أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب ورود الحديث
للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة ٩١١
نسخة جديدة منقحة مصححة مشكولة الآيات والأحاديث
بإشراف مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
стр. 2
جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر ١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م الطبعة الاولى
стр. 3
ترجمة المؤلف
ترجم السيوطي لنفسه في كتابه " حسن المحاضرة " فقال: وإنما ذكرت ترجمتي في هذا الكتاب اقتداء بالمحدثين قبلي، فقل أن ألف أحد منهم تاريخا إلا وذكر ترجمته فيه.
وممن وقه لع ذلك: الإمام عبد الغفار الفارسي في " تاريخ نيسابور "، وياقوت الحموي في " معجم الأدباء "، ولسان الدين ابن الخطيب في " تاريخ غرناطة "، والحافظ تقي الدين الفاسي في " تاريخ مكة "، والحافظ أبو الفضل ابن حجر في " قضاة
مصر "، وأبو شامة في " الروضتين " وهو أورعهم وأزهدهم.
اسمه ونسبه: قال السيوطي: ترجمة مؤلف هذا الكتاب - حسن المحاضرة - عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد ابن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي.
وأما نسبتنا بالخضيري فلا أعلم ما تكون إليه هذه النسبة إلا " الخضيرية " محلة ببغداد، وقد حدثني من أثق به أنه سمع والدي ﵀ أن جده الأعلى كان أعجميا أو من المشرق، فالظاهر أن النسبة إلى المحلة المذكورة.
مولده ونشأته: قال السيوطي: وكان مولدي بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة، وحملت في حياة أبي إلى الشيخ محمد المجذوب، رجل كان من كبار الأولياء بجوار المشهد النفيسي، فبارك علي.
стр. 4
ويقول العيدروسي (١) : وأحضره والده وعمره ثلاث سنين مجلس شيخ الإسلام ابن حجر مرة واحدة، وحضر وهو صغير مجلس الشيخ المحدث زين الدين رضوان العتبي، ودرس الشيخ سراج الدين عمر الوردي، ثم اشتغل بالعلم على عدة مشايخ.
وقال السيوطي: ونشأت يتيما، فحفظت القرآن ولي دون ثماني سنين، ثم حفظت " العمدة " (٢) ، و " منهاج الفقه " (٣) ، و " الأصول " (٤) ،
و" ألفية ابن مالك ".
وقال العيدروسي (٥) : وتوفي والده ليلة الاثنين خامس صفر سنة خمس وخمسين وثمانمائة، وجعل الشيخ كمال الدين ابن الهمام وصيا عليه، فلحظه بنظره ورعايته.
عائلته: أما جدي الأعلى همام الدين فكان من أهل الحقيقة، ومن مشايخ الطرق ... ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرياسة، منهم من ولي الحكم ببلده، ومنهم من ولي الحسبة بها، ومنهم من كان تاجرا بصحبة الأمير شيخون، وبنى مدرسة بأسيوط، ووقف عليها أوقافا، ومنهم من كان متجولا، ولا أعرف منهم من خدم العلم حق الخدمة إلا والدي.
стр. 5
أما عن أمه، فيخبرنا السخاوي (١) في الضوء اللامع أن أمه تركية ويقول عنها العيدروسي (٢) : أم ولد تركية.
رحلاته: قال السيوطي: وسافرت بحمد الله تعالى إلى بلاد الشام، والحجاز، واليمن، والهند، والمغرب، والتكرور.
وله رحلة داخل مصر أيضا، وذكرها السخاوي في الضوء اللامع (٣) فقال: ثم سافر إلى الفيوم، ودمياط، والمحلة، فكتب عن جماعة.
ثم قال السيوطي: ولما حججت شربت من ماء زمزم لأمور: منها أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث رتبة الحافظ ابن حجر.
شيوخه: أكثر السيوطي عن الأخذ من الشيوخ، وقد جمع أسماءهم في معجم فقال في ذلك: وأما مشايخي في الرواية سماعا وإجازة فكثير، أوردتهم في المعجم الذي جمعتهم فيه، وعدتهم نحو مائة وخمسين، ولم أكثر سماع الرواية لاشتغالي بما هو أهم وهو قراءة الدراية.
قال السيوطي: وشرعت في الاشتغال بالعلم من مستهل سنة أربع وستين، فأخذت الفقه والنحو عن جماعة من الشيوخ وأخذت الفرائض عن العلامة فرضي زمانه الشيخ شهاب الدين الشارمساحي الذي كان
стр. 6
يقال إنه بلغ السن العالية، وجاوز المائة بكثير والله أعلم بذلك قرأت عليه في شرحه على " المجموع ".
وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين، وقد ألفت في هذه السنة، فكان أول شئ ألفته " شرح الاستعاذة والبسملة " وأوقفت عليه شيخنا شيخ الإسلام علم الدين البلقيني فكتب عيه تقريظا، ولازمته في
الفقه إلى أن مات، فلازمت ولده، فقرأت عليه من أول " التدريب " لوالده إلى " الوكالة "، وسمعت عليه من أول " الحاوي الصغير " إلى (العدد) ، ومن أول " المنهاج " إلى (الزكاة) ، ومن أول " التنبيه " إلى قريب من (باب الزكاة) ، وقطعة من " الروضة " من (باب القضاء) ، وقطعة من " تكملة شرح المنهاج " للزركشي ومن (إحياء الموات) إلى (الوصايا) أو نحوها، وأجازني بالتدريس والإفتاء من سنة ست وسبعين وحضر تصديري.
فلما توفي سنة ثمان وسبعين لزمت شيخ الإسلام شرف الدين المناوي، فقرأت عليه قطعة من " المنهاج " وسمعته عليه في التقسيم، إلا مجالس فاتتني وسمعت دروسا من شرح " البهجة " ومن حاشية عليها، ومن " تفسير البيضاوي ".
