Полный текст (5 962 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.
стр. 5496
(مقلوبه)
[ر ف ث] الرَّفَثُ الجِماعُ وغيرُه مِمّا يَكُونُ بينَ الرَّجُلِ وامْرَأَتِه يعني التَّقْبِيلَ والمُغازَلَةَ ونَحْوَهُما مما يَكُونُ في حالِ الجِماعِ وقد رَفَثَ بِها ومعها وقولُه تَعالَى ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ البقرة ١٨٧ فإِنَّه عَدَّاهَا بإِلَى لأَنَّه في مَعْنَى الإفْضاءِ فلمّا كُنْتَ تُعَدِّي أَفْضَيْتُ بإِلى كقَولكَ أَفْضَيْتُ إِلى المَرْأَةِ جِئْتَ بإِلى مع الرًّفَثِ إِيذانًا وإِشْعارًا بأَنَّه بمَعْناهُ ورَفَثَ في كَلامِه يَرْفُثُ رَفْثًا ورَفِثَ رَفَثًا ورَفُثَ الضَّمُّ عن اللِّحْيانِيِّ وأَرْفَثَ كُلُّه أَفْحَشَ وقولُه تَعالَى ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ البقرة ١٩٧ يَجُوزُ أن يكونَ الإفْحاشَ وقال ثَعْلَبٌ هُو أَلاَّ يَأْخُذَ ما عَلَيْه مِن القَشَفِ مثل تَقْلِيمِ الأَظْفارِ ونَتْفِ الإِبطِ وحَلْقَ العانَةِ وما أَشْبَهَه فإِن أخَذَ ذلك كُلَّه فليسَ هُناك رَفَثٌ والرَّفَثُ التَّعْرِيضُ بالنِّكاحِ
(مقلوبه)
[ف ر ث] الفَرْثُ السِّرْقِينُ والفَرْثُ والفُراثَةُ سِرْقِينُ الكَرِشِ وفَرَثَتُها عنه أَفْرُثُها فَرْثًا وأَفْرَثْتُها فانْفَرَثَتْ شَقَقْتُها ونَثَرْتُها وفَرَثْتُ الكَبِدَ أَفْرِثُها فَرْثًا وأَفْرَثْتُها وفَرَّثْتُها كذلك وفَرَثَ الحُبُّ كَبَدَه وفَرَّثَها وأَفْرَثَهَا فَتَّتَها وفَرَثْتُ الجُلَّةَ أَفْرِثُها فَرْثًا إِذا شَقَقْتَها ثم نَثَرْتَ جَميعَ ما فِيها وقيلَ كُلُّ ما نَثَرْتَه من وعاءٍ فَرْثٌ وشَرِبَ عَلَى فَرْثٍ أَي على شِبَعٍ وأَفْرَثَ الرَّجُلُ وَقَع فيهِ وأَفْرَثَ أَصْحابَه عَرَّضَهُم لِلأئِمَةِ النّاسِ أَو كَذَّبَهُم عند قَوْمٍ ليُصَغَّرَهُم عندهم أَو فَضَحَ سِرَّهُم وامْرَأَةٌ فَرُوثٌ تَبْزُقُ وتَخْبُثُ نَفْسُها في أَوَّلِ حَمْلِها وقد انْفُرِثَ بها وجَبَلٌ فَرِيثٌ ليسَ بضَخْم صُخُورُه ولَيْسَ بذِي مَدَرٍ ولا طِينٍ وهو أَصْعَبُ
стр. 5497
الجِبالِ حَتَّى أَنَّه لا يُصْعَدُ فيه لِصُعُوبَتِه وامْتنِاعه وثَرِيدٌ فَرِثٌ غَيْرُ مُدَقَّق الثَّرْدِ كأَنَّه شُبِّه بهذا الصِّنْفِ من الجِبالِ وقالَ اللِّحْيانيُّ قالَ القَنانِيُّ لا خَيْرَ في الثَّرِيدِ إِذا كانَ شَرِثًا فَرِثًا كأَنَّه فُلاقَةُ آجُرٍّ وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُ الشَّرِتِ
(الثاء والراء والباء)
[ث ر ب] الثَّرْبُ شَحْمٌ رَقِيقٌ يُغَشِّي الكَرِشَ والأَمْعاءَ وجَمْعُه ثُروبٌ والثَّرَباتُ الأَصابِعُ وثَرَّبَ عليهِ لامَهُ وعَيَّرهُ بذَنْبِه وذكَّرَه به وفي التَّنْزِيلِ ﴿قال لا تثريب عليكم اليوم﴾ يوسف ٩٢ قال ثَعْلَبٌ مَعْناه لا تُذْكَرُ ذُنُوبُكُم والمُثَرِّبُ المُعَيِّرُ وقِيلَ المُخَلِّطُ المُفْسِد ويَثْرِبُ مَدِينَةُ النَّبِيِّ ﷺ النَّسَبُ إِلَيْها يَثْرِبِيٌّ ويَثْرِبَيٌّ وأَثْرِبِيٌّ وأَثْرَبِيٌّ وقولُه
(وما هُوَ إِلا اليَثْرِبِيُّ المُقَطَّعُ ... )
زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أَنَّ المُرادَ باليَثْرِبيِّ السَّهْمُ لا النَّصْلُ وأَنَّ يَثْرِبَ لا تُعْمَلُ فيها النِّصالُ قالَ أَبُو حَنِيفَةَ وليسَ كَذلكَ لأنَّ النِّصالَ تُعْمَلُ بيَثْرِبَ وبوادِي القُرَى وبالرَّقَمِ وبَغيْرِهِنَّ من أَرْضِ الحِجازِ وقد ذَكَر الشُّعَراءُ ذلِك كَثِيرًا وأَثارِبُ مَوْضِعٌ
(مقلوبه)
[ث ب ر] ثَبَرَه يَثْبُرُه ثَبْرًا وثَبْرَةً كلاهما حَبَسَه قالَ
(بنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفًا مُثَبَّرَا ... )
وثَبَرَه عَن الأَمْرِ يَثْبُرُه صَرَفَه وثابَر عَلَى الشَّيْءِ واظَبَ
стр. 5498
والثُّبُورُ الهَلاكُ والوَيْلُ وثَبَرَه اللهُ أَهْلَكَه إِهْلاكًا لا يَنْتَعِشُ بَعْدَه فمِنْ هُنالِكَ يَدْعُو أَهْلُ النّارِ واثُبُوراه فيُقالُ لَهُم ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾ الفرقان ١٤ وثَبَرَ البَحْرُ جَزَرَ وتَثابَرَت الرِّجالُ في الحَرْب تَواثَبَتْ والمَثْبِرُ المَوْضِعُ الذي تَلِدُ فيه المَرْأَةُ وتَضَعُ النّاقَةُ من الأَرْض وليسَ له فِعْلٌ أُرَى أَنّما هُو من باب المَخْدَعِ وفي الحَدِيث أَنَّهُم وَجَدُوا الناقَةَ المُنْتَجةَ تَفْحَصُ في مَثْبِرِها وثَبِرَت القَرْحَةُ انْفتَحَتْ وفي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ أَنّ أَبا بُرْدَةَ قالَ نَظَرْتُ إِلى قَرْحَتِه فإِذا هي قد ثَبِرَتْ التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَينِ حكاهُ عن ابنِ قُتَيْبَةَ والثَّبْرَةُ تُرابٌ شَبِيه بالنُّورَةِ يكونُ بين ظَهْرَي الأَرْضِ فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلةِ إِليه وَقَفَ يُقال لَقِيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فرَدَّتْها وقولُه أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ
(أَيّ فَتًى غادَرْتُم بثَبْرَرَهْ ... )
إِنّما أَرادَ بثَيْرَةَ فزادَ راءً ثانيةً للوَزْنِ والثَّبْرَةُ أَرْضٌ رِخْوَةٌ ذاتُ حِجارَةٍ بيضٍ وقال أَبو حَنِيفَة هي حِجارةٌ بيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بِها ولم يَقُلْ إِنَّها أرضٌ ذاتُ حِجارَةٍ والثَّبْرَةُ نُقْرَةٌ تكونُ في الجَبَلِ تُمْسِكُ الماءَ يَصْفُو فيها كالصِّهْرِيج إِذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فِيها عن غُثائِه وصَفَا قال أَبُو ذُؤَيْبٍ
(فشَجَّ بِها ثَبَراتِ الرِّصافِ ... حَتَّى تَزَيَّل رَنْقَ الكَدَرْ)
وثَبْرَةُ موضعٌ وقولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ
(فأَعْشَيْتُه من بَعْدِ ما راثَ عِشْيَةً ... بسَهْمٍ كسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ)
стр. 5499
قِيلَ هو مَنْسُوبٌ إِلى أَرْضٍ أَو حَيٍّ ورُوِي التّابِرِيَّة بالتاء وثَبِيرٌ جَبَلٌ بمَكَّةَ وهي أَرْبَعَةُ أَثْبِرَةٍ ثَبِيرُ غَيْناء وثَبِيرُ الأَعْرَج وثَبِيرُ الأَحْدَبِ وثَبِيرُ حِراءَ ويَثْبِرَةُ اسمُ أَرْضٍٍ قالَ الرّاعِي
(أَوْ رَعْلَة مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلأَها ... عن ماءِ يَثْبِرَةَ الشُّبّاكُ والرَّصَدُ)
(مقلوبه)
[ب ث ر] البَثْرُ والبَثَرُ خُراجٌ صِغارٌ وخَصّ بَعْضُهُم به الوَجْهَ واحِدَتُه بَثْرَةٌ وبَثَرَةٌ وقد بَثَرَ جِلْدُه ووَجْهُه يَبْثُرُ بَثْرًا وبُثُورًا وبَثِرَ بَثَرًا فهُو بَثِرٌ وتَبَثَّرَ وَجْهُه بَثَرَ والبَثْرَةُ الحَرَّةُ والبَثْرَةُ أَرضٌ حِجارَتُها كحِجارَةِ الحَرَّةِ إِلاَّ أَنَّها بِيضٌ وعَطاءٌ بَثْرٌ كَثِيرٌ وقَلِيلٌ وهُوَ من الأَضدادِ وماءٌ بَثْرٌ بَقِيَ منه على وَجْهِ الأَرْضِ شَيْءٌ قَليلٌ وكَثِيرٌ بَثِيرٌ إِتْباعٌ وبَثْرٌ ماءٌ مَعْروفٌ بذاتِ عِرْقٍ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ
(فافْتَنَّهُنَّ من السَّواءِ وماؤُه ... بَثْرٌ وعانَدَه طَرِيقٌ مَهْيَعُ)
(مقلوبه)
[ر ب ث] رَبَثَه عن أَمْرِه يَرْبُثُه رَبْثًا ورَبَّثَه حَبَسَه وصَرَفَه وفعل ذلك له رِبِّيثَي ورَبِيثَةً أَي خَدِيعَةٌ وحَبْسًا وفي الحَدِيثِ تَعْتِرِضُ الشَّياطِينُ النّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ بالرَّبائِثِ أَي بِما يُرَبٍّ ثُهُم عن الصَّلاةِ
стр. 5500
ورَبَّثَه كلَبَّثَه وأَمْرٌ رَبِيثُ أَي مَرْبُوثٌ قالَ
(جَرْيَ كَرِيثٍ أَمْرُه رَبِيثُ ... )
وارْبَثَّ أَمْرُ القَومِ تَفَرَّقَ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ
(رَمَيْناهُمُ حَتّى إِذا ارْبَثَّ أَمْرُهُم ... وصارَ الرَّصِيعُ نُهْيَةً للحَمائِلِ)
(مقلوبه)
[ب ر ث] البَرْثُ جَبَلٌ من رَمْلٍ سَهْلُ التُّرابِ لَيِّنُه والبَرْثُ أَسْهَلُ الأَرْضِ وأَحْسَنُها والبَرْثُ مكانٌ سَهْلٌ لَيِّنٌ يُنْبِت النَّجْمَةَ والنَّصِيَّ والجمعُ من كُلِّ ذلك أَبْراثٌ وبِراثٌ وبُرُوثٌ فأَمّا قَوْلٌ رُؤْبَةَ
(أَقْفَرَت الوَعْساءُ فالعَثاعِثُ ... )
