← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

(مقلوبه) : [ب ت ر] البَتْرُ: اسْتئًصالُ الشّىْءِ قَطْعًا، وقيل: كُلُّ قِطْعِ بَتْرٌ. بَتَرَهُ يَبْتُرُه بَتْراً فانبتر وتَبَتَّرَ. وسيَفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتّارٌ. والأَبْتَرُ: المَقْطُوعُ الذَّنَبِ من أيِّ موضِع كان، من جَميعِ الدَّوابِّ. وقد أَبْتَرَهُ فَتِبَر. والأَبْتَرُ من الحَيّات: الذي يُقالُ له الشَّيْطانُ، قصيرُ الذَّنَبِ، لا يَراهُ أَحَدٌ إلاَّ فَرَّ منه، ولا تُبْصرِهُ حامِلٌ إِلا سَقَطَتْ. وإنّما سُمِّى بذلك لقِصَرِ ذَنَبِه، كأَنَّه بترَ منه. والأَبْتَرُ من عَرُوض المُتَقارب: البَيْتُ الرّابِعُ من المُثَمَّنِ، كقَوِلْه: (خَلِيلَىَّ عُوجاَ عَلَى رَسْمِ دارٍ ... خَلَتْ مِنْ سُلَيْمَى ومِنْ مَيّه) والثانيِ من المُسَدَّسِ، كَقوِلْه: (تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِس ... فما يُقَضْ يَأْتِيكَا) فقوله: ((يُه)) من ((مَيَّه)) ، و ((كا)) من ((يأتيكا)) ، كِلاهُما ((فُلْ)) . وإِنّما حُكْمُها ((فَعُولُن)) فحذفت ((لُنْ)) فبقى ((فَعُو)) ثم حُذِفَت الواو وأُسْكِنَتِ العَيْنُ، فبقى ((فلْ)) . وسَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرّابِعَ من المَديِدِ - وهو قولُه: (إنَّما الذَّلفاءُ ياقُوتَة ... أُخْرَجَتْ مِنْ كِيسِ دُهْقانِ) - أَبْتَرَ، قال أبو إِسْحاقَ: وغلِطَ قُطْرُبٌ، إِنّما الأَبْتَرُ في المُتَقارِبِ، فأَمّا هذا الَّذي سَمّاه قُطْرُبٌ أَبْتَرَ، فإِنّما هو المَقْطُوعُ، وقد تَقَدَّم. والأبْتَرُ: الَّذيِ لا عَقِبَ له، وبه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ [الكوثر: ٣] ، وكانَ العاصِى بنُ وائِل دَخَلَ على النَّبِىِّ ﷺ وهُو جالِسٌ، فقالَ: هذا الأَبْتَرُ: أي هَذا الَّذِي لا عقِبَ له. فقالَ جَلَّ ثَناؤهُ: إِنُ شانِئكَ يا مَحَمَّدُ هو الأَبْتَرُ: أي المُنْقَطِعُ العَقِب. وجائزُ أنْ يَكُونَ هو المُنْقَطِعُ عنه كُلُّ خَيْرٍ. والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ. والأَبْتَرُ: الخاسِرُ.

стр. 5287

والأبْتَرُ: الذِي لا عُرْوَةَ من المَزادِ والدِّلاِء. وتَبَتَّرَ لَحْمَه: انْمارَ. وبَتَرَ رَحمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً: قَطَعَها. والأُباتِرُ: الذي يَبْتُرُ رِحِمَه. وقيلَ: الأباتِرُ: القَصِيرُ، كأنّهُ بُتِرَ عن التَّمامِ. وقِيلَ: الأُبَاتِرُ: الّذِي لا نَسْلَ له. وقولُه: أنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِىِّ. (شَدِيدُ إِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَة ... عَلَى قطْعِ ذِي القُرْبَى أَحَذُّ أُباتِرُ) قالَ: أُباتِر: يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بَيْنَه وبَيْنَ صَدِيقِه. والحُجَّةُ البَتْراءُ: النّافّذَةُ، عن ثَعْلَبٍ. والبُتْرُ: والأباتِرُ: مَوْضِعان، قال القَتّالُ الكِلابِىُّ: (عَفَا النُّخْبُ بَعْدِى فالعَريِشانِ فالبُتْرُ ... ) وقال الرّاعِى: (تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهم ... ضِباعُ جُفافِ من وَراءِ الأُباتِرِ) والبُتَيْراء: الشَّمْسُ. وفي حَديِثِ عَلىِّ ﵁ وسِئُلَ عن صَلاةِ الأَضْحَى أو الضُّحَا - فقالَ: ((حِينَ تَبْهَرُ البُتْرْاءُ الأَرْضَ)) التَّقْسِيرُ لعَمْرِو بنِ أَبى عَمْرٍ وعن أَبِيهِ، حكاه الهَرَوِىُّ في الغَرِيبَيْنِ. قالَ: وأَبْتَرَ الرَّجُلُ: صَلَّى الضُّحَا وهو من ذلك. (مقلوبه) : [ر ب ت] رَبَتَ الصَّبِىَّ، ورَبَّتُه: رَبّاه. (مقلوبه) : [ب ر ت] البَرْتُ، والبُرْتُ: الفَأْسُ، يمانَيِةٌ. وكُلُّ ما قَطعَ به الشَّجَرُ: بُرْتٌ.

стр. 5288

والبَرْتُ والبُرْتُ والبِرْتُ: الرَّجُلُ الدَّلِيلُ، والجَمْعُ أَبْراتٌ. والمِبْرَتُ: السُّكَّرُ الطَّبَرْزَدُ، يمانية. والبِرِّيتُ في شِعْرِ رُؤْبَةَ: فِعْلِيتٌ من البَِرِّ، وليسَ هذا موضِعُه. والبَرَنَتْىَ: السَّيِّىءُ الخُلُقِ. والمُيْرَنْتِي: القَصِيرُ المُخْتالُ في جِلْسَتِه ورِكْبِتَه، المُنْتصِبُ، فإِذا كانَ ذِلكَ فيهِ فكانَ يَحْتَمِلُه في فَعالِه وسُودِدَه فهو السَّيِّدُ. والُمْبرَنْتِى أيضاً: الغَضْبانُ الذي لا يَنْظُرُ إلى أَحَدٍ. والمُبْرَنْتِى: المُسْتَعِدُّ للأَمْرِ. وابْرَنْتَى للأَمْرِ: تَهَيَّأَ. (التاء والراء والميم) [ت ر م] تِرْيَم: مَوْضِعٌ. قالَ النَّمَرِيُّ. (أَتَيْتُ الزِّبْرِقانَ فلَمْ يُضِعْنِى ... وضيَّعَنى بتِرْيَمَ من دَعانِى) قال ابنُ جِنِّى: مِثالُ تِرْيَمٍ فِعْيَلٌ، كحِذْيَمٍ وطِرْيَمٍ، ولا يَكُونُ فِعْلَلاً كِدرْهَمٍ؛ لأَنَّ الياءَ والواوَ لا يَكُونانِ أَصْلاً في ذَواتِ الأَربْعَةَ، فأَمّا ورَنْتَلٌ فشاذٌّ. (مقلوبة) : [ت م ر] التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، واحِدَتُه تَمْرَةٌ: والتُّمْرانُ: والتُّمُورُ: جمعُ التَّمْرِ. الأُولَى عن سِيبُوَيْهِ، وليس تَكْسِيرُ الأَسماءِ التي تدلُّ على الجُمُوعِ بمُطَّردٍ. أَلاَ ترىَ أَنَّهُم لم يَقُولوا أَبْراز في جِمْعِ بُرٍّ. وتَمَّرَ الرُّطَبُ، وأَتْمَرَ، كلاهُما: صارَ في حَدِّ التَّمْر. وتَمَّرَت النَّخْلَةُ، وأَتْمَرَتْ، كلاهُما: حَمَلت التَّمْرَ. وتَمَرَ القَوْمَ بَتْمُرُهُم تَمْراً، وتَمَّرَهُم، وأَتْمَرَهُم: أَطْعَمَهُم التَّمْرَ. وأَتْمَرُوا، وهو هم تامِرُونَ: كَثُرَ تَمْرُهُم، عن اللِّحْيانِيِّ. وعِنْدِي أَنَّ تامِراً على النَّسَبِ، قال اللِّحْياِنيُّ: وكذلِكَ كُلُّ شيءٍ منْ هذا إِذا أَرَدْتَ أَطْعَمْتُهم، أو وَهَبْتُ لَهْم، قُلْتَه بغيرِ أَلِفٍ، وإِذا أَرَدْتَ أَنَّ ذاكَ قد كَثُرَ عِنْدَهُم قُلْتَ: أَفْعَلوا، وقد تَقَدَّم ذلك.

стр. 5289

ورَجُلٌ تامِرٌ: ذُو تَمْرٍ. وقولُه - أَنِشَدَه ثَعْلَب -: (لَسْنا من القُوْمِ الذّيِن إِذا ... جاءَ الشِّتاءُ فجارُهُمْ تَمْرُ) يَعْنى: أَنَّهمُ يأكُلُون مالَ جارِهِم، ويَسْتَحْلُونَه كما يَسْتَحْلِى النّاسُ التَّمْرَ في الشِّتاءِ، ويُرْوَى: (لَسْنا كأَقْوامٍ إِذا كَحَلْتْ ... إِحْدَى السِّنِينَ فجارُهُم تَمْرُ) والتَّتمْيِرُ: التَّيْبِيس. والتَّتْمِيرُ: أَنْ يُقْطَعَ اللَّحْمُ صِغاراً ويُجَفَّفَ. والتّامُورُ، والتّامُورَةُ جَميعاً: الإبْرِيقُ، قال الأَعْشَى: ... وإذا لَها تامُورَة ... مَرْفُوعَةٌ لِشَرابِها) وقِيلَ: حُقَّةٌ يِجْعَلُ فيها الخَمْرُ. وقِيلَ: التّامُورُ والتّامُورَةُ: الخمر نفسها: والتّامورُ: وزيرُ الملك والتّامُورُ: النَّفْسُ. والتّامُورُ: دَمُ القَلْبِ، وعَمَّ بعضُهم بهِ كُلَّ دَمٍ. والتّامُورُ: غِلافُ القَلْبِ. والتامُورُ: حَبَّةُ القَلْب. وعَرَفْتُه بتامُورِى: أي عَقْلِى. والتّامُورُ: وِعاءُ الوَلَد. والتّامُورُ: لَعِبُ الجَوارِي، وقِيلَ: لِعِبُ الصَّبْيانِ، عن ثَعْلَبٍ. والتّامُورُ: صَوْمَعَهُ الرّاهِب. وقالُوا: ما فِي الرَّكِيَّةِ تامُورٌ: يَعْنِى الماءَ، حكاه الفارِسِيُّ فيما يُهْمَزُ وما لا يُهْمَزُ.

стр. 5290

والتّامُورُ: خِيسُ الأَسَدِ، وهو التّامُورةُ أَيْضاً، عن ثَعْلَب. وما فِي الدّارَِ تامُورٌ، وما بِها تُومُرِىٌّ، وما رأَيْتَ تُومُرِيّا أَحْسنَ من هذه المَرْأَةِ: أي إِنْسِياً. والتُّمارَى: شَجَرَةٌ لها مُصَعٌ كمُصَعِ العَوْسَجِ، إِلاَّ أَنَّها أَطْيَبُ منها، وهي تُشْبِهُ النَّبْعَ، قال: (كِقْدحِ التُّمارَى أَخْطَأَ النَّبْعَ قاضِبُهْ ... ) والتُّمَّرَةُ: طائرٌ أَصْغَرُ من العُصْفُورِ، والجَمْعُ: تُمَّرٌ، وقِيلَ: التُّمَّرُ: طائُر يُقالُ له: ابنُ تَمْرَةَ، وذلكَ أَنَّكَ لا تَراه أَبَداً إِلاً وفي فِيهِ تَمْرَةٌ. وتَيْمَرٌ: مَوْضِعٌ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (لَدَى جانِبِ الأَفْلاجِ مِنْ جَنْبِ تَيْمَرَا ... ) واتْمارَّ الرُّمْحُ والحَبْلُ: صَلْبَ، وكذِلكَ الذَّكَرُ إِذا اشْتَدَّ نَعْظُه. (مقلوبه) : [ر ت م] رَتَمَ الشّيْءَ يَرْتِمُه رَتْماً: كَسَّرَةُ ودقَّقَه. وشَيْءٌ رَتِيمٌ ورَتْمٌ، على الصِّفَةِ بالمَصْدَرِ: مَكْسُورٌ، وخَصَّ اللِّحْيانِىُّ بالرَّتْمِ: كَسْرِ الأَنْفِ. والرَّتَمَةُ: الخَيْطُ يُعْقَدُ في الإصْبَعَ، للتَّذْكِيرِ، والجَمْعُ: رَتَمٌ وهي الرَّتِيمَةُ، وجَمْعُها: رَتائِمُ ورِتامٌ. وأَرْتَمَهُ: عَقَدَ الرَّتِيمَةَ في إِصْبَعِه. وارْتَتَمَ بها، وترَتَّم. والرَّتِيمَةُ أيضاً: أن يَعْقَدَ الرَّجُلُ إذا أرادَ سَفَراً شَجَرَتَيْنِ، فإِذا رَجَعَ فَوَجَدَهُما على ما عَقَدَ قالَ: قد وَفَتْ مَرْأَتُه. وإِذا لَمْ يَجِدْهُما على ما عَقَدَ قال: قد نَكَثَتْ. والرَّتَمُ: شَجَرٌ، واحِدَتُه رَتَمَةٌ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الرَّتَمُ: نَباتٌ مِن دقِّ الشَّجَرِ، قال.

