← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ (إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ) وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ (والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... ) الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ

стр. 5532

(فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ) وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ (إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ) ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها (مقلوبه) [أر ث] أَرَّثَ بينَ القَوْمِ أَفْسَد وأَرَّثَ النارَ أَوْقَدَها قالَ عَدِيّ بن زَيْدٍ (ولها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها ... عاقِدٌ في الجِيدِ تِقْصارَا) وتَأَرَّثَت هِيَ اتَّقَدَتْ قال (فإِنَّ بأَعْلَى ذِي المَجازَةِ سَرْحَةً ... طَوِيلاً على أهْلِ المَجازَةِ عارُها) (ولو ضَرَبُوها بالفُئُوسِ وحَرَّقُوا ... عَلَى أَصْلِها حَتَّى تَأَرَّثَ نارُها) وقِيلَ هِيَ النّارُ نَفْسُها قال (مُحَجَّلِ رِجْلَيْنِ طَلْقِ اليَدَيْنِ ... لَهُ غُرَّةٌ مِثْلُ ضَوْءِ الإراثِ) والإرْثُ الرَّمادُ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةِ (عَفَا غَيْرَ إِرْثٍ من رَمادٍ كأَنَّه ... حَمامٌ بِأَلْبادِ القِطار جُثُومُ) قال السُّكَّرِيُّ أَلْبادُ القِطار ما لَبَّدَه القَطْرُ والإرْثُ الأَصْلُ

стр. 5533

قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ الإرْثُ في الحَسَبِ والوِرْثُ في المالِ وحَكَى يَعْقُوبُ إِنَّه لَفِي إِرْثِ مَجْدٍ وإِرْفِ مَجْدٍ على البَدَل والإرْثُ من الشَّيْءِ البَقِيَّةُ من أَصْلِه والجمعُ إِراثٌ قال كُثَيٍّ رُ عَزَّةَ (فأَوْرَدَهُنَّ من الدَّوْنَكَيْنِ ... حَشارِجَ يَحْفِرْنَ مِنها إِراثًا) والأُرْثَةُ سَوادٌ وبَياضٌ كَبْشٌ آرَثُ وناقَةٌ أَرْثاءُ والأُرْثَةُ الحَدُّ بين الأَرْضَيْن وأَرَّثَ الأَرْضِيْنَ جَعَلَ بَيْنَهُما أُرْثَةً قالَ أَبو حَنيفَةَ الأُرْثَةُ المَكانُ ذُو الأَراضَةِ السَّهْلُ قالَ والأُرْثُ شَبِيهٌ بالكًعْرِ إِلاّ أَنَّ الكُعْرَ أَسْبَطُ منه قالَ وله قَضِيبٌ واحِدٌ في وَسَطِه وفِي رَأسِه مثلُ الفِهْرِ المُصَعْنَبِ غيرَ أَنَّه لا شَوْكَ فيه فإِذا جَفَّ تطايَر ليسَ في جَوْفِه شَيْءٌ وهو مَرْعًى للإبلِ خاصَّةً تَسْمَنُ عليهِ غير أَنَّه يُؤرِثُها الجَرَبَ ومَنابِتُه غَلْظُ الأَرْضِ (الثاء واللام والهمزة) [ث أل] الثُّؤْلُولُ خُراجٌ وقد ثُؤْلِلَ الرَّجُل وتَثأْلَلَ جَسَدُه والثُّؤْلُولُ حَلَمَةُ الثَّدْيِ عن كُراعٍ في المُنَجَّدِ (مقلوبه) [أث ل] أَثَلَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَصْلُه وأَثَلَ يَأْثِل أُثُولاً وتَأثَّلَ تَأَصًّلَ وأَثَّلَ مالَه أَصَّلَه وتَأَثَّلَ مالاً اكْتَسَبَه واتَّخَذَه وأَثَّلَ اللهُ مالَه زَكّاهُ

стр. 5534

وأَثَّلَ مُلْكَه عَظَّمَه وتَأَثَّلَ هُوَ عَظُمَ وكُلُّ شَيْءٍ قِدِيمٍ مُؤَصَّلٍ أَثِيلٌ ومُؤثَّلٌ ومُتَأَثّلٌ والأثالُ المَجْدُ ومَجْدٌ مُؤَثَّلٌ قَدِيمٌ منه والأَثْلَةُ والأَثَلَةُ مَتاعُ البَيْتِ وبِزَّتُه وتَأَثًّلَ فُلانٌ بعدَ حاجَةٍ أَي اتَّخَذَ أَثْلَةً والأَثْلَةُ الميرَةُ وأَثَلَ أَهْلَه كَساهُم أَفْضَلَ الكُسْوَةِ وقِيلَ أَثَّلَهُم كَساهُم وأَحْسَنَ إِليهم وأَثَّلَ كَثُرَ مالُه قالَ طُفَيْلٌ (فأَثَّلَ واسْتَرْخَى بهِ الخَطْبُ بَعْدَما ... أَسافَ ولَوْلا سَعْيُنا لَمْ يُؤَثَّلِ) وروايَةُ أَبي عُبَيْدٍ فأَبَّلَ ولم يُؤَبِّلِ وتَأَثَّلَ البِئْرَ حَفَرَها قال أَبو ذُؤَيْبٍ وشَبَّهَ القَبْرَ بالبِئْرِ (وقَدْ أَرْسَلُوا فُرّاطَهُم فَتأَثَّلُوا ... قَلِيبًا سَفاهَا كالإِماءِ القَواعِدِ) وقَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ (تُؤَثِّلُ كَعْبٌ عليَّ القَضاءَ ... فرَبِّي يُغَيِّرُ أَعْمالَها) فَسَّرَه فقالَ تُؤَثِّل أَي تُلْزِمُنِي ولا أَدْرِي كَيْفَ هذا والأَثَلُ شَجَرٌ يُشْبِه الطَّرْفاءَ إِلاّ أَنّه أَعْظَمُ منه وأَجْوَدُ عُودًا قالَ أَبو حَنِيفَةَ قال أَبُو زِيادٍ من العِضانِ الأَثْلُ وهو طُوَالٌ في السَّماء مُسْتَطِيلُ الخَشَبِ وخَشَبُه جَيِّدٌ يُحْمَلُ إِلى القُرَى فتُنْبَى عليه بُيوتُ المَدَرِ ووَرَقُه هَدَبٌ طُوالٌ دُقاقٌ وليسَ له شَوْكٌ ومنه تُصْنَعُ القِصاعُ والجِفانُ وله ثَمَرةٌ حَمْراءُ كأَنَّها أُبْنَةٌ يَعْنِي

стр. 5535

عُقْدَةَ الرِّشاءِ واحِدَتُه أَثْلَةٌ وجَمْعُه أُثُولٌ كتَمْرٍ وتُمُورٍ قال طُرَيْحٌ (ما مُسْبِلٌ زَجِلُ البعُوضِ أَنِيسُه ... يَرْمِي الجِراعَ أُثُولَها وأَراكَهَا) قالَ ولسُمُوِّ الأَثْلَةِ واسْتِوائها وحُسْنِ اعْتِدالِها شَبَّهَ الشُّعراءُ المَرْأَة إِذا تَمَّ قَوامُها واسْتَوَى خَلْقُها بها قال كُثَيِّرٌ (وإِنْ هِيَ قامَتْ فما أَثْلَة ... بعَلْيَا تُناوِحُ رِيحًا أَصِيلاً) (بأَحْسَنَ مِنْها وإِنْ أَدْبَرَتْ ... فَإِرْخٌ بجُبَّةَ تَقْرُو خَمِيلاً) الأَرْخُ والإرْخُ الفَتِيُّ من البَقَرِ وأُثالُ بالقَصِيم مِن بِلادِ بَنِي أَسَد قالَ (قاظَتْ أُثالَ إِلى المَلاَ وتَرَبَّعَتْ ... بالحَزْنِ عازِبَةً تُسَنُّ وتُودَعُ) وذُو المَأْثُولِ وادٍ قال كُثَيِّرُ عَزَّة (فلمّا أَنْ رَأَيْتُ العِيسَ صَبَّت ... بِذي المَأْثُولِ مُجْمَعَةَ التَّوالِي) (الثاء والنون والهمزة) [أث ن] الأُثْنَةُ مَنْبِتُ الطَّلْحِ وقِيلَ هي القِطْعَةُ من الطَّلْحِ والأَثْلِ يُقال هَبَطْنا أُثْنَةً من طَلْحٍ ومِنْ أَثْلٍ (مقلوبه) [ن أث] نَأَثَ يَنْأَثُ نَأْثًا أَبْطَأَ وسَيْرٌ مِنْأَثٌ بَطِيءٌ قالَ رُؤْبَةُ (واعْتَرَفُوا بَعْدَ الفِرارِ المِنْأَثِ ... ) (مقلوبه) [أن ث] الأُنْثَى خِلافُ الذَّكَرِ والجمعُ إِناثٌ

стр. 5536

وأُنُثٌ جَمْع إِناثٍ كحِمارٍ وحُمُرٍ وقُرِئَ ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دونه إِلاَّ أُنُثًا﴾ النساء ١٧٧ ومن قرأ ﴿إلا إناثا﴾ قِيل أَرادَ إِلاّ مَوَاتًا والمَواتُ كُلُّها يُخْبَرُ عنها كما يُخْبَرُ عن المُؤَنَّثِ والتَّأْنِيثُ خِلافُ التَّذْكِير وهي الأَنَاثَةُ والأُنْثَيانِ الخُصْيَتانِ وهما أَيْضًا الأُذُنانِ يمانية وقولُ الفَرَزْدَقِ (وكُنّا إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... ضَرَبْناهُ تَحْتَ الأًنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ) يَعْنِي الأُذُنَيْنِ لأَنَّ الأُذُنَ أُنْثَى وقَوْلُ العَجّاجِ (وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجارًا ... ) يَعْنِي المَنْجَنِيق لأَنّها أُنْثَى وقولُه في صِفَةِ فَرَسٍ (تَمَطَّقَتْ أُنَيْثياهَا بالعَرقْ ... ) (تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجوزِ بالمَرَقْ ... ) عَنَتْ بأُنْثَيَيْها رَبَلَتي فَخِذَيْها والأُنْثَيانِ من أَحْياءِ العَرَبِ بَجِيلَةُ وقُضاعَةُ عن أَبِي العَمَيْثَلِ الأعَرابِيِّ وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ (فيا عَجَبا للأُنْثَيَيْنِ تَهادَتا ... أَذاتِيَ إِبْراقَ البَغايَا إِلى الشَّرْبِ) وآنَثَت المَرْأَةُ وهي مُؤْنِثٌ وَلَدَت الإناثَ فإِن كانَ ذلِكَ لها عادَةً فهي مِئْناثٌ وأَرْضٌ مِئْناثٌ وأَنِيثَةٌ سَهْلَةٌ مُنْبِتَةٌ