ولزمت في الحديث والعربية شيخنا الإمام العلامة تقي الدين الشبلي الحنفي، فواظبته أربع سنين، وكتب لي تقريظا على " شرح ألفية ابن مالك "، وعلى " جمع الجوامع في العربية " تأليفي، وشهد لي غير مرة بالتقدم بالعلوم بلسانه وبنانه، ورجع إلى قولي مجردا في حديث فإنه أورد في " حاشيته على الشفاء " حديث أبي الحمراء في الإسراء، وعزاه إلى تخريج ابن ماجه، فاحتجت إلى إيراده بسنده، فكشفت ابن ماجه في مظنته فلم أجده، فمررت على الكتاب كله فلم أجده، فاتهمت نظري،
стр. 7
فمررت ثانية فلم أجده، فعدت ثالثة فلم أجده، ورأيته في " معجم الصحابة " لابن قانع، فجئت إلى الشيخ وأخبرته، فبمجرد ما سمع مني ذلك أخذ نسخته، وأخذ القلم فضرب على لفظ: ابن ماجه، وألحق ابن قانع في الحاشية، فأعظمت ذلك وهبته لعظم منزلة الشيخ في قلبي
واحتقاري في نفسي، فقلت: ألا تصبرون، لعلكم تراجعون؟ فقال: لا إنما قلدت في قولي: ابن ماجه، البرهان الحلبي، ولم أنفك عن الشيخ إلى أن مات.
ولزمت شيخنا العلامة أستاذ الوجود محي الدين الكافيجي أربع عشرة سنة، فأخذت عنه الفنون من التفسير، والأصول، والعريبة، والمعاني، وغير ذلك، وكتب لي إجازة عظيمة.
وحضرت عند الشيخ سيف الدين الحنفي دروسا عديدة في " الكشاف " و " التوضيح " وحاشيته عليه، و " تلخيص المفتاح "، و " العضد ".
وشرعت في التصنيف في سنة ست وستين، وبلغت مؤلفاتي إلى الأن - أي قبل وفاته باثني عشرة سنة تقريبا - ثلاثمائة كتاب سوى ما غسلته، ورجعت عنه، ويقول العيدروسي (١) ، ووصلت مصنفاته نحو الستمائة مصنفا سوى ما رجع عنه وغسله.
قال السيوطي: ورزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقة، والنحو، والمعاني والبيان، على طريقة العرب والبلغاء، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة.
ودون هذه السبعة في المعرفة: أصول الفقه، والجدل،.
والتصريف،
стр. 8
ودونها الإنشاد، والترسل، والفرائض، ودونها القرءات ولم آخذها عن شيخ، ودونها الطب: وأما علم الحساب فهو أعسر شئ علي، وأبعده عن ذهني، وإذا نظرت في مسألة تتعلق به فكأنما أحاول جبلا أحمله وقد كنت في مبادئ الطلب قرأت في علم المنطق، ثم ألقى الله
كراهته في قلبي، وسمعت أن ابن الصلاح أفتى بتحريمه فتركته لذلك، فعوضني الله عنه علم الحديث الذي هو أشرف العلوم.
والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم السبعة سوى الفقه والنقول التي اطلعت عليها فيها، لم يصل إليه ولا وقف عليه عليه أحد من أشياخي، فضلا عمن هو دونهم، وأما الفقه، فلا أقول ذلك فيه، بل شيخي فيه أوسع نظرا وأطول باعا.
ويقول: وقد كملت عندي الآن الآت الاجتهاد، ويذكر الباعث على دعواه هذه فيقول: أقول ذلك تحدثا بنعمة الله تعالى لا فخرا، وأي شئ في الدنيا حتى يطلب تحصيلها بالفجر، وقد أزف الرحيل وبدا الشيب، وذهب أطيب العمر، ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفا بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية، ومدركها ونقوضها وأجوبتها، والموازنة بين أختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل الله، لا بحولي ولا بقوتي فلا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
أخلاقه وثناء العلماء عليه: يقول نجم الدين الغزي (١) : ولما بلغ أربعين سنة من عمره أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى، والاشتغال به صرفا، والإعراض
стр. 9
عن الدنيا وأهلها كأنه لم يعرف أحدا منهم.
وشرع في تحرير مؤلفاته، وترك الإفتاء والتدريس، واعتذر عن ذلك في مؤلف ألفه وسماه ب " التنفيس " وأقام في روضة المقياس فلم يتحول عنها إلى أن مات، لم يفتح طاقات بيته التي على النيل من سكناه.
وكان الأمراء والأغنياء يأتون إلى زيارته، ويعرضون عليه الأموال
النفيسة فيردها، وأهدى إليه الغوري خصيا وألف دينار، فرد الألف، وأخذ الخصي فأعتقه وجعله خادما في الحجرة النبوية وقال لقاصد السلطان: لا تعد تأتينا قط بهدية، فإن الله تعالى أغنانا عن مثل ذلك، وكان لا يتردد إلى السلطان ولا إلى غيره، وطلبه مرارا فلم يحضر إليه.
ويقول العيدروسي (١) : وحكي عنه أنه قال: رأيت في المنام كأني بين يدي النبي ﷺ فذكرت له كتابا شرعت في تأليفه في الحديث، وهو " جمع الجوامع " فقلت له: أقرأ عليكم شيئا منه؟ فقال لي: هات يا شيخ الحديث، قال: هذه البشرى عندي أعظم من الدنيا بحذافيرها.
مؤلفاته: يقول ابن العماد (٢) : وقد أشتهر أكثر مصنفاته في حياته في أقطار الأرض شرقا وغربا، وكان آية كبرى في سرعة التأليف، حتى قال تلميذه الداودي: عاينت الشيخ وقد كتب في يوم واحد ثلاثة كراريس تأليفا وتحريرا، وكان مع ذلك يملي الحديث، ويجيب عن المتعارض منه بأجوبه حسنة، وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه، رجالا
стр. 10
وغريبا، ومتنا وسندا، واستنباطا للأحكام منه، وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث قال: ولو وجدت أكثر لحفظته، قال: ولعله لا يوجد على وجه الأرض الآن أكثر من ذلك.
ويقول العيدروسي في " النور السافر " (١) : وكان يلقب بابن الكتب، لأن أباه كان من أهل العلم واحتاج إلى مطالعة كتاب، فأمر أمه أن تأتي بالكتاب من بين كتبه، فذهبت لتأتي به، فجاءها المخاض وهي بين
الكتب، فوضعته.
ويقول نجم الدين الغزي (٢) : وألف المؤلفات الحافلة الكثيرة الكاملة، الجامعة النافعة، المتقنة المحررة، المعتمدة المعتبرة، نيفت عدتها على خمسمائة مؤلف، وقد استقصاها الداودي في ترجمته ... وقد أشتهر أكثر مصنفاته في حياته في البلاد الحجازية، والشامية، والحلبية، وبلاد الروم، والمغرب، والتكرور، والهند، واليمن، وكان في سرعة الكتابة والتأليف آية كبرى من آيات الله تعالى.
وهذه قائمة بأسماء مؤلفاته تضمنت (٢٨١) مؤلفا ذكرها في كتابه " حسن المحاضرة " قال: وهذه أسماء مصنفاتي لتستفاد: ١ - فن التفسير وتعلقاته والقراءات: ١ - الإتقان في علوم القرآن.
