إفادة التواتر لليقين مطلقا:
«أكثر العقلاء على انه إذا تواتر الخبر أفاد العلم اليقين سواء كان خبرا عن أمور موجودة في زماننا كالإخبار عن البلدان البعيدة أو عن أمور ماضية كالأخبار عن وجود الأنبياء ﵈ وغيرهم في القرون الماضية» «١» ، ولذا حقق العلماء أن ضابط الخبر المتواتر إفادة العلم، وقرر الدهلوي بأنه ليس ميزان التواتر عدد الرواة ولا حالهم ولكن اليقين الذي يعقبه في قلوب الناس «٢» .
ومن هنا نخلص إلى تقرير أن المتواتر القرائي يفيد العلم بضوابط التواتر التي لا يشترط فيه تحديد حد للعدد، ولئن وجد التفاوت بين الخبر المتواتر وبين غيره من المحسوسات والبديهيات فللتفاوت في العلوم أو لكثرة الاستعمال فلا يخرجه ذلك عن اليقين، وتفاوت اليقين لا يعني طروء الشك فيه كتفاوت الخيرية في الأنصار كما قال ﷺ : «أو ليس بحسبكم أن تكونوا من الأخيار» «٣» .
تعليمه ﷺ أن القران كتاب لا ريب فيه (قطعية وصول القران إلينا) :
صار من البدهيات العالمية أن يقال: إن القران الكريم وصل إلينا وصولا مقطوعا به، فهو كتاب لا رَيْبَ فِيهِ (البقرة: ٢) ، وقد جعل أهل العلم هذه البدهية من المسلمات عند نقاش أي مسألة تحتاج إليها، أو ترتكز عليها، فيقال عند ذلك «لأن القران ثبت بطريق مقطوع به وهو التواتر» «٤» .
стр. 492
ولذا فلا خلاف أن كل ما هو من القران يجب أن يكون متواترا في أصله وأجزائه ... لأن هذا المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم والصراط المستقيم مما تتوفر الدواعي على نقل جمله وتفاصيله فما نقل احادا ولم يتواتر يقطع بأنه ليس من القران قطعا ... ولأنه لو لم يشترط لجاز سقوط كثير من القران المكرر وثبوت كثير مما ليس بقران «١» ، ولذا عرف الأصوليون القران بأنه «ما نقل بين دفتي المصحف نقلا متواترا» «٢» ، وأجمع الأصوليون كافة على أن القران لا يثبت إلا بالتواتر «٣» .
نوع التواتر القراني:
أما التواتر القراني فهو العلم العام، أو خبر العامة عن العامة كما سماه الشافعي «٤» ، فالتواتر الذي عناه أهل العلم في نقل القران الكريم هو التواتر الذي يورث العلم الاضطراري مما تستعصي أعداد نقلته عن العد لكثرتهم، وليس التواتر الحديثي الذي يعود إلى عدد محدود، فقد «صح بنقل الكافة الذي لا مجال للشك فيه أن هذا القران هو المكتوب في المصاحف المشهورة في الافاق كلها وجب الانقياد لما فيه، ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القران وأنه هو المتلو عندنا نفسه» «٥» ، والناقلون له هم يكادون أن يكونوا كل أفراد الأمة الإسلامية،
стр. 493
مع أن أغلبهم عالم بما نقله علما ضروريا، فمن لم يكن في ذلك من حفظه، فهو من كتابه الذي توجد منه عدة نسخ في بيته، «لأن الأمة ﵂ لم تزل تنقل القران خلفا عن سلف والسلف عن سلفه إلى أن يتصل ذلك بالنبي ﵇ المعلوم وجوده بالضرورة، وصدقه بالأدلة والمعجزات والرسول أخذه عن جبريل ﵇ عن ربه فنقل القران في الأصل رسولان معصومان من الزيادة والنقصان ونقله إلينا بعدهم أهل التواتر الذين لا يجوز عليهم الكذب فيما ينقلوه ويسمعونه لكثرة العدد» «١» .
فالقران هو الذي ينقله العامة والخاصة، والذكور والإناث، والمسلمون ويعرفه الكفار في شرق الأرض وغربها ... مكتوب في المصحف المعروف ... لا يستطيع أحد له حولا ولا فيه تبديلا.
تواتر المشافهة وتواتر الرسم:
وهذا التواتر القراني تعضده ركيزة أخرى: هي تواتر رسم المصحف تواترا عاما شائعا بما لا يستطاع وصفه، ورسم المصحف ركن ضابط للتلقي وليس حاكما عليه، ولذا جوزوا مخالفة الرسم فيما ثبت تواترا، والمصحف هو المصحف الذي لم يختلف من يوم أن كتب على الرغم من كثرة الخصوم وضرواتهم في الخصومة له حتى قال بعض المستشرقين: «بذلنا جهودا كبيرة خلال ثلاث أجيال في تتبع مخطوطات القران الكريم من أقدم ما هو محفوظ في دور الاثار والمكتبات العالمية، حتى الأوراق المفردة المقطوعة من مصاحف قديمة فقدت، وقارنا كل ذلك بالمصاحف المطبوعة، لكي نحصل على أي اختلاف بين المصاحف من مصحف عثمان إلى يومنا، ولو كان اختلافا في اية أو جملة أو كلمة، فلم نجد أي
стр. 494
اختلاف، مما جعلنا نعتد مستيقنين أن القران الذي نطق به محمد باق إلى اليوم كما نطق به لم يتبدل فيه شيء!!» «١» .
فهذا هو منهج الإقراء، ومنهج إثبات شيء مقروء على أنه من القران، فلا نأتي بمنهج علم اخر لنثبت به شيئا من القران غيره.
ولهذا المنهج القراني الصارم رد الإمام الغزالي على من جعل (متتابعات) من القران بقوله: «أن جعله من القران فهو خطأ قطعا لأنه وجب على رسول الله ﷺ أن يبلغه طائفة من الأمة تقوم الحجة بقولهم وكان لا يجوز له مناجاة الواحد به» «٢» .
ولهذا المنهج القراني الصارم: تم تشذيذ كل ما يسمى قراءة مما يتناقل، ويأتي عن طريق غير طريق منهج التناقل القراني أو القرائي، والشذوذ هنا هو السقوط بمرة من النسب القراني المجيد، سواء كانت القراءة المذكورة ثابتة عن ضعيف أم عن أوثق الثقات.
ومن الاثار المستغربة الناتجة عن الخلط بين مناهج العلوم: أن ترد الزيادة الشاذة في الحديث، وتقبل أو يتوقف فيها في القران كما تقدم في مناقشة رواية أبي الدرداء: (والذكر والأنثى) في الفصل الثاني حيث خالف رجال سند هذا الحديث كل الأمة الإسلامية في هذه الرواية، وليست المخالفة لأربعة أو لخمسة من الثقات حتى تصير رواية الأقل شاذة لمخالفتها رواية الأكثر على ما هو مقرر في مصطلح الحديث ... فكيف لا يشذذ ما ورد في هذا الحديث؟.
стр. 495
وقد قال الشافعي: «من متناقض القول الجمع بين قبول رواية القراءة الشاذة في القران، وبين رد الزيادة التي ينفرد بعض الرواة الثقات مع العلم بأن سبيل إثبات القران أن ينقل استفاضة وتواترا» «١» .
ولذا قال السخاوي ردا على من يزعم وجود سورة تسمى الخلع، أو ينفي المعوذتين: «فهذا أيضا مما أجمع المسلمون على خلافه» «٢» ، وقرر الإمام الفخر الرازي ذلك فقال: «إن المسلمين أجمعوا على أن ما بين الدفتين كلام الله تعالى، وكلام الله لا يجوز أن يكون لحنا وغلطا، فثبت فساد ما نقل عن عثمان وعائشة ﵄» «٣» . وحسب المرء شذوذا ونكرا في فعله أن يخالف إجماع المسلمين جميعا فيما حفظوه سطرا وصدرا.
وهذا هو منهج السلف ﵏ ، ومن نصوصهم في ذلك:
قال خلاد بن يزيد الباهلي: قلت ليحي بن عبد الله بن أبي مليكة: إن نافعا حدثني عن أبيك عن عائشة ﵂ أنها كانت تقرأ «إذ تلقونه، وتقول: إنما هو ولق الكذب، فقال يحي: ما يضرك إلا أن تكون سمعته من عائشة ﵂، نافع ثقة على أبي، وأبي ثقة على عائشة ﵂، وما يسرني أن قرأتها هكذا ولي كذا وكذا. قلت:
ولم؟ وأنت تزعم أنها قالت؟ قال: لأنها غير قراءة الناس ونحن لو وجدنا رجلا يقرأ بما ليس بين اللوحين ما كان بيننا وبينه إلا التوبة أو تضرب عنقه نجيء به عن الأمة عن النبي ﷺ وتقولون أنتم: حدثنا فلان الأعرج عن فلان الأعمى ما أدري ماذا؟ أن ابن مسعود يقرأ غيرها في اللوحين؟ إنما هو والله ضرب العنق، أو التوبة «٤» .