(من أَهْلِها فالبُرَاقُ البَرارِثُ ... )
فإِنّ الأَصْمَعِيَّ قالَ جَعَلَ واحِدتَهَا بَرِيثَةً ثم جَمَعَ وحَذَفَ الياء للضَّرُورةِ قالَ أحمدُ ابنُ يُحْيَى ولا أَدْرِي ما هذا وقال أَبو حَنِيفَةَ قالَ النَّضْرُ البَرِثَةُ إِنَّما تكونُ بينَ سُهُولَةِ الرَّمْلِ وحُزُونَةِ القُفِّ وقالَ أَرْضٌ بَرِثَةٌ على مِثالِ ما تَقَدَّم مَرِيعَةٌ تكونُ في مَساقِطِ الجِبالِ
(الثاء والراء والميم)
[ث ر م] الثَّرَمُ انْكِسارُ السِّنِّ من أَصْلِها وقيلَ هو انْكِسارُ سِنٍّ من الأَسْنانِ المُقَدَّمَةِ مِثل الثَّنايَا والرَّباعِياتِ وقِيلَ انْكِسارُ الثَّنِيَّةِ خاصَّةً
стр. 5501
ثَرِمَ ثَرَمًا وهو أَثْرَمُ والأُنْثَى ثَرْماءُ وثَرَمَه يَثْرِمُه ثَرْمًا وأَثْرَمَه فانْثَرَمَ والأَثْرَمُ من أَجْزاءِ العَرُوضِ ما اجْتَمَعَ فيه القَبْضُ والخَرْمُ يكونُ ذلِك في الطَّوِيلِ والمُتَقارَبِ شُبِّه بالأَثْرَمِ من النّاسِ والأَثْرَمانِ اللَّيْلُ والنَّهارُ قالَ
(وهَبْتُ إِخاءَكَ للأَعْمَيَيْنِ ... ولِلأَثْرَمَيْنِ ولَمْ أَظْلِمِ)
الأَعْمَيانِ السَّيْلُ والنّارُ وقد تَقَدَّمَ والثَّرْمانُ فيما ذَكَر أَبُو حَنِيفَةَ عن بَعْضِ الأَعْرابِ شَجَرٌ لا وَرَقَ لَه يَنْبُتُ نَباتَ الحُرُضِ من غَيْرِ وَرَقٍ وإِذا غُمِزَ انْثمَأً كما يَنْثَمِيءُ الحَمْضُ وهو كَثِيرُ الماءِ وهو حامِضٌ عَفِصٌ تَرْعاهُ الإبلُ والغَنَمُ وهو أَخْضَرُ ونَباتُه في أُرُومَةٍ والشِّتاءُ يُبِيدُه ولا خَشَبَ لَهُ إِنَّما هو مَرْعًى فقط والثَّرْماءُ ماءٌ لِكِنْدَةَ مَعْرُوفٌ وثَرَم اسم ثَنِيَّةِ تُقابِلُ مَوْضِعًا يُقالُ له الوَشْمُ وقد تَقَدَّم ذِكْرُه قالَ
(والوَشْمَ قد خَرَجَتْ منهُ وقابَلَها ... من الثَّنايَا التي لَمْ أَقْلِها ثَرَمُ)
(مقلوبه)
[ث م ر] الثَّمَرُ حَمْلُ الشَّجَرِ وأَنْواعِ المالِ واحَدثُه ثَمَرَةٌ وجَمْعُ الثَّمَر ثِمارٌ وثُمُرٌ جمعُ الجَمْعِ وقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ الثُّمُرُ جمعَ ثَمَرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُبٍ وأَن لا يكونَ جَمْعَ ثِمارٍ لأنَّ بابَ خَشَبَةٍ وخُشُبٍ أَكثرُ من باب رِهانٍ ورُهُنٍ أَعْنِي أَنَّ جمعَ الجَمْعِ قَلِيلٌ في كَلامِهِم وحَكَى سِيبَوَيْهِ في الثَّمَرِ ثَمُرَةً وجَمْعُها ثَمُرٌ كسَمُرَةٍ وسَمُرٍ قال ولا يُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فَعُلَةٍ في كَلامِهِم ولم يَحْكِ الثَّمُرَةَ أَحَدٌ غَيْرُه والثَّيْمارُ كالثَّمَرِ قال الطِّرِمّاحُ
(حَتّى تَركْتَ جَنابَهُم ذا بَهْجَةٍ ... وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمارِ)
ثَمَرَ الشَّجَرُ وأَثْمَرَ صارَ فيه الثَّمَرُ
стр. 5502
وقِيلَ الثّامْرُ الَّذي بَلَغَ أَوانَ أَن يُثْمِرَ والمُثْمِرُ الَّذِي فيه ثَمَرٌ وقِيلَ ثَمَرٌ مُثْمِرٌ لم يَنْضَجْ وثامِرٌ قد نَضِجَ وقوله أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ
(والخمرُ لَيْسَت مِن أَخِيكَ ولكِنْ ... قدْ تَغُرُّ بثامِرِ الحِلْمِ)
قالَ ثامِرهُ تامُّه كثامِرِ الثَّمَرَةِ وهو النَّضِيجُ منه ويروى بآمِنِ الحِلْمِ وقِيلَ الثّامِرُ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ ثَمَرُه والمُثْمِرُ الَّذي بَلَغَ أَن يُجْنَى هذه عن أَبِي حَنِيفَةَ وأَنْشَدَ
(تَجْتَنِي ثامِرَ جُدّادِه ... بَيْنَ فُرادَى بَرَمٍ أو تُؤامْ)
وقد أَخْطَأَ في هذه الرِّوايَةِ لأَنَّه قال بَيْنَ فُرادَى فجَعَلَ النِّصْفَ الأَوَّلَ من المَديدِ والنِّصْفَ الثَانِي من السَّرِيع وإِنَّما الرِّوايَةُ مِنْ فُرادَى وهي مَعْرُوفَة والثَّمَرَةُ الشَّجَرَةُ عن ثَعْلِبٍ وقال أَبو حَنِيفَةَ أَرْضٌ ثَمِيرَةٌ كَثِيرَةُ الثَّمَرِ وشَجَرَةٌ ثَمِيرَةٌ ونَخْلَةٌ ثَمِيرَةٌ مُثْمِرَةٌ وقِيلَ هُما الكَثِيرَا الثَّمَرِ والجَمْعُ ثُمُرٌ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ إِذا كَثُرَ حَمْلُ الشَّجَرةِ أَو ثَمَرُ الأَرْضِ فهي ثَمْراءُ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ
(تَظَلُّ عَلَى الثَّمْراءِ مِنها جَوارِسٌ ... مَواضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها)
وثَمَّرَ النَّباتُ بشَدِّ المِيمِ نَفَضَ نَوْرُهُ وعَقَدَ ثَمَرُه رواه أَبو حَنِيفَةَ والثُّمُرُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ حكاهُ الفارِسِيُّ يرفَعُه إلى مُجاهدٍ في تَفْسِيرِ قَوْلِه ﴿وكان له ثمر﴾ الكهف ٣٤ فيمن قَرَأَ بِه قالَ ولَيْسَ ذلِكَ بمَعْرُوفٍ في اللُّغَةِ وثَمَّرَ مالَه نَمّاه
стр. 5503
وأَثْمَرَ الرَّجُلُ كَثُرَ مالُه والعَقْلُ المُثْمِرُ عَقْلُ المُسْلِم والعَقْلُ العَقِيمُ عَقْلُ الكافِرِ والثّامِرُ نَوْرُ الحُمّاضِ قالَ
(مِنْ عَلَقٍ كثامِرِ الحُمّاضِ ... )
والثّامِرُ اللُّوبِياءُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وكلاهما اسمٌ والثَّمِيرُ من اللَّبَنِ ما لَمْ يُخْرَجْ زُبْدُه وقِيلَ الثَّمِيرُ والثَّمِيرَةُ الَّذِي ظَهَر زُبْدُه وقِيلَ الثَّمِيرَةُ أَنْ يَظْهرَ الزُّبْدُ قَبْلَ أَن يَجْتَمِعَ ويَبْلُغَ إِناهُ من الصُّلُوح وقد ثَمَّرَ السّقاءُ تَثمِيرًا وأَثْمَرَ وقيل المُثْمِرُ من اللَّبَن ما لم يُخْرَجُ زُبْدُه وذلِك عندَ الرّؤُوبِ وابنُ ثَمِيرٍ اللَّيلُ المُقْمِرُ قالَ
(وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِنْ قالَ قائِلٌ ... عَلَى زَعْمِهِم ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِيرِ)
عَلَى زَعْمِهِم ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِيرِ أَراد وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ ما أَثْمَرَ وثامِرٌ ومُثْمِرٌ اسمانِ
(مقلوبه)
[ر ث م] الرَّثَمُ والرُّثْمَةُ بياضٌ في طَرَفِ أَنْفِ الفَرَسِ وقيلَ هُو كُلُّ بَياضٍ قَلَّ أو كَثُر إِذا أَصابَ الجَحْفَلَةَ العُلْيا إِلى أَنْ يَبْلُغَ المَرْسِنَ وقِيلَ هو بَياضٌ في الأَنْفِ وقد رَثِمَ رَثَمًا فهو رَثِمٌ وأَرْثَمُ والأُنْثَى رَثْماءُ ونَعْجَةٌ رَثْماءُ سَوداءُ الأَرْنَبَةِ وسائِرُها أبيضُ ورثَمَ أَنْفَهُ أو فاهُ يَرْثِمُه رَثْمًا فهو مَرْثُومٌ ورَثِيمٌ إِذا كَسَرَه حَتّى يَقْطُرَ منه الدَّمُ
стр. 5504
وكُلُّ ما لُطِخَ بدَمٍ أو كُسِرَ فهو رَثِيمٌ ورَثَمَت المرأَةُ أَنْفَها بالطِّيبِ لَطَخَتْه وهو عَلَى التَّشْبِيه والمِرْثَمُ الأَنْفُ في بعضِ اللُّغاتِ من ذلِكَ ورَثِم مَنْسِمُ البَعِيرِ دَمِيَ والرَّثِيمَةُ الفارَةُ
(مقلوبه)
[ر م ث] الرَّمْثُ شجرٌ يُشْبِه الغَضَى لا يَطُولُ ولكنه يَنْبَسِطُ وَرَقُه وهو شَبِيهٌ بالأَشْنانِ قالَ أَبو حَنِيفَةَ الرِّمْثُ من الحَمْضِ وله هُدْبٌ طِوالٌ دُقاقٌ وهو مَعَ ذلك كلأٌ تَعِيشُ فيه الإِبلُ والغَنَمُ وإِن لم يَكُنْ مَعَها غَيْرُه ورُبَّما خَرَجَ فيه عَسَلٌ أَبْيضُ كأَنه الجُمانُ وهو شَدِيدُ الحَلاوَةِ وله حَطَبٌ وخَشَبٌ ووَقُودُه حارٌّ ويُنْتَفَعُ بدُخانِه من الزُّكامِ وقالَ مَرَّةً قالَ بعضُ البَصْرِيِّين يكونُ الرِّمْثُ مِثْلَ قِعْدَةِ الرَّجُلِ يَنْبُت نَباتَ الشِّيح قالَ وأَخْبَرَنِي بعضُ بَنِي أَسَد أَنَّ الرَّمْثَ يَرتَفِعُ دونَ القامَةِ فيُحْتَطَبُ واحِدَتُه رِمْثَةٌ وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ رِمْثَة وكُنِّيَ أبا رِمْثَة ورَمِثَت الإبلُ رَمَثًا فهي رَمِثَةٌ ورَمْثَى اشْتَكَتْ عن الرِّمْثِ وقالَ أبو حَنِيفَةَ هو سُلاحٌ يَأْخُذُها إِذا أَكَلَت الرِّمْثَ وهي جائعَةٌ فيُخافُ عليها حِينَئِذٍ وأَرْضٌ مَرْمَثَةٌ تُنْبِتُ الرِّمْثُ والرَّمَثُ البَقِيَّةُ من اللَّبَنِ تَبْقَى في الضَّرْعِ بعدَ الحَلْبِ والجمعُ أَرْماثٌ والرَّمَثَةُ كالرَّمَثِ وقد أَرْمَثَها ورَمَّثَها ورَمَّثَ على الخَمْسِينَ وغيرِها زادَ وإِنَّما يَسْتَعْمِلُونَ الخَمْسِينَ في هذا ونحوِه لأَنَّه أَوْسَطُ الأَعمارِ ولذلِكَ اسْتَعْمَلَها أَبو عُبَيْدٍ في بابِ الأَسْنانِ وزِيادَة النّاسِ فيها دُونَ سائِر العُقُودِ ورَمَّثَتْ إَنَمَهُ على المِائَةِ زادَتْ ورَمَّثَت النّاقَةُ عَلَى مِحْلَبِها كَذلك والرَّمَثُ خَشَبٌ يُشَدُّ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ كالطَّوْفِ ثُمَّ يُرْكَبُ عَلَيْهُ في البَحْرِ