стр. 5537

وبَلَدٌ أَنِيثٌ سَهْلٌ حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ ومِن كلامِهم بَلَدٌ أَنِيثٌ دَمِيثٌ طَيِّبُ الرِّيْعَةِ مَرْثُ العُودِ وزَعَمَ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَنَّ المَرْأَةَ إِنَّما سُمِّيَت أُنْثَى من البَلَدِ الأَنِيث قالَ لأنَّ المَرْأَةَ أَلْيَنُ من الرَّجُلِ وسُمِّيتْ أُنثَى لِلِينها فأَصْلُ هذا البابِ على قَوْلِه إِنَّما هُو الأَنِيثُ الَّذِي هو اللَّيِّنُ وحَدِيدٌ أَنِيثٌ غَيْرُ ذَكَرٍ والأَنِيثُ من السُّيُوفِ الَّذِي من حَدِيدٍ غيرِ ذَكَرٍ وقِيلَ هو نَحْوٌ من الكَهامِ قال صَخْرُ الغَيِّ (فيُعْلِمُه بأَنَّ العَقْلَ عِندِي ... حُسامٌ لا أَقَلُّ ولا أَنِيثُ) والمُؤَنَّثُ كالأَنِيثِ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ (وما يَسْتَوِي سَيْفَانِ سَيْفٌ مُؤَنَّث ... وسَيْفٌ إِذا ما عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّمَا) وسَيْفٌ مِئْناثٌ ومِئْناثَةٌ عن اللِّحْيانِيِّ تَأْنِيثُه على إِرادَةِ الشَّفْرَةِ أَو الحَدِيدَة أَو السِّلاح (الثاء والفاء والهمزة) [ث ف أ] ثَفَأَ القِدْرَ كَسَر غَلَيانَها والثُّفّاءُ الخَرْدَلُ واحِدَتُه ثُفّاءَةٌ بلَغَةِ أَهْلِ الغَوْرِ وقِيلَ بَلْ هُو الخَرْدَلُ المُعالَجُ بالصِّباغِ وقيل الثُّفّاءُ حَبُّ الرَّشادِ وقِيلَ الحُرْفُ واحِدَتُه ثُفّاءَةٌ عن أَبِي حَنِيفَةَ وهمزَتُه تَحْتَمِلُ أَن تكونَ وَضْعًا وأَنْ تكُونَ مُبْدَلَةً من ياءٍ أَو واوٍ إِلاّ أَنّا عامَلْنَا اللفْظَ إِذ لم نَجِدْ له مادَّةً

стр. 5538

(مقلوبه) [ف ث أ] فَثَأَ غَضَبَه يَفْثَؤُه فَثْأً كَسَرَه وسَكَّنَه وفَثَأَ الشَّيْءَ يَفْثَؤُه فَثْأً سَكَّن بَرْدَه بالتَّسْخِين وفَثَأَت الشَّمْسُ الماءَ فُثُوءًا كَسَرَت بَرْدَه وفَثَأَ القِدْرَ يَفْثَؤُها فثأ وفُثُوءًا المَصْدَرانِ عن اللِّحْيانِي سَكَّنَ غَلَيانَها كَثَفَأَها وفَثَأَ اللَّبنُ يَفْثَأُ فَثْأً إِذا أُغْلِيَ حَتَّى يَرْتَفِعَ له زَبَدٌ ويَتَقَطَّعَ وفَثَأَ الشيءَ عَنْهُ يَفْثَؤُه فَثْأً كَفَّهُ وعَدا الرَّجُلُ حَتَّى أَفْثَأَ أَي حَتَّى أَعْيَا وفَتَر قالَت الخَنْساءُ (أَلاَ مَنْ لِعَيْنٍ لا تَجِفُّ دُمُوعُها ... إِذا قُلْتُ أَفْثَتْ تَسْتَهِلُّ فتَحْفِلُ) أَرادَت أَفْثَأَت فخَفَّفَت (مقلوبه) [أث ف] الأُثْفِيَّةُ والإثْفِيَّةُ الحَجَرُ الَّذِي تُوضَعُ عليه القِدْرُ وحَجْمُها أَثافِيُّ وأَثافٍ قال الأَخْفَشُ اعْتَزَمَت العَرَبُ أَثافِيَ أَي أَنَّهُم لم يَتكَلَّمُوا بِها إلا مُخَفَّفَةً وقَوْلُهُم رَماهُ الله بثَالِثَةِ الأَثافِي قالَ ثَعْلِبٌ أَي رَماهُ بالجَبَلِ أَي بداهِيَةٍ مثلِ الجَبَلِ والمَعْنَى أَنَّهُم إِذا لم يَجِدُوا ثالِثَةً من الأَثافِيِّ أَسْنَدُوا قُدُورَهُم إلى الجَبَلِ وقد آثَفَها وأَثَّفَها وأَثْفاها وقدِْرٌ مُؤَثَفاةٌ قال (وصالِياتٍ ككَمَا يُؤَثْفَيْن ... ) وتَأَثَّفْناهُ صِرْنا حَوَالَيْهِ كالأُثْفِيَّةِ ومَرَّةٌ مُؤَثَّفَةٌ لزَوْجِها امْرَأَتان سِواهَا وهي ثالِثَتُهما شُبِّهَتْ بأَثافِي القِدْرِ ومِنْهُ قولُ المَخْزُومِيَّةِ إِنِّي أنا المُؤَثَّفَة المكَثَّفَةُ حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ ولم يُفَسِّرْ واحدةً منهما والإثْفِيَّةُ بالكسرِ العَدَدُ والجَماعَةُ من الناس قال ابن الأعرابيّ في حديث له إِنَّ في الحِرْمازِ اليَوْمَ لَثَفْنَةً إِثْفِيَّةً من أَثافِي النّاسِ صُلْبَةً نَصَبَ إِثْفِيَّةً على البَدَلِ ولا تكونُ

стр. 5539

صِفَةً لأنّها اسمٌ وتأَشَّفُوا بالمكان أقاموا فلم يبرحوا وتأَثَّفُوا عَلَى الأَمْرِ تعاوَنُوا وأَثَفْتُه آثِفُه أَثْفًا تَبِعْتُه (الثاء والباء والهمزة) [ث أب] ثُئِبَ الرَّجُلُ ثَأْبًا وتَثَأَبَ وتَثاءَبَ أَصابَه كَسَلٌ وتَوْصِيمٌ وهي الثُّؤَباءُ والأَثْأَبُ شَجَرٌ يَنْبُتُ في بُطونِ الأَوْدِيَةِ بالبادِيَةِ وهُوَ على ضَرْبِ التِّينِ يَنْبُت ناعِمًا كأَنَّهُ على شاطِئ نَهْرٍ وهو بَعِيدٌ من الماءِ يَزْعُم الناسُ أَنَّها شجرةٌ سَقِيَّةٌ واحِدَتُه أَثْأَبَةٌ قالَ أَبو حَنِيفَةَ الأَثَأَبَةُ دَوْحَةٌ مِحلالٌ واسِعَةٌ يَسْتَظِلُّ تحتَها الأُلُوفُ من النّاسِ تَنْبُتُ نَباتَ شَجَرِ الجَوْزِ ورَقُها أَيضًا كنَحْوِ وَرَقِه ولها ثَمَرٌ مثلُ التِّينِ الأَبْيَضِ يُؤكَلُ وفيه كَراهَةٌ وله حَبٌّ مثلُ حَبِّ التِّين وزِنادُه جَيٍّ دَةٌ وقِيلَ الأَثْأَبُ شِبْهُ القَصَبِ له رُؤُوسٌ كرؤس القَصَبِ وشَكِيرٌ كشَكِيره فأَمَّا قَوْلُه (قُلْ لأَبِي قَيْسٍ حَفِيفِ الأَثَبَةْ ... ) فَعَلَى تَخْفِيف الهَمْزِ إِنَّما أَرادَ خَفِيفَ الأَثْأَبَة وعندِي أَنَّ هذا الشَّاعِرَ ليسَ من لُغَتِه الهَمْزُ لأّنَّه لو هَمَزَ لم ينكَسِر البَيْتُ وظَنَّه قومٌ لُغَةً وهو خَطَأٌ وقالَ أبو حَنِيفَةَ قالَ بَعْضُهم الأَثْبُ فاطَّرَح الهَمْزَةَ وأَبْقَى الثَّاءَ على سُكُونِها وأَنْشَدَ (ونَحْنُ من فَلْجٍ بأَعْلَى شِعْبِ ... ) (مُضْطَرِبِ البانِ أَثِيثِ الأَثْبِ ... ) (مقلوبه) [أث ب] المآثِبُ مَوْضِعٌ قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ (وهَبَّتْ رِياحُ الصَّيْفِ يَرْمينَ بالسَّفَاتَلِيَّةَ ... باقِي قَرْمَلٍ بالمآثِبِ)

стр. 5540

(مقلوبة أث ب) المَآثِبُ مَوْضِعٌ قال كُثَّيُر عَزَّةَ (وهَبَّتُ رِياحُ الصيِّفِ يَرْمينَ بالسَّفَا ... تَلِيَّة باقِي قَرْمَلٍ بالمآثِبِ) (مقلوبه) [أب ث] أَبَثَ على الرَّجُلِ يَأْبَثُ أَبْثًا سَبَعهُ عندَ السُّلْطانِ خاصَّةً (الثاء والميم والهمزة) [ث م أ] ثَمَأَ القَوْمَ ثمْأ أَطْعَمَهُم الدَّسَمَ وثَمَأَ الكَمْأَةَ يَثْمَؤُها ثَمْأ طَرَحَها في السَّمْنِ وثَمأُ الخُبْزَ ثَمْأ ثَرَدَه وقِيلَ زَرَدَهُ وثَمَأَ رَأْسَهُ ثَمْأً فانْثَمَأً شَدَخَه وانْثَمَأَ الشَّجَرُ والثَّمَرُ كذلك وثَمَأَ لِحْيَتَه يَثْمَؤُها ثَمْأ صَبَغَها بالحِنَّاءِ وثَمَأَ أَنْفَه كَسَرَه فسالَ دَمًا (مقلوبه) [أث م] الإِثْمُ الذَّنْبُ وقِيلَ هو أَنْ يَعْمَلَ ما لا يَحِلُّ له وفي التَّنْزِيلِ ﴿والإثم والبغي بغير الحق﴾ الأعراف ٣٣ وقولُه ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾ المائدة ١٠٧ أَي ما أُثِمَ فيه قال الفارِسِيُّ سَمّاه بالمَصْدرِ كما جَعَل سِيبَوَيْهِ المَظْلَمَةَ اسمَ ما أُخِذَ منك وقد أَثِمَ يَأْثمُ قال (لو قُلتَ ما فِي قَوْمِها لَمْ تِيثَمِ ... ) (يَفْضُلُها في حَسَبٍ ومِيسَمِ ... ) أَرادَ ما فِي قَوْمِها أَحَدٌ يَفْضُلُها وتَأَثَّمَ الرَّجُلُ تابَ من الإثْمِ واسْتَغُفَر منه وهو عَلَى السَّلْبِ كأّنَّه سَلَبَ ذاتَه