стр. 496
ومن غريب مواقف بعض الفقهاء لوهلهم عن بعض الحقائق أن ابن القيم حكى تشنيع أحمد في قراءة حمزة لكثرة الإمالة والمد فيها، وتلك لا تعدو أن تكون لغات، وأما هذه المنسوبة للصحابة، مع ما فيها من انفراد راو قد يكون وهم، أو انقلب عليه الحديث، واخر شيء فيه أنه شذ عن الأمة بهذا الحديث ...
وعلى الرغم من ذلك فلا يشنع عليه، على أنه قد تقدم وجه كلام أحمد في ذلك.
ولذا يكفي في مناقشة كل جزئية مماثلة أن نقول: إن منهج إثبات القران الكريم سورا وايات منهج مستقل عن مناهج إثبات الحديث: منهج القران هو بالتلقي لحروفه وألفاظه فما خالفه فإما وهم أو كذب، أو له تأويل صحيح ...
فإثبات قران برواية حديثية مثلها كمثل اختلاق قران عند غلاة الروافض من رواية رووها.
ومما ينبغي التأكيد عليه أن إجماع الصحابة على المصحف في عهد عثمان لا يمس قراءة ثابتة بل أجمعوا على تعميم المصحف حتى لا يقول قائل، أو يسول لنفسه أحد بالزيادة أو النقص لا أنهم قد اطرحوا شيئا من القران الكريم ... وأما أنهم اطرحوا شيئا من القراات فمحتمل ولا يضر بحسب ما كيفه البحث من العلاقة بين القران والقراات.
فينبغي عدم الخلط بين منهج القراء ومنهج المحدثين:
كما ينبغي النظر بعين الاعتبار إلى عوامل التفرقة بينهما مع كثرة بنود الاشتراك كذلك كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «لماذا لا يجوز أن تكون العصمة في الحفظ والبلاغ ثابتة لكل طائفة بحسب ما حملته من الشرع فالقراء معصومون في حفظ القران وتبليغه والمحدثون معصومون في حفظ الحديث وتبليغه والفقهاء معصومون في فهم الكلام والاستدلال على الأحكام وهذا هو الواقع المعلوم الذي
стр. 497
أغنى الله به عن واحد معدوم» «١» ، وقال ابن الجزري: «أوقفت عليه- أي كلام أبي شامة في احادية سند القراات- شيخنا الإمام واحد زمانه شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب بيبرود الشافعي فقال لي: معذور أبن شامة حيث أن القراات كالحديث مخرجها كمخرجه إذا كان مدارها على واحد كانت احادية، وخفى عليه أنها نسبت إلى ذلك الإمام اصطلاحا وإلا فكل أهل بلدة كانوا يقرؤنها أخذوها أمما عن أمم ولو انفرد واحد بقراءة دون أهل بلدة لم يوافقه ذلك أحد بل كانوا يجتنبونها ويأمرون باجتنابها» «٢» .
كثرة الروايات الموضوعة وأثرها في علوم القران:
ينبغي التنبيه هنا إلى أن علوم القران تأثرت كغيرها بكثرة الموضوعات، فضلا عن الأوهام والشذوذ اللذين يعتريان الراوي عند الرواية، ثم جاء من أولع بتجميع الأخبار ولو كانت باطلة ... وربما عدّ ذلك من الإنصاف للحقيقة؛ إذ تجري عليها مناهج السبر والتقسيم الأصولية، أو مناهج علم المصطلح الحديثية الصارمة، أو مناهج تخريج المناط وتحقيقه وتنقيحه الأصولية، أو مناهج التواتر القراني ... فتبين الموضوع من الوضاعين، والوهم والشذوذ من الثقات، والمنكر من الضعاف ... وهذا هو العذر في التجميع، ولعله ينتمي إلى المناهج العلمية والمناهج الموضوعية بسبب وثيق، ولكنه فتح باب الطعن للطاعنين بسبب قبول كل ما يوري وتوجه همهم إلى كثرة الأخبار وسعة الاثار مع أنه كثير ما يدخلها الخلل بكثرة النسيان وكثرة الكذب وتلاعب الأغراض والأهواء وكثرة ما يدس فيها على الصحابة والسلف بطرق غريبة «٣» .
стр. 498
وبتأمل ذلك فيما روي عن ابن عباس فقط في التفسير- دعك مما رواه في مجال القراات عن أبي بن كعب- يظهر أن السقيم في ما ينسب إلى ابن عباس أصبح «غالبا على الصحيح، حتى ذكر علماء الحديث، نقلا عن الإمام الشافعي: أنه لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا نحو مائة حديث» «١» .
المطلب الثاني: من أهم اثار منهج التواتر القراني:
أولا: منع كل ما يخالف المصحف المحفوظ في الصدور المكتوب في السطور:
ف «ما يخرج من مصحف عثمان كقراءة ابن مسعود- أي المنسوبة إليه- وغيرها فلا ينبغي أن يقرأ بها في الصلاة لأن القران ثبت بطريق التواتر» «٢» بل قالوا «وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان لم تصح صلاته، وتحرم لعدم تواتره» «٣» وتقدم ذلك، ومعنى هذا: عدم قبول أي قراءة حديثية لم تثبت بمنهج التواتر القراني.
ومن الأمثلة التي يستغنى بها عن غيرها في هذا الموضوع:
الخبر الوارد عن مصحف أبي بن كعب، وأن عدد سوره ست عشرة ومائة لأنه كتب في اخره سورتي الحفد والخلع فيما رواه عنه ابن سيرين قال: كتب أبي بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين، واللهم إنا نستعينك واللهم إياك نعبد وتركهن ابن مسعود، وكتب عثمان منهن فاتحة الكتاب والمعوذتين، ونحوه أخرج الطبراني في الدعاء عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: قال لي عبد الملك بن مروان: لقد علمت ما حملك على حب أبي تراب إلا أنك أعرابي جاف فقلت: والله لقد جمعت القران
стр. 499
من قبل أن يجتمع أبواك ولقد علمني منه علي بن أبي طالب سورتين علمهما إياه رسول الله ما علمتهما أنت ولا أبوك اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق «١» .
والجواب عن ادعاء أن هاتين سورتين:
١- تأويل هذه الأخبار الصحيح- إن صحت وصحتها بعيدة- أن ذلك دعاء وهم الراوي فبات يسميه سورة، ويحسبه قرانا، وابن سيرين لم يدرك أبيا ليأخذ منه، وكيف انتقل مصحف أبي إلى ابن سيرين، وقد خرقت المصاحف وحرقت؟
إلا ما قامت الدولة بنشره بين المسلمين، وهو ما اجتمع عليه أصحاب رسول الله ﷺ ، ويدل على أن ذلك دعاء ما أخرجه البيهقي أن عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع فقال: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك- إلى قوله: ملحق «٢» ، ومثله ما جاء عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلي قال: كأني أسمع عليا ﵁ في الفجر حين قنت وهو يقول اللهم إنا نستعينك ونستغفرك «٣» .
٢- والبسملة لا تدل على أنهما سورتان، فالبسملة تدخل في أكثر الأمور العملية على ما هو معلوم بالاضطرار في حياة المسلمين، فحالها كدخول جملة الله أكبر في الدعاء وهي تكبيرة في الصلاة.
٣- وأما ما أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن أبي بن كعب أنه كان يقنت بالسورتين فذكرهما وأنه كان يكتبهما في مصحفه ... فكلمة (قنوت)
стр. 500
تصريح بأنهما دعاء، وأما الكتابة فتؤكد ما قرر عن أبي سابقا من تجوزه في كتابة تفسير أو حديث أو قراءته ضمن قراءة القران، وإلا فأين معارضته التي سيكفّر بها الناس لو لم يجعلوا هاتين السورتين ضمن ما يقرؤون؟.
٤- ولذا ورد عن ابن مسعود أنه كان يأمر بهذا الدعاء في قنوت الوتر «١» .