стр. 5505
قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ
(تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنا ... عَلَى رَمَثٍ في البَحْرِ ليسَ لنا وَفْرٌ)
والجمعُ أَرْماثٌ والرَّمَثُ الحَبْلُ الخَلَقُ وجَمْعُه أَرْماثٌ ورِماثٌ وحَبْلٌ أَرْماثٌ أَيْ أَرْمامٌ كما قالُوا ثَوْبٌ أَخْلاقٌ والرَّمَاثَةُ الزَّمّارَةُ والرُّمَيْثَةُ موضِعٌ قال النابغَةُ
(إِنَّ الرُّمَيْثَةَ مانِعٌ أَرْماحَنَا ... ما كانَ من سَحَمٍ بها وصَفارِ)
(مقلوبه)
[م ر ث] مَرَثَ به الأَرْضَ ومَرَّثَها ضَرَبَها هذه رِوايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ ورِواية الفَرّاءِ مَرَنَ بالنُّونِ ومَرَثَ الشيءَ في الماءِ يَمْرُثُه ويَمْرِثُه مَرْثًا أَنْقَعَه فيه ومَرَثَ الثَّرِيدَ يَمْرُثُه فَتَّه وصَبَّ اللَّبَنَ عليه ثُمَّ ماثَه حتى صارَ مِثْلَ الحَسَاء ثم تَحسّاهُ وكُلُّ شَيْءٍ مُرِذَ فقَدْ مُرِثَ ومَرَثَ الشَّيْءَ نالَهُ بغَمْزٍ ونَحْوِه ومَرَثَ السَّخْلَةَ ومَرَّثَها نالَهَا بسَهَكٍ فلم تَرْأَمْها أُمُّها لذلك ومَرَثَ الوَدَعَ يَمْرُثُه ويَمْرِثُه مَرْثًا مَصَّهُ وفي المَثَل ما أَنْتَ إِلا تَمْرُثُنِي الوَدَعَ والوَدْعَ إِذا عامَلَكَ فطَمِعَ فِيكَ يُضْرَبُ مَثَلاً للأَحْمَقِ ورَجُلٌ مِمْرَثٌ صَبُورٌ على الخِصامِ
стр. 5506
(الثاء واللام والنون)
[ن ث ل] نَثَلَ الرِّكِيَّةَ يَنْثُلها نَثْلاً أَخْرَجَ تُرابَها واسْمُ التُّرابِ النَّثِيلَةُ والنُّثالَةُ ونَثَلَ كِنانَتَه نَثْلاً اسْتَخْرَجَ ما فِيها من النَّبْلِ ونَثَلَ الفَرَسُ يَنْثُلُ وهو مِنْثَلٌ راثَ قال
(مِثَلٌّ عَلَى آرِيِّه الرَّوْثُ منْثَل ... )
وقد تَقَدَّم مِثَلٌّ والنَّثِيلُ الرَّوْثُ ولَعَمْرِي إِنّ هذا لمّا يُقَوِّي رِوايَةَ من رَوَى الرَّوْث بالنَّصْبِ ونَثَلَ اللَّحْمَ في القِدْرِ يَنْثِلُه وَضَعَه فيها مُقَطَّعًا ومَرَةٌ نَثُولٌ تَفْعِلُ ذلك كَثِيرًا أَنْشَدَ ابن الأَعْرابِيِّ
(إِذْ قالَتِ النَّثُولُ للجَمُولِ ... )
(يا بْنةَ شَحْمٍ في المَرِيءِ بُولِي ... )
أَي أَبْشِرِي بهذِه الشَّحْمَةِ المَجْمُولَةِ الذّائبةِ في حَلْقِكِ وهذا تَفْسِيرٌ ضَعِيفٌ لأَنَّ الشَّحْمَةَ لا تُسَمَّى جَمُولاً إِنّما الجَمُولُ المُذِيبَةُ لَها وأَيْضًا فإِنَّ هذا التَّفْسِيرَ الَّذِي فَسَّر به ابنُ الأعْرابِيِّ هذا البَيْتَ إِذ تُؤُمِّلَ كانَ مُسْتَحِيلاً والنَّثْلَةُ الدِّرْعُ عامَّةً وقِيلَ هي الواسِعَةُ منها ونَثَلَ عَليهِ دِرْعَهُ يَنْثُلُها صَبَّها والنَّثَلَةُ النُّقْرَةُ التي بَيْنَ السَّبَلَتَيْنِ في وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيا وناقَةٌ ذاتُ نَثِيلَةٍ بالهاء أَي ذَاتُ لَحْمٍ وقيل ذاتُ بَقِيَّةٍ من شَحْمٍ
стр. 5507
(الثاء واللام والفاء)
[ث ف ل] ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ وثافِلُه ما اسْتَقَرَّ تَحْتَه من كَدَرِه والثافِل الرَّجِيعُ وقِيلَ هو كِنايَةٌ عنه والثُّفْلُ الحَبُّ ووَجَدَتُ بَنِي فُلانٍ مُثافِلِينَ أَي يَأْكُلُونَ الحَبَّ وذلِكَ أَشَدُّ من الشَّظَفِ والثُّفْلُ والثِّفالُ ما وَقِيتَ بهِ الرَّحَا من الأَرْضِ وقَدْ ثَفَّلَها فإِن وُقِيَ الثِّفالُ من الأَرْضِ بشَيْءٍ آخَرَ فذلك الوِفاضُ وقَدْ وَفَّضَها وبَعِيرٌ ثَفالٌ بَطِيءٌ والثَّفْلُ نَتْرُكَ الشَّيْءَ كُلَّه بمَرًّةٍ والثِّفالَةُ الإبْرِيقُ وفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّه أَكَلَ الدِّجْرَ ثم غَسَلَ يَدَه بالثِّفالَةِ التَّفْسير لابنِ الأَعْرابِيِّ حَكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَين
(الثاء واللام والباء)
[ث ل ب] ثَلَبَهُ يَثْلِبُه ثَلْبًا لامَه وعابَه وفي المَثَل
(لا يُحْسِنُ التَّعْرِيضَ إِلاّ ثَلْبَا ... )
وهي المَثْلَبَةُ والمَثْلَبَةُ ورَجُلٌ ثِلْبٌ وثَلِبٌ مَعِيبٌ وثَلَبَ الرَّجُلَ ثَلْبًا طَرَدَه وثَلَبَ الشَّيْءَ قَلَبَه وثَلَبَه كثَلَمَه على البَدَل ورُمْحٌ ثَلِبٌ مُتَثَلِّمٌ قالَ أَبُو العِيالِ الهُذَلي
(ومُطَّرِدٌ مِنَ الخَطِّيْى ... لا عارٍ ولا ثَلِبُ)
стр. 5508
وجَمَلٌ ثِلْبٌ مُنْتَهِي الهَرَمِ مُتَكَسِّرُ الأَسْنانِ والجَمْعُ أَثْلابٌ والأُنْثَى ثِلْبَةٌ وأَنْكَرها بَعْضُهم وقالَ إِنَّما هي نابٌ وقد ثَلَّب تَثْلِيبًا والثِّلْبُ الشَّيْخُ هُذَلِيَّةٌ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ هو المُسِنُّ ولم يَخُصَّ بهذه اللُّغَةِ قَبِيلَةً من العَرَبِ دُونَ أُخْرَى وَأَنْشَدَ
(إِمّا تَرَيْنِي اليَوْمَ ثِلْبًا شاخِصَا ... )
الشّاخِصُ الَّذِي لا يُغِبُّ الغَزْوَ وبَعِيرٌ ثِلْبٌ إِذا لم يُلْقِحْ وثَلِبَ جِلْدُه ثَلَبًا فهو ثَلِبٌ دَرِنَ والثَّليب كَلأٌ عامَيْنِ أَسْوَدُ حَكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عن أَبي عَمْرٍ ووأنشد
(رَعَيْنَ ثَلِيبًا ساعَةً ثُمّ إِنَّنا ... قَطَعْنَا عَلَيْهِنَّ الفِجاجَ الطّوامِسَا)
والإثْلِبُ والأَثْلَبُ التُّرابُ والحِجارَةُ وفي لُغَةٍ فُتاتُ الحِجارَة وبفِيهِ الإثْلِبُ والأَثْلَبُ أَي التُّرابُ والحِجارَةُ قالَ
(ولكنَّما أُهْدِي لقَيْسٍ هَدِيَّةً ... بفِيَّ مِن اهْداهَا لَهُ الدَّهْرَ إِثْلِبُ)
بفِيَّ مُتَّصِلٌ بقوله أُهْدِي ثم اسْتَأْنَفَ فقالَ لهُ الدَّهْرُ إِثْلَبُ من إِهْدائِي إِيّاها وحَكَى اللِّحْيانِيُّ الإثْلِبَ لكَ والتُّرابَ قالَ نَصَبُوه كأَنَّه دُعاءٌ يُرِيد كَأّنَّه مَصْدَرٌ مَدْعُوٌّ به وإِن كانَ اسْمًا كما تَقَدَّمَ ذلكَ في الحِصْحِصِ والتُّراب حِينَ قالُوا الحِصْحِصِ لك والتُّراب حِينَ قالُوا الحِصْحِصَ لك والتُّرابَ والثَّلِيبُ القَدِيمُ من النَّبْت والثَّلِيبُ نَبْتٌ وهو من نَجِيلِ السِّباخ كِلاهُما عن كُراعٍ
стр. 5509
والثِّلْبُ لَقَبُ رَجُلٍِ والثَّلَبُوتُ أَرْضٌ قال لَبِيدٌ
(بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فوقَها ... قَفْرَ المَراقبِ خَوْفَها آرامُها)
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ ثلبُوتٌ فأَسْقَطَ منه الأَلِفَ واللاَّمَ ونَوَّنَ ثم قالَ أَرْضٌ ولا أَدْرِي كيفَ هذا
(مقلوبه)
[ل ب ث] لَبِثَ بالمَكانِ يَلْبَثُ لَبْثًا ولُبثاً ولَبَثانًا ولَبَاثَةً ولَبِيثَةً وتَلَبَّثَ أَقامَ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ
(غَرَّك مِنِّي شَعَثِي ولَبَثِي ... )
(ولِمَمٌ حَوْلَك مِثلُ الحُرْبُثِ ... )
مَعْناه أَنَّه شَيْخٌ كبيرٌ فأَخْبَرَ أَنَّه إِذا مَشَى لَمْ يَلْحَقْ من ضَعْفِه فهو يَتَلَبَّثُ وشَبَّهَ لِمَمَ الشُّبّانِ في سَوادِها بالحُرْبُثِ وهو نَبْتٌ أَسودُ سُهْلِيٌّ وأَلْبَثْتُه أَنا قال
(لَنْ يُلْبِثَ الجارَيْنِ أَنْ يَتَفَرًّقا ... ليلٌ يَكُرُّ عَلَيْهما ونَهارُ)
قالَ أَبُو حَنِيفَةَ الجَبْهَةُ تَسْقُطُ وقد دَفِئَتِ الأَرْضُ فإِذا حاذَتْها فإِنَّ الدِّفْءَ والرِّيَّ لا يُلْبِثا أَنْ يُرْعَيا هكذا حَكاهُ يُلْبِثا كقولك يُكْرِما ولا أَدْرِي لِمَ جَزَمَه ولِي عَلَى هذا الأَمْرِ لُبْثَةٌ أَي تَوَقُّفٌ وشَيْءٌ لَبِيثٌ لابِثٌ وقالُوا نَجِيثٌ لَبِيثٌ إِتْباعٌ وما لَبِثَ أَنْ فَعَل كَذَا وكَذا أَي ما نَكَلَ وفِي التَّنْزِيلِ ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾ هود ٦٩ وقَوْسٌ لَباثٌ بَطِيئَةٌ حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ وأَنْشَدَ
стр. 5510
(يُكَلِّفُنِي الحَجّاجُ دِرْعًا ومِغْفَرًا ... وطِرْفًا كَرِيمًا رائِعًا بثَلاثِ)
(وسِتِّين سَهْمًا صِيغَةً يَثْرِبِيَّةٌ ... وقَوْسًا طَرْوحَ النَّبْلِ غيرَ لَباثِ)