стр. 5541

الإثْمَ بالتَّوْبةِ والاسْتِغفارِ أو رامَ ذلك بِهما وقولُه تَعالَى ﴿فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ البقرة ٢١٩ قالَ ثَعْلَبٌ كانُوا إِذا قامَرُوا فَقَمَرُوا أَطْعَمُوا منه وتَصدَّقُوا فالإطْعامُ والصَّدَقَةُ مَنْفَعَةٌ والإثْمُ القِمارُ وهو أَنْ يُهْلِكَ الرَّجُلَ ويُذْهِبَ مالَه وجَمْعُ الإثْمِ آثامٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك وأَثِمَ وَقَعَ في الإثْمِ وأَثَمَه اللهُ يَأْثِمُه عاقَبَه بالإثْمِ قالَ نُصَيْبٌ (وهَلْ يَأْثِمَنِّي اللهُ في أَنْ ذَكَرْتُها ... وعَلَّلْتُ أَصحابِي بها لَيلَةَ النَّفْرِ) وآثَمَه أَوْقَعَه في الإثْمِ عن الزَّجّاجِ وقالَ العَجّاجُ (بَلْ قُلْتُ بعضَ القَوْلِ غَيْرَ مُؤْثِمِ ... ) وتَأَثَّمَ تَحَرَّجَ من الإثْمِ وهو عَلَى السَّلْبِ كما أَنَّ تَحَرَّجَ على السَّلْبِ أَيضًا قالَ عُبَيْدُ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ (تَجَنَّبَتْ هِجْرانَ الحَبِيبِ تَأَثُّمًا ... ألا إِن هِجْرانَ الحَبِيبِ هو الإثْمُ) والأثامُ والإثامُ عُقُوبَةُ الإثْمِ الأخيرةُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ الزَّجّاجُ في قَوْلِه تَعالى ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ الفرقان ٦٨ أَرادَ مَجازاةَ الأثامِ ورَجُلٌ أَثّامٌ من قَوْمٍ أَثّامِينَ وأَثِيمٌ من قَوْمِ أُثَماءُ وقولُه تعالَى ﴿إِنَّ شَجَرَت الزَّقُّومَ طَعَامُ الأَثيمِ﴾ الدخان ٤٣ ٤٤ قالَ الزَّجّاجُ عُنِيَ بهِ هاهُنا أَبُو جَهْلِ ابنُ هِشامٍ لَعَنه اللهُ وأَثُومٌ من قَوْمٍ أُثُمٍ والأثِيمُ والأَثِيمَةُ كَثْرَةُ رُكُوبِ الإثْمِ والمَأْثَمُ الأَثامُ وقولُه تَعالَى ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ قِيلَ هو وادٍ في جَهَنَّمَ والصَّوابُ عِنْدِي

стр. 5542

أَنّ مَعناهُ يَلْقَ عِقابَ الأَثامِ وقولُه تَعالَى ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ الطور ٢٣ يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَصْدَرَ أَثَّمَ ولم أَسْمَعْ به ويَجُوزُ أَن يكونَ اسْمًا كما ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ في التَّنْبِيتِ والتَّمْتِينِ وقالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ (فلا لَغْوٌ ولا تَأْثِيمَ فِيها ... وما فاهُوا به لَهُمُ مُقِيمُ) والإثْمُ عند بعضِهم الخَمْرُ قالَ الشاعِرُ (شَرِبْتُ الإثْمَ حَتّى زالَ عَقْلِي ... كذاكَ الإثْمُ يَذْهَبُ بالعُقُولِ) وعِنْدِي أَنَّه إِنَّما سَمّاها إِثْمًا لأَنَّ شُرْبَها إِثمٌ وأَثِمَت النّاقةُ المَشْيَ تَأْثَمُه إِثْمًا أَبْطَأتْ وهو مَعْنَى قولِ الأَعْشَى (جُمالِيَّةٌ تَغْتَلِي بالرِّدافِ ... إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرَا) (الثاء والراء والياء) [ث ر ى] الثَّرَى التُّرابُ النَّدِيُّ وقِيلَ هو التُّرابُ الَّذِي إِذا بُلَّ لَمْ يَصِرْ طِينًا لازِبًا وقولُه تعالى ﴿وما تحت الثرى﴾ طه ٦ جاءَ في التَّفْسِير أَنَّه أرادَ وما تَحْتَ الأَرْضِ وتَثْنِيَتُه ثَرَيانِ وثَرَوانِ الأَخيرةُ عن اللِّحيانِيِّ والجَمْعُ أَثْراءٌ وثَرًى مَثْرِيٌّ بالَغُوا بلَفْظِ المَفْعُولِ كما بالَغُوا بلفظِ الفاعِلِ وإِنما قُلْنَا هذا لأَنَّه لا فِعْلَ له فيُحْمَلُ مَثْرِيٌّ عليه وثَرِبَت الأَرْضُ ثَرًى فهي ثَرِيَّةٌ نَدِيَتْ ولانَتْ بعد الجُدوبَةِ واليُبْسِ وأَثْرَت كَثُرَ ثَراهَا وقالَ أَبو حَنِيفَةَ أَرْضٌ ثَرِيَّةٌ إِذا اعْتَدَل ثَراها فإِذا أَرَدْتَ أَنَّها اعْتَقَدَتْ ثَرًى قُلْتَ أَثْرَتْ

стр. 5543

وأَرْضٌ ثَرِيَّةٌ وثَرْياءُ ذاتُ ثَرًى وثَرَّى التُّرْبَةَ بَلَّها وثَرَّى الأَقِطَ والسَّوِيقَ صَبَّ عليهِ ماءً ثُمَّ لَتَّه وكُلُّ ما نَدَّيْتَه فقَدْ ثَرَّيْتَهُ والثَّرَى النَّدَى والْتَقَى الثَّرَيانِ وذلِك أَن يَجئَ المَطَرُ فيَرْسَخَ في الأَرضِ حَتّى يَلْتَقِيَ هو ونَدَى الأَرْضِ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لَبِسَ رَجُلٌ فَرْوًا دُونَ قَمِيصٍ فقِيلَ الْتَقَى الثَّرَيانِ يَعْنِي شَعْرَ العانَةِ ووَبَرَ الفَرْوِ وبَدَا ثَرَى الماءِ من الفَرَسِ وذلِكَ حِينَ يَنْدَى بالعَرَقِ قال طُفيْلٌ (يَذُدْنَ ذِيادَ الخامِساتِ وقَد بَدَا ... ثَرَى الماءِ من أَعْطافِها المُتَحَلِّبِ) وما بَيْنِي وبَيْنَ فُلانٍ مُثْرٍ أَي لم يَنْقَطِع وأَصْلُ ذلك أَنْ تَقُولَ لم يَيْبَسِ الثَّرَى بَيْنِي وبَيْنَه قالَ جَرِيرٌ (فَلا تُوبِسُوا بَيْنِي وبَيْنكُمُ الثَّرَى ... فإِن الَّذِي بَيْنِي وبَيْنَكُمُ مُثْرِي) والعَرَبُ تَقُول شَهْرٌ ثَرَى وشَهْرٌ تَرَى وشَهْرٌ مَرْعَى وشَهْرٌ اسْتَوى فأما قَوْلُهم ثَرَى فهو أَوَّلُ ما يَكُونُ المَطَرُ فيَرسَخُ فِي الأَرْضِ وتَبْتَلُّ التُّرْبَةُ وتَلِينُ فهذا مَعْنَى قَوْلِهِم ثَرَى والمَعْنَى شَهْرٌ ذُو ثَرًى فحَذفُوا المُضافَ وقَوْلُهُم وشَهْرٌ تَرَى فأَرادُوا تَرَى فِيه رُؤُوسَ النِّباتِ فحَذَفُوا أَي أَنَّ النَّبْتَ يَنْقُفُ فيه حَتَّى تَرَى رؤُوُسَه وهُوَ من بابِ كُلُّه لَمْ أَصْنَع وأَمّا قَوْلُهم مَرْعّى فهوَ إِذا طالَ بقَدْرِ ما يُمْكِنُ النَّعَمَ أَنْ تَرعاهُ ثم يَسْتَوِى النَّباتُ ويَكْتَهِلُ في الرّابِع فذلك وَجْهُ قَوْلِهم اسْتَوَى وفُلانٌ قَرِيبُ الثَّرَى أَي الخَيْرِ