٢ - الدر المنثور في التفسير المأثور.
стр. 11
٣ - ترجمان القرآن في التفسير المسند.
٤ - أسرار التنزيل يسمى " قطف الأزهار في كشف الأسرار ".
٥ - لباب النقول في أسباب النزول.
٦ - مفحمات الأقران في مبهمات القرآن.
٧ - المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب.
٨ - الإكليل في استنباط التنزيل.
٩ - تكملة ترجمة الشيخ جلال الدين المحلي.
١٠ - التحبير في علوم التفسير.
١١ - حاشية على تفسير البيضاوي.
١٢ - تناسق الدرر في تناسب السور.
١٣ - مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطالع.
١٤ - مجمع البحرين ومطلع البدرين في التفسير.
١٥ - مفاتح الغيب في التفسير.
١٦ - الأزهار الفائحة على الفاتحة.
١٧ - شرح الاستعاذة والبسملة.
١٨ - الكلام على أول الفتح، وهو تصدير ألقيته لما باشرت التدريس بجامع شيخون بحضرة شيخنا البلقيني.
١٩ - شرح الشاطبية.
٢٠ - الألفية في القراءات العشر.
٢١ - خمائل الزهر في فضائل السور.
стр. 12
٢٢ - فتح الجليل للعبد الذليل في الأنواع البديعية المستخرجة من قوله تعالى (الله ولي الذين أمنوا..) الآية، وعدتها مائة وعشرون نوعا.
٢٣ - القول الفصيح في تعيين الذبيح.
٢٤ - اليد البسطى في الصلاة الوسطى.
٢٥ - معترك الأقران في مشترك القرآن.
٢ - فن الحديث وتعلقاته: ٢٦ - كشف المغطى في شرح الموطا.
٢٧ - إسعاف المبطا برجال الموطا.
٢٨ - التوشيح على الجامع الصحيح.
٢٩ - الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج.
٣٠ - مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود.
٣١ - شرح ابن ماجه.
٣٢ - تدريب الراوي في شرح تقريب النووي.
٣٣ - شرح ألفية العراقي، الألفية وتسمى " نظم الدرر في علم الأثر " وشرحها يسمى " قطر الدرر ".
٣٤ - التهذيب في الزوائد على التقريب.
٣٥ - عين الإصابة في معرفة الصحابة.
٣٦ - كشف التلبيس عن قلب أهل التدليس.
٣٧ - توضيح المدرك في تصحيح المستدرك.
٣٨ - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة.
стр. 13
٣٩ - النكت البديعات على الموضوعات.
٤٠ - الذيل على القول المسدد.
٤١ - القول الحسن في الذب عن السنن.
٤٢ - لب اللباب في تحرير الأنساب.
٤٣ - تقريب الغريب.
٤٤ - المدرج إلى المدرج.
٤٥ - تذكرة المؤتسي بمن حدث ونسي.
٤٦ - تحفة النابه بتلخيص المتشابه.
٤٧ - الروض المكلل والورد المعلل في المصطلح.
٤٨ - منتهى الآمال في شرح حديث إنما الأعمال.
٤٩ - المعجزات والخصائص النبوية.
٥٠ - شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور.
٥١ - البدور السافرة عن أمور الآخرة.
٥٢ - ما رواه الواعون في أخبار الطاعون.
٥٣ - فضل موت الأولاد.
٥٤ - خصائص يوم الجمعة.
٥٥ - منهاج السنة، ومفتاح الجنة.
٥٦ - تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش.
٥٧ - بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال.
٥٨ - مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة.
стр. 14
٥٩ - مطلع البدرين فيمن يؤتى أجرين.
٦٠ - سهام الإصابة في الدعوات المجابة.
٦١ - الكلم الطيب.
٦٢ - القول المختار في المأثور من الدعوات والأذكار.
٦٣ - أذكار الأذكار.
٦٤ - الطب النبوي.
٦٥ - كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة.
٦٦ - الفوائد الكامنة في إيمان السيدة آمنة، ويسمى أيضا " التعظيم والمنة في أن أبوي النبي ﷺ في الجنة ".
٦٧ - المسلسلات الكبرى.
٦٨ - جياد المسلسلات.
٦٩ - أبواب السعادة في أسباب الشهادة.
٧٠ - أخبار الملائكة.
٧١ - الثغور الباسمة في مناقب السيدة آمنة.
٧٢ - مناهج الصفا في تخريج أحاديث الشفا.
٧٣ - الأساس في مناقب بني العباس.
٧٤ - در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة.
٧٥ زوائد شعب الإيمان للبيهقي.
٧٦ - لم الأطراف وضم الأتراف.
٧٧ - إطراف الأشراف بالإشراف على الأطراف.
стр. 15
٧٨ - جامع المسانيد.
٧٩ - الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة.
٨٠ - الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة.
٨١ - تخريج أحاديث الدرة الفاخرة.
٨٢ - تخريج أحاديث الكفاية يسمى تجربة العناية.
٨٣ - الحصر والإشاعة لأشراط الساعة.
٨٤ - الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة.
٨٥ - زوائد الرجال على تهذيب الكمال.
٨٦ - الدر المنظم في الاسم المعظم.
٨٧ - جزء في الصلاة على النبي ﷺ .
٨٨ - من عاش من الصحابة مائة وعشرين.
٨٩ - جزء في أسماء المدلسين.
٩٠ - اللمع في أسماء من وضع.
٩١ - الأربعون المتابينة.
٩٢ - درر البحار في الأحاديث القصار.
٩٣ - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة.
٩٤ - المرقاة العلية في شرح الأسماء النبوية.
٩٥ - الآية الكبرى في شرح قصة الإسراء.
٩٦ - أربعون حديثا من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر.
٩٧ - فهرست المرويات.
стр. 16
٩٨ - بغية الرائد في الذيل على مجمع الزوائد.
٩٩ - أزهار الآكام في أخبار الأحكام.
١٠٠ - الهبة السنية في الهيئة السنية.
١٠١ - تخريج أحاديث شرح العقائد.
١٠٢ - فضل الجلد.
١٠٣ - الكلام على حديث ابن عباس: " احفظ الله يحفظك "، وهو تصدير ألقيته لما وليت درس الحديث بالشيخونية.
١٠٤ - أربعون حديثا في فضل الجهاد.
١٠٥ - أربعون حديثا في رفع الدين في الدعاء.