стр. 5291

(نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ ... ) (إِلَى سَنا نارٍ وَقُودُها الرَّتَمُ ... ) والرَّتَمُ: المَزادُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابىِّ: (فِتلْكَ المَكارِمُ لا قِيلُكُم ... غَداةً اللِّقاءَِ مَكَرَّ الرَّتَمْ) وما زِلْتُ رِائماً على هَذا الأَمْرِ: أي راتِباً وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ مِيمَه بَدَلُ. وما رَتَمَ بكَلِمَةٍ: أي ما نَبَسَ. (مقلوبه) : [م ت ر] مَتَرَة مَتْراً: قَطَعَهُ. ورَأَيْتُه يَتَماتَرُ: أي يَتَجاذَبُ. وتَماتَرَتِ النّارُ عِنْدَ القَدْحِ كذلك. والمَتْرُ: السَّلْحُ إِذا رُمِىَ بِه. ومَتَرَ الحَبْلَ يَمْتُرهُ: مَدَّهُ. وامْتَرَّ هو: امْتَدِّ. (مقلوبه) : [م ر ت] أَرْضٌ مَرْتٌ، ومَكانٌ مَرْتٌ: قَفْرٌ لا نَباتَ فيهِ، وقيل: هو الَّذى لا يَجِفُّ ثَراهُ، ولا يَنْبُتُ مَرْعاه، وقِيلَ، المَرْتُ: الأَرْضُ التي لا كَلأَ بِها وإن مُطِرَتْ. والجَمْعُ: أَمْراتٌ ومُرُوتٌ. والأسْمُ المُرُوتَهُ. وحَكَى بعضُهم: أرضٌ مَرْوتٌ كمَرْتٍ، قالَ كُثَيِّرٌ: (وقَحَّمَ سَيْرَنَا من قُور حِسْمَى ... مَرُرتُ الرِّعْىِ ضاحِيَةُ الظِّلالِ) هَكذَا رَواهُ أبو سِعيد السُّكَّريُّ بالفتحِ، وغَيْرُه يَرْوِى: مُرُوتُ الرِّعِىْ، بالضَّمِّ. وقيِلَ أيْضاً: أرضٌ مَمْرُوتَةٌ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ:

стр. 5292

(كَمْ قَدْ طَوَيْنَ إِليْكَ مِنْ مَمْرُوتَه ... ومَناقلٍ مَوْصُولَةٍ بَمناقِلِ) والمَِرُّوتُ: بَلَدٌ لباهِلَةَ، وعَزَاه الفرَزْدَق والبَعِيثُ إِلى كُلَيْبٍ، فقال الفَزَرْدَقُ: (تقُولُ كُلَيْبٌ حِِينَ مَثَّتْ جُلُودُها ... وأَخْصَبَ مْنْ مَرُّوتِها كُلُّ جانِبِ) وقالَ البَعِيثُ: (أَأَنْ أَخْصَبَتْ مِغْزَى عَطّيَّةَ وارتْعَت ... تِلاعًا من المَرُّوتِ أَحْوَى جَميِمهُا ... ) إِلى أَبْباتٍ كثيرةٍ نَسَبَا فًِيهاَ المَرُّوتَ إِلى كُلَيْبٍ. ومَرَتَ الخُبْزَ في الماءِ، كَمَردَه، حكاه يًَعْقُوبُ. وفي المُصَنَّفِ، مَرَثَه بالثّاءِ. والمَرْمَرِيتُ: الدَّاهِيَةُ، وقال بعضُهم: إِنَّ التّاءَ بدلٌ من السِّينِ. (التاء واللام والنون) [ت ل ن] التَّلونَةُ، والتُّلُنَّةُ، والتَّلُنَّةُ: الحاجَةُ. وما فِيهِ تُلُنَّةٌ وتَلُونَةٌ: أي حَبْسٌ ولا تَرْدادٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والتَّلُونَةُ: الإقامَِةُ، وأَنْشَدَ: (فإِنَّكُمُ لَسْتُمْ بدارِ تَلُونَة ... ولكِنّما أَنْتُمْ بِهنِدْ الأَحامِسِ) وقد تَقَدَّمَ شَرْحُ ((هِنْدِ الأَحامِس)) . (مقلوبه) : [ن ت ل] نَتَلَ من بينَ أَصْحابِه يَنْتِلُ نَتْلاً، ونَتَلانًا، ونَتُولاً، واسْتَنْتَلَ: تَقَدَّمَ. والنَّتْلُ: الجَذْبُ إِلى قُدّامٍ. والنَّتْلُ: بَيْضُ النَّعامِ يُدْفَنُ في المَفازَةِ بالماءِ. وتُناتَل النَّبْتُ: صارَ بَعْضُه أَطْوَلَ من بَعْضٍ. وناتِلٌ: اسْمُ رَجُلٍ.

стр. 5293

وناتِلٌ: اسْمُ فَرَسِ رَبِيعَةَ بنِ عامِرٍ. ونَتْلَةُ ونَتَيْلَةُ، وهي: أُمُّ العَبّاسِ وضِرارٍ ابْنَىْ عَبْدِ المُطَّلِبِ، إِحْدَى نِساءِ بَنِى النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ. (التاء واللام والفاء) [ت ل ف] تَلِفَ تَلفاً، فهو تَلِفٌ: هَلَكَ. وأَتْلَفَ مالَه. ورجل مُتْلِفٌ، ومِتْلافٌ: يُتْلِفُ مالَه. والمَتْلَفَةُ: مَهْواةٌ مُشْرِفَةٌ على تَلَفٍ. والمَتْلَفَةُ: القَفْرُ، قالَ طَرَفَةُ أو غَيْرُه: (بمَتْلَفَةٍ لَسْتْ بطَلْحٍ ولا حَمْضِ ... ) أَرادَ: ليست بمَنْبِتِ طَلْحٍ ولا حَمْضٍ، لا يكونُ إلاّ على ذِلَك، لأَنّ المَتْلَفَة: المَنْبِتُ، والطَّلْحُ والحَمْضُ: نبْتانِ لا مَنْبِتانِ. والتَّلْفَةُ: الهَضْبَةُ المَنِيعَةُ التي يَخْشَى مَنْ تَعاطَاهَا التَّلَفَ، عن الهَجَرِىِّ. وأنشده: (أَلاَ لَكُما فَرْخانِ في رَأْسِ تَلْفَة ... إِذا رامَها الرّامِى تَطاوَلَ نيقُها) (مقلوبه) : [ت ف ل] تَفَلَ يَتْفِلُ تَفْلاً: بَصَقَ. والتَّفْلُ والتَّفُالُ: البُصاقُ والزَّبَدُ ونَحْوُهما. وتَفِلَ الشّىْءُ تَفَلاً: تَغيَّرَتْ رائِحَتُه. والتَّفَلُ: تَرْكُ الطِّيبِ. رَجُلٌ تَفِلُ، وامرأَةٌ تَفِلَةٌ ومِتْفالٌ، الأخيرَةُ على النَّسَبِ. والتَّتفْلُ، والتُّتْفَلُ، والتُّتْفُلُ، والتِّتْفَلُ، والتَّتْفَلُ، والتَّتْفَلُ: التَّغْلَبُ، وقيلَ: جِرْوُه، والأُنْثَى من كُلِّ ذلك بالهاءِ. وبَيْتُ امْرِىء القَيْسِ:

стр. 5294

(لَهُ أَيطَلاَ ظَبْيٍ وساقَا نَعامَةٍ ... وإِرْخاءُ سْرِحانٍ وتَقْرِيبُ تَتْفُلِ) لم يَرْواَ إلاَ هكذا، كتَنْضُبٍ. والتَّتْفُلُ: نباتٌ أخضَرُ فيه خُطْبَةٌ، وهو آخِرُ ما يَجِفُّ. وقِيلَ: وهو شَجَرٌ. قال كُراع: ليسَ في الكَلامِ اسمٌ توالَتْ في أَوَّلِه تاءانِ غَيْرُه. (مقلوبه) : [ف ت ل] فتَلَ وَجْهَةُ عن القَوْمِ: صَرَفَه، كلَفَتَه. وفتَلَ الشَّىَْ يفْتلُه فَتْلاً، فهو مَفْتُولٌ، وفَتِيلٌ، وفَتَّلَه: لَوَاه، وأَنْشَدَ أبو حَنِيفَةَ: (لَوْنُها أَحْمَرُ صافٍ ... وهي كالمِسْكِ الفَتِيل) قالَ أبو حَنِيفَةَ: يُرْوَى: كالمِسْك الفَتيت، قال: وهو كالفَتِيلِ. قال أبو الحسن: وهذا يَدُلُّ على أنه شِعْرٌ غيرُ معروفٍ، إذْ لو كان مَعْرُوفاً لما اخْتُلِفَ في قافِيتَهِ، فَتَفَهَّمْهُ جِداً. وقد انْفَتَلَ وتَفَتَّلِ. والفَتِيلُ: حَبْلٌ دَقَيقَ من خَزَم أو لِيفٍ أو عَرْقٍ، أو قِدِّ يُشَدُّ على العِيَان، وهي الحَلْقَةُ التّيِ عند مُلًتَقَى الدُّجْرَيَنِ، وقد تَقَدَّم. والفَتِيلُ: والفَتِيلَةُ: ما فَتَلْتَه بين أًصابِعِكَ. والفَتِيلُ: السَّحاةُ في شَقِّ النَّواةِ. وما أَغَنَى فتيلاً فَتِيلاً، ولا فَتَلةً، الإسْكانُ عن ثَعْلَبِ، والفَتْحُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، أي: ما أَغْنَى عَنِّى مِقْدارَ تلْكَ السَّحِاة التي في شَقِّ النَّواةِ. والفَتْلَةُ: وِعاءُ حَبِّ السَّلَمِ والسَّمُرِ خاصَّةً، وهو الذي يُشْبِهُ قُرُونَ الباقِلَّى، وذلك أَوَّلُ ما يَطْلُعُ. وقد أَفْتَلَتِ السَّلَمَةُ والسَّمُرَةُ. والفَتْلَةُ: شِدَّةُ عَصَبِ الذِّراعٍ. والفَتَلُ أيضاً: انْدِماجٌ في مَرْفِقِ النَّاقَةِ، وبُيُونٌ عن الجَنْبِ، وهو في الوِظِيفِ والفِرْسِنِ عَيْبٌ. ومِرْفَقٌ أَفْتَلًُ، قالَ طَرَفَةُ: (لَها مِرْفَقانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّما ... أُمِرَّا بٍ سَلْمَىْ دالِجٍ مُتَشدِّدِ)

стр. 5295

وناقَةٌ فَتْلاءُ: مُتَأَطِّرَةُ الرِّجْلَيْنِ. والفَتْلَةُ بَرَمَةُ العُرْفُطِ خاصَّةً، لأَنَّ هَيادِبَها قُطْنٌ، وهي بَيْضاءُ، مثلُ زِرِّ القَميصِ أو أَشَفٌّ. والفَتْلَةُ: نَوْرُ السَّمُرَةِ. وقالَ أبو حَنيِفَةَ: الفَتَلُ: ما ليسَ بورَقٍ، إلاّ أَنَّه يَقُومُ مَقامَ الوَرَقِ، وقِيلَ: الفَتَلُ: ما لَمْ يُبِسطْ من النَّباتِ ولكنِ تَفَتَّلَ فكانَ كالهُذْبِ، وذِلكَ كهُدْبِ الطَّرْفِاء، والأَثْلِ والأَرْطَى. (مقلوبه) : [ل ف ت] لَفَتَ وَجْهَةُ عن القَوْمٍ: صَرَفَةُ. وتَلَفَّتً إلى الشَّيْءَ، والتْفَتَ إليهِ: صَرَفَ وَجْهَه إِليه، قال: (أَرَى المَوْتَ بينَ النِّطْع والسَّيْفِ كامِناً ... يُلاحِظُنِى من حَيْثُ ما أَتَلَفَّتُ) وقالَ: (فلَماّ أًَعادَتْ من بَعِيدٍ بِنَظرَة ... إِلىَّ أْلتِفاتًا أَسْلَمَتْها المَحاجِرُ) وقَوْلُه تعالى: ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مَِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأًَتَكَ﴾ [هود: ٨١] أُمِر بتَرْكِ الالْتفاتِ لِئَلاَّ يَرَى عَظيمَ ما يَنْزِلُ بهم من العَذابِ. ولَفَتَهَ يَلْفِتُه لَفْتًا: لَواهُ على غَيْرِ جِهِتَه، وقِيلَ: هو أَنْ تَرْمَى به إلى جانِبكَ. ولفَتَهَ عن الشَّيءِ يَلْفِتُه لَفْتاً: وفي التَّنْزيلِ: ﴿لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا﴾ [يونس: ٧٨] اي: لتمنعَنا. هذا قولُ ثَعْلَبٍ. ولفَتَه عن وَجْهِه ورَأْيه لْفْتاً: صَرَفَة. ولَفَتَ عُنٌ قُه: دَقَّها، عن اللِّحْيانِيِّ. ولَفَت الشَّيْءَ: شَقَّهُ. وقد ألْتَفَتَهُ وتَلَفَّتَه. ولِفْتُه مَعَك: أي صَغْوهُ. واللَّفُوتُ من النِّساءِ، التي تُكْثِرُ التَّلَفُّتَ، وقِيلَ: هي التي يَمُوتُ زَوْجُها أو يُطَلَّقُها

стр. 5296

ويَدَع عليها صِبيْاناً، فهي تُكْثُرِ التَّلَفُّتَ إِلى صِبْيانها، وقِيلَ: هي الَّتِي لها زَوْجٌ ولها وَلَدٌ من غَيْرِه، فهِي تَلَفَّتُ إلى وَلَدها. وقالَ ثَعْلَبٌ: الَّتِى عَيْنُها لا تَثْبُتُ في موضِعِ واحِدٍ، إِنّما هَمُّها أن يَغْفُلَ عنها، فَتغْمِزَ غيرَه. والمُتَلَفِّتَهُ: أعْلَى عَظْمِ الفائِقِ مما يَلَى الرَّأْسَ. والأَلْفَتُ: القَوِىُّ اليَدِ، الذي يَلْفِتُ من عالَجَة، أي: يَلْوِيهِ. والأَلْفَتُ - في كَلام تَمِيم -: الأَعْسَرُ، سُمِّى بذلك لأَنَّه يَعْمَلُ بجانِبِه الأَمْيَلِ، وفي كَلامِ قَيْسٍ: الأَحْمَقُ والأُنْثَى لَفْتَاءُ. واللَّفَاتُ أيضاً: الأَحْمَقُ. واللَّفُوتُ: العَسِرُ الخُلُقِ. والفَتَ الشَّيْءَ يَلْفِتُه لَفْتاً: عَصَدَه، كما تَلْفِتُ الدَّقِيقَ بالسَّمْنِ أو غيرِه. واللَّفِيتُهُ: أَنْ يُصَفَّى ماءُ الحَنْظَلِ الأَبْيَضِ، ثم تُنْصَبُ به البُرْمَةُ، ثم يُطْبَخُ حَتّى يَنْضَجَ ويَخْثُرَ، ثم يُذَرٌّ عليه دَقِيقٌ، عن أبي حَنِيفَةَ. واللَّفِيتَةُ: العَصِيدَةُ المُغلَّظَةُ، وقِيلَ: هي مَرَقَةٌ تُشْبهُ الحَيْسَ. وقيلَ: اللَّفْتَ كالفَتْلِ: وبه سُمِّيًَتِ العَصِيدَةُ لَفِيتَةً، لأَنَّها تُلْفَتُ، أي: تُفْتَلُ. وتَيْسٌ أَلْفَتُ: مُعْوَج القَرْنَيْنِ. واللِّفْتَ: السَّلْجَمُ. ولَفَت اللَّحاءَ عن الشَّجَر لَفْتًا: قَشَرَه. وحَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ عن العُقَيْلْيِّ: وَعَدْتَنِي طَيْلَساناً ثم لَفَتَّ به فُلاناً، أي: أعْطَيْتَه إِيّاه. ولَفْتٌ: موضِعٌ، قال مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ. (نَزِيعاً مُحْلِباً مِنْ أهْلِ لَفْتٍ ... لِحَىِّ بينَ أثْلَةَ والنِّجامِ) (مقلوبه) : [ف ل ت] أَفْلَتَنِي الشّيءُ وتَفَلَّتَ مِنِّى، وانْفَلَتَ. وأًَفْلَتَ فلانٌ فُلاناً: خَلَّصَة. وتَفَلَّتَ إِلى الشَّيءِْ، وأَفْلْتَ: نازِع.