стр. 5544

(مقلوبه) [ر ث ي] الرَّثْيَةُ وَجَعُ المَفاصِلِ واليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ وقِيلَ وَرَمٌ وظُلاعٌ في القَوائِم وقِيلَ هُو كُلُّ ما مَنَعَكَ من الانْبِعاثِ من وَجَعٍ أو كِبَرٍ قال رُؤْبَةُ فشَدَّدَ (فإِن تَرَيْنِي اليَوْمَ ذَا رَثِيَّهْ ... ) وقد رَثِيَ رَثْيًا عن ابن الأَعْرابِيِّ والقِياس رَثَى وقالَ ثَعْلَبٌ الرَّثْيَة والرَّثِيَّةُ الضَّعْفُ وقالَ مَرَّةُ الرَّثْيَةُ الحُمْقُ وفي أَمْرِه رَثْيَةٌ أَي فُتُورٌ وقالَ أَعْرابِيٌّ (لَهُمْ رَثْيَةٌ تَعْلُو صَرِيمَةَ أَمْرِهِمْ ... وللأَمْرِ يَوْمًا راحَةٌ فقَضاءُ) ورَجُلٌ مَرْثُوءٌ من الرَّثْيَةِ نادر أَعْنِي أَنَّه مما هُمِزَ ولا أَصْلَ له في الهَمْزِ ورَجُلٌ أَرْثَى لا يُبْرِمُ أَمْرًا ومَرْثُوٌّ في عَقْلِه ضَعْفٌ وقِياسُه مَرْثِيٌّ فأَدْخَلُوا الواوَ على الياءِ كما أَدْخَلُوا الياءَ على الواوِ في قَوْلِهم أَرْضٌ مَسْنِيَّةٌ وقَوْسٌ مَغْرِيَّةٌ ورَثَيْتُ المَيِّتَ رَثْيًا ورِثاءً ورِثايَةً ومَرْثاةً ومَرْثِيَةً ورَثَّيْتُه مَدَحْتُه بعدَ المَوْتِ وبَكَيْتُه ورَثَت المَرْأَةُ بَعْلتها تَرْثِيِه ورَثِيْئُه تَرْثاهُ رِثايَةً فيها الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ وتَرَثَّثْ كَرَثَتْ قال رُؤْبَةُ (بُكاءَ ثَكْلَى فَقَدَتْ حَمِيمًا ... ) (فهْي تُرَثِّي بأَبَا وابْنِيمَا ... ) ويُرْوَى وابْنَامَا على الحِكايَةِ ولَمْ يَحْتَشِمْ من الألِفِ مع الياءِ لأنّها حِكايَة والحِكايَةُ يجوزُ فيها ما لا يَجُوزُ في غيرِها أَلا تَرَى إِلى قَوْلِهم مَنْ زَيْدًا في حِكايَةِ رَأَيْتُ زَيْدًا ومَنْ زَيْدٍ في حِكايَةِ مَرَرْتُ بزَيْدٍ

стр. 5545

وقد أَوْضَحْنا ذلِكَ فيما تَقَدَّم وامْرَأَةٌ رَثّاءَةٌ ورَثّابَةٌ كَثِيرَةُ الرِّثاءِ لبَعْلِها أو لغَيْرِه مِمَّنْ يُكْرَمُ عندَها وقد تَقَدَّم في الهَمْزِ ورَثَيْتُ له رَحِمْتُه وحكى اللِّحْيانِيُّ رَثَيْتُ عنه حَدِيثًا أَي حَفِظْتُه والمَعْرُوفُ نَثَيْتُ عنه خَبَرًا أَي حَمَلْتُه (مقلوبه) [ر ي ث] راثَ رَيْثًا أَبْطَأَ قالَ (والرَّيْثُ أَدْنَى لنَجاحِ الَّذِي ... تَرُومُ فيهِ النُّجْعَ من خَلْسِه) ورَجُلٌ رَيِّثٌ بَطِيءٌ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأَنشدَ (وإِنَّ قِرَى أَهْلِ النِّباجِ لرَيِّثٌ ... وإِنْ جاءَ بعد الرَّيْثِ فهو قَلِيلُ) وقِيلَ كُلُّ بَطِيءٍ رَيِّثٌ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ (لِيَهْنِئ تُراثِي لامْرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٍ لَهُنَّ حَفِيفُ) (سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ ... إِذا ما حَمَلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ) واسْتَراثَهُ اسْتَبْطَأَه ورَيَّثَ عَمّا كانَ عَلَيهِ قَصَّرَ ورَيَّثَ أَمْرَه كذلك ونَظَرَ القَنانِيُّ إِلى بعضِ أصحابِ الكِسائِيِّ فقالَ إِنَّه ليُرَيِّثُ النَّظَر وفي بَعْضِ الرِّواياتِ إِنَّه ليُرَيِّثُ إِليَّ النَّظَرَ وما فَعَل كَذا إِلا رَيْثَما فَعَلَ كذا وقال اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائِيِّ والأَصْمَعِيّ ما قَعَدْتُ عندَه إِلاّ رَيْثَ أَعْقِدُ شِسْعِي بغير أَنْ وأَنْشَد الأَصْمَعِيُّ لأَعْشَى باهِلَةَ

стр. 5546

(لا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلاّ رَيْثَ يَرْكَبُه ... وكُلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشاءِ يَأْتَمِرُ) وقَوْلُ مَعْقِلِ بن خُوَيْلِدٍ (لعَمْرُكَ لَلْيَأْسُ غَيْرُ المُرِيثِ ... خَيْرٌ من الطَّمَعِ الكاذِبِ) يَجُوزُ أن يكونَ أَراثَ لُغَةً في راثَ ويَجُوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ المُرِيثَ المَرْءَ فحَذف (الثاء واللام والياء) [ث ي ل] الثِّبْلُ وِعاءُ قَضِيب البَعِيرِ والتَّيْسِ والثَّوْرِ وقِيلَ هو القَضِيبُ نَفْسُه وقد يُقالُ في الإنْسانِ وأَصْلُه في البعِيرِ وبَعِيرٌ أَثْيَلُ عَظِيمُ الثِّيلِ واسِعُه والثِّيلُ نَباتٌ لَهُ أُرُومَةٌ وأصْلٌ فإِذا كانَ قَصِيرًا سُمِّيَ نَجْمًا والثيِبلُ حَشِيشٌ وقِيلَ نبتٌ يكونُ على شُطُوطِ الأَنْهارِ في الرِّياضِ وقِيلَ هو ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ يَنْبُتُ ببلادِ تَمِيم ويَعْظُمُ حتى تَرِبضَ الغَنَمُ في أدْفائِه قالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرَقُه كوَرَقِ البُرِّ إِلاّ أَنّه أَقْصَرُ ونَباتُه فَرْشٌ على الأَرْضِ يَذْهَب ذَهابًا بَعِيدًا ويَشْتَبِكُ حَتّى يصيرَ عَلَى الأَرْضِ كاللُّبْدَةِ وله عُقْدٌ كَثِيرةٌ وأَنابيبُ قِصارٌ ولا يَكادُ يَنْبُتُ إِلا عَلَى ماءٍ أو فِي مَوْضِع تحتَه ماءٌ وهُوَ من النَّباتِ الذي يُسْتَدَلُّ بهِ على الماءِ واحِدَتُه ثِيلَةٌ (مقلوبه) [ل ث ي] اللَّثَى شَيْءٌ يَسْقُطُ من السَّمُرِ وهو شَجَرٌ قالَ (نَحْنُ بَنُو سُواءَةَ بنِ عامِرِ ... ) (أَهلُ اللَّثَى والمَغْدِ والمَغافِرِ ... ) وقِيلَ اللَّثَى شيءٌ تَنْضَحُه ساقُ الشَّجَرةِ أَبيضُ خائِرٌ

стр. 5547

وقالَ أَبو حَنِيفَةَ اللَّثَى ما رَقَّ من العُلُوكِ حَتَّى يَسِيلَ فَيجْرِيَ ويَقْطُرَ ولَثِيَث الشَّجَرَةُ لَثَى فهي لَثِيَةٌ وأَلْثَتْ خَرَجَ منها اللَّثَى وأَلْثَيْثُ الرَّجُلَ أَطْعَمْتُه اللَّثَى وخَرَجْنا نَلْتَثِي أَيْ نأْخُذُ اللَّثَى واللَّثَى أَيْضًا شَبِيهٌ بالنَّدَى وقِيلَ هو النَّدَى نَفْسُه ولَثِيَث الشَّجَرةُ نَدِيَتْ وأَلْثَتْ ما حَوْلَها نَدَّتْه وقَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ (عَذْبُ اللَّثَى تَجْرِي عَلَيْه البَرْهَمَا ... ) يَعْنِي باللَّثَى رِيقَها ويُرْوَى اللَّثَى جمع لِثَةٍ وقد تَقَدَّمَ وامْرَأَةٌ لَثِيَةٌ ولَثْياءُ يَعْرَقُ قُبُلُها وجَسَدُها واللَّثَى وَطْءُ الأَخْفافِ إِذا كانَ مع ذَلك نَدًى من ماءٍ أو دَمٍ قالَ (بهِ من لَثَى أَخْفافِهِنَّ نَجِيعُ ... ) ولَثِيَ الوَطْبُ لَثَى اتَّسَخَ واللَّثَى اللَّزِجُ من دَسَم اللَّبنِ عن كُراعٍ اللَّثاةُ اللهاةُ واللَّثَاةُ واللِّثَةُ شَجرةٌ مثلُ السِّدْرِ واللِّثَةُ مَغْرِزُ الأَسْنانِ وجمعها لِثًى عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وإنَّما قَضَيْنا على هذا البابِ بالياءِ لأَنَّها لامٌ (مقلوبه) [ل ي ث] اللَّيْثُ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ

стр. 5548

ورَجُلٌ مِلْيَثٌ شَدِيدُ العارِضَةِ وقيل شَدِيدٌ قَوِيٌّ واللَّيْثُ الأَسَدُ والجمعُ لُيُوثٌ وإِنّه لبَيِّنُ اللِّياثَةِ واللَّيْثُ الشُّجاعُ بَيِّنُ اللُّيُوثَةِ وأُراهُ على التَّشْبِيه وكذلِكَ الأَلْيَثُ وتَلَيًّثَ واسْتَلْيَثَ ولَيَّثَ صارَ كاللَّيْثِ ولايَثَه زَايَلَه مُزايَلَة اللَّيْثِ واللَّيْثُ العَنْكَبُوت وقِيلَ الَّذِي يَأْخُذُ الذُّبابَ وهو أصْغَرُ من العَنْكَبُوتِ وأَلْيَثَ السَّخْبَرُ اشْتَعَل وَرَقًا وقِيلَ أَخْرَجَ زَهْرَه واللَّيْثُ أَنْ يَكُونَ في الأَرْضِ يَبِيسُ فيُصِيبَه مَطَرٌ فيَنْبُتَ فيكونَ نِصْفُه أَخْضَرَ ونِصْفُه أَبْيَضَ ومَكانٌ مَلِيثٌ ومَلُوثٌ وكذَلكَ الرَّأْسُ إِذا كانَ بعضُ شَعْرِه أَسْوَدَ وبَعْضُه أَبْيضَ واللَّيْثُ وادٍ مَعْرُوفٌ بالحِجازِ وبَنُو لَيْثٍ بَطْنٌ وتَلَيثَ فلانٌ ولَيَّثَ ولُيِّثَ صارَ لَيْثِيَّ العَصَبِيَّة والهَوَى (الثاء والنون والياء) [ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ

стр. 5549

واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ (حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... ) (وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... ) وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه (فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ) يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه ﴿لا تتخذوا إلهين﴾ اثْنَيْنِ النحل ٥١ فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه ﴿إلهين﴾ عن ﴿اثنين﴾ فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى ﴿ومناة الثالثة الأخرى﴾ النجم ٢٠ أكَّدَ بقَوْلِه ﴿الأخرى﴾ وقولُه تعالَى ﴿فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة﴾ الحاقة ١٣ فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى ﴿فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان﴾ النساء ١٧٦ إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه ﴿اثنتين﴾ بعد قولِه ﴿كانتا﴾ تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في ﴿كانتا﴾ وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن

стр. 5550

واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال (بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ) هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر ﴿ادكر﴾ وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ القَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا القَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ (فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها) قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ (ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ) قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين

стр. 5551

وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ (أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي) قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ

стр. 5552

وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ (مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ) يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ (لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ) والجمعُ أَثْناءٌ قال (قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... ) قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ

стр. 5553

ويُرْوَى عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّه قالَ لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ ﵀ عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ (تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا) ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ

стр. 5554

والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ (يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ) مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ

стр. 5555

وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ (مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ) فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ (مقلوبه) [ن ث ي] النَّثَا ما أَخْبَرْتَ به عن الرَّجُلِ من حَسَنٍ أو قَبِيحٍ وتَثْنِيَتُه نَثَيانِ ونثَوانِ والنُّثاءَةُ مَمْدُودٌ مَوْضِعٌ بعَيْنِه وإِنَّما قَضَيْنا بأَنَّها ياءٌ لأنها لامٌ ولَمْ نَجْعَلْه من الهَمْزِ لعَدَم ن ث أ (الثاء والفاء والياء) [ث ف ي] ثَفَاهُ يَثْفِيهِ تَبِعَه والأُثْفِيَّةُ ما توضَعُ عليهِ القِدْرُ

стр. 5556

والجَمْعُ أَثافِيُّ وأَثاثِيّ الأَخِيرَةُ عن يَعْقُوب قالَ والثّاءُ بَدَلٌ من الفاءِ وثَفَّى القِدْرَ وأَثْفَاهَا جَعَلَها عَلَى الأَثافِيّ وقَوْلُ خِطامِ المُجاشِعِيِّ (وصالِياتٍ ككَما يُؤَثَفْيْنْ ... ) جاءَ به على الأصْلِ ضَرُورَةً ولَوْلاَ ذلِكَ لَقالَ يُثْفَيْن ورَماُه بثَالِثَةِ الأَثافِيّ يَعْنِي الجَبَلَ لأَنَّه يُجْعَلُ صَخْرَتانِ إِلى جانِبه ويُنْصَبُ عليه وعَلَيْهِما القِدْرُ فمَعْناه رَماهُ اللهُ بما لا يَقُومُ لَه وقد تَقَدَّم وثُفِّيَت المَرْأَةُ إِذا كانَ لزَوْجِها امْرَأَتانِ سِواهَا وهي ثالِثَتُهما شُبِّهَت بأَثافِيِّ القِدْرِ وقِيلَ المُثَفّاةُ التي يَمُوتُ لَها الأَزْواجُ كَثِيرًا وكذلِكَ الرًّجُلُ المُثَفَّى وقِيلَ المُثَفّاةُ الَّتِي ماتَ لها ثَلاثَةُ أَزْواجٍ والمُثَفِّي الَّذِي ماتَ له ثَلاثُ نِسْوَةٍ وأُثَيْفِياتٌ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي (دَعَوْنَ قُلُوبَنا بأُثَيْفِيات ... فأَلْحَقْنَا قَلائِصَ يَعْتَلِينَا) حَكَى الفارِسيّ عن أَبِي زَيْدٍ وَثَفَه مثل ثَفاهُ وبذلِك اسْتَدَلّ على أَن أَلِفَ ثَفا واوٌ وإن كانَت تلك فاءً وهذه لامًا وهو مما يَفْعَلُ هذا كثيرًا إِذا عَدِمَ الدَّلِيلَ من ذاتِ الشَّيءِ (مقلوبه) [ي ف ث] يافِثُ من أَبْناءِ نُوحٍ وأَيافِث مَوْضِعٌ باليَمَنِ كأَنَّهُم جَعَلُوا كل جُزْءٍ منه أَيْفَثَ اسمًا لا صِفَةً (الثاء والباء الياء) [ث ب ي] الثُّبّةُ العُصْبَةُ من الفُرْسانِ والجمعُ ثُباتٌ وثُبُونَ وثِبُون على حَدِّ ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ

стр. 5557

وتَصْغِيرُها ثُبَيَّةٌ والثُّبّةُ والأُثْبِيَّةُ الجَماعَةُ من النّاسِ والجَمْعُ أَثابِيُّ وأَثابِيَةٌ الهاءُ فِيها بدَلٌ من الياءِ الأَخِيرةِ وثَبَّيْتُ الشَّيءَ جَمَعْتُه ثُبَةً ثُبَةً قالَ (هَلْ يَصْلُحُ السَّيْفُ بغَيْرِ غِمْدِ ... ) (فثَبِّ ما سَلَّفْتَهُ من شُكْدِ ... ) أَي فَأَضِفْ إِليهِ غَيْرَهُ واجْمَعْهُ وقولُه (كم لي من ذِي تُدْرَإٍ مِذَبِّ ... ) (أَشْوَسَ أَبّاءٍ عَلَى المُثَبِّي ... ) إِنّما أَرادَ الَّذِي يَعْذُلُه ويُكْثِرُ لَوْمَه ويَجْمَعُ له العَذْلَ من هُنا ومن هُنا وثَبَّيْتُ الرًّجُلَ مَدَحْتُه وأَثْنَيْتُ عليه في حَياتِه وهُوَ من ذلك لأَنَّه جَمْعٌ لمحَاسِنِه وحَشْدٌ لمَناقِبهِ والتَّثْبِيَةُ الدَّوامُ عَلَى الشَّيْءِ والتَّثْبِيَةُ أَنْ تفعلَ مِثْلَ فِعلِ أَبِيكَ أَنْشَدَ ابن الأَعرابيِّ (أُثَبِّي في البِلادِ بذِكْرِ قَيْس ... ووَدُّوا لو تَسُوخُ بي البِلادُ) ولا أَدْرِي ما وَجْهُ هذا وعِنْدِي أَنَّ أُثَبِّي هاهُنا أُثْنِي وتَثَبَّيتُ المالَ حَفِظْتُه عن كُراع وقَوْلُ الفِنْدِ الزِّمانِيِّ أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ (تَرَكْتُ الخَيْلَ من آثارِ ... رُمْحِي في الثُّبَى العالِي) (تَفادَى كتَفادِي الوَحْشِ ... من أَغْضَفَ رِثْبالِ)

стр. 5558

قال الثُّبَى العالِي من مَجالِسِ الأَشْرافِ وهذا غَرِيبٌ نادِرٌ لم أَسْمَعْهُ إِلاّ في شِعْر الفِنْدِ والأُثْبِيَةُ الجَماعَةُ كالثُّبَةِ وإِنّما قَضَيْنا على ما لم تَظْهَرْ فيه الياءُ من هذا البابِ بالياءِ لأنَّها لامٌ وجَعَلَ ابنُ جِنِّي هذا البابَ كُلَّه من الواوِ واحْتَجّ بأَنَّ أكثرَ ما ذَهَبَتْ لامُه إِنّما هُو من الواوِ نحو أَبٍ وغَدٍ وأَخٍ وهَنٍ وسيَأْتِي في الواو (مقلوبه) [ث ي ب] الثَّيِّبُ من النِّساءِ الَّتِي فارَقَتْ زَوْجَها بأَيِّ وَجْهٍ كانَ قالَ صاحِبُ العَيْنِ ولا يُقالُ ذلِكَ للرَّجُلِ إِلاَّ أَنْ يَقُول وَلَدُ الثَّيِّبَيْنِ ووَلَدُ البِكْرَيْنِ وقال الأَصْمِعيُّ امْرَأَةٌ ثَيِّبٌ ورَجُلٌ ثَيِّبٌ إِذا كانَ قَدْ دُخِلَ بهِ أَو دُخِلَ بِها وقد ثُيِّبَتْ هيَ وهِيَ مُثَيَّبٌ وثِيبانُ اسمُ كُورَة (مقلوبه) [ب ي ث] باثَ التُّرابَ بَيْثًا واسْتَباثَه اسْتَخْرَجَه قالَ أَبُو المُثَلَّمِ وعَزاهُ أَبو عُبَيْدٍ إِلى صَخْرِ الغَيِّ وهُوَ سَهْوٌ (لَحَقُّ بَنِي شِعَارَةَ أَن يَقُولُوا ... لصَخْرِ الغَيِّ ماذَا تَسْتَبِيثُ) وباثَ المكانَ بَيْثًا إِذا حَفَرَ فيه وخَلَطَ فِيه تُرابًا وحاثِ باثِ مَبْنِيُّ على الكَسْرِ قُماشُ النّاسِ (الثاء والميم والياء) [م ي ث] ماثَ الشَّيْءَ مَيْثًا مَرَسَه ومِثْتُ المِلْحَ في الماءِ أَذَبْتُه وكذلِكَ الطِّين وقد انْماثَ