٥- ومثل ذلك تماما تلك الرواية المذكورة عن عبد الله بن زرير الغافقي، فإن قوله: ما علمتهما أنت ولا أبوك وقوله أن النبي ﷺ علمهما علي بن أبي طالب ربما «أرشدك إلى أنهما من العلوم الخاصة التي لا يعرفها كل الناس فيكونان ليسا من القران لأن القران لا يخص به واحد دون اخر» «٢» ... فتتم محاكمتهما في ضوء التواتر القراني.
٦- وهذا ما فعله القاضي ابن الباقلاني حيث حاكم هذه الروايات في كتاب الانتصار إلى منهج نقل القران الكريم، فقال: «أن كلام القنوت المروي أن أبي بن كعب أثبته في مصحفه لم تقم الحجة بأنه قران منزل بل هو ضرب من الدعاء وأنه لو كان قرانا لنقل نقل القران، وحصل العلم بصحته» .
٧- ومثل ذلك في انهما دعاء ما أخرجه الطبراني بسند صحيح- كما يقول السيوطي- عن أبي إسحاق قال أمنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ بهاتين السورتين إنا نستعينك ونستغفرك، ويؤكد هذه الوجهة ما أخرجه البيهقي وأبو داود في المراسيل عن خالد بن أبي عمران أن جبريل نزل بذلك على النبي ﷺ وهو في الصلاة مع قوله ليس لك من الأمر شيء الاية لما قنت يدعو على مضر «٣» ...
стр. 501
٨- فال الأمر إلى أحد احتمالين: إما التجوز في لغة السلف في تسمية الشيء المحدد سورة من التسوير، خاصة أنه كتب في مصحف كما تكتب كثير من التوضيحات الخاصة بالمصاحف الان في أولها أو في اخرها، وحقيقة ذلك أنه دعاء، وإما الوهم في كلام الراوي وفعله ...
وهذا حال صحة هذه الأخبار وعدم شذوذها عن إجماع المسلمين ... وذلك تنزل شديد «١» .
ثانيا: ومن الاثار الهامة للتواتر القراني:
أننا لو قبلنا هذه الأخبار لاحتجنا إلى البحث عن حديث أو أحاديث تفرد لنا كلمات القران كلمة كلمة ... وهذا خلل في فهم مناهج العلوم.
وإلا فسيأتي يوم يقول فيه: إن عدم مجيء القران مرويا في الحديث أنه لم يثبت، ولذا فرواية «حديث عبد الله بن سلام الذي يسمى بالمسلسل بقراءة سورة الصف قال في المنح: هذا صحيح متصل الإسناد والتسلسل ورجاله ثقات وهو أصح مسلسل روي في الدنيا» «٢» ... كله زيادة في الملاحة العلمية لا غير، ولا يعني أن هذا الحديث هو سبب ثبوت سورة الصف، بل ثبتت بمنهج التلقي والتواتر القراني.
ثالثا: ومن اثار التواتر القراني: تأويل كل رواية تخالف التواتر القراني لو صح سندها:
والمراد ليس الاطّراح الكلي، بل قد ينظر في تأويلها، فقد يعتري بعض سامعيها الغلط والوهم فيبنون عليها نتائج غير صحيحة:
стр. 502
وأبرز ما يبين ذلك مسألة المعوذتين: ونلخصها في التالي:
١- فقد ثبتت المعوذتان تواترا قرانيا وتلقيا متناقلا حسب منهج الإقراء في الإثبات عند جميع فرق المسلمين من السنة والشيعة والخوارج وغيرهم، ومنهج الإقراء كاف في رد كل ما خالف ذلك.
٢- على أن الحديث النبوي قد وسمهما بالقرانية، فسماهما: ايات فيما جاء عن عقبة بن عامر وكان من رفعاء أصحاب محمد ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ :
«ألم تر ايات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس» «١» ، وهذا استئناس إذا لا نحتاج أن تثبت في الحديث هذه التسمية حتى نتأكد من قرانيتهما، بل نقل الكافة عن الكافة هم المعول.
٣- وقد ثبتت هذه القضية بموازين علم الحديث لا علم الإقراء فسميتا سورتين وطلب التعوذ بهما كما قال رسول الله ﷺ أنزلت علي سورتان فتعوذوا بهن فإنه لم يتعوذ بمثلهن يعني المعوذتين «٢» ، ومثل ذلك عن عقبة بن عامر قال: بينا أقود برسول الله ﷺ في نقب من تلك النقاب إذ قال ألا تركب يا عقيب فأجللت رسول الله ﷺ أن أركب مركب رسول الله ﷺ ثم قال ألا تركب يا عقبيب فأشفقت أن يكون معصية فنزل وركبت هنيهة ونزلت وركب رسول الله ﷺ ثم قال: ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس فأقرأني قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (الفلق: ١) وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (الناس: ١) فأقيمت الصلاة فتقدم فقرأ بهما ثم مر بي فقال: كيف رأيت يا عقيب؟ اقرأ بهما كلما نمت وقمت «٣» .
стр. 503
٤- وفي لفظ بصيغة الإقراء: فعنه ﵁ قال أهديت للنبي ﷺ بغلة شهباء فركبها وأخذ عقبة يقودها به فقال رسول الله ﷺ لعقبة: اقرأ قال وما أقرأ يا رسول الله قال: «اقرأ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) (الفلق: ١) » فأعادها علي حتى قرأتها فعرف أني لم أفرح بها جدا قال: «لعلك تهاونت بها فما قمت يعني بمثلها» «١» ، وفي لفظ عنه ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت أقرئني سورة هود أقرئني سورة يوسف فقال: «لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله من قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (الفلق: ١) » «٢» .
٥- وفي لفظ قرنهما مع سورة الإخلاص: فقرأهن النبي ﷺ حتى ختمها ثم قال: «ما تعوذ بمثلهن أحد» «٣» ، وفي لفظ: عنه ﵁ قال: لقيت رسول الله ﷺ فقال: «يا عقبة بن عامر ألا أعلمك سورا ما أنزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن لا تأتي ليلة إلا قرأت بهن فيها وذكر الثلاث» «٤» .
٦- ولعل كونهما تعوذا في الوقت ذاته أدخل لبسا جعل عقبة يسأل عنهما النبي ﷺ شبيه بما رواه ابن عباس ﵄: كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين ويقول: «إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة» «٥» أم هما من القران الكريم فعن عقبة بن
стр. 504
عامر قال: سألت رسول الله ﷺ عن المعوذتين أمن القران هما فأمنا بهما رسول الله ﷺ في صلاة الفجر «١» .
٧- ولعل ترتيب ذلك تمّ كالتالي: لما سمع عقبة النبي ﷺ يتعوذ بهما طرأ عليه اللبس حيث سمع عقبة النبي ﷺ يتعوذ بهما ابتداء فعنه قال: بينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ كنت أقود برسول الله ﷺ ناقته في السفر- بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ ب أعوذ برب الفلق- أعوذ برب الناس ويقول يا عقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما- ثم قال فقال لي يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا فعلمني قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ قال: فلم يرني سررت بهما جدا- وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة- فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاة الصبح للناس فلما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة التفت إلي فقال يا عقبة كيف رأيت- «٢» وهذا دمج لروايتين عند أبي داود.
٨- وورد التصريح بتلقين النبي ﷺ إياهما لبعض أصحابه ﵃: فقد قال بعض أصحاب رسول الله ﷺ كنا مع رسول الله ﷺ في سفر والناس يعتقبون وفي الظهر قلة فحانت نزلة رسول الله ﷺ ونزلتي فلحقني من بعدي فضرب منكبي فقال فقرأهما رسول الله ﷺ وقرأتها معه قال: إذا أنت صليت فاقرأ بهما «٣» ، ولعل المذكور هنا هو عبد الله الأسلمي.
стр. 505
٩- وعن أبي مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: لقد أنزل علي ايات لم ينزل علي مثلهن المعوذتين «١» ، وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اقرأ يا جابر» قال قلت: ما أقرأ بأبي وأمي أنت؟ قال: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فقرأتهما فقال ﷺ اقرأ بهما ولن تقرأ بمثلهما «٢» .
١٠- لم يرد عن ابن مسعود ﵁ أي إنكار لكتابتهما في مصاحف المسلمين عند تكليف زيد بنسخ المصاحف، ولم يشنّع ابن مسعود على قصور زيد ومن معه في الكتابة من هذا الباب على الرغم من أن خصومته لتولية زيد كانت مشهورة، وإنما ورد إنكار ابن مسعود لذلك في مساق اخر.