стр. 5297

والفَلَتانُ: التَّفَلُّتُ. والفَلَتانُ: المُنْفَلِتُ إلى الشَّرَّ، وقِيلَ، الكَثَيرُ اللَّحْمِ. والفَلَتانُ: السَّريعُ، والجمع: فِلْتانٌ، عن كراع. وافْتَلَتَ الشَّيْءَ: أَخَذَه في سُرْعَه. قالَ قَيْسُ بنُ ذَرَيح: (إِذا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّة ... حَبِيباً بتًصداعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْبٍ ... ) (إَذافَتْكَ مُرَّ العَيْشِ أو مُتَّ حَسْرَةً ... كما ماتَ مَسْقِىُّ الضيَّاحِ عَلَى الأَلْبِ) وكانَ ذِلكَ فَلْتَةً: أي فُجاءةً. وأفْتَلٍِ تَ نَفْسُه: ماتَ فَلْتَةً. والفَلْتَةُ: آخِرُ لَيْلَةِ من الشَّهْرِ، وقِيلَ: الفَلْتَةُ: آخِرُ يومٍ من الشَّهْرِ الّذِي بعَده الشَّهْرُ الحَرامُ، كآخِرِ يومٍ من جُمادَى الآخِرَةَ، وذلِكَ أنْ يَرَى فيهِ الرَّجُلُ ثَأْرَه، فرُبَّما تَوانَى فيهِ، فإِذا كانَ الغَدُ دَخلَ الشَّهْرُ الحَرامُ، ففاتَه. وقِيلَ: لَيْلَةُ فَلْتَةٍ:؛ هي التي يَنْقُص بها الشَّهْرُ ويَتْمُّ، فرُبّما رَأَى قومٌ الهِلاَلَ ولم يُبْصِرْه آخَرُونَ، فيُغِيرُ هؤلاءِ على أُولَئِكَ وهم غارُّونَ، وذِلكَ في الشَّهْرِ الَحرامِ، وسُمِّيَتْ فَلْتَةً؛ لأنَّها كالشَّيْءَ المُنْفلِتِ بعدَ وَثاقٍ، أنشَدَ ابنُ الأَعرابيّ. (وغارَةُ بَيْنَ اليَوْمِ واللَّيْلِ فَلْتَهٌ ... تَدَارَكْتُها رَكْضاً بِسيِد عَمَرَّدِ) شَبَّه فَرَسَه بالذِّئْبِ، وقالَ الكُمَيْتُ: (وفَلْتَةٍ بَيْنَ إِظْلام وإِشفارِ ... ) والجَمْعُ: فَلَتاتٌ، لا يُجاوَزَ بها جَمْعُ السَّلامَةِ. والفَلْتَهُ: الأَمْرُ يَقَعُ من غَيِرِ إِحكامِ. وفي حَدِيثِ عُمَرَ: ((أنَّ بيْعَة أبِى بَكْرٍ كانَتْ فَلْتَةً وقَى اللهُ شَرَّها)) . قال أبو عُبَيْدٍ: أرادَ فُجاءةً، وكانت كذِلكَ لأَنَّها لم يَنْتَظَرْ بها العَوامّ، إنَّما ابْتَدرَها أكابِرُ أَصْحابِ مُحَمدّ ﷺ من المُهاجِرِينَ، وعامَّةِ الأَنْصارِ، إلاَّ تلكَ الطّيَرَةَ التي كانَتْ من بعضِهم، ثم أَصْفَقَ الكُلُّ له، لَمْعرفَتِهِم أَنْ ليسَ لأبِى بَكْرِ مُنازِعٌ، ولا شَرِيكٌ في الفَضْلِ، ولم يَكُنْ يُحْتاجُ في أَمْرِه إِلى

стр. 5298

نَظَر ولا مُشاوَرَة. وثَوْبٌ قَلُوتٌ: لا يَنضَمُّ طَرَفاهُ في اليدِ. وقَوْلُ مُتَمِّمِ في أَخِيه مالِكِ، ((عليه الشَّمْلَةُ الفَلُوتُ)) يَعْنى التي لا تَنْضَمُّ بين المَزادَتَيْنِ. وافْتَلَتَ الكلامَ: ارْتَجَلة. وافْتلَتَ عليه: قَضَى الأَمْرَ دُونَه. والفَلَتانُ: طائِرُ، زَعَمُوا أَنَّه يَصٍ يدُ القِردَة. وأَفْلَتُ، وفُلَيْتٌ: اسْمانِ. (التاء واللام والباء) [ت ل ب] التُوْلَبُ: وَلَدُ الأَتانِ من الوَحْشِ إِذا اسْتَكْمَلَ الحَوْلَ، وقد يُسْتعارُ للإنْسانِ، قال أَوسُ ابنُ حَجَرٍ: (وذَاتُ هِدْمٍ عارٍ نَواشِرُها ... تَصْمِتُ بالماءِ تَوْلَباً جَدِعَا) وإنَّما قَضيْنا على أَنَّ تاءَة أَصْلٌ وواوَهِ زائِدَةٌ، لأَنَّ فَوْعَلاً في الكَلامِ أَكَثُر مِنْ تَفْعَل. والتَّلِبًُّ: رَجُلٌ من بَنِى العَنْبَرِ، عن ابنِ الأَعْرابِىِّ، وأَنْشدَ: (لاهُمَّ إِنْ كانَ بَنُو عَمِيرَهُ ... ) (رَهْطُ التِّلبِّ هؤُلاَ مَقْصُورَهْ ... ) (قَدْ أَجْمَعُوا لغَدرْةٍ مَشْهُورَهْ ... ) (فابْعَثْ علَيْهِم سَنَةً قاشُورَهْ ... ) (تَحْتَلِقُ المالَ احِتْلاقَ النُّورَهْ ... ) مَقْصُورَه، أي: خَلَصُوا فلَمْ يُخالِظْهُم غيرُهم من قَوْمِهِم. هَجَا رَهْطَ التِّلِبِّ بسَبَبِه. (مقلوبه) : [ت ب ل] التَّبْلُ: العَداوَةُ: والجَمْعُ تُبُولٌ. وقد تَبَلَنِى يَتْبِلُنِى. والتَّبْلُ: الذَّحْلُ.

стр. 5299

وتَبَلَهُم الدَّهْرُ تَبْلاً: رمَاهُم بصُرُوفِه. ودَهْرٌ تَبِلٌ. وتَبَلَتِ المَرْأَِةُ فُؤادَ الرَّجُلِ تَبْلاً: كأَنَّما أصابَتْهُ بَتْبِل، قال أَيُّوبُ بنُ عَبايَةَ: (أَجَدَّ بأُمِّ البَنِينَ الرَّحِيلُ ... فقلْبُكَ صَبٌّ إِلَيْها تَبِيلُ ... ) وتَبَلَه الحُبُّ يَتْبِلُه. وأَتْبَله: أَسْقَمَه. وقِيلَ: تَبَلَه تَبْلاً: ذَهَبَ بعَقْلِه. والتّابَلُ: الفِحَا. وقد تُوبِلَتِ القْدْرُ، وتَبَلْتُها، وتَبَّلْتُها، وكانَ بَعْضٌ يَهْمِزُ التّابَلَ ويَقُول: التَّأْبَلُ، وكذِلكَ كانَ يَقُولَ: تَأْبَلْتُ القِدْرَ. قالَ ابنُ جِنِّى: وهو مِمّا هَمِزَ من الأَلِفاتِ التَّى لاحَظَّ لها في الهَمْزِ. وتُبَل: اسمُ وادٍ، قالَ: (كُلُّ يَوْمٍ مَنعُوا جامِلَهُم ... ومُرِنّاتِ كأرامِ تُبَلْ) وتَبَالَةُ: موضِعٌ، وفي المَثَل: ((أَهْوَنُ من تَبالَةَ على الحَجّاجِ)) . (مقلوبه) : [ل ت ب] لَتَبَ في سَبَلَةَ النّاقَةَ يَلْتِبُ لَبْباً: نَحَرَها. ولَتَبَ عليه ثَوْبَه. والتْتَبَ. لَبِسَه لُبْساً كأَنَّه لا يُرِيدُ أن يَخْلَعَه. وهَذا الشَّيْءَُ ضَرْبَةُ لاتِبٍ، كضَرْبَةِ لازِبٍ. (مقلوبه) : [ب ت ل] البَتْلُ: القَطْعُ: بَتَلَهُ يَبْتِلُه ويَبْتُلُه بَتْلاً، وبَتَّلَه، فانْبَتَلَ، وتَبَتَّلَ. وقولُ ذِي الرُّمَّة: (رَخِيماتُ الكَلامِ مُبَتَّلات ... جَواعِلُ في البُرَى قَصَبّا خِدالاَ) زَعَم الفارِسيُّ أَنَّ الكَسْرَ رِوايَةٌ، وجاءَ به شاهِداً على حذفِ المَفْعُولِ، أرادَ مُبَتِّلاتٍ للكَلامِ مُقَطِّعاتِ له. والبَتُولُ، والبَتِيلُ، والبَتِيلَةُ من النَّخْلِ: الفَسِيلَةُ المُنْقَطِعَةُ عن أُمِّها المُسْتَغْنِيَةُ بَنفِسها. وقولُ المُنَنَخِّلِ الهُذَلَىِ:

стр. 5300

(ذَلِكَ ما دِينُكَ إِذْ جُنِّبَتْ ... أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ) إِنّما أرادَ جَمْعَ مُبْتَلةَ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ. وقد انْبَتَلَتْ من أُمِّها، وتَبَتَّلَتْ، واسْتَبْتَلَتْ. وصَدَقَةٌ بَتْلَةُ: مُنْقَطِعَةٌ عن صاحِبِها، كبَتَّةِ. وأعْطَيْتُه عَطاءُ بَتْلاً، أي: مُنْقَطِعاً. إِمّا أَن يُرِيدَ الغايَةَ، أي: أَنَّه لا يُشْبِهُه عَطاءٌ، وإمّا أَنْ يُريدَ أَنَّه لا يُعْطِيهِ عَطاءُ بَعْدَه. وحَلَف يَمِينًا بَتْلَةً: أي قَطَعَها. وتَبَتَّلَ إِلى اللهِ تَعالَى: انْقَطَعَ وأَخْلَصَ، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿وتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَتْبِيلاً﴾ [المزمل: ٨] جاءَ المَصْدَرُ فيه على غير طَرِيقِ الفِعْلِ وله نَظائِرُ: والبَتولُ من النِّساءِ: المُنْقَطِعَةُ عن الرِّجالِ لا أَرَبَ لها فِيهمِ، وقالُوا لَمْرَيمَ العَذْرِاء: البَتُولُ والبَتِيلُ لذلك. والتَّبُّتلُ: تَرْكُ النِّكاح، والزُّهْدُ فيه، والانْقِطاعُ عنه. والمُبَتَّلَةُ من النِّساءِ: التي بُتِّلَ حُسْنُها على أَعضْائِها، أي: قُطِّعَ. وقِيلَ: هي الَّتِي لم يَرْكَبْ بعضُ لحمها بَعْضاً، فهو لذِلكَ مُنْمازٌ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هي التي في أَعْضائِها اسْتِرْسالٌ، لم يَرْكَبْ بعَضهُا بعضاً، والأَوَّلُ أقربُ إلى الاشْتِقاق. وجَمَلٌ مُبَتَّلٌ كذلك، ولا يُوصَفُ به الرَّجُلُ. والبَتِيلَةُ: كُلُّ عُضْو مُكْتَنِزٍ مُنْمازٍ. والبَتِيلَةُ: العَجْزُ، في بعَض اللُّغات؛ لانْقِطاعه عن الظَّهْرِ، قالَ: (إِذا الظُّهُورُ مَدَّتِ البَتائِلاَ ... ) والبَتْلُ: تَمْيِيزُ الشّيْءِ من غَيْرِه. والبُتُلُ: كالَمسايِلِ في أَسْفل الوادِى، واحِدُها بَتِيلٌ. وبَتِيلُ اليَمامَةِ: جَبَلٌ هُنالَكَ، وهو البَتِيلُ أيْضاً، قال:

стр. 5301

(فإنَّ بَنِى ذُبِْيانَ حَيْثُ عَلِمْتُم ... بجِزْعِ البَتِيلِ بَيْنَ بادٍ وحاضِرِ) (مقلوبه) : [ل ب ت] لَبَتَ يَدَه لَبْتاً: لَواها واللَّبتُ أيضاً: ضرب الصَّدرِ والبطنِ والأقرابِ بالعصا. (مقلوبه) : [ب ل ت] بَلَتَ الشَّيْءَ يَبْلِتُه بَلْتًا: قطَعَة. زَعَم أهلُ اللُّغَةِ أنَّه مَقْلُوبٌ من بَتَلَة، وليس كذِلكَ: لُوجُودِ المَصْدَرِ. قالَ الشَّنْفَرَي: (كأَنَّ لَها الأَرْضِ نِسْياً تَقُصُّه ... عَلَى وَجْهِها وإنْ تُحِدِّثْكَ تَبْلِتِ) أي: تَبْلت الكَلامَ بما يَعْتَرِيها من البُهْرِ. وانْبَلَت الرَّجُلُ: انْقَطَعَ، في كُلِِّ خََيْرِ وشَرٍّ. وبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُتُ، وبَلِتَ، وأَبْلَتَ: انْقَطَع فلم يَتَكَلَّمْ. والبَلِيتُ: الفَصِيحُ الذي يَبْلتُ النّاسَ، أي: يَقْطَعُهُم. وقِيلَ: البَلِيتُ من الرِّجالِ: البَيِّنُ الفَصِيحُ اللبِيبُ الأَرِيبُ، وعَبَّر ابنُ الأَعْرابِيِّ عنه بأّنًّه: التّامُّ، وأنْشَدَ: (وصاحِبٍ صاحَبْتُه زَمِيتِ ... ) (مُيَمَّنٍ في قَوْلِه بَليتِ ... ) (لَيْسَ على الزّادِ بمُسْتَمِيتِ وكأَنَّه ضِدٌّ، وإنْ كانَ الضِّدّانِ مُخْتَلٍِ فَى الشَّكْلِ في التَّصْرٍِ يفِ. وتَبّا له بَلْتاً: أي قَطْعاً، أرادَ قاطِعاً، فَوضَع المَصْدَر موضِعَ الصِّفَةِ. والبَلْتُ: المَهْرُ المَضْمُونُ، حِمْيَرِيَّةُ. ومَهْرٌ مُبَلَّتٌ من ذِلَكَ، قالَ: (وما زُوِّجَتْ إِلاَّ بْمْهًرٍ مُبَلَّتِ ... )

стр. 5302

(التاء واللام والميم) [ت ل م] التَّلَمُ: مَشٌ قُّ الكِرابِ في الأَرْضِ بُلغَةِ اليَمَنِ وأَهْلُ الغُوْرِ، وقِيلَ: هو كُلُّ أُخْدُودٍ من أخادِيدِ الأَرْضِ، والجَمْعُ: أَتْلامٌ. وهو التِّلامُ، والجَمْعُ: تُلُمٌ. والتِّلامُ والتِّلامُ جَميعاً في شِعْرِ الطَّرِمّاحِ: الصّاغَةُ، وأحِدُهم تَلَمٌ , وقيل: التِّلامُ بالكسرِ: الحٍ مْلاجُ الذي يُنْفَخُ فيهِ. والتَّلام بالفتحِ: التَلامِيذُ، مَحْذُوفٌ. (مقلوبه) : [ت م ل] التَّمِيلَةُ: دُوَيْبَّةُ بالحِجازِ على قَدْرِ الهِرِةَّ، والجَمْعُ تِمْلانٌ. والتُّمْلُولُ: البَرْغَشْتُ، أعْجَمِىٌّ: وهو الغُمْلُولُ والقنّابِرَى بالنَّبَطِيِةَّ. والتّامُولُ: نَبْتٌ كالقَرْعِ، وقيل: التّامُولُ: نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ، يَنْبُتُ نَباتَ اللُّوبِياءِ، طَعْمُه طَعْمُ القَرَنْقُلِ، يُمْضَغُ فيُطّيِّبُ النَّكْهَةَ، وهو ببلاد العَرَب من أَرْضِ عَمانَ كَثِيرٌ. (مقلوبه) : [ل ت م] لَتَمَ مَنْحَرَ البَعيرِ بالشَّفْرَةِ، وفي مَنْحَرِه لَتّماً: طَعَنَة. ولَتَمَ نَحْرَه: كلَطَمَ خَدَّهُ. ولَتَمَ الشئَ بيَدِه: كضَرَبَه. ولتَمَت الحِجارَةُ رِجْلَ الماشيِ: عَقَرتَهْا. ولاِتمٌ، ومِلْتَمٌ ، ولُتَيْمٌ: أسماءٌ. ومُلاتِماتٌ: اسمُ أَبِى قَبِيلةَ من الأَزْدِ، فإذا سُئِلُوا عن نَسَبِهم قالُوا: نَحْنُ بَنُو مُلاتَمٍ، بفتح التّاءِ. (مقلوبه) : [م ت ل] مَتلَ الشيءَِ مَتْلاًً: زَعْزَعَه، أو حَرَّكَه . (مقلوبه) [م ل ت] مَلَتَه يَمْلُتُه مَلْتًا: كمَتَلَه .

стр. 5303

(التاء والنون والفاء) [ت ن ف] التَّنُوفَةُ: القَفْزُ من الأَرْضِ، والجَمْعُ: تَنائِفُ. وتَنُوفَى: موضِعٌ، قال امْرُؤُ القَيْسِ: (كأَنَّ دِثاراً حَلَّقَتْ بلَبُونِه ... عُقابُ تَنُوفَى لا عُقابُ القَواعِلِ) وهو من المُثُلِ التي لم يَذْكُرْها سِيبَوَيْهِ. قالَ ابنُ جِنِّي: قلتُ مرَّةً لأَبِى عَليٍّ: يجوزُ أن تَكُونَ تَنُوفَى مَقْصُورَةً من تَنُوفاءَ بمَنْزِلَةِ بَرُوكا، فسَمِعَ ذلك وتَقَبَّلَه. وقد يجوزُ أَن تَكُونَ أَلِفُ ((تَنُوفَا)) إشْباعًا للفَتْحَةِ، ولا سِيَّما وقد رَوَيْناهُ مَفْتُوحًا، وتكونُ هذه الألفُ مُلْحَقَةً مع الإشباعِ لإقامَةِ الوَزْنِ، ألا تَراها مُقابِلَةً لياءِ ((مَفَاعِيلُنْ)) كما أَنَّ الألِفَ في قَوْلِه: (تَنْباعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ ... ) إِنَّما هي إِشباعٌ للفتحةِ طَلَبًا لإقامَةِ الوَزْنِ. ألا ترى أَنّه لو قالَ: ((يَنْبَعُ مِنْ ذِفْرَى)) لصَحَّ الوَزْنُ؟ إلاَّ أَنَّ فِيه زِحافًا، وهو الجَزْلُ. كما أَنّه لو قالَ: ((تَنُوفَ لا)) لكانَ الجُزْءُ مَقْبُوضًا، فالإشباعُ إِذَنْ في المَوْضِعَيْنِ، إنّما هو مَخافَةَ الزِّحافِ الذي هو جائِزٌ. (مقلوبه) [ن ت ف] نَتَفَه يَنْتِفُه نَتْفًا، ونَتَّفَهُ، فانْتَتَفَ، وتَنَتَّفَ. والنُّتافُ، والنُّتافَةُ: ما سَقَطَ من الشَّيْءِ المَنْتُوفِ. ونُتافَةُ الإبِطِ: ما نُتِفَ منه. والمِنْتافُ: ما نُتِفَ به. وحُكِيَ عن ثَعْلَبٍ: أَنْتَفَ الكَلأُ: أَمْكَنَ أَنْ يُنْتَفَ. والنُّتْفَةُ: ما نَتَفْتَه بإِصْبَعِكَ من نَبْتٍ أو غَيْرِه. ورَجُلٌ نُتَفَةٌ: يَنْتِفُ من العِلْمِ شَيْئاً، ولا يَسْتَقْصِيهِ. والنَّتَفُ: ما يَتَقَلَّعُ من الإكْلِيلِ الذي حَوالَيَ الظُّفُرِ.

стр. 5304

(مقلوبه) [ف ت ن] الفِتْنَةُ: الخِبْرَةُ، وقولُه تَعالَى: ﴿إنا جعلناها فتنة للظالمين﴾ [الصافات: ٦٣] أي: خِبْرَةًن ومعناهُ: أَنَّهُمْ افْتَتَنُوا بشجرَةِ الزَّقُّومِ، وكَذَّبُوا بكَوْنِها، وذلك أَنَّهُم لَمّا سَمِعُوا أَنّها تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ، قالُوا: الشَّجَرُ يَحْتَرِقُ في النّارِ، فكيْفَ يَنْبُتُ الشجَرُ في النّارِ؟ وصارَتْ فِتْنَةً لهم. والفِتْنَةُ إِعْجَابُكَ بالشيءِ، فَتَنَه يفْتِنُه فَتْنًا وفُتُونًا وأَفْتَنَه، وأَباها الأَصْمَعيُّ، فأُنْشِدَ بيتَ رُؤْبَةَ: (يُعْرِضْنَ إِعْراضًا لدِينِ المُفْتَنِ ... ) فلم يَعْرِف البَيْتَ في الأُرْجُوزَةِ. وقال سِيبَوَيْهِ: فَتَنَهُ: جَعَل فيه فِتْنَةً. وأَفْتَنَهُ: أَوْصَلَ الفِتْنَةَ إليه. قال سِيبَوَيْهِ: إذا قالَ: أَفَتَنْتُه فقد تَعَرَّضَ لفُتِنَ، وإِذا قالَ: فَتَنْتُهُ فلم يَتَعَرَّضْ لفُتِنَ. وقد أَبَنْتُ هذا القانُونَ في الكِتابِ المُخَصِّص. وحكى أَبو زَيْدٍ: افْتُتِنَ الرّجُلُ، بصيغةِ ما لم يُسَمَّ فاعِلُه: أي فُتِنَ. والمَفْتُونُ: الفِتْنَةُ، صِيغَ المصدَرُ على لفظِ المَفْعُولِ، كالمَعْقُول والمَجْلُودِ. وعليه فَسَّرَ بعضُهُم قولَه : ﴿بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦] . قال بعضُهم: الباءُ زائِدَةٌ، ومعناه: أَيُّكُم المَفْتُونُ. وافْتَتَنَ في الشيءِ: فُتِنَ فيه. وفَتَنَ إلى النِّساءِ فُتُونًا، وفُتِنَ إليهِنَّ: أرادَ الفُجُورَ بهِنَّ. والفِتْنَةُ: الضَّلالُ والإِثْمُ. والفاتِنُ: المُضِلُّ [عن الحَقِّ] . والفاتِنُ: الشَّيْطانُ؛ لأَنَّه يُضِلُّ العِبادَ، صفَةٌ غالِبَةٌ. وقولُه تَعالَى: ﴿ومَنْهُم مَن يَقُولُ ائْذَن لِّى وَلاَ تَفْتيِنّىِ﴾ [التوبة: ٤٩] أي لا تُؤَثِّمِنْى بأمْرِكَ إيّايَ بالخُرُوجِ، وذلِكَ غَيرُ مُتَيَسِّرٍ لي، فآثَمُ به. قالَ الزَّجّاجُ: وقِيلَ: إنَّ المُنافِقِينَ هَزُِئُوا بالمُسْلِمينَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فقالوا: يُرِيدُونَ بَناتِ الأَصْفَرِ، فقال: لا تَفْتِنِّى: أي لا تَفْتِنِّى ببَناتِ الأصْفَرِ، فأعلمَ الله أنَّهُم قد سَقَطُوا في الفِتْنَةِ: أي في الإِثْم.

стр. 5305

وفَتَنَ الرَّجُلَ: أزالَه عمّا كانَ عليه، ومنه قولُه تَعالى: ﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك﴾ [الإسراء: ٧٣] . وقَوْلُه : ﴿ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم﴾ [الصافات: ١٦٢، ١٦٣] فسَّرَه ثَعْلَبٌ، فقال: لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْتِنُوا إلاّ مَنْ قُضِيَ عليه أَن يَدْخُلَ النّارَ. وعَدّى ((فاتِنِينَ)) بعَلَى لأَنَّ فيهِ مَعْنَى قادِرِينَ، فعدّاه بما كانَ يُعَدِّى به قادِرِينَ لو لَفَظ به. والفِتْنَةُ: الكُفْرُ، وفي التَّنْزِيل: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [البقرة: ١٩٣] . والفِتْنَةُ: الفَضِيحَةُ. وقولُه تعالَى: ﴿ومن يرد الله فتنته﴾ [المائدة: ٤١] قِيلَ: معناهُ: فَضِيحَته، وقِيلَ: كُفْره. قالَ أبو إِسحاقَ: ويَجُوزُ أن يَكُونَ اخْتِبارَه بما يُظْهِرُ بهِ أَمْرَهُ. والفِتْنَةُ: العَذابُ. والفِتْنَةُ: ما يَقَعُ بينَ النّاسِ من القِتالِ. وفَتَنَه يَفْتِنُه: اخْتَبَره. وقولُه تَعالى: ﴿أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُم يُفْتَنُونَ فيِ كُلِّ عَامِ مَّرَةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٢٦] . قيل: مَعْناه: يُخْتَبَرُونَ بالدُّعاءِ إلى الجِهادِ، وقِيلَ: يُفْتَنُونَ بِإنْزالِ العَذابِ والمَكْرُوهِ بهم. وفَتَنَ الشّيْءَ في النّارِ يَفْتِنُه فَتْنًا: أَحْرَقَه، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿يوم هم على النار يفتنون﴾ [الذاريات: ١٣] . والفَتِينُ مِنَ الأَرْضِ: الحَرَّةُ التي قد أَلْبَسَتْها كُلَّها حِجارَةٌ سُودٌ، كأَنَّها مُحْرَقّةٌ، والجَمْعُ فُتُنٌ. وفَتّانَا القَبْرِ: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ. وهما فَتْنانِ: أي ضَرْبانِ ولَوْنانِ، قالَ نابِغَةُ بَنِى جَعْدَةَ. (هُما فَتْنانِ مَقْضِيٌّ عليه ... لساعَتِه فآذَنَ بالوَداعِ) الواحِدُ فَتْنٌ. والفِتانُ: غِشاءٌ يكونُ للرَّحْلِ من آَدمٍ والجمعُ: فُتُنٌ. (مقلوبه:) [ن ف ت] نَفَتَ الرَّجُلُ يَنْفِتُ نَفَتانًا: غَضِبَ. وقِيلَ: النَّفَتانُ: شَبيهٌ بالسُّعالِ والنَّفْخِ عند الغَضبِ.