стр. 5559

والمَيْثَاءُ الرَّمْلَةُ السَّهْلَةُ والرابِيَةُ الطَّيِّبَةُ والمَيْثَاءُ التَّعْلَةُ التي تَعْظُمُ حَتَّى تكُونَ مثلَ نِصْفِ الوادِي أَو ثُلُثَيْه ومِيَّثَ الرًّجُلَ ذَلَّلَه ومَيَّثهُ لَيَّنَةُ عن ابنِ الأَعْرابِيَّ وأَنْشَدَ لمُتَمِّمٍ (وذُو الهَمَّ تُعْدِيه صَرِيمَةُ أَمْرِه ... إِذا لَمْ تُمَيِّثْه الرُّقَى وتُعادِلِ) ومَيَّثَه الدَّهْرُ حَنَّكَه وذَلَّلَه والامْتِياثُ الرَّفاهِيَةُ ولِينُ العَيْشِ ومَيْثَاءُ اسمُ امْرَأَةٍ قالَ الأَعْشَى (لِميثَاءَ دارٌ قَدْ تَعَفَّتْ طُلُولُها ... عَفَتْها نَضِيضَاتُ الصَّبَا فمَسِيلُها) (الثاء والراء والواو) [ث ر و] الثَّرْوَةُ كَثْرَةُ العَدَدِ من النّاسِ والمالِ يُقال ثروة رِجالٍ وثَرْوَةُ مالٍ والفَرْوَةُ كالثَّرْوَةِ فاؤُه بَدَلٌ من الثّاء والثَّراءُ المالُ الكَثِيرُ قالَ حاتمٌ (وقَدْ عَلِمَ الأَقْوامُ لَوْ أَنَّ حاتِمًا ... أَرادَ ثَراءَ المالِ كانَ لَهُ وَفْرُ) وثَرَا القَوْمُ ثَراءً كَثُرُوا ونَمَوْا وثَرَى وأَثْرَى وأَفْرَى كَثُرَ مالُه وثَرَى المالُ نَفْسُه يَثْرُوا كَثُرَ وثَرَوْناهُم كُنّا أَكْثَرَ مِنْهُم ومالٌ ثَرِيٌّ كَثِيرٌ ورَجُلٌ ثَرِيٌّ وأَثْرَى كثيرُ المالِ قالَ (فقَدْ كُنْتَ يَخْشاكَ الثَّرِيُّ ويَتَّقِي ... أَذاكَ ويَرْجُو نَفْعَك المُتَضَعْضِعُ)

стр. 5560

وقال الكُمَيْتُ (لكُمْ مَسْجِدَا اللهِ المَزُورانِ والحَصَا ... لكُم قِبْصُهُ من بَيْنِ أَثْرَى وأَقْتَرَا) والثَّرْوانُ الغَزِيرُ وبه سُمِّي الرَّجُلُ ثَرْوانَ والمَرْأَةُ ثُرَِيَّا وهي تَصْغِيرُ ثَرْوَى والثُّرَيّا من الكَواكِبِ سُمِّيَتْ بذلِك لغَزارةَ نُوئِها وقِيلَ سُمِّيَتْ بذلِك لكَثْرَةِ كَواكِبِها مع صِغَر مَرْآتِها فكَأَنَّها كَثيرَةُ العَدَدِ بالإضافَةِ إلى ضِيقِ المَحَلِّ لا يُتَكَلَّمُ به إلا مُصَغَّرًا وهو تَصْغِيرٌ عَلَى جِهَةِ التَّكْبِير والثَّرْوَةُ لَيْلَة يَلْتَقِي القَمَرُ والثُّرَيّا والثُّرَيّا من السُّرُج على التَّشْبِيهِ بالثُّرَيّا من النُّجُومِ وقالُوا لا يُثْرِينا العَدُوُّ أَي لا يَكْثُرُ قولُه فِينَا وثَرِيتُ بفُلانٍ فأَنا ثَرٍ بهِ وثَرِيٌّ أَي غَنِيٌّ عن الناسِ بهِ وثَرِيتُ بهِ ثَرًا فَرِحْتُ وسُرِرْتُ في بَعْضِ اللُّغاتِ والثُّرَيّا ماءٌ معْرُوفٌ (مقلوبه) [ث ور] ثارَ الشَّيْءُ ثَوْرًا وثُؤْورًا وثَوَرَانًا وتَثَوَّرَ هاجَ قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ (يَأْوِي إلى عُظْمِ الغَرِيف ونَبْلُه ... كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ) وأَثَرْتُه وهَثَرْتُه على البَدَل وثَوَّرْتُه وثَوْرُ الغَضَبِ حِدَّتُه ويُقالُ للغَضْبانِ أَهْيَجَ ما يَكُونُ قد ثارَ ثائِرُهُ وثارَ إِلَيْه ثَوْرًا وثُؤُورًا وثَوَرانًا وَثَبَ وثاوَرَهُ مُثاوَرَةً وثِورًا عن اللِّحْيانِيِّ واثَبَهُ وثارَ الدُّخَانُ والغُبارُ وغَيرُهما ثَوْرًا وثُؤارا وثَوَرانًا ظَهَرَ وسَطَعَ وأثارَهُ هُوَ قال (يُثِرْنَ من أكْدَرها بالدَّقْعاءْ ... ) (مُنْتَصِبًا مثلَ حَرِيق القَصْباءْ ... )

стр. 5561

وثارَ القَطَا والجَرادُ ثَوْرًا وثَوَرانًا نَهَضَ من أماكِنِه وثار الدَّمُ في وَجْهِه ثَوْرًا وانْثارَ ظَهَرَ والثَّوْرُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثّائِرَةُ فيه وقالَ في المغرب ما لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وثارَت الحَصْبَةُ بفُلانٍ ثَوْرًا وثُؤُورًا وثُوارًا وثَوَرانًا انْتَشَرَت وكذلك كُلُّ ما ظَهَر وحَكَى اللِّحْيانِيُّ ثارَ الرَّجُلُ ثَوَرانًا ظَهَرَتْ فيه الحَصْبَةُ والثَّوْرُ ما عَلاَ الماءَ من الطُّحْلُبِ والعِرْمَضِ والغَلْفَقِ ونَحْوِه وقد ثارَ الطُّحْلُبُ ثَوْرًا وثَوَرانًا وثَوَّرْتُه وأَثَرْتُه وكُلُّ ما اسْتَخْرَجْتَه أو هِجْتَه فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثارًا كِلاهُما عن اللِّحْيانِيِّ وثَوَّرْتَه واسْتَثَرْتَه كما تَسْتَثِيرُ الأَسَدَ والصَّيْدَ وثَوَّرْتُ الأَمْرَ بَحْثْتُه وثَوَّرَ القُرْآنَ بَحَثَ عن معانِيهِ وأَثارَ التُّرابَ بقَوائِمِه بَحَثَهُ قالَ (يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَها ويُهِيلُه ... إِثارَةَ نَبّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ) قولُه نَبّاث الهَواجِرِ يعني الرَّجُلَ الَّذِي إِذا اشْتَدَّ عليه الحَرُّ هالَ التُّرابَ ليَصِلَ إِلى ثَراهُ وكذلك يُفْعَلُ في شِدَّةِ الحَرِّ وقالُوا ثَوْرَةُ رِجالِ كَثَرْوَةِ رِجالِ قالَ ابنُ مُقْبِلِ (وثَوْرَةٌ مِن رِجالٍ لو رَأَيْتَهُم ... لقُلْتَ إِحْدى حِراجِ الجَرِّ من أُقُرِ) ويروى وثَرْوَة ولا يُقالُ ثَوْرَةُ مالِ إِنَّما هو ثَرْوَةُ مالِ فَقَط والثَّوْرُ القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِقِطِ

стр. 5562

والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِوَرَةٌ على القياسِ والثَّوْرُ الذَّكَرُ من البَقَرِ وقولُه أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ عن أَبِي عُثْمانَ (أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَمْ ثَوْرَيْنْ ... ) (أَمْ تِيكُمُ الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْن ... ) فإن فَتْحَةَ الرّاءِ منه فَتْحَةُ تَرْكِيبِ ثَوْرٍ مع ما بَعْدَه كفَتْحَةِ راءِ حَضْرَمَوُت ولو كانَتْ فَتْحَةَ إِعْرابٍ لوَجَبَ التَّنْوِينُ لا مَحالَة لأنه مَصْرُوفٌ وبُنِيَتْ ما مع الاسمِ وهي مُبَقّاةٌ على حَرْفِيَّتِها كما بُنِيَت لا مع النَّكِرَةِ في نَحوِ لاَ رَجُلَ ولو جَعَلْتَ ما مع ثَوْر اسْمًا ضَمَمْتَ إِليه ثَوْرًا لوَجَبَ مَدُّها لأنّها قد صارَت اسما فقلت أَثَوْرٌ ماء أَصِيدُكُم كما أَنَّكَ لو جَعَلْتَ حامِيم في قوله (يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ ... ) اسْمَيْنِ مَضْمُومًا أَحَدُهُما إِلى صاحِبِه لمَدَدْتَ حا فقُلْتَ حاء ميم ليَصِيرَ كحَضْرَ مَوْتَ كذا أَنْشَدَه الجَمّاء جَعَلَها جَمّاءَ ذاتَ قَرْنَيْن على الهُزٍْءِ وأنشدَهُ بَعْضُهُم الحمّاء والقَوْلُ فيهِ كالقَوْلِ في وَيْحَمَا من قوله (أَلاَ هَيَّما مِمّا لَقِيتُ وهَيِّمَا ... ووَيْحًا لِمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ وَيْحَمَا) والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيرَةٌ وثِيرَانٌ وثِيرَةٌ عَلَى أَنَّ أَبا عَلِيٍّ قالَ في ثِيَرَة إِنَّه مَحْذُوفٌ من ثِيارَة فتَرَكُوا الإعْلالَ في العَيْنِ أَمارةً لما نَوَوْا من الأَلِفِ كما جَعَلُوا تَصْحِيحَ نحو اجْتَوَرُوا واعْتَوََنُوا دلِيلاً على أَنَّه فِي مَعْنَى ما لابُدَّ من صِحَّتِه وهو تَجاوَرُوا وتَعاوَنُوا وقالَ بعضُهم هو شاذُّ وكأنَّهُم فَرَّقوا بالقَلْبِ بين جَمْع ثَوْرٍ من الحَيَوان وبين جَمْعِ ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنَّهُم يقولُون في ثَوْرِ الأَقِطِ ثِوَرَةٌ فقط والأُنْثَى ثَوْرَةٌ قال الأَخْطَلُ