١١- التخمين بأنهما ليستا قرانا عند ابن مسعود جاء من سفيان بن عيينة فعن زر قال: قلت لأبي إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر قيل لسفيان: بن مسعود؟ قال: نعم! وليسا في مصحف بن مسعود كان يرى رسول الله ﷺ يعوذ بهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته فظن أنهما عوذتان وأصر على ظنه وتحقق الباقون كونهما من القران فأودعوهما إياه «٣» ، وهذا الظن مردود، وخاصة تلك التي ورد التصريح فيها بنفي ابن مسعود قرانيتهما فالشذوذ فيها ظاهر، وكذلك النكارة في المتن ... ولذا يرى الباحث اطراح ظاهر متن مثل هذه الروايات لأنها لا تقابل بما تناقله المسلمون وتلقوه عبر منهج الإقراء المعتمد ...
وقد اعتمد بعض الأئمة هذا النفي عن ابن مسعود لقرانيتهما، وراح يبين شذوذه في ذلك عن باقي المسلمين.
стр. 506
تعارض ذلك مع أصلين كبيرين:
وعند الباحث أن بعض هذه الروايات صريحة في النفي عن ابن مسعود ﵁ على أنها تحتاج زيادة سبر في أسانيدها، ثم في شذوذ المتن أو كونه محفوظا ... على الرغم من ذلك فإنها تعارض صراحة أصلين كبيرين:
أحدهما: حفظ ابن مسعود ﵁ وتقدمه على جميع المسلمين في ذلك بما فيهم أبي عند بعض أهل العلم كما تقدم شرحه في الكلام عن العرضة الأخيرة من الفصل الثاني، وإكماله لحفظ القران الكريم في حياة النبي ﷺ ، فكيف يفهم قبول ظاهر هذه الروايات الغريبة، مع كثرة ما وضعه الزنادقة وأدخلوه في علوم الإسلام من إرجاف وتشكيك، وتلويث ... هذا خلف من القول، وأي شيء يكون لو ردّ متن هذه الروايات عند رؤيته لا يستقيم على حال مع حال ابن مسعود وحال الصحابة حوله، أو كان يغيب ذلك عن عمر حين بعثه مقرئا لأهل الكوفة؟ بل أكان ذلك يغيب عن النبي ﷺ حين أمر بالأخذ عنه؟.
وثانيهما: أن إنكار ابن مسعود ﵁ لهما لم يكن زمن النبي ﷺ ، ولا ومن أبي بكر ولا عمر فما الذي استجد؟ ...
وما لابن مسعود لا ينكر على عمر؟ وقد كان عمر يقرأ بالمعوذتين في الوتر «١» ، ولو مثل ذا حدث لأشعل الدنيا لهيبا إنكارا أو إثباتا ... فأين ذاك؟ ... ثم تلاميذه الذين تتلمذ عليهم أهل الكوفة ... مالهم يقرؤون بهما ... أتشهيا؟.
ولذا أنكر أهل العلم صحة ما ورد عن ابن مسعود، ومن ذلك قول النووي: «وفيه- أي حديث عقبة- دليل واضح على كونهما من القران ورد
стр. 507
على من نسب إلى ابن مسعود خلاف هذا» «١» ، وقال في المجموع شرح المهذب:
«أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القران، وأن من جحد منهما شيئا كفر، وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح» «٢» ، وقال ابن حزم:
«وكل ما روي عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القران لم تكن في مصحفه فكذب موضوع لا يصح وإنما صحت عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود، وفيها أم القران والمعوذتان» «٣» .
ثم رجع ابن حجر إلى منهج الإقراء يعتمده للجواب عن الموضوع برمته فقال: «إلا أن في الإجماع على كونهما من القران غنية عن تكلف الأسانيد بأخبار الاحاد» «٤» وليته فعل ذلك ابتداء.
وأما ما ذكر عن عبد الله ﵁ أنه كان ينكر أن تكون فاتحة الكتاب من الكتاب فهو الذي يدفعنا إلى التأكيد على الحقيقة السابقة، على أن الباحث لم يجد نصا يمكن أن يناقش فيه إنكار ابن أم عبد للفاتحة، ونكتفي بما قاله ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القران، فقال: «وأما فاتحة الكتاب فإني أشك فيما روى عن عبد الله من تركه إثباتها في مصحفه، فإن كان هذا محفوظا فليس يجوز لمسلم أن يظن به الجهل بأنها من القران، وكيف يظن به ذلك وهو من أشد الصحابة عناية بالقران، وأحد الستة الذين انتهى إليهم العلم ... وهو مع هذا متقدم في الإسلام بدري لم يزل يسمع رسول الله ﷺ يؤم بها ... وهي السبع المثاني، وأم الكتاب ... ولكنه ذهب فيما يظن أهل النظر إلى أن القران إنما كتب وجمع بين
стр. 508
اللوحين مخافة الشك والنسيان، والزيادة والنقصان، ورأى ذلك لا يجوز على سورة الحمد لقصرها، لأنها تثنى في كل صلاة وكل ركعة، ولأنه لا يجوز لأحد من المسلمين ترك تعلمها وحفظها كما لا يجوز تعلم غيرها وحفظه إذ كانت لا صلاة إلا بها، فلما أمن عليها العلة التي من أجلها كتب المصحف ترك كتابتها وهو يعلم أنها من القران» «١» .
رابعا: من اثار التواتر القراني:
نسبة طروء الخطأ والوهم على من روي عنهم روايات ولو صحيحة تخالف التواتر القراني: كما سبق.
خامسا: من اثار التواتر القراني:
رد كل ما اشتبه أمره في كل رواية حديثية إليه:
ومما يوضح ذلك: ما ورد في ايتي براءة، واية الأحزاب: فقد قال زيد بن ثابت ﵁: نسخت الصحف في المصاحف ففقدت اية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأ بها فلم أجدها إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين وهو قوله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (الأحزاب: ٢٣) «٢» .
وقال أيضا: فتتبعت القران أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة ايتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (التوبة: ١٢٨) «٣» .
стр. 509
وقد يتعلق بذلك فيقال: إن الواحد يكفي في نقل الاية والحرف كما فعلتم فإنكم أثبتم بقول رجل واحد وهو خزيمة بن ثابت واحده اخر سورة براءة وقوله:
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ ... (الأحزاب: ٢٣) «١» .
والجواب: أما معنى قوله: «وصدور الرجال» : أي كأساس للمكتوب:
وهذا- في نظر الكاتب- أولى من قول من قال: «أي حيث لا أجد ذلك مكتوبا» «٢» ، لأن القران مكتوب، وعمل زيد في الجمعين في عهد أبي بكر وعثمان ﵄ قائم على التعضيد للمقروء (القران) ، بالمكتوب (الكتاب) ، وللمكتوب بالمقروء، فتكون الواو بمعنى مع أي أكتبه من المكتوب الموافق للمحفوظ في الصدر «٣» .
ومعنى قوله: «فقدت اية كذا فوجدتها مع فلان..» أنه كان يتطلب نسخ القران مما كتب بأمر النبي ﷺ ، فلم يجد كتابة تلك الاية مع ذلك الشخص، وإلا فالاية كانت محفوظة عنده وعند غيره، وهذا المعنى أولى مما ذكره مكي وغيره: أنهم كانوا يحفظون الاية، لكنهم أنسوها فوجدوها في حفظ ذلك الرجل فتذاكروها وأثبتوا لسماعهم إياها من النبي ﷺ «٤» وهو أولى أيضا من غيره من الأقوال «٥» .
فالمراد: أي لم أجدهما مكتوبتين أما الحفظ فعام منتشر، فليس فيه ما يقتضي الثبوت بغير التواتر؛ إذ كان قصدهم أن ينقلوا من عين المكتوب بين يدي النبي ﷺ ، ولم يكتبوا من حفظهم «٦» .
стр. 510
خامسا: ومن القواعد الكلية في التواتر القراني: أنه إذا كان لا بد في القران في مجموعه وتفاصيله من التواتر، فإذا نقل ما يضاد ذلك أو يجرحه فلا بد فيه من التواتر أيضا أو الاستفاضة على الأقل:
لتوفر الدواعي عند المسلمين والكفار على ذلك، وكم رام أعداء القران الطعن فيه، واللغو فيه، فلم يفلحوا ... وأساس ذلك أن «كل أمر خطير ذي بال يقتضي العرف نقله إذا وقع تواترا إذا نقله احاد فهم يكذبون فيه منسوبون إلى تعمد الكذب أو الزلل» «١» .
ولذا قال الجويني: «وتمام البيان فيه أنا إنما نكذب المنفرد بالنقل في كلى متواتر قطعا لو وقع أو في تفصيل يقضي العرف التواتر فيه ثم لا بد أن يتواتر نقيض ما نقله المنفرد بنقله» «٢» .