١٠٦ - التعريف بآداب التأليف.
١٠٧ - العشاريات.
١٠٨ - القول الأشبه في حديث: " من عرف نفسه فقد عرف ربه ".
١٠٩ - كشف النقاب عن الألقاب.
١١٠ - نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير.
١١١ - من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة.
١١٢ - ذم زيارة الأمراء.
١١٣ - زوائد نوادر الأصول للحكيم الترمذي.
١١٤ - تخريج أحاديث الصحاح يسمى فلق الصباح.
١١٥ - ذم المكس.
١١٦ - آداب الملوك.
стр. 17
٣ - فن الفقه وتعلقاته: ١١٧ - الأزهار الغضة في حواشي الروضة.
١١٨ - الحواشي الصغرى.
١١٩ - مختصر الروضة يسمى القنية.
١٢٠ - مختصر التنبيه، يسمى الوافي.
١٢١ - شرح التنبيه.
١٢٢ - الأشباه والنظائر.
١٢٣ - اللوامع والبوارق في الجوامع والفوارق.
١٢٤ - نظم الروضة يسمى الخلاصة.
١٢٥ - شرحه يسمى رفع الخصاصة.
١٢٦ - الورقات المقدمة.
١٢٧ - شرح الروض ١٢٨ - حاشية على القطعة للإسنوي.
١٢٩ - العذب السلسل في تصحيح الخلاف المرسل.
١٣٠ - جمع الجوامع.
١٣١ - الينبوع فيما زاد على الروضة من الفروع.
١٣٢ - مختصر الخادم، يسمى " تحصين الخادم ".
١٣٣ - تشنيف الأسماع بمسائل الإجماع.
١٣٤ - شرح التدريب.
١٣٥ - الكافي، زوائد المهذب على الوافي.
стр. 18
١٣٦ الجامع في الفرائض.
١٣٧ - شرح الرحبية في الفرائض.
١٣٨ - مختصر الأحكام السلطانية للماوردي.
٤ - الأجزاء المفردة في مسائل مخصوصة على ترتيب الأبواب: ١٣٩ - الظفر بقلم الظفر.
١٤٠ - الاقتناص في مسألة التماص.
١٤١ - المستطرفة في أحكام دخول الحشفة.
١٤٢ - السلالة في تحقيق المقر والاستحالة.
١٤٣ - الروض الأريض في طهر المحيض.
١٤٤ - بذل العسجد لسؤال المسجد.
١٤٥ - الجواب الحزم عن حديث التكبير جزم.
١٤٦ - القذاذة في تحقيق محل الأستعاذة.
١٤٧ - ميزان المعدلة في شأن البسملة.
١٤٨ - جزء في صلاة الضحى.
١٤٩ - المصابيح في صلاة التراويح.
١٥٠ - بسط الكف في إتمام الصف.
١٥١ - اللمعة في تحقيق الركعة لإدراك الجمعة.
١٥٢ - وصول الأماني بأصول التهاني.
١٥٣ - بلغة المحتاج في مناسك الحاج.
١٥٤ - السلاف في التفصيل بين الصلاة والطواف.
стр. 19
١٥٥ - شد الأثواب في سد الأبواب في المسجد النبوي.
١٥٦ - قطع المجادلة عند تغيير المعاملة.
١٥٧ - إزالة الوهن عن مسألة الرهن.
١٥٨ - بذل الهمة في طلب براءة الذمة.
١٥٩ - الإنصاف في تمييز الأوقاف.
١٦٠ - أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب.
١٦١ - الزهر الباسم فيما يزوج فيه الحاكم.
١٦٢ - القول المضي في الحنث في المضي.
١٦٣ - القول المشرق في تحريم الاشتغال في المنطق.
١٦٤ - فصل الكلام في ذم الكلام.
١٦٥ - جزيل المواهب في اختلاف المذاهب.
١٦٦ - تقرير الإسناد في تيسير الاجتهاد.
١٦٧ - رفع منار الدين وهدم بناء المفسدين.
١٦٨ - تنزيه الأنبياء عن تسفيه الأغبياء.
١٦٩ - ذم القضاء.
١٧٠ - فصل الكلام في حكم السلام.
١٧١ - نتيجة الفكر في الجهر بالذكر.
١٧٢ - طي اللسان عن ذم الطيلسان.
١٧٣ - تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك.
١٧٤ - أدب الفتيا.
стр. 20
١٧٥ - إلقام الحجر لمن زكى سباب أبي بكر وعمر.
١٧٦ - الجواب الحاتم عن سؤال الخاتم.
١٧٧ - الحجج المبينة في التفضيل بين مكة والمدينة.
١٧٨ - فتح المغالق من أنت طالق.
١٧٩ - فصل الخطاب في قتل الكلاب.
١٨٠ - سيف النظار في الفرق بين الثبوت والتكرار.
٥ - فن العربية وتعلقاته.
١٨١ - شرح ألفية ابن مالك يسمى البهجة المضية في شرح الألفية.
١٨٢ - الفريدة في النحو والتصريف والخط.
١٨٣ - النكت على الألفية والكافية والشافية والشذور والنزهة.
١٨٤ - الفتح القريب على مغني اللبيب.
١٨٥ - شرح شواهد المغني.
١٨٦ - جمع الجوامع.
١٨٧ - شرحه يسمى همع الهوامع.
١٨٨ - شرح الملحة.
١٨٩ - مختصر الملحة.
١٩٠ - مختصر الألفية ودقائقها.
١٩١ - الأخبار المروية في سبب وضع العربية.
١٩٢ - المصاعد العلية في القواعد النحوية.
١٩٣ - الاقتراح في أصول النحو وجدله.
стр. 21
١٩٤ - رفع السنة في نصب الزنة.
١٩٥ - الشمعة المضيئة.
١٩٦ - شرح كافية ابن مالك.
١٩٧ - در التاج في إعراب مشكل المنهاج.
١٩٨ - مسألة ضربي زيدا قائما.
١٩٩ - السلسلة الموشحة.
٢٠٠ - الشهد.
٢٠١ - شذا العرف في إثبات المعنى للحرف.
٢٠٢ - التوشيح على التوضيح.
٢٠٣ - السيف الصقيل في حواشي ابن عقيل.
٢٠٤ - حاشية على شرح الشذور ٢٠٥ - شرح القصيدة الكافية في التصريف.
٢٠٦ - قطر الندا في ورود الهمزة للندا.
٢٠٧ - شرح تصريف العزى.
٢٠٨ - شرح ضروري التصريف لابن مالك.