стр. 5563

(وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ ... ) وأَرْضٌ مَثْوَرَةٌ كَثِيرةُ الثِّيرانِ عن ثَعْلَبٍ والثَّوْرُ من بُرُوجِ السَّماءِ على التَّشْبِيه والثَّوْرُ السَّيِّدُ وبه كُنِّيَ عَمْرُو بن مَعْدِي كَرِبَ أَبا ثَوْر وقولُ عَلِيٍّ إِنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيضُ عَنَى به عُثمانَ لأنَّه كانَ سَيِّدًا وجَعَلَه أَبْيَضَ لأَنَّهُ كان أَشْيَبَ ويَجُوزُ أَن يَعْنِيَ به الشُّهْرَةَ وقَوْلُه (إِنِّي وقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَه ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرِ) قِيل عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هو الذَّكرُ من البَقَرِ لأَنَّ البَقَرَ تَتْبَعُه فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه فيُضْرَبُ لِيَرِدَ فترد مَعَهُ وقِيلَ عَنَى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَنَّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدِ القِطْعَةَ من البَقَرِ فعافَت الماءَ وصَدَّها عنه الطُّحْلُبُ ضَرَبَه ليَفْحَصَ عن الماءِ فتَشْرَبَه والثَّوْرُ البَياضُ الَّذِي في أَصْلِ ظُفُرِ الإنْسانِ وأثارَ الأَرْضَ قَلَبَها عَلَى الحَبِّ بعدَما فُتِحَتْ مَرَّةً وحُكِيَ أَثْوَرَها على التَّصْحِيح وثَوْرٌ حَيٌّ من تَمِيم وثَوْرٌ جَبَلٌ قَرِيبٌ من مَكَّةَ يُسَمَّى ثَوْرَ أَطْحَلَ وبَنُو ثَوْرٍ بَطْنٌ من الرِّبابِ (مقلوبه) [ر ث و] الرَّثْوُ والرَّثِيئَةُ من اللَّبَنِ ولَيْسَ عَلَى لَفْظِه في حُكْمِ التَّصْرِيفِ لأَنَّ الرَّثِيئَةَ مَهْمُوزَةٌ بدَلِيل قَوْلِهم رَثَأْتُ اللَّبَنَ خَلَطْتُه فأَمَّا قَوْلُهُم رَجُلٌ مَرْثُوٌّ أي ضَعيفُ العَقْلِ فمِنَ الرَّثِيَّةِ وكان قِياسُه عَلَى هذا مَرْثِيّ إلاّ أَنَّهُم أَدْخَلُوا الواوَ على الياءِ كما أَدْخَلُوا الياءَ على الواوِ

стр. 5564

وقد بَيَّنا ذلِكَ فيما تَقَدَّم ورَثَوْتُ الرَّجُلَ لُغَةٌ في رَثَأْتُه ورَثَت المَرْأَةُ بَعْلَها تَرْثُوه رِثايَةً وأُرَى اللِّحْيانِيّ حَكَى رَثَوْتُ عَنْه حَدِيثًا حَفِظْتُه وإنَّما المَعْرُوفُ نَثَوْتُ عَنه خَبَرًا (مقلوبه) [وث ر] وَثَرَ الشَّيْءَ وَثْرًا ووَثَّرَه وَطَّاَهُ وقَدْ وَثُرَ وَثارَةً فهو وَثِيرٌ والأُنْثَى وَثِيرَةٌ وشَيْءٌ وَثْرٌ ووَثِرٌ ووَثِيرٌ والاسمُ الوِثارُ والوَثارُ وامْرَأَةٌ وَثِيرَةُ العَجِيزَةِ وَطِيئَتُها والجمعُ وَثَائِرُ ووِثارٌ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ الوَثيرَةُ من النِّساءِ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ والجمعُ كالجمع والمِثَيرَةُ الثَّوْبُ الَّذِي تُجَلَّلُ به الثِّيابُ فيَعْلُوها والمِيثَرَةُ هَنَةٌ كهَيْئَةِ المِرْفَقَةِ تُتَّخَذُ للسَّرْجِ كالصُّفَّةِ وهي المَواثِرُ والمَياثِرُ الأَخِيرَةُ عَلَى المُعاقَبَةِ وقالَ ابنُ جِنِّي لَزِمَ البَدَلُ فيهِ كما لَزِمَ في عِيدٍ وأَعْيادٍ والواثِرُ الَّذِي يَأْثُرُ أَسفَلَ خُفِّ البَعِيرِ وأُرَى الواو فيه بَدلاً من الهَمْزَةِ في الآثِرِ والوَثْرُ ماءُ الفَحْلِ يَجْتَمِعُ في رَحِمِ النّاقَةِ ثم لا تَلْقَحُ ووَثَرَها الفَحْلُ يَثِرُها وَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابَها فلَمْ تَلْقَحْ والوَثْرُ جِلْدٌ يُقَدُّ سُيُورًا عَرْضُ السَّيْرِ منها أَرْبَعُ أَصابِعَ أو شِبْرٌ تَلْبِسَهُ الجارِيَةُ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ (عُلِّقْتُها وَهْيَ عَلَيْها وَثْر ... ) وقالَ مَرَّةً وتَلْبَسُه أَيْضًا وهي حائِضٌ وقِيلَ الوَثْرُ النُّقْبَةُ التي تُلْبَسُ والمَعْنيانِ مُتقَارِبان

стр. 5565

(مقلوبه) [ر وث] الرَّوْثُ رَجِيعُ ذي الحافِرِ والجَمْعُ أَرْواثٌ عن أَبِي حَنِيفَةَ راثَ رَوْثًا والمَراثُ والمَرْوَثُ مَخْرَجُ الرَّوْثِ والرَّوْثَةُ مُقَدَّمُ الأَنْفِ أَجْمَع وقِيلَ طَرَفُ الأَنْفِ حَيْثُ يَقْطُرُ الرُّعافُ ورَوثَةُ العُقابِ مِنْقارُها قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهَذَلِيّ يَصِفُ عُقابًا (حَتّى انْتَهَيْتُ إلى فِراشِ غَرِيرَةٍ ... سَوْداءَ رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ) (مقلوبه) [ور ث] وَرِثَهُ مالَه ومَجْدَه ووَرِثَهُ عَنْه وِرْثًا ورِثَةً ووِراثَةً وإِراثَةً وقَوْلُه تَعالَى في قِصَّةِ زَكَرِيّا ﵇ ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْءَالِ يَعْقُوبَ﴾ مريم ٦ إِنَّما أرادَ يَرِثُنِي ويَرِثُ من آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةِ ولا يَجُوزُ أَنْ يكونَ خافَ أَنْ يَرِثَهُ أَقْرِباؤُه المالَ لقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ إِنّا مَعْشَرَ الأَنْبِياءِ لا نُورَثُ ما تَرَكْنا فهُوَ صَدَقَةٌ وقَوْلُه تَعالَى ﴿وورث سليمان داود﴾ النمل ١٦ قال الزَّجّاجُ جاءَ في التِّفْسِيرِ أَنَّه وَرَّثَه نُبُوَّتَه ومُلْكَه ورُوِيَ أَنَّه كانَ لَداوُدَ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلَدًا فوَرِثَهُ سُلَيْمانُ من بَيْنِهم النُّبُوَّةَ والمُلْكَ والوِرْثُ والإِرْثُ والتُّراثُ والمِيراثُ ما وُرِثَ وقِيلَ الوِرْثُ والمِيراثُ في المالِ والإرْثُ في الحَسَبِ وقالَ بَعْضُهُم وَرِثْتُه مِيراثًا وهذا خَطَأٌ لأنَّ مِفْعالاً لَيْسَ من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ ولِذلكَ رَدَّ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ قولَ من عَزَا إِلى ابْنِ عَبّاسٍ أن المِحَالَ من قَوْلِه تَعالَى ﴿وَهُوَ شَدِيْدُ الْمِحَالِ﴾ الرعد ١٣ من الحَوْلِ قالَ لأنَّه لو كانَ كذلك لكان مِفْعَلاً ومِفْعَلٌ ليسَ من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ فافهم

стр. 5566

وقولُه تَعالَى ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ آل عمران ١٨٠ أي اللهُ يُفْنِي أَهْلَهُما فيَبْقَيانِ بما فِيهِما وَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهما مِلْكٌ فخوطِبَ القَوْمُ بما يَعْقِلُونَ لأَنَّهمُ يَجْعَلُونَ ما رَجَعَ إلى الإنْسانِ مِيراثًا له إِذْ كانَ مِلْكًا له وقَدْ أَوْرَثَنِيهِ وفي التَّنْزِيل ﴿وأورثنا الأرض﴾ الزمر ٧٤ أي أَوْرَثَنَا أَرْضَ الجَنَّةِ نَتَبَوَّأُ مِنْها مِنَ المَنازِلِ حَيْثُ نَشاءُ ووَرَّثَ في مالِه أَدْخَلَ فِيه ما لَيْسَ من أَهْلِ الوِراثَةِ وأَوْرَثَ وَلَدَه لم يُدْخِلْ أَحَدًا معه في مِيراثِه هذا عن أَبِي زَيْدٍ واللهُ يَرِثُ الأَرْضَ أَي أَنَّه يَبْقَى بعدَ فَناءِ الكُلِّ وقَوْلُه تَعالَى ﴿أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس﴾ المؤمنون ١٠ ١١ قالَ ثَعْلَبٌ يُقالُ إِنَّه ليسَ في الأَرْضِ إِنسانٌ إلا وَلَه مَنْزِلٌ في الجَنَّة فإِذا لم يَدْخُلْه هو وَرِثَهُ غيرُه وهذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ وتَوارَثْناهُ وَرِثَةُ بَعْضُنا عن بَعْضِ قِدَمًا وقَوْلُ بَدْرِ بنِ عامِرٍ الهُذَلِيِّ (ولَقَدْ تَوارَثَنِي الحَوادِثُ واحِدًا ... ضَرَعًا صَغِيرًا ثُمَّ لا تَعْلُونِي) أَرادَ أَنَّ الحَوادِثَ تَتداوَلُه كأنَّها تَرِثُه هذِه عن هذِه وأوْرَثَه الشَّيْءَ أَعْقَبَه إِيَّاه وأَوْرَثَه المَرَضُ ضَعْفا والحُزْنُ هَمّا كذلك وأَوْرَثَ المَطَرُ النَّباتَ نَعْمَةً وكُلُّه على الاسْتِعارَةِ والتَّشْبِيهِ بوِراثَةِ المالِ والمَجْدِ ووَرَّثَ النّارَ لُغَةٌ في أَرَّثَ وهي الوِرْثَةُ وبنُو وِرْثَةَ يُنْسَبُونَ إِلى أُمَّهِمْ ووَرْثَانُ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي (فغَدَا من الأَرْضِ الَّتِي لَمْ يَرْضَهَا ... واخْتارَ وَرْثانًا عَلَيْها مَنْزِلا) ويُرْوَى أَرْثاناً على البَدَلِ المُطَّرِدِ في هذا البابِ