وإِنَّ المَجْلِس ليَجْمَعُ لَبِيثَةٌ من لبيثةً النّاسِ إِذا كانُوا من قَبائِلَ شَتَّى
(مقلوبه)
[ب ل ث] البَلِيثُ نَبْتٌ قالَ
(رَعَيْنَ بَلِيثًا ساعَةً ثم إِنَّنا ... قَطَعْنا عَلَيْهِنَّ الفِجاجَ الطَّوامِسَا)
(الثاء واللام والميم)
[ث ل م] ثَلَمَ الإناءَ والسَّيْفَ ونحوَه يَثْلِمُه ثَلْمًا وثَلَّمَه فانْثَلَمَ وتَثَلَّمَ كَسَرَ حَرْفَه والثُّلْمَةُ فُرْجَةُ الحَرْفِ المَكْسُورِ والثَّلَمُ في الوادِي أَنْ يَنْثَلِمَ جُرْفُه وكذلِكَ هو في النُّؤْيِ والحَوْضِ والثَّلْمُ في العَرُوضِ نَوْعٌ من الخَرْمِ وهُو يكونُ في الطَّوِيلِ والمُتَقارَبِ وثُلِمَ في مالِه ثَلْمَةً إِذا ذَهَبَ منه شَيْءٌ والأَثْلَمُ التُّرابُ والحِجارَةُ كالأَثْلَبِ عن الهَجَرِيِّ لا أَدْرِي أَلُغَةٌ أَم بَدَلٌ وأنشد
(أَحْلِفُ لا أُعْطِي الخَبِيثَ دِرْهَمَا ... )
(ظُلْمًا ولا أُعْطِيهِ إِلاّ الأَثْلَمَا ... )
ومُثَلَّمٌ اسمٌ والثَّلْماءُ مَوْضِعٌ والثَّلَمُ مَوْضِعٌ أَيضًا قالَ جَرِيرٌ
(هَلْ رامَ أَمْ لَمْ يَرِمْ ذُو الجِزْعِ فالثَّلَمُ ... ذَاكَ الهَوَى منكِ لا دانٍ ولا أَمَمُ)
أَرادَ ذاكَ المَهْوِيُّ فوضَعَ المَصْدَرَ موضِعَ المَفْعُولِ ويُرْوَى فالسَّلَمُ
стр. 5511
والمُتَثَلَّمُ مَوْضِعٌ رَواهُ أَهْلُ المَدِينَةِ في بَيْتِ زُهَيْرٍ
(بحَوْمانَةً الدَّرّاجِ فالمُتَثَلَّمِ ... )
ورِوايَةُ غَيْرِهم من أَهْلِ الحِجازِ الدَّرّاجِ فالمُتَثَلِّمِ وأَبُو المُثَلَّمِ من شُعَرائِهم
(مقلوبه)
[ث م ل] الثُّمْلَةُ والثَّمِيلَةُ الحَبُّ والسَّوِيقُ والتَّمْرُ يكونُ في الوِعاءِ يكونُ نِصْفه فما دُونَه وقِيلَ نِصْفَه فصاعِدًا والثُّمْلَةُ والثَّمَلةُ والثَّمِيلَةُ والثُّمالَةُ الماءُ القَليلُ يَبْقَى في أَسفَلِ الحوضِ أو السِّقاءِ أَو في أَيِّ إِناءٍ كان والمَثْمَلَةُ مُسْتَنْقَعُ الماءِ وقِيلَ الثُّمالَةُ الماءُ القَلِيلُ في أَيَّ شَيْءٍ كان والثَّمِيلَةُ البَقِيَّةُ من الطَّعامِ والشَّرابِ تَبْقَى في البَطْنِ قال ذُو الرُّمَّةِ
(وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى من ثَمِيلَتِه ... ومن ثَمائِلِها واسْتُنْشِئَ الغَرَبُ)
وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ في صِفَة الذِّئْب
(وطَوَى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقَها بالصُّلْبِ بعد لُدُونَةِ الصُّلْبِ ... )
وقالَ اللِّحْيانِيُّ ثَمِيلَةُ النّاسِ ما يَكونُ فيه الطعام والشراب والثميلة ايضاً ما يكون فيه الشَّرابُ في جَوْفِ الحمارِ وما ثَمَلَ شَرابَه بشيءٍ من طَعام أَي ما أَكَلَ شَيْئًا من الطَّعامِ قبلَ أَنْ يَشْرَبَ والثُّمْلَةُ ما أُخْرِجَ من أَسْفَلِ الرَّكِيَّةِ من الطِّينِ والتُّرابِ والثَّمَلُ السُّكْرُ ثَمِلَ ثَمَلاً فهو ثَمِلٌ قال الأَعْشَى
(فقُلْتُ للشًّرْبِ في دُرْنَى وقد ثَمِلُوا ... شِيمُوا وكَيْفَ يَشِيمُ الشّارِبُ الثَّمِلُ)
стр. 5512
وجَعَلَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الثَّمَلَ السُّكْرَ من الجِراحِ فقال
(ماذَا هُنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ... وساهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَمِ)
والثَّمَلُ الظِّلُّ والثَّمْلَةُ والثَّمَلَةُ الخِرْقَةُ التي تُغْمَسُ في القَطِرانِ ثم يُهْنَأُ بها الجَرِبُ ويُدْهَنُ بها السِّقاءُ الأُولى عن كُراعٍ قال
(مَمغُوثَةً أَعْراضُهم مُمَرْطَلَهْ ... )
(كما تُلاثُ بالهِناءِ الثَّمَلَهْ ... )
والثَّمَلُ بَقِيَّةُ الهِناءِ في الإناءِ والثُّمُولُ والثَّمَلُ الإقامَةُ والمُكْثُ وحَكَى الفارِسيُّ عن ثَعْلَبٍ مَكانٌ ثَمْلٌ أَي عامِرٌ وأَنْشَدَ بيتَ زُهَيْرٍ
(مَشارِبُها عَذْبٌ وأَعْلامُها ثَمْلُ ... )
ودارُ ثَمَلٍ وثَمْلٍ أَي إِقامَة وسَيْفٌ ثامِلٌ طالَ عَهْدُه بالصِّقالِ فدَرسَ وبَلِيَ قال ابنُ مُقْبِلٍ
(لِمَن الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسّاحِلِ ... وكأَنَّها أَلْواحُ سَيْفٍ ثامِلِ)
سُمٌّ مُثَمَّلٌ طالَ إِنْقاعُه وبَقِي وقيل إِنَّه من المَثْمَلَةِ الَّذِي هو المُسْتَنْقَع قالَ العَبّاسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ
(فلا تَطْعَمَنْ ما يَعْلِفُونَكَ إِنَّهُم ... أَتَوْكَ على قُرْبانِهِم بالمُثَمِّلِ)
وهو الثُّمالُ والثُّمالَةُ رَغْوَةُ اللَّبَنِ إِذا حُلِبَ
стр. 5513
وقِيلَ هي الرَّغْوَةُ ما كانَتْ قال مُزَرِّدٌ
(إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالَةِ أَنْفُه ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فأَقْنَعا)
وجَمْعُها ثُمالٌ قالَ
(وأَتَتْهُ بزَغْرَبٍ وحَتَّى ... )
(بعد طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمالِ ... )
ثامِك يَعْنِي سَنامًا تامِكًا ولَبَنٌ مُثَمِّلٌ ومُثْمِلٌ ذُو ثُمالةٍ والثُّمالُ كهَيْئَةِ زَبَدِ الغَنَمِ قالَت اليَنَمَةُ أَنَا اليَنَمَة أَغْبُقُ الصَّبِيَّ قَبْلَ العَتَمَة وأكُبُّ الثُّمالَ فوقَ الأَكَمَة اليَنَمَةُ نَبْتٌ لَيِّنٌ تَسْمَنُ عَلَيْه الإبلُ وقولُها أَغْبُقُ الصَّبِيَّ قبلَ العَتَمَة أَيْ أُعَجِّلُ ولا أُبْطِئُ وقولُها وأكُبُّ الثُّمالَ فوقَ الأكَمَة تَقُول ثُمالُ لَبَنِها كَثِيرٌ وزَعَم ثعلبٌ أَنّ الثُّمال رَغْوَةُ اللَّبَنِ فجَعَلَه واحِدًا لا جَمْعًا فالثُّمَالُ والثُّمالَةُ على هذا من باب كَوْكَبٍ وكَوْكَبَةٍ وأَمّا أَبُو عُبَيْدٍ فجَعَله جَمْعًا كما بَيَّنّا وفُلانٌ ثِمالُ بَنِي فُلانٍ أَي عِمادُهُم قال الحُطَيْئَةُ
(فِدًى لابنِ حِصْنٍ ما أُرِيجُ فإِنَّهُ ... ثِمالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ في المَهالِكِ)
وقالَ اللِّحْيانِيُّ ثِمالُ اليَتَامَى غِياثُهُم وثَمَلُهم ثَمْلاً أَطْعَمَهُم وسَقاهُم وقامَ بأَمْرِهم وثَمَلَت المَرْأَةُ الصِّبْيانَ تَثْمُلُهم كانَتْ لَهُم أَصْلاً تُقِيمُ مَعَهُم والثَّمائلُ الضَّفائرُ الَّتِي تُبْنَى بالحِجارةِ لتُمْسِكَ الماءَ على الحَرْثِ واحِدَتُها ثَمِيلَةٌ وقِيلَ الثَّمِيلَةُ الجَدْرُ نَفْسُه وقِيلَ الثَّمِيلَةُ البِناءُ الَّذِي فيه الغِراسُ والخَفْضُ والوَقائدُ والثَّمِيلَةُ طائِرٌ صَغِيرٌ يكونُ بالحِجازِ
стр. 5514
وبَنُو ثُمالَةَ بَطْنٌ من الأَزْدِ وثُمالَةُ لَقَبٌ
(مقلوبه)
[ل ث م] اللِّثامُ رَدُّ المَرْأَةِ قِناعَها على أَنْفِها ورَدُّ الرَّجُلِ عِمامَتَه على أَنْفِه وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ وقِيلَ اللِّثامُ على الأَنْفِ واللِّفامُ على الأَرْنَبَةِ والمَلْثَمُ الأَنْفُ وما حَوْلَه وإِنَّها لَحَسَنةٌ اللِّثْمَةِ من اللِّثامِ وقَوْلُ الحَذْلِميِّ
(وتَكْشِفُ النُّقْبَةَ عن لِثامِها ... )
لم يُفَسٍّ ر ثَعْلَبٌ اللِّثامَ وعِنْدِي أَنَّه جِلْدُها وقولُ الأَخْطَلِ
(آلَتْ إِلى النِّصْفِ من كَلْفاءَ أَتْأَقَها ... عِلْجٌ ولَثَّمَها بالجَفْنِ والغارِ)
إِنَّما أَرادَ أَنَّه صَيَّرَ الجَفْنَ والغارَ لهذِه الخَابِيَةِ كاللَّثامِ وخُفٌّ مَلْثُومٌ ومُلَثَّمٌ جَرّحَتْه الحِجارَةُ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ
(يَرْمِي الصُّوَى بمُجْمَراتٍ سُمْرٍ ... مُلَثَّماتٍ كمَرادِي الصَّخْرِ)
(مقلوبه)
[م ث ل] المِثْلُ الشٍّ بْهُ قالَ ابنُ جِنِّي وقَوْلُه تَعالَى ﴿فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون﴾ الذاريات ٢٣ جعل مثل وما اسمًا واحِدًا فبَنَى الأوَّلَ علَى الفَتْحِ وهما جَمِيعًا عِنْدَهُم في موضع رَفْعٍ لكونِهما صِفَةً لحَقّ فإِن قُلْتَ فما مَوْضِعُ ﴿أنكم تنطقون﴾ قيلَ هو جَرٌّ بإِضافَةِ مثلَ ما إِليه فإِن قُلْتَ ألا تَعْلَمُ أَنَّ ما على بِنائِها لاَنَّها على حَرْفَيْنِ الثّانِي منهُما حَرْفُ لِينٍ فكيَف تَجُوزُ إِضافَةُ المَبْنِي
стр. 5515
قيل ليسَ المُضافُ ما وحدها إِنما المُضافُ الاسمُ المَضْمُومُ إِليه ما فلم تَعْدُ ما هذه أن تكونَ كتاءِ التَّأَنِيثِ في نَحْوِ هذه جارِيةُ زَيْدٍ أَو كالأَلِفِ والنُّون في سِرْحان عَمْرٍ وأو كَياءِ الإضافَةِ في بَصْرِيِّ القَوْمِ أَو كَأَلِفَيِ التَّأْنِيثِ في صَحْراءَ زُمٍّ أَو كالأَلِفِ والتّاءِ في قَوْلِه