وهل يؤثر في التواتر القراني جحود البعض؟.
الجواب: لا! لا يؤثر؛ لأن الجحود قد يوجد مع اليقين فإن بعض الناس يبحثون عن الإنكار لذات الإنكار، ومثل ذلك لا يضر القران في شيء، بل هو من عوامل تثبيته حين تكون المعارضة خاسرة، وهي كذلك دوما، وتحدث الله عن هؤلاء وبين حقيقة جدالهم في قوله ﷻ : إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (غافر: ٥٦) وهذا ينبثق من خطة أعدها المخاصم الألد ذكرها الله في: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ.
стр. 511
فهل يؤثر حجود هؤلاء وأولئك على معرفتنا بوجود القاهرة وإن لم نشاهدها؟ لا ... وكذلك هنا ... على أن التواتر القراني تواتر محسوس لوجود المصحف في بيت كل مسلم من أكثر من مليار مسلم بحمد الله ، وكذلك كان الأمر قبل ثورة الطباعة، وأساس ذلك تلاوة كل المسلمين له.
ولذا إذا قيل: «ما معنى لا رَيْبَ فِيهِ (البقرة: ٢) وقد علمتم أن خلقا يشكون في ذلك فكيف يصح ذلك وإن أراد لا ريب فيه عندي وعند من يعلم فلا فائدة في ذلك؟، فجوابنا أن المراد أنه حق يجب ألايرتاب فيه وهذا كما يبين المرء الشيء لخصمه منه بعد البيان أن يقول هذا كالشمس واضح وهذا لا يشك فيه أحد كما يقال عند إظهار الشهادتين أن ذلك حق وصدق وإن كان في الناس من يكذب بذلك» «١» ، وكما قال بعض أساطين العلم في أروربا: «صحة القران التي لا تقبل الجدل تعطي النص مكانة خاصة بين كتب التنزيل، ولا يشترط مع نص القران في هذه الصحة لا العهد القديم ولا العهد الجديد ... لسبب بسيط وهو أن القران قد ثبت في عصر النبي ﷺ (وأنه) لم يتعرض لأي تحريف من يوم أن أنزل على الرسول ﷺ حتى يومنا هذا» «٢» .
стр. 512
وختاما
فقد حاول هذا الكتاب أن يصف معالم الجامعة القرانية النبوية منذ تأسست بمشرق الوحي حتى اكتملت باكتمال الدين، ونزول ختم الرسالة في أكبر عيد للمسلمين لما نزل قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ... ورأينا المدى العظيم الذي بلغ به سيد ولد ادم ﷺ القران وحرض وجهد كما قال عمر ﵁، كما عاينا الركائز والنظم الإدارية التي اعتمدها لإنجاح الرسالة، وتبليغها لأهل الأرض إلى يوم القيامة، وظهرت لنا المنهجية النبوية في تعليم القران الكريم محضة لم تشبها أكدار الزمان، وتطورت الأحداث والحدثان ... وعشنا معه ﷺ وهو يعلّم القران على هيئة فردية، وفي صورة جماعية ... في قاعات المحاضرات الخاصة والعامة «الحلقات القرانية» ، وفي المراكز الرئيسية للإقراء، وخارج نطاقها ... كما رأينا ضخامة غرس المخرجات التعليمية التي زرعتها يده، وسقتها تربيته، وكيف وصل بعض أصحابه (تلاميذه) ﵃ إلى إنشاء جامعة قرانية مستقلة يدرس فيها ما لا يقل عن ألف وستمائة طالب يوميا كما في حالة أبي الدرداء ﵁:
وحدثتني يا سعد عنهم فزدتني ... حنينا فزدني من حديثك يا سعد
هواههم هوى لم يعرف القلب ... غيره فليس له قبل وليس له بعد
وليس من زيادة حديث عن هذا الموضوع الجليل إلا الدخول إلى رياضه النضرة، وقراءة الكتاب من أوله إلى اخره ... فما كان فيه من صواب فمحض توفيق الله والائه، وما كان من خطأ فذنب أقعد كاتبه، كما أقعد السابقين، وتقصير أبوء بهما ... سائلا الله أن يغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا هو.
стр. 513
ولعل الكتاب يمثل دعوة إلى أمور منها:
١- إعادة تطبيق المنهجية النبوية كاملة في تعليم القران الكريم، فهو دعوة للمقرئين، وطلاب القران الكريم، وللمؤسسات القرانية الحكومية والأهلية.
٢- المطالبة بإدخال نص تفصيلي يجعل من الواجبات الدستورية للدولة الإسلامية تبليغ القران الكريم لمشارق الأرض ومغاربها، فلا ينبغي أن تكون للرياضة وزارة خاصة ويقل القران المجيد عن أن تكون له الرعاية ذاتها، وإن كانت المقارنة هنا غير قائمة ... والمراد الاعتناء بالجوانب القرانية اللفظية الخاصة وفق المنهجية النبوية، وإلا فالأصل صدور كل تصرفات الأمة عن هدي القران الكريم ...
والقران المجيد بحمد الله- تعالى ذكره- محل اهتمام حكومي وأهلي لا يختلف عليه اثنان، كما هو محل حفاوة عامة من قبل المسئولين في الدول الإسلامية.
٣- تعاون المؤسسات العلمية القرانية على عقد مؤتمرات قرانية تؤسس لمجمع قراني عالمي هدفه الأساسي نشر القران الكريم تلقينا وتعليما وكتابة بالروايات المتناقلة، ورعاية الأنشطة الإعلامية والتعليمية والتوجيهية التي تسهم في ذلك، والقيام بإعداد المناهج المبسطة الميسرة التي يمكن إدماجها ضمن مناهج التعليم العالي لجميع الكليات الدراسية ذات التخصصات الفنية والعلمية بحيث يكون حيزها من المنهج التعليمي مناسبا غير مخل بأصل تخصص هذه الكليات ...
وإن كنا نرى اثار الحفظ الإلهي ماثلا في قيام المؤسسات الكثيرة في أرجاء العالم بهذه المهام.
وبعد: فإن هذا السير كان في أفنان ندية أحيط الزائر السائر فيها بثلاثة ... ما اجتمع ذكرهم إلا اخضر الزمان العبوس، وابتهج اليقين في كل فؤاد يؤوس ... :
الرسول ﷺ ، القران المجيد زاده الله رفعة وعلوا، الصحابة ﵃ ... ولقد صدقنا
стр. 514
الله وعده ... إذ يشعر القلب بذلك في زمن البأساء الشديدة والقرح المجهد ... وأنّى لعبد اجتمع له العيش معهم صافيا بلا كدر أن يملك نفسه عن عبرات الشوق:
ولمّا دنونا لتوديعهم ... بكوا لؤلؤا، وبكينا عقيقا
أداروا علينا كؤوس الفراق ... وهيهات من سكرها أن نفيقا
تولوا فأتبعتهم أدمعي ... فصاحوا: الغريق وصحت: الحريقا
وقد بقى كثير مما عزم الكاتب على تسطيره تلخيصا لمعالم المنهجية النبوية القرانية، وبيانا للحياة الجامعية القرانية التي تنبض بالعلم والتعليم، والنشر القراني ... ولعله أن يأتي في طبعات لاحقة- أو بإكمال ناصح من النصحة لكتاب الله المجيد ... بيد أني راج ممن يطلع عليه- من أهل الله وخاصته أو ممن يحبونهم- أ، يسددوا هذه المحاولة العلمية عسى أن ينفع الله بها الأمة في الدارين ...
فهذا تمام ما تيسرت كتابته يصحبه عجز صاحبه وذنبه ... «وإلى الله- تعالى ذكره- جزيل الضراعة والمنة بقبول ما منه لوجهه، والعفو عما تخلله من تزين وتصنع لغيره» «١» امين.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى اله وصحبه أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، على الله ربنا توكلنا، والحمد لله رب العالمين.
الدكتور عبد السلام مقبل المجيدي
стр. 515
«فهرس المراجع»
١- إبراهيم أنيس (دكتور) : الأصوات اللغوية، ط ٤، ١٩٧١ م، مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة.
٢- في اللهجات العربية، مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة، ط ٨، ١٩٩٠ م.
٣- إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي أبو إسحاق ت ٨٨٤ هـ:
المبدع في شرح المقنع، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٠ هـ.
٤- إبراهيم محمد إسماعيل عوضين: موقف الدكتور محمد محمد حسين من الحركات الهدامة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٥ م.