стр. 5306

ونَفَتَتِ القِدْرُ تَنْفِتُ نَفْتًا، ونَفَتانًا: غَلَتْ، وقِيلَ: لَزِقَ المَرَقُ بجوانِبِها. ونَفَتَ الدَّقِيقُ ونحوهُ يَنْفِتُ نَفْتًا: إِذا صُبَّ عليه الماءُ فَتَنَفَّخَ. والنَّفِيتَةُ: أَنْ يُذَرَّ الدَّقِيقُ على ماءٍ أو لَبَنٍ حَلِيبٍ، حَتَّى يَنْفِتَ وَيَتَبَجَّسَ من نَفْتِها، وهي أَغْلَظُ من السَّخِينَةِ يَتَوسَّعُ بها صاحِبُ العِيالِ لعِيالِه إِذا غَلَبَه الدَّهْرُ. (التاء والنون والباء) [ت ن ب] التَّنُّوبُ: شَجَرٌ، عن أبي حَنِيفَةَ. (مقلوبه:) [ت ب ن] التِّبْنُ: عَصِيفَةُ الزَّرْعِ من البُرِّ ونَحْوِه، واحِدَتُه تِبْنَةٌ. والتَّبْنُ: لُغَةٌ فيه. وتَبَنَ الدَّابَّةَ يَتْبِنُها: عَلَفَها التِّبْنَ. ورَجُلٌ تَبّانٌ: يَبِيعُ التِّبْنَ. والتِّبْنُ: أَعْظَمُ الأَقْداحِ يكادُ يُروِى العِشْرِينَ، وقِيلَ: هو الغلِيظُ الّذِي لم يُتَنَوَّقْ فِي صَنْعَتِه. وتَبَنَ له تَبْنًا وتَبانَةً وتَبانِيَةً: طَبَنَ. وقِيلَ: التَّبانَةُ في الشَّرِّ، والطبانَةُ في الخَيْرِ. وفي حَدِيثِ سالِمِ بنِ عَبْدِ الله في الحامِلِ المُتَوَفَّى عنها زَوْجَها: ((حَتَّى تَبَّنْتُم ما تَبَّنْتُم)) . قال عبدُ الرَّحمنِ: أُراها خَلَّطْتُم. وقال أبو عُبَيْدَةَ: هُوَ من التَّبانَةِ والطَّبانَةِ. قال أبو عُبَيْد، ومنه الحَدِيث: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فِيها، يَهْوِى بِها في النّارِ)) . ورَجُلٌ تَبِنٌ: دَقيقُ النَّظَرِ فَطِنٌ كالطَّبِنِ. وزَعَمَ يعقوبُ أَنّ التاءَ بَدَلٌ. والتُّبّانُ: شِبْه السَّراوِيلِ، مُذَكَّرٌ. وتُبْنَى: مَوْضِعٌ قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: (عفا رابِغٌ من أَهْلِه فالظَّواهِرُ ... فأَكْنافُ تُبْنَى قَد عَفَتْ فالأَصافِرُ)

стр. 5307

(مقلوبه:) [ن ب ت] نَبَتَ الشّيْءُ ينبتُ نَبْتًا ونَباتًا، وتَنَبَّتَ، قال: (مَنْ كانَ أَشْرَكَ في تَفَرُّقِ فالِجٍ ... فلَبونُهُ جَرِبَتْ مَعًا وأَغَدَّتِ) (إلا كناشِرَةَ الَّذِي ضَيَّعْتُمُ ... كالغُصْنِ في غُلَوَائِهِ المُتَنَبِّتِ) وقيلَ: المُتَنَبِّتُ هنا: المُتَأَصِّلُ، أرادَ: إلا ناشرة فزاد الكافَ، كما قالَ رُؤْبَةُك (لواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... ) أرادَ: فيها المَقَق وقد تَقَدَّمَ. وأَنْبَتَ، ورُوِيَ بيتُ زُهَيْر: (حَتَّى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ ... ) هكذا رواه أَبُو إِسحاقَ الزَّجّاجُ، وكثيرٌ من الرَّواةِ. وأَنْبَتَه الله، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ [نوح: ١٧] جاءَ بالمَصْدَرِ فيه على غَيْرِ وزنِ الفِعْلِ، وله نظائر. فأمّا قولُه تَعَالَى: ﴿تنبت بالدهن﴾ [المؤمنون: ٢٠] فقد قُرِئَتْ: تُنْبِتُ وتَنْبُتُ، فالباءُ مع تَنْبُتُ على وجْهِها، وأما تُنْبِتُ فذَهَبَ كثيرٌ من الناسِ إلى أَنَّ معناه: تُنْبِتُ الدُّهْنَ، أي شَجَرَ الدُّهْنِ، أو حَبَّ الدُّهْنِ، وأَنَّ الباءَ فيه زائِدَةٌ، وكذلِك قولُ عَنْتَرَةَ: (شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَت ... زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَيْلَمِ) قالوا: أرادَ شَرِبَتْ مادَ الدُحْرُضَيْنِ: قال: وهذا عِنْدَ حُذّاقِ أصحابِنا على غَيْرِ وَجْهِ الزِّيادَة، وإِنما تَأْوِيلُه عندهم والله أعْلَمُ: تُنْبِتُ ما تُنْبِتُه والدُّهْن فِيها، كما تَقُولُ: خَرَجَ زيدٌ بِثِيابِه، أي: وثيابُه عليهِ، وركِبَ الأمِيرُ بسَيْفِه؛ أي: وسَيْفُه معه، كما أَنْشَدَ الأصمَعِيُّ:

стр. 5308

(ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوف ... وقَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ) أي: قَطعَ الحَبلَ ومِرْوَدُه فيه، ونحوُ هذا قولُ أَبى ذُؤَيبٍ يصِفُ الحَمِيرَ: (يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّباتِ كأَنَّما ... كُسِيتْ بُرُودَ بَنِى تَزِيدَ الأذْرُعُ) أي: يَعْثُرْنَ وهُنَّ مع ذلك قد نَشِبْنَ في حَدِّ الظُّباةِ، وكذلك قولُه: ((شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ)) . إِنّما الباءُ في مَعْنَى في، كما تَقولُ: شَرِبْتُ بالبَصْرَةِ وبالكُوفَةِ أي: في البَصْرةِ، وفي الكُوفَةِ، أي: شَرِبَتْ وهي بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ، كما تَقُولُ: ورَدْنا صَدّاءَ، ووافَيْنا شَحاةَ، ونَزَلْنا بواقَصَةَ. والمَنْبِتُ: موضعُ النّباتِ، وهي أحد ما شَذَّ مِنْ هذا الضَّرْبِ، وقِياسُه المَنْبَتُ، وقد قِيلَ. وحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ: ما أَنْبَتَ هذه الأَرْضَ! فَتَعَجَّبَ منه بطَرْحِ الزّائِدِ. والمَنْبِتُ: الأصلُ. والنِّبْتَةُ: شَكْلُ النَّباتِ وحالَتُه التي يَنْبُت عليها. والنَّبْتَةُ: الواحِدَةُ من النَّباتِ، حكاه أبو حَنِيفَة فقال: العُقَيْفاءُ: نَبْتَةٌ ورقُها مثلُ وَرَقِ السَّذابِ. وقالَ في موضعٍ آخَرَ: إنّما قَدَّمناها لِئَلاّ نَحْتاجَ إِلى تَكْرِيرِ ذلك عندَ كُلِّ نَبْتٍ، أرادَ عند كُلِّ نوعٍ من النَّبْتِ. ونَبَّتَ الزَّرْعَ والشَّجَرَ: غَرَسَه. والنابِتُ من كُلِّ شيءٍ: الطَّرِيُّ حينَ يَنْبُتُ صَغِيراً. وما أَحْسَنَ نابِتَةَ بَنِى فُلانٍ! : أي ما تَنْبُتُ عليه أَمْوالُهم وأَولادُهم. وأَنْبَتَ الغُلامُ: راهَقَ واسْتَبانَ شَعْرُ عانِتَه. ونَبَّتَ الجارِيَةَ: أَحْسَنَ القِيامَ عليها رَجاءَ فَضِلْها. والتَّنْبِيتُ: أَوَّلُ خُروجِ النَّباتِ. والتَّنْبِيتُ أيضاً: ما نَبَتَ على الأَرْضِ من النَّباتِ، قالَ: (بَيْداءَ لم يَنْبُتْ بها تَنْبِيتُ ... )

стр. 5309

والتِّنْبِيتُ: لغةٌ في التَّنْبِيتِ، حكاها السِّيرافِيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: وهذا لا يجُوزُ إِلاّ على الإِتباعِ، كما حكى سِيبَوَيْهِ التِّرْعِيبِ: وهو قَطْعُ السَّنامِ. والتَّنْبِيتُ: ما شُذِّبَ عن النّخْلَةِ من شَوْكِها وسَعْفِها للتَّخْفِيف عنها، عَزَاها أبو حَنِيفَةَ إِلى عِيسَى بن عُمَر. والنَّبائتُ: أَعْضادُ الفُلْجانِ، واحِدَتُها نَبِيتَةٌ. واليَنْبُوتُ: شَجِرُ الخَشْخاشِ، وقيل: هي شَجَرَةٌ شاكَةٌ، لها أَغْصانٌ ووَرَقٌ، وثَمَرتُها جِرْوٌ، أي: مُدَوَّرَةٌ تُدْعَى بعُمانَ ((الغاف)) واحِدَتُها يَنْبُوتَةٌ. قال أبو حَنِيفَةَ: اليَنْبُوتُ ضَرْبانِ: أَحدُهما هذا الشَّوكُ القِصارُ الذي يُسَمَّى الخَرُّوبَ، له ثمرةٌ كأَنّها تُفّاحَةٌ فيها حَبٌّ أحمرُ، وهي عَقُولٌ للبَطْنِ، يُتَداوَى بها. قالَ: وهي الَّتِي ذَكَرَها النابِغَةُ، فقال: (يَمُدُّه كُلُّ وادٍ مُزْبِدٍ لَجِبٍ ... فيه حُطامٌ من اليَنْبُوتِ والخَضَدِ) والضَّرْبُ الآخرُ: شَجَرٌ عَظامٌ. أخبرني بعضُ أَعْرابِ رَبِيعَةَ قال: تكونُ اليَنْبُوتَةُ مثلَ شَجَرةِ التُّفّاحِ العَظيِمَةِ، وورَقُها أَصْغَرُ من ورَقِ التُّفّاح، ولها ثَمَرةٌ أصغرُ [من الزُّعْرُور] شَدِيدَةُ السّوادِ، شَدِيدةُ الحَلاَوةِ، ولها عَجْمٌ يُوضَعُ في المَوازِينِ. والنَّبِيتُ: حَيٌّ. ونَبَاتَى: مَوْضِعٌ، قال ساعِدَةُ بنُ جُوَيَّةَ: (فالسِّدْرُ مُختْلِجٌ وغُودِرَ طافِياً ... ما بَيْنَ عَيْنَ إِلى نَباتَىِ الأَثْأَبِ) ويُرْوَى ((نَباةَ) كحَصَاةٍ، عن أَبِي الحَسَنِ الأَخْفَشِ. ونَبْتٌ، ونابِتٌ، ونُبَاتَةُ: (أسماءٌ. التاء والنون والميم) [ت ن م] التَّنُّومُ: شَجَرٌ له حَمْلٌ صِغارٌ كمثلِ حَمْلِ الخِرْوَعِ، ويَنْفَلِقُ عن حَبٍّ يَأْكُلُه أهلُ البادِيَةِ، وكَيْفَما زالَت الشّمْسُ تَبِعَتْها بأَعْراضِ الوَرَقِ، واحِدَتُه تُنُّومَةٌ. وقال أبو حَنِيفَةَ: التَّنُّومُ: من الأَغْلاثِ، وهي شَجَرَةٌ غَبْراءُ تَأْكُلُها النَّعامُ والظِّباءُ، وهي مِمَّا تُحْتَبَلُ فيه الظِّباءُ،

стр. 5310

ولها حَبٌّ إذا تَفَتَّحَتْ أَكْمامُه اسوَدَّ، ولَهُ عِرْقٌ، ورُبَّما اتُّخِذَ زَنْدًا، وأَكْثَرُ منابِتِها شُطْآنُ الأَوْدِيَةِ. ولحُبِّ النَّعامِ لهُ، قال زُهَيْزٌ في صِفَةِ الظَّلِيمِ: (أَصَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَى ... له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ) وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: التَّنُّومَةُ بالهاء: شَجَرَةٌ من الجَنْبَةِ عَظِيمَةٌ، ينبتُ فِيها حَبٌّ كالشَّهْدانَجِ يَدَّهِنُونَ به، ويَأْتَدِمُونَه، ثم تَيْبَسُ عندَ دُخُولِ الشِّتاءِ وتَذْهَبُ. هذا كُلُّه قولُ أَبِي حَنِيفَةَ. وتَنَمَ البَعِيرُ، بتخفيف النُّونِ: أَكَلَ التَّنُّومَ. (مقلوبه:) [ت م ن] تَيْمَنَ: اسمُ موضِعٍ، قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ: (سَمَوْتُ له بالرَّكْبِ حَتَّى وَجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحَمامُ المُغَرِّدُ) وتَرَكَ صَرْفَه لما عَنَى به البُقْعَةَ. (مقلوبه) [م ت ن] المَتْنُ من كُلِّ شيءٍ: ما صَلُبَ وظَهَرَ، والجَمْعُ: مُتُونٌ ومِتانٌ. قال الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ: (أَنَّى اهْتَدَيْتِ وكُنْتِ غيرَ رَجِيلَةٍ ... والقَوْمُ قد قَطَعُوا مِتانَ السَّجْسَجِ) أرادَ: مِتانَ السَّجاسِجِ، فوضَعَ الواحِدَ موضِعَ الجَمْعِ. وقد يجوزُ أن يُرِيدَ مَتْنَ السَّجْسَجِ فجَمَع على أَنّه جَعَلَ كلَّ جُزْءٍ منه مَتْنًا. والمَتْنُ: ما ارْتَفَعَ من الأَرْضِ واسْتَوَى، والجمعُ كالجمعِ. والمَتْنُ، والمِتانُ: ما بينَ كُلِّ عَمَدَيْنِ، والجمعُ مُتُنٌ. ومَتَّنُوا بينَهُم: جَعَلُوا بينَ الطّرائِقِ مُتُنًا من شَعَرٍ لَئلاّ تُخَرِّقَه أطرافُ الأَعْمِدَة. والتَّمْتِينُ والتِّمْتِينُ والتِّمْتانُ: الخَيْطُ الّذِي يُضْرَبُ به الفُسْطاط. والمَتْنُ: الظَّهْرُ، يُذَكَّرُ ويؤنَّثُ عن اللِّحْيانِيِّ. والجمع مُتُونٌ. وقِيلَ: المَتْنُ، والمَتْنَةُ: لَحْمَتانِ مَعْصُوبَتانِ بينَهما صُلْبُ الظَّهْرِ مَعْلُوبَتانِ بعَقَبٍ، وقِيلَ: المَتْنانِ، والمَتْنَتانِ: جَنْبَتا الظَّهْرِ، وجَمْعُهما: مُتُونٌ، فمَتْنٌ ومُتُونٌ كظَهْرٍ وظُهُورٍ، ومَتْنَةٌ ومُتُونٌ