٢٠٩ - تعريف الأعجم بحروف المعجم.
٢١٠ - نكت على شرح الشواهد للعيني.
٢١١ - فجر الثمد في إعراب أكمل الحمد.
٢١٢ - الزند الوري في الجواب عن السؤال السكندري.
стр. 22
٦ - فن الأصول والبيان والتصوف: ٢١٣ - شرح لمعة الإشراق في الاشتقاق.
٢١٤ - الكوكب الساطع في نظم جمع الجوامع.
٢١٥ - شرحه.
٢١٦ - شرح الكوكب الوفاد في الاعتقاد.
٢١٧ - نكت عن التلخيص يسمى الإفصاح.
٢١٨ - عقود الجمان في المعاني والبيان.
٢١٩ - شرحه.
٢٢٠ - شرح ابيات تلخيص المفتاح.
٢٢١ - مختصره.
٢٢٢ - نكت على حاشية المطول لابن الفنري رحمه الله تعالى.
٢٢٣ - حاشية على المختصر.
٢٢٤ - البديعية.
٢٢٥ - شرحها.
٢٢٦ - تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية.
٢٢٧ - تشييد الأركان في ليس في الإمكان أبدع مما كان.
٢٢٨ - درج المعالي في نصرة الغزالي على المنكر المتغالي.
٢٢٩ - الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال.
٢٣٠ - مختصر الإحياء.
٢٣١ - المعاني الدقيقة في إدراك الحقيقة.
стр. 23
٢٣٢ - النقاية في أربعة عشر علما.
٢٣٣ - شرحها.
٢٣٤ - شوارد الفوائد.
٢٣٥ - قلائد الفرائد.
٢٣٦ - نظم التذكرة، ويسمى الفلك المشحون.
٢٣٧ - الجمع والتفريق في الأنواع البديعية.
٧ - فن التاريخ والأدب: ... - تاريخ الصحابة وقد مر ذكره (١) .
٢٣٨ - طبقات الحفاظ.
٢٣٩ - طبقات النحاة الكبرى.
٢٤٠ - والوسطى.
٢٤١ - والصغرى.
٢٤٢ - طبقات المفسرين.
٢٤٣ - طبقات الأصوليين.
٢٤٤ - طبقات الكتاب.
٢٤٥ - حلية الأولياء.
٢٤٦ - طبقات شعراء العرب.
٢٤٧ - تاريخ مصر [أي حسن المحاضرة] .
стр. 24
٢٤٨ - تاريخ الخلفاء.
٢٤٩ - تاريخ أسيوط.
٢٥٠ - معجم شيوخي الكبير يسمى " حاطب ليل وجارف سيل ".
٢٥١ - المعجم الصغير يسمى " المنتقى ".
٢٥٢ - ترجمة النووي.
٢٥٣ - ترجمة البلقيني.
٢٥٤ - الملتقط من الدرر الكامنة.
٢٥٥ - تاريخ العمر، وهو ذيل على إنباء الغمر.
٢٥٦ - رفع البأس عن بني العباس.
٢٥٧ - النفحة المسكية والتحفة المكية، على نمط عنوان الشرف.
٢٥٨ - درر الكلم وغرر الحكم.
٢٥٩ - ديوان خطب.
٢٦٠ - ديوان شعر.
٢٦١ - المقامات.
٢٦٢ - الرحلة الفيومية.
٢٦٣ - الرحلة المكية.
٢٦٤ - الرحلة الدمياطية.
٢٦٥ - الوسائل إلى معرفة الأوائل.
٢٦٦ - مختصر معجم البلدان.
٢٦٧ - ياقوت الشماريخ في علم التاريخ.
стр. 25
٢٦٨ - الجمانة، رسالة في تفسير ألفاظ متداولة.
٢٦٩ - مقاطع الحجاز.
٢٧٠ - نور الحديقة من نظم القول.
٢٧١ - المجمل في الرد على المهمل.
٢٧٢ - المنى في الكنى.
٢٧٣ - فصل الشتاء.
٢٧٤ - مختصر تهذيب الأسماء للنووي.
٢٧٥ - الأجوبة الزكية عن الألغاز السبكية.
٢٧٦ - رفع شأن الحبشان.
٢٧٧ - أحسان الأقباس في محاسن الاقتباس.
٢٧٨ - تحفة المذاكر في المنتقى من تاريخ ابن عساكر.
٢٧٩ - شرح بانت سعاد.
٢٨٠ - تحفة الظرفاء بأسماء الخلفاء.
٢٨١ - قصيدة رائية.
٢٨٢ - مختصر شفاء الغليل في ذم الصاحب والخليل اه.
وللمزيد راجع فهرست مؤلفات السيوطي محفوظة في الجامعة الأمريكية - بيروت.
مرضه ووفاته: يقول نجم الدين الغزي (١) : وكانت وفاته رضي الله تعالى عنه في
стр. 26
سحر ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة في منزله بروضة المقياس، بعد أن تمرض سبعة أيام، بورم شديد في ذراعه الأيسر، وقد استكمل من العمر إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما وكان له مشهد عظيم، ودفن في حوش قرصون خارج
باب القرافة، وصلي عليه غائبة بدمشق بالجامع الأموي يوم الجمعة ثامن رجب سنة إحدى عشرة المذكورة، قيل أخذ الغاسل قميصه وقبعه، فاشترى بعض الناس قميصه من الغاسل بخمسة دنانير للتبرك به، وباع قبعه بثلاثة دنانير لذلك أيضا ورثاه عبد الباسط بن خليل الحنفي في قصيدة طويلة يقوله: مات جلال الدين غيث الورى * مجتهد العصر إمام الوجود وحافظ السنة مهدي الهدى * ومرشد الضال بنفع يعود فيا عيوني انهملي بعده * ويا قلوب انفطري بالوقود وأظلمي يا دنيا إذ حق ذا * بل حق أن ترعد فيك الرعود.
стр. 27
وصف النسخ الخطية اعتمدنا في تحقيق الكتاب على نسختين خطيتين، الأولى: في دار الكتب المصرية، مكتبة طلعت، رقم ٣ مجاميع.
والثانية: مخطوطة الأزهرية، وهي تحت رقم ٥٦ مجاميع - ١١١٥ - وقف على رواق الأتراك.
وكان اعتمادنا في التحقيق على النسخد الأولى - لسلامة النص ووضوح الخط.
أما النسخة الثانية فكانت نسخة مساعدة في حال أضطرب علينا النص، أو أشكل علينا فهمه.