٥- (أبو الحسين) محمد بن علي بن الطيب البصري أبو الحسين ت ٤٣٦ هـ: المعتمد في أصول الفقه، تحقيق: خليل الميس، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٠٣ هـ.
٦- (أبو السعود) محمد بن محمد العمادي ت ٩٥١ هـ: تفسير أبي السعود المسمى إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، دار إحياء التراث العربي- بيروت.
٧- (أبو المحاسن) يوسف بن موسى الحنفي أبو المحاسن: المعتصر من المختصر من مشكل الاثار، عالم الكتب، مكتبة المتنبي، بيروت، القاهرة.
٨- (أبو حيان) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي (٦٥٤- ٧٥٤ هـ) : البحر المحيط، ط ٢ ١٤١١ هـ- ١٩٩٠ م، دار إحياء التراث العربي- بيروت.
٩- (أبو داود) سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (٢٠٢ هـ- ٢٧٥ هـ) :
سنن أبي داود، مراجعة: محمد محيي الدين عبد الحميد.
стр. 516
١٠- (أبو شامة) شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الدمشقي المقدسي ت ٦٦٥ هـ: إبراز المعاني من حرز الأماني، دار صادر- بيروت.
١١- كتاب البسملة، (دراسة وتحقيق) مخطوطة رسالة جامعية مقدمة لنيل درجة الماجستير من جامعة القران الكريم والعلوم الإسلامية، إعداد: عدنان عبد الرزاق الحموي، إشراف الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل البيلي.
١٢- المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز- حققه: طيار التي قولاج ١٣٩٥ هـ- ١٩٧٥ م، دار صادر، بيروت.
١٣- (أبو عبيدة) معمر بن المثتى التيمي: مجاز القران، ط ١، الخانجي الكتبي بمصر ١٩٥٤ م. حققه د. محمد فؤاد سزكين
١٤- (أبو عوانة) يعقوب بن إسحاق الأسفرائيني ت ٣١٦ هـ: مسند أبي عوانة، تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي، دار المعرفة، بيروت، ط ١، ١٩٩٨ م.
١٥- (أبو نعيم) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) :
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ١٤٠٥ هـ، دار الكتاب العربي- بيروت.
١٦- المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية بيروت، ط ١، ١٩٩٦ م.
١٧- مسند الإمام أبي حنيفة، تحقيق: نظر محمد الفاريابي، مكتبة الكوثر، الرياض، ط ١، ١٤١٥ هـ.
١٨- (أبو يعلى) أحمد بن علي بن المثنى الموصلي التميمي (٢١٠- ت ٣٠٧ هـ) :
مسند أبي يعلى، مراجعة: حسين سليم أسد، ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م، دار المأمون للتراث- دمشق.
стр. 517
١٩- (أبو يوسف) يعقوب بن إبراهيم الأنصاري القاضي ت ١٨٢ هـ: الاثار، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٥٥ هـ.
٢٠- ابتسام مرهوان لصفار (دكتورة) : معجم الدراسات القرانية، ساعدت جامعة بغداد على نشره رقم تسلسل التعضيد ٤ لسنة ٨٣- ١٩٨٤ م.
٢١- (أطفيش) محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش: شرح النيل وشفاء العليل (في الفقه الأباضي) ، مكتبة الإرشاد.
٢٢- (ابن أبي العز) صدر الدين محمد بن علاء الدين علي بن محمد الحنفي ت ٧٩٢ هـ: شرح العقيدة الطحاوية، ط ٩، ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م، خرج أحاديثها محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي- بيروت.
٢٣- (ابن أبي حاتم) عبد الرحمن بن محمد بن بن إدريس بن مهران الرازي أبو محمد ت ٣٢٧ هـ: علل الحديث، تحقيق: محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت ١٤٠٥ هـ.
٢٤- (ابن أبي داود) : عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أبو بكر ت ٣١٦ هـ: كتاب المصاحف، دراسة تحقيق ونقد: الدكتور: محب الدين عبد السبحان واعظ، إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- قطر، ط ١، ١٤١٦ هـ- ١٩٩٥ م.
٢٥- (ابن أبي شيبة) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي أبو بكر ت ٢٣٥ هـ: الكتاب المصنف في الأحاديث والاثار، تحقيق: كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد، الرياض، ط ١، ١٤٠٩ هـ.
٢٦- (ابن أبي عاصم) أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني أبو بكر ت ٢٨٧ هـ: الاحاد والمثاني، مراجعة: د. باسم فيصل أحمد الجوابرة، ١٤١١ هـ- ١٩٩١ م، دار الراية الرياض.
стр. 518
٢٧- الزهد، تحقيق: عبد العلي عبد الحميد حامد، دار الريان للتراث، القاهرة، ط ٢، ١٤٠٨ هـ.
٢٨- كتاب السنة، حققه: محمد ناصر الدين الألباني، ط ٣، ١٤١٣ هـ- ١٩٩٣ م، المكتب الإسلامي- بيروت.
٢٩- (ابن أم قاسم) الحسن بن قاسم المرادي ت ٧٤٩ هـ: المفيد في شرح عمدة المجيد في النظم والتجويد، تحقيق: د. علي حسين البواب، مكتبة المنار، ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م، الزرقاء- الأردن.
٣٠- (ابن الأثير) المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن الأثير الجزري:
النهاية في غريب الأثر، مراجعة طاهر أحمد الزاوي محمود محمد الطباخي، ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م، دار الفكر- بيروت.
٣١- (ابن الأثير) عز الدين علي بن محمد الجزري، أبو الحسن (٥٥٥ هـ- ٦٣٠ هـ) : أسد الغابة في معرفة الصحابة، دار الفكر.
٣٢- (ابن الجارود) عبد الله بن علي بن الجارود أبو محمد النيسابوري ت ٣٠٧ هـ: المنتقى من السنن المسندة، تحقيق: عبد الله عمر البارودي مؤسسة الكتاب الثقافية، بيروت، ط ١، ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.
٣٣- (ابن الجزري) شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي أبو الخيرات ٨٣٣ هـ: التمهيد في علم التجويد، تحقيق غانم قدوري الحمد- ط ٣، ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٩ م مؤسسة الرسالة- بيروت.
٣٤- طيبة النشر في القراات العشر، ضبطه وصححه وراجعه: محمد تميم الزعبي، توزيع مكتبة دار الهدى، المدينة المنورة.
стр. 519
٣٥- غاية النهاية في طبقات القراء، بعناية ج. برجستراسر، دار الكتب العلمية- بيروت.
٣٦- منجد المقرئين ومرشد الطالبين- دار زاهد المقدسي، تفضل بقراءته بعد طبعه: الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي، والشيخ أحمد محمد شاكر.
٣٧- النشر في القراات العشر، أشرف على تصحيحه ومراجعته- علي محمد الضباع، دار الكتاب العربي.
٣٨- (ابن الجعد) علي بن الجعد بن عبيد أبو الحسن الجوهري البغدادي ت ٢٣٠ هـ: مسند ابن الجعد، تحقيق: عامر أحمد حيدر، مؤسسة نادر، بيروت، ط ١، ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م.
٣٩- (ابن الجوزي) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله ابن حمادي بن أحمد بن جعفر أبو الفرج ت ٥٩٧ هـ: زاد المسير في علم التفسير، المكتب الإسلامي بيروت، ١٤٠٤ هـ، ط ٣.
٤٠- صفوة الصفوة، تحقيق: محمود فاخوري- د. محمد رواس قلعه جي، دار المعرفة، بيروت، ط ٢، ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.
٤١- غريب الحديث، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٩٨٥ م.
٤٢- (ابن العربي) محمد بن عبد الله أبو بكر: أحكام القران، تحقيق: علي محمد البجاوي- دار الجيل- بيروت.
٤٣- (ابن الفراء) محمد بن أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء ت ٥٢١ هـ:
طبقات الحنابلة، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت.
стр. 520
٤٤- (ابن القاصح) علي بن عثمان بن محمد بن أحمد بن الحسن العذري البغدادي أبو البقاء ت ٨٠١ هـ: تلخيص الفوائد وتقريب المتباعد في شرح عقلية أتراب القصائد، مراجعة الشيخ عبد الفتاح القاضي، ط ١، ١٩٤٩ م، مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر.
٤٥- سراج القارئ المبتدئ وتذكر المقرئ المنتهي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
٤٦- (ابن القيم) شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي أبو عبد الله ت ٧٥١ هـ: إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: طه عبد الرؤف سعد، دار الجيل، بيروت، ١٩٧٣ م.