стр. 5311

كمَأْنَةٍ ومُؤُونٍ. وَمَتَنَه مَتْنًا: ضَرَبَ مَتْنَه. ومَتْنُ الرُّمْحِ والسَّهْمِ: وَسَطُهما، وقِيلَ: هو من السَّهْمِ: ما دُونَ الزّافِرَةِ إلى وَسَطِه. والمَتْنُ: الوَتَرُ. ومَتَنَه بالسَّوْطِ مَتْنًا: ضَرَبَ منه أيَّ موضِعٍ كانَ، وقيل: ضَرَبَهَ به ضَرْبًا شَدِيدًا. وجِلْدٌ له مَتْنٌ: أي صَلابَةٌ وأُكْلٌ وقُوَّةٌ. ورَجُلٌ مَتْنٌ: قَوِيٌّ. ووَتَرٌ مَتْنٌ: شديدٌ. وشيءٌ مَتِينٌ: صَلِيبٌ قَوِيٌّ. وقولُهُ تَعالَى: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ [الذاريات: ٥٨] معناه: ذو الاقْتِدارِ والشِّدَّةِ. وقُرِئَ المَتِينِ بالخَفْضِ على النَّعْتِ للقُوَّةِ؛ لأنَّ تأنِيثَ القُوَّةِ كتأْنِيثِ المَوْعِظَةِ من قولِه تَعالى: ﴿فمن جاءه موعظة﴾ [البقرة: ٢٧٥] أي: وَعْظٌ، والقُوَّةُ: والاقْتِدارُ. وقد مَتُنَ مَتانَةً. ومَتَّنَه هُوَ. والمُماتَنَةُ: المُباعَدَةُ في الغايَةِ. وسَيْرٌ مُماتِنٌ: بَعِيدٌ. ومَتَنَ أُنْثَيَى الدّابَّةِ والشّاةِ يَمْتُنُهُما مَتْنًا: شَقَّ الصَّفَنَ عنهُما، فَسَلَّهُما بعُرُوقِهما. وخَصَّ أبو عُبَيْدَةَ به التَّيْسَ. وماتَنْتُ الرَّجُلَ: فعَلْتَ به مثلَ ما يَفْعَلُ بكَ، وهي المُطاوَلَةُ، والمُماطَلَةُ. ومَتَنَ بالمكانِ مُتُوناً: أقامَ. ومَتَنَ المَرْأَةَ مَتْنًا: نَكَحَها. (مقلوبه:) [ن م ت] النَّمْتُ: ضربٌ من النَّبْتِ، له ثَمَرٌ يُؤْكَلُ. (الباء والتاء والميم) [ب ت م] البُتْمُ والبُتَّمُ: جِيلٌ من ناحِيَةِ فَرْغانَةَ.

стр. 5312

(باب الثلاثي المعتل) (التاء والذال والهمزة) [ذ أت] ذَأَتَه يَذْأَتُه ذَأْتًا: خَنَقَه حَتّى أَدْلَعَ لِسانَه، عن كُراع. التاء والراء والهمزة [ت أر] أَتْأَرَ إليهِ النَّظَر: أحَدَّه. وأَتْأَرَه بَصَرَهُ: أَتْبَعَهُ إيّاهُ، قالَ بعضُ الأَغْفالِ: (وأتْأَرَتْنِى نَظْرَةَ الشَّفِيرِ ... ) فأمّا قولُه: (إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيَّ وأَشْقَذُونِى ... فصِرْتُ كأَنَّنِى فَرَأٌ مُتَارُ) فإِنَّه أراد: مُتْأَرٌ، فَنَقَلَ حَرَكَةَ الهمزةِ إلى التّاءِ، وأَبْدَلَ منها ألِفًا لسُكُونِها، وانْفِتاحِ ما قَبْلَها، فصارَتْ مُتَار. والتُّؤْرُورُ: العَوْنُ يكونُ مع السُّلْطانِ بلا رِزْقٍ. وقِيلَ: هو الجِلْوازُ، وذهَبَ الفارِسِيُّ إلى أَنَّه تُفْعُولٌ من الأَرِّ: وهو الدَّفْعُ. (مقلوبه:) [أت ر] الأُتْرُورُ: لُغَةٌ في التُّؤْروُرِ، مقلوبٌ عنه. (مقلوبه:) [ر ت أ] رَتَأَ العُقْدَةَ: شَدَّها. (التاء واللام والهمزة) [ل ت أ] لَتَأَ في صَدْرِه يَلْتَأُ لَتْأ: دَفَعَ.

стр. 5313

ولَتَأ المَرْأَةَ يَلْتَؤُها لَتْأً: نَكَحَها. ولَتَأه بسَهْمٍ لَتْأً: رَماهُ به. (مقلوبه:) [أت ل] أَتَلَ يَأْتِلُ أَتْلاً، وأَتَلانًا، وأَتَلالاً - على البَدَلِ، عن يعقوب -: قارَبَ الخَطْوَ في غَضَبٍ، قال: (أَرانِيَ لا آتِيكَ إِلاَّ كأَنَّمَا ... أَسَأْتُ وإِلاّ أَنْتَ غَضْبانُ تَأْتِلُ) (مقلوبه:) [أل ت] الأَلْتُ: الحَلِفُ. وأَلَتَه بيَمِينٍ أَلْتًا: شَدَّد عليه. وألت [عليه] : طَلَبَ منه حَلِفًا أو شَهادَةً يَقُومُ له بها. وأَلَتَه مالَه، وحَقَّهُ يَأْلِتُه أَلْتًا، وإِلاتَةً، وآلَتَه إِيّاهُ: نَقَصَه. والأَلْتُ: البُهْتَانُ، عن كُراع. وأَلِّيتُ: موضعٌ، قال كُثّيِّرُ عَزَّةَ: (فلَمّا عَصاهُنَّ حَيَّا بِهِنَّ ... برَوْضَةِ أَلِّيتَ قَصْرًا خَنَاثَا) وهذا البناءُ عَزِيزٌ أو مَعْدُومٌ، إلاّ ما حَكاهُ أبو زَيْدٍ من قولِهِم: عليه سَكِّينَةٌ. (التاء والنون والهمزة) [ت ن أ] تَنَأ بالمَكانِ يَتْنَأ تُنُوءاً: أقامَ. قال ثَعْلَبٌ: وبه سُمِّى التَّأَنِّى، وهذا من أَقْبَحِ الغَلَطِ، وأَفْحَشِ السَّقَطِ إن صَحَّ عنه، وخَلِيقٌ أنْ يَصِحَّ؛ لأَنَّه قد ثَبَتَ في أَمالِيهِ ونَوادِرِه. وقالُوا: تَنَأ بالمَكانِ، فأبْدَلُوا، وظَنَّهُ قومٌ لُغَةً، وهو خَطَأٌ. (مقلوبه:) [ت أن] أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (أَغَرَّكَ يا مَوْصُولُ مِنْها ثُمالَةٌ ... وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغُرَىِّ تُؤانُ) أَرادَ تُؤامُ فأَبْدَلَ. هذا قَوْلُه وأحسَنُ منه أن يكونَ وَضْعًا لا بَدَلاً، ولم نَسْمَعْ هذا إلاّ في

стр. 5314

هذا البَيْتِ. وقولُه: ((يا مَوْصُولُ)) ، إمّا أن يكونَ شَبَّهَه بالمَوْصُولِ من الهَوامِّ، وإمّا أَنْ يكونَ اسمَ رَجُلٍ. (مقلوبه:) [ن ت أ] نَتَأ الشَّيْءُ يَنْتأُ نَتْأَ، ونُتُوءاً: انْتَبَرَ وانْتَفَخَ، وكُلُّ ما ارْتَفَع فقَدْ: نَتَأ. فأَمّا قولُ الشّاعِرِ: (قَدْ وَعَدَتْنِى أُمُّ عَمْرٍ وأَنْ تَا ... ) (تَمْسَحُ رَأْسِى وتُفَلِّيِنى وَا ... ) (وتَمْسَحُ القَنْفاءَ حتى تَنْتَا ... ) فإِنّه أرادَ: حَتّى تَنْتَأ، فإِمّا أَن يكونَ خَفَّفَ تَخْفِيفاً، قياسِيّا، على ما ذَهَبَ إليهِ أبو عُثْمانَ في هذا النَّحْوِ، وإمّا أَنْ يكونَ أَبْدَلَ إِبْدالاً صَحِيحًا، على ما ذَهَبَ إليه الأَخْفَشُ، وكُلُّ ذلك ليُوافِق ((تا)) من قوله: (قَدْ وَعَدَتْنِى أُمُّ عَمْرٍ و، أَنْ تَا ... ) او ((وا)) من قَوْلِه: (تَمْسَحُ رَأْسِى وتُفْلِّينى وا ... ) ولَوْ جَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ لكانَتِ الهَمْزَةُ المُخَّفَّفَةُ في نِيَّة المُحَقَّقَةِ، حتّى كأَنَّه قالَ: تَنْتَأُ، فكانَ يَكُون ((تَى تَنْتَا)) مُسْتَفْعِلُنْ، وقوله: ((رٍِ أَنْ تَا)) ، و ((لِينِى وَا)) مَفْعُولُنْ، ومَفْعُولُنْ لا يَجِئُ مع مُسْتَفْعِلُنْ، وقد أَكْفَأَ هذا الشّاعِرُ بينَ التّاءِ والواوِ، وأرادَ: أَنْ تَمْسَحَ، وتُفَلِّينى وتَمْسَحَ، وهذا من أَقْبَحِ ما جاءَ في الإِكْفاءِ، وإنَّما ذَهَبَ الأَخْفَشُ إلى أَنَّ الرَّوىَّ مِنْ ((تا)) و ((وا)) التاء، والواو من قِبَلِ أَنَّ الأَلِفَ فيهما إِنَّما هي لإِشْباعِ فَتْحَةِ التّاءِ والواوِ، فهي مَدٌّ لإِشْباعِ الحَرَكَةِ التي قَبْلَها، فهِيَ إذَن كالأَلِفِ، والياءِ، والواوِ في: الخِيامُو، والجَرَعَا، والأَيَّامِى. ونَتأ من بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ: ارْتَفَعَ. ونَتَأَ عَلَى القَوْمٍ نَتْاً: [ارتَفَعَ] . قال اللِّحْيانِيُّ. وفي المَثَلِ: ((تَحْقِرُه ويَنْتَأُ)) . يُقالُ هذا للّذِي ليسَ له شاهِدُ مَنْظَرٍ، وله باطِنٌ مَخْبَرٍِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ: تَسْتَصْغِرُه ويَعْظُمُ، وقِيلَ: ((تَحْقِرُه ويَنْتُو)) بغيرِ هَمْزٍ، وسَيأْتِي ذِكْرُه.

стр. 5315

(مقلوبه:) [أت ن] الأَتانُ: الحِمارَةُ، والجَمعُ: آتُنٌ، وأُتُنٌ، وأُتْنٌ أنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (وما أُبَيِّنُ مَنْ هُمْ غَيْرَ أَنَّهُم ... هُمُ الّذِينَ غَذَتْ مِنْ خَلْفِها الأُتُنُ) وإِنّما قالَ: ((غَذَتْ مِنْ خَلْفِها الأُتُنُ)) ؛ لأَنَّ وَلَدَ الأَتانِ إِنّما يَرْضَعُ مِنْ خَلْفٍ. والمَأْتُوناءُ: اسمٌ للجَمْعِ. واسْتَأْتَنَ الحِمارُ: صارَ أَتانًا. واسْتَأْتَنَ أَتانًا: اتَّخَذَها. والأَتانُ: الصَّخْرَةُ تَكُونُ في الماءِ، قالَ الأَعْشى: (بناجِيَةٍ كأَتانِ الثَّمِيلِ ... تُقَضِّى السُّرَى بَعْدَ أَيْنٍ عَسِيراَ) وأتانُ الضَّحْلِ: صَخْرَةٌ تكونُ على فَمِ الرَّكِيِّ، فَيَرْكَبُها الطُّحْلُبُ حتّى تَمْلاسَّ، فتَكُونَ أَشَدَّ مَلاسَةً من غيرِها، وقِيلَ: هي الصَّخْرَةُ بعضُها غامِرٌ وبعضُها ظاهِرٌ. والأَتانُ: مُقامُ المُسْتَقِى على فَمِ الرَّكِيَّةِ. وأَتَنَ يَأْتِنُ أَتْنًا: خَطَبَ في غَضبٍ. وأَتَنَ بالمَكان يَأْتِنُ أَتْنًا، وأُتُونًا: ثَبَتَ. والأَتْنُ: أَنْ تَخْرُجَ رِجْلاً المَوْلُودِ قبلَ رَأْسِه، لُغَةٌ في اليَتْنِ، حكاهُ ابنُ الأَعرابِيِّ. وقِيلَ: هو الَّذِي يُولَدُ مَنْكُوسًا، فهو مَرَّةً اسمٌ للوِلادِ، ومَرَّةً اسمٌ للوَلَدِ. والأَتُونُ: أُخْدُودُ الجَيّارِ والجَصّاصِ ولا أَحْسِبُه عَرَبِيًا، وجَمْعُه: أُتُنٌ. قالَ الفَرّاءُ: هي الأَتاتِينُ. قالَ ابنُ جِنِّي: كأَنَّه زادَ عَلَى عَيْنِ أَتُونٍ عَيْنًا أُخْرَى، فصارَ فَعُولٌ مُخَفَّف العَيْنِ إِلى فَعُّولٍ مُشَدَّد العَيْنِ، فتَصَوَّرَه حينئذٍ عَلَى أَتُّونٍ، فقالَ فيه: أَتاتِينُ، كسَفُّودٍ وسَفافِيدَ، وكَلُّوبٍ وكَلالِيبَ. (مقلوبه:) [ن أت] نَأَتَ يَنْئِتُ ويَنْأَتُ نَأْتًا، ونَئِيتًا، وهو أَجْهَرُ من الأَنِينِ. ونأَتَ نَأْتًأ: سَعَى سَعْيًا بَطِيئًا.