فالنسخة الأولى تتميز بأنها بخط تلميذ المؤلف الداودي، حيث ذكر في آخرها: " آخر ما وجد بخط المؤلف ﵀، وكان في عزمه أن يأتي مصنفا حافلا، ولكن أخترمته المنية، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وكتب: من خط تلميذه محمد بن علي الداودي رحمه الله تعالى ".
стр. 28
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين الحمد لله مسبب الأسباب ومسير السحاب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد والآل والأصحاب ... وبعد: فإن من أنواع علوم الحديث معرفة أسبابه كأسباب نزول القرآن، وقد صنف فيه الأئمة كتبا في أسباب نزول القرآن، واشتهر منها كتاب الواحدي ولي فيه تأليف جامع يسمى " لباب النقول في أسباب النزول ".
وأما أسباب الحديث فألف فيه بعض المتقدمين ولم نقف عليه، وإنما ذكروه في ترجمته، وذكره الحافظ أبو الفضل ابن حجر في " شرح النخبة ".
وقد أحببت أن أجمع فيه كتابا، فتتبعت جوامع الحديث، والتقطت منها نبذا، وجمعتها في هذا الكتاب، والله الموفق والهادي للصواب.
فصل قال شيخ الأسلام سراج الدين البلقيني في كتابه " محاسن الاصطلاح "،: النوع التاسع والستون معرفة أسباب الحديث.
قال الشيخ أبو الفتح القشيري المشهور بابن دقيق العيد ﵀ في " شرح العمدة " في الكلام على حديث: " إنما الأعمال بالنيات " في البحث التاسع: شرع بعض المتأخرين من أهل الحديث في تصنيف أسباب الحديث، كما صنف في أسباب النزول للكتاب العزيز فوقفت من ذلك على شئ يسير له.
стр. 29
وحديث: " إنما الأعمال بالنيات " يدخل في هذا القبيل، وينضم إلى ذلك نظائر كثيرة لمن قصد تتبعه.
هذا كلام الشيخ.
قال البلقيني: واعلم أن السبب قد ينقل في الحديث، كما في
حديث: سؤال جبريل عن الاسلام والاحسان وغيرها.
وحديث: القلتين، سئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع والدواب.
وحديث: الشفاعة، سببه قوله ﷺ : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر ".
وحديث: سؤال النجدي.
وحديث: " صل فإنك لم تصل ".
وحديث: " خذي فرصة من مسك " وحديث: السؤال عن دم الحيض يصيب الثوب.
وحديث: السائل: أي الأعمال أفضل، وحديث، سؤال أي الذنب أكبر؟.
وذلك كثير.
وقد لا ينقل السبب في الحديث، أو ينقل في بعض طرقه، فهو الذي ينبغي الاعتناء به.
ومن ذلك حديث: " أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " رواه البخاري، ومسلم وغيرهما من حديث زيد بن ثابت.
وقد ورد في بعض الأحاديث على سؤال سائل وهو ما أسند ابن ماجه في سننه، والترمذي في الشمائل من حديث عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله ﷺ : أيما أفضل، الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: " ألا ترى إلى بيتي؟ ما أقربه إلى المسجد! فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد، إلا أن تكون صلاة مكتوبة ".
ثم ذكر البلقيني عدة أمثلة وقال: وما ذكر في هذا النوع من الأسباب قد يكون ما ذكر عقب ذلك السبب من لفظ النبي ﷺ أول ما تكلم به
стр. 30
النبي ﷺ في ذلك الوقت، وقد يكون تكلم به قبل ذلك، لنحو ذلك السبب أو لا لسبب.
وقد يتعين أن يكون أول ما تكلم به في ذلك الوقت
لأمور.
وتظهر للعارف بهذا الشأن.
وفي أبواب الشريعة والقصص وغيرها، أحاديث لها أسباب يطول شرحها.
وما ذكرناه أنموذج لمن يريد أن يعرف ذلك، ومدخل لمن يريد أن يضيف مبسوطا في ذلك.
والمرجو من الله الاعانة على مبسوط فيه بفضله وكرمه.
وقال ابن الملقن في شرح العمدة اعلم أن بعض المتأخرين من أهل الحديث شرع في تصنيف أسباب الحديث.
كذا عزاه الشيخ عز الدين لبعض المتأخرين، وعزاه ابن العطار في شرحه إلى ابن الجوزي.
وسمعت ممن يذكر: أن عبد الغني بن سعيد الحافظ صنف فيه تصنيفا قدر العمدة.
ومن تتبع الأحاديث قدر على إخراج جملة منها، وأرجو أن أتصدى له إن شاء الله تعالى.
انتهى.
باب الطهارة [ ١]
حديث: أخرج الأئمة الستة (١) عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله
стр. 31
ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ".
سبب: قال الزبير بن بكار في أخبار المدينة: حدثني محمد بن الحسن عن محمد بن طلحة ابن عبد الرحمن عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عيله وسلم المدينة وعك فيها أصحابه وقدم رجل فتزوج امرأة مهاجرة، فجلس رسول الله ﷺ على المنبر فقال: " يا أيها الناس إنما الأعمال بالنية.
ثلاثا.
فمن كانت هجرته الى الله ورسوله، فهجرته الى الله ورسوله.
من كانت هجرته في دنيا يطلبها، أو امرأة يخطبها فإنما هجرته إلى ما هاجر إليه ".
ثم رفع يديه فقال: " اللهم انقل عنا الوباء " ثلاثا.
فلما أصبح قال: أوتيت هذه الليلة بالحمى فإذا بعجوز سوداء ملببة في يدي الذي جاء بها فقال هذه الحمى فما ترى؟ فقلت اجعلوها بخم.
[٢] حديث: أخرج مالك والشافعي وأحمد وابن أبي شيبة (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ في البحر: " هو الطهر ماءه الحل ميتته ".
سبب: أخرج أحمد والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال: كنا عند رسول الله ﷺ يوما، فجاء صياد فقال: يا رسول الله إننا ننطلق في البحر نريد الصيد، فيحمل أحدنا معه الأداوة وهو يرجو أن يأخد الصيد قريبا، فربما وجده كذلك، وربما لم يجد الصيد حتى يبلغ من البحر مكانا لم يظن أنه يبلغه، فلعله يحتلم أو يتوضأ، فإن اغتسل أو توضأ بهذا الماء،
стр. 32
فلعل أحدنا يهلكه العطش.
فهل ترى في ماء البحر أن نغتسل به أو نتوضأ به إذا خفنا ذلك؟ فقال رسول الله ﷺ : " اغتسلوا منه وتوضئوا فإنه الطهور ماؤه الحل ميتته ".