стр. 5567

(الثاء واللام والواو) [ث ول] الثَّوْلُ جَماعَةُ النَّحْلِ لا واحِدَ لها وهي أُنْثَى وقِيلَ الثَّوْلُ ذَكَرُ النَّحْلِ وتَثَوَّلَت النَّحْلُ اجْتَمَعَت والْتَفَّتْ والثَّوّالَةُ الكَثِيرُ من الجَرادِ اسمٌ كالجَمّالَةِ والجَبّانَةِ وتَثَوَّلَ عليه القَوْمُ وانْثالُوا عَلَوْه بالشَّتْمِ والقَهْرِ والضَّرْبِ وانْثالَ عليه القَوْلُ تَتابَعَ وكَثُرَ فلم يَدْرِ بأَيِّهِ يَبْدَأُ والثَّوْلُ شَجَرُ الحَمْضِ والثَّوِيلَةُ مُجْتَمعُ العُشْبِ عن ثَعْلَبٍ والثَّوَلُ اسْتِرْخاءٌ في أَعْضاءِ الشّاةِ وقيلَ هُو كالجُنُونِ يُصِيبُ الشاةَ فتَسْتَدِيرُ في مَرْعاهَا ولا تَتْبَعُ الغَنَمَ وقد ثَوِلَ ثَوَلاً واثْوَلَّ حَكَى الأَخِيرَةَ عن سيبَوَيْه وكَبْشٌ أَثْوَلُ ونَعْجَةٌ ثَوْلاءُ وقد نُهِيَ عن التَّضْحِيَةِ بها والأَثْوَلُ المَجْنُون والأَثْوَلُ الأَحْمَقُ (مقلوبه) [وث ل] وَثًّلَ الشَّيْءَ أَصَّلَه ومَكَّنَه لُغَةٌ في أَثَّلَه وبه سُمِّي الرًّجُلُ وَثّالاً ووَثَّلَ مالاً جَمَعَه لُغةٌ في أَثَّلَ والوَثِيلُ كُلُّ خَلَقٍ من الشَّجَرِ والوَثِيلُ الخَلَقُ من جِبالِ اللِّيفِ والوَثِيلُ اللِّيفُ والوَثَلُ الحَبْلُ منه وقِيلَ الوَثَلُ والوَثِيلُ جَمِيعًا الحَبْلُ من اللِّيفِ وقيل الوَثِيلُ الحَبْلُ من القِنَّبِ

стр. 5568

ووَثِيلٌ ووَثَالَةُ ووثَالٌ أسماءٌ وواثِلَةُ والوَثِيلُ مَوْضِعانِ (مقلوبه) [ل وث] اللَّوْثُ البُطْءُ في الأَمْرِ لَوِثَ لَوَثًا والْتاثَ وهو أَلْوَثُ ورَجُلٌ ذُو لُوثَةٍ بَطيءٌ مُتَمكِّثٌ ذُو ضَعْفٍ والأَلْوَثُ الأَحْمَقُ كالأَثْوَلِ قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ (إذا ما غَزَا لم يُسْقِطِ الخَوْفُ رُمْحَه ... ولم يَشْهَدِ الهَيْجَا بأَلْوَثَ مُعْصَمِ) واللُّوَثَةُ كالأَلْوَثِ واللُّوثَةُ واللَّوْثَةُ الحُمْقُ والاسْتِرخاءُ والضَّعْفُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وقِيلَ هي بالضَّمِّ الضَّعْفُ وبالفَتْح القُوَّةُ والشِّدَّةُ وناقَةٌ ذاتُ لَوْثَةٍ ولَوْثٍ أي قُوَّة واللَّيْثُ الأَسَدُ زَعَم كُراع أَنّه مُشْتَقٌّ من اللَّوْثِ الَّذِي هو القُوَّة فإِن كان ذلِك فالياءُ مُنْقَلِبَةٌ عن الواو وليسَ هذا بقَوِيٍّ لأَنّ الياءَ ثابِتَةٌ في جَمِيع تَصارِيفِه وقد تَقَدَّم في الياءِ والأَلْوَثُ البَطِيءُ الكَلامِ الكَلِيلُ اللِّسانِ والأُنْثَى لَوْثاءُ والفِعْلُ كالفِعلِ ولاثَ الشَّيْءَ لَوْثًا أَدارَهُ مَرَّتَيْنِ كما تُلاثُ العِمامَةُ والإزارُ ولاثَ يَلُوثُ لَوْثًا لَزِمَ ودارَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ (تَضْحَكُ ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعاثِ ... ) (من عَزَبٍ لَيْسَ بذِي مَلاثِ ... ) أي لَيْسَ بذِي دارٍ يَأْوِي إِلَيْها ولا أَهْلٍ ولاثَ الشَّجَرُ والنَّباتُ فهو لائِثٌ ولاثٌ ولاثٍ لَبِسَ بَعْضُه بَعْضًا وتَنَعَّمَ وكذلِك الكَلأُ فأَمّا لائِثٌ فعَلَى وَجْهِه وأَمّا لاثٌ فقَدْ يَكُون فَعِلاً كبَطِرٍ وفَرِقٍ وقَدْ

стр. 5569

يَكُون فاعِلاً ذَهَبَتْ عينُه وأَمّا لاثِ فمَقْلُوبٌ عن لائِثٍ ووَزْنُه فالِعٌ قالَ (لاثٍ بهِ الأشاءُ والعُبْرِيُّ ... ) وشَجَرٌ لَيِّثٌ كلاثٍ والْتاثَ وأَلاثَ وأَلْوَث كلاثَ وقد لاثَهُ المَطَرُ ولَوَّثَه وأَلْوَثَ الصِّلِّيانُ يَبِسَ ثم نَبَتَ فيه الرَّطْبُ بعدَ ذلك وقد يَكُونُ في الضَّعَةِ والهَلْتَى والسَّحَمِ ولا يَكادُ يُقال في الثُّمامِ ولكن يُقالُ فيه بَقَلَ ولا يُقالُ في العَرْفَجِ أَلْوَثُ ولكِن أَدْبَى وامْتَعَسَ زِئْبِرُه ودِيمَةٌ لَوْثاءُ تَلُوثُ النَّباتَ بَعْضَه على بَعْضٍ وكُلُّ ما خَلَطْتَه ومَرَسْتَه فقد لُثْتَه ولَوَّثْتَه كما تَلُوثُ الطِّينَ بالتٍّ بْنِ والجِصَّ بالرَّمْلِ وإن المَجْلِسَ ليَجْمَعُ لَوِيثَةً من النّاسِ أي أَخْلاطًا لَيْسُوا من قَبِيلَةٍ واحِدَةٍ وناقَةٌ ذاتُ لَوْثٍ أي لَحْمٍ وسِمَنٍ قد لِيثَ بِها والمَلاثُ والمِلْوَثُ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ لأنَّ الأُمُورَ تُلاثُ بهِ وتُعْصَبُ أَنْشَدَ يَعْقُوب (هَلاّ بَكَيْتَ مَلاوِثًا ... من آلِ عَيْدِ مَنافِ) فأَمّا قَوْلُه (كانُوا مَلاوِيثَ فاحْتاجَ الصَّدِيقُ لهم ... فَقْدَ البِلادِ إِذا ما تُمْحِلُ المَطَرَا) إنَّما أَلْحَق الياءَ لإتْمامِ الجُزْءِ ولو تركه لغنى عنه واللِّثَةُ مَغْرِزُ الأَسْنانِ من هذا البابِ في قَوْلِ بَعْضِهم لأَنَّ اللَّحْمَ لِيثَ بأُصُولِها ولاثَ الوَبَرَ بالفَلْكَةِ أَدارَه لَها قال امْرُؤُ القيس (إِذا طَعَنْتُ به مالَتْ عِمامَتُه ... كما يُلاثُ برَأْسِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ)

стр. 5570

ولاثَ به يَلُوثُ كَلاَذَ وإِنَّه لنِعْمَ المَلاثُ للضِّيفانِ أي المَلاذُ وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ ثاءَ لاثَ هاهُنا بَدَلٌ من ذالِ لاذَ واللُّوثُ فِراخُ النَّحْلِ عن أَبِي حَنِيفَةَ (مقلوبه) [ول ث] الوَلْثُ عَقْدُ العَهْدِ بينَ القَوْمِ وقِيلَ هو ضَعْفُ العُقْدَة يُقالُ وَلَثَ لي وَلْثًا لم يُحْكِمْه أي عاهَدَنِي والوَلْثُ اليَسِيرُ من الضَّرْبِ والوَجَعِ وقيل البَقِيَّةُ منه وقد وَلَثَ وَلْثًا ووَلِثَ وَلَثًا وقِيلَ الوَلْثُ كُلُّ يَسِيرٍ من كَثِيرٍ عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ وبه فُسِّرَ قولُ عُمَرَ لرَأْسِ الجالُوتِ لَوْلاَ وَلْثٌ لكَ من عَهْدٍ أي طَرَفٌ من عَقْدٍ أو يَسِيرٌ منه وأَمّا ثَعْلَبٌ فقالَ الوَلْثُ الضَّعِيفُ من العُهُودِ ووَلَثْتْنا السَّماءُ وَلْثًا بَلَّتْنَا بمَطَرٍ خَفِيفٍ مُشْتَقٌّ منه (الثاء والنون والواو) [ن ث و] نَثَا الحَدِيثَ نَثْوًا حَدَّثَ بهِ وأَشاعَهُ والنَّثَا ما أَخْبَرْتَ به عن الرَّجُلِ من حَسَنٍ وسَيءٍ وتَثْنِيَتُه نَثَوانِ ونَثَيانِ وقد تَقَدَّم ذلك في الياءِ ونَثَا عَلَيْه قَوْلاً أَخْبَرَ به عنه قالَ سِيبَوَيْهِ نَثَا يَنْثُو نَثاءٌ ونَثًا كما قالُوا بَدا يَبْدُو بَداءً وبَدًا ونَثَا الشَّيْءَ يَنْثُوه فهو نَثِيٌّ ومَنْثِيٌّ أَذاعَه وفَرَّقَه والنَّثِيُّ ما نَثَاهُ الرِّشاءُ من الماءِ عند الاسْتِقاءِ كالنَّفِيِّ وليست الفاءُ بَدَلاً من الثاء بل هُما أَصْلانِ لأنّا نَجِدُ لكُلِّ واحِدٍ منهما أَصْلاً نرُدُّه إليه واشْتقاقًا نَحْمِلُه عليه فأَمّا نَثِيٌّ ففَعِيلٌ من نَثَا الشَّيْءَ يَنْثُوه إذا أَذَاعه وفَرَّقه لأنَّ الرِّشاءَ يُفَرِّقُه ويَنْشُرُه ولامُ الفَعِيلِ واوٌ لأنَّها لامُ نَثَوْتُ بمنزِلَة سَرِيٍّ وقَصِيٍّ
следующие страницы →