرُ قد يَنْهَضُ وهو دافِي ... )

стр. 5080

فَعَلَى مُحَوَّلِ التَّضعيفِ، وإنَّما أَرادَ وهو دافِفٌ، فَقَلَبَ الفاءَ الأَخيرةَ ياءً؛ كراهِيَةَ التَّضْعِيفِ. والدَّفِيفُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ، دَفَّ يَدِفُّ دَفِيقاً، واستعارَه ذُو الرُّمَّهِ في الدَّبَرانِ، فَقَالَ يَصِفُ الثُّرَيَّا: (يَدِفُّ على آثارِها دَبَرانُها ... فلا هُوَ مُسْبُوقٌ ولا هَوَ يَلْحَقُ) ودَفَّ الماشِي: خَفَّ على وَجْهِ الأَرْضِ، وقَوْلُه: (إليكَ أَشْكوُ مَشْيَها تَدَافِيا ... ) (مَشْيَ العَجُوزِ تَنْقُلُ الأَثافِيا ... ) إنَّما أَرادَ: ((تَدَافُقاً)) فَقَلَبَ، كما قَدَّمْنا. والدَّافَّةُ والدَّفَّافَةُ: القَوْمُ يُجْدِبُونَ فَيْمْطَرُونَ، دَفُّوا يَدِفُّونَ. وقَالَ: دَفَّتْ دَافَّةٌ، أي: أَتَى قَوْمٌ من أَهْلِ البادَيِة قد أُقْحِمُوا. وقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هي الجَماعةُ من النّاسِ تُقْبِلُ من بَلَدِ إلى بَلَدٍ. وتَدَافَّ القَوْمٌ: رَكِبَ بَعْضُهم بَعْضاً. ودَفَّفَ على الجَرِيحِ، كَذَفَّفَ: أَجْهَرَ عليه، وكذلك دَافَّه مُدَافَّةً ودِفافاً، الأَخيرة جُهَنِيّة. ودافَفْتُه ودافَيْتُه - على التَّحْوِيل -: دافَعْتُه. ودفَّ الأَمْرُ يَدِفُّ، واسْتَدَفَّ: تَهيَّأَ وأَمْكَنَ. والدَّفُّ والدُّفُّ: الّذي يُضْرَبُ به، والجمعُ: دُفُوفٌ. والدَّفَّافُ: صاحِبُها. والمُدَفِّفُ: صانعُها. والمُدَفْدِفُ: ضارِبُها. والدَّفْدَفَةُ: اسْتِعْجالُ ضَرِبْها. (مقلوبه) [ف د د] الفَديِدُ: الصَّوْتُ، وقِيلَ: شِدَّتُه، وقِيلَ: الفَدِيدُ، والفَدْفَدَةُ: صَوْتٌ كالحَفِيفِ، فَدَّ يَفِدُّ

стр. 5081

فَدَأً، وفَديداً، وفَدْفَدَ. ورَجُلٌ فَدَّادٌ /: شَدِيدُ الصَّوْتِ، جافِي الكَلامِ. وحَكَى اللِّحيانِيُّ: رَجُلٌ قَدْفَدٌ وفَدَفِدٌ. وفَدَّ يَفدُّ فَداّ، وفِدِيداً، وفَدْفَدَ: اشْتَدَّ وَطْؤُه فَوْقَ الأَرْضِ، مَرَحاً ونَشَاطاً. ورَجُلٌ فَدَّادٌ: شَدِيدُ الوَطْء. وفي الحِديثِ - حِكايةً عن الأَرْضِ -: ((وقد كُنْتَ تَمْشِي فَوْقِي فَدَّاداً)) أي شَدِيدَ الوَطْءِ. وفَدَّتْ الإبلُ فَدِيداً: شَدَخَتِ الأَرضَ بخفِافِها من شِدَّةِ وَطْئها، قَالَ المَعْلُوطُ: (أَعاذِلَ ما يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ هَجِمَةٍ ... لأخْفافِها فَوْقَ المِتانِ فَدِيدُ) ورَواهُ ابنُ دُرَيْد: ((فَوْقَ الفَلاِة فَدِيدُ) قَالَ: ويُروَى: ((وَئِيدُ)) قَالَ: والمَعْنَيانِ متُقارِبانِ. وفَدَّ الطّائِرُ يَفدُّ فَدِيداً: حَثَّ جَناحِيْه بَسْطاً وقَبْضاً. والفِديدُ: كَثْرَةُ الإبلِ. وإِبلٌ فِدِيدَةٌ: كَثيرةٌ. والفَدَّادُونَ: أَصحابُ الإبلِ الكَثيرِة. وفي الحَديِثِ: ((هَلكَ الفَدَّادونُ إلاّ مَنْ أَعَطَى في نَجْدَتِها ورِسْلها)) يقولُ: إلاّ مْنَ أَخْرجَ من زَكاتِها، في شِدَّتها ورَخائِها. وقَالَ ثَعلَبٌ: الفَدَّادُونَ: أًصحابُ الوَبَرِ، لِغلِظِ أَصْواِتهم وجَفائهم، يِعِني بأَصحابِ الوَبَرِ أَهْلَ البادِيِة. والفَدَّادُونَ: الفَلاّحونَ. والفُدَادُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، واحِدَتُه فُدادَةٌ. ورَجُلٌ فَدادَةٌ وفَدَّادَةٌ: جبانٌ، عن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنْشَدَ: (أَفَدادَه عند اللِّقاءِ وقَيْنَةٌ ... عند الإيابِ بخَيْبَةٍ وصُدُودِ) واختارَ ثَعلَبٌ: ((فَدَّادَةٌ عِنْدَ اللِّقِاء)) أَيْ هو فَدَّادَةٌ، وقَالَ: هذا الذي أَخْتارُه. والفَدْفَدُ: الفَلاةُ التي لا شَيءَ بها، وقِيلَ: هي الأَرْضُ الغَلِيظُةُ ذاتُ الحَصا، وقِيلَ: المكانُ الصُّلْبُ، قَالَ:

стр. 5082

(تَرى الحَرَّةَِ السَّوْداءَ يَحْمَرُّ لَوْنُها ... ويَغْبَرُّ منها كُلُّ رِيعٍ وفَدْفِد) وفَدْفَدُ: اسْمُ امْرأةٍ، قَالَ الأَِخْطَلُ: (وقُلْنَ لحادِيهنَّ وَيْحَكَ غَنِّنا ... لِحَدْراءَ أو بنتِ الكِنانِيِّ فَدْفَداَ) (الدال والباء) [د ب ب] دَبَّ النَّمْلُ، وغَيْرُه من الحَيَوانِ، يَدِبُّ دَبّا، ودَبِيباً: مَشَى على هَيْنَتِه. وقال ابنُ دُرَيْدٍ: دَبَّ دَبِيباً، ولم يُفَسِّرْ ولا عَبَّرَ عنه. وإِنّه لخَفِيُّ الدِّبَّة: أي الضَّرْبِ الذي هو عليه من الدَّبِيبِ. ودَبَّ الشَّرابُ في الجِسْمِ والإناءِ يَدِبُّ دَبِيباً: سَرَى. ودَبَّ السُّقْمُ في الجِسْمِ، والبِلَى في الثَّوْبِ، والصُّبْحُ في الغَبَشِ، كُلُّه من ذلك. ودَبَّتْ عقارِبُه: سَرَتْ نَمائِمُه وأذاهُ. والدَّابَّةُ: اسمٌ لما دَبَّ من الحَيَوانِ، مُمَيِّزَةً وغيرَ مُمَيِّزًَةَ، وفي التَّنِزِيلِ: ﴿والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه﴾ [النور: ٤٥] ولّما كانَ لِمْن يَعْقِلُ ولِما لا يَعْقِلُ قيل ((فمنهم)) ولو كان لما لا يعقل لِقيلَ: فمِنْهَا، أو فمِنْهُنَّ، ثم قالَ: ((مَنْ يَمْشِي علَى بَطْنِه)) وإنْ كانَ أَصْلُها لمِا لا يَعْقِلُ؛ لأنّه لما خَلَطَ الجَماعَةَ، فقالَ: ((فمِنْهُمْ)) جُعِلَت العِبارَةُ بمَنْ، والمَعْنَى كُلُّ نَفْسٍ دابَّةِ. وقولُه تعالى: ﴿ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥] . قِيل: إنَّما أرادَ العُمُومَ، يَدُلُّ على ذلك قولُ ابنِ عَبّاس: ((كادَ الجُعَلُ يَهْلِكُ في جَحِره بذَنْبِ ابنِ آدَمَ)) . ولّما قالَتِ الخَوارِجُ لقَطَرِىِّ: اخْرُجْ إِلينْا يا دابَّةُ، فأَمَرَهُمْ بالاسْتِغْفارِ، تَلَوُا الآيةَ حُجَّةً عليه. وقد غَلَب هذا الاسمُ على ما يُرْكَبُ من الدَّوابِّ، وهو يَقَعُ على المُذكَّرِ والُمؤَنَّثِ، وحَقِيقَتُه الصِّفَةُ. وذُكِرَ عن رُؤْبَةَ أنَّه كانَ يَقُولُ: قَرِّبْ ذاكَ الدّابَّةَ لِبرْذَوْنٍ له، ونَظِيرُه من المَحْمُول على المَعْنَى قولُهم: هذا شاةٌ، قالَ الخَلِيلُ: ومثلُه قولُه تعالى: ﴿هذا رحمة من ربي﴾ [الكهف: ٩٨] . وقولُه تَعالَى: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾ [النمل: ٨٢]

стр. 5083

جاءَ في التَّفْسيِرِ أنَّها تَخْرُجُ بِتهامَةَ، تَخْرُجُ بين الصَّفا والمْرُوَةِ، وجاء أيضاً أنَّها تَخْرُجُ ثلاثَ مَرّاتٍ من ثلاثَةٍ أَمْكِنَة، وأَنَّها تَنْكُتُ في وَجْهِ الكافِرِ نَكْتَةً سَوْداءَ، وفي وَجْهِ المُؤْمِن نُكْتَةً بَيْضاءَ، فتَفْشُو نُكْتَةُ الكافِر حتى يَسْوَدَّ منها وَجْهُه أَجْمَعٌ، وتَفْشُو نَكْتَهُ المُؤْمِنِ حتّى يَبْيَضَّ مِنْها وَجْهُه أَجْمَعُ، فتَجْتَمِعُ الجَماعَةُ على المائِدَة، فيُعْرَفُ المُؤْمِنُ من الكافِرِ. ويُرْوَى عن ابن عَبّاسٍ أَنَّه قال: أَوَّلُ أَشْراطِ السّاعَةِ خُرُوجُ الدَّابَّةِ، وطُلُوعُ الشَّمْسِ من مَغْربِها. وقالُوا في المَثَلِ: ((أَعْيَيْتِنيٍ من شُبٍّ إلى دُب)) ، أي منذُ شَبَبْتِ إلى أن دَبَبْتِ على العَصَا. ويَجُوزُ مِنْ شُبَّ إلى دُبَّ على الحكايَةَ، وقد أنْعَمْتُ شرحَ هذه المَسْئلةِ في الكتاب المُخَصِّصِ. ورَجُلٌ دَيْبُوبٌ: نَمّامٌ، كأَنَّه يَدِبُّ بالنَّمائِمِ. وقِيلَ: دَيْبُوبٌ: يَجْمَعُ بين الرِّجالِ والنِّساءِ، فَيْعُولٌ من الدَّبِيبِ. ودُبَّةُ الرَّجُلِ: طَرِيقُه الذي يَدُبُّ عليها. وما بها دُبِّيٌّ ودِبِّيٌّ: أي ما بها أَحَدٌ يَدِبُّ. وأَدَبَّ البِلادَ: مَلأَها عَدْلاً، فدَبَّ أَهْلُها: لما لَبِسُوه من أَمْنِه، واسْتشَعَرُوهُ من بَركَتِه ويُمْنِه. قال كُثَيِّرٌ. (بَلَوْهُ فأَعْطَوْهُ المَقادَةَ بَعْدَما ... أَدَبَّ البِلادَ سَهْلَها وجِبالَها) ومَدَبُّ السَّيْلِ ومِدِبُّه: مَجْراهُ، وأَنْشَدَ الفارِسِيُّ: (وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيِّ يَأْدُو ... مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعاراَ) والدَّبّابةُ: التي تُتَّخَذَ للحُرُوبِ، ثُمّ تَدْفَعُ في أَصْلِ حِصْنٍ، فيَنْقُبُونَ وهُمْ في جَوْفِها، سُمِّيتْ بذلك لأنَّها تُدْفَعَ فتَدِبُّ. والدَّبدَبُ: مَشْيُ العُجْرُوفِ من النَّمْلِ؛ لأنّها أَوْسَعُ النَّمْلِ خَطْواً، وأَسْرَعُها نَقْلاً. والدَّبْدَبَةُ: كُلُّ سُرْعَةٍ في تَقارُبِ خَطْوِ. والدُّبَّةُ: الحالُ. ورَكِبْتُ دُبَّتَه ودُبَّةُ: أي لَزِمْتُ حالَه وطَرِيقَتُه، وَعمِلْتُ عَمَلَه، قالَ: (إِنَّ يَحْيَى وهُذَيْل ... رَكِبَا دُبَّ طُفَيْل)