[٣] حديث: أخرج أحمد وابن خزيمة وابن حبان (١) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : " الماء لا ينجسه شئ ".
سبب: أخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي.
واللفظ له.
عن ابن سعيد الخدري قال: مررت بالنبي ﷺ وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت: أتتوضأ منها وهي يطرح فيها ما يكره من النتن؟ فقال: " الماء لا ينجسه شئ ".
[٤] حديث: أخرج أبو أحمد الحاكم والبيهقي (٢) عن يحيى بن يعمر أن النبي ﷺ : " إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا ولا بأسا أو قال خبثا ".
سبب: أخرج أحمد عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يسأل عن الماء يكون بأرض الفلاة، وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال النبي ﷺ : " إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شئ ".
[٥] حديث: أخرج الترمذي (٣) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن ".
стр. 33
سبب: أخرج الطبراني وأبو نعيم في " الدلائل " عن ابن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله وسلم بمكة، وهو في نفر من أصحابه إذ قال: " ليقم معي رجل منكم ولا يقومن معي رجل في قلبه من الغش مثقال ذرة "
قال: فقمت معه وأخذت إداوة، ولا أحسبها إلا ماء، فخرجت مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بأعلى مكة رأيت أسودة مجتمعة، قال: فخط لي رسول الله صلى الله الله عليه وسلم خطا ثم قال: " قم ها هنا حتى آتيك " قال فقمت ومضى رسول الله ﷺ إليهم فرأيتهم يتثورون إليه، قال: فسمر معهم رسول الله ﷺ ليلا طويلا حتى جاءني مع الفجر.
فقال لي: " ما زلت قائما يا ابن مسعود "؟ قال: فقلت له: يا رسول الله أو لم تقل لي قم حتى آتيك؟ قال: ثم قال لي: " هل معك من ضوء "؟ قال: فقلت: نعم.
ففتحت الإداوة فإذا هو نبيذ.
قال، فقلت له يا رسول الله! والله لقد أخذت الإداوة ولا أحسبها إلا ماء، فإذا هو نبيذ.
فقال رسول الله ﷺ : " ثمرة طيبة، وماء طهور ".
قال: ثم توضأ منها، فلما قام يصلي أدركه شخصان منهم، قالا له: يا رسول الله، إنا نحب أن تؤمنا في صلاتنا.
قال: فصفهما رسول الله ﷺ خلفه، ثم صلى بنا، فلما انصرف فقلت له من هؤلاء يا رسول الله؟ قال: " هؤلاء جن نصيبين، جاءوا يختصمون إلي في أمور كانت بينهم، وقد سألوني الزاد فزودتهم ".
قال: فقلت له: وهل عندك يا رسول الله من شئ تزودهم إياه؟ قال: فقال: " قد زودتهم " فقلت وما زودتهم؟ قال: " الرجعة، وما وجدوا من روث وجدوه شعيرا، وما وجدوا من عظم وجدوه كاسيا ".
قال: وعند ذلك نهى رسول الله ﷺ من أن يستطاب بالروث والعظم.
стр. 34
[٦] حديث: أخرج البخاري ومسلم والترمذي (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " ويل للأعقاب من النار ".
سبب: أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف
عنا النبي ﷺ في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته: " ويل للأعقاب من النار ".
مرتين أو ثلاثا.
وأخرج أحمد عن جابر قال: رأى رسول الله ﷺ قوما يتوضئون، فلم يمس أعقابهم الماء فقال: " ويل للأعقاب من النار ".
[٧] حديث: أخرج [" امسحوا على الخفين والخمار "] (٢) .
سبب: أخرج أحمد وأبو داود عن ثوبان: بعث رسول الله ﷺ سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله ﷺ شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين.
[٨] حديث: أخرج مالك والأئمة الستة (٣) عن عمر أن رسول الله ﷺ : قال " إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل ".
سبب: أخرج أحمد وأبو داود والحاكم وصححه واللفظ له، من
стр. 35
طريق عكرمة عن ابن عباس أن رجلين من أهل العراق أتياه فسألاه عن الغسل في يوم الجمعة أواجب هو؟ فقال لهما ابن عباس: من اغتسل فهو أحسن وأطهر، وسأخبركما لماذا بدأ الغسل.
كان الناس في عهد رسول الله ﷺ محتاجين يلبسون الصوف يسقون النخل على ظهورهم، وكان المسجد ضيقا مقارب، فخرج رسول الله ﷺ يوم الجمعة في يوم
صائف شديد الحر، ومنبره قصير، إنما هو ثلاث درجات.
فخطب الناس فعرق الناس في الصفوف فثارت أبدانهم ريح العرق والصوف حتى كاد يؤذي بعضهم بعضا، حتى بلغت أرواحهم رسول الله ﷺ وهو على المنبر فقال: " أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمسن أحدكم أطيب ما يجد من طيبه أو دهنه ".
وأخرج النسائي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة عند عائشة فقالت: إنما كان الناس يسكنون العالية، ويحضرون الجمعة وبهم وسخ.
فإذا أصابهم الروح سطعت أرواحهم فيتأذى بها الناس، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: " أو لا تغتسلون ".
وأخرج ابن حبان من طريق عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من العوالي، فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار والعرق، ويخرج منهم الريح، فأتى رسول الله ﷺ إنسان منهم.
وهو عندي.
فقال رسول الله ﷺ : " لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا ".
стр. 36
باب الصلاة [ ٩] حديث: أخرج البخاري ومسلم (١) عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " من نام عن صلاة أو نسيها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، (وأقم الصلاة لذكري) ".
سبب: قال: أبو أحمد الحاكم واسمه محمد بن إسحاق الحافظ، في مجلس من أماليه أنا أبو جعفر محمد بن الحسين الحناوي، ثنا محمد بن العلاء، ثنا خلف بن أيوب العامري، ثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به نام
حتى طلعت الشمس فصلى وقال: " من نام عن الصلاة أو نسيها، فليصلها حين ذكرها ".
ثو قرأ (أقم الصلاة لذكري) .
ورأيت بخط الشيخ ولي الدين العراقي في بعض مجاميعه، وقد أورد هذا الحديث مع نصه: أخرجه أبو أحمد الحاكم في مجلس من أماليه وقال: غريب من حديث معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مسندا.
لا أعلم أحدا حدث به غير خلف بن أيوب العامري من هذه الرواية، وأبان بن يزيد العطار عنه يعني عن معمر.