стр. 5316

(مقلوبه:) [أن ت] أَنَتَ يَأْنِتُ أَنِيتًا: كَنأَتَ. (التاء والفاء والهمزة) [ت ف أ] أَتَيْتُه عَلَى تَفِيئَةِ ذاكَ: أي على حِينِه ورُبّانِه، حَكَى اللِّحْيانِيُّ فيه الهَمْزَ والبَدَلَ، وليسَ عَلَى التَّخْفِيفِ القِياسِيِّ؛ لأَنَّه قد اعْتُدَّ به لُغَةً. (مقلوبة) [ت أف] أَتَيْتُه على تَئِفَّةِ ذلك، كتَفِيئَته، فَعِلَّةٌ عند سِيبَوَيْه، وَتَفْعِلَةٌ عند أبي عَلِيِّ. قال: لأَنَّ العربَ تَقُولُ: أَفَفْتُ عليه عَنْبَرَةَ الشِّتاءِ: أي أتَيْتُه في ذلِكَ الحينِ. وأَتَيْتُه على إِفّانِ ذلِكَ وتَئِفّانِه، أي أَوِلَّه، فهَذا يَشْهُد بزِيادَتِها. والتِّئِفّانُ: النَّشاطُ. (مقلوبه:) [ف ت أ] ما فَتِئْتُ أَفْعَلُ، وما فَتَأْتُ أَفْتَأُ فَتْأً، وفُتُوءاً وما أَفْتَأْتُن الأَخِيرَةُ تَمِيمِيَّةٌ، أي ما بَرِحْتُ، لا يُسْتَعْمَلُ إلاّ في النَّفْيِ، فإِن اسْتُعْمِلَ بغَيْرِ ما ونَحْوَها فهِيَ منْوِيَّةٌ على حَسَبِ ما تَجِئُ عليها أَخَواتُها. وقولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤيَّةَ: (أَنَدُّ مِنْ قاربٍ رُوحٍ قَوائِمُه ... صُمٍّ حَوافِرُه ما يَفْتَأُ الدَّلَجَا) أراد: ما يَفْتَأُ من الدَّلَجِ، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ. (مقلوبه:) [ف أت] افْتَأَتَ عليَّ ما لَمْ أَقُلْه: اخْتَلَقَه. (مقلوبه:) [أف ت] أَفَتَهُ عن كَذَا، كأَفَكَه: أي صَرَفَهُ. والإِفْتُ: الكَرِيمُ من الإِبِلِ، وكذلك الأُنْثَى. وقالَ ثَعْلَبٌ: الأَفْتُ بالفَتْحِ: النّاقَةُ السَّرِيعَةُ، وهي التي تَغْلِبُ الإِبِلَ على السَّيْرِ، وأَنْشَدَ:

стр. 5317

(كأَنِّى لَمْ أَقُلْ عاجٍ لأَفْتٍ ... تُراوِحُ بعد هِزَّتِها الرَّسِيمَا) (التاء والباء والهمزة) [ب ت أ] بَتَأَ بالمَكانِ يَبْتَأُ بُتُوءاً: أَقامَ. (مقلوبه:) [أت ب] الإِتْبُ: البَقِيرَةُ، وهو بُرْدٌ يُؤْخَذُ فيُشَقُّ، ثم تُلْقِيهِ المَرْأَةُ في عُنُقِها من غَيْرِ جَيْب ولا كَمَّيْنِ. والإِتْبُ: دِرْعُ المَرْأَةِ، وقِيلَ: الإِتْبُ من الثِّيابِ: ما قَصُرَ فنَصَفَ السّاقَ، وقِيلَ: الإِتْبُ: غيرُ الإِزارِ، لا رِباطَ له كالتِّكَّةِ، وليسَ على خِياطَةِ السَّراوِيلِ، ولكِنَّه قَمِيصٌ غيرُ مَخِيطِ الجانِبَيْنِ، وقِيلَ: هو النُّقْبَةُ، وهو سَراوِيلُ بلا رِجْلَيْنِ. وقال بَعْضُهم: هو قَمِيصٌ بغَيْرِ كُمَّيْنِ، والجمع: آتابٌ، وإتَابٌ. والمِئْتَبَةُ كالإِتْبِ، وقِيلَ فيه كُلُّ ما قِيلَ في الإِتْبِ. وأُتِّبَ الثَّوْبُ: صُيِّرَ إِتْبًا، قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: (هَضِيمُ الحَشَا رُودُ المَطَا بَخْتَرِيَّة ... جَمِيلٌ عليها الأَتْحَمِيُّ المُؤَتَّبُ) وقد تَأَتَّبَ به، وائْتَتَبَ، وأَتَّبها بهِ، وإِيّاهُ، كلاهُما: أَلْبَسَها. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: التَّأَتُّبُ: أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ حِمالَ القَوْسِ في صَدْرِه، ويُخْرِجَ مَنْكِبَيْهِ مِنْها، فَتصِيرَ القَوسُ على مَنْكِبَيْه. وإِتْبُ الشَّعِيرَةِ: قِشْرُها. (مقلوبه:) [أب ت] أَبَتَ اليَوْمُ يَأْبِتُ ويَأْبُتُ أَبْتًا، وأُبُوتًا، وأَبِتَ، فهُوَ آبِتٌ: اشْتَدَّ حَرُّه وغَمُّه وسَكَنَتْ رِيحُه. يَوْمٌ أَبْتٌ ولَيْلَةٌ أَبْتَةٌ. وأَبْتَةُ الغَضَبِ: شِدَّتُه وسَوْرَتُه. وتَأَبَّتَ الجَمْرُ: احْتَدَمَ.

стр. 5318

(التاء والميم والهمزة) [ت أم] التَّوْأَمُ من جَمِيعِ الحَيَوانِ: المَوْلُودُ مع غَيْرِه في بَطْنٍ، منَ الاثْنَيْنِ إلى ما زادَ، ذَكَراً كانَ أو أُثْنَى، أو ذَكَرًا مع أُنْثَى، وقد يُسْتَعارُ في جَمِيعِ المُزْدَوِجاتِ، وأَصْلُه ذلِكَ. فأَمَّا قَوْلُه: (تَحْسِبُه مِمّا بهِ نَضْوَ سَقَمْ ... ) (أَو تَوْأَمًا أَزْرَى بهِ ذاكَ التَّوَمْ ... ) فإِنّما أراد ذاكَ التَّوْأَمَ، فَخَفَّفَ الهَمْزَة بأَن حَذَفَها، وأَلْقَى حَرَكَتَها على السّاكِنِ الّذي قَبْلَها. كما حَكاهُ سِيبَوَيْهِ في الهَمْزَةِ المُتَحَرِّكَةِ السّاكِنِ ما قَبْلَها. ولا يَكُونُ التَوَمُ هُنَا من ((ت وم)) ، لأن مَعْنَى التَّوْأَمِ الذي هو من ((تء م)) قائمٌ فيهِ، وكأَنَّ هذا إنَّما هو عَلَى الحَذْفِ، كأَنَّه قالَ: ((وُجُودُ ذَلِكَ التَّوْأَمِ)) ، والجَمْعُ: تَوائِمُ وتُؤامٌ، قالَ أبو دُوَادٍ: (نَخَلاتٌ مِنْ نَخْلِ بَيْسانَ أَيْنَعْنَ ... جَمِيعًا ونَبْتُهُنَّ تَؤامُ) وهَذا من الجَمْعِ العَزِيزِ، وله نظائِرُ قد أَبَنْتُها غيرَ مَرَّةٍ، ويُقال: تَوْأَمٌ للذَّكَرِ، والأُنْثَى تَوْأَمَةٌ، فإِذا جَمَعُوهُما قالُوا: هما تَوْأَمان، وهُما تَوْأَمٌ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ: (فجاءُوا بشَوْشَاةٍ مِزاقٍ تَرَى بِها ... نُدُوبًا من الأَنْساعِ فَذّا وتَوْأَمَا) وقَدْ أَتْأَمَتِ المَرْأَةُ وكُلُّ حامِلٍ، وهي مُتئِمٌ، فإِذا كانَ ذلِكَ لها عادَةً فهِيَ مِتْآمٌ. وتاءَمَ أَخاهُ: وُلِدَ مَعَه. وهو تئِمْهُ وتَوْأَمُه وتَئِيمهُ، عن أَبي زَيْدٍ في المَصادِر. وتَوَائِمِ النُّجُومِ: ما تَشابَكَ مِنْها، وكذلِكَ تَوائِمُ الُّلؤْلُؤِ. وتاءَمَ الثَّوْبَ: نَسَجَه على خَيْطَيْنِ. وفَرَسٌ مُتائِمٌ: يَجِئُ بِجَرْيٍ بعد جَرْيٍ، قالَ: (عافِى الرَّقاقِ مِنْهَبٌ مُواتِمُ ... )

стр. 5319

(وفِي الدِّهاسِ مِضْبَرٌ مُتائِمُ ... ) وكُلُّ هذا من التَّوْأَمِ. والتَّوْأَمُ: من مَنازِلِ الجَوْزاءِ: وهُما تَوْأَمانِ. والتَّوْأَمُ: السَّهْمُ من سِهامِ المَيْسِرِ، وقِيلَ: هو الثّانِي مِنْها. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: فيه فَرْضانِ، وله نَصِيبانِ إنْ فازَ، وعليه غُرْمُ نَصِيبَيْنِ إِنْ لم يَفُزْ. والتَّوْأَمانِ: عُشْبَةٌ صَغِيرَةٌ لها ثَمَرَةٌ مثلُ الكَمُّونِ، كَثيرة الوَرَقِ، تَنْبُتُ في القِيعانِ مُسْلَنْطِحَةً ولها زَهْرَةٌ صَفْراءُ، عن أَبِي حَنِيفَةَ. والتِّئْمَةُ: الشاةُ تكونُ للمَرْأَةِ تَحْتَلِبُها. والإِتْاَمُ: ذَبْحُها. وتُؤَامُ، مثل تُعامَ: مَدِيَنةٌ من مَدُنِ عُمانَ يَقَعُ إِليها اللُّؤْلُؤُ، فيُشْتَرَى من هُناكَ. والتُّؤامِيَّةُ مثلُ التُّعامِيَّةِ، والتَّوْآمِيَّةُ مثلُ التَّوْعامِيَّةِ: اللُّؤْلُؤَةُ. وتَوْأَمٌ، وتَوْأَمة: اسْمانِ. (مقلوبه:) [م ت أ] مَتَأَهُ بالعَصَا: ضَرَبَه. ومَتَأَ الحَبْلَ يَمْتَأُه مَتْأ: مَدَّهُ. (مقلوبه:) [أت م] الأَتْمُ: أنْ تَنْفَتِقَ خُرْزَتانِ فتَصِيراَ واحِدَةً. والأَتُومُ من النِّساءِ: التي الْتَقَى مَسْلَكاها عِنْدَ الافْتِضاضِ، وهي المُفْضاةُ. وقيل: الأَتُومُ: الصَّغِيرَةُ الفَرْجِ. والمَاْتَمُ: كُلُّ مُجْتَمَعٍ من رِجالٍ ونِساءٍ، في حُزْنٍ أو فَرَحٍ قال: (حَتّى تَراهُنَّ لدَيْهِ قُيَّمَا ... ) (كَمَا تَرَى حَوْلَ الأَمِير المَأتَمَا ... ) فالمَأْتَمُ هُنا: رِجالٌ لا مَحالَةَ، وخَصَّ بَعضُهم به النِّساءَ يَجْتَمِعْنَ في حُزْنٍ أو فَرَحٍ، قال أبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:

стр. 5320

(رَمَتْهُ أناةٌ مِن رَبيعَةِ عامر ... نَؤُومُ الضُّحَى في مَأْتَمٍ أَيَّ مَأْتَمِ) فهذِه لا مَحالَةَ مَقامَةُ فَرَحٍ، وقال أبو عَطاءٍ السِّنْدِيُّ: (عَشَيَّةَ قامَ النّائِحاتُ وشُقِّقَتْ ... جُيُوبٌ بأَيْدِي مَأْتَمٍ وخُدُودُ) فهَذا لا مَحالَةَ مَقامُ حُزْنٍ ونَوْحٍ. وخَصَّ بعضُهُم بالمَأْتَمِ الشَّوابَّ من النِّساءِ، وليس كَذلِكِ. وزَعَمَ بعضُهم: أَنَّ المَأْتَمَ: مُشْتَقٌّ من الأَتْمِ في الخُرْزَتَيْنِ، ومِنَ المَرْأَةِ الأَتُومِ. والْتِقاؤُهُما أَنَّ المَأْتَمَ النساءُ يَجْتَمِعْنَ ويَتَقابَلْنَ في الخَيْرِ والشَّرِّ. وما فِي سَيْره أَتَمٌ ويَتَمٌ: أي إِبْطاءٌ. وخَطَبَ فما زالَ عَلَى أَتْمٍ واحِدٍ، بسُكُونِ التّاءِ: أي عَلَى شَيْءٍ واحِدٍ. والأُتُمُ: شَجَرٌ يُشْبِه شَجَرَ الزَّيْتُونِ، يَنْبُتُ بالسَّراةِ في الجِبالِ، وهو عِظامٌ لا يَحْمِلُ، واحِدَتُه أُتَمَةٌ، حكاها أبو حَنِيفَةَ. والأَتْمُ: مَوْضِعٌ. قال النابِغَةُ: (فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ شُعْثًا ... يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإِ التُّؤَامِ) (مقلوبه:) [? ? ?] أَمَتَ الشَّيْءَ يَأْمِتُه أَمْتًا، وأَمَّتَه: قَدَّرَه وحَزَرَه. وشَيْءٌ مَأْمُوتٌ: مَعْرُوفٌ. والأَمْتُ: الانْخِفاضُ والارْتِفاعُ والاخْتِلافُ في الشيءِ. وأُمِتَ بالشَّرِّ. أُبِنَ بِه، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ: (يَثُوبُ أُولُو الحاجاتِ منه إِذا بَدَا ... إِلى طَيِّبِ الأَثْوابِ غيرِ مُؤَمَّتِ) والأَمْتُ: العِوَجُ. قال سِيبَوَيْه: وقالُوا: ((أَمْتٌ في الحَجَر لا فِيكَ)) أي: ليَكُنِ الأَمْتُ في الحِجارَةِ لا فِيكَ، ومَعْناه: أَبقاكَ اللهُ بعدَ فَناءِ الحِجارَةِ، وهي مما يُوصَفُ بالخُلُودِ والبَقاءِ.