(في غائلاتِ الحائرِ المُتَوِّهِ ... )
وقَوْلُه تَعالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ الشورى ١١ أَرادَ لَيْسَ مِثْلَه لا يكونُ إِلا ذَلك لأنَّه إِن لَمْ يَقُلْ هذا أَثْبَتَ له مثلاً تَعالَى الله عن ذلِك ونَظِيرُه ما أَنْشَدَه سِيبَوَيْهِ
(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )
أي مَقَقٌ وقولُه تَعالَى ﴿فَإِنْ أَمَنُوا بِمِثْلِ مَاءَاَمنتمُ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا﴾ البقرة ١٣٧ قال أَبُو إِسحاقَ إِنْ قالَ قائلٌ وهَل للإيمانِ مِثْلٌ هو غيرُ الإيمانِ قِيلَ له المَعْنَى واضِحٌ بَيِّنٌ وتَأْوِيلُه فإِن أَتَوْا بتَصْدِيقٍ مثلِ تَصْدِيقِكُم في إِيمانِكُمْ بالأَنْبِياءِ وتَصْدِيقِكُم بكُلِّ ما أَتَتْ به الأَنْبِياءُ وتَوْحِيدِكُم فقَد اهْتَدَوْا أَي فقَدْ صارُوا مُسْلِمِينَ مِثْلَكُم والمَثَلُ والمَثِيلُ كالمِثْلِ والجَمْعُ أَمْثالٌ وهُما يَتَماثَلان وقولُهم فُلانٌ مُسْتَرادٌ لِمِثْلِه وفُلانَةٌ مُسْتَرادَةٌ لِمِثْلِها أَي مِثْلُه ومثلها يُطْلَبُ ويُشَحُّ بهِ لنَفَاسَتِه وقِيلَ مَعْناهُ مُسْتَرادٌ مِثْلُه أَو مِثْلُها واللامُ زائِدةٌ والمَثَلُ الحَدِيثُ نَفْسُه وقولُه تعالَى ﴿ولله المثل الأعلى﴾ النحل ٦٠ قالَ الزَّجَاجُ جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّه قولُ لا إِلهَ إِلاّ الله وتَأْوِيلُه أَنَّ الله أَمَرَ بالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ كُلِّ إِلهٍ سِواهُ وهِي الأَمْثالُ وقد مَثَّلَ بهِ وامْتَثَلَه وتَمَثَّلَ به وتَمَثَّلَه قالَ جَرِيرٌ
стр. 5516
(والتَّغْلَبِي إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وتَمَثَّلَ الأَمْثالا)
عَلَى أَنّ هذا قد يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ به تَمَثَّلَ بالأَمْثالِ ثم حَذَفَ وأَوْصَلَ وامْتَثَلَ القَوْمَ وعندَ القَوْمِ مَثَلاً حَسَنًا وتَمَثَّلَ إِذا أَنْشَدَ بَيْتًا ثم آخرَ ثم آخَرَ وهِيَ الأُمْثُولَةُ وقَولُه تَعالى ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ الرعد ٣٥ محمد ١٥ قال أَبُو إِسحاقَ معناهُ صِفَةُ الجَنَّةِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ قال لأَنَّ المَثَل الصِّفَة غيرُ مَعْروفٍ في كَلامِ العَرَبِ إِنَّما مَعْناه التَّمْثِيل وتَمَثَّلَ بالشَّيءِ ضَرَبَه مَثَلاً والمِثالُ المِقْدارُ وهو من الشَّبَه وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِثالُ قالَبٌ يُدْخَلُ عَيْن النَّصْلِ في خَرْقٍ في وَسَطِه ثُمّ يُطْرَقُ غِراراهُ حتى يَنْبَسِطا والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ وتَماثَلَ العَلِيلُ قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصَّحِيح من العَلِيلِ المَنْهُوك والأَمْثَلُ الأَفْضَلُ وهو مِنْ أَمائِلِهِمْ وذَوِي مَثالَتِهِم وقد مَثُلَ والطَّرِيقَةُ المُثْلَى التي هي أَشْبَهُ بالحَقِّ وقوله تعالى ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ طه ١٠٤ مَعْناه أَعْدَلُهُم وأَشبَهُهُم بأَهْلِ الحَقِّ وقال الزَّجاجُ ﴿أمثلهم طريقة﴾ أَعْلَمُهم عند نَفْسِه بما يَقُول والمَثِيلُ الفاضِلُ وإِذا قِيلَ مَنْ أَمْثَلُكُم قيل كُلُّنا مَثِيلٌ حكاه ثَعْلَبٌ قال وإِذا قِيلَ مَنْ أَفْضَلَكُمُ قلتَ كُلُّنا فاضِلٌ أَي إِنَّكَ لا تَقُول كُلُّنا فَضِيلٌ كما تَقُول كُلُّنا مَثِيلٌ وماثَلَ الشَّيْءَ شابَهَهُ والتِّمْثالُ الصُّورَةُ والجمعُ التَّماثيلُ ومَثَّلَ له الشَّيْءَ صَوَّرَهُ حتّى كأًنَّه يَنْظُرُ إِليه وامْتَثَلَه هو تَصَوَّرَه
стр. 5517
وامْتَثَلَ طَرِيقَتَه تَبٍ عَها فلم يَعْدُها ومَثَلَ الشَّيْءُ يَمْثُلُ مُثُولاً ومَثُلَ قامَ مُنْتَصِبًا ومَثَلَ لَطِيءَ بالأَرْضِ وقَوْلُ لَبِيدٍ
(ثُمّ أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)
فَسَّرَه المُفَسِّرُ فقالَ المَثَلُ الماثِلُ ووَجْهُه عِنْدِي أَنَّه وَضَع المَثَلَ مَوْضِعَ المُثُولِ وأَرادَ كَذِي المَثَلِ فحَذَف المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إِليه مُقامَه ويجوزُ أَن يَكُونَ المَثَلُ جَمْعَ ماثِلٍ كغائبٍ وغَيَبٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ وموضعُ الكافِ الزِّيادَةُ كما قال رُؤْبَةُ
(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )
أَي فِيها مَقَقٌ وَمثَلَ يَمْثُلُ زالَ عن مَوْضِعِه قالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ
(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجِيحُ لما يَرَى ... فمِنْهُ بُدُوٌّ مَرَّة ومُثُولُ)
ومَثَلَ بالرَّجُلِ يمثُل مَثْلاً ومُثْلَةً الأَخيرةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَثَّلَ كِلاهُما نَكَّلَ به وهي المَثُلَةُ والمُثْلَةُ وقَوْلُه ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ الرعد ٦ قال الزَّجّاجُ الضَّمَّةُ فيها عِوَضٌ من الحَذْفِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ وقالَ هُو من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِباتٌ وأَمْثَلَ الرَّجُلَ قَتَلَه بقَوَدٍ وامْتَثَلَ منه اقْتَصَّ قالَ
стр. 5518
(إِنْ قَدَرْنا يَوْمًا على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ مِنْه أَو نَدَعْهُ لَكُمْ)
وتَمَثَّلَ منه كامْتَثَلَ وقالُوا مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ وأَنْشَدَ
(مَنْ لا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا ... )
(يَلْقَ من القامَةِ مِثْلاً ماثِلاً ... )
(وإِنْ تَشَكَّى الأَيْنَ والتَّلاتلا ... )
وعَنَى بالتَّلاتِلِ الشَّدائِدَ والمِثالُ الفِراشُ وجَمْعُه مُثُلٌ والمِثالُ حَجَرٌ قد نُقِرَ في وَجْهِه نَقْرٌ عَلَى خِلْقَةِ السِّمَةِ سواءً فيُجْعَلُ فيهِ طَرَفٌ العَمُودِ أَو المُلْمُولِ المُضَهَّبِ فلا يَزالُونَ يَحْنُون منه بأَرْفَق ما يَكُونُ حَتَّى يَدْخُلَ المِثالُ فيه فيكونَ مِثْلَهُ والمِثْلُ مَوْضِعٌ قالَ مالِكُ بن الرَّيْبِ
(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَتِ الرَّحَى ... رَحَى المِثْلِ أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا)
(مقلوبه)
[م ل ث] مَلَثَه يَمْلُثُه مَلْثًا وَعَدَه عِدةً كأَنَّه يَرُدُّه عَنْها ولَيْسَ يَنْوِي له وَفاءً ومَلَثَه بكَلامٍ طَيَّبَ به نَفْسَه والمَلْثُ اخْتِلاطُ الظُّلْمَةِ وقِيلَ هُو بعدَ السَّدَفِ وأَتَيْتُه مَلَثَ الظَّلامِ ومَلَسَ الظّلامِ وعند مَلَثِه أَي حِينَ اخْتَلَطَ يُسْتَعْمَلُ ظَرْفًا واسمًا غيرَ ظَرْفٍ والمِلاثُ المُلاعَبَةُ قالَ
(تَضْحَكُ ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعاثِ ... )
стр. 5519
(مِنْ عَزِبٍ ليسَ بِذي مِلاثِ ... )
كَذَا أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ بكسرِ الميم
(الثاء والنون والفاء)
[ث ف ن] الثَّفِنَةُ من البَعيرِ والنّاقَةِ الرُّكْبَةُ وما مَسَّ الأَرْضَ من كِرْكِرِتَه وسَعْداناتِه وأُصُولِ أَفْخاذِه وقِيلَ هُوَ كُلُّ ما وَلِيَ الأَرْضَ من كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ إِذا بَرَكَ أَو رَبَضَ والجَمْعُ ثَقِنٌ وثَفِناتٌ قال
(خَوَّى عَلَى مُسْتَوِياتٍ خَمْسِ ... )
(كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ ... )
والثَّفِنَةُ من الإِبِلِ الَّتِي تَضْرٍ بُ بثَفِناتِها عند الحَلْبِ وهي أَيْسَرُ أَمرًا من الضَّجُورِ والثَّفِنَةُ رُكْبَةُ الإنسانِ وقِيلَ لعَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ الرّاسِبِيِّ ذُو الثَّفِناتِ من كَثْرَةِ صَلاتِه وقيل الثفنة مجتمع الساق والفخذ وقِيلَ الثَّفِناتُ من الإِبِلِ ما قد تَقَدَّمَ ومن الخَيْلِ مَوْصِلُ الفَخِذَيْن في السّاقَيْنِ من باطِنِهما وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي عائذ الهُذَليّ