٤٧- زاد المعاد في هدي خير المعاد، حقق نصوصه وخرج أحاديثه، وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط، وعبد القادر الأرنؤوط، ط ٨، ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م، مؤسسة الرسالة، بيروت.
٤٨- الفروسية، تحقيق: مشهور بن حسن بن محمود بن سلمان، دار الأندلس، السعودية- حائل، ط ١، ١٤١٤ هـ- ١٩٩٣ م.
٤٩- الفوائد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.
٥٠- الفوائد المشوق إلى علوم القران، ١٩٨٧ م، دار مكتبة الهلال، بيروت.
٥١- (ابن المبارك) عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي أبو عبد الرحمن ت ١٨١ هـ: الجهاد، تحقيق: نزيه حماد، الدار التونسية، تونس، ١٩٧٢ م.
٥٢- كتاب الزهد، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية- بيروت.
стр. 521
٥٣- (ابن الملقن) عمر بن علي بن الملقن الأنصاري ت ٨٠٤ هـ: خلاصة البدر المنير في تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي، تحقيق: حمدي عبد المجيد إسماعيل السلفي، مكتبة الرشد، الرياض، ط ١، ١٤١٠ هـ
٥٤- (ابن النديم) محمد بن إسحاق أبو الفرج ت ٣٨٥ هـ: الفهرست، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٨ هـ- ١٩٧٨ م.
٥٥- (ابن بدران) عبد القادر بن بدران الدمشقي ت ١٣٤٦ هـ: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٢، ١٤٠١ هـ.
٥٦- (ابن تيمية) أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس ت ٧٢٨ هـ:
الاستقامة، تحقيق: د. محمد رشاد سالم جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة، ط ١، ١٤٠٣ هـ.
٥٧- اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، تحقيق: محمد حامد الفقي مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، ط ١، ١٣٦٩ هـ.
٥٨- الفتاوى الكبرى، تحقيق: حسنين محمد مخلوف، دار المعرفة، بيروت، ط ١، ١٣٨٦ هـ.
٥٩- مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي، دار عالم الكتب- الرياض، ١٤٢١- ١٩٩١ م.
٦٠- مقدمة في أصول التفسير من تحقيق: الدكتور عدنان زرزور المدرس بكلية الشريعة جامعة دمشق، والكتاب ضمن كتاب مجموعة الرسائل الكمالية
стр. 522
«رقم ١» في المصاحف والقران والتفسير «خمسة كتب» - الناشر: مكتبة المعارف- محمد سعيد حسن الكمال- الطائف: شارع الكمال.
٦١- منهاج السنة النبوية، د. محمد رشاد سالم، مؤسسة قرطبة، ط ١، ١٤٠٦ هـ.
٦٢- (ابن جني) عثمان بن جني أبو الفتح ت ٣٩٢ هـ: سر صناعة الإعراب، تحقيق مصطفى السقا، ١٩٥٤ م، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي.
٦٣- المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراات والإيضاح عنها تحقيق: علي النجدي ناصف واخرون، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ١٤١٥ هـ- ١٩٩٤ م، لجنة إحياء كتب السنة- القاهرة.
٦٤- (ابن الحاج) محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي أبو عبد الله ت ٧٣٢ هـ: المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على بعض البدعو العوائد التي انتحلت وبيان شناعتها وقبحها، دار الحديث بجوار إدارة الأزهر، ١٤٠١ هـ- ١٩٨١ م.
٦٥- (ابن حبان) محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي ت ٣٥٤ هـ:
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ت ٣٥٤ هـ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت،، ط ٢، ١٤١٤ هـ- ١٩٩٣ م.
٦٦- مشاهير علماء الأمصار، م. فلا يشهمر، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٥٩ م.
٦٧- (ابن حجر) شهاب الدين أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني أبو الفضل ت ٨٥٢ هـ: الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ- ١٩٩٢ م.
стр. 523
٦٨- تقريب التهذيب، تحقيق: محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، ط ١، ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.
٦٩- تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، المدينة المنورة، ١٣٨٤ هـ- ١٩٦٤ م.
٧٠- تهذيب التهذيب، دار الفكر، بيروت، ط ١، ١٤٠٤- ١٩٨٤ م.
٧١- الدراية في تخريج أحاديث الهداية، السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة، بيروت.
٧٢- فتح الباري شرح صحيح البخاري، حقق أصولها: عبد العزيز بن باز رقم كتبها وأبوابها وأحاديثها محمد فؤاد عبد الباقي ط ١، ١٤١٠ هـ- ١٩٨٩ م، دار الكتب العلمية- بيروت، لبنان، ط ١، ١٤١٠ هـ- ١٩٨٩ م.
٧٣- هدي الساري مقدمة فتح الباري، حقق أصولها: عبد العزيز بن باز رقم كتبها وأبوابها وأحاديثها محمد فؤاد عبد الباقي ط ١، ١٤١٠ هـ- ١٩٨٩ م، دار الكتب العلمية- بيروت، لبنان، ط ١، ١٤١٠ هـ- ١٩٨٩ م.
٧٤- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، تحقيق المحدث الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.
٧٥- (ابن حزم) علي بن أحمد بن حزم الأندلسي أبو محمد ت ٤٥٦ هـ:
الإحكام في أصول الأحكام، دار الحديث، القاهرة، ط ١، ١٤٠٤ هـ.
٧٦- المحلى، دار الافاق الجديدة، بيروت، لجنة إحياء التراث العربي.
٧٧- (ابن خالويه) الحسين بن أحمد بن خالويه أبو عبد الله ت ٣٧٠ هـ:
الحجة في القراات السبع، تحقيق: د. عبد العال سالم مكرم، دار الشروق، بيروت، ط ٤، ١٤٠١ هـ.
стр. 524
٧٨- (ابن خزيمة) محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي أبو بكر ت ٣١١ هـ: صحيح ابن خزيمة، مراجعة: د. محمد مصطفى الأعظمي (١٣٩٠ هـ- ١٩٧٠ م) ، المكتب الإسلامي- بيروت.
٧٩- (ابن خلكان) شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان أبو العباس ت ٦٨١ هـ: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، حققه د. إحسان عباس، دار صادر، بيروت.
٨٠- (ابن دقيق العيد) تقي الدين أبو الفتح بن دقيق العيد ت ٧٠٢ هـ: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، دار الكتب العلمية، بيروت.
٨١- (ابن راهواه) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهواه الحنظلي (١٦١، ت ٢٣٨ هـ) : مسند إسحاق بن راهواه، مراجعة: عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي ١٤١٢ هـ- ١٩٩١ م، مكتبة الإيمان، المدينة المنورة.
٨٢- (ابن رجب) عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي أبو الفرج ت ٧٩٥ هـ:
التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار، مكتبة دار البيان، دمشق، ط ١، ١٣٩٩ هـ.
٨٣- (ابن رشد الحفيد) محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي أبو الوليد ت ٥٩٥ هـ: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الفكر، بيروت.
٨٤- (ابن سعد) محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري (١٦٨ هـ- ت ٢٣٠ هـ) :
الطبقات الكبرى، دار صادر بيروت.
٨٥- (ابن عبد الهادي) محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي أبو عبد الله ت ٧٤٤ هـ: العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار الكتاب العربي، بيروت.
стр. 525
٨٦- (ابن عابدين) محمد أمين: حاشية رد المحتار على الدر المختار: شرح تنوير الأبصار، دار الفكر، بيروت، ط ٢، ١٣٨٦ هـ.
٨٧- (ابن عبد البر) يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري أبو عمر ت ٤٦٣ هـ: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والاثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار، ط ١، القاهرة المحرم ١٤١٤ هـ- تموز (يوليو) ١٩٩٣ م.
٨٨- الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ.
٨٩- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي، محمد عبد الكبير البكر، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب ١٣٨٧ هـ.
٩٠- (ابن عطية) عبد الحق بن غالب بن عبد الملك بن عطية أبو محمد الغرناطي ت ٥٤٦ هـ: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق وتعليق: عبد الله ابن إبراهيم الأنصاري، السيد عبد العال السيد إبراهيم، ط ١، ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٥ م.
٩١- مقدمتان في علوم القران (وهما مقدمة كتاب المباني، ومقدمة ابن عطية) ، نشرهما المستشرق الدكتور ارثر جفري- ووقف على تصحيح الطبعة الثانية: عبد الله إسماعيل الصاوي- مكتبة الناجي بالقاهرة.
٩٢- (ابن عقيل) بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي ت ٧٦٩ هـ: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد في حاشيته عليه المسماة: منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل، لم تذكر الطبعة ولا الدار.