وقال الشيخ ولي الدين: ويحسن أن يكون عن الجواب المشهور وهو لم يقع بيان جبريل إلا في الظهر، وقد فرضت الصلاة بالليل؟ فيقال: كان النبي ﷺ نائما وقت الصبح، والنائم ليس بمكلف.
قال: وهذه فائدة جليلة.
والحديث إسناده صحيح انتهى.
قلت: وليس كما قال.
فإن المراد في
стр. 37
هذا الحديث ليلة أسري في السفر ونام عن صلاة الصبح لا ليلة أسري إلى السماء.
فالتبس عليه لفظ أسري.
سبب ثان: أخرج الترمذي وصححه، والنسائي عن أبي قتادة قال: ذكروا للنبي ﷺ نومهم عن الصلاة فقال: " إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ".
وأخرج أحمد عن أبي قتادة قال: كنا مع رسول الله ﷺ فقال: " إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا ".
وانطلق سرعان الناس يريدون الماء
ولزمت رسول الله ﷺ فمالت برسول الله ﷺ راحلته، فنعس رسول الله ﷺ فدعمته فأدعم، ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته فدعمته، فانتبه.
فقال: " من الرجل "؟ قلت: أبو قتادة.
قال: " مذ كم كان مسيرك "؟ قلت: منذ الليلة.
قال: " حفظك الله كما حفظت رسوله ".
ثم قال " لو عرسنا ".
فمال إلى شجرة فنزل فقال: " انظر هل ترى أحدا "؟ قلت: هذا راكب، هذان راكبان حتى بلغ سبعة فقال: " احفظوا علينا صلاتنا ".
فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس، فانتبهنا، فركب رسول الله ﷺ ، فسار وسرنا هنيئة، ثم نزل فقال: " أمعكم ماء "؟ قال: قلت: نعم، معي ميضأة فيها شئ من ماء.
قال: " ائت بها " فأتيته بها فقال: " مسوا منها " فتوضأ القوم وبقيت جرعة.
فقال: " ازدهر بها يا أبا قتادة فإنه سيكون لها نبأ "، ثم أذن بلال وصلوا الركعتين قبل الفجر ثم صلوا الفجر، ثم ركبوا وركبنا، قال بعضهم لبعض: فرطنا في صلاتنا.
فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: " ما تقولون؟ إن كان أمر دنياكم فشأنكم، وإن كان أمر دينكم فإلي " قلنا: يا رسول الله فرطنا في صلاتنا فقال: " لا تفريط في
стр. 38
النوم إنما التفريط في اليقظة، فإن كان ذلك فصلوها ومن الغد وقتها ".
[١٠] حديث: أخرج أحمد (١) ، عن السائب بن أبي السائب عن النبي ﷺ قال: " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ".
وأخرج البخاري عن عمران بن حسين أن رسول الله ﷺ قال: " من صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ".
سبب: أخرج عبد الرزاق في المصنف وأحمد عن أنس قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة وهي محمة، فحم الناس، فدخل النبي ﷺ المسجد
والناس قعود يصلون فقال: النبي ﷺ : " صلاة القاعد نصف صلاة القائم ".
فتجشم الناس الصلاة قياما.
وأخرج عبد الرزاق عن عبد الله بن عمرو قال: قدمنا المدينة فنالنا وباء من وعك المدينة شديد، وكان الناس يكثرون أن يصلوا في سبحتهم جلوسا، فخرج النبي ﷺ عند الهاجرة وهم يصلون في سبحتهم جلوسا فقال " صلاة الجالس نصف صلاة القائم ".
قال: فطفق الناس حينئذ يتجشمون القيام.
[١١] حديث: أخرج البخاري ومسلم (٢) ، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " أما يخشى أحدكم، أو لا يخشى أحدكم، إذا رفع رأسه قبل الامام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار ".
سبب: أخرج أحمد، عن أبي سعيد الخدري قال: صلى رجل
стр. 39
خلف النبي ﷺ فجعل يركع قبل أن يركع ويرفع قبل أن يرفع، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال: " من فعل هذا "؟ قال: أنا يا رسول الله أحببت أن أعلم تعلم ذاك أم لا.
فقال: " اتقوا خداج الصلاة إذا ركع الامام فاركعوا وإذا رفع فارفعوا ".
[١٢] أخرج أبو داود (١) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ كان يقول: حين يقول: " سمع الله لمن حمده ".
" اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا
معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".
سبب: أخرج ابن ماجه وأبو مطيع في أماليه عن عمر قال سمعت أبا جحيفة ﵁ يقول: ذكرت الجدود عند رسول الله ﷺ وهو في الصلاة فقال رجل: جد فلان في الخيل، وقال آخر: جد فلان في الإبل وقال آخر جد فلان في الغنم وقال آخر: جد فلان في الرقيق.
فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته ورفع رأسه من آخر الركعة قال: " اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شئ بعد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".
وطول رسول الله ﷺ صوته " بالجد " ليعلموا أنه ليس كما يقولون.
[١٣] حديث: أخرج الأئمة الستة (٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول
стр. 40
الله ﷺ : " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، ولكن ائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة، فما فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ".
سبب: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي قتادة عن أبيه قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى دعاهم، فقال: " ما شأنكم "؟ قالوا يا رسول الله! استعجلنا إلى الصلاة قال: " فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما سبقكم فأتموا ".
[١٤] حديث: أخرج الترمذي (١) عن علي وعن عمرو بن مرة عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن معاذ قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا أتى أحدكم
الصلاة والامام على حال فليصنع كما يصنع الامام ".
سبب: أخرج الطبراني عن معاذ قال: كان الناس على عهد رسول الله ﷺ إذا سبق أحدهم بشئ من الصلاة سألهم فأشاروا إليه بالذي سبق به، فيصلي ما سبق به ثم يدخل معهم في صلاتهم، وجاء معاذ والقوم قعود في صلاتهم، فقعد معهم، فلما سلم رسول الله ﷺ قام يقضي ما سبق به.
قال رسول الله ﷺ : " اصنعوا ما صنع معاذ ".
وفي رواية له، فقلت: لا أجده على حال إلا كنت عليها، فكنت بحالهم التي وجدتهم، عليها.
فقال رسول الله ﷺ : " قد سن لكم معاذ فاقتدوا به، إذا جاء أحدكم وقت سبق بشئ من الصلاة فليصل مع الامام بصلاته، فإذا فرغ الامام فليقض ما سبق به ".
[١٥] حديث: اخرج البخاري ومسلم (٢) عن ابن عمر أن رسول الله