(فذلِكَ يَوْمٌ لَنْ تَرَى أُمَّ نافِع ... عَلَى مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدَةَ قَنْدَلِ)
يَجُوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ بمُثْفَنٍ عَظِيمَ الثًّفِناتِ أَو الشَّدِيدَها يعنِي حِمارًا فاسْتَعارَ له الثَّفِناتِ وإِنَّما هي للبَعِيرِ وثَفِنَتا الجُلًّةِ حافَتَا أَسْفَلِها من التَّمْرِ عن أَبِي حَنِيفَةَ وثَفَنَنه ثَفْنًا دَفَعَه وضَرَبَه
стр. 5520
والثَّفِنَةُ العَدَدُ والجَماعَةُ من النّاسِ قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ في حَدِيثٍ له إِنَّ في الحِرْمازِ اليَوْمَ لَثَفِنَةً أُثْفِيَّةً من أَثافِي النّاسِ صُلْبَة وثَفِنَتْ يَدُه ثَفَنًا غَلُظَتْ من العَمَلِ وثَفَنَن الشَّيْءَ يَنْفِثُه ثَفْنًا لَزِمَه ورَجُلٌ مِثْفَنٌ لخَصْمِه مُلازِمٌ له قالَ رُؤْبَةُ أَلَيْسَ مَلْوِيّ المَلاوِي مِثْفَنِ وثافَنَ الرَّجُلَ إِذا باطَنَهُ ولَزِمَه حَتّى يَعْرِفَ دِخْلَتَه والمُثافِنُ المُواظِبُ وثافَنَه على الشَّيْءِ أَعانَهُ وجاء يَثْفِنُ أَي يَطْرُدُ شَيْئًا من خَلْفِه قد كادَ يَلْحَقُه ومَرَّ يَثْفِنُهم ويَنْفُثُهم ثَفْثًا أَي يَتْبَعُهم
(مقلوبه)
[ن ف ث] النَّفْثُ أَقَلُّ من الثَّفْلِ وهو شَبِيهٌ بالنَّفْخِ وقِيلَ هو التَّفْلُ بعَيْنِه نَفَثَ يَنْفُثُ نَفْثًا ونَفَثاثًا والحَيَّةُ تَنْفُثُ السُّمَّ حين تَنْكُزُ والجُرْحُ يَنْفُثُ الدَّمَ إِذا أَظْهَرَهُ وسُمٌّ نَفِيثٌ ودَمٌ نَفِيثٌ مَنْفُوثٌ قال صَخْرُ الغَيِّ
(مَتَى ما تُنْكِرُوها تَعْرِفُوها ... عَلَى أَقْطارِها عَلَقٌ نَفِيثُ)
والنَّوافِثُ السَّواحِرُ حينَ يَنْفُثْنَ في العُقَدِ بلا رِيقٍ والنُّفاثَةُ الشَّظِيَّةُ من السِّواكِ تَبْقَى في فَمِ الرَّجُلِ فيَنْفُثُها وهو يَنْفُثُ عليَّ غَضَبًا أَي كأَنَّهُ يَنْفُخُ من شِدَّةِ غَضَبِه والقِدْرُ تَنْفُثُ وذلكَ في أَوَّلِ غَلَيانِها وبَنُو نُفاثَةَ حَيٌّ
стр. 5521
(الثاء والنون والباء)
[ث ب ن] الثُّبْنَةُ والثِّبانُ المَوْضِعُ الَّذِي تَحْمِلُ فيه من الثَّوْبِ إِذا تَلَحَّفْتَ بالثَّوْبِ أَو تَوَشَّحْتَ به ثم ثَنْيتَ بينَ يَدَيْكَ بعضَه فجَعَلْتَ فيهِ شَيْئًا وقد أَثْبَنْتُ في ثَوْبِي وثَبَنْتُ أَثْبِن ثَبْنًا وثِبانًا وتَثَبَّنْتَ إِذا جَعَلْتَ فِي الوِعاء شَيْئًا وحَمَلْتَه بينَ يَدَيْكَ والثِّبانُ طَرَفُ الرِّداءِ حينَ تَثْبتُه والمَثْبَنَةُ كِيسٌ تَضَعٌ فيه المَرْأَةُ مِرْآتَها وأَداتَها يمانِيَّةٌ وثَبْنَةُ مَوْضِعٌ
(مقلوبه)
[ب ث ن] البَثْنَةُ والبِثْنَةُ الأَرْضُ السَّهْلَةُ وقِيلَ الرَّمْلَةُ والفَتْحُ أَعْلَى وبِها سُمِّيَت المَرْأَةُ بَثْنَةَ والبَثَنِيَّةُ الزُّبْدَةُ والبَثَنِيَّةُ ضَربٌ من الحِنْطَةِ والبَثَنِيَّة بلادٌ بالشَّامِ وقَوْلُ خالِدِ بنِ الولِيدِ لما عَزَلَه عُمَرُ عن الشامِ حينَ خَطَب الناسَ فقال إنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَنِي على الشأمِ وهو له مُهمٌّ فَلمّا أَلْقَى الشَّأْمُ بَوانِيَه وصار بَثَنِيَّةً وعَسَلاً عَزَلَنِي واسْتَعْمَل غَيْري فيه قولان قِيلَ البَثَنِيَّةُ حِنْطَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلى بلادٍ بالشأم يُقالُ لها البَثَنِيَّةُ والآخرَ أَنَّه أَرادَ بالبَثَنيَّةِ اللَّيِّنَةَ لأَنَّ الرَّمْلَة اللَّيِّنَةَ يُقالُ لها بَثْنَةٌ
(مقلوبه)
[ن ب ث] نَبَثَ التُّرابَ يَنْبُثُه نَبْثَا فهو مَنْبُوثٌ ونَبِيثٌ اسْتَخْرَجَه من بِئْرٍ أَو نَهرٍ وهِيَ النَّبِيثَةُ والنَّبِيثُ والنَّبَثُ وجَمْعُ النَّبَثِ أَنْباثٌ أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ
(حَتَّى إِذا وَقَعْنَ كالأَنْباثِ ... )
(غَيْرَ خَفِيفاتٍ ولا غِراثِ ... )
стр. 5522
وَقَعْنَ اطْمَأْنَنَّ بالأَرْضِ بعدَ الرِّيِّ وفُلانٌ يَنْبُثُ عن عُيُوبِ النّاسِ أَي يُظْهِرُها ونَبَثَت الضَّبُعُ التُّرابَ بقَوائِمها في مَشْيِها اسْتَثارَتْه وخَبِيثٌ نَبِيثٌ يَنْبُثُ شَرَّه أَي يَسْتَخْرِجُه والأُنْبُوثَةُ لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بها الصِّبْيانُ يَحْفِرونَ حَفِيرًا ويَدْفِنُونَ فيه شيْئًا فمَن اسْتَخْرَجَه فقد غَلَبَ
(الثاء والنون والميم)
[ث م ن] الثُّمُنُ والثُّمْنُ والثَّمِينُ من الأَجْزاءِ مَعْروفٌ يَطَّرِدُ ذلك عندَ بعضِهم في هذِه الكُسُورِ وهي الأَثْمانُ وثَمَنَهُم يَثْمُنُهم بالضَّمِّ ثَمْنًا أَخَذَ ثُمنَ أَمْوالِهِم والثَّمانِيَةُ من العَدَدِ مَعْرُوفٌ أَيضًا ويُقالُ ثَمانٍ على لَفْظِ يَمانٍ وليس بنَسَبٍ وقد جاءَ في الشِّعْرِ غيرَ مَصْرُوفٍ حكاه سِيبَوَيْهِ عن أَبي الخَطّابِ وأَنْشَدَ
(يَحْدُو ثَمانِيَ مُولَعًا بلِقاحِها ... حَتَّى هَمَمْنَ بزَيْغَةِ الإرْتاجِ)
ولم يَصْرِفْ ثَمانِيَ لشَبَهِها بجَوارِي لَفْظًا لا مَعْنًى أَلا تَرَى أَنَّ أَبا عُثْمانَ قالَ في قولِ الآخر
(ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَنِي بَنِيهِ ... كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظَايا)
(فأَبْعَدَه الإلهُ ولا يُؤَبَّى ... ولا يُشْفَى من المَرَضِ الشِّفايَا)
إِنَّه شَبَّه ألف النَّصْبِ في العَظايَا والشِّفايَا بهاءِ التّأنِيثِ في نحو عَظَاية وصَلايَة يُرِيدُ أَنَّه صَحِيحُ الياءِ وإن كانَتْ طَرَفًا لأنَّه شَبَّه الأَلِفَ التي تَحْدُثُ عن فَتحةِ النَّصْبِ بهاءِ التَّأنيثِ في نحو عَظَايَة وعَبَايَة فكَما أَنَّ الهاءَ فِيهما صَحَّحَت الياءَ قبلَها فكذلِكَ أَلِفُ النَّصْبِ التي في الشّفايا والعَظايَا صَحَّحت الياءَ التي قبلَها هذا قَوْلُ ابن جِنِّي
стр. 5523
وقالَ أَبو عَلِيٍّ الفارسِيُّ أَلِفُ ثمان للنَّسَبِ قالَ ابنُ جِنِّي فقُلْتُ له لم زَعَمْتَ أَنّ ألفَ ثَمانٍ للنَّسَبِ فقالَ لأنّها لَيْسَت بجمعٍ مُكَسَّرٍ فتكون كصَحارٍ قلتُ له نَعَمْ ولو لم تكُنْ للنَّسَبِ للَزِمَتْها الهاءُ البَتَّةَ نحو عَباقِيَةٍ وكَراهِيَةٍ وسَباهِيَةٍ فقالَ نَعَم هو كذلك وحكَى ثَعْلَبٌ ثَمانٌ في حَدِّ الرَّفْع قالَ
(لها ثَنايَا أَرْبَعٌ حِسانُ ... )
(وأَرْبَعٌ فهذِه ثَمانُ ... )
وثَمَنَنُهم يَثْمِنُهم ثَمْنًا كانَ لَهُم ثامِنًا والمُثَمَّنُ من العَرُوضِ ما بُنِي عَلَى ثَمانِيَةِ أَجْزاءٍ والثَّمْنُ الليلةُ الثامِنَةُ من أَظْماءِ الإِبِلِ والثَّمانُونَ من العَدَد مَعْرُوفٌ وهو من الأَسماءِ التي قد يُوصَفُ بها أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ للأَعْشَى
(لَئِنْ كُنْتَ في جُبٍّ ثَمانِين قامَةً ... ورُقِّيتَ أَسْبابَ السَّماءِ بسُلَّمِ)
وَصَفَ بالثَّمانِينَ وإِن كان اسْمًا لأَنَّه فِي مَعْنَى طَوِيلٍ والثَّمانِي مَوْضِعٌ به هِضابٌ مَعْروفَةٌ أُراها ثَمانِيَا قالَ رُؤْبَةُ
(أَو أَخْدَرِيّا بالثَّمانِي سَهْوَقَا ... )
والثَّمَنُ ما اسْتُحِقَّ به الشَّيْءُ وقولُه تَعالَى ﴿واشتروا به ثمنا قليلا﴾ آل عمران ١٨٧ قِيلَ مَعْناه قَبِلُوا على ذلِكَ الرُّشَا وقامَتْ لهم رِياسةٌ والجمعُ أَثْمانٌ وأَثْمُنٌ لا يُتَجاوَزُ به أَدْنَى العَدَدِ قال
(مَنْ لا يُذابُ له شَحْمُ السَّدِيفِ إِذا ... جاءَ الشتاءُ وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ)
ومَنْ رَوَى أَثْمَنُ البُدُنِ أَراد أَكْثَرَها ثَمَنًا وأَنَّث على المَعْنَى
стр. 5524
وقد أَثْمَنَه بسِلْعَتِه وأَثْمَنَ له والمِثْمَنَةُ المِخلاةُ حَكاها اللِّحْيانِي عن أَبِي شَنْبَل العُقَيْلِيِّ والثَّمانِي نَبْتٌ لم يَحْكِه غيرُ أَبِي عُبَيْدٍ وثَمِينَةُ مَوْضِعٌ قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ
(بأَصْدَقَ بأْسًا من خَلِيلٍ ثَمِينَةٍ ... وأَمْضَى إِذا ما أَفْلَطَ القائمَ اليَدُ)
(مقلوبه)
[ن ث م] اللانْثِئامُ الانْفِجارُ بالقَبِيح والسَّبِّ قال