стр. 5084

وكانَ طُفَيْلٌ تَبّاعاً للعُرُساتِ من غَيْرِ دَعْوَةٍ. والدُّبُّ الكُبْرَى: من بَناتِ نَعْشٍ، وقِيلَ: إنّ ذِلكَ يقعُ على الكُبْرَى والصُّغْرَى، فيُقال لكُلِّ واحِدَة مِنْهُما: دُبٌّ، فإذا أَرادُوا فَصْلَهُما قالُوا: الدُّبُّ الأَصْغَرُ، والدُّبُّ الأَكْبَرُ. والدُّبُّ: ضَرْبٌ من السِّباعِ، عَرَبِيَّةٌ صِحِيحَةٌ، والجمعُ: أَدْبابٌ ودِبَبَةٌ، والأُنْثَى دُبَّةٌ. وأرْضٌ مَدَبَّةٌ: من الدِّبَبَةِ. والدَّبَّةٌ: التي يَجْعَلُ فيها البَزْرُ والزَّيتُ، والجَمْعُ: دبابٌ، عن سِيبَوَيِه. والدُّبّاءُ: القَرْعُ، واحِدَتُه دُبّاءةُ. وقال اللِّحْيانِيُّ: ومما تُؤَخِّذُ به نِساءُ الأَعْرابِ الرِّجالَ: ((أَخَّذْتُه بِدُبّاء، مملأ مِنَ الماءِ، مُعَلَّقِ بِترْشاء، فلا يَزالُ في تِمْشاء، وعَيْنُه في تِبْكاء)) ، ثم فسَّرهَ فقالَ: التِّرْشاءُ: الحَبْلُ والتِّمْشاءُ: المَشْيُ، والتِّبْكاءُ: البُكاء. والدَّبَّةُ كالدُّبّاءِ، ومنه قولُ الأَعْرَابِيِّ: قاتَلَ اللهُ فُلانَةَ، كأَنّ بطْنَها دَبَّةٌ. والدَّبَّةُ: الكَثِيبُ من الرَّمْلِ، والجمعُ: دبِابٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ، وأَنْشَدَ: (كأَنَّ سَلْمَى إذا ما جِئْتُ طارِقَها ... وَأَخْمَدَ اللَّيْلُ نارَ المُدْلِجِ السّارِى) (تِرْعِيبَةٌ في دَمٍ أو بَيْضَةٌ جُعِلَتْ ... في دَبَّةٍ من دبِابِ الرَّمْلِ مِهْيارِ) والدَّبُوبُ: السَّمِينُ من كُلِّ شيءٍ. والدَّبِبُ والدَّبَيانُ: كَثْرَةُ الشَّعَر والوَبَرِ. رَجُلٌ أَدَبُّ، وامْرَأَةٌ دَبّاءُ ودَبِبَةٌ: كَثِيرةُ الشَّعَرِ في جَبِيِنها، وبَعيرٌ أَدَبُّ: أَزَبُّ. فأَمّا قولُ النَّبِيِّ ﷺ : ((لَيْتَ شِعْرِى أَيتَّكُنَّ صاحَبةُ الجَمَلِ الأَدْيَبِ، تَخْرُجُ فتَنْبَحُها كِلابُ الحَوْأَبِ)) فإِنَّما أَظْهَرَ فيه التَّضْغِيفَ ليُوازِنَ به الحَوْأَبَ. وقيلَ: الدَّبَبُ: الزَّغَبُ، وهو الدَّبَّةُ أيضاً على مِثالِ حَبَّةٍ، والجَمْعُ: دَبٌّ، مثلُ حَبٍّ، حكاه كُراعُ، ولم يَقُل: الدَّبَّةُ: الزَّغَبَةُ بالهاءِ. وقد سَمَّوْا دُبّا، وهو دُبُّ بنُ مُرَّةَ بنِ شَيْبانَ، وهم قَوْمُ دَرِمٍ الذي يُضْرَبُ به المَثَلُ، فيُقال: ((أَوْدَى دَرِمٌ)) وقد سُمِّىَ وًَبَرَةُ بنُ حَيْدانَ - أَبُو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ - دُبّا. ودَبُوبٌ: مَوْضِعٌ، قال ساعِدَة بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلَيُّ:

стр. 5085

(وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي دَبُوبَها ... دُفاقٌ فعَرْوانُ الكَرَاثِ فَضِيمُها) ودَبّابٌ: أَرْضٌ، قال الرّاعِي: (كأًَنَّ هِنْداً ثَنَاياهَا وبَهْجَتَها ... لما الْتَقَيْنا لَدَى أَدْحالِ دَبّابِ) (مَوْلِيَّةٌ أَنُفٌ جادَ الرَّبِيعُ لَها ... عَلَى أَبارِيقَ قد هَمَّتْ بإِعشْابِ) والدَّبْدَبَةُ: كُلُّ صوتِ أَشْبَهَ صَوْتَ وَقْعِ الحَوافِرِ عَلَى الأَرْضِ الصُّلْبَةِ. والدَّبْدابُ: الطَّبْلُ، وبه فُسَّرَ قولُ رُؤْبَةَ: (أو ضَرْبُ ذِي جَلاجِل ودَبْدابْ ... ) (مقلوبه) : [ب د د] بَدَّدَ الشَّيْءَ فتَبَدَّدَ: فَرَّقَه فَتفَرَّقَ. وجاءَتِ الخَيْلُ بَدادِ: أي مُتَبَدَّدَةً، قال: (كُنّا ثَمانِيَةً وكانُوا جُحْفَلاً ... لِجِباً فشُلٌّ وا بالرِّماحِ بَدادِ) وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: جاءَتِ الخَيْلُ بَدَادِ بَدَادِ يا هذا، وبَدَادَ بَدَادَ، وبَدَدَ بَدَدَ، كخَمْسَةَ عَشَرَ، وبَدَدَاً بَدَدَاً، على المَصْدَرِ. وتَفَرَّقُوا بَدَداً. وفيِ الدُّعاءِ: ((اللَّهُمَّ أقْتُلْهُمْ بَدَداً، وأَحْصِهِمْ عَدَداً)) . وقولُه - أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ -: (بَلِّغْ بَنِي عَجِبٍ وبَلِّغْ مازِناً ... قَوْلاً يُبِدُّهُمُ وَقْولاً يَجْمَعُ) فَسَّره هو فقالَ: يُبدُّهُم: يُفَرِّقُ القَوْلَ فيهمِ. ولا أَعْرِفُ في الكَلامِ أَبْدَدْتُه: فَرَّقْتُه. وبَدَّ رِجْلَيْة في المِقْطَرِةَ: فرَّقَهُما، وقد تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُما. وكُلُّ مَنْ فَرَّجَ رِجْلَيْهِ فقد بَدَّهُما، قال: (جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها ... ) (قَدْ سَمَّنْتْها بالسَّوِيقِ أُمًّها ... ) (فبَدَّتِ الرِّجْلَ فما تَضُمُّها ... )

стр. 5086

وذَهَبُوا يَبادِيدَ، وأَبادِيدَ: أي فِرَفّا مُتَبَدِّدِينَ. ورَجُلٌ أَبَدُّ: مُتَباعِدُ اليَدَيْنِ عن الجَنْبَيْنِ، وقِيلَ: بَعيِدُ ما بينَ الفَخِذَيْنِ مع كَثْرَةِ لَحْمِ. وقيل: عَرِيضُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ. وقيل: العَظِيمُ الخَلْقِ، مُتَباعِدٌ بعضُهُ من بَعْضٍ، وقد بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً. والبَدّاءُ من النِّساءِ: الضَّخْمَةُ الإسَكَتَيْنِ، المُتَباعِدَةُ الشُّفْرَيْنِ. ويُقال للحائِكِ: أَبَدُّ؛ لتَباعُدِ ما بَيْنَ فَخِذَيِهِ. وفَرَسٌ أَبَدُّ بَيّنُ البَدَدِ: أي بَعِيدُ ما بينَ اليَدَيْنِ. والأَبَدُّ الزَّنِيمُ: الأَسَدُ، وَصَفُوه بالأَبَدِّ لتَباعُدٍ في يَدَيْهِ، وبالزَّنِيمِ؛ لانْفِرادِهِ. وكَتِفٌ بَدّاءٌ: عَرِيضَةٌ مُتَباعِدَةُ الأْقْطارِ. والبادُّ: باطِنُ الفَخِذِ. وقِيلَ: البادُّ: ما يَلِي السَّرْجَ من فَخِذِ الفارِسِ. وقيل: هو ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ، ومنه قولُ الدَّهْناءِ بِنْتِ مِسْحَلِ: ((إنِّي لأُرْخِي لَهْ بادِّي)) . قالَ ابن الأَعْرابِيِّ: سُمِّى بادّا لأَنّ السَّرْجَ بَدَّهُما؛ أي فَرَّقَهُما، فهو عَلَى هذا فاعِلٌ في معنى مَفْعُولٍ، وقد يَكُونُ على النَّسَبِ. وقد ابْتَدّاهُ. والبَدادَانِ للقَتَبِ: كالكَرِّ للرَّجْلِ، غيرَ أَنَّ البِدادَيْنِ لا يَظهْرَانِ من قَدّامِ الظَّلِفَةِ، إنَّما هُما من باطِنٍ. والبِدادُ للسَّرْجِ مثْلُه للقَتَبِ. والبِدادُ: لِبْدٌ يُشَدُّ مَبْدُوداً على الدّابَّةِ الدَّبِرةَِ. وبَدَّ عن دَبَرِه: شَقَّ. وبَدَّ صاحِبَةُ عن الشَّيءِْ: أَبْعَدَهُ وكَفَّهُ. وبَدَّ الشَّيءَْ يَبُدُّهُ بَداّ: تَجافَي بهِ. وامْرَأَ ةٌ مُبَدَّدَةٌ: مَهْزُولَةٌ بِعيدَةٌ بعضُها من بَعْضٍ. واسْتَبَدَّ برَأْيِه: انْفَرَدَ. وما لَكَ به بَدَدٌ ولا بِدَّةٌ، ولا بُدَّةٌ: أي طاقَةٌ. ولا بُدَّ مِنْهُ: أي لا مَحالَةَ. والبُدُّ، والبِدُّ، والبَدَّةُ، والبِدادُ: النَّصِيبُ من كُلِّ شَيْءٍ، الأَخِيرتَانِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ورَوَى بيتَ النَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ:

стр. 5087

(فمَنَحْتُ بُدَّتَها رَقِيباً جانِجاً ... ) والمَعْرُوفً ((بُدْأَتها)) . وجَمْعُ البُدَّةِ: بُدَدٌ. وجَمْعُ البِدادِ: بُدُدٌ، كلُّ ذلك عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وأَبَدَّ بينُهم العَطاءَ. وأَبَدَّهُم إِيّاهُ: أَعْطَى كُلَّ واحِدٍ على منهم حِدَةٍ نَصِيبَه، يكونُ ذلكَ في الطَّّعامِ والمالِ وكُلّ شيءِ. قال أبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ: (فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهارِبٌ ... بِذَمائِه أو بارِكٌ مُتَجِعْجعُ) أي: أَعْطَى هذا من الطَّعْنِ مثلَ ما أَعْطَى هَذَا، حَتَّى عَمَّهُم. وقولُ عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيَعَةَ: (أَمِبُدٌّ سُؤالَكَ العالَمينَا ... ) قِيلَ: مَعْناه أَمٌ قَسِّمٌ أنتَ سُؤالَكَ على النّاسِ واحِداً واحِداً حَتّى تُعُمَّمُ وقِيلَ: مَعْناه أَمُلْزِمٌ أَنْتَ سُؤالَكَ النّاسَ؟ من قَوْلِكَ: ما لِكَ مَنْهُ بُدٌّ. والمُبادَّةُ في السَّفَرِ: أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ إِنْسانٍ شَيْئاً من النَّفقَةِ، ثم تَجْمَعَ، فيُنْفِقُوه بَيْنَهُم، والاسْمُ منه: البَدادُ، والبَدادُ لُغَةٌ، قال القُطامِيُّ: (فَثمَّ كَفيْناهُ البَدَادَ ولَمْ نَكُن ... لنُنْكِدَهُ عَمّا يَضِنُّ بهِ الصَّدْرُ) ويُرْوَى البَدادُ بالكَسْرِ. وأَنَا أَبُدُّ بكَ عن ذلك الأَمْرِ: أي أًَدْفَعُه عَنْكَ. وتَبادَّ القَوْمُ: مَرُّوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، يَبُدُّ كُلُّ واحدٍ مِنْهُما صاحِبَة. وبايَعَه بَدَداً. وبادَّهُ، كلاهُما: عارَضَهُ بالبَيْعِ. وبدَّدَ الرَّجُلُ: أَعيْاَ وكُلَّ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ: (لمَا رَأَيْتُ مِحْجَناً قد بَدَّدَا ... ) (وأَوَّلَ الإبْلِ دَنَا فاسْتَوْرَدَا ... )

стр. 5088

(دَعَوْتُ عَوْنِي وأَخَذْتُ المَسَدَا ... ) وبَيْنِي وبَيْنَكَ بُدَّةٌ: أي غايَةٌ ومَدَّةٌ. والبُدُّ: بَيْتٌ فيه أَصْنامٌ وتَصاوِيرُ، وهو إِعْرابُ بُتّ، قالَ: (لقد عَلمَتْ تَكَاكِرَةُ ابنِ تِيرَى ... غَداةَ البُدِّ أَنَّي هِبْرِزِىُّ) وقال ابنُ دُرَيْدٍ: البُدُّ: الصَّنَمُ الذي يَعْبَدُ، لا أَصْلَ له في اللُّغَةِ. وبَدْبَد موضِعٌ (الدال والميم) [د م م] دَمَّ الشَّيْءَ يَدُمُّه دَمّا: طَلاهُ. والدَّمُّ والدِّمامُ: ما دُمَّ بهِ. وقوله: (قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثًا فلَمْ يَزِغْ ... عن القَصْدِ حَتّى بُصِّرَتْ بدِمامِ) يعْنِي بالدِّمامِ: الغِراءَ الذي يُلْزَقُ به رِيشُ السَّهْمِ. وَعَنى ((بالثَّلاثِ)) الرِّيشاتِ الثَّلاثَ التي تُرَكَّبُ على السَّهْمِ، ويِعْنِى بالحَقْوِ: مُسْتَدَقَّ السَّهْمِ مِمّا يَلى الرِّيشَ. ودَمَّ البَيْتَ يَدُمُّه دَمّا: طَلاهُ وجَصَّصَه. وقِدْرٌ دَمِيمٌ ودَمِيمَةٌ - الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِّي - مَطْلِبَّةٌ بالطِّحالِ، أو الكَبِد، أو الدَّم. وقال اللِّحْيانِيُ: دَمَمْتُ القِدْرَ أَدُمُّها دَمّا: إذا طَلَيْتَها بالدَّمِ، أو بالطَّحالِ بعدَ الجَبْرِ. والدِّمَمُ الذَّي تُشَدُّ به خًصاصاتُ البِرامِ من دَمٍ أو لبَأ. ودَمَّ العَيْنَ الوَجِعَةَ يَدُمُّها دَمّا، ودَمَّمَها - الأَخِيرَةُ عن كُراع -: طَلَى ظاهِرَها بدِمامٍ. ودَمَّتِ المَرْأَةُ ما حَوْلَ عَيْنِها تَدُمُّه دَمّا: إذا طَلَتْهُ بصَبِرٍ أو زَعْفَرانَ. والمَدْمُومُ: المُتَناهِي السَّمَنِ، المُمْتَلِيءُ شَحْماً، كأَنَّه طُلِيَ بالشَّحْمِ، قال ذُو الرُّمَّةِ: (حَتّى انْجَلَى البَرْدُ عَنْهُ وَهْوَ مُحْتَفِر ... عُرْضَ اللِّوَى أَزْلَقُ الَمتْنَيْنِ مَدْمُومُ) ودُمَّ وَجْهُه حُسْناً: كأَنَّهُ طُلِيَ، مَثَلٌ بذلِكَ، يكونُ ذِلكَ في الرَّجُلِ والمَرْأَةِ والبَعِيرِ والحِمارِ والثَّوْرِ والشّاةِ، وسائِرِ الدُّوابِّ.