стр. 5321

ألاَ تَراهُ كَيْف قالَ: (ما أَنْعَمَ العَيْشَ لو أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوادِثُ عَنْهُ وهو مَلْمُومُ) ورَفَعُوه وإِن كانَ فيه مَعْنَى الدُّعاءِ؛ لأَنَّه ليسَ بجارٍ على الفِعْلِ، وصارَ كقولِكَ: التُّرابُ له، وحَسُنَ الابْتِداءُ بالنَّكِرَةِ؛ لأَنّه في قُوَّةِ الدُّعاءِ. والأَمْتُ: الرَّوابِى الصِّغارُ. والأَمْتُ: النَّبَكُ، وكذلك عَبَّرَ عنه ثَعْلَبٌ. والأَمْتُ: الوَهْدَةُ بينَ كُلِّ نَشْزَيْنِ. والأَمْتُ: العَيْبُ في الفَمِ والثَّوْبِ والحَجَرِ. والأَمْتُ: أن تَصُبَّ في القِرْبَةِ حتى تَنْثَنِيَ ولا تَمْلأهَا، فيكونَ بعضُها أَشْرَفَ من بعضٍ، والجمعُ: إِمَاتٌ، وأُمُوتٌ. وحَكَى ثَعْلبٌ: ليسَ في الخَمْرِ أَمْتٌ: أي ليسَ فِيها شَكٌّ أَنّها حَرامٌ. (التاء والثاء والياء) [ت ث ي] التَّثَنى: سَوِيقُ المُقْلِ، عن اللِّحْيانِيِّ، وأنشَدَ: (كأَنَّه غِرارَةٌ مَلأَى تَثَا ... ) ويُرْوَى: ((مَلأَى حَثَا)) : وهو حُطامُ التِّبْنِ، وقد تَقَدَّم. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: التَّثاةُ والتَّثَى: قِشْرُ التَّمْرِ. (التاء والراء والياء) [ت ي ر] التِّيرُ: الجائِزُ بينَ الحائِطَيْنِ، فارسِيٌّ مُعَرّبٌ. والتَّيّارُ: المَوْجُ، وخَصَّ بعضُهم به مَوْجَ البَحْرِ، قال عَدِيٌّ: (كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيّارِ تَيّاراَ ... )

стр. 5322

(مقلوبه:) [ر ت ي] الرَّتْيَةُ والرُّتْيَةُ: الخَطْوَةُ، ولستُ منها على ثِقَةٍ، عن اللِّحْيانِيِّ. (التاء واللام والياء) [ل ي ت] لاتَهُ حَقَّهُ لَيْتًا، وألاته: نَقَصَه، والأُولَى أَعْلَى. وفي التَّنْزِيلِ: ﴿وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا﴾ [الحجرات: ١٤] . ولاتَهُ عن أَمْرِه لَيْتًا، وأَلاتَه: صَرَفَه. ولاتَهُ لَيْتًا: أخْبَرَه بالشَّيْءِ على غيرِ وَجْهِه، وقِيلَ: هو أَنْ يُعَمِّيَ عليه الخَبَرَ، فيُخْبِرَه بغَيْرِ ما سَأَلَه عنه. واللِّيتُ صَفْحَةُ العُنُقِ، وقيل: اللِّيتانِ: أَدْنَى صَفْحَتَيِ العُنُقِ من الرَّأَسِ، عليها يَنْحَدِرُ القُرْطان، وهُما وَراء لِهْزِمَتَيِ اللَّحْيَيْنِ وقيلَ: هُما مَوْضِعُ المِحْجَمَتَيْنِ، وقِيلَ: هُما ما تحتَ القُرْطِ من العُنُقِ. والجمعُ: أَلْياتٌ ولِيَتَةٌ. ولِيتُ الرَّمْلِ: لُعْطُه، وهو: مارَقَّ منه وطالَ أكْثَرَ من الإِبْطِ. واللِّيتُ: ضَرْبٌ من الخَزَمِ. ولَيْتَ: كَلِمَةُ تَمَنٍّ تَقُولُ: لَيْتَنِي، وقد جاءَ في الشِّعْرِ لَيْتِى، أنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: (كمُنْيَةِ جابِرٍ إذْ قالَ لَيْتِى ... أُصادِفُه وأُتْلِفُ بَعْضَ مالِى) وقول الراجز: (ولَم يَلِتْنِى عَنْ سُراهَا لَيْتُ ... ) قِيلَ: مَعْنَى هذا لم يَلِتْنِى عن سُراها أَنْ أَتَنَدَّم فأَقُولَ: لَيْتَنِى ما سَرَيْتُها، وقيل: مَعْناه لم يَصْرِفْنِى عن سُراها صارِفٌ، أي: لَمْ يَلِتْنِى لائِتٌ فوضَع المَصْدَرَ موضِعَ الاسْمِ. (مقلوبه:) [ل ت ي] الَّتِي واللاّتِي: تأْنِيثُ الَّذِي [والذِينَ] على غيرِ صِيغَتِه، ولكنّها منه، كِبِنْتٍ من ابْنٍ، غير أَنَّ التاءَ ليست مُلْحَقَةً كما تُلْحَقُ تاءُ بِنْتٍ بِبِناءِ عِدْلٍ، وإنّما هي للدَّلالَةِ على التَّأْنِيثِ،

стр. 5323

ولذلك اسْتجاز بعضُ النَّحْوِيِيِّنَ أن يَجْعَلَها تاءَ تَأْنِيثٍ. والألفُ واللاّمُ في الَّتِي واللاّتِي زائِدَةٌ لازِمَةٌ داخِلَةٌ لغَيْرِ التَّعْرِيفِ، وإنّما هُنّ مُتَعَرِّفاتٌ بصِلاتِهِنَّ، كالَّذِي، وسيَأتِي ذكره والَّلاتِي بُوزْنِ القاضِي والدّاعِي. [وفيه ثَلاثُ لُغاتٍ: الَّتِي] . وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: هي اللَّتِ فَعَلَتْ ذلِك، وهي اللَّتْ فَعَلَتْ ذلكَ، وأنشد لأُقَيْشِ بنِ ذُهْلٍ العُكْلِيِّ: (وأَمْنَحُهُ اللَّتْ لا يُغَيَّبُ مِثْلُها ... إذا كانَ نِيرانُ الشِّتاءِ تَوائِمَا) وهُما اللَّتانِ فَعَلَتا، [وهَما اللَّتا فَعَلَتَا] . والجَمْعُ اللاّتِي واللاّتِ، قالَ الشّاعِرُ: (اللاّتِ كالبَيْضِ لَمّا تَعْدُ أَنْ دَرَسَتْ ... صُفْرَ الأنَامِلِ من قَرْعِ القَواقِيزِ) واللَّواتِي والَّلواتِ، قالَ: (إِلاّ انْتِيابَتَه البِيضَ اللَّواتِ لَه ... ما إِنْ لَهُنَّ طَوالَ الدَّهْرِ أَبْدالُ) وهُنَّ اللاّءِ، واللاّئِي، واللاَّ فَعَلْنَ ذَلِكَ، قالَ الكُمَيْتُ: (وكانَتْ من اللاَّ لا يُعَيِّرُها ابْنُها ... إِذا ما الغُلامُ الأَحْمَقُ الأُمَّ عَيَّرَا) قالَ بعضُهُم: مَنْ قالَ: اللاَّءِ، فهو عِنْدَه كالبابِ، ومن قالَ: اللاَّئِى، فهو عِنْدَه كالقاضِى. ورأيتُ كُثَيِّراً قد اسْتَعْمَلَ اللاّئِى لجَماعَةِ الرِّجالِ، فقال: (أَبَى لَكُم أَن تَقْسَرُوا أو يَفُوتَكُم ... - بتَبْلٍ من اللاّئِى تُعادُونَ - تابِلُ) وهُنَّ اللَّوَا فَعَلْنَ ذاك، قال: (جَمَعْتُها من أَنُوقٍ خِيار ... من الَّلوَا شُرِّفْنَ بالصِّرارِ) وهُنَّ اللاّتِ فَعَلْنَ ذاكَ قالَ: هو جَمْعُ اللاّتِي، قالَ:

стр. 5324

(أولئِكَ إِخْوانِي وأَخْلالُ شِيمَتِي ... وأَخْدانُكَ اللاّتِ تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ) وكُلُّ ذلك جَمْعُ الَّتِي على غيرِ قِياسٍ. وتَصْغِيرُ اللاّءِ واللاّئِى: اللُّؤَيَّا، واللُّوَيّا. وتَصْغِيرُ الَّتِي واللاّتِي واللاّتِ: اللُّتَيّا واللَّتَيّا. وتَصْغيرُ اللّواتِى: واللُّتَيّاتُ واللُّوَيّاتُ. وقد أَنْعَمْتُ تَعْلِيلَ جميعِ ذلك في الكتابِ المُخَصِّصِ. (التاء والنون والياء) [ت ي ن] التِّينُ: شَجَرَة البَلَسِ، وقِيلَ: هو البَلَسُ نَفْسُه، واحِدَتُه تِينَةٌ. قال أبو حَنِيفَةَ: أَجْناسُه كَثِيرَةٌ: بَرِّيَّةٌ، ورِيفِيَّةٌ، وسُهْلِيَّةٌ، وجَبَلِيَّةٌ، وهو كثيرٌ بأَرْضِ العَرَبِ. قالَ: وأَخْبَرِنى رَجُلٌ من أَعْرابِ السَّراةِ - وهم أَهلُ تِينٍ - قال: التِّينُ بالسَّراةِ كَثِيرٌ جِدّا، مُباحٌ. قالَ: وتَأْكُلُه رَطْبًا وتُزَبِّبُه فتَدَّخِرُه، وقد يُكْسَّرُ على التِّيَنِ. والتِّينَةُ الدُّبُرُ. والتِّينُ: جَبَلٌ بالشّامِ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: هو جَبَلٌ في بِلادِ غَطَفانَ، وليس قَوْلُ من قال: هو جَبَلٌ بالشَّامِ بشَيءٍ؛ لأَنَّه ليسَ بالشَّامِ جَبَلٌ يقالُ له: التِّينُ. ثم قالَ: وأينَ الشَّأْمُ من بلادِ غَطَفانَ؟ قال النّابِغَةُ يصِفُ سَحائِبَ لا ماءَ فِيها: (صُهْبًا خِفَافًا أَتَيْنَ التِّيَنَ عَنْ عُرُضٍ ... يُزْجِينَ غَيْمًا قَلِيلاً ماؤُه شَبِمَا) وإيّاه عَنَى الحَذْلِمَيُّ بقَوْلِه: (تَرْعَى إلى جُدٍّ لها مَكِينِ ... ) (أَكْنافَ جَوٍّ فبِراقَ التِّينِ ... ) والتِّينَةُ: مُوَيْهَةٌ في أًصْلِ هذا الجَبَلِ، هَكَذا حكاهُ أبو حَنِيفَةَ: مُوَيْهَةٌ، كأَنَّه تَصْغِيرُ الماءَةِ.

стр. 5325

وقولُه تَعالَى: ﴿والتين والزيتون﴾ [التين: ١] قِيلَ: التِّينُ: دِمَشْقُ، والزَّيْتُونُ: بيتُ المَقْدِسِ، وقِيلَ: التِّينُ والزَّيْتُون: جَبَلانِ، وقِيلَ: مَسْجِدانِ بالشَّام، وقِيلَ: التِّينُ والزَّيْتُونُ: هذا الَّذي نَعْرِفُه. وطُورُ تَيْنَا، وتَيْناءَ وتِيناءَ، كسِيناءَ. والتِّينانُ: الذِّئْبُ قال الأَخْطَلُ: (يَعْتَفْنَه عند تِينانٍ بِدِمْنَتِهِ ... بادِى العُواءِ ضَئِيلِ الشَّخْصِ مُكْتَسِبِ) وقِيلَ: جاءَ الأَخْطَلُ بحَرْفَيْنِ لم يَجِئْ بهما غَيْرُه وهُما: التِّينانُ: الذِّئْبُ والعَيْثُومُ: أُنْثَى الفِيلَةَ. (مقلوبه:) [ي ت ن] اليَتْنُ: الوِلادُ المَكْنُوسُ، تَخْرُجُ رِجْلاً الوَلَدِ قبلَ رَأْسِه ويَدَيْهِ، وضَعَتْهُ يَتْنًا. وقد أَيْتَنَتِ المَرْأَةُ والنّاقَةُ، وهي مُوتِنٌ ومُوتِنَةٌ، والوَلَدُ مَيْتُونٌ، عن اللِّحْيانِيِّ. وهذا نادِرٌ، وقِياسُه مُوتَنٌ، قالَ عِيسَى بنُ عُمَرَ، سأَلْتُ ذَا الرُّمَّةِ عن مَسْأَلَةٍ، فقالَ: أَتَعْرِفُ اليَتْنُ؟ قلتُ: نَعَمْ. قالَ: فمَسْأَلَتُك هذه يَتْنٌ. (مقلوبه:) [ن ي ت] ناتَ نَيْتًا: تَمايَلَ. (التاء والفاء والياء) [ف ت ي] الفَتاءُ: الشَّبابُ. والفَتَى الشّابُّ، وقولُه تعالى: ﴿وإذ قال موسى لفتاه﴾ [الكهف: ٦٠] جاءَ في التَّفْسِيرِ: إنَّ فَتاهُ يُوشَعُ بنُ نُون، سُمِّيَ فَتاهُ لأَنَّه كانَ يَخْدِمُه، ودَلِيلُه قولُه: ﴿ءَاتِنَا غَدَاءَنَا﴾ [الكهف: ٦٢] . وقولُه - أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ -: (وَيْلٌ بزَيْدٍ فَتًى شَيْخٍ أَلُوذُ به ... فَلاَ أُعَشَّى لَدَى زَيْدٍ ولا أَرِدُ)
следующие страницы →