(قد انْتَثَمَتْ عَلَيَّ بقَوْلِ سَوْءٍ ... بُهَيْصِلَةٌ لَها وَجْهٌ دَمِيمُ)
(مقلوبه)
[م ث ن] المَثانَةُ مُسْتَقَرُّ البَوْلِ من الرَّجُلِ والمَرْأَةِ ومَثِنَ مَثَنًا فهو مَثِنٌ وأَمْثَنُ والأُنْثَى مَثْناءُ اشْتَكَى مَثانَتَه ومُثِنَ مَثْنًا فهو مَمْثُونٌ ومَثِينٌ كَذلِكَ والمَثَنُ وَجَعُ المَثانَةِ وهو أَيْضًا أَنْ لا يَسْتَمْسكَ البَوْلُ فيها ومَثَنَه يَمْثُنُه مَثْنًا ومُثُونًا أَصابَ مَثانَتَه ومَثَنَه بالأمْرِ مَثْنًا غَتَّه بذلك انتهى الصحيح الثلاثي
стр. 5525
(باب الثنائي المضاعف من المعتل)
(الثاء والهمزة)
[ث أث أ] ثأْثَأَ الشَّيْءَ عن مَوْضِعه أَزالَه وثَأْثَأَ الرَّجُلَ عن الأَمْرِ حَبَسَه وثَأْثَأَ عن الشَّيْءِ إِذا أَرادَه ثُمّ بَدَا لَهُ تَرْكُه أَو المُقَامُ عَلَيْه وثَأْثَأَ عنه غَضَبَه أَطْفَاَه وثأْثَأَ الإبلَ أَرواهَا من الماءِ وقِيلَ سقاها فَلَم تَرْوَ وثَأْثَأَتْ هِيَ وثَأْثَأَ بالتَّيْسِ دَعاهُ عن أَبِي زَيْدٍ
(مقلوبه)
[أث ث] الأَثاثُ والأثاثَةُ والأُثوثَةُ الكثرة والأُثُوثَةَ والعِظَمُ من كُلِّ شَيْءٍ أَثَّ يأَثُّ ويَئِثُّ ويَؤُثُّ أَثّا وأَثاثَةً فَهُو أَثٌّ مَقْصُور وعِنْدِي أَنَّه فَعْلٌ وكذلِك أَثِيثٌ والأُنْثَى أَثِيثَةٌ والجَمْعُ إِثاثُ وأَثائِث وشَعرٌ أَثِيثٌ غَزِيرٌ طَوِيلٌ وكَذلِكَ النِّباتُ والفِعْلُ كالفِعْلِ ولِحْيَةٌ أَثَّة كَثَّةٌ أَثِيثَةٌ وأَثَث المَرْأَةُ تَئِثُّ أَثّا عَظْمَتْ عَجِيزَتُها قال الطِّرْمّاحُ
(إِذا أَدْبَرَتْ أَثَّثْ وإِنْ هِيَ أَقْبَلَت ... فُرؤْدُ الأَعالِي شَخْتَةُ المُتَوَشَّحِ)
وامْرَأَةٌ أَثِيثَةٌ وَثِيرَةٌ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ والجَمْعُ إِثاثٌ وأَثائِثُ قالَ
(ومِنْ هَوايَ الرُّجُحُ والأَثائِثُ ... )
стр. 5526
(تُمِيلُها أَعْجازُها الأَواعِثُ ... )
وأَثَّثَ الشَّيْءَ وَطَّاَه ووَثَّرَه والأَثاثُ الكَثِيرُ من المالِ وقِيلَ كَثْرَةُ المالِ وقِيلَ المالُ كُلُّه والمَتاعُ ما كانَ من لِباسٍ أَو حَشْوٍ لِفراشٍ أَو دِثارٍ واحِدتَهُ أَثاثَةٌ واشْتَقَّهُ ابنُ دُرَيْدٍ من الشَّيْءِ المُؤَثَّثِ أَي المُوَثَّرِ وفي التَّنزِيلِ العَزِيزِ ﴿أثاثا ورئيا﴾ مريم ٧٤ وتأَثَّثَ الرَّجُلُ أَصابَ خَيْرًا وأُثاثَةُ اسمُ رَجُلٍ قال ابنُ دُرَيْدٍ أَحْسَبُ أَنَّ اشْتِقاقَه من هذا
(ومما ضوعف من فائه ولامه)
[أث أ] جاءَ فلانٌ في أُثْثِيَّةٍ من قَوْمِه أَي جَماعةٍ
(الثاء والواو)
[ث وو] الثُّوَّةُ كالصُّوَّة ارْتِفاعٌ وغِلَظٌ ورُبّما نُصِبَتْ فوقَها الحِجارَةُ ليُهْتَدَى بها والثُّوّةُ خِرْقَةٌ تُوضَعُ تحتَ الوَطْبِ إِذا مُخِضَ لتَقِيَهُ الأَرْضَ والثُّوَّةُُ والثُّوِيُّ كلتاهما خِرَقٌ كهَيْئَةِ الكُبَّةِ على الوَتِد يُمْخَضُ عليها السِّقاءُ لِئَلاّ يَتَخَرَّقَ وإِنّما جَعَلْنا الثَّوِيّ من ث وو لقَوْلِهِم في مَعْناها ثُوَّةٌ كقُوَّةٍ ونَظِيرُه في ضَمِّ أَوَّلِه ما حَكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم السُّدُسُ
(ومما ضوعف من فائه ولامه)
[ث وث] بُرْدٌ ثَوِثيٌّ كفُوفِيٍّ وحَكَى يَعْقُوب أَنّ ثاءَه بَدَلٌ
стр. 5527
(مقلوبه)
[وث وث] الوَثْوَثَة الضَّعفُ والعَجْزُ ورَجُلٌ وَثْواثٌ منه
(باب الثلاثي المعتل)
(الثاء والراء والهمزة)
[ث أر] الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ وقِيلَ الدَّمُ نَفْسُه والجَمِيعُ أَثْآر وآثارٌ على القَلْبِ حَكاهُ يَعْقُوب وقِيلَ الثَّأْرُ قاتِلُ حَمِيمك والاسمُ الثُّؤْرَةُ قال
(قَتَلْتُ بهِ ثَأْرِي وَأْدَركْتُ ثُؤْرَتِي ... )
والثُّؤُورَةُ كالثُّؤْرَةِ هذه عن اللِّحّيانِيّ وأَثْأَرَ الرَّجُلُ واثَّأَرَ أَدْرَك ثَأْرَه وثَأَرَ بهِ وثَأَرَه طَلَب دَمَه وثَأَرَ به قَتَل قاتِلَهُ واسْتَثْأَرَ الرَّجُلُ اسْتغاثَ قالَ
(إِذا جاءَهُم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْرُه ... دُعاءَ أَلا طِيرُوا بكُلِّ وَأَي نَهْدِ)
والثُّؤُرُورُ الجِلْوازُ وقد تَقَدَّمَ أَنَّه التُّؤْرُورُ بالتاءِ عن الفارَسِيِّ
(مقلوبه)
[ر ث أ] الرَّثِيئَةُ اللَّبَنُ الحامِضُ يُحْلَبُ عَلَيْهِ فيَخْثُر وقالَ اللِّحْيانِيُّ الرَّثِيئَةُ أَنْ تَحْلُبَ حَلِيبًا على حامِضٍ فيُرُوبَ ويَغْلُظَ أَو تَصُبَّ حَلِيبًا
стр. 5528
على لبنٍ حامِضٍ فتَجْدَحَه بالمِجْدَحَةِ حَتّى يَغْلُظَ ورَثَأْتُه أَرْثَؤُه رَثْأً خَلَطْتُه وقِيل رَثَأْتُه صَيًّرْتُه رَثِيئَةً وأَرْثَأَ اللَّبَنُ خَثُرَ وفي بعضِ اللُّغاتِ ورَثَأَ القَوْمَ ورَثَأَ لَهُم عَمِلَ لهم رَثِيئةً ورَثَئُوا رَأْيَهُم رَثْأً خَلَطُوه وارْتَثَأَ عَلَيْهم أَمْرُهُم اخْتَلَطَ والرَّثْأَةُ قِلَّةُ الفِطْنَةِ وضَعْفُ الفُؤادِ ورَجُلٌ مَرْثُوءٌ ضَعِيفُ الفُؤادِ قِلِيلُ الفِطْنَةِ وبه رَثْأَةٌ وقال اللِّحْيانِيُّ قِيلَ لأَبِي الجَرّاحِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ فقالَ أَصْبَحْتُ مَرْثُوءًا مَوْثُوءًا فجَعَله اللٍّ حْيانِيُّ من الاخْتِلاطِ وإِنَّما هو من الضَّعْفِ والرَّثِيئَةُ الحُمْقُ عن ثَعْلَبٍ والرُّثْأَةُ الرُّقْطَةُ كَبْشٌ أَرْثَأُ ونَعْجَةٌ رَثْآءُ ورَثَأْتَ الرَّجُلَ رَثْأً مَدَحْتَه بعدَ مَوْتِه لُغَةٌ في رَثيتَه ورَثَأَت المَرْأَةُ زَوْجَها كذلك وهي المَرْثِئَةُ
(مقلوبه)
[أث ر] الأَثَرُ بقِيَّةُ الشَّيْءِ والجمعُ آثارٌ وأُثُورٌ وخَرَجْتُ فِي إِثْرِه وفي أَثَرِه أَي بَعْدَه وائْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْتُه تَبِعْتُ أَثَرَه عن الفارِسيِّ وأَثَّرَ في الشَّيْءِ تَرَك فيه أَثَرًا والآثارُ الأَعْلامُ والأَثِيرَةُ من الدَّوابِّ العَظِيمَةُ الأَثَرِ في الأَرْضِ بخُفِّها وحافِرِها بَيِّنَةُ الأثارَةِ وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ ما يُدْرَى لَهُ أَيْنَ أَثَرٌ وما يُدْرَى لَهُ ما أَثَرٌ أَي ما يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه ولا ما أَصْلُه
стр. 5529
وأَثَرَ خُفَّ البَعِيرِ يَأْثُرُه أَثْرًا وأَثَّرَه حَزَّهُ والأَثَرُ سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيرِ يُقْتَفى بها أَثَرُه والجمع أُثُورٌ والمِئْثَرَةُ والتُّؤْثُورُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البَعِيرِ ليُعْرَف أَثَرُه في الأَرْضِ وقِيلَ الأُثْرَةُ والثُّؤْثُورُ والثَّأْثُورُ كُلُّها عَلامَةٌ تَجْعَلُها الأَعْرابُ في باطِنِ خُفِّ البَعِير ورَأَيْتُ أُثْرَتَه وثُؤْثُورَه أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرْضِ والأَثَرُ الخَبَرُ والجمعُ آثارٌ وقولَهُ تَعالَى ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ﴾ يس ١٢ أَي نَكْتُب ما أَسْلَفُوا من أَعْمالِهم ونَكْتُبُ آثارَهُم أَي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كُتِبَ له ثَوابُها ومن سَنَّ سُنَّةٌ سَيِّئَةً كُتِبَ عَلَيه عِقابُها وأَثَرَ الحِدِيثَ عن القَوْمِ يَأْثُرُه ويَأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ أَنْبَأَهُم بما سُبِقُوا فيهِ من الأَثَرِ وقِيلَ حَدَّثَ به عَنْهُم في آثارِهِم والصَّحِيحُ عنِدي أَنّ الأُثْرَةَ الاسمُ وهي المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَة وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتُه وأَثارَتُه بَقِيَّةٌ مِنه تُؤْثَرُ أَي تُرْوَى وتُذكَرُ وقُرِىءَ ﴿أو أَثْرَةٍ من علم﴾ و ﴿أو أَثَرَةٍ من علم﴾ و ﴿أو أثارة﴾ الأحقاف ٤ والأَخيرةُ أَعْلَى وقالَ الزَّجّاجُ أَثارَةٌ في مَعْنى عَلامَة ويَجُوز أَنْ يكونَ عَلَى مَعْنَى بَقِيَّةٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ ما يُؤْثَرُ من العِلْمِ وسَمِنَت النّاقَةُ على أَثارَةٍ أَي عَلَى عَتِيقِ شَحْمٍ كانَ قَبْل ذلِكَ قالَ الشَّمّاخُ
(وذَاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عَلَيْه ... نَباتًا في أَكِمَّتِهِ قَفارًا)