стр. 5089

ودَمَّ السَّفِينَةَ يَدُمُّها دَمّا: طََلاها بالقارِ. ودَمَّ الصَّدْعَ بالدَّمٍِ والشَّعِرِ المُحْرَقِ دَمّا، ودَمَّمَه بِهِما، كلاهُما: جَمَعَهُما ثُمَّ طَلَى بِهِما على الصَّدْعِ. والدِّمَّةُ: مَرْبِضُ الغَنَمِ، كأَنَّه دُمَّ بالبَوْلِ والبَعَرِ: أي طُلِيَ بِه. ومنه حَدِيثُ إِبْراهِيمَ [النَّخَعِيِّ] : ((لا بَأْسَ بالصَّلاة في دِمَّةِ الغَنَمِ)) . حَكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. ودَمَّ الأَرْضَ يَدُمُّها دَمّا: سَوّاهَا. والمِدَمَّةُ: خَشَبَةٌ ذاتُ أَسْنانٍ تَدَمُّ بها الأَرْضُ بعدَ الكرِابِ. ودَمَّ اليَرْبُوعُ الجُحْرَ يَدُمُّه دَمّا: غَطّاهُ وسَوّاهُ. والدُّمَمَةُ، والدَّأْماءُ: تُرابٌ يَجْمَعُه اليَربْوُعُ ويُخْرِجُه من الجُحْرِ، فَيْدُمُّ به بابَه، أي: يُسَوِّيِه، وقيل: هو تُرابٌ يَدُمُّ به بَعْضَ جِحَرِتَه، كما تُدَمُّ العَيْنُ بالدَّمامِ، أي تُطْلَى. ودَمَّ يَدُمُّ دَمّا: أَسْرَعَ. والدِّمَّةُ: القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، أو النَّمْلَةُ. والدِّمَّةُ: الرَّجُلُ الحَقِيرُ القَصِيرُ، كأَنَّه مُشْتَقٌّ مِنْ ذِلكَ. ورَجُلٌ دَمِيمٌ: قَبِيحٌ، وقِيلَ: حَقِيرٌ، والجمعُ: دِمامٌ، والأُنْثَى دَمِيمَةٌ، وجَمْعُها: دَمائِمُ ودِمامٌ أيضاً: وقوله: (كضَرَائِرِ الحَسْناءِ قُلْنَ لوَجْهِها ... حَسَداً وبَغْياً إِنَّه لدَمِيمُ) إِنَّما يَعْنِي به القِبيحَ. ورَواهُ ثَعْلَبٌ ((لذَميمُ)) بالذالِ، من الذَّمِّ الذي هو خِلافُ المَدْحِ، فرُدَّ ذلِكَ عليه. وقد دَمَمْتَ تِدِمُّ وتَدُمُّ، ودِمَمْتَ، ودَمُمْتُ دَمامَةً، في كلِّ ذلك: أَسَأْتَ. وأَدْمَمَْتَ: أَي أَقْبَحْتَ الفِعْلَ. ودَمَّ رَأْسَه يَدُمُّه دَمّا: شَدَخَه وشَجَةَّ. وقالَ اللِّحيانِيُّ: هو أن يَضْرِبَهُ فَيِشْدَخَةُ، أو لا يَشُدَخَهُ. ودَمَمْتُ ظَهْرَهُ بآجُرَّةِ أَدُمُّه دَمّا: ضَرَبْتُه. والدَّيْموُمُ والدَّيْمُومَةُ: الفَلاةُ الواسِعَةُ، وقد أَبْنْتُ اشْتِقاقَه في الكتِابِ المُخَصِّصِ.

стр. 5090

ودَمَّهُمَ يَدمُّهُم دَمّا: طَحَنَهم فأَهْلَكَهُم، وكَذِلكَ دَمْدَمَهُم، ودَمْدَمَ عَلَيْهمِ. وفي التَّنِزِيل: ﴿فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها﴾ [الشمس: ١٤] . والدَّمْدَمَةُ: الغَضَبُ، ودَمْدَمَ عليه: كَلَّمَه مُغْضَباً. والدَّمْدامَةُ، عُشْبَةٌ تَسَطَّحُ، لها وَرَقَةٌ خَضْراءُ مُدَوَّرَةٌ ضَغِيرةٌ، ولها عِرْقٌ مثلُ الجَزَرِةَ، أَبْيَضُ شَدِيدُ الحَلاوَةِ، يَأْكُلُه النّاسُ، وتَرْتَفِعُ من وَسَطِها قَصَبَةٌ قَدْرَ الشِّبْرِ، في رَأْسِها بُرعُومَةٌ مثلُ بُرْعُومَةِ البَصَلِ، فِيها حَبُّ، وجَمْعُها: دَمْدامٌ، حَكَى ذلك أبو حَنِيفَةَ. (د د م) ومّما ضُوعف من فائِه وعَيِنه: الدُّوادِمُ، والدُّوَدَمُ: شَيْءٌ شِبْهُ الدَّمِ يَخْرُجُ من السَّمُرِةَ، وقد أَبْنْتُ خاصَّتَه في بابِ الضُّمُوغِ من الكتِابِ المُخَصِّصِ. (مقلوبه) : [م د د] المَدُّ: الجَذْبُ والمَطْلُ، مَدَّهُ يَمُدُّه مَدّا، ومَدَّ بهِ فامْتَدَّ، ومَدَّدَه فتَمَدَّدَ. وتمادَدْناهُ بَيْنَنَا: مَدَدْناهُ. ومادَدْتُ الرَّجُلَ مُمَادَّةً ومِدَاداً: مَدَدْتُه ومَدَّنِي، هذه عن اللِّحْيانِيِّ. وقولُه تَعالَى: ﴿ويمدهم في طغيانهم يعمهون﴾ [البقرة: ١٥] معناهُ: يُمْهِلُهُم، وطُغْيانُهُم: غُلُوُّهُم في كُفْرِهِمْ. وشَيْءٌ مَدِيدٌ: مَمْدُودٌ. ورَجُلٌ مَدِيدُ الجِسْمِ: طَويلٌ، وأَصْلُه في القِيامِ، سِيبَوَيْهِ: والجَمْعُ مُدُدٌ، جاءَ على الأَصْلِ لأَنَّه لم يُشْبِهِ الفِعْلَِ، والأُنْثَى مَدِيدَةٌ. والمَدِيدُ: ضَرْبٌ من العَرُوضِ، سُمِّىَ بذِلكَ لامْتِدادِ أَسْبابِه وأَوْتادِه، قال أبو إِسْحاقَ: سُمِّى مَدِيداً لأنّه امْتَدَّ لأَنّه امْتَدَّ سَبَباهُ، فصارَ سَبَبٌ في أَوَّلِه وسَبَبٌ بَعْدَ الوَتِدِ. وقولُه تَعالَى: ﴿في عمد ممددة﴾ [الهمزة: ٩] فسَّره ثَعْلَبٌ فقال: معناهُ في عَمَدٍ طَوالٍ. ومَدَّ الحَرْفَ يَمُدُّه مَدّا: طَوَّلَه. وقال اللِّحْيانِيُّ: مَدَّ اللهُ الأَرْضُ يَمُدُّها مَدّا: بَسَطَها وسَوّاها. وفي التَّنْزِيلِ: ﴿وإذا الأرض مدت﴾ [الانشقاق: ٣] ، وفيه: ﴿والأرض مددناها﴾ [الحجر: ١٩، ق: ٧] . وقولُ الفَرَزْدَقِ:

стр. 5091

(رأَتْ كَمرَاً مثلَ الجَلاِمِيدِ فُتِّحَت ... أَحالِيلها لَمّا اتْمَأَدَّتْ جُذُورُها) قيل في تَفسِيرِه: اتْمَأَدَّتْ: امْتَدَّتْ، ولا أَدْرَى كيفَ هذا، اللًّهُمَّ إلا أن يُرِيدَ تَماَّدَّتِ. فَسكَّنَ التّاءَ، واجْتَلَبَ للسّاكِنَ أَلفَ الوَصْلِ؛ كما قالُوا: ادّكَرَ، وإدّارَأُتم فِيهاَ. وهَمَزَ الألِفَ الزّائِدَةَ، كما هَمَزَ بعضُهم أَلِفَ دابَّةٍ، فقال، دَأَبَّةٌ. ومَدَّ بَصَرةَ إِلى الشّيْءِ: طَمَحَ به إِليهِ. وفي التَّنْزِيلِ: ﴿لا تمدن عينيك﴾ [الحجر: ٨٨] . وأَمَدَّ لَهُ في الأَجَلِ: أَنْسأَهُ فِيهِ. ومَدَّهُ في الغَيِّ والضَّلالِ يَمُدُّه مَدّا، ومَدَّ لَه: أَمْلَى لَهُ وتَرَكَه، وفي التَّنْزيِلِ: ﴿ويمدهم في طغيانهم يعمهون﴾ [البقرة: ١٥] أي يُمْلِى لَهْمْ ويُلِجُّهُمْ. قالَ: وكَذِلِكَ مَدَّ الله لَه في العَذابِ مَدّا. وفي التَّنْزيِلِ: ﴿ونمد له من العذاب مدا﴾ [مريم: ٧٩] . وقال: وأَمَدَّهُ في الغَيِّ، لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. وقولُه تَعالَى: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ [الأعراف: ٢٠٢] قِراءةُ أهلِ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ ((يَمُدُّونَهُم)) . وقَرَأَ أهْل المَدِينَةِ ((يُمِدُّونَةُ)) . والمَدُّ: كَثَرَةُ الماءِ، وجَمْعُه: مُدُودٌ. وقد مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَداّ، وامْتَدَّ، ومَدَّهُ غيرُه، وأَمَدَّهُ، قال ثَعْلَبٌ: كُلُّ شيءٍ مَدُّهُ من نَفْسَه فهوَ بغيرِ أَلفٍ، وكُلُّ شَيْءِ مَدَّهُ غيرُه فهو بأَلِفٍ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ: يقالُ لكُلِّ شيءٍ دَخَلَ فيه مِثْلُه فكَثَّرَهُ، مَدَّه يَمُدُّه مَداّ. وفي التَّنْزيِلِ: ﴿والبحر يمده من بعده سبعة أبحر﴾ أي: يَزِيدُ فيه ماءً من خَلْفِه يَجُرُّه إِليه ويُكَثِّرُه. ومادَّةُ الشَّيءِ: ما يَمُدُّه، دَخَلَتْ فيهِ الهاءُ للمبُالَغَةِ. ومَدَدَنْا القَوْمَ: صِرْنا لَهْم أَنْصاراً، وأَمْدَدْناهُم بغَيْرِنا. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: أَمَدَّ الأميرُ جُنْدَه بالخَيْل والرِّجالِ: أَعانَهُم، وأَمَدَّهُمْ بمالٍ كَثِير: أعانَهُم وأَغاثَهُم. قال: وقالَ بَعضُهم: أَعْطاهُم. والأَوَّلُ أكثُر، وفي التَّنْزِيل: ﴿وأمددناكم بأموال وبنين﴾ [الإسراء: ٦] . والمَدَدُ: ما مَدَّهُم بهِ أَو أَمَدَّهُم. سَيَبَويِهْ: الجَمعُ: أَمْدادٌ. وقال: ولم يُجاوَِزُوا به هذا البَناءَ.

стр. 5092

واسْتَمَدَّهُ: طَلَبَ منه مَدَداً. والمِدَادُ: ما مَدَّ الشَّيءَْ. والمَدَادُ: الّذِي يُكْتَبُ بِه، وهو مِمّا تقَدَّم. وَمَدَّ الدّواةَ، وأَمَدَّها: زادَ في مائِها ونِفْسِها. وأمَدَّها: جَعَل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلَمَ، وأَمَدَّهُ. واسْتَمَدِّ من الدَّواةِ: أَخَذَ مِنْها مِداداً. والمَدُّ: " الاسْتِمدادُ منها. وقِيلَ: هو أنْ يَسْتَمِد مِنْها مَدَّةً واحِدَة. ومَدَّه مِدَاداً، وأَمَدَّه: أَعطاهُ. وقولُه: (تَمُدُّ لَهْمْ بالماءِ من غَيْرِ هُوِنه ... ولكِنْ إِذا ما ضَاقَ أَمْرٌ يوسع. يَعْنِي تَزِيدُ فيها الماءَ لتَكْثُرَ المَرَقَةُ. ويُقال: سُبْحانَ اللهِ مَدَادَ السَّمَواتِ، ومَدَادَ كَلِماتِه ومَدَدَها: أي عَدَدَها وكَثْرَتَها. وبَنَواْ بُيُوتَهُم على مِدادٍ واحِدٍ، أي على طَرِيقَةٍ واحدٍ ةَ. والأَمِدَّةُ: المَسَالُّ في جانَبيِ الثَّوْبِ إذا ابْتُدِئَ بَعمَلِهِ. وَأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ: مُطِرَ فَلانَ. والمُدَّةُ: الغايَةُ من الزَّمانِ والمَكانِ. ومُدَّ في عُمُرِه: نُسِيءَ. ومَدُّ النَّهارِ: ارْتِفاعُه، يُقالُ: جِئْتُكَ مَدَّ النَّهارِ، وفي مَدِّ النَّهارِ، وكذلكَ مَدَّ الضُّحَى، يَضَعُونَ المَصْدَرَ في كُلِّ ذلك مَوْضِعَ الظَّرْفِ. وامتد النهار: تنفس وامْتدَّ بهم السَّيْرُ: طالَ. ومَدَّ في السَّيْرُ: مَضَى. والمَدِيدُ: ماءٌ يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أو سِمْسِمٌ أو دَقٍ يقٌ أو شَعِيرٌ جَشِيِشٌ. قالَ ابنُ الأَعْرابِيَّ: هو الَّذِي ليسَ بحارٍّ ثم يُسْقاهُ البَعِيرُ والدّابَّةُ، أو يَضْفَزُهُ. وقيل: المَدِيدُ: العَلَفُ، وقد مَدَّهُ به يَمُدُّه مَدّا. والمِدّانُ: والإمِدّانُ: الماءُ المِلْحُ، قال زَيْدُ الخَيْلِ:

стр. 5093

(فأَصْبَحْنَ قد أَقْهَيْنَ عَنِّى كَمَا أَبَتْ ... حِياضَ الإمدّان الظِّماءُ القَوامِحُ) والإمِدانُ أيضاً: النَّزُّ، وقيل: هو الإمِّدَانُ، بشدِّ المِيم وتَخْفِيفِ الدّالِ. والمُدُّ: ضَرْبٌ من المَكاييلِ، وهو رُبْعُ صاعٍ، وهو قَدْرُ مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ ، والصّاعُ: خَمْسَةُ أَرْطالٍ، قالَ: (لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ ... ) (ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ ... ) والجَمْعُ: أَمْدادٌ، ومَدَدَةٌ، ومِدَادٌ، قال: (كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ ... ) (كَيْلَ مِدَادِ مِنْ فَحاًٍ مَدْقُوقِ ... ) ومُدٌّ: رَجُلٌ من دارِم، قال خالِدُ بنُ عَلْقَمَةَ الدّارِمِيُّ يَهْجُو خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ: (جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍِّ مَلامَةً ... إذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للنَّفْسِ مُوقُها) ومَدّادُ قَيْسٍ: لُغْبَةٌ لَهُم. (انتهى الثنائي الصحيح) (باب الثلاثي الصحيح) (الدال والتاء واللام) [ت ل د] التَّلْدُ، والتُّلْدُ، والتِّلادُ، والتَّلِيدُ، والاتْلادُ كالإسْنامِ. والمُتلَّدُ - الأخيرةُ عن ابنِ جِنِّي -: ما وُلِدَ عندَكَ من مالِك أو نُتِجَ، ولذلك حَكَم يعقوبُ أَنَّ تاءه بَدَلٌ من الواوِ، وهَذَا لا يَقْوَى؛ لأَنَّه لَوْ كان ذلك لرُدَّ في بَعْضِ تَصارِيفِه إلى الأَصْلِ، وجَعَلَ بعضُ النَّحْوِيينَ هذا كُلَّه من الواوِ، فإِذا كانَ ذَلكَ فهو مُعْتَلٌ، وقيل: هو كُلُّ مالٍ قَدِيمٍ من حَيَوانٍ وغيرِه يُورَثُ عن الآباءِ. قالَ يَصِفُ خَيْلاً:

стр. 5094

(تَلاِئدٌ نَحْنُ افْتَلَيْنا هُنَّهْ ... ) (نِعَمَ الحُصُونُ والعَتادُ هُنَّهْ ... ) تَلَدَ المالُ يَتْلِدُ ويَتْلُدُ تُلُوداً، وأَتْلَدَهُ هو. وخُلُقٌ مُتْلَدٌ: قِدِيمٌ، أنشدَ ابنُ الأَعْرابِيٍّ: (ماذَا رُزِئْنا مِنْكِ أُمَّ مَعْبَد ... ) (مِنْ سَعَةِ الحِلْمِ وخُلْقٍ مُتْلِدِ ... ) وفي حَديثِ عَبْدُ اللهِ بنِ مَسْعُودِ أنَّه قالَ في سُورَةِ بَني إِسْرائِيلَ، والكَهْفِ، ومَرْيَمَ، وطه، والأَنِبياء: ((هُنَّ مِن العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِن تِلادِي)) أي: من قِدِيم ما أَخَذْتُ من القُرْآنِ، شَبَّهَهُنّ بِتلادِ المالِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: رَجُلٌ تَلِيدٌ في قَوْمٍ تُلَداءَ، وامْرَأَةٌ تَلِيدٌ من نِسْوَةٍ تَلائِدَ وتُلْدٍ. وتَلَدَ فيهم يتْلُدُ: أَقَامَ. والأَتْلادُ: بُطُونٌ من عَبْدِ القَيْسِ، يُقالُ لَهُم: أَتْلادُ عُمانَ؛ وذِلكَ لأَنَّهُم سَكنُوها قِديماً. والتُّلْدُ: فَرْخُ العُقابِ. (مقلوبه: [ل ت د] لَتَدَهُ بيَدِه: كوَكَزَهُ. (الدال والتاء والميم) [م ت د] مَتَدَ بالمَكانِ يَمْتُدُ مُتُوداً: أقامَ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ولا أَدْرِى ما صَحَّتُه. (الدال والظاء واللام) [د ل ظ] دَلَظَهِ يَدْلِظُه دَلْظاً: ضَرَبَهُ. وَدَلَظَه يَدِلْظُه: دَفَعَ في صَدْرِه.

стр. 5095

والمِدْلَظُ: الشَّدِيدُ الدَّفْعِ. والدِّلَظُّ، على مِثالِ خِذَبٍّ مِثْلُه. وانْدَلَظَ الماءُ: تَدافَعَ. ودَلَظَتِ التَّلْعَةُ بالماءِ: سالَ مِنْها نَِهَراً. ودَلَظَ: مَرَّ فأَسْرَعَ، عن السِّيرافِيِّ، وكذلك ادْلَنْطَي. والدَّلَنْطَي: الجَمَلُُ السَّرِيعُ، منه، وقيل: هو السَّمِينُ. وهو أَعْرَفُ، وقِيلَ: هو الغَلِيظُ الشَّدِيدُ. (الدال والذال والنون) [د ذ ن] الدّاذِينُ: مَناوِرُ من خَشَبِ الأَرْزِ يُسْتَصْبَحُ بِها، وهو يُتَّخَذُ ببلادِ العَرَبِ من شَجَرِ المَظِّ. (الدال والثاء والراء) [د ث ر] دَثَرَ الشيءُ يَدْثُرُ: دُثُوراً، وانْدَثَرَ: قَدُمَ ودَرَسَ، واسْتَعارَ بعضُ الشُّعراءِ ذلكَ للحَسَبِ اتِّساعاً، فَقالَ: (في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفَ مُسامحٍ ... عِنْدَ الفَضالِ قَدِيمُهُم لم يَدْثُرِ) اي: حَسَبُهمُ لم يَبْلَ ولا دَرَسَ. وسَيْفٌ داثِرٌ: بَعِيدُ العَهْدِ بالصِّقالِ. ورَجُلٌ خاسِرٌ داثِرٌ، إتباع، وبعضُهم يَقُول: دابِرٌ. وقِيلَ: الدّاثِرُ هنا: الهالِكُ. وتَدَثَّرَ بالثَّوْبِ: اشْتَمَلَ به داخِلاً فيه. والدِّثارُ: ما يُتَدَثَّرُ به، وقِيلَ: هو ما فَوْقَ الشِّعارِ. ورَجُلٌ دَثُورٌ: مُتَدَثِّرٌ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ، وأنشَدَ: (أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الصَّعالِيكَ نَوْمُهُم ... قِلِيلٌ إذا نامَ الدَّثُورُ المُسالِمُ)

стр. 5096

والدَّثُور: الكَسْلانُ، عن كُراع. والدَّثُورُ أيضاً: الخامِلُ. والدَّثْر: المالُ الكَثِيرُ، لا يُثَنَّي ولا يَجْمَعُ، وقيل: هو الكَثُيِر مِن كُلِّ شَيْءِ. ودَثَرَ الشَّجَرُ: أَوْرَقَ وَتَشَعَّبَتْ خِطْرَتُه. ودِاثٌ ر: اسم. قالَ السِّيرافِيُّ: لا أَعْرِفُه إِلا دَثَّاراَ. وتَدَثَّرَ فَرَسَهُ رَكَبِها وجالَ في مَتْنِها، وقِيلَ: رَكِبَها من خَلْفِها. ويُسْتعارُ في غيرِ هَذا، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ غَيْثاً: (أصاخَتْ لَه فُدرُ اليَمامَةِ بَعْدَ ما ... تَدَثَّرَها من وَبْلِه ما تَدَثَّراَ) (مقلوبه) : [ث ر د] الثَّرْدُ: الفَتُّ، ثَرَدَهُ يَثْرُدُه ثَِرْداً، فهو ثَرِيدٌ. والثَّرِيدَةُ، والثَّرودَةُ، والثُّرْدَةُ: ما ثُرِدَ من الخُبْزِ. واثَّرَدَ ثَرِيداً، واتَّرَدَهُ: اتَّخَذَه، وهو مُثَّرِدٌ ومُتَّرِدٌ، قُلِبَت الثّاءُ تاءً؛ لأَنّ الثاءَ أختُ التاء في الهَمْسِ، فلماّ تَجاوَرَتا في المَخْرَجِ أَرادُوا أن يَكُونَ العَمَلُ من وجْهِ واحِدٍ، فَقَلبُوها تاءً، وأَدْغَمُوها في التّاء بِعَدها؛ ليَكُونَ الصَوْتُ نَوْعاً واحِداً، كما أَنَّهُم لّما أَسْكَنُوا تاءَ وتِدٍ تَخْفِيفاً أَبْدَلُوها إِلى لَفْظِ الدّالِ بَعْدَها، فقالُوا: وَدٌّ. وقَوْلُه - أنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيٍّ -: (أََلاَ يا خُبْزَ يا ابْنَةَ يَثْرُدانٍ ... أَبَي الحُلْقُومُ بعدَكِ أن يَنَامَا) (وبَرْقٍ للعَصِيدَةِ لاحَ وَهْناً ... كما شَقَّقْتَ في القَدْرِ السَّناماَ ... ) قال: يَثْرُدانِ: غُلامانِ كانَا يَثْرُودانِ، فنَسَبَ الخُبْزَةَ إليهما، ولكنَّهُ نَوَّنَ وصَرَفَ للضَّرُورِةِ، والوَجْهُ في مِِثْلِ هذا أَنْ يُحْكَىَ؛ لأَنَّ قولَه: ((يَثْرُدان)) جُمْلَةٌ، والجُمَلُ إذا سُمَى بها فَحُكْمُها أَنْ تُحْكَى. ورواه الفرّاءُ ((أُثْرُدانٍ)) ، فعَلَى هذا لَيْسَ بفِعْلٍ سُمِّى به، إنّما هو اسمٌ، كأُسْحُلان وأُلْعبُان، فحُكْمُه أَنْ يَنْصَرِفَ في النَّكِرَةِ، ولا يَنْصَرِفَ في المَعْرِفَةً، وأَظُنُّ أُثْرُدانَ اسْماً للثَّرِيدِ، أو المُثَرَّدِ مَعْرِفَةً، فإِذا كان ذِلكَ فحُكْمُه أَنْ لا يَنْصَرِفَ، لكن صَرَفَه للضَّرُورَةِ. وأرادَ: ((أَبَي صاحِبُ الحُلْقُومِ بعدَكِ أَنْ يَنامَا)) لأَنَّ الحُلْقُومً ليَس هو وَحدَه هو النّائِمَ، وقد يَجُوزُ أن يَكُونَ خَصَّ الحُلْقُومَ ها هُنا، لأَنَّ مَمَرَّ الطَّعِامِ إِنَّما هو عليه، فكأَنَّه لّما فَقَدَه حَنَّ

стр. 5097

إِليهِ، فلا يَكُونُ فيه على هَذا القَوْلِ حَذْفٌ. وقولُه: (وبَرْقٍ للعَصٍ يدةَ لاحَ وَهْناً ... ) إِنّما عَنَى بذِلكَ شِدَّةَ ابْيضاضِ العَصِيدَةِ، فكَأَنَّما هي بَرْقٌ، وإِن شئْتَ قُلْتَ: إنّه كانَ جَوْعانَ مُتَطَلِّعاً إِلى العَصِيدةَ كتَطَلُّع المُجْدبِ إِلى البَرْقِ، أو كتَطَلُّعِ العاشِقِ إِليه إِذا أَتاهُ من ناحِيَةِ مَحْبُوبِه وقوله: (كما شَقَّقْتَ في القِدْرِ السَّناما ... ) يُريدُ أَنَّ تلكَ العَصِيدَة بَيْضاءُ تَلُوحُ كما يَلُوحُ السَّنامِ إِذا شُقِّقَ، يعِني بالسَّنامِ الشَّحْمَ؛ إذْ هو كُلُّه شَحْمٌ. وثَرَّدَ الذَّبِيحَةَ: قَتَلَها من غَيْرِ أَنْ يَفْرِىَ أَوْدَاجَها. وأُرَى ثَرَدَها لُغَةً. وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: المُثَرِّدُ: الّذِي لا تَكُونُ حَدِيدَتُه حادَّةً، فهو يَفْسَخُ اللِّحْمَ. وفي الحَديِثِ: ((ما أَفْرَى الأَوداجَ غيرَ مُثَرِّدٍ فكُلْ)) . وقيلَ: المُثَرِّدُ: الذي يَذْبَحُ ذَبِيَحتَه بحجَرٍ، أو عَظْمٍ، أو ما أَشْبَهَ ذلٍِ كَ، وقد نُهِى عنهُ. والمِثْرادُ: اسمُ ذِلكَ الحَجَر، قال: (فلا تُدَمُوا الكَلْبَ بالمِثْرادِ ... ) والثَّرْدُ: المَطَرُ الضَّعِيفُ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قال: وقِيلَ لأَعْرابِيِ: ما مَطَرُ أَرْضِكَ؟ قالَ: ((مُرَكِّكَةٌ فيها ضُرُوسُ، وثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلُه، ولا يُقَرِّحُ أَصْلُه)) . الضُّروُسُ: سَحائِبُ مُتَفَرِّقَةٌ، وغُيُوثٌ تُفَرِّقُ بينَها رِكاكٌ. وقالَ مَرَّةًَ: ((هي الجَوْدُ)) . ويَذُرُّ: يَطْلُعُ ويَظْهَرُ، وذلك أنّه يَذُرُّ من أَدْنَى مَطَرِ، وإِنَّما يَذُرُّ من مَطِر قَدْرِ وَضَحِ الكَفِّ، ولا يُقَرِّحُ البَقْلُ إِلاَّ مِنْ قَدْرِ الذِّراعِ من المَطَرِ فما زادَ، وتَقْرِيحُه: نَباتُ أُصْلِه، وهو ظُهُورُ عُودِه. والثَّرِيدُ: القُمُّحانُ، عن أَبِي حَنيفَةَِ، يَعْنى الَّذي يَعْلُو الخَمْرَ كأَنَّه ذَرِيرَةٌ. واثْرَنْدَى الرَّجُلُ: كَثُرَ لَحْمُ صَدْرِه. (مقلوبه) [ر ث د] رَثَدَ المَتاعَ يَرْثَدُه رَثْداً، فهو مَرْثُودٌ ورَثِيدٌ: نَضَدَه.

стр. 5098

وتَرَكَه مُرْتَثِداً: أي ناضِداً مَتاعهُ. والرَّثَدُ: ما أُرْثِدَ مِنْهُ. ورَثَدُ البَيْتِ، سَقَطُه. ورُثِدَتِ القَصْعَةُ بالثَّرِيِد: جَمِعَ بعضُه إلى بعضٍ وسُوِّىَ. ورَثَدَتِ الدَّجاجَةُ بَيْضَها: جَمَعَتْهُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والرَِّثَدَةُ: الجَماعَةُ من النّاسِ يُقِيمُونَ. ومَرْثَدٌ: اسمٌ. وأَرْثَدُ: موضِعٌ، قالَ: (أَلاَ تَسْأَلُ الخَيْماتِ مِنْ بَطْنِ أَرْثَدٍ ... إِلى النَّخْلِ مِنْ وَدّانَ ما فَعَلِتْ نُعْمُ؟ ! (الدال والثاء واللام) [د ل ث] الدَّلاَثُ: السَّرِيعُ، وكذلك المُؤَنَّثُ، ناقَةٌ دلاِثُ، والجَمْعُ كالواحِدِ، من بابِ دِلاصِ، لا مِنْ بابِ جَنُبٍ، لقولِهِم: دِلاثانِ، وحَكَى سِيبَوَيْهِ في جَمْعِهما أيضاً دُلُثٌ. وانْدَلَثَ: مَضَى على وَجْهِهِ، وقِيلَ: أَسْرَعَ وَرَكْبَ رَأْسَه. والمَدَالِثُ: مواضِعُ القِتالِ. (مقلوبه) : [ل ث د] لَثَدَ المَتاعَ يَلْثدُه لَثْداً، وهو لَثِيدٌ، كَرَثَدَهُ. ولَثَدَ القَصْعَةَ بالثَّرِيدِ: جمَعَ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ وسَوّاهُ. (الدال والثاء والنون) [د ث ن] دَثَّنَ الطّائِرُ يُدَثِّنُ: طارَ وأَسْرَعَ السُّقُوطَ في مواِضِعَ مُتقارِبَةٍ، وواتَرَ ذلك. ودَثَنَ في الشَّجَرِة: اتَّخَذَ فيِها عُشّا. والدَّثِينَةُ: والدَّفِينَةُ، عن ثَعْلَبٍ، وأُراه على البَدَل. والدَّثَيِيَّةُ والدَّفَنِيَّةُ: مَنْزِلٌ لَبِني سُلَيْمٍ، وحكاهُ يَعْقُوبُ في المُبْدَلِ

стр. 5099

(مقلوبه) : [ث د ن] ثَدِنَ الرَّجَلُ ثَدَناً: كَثُرَ لَحْمُه وثَقُلَ. ورَِجُلٌ مُثَدَّنٌ: كَثِيرُ اللَّحْمِ مُسْتَرْخٍ، قال: (فازَتْ حَلِيلَةً نَوْدَلِ بهَبَنْقَعٍ ... رِخْو العِظامِ مُثَدَّن عَبْلِ الشَّوَى) وامْرَأَةٌ مُثَدَّنةٌ: لَحِمَةٌ في سَماجَةٍ، وقِيلَ: مُسْمَّنَةٌ، وبه فَسَّرَ ابنُ الأعرابِّي قولًَ الشاعِرِ: (لا أًُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللّوِاتِي ... في المصانِيعِ لا يَنِينَ اطِّلاعاَ) وقالَ كُراعُ: إنّ الثاءَ في مُثَدَّن بَدَلٌ من الفاءِ في مُفَدَّنٍ، مُشْتَقٌّ من الفَدَنِ، وهو القَصْرُ، وهذا ضِعِيفٌ؛ لأنَّا لم نَسْمَعْ مُفَدَّناً. وقالَ ابنُ جِنِّي: هو من الثُّنْدُوَةِ، مقلوبٌ منه، وهذا ليس بَشيْءِ. وامْرَأَةٌ ثَدِنةٌ: ناقَصَةُ الخَلْقِ، عنه أيضاً. (مقلوبه) [ث ن د] الثَّنْدُورَةُ والثًّنْدُوَةُ: لحمُ الثَّدْىِ، وقيل: أًصْلُه. (الدال والثاء والفاء) [ث ف د] المُثاِفدُ والُمثافِيدُ: ضَرْبٌ من الثِّيابِ، وقيل: هي أشْياءُ خَفيَّةٌ توضَعٌ تحتَ الشَّيءِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (يُضِيءُ شَمارِيخَ قد بُطَّنَتْ ... مُثافِيدَ بَيضاً ورَيْطاً سِخابَا) وإِنَّما عَنَى هنُا بَطائِنَ سِخابٍ أَبْيَضَ تَحْتَ الأَعْلَى، واحِدُها مَثْفَدٌ فقط، ولم نسمع مِثْفاداً، فأَمّا مَثافِيدُ بالياءِ فشاذٌّ. (الدال والثاء والميم) [د م ث] دَمِثَ دَمَثاً، فهو دَمِثٌّ: لانَ وسَهُلَ. ورَجُلٌ دَمِثٌ، بَيِّنُ الدَّماثَةِ والدُّمُوثَةِ: وطِيءُ الخُلُقَِ.

стр. 5100

ومكانٌ دَمِثٌ، ودَمَثٌ، لَيِّنُ المَوْطِيء. ورَمْلَةٌ دَمَثٌ كذلك، كأَنَّها سُمِّيَتْ بالمَصْدَرِ، قال أبو قَلابَةَ: (خَوْدٌ ثَقالٌ في القِيامِ كَرَملَةٍ ... دَمَثٍ يُضِيءُ لها الظَّلامُ الجِنْدِسُ) والدَّمَثُ: السُّهولُ من الأَرْضِ، والجمعُ: أَدْماث، ودِماثٌ، وقد دَمِثَ دَمَثاً. ودَمَّثَ الشيءَ: إِذا مَرَسَه حَتّى يَلِينَ. (مقلوبه) : [ث د م] رَجُلٌ ثَدِمٌ: عَيِيٌّ عن الحُجَّةِ والكَلامِ مع ثِقَل ورَخاوَةٍ وقِلَّةِ فَهْمٍ، وهو أيضاً الغَلِيظُ السَّمِينُ الأَحْمَقُ الجافِي، والجِمْعُ: ثِدامٌ، والأُنْثَى ثَدِمَةٌ، وقيل: هي الضَّخْمَةُ الرِّخْوَةُ اللَّحِمِ، عن اللِّحْيانِيِّ. والثِّدامُ: المِصْفاةُ. وإَِبْرِيقٌ مَثَدَّمٌ: وُضِعَ عليه الثِّدامُ، وحَكَى يَعْقُوبُ أَن الثّاءَ في كُلِّ ذلك بَدَلٌ من الفاءِ. (مقلوبه) : [ث م د] الثَّمْدُ والثَّمَدُ: الماءُ القَِلِيلُ الذي لا مادَّةَ له، وقِيل: هو القَلِيلُ يَبْقَى في الجَلَدِ، وقِيلَ: هو الّذِي يَظْهَرُ في الشِّتاءِ، ويَذْهَبُ في الصَّيْفِ. وفي بعضِ كلامِ الخُطَباءِ: ((ومادَّةٌ من صِحَّةِ التَّصَوُّرِ، ثَمَدَةٌ بَكِيئَة)) . والثِّمادُ كالثِّمَدِ، وقِيلَ: الثَّمادُ: الحَفَرُ يكونُ فيها الماءُ القِليلُ، ولذلِكَ قالَ أبو عُبَيْدٍ: سُجِرَتِ الثَّمادُ: إذا مُلِئَتْ من المَطَرِ، غيرَ أَنّه لم يُفَسِّرْها. وثَمَدَهُ يَثْمَدُهُ ثَمْداً، واثَّمَدَه، واسْتَثْمَدَهُ: نَبَثَ عنه التُّرابَ ليَخْرُجَ. ماءٌ مَثْمُودٌ: كَثُرَ عليه النّاسُ حَتّى فَنِيَ. ورَجُلٌ مَثْمُودٌ: أُلِحَّ عليه في السُّؤالِ، فأَعْطَى حَتَّى نَفِدَ ما عِنْدَه. وثَمَدَتْهُ النِّساءُ: نَزَفْنَ ماءه. والإثْمِدُ: حَجَرٌ يُتَّخَذُ منه الكُحْلُ، وقِيلَ: هو نَفْسُ الكُحْلِ، وقِيلَ: شَبِيةٌ به، عن السِّيرافِيِّ. وثَمُودُ: اسمٌ. قالَ سِيَوَيْهِ: يكونُ اسْماً للقَبيلَةِ وللحَيِّ، وكونُه لَهْما سَواءٌ، قالَ وفي التَّنْزِيلِ: ﴿وَءاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ﴾ [الإسراء: ٥٩] وفيه: ﴿ألا إن ثمود كفروا ربهم﴾ [هود: ٦٨] .

стр. 5101

(مقلوبه) : [م ث د] مَثَدَ بينَ الحِجِارَةِ يَمْثَدُ: اسْتَتَر بها، ونَطَرَ بعِِينه من خِلالِها إِلى العَدُوِّ، يَرْبَِأْ للٌ قَوْمِ. ومَثَّدَه: إذا جَعَلَه رَبِيئَةَ يَتَطَلَّعَ للقَوْمِ على هذه الحالِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ. (وما مَثَّدَتُ بُوْصانُ إِلاَّ لِعَمِّها ... بخَيْلِ سُلَيْمٍِ في الوَغَى كَيْفَ تَصْنَعُ) وفَسَّرهَ بما ذَكَرْنا. (الدال والراء والنون) [د ر ن] الدَّرَنُ: الوَسَخُ. وفي المَثل: ((ما كانَ إلاَّ كَدَرَنٍ بكَفِّي) يَعْني دَرَناً كانَ بإِحْدَى يَدَيْهِ فمَسَحَها بالأُخْرَى، يُضْربُ ذلك للِشَّيْءِ العِجِل. وقد دَرَنَ الثَّوْبُ دَرَناً فهو دَرِنٌ، وأَدْرَنُ. ورَجُلٌ مِدْرانٌ: كَثِيرُ الدَّرَنِ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ: (مَدارِينُ إِنْ جاعُوا وأَدْعَرُ مَنْ مَشَي ... إِذَا الرَّوْضَةُ الخََضْراءُ ذَبَّ غَدِيرُها) ذَبَّ: جَفَّ في آخِرِ الجُزْءِ، والأُنْثَى مِدْرانٌ بغيرِ هاءِ، قال الفَرَزْدَقُ: (تَرَكُوا لِتَغْلِبَ إِذْ رَأَواْ أَرْماحَهمُ ... بإِرابَ كلَّ لَئِيمَةَِ مِدْرانِ) والدِّرِينُ والدُّرانَةُ: يَبِيسُ الحَشِيشِ، وكُلُّ حُطامٍ من حَمْضٍ، أو شَجَرِ، أو أَحْرارِ البُقُولِ وذُكُورِها إذا قَدْمَ دَرِينٌ، قال أَوْسُ بنُ مَغْراءَ السَّعْدِيُّ: (ولَمْ يِجِدِ السَّوَامُ لَدَى المَراعِي ... مَسَاماً يُرْتَجَي إِلاَّ الدَّرِينَا) وقال ثَعْلَبٌ: الدَّرِينُ: النَّبْتُ الّذِي أَتَى عليهِ سَنَةٌ ثم جَفَّ. وأَدْرَنَتِ الإبِلُ: رَعِتِ الدَّرِينَ، وذلك في الجَدْبِ. وحَطَبٌ مُدْرِنٌ: يابِسٌ. ورَِجَعَ الفَرَسُ إِلى إِدْرَوِنْه: أي آرِيِةِّ. والإدْرُوُنُ: المَعْلَفُ.

стр. 5102

والإدْرَوْنُ: الأَصْلُ، وخَصَّ بعضُهُم به الخَبِيثَ من الأُصُولِ: فذَهَب إلى اشْتِقاقِه من الدَّرَنِ، وليسَ بشَيْءٍِ. وقيل: الإدْرَوْنُ: الدَّرَنُ، وليس هذا مَعْرُوفاً. ورَجَعَ إِلى إِدْرَوِنْه: أي وَطَنِه. قال ابنُ جِنِّي: إِدْرَوْنٌ مُلْحَقٌ بجِردَحْلِ وحنْزَقْرِ، وذاكَ أَنَّ الواوَ الَّتِي فيه ليسَتْ مَدّا؛ لأنّ ما قَبْلِها مَفْتُوحٌ، فَتِِشَابَهَت الأُصُولُ بذلك، فأُلْحِقَتْ بِها. والدَّرّانُ: الثَّعْلَبُ. وأهْلُ الكُوفُهِ يُسَمُّونَ الأَحْمَقَ دُرَيْنَةَ. ودُرّانَةُ: من أَسْماءَِ النِّساءِ. ودَرْنَي، ودُرْنَى - بالفَتْحِ والضَّمِّ -: مَوْضِعٌ زَعَمُوا أَنَّه بناحِيَةِ اليَمامَةِ، قال الأَعْشَى: (فقُلْتُ للشَّرْبِ في دُرْنَى وقَدْ ثَمِلُوا ... شِيمُوا وكَيْفَ يَشِيمُ الشّارِبُ الثَّمِلُ) ودَارِينُ: مَوْضِعٌ أيَضاً، وقالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ: (أُلْقِيَ فِيهِ فلْجانِ مِنْ مِسْكِ دارِينَ ... وفِلْجٌ من فُلْفُلِ ضَرِمِ ... ) (مقلوبه) [د ن ر] الدِّينارُ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وأَصْلُه دِنّارٌ، بدَلِيلِ قَوْلِهمْ دَنانِيرُ ودُنَيْنيرٌ. ورَجُلٌ مُدَنَّرٌ: كَثِيرُ الدِّنانِيرِ. ودِينارٌ مُدَنَّرٌ: مَضْرُوبٌ. وفَرَسٌ مُدَنَّرٌ،: فيهِ تَدْنِيرٌ؛ سَوادٌ يخالِطُه شُهْبَةٌ. ودَنَّرَ وَجْهُه: أَشْرَقَ وتَلأْلأَ كالدِّينارِ. ودِينارٌ: اسمٌ. (مقلوبه) [ر د ن] الرُّدْنُ: مُقَدَّمُ كُمِّ القَمِيصِ: وقِيلَ: هو أَسْفَلُه، وقِيلَ: هو الكُمُّ كُلُّه [والجَمْعُ: أَرْدانٌ وأَرِدْنَةٌ] .

стр. 5103

وأَرْدَنُه: جَعَلَ له أَرْدَاناً. والرَّدَنُ: القَزُّ، وقِيلَ: الحَرِيرُ. قالَ الأَعْشَى: (يَشُقَّ الأُمُورَ ويجِتابُها ... كشَقٍّ القَرَارِيِّ ثَوْبَ الرَّدَنْ) القَرارِيُّ: الخَيّاط والرَّدَنُ: الغَزْلُ يُفْتَلُ إِلى قُدّام وقيلَ: هو الغَزْلُ المَنْكُوسُ. وثَوْبٌ مَرْدُونٌ: مَنْسُوجٌ بالغَزْلِ المَرْدُونِ. والمِرْدنُ: المَغْزَلُ الذي يُغْزَلُ بهِ الرَّدَنُ. ولَيْلٌ مُرِدنٌ: مُظْلِمٌ. وعَرَقٌ مُرْدِنٌ: يِمَسُّ الجَسَدَ كُلَّه. وجَمَلٌ رادِنٌّ ي: جَعْدُ الوَبَرِ كَرِيمٌ، يَضْرِبُ إِلى السَّوادِ قَلِيلاً. والرّادِنًّي أَيْضاً من الإِبِلِ: الشَّديدُ الحُمْرَةِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: ولا أَدْرِي إِلى أَيَّ شَيْءٍ نُسِبَ. قالَ أبو الحَسَنِ: وقد يَكُونُ من بابِ قُمْرِيٍّ وبُخْتِيٍّ، فلا يَكُونُ مَنْسُوباً إلى شْيْءِ. وأَرْمَكُ رادِنِيُّ: بالَغُوا بِه، كما قالُوا: أَبْيَضُ ناصِعٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. ورُدَيْنَةُ: اسمُ امْرَأَةِ: والرِّماحُ الرًّدَيْنِيَّةُ: مَنْسُوبَةٌ إِليها. ونَعْسَةٌ أُرْدُونٌّ: شَدِيِدَةٌ. قالَ: (قَدْ أَخَذَتْنِي نَعْسَةٌ أُرْدُونُّ ... ) (ومَوْهَبٌ مُبْز بِها مُصِنُّ ... ) والأُرْدُونُّ: أَحَدُ أَجْنادِ، الشّامِ، وبَعْضُهمُ يُخَفِّفَها , (مقلوبه) [ن د ر] نَدَرَ الشَّيْءُ يَنْدُرُ نُدُوراً: سَقَطَ من جَوْفٍ شَيءٍ، أو مِنْ بَيْنِ أَشْياءَ، فظَهَرَ. ونَوادِرُ الكَلامِ: ما شَذََ وخَرَجَ من الجَمْهُورِ، وذلك لظُهُورِه. وأَنْدَرَ عَنْهُ مِن مالِهِ كَذَا: أَخْرَجَ. ونَقَدَه مائِةً نَدَرَى: أَخْرَجَها له مِنْ مالِه.

стр. 5104

ولَقِيَهُ نَدْرَةً، وفي النَّدْرَةِ، ونَدَرَى، والنَّدَرَى، وفي النَّدَرَى، أي بَيْنَ الأَيّامِ. ونَدَرَتِ الشَّجَرَةَ: ظَهَرَتْ خُوصَتُها، وذِلكَ حينَ يَسْتَمْكِنُِ المالُ مِنْ رَعْيِها. ونَدَرَ النَّباتُ يَنْدُرُ: خَرَجَ الوَرَقُ من أَعْراضِه. واسْتَنْدرَتِ الإِبلُ: أراغَتْهُ للأَكْلِ ومارَسْتْهُ. ونَدَرَ الرَّجُلُ: خَضَفَ. وفي حَدِيثِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَجُلاً نَدَرَ في مُجْلِسِه، فأَمَرَ القَوْمَ كُلَّهُم بالتَّطَهُّرِ؛ لِئلاً يَخْجَلَ النّادِرُ)) حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيَبْينِ. وقالُوا: لو نَدَرْتَ فُلاناً لوَجَدْتُه كما تُحِبٌّ: أي لو جَرَّبْتَه. والأَنْدَرُ: البَيْدَرُ: شآمِيَّةٌ. وقال كُراع: الأَنْدَرُ: الكُدْسُ من القَمْح خاصةً. والأَنْدَرُونَ: فِتْيانٌ مِنْ مواضِعَ شَتَّي، يَجْتَمِعُون للشُّرْبِ، قال عَمْرُو بن كُلْثُوم: (ولا تُبْقِي خُمُورَ الأَنْدَرِينَا ... ) واحِدَهُم: أَنْدَرِيٌّ. (مقلوبه) [رن د] الرَّنْدُ: الآسُ، وقِيلَ: هُو العُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بهِ، وقِيلَ: هو شَجَرٌ من أَشجارِ البادِيَة وهو طَيِّبُ الرّائِحَةِ، يُسْتاكَ بهِ، ليسَ بالكَبِيرَ، وله حَبٌّ يُسَمَّى الغارُ، واحِدَتُه رَنْدَةٌ. (مقلوبه) [ن ر د] النَّرْدُ مَعْرُوفٌ: شَيءٌْ يُلْعَبُ بهِ، فارِسيٌِّ مَعَرًّبُ، وهو النَّرْدََشِيرُ. (الدال والراء والفاء) [د ف ر] دَفَرَ في عُنُقَه دَفْراً، كدَعَّ في قَفاهُ دَعّا. ودَفَرَه يَدْفِرُه دَفْراً: دَفَعَ في صَدْرِه، ومَنَعَه، يَمانِيَةٌ. والدَّفْرُ: وُقُوعُ الدُّودِ في الطَّعامِ واللَّحْمِ. والدَّفَرُ: النَّتْنُ، ولا يَكُونُ الطِّيبَ ألبَتَّةَ. رَجُلٌ أَدْفَرُ ودَفِرٌ، الأَخِيرَةُ على النَّسَبِ، لا فِعْلَ له. قال نافِعُ بنُ لَقِيطٍ الفَقْعَسِيُّ.

стр. 5105

(ومُؤَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِهِ ... فَتركْتُه دَفِراً كرِيحِ الجَوْرَبِ) وامْرَأَةٌ دَفْراءُ، ودَفِرَةٌ، ويُقال للأَمَةِ: يا دَفارِ. ودَفارِ، وأُمُّ دَفارِ، كُلُّه: الدُّنْيَا. ودَفْراً دافِراً لما يَجيءُ به، على المُبالَغَةِ: أي نَتْنًا. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الدَّفْرُ: الذُّلُّ، وبه فُسِّرًَ قولُ عُمَرَ: ((وادَفْراه)) . وأما غَيْرُه ففَسَّرَه بالنَّتْنِ. قالَ: والدَّفَرُ: التَّنْنُ بفتح الفاءِ، ولا أَعْرِفُ هذا الفَرْقَ إلاً عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. (مقلوبه) : [ر د ف] الرِّدْفُ: ما تَبِعَ الشيْءَ. ورِدْفُ كُلِّ شيْءٍ: مُؤَخَّرُه. والرِّدْفُ: العَجُزُ. وخَصَّ بعضهم به عَجِيزَةَ المَرْأَةِ. والجمَعُ من كُلِّ ذلك: أَرْدافٌ. والرَّوادِفُ: الأَعْجازُ، لا أَدْرِي: أًَهُوَ جَمْعُ رِدْفٍ نادِرٌ، أم هو جَمْعُ رادِفَة؟ وكُلُّه من الإتباعِ. وتَرادَفَ الشَّيْءُ: تَبِعَ بعضُه بَعْضاً. والتَّرادُفُ: كنِايَةٌ عن فِعْلِ قَبِيحٍ، مُشْتَقٌّ من ذِلكَ. والمُتْرادِفُ: كُلُّ قافِيَةٍ اجْتَمَعَ في آخِرِها ساكِنانِ، وهي: ((مُتَفاعِلاَنْ)) و ((مُسْتَفْعِلاَنْ)) و ((فاعِلاَنْ)) و ((مَفاعِيلْ)) و ((فَعِلاَنْ)) و ((فُعُولْ)) سمي بذلك لأَنْ غالِبَ العادَةِ في أواخِرِ الأَبْياتِ أن يَكُون فيها ساكِنٌ واحِدٌ رَويّا، مُقَيَّداً كانَ أو وَصْلاً، أو خُرُوجاً، فلما اجْتَمَعَ في هذه القافِيَةِ ساكِنانِ سُمِّي مُتَرادَفاً؛ كأَنَّ أحَدَ السّاكِنَيْنِ رِدْفٌ للآخَرِ، ولا حِقٌ بهِ. وأَرْدَفَ الشَّيْءَ، بالشيء وأَرْدَفَه عليه: أَتْبَعَهُ إيّاهُ، قال: (فأَرْدَفَتْ خَيْلاً عَلَى خَيْلٍ لِي ... ) (كالثَّقْلِ إّذْ عالَي بهِ المُعَلِّي ... ) ورِدَفَ الرَّجُلَ، وأَرْدَفَه: رَكِبَ خَلْفَه.

стр. 5106

وارتْدَفَهَ: جَعَلَه خَلْفَه على الدّابَّةِ. ورَدِيفُكُ: الّذِي يُرادِفُكَ، والجَمْعُ: رُدَفاءُ، ورُدَافَي. والرِّدْفُ: الرّاكِبُ خَلْفًَكَ. والرِّدْفْ: الحَقِيبَةُ ونحوُها مما يَكُونُ وراءَ الإنْسانِ كالرِّدْفِ. قالَ الشّاعِرُ: (فِبتُّ عَلَى رَحْلِي وباتَ مَكانَه ... أُراقِبُ رِدْفِي تارَةً وأُباصِرُهْ) ودَابَّةٌ لا تُرْدِفُ ولا تُرادِفُ، أي: لا تَقْبلَُ رَدِيفاً. والرَِّدافُ: موضعُ مراكبِ الرِّدِيفِ، قال: (لِيَ التَّصْدِيرُ فاتْبَعْ فِي الرِّدافِ ... ) وأَرْدَافُ النُّجُومِ: تَوالِيها. والرِّدْفُ، والرِّذِيفُ: كَوْكَب يَقْرُبُ من النَّسْرِ الوافِع. والرَّدِيفُ: النَّجْمُ النّاظِرُ إلى الطّالِع، قال رُؤْبَةُ: (وراكِبُ المِقْدارِ والرَّدِيفُ ... ) (أَفْنَى خُلُوفاً قَبْلِها خُلُوفُ ... ) وراكِبُ المِقْدارِ: هو الطّالِعُ. والرَّدِيفُ: النّاظُرِ إليه. وأَرْدافُ المُلُوكِ في الجاهِلِيَّةِ: الَّذِينَ كانُوا يَخْلُفُونَهمُ، نحوُ أَصْحابِ الشُّرَطِ في دَهْرِنا هذا. والرِّدافُ: الذي يَجِيءُ بقدْحِه بَعْدَما اقْتَسَمُوا الجَزُورَ فلا يَرُدُّونَه خائِباً، ولكن يَجْعَلُونَ له خَظّا فيما صارَ لَهْم من أَنْصبائِهِمْ والرِّدْفُ: الأَلِفُ والياءُ والوُاو التي قَبْلَ الرَّوِيِّ، سُمِّى بذلك لأَنَّه مُلْحَقٌ في التِزامِه وتَحَملُّ مُراعاتِه بالرَّويِّ، فَجْرَى مَجْرَى الرِّدْفِ للرّاكِبِ، أي يَلِيه؛ لأَنَّه مُلْحَقٌ به، وكُلْفَتُه على الفَرَسِ والرّاحِلَة أشَقُّ من الكُلْفَةِ بالمُتَقَدِّمِ منهُما، وذلك نحو الأَلِف في كِتابٍ وحٍ سابٍ، والياءُ في تَلِيدٍ وتليدٍ، والواوُ في خَتُولٍ وقَتُولٍ.

стр. 5107

قالَ ابنُ جِنِّي: أًصْلُ الرِّدْفِ للأَلِفِ؛ لأَنّ الغَرَضَ فِيه إنَّما هو المَدَّ، وليس في الأَحْرُفِ الثَّلاثَةِ ما يُساوِي الأَلِفَ في المَدَّ؛ لأَنَّ الأَلِفَ لا تُفارِقُ المَدَّ، والياءُ والواوُ قد يُفارِقانِه، فإذا كانَ الرِّدْفُ أَلِفاً فهو الأْصْلُ، وإِذا كانَ ياءً مَكْسُوراً ما قَبْلَها، أو واواً مَضْمُوماً ما قبلَها فهو الفرْعُ الأَقْرَبُ إِليه؛ لأَنَّ الأَلْفَ لا تكونُ إلاّ ساكِنَةً مفتُوحاً ما قَبْلهَا. وقد بَيَّنْا ذلك في كِتابَنا المَوْسُومِ ب ((الوافيِ)) وقد جَعَلَ بعضُهمُ الياءَ والواوَ دْفَيْنِ إِذا كانَ ما قَبْلُهما مفتوحاً نحو: رَيْبٍ وثَوْبٍ. فإِن قُلْتَ: فإنَّ الرِّدْفَ يَتْلُوا الرّاكِبَ، والرِّدْفُ في القافِيَة إنَّما يَجِيءُ قبلَ حرفِ الرَّوِيِّ لا بَعْدَه، فكيفَ جازَ لكَ أنْ تُشّبِّهَهُ به، والأَمْرُ في القَضِيَّةِ بِضِدَّ ما قَدَّمْتُه؟ قلتُ: فالجَوابُ أَنَّ الرِّدْفَ وإِن سَبَقَ في اللَّفْظِ الرَّوِيَّ فإنَّهَ لا يَخْرُجُ ممّا ذَكَرْناهُ، وذلك أَنَّ القافِيَةَ كما كانَتْ وهي آخَرُ البَيْتِ وَجْهاً له، وحِلْيَةً لَصنّعِتِه، فكذلِكَ أيضاً آخرُ القافِيَة زينَةٌ لها ووَجْهٌ لصَنْعَتِها، فَعَلَى هذا يَجِبُ أن يَقَعَ الاعْتِدادُ بالقافِيةَ، والاعْتِناءُ بآخِرها أَكْثَر منه بأَوَّلِها، وإذا كانَ كَذِلكَ فالرَّوِيُّ أَقْرَبُ إِلى آخرِ القافَيةِ من الرِّدْفِ، فَبِه وَقَع الابْتْداءُ في الاعْتَدادِ، ثم تَلاَهُ الاعْتِدادُ بالرِّدْفِ، فقد صارَ الرِّدْفَ كما تَراهُ _ وإنْ سَبَقَ الرَّوٍِ يَّ لَفْظاً - تَبَعاً له تَقْدِيراً ومعَنْي، فلذلك جازَ أَنْ يُشَبَّهَ الرِّدْفُ قَبلَ الرَّوِيِّ بالرِّدْفِ بعدَ الرّاكِبِ. وجَمْعُ الرِّدْفِ: أَرْدافٌ، لا يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذِلكَ. وَرِدفَهُم الأَمْرُ، وأَرْدَفَهُم: دَهَمَهُم. وأَتَيْناهُ فارْتَدَفْناهُ: أي أَخَذْناهُ. ورَدْفانُ: موضِعٌ. (مقلوبه) : [ف د ر] فَدَرَ الفَحْلُ يَفْدُرُ فُدُرواً، فهو فادِرٌ: فَتَرعَن الضِّرابِ، وعَدَل، والجمع: فُدْرٌ. وطَعامٌ مُفْدٍِ رٌ، عن اللِّحْيانِيِّ: يَقْطَعُ عن الجِماعِ، تَقُولُ العَرَبُ: أَكْلُ البطِّيخِ مَفْدَرَةٌ. والفَدُورُ ، والفادِرُ: الوَعِلُ العاقَلُ في الجَبَلِ، وقِيلَ: هو الوَعِلُ الشابُّ التّامُّ، وقيلِ: هو المُسِنُّ، وهو الفَدَرُ أيضاً، فجَمْعُ الفادِرِ فُدُورٌ وفُدُرٌ، وجمعُ الفَدَرِ فُدُورُ، والَمْفدَرَةُ: اسمٌ للجَمْعِ، كما قالوا: مَشْيَخَةُ. ومكانٌ مَفْدَرَةٌ: كَثِيرُ الفَدْرِ. والفادِرُةُ: الصَّخْرَةُ الصَّمّاءُ في رَأْسٍ الجَبَلِ، شُبِّهَتْ بالوَعِلِ.

стр. 5108

والفادِرُ: اللَّحْمُ البارِدُ المَطْبُوخُ. والفِدْرَةُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ. والفِدْرَةُ: القِطْعَةُ من اللَّيْلٍ. والفِدْرَةُ من التَّمْرِ: الكَعْبُ. والفِدْرَةُ من الجَبَلِ: قِطْعَةٌ مُشْرِفَةٌ منه. والفِنْدِيرَةُ دُونَها، ولذِلكَ ذَكَرْتُها هنا. والفَدِرُ: الأَحْمَقُ. (مقلوبه) : [ر ف د] رَفَدَهُ يَرْفِدُه رَفْداً: أعْطاهُ. وأَرْفَدَهُ ورَفَدَه: أَعانَه، والاسمُ مِنْهمُا: الرِّفْدُ وتَرافَدُوا: أَعانَ بعَضُهُم بَعْضاً. والمَرْفَدُ، والمِرْفَدُ: المَعُونَةًُ. والرِّفادَةُ: شيءٌ كانَتْ قُرَيْشٌ تُرافِدُ بهِ في الجاهِلِيةَّ، فُيخْرِجُ كلُّ إِنْسانٍ بقَدْرِ طاقَتِه، فيَجْمَعُونَ من ذِلك مالاً عظيماً أَيّامَ المَوْسِمِ، فَيشْتَروُنَ به الجُزُرَ والطَّعامَ والزَّبِيبَ للنَّبِيذِ، فلا يَزالُونَ يُطْعمُونَ النّاس حَتّى يَنْقَضِيَ المَوْسِمُ. والرِّفادَةُ: دِعامَةُ السَّرْجِ والرَّحلِ وغَيْرِهِما. وقد رَفَدَه، وعليه، يَرْفِدُه رَفْداً. وكُلُّ ما أَمْسَكَ شَيئْاً فقد رَفَدَهُ. والرَّوِافِدُ: خُشُبُ السَّقْفِ، قال: (رَِوافِدُه أَكْرَمُ الرّافِداتِِ ... بَخٍ لَكَ بَخٍّ لَبْخْرٍ خَضَمْ) وارْتَفد المالَ: اكَتَسَبَه، قال الطِّرِمّاحُ: (عَجَبّا ما عَجِبتُ مِنْ واهِبِ المَالِ ... يُباهِي بهِ ويَرْتَفِدُهْ) ويُضِيعُ الّذِي قَدَ أوْجَبَةُ اللهُ عليهِ فلَيْسَ يَعْتَهِدُه ... ) والرِّفْدُ، والرَّفْدُ، والمَرْفَدُ: العُسُّ الضَّخْمُ، وعَمَّ بعضُهم به القَدَحَ أَيَّ قَدْرٍ كانَ. والرَّفُودُ من الإِبِل: الَّتِي تَمْلَؤهُ في حَلْبَةٍ واحِدَةٍ، وقيل: هي الدّائِمَةُ على مِحْلَبِها،

стр. 5109

عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ مَرَّةً: هي الّتِي تُتابِعُ الحَلَبَ. والرِّفدُ: النَّصِيبُ. ورَفَّدَ القَوْمُ فُلاناً: سَوَّدُوه ومَلَّكُوه أَمْرَهُم. والرِّفدَةُ: العُصْبَةُ من النّاسِ، قالَ الرّاعِي: (مُسَأَلٌ يَبْتَغِي الأَقْوامُ نائِلَه ... مِن كُلِّ قومٍ قَطِينٍ حَوْلَه رِفَداً) والتَّرْفِيدُ: العَجِيزَةُ، اسمٌ كالتَّمْتِينِ والتَّنْبِيتُ، عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ، وأنشَدَ: (تَقُولُ خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها ... ) (ذاتُ وشاحٍ حسنٌ ترفيدها) (متى نَوانَا قائِمٌ عَمُودُها ... ) أي: مَتَى نُقِيمُ فلا نَظْعَنُ، وإِذا أَقامُوا قامَتْ عَمَدُ أَخْبِيَتِهمْ، فكأَنْ هذه الخَوْدَ مَلَّت الرِّحْلَةَ لنَعْمِتَها، فَسَأَلَتْ: مَتَى تَكونُ الإقامَةُ والخَفْضُ. والرَّافِدان: دِجْلَةُ والفُراتُ، قالَ الفَرَزَدْقُ يُعاتِبُ [يَزِيدَ بنَ] عبدِ المَلِكِ في تَقْدِيمِ ابنَِ هُبَيْرَةَ على العَراقِ: (بَعَثْتَ إِلى العِراقِ ورافِدَيْه ... فزَارِيّا أَحَدَّ يَدَِ القَمِيصٍ) ورُفَيْدَةُ: أبو حَيٍّ من العَرَبِ يُقال لَهُم: الرُّفْيداتُ، كما يُقالُ لآلِ هُبَيْرَةَ: الهُبَيْراتُ. ورافِدٌ، ورُفَيْدٌ، ومُرْفِدٌ: أَسْماءٌ. (مقلوبه) [ف ر د] الفَرْدُ: نِصْفُ الزَّوْجِ. والفَرْدُ: المُتَّحْدُ، والجَمْعُ فِرادٌ، أنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيٍّ: (تَخَطُّفَ الصَّقْرِ فِرادَ السِّرْبِ ... ) والفرْدُ أيضاً: الّذِي لا نَظِيرَ لَهُ، والجَمْعُ أَفْرادٌ، يُقال: شيءٌ فَرْدٌ، وفَرَدٌ، وفَرِدٌ، وفَرُدٌ، وفَرُودٌ، وفارِدٌ. وشَجَرَةٌ فارِدٌ وفارِدَةٌ: مُتَنَحِّيَةٌ، قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ:

стр. 5110

(في ظِلِّ فارِدَةٍ من السِّدْرِ ... ) وظَبْيَةٌ فارِدٌ: مُنْفَرِدَةٌ عن القَطِيعِ. وقوله: ((لا يَغٌ لَّ فارِدَتُكُم)) فَسَّره ثَعْلَبٌ فقال: معناه من انْفَرَدَ منكُم مثلُ واحِدٍ أو اثْنَيْنِ فأَصابَ غَنِيمَةً فليَرُدَّها على الجَماعَةِ ولا يَغُلَّها، أي لا يَأْخُذْها وَحْدَه. وناقَةٌ فارِدَةٌ ومِفْرادٌ: تَنْفَرِدُ في المرْعَي، والذَّكَرُ فارِدٌ لا غيرُ. وأَفْرادُ النُّجُومِ: الدَّرِارِيُّ الَّتِي تَطْلُعُ في آفاقِ السَّمِاء سُمِّيِتْ بذِلكَ لتَنَحِّيها وانْفِرادِها من سائِرِ النُّجُومِ. والفَرُودُ من الإِبِلِ: المُتَنَحِّيَةُ في المَرْعَي والمَشْرَبِ. وفَرَدَ بالأَمرِ يَفْرُدُ، وانفْرَدَ، واسْتَفْرَدَ، وأُرَى اللِّحْيانِيّ حَكَى فَرِدَ وفَرُدَ. واسْتَفْرَدَ فُلاناً: انْفَرَدَ به. واسْتَفْرَدَ الشَّيءَْ: أخَرجَهُ من بينِ أَصْحابِه. وأَفْرَدَه: جَعَلَه فَرْداً. وجاءُوا فُرادَي وفِراداً: أي واحِداً بعدَ واحِدٍ. وشاةٌ مُفْرِدٌ: وَلَدَتْ واحِداً. والفَرْدُ: الجانِبُ الواحِدُ من اللَّحْيِ، كأَنَّه يُتَوهَمُ مُفْرَداً، والجمعُ: أَفْرادُ، وهو الّذِي عَناه سِيبَويْهِ بقوله: نحو فَرْدٍ وأَفْرادٍ، ولم يَعْنٍ الفرْدَ الذي هو ضِدُّ الزَّوْجِ؛ لأنَّ ذِلكَ لا يكادُ يَجْمَعُ. وفَرْدٌ: كَثِيبٌ: مُنْفَردٌ من الكُثْبانِ، غَلَبَ ذلك عليهِ، وفيه الألفُ واللاّمُ حتى جُعِلَ ذلك اسْماً له، كزَيْدٍ، ولم يُسْمَعْ فيه الفَرْدُ، قال: (لعَمْرِي لأَعْرابِيَّةٌ في عَباءةٍ ... تَحُلُّ الكَثِيبَ من سُوَيْقَةَ أَِو فَرْداً ... ) وفَرْدَةُ أيضاً: رَمْلَةٌ معروفَةٌ قالَ الرّاعِي: (إِلى ضَوْءِ نارٍ بَيْنَ فَرْدَةَ والرَّحَي ... )

стр. 5111

والفرِيدُ والفَرِائدُ: المَحَالُ التي انْفَردَتْ فوقَعَتْ بين آخِرِ المَحالاتِ السِّتِّ اللاَّتِي تَلَِي دَأْيَ العُنُقِ، وبَيْنَ السِّتِّ التي بينَ العَجْبِ وبينَ هذِه، سُمِّيْتْ به لانْفِرادِها، واحِدَتها فَرِيدَةٌ، وقيل الفرِيدَةُ: المحَالَةُ التي تَخْرُجُ من الصَّهْوَةِ التي تَلِي المَعاقِمَ، وقد تَنْتَأُ من بعضِ الخَيْلِ، وإنَّما دَعِيَتْ فَرِيدَةً؛ لأَنّها وَقَعَت بين فَقارِ الظَّهْرِ ومَعاقِمِ العَجُزِ. والفَرِيدُ، والفَرِائدُ: الشَّذْرُ الّذِي يَفْصِلُ بين اللُّؤْلُؤ والذَّهَبِ، واحِدَتّها فِرِيدةٌ. وقيل: الفَرِيدُ بغيرِ هاءٍ: الجَوْهَرَةُ النَّفيسةُ، كأَنّها مُفْرَدَةٌ في نَوْعِها. والفَرّادُ: صانِعُها. وذَهَبٌ مُفَرَّدٌ: مُفَصَّلٌ بالفَرِيدِ. والفرُودُ: نَجُومٌ حَوْلَ حَضارِ، وقد قَدَّمْتُ أنَّ حَضارِ هذا نَجْمٌ، وهو أَحَدُ المُحْلِفَيْنِ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (أَرَى نارَ لَيْلَي بالعَقِيقِ كأَنَّها ... حَضارِ إِذا ما أَعْرَضَتْ وفُرُودُها) وفَرْدٌ وفَرْدَةُ: اسمْا مَوْضِعَيْنِ، قال بعضُ الأَغْفاَل: (لعَمْرِي لأَعْرابِيَّةٌ في عَباءةٍ ... تحُلُّ الكَثِيبَ من سُوَيْقَةَ أو فَرْداً) (أَحَبُّ إلى القَلْبِ الذي لَجَّ في الهَوَى ... من اللاّبِساتِ الرَّيْطَ يُظْهِرْنَةُ كَيْدَا) أَرْدَفَ أَحدَ البَيْتَيْنِ ولم يُرْدِفِ الآخَرَ، وهذا نادِرٌ، ومثله قَوْلُ أبي فِرْعَوْنَ: (إذا طَلَبْتُ الماءَ قالَتْ لَيْكاَ ... ) (كأَنَّ شَفْرَبْها إِذا ما احْتَكَّا ... ) (حَرْفا بِرامٍ كُسِراً فاصْطَكَّا ... ) وقد يَجُوزُ أَن يكونَ قولُه: ((أو فَرْداً) مُرَخَّمًا من فَرْدَةَ، رَخَّمَهُ في غيرِ النِّدِاءِ اضْطِراراً، كَقْولِ زَهَيْرٍ: (خُذُوا خَظَّكُم يا آلَ عِكْرِمَ واذْكُرُوا ... أواصِرَنَا والرٍّ حْمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ) أرادَ عِكْرَمَةَ. والفُرُداتُ: اسمُ مَوْضِعِ، قال عَمْروُ بنُ قَمِيئَِةَ:

стр. 5112

(نَوازِعُ للخالِ إِذْ شِمْنَةُ ... عَلَى الفُرُداتِ يَسُحُّ السِّجالا) والفِرِنْدادُ: شَجَرٌ، وقيل: موضِعٌ، وقِيلَ: الفِرِنْدادُ: رَمْلَةٌ مُشْرِفَةٌ في بِلادِ بَنِي تَمِيم، ويَزْعُمُونَ أَنَّ قبرَ ذِي الرُّمَّةِ في ذٍِ رْوَتَها، قال ذُو الرُّمَّة: (ويافِعِ في فِرنْدادَيْنِ مَلْمُوم ... ) ثَنّاه ضَرُورَة، كما قالَ: (لَمن الدِّيارُ برامَتَيْنِ فعاقِلٍ ... دَرَسَتْ وغَيَّرَ آيَها القَطْرُ) (الدال والراء والباء) [د ر ب] الدَّرْبُ: بابُ السِّكَّةِ الواسِعُ، وهو أيضاً: البابُ الأَكْبَرُ. والمَعْنَى. واحِدٌ، والجمْعُ درابٌ أَنْشَدَ سِيبَويْهَ: (مِثْلُ الكٍِ لابِ تَهِرُّ عند دِرابِها ... ورِمَتْ لَهازِمُها من الَخِزْبازِ) وكُلُّ مَدْخَلٍ إلى الرُّومِ: دَرْبٌ. والدَّرْبُ: المَوْضعُ الذي يَجْعَلُ فيه التَّمْرُ ليِقِبَّ. ودرِبَ بالأَمْرِ دَرَباً، ودُرْبَةً، وتَدَرَّبَ: ضَرِيَ. ودَرَّبَه بهِ، وعَلَيه، وفِيهِ: ضَرّاهُ. والمُدَرَّبُ من الرِّجالِ: المُنَجَّدُ، وكُلُّ ما فِي مَعْناهُ مِمّا جاءَ على بِناء مُفَعَّلٍ فالكَسْرُ والفَتْحُ جائِزانِ في عَيْنِه كالمُجَرّبِ والمُجَرّسِ والمَضَرّسِ ونحوهِ، إِلاّ المُدَرَّبَ. والمُدَرَّبُ أيضاً: الذي قد أصابَتْهُ البَلايَا، عن اللٍِّ حْيانِيِّ، وهُوَ من ذلكَ. والدُّرَّابَةُ: الدُّرْبَةُ والعادَةُ، عن ابنِ الأعْرابِيِّ، وأنَشَد: (والحِلْمُ دُرّابَةٌ أو قُلْتَ مَكْرُمَة ... ما لَمْ يُواجِهْكَ يَوْماً فيه تَشْمِيرُ) ودَرَّبَ الجارَحَةَ: ضَرّاهَا على الصَّيْدِ.

стр. 5113

وعُقابٌ درِابٌ: دَرِبَةٌ بذِلكَ. وجَمَلٌ دَرُوبٌ: ذَلُولٌ، وهو من الدُّرْبَةِ. وقالَ اللِّحْياِنِيُّ: بَكْرٌ دَرَبُوت، وتَرَبُوتٌ: أي مُذَلَّلٌ، وكذلك ناقَةٌ تَرَبُوبٌ، وهي التي إِذا أَخَذْتَ بمِشْفَرِهَا، ونَهْزَتَ بَعْينِها تَبَعْتْكَ، وقال سيبَويْهِ: ناقَةٌ تَرَبُوتٌ: خِيارٌ فارِهَةٌ، تاؤُه بَدَلٌ من دالِ دَرَبُوتٍ. وقالَ الأَضْمَعِيُّ: كُلُّ ذلول تَرَبُوتٌ، من الأَرضِ وغَيْرِها، التّاءُ في كلِّ ذلك بَدَلٌ من الدّالِ. ومن أَخَذَهُ من التُّرْبِ، أي أَنَّه في الذِّلَّةِ كالتُّرابِ، فتاؤُه وَضْعٌ غيرُ مُبْدَلَةٍ. وتَدَرْبَى الرَّجُلُ: تَدَهْدَأَ. ودَرَابَ جِرْداً أرضٌ مِن بِلادِ فارسَ، النَّسَبُ إليه دَرَاوَردِْيٌّ، وهو من شاذِّ النَّسَبِ. (مقلوبه) [د ب ر] والدُّبُرُ والدِّبِيرُ: نَقِيضُ القُبُلِ. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤَخَّرُه، وجَمْعُهما أَدْبارٌ. ودُبُرُ الشَّهْرِ: آخِرهُ، على المَثَلِ. يُقالُ: جِئتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ، وفي دُبُرِه، وعلى دُبُرِه، والجَمعُ من كُلِ ذلكَ أَدْبارٌ. يُقالُ: جِئْتُك أَدْبارًَ الشَّهْرِ، وفي أَدْبارِه. والأًَدْبارُ لذَواتِ الحافِرِ والظِّلْفِ والمِخْلَبِ: ما يَجْمِعُ الاسْتَ والحَيَاءَ، وخَصَّ بعضُهم به ذَوَاتِ الخُفِّ، والحَياءُ من كُلِّ ذِلَك وحده دُبُرٌ. ودُبُرُ البَيْتِ: مُؤَخَّرُه وزاوِيَتُه. وأَدْبارُ النُّجُومِ: تَوالِيها. وأَدْبارُها: أَخْذُها إِلى الغَرْبِ للغُرُوبِ آخِرَ اللَّيْلِ، هذه حِكايَةُ أهْلِ اللُّغَةِ، ولا أَدْرِى كيفَ ذِلكَ؟ لأَنَّ الأَدْبارَ لا تَكُونُ الأَخْذَ؛ إذ الأَخْذُ مَصْدَرٌ، والأَدْبارُ أسْماءٌ. وأَدْبارُ السُّجُودِ، وإِدْبارُه: أواخِرُ الصَّلَواتِ. وقد قُرِئَ: ((وأَدْبارَ)) ((وإِدْبارَ)) ، فمن قَرَأَ ((وأَدْبارَِ)) فمن باب خَلْفَ ووَراءَ، ومن قرأَ ((وإِدْبارَ)) فمن بابَ خُفُوقِ النَّجْمِ. قال ثَعْلَبُ: في قوله تعالي: ﴿وإدبار النجوم﴾ [الطور: ٤٩] ﴿وأدبار السجود﴾ [ق: ٤٠] قال الكسائي: ﴿وإدبار النجوم﴾ ؛ لأَنَّ لَها دُبُراً واحِداً في وَقْتِ الَّسَّحَرِ، ((وأَدْبارَ السُّجوِد)) لأنَّ مع كُلِّ سَجْدَةٍ أَدْباراً. وَدَبَرَهُ يَدْبُرُه دُبُوراً: تَبِعَهُ من وَرَائِه.

стр. 5114

دابِرُ الشًّيْءِ: آخِرُه، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾ [الأَنعام: ٤٥] أي: اسْتُؤْصِلَ آخِرُهم. ودابِرَةُ الشَّّيْءِ، كدابِرِه. ودابِرَةُ الحافِرِ: التَّي تَلِي مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ. ودابِرَةُ الإنْسانِ: عُرْقُوبُه. قالَ وَعْلَةُ: (فِدًى لًَكُما رِجْلَىَّ أُمِّي وخالَتِي ... غَداةَ الكُلابِ إِذْ تُجَرُّ الدَّوابِرُ) ودابِرَةُ الطّائِرِ: الإصْبَعُ التَّي من وَراءِ رِجْلِه، وبها يَضْرِبُ البازِيُّ، وهي للدِّيكِ أَسْفَلَ منَ الصِّيصِيَةِ يَطَأُ بِها. وجاءَ دَبَرِيّا: أي أَخِيراً. وفُلانٌ ((لا يُصَلِّي الصَّلاةَ إلاّ دَبَرَياً)) أي: أَخِيراً، رواهُ أبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ، قال: والمُحَدِّثُونَ يَقُولُون دُبُرِيّا. وتَبِعْتُ صاحِبِي دَبَرِيّا: إِذا كُنْتَ مَعَه فَتخَلَّفْتَ عنهُ، ثُمّ تَبَعْتَه وأَنْتَ تَحْذَرُ أَنْ يَفُوتَكَ. ودَبَرَهُ يَدْبِرُه ويَدْبُرُه: تلا دُبُرَهُ وجاءَ يَدْبُرهُم: أي يَتْبَعُهُم، وهو مِن ذِلكَ. وأَدْبَرَ إِدْباراً ودُبْراً: وَلَّي عَنْ كُراع. والصَحِيحُ أَنَّ الإدْبارَ المَصْدرُ، والدُّبْرَ الاسُمْ. وأَدْبَرَ أَمْرُ القَومْ: وَلَّي لِفَسادٍ. وقولُه تَعالَى: ﴿ثم وليتم مدبرين﴾ [التوبة: ٢٥] هذه حالٌ مَؤَكِّدَةٌ؛ لأَنَّه قد عُلِمَ أَنَّ مَعَ كُلِّ تَوْلِيَةِ إِدْباراً، ققال: ((مُدْبِرينَ)) مَؤَكِّداً، ومِثْلُه قُوْلُ ابنِ دَارَةَ: (أَنّا ابنُ دارَةَ مَعْرُوفاً لَها نَسَبِي ... وهَلْ بِدارَةَ يا للّنّاسِ مِنْ عارِ؟ ! كذا أَنْشَدَه ابنُ جِنِّي: ((لها نَسَبَي)) ، وقالَ: لَها يَعْنِي للنِّسْبَةِ، وروايَتِي ((لَهُ نَسَبِي)) . والمَدْبَرَةُ: الإدْبارُ، أنشَدَ ثَعْلَبٌ: (هَذَا يُصادِيكَ إِقْبالاً بمَدْبَرَةٍ ... وذَا يُنادِيكَ إِدْباراً بإِدْبارِ) ودَبَرَ النَّهارُ، وأَدْبَرَ: ذَهَبَ. وأَمْسٍ الدّابُرِ: الذّاهِبُ، وقالُوا: مَضَى أَمْسِ الدّابِرُ، وأَمْسِ المُدْبِرُ، وهذا من التَّطَوُّعِ

стр. 5115

المَشامِ للتَّوْكِيدِ؛ لأَنَّ اليَوْمَ إِذا قِيلَ فيهِ، أَمْسِ: فمَعْلُوم أَنَّهُ دَبَرَ، لكِنَّه أُكَّدِ بقوِله ((الدّابِرِ)) ، كما بَيَّنّا، قالَ الشّاعِرُ: (وأَبِي الَّذِي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمَعْهَمُ ... بصُهابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدّابِرِ) ورَجُلٌ خاسِرٌ دابِرٌ، إِتْباعٌ، وقد تَقَدَّمَ خاسِرٌ داثرٌ، ويُقال: خاسِرٌ دامِرٌ، على البَدَلِ، وإنْ لم يَلْزَمْ أن يكونَ بَدَلاً. واسْتَدْبَرَه: أَتاهُ من وَرائِه. وقَوْلُهم: ما يَعْرِفُ قَبِيلَهُ من دَبِيرِه، قد قَدَّمْنا ما قِيلَ فيه مِن الأقاوِيلِ في باب القَبِيلِ. وأَدْبَرَ الرَّجُلَ: جَعَلُه وَراءةَ. وَدَبَر السَّهْمُ الهَدَفَ يَدْبُرهُ دَبْراً، ودُبُوراً: جاوَزَه وسَقَطَ وَراءه. والدَّبَرانُ: نَجْمٌ يَدْبُرُ الثُّرَيّا، لَزِمَتْه الأَلِفُ واللاّمُ لأَنَّهُم جِعَلُوه الشيءِ بعِيْنه. قالَ سِيبَوَيهْ: فإن قُلْتَ: أَيُقالُ لكُلِّ شيءْ صارَ خَلْفَ شيءٍ: دَبَرانُ؟ فإنَّكِ قائِلٌ لَهُ: لا، ولكِنّ هذا بمَنْزِلَة العِدْل والعَدِيلِ، فالعَدِيلُ: ما عادَلَكَ من النّاسِ، والعِدْلُ لا يَكُونُ إِلاّ للمَتاعِ، وهذا الضَّرْبُ كَثَيرٌ، أو مُعْتادٌ. وجَعَلْتُ الكلامَ دَبْرَ أُذُنِي: أي خَلْفِي، لم أَعْبَأْ بهِ، وتصامَمْتُ عنه، قالَ (يَداَها كأَؤْبِ الماِتحِينَ إِذا مَشَتْ ... ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ) وقالُوا: إِذا رَأَيْتَ الثُّرَيّا بدَبَرْ، فشَهْرٌ نِتاجٌ وشَهْرَ مَطَرْ، أي: إِذا تَدَلَّتْ للغُرُوبِ مع المَغْربِ فذِلكَ وقتْ المطَرِ، ووَقْتُ نِتاجِ الإِبلِ، وإِذا رَأَيْتَ الشِّعْرَي يَقَبَلْ، فمَجْدُ فَتًى وحِمْلُ جَمَلْ؛ أي: إذا رأَيْتَ الشِّعْرَي مع المَغْرِبِ فذلك صَميمٌ القُرِّ، فلا يَصْبِرُ على القِرَى وفِعْلِ الخَيْرِ في ذلك الوقتِ غيرُ الفَتَى الكَرِيمِ الماجِدِ الحُرِّ، وقولُه: حِمْلُ جَمَلٍ: أي: لا يَحْمِلُ فيه الثِّقْلَ إلاّ الجَمَلُ الشَّدِيدُ؛ لأَنَّ الجِمالَ تُهْزَلُ في ذلِكَ الوَقْتِ، وتَقِلُّ المَراعِي. والدَّبُورُ: رِيحٌ تَأْتِي من دُبُر الكَعْبْةَ ممّا يَذْهَبْ نحوَ المَشْرِقِ. وقِيلَ: هي الَّتِي تَأْتِي من خَلْفكَ إذا وَقَفْتَ في القِبْلَةَ. وقالَ ابنُ الأعْرابِيَّ: مَهَبُّ الدَّبُورِ من مَسْقطِ النَّسْرِ الطّائِرِ إلى مَطْلِع سُهَيْلٍ، من ((تَذْكِرَةِ أَبِي عَلىٍّ)) تكونُ اسمْاً وضفَةً، فمن الصَّفةِ قولُ الأعْشَى:
следующие страницы →