стр. 526
٩٣- (ابن فارس) أحمد بن فارس بن زكريا الرازي أبو الحسين ت ٣٩٥ هـ:
الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها، ١٩١٠ م، المكتبة السلفية- القاهرة.
٩٤- معجم مقاييس اللغة، بتحقيق وضبط عبد السلام هارون، ط ١، ١٤١١ هـ- ١٩٩١ م، دار الجيل.
٩٥- (ابن قاضي شهبة) أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة ت ٨٥١ هـ: طبقات الشافعية، تحقيق: د. الحافظ عبد العليم خان، عالم الكتب، بيروت ط ١، ١٤٠٧ هـ.
٩٦- (ابن قانع) عبد الباقي بن قانع أبو الحسين (٢٦٥ هـ- ٣٥١ هـ) : معجم الصحابة، تحقيق: صلاح بن سالم المصراتي، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، ط ١، ١٤١٨ هـ.
٩٧- (ابن قتيبة) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد ت ٢٧٣ هـ: تأويل مشكل القران، شرحه ونشره السيد: أحمد صقر، المكتبة العلمية.
٩٨- تأويل مختلف الحديث، مراجعة: محمد زهري النجار، ١٩٧٢ م- ١٣٩٣ هـ، دار الجيل- بيروت.
٩٩- (ابن قدامة) موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الدمشقي أبو محمد ت ٦٢٠ هـ: روضة الناظر وجنة المناظر، مكتبة المعارف- الرياض.
١٠٠- الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، ط ٥، ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.
стр. 527
١٠١- المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، دار الفكر، بيروت، ط ١، ١٤٠٥ هـ.
١٠٢- (ابن كثير) عماد الدين إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي أبو الفداء ت ٧٧٤ هـ: تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب، تحقيق: عبد الغني بن حميد بن محمود الكبيسي، دار حراء، مكة المكرمة، ط ١، ١٤٠٦ هـ.
١٠٣- تفسير القران العظيم، تقديم: محمد عبد الرحمن المرعشلي، إعداد:
مكتب تحقيق دار احياء التراث العربي، أعد فهارسها: رياض عبد الله عبد الهادي ط ١، ١٤١٧- ١٩٩٧ م، دار إحياء التراث العربي- بيروت.
١٠٤- فضائل القران بذيل تفسير القران العظيم، تقديم: محمد عبد الرحمن المرعشلي- إعداد: مكتب تحقيق دار احياء التراث العربي- أعد فهارسها: رياض عبد الله عبد الهادي- دار إحياء التراث العربي بيروت- ط ١، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م.
١٠٥- (ابن ماجة) محمد بن يزيد القزويني أبو عبد الله ت ٢٧٥ هـ: سنن ابن ماجه، مراجعة: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر- بيروت، عدد الأجزاء ٢.
١٠٦- (ابن مجاهد) أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي البغدادي أبو بكر ت ٣٢٤ هـ: كتاب السبعة في القراات، تحقيق: د. شوقي ضيف، دار المعارف القاهرة، ط ٢، ١٤٠٠ هـ.
١٠٧- (ابن معين) يحيى بن معين أبو زكريا ت ٢٣٣ هـ: تاريخ ابن معين (رواية الدوري) ، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، ط ١، ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.
١٠٨- (ابن مفلح) محمد بن مفلح بن محمد المقدسي أبو عبد الله ت ٧٦٢ هـ:
الاداب الشرعية والمنح المرعية، عالم الكتب.
стр. 528
١٠٩- الفروع وتصحيح الفروع، تحقيق: أبو الزهراء حازم القاضي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ.
١١٠- (ابن منجويه) أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني أبو بكر ت ٤٢٨ هـ:
رجال صحيح مسلم، تحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرفة، بيروت، ط ٢، ١٤٠٧ هـ.
١١١- (ابن منده) محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده ت ٣٩٥ هـ: الإيمان، تحقيق: د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٢، ١٤٠٦ هـ.
١١٢- (ابن منظور) محمد بن مكرم بن علي ت ٧١١ هـ: لسان العرب، اعتنى بتصحيحها: أمين محمد عبد الوهاب، ومحمد الصادق العبيدي، ط ١، ١٤١٦ هـ- ١٩٩٥ م، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي- بيروت.
١١٣- (ابن هشام) عبد الله بن يوسف الأنصاري النحوي الأنصاري (ت ٧٦١ هـ) : مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا- بيروت، طبعة بدون ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.
١١٤- (ابن هشام) عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري أبو محمد ت ٢١٣ هـ: السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق: طه عبد الرؤف سعد، دار الجيل، بيروت، ط، ١٤١١ هـ.
١١٥- (ابن وثيق) إبراهيم بن محمد الأموي الأندلسي أبو إسحاق ت ٦٥٤ هـ: الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف، تحقيق د. غانم قدوري حمد، ط ١، ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م، بغداد- العراق.
١١٦- أحمد الدمنهوري: حلية اللب المصون، مكتبة اليمن الكبرى- صنعاء، الطبعة لم تذكر.
стр. 529
١١٧- أحمد عبد العزيز الزيات: شرح تنقيح فتح الكريم، ط ١، ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م.
١١٨- أحمد علي الإمام (دكتور) : الصحبة والصحابة، منشورات مجمع الفقه الإسلامي، الخرطوم.
١١٩- مفاتح فهم القران: تفسير لغريبه، وتأويل لمشكله، دار المنى، دمشق، ط ١، ١٤٢١ هـ- ٢٠٠٠ م.
١٢٠- أحمد مختار عمر (دكتور) : دراسة الصوت اللغوي، عالم الكتب- القاهرة، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م.
١٢١- أحمد مصطفى علي القضاة: الشريعة الإسلامية والفنون، دار الجيل، بيروت، ودار عمار في عمان، ط ١، ١٤٠٨ هـ.
١٢٢- أحمد مكي الأنصاري (دكتور) : سيبويه والقراات دراسة تحليلية معيارية مثلا، توزيع دار المعارف ١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م.
١٢٣- من الدراسات القرانية: نظرية النحو القراني نشأتها وتطورها ومقوماتها الأساسية، دار النشر لم تذكر، ط ١، ١٤٠٥ هـ.
١٢٤- (الأزدي) الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، تحقيق: محمد إدريس- عاشور بن يوسف، دار الحكمة، مكتبة الاستقامة، بيروت، سلطنة عمان، ط ١، ١٤١٥ هـ.
١٢٥- (الأزدي) معمر بن راشد الأزدي ت ١٥١ هـ: الجامع (منشور كملحق بكتاب المصنف للصنعاني، تحقيق: حبيب الأعظمي المكتب الإسلامي، بيروت، ط ٢، ١٤٠٣ هـ
стр. 530
١٢٦- (الأزهري) محمد بن أحمد أبو منصور ت ٣٧٠ هـ: تهذيب اللغة، ١٩٦٤ م- القاهرة.
١٢٧- (الإسكندري) ناصر الدين أحمد بن محمد بن المنير المالكي ت ٦٨٣ هـ:
كتاب الانتصاف فيما تضمنه من الاعتزال بذيل الكشاف، دار المعرفة، بيروت.
١٢٨- (الأسنوي) جمال الدين عبد الرحيم ابن الحسين الأسنوي ت ٧٧٢ هـ:
زوائد الأصول، ط ١ ١٤١٣- ١٩٩٣ م، دراسة وتحقيق: محمد سنان سيف الجلالي، مكتبة الجيل الجديد- صنعاء.
١٢٩- نهاية السول في شرح منهاج الأصول- للقاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي، عالم الكتب.
١٣٠- (الأشموني) أحمد بن محمد بن عبد الكريم: منار الهدى في بيان الوقف والابتدا، ط ٢، ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م.
١٣١- (الأصبحي) مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي ت ١٧٩ هـ: المدونة الكبرى، دار صادر، بيروت، الإيمان.
١٣٢- موطأ الإمام مالك، مراجعة: محمد فؤاد عبد الباقي- دار إحياء التراث العربى، مصر.
١٣٣- (الأصبهاني) إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي (ت ٤٥٧ هـ- ٥٣٥ هـ) :
دلائل النبوة، تحقيق: محمد محمد الحداد، ١٤٠٩ هـ، دار طيبة- الرياض.
١٣٤- (الأصبهاني) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني أبو محمد ت ٣٦٩ هـ: العظمة، تحقيق: رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري دار العاصمة، الرياض، ط ١، ١٤٠٨ هـ.