وغَضِبَ على أَثارَةٍ قَبْلَ ذاك أَي قَدْ كانَ قَبْلَ ذلك مِنْهُ غَضَبٌ ثم ازْدادَ بعد ذلِك غَضَبًا هذه عن اللِّحْيانِيّ
стр. 5530
والأُثْرَةُ والمَأْثَرَةُ والمَأْثَرَةُ المَكْرُمَةُ المُتَوارَثَةُ وأَثَرَه أَكْرَمَه ورَجُلٌ أَثِيرٌ مَكِينٌ مُكْرَمٌ والجَمْعُ أُثَراء والأُنْثَى أَثِيرَةٌ وآثَرَه عَلَيه فَضَّلَه وفي التَّنْزِيلِ ﴿لَقَدْءَاثَركَ اللهُ عَلَيْنَا﴾ يوسف ٩١ وأَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذا أَثَرًا وأَثَرَ وآثَرَ كُلِّه فَضَّلَ وقَدَّم واسْتَاْثَرَ بالشَّيْءِ على غَيْرِه خَصَّ به نَفْسَه قال الأَعْشَى
(اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوَفاءِ وبالعَدْلِ ... وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ)
وفي الحَدِيثِ إِذا اسْتَأْثَرَ اللهُ بشَيْءٍ فالْهَ عَنْهُ ورَجُلٌ أَثُرٌ وأَثِرٌ يَسْتَأْثِرُ على أَصْحابِه في القَسْمِ وفي الأَثَرَةُ وكذلِكَ الأُثْرَةُ والإثْرَةُ قالَ
(ما آثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّموكَ لَها ... لكِن بكَ اسْتَأْثَرُوا إِذْ كانَت الإثَرُ)
وهي الأُثْرَى قالَ
(فقُلْتُ لَه يا ذِئْب هَلْ لكَ في أَخٍ ... يُواسِي بِلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ)
واسْتَأْثَرَ اللهُ فلانًا وبفُلانٍ إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ تُرْجَى له الجَنَّةُ والأَثْرُ والإثْرُ والأُثْرُ فِرِنْدُ السَّيْفِ ورَوْنَقُه والجَمْعُ أُثورٌ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ
(بِيضٍ عَلَيْهِنَّ الأُثُورُ بواتِكَا ... )
فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قولِه
(فإِنِّي إِن أَقَعْ بكَ لا أُهَلِّل ... كَوقْعِ السَّيْفِ ذِي الأَثَرِ الفِرِنْدِ)
فإِنَّ ثَعْلَبًا قالَ إِنّما أَرادَ ذِي الأَثْرِ فحَرّكَه للضَّرُورَةِ ولا ضَرُورَةَ هُنا عِنْدِي لأَنَّه لو قالَ ذِي الأَثْرِ فسَكَّنَه عَلَى أَصْلِه لصارَ بِ مُفاعَلَتُن إِلى مَفاعِيلُنْ وهذا لا يَكْسِرُ
стр. 5531
البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ
(إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ)
وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ
(والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... )
الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ
стр. 5532
(فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ)
وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ
(إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ)
ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ
إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها
(مقلوبه)
[أر ث] أَرَّثَ بينَ القَوْمِ أَفْسَد وأَرَّثَ النارَ أَوْقَدَها قالَ عَدِيّ بن زَيْدٍ
(ولها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها ... عاقِدٌ في الجِيدِ تِقْصارَا)
وتَأَرَّثَت هِيَ اتَّقَدَتْ قال
(فإِنَّ بأَعْلَى ذِي المَجازَةِ سَرْحَةً ... طَوِيلاً على أهْلِ المَجازَةِ عارُها)
(ولو ضَرَبُوها بالفُئُوسِ وحَرَّقُوا ... عَلَى أَصْلِها حَتَّى تَأَرَّثَ نارُها)
وقِيلَ هِيَ النّارُ نَفْسُها قال
(مُحَجَّلِ رِجْلَيْنِ طَلْقِ اليَدَيْنِ ... لَهُ غُرَّةٌ مِثْلُ ضَوْءِ الإراثِ)
والإرْثُ الرَّمادُ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةِ
(عَفَا غَيْرَ إِرْثٍ من رَمادٍ كأَنَّه ... حَمامٌ بِأَلْبادِ القِطار جُثُومُ)
قال السُّكَّرِيُّ أَلْبادُ القِطار ما لَبَّدَه القَطْرُ والإرْثُ الأَصْلُ
стр. 5533
قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ الإرْثُ في الحَسَبِ والوِرْثُ في المالِ وحَكَى يَعْقُوبُ إِنَّه لَفِي إِرْثِ مَجْدٍ وإِرْفِ مَجْدٍ على البَدَل والإرْثُ من الشَّيْءِ البَقِيَّةُ من أَصْلِه والجمعُ إِراثٌ قال كُثَيٍّ رُ عَزَّةَ
(فأَوْرَدَهُنَّ من الدَّوْنَكَيْنِ ... حَشارِجَ يَحْفِرْنَ مِنها إِراثًا)
والأُرْثَةُ سَوادٌ وبَياضٌ كَبْشٌ آرَثُ وناقَةٌ أَرْثاءُ والأُرْثَةُ الحَدُّ بين الأَرْضَيْن وأَرَّثَ الأَرْضِيْنَ جَعَلَ بَيْنَهُما أُرْثَةً قالَ أَبو حَنيفَةَ الأُرْثَةُ المَكانُ ذُو الأَراضَةِ السَّهْلُ قالَ والأُرْثُ شَبِيهٌ بالكًعْرِ إِلاّ أَنَّ الكُعْرَ أَسْبَطُ منه قالَ وله قَضِيبٌ واحِدٌ في وَسَطِه وفِي رَأسِه مثلُ الفِهْرِ المُصَعْنَبِ غيرَ أَنَّه لا شَوْكَ فيه فإِذا جَفَّ تطايَر ليسَ في جَوْفِه شَيْءٌ وهو مَرْعًى للإبلِ خاصَّةً تَسْمَنُ عليهِ غير أَنَّه يُؤرِثُها الجَرَبَ ومَنابِتُه غَلْظُ الأَرْضِ
(الثاء واللام والهمزة)
[ث أل] الثُّؤْلُولُ خُراجٌ وقد ثُؤْلِلَ الرَّجُل وتَثأْلَلَ جَسَدُه والثُّؤْلُولُ حَلَمَةُ الثَّدْيِ عن كُراعٍ في المُنَجَّدِ
(مقلوبه)
[أث ل] أَثَلَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَصْلُه وأَثَلَ يَأْثِل أُثُولاً وتَأثَّلَ تَأَصًّلَ وأَثَّلَ مالَه أَصَّلَه وتَأَثَّلَ مالاً اكْتَسَبَه واتَّخَذَه وأَثَّلَ اللهُ مالَه زَكّاهُ
стр. 5534
وأَثَّلَ مُلْكَه عَظَّمَه وتَأَثَّلَ هُوَ عَظُمَ وكُلُّ شَيْءٍ قِدِيمٍ مُؤَصَّلٍ أَثِيلٌ ومُؤثَّلٌ ومُتَأَثّلٌ والأثالُ المَجْدُ ومَجْدٌ مُؤَثَّلٌ قَدِيمٌ منه والأَثْلَةُ والأَثَلَةُ مَتاعُ البَيْتِ وبِزَّتُه وتَأَثًّلَ فُلانٌ بعدَ حاجَةٍ أَي اتَّخَذَ أَثْلَةً والأَثْلَةُ الميرَةُ وأَثَلَ أَهْلَه كَساهُم أَفْضَلَ الكُسْوَةِ وقِيلَ أَثَّلَهُم كَساهُم وأَحْسَنَ إِليهم وأَثَّلَ كَثُرَ مالُه قالَ طُفَيْلٌ
(فأَثَّلَ واسْتَرْخَى بهِ الخَطْبُ بَعْدَما ... أَسافَ ولَوْلا سَعْيُنا لَمْ يُؤَثَّلِ)
وروايَةُ أَبي عُبَيْدٍ فأَبَّلَ ولم يُؤَبِّلِ وتَأَثَّلَ البِئْرَ حَفَرَها قال أَبو ذُؤَيْبٍ وشَبَّهَ القَبْرَ بالبِئْرِ
(وقَدْ أَرْسَلُوا فُرّاطَهُم فَتأَثَّلُوا ... قَلِيبًا سَفاهَا كالإِماءِ القَواعِدِ)
وقَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ
(تُؤَثِّلُ كَعْبٌ عليَّ القَضاءَ ... فرَبِّي يُغَيِّرُ أَعْمالَها)
فَسَّرَه فقالَ تُؤَثِّل أَي تُلْزِمُنِي ولا أَدْرِي كَيْفَ هذا والأَثَلُ شَجَرٌ يُشْبِه الطَّرْفاءَ إِلاّ أَنّه أَعْظَمُ منه وأَجْوَدُ عُودًا قالَ أَبو حَنِيفَةَ قال أَبُو زِيادٍ من العِضانِ الأَثْلُ وهو طُوَالٌ في السَّماء مُسْتَطِيلُ الخَشَبِ وخَشَبُه جَيِّدٌ يُحْمَلُ إِلى القُرَى فتُنْبَى عليه بُيوتُ المَدَرِ ووَرَقُه هَدَبٌ طُوالٌ دُقاقٌ وليسَ له شَوْكٌ ومنه تُصْنَعُ القِصاعُ والجِفانُ وله ثَمَرةٌ حَمْراءُ كأَنَّها أُبْنَةٌ يَعْنِي
стр. 5535
عُقْدَةَ الرِّشاءِ واحِدَتُه أَثْلَةٌ وجَمْعُه أُثُولٌ كتَمْرٍ وتُمُورٍ قال طُرَيْحٌ
(ما مُسْبِلٌ زَجِلُ البعُوضِ أَنِيسُه ... يَرْمِي الجِراعَ أُثُولَها وأَراكَهَا)
قالَ ولسُمُوِّ الأَثْلَةِ واسْتِوائها وحُسْنِ اعْتِدالِها شَبَّهَ الشُّعراءُ المَرْأَة إِذا تَمَّ قَوامُها واسْتَوَى خَلْقُها بها قال كُثَيِّرٌ
(وإِنْ هِيَ قامَتْ فما أَثْلَة ... بعَلْيَا تُناوِحُ رِيحًا أَصِيلاً)
(بأَحْسَنَ مِنْها وإِنْ أَدْبَرَتْ ... فَإِرْخٌ بجُبَّةَ تَقْرُو خَمِيلاً)
الأَرْخُ والإرْخُ الفَتِيُّ من البَقَرِ وأُثالُ بالقَصِيم مِن بِلادِ بَنِي أَسَد قالَ
(قاظَتْ أُثالَ إِلى المَلاَ وتَرَبَّعَتْ ... بالحَزْنِ عازِبَةً تُسَنُّ وتُودَعُ)
وذُو المَأْثُولِ وادٍ قال كُثَيِّرُ عَزَّة
(فلمّا أَنْ رَأَيْتُ العِيسَ صَبَّت ... بِذي المَأْثُولِ مُجْمَعَةَ التَّوالِي)
(الثاء والنون والهمزة)
[أث ن] الأُثْنَةُ مَنْبِتُ الطَّلْحِ وقِيلَ هي القِطْعَةُ من الطَّلْحِ والأَثْلِ يُقال هَبَطْنا أُثْنَةً من طَلْحٍ ومِنْ أَثْلٍ
(مقلوبه)
[ن أث] نَأَثَ يَنْأَثُ نَأْثًا أَبْطَأَ وسَيْرٌ مِنْأَثٌ بَطِيءٌ قالَ رُؤْبَةُ
(واعْتَرَفُوا بَعْدَ الفِرارِ المِنْأَثِ ... )
(مقلوبه)
[أن ث] الأُنْثَى خِلافُ الذَّكَرِ والجمعُ إِناثٌ
следующие